Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com is 100% free. Advertising revenue funds site improvements and charitable causes, and we reject any advertising that conflicts with Islamic values.
الأحقاف

Surah AL-AHQAF / الأحقاف in Arabic | Surah 46

AL-AHQAF · 35 verses

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 502
حمٓ1 تَنزِيلُٱلْكِتَـٰبِمِنَٱللَّهِٱلْعَزِيزِٱلْحَكِيمِ2 مَاخَلَقْنَا
ٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَوَمَابَيْنَهُمَآإِلَّابِٱلْحَقِّوَأَجَلٍۢمُّسَمًّۭى ۚوَٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟عَمَّآأُنذِرُوا۟مُعْرِضُونَ3 قُلْأَرَءَيْتُممَّاتَدْعُونَمِن
دُونِٱللَّهِأَرُونِىمَاذَاخَلَقُوا۟مِنَٱلْأَرْضِأَمْلَهُمْشِرْكٌۭفِى
ٱلسَّمَـٰوَٰتِ ۖٱئْتُونِىبِكِتَـٰبٍۢمِّنقَبْلِهَـٰذَآأَوْأَثَـٰرَةٍۢمِّنْعِلْمٍإِنكُنتُمْ
صَـٰدِقِينَ4 وَمَنْأَضَلُّمِمَّنيَدْعُوا۟مِندُونِٱللَّهِمَن
لَّايَسْتَجِيبُلَهُۥٓإِلَىٰيَوْمِٱلْقِيَـٰمَةِوَهُمْعَندُعَآئِهِمْغَـٰفِلُونَ5
Page 503
وَإِذَاحُشِرَٱلنَّاسُكَانُوا۟لَهُمْأَعْدَآءًۭوَكَانُوا۟بِعِبَادَتِهِمْكَـٰفِرِينَ6 وَإِذَا
تُتْلَىٰعَلَيْهِمْءَايَـٰتُنَابَيِّنَـٰتٍۢقَالَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟لِلْحَقِّلَمَّاجَآءَهُمْهَـٰذَا
سِحْرٌۭمُّبِينٌ7 أَمْيَقُولُونَٱفْتَرَىٰهُ ۖقُلْإِنِٱفْتَرَيْتُهُۥفَلَاتَمْلِكُونَ
لِىمِنَٱللَّهِشَيْـًٔا ۖهُوَأَعْلَمُبِمَاتُفِيضُونَفِيهِ ۖكَفَىٰبِهِۦشَهِيدًۢابَيْنِى
وَبَيْنَكُمْ ۖوَهُوَٱلْغَفُورُٱلرَّحِيمُ8 قُلْمَاكُنتُبِدْعًۭامِّنَٱلرُّسُلِ
وَمَآأَدْرِىمَايُفْعَلُبِىوَلَابِكُمْ ۖإِنْأَتَّبِعُإِلَّامَايُوحَىٰٓإِلَىَّوَمَآأَنَا۠
إِلَّانَذِيرٌۭمُّبِينٌۭ9 قُلْأَرَءَيْتُمْإِنكَانَمِنْعِندِٱللَّهِوَكَفَرْتُمبِهِۦ
وَشَهِدَشَاهِدٌۭمِّنۢبَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَعَلَىٰمِثْلِهِۦفَـَٔامَنَوَٱسْتَكْبَرْتُمْ ۖ
إِنَّٱللَّهَلَايَهْدِىٱلْقَوْمَٱلظَّـٰلِمِينَ10 وَقَالَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟
لِلَّذِينَءَامَنُوا۟لَوْكَانَخَيْرًۭامَّاسَبَقُونَآإِلَيْهِ ۚوَإِذْلَمْيَهْتَدُوا۟بِهِۦ
فَسَيَقُولُونَهَـٰذَآإِفْكٌۭقَدِيمٌۭ11 وَمِنقَبْلِهِۦكِتَـٰبُمُوسَىٰٓ
إِمَامًۭاوَرَحْمَةًۭ ۚوَهَـٰذَاكِتَـٰبٌۭمُّصَدِّقٌۭلِّسَانًاعَرَبِيًّۭالِّيُنذِرَ
ٱلَّذِينَظَلَمُوا۟وَبُشْرَىٰلِلْمُحْسِنِينَ12 إِنَّٱلَّذِينَقَالُوا۟رَبُّنَا
ٱللَّهُثُمَّٱسْتَقَـٰمُوا۟فَلَاخَوْفٌعَلَيْهِمْوَلَاهُمْيَحْزَنُونَ13
أُو۟لَـٰٓئِكَأَصْحَـٰبُٱلْجَنَّةِخَـٰلِدِينَفِيهَاجَزَآءًۢبِمَاكَانُوا۟يَعْمَلُونَ14
Page 504
وَوَصَّيْنَاٱلْإِنسَـٰنَبِوَٰلِدَيْهِإِحْسَـٰنًا ۖحَمَلَتْهُأُمُّهُۥكُرْهًۭاوَوَضَعَتْهُ
كُرْهًۭا ۖوَحَمْلُهُۥوَفِصَـٰلُهُۥثَلَـٰثُونَشَهْرًا ۚحَتَّىٰٓإِذَابَلَغَأَشُدَّهُۥوَبَلَغَ
أَرْبَعِينَسَنَةًۭقَالَرَبِّأَوْزِعْنِىٓأَنْأَشْكُرَنِعْمَتَكَٱلَّتِىٓأَنْعَمْتَ
عَلَىَّوَعَلَىٰوَٰلِدَىَّوَأَنْأَعْمَلَصَـٰلِحًۭاتَرْضَىٰهُوَأَصْلِحْلِىفِىذُرِّيَّتِىٓ ۖ
إِنِّىتُبْتُإِلَيْكَوَإِنِّىمِنَٱلْمُسْلِمِينَ15 أُو۟لَـٰٓئِكَٱلَّذِينَنَتَقَبَّلُ
عَنْهُمْأَحْسَنَمَاعَمِلُوا۟وَنَتَجَاوَزُعَنسَيِّـَٔاتِهِمْفِىٓأَصْحَـٰبِ
ٱلْجَنَّةِ ۖوَعْدَٱلصِّدْقِٱلَّذِىكَانُوا۟يُوعَدُونَ16 وَٱلَّذِىقَالَ
لِوَٰلِدَيْهِأُفٍّۢلَّكُمَآأَتَعِدَانِنِىٓأَنْأُخْرَجَوَقَدْخَلَتِٱلْقُرُونُمِن
قَبْلِىوَهُمَايَسْتَغِيثَانِٱللَّهَوَيْلَكَءَامِنْإِنَّوَعْدَٱللَّهِحَقٌّۭفَيَقُولُ
مَاهَـٰذَآإِلَّآأَسَـٰطِيرُٱلْأَوَّلِينَ17 أُو۟لَـٰٓئِكَٱلَّذِينَحَقَّعَلَيْهِمُٱلْقَوْلُ
فِىٓأُمَمٍۢقَدْخَلَتْمِنقَبْلِهِممِّنَٱلْجِنِّوَٱلْإِنسِ ۖإِنَّهُمْكَانُوا۟خَـٰسِرِينَ18
وَلِكُلٍّۢدَرَجَـٰتٌۭمِّمَّاعَمِلُوا۟ ۖوَلِيُوَفِّيَهُمْأَعْمَـٰلَهُمْوَهُمْلَايُظْلَمُونَ19
وَيَوْمَيُعْرَضُٱلَّذِينَكَفَرُوا۟عَلَىٱلنَّارِأَذْهَبْتُمْطَيِّبَـٰتِكُمْفِىحَيَاتِكُمُ
ٱلدُّنْيَاوَٱسْتَمْتَعْتُمبِهَافَٱلْيَوْمَتُجْزَوْنَعَذَابَٱلْهُونِبِمَاكُنتُمْ
تَسْتَكْبِرُونَفِىٱلْأَرْضِبِغَيْرِٱلْحَقِّوَبِمَاكُنتُمْتَفْسُقُونَ20
Page 505
۞ وَٱذْكُرْأَخَاعَادٍإِذْأَنذَرَقَوْمَهُۥبِٱلْأَحْقَافِوَقَدْخَلَتِٱلنُّذُرُ
مِنۢبَيْنِيَدَيْهِوَمِنْخَلْفِهِۦٓأَلَّاتَعْبُدُوٓا۟إِلَّاٱللَّهَإِنِّىٓأَخَافُعَلَيْكُمْ
عَذَابَيَوْمٍعَظِيمٍۢ21 قَالُوٓا۟أَجِئْتَنَالِتَأْفِكَنَاعَنْءَالِهَتِنَافَأْتِنَا
بِمَاتَعِدُنَآإِنكُنتَمِنَٱلصَّـٰدِقِينَ22 قَالَإِنَّمَاٱلْعِلْمُعِندَٱللَّهِ
وَأُبَلِّغُكُممَّآأُرْسِلْتُبِهِۦوَلَـٰكِنِّىٓأَرَىٰكُمْقَوْمًۭاتَجْهَلُونَ23 فَلَمَّا
رَأَوْهُعَارِضًۭامُّسْتَقْبِلَأَوْدِيَتِهِمْقَالُوا۟هَـٰذَاعَارِضٌۭمُّمْطِرُنَا ۚ
بَلْهُوَمَاٱسْتَعْجَلْتُمبِهِۦ ۖرِيحٌۭفِيهَاعَذَابٌأَلِيمٌۭ24 تُدَمِّرُكُلَّ
شَىْءٍۭبِأَمْرِرَبِّهَافَأَصْبَحُوا۟لَايُرَىٰٓإِلَّامَسَـٰكِنُهُمْ ۚكَذَٰلِكَنَجْزِى
ٱلْقَوْمَٱلْمُجْرِمِينَ25 وَلَقَدْمَكَّنَّـٰهُمْفِيمَآإِنمَّكَّنَّـٰكُمْفِيهِ
وَجَعَلْنَالَهُمْسَمْعًۭاوَأَبْصَـٰرًۭاوَأَفْـِٔدَةًۭفَمَآأَغْنَىٰعَنْهُمْسَمْعُهُمْ
وَلَآأَبْصَـٰرُهُمْوَلَآأَفْـِٔدَتُهُممِّنشَىْءٍإِذْكَانُوا۟يَجْحَدُونَبِـَٔايَـٰتِ
ٱللَّهِوَحَاقَبِهِممَّاكَانُوا۟بِهِۦيَسْتَهْزِءُونَ26 وَلَقَدْأَهْلَكْنَا
مَاحَوْلَكُممِّنَٱلْقُرَىٰوَصَرَّفْنَاٱلْـَٔايَـٰتِلَعَلَّهُمْيَرْجِعُونَ27
فَلَوْلَانَصَرَهُمُٱلَّذِينَٱتَّخَذُوا۟مِندُونِٱللَّهِقُرْبَانًاءَالِهَةًۢ ۖ
بَلْضَلُّوا۟عَنْهُمْ ۚوَذَٰلِكَإِفْكُهُمْوَمَاكَانُوا۟يَفْتَرُونَ28
Page 506
وَإِذْصَرَفْنَآإِلَيْكَنَفَرًۭامِّنَٱلْجِنِّيَسْتَمِعُونَٱلْقُرْءَانَفَلَمَّا
حَضَرُوهُقَالُوٓا۟أَنصِتُوا۟ ۖفَلَمَّاقُضِىَوَلَّوْا۟إِلَىٰقَوْمِهِممُّنذِرِينَ29
قَالُوا۟يَـٰقَوْمَنَآإِنَّاسَمِعْنَاكِتَـٰبًاأُنزِلَمِنۢبَعْدِمُوسَىٰ
مُصَدِّقًۭالِّمَابَيْنَيَدَيْهِيَهْدِىٓإِلَىٱلْحَقِّوَإِلَىٰطَرِيقٍۢمُّسْتَقِيمٍۢ30
يَـٰقَوْمَنَآأَجِيبُوا۟دَاعِىَٱللَّهِوَءَامِنُوا۟بِهِۦيَغْفِرْلَكُممِّن
ذُنُوبِكُمْوَيُجِرْكُممِّنْعَذَابٍأَلِيمٍۢ31 وَمَنلَّايُجِبْدَاعِىَٱللَّهِ
فَلَيْسَبِمُعْجِزٍۢفِىٱلْأَرْضِوَلَيْسَلَهُۥمِندُونِهِۦٓأَوْلِيَآءُ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَ
فِىضَلَـٰلٍۢمُّبِينٍ32 أَوَلَمْيَرَوْا۟أَنَّٱللَّهَٱلَّذِىخَلَقَٱلسَّمَـٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضَوَلَمْيَعْىَبِخَلْقِهِنَّبِقَـٰدِرٍعَلَىٰٓأَنيُحْـِۧىَٱلْمَوْتَىٰ ۚبَلَىٰٓ
إِنَّهُۥعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢقَدِيرٌۭ33 وَيَوْمَيُعْرَضُٱلَّذِينَكَفَرُوا۟عَلَىٱلنَّارِ
أَلَيْسَهَـٰذَابِٱلْحَقِّ ۖقَالُوا۟بَلَىٰوَرَبِّنَا ۚقَالَفَذُوقُوا۟ٱلْعَذَابَبِمَا
كُنتُمْتَكْفُرُونَ34 فَٱصْبِرْكَمَاصَبَرَأُو۟لُوا۟ٱلْعَزْمِمِنَٱلرُّسُلِ
وَلَاتَسْتَعْجِللَّهُمْ ۚكَأَنَّهُمْيَوْمَيَرَوْنَمَايُوعَدُونَلَمْيَلْبَثُوٓا۟إِلَّا
سَاعَةًۭمِّننَّهَارٍۭ ۚبَلَـٰغٌۭ ۚفَهَلْيُهْلَكُإِلَّاٱلْقَوْمُٱلْفَـٰسِقُونَ35

Support Le-Coran.com and its humanitarian, socially impactful projects

More information ›

A charity that never stops.

As long as you support Le-Coran.com, every verse read, memorised or listened to on the site by millions of people becomes for you an ongoing charity, whose reward continues.

« When a person dies, their deeds come to an end except three: a continuing charity, beneficial knowledge, or a righteous child who prays for them. »Reported by Muslim
48monthly supporters

Join the 48 people who support Le-Coran.com every month, a 100% free tool since 2013, and it will always stay that way in shā’ Allah.

They support Le-Coran.com: Mila Ness Anaïs Ines Saïd Kamel

Make a donation

Amount
Frequency
First name
Last name
Email
Public support message (optional)

Donation summary

Payment amount10,00 €
FrequencyTous les mois
Total10,00 €
🔒 Secure payment 🔓 Cancel anytime 💳 Apple Pay & Google Pay 📧 Receipt by email
Secure payment by card, Apple Pay, Google Pay or PayPal in 1 click at the next step. Bank transfer on request. A follow-up email is sent to the donor.

Messages from donors

Thank you for your messages. Only the first name is shown publicly.

Tafsir

Verse 1

تسمية السورة

• سميت الأحقاف؛ لذكرها قصة أهل الأحقاف، وهم قوم عاد؛ فقد كانوا يسكنون مناطق ذات رِمال متعرِّجة في اليمن.

من مقاصد السورة

• الحديث عن عظمة الله في خلق الكون، التي تشهد على وحدانية الله تعالى، ومناقشة المشركين في استحقاق معبوداتهم الألوهية، والتدليل على خلوِّهم عن صفات الإلهية بأسلوبٍ تهكُّميٍّ مقرونٍ بقوة الحجة؛ لكشف خطئهم وضلالهم.

• بيان موقف المشركين من الوحي والرسالة؛ حيث زعموا أنَّ القرآن سحر، ونسبوا إلى الرسول ﷺ اختلاقَ القرآن وافتراءَه على الله، مع يقينهم بأنه أُميٌّ لا يقرأُ ولا يكتبُ.

• ذكرُ صورةٍ لأهل السعادة، عرف صاحبها حقَّ ربِّه؛ فاستقام مؤمنًا بالله حقَّ الإيمان، وأحسنَ في المعاملة؛ فأدّى حقَّ والديه، فكان مصيرُه الجنةَ، وذكرُ الطرف المقابل لهذه الصورة في الشرك والعقوق وسوء المصير.

• عرض مصرع بعض المكذبين وما كان منهم قبل الهلاك؛ تذكيرًا لكفار مكة، وتحذيرًا لهم من ذلك المصير الذي ينتظر كلَّ متكبرٍ على الإيمان بالله ومتابعة رسله، والإشارةُ إلى هلاك أمثالهم ممن كذبوا المرسلين؛ تأكيدًا على أنهم ليسوا بعِيدِين عن العذاب.

[التفسير]

﴿حمٓ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

Verse 2

هذا القرآن تنزيل من الله العزيز الذي لا يغالَب، الحكيم في تدبيره وصنعه.

Verse 3

ما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق، لا عبثًا ولا سدى؛ بل ليعرف العباد عظمة خالقهما فيعبدوه وحده، ويعلموا أنه قادر على أن يعيد العباد بعد موتهم، وليقيموا الحق والعدل فيما بينهم وإلى أجل معلوم عنده. والذين جحدوا أن الله هو الإله الحق، عما أنذرهم به القرآن معرضون، لا يتعظون ولا يتفكرون.

Verse 4

قل -أيها الرسول- لهؤلاء الكفار: أرأيتم الآلهة، والأوثان التي تعبدونها من دون الله، أروني أيَّ شيء خلقوا من الأرض، أم لهم مع الله نصيب مِن خلق السموات؟ ائتوني بكتاب من عند الله من قبل هذا القرآن أو ببقيَّة من علم، إن كنتم صادقين فيما تزعمون.

Verse 5

لا أحدَ أضلُّ وأجهل ممن يدعو من دون الله آلهة لا تستجيب دعاءه أبدًا؛ لأنها من الأموات أو الأحجار والأشجار ونحوها، وهي غافلة عن دعاء مَن يعبدها، عاجزة عن نفعه أو ضره.

Verse 6

وإذا حُشر الناس يوم القيامة للحساب والجزاء كانت الآلهة التي يدعونها في الدنيا لهم أعداء، تلعنهم وتتبرَّأُ منهم، وتنكر علمها بعبادتهم إياها.

Verse 7

وإذا تتلى على هؤلاء المشركين آياتنا واضحات، قال الذين كفروا حين جاءهم القرآن: هذا سحر ظاهر.

Verse 8

بل أيقول هؤلاء المشركون: إن محمدًا اختلق هذا القرآن؟ قل لهم -أيها الرسول-: إن اختلقته على الله فإنكم لا تقدرون أن تدفعوا عني من عقاب الله شيئًا، إن عاقبني على ذلك. هو سبحانه أعلم من كل شيء سواه بما تقولون في هذا القرآن، كفى بالله شاهدًا عليَّ وعليكم، وهو الغفور لمن تاب إليه، الرحيم بعباده المؤمنين.

Verse 9

قل -أيها الرسول- لمشركي قومك: ما كنتُ أول رسل الله إلى خلقه، وما أدري ما يفعل الله بي ولا بكم في الدنيا، ما أتبع فيما آمركم به وفيما أفعله إلا وحي الله الذي يوحيه إليَّ، وما أنا إلا نذير بيِّن الإنذار.

Verse 10

قل -أيها الرسول- لمشركي قومك: أخبروني إن كان هذا القرآن من عند الله وكفرتم به، وشهد شاهد من بني إسرائيل كعبدالله بن سلام على مثل هذا القرآن، وهو ما في التوراة من التصديق بنبوة محمد ﷺ، فصدَّق وعمل بما جاء في القرآن، وجحدتم ذلك استكبارًا، فهل هذا إلا أعظم الظلم وأشد الكفر؟ إن الله لا يوفِّق إلى الإسلام وإصابة الحق القوم الذين ظلموا أنفسهم بكفرهم بالله.

Verse 11

وقال الذين جحدوا نبوة محمد ﷺ للذين آمنوا به: لو كان تصديقكم محمدًا على ما جاء به خيرًا ما سبقتمونا إلى التصديق به، وإذ لم يهتدوا بالقرآن ولم ينتفعوا بما فيه من الحق فسيقولون: هذا كذب، مأثور عن الناس الأقدمين.

Verse 12

ومن قبل هذا القرآن أنزلنا التوراة إمامًا لبني إسرائيل يقتدون بها، ورحمة لمن آمن بها وعمل بما فيها، وهذا القرآن مصدق لما قبله من الكتب، أنزلناه بلسان عربي؛ لينذر الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعصية، وبشرى للذين أطاعوا الله، فأحسنوا في إيمانهم وطاعتهم في الدنيا.

Verse 13

إن الذين قالوا: ربنا الله، ثم استقاموا على الإيمان به، فلا خوف عليهم من فزع يوم القيامة وأهواله، ولا هم يحزنون على ما خلَّفوا وراءهم بعد مماتهم من حظوظ الدنيا.

Verse 14

أولئك أهل الجنة ماكثين فيها أبدًا برحمة الله تعالى لهم، وبما قدَّموا من عمل صالح في دنياهم.

Verse 15

ووصينا الإنسان أن يحسن في صحبته لوالديه بِرًّا بهما في حياتهما وبعد مماتهما، فقد حملته أمه جنينًا في بطنها على مشقة وتعب، وولدته على مشقة وتعب أيضًا، ومدة حَمْله وفطامه ثلاثون شهرًا. وفي ذكر هذه المشاق التي تتحملها الأم دون الأب، دليل على أن حقها على ولدها أعظم من حق الأب. حتى إذا بلغ هذا الإنسانُ كمالَ قوته البدنية والعقلية، وبلغ أربعين سنة دعا ربه قائلًا: ربي ألهمني أن أشكر نعمتك التي أنعمتها عليَّ وعلى والديَّ، واجعلني أعمل صالحًا ترضاه، وأصلح لي في ذريتي، إني تبت إليك من ذنوبي، وإني من الخاضعين لك بالطاعة والمستسلمين لأمرك ونهيك، المنقادين لحكمك.

Verse 16

أولئك الذين نتقبل منهم أحسن ما عملوا من صالحات الأعمال، ونصفح عن سيئاتهم في جملة أصحاب الجنة، هذا الوعد الذي وعدناهم به هو وعد الصدق الحق الذي لا شك فيه.

Verse 17

والذي قال لوالديه إذ دعواه إلى الإيمان بالله والإقرار بالبعث: قبحًا لكما أتَعِدانني أن أُخْرج من قبري حيًّا، وقد مضت القرون من الأمم من قبلي، فهلكوا فلم يُبعث منهم أحد؟ ووالداه يسألان الله هدايته قائلَين له: ويلك، آمن وصدِّق واعمل صالحًا، إن وعد الله بالبعث حق لا شك فيه، فيقول لهما: ما هذا الذي تقولانه إلا ما سطَّره الأولون من الأباطيل، منقول من كتبهم.

Verse 18

أولئك الذين هذه صفتهم وجب عليهم عذاب الله، وحلَّت بهم عقوبته وسخطه في جملة أمم مضت مِن قبلهم مِنَ الجن والإنس على الكفر والتكذيب، إنهم كانوا خاسرين ببيعهم الهدى بالضلال، والنعيم بالعذاب.

Verse 19

ولكل فريق من أهل الخير وأهل الشر منازل عند الله يوم القيامة؛ بأعمالهم التي عملوها في الدنيا، كل على وَفْق مرتبته؛ وليوفيهم الله جزاء أعمالهم، وهم لا يُظلمون بزيادة في سيئاتهم، ولا بنقص من حسناتهم.

Verse 20

ويوم يعرض الذين كفروا على النار للعذاب، فيقال لهم توبيخًا: لقد أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها، فاليوم -أيها الكفار- تُجْزَون عذاب الخزي والهوان في النار؛ بما كنتم تتكبرون في الأرض بغير الحق، وبما كنتم تخرجون عن طاعة الله.

Verse 21

واذكر -أيها الرسول- نبيَّ الله هودًا أخا عاد في النَّسب لا في الدين، حين أنذر قومه أن يحل بهم عقاب الله، وهم في منازلهم المعروفة ﺑ«الأحقاف» -وهي الرمال الكثيرة جنوب الجزيرة العربية- وقد مضت الرسل بإنذار قومها قبل هود وبعده: بأن لا تشركوا مع الله شيئًا في عبادتكم له، إني أخاف عليكم عذاب الله في يوم يَعْظُم هوله، وهو يوم القيامة.

Verse 22

قالوا: أجئتنا بدعوتك؛ لتصرفنا عن عبادة آلهتنا؟ فأتنا بما تعدنا به من العذاب، إن كنت من أهل الصدق في قولك ووعدك.

Verse 23

قال هود عليه السلام: إنما العلم بوقت مجيء ما وُعدتم به من العذاب عند الله، وإنما أنا رسول الله إليكم، أبلغكم عنه ما أرسلني به، ولكني أراكم قومًا تجهلون في استعجالكم العذاب، وجرأتكم على الله.

Verse 24

فلما رأوا العذاب الذي استعجلوه عارضًا في السماء متجهًا إلى أوديتهم قالوا: هذا سحاب ممطر لنا، فقال لهم هود عليه السلام: ليس هو بعارض غيث ورحمة كما ظننتم، بل هو عارض العذاب الذي استعجلتموه، فهو ريح فيها عذاب مؤلم موجع.

Verse 25

تدمِّر كل شيء تمر به مما أُرسلت بهلاكه بأمر ربها ومشيئته، فأصبحوا لا يُرى في بلادهم شيء إلّا مساكنهم التي كانوا يسكنونها. مثل هذا الجزاء نجزي القوم المجرمين؛ بسبب جرمهم وطغيانهم.

Verse 26

ولقد يسَّرنا لعاد أسباب التمكين في الدنيا على نحوٍ لم نمكنكم فيه معشر كفار قريش، وجعلنا لهم سمعًا يسمعون به، وأبصارًا يبصرون بها، وأفئدة يعقلون بها، فاستعملوها فيما يسخط الله عليهم، فلم تغن عنهم شيئًا إذ كانوا يكذِّبون بحجج الله، ونزل بهم من العذاب ما سخروا به واستعجلوه. وهذا وعيد من الله جل شأنه، وتحذير للكافرين.

Verse 27

ولقد أهلكنا ما حولكم يا أهل «مكة» من القرى كعاد وثمود، فجعلناها خاوية على عروشها، وبيَّنّا لهم أنواع الحجج والدلالات؛ لعلهم يرجعون عما كانوا عليه من الكفر بالله وآياته.

Verse 28

فهلّا نصر هؤلاء الذين أهلكناهم من الأمم الخالية آلهتُهم التي اتخذوا عبادتها قربانًا يتقربون بها إلى ربهم؛ لتشفع لهم عنده، بل ضلَّت عنهم آلهتهم، فلم يجيبوهم، ولا دافعوا عنهم، وذلك كذبهم وما كانوا يَفْتَرون في اتخاذهم إياهم آلهة.

Verse 29

واذكر -أيها الرسول- حين بعثنا إليك، طائفة من الجن يستمعون منك القرآن، فلما حضروا ورسول الله ﷺ يقرأ، قال بعضهم لبعض: أنصتوا؛ لنستمع القرآن، فلما فرغ الرسول من تلاوة القرآن، وقد وعَوه وأثَّر فيهم، رجعوا إلى قومهم منذرين ومحذرين لهم بأس الله، إن لم يؤمنوا به.

Verse 30

قالوا: يا قومنا إنا سمعنا كتابًا أنزل من بعد موسى، مصدقًا لما قبله من كتب الله التي أنزلها على رسله، يهدي إلى الحق والصواب، وإلى طريق صحيح مستقيم.

Verse 31

يا قومنا أجيبوا رسول الله محمدًا إلى ما يدعوكم إليه، وصدِّقوه واعملوا بما جاءكم به، يغفر الله لكم من ذنوبكم، و ينقذكم من عذاب مؤلم موجع.

Verse 32

ومن لا يُجِبْ رسول الله إلى ما دعا إليه فليس بمعجز الله في الأرض إذا أراد عقوبته، وليس له من دون الله أنصار يمنعونه من عذابه، أولئك في ذَهاب واضح عن الحق.

Verse 33

أغَفَلوا ولم يعلموا أنَّ الله الذي خلق السموات والأرض على غير مثال سبق، ولم يعجز عن خلقهن، قادر على إحياء الموتى الذين خلقهم أولًا؟ بلى، ذلك أمر يسير على الله تعالى الذي لا يعجزه شيء، إنه على كل شيء قدير.

Verse 34

ويوم القيامة يُعْرَض الذين كفروا على نار جهنم للعذاب فيقال لهم: أليس هذا العذاب بالحق؟ فيجيبون قائلين: بلى وربِّنا هو الحق، فيقال لهم: فذوقوا العذاب بما كنتم تجحدون عذاب النار وتنكرونه في الدنيا.

Verse 35

فاصبر -أيها الرسول- على ما أصابك مِن أذى قومك المكذبين لك، كما صبر أولو العزم من الرسل من قبلك -وهم على المشهور: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وأنت منهم- ولا تستعجل لقومك العذاب؛ فحين يقع ويرونه كأنهم لم يمكثوا في الدنيا إلا ساعة من نهار، هذا بلاغ لهم ولغيرهم. ولا يُهْلَكُ بعذاب الله إلا القوم الخارجون عن أمره وطاعته.

Surah AL-AHQAF Arabic recitation · 35 verses