إعلان 15 يوليو 2026

السلام عليكم ومرحبًا بكم في الإصدار الثاني من Le-Coran.com

يسرّنا تقديم واجهة أوضح وأسرع للقراءة والاستماع على الهاتف والحاسوب....

تشمل التحسينات وضع المصحف، وألوان التجويد، والقراءة كلمة بكلمة، والبحث، وأدوات التعلم والحفظ، ومساحة الأعضاء، مع دعم روايتي حفص وورش.

سيبقى الموقع مجانيًا بالكامل بإذن الله. للإبلاغ عن مشكلة أو اقتراح تحسين، استخدموا نموذج الاتصال.

نسأل الله أن يجعل هذا العمل نافعًا ومباركًا.

موقع Le-Coran.com مجاني 100%. تمول عائدات الإعلانات تحسينات الموقع والجمعيات الخيرية، ونحن نرفض أي إعلان يتعارض مع القيم الإسلامية.
الروم

سورة الروم | السورة رقم 30 من القرآن الكريم

AR-RUM · 60 الآيات

هل تعلم؟ المس آية أو كلمة لعرض خياراتها (الاستماع، الترجمة، الإشارة المرجعية، وما إلى ذلك).

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 404
الٓمٓ1 غُلِبَتِٱلرُّومُ2 فِىٓأَدْنَىٱلْأَرْضِوَهُممِّنۢ
بَعْدِغَلَبِهِمْسَيَغْلِبُونَ3 فِىبِضْعِسِنِينَ ۗلِلَّهِٱلْأَمْرُ
مِنقَبْلُوَمِنۢبَعْدُ ۚوَيَوْمَئِذٍۢيَفْرَحُٱلْمُؤْمِنُونَ4
بِنَصْرِٱللَّهِ ۚيَنصُرُمَنيَشَآءُ ۖوَهُوَٱلْعَزِيزُٱلرَّحِيمُ5
Page 405
وَعْدَٱللَّهِ ۖلَايُخْلِفُٱللَّهُوَعْدَهُۥوَلَـٰكِنَّأَكْثَرَٱلنَّاسِلَايَعْلَمُونَ6
يَعْلَمُونَظَـٰهِرًۭامِّنَٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَاوَهُمْعَنِٱلْـَٔاخِرَةِهُمْ
غَـٰفِلُونَ7 أَوَلَمْيَتَفَكَّرُوا۟فِىٓأَنفُسِهِم ۗمَّاخَلَقَٱللَّهُٱلسَّمَـٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضَوَمَابَيْنَهُمَآإِلَّابِٱلْحَقِّوَأَجَلٍۢمُّسَمًّۭى ۗوَإِنَّكَثِيرًۭا
مِّنَٱلنَّاسِبِلِقَآئِرَبِّهِمْلَكَـٰفِرُونَ8 أَوَلَمْيَسِيرُوا۟فِى
ٱلْأَرْضِفَيَنظُرُوا۟كَيْفَكَانَعَـٰقِبَةُٱلَّذِينَمِنقَبْلِهِمْ ۚكَانُوٓا۟
أَشَدَّمِنْهُمْقُوَّةًۭوَأَثَارُوا۟ٱلْأَرْضَوَعَمَرُوهَآأَكْثَرَمِمَّا
عَمَرُوهَاوَجَآءَتْهُمْرُسُلُهُمبِٱلْبَيِّنَـٰتِ ۖفَمَاكَانَٱللَّهُ
لِيَظْلِمَهُمْوَلَـٰكِنكَانُوٓا۟أَنفُسَهُمْيَظْلِمُونَ9 ثُمَّكَانَ
عَـٰقِبَةَٱلَّذِينَأَسَـٰٓـُٔوا۟ٱلسُّوٓأَىٰٓأَنكَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِٱللَّهِوَكَانُوا۟
بِهَايَسْتَهْزِءُونَ10 ٱللَّهُيَبْدَؤُا۟ٱلْخَلْقَثُمَّيُعِيدُهُۥثُمَّإِلَيْهِتُرْجَعُونَ11
وَيَوْمَتَقُومُٱلسَّاعَةُيُبْلِسُٱلْمُجْرِمُونَ12 وَلَمْيَكُنلَّهُممِّن
شُرَكَآئِهِمْشُفَعَـٰٓؤُا۟وَكَانُوا۟بِشُرَكَآئِهِمْكَـٰفِرِينَ13
وَيَوْمَتَقُومُٱلسَّاعَةُيَوْمَئِذٍۢيَتَفَرَّقُونَ14 فَأَمَّاٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِفَهُمْفِىرَوْضَةٍۢيُحْبَرُونَ15
Page 406
وَأَمَّاٱلَّذِينَكَفَرُوا۟وَكَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَاوَلِقَآئِٱلْـَٔاخِرَةِ
فَأُو۟لَـٰٓئِكَفِىٱلْعَذَابِمُحْضَرُونَ16 فَسُبْحَـٰنَٱللَّهِحِينَتُمْسُونَ
وَحِينَتُصْبِحُونَ17 وَلَهُٱلْحَمْدُفِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ
وَعَشِيًّۭاوَحِينَتُظْهِرُونَ18 يُخْرِجُٱلْحَىَّمِنَٱلْمَيِّتِوَيُخْرِجُ
ٱلْمَيِّتَمِنَٱلْحَىِّوَيُحْىِٱلْأَرْضَبَعْدَمَوْتِهَا ۚوَكَذَٰلِكَتُخْرَجُونَ19
وَمِنْءَايَـٰتِهِۦٓأَنْخَلَقَكُممِّنتُرَابٍۢثُمَّإِذَآأَنتُمبَشَرٌۭ
تَنتَشِرُونَ20 وَمِنْءَايَـٰتِهِۦٓأَنْخَلَقَلَكُممِّنْأَنفُسِكُمْ
أَزْوَٰجًۭالِّتَسْكُنُوٓا۟إِلَيْهَاوَجَعَلَبَيْنَكُممَّوَدَّةًۭوَرَحْمَةً ۚ
إِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَـٰتٍۢلِّقَوْمٍۢيَتَفَكَّرُونَ21 وَمِنْءَايَـٰتِهِۦ
خَلْقُٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِوَٱخْتِلَـٰفُأَلْسِنَتِكُمْوَأَلْوَٰنِكُمْ ۚ
إِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَـٰتٍۢلِّلْعَـٰلِمِينَ22 وَمِنْءَايَـٰتِهِۦمَنَامُكُم
بِٱلَّيْلِوَٱلنَّهَارِوَٱبْتِغَآؤُكُممِّنفَضْلِهِۦٓ ۚإِنَّفِىذَٰلِكَ
لَـَٔايَـٰتٍۢلِّقَوْمٍۢيَسْمَعُونَ23 وَمِنْءَايَـٰتِهِۦيُرِيكُمُٱلْبَرْقَ
خَوْفًۭاوَطَمَعًۭاوَيُنَزِّلُمِنَٱلسَّمَآءِمَآءًۭفَيُحْىِۦبِهِٱلْأَرْضَ
بَعْدَمَوْتِهَآ ۚإِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَـٰتٍۢلِّقَوْمٍۢيَعْقِلُونَ24
Page 407
وَمِنْءَايَـٰتِهِۦٓأَنتَقُومَٱلسَّمَآءُوَٱلْأَرْضُبِأَمْرِهِۦ ۚثُمَّإِذَادَعَاكُمْ
دَعْوَةًۭمِّنَٱلْأَرْضِإِذَآأَنتُمْتَخْرُجُونَ25 وَلَهُۥمَنفِىٱلسَّمَـٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِ ۖكُلٌّۭلَّهُۥقَـٰنِتُونَ26 وَهُوَٱلَّذِىيَبْدَؤُا۟ٱلْخَلْقَثُمَّ
يُعِيدُهُۥوَهُوَأَهْوَنُعَلَيْهِ ۚوَلَهُٱلْمَثَلُٱلْأَعْلَىٰفِىٱلسَّمَـٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِ ۚوَهُوَٱلْعَزِيزُٱلْحَكِيمُ27 ضَرَبَلَكُممَّثَلًۭا
مِّنْأَنفُسِكُمْ ۖهَللَّكُممِّنمَّامَلَكَتْأَيْمَـٰنُكُممِّن
شُرَكَآءَفِىمَارَزَقْنَـٰكُمْفَأَنتُمْفِيهِسَوَآءٌۭتَخَافُونَهُمْ
كَخِيفَتِكُمْأَنفُسَكُمْ ۚكَذَٰلِكَنُفَصِّلُٱلْـَٔايَـٰتِلِقَوْمٍۢ
يَعْقِلُونَ28 بَلِٱتَّبَعَٱلَّذِينَظَلَمُوٓا۟أَهْوَآءَهُمبِغَيْرِعِلْمٍۢ ۖ
فَمَنيَهْدِىمَنْأَضَلَّٱللَّهُ ۖوَمَالَهُممِّننَّـٰصِرِينَ29 فَأَقِمْ
وَجْهَكَلِلدِّينِحَنِيفًۭا ۚفِطْرَتَٱللَّهِٱلَّتِىفَطَرَٱلنَّاسَعَلَيْهَا ۚ
لَاتَبْدِيلَلِخَلْقِٱللَّهِ ۚذَٰلِكَٱلدِّينُٱلْقَيِّمُوَلَـٰكِنَّأَكْثَرَ
ٱلنَّاسِلَايَعْلَمُونَ30 ۞ مُنِيبِينَإِلَيْهِوَٱتَّقُوهُوَأَقِيمُوا۟
ٱلصَّلَوٰةَوَلَاتَكُونُوا۟مِنَٱلْمُشْرِكِينَ31 مِنَٱلَّذِينَفَرَّقُوا۟
دِينَهُمْوَكَانُوا۟شِيَعًۭا ۖكُلُّحِزْبٍۭبِمَالَدَيْهِمْفَرِحُونَ32
Page 408
وَإِذَامَسَّٱلنَّاسَضُرٌّۭدَعَوْا۟رَبَّهُممُّنِيبِينَإِلَيْهِثُمَّإِذَآأَذَاقَهُم
مِّنْهُرَحْمَةًإِذَافَرِيقٌۭمِّنْهُمبِرَبِّهِمْيُشْرِكُونَ33 لِيَكْفُرُوا۟بِمَآ
ءَاتَيْنَـٰهُمْ ۚفَتَمَتَّعُوا۟فَسَوْفَتَعْلَمُونَ34 أَمْأَنزَلْنَاعَلَيْهِمْ
سُلْطَـٰنًۭافَهُوَيَتَكَلَّمُبِمَاكَانُوا۟بِهِۦيُشْرِكُونَ35 وَإِذَآأَذَقْنَا
ٱلنَّاسَرَحْمَةًۭفَرِحُوا۟بِهَا ۖوَإِنتُصِبْهُمْسَيِّئَةٌۢبِمَاقَدَّمَتْأَيْدِيهِمْ
إِذَاهُمْيَقْنَطُونَ36 أَوَلَمْيَرَوْا۟أَنَّٱللَّهَيَبْسُطُٱلرِّزْقَلِمَنيَشَآءُ
وَيَقْدِرُ ۚإِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَـٰتٍۢلِّقَوْمٍۢيُؤْمِنُونَ37 فَـَٔاتِذَاٱلْقُرْبَىٰ
حَقَّهُۥوَٱلْمِسْكِينَوَٱبْنَٱلسَّبِيلِ ۚذَٰلِكَخَيْرٌۭلِّلَّذِينَيُرِيدُونَ
وَجْهَٱللَّهِ ۖوَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْمُفْلِحُونَ38 وَمَآءَاتَيْتُممِّنرِّبًۭا
لِّيَرْبُوَا۟فِىٓأَمْوَٰلِٱلنَّاسِفَلَايَرْبُوا۟عِندَٱللَّهِ ۖوَمَآءَاتَيْتُممِّن
زَكَوٰةٍۢتُرِيدُونَوَجْهَٱللَّهِفَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْمُضْعِفُونَ39
ٱللَّهُٱلَّذِىخَلَقَكُمْثُمَّرَزَقَكُمْثُمَّيُمِيتُكُمْثُمَّيُحْيِيكُمْ ۖهَلْمِن
شُرَكَآئِكُممَّنيَفْعَلُمِنذَٰلِكُممِّنشَىْءٍۢ ۚسُبْحَـٰنَهُۥوَتَعَـٰلَىٰ
عَمَّايُشْرِكُونَ40 ظَهَرَٱلْفَسَادُفِىٱلْبَرِّوَٱلْبَحْرِبِمَاكَسَبَتْ
أَيْدِىٱلنَّاسِلِيُذِيقَهُمبَعْضَٱلَّذِىعَمِلُوا۟لَعَلَّهُمْيَرْجِعُونَ41
Page 409
قُلْسِيرُوا۟فِىٱلْأَرْضِفَٱنظُرُوا۟كَيْفَكَانَعَـٰقِبَةُٱلَّذِينَمِنقَبْلُ ۚ
كَانَأَكْثَرُهُممُّشْرِكِينَ42 فَأَقِمْوَجْهَكَلِلدِّينِٱلْقَيِّمِمِن
قَبْلِأَنيَأْتِىَيَوْمٌۭلَّامَرَدَّلَهُۥمِنَٱللَّهِ ۖيَوْمَئِذٍۢيَصَّدَّعُونَ43 مَن
كَفَرَفَعَلَيْهِكُفْرُهُۥ ۖوَمَنْعَمِلَصَـٰلِحًۭافَلِأَنفُسِهِمْيَمْهَدُونَ44
لِيَجْزِىَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِمِنفَضْلِهِۦٓ ۚإِنَّهُۥلَايُحِبُّ
ٱلْكَـٰفِرِينَ45 وَمِنْءَايَـٰتِهِۦٓأَنيُرْسِلَٱلرِّيَاحَمُبَشِّرَٰتٍۢوَلِيُذِيقَكُم
مِّنرَّحْمَتِهِۦوَلِتَجْرِىَٱلْفُلْكُبِأَمْرِهِۦوَلِتَبْتَغُوا۟مِنفَضْلِهِۦوَلَعَلَّكُمْ
تَشْكُرُونَ46 وَلَقَدْأَرْسَلْنَامِنقَبْلِكَرُسُلًاإِلَىٰقَوْمِهِمْفَجَآءُوهُم
بِٱلْبَيِّنَـٰتِفَٱنتَقَمْنَامِنَٱلَّذِينَأَجْرَمُوا۟ ۖوَكَانَحَقًّاعَلَيْنَانَصْرُ
ٱلْمُؤْمِنِينَ47 ٱللَّهُٱلَّذِىيُرْسِلُٱلرِّيَـٰحَفَتُثِيرُسَحَابًۭافَيَبْسُطُهُۥ
فِىٱلسَّمَآءِكَيْفَيَشَآءُوَيَجْعَلُهُۥكِسَفًۭافَتَرَىٱلْوَدْقَيَخْرُجُمِنْ
خِلَـٰلِهِۦ ۖفَإِذَآأَصَابَبِهِۦمَنيَشَآءُمِنْعِبَادِهِۦٓإِذَاهُمْيَسْتَبْشِرُونَ48
وَإِنكَانُوا۟مِنقَبْلِأَنيُنَزَّلَعَلَيْهِممِّنقَبْلِهِۦلَمُبْلِسِينَ49
فَٱنظُرْإِلَىٰٓءَاثَـٰرِرَحْمَتِٱللَّهِكَيْفَيُحْىِٱلْأَرْضَبَعْدَمَوْتِهَآ ۚ
إِنَّذَٰلِكَلَمُحْىِٱلْمَوْتَىٰ ۖوَهُوَعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢقَدِيرٌۭ50
Page 410
وَلَئِنْأَرْسَلْنَارِيحًۭافَرَأَوْهُمُصْفَرًّۭالَّظَلُّوا۟مِنۢبَعْدِهِۦيَكْفُرُونَ51
فَإِنَّكَلَاتُسْمِعُٱلْمَوْتَىٰوَلَاتُسْمِعُٱلصُّمَّٱلدُّعَآءَإِذَاوَلَّوْا۟
مُدْبِرِينَ52 وَمَآأَنتَبِهَـٰدِٱلْعُمْىِعَنضَلَـٰلَتِهِمْ ۖإِنتُسْمِعُإِلَّا
مَنيُؤْمِنُبِـَٔايَـٰتِنَافَهُممُّسْلِمُونَ53 ۞ ٱللَّهُٱلَّذِىخَلَقَكُم
مِّنضَعْفٍۢثُمَّجَعَلَمِنۢبَعْدِضَعْفٍۢقُوَّةًۭثُمَّجَعَلَمِنۢبَعْدِ
قُوَّةٍۢضَعْفًۭاوَشَيْبَةًۭ ۚيَخْلُقُمَايَشَآءُ ۖوَهُوَٱلْعَلِيمُٱلْقَدِيرُ54
وَيَوْمَتَقُومُٱلسَّاعَةُيُقْسِمُٱلْمُجْرِمُونَمَالَبِثُوا۟غَيْرَ
سَاعَةٍۢ ۚكَذَٰلِكَكَانُوا۟يُؤْفَكُونَ55 وَقَالَٱلَّذِينَأُوتُوا۟
ٱلْعِلْمَوَٱلْإِيمَـٰنَلَقَدْلَبِثْتُمْفِىكِتَـٰبِٱللَّهِإِلَىٰيَوْمِٱلْبَعْثِ ۖ
فَهَـٰذَايَوْمُٱلْبَعْثِوَلَـٰكِنَّكُمْكُنتُمْلَاتَعْلَمُونَ56 فَيَوْمَئِذٍۢ
لَّايَنفَعُٱلَّذِينَظَلَمُوا۟مَعْذِرَتُهُمْوَلَاهُمْيُسْتَعْتَبُونَ57
وَلَقَدْضَرَبْنَالِلنَّاسِفِىهَـٰذَاٱلْقُرْءَانِمِنكُلِّمَثَلٍۢ ۚ
وَلَئِنجِئْتَهُمبِـَٔايَةٍۢلَّيَقُولَنَّٱلَّذِينَكَفَرُوٓا۟إِنْأَنتُمْإِلَّا
مُبْطِلُونَ58 كَذَٰلِكَيَطْبَعُٱللَّهُعَلَىٰقُلُوبِٱلَّذِينَلَايَعْلَمُونَ59
فَٱصْبِرْإِنَّوَعْدَٱللَّهِحَقٌّۭ ۖوَلَايَسْتَخِفَّنَّكَٱلَّذِينَلَايُوقِنُونَ60

ادعم Le-Coran.com ومشاريعه الإنسانية والاجتماعية

مزيد من المعلومات ›

صدقة لا ينقطع أجرها بإذن الله.

بدعمكم لموقع Le-Coran.com، تسهمون في نشر قراءة القرآن والاستماع إليه وحفظه مجانًا لملايين الزوار.

« إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له. »رواه مسلم
66داعمين شهريين

انضم إلى 66 داعمًا للموقع شهريًا ليبقى مجانيًا للجميع بإذن الله.

من داعمي Le-Coran.com: Anas il y a 1 h Regis il y a 2 h Leila il y a 6 h Mhmd il y a 9 h Ikram il y a 13 h Mansoura il y a 15 h Miriam il y a 16 h Abdel il y a 23 h

تبرع الآن

المبلغ
التكرار
الاسم الأول
اسم العائلة
البريد الإلكتروني
رسالة دعم عامة (اختياري)

ملخص التبرع

مبلغ الدفع10,00 €
تكرار التبرعكل شهر
الإجمالي10,00 €
🔒 دفع آمن 🔓 يمكن الإلغاء في أي وقت 💳 Apple Pay وGoogle Pay 📧 إيصال عبر البريد الإلكتروني
دفع آمن بالبطاقة أو Apple Pay أو Google Pay أو PayPal في الخطوة التالية.

رسائل الداعمين

شكرًا لرسائلكم. يظهر الاسم الأول فقط للعموم.

Tafsir

الآية 1

تسمية السورة

• سميت الروم؛ لافتتاحها بنبأ الروم، وما سيكون لهم من الغلبة في المستقبل، ولم ترد هذه الكلمة في القرآن الكريم إلا في افتتاح هذه السورة.

من مقاصد السورة

• الدلالة على إعجاز القرآن بالإخبار عن أمورٍ مستقبلةٍ تحقَّق وقوعها، كغَلَبةِ الرُّومِ الفُرسَ بعدَ أن غَلَبت الفُرسُ الرُّومَ، وطَمْأَنةُ المؤمنين وتسكين نفوسهم بذلك.

• الحديث عن مشاهد الكون والحياة، وعجائبِ قدرة الله في آياته الكثيرة في هذا العالم؛ إقامةً للبرهان على وجود الخالق العظيم، ولفتًا للأنظار إلى آيات الله الواحد القهار.

• الحديث عن إمكان البعث بعد الموت بأدلة عقلية وحسية، منها: أنَّ الإعادة بمنطق العقل أهوَنُ من البدء، وأنَّ إحياءَ الأرض بعد موتها بالمطر دليلٌ على الإحياء بعد الإفناء.

• الثناء على هذا الدين وعلى الفضائل التي يدعو إليها، وحثُّ النبي ﷺ والمسلمين على التمسُّك به، وإعطاء الحقوق لمستحقيها، والتنبيهُ على حال المشركين ورذائلهم.

• ضرب الأمثال لبطلان الشرك، ووصْفُ المشركين بالجهل وإهمالِ النظر في الحياة الأخرى، وعدمِ الاتعاظ بهلاك الأمم السالفة المماثلة لهم في الإشراك بالله، وبيانُ حالهم عند بعثهم، واعتذارهم عمّا سلف من أعمالهم.

[التفسير]

﴿الٓمٓ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

الآيات 2-5

غَلَبت فارسُ الرومَ في أدنى أرض «الشام» إلى «فارس»، وسوف يَغْلِب الرومُ الفرسَ في مدة من الزمن، لا تزيد على عشر سنوات ولا تنقص عن ثلاث. لله سبحانه وتعالى الأمر كله قبل انتصار الروم وبعده، ويوم ينتصر الروم على الفرس يفرح المؤمنون بنصر الله للروم على الفرس. والله سبحانه وتعالى ينصر من يشاء، ويخذل من يشاء، وهو العزيز الذي لا يغالَب، الرحيم بمن شاء من خلقه. وقد تحقق ذلك فغَلَبَت الرومُ الفرسَ بعد سبع سنين، وفرح المسلمون بذلك؛ لكون الروم أهل كتاب وإن حرَّفوه.

الآيات 6-7

وعد الله المؤمنين وعدًا جازمًا لا يُخْلَف، بنصر الروم النصارى على الفرس الوثنيين، ولكن أكثر كفار «مكة» لا يعلمون أن ما وعد الله به حق، وإنما يعلمون ظواهر الدنيا وزخرفها، وهم عن أمور الآخرة وما ينفعهم فيها غافلون، لا يفكرون فيها.

الآية 8

أولم يتفكر هؤلاء المكذِّبون برسل الله ولقائه في خلق الله إياهم، وأنه خلقهم، ولم يكونوا شيئًا. ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا لإقامة العدل والثواب والعقاب، والدلالة على توحيده وقدرته، وأجل مسمى تنتهي إليه وهو يوم القيامة؟ وإن كثيرًا من الناس بلقاء ربهم لجاحدون منكرون؛ جهلًا منهم بأن معادهم إلى الله بعد فنائهم، وغفلةً منهم عن الآخرة.

الآية 9

أولم يَسِرْ هؤلاء المكذبون بالله الغافلون عن الآخرة في الأرض سَيْرَ تأمل واعتبار، فيشاهدوا كيف كان جزاء الأمم الذين كذَّبوا برسل الله كعاد وثمود؟ وقد كانوا أقوى منهم أجسامًا، وأقدر على التمتع بالحياة حيث حرثوا الأرض وزرعوها، وبنَوْا القصور وسكنوها، فعَمَروا دنياهم أكثر مما عَمَر أهل «مكة» دنياهم، فلم تنفعهم عِمارتهم ولا طول مدتهم، وجاءتهم رسلهم بالحجج الظاهرة والبراهين الساطعة، فكذَّبوهم فأهلكهم الله، ولم يظلمهم الله بذلك الإهلاك، وإنما ظلموا أنفسهم بالشرك والعصيان.

الآية 10

ثم كانت عاقبة أهل السوء من الطغاة والكفرة أسوأ العواقب وأقبحها؛ لتكذيبهم بالله وسخريتهم بآياته التي أنزلها على رسله.

الآية 11

الله وحده هو المتفرد بإنشاء المخلوقات كلها، وهو القادر وحده على إعادتها مرة أخرى، ثم إليه يرجع جميع الخلق، فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته.

الآية 12

ويوم تقوم الساعة ييئس المجرمون من النجاة من العذاب، وتصيبهم الحَيْرة فتنقطع حجتهم.

الآية 13

ولم يكن للمشركين في ذلك اليوم من آلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله شفعاء، بل إنها تتبرأ منهم، ويتبرؤون منها. فالشفاعة لله وحده، ولا تُطلَب من غيره.

الآيات 14-15

ويوم تقوم الساعة يفترق أهل الإيمان وأهل الكفر، فأما المؤمنون بالله ورسوله، العاملون الصالحات فهم في الجنة، يكرَّمون ويسرُّون وينعَّمون.

الآية 16

وأما الذين كفروا بالله وكذَّبوا بما جاءت به الرسل وأنكروا البعث بعد الموت، فأولئك في العذاب مقيمون؛ جزاء ما كذَّبوا به في الدنيا.

الآيات 17-18

فيا أيها المؤمنون سبِّحوا الله ونزِّهوه عن الشريك والصاحبة والولد، وَصِفوه بصفات الكمال بألسنتكم، وحقِّقوا ذلك بجوارحكم كلها حين تمسون، وحين تصبحون، ووقت العشي، ووقت الظهيرة. وله -سبحانه- الحمد والثناء في السموات والأرض وفي الليل والنهار.

الآية 19

يخرج الله الحي من الميت كالإنسان من النطفة والطير من البيضة، ويخرج الميت من الحي، كالنطفة من الإنسان والبيضة من الطير. ويحيي الأرض بالنبات بعد يُبْسها وجفافها، ومثل هذا الإحياء تخرجون -أيها الناس- من قبوركم أحياء للحساب والجزاء.

الآية 20

ومن آيات الله الدالة على عظمته وكمال قدرته أن خلق أباكم آدم من تراب، ثم أنتم بشر تتناسلون منتشرين في الأرض، تبتغون من فضل الله.

الآية 21

ومن آياته الدالة على عظمته وكمال قدرته أن خلق لأجلكم من جنسكم -أيها الرجال- أزواجًا؛ لتطمئن نفوسكم إليها وتسكن، وجعل بين المرأة وزوجها محبة وشفقة، إن في خلق الله ذلك لآيات دالة على قدرة الله ووحدانيته لقوم يتفكرون، ويتدبرون.

الآية 22

ومن دلائل القدرة الربانية: خَلْقُ السموات وارتفاعها بغير عمد، وخَلْقُ الأرض مع اتساعها وامتدادها، واختلافُ لغاتكم وتباينُ ألوانكم، إن في هذا لَعبرة لكل ذي علم وبصيرة.

الآية 23

ومن دلائل هذه القدرة أن جعل الله النوم راحة لكم في الليل أو النهار؛ إذ في النوم حصول الراحة وذهاب التعب، وجعل لكم النهار تنتشرون فيه لطلب الرزق، إن في ذلك لدلائل على كمال قدرة الله ونفوذ مشيئته لقوم يسمعون المواعظ سماع تأمل وتفكر واعتبار.

الآية 24

ومن دلائل قدرته سبحانه أن يريَكم البرق، فتخافوا من الصواعق، وتطمعوا في الغيث، وينزلَ من السحاب مطرًا فيحييَ به الأرض بعد جدبها وجفافها، إن في هذا لدليلًا على كمال قدرة الله وعظيم حكمته وإحسانه لكل مَن لديه عقل يهتدي به.

الآية 25

ومن آياته الدالة على قدرته قيام السماء والأرض واستقرارهما وثباتهما بأمره، فلم تتزلزلا، ولم تسقط السماء على الأرض، ثم إذا دعاكم الله إلى البعث يوم القيامة، إذا أنتم تخرجون من القبور مسرعين.

الآية 26

ولله وحده كل مَن في السموات والأرض من الملائكة والإنس والجن والحيوان والنبات والجماد، كل هؤلاء منقادون لأمره خاضعون لكماله.

الآية 27

والله وحده الذي يبدأ الخلق من العدم ثم يعيده حيًّا بعد الموت، وإعادة الخلق حيًّا بعد الموت أهون على الله من ابتداء خلقهم، وكلاهما عليه هيِّن. وله سبحانه الوصف الأعلى في كل ما يوصف به، ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير. وهو العزيز الذي لا يغالَب، الحكيم في أقواله وأفعاله، وتدبير أمور خلقه.

الآية 28

ضرب الله مثلًا لكم -أيها المشركون- من أنفسكم: هل لكم من عبيدكم وإمائكم مَن يشارككم في رزقكم، وترون أنكم وإياهم متساوون فيه، تخافونهم كما تخافون الأحرار الشركاء في مقاسمة أموالكم؟ إنكم لن ترضوا بذلك، فكيف ترضون بذلك في جنب الله بأن تجعلوا له شريكًا من خلقه؟ بمثل هذا البيان نبيِّن البراهين والحجج لأصحاب العقول السليمة الذين ينتفعون بها.

الآية 29

بل اتبع المشركون أهواءهم بتقليد آبائهم بغير علم، فشاركوهم في الجهل والضلالة، ولا أحد يقدر على هداية مَن أضلَّه الله بسبب تماديه في الكفر والعناد، وليس لهؤلاء مِن أنصار يُخَلِّصونهم من عذاب الله.

الآية 30

فأقم -أيها الرسول أنت ومن اتبعك- وجهك، واستمر على الدين الذي شرعه الله لك، وهو الإسلام الذي فطر الله الناس عليه، فبقاؤكم عليه، وتمسككم به، تمسك بفطرة الله من الإيمان بالله وحده، لا تبديل لخلق الله ودينه، فهو الطريق المستقيم الموصل إلى رضا الله رب العالمين وجنته، ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن الذي أمرتك به -أيها الرسول- هو الدين الحق دون سواه.

الآية 31

وكونوا راجعين إلى الله بالتوبة وإخلاص العمل له، واتقوه بفعل الأوامر واجتناب النواهي، وأقيموا الصلاة تامة بأركانها وواجباتها وشروطها، ولا تكونوا من المشركين مع الله غيره في العبادة.

الآية 32

ولا تكونوا من المشركين وأهل الأهواء والبدع الذين بدَّلوا دينهم وغيَّروه، فأخذوا بعضه وتركوا بعضه؛ تبعًا لأهوائهم، فصاروا فرقًا وأحزابًا، يتشيعون لرؤسائهم وأحزابهم وآرائهم، يعين بعضهم بعضًا على الباطل، كل حزب بما لديهم فرحون مسرورون، يحكمون لأنفسهم بأنهم على الحق وغيرهم على الباطل.

الآية 33

وإذا أصاب الناسَ شدة وبلاء دعَوا ربهم مخلصين له أن يكشف عنهم الضر، فإذا رحمهم وكشف عنهم ضرهم إذا فريق منهم يعودون إلى الشرك مرة أخرى، فيعبدون مع الله غيره.

الآية 34

ليكفروا بما آتيناهم ومننّا به عليهم من كشف الضر، وزوال الشدة عنهم، فتمتعوا -أيها المشركون- بالرخاء والسَّعَة في هذه الدنيا، فسوف تعلمون ما تلقونه من العذاب والعقاب.

الآية 35

أم أنزلنا على هؤلاء المشركين برهانًا ساطعًا وكتابًا قاطعًا، ينطق بصحة شركهم وكفرهم بالله وآياته.

الآية 36

وإذا أذقنا الناس منا نعمة مِن صحة وعافية ورخاء، فرحوا بذلك فرح بطرٍ وأَشَرٍ، لا فرح شكر، وإن يصبهم مرض وفقر وخوف وضيق بسبب ذنوبهم ومعاصيهم، إذا هم يَيْئَسون من زوال ذلك، وهذا طبيعة أكثر الناس في الرخاء والشدة.

الآية 37

أولم يعلموا أن الله يوسع الرزق لمن يشاء امتحانًا، هل يشكر أو يكفر؟ ويضيِّقه على من يشاء اختبارًا، هل يصبر أو يجزع؟ إن في ذلك التوسيع والتضييق لآيات لقوم يؤمنون بالله ويعرفون حكمة الله ورحمته.

الآية 38

فأعط -أيها المؤمن- قريبك حقه من الصلة والصدقة وسائر أعمال البر، وأعط الفقير الذي لا يملك ما يكفيه ويسدُّ حاجته، والمحتاجَ الذي انقطع به السبيل من الزكاة والصدقة، ذلك الإعطاء خير للذين يريدون بعملهم وجه الله، والذين يعملون هذه الأعمال وغيرها من أعمال الخير، أولئك هم الفائزون بثواب الله الناجون مِن عقابه.

الآية 39

وما أعطيتم قرضًا من المال بقصد الربا، وطلب زيادة ذلك القرض؛ ليزيد وينمو في أموال الناس، فلا يزيد عند الله، بل يمحقه ويبطله. وما أعطيتم من زكاة وصدقة للمستحقين ابتغاء مرضاة الله وطلبًا لثوابه، فهذا هو الذي يقبله الله ويضاعفه لكم أضعافًا كثيرة.

الآية 40

الله وحده هو الذي خلقكم -أيها الناس- ثم رزقكم في هذه الحياة، ثم يميتكم بانتهاء آجالكم، ثم يبعثكم من القبور أحياء للحساب والجزاء، هل من شركائكم مَن يفعل من ذلكم من شيء؟ تنزَّه الله وتقدَّس عن شرك هؤلاء المشركين به.

الآية 41

ظهر الفساد في البر والبحر، كالجدب وقلة الأمطار وكثرة الأمراض والأوبئة؛ وذلك بسبب المعاصي التي يقترفها البشر؛ ليصيبهم بعقوبة بعض أعمالهم التي عملوها في الدنيا؛ كي يتوبوا إلى الله -سبحانه- ويرجعوا عن المعاصي، فتصلح أحوالهم، وتستقيم أمورهم.

الآية 42

قل -أيها الرسول- للمكذبين بما جئت به: سيروا في أنحاء الأرض سير اعتبار وتأمل، فانظروا كيف كان عاقبة الأمم السابقة المكذبة كقوم نوح، وعاد وثمود، تجدوا عاقبتهم شر العواقب ومآلهم شر مآل؟ فقد كان أكثرهم مشركين بالله.

الآية 43

فوجِّه وجهك -أيها الرسول- نحو الدين المستقيم، وهو الإسلام، منفذًا أوامره مجتنبًا نواهيه، واستمسك به من قبل مجيء يوم القيامة، فإذا جاء ذلك اليوم الذي لا يقدر أحد على ردِّه تفرقت الخلائق أشتاتًا متفاوتين؛ ليُروا أعمالهم.

الآية 44

من كفر فعليه عقوبة كفره، وهي خلوده في النار، ومن آمن وعمل صالحًا فلأنفسهم يهيئون منازل الجنة؛ بسبب تمسكهم بطاعة ربهم.

الآية 45

ليجزي الله الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الصالحات من فضله وإحسانه. إنه لا يحب الكافرين لسخطه وغضبه عليهم.

الآية 46

ومن آيات الله الدالة على أنه الإله الحق وحده لا شريك له وعلى عظيم قدرته إرسال الرياح أمام المطر مبشرات بإثارتها للسحاب، فتستبشر بذلك النفوس؛ وليذيقكم من رحمته بإنزاله المطر الذي تحيا به البلاد والعباد، ولتجري السفن في البحر بأمر الله ومشيئته، ولتبتغوا مِن فضله بالتجارة وغيرها؛ فعل الله ذلك من أجل أن تشكروا له نعمه وتعبدوه وحده.

الآية 47

ولقد أرسلنا مِن قبلك -أيها الرسول- رسلًا إلى قومهم مبشرين ومنذرين يدعونهم إلى التوحيد، ويحذرونهم من الشرك، فجاؤوهم بالمعجزات والبراهين الساطعة، فكفر أكثرهم بربهم، فانتقمنا من الذين اكتسبوا السيئات منهم، فأهلكناهم، ونصرنا المؤمنين أتباع الرسل، وكذلك نفعل بالمكذبين بك إن استمروا على تكذيبك، ولم يؤمنوا.

الآية 48

الله -سبحانه- هو الذي يرسل الرياح فتثير سحابًا مثقلًا بالماء، فينشره الله في السماء كيف يشاء، ويجعله قطعًا متفرقة، فترى المطر يخرج من بين السحاب، فإذا ساقه الله إلى عباده إذا هم يستبشرون ويفرحون بأن الله صرف ذلك إليهم.

الآية 49

وإن كانوا من قبل نزول المطر لفي يأس وقنوط؛ بسبب احتباسه عنهم.

الآية 50

فانظر -أيها المشاهد- نظر تأمل وتدبر إلى آثار المطر في النبات والزروع والشجر، كيف يحيي به الله الأرض بعد موتها، فينبتها ويعشبها؟ إن الذي قَدَر على إحياء هذه الأرض لمحيي الموتى، وهو على كل شيء قدير لا يعجزه شيء.

الآية 51

ولئن أرسلنا على زروعهم ونباتهم ريحًا مفسدة، فرأوا نباتهم قد فسد بتلك الريح، فصار من بعد خضرته مصفرًا، لمكثوا من بعد رؤيتهم له يكفرون بالله ويجحدون نعمه.

الآية 52

فإنك -أيها الرسول- لا تُسْمع مَن مات قلبه، أو سدَّ أذنه عن سماع الحق، فلا تجزع ولا تحزن على عدم إيمان هؤلاء المشركين بك، فإنهم كالصم والموتى لا يسمعون، ولا يشعرون ولو كانوا حاضرين، فكيف إذا كانوا غائبين عنك مدبرين؟

الآية 53

وما أنت -أيها الرسول- بمرشد مَن أعماه الله عن طريق الهدى، ما تُسمع سماع انتفاع إلا مَن يؤمن بآياتنا، فهم خاضعون ممتثلون لأمر الله.

الآية 54

الله تعالى هو الذي خلقكم من ماء ضعيف مهين، وهو النطفة، ثم جعل من بعد ضعف الطفولة قوةَ الشَّباب واكتمالَه، ثم جعل من بعد هذه القوة ضعف الكبر والهرم، يخلق الله ما يشاء من الضعف والقوة، وهو العليم بخلقه، القادر على كل شيء.

الآية 55

ويوم تجيء القيامة ويبعث الله الخلق من قبورهم، يُقْسِم المشركون ما مكثوا في الدنيا غير فترة قصيرة من الزمن، كذَبوا في قَسَمهم كما كانوا يكذبون في الدنيا، ويُصْرَفون عن الحقِّ الذي جاءت به الرسل.

الآية 56

وقال الذين أوتوا العلم والإيمان بالله من الملائكة والأنبياء والمؤمنين: لقد مكثتم فيما كتب الله مما سبق في علمه من يوم خُلقتم إلى أن بُعثتم، فهذا يوم البعث، ولكنكم كنتم لا تعلمون، فأنكرتموه في الدنيا، وكذَّبتم به.

الآية 57

فيوم القيامة لا ينفع الظالمين ما يقدمونه من أعذار، ولا يُطلب منهم إرضاء الله تعالى بالتوبة والطاعة، بل يُعاقبون بسيئاتهم ومعاصيهم.

الآية 58

ولقد بينّا للناس في هذا القرآن مِن كل مثل من أجل إقامة الحجة عليهم وإثبات وحدانية الله جل وعلا، ولئن جئتهم -أيها الرسول- بأي حجة تدل على صدقك ليقولَنَّ الذين كفروا بك: ما أنتم -أيها الرسول وأتباعك- إلا مبطلون فيما تجيئوننا به من الأمور.

الآية 59

مثل ذلك الختم يختم الله على قلوب الذين لا يعلمون حقيقة ما تأتيهم به -أيها الرسول- من عند الله من هذه العبر والآيات البينات.

الآية 60

فاصبر -أيها الرسول- على ما ينالك مِن أذى قومك وتكذيبهم لك، إن ما وعدك الله به من نصر وتمكين وثواب حق لا شك فيه، ولا يستفزَّنَّك عن دينك الذين لا يوقنون بالميعاد، ولا يصدِّقون بالبعث والجزاء.

سورة AR-RUM تلاوة باللغة العربية · 60 الآيات