إعلان 15 يوليو 2026

السلام عليكم ومرحبًا بكم في الإصدار الثاني من Le-Coran.com

يسرّنا تقديم واجهة أوضح وأسرع للقراءة والاستماع على الهاتف والحاسوب....

تشمل التحسينات وضع المصحف، وألوان التجويد، والقراءة كلمة بكلمة، والبحث، وأدوات التعلم والحفظ، ومساحة الأعضاء، مع دعم روايتي حفص وورش.

سيبقى الموقع مجانيًا بالكامل بإذن الله. للإبلاغ عن مشكلة أو اقتراح تحسين، استخدموا نموذج الاتصال.

نسأل الله أن يجعل هذا العمل نافعًا ومباركًا.

موقع Le-Coran.com مجاني 100%. تمول عائدات الإعلانات تحسينات الموقع والجمعيات الخيرية، ونحن نرفض أي إعلان يتعارض مع القيم الإسلامية.
الذاريات

سورة الذاريات | السورة رقم 51 من القرآن الكريم

AD-DARIYAT · 60 الآيات

هل تعلم؟ المس آية أو كلمة لعرض خياراتها (الاستماع، الترجمة، الإشارة المرجعية، وما إلى ذلك).

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 520
وَٱلذَّٰرِيَـٰتِذَرْوًۭا1 فَٱلْحَـٰمِلَـٰتِوِقْرًۭا2 فَٱلْجَـٰرِيَـٰتِيُسْرًۭا3
فَٱلْمُقَسِّمَـٰتِأَمْرًا4 إِنَّمَاتُوعَدُونَلَصَادِقٌۭ5 وَإِنَّٱلدِّينَلَوَٰقِعٌۭ6
Page 521
وَٱلسَّمَآءِذَاتِٱلْحُبُكِ7 إِنَّكُمْلَفِىقَوْلٍۢمُّخْتَلِفٍۢ8 يُؤْفَكُعَنْهُمَنْ
أُفِكَ9 قُتِلَٱلْخَرَّٰصُونَ10 ٱلَّذِينَهُمْفِىغَمْرَةٍۢسَاهُونَ11 يَسْـَٔلُونَ
أَيَّانَيَوْمُٱلدِّينِ12 يَوْمَهُمْعَلَىٱلنَّارِيُفْتَنُونَ13 ذُوقُوا۟فِتْنَتَكُمْ
هَـٰذَاٱلَّذِىكُنتُمبِهِۦتَسْتَعْجِلُونَ14 إِنَّٱلْمُتَّقِينَفِىجَنَّـٰتٍۢوَعُيُونٍ15
ءَاخِذِينَمَآءَاتَىٰهُمْرَبُّهُمْ ۚإِنَّهُمْكَانُوا۟قَبْلَذَٰلِكَمُحْسِنِينَ16
كَانُوا۟قَلِيلًۭامِّنَٱلَّيْلِمَايَهْجَعُونَ17 وَبِٱلْأَسْحَارِهُمْيَسْتَغْفِرُونَ18
وَفِىٓأَمْوَٰلِهِمْحَقٌّۭلِّلسَّآئِلِوَٱلْمَحْرُومِ19 وَفِىٱلْأَرْضِءَايَـٰتٌۭ
لِّلْمُوقِنِينَ20 وَفِىٓأَنفُسِكُمْ ۚأَفَلَاتُبْصِرُونَ21 وَفِىٱلسَّمَآءِرِزْقُكُمْ
وَمَاتُوعَدُونَ22 فَوَرَبِّٱلسَّمَآءِوَٱلْأَرْضِإِنَّهُۥلَحَقٌّۭمِّثْلَمَآأَنَّكُمْ
تَنطِقُونَ23 هَلْأَتَىٰكَحَدِيثُضَيْفِإِبْرَٰهِيمَٱلْمُكْرَمِينَ24 إِذْ
دَخَلُوا۟عَلَيْهِفَقَالُوا۟سَلَـٰمًۭا ۖقَالَسَلَـٰمٌۭقَوْمٌۭمُّنكَرُونَ25 فَرَاغَإِلَىٰٓ
أَهْلِهِۦفَجَآءَبِعِجْلٍۢسَمِينٍۢ26 فَقَرَّبَهُۥٓإِلَيْهِمْقَالَأَلَاتَأْكُلُونَ27
فَأَوْجَسَمِنْهُمْخِيفَةًۭ ۖقَالُوا۟لَاتَخَفْ ۖوَبَشَّرُوهُبِغُلَـٰمٍعَلِيمٍۢ28
فَأَقْبَلَتِٱمْرَأَتُهُۥفِىصَرَّةٍۢفَصَكَّتْوَجْهَهَاوَقَالَتْعَجُوزٌعَقِيمٌۭ29
قَالُوا۟كَذَٰلِكِقَالَرَبُّكِ ۖإِنَّهُۥهُوَٱلْحَكِيمُٱلْعَلِيمُ30
Page 522
۞ قَالَفَمَاخَطْبُكُمْأَيُّهَاٱلْمُرْسَلُونَ31 قَالُوٓا۟إِنَّآأُرْسِلْنَآإِلَىٰقَوْمٍۢ
مُّجْرِمِينَ32 لِنُرْسِلَعَلَيْهِمْحِجَارَةًۭمِّنطِينٍۢ33 مُّسَوَّمَةًعِندَرَبِّكَ
لِلْمُسْرِفِينَ34 فَأَخْرَجْنَامَنكَانَفِيهَامِنَٱلْمُؤْمِنِينَ35 فَمَاوَجَدْنَا
فِيهَاغَيْرَبَيْتٍۢمِّنَٱلْمُسْلِمِينَ36 وَتَرَكْنَافِيهَآءَايَةًۭلِّلَّذِينَيَخَافُونَ
ٱلْعَذَابَٱلْأَلِيمَ37 وَفِىمُوسَىٰٓإِذْأَرْسَلْنَـٰهُإِلَىٰفِرْعَوْنَبِسُلْطَـٰنٍۢ
مُّبِينٍۢ38 فَتَوَلَّىٰبِرُكْنِهِۦوَقَالَسَـٰحِرٌأَوْمَجْنُونٌۭ39 فَأَخَذْنَـٰهُوَجُنُودَهُۥ
فَنَبَذْنَـٰهُمْفِىٱلْيَمِّوَهُوَمُلِيمٌۭ40 وَفِىعَادٍإِذْأَرْسَلْنَاعَلَيْهِمُٱلرِّيحَ
ٱلْعَقِيمَ41 مَاتَذَرُمِنشَىْءٍأَتَتْعَلَيْهِإِلَّاجَعَلَتْهُكَٱلرَّمِيمِ42
وَفِىثَمُودَإِذْقِيلَلَهُمْتَمَتَّعُوا۟حَتَّىٰحِينٍۢ43 فَعَتَوْا۟عَنْأَمْرِرَبِّهِمْ
فَأَخَذَتْهُمُٱلصَّـٰعِقَةُوَهُمْيَنظُرُونَ44 فَمَاٱسْتَطَـٰعُوا۟مِنقِيَامٍۢ
وَمَاكَانُوا۟مُنتَصِرِينَ45 وَقَوْمَنُوحٍۢمِّنقَبْلُ ۖإِنَّهُمْكَانُوا۟قَوْمًۭا
فَـٰسِقِينَ46 وَٱلسَّمَآءَبَنَيْنَـٰهَابِأَيْي۟دٍۢوَإِنَّالَمُوسِعُونَ47 وَٱلْأَرْضَ
فَرَشْنَـٰهَافَنِعْمَٱلْمَـٰهِدُونَ48 وَمِنكُلِّشَىْءٍخَلَقْنَازَوْجَيْنِ
لَعَلَّكُمْتَذَكَّرُونَ49 فَفِرُّوٓا۟إِلَىٱللَّهِ ۖإِنِّىلَكُممِّنْهُنَذِيرٌۭمُّبِينٌۭ50
وَلَاتَجْعَلُوا۟مَعَٱللَّهِإِلَـٰهًاءَاخَرَ ۖإِنِّىلَكُممِّنْهُنَذِيرٌۭمُّبِينٌۭ51
Page 523
كَذَٰلِكَمَآأَتَىٱلَّذِينَمِنقَبْلِهِممِّنرَّسُولٍإِلَّاقَالُوا۟سَاحِرٌأَوْمَجْنُونٌ52
أَتَوَاصَوْا۟بِهِۦ ۚبَلْهُمْقَوْمٌۭطَاغُونَ53 فَتَوَلَّعَنْهُمْفَمَآأَنتَ
بِمَلُومٍۢ54 وَذَكِّرْفَإِنَّٱلذِّكْرَىٰتَنفَعُٱلْمُؤْمِنِينَ55 وَمَاخَلَقْتُ
ٱلْجِنَّوَٱلْإِنسَإِلَّالِيَعْبُدُونِ56 مَآأُرِيدُمِنْهُممِّنرِّزْقٍۢوَمَآأُرِيدُ
أَنيُطْعِمُونِ57 إِنَّٱللَّهَهُوَٱلرَّزَّاقُذُوٱلْقُوَّةِٱلْمَتِينُ58
فَإِنَّلِلَّذِينَظَلَمُوا۟ذَنُوبًۭامِّثْلَذَنُوبِأَصْحَـٰبِهِمْفَلَايَسْتَعْجِلُونِ59
فَوَيْلٌۭلِّلَّذِينَكَفَرُوا۟مِنيَوْمِهِمُٱلَّذِىيُوعَدُونَ60

ادعم Le-Coran.com ومشاريعه الإنسانية والاجتماعية

مزيد من المعلومات ›

صدقة لا ينقطع أجرها بإذن الله.

بدعمكم لموقع Le-Coran.com، تسهمون في نشر قراءة القرآن والاستماع إليه وحفظه مجانًا لملايين الزوار.

« إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له. »رواه مسلم
66داعمين شهريين

انضم إلى 66 داعمًا للموقع شهريًا ليبقى مجانيًا للجميع بإذن الله.

من داعمي Le-Coran.com: Anas il y a 6 h Regis il y a 6 h Leila il y a 10 h Mhmd il y a 13 h Ikram il y a 17 h Mansoura il y a 19 h Miriam il y a 21 h Abdel il y a 1 j

تبرع الآن

المبلغ
التكرار
الاسم الأول
اسم العائلة
البريد الإلكتروني
رسالة دعم عامة (اختياري)

ملخص التبرع

مبلغ الدفع10,00 €
تكرار التبرعكل شهر
الإجمالي10,00 €
🔒 دفع آمن 🔓 يمكن الإلغاء في أي وقت 💳 Apple Pay وGoogle Pay 📧 إيصال عبر البريد الإلكتروني
دفع آمن بالبطاقة أو Apple Pay أو Google Pay أو PayPal في الخطوة التالية.

رسائل الداعمين

شكرًا لرسائلكم. يظهر الاسم الأول فقط للعموم.

Tafsir

الآيات 1-6

تسمية السورة

• سميت الذاريات؛ لتفردها وافتتاحها بقَسَم الله بالذاريات، وهي: الرياح التي تذرو التراب وغيره.

من مقاصد السورة

• تأكيدُ وقوعِ البعث والجزاء، وإبطالُ مزاعم المكذِّبين به وبرسالة النبي ﷺ، وبيانُ اضطرابهم في أمر الآخرة، ووعيدُ المكذبين بالعذاب يوم القيامة، ومقابلته بوعد المؤمنين بالنعيم، وذكر جملةٍ من صفاتهم.

• بيان مصير الأمم الطاغية التي كذبت رسلَ الله، فأهلكهم الله بأنواعٍ من العذاب والدَّمار؛ إنذارًا للمشركين أن يحلَّ بهم ما حلَّ بأولئك المكذبين، وبيانُ التشابُه بين مشركي مكَّة وبين المكذبين من الأمم السابقة فيما اتهموا به الرسل، وتسلية النبي ﷺ بأمره بالإعراض عنهم.

• الاستدلالُ على وحدانية الله تعالى بما هو مشاهدٌ ومحسوسٌ من قدرته - سبحانه - على بناء السماء وتمهيدِ الأرض، وبيانُ الحكمة من خلق الخلق، وهي إفراد الله - عز وجل - بالعبادة.

[التفسير]

أقسم الله تعالى بالرياح المثيرات للتراب، فالسحب الحاملات ثِقْلًا عظيمًا من الماء، فالسفن التي تجري في البحار جريًا ذا يسر وسهولة، فالملائكة التي تُقَسِّم أمر الله في خلقه. إن الذي توعدون به -أيها الناس- من البعث والحساب لكائن حق يقين، وإن الحساب والثواب على الأعمال لكائن لا محالة.

الآيات 7-9

وأقسم الله تعالى بالسماء ذات الخَلْق الحسن، إنكم -أيها المكذبون- لفي قول مضطرب في هذا القرآن، وفي الرسول ﷺ. يُصرف عن القرآن والرسول ﷺ مَن صُرف عن الإيمان بهما؛ لإعراضه عن أدلة الله وبراهينه اليقينية فلم يوفَّق إلى الخير.

الآيات 10-11

لُعِن الكذابون الظانون غير الحق، الذين هم في لجَّة من الكفر والضلالة غافلون متمادون.

الآية 12

يسأل هؤلاء الكذابون سؤال استبعاد وتكذيب: متى يوم الحساب والجزاء؟

الآيات 13-14

يوم الجزاء يوم يُعذَّبون بالإحراق بالنار، ويقال لهم: ذوقوا عذابكم الذي كنتم به تستعجلون في الدنيا.

الآيات 15-16

إن الذين اتقوا الله في جنات عظيمة، وعيون ماء جارية، أعطاهم الله جميع مُناهم من أصناف النعيم، فأخذوا ذلك راضين به، فَرِحة به نفوسهم، إنهم كانوا قبل ذلك النعيم محسنين في الدنيا بأعمالهم الصالحة.

الآيات 17-18

كان هؤلاء المحسنون قليلًا من الليل ما ينامون، يُصَلُّون لربهم قانتين له، وفي أواخر الليل قبيل الفجر يستغفرون الله من ذنوبهم.

الآية 19

وفي أموالهم حق واجب ومستحب للمحتاجين: الذين يسألون الناس، والذين لا يسألونهم حياء.

الآية 20

وفي الأرض عبر ودلائل واضحة على قدرة خالقها لأهل اليقين بأن الله هو الإله الحق وحده لا شريك له، والمصدِّقين لرسوله ﷺ.

الآية 21

وفي خلق أنفسكم دلائل على قدرة الله تعالى، وعبر تدلكم على وحدانية خالقكم، وأنه لا إله لكم يستحق العبادة سواه، أغَفَلتم عنها، فلا تبصرون ذلك، فتعتبرون به؟

الآية 22

وفي السماء رزقكم وما توعدون من الخير والشر والثواب والعقاب، وغير ذلك كله مكتوب مقدَّر.

الآية 23

أقسم الله تعالى بنفسه الكريمة إنَّ ما وعدكم به حق، فلا تَشُكُّوا فيه كما لا تَشُكُّون في نطقكم.

الآيات 24-25

هل أتاك -أيها الرسول- حديث ضيف إبراهيم الذين أكرمهم -وكانوا من الملائكة الكرام- حين دخلوا عليه في بيته، فحيَّوه قائلين له: سلامًا، فردَّ عليهم التحية قائلًا: سلام عليكم، أنتم قوم غرباء لا نعرفكم.

الآيات 26-28

فعَدَلَ ومال خفية إلى أهله، فعمد إلى عجل سمين فذبحه، وشواه بالنار، ثم وضعه أمامهم، وتلطَّف في دعوتهم إلى الطعام قائلًا: ألا تأكلون؟ فلما رآهم لا يأكلون أحسَّ في نفسه خوفًا منهم، قالوا له: لا تَخَفْ إنا رسل الله، وبشَّروه بأن زوجته «سارَةَ» ستلد له ولدًا، سيكون من أهل العلم بالله وبدينه، وهو إسحاق عليه السلام.

الآيات 29-30

فلما سمعت زوجة إبراهيم مقالة هؤلاء الملائكة بالبشارة أقبلت نحوهم في صيحة، فلطمت وجهها تعجبًا من هذا الأمر، وقالت: كيف ألد وأنا عجوز عقيم لا ألد؟ قالت لها ملائكة الله: هكذا قال ربك كما أخبرناك، وهو القادر على ذلك، فلا عجب من قدرته. إنه سبحانه وتعالى هو الحكيم الذي يضع الأشياء مواضعها، العليم بمصالح عباده.

الآيات 31-34

قال إبراهيم عليه السلام لملائكة الله: ما شأنكم وفيم أُرسلتم؟ قالوا: إن الله أرسلنا إلى قوم قد أجرموا لكفرهم بالله؛ لنهلكهم بحجارة من طين متحجِّر، معلَّمة عند ربك لهؤلاء المتجاوزين الحدَّ في الفجور والعصيان.

الآية 35

فأخرجنا مَن كان في قرية قوم لوط من أهل الإيمان.

الآية 36

فما وجدنا في تلك القرية غير بيت من المسلمين، وهو بيت لوط عليه السلام.

الآية 37

وتركنا في القرية المذكورة أثرًا من العذاب باقيًا علامة على قدرة الله تعالى وانتقامه من الكفرة، وذلك عبرة لمن يخافون عذاب الله المؤلم الموجع.

الآيات 38-39

وفي إرسالنا موسى إلى فرعون وملئه بالآيات والمعجزات الظاهرة آية للذين يخافون العذاب الأليم. فأعْرَضَ فرعون مغترًّا بقوته وجانبه، وقال عن موسى: إنه ساحر أو مجنون.

الآية 40

فأخذنا فرعون وجنوده، فطرحناهم في البحر، وهو آتٍ ما يلام عليه؛ بسبب كفره وجحوده وفجوره.

الآيات 41-42

وفي شأن عاد وإهلاكهم آيات وعبر لمن تأمل، إذ أرسلنا عليهم الريح التي لا بركة فيها ولا تأتي بخير، ما تَدَعُ شيئًا مرَّت عليه إلا صيَّرته كالشيء البالي.

الآيات 43-44

وفي شأن ثمود وإهلاكهم آيات وعبر، إذ قيل لهم-والقائل نبيُّهم صالح عليه السلام-: تمتَّعوا في داركم ثلاثة أيام حتى تنتهي آجالكم. فعصوا أمر ربهم، فأخذتهم صاعقة العذاب، وهم ينظرون إلى عقوبتهم بأعينهم.

الآية 45

فما أمكنهم الهرب ولا النهوض مما هم فيه من العذاب، وما كانوا منتصرين لأنفسهم.

الآية 46

وأهلكنا قوم نوح من قبل هؤلاء، إنهم كانوا قومًا مخالفين لأمر الله، خارجين عن طاعته.

الآية 47

والسماء خلقناها وأتقناها، وجعلناها سَقْفًا للأرض بقوة وقدرة عظيمة، وإنا لموسعون لأرجائها وأنحائها.

الآية 48

والأرض جعلناها فراشًا للخلق للاستقرار عليها، فنعم الماهدون نحن.

الآية 49

ومن كل شيء من أجناس الموجودات خلقنا نوعين مختلفين؛ لكي تتذكروا قدرة الله، وتعتبروا.

الآية 50

ففروا -أيها الناس- من عقاب الله إلى رحمته بالإيمان به وبرسوله، واتباع أمره والعمل بطاعته، إني لكم نذير بيِّن الإنذار. وكان رسول الله ﷺ إذا حزبه أمر، فزع إلى الصلاة، وهذا فرار إلى الله.

الآية 51

ولا تجعلوا مع الله معبودًا آخر، إني لكم من الله نذير بيِّن الإنذار.

الآية 52

كما كذبت قريش نبيَّها محمدًا ﷺ، وقالوا: هو شاعر أو ساحر أو مجنون، فعلت الأمم المكذبةُ رسلَها من قبل قريش، فأحلَّ الله بهم نقمته.

الآية 53

أتواصى الأولون والآخرون بالتكذيب بالرسول حين قالوا ذلك جميعًا؟ بل هم قوم طغاة تشابهت قلوبهم وأعمالهم بالكفر والطغيان، فقال متأخروهم ذلك، كما قاله متقدموهم.

الآية 54

فأعرضْ -أيها الرسول- عن المشركين حتى يأتيك فيهم أمر الله، فما أنت بملوم من أحد، فقد بلَّغت ما أُرسلت به.

الآية 55

ومع إعراضك -أيها الرسول- عنهم، وعدم الالتفات إلى تخذيلهم، داوم على الدعوة إلى الله، وعلى وعظ مَن أُرسلتَ إليهم؛ فإن التذكير والموعظة ينتفع بهما أهل القلوب المؤمنة، وفيهما إقامة الحجة على المعرضين.

الآية 56

وما خلقت الجن والإنس وبعثت جميع الرسل إلا لغاية سامية، هي عبادتي وحدي دون مَن سواي.

الآية 57

ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون، فأنا الرزاق المعطي. فهو سبحانه غير محتاج إلى الخلق، بل هم الفقراء إليه في جميع أحوالهم، فهو خالقهم ورازقهم والغني عنهم.

الآية 58

إن الله وحده هو الرزاق لخلقه، المتكفل بأقواتهم، ذو القوة المتين، لا يُقْهَر ولا يغالَب، فله القدرة والقوة كلها.

الآية 59

فإن للذين ظلموا بتكذيبهم الرسول محمدًا ﷺ نصيبًا من عذاب الله نازلًا بهم مثل نصيب أصحابهم الذين مضَوْا من قبلهم، فلا يستعجلون بالعذاب، فهو آتيهم لا محالة.

الآية 60

فهلاك وشقاء للذين كفروا بالله ورسوله من يومهم الذي يوعدون فيه بنزول العذاب بهم، وهو يوم القيامة.

وصف السورة AD-DARIYAT / الذاريات

وصف سورة الدريات

سورة الدريات، السورة 51 من القرآن الكريم، هو النص المقدس رقم 67 الذي أنزله ربنا على نبينا، مباشرة بعد سورة الأحقاف، الكثبان. يمكن ترجمتها حرفيًا بالتعبير « تلك التي تنثر » أو « الرياح التي تنثر ». اسمها مشتق من الكلمة الأولى « ود-داريات »، « الرياح المبعثرة »، المذكورة في الآية الأولى. وتعتبر سورة الرزق، لأن الريح في القرآن تعتبر أحياناً وسيلة لنشر الحياة ولكنها أيضاً وسيلة لهلاك قوم كافرين. يتحدث الله في هذه السورة عن الريح كوسيلة لنشر الحياة.

يعلن الله أيضًا أن رزق الكائنات موجود في السماء (في سما).

علاوة على ذلك، وفقًا لبعض المفسرين، كما هو موضح في تفسير ابن كثير، فإن الآيات الأربع الأولى تمثل قسمًا بالله، الذي يقسم بأربعة من خلقه (الرياح، والسحاب، والنجوم، والملائكة) أن وعده سيأتي: ذلك اليوم هو يوم الجزاء. 

نزلت في مكة، سورة الدريات تتألف من ستين آية وتتناول مفاهيم إسلامية مختلفة، بما في ذلك وحدانية الله والآخرة، وتتكون نهايتها من دعوة إلى التوحيد. وفيه التحذير أيضاً من رفض تلقي رسالة النبي مع الإصرار على الجهل. وهكذا تؤكد سورة الدريات على صدق الكلمة الإلهية ويقين مصير المؤمنين والكافرين.

 

كيف نزلت سورة الدريات؟

نزلت سورة الدريات على النبي محمد صلى الله عليه وسلم في العصر المكي، وهي نفس فترة سورة الأحقاف. وفي الواقع، فإن موضوع هذه السورة وأسلوبها يظهران بوضوح أنها نزلت مع اقتراب زمن الاضطهاد، وهي فترة مقاومة رسالة النبي من خلال الاستهزاء والسخرية والعناد والاتهامات الباطلة.

 

ما هو التفسير والمعنى الأعمق لسورة الدريات؟

إجمالاً، آيات سورة الدريات مكونة من جمل قصيرة، ورسالة واضحة خالية من الالتفاف، مثل كل القرآن الكريم، من ربنا حتى يسهل التذكر والتأمل فيها.

في سورة 51، تبين أن أولئك الذين يرفضون رسالة الله لا يفعلون شيئًا سوى خسارة أنفسهم في الخلاف بشأن الآخرة. وقد أثبت الله تعالى أن أياً من معتقداتهم ليس مبنياً على علم حقيقي، لأن الحق لله. تؤكد سورة الدريات على أن الله هو الرزاق الوحيد لجميع الكائنات، وأن كل عطية أو حرمان يعتمد على أوامره وإرادته وحده، له عز وجل.

بالدعوة إلى التوحيد يكشف الله أدلة ملموسة على العواقب الوخيمة التي عانت منها الشعوب القديمة التي أصرت على جهلها وتكذيب رسالة أنبيائها عليهم السلام. ويجب أن نذكر أن الله سبحانه ما خلق الإنس والجن في الدنيا إلا ليعبدوه بالدعاء له وشكره وممارسة عباداته، إذ قال ذلك من الآية 56 إلى 58 من سورة الدريات: « وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون. لا أريد منهم رزقا ولا أريد أن يطعموني. حقا إنه الله هو الرزاق العظيم ذو القوة القهار. » يشكل هذا الإعلان أحد أسس الإسلام ويوضح لنا سبب وجودنا ومعنى وجودنا.  إن الله لا يحتاج إلى أحد، بل كل مخلوق يحتاج Him  إن الله هو الذي يرزق خلقه وهو ذو القوة القيوم.  إن الذين ظلموا لهم نصيب من عذاب مثل الذين سبقوهم بالظلم.

إنه يحثنا على ملاحظة العلامات الموجودة في الخلق وفي داخل أنفسنا.  هناك العديد من العلامات الدالة على وجود الله للتأمل فيها.

هذه سورة الدريات تحتوي أيضًا على قصة النبي إبراهيم (إبراهيم) والملكين اللذين جاءا لزيارته ويبشران بمولوده، ولكن أيضًا الأخبار السيئة عن عذاب الله لقوم لوط.

ما فضل سورة الدريات؟

من قرأ سورة الدريات كانت له عشر حسنات من عدد الرياح التي تهب على الدنيا. علاوة على ذلك، ستزداد سبل عيشه ولن يجد صعوبة في كسب رزقه.

سورة AD-DARIYAT تلاوة باللغة العربية · 60 الآيات