الحجر

Surah AL-HIJR / الحجر in Arabic | Surah 15

AL-HIJR · 99 verses

Did you know? Tap a verse or a word to show its options (listen, translation, bookmark…).

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 262
الٓر ۚتِلْكَءَايَـٰتُٱلْكِتَـٰبِوَقُرْءَانٍۢمُّبِينٍۢ1 رُّبَمَايَوَدُّ
ٱلَّذِينَكَفَرُوا۟لَوْكَانُوا۟مُسْلِمِينَ2 ذَرْهُمْيَأْكُلُوا۟
وَيَتَمَتَّعُوا۟وَيُلْهِهِمُٱلْأَمَلُ ۖفَسَوْفَيَعْلَمُونَ3 وَمَآأَهْلَكْنَا
مِنقَرْيَةٍإِلَّاوَلَهَاكِتَابٌۭمَّعْلُومٌۭ4 مَّاتَسْبِقُمِنْأُمَّةٍ
أَجَلَهَاوَمَايَسْتَـْٔخِرُونَ5 وَقَالُوا۟يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِىنُزِّلَعَلَيْهِ
ٱلذِّكْرُإِنَّكَلَمَجْنُونٌۭ6 لَّوْمَاتَأْتِينَابِٱلْمَلَـٰٓئِكَةِإِنكُنتَ
مِنَٱلصَّـٰدِقِينَ7 مَانُنَزِّلُٱلْمَلَـٰٓئِكَةَإِلَّابِٱلْحَقِّوَمَاكَانُوٓا۟
إِذًۭامُّنظَرِينَ8 إِنَّانَحْنُنَزَّلْنَاٱلذِّكْرَوَإِنَّالَهُۥلَحَـٰفِظُونَ9
وَلَقَدْأَرْسَلْنَامِنقَبْلِكَفِىشِيَعِٱلْأَوَّلِينَ10 وَمَايَأْتِيهِم
مِّنرَّسُولٍإِلَّاكَانُوا۟بِهِۦيَسْتَهْزِءُونَ11 كَذَٰلِكَنَسْلُكُهُۥ
فِىقُلُوبِٱلْمُجْرِمِينَ12 لَايُؤْمِنُونَبِهِۦ ۖوَقَدْخَلَتْسُنَّةُٱلْأَوَّلِينَ13
وَلَوْفَتَحْنَاعَلَيْهِمبَابًۭامِّنَٱلسَّمَآءِفَظَلُّوا۟فِيهِيَعْرُجُونَ14
لَقَالُوٓا۟إِنَّمَاسُكِّرَتْأَبْصَـٰرُنَابَلْنَحْنُقَوْمٌۭمَّسْحُورُونَ15
Page 263
وَلَقَدْجَعَلْنَافِىٱلسَّمَآءِبُرُوجًۭاوَزَيَّنَّـٰهَالِلنَّـٰظِرِينَ16
وَحَفِظْنَـٰهَامِنكُلِّشَيْطَـٰنٍۢرَّجِيمٍ17 إِلَّامَنِٱسْتَرَقَٱلسَّمْعَ
فَأَتْبَعَهُۥشِهَابٌۭمُّبِينٌۭ18 وَٱلْأَرْضَمَدَدْنَـٰهَاوَأَلْقَيْنَافِيهَا
رَوَٰسِىَوَأَنۢبَتْنَافِيهَامِنكُلِّشَىْءٍۢمَّوْزُونٍۢ19 وَجَعَلْنَالَكُمْ
فِيهَامَعَـٰيِشَوَمَنلَّسْتُمْلَهُۥبِرَٰزِقِينَ20 وَإِنمِّنشَىْءٍإِلَّا
عِندَنَاخَزَآئِنُهُۥوَمَانُنَزِّلُهُۥٓإِلَّابِقَدَرٍۢمَّعْلُومٍۢ21 وَأَرْسَلْنَا
ٱلرِّيَـٰحَلَوَٰقِحَفَأَنزَلْنَامِنَٱلسَّمَآءِمَآءًۭفَأَسْقَيْنَـٰكُمُوهُوَمَآأَنتُمْ
لَهُۥبِخَـٰزِنِينَ22 وَإِنَّالَنَحْنُنُحْىِۦوَنُمِيتُوَنَحْنُٱلْوَٰرِثُونَ23
وَلَقَدْعَلِمْنَاٱلْمُسْتَقْدِمِينَمِنكُمْوَلَقَدْعَلِمْنَاٱلْمُسْتَـْٔخِرِينَ24
وَإِنَّرَبَّكَهُوَيَحْشُرُهُمْ ۚإِنَّهُۥحَكِيمٌعَلِيمٌۭ25 وَلَقَدْخَلَقْنَا
ٱلْإِنسَـٰنَمِنصَلْصَـٰلٍۢمِّنْحَمَإٍۢمَّسْنُونٍۢ26 وَٱلْجَآنَّخَلَقْنَـٰهُمِن
قَبْلُمِننَّارِٱلسَّمُومِ27 وَإِذْقَالَرَبُّكَلِلْمَلَـٰٓئِكَةِإِنِّىخَـٰلِقٌۢبَشَرًۭا
مِّنصَلْصَـٰلٍۢمِّنْحَمَإٍۢمَّسْنُونٍۢ28 فَإِذَاسَوَّيْتُهُۥوَنَفَخْتُفِيهِ
مِنرُّوحِىفَقَعُوا۟لَهُۥسَـٰجِدِينَ29 فَسَجَدَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُكُلُّهُمْ
أَجْمَعُونَ30 إِلَّآإِبْلِيسَأَبَىٰٓأَنيَكُونَمَعَٱلسَّـٰجِدِينَ31
Page 264
قَالَيَـٰٓإِبْلِيسُمَالَكَأَلَّاتَكُونَمَعَٱلسَّـٰجِدِينَ32 قَالَلَمْأَكُن
لِّأَسْجُدَلِبَشَرٍخَلَقْتَهُۥمِنصَلْصَـٰلٍۢمِّنْحَمَإٍۢمَّسْنُونٍۢ33
قَالَفَٱخْرُجْمِنْهَافَإِنَّكَرَجِيمٌۭ34 وَإِنَّعَلَيْكَٱللَّعْنَةَإِلَىٰيَوْمِ
ٱلدِّينِ35 قَالَرَبِّفَأَنظِرْنِىٓإِلَىٰيَوْمِيُبْعَثُونَ36 قَالَفَإِنَّكَ
مِنَٱلْمُنظَرِينَ37 إِلَىٰيَوْمِٱلْوَقْتِٱلْمَعْلُومِ38 قَالَرَبِّبِمَآ
أَغْوَيْتَنِىلَأُزَيِّنَنَّلَهُمْفِىٱلْأَرْضِوَلَأُغْوِيَنَّهُمْأَجْمَعِينَ39
إِلَّاعِبَادَكَمِنْهُمُٱلْمُخْلَصِينَ40 قَالَهَـٰذَاصِرَٰطٌعَلَىَّ
مُسْتَقِيمٌ41 إِنَّعِبَادِىلَيْسَلَكَعَلَيْهِمْسُلْطَـٰنٌإِلَّامَنِ
ٱتَّبَعَكَمِنَٱلْغَاوِينَ42 وَإِنَّجَهَنَّمَلَمَوْعِدُهُمْأَجْمَعِينَ43
لَهَاسَبْعَةُأَبْوَٰبٍۢلِّكُلِّبَابٍۢمِّنْهُمْجُزْءٌۭمَّقْسُومٌ44 إِنَّ
ٱلْمُتَّقِينَفِىجَنَّـٰتٍۢوَعُيُونٍ45 ٱدْخُلُوهَابِسَلَـٰمٍءَامِنِينَ46
وَنَزَعْنَامَافِىصُدُورِهِممِّنْغِلٍّإِخْوَٰنًاعَلَىٰسُرُرٍۢمُّتَقَـٰبِلِينَ47
لَايَمَسُّهُمْفِيهَانَصَبٌۭوَمَاهُممِّنْهَابِمُخْرَجِينَ48
۞ نَبِّئْعِبَادِىٓأَنِّىٓأَنَاٱلْغَفُورُٱلرَّحِيمُ49 وَأَنَّعَذَابِى
هُوَٱلْعَذَابُٱلْأَلِيمُ50 وَنَبِّئْهُمْعَنضَيْفِإِبْرَٰهِيمَ51
Page 265
إِذْدَخَلُوا۟عَلَيْهِفَقَالُوا۟سَلَـٰمًۭاقَالَإِنَّامِنكُمْوَجِلُونَ52 قَالُوا۟
لَاتَوْجَلْإِنَّانُبَشِّرُكَبِغُلَـٰمٍعَلِيمٍۢ53 قَالَأَبَشَّرْتُمُونِىعَلَىٰٓأَن
مَّسَّنِىَٱلْكِبَرُفَبِمَتُبَشِّرُونَ54 قَالُوا۟بَشَّرْنَـٰكَبِٱلْحَقِّ
فَلَاتَكُنمِّنَٱلْقَـٰنِطِينَ55 قَالَوَمَنيَقْنَطُمِنرَّحْمَةِ
رَبِّهِۦٓإِلَّاٱلضَّآلُّونَ56 قَالَفَمَاخَطْبُكُمْأَيُّهَاٱلْمُرْسَلُونَ57
قَالُوٓا۟إِنَّآأُرْسِلْنَآإِلَىٰقَوْمٍۢمُّجْرِمِينَ58 إِلَّآءَالَلُوطٍ
إِنَّالَمُنَجُّوهُمْأَجْمَعِينَ59 إِلَّاٱمْرَأَتَهُۥقَدَّرْنَآ ۙإِنَّهَالَمِنَ
ٱلْغَـٰبِرِينَ60 فَلَمَّاجَآءَءَالَلُوطٍٱلْمُرْسَلُونَ61 قَالَ
إِنَّكُمْقَوْمٌۭمُّنكَرُونَ62 قَالُوا۟بَلْجِئْنَـٰكَبِمَاكَانُوا۟فِيهِ
يَمْتَرُونَ63 وَأَتَيْنَـٰكَبِٱلْحَقِّوَإِنَّالَصَـٰدِقُونَ64 فَأَسْرِ
بِأَهْلِكَبِقِطْعٍۢمِّنَٱلَّيْلِوَٱتَّبِعْأَدْبَـٰرَهُمْوَلَايَلْتَفِتْمِنكُمْأَحَدٌۭ
وَٱمْضُوا۟حَيْثُتُؤْمَرُونَ65 وَقَضَيْنَآإِلَيْهِذَٰلِكَٱلْأَمْرَأَنَّ
دَابِرَهَـٰٓؤُلَآءِمَقْطُوعٌۭمُّصْبِحِينَ66 وَجَآءَأَهْلُٱلْمَدِينَةِ
يَسْتَبْشِرُونَ67 قَالَإِنَّهَـٰٓؤُلَآءِضَيْفِىفَلَاتَفْضَحُونِ68
وَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَوَلَاتُخْزُونِ69 قَالُوٓا۟أَوَلَمْنَنْهَكَعَنِٱلْعَـٰلَمِينَ70
Page 266
قَالَهَـٰٓؤُلَآءِبَنَاتِىٓإِنكُنتُمْفَـٰعِلِينَ71 لَعَمْرُكَإِنَّهُمْلَفِىسَكْرَتِهِمْ
يَعْمَهُونَ72 فَأَخَذَتْهُمُٱلصَّيْحَةُمُشْرِقِينَ73 فَجَعَلْنَاعَـٰلِيَهَا
سَافِلَهَاوَأَمْطَرْنَاعَلَيْهِمْحِجَارَةًۭمِّنسِجِّيلٍ74 إِنَّفِىذَٰلِكَ
لَـَٔايَـٰتٍۢلِّلْمُتَوَسِّمِينَ75 وَإِنَّهَالَبِسَبِيلٍۢمُّقِيمٍ76 إِنَّفِىذَٰلِكَ
لَـَٔايَةًۭلِّلْمُؤْمِنِينَ77 وَإِنكَانَأَصْحَـٰبُٱلْأَيْكَةِلَظَـٰلِمِينَ78
فَٱنتَقَمْنَامِنْهُمْوَإِنَّهُمَالَبِإِمَامٍۢمُّبِينٍۢ79 وَلَقَدْكَذَّبَأَصْحَـٰبُ
ٱلْحِجْرِٱلْمُرْسَلِينَ80 وَءَاتَيْنَـٰهُمْءَايَـٰتِنَافَكَانُوا۟عَنْهَامُعْرِضِينَ81
وَكَانُوا۟يَنْحِتُونَمِنَٱلْجِبَالِبُيُوتًاءَامِنِينَ82 فَأَخَذَتْهُمُ
ٱلصَّيْحَةُمُصْبِحِينَ83 فَمَآأَغْنَىٰعَنْهُممَّاكَانُوا۟يَكْسِبُونَ84
وَمَاخَلَقْنَاٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَوَمَابَيْنَهُمَآإِلَّابِٱلْحَقِّ ۗوَإِنَّ
ٱلسَّاعَةَلَـَٔاتِيَةٌۭ ۖفَٱصْفَحِٱلصَّفْحَٱلْجَمِيلَ85 إِنَّرَبَّكَهُوَ
ٱلْخَلَّـٰقُٱلْعَلِيمُ86 وَلَقَدْءَاتَيْنَـٰكَسَبْعًۭامِّنَٱلْمَثَانِى
وَٱلْقُرْءَانَٱلْعَظِيمَ87 لَاتَمُدَّنَّعَيْنَيْكَإِلَىٰمَامَتَّعْنَابِهِۦٓأَزْوَٰجًۭا
مِّنْهُمْوَلَاتَحْزَنْعَلَيْهِمْوَٱخْفِضْجَنَاحَكَلِلْمُؤْمِنِينَ88 وَقُلْ
إِنِّىٓأَنَاٱلنَّذِيرُٱلْمُبِينُ89 كَمَآأَنزَلْنَاعَلَىٱلْمُقْتَسِمِينَ90
Page 267
ٱلَّذِينَجَعَلُوا۟ٱلْقُرْءَانَعِضِينَ91 فَوَرَبِّكَلَنَسْـَٔلَنَّهُمْ
أَجْمَعِينَ92 عَمَّاكَانُوا۟يَعْمَلُونَ93 فَٱصْدَعْبِمَاتُؤْمَرُوَأَعْرِضْ
عَنِٱلْمُشْرِكِينَ94 إِنَّاكَفَيْنَـٰكَٱلْمُسْتَهْزِءِينَ95 ٱلَّذِينَ
يَجْعَلُونَمَعَٱللَّهِإِلَـٰهًاءَاخَرَ ۚفَسَوْفَيَعْلَمُونَ96 وَلَقَدْنَعْلَمُ
أَنَّكَيَضِيقُصَدْرُكَبِمَايَقُولُونَ97 فَسَبِّحْبِحَمْدِرَبِّكَوَكُن
مِّنَٱلسَّـٰجِدِينَ98 وَٱعْبُدْرَبَّكَحَتَّىٰيَأْتِيَكَٱلْيَقِينُ99
Monthly mobilisation
Together, let’s support Le-Coran.com

Updating progress…

Your donations support Le-Coran.com and contribute to the development of its humanitarian and social projects.

A charity that never stops.

As long as you support Le-Coran.com, every verse read, memorised or listened to on the site by millions of people becomes for you an ongoing charity, whose reward continues.

« When a person dies, their deeds come to an end except three: a continuing charity, beneficial knowledge, or a righteous child who prays for them. »Reported by Muslim

Our actions in video

See the solidarity projects funded by your donations.

Gaza — food parcels

Food parcels for families.

Gaza — drinking water

Drinking water delivered by tanker.

Gaza — hygiene kits

Essential hygiene kits.

Gaza — medical care

Care and medical supplies.

Gaza — Eid celebration

A moment of joy for Eid.

Gaza — Eid clothing

New clothes offered for Eid.

Mayotte — emergency aid

Support for families after the disaster in Mayotte.

Ramadan 2024 food parcels

Distribution of food parcels during Ramadan 2024.

They support Le-Coran.com: Ahamadi Houria Yasmina Nadia Leila K.

Make a donation

Amount
Frequency
First name
Last name
Email
Public support message (optional)

Donation summary

Payment amount10,00 €
FrequencyEvery month
Total10,00 €
🔒 Secure payment 🔓 Cancel anytime 💳 Apple Pay & Google Pay 📧 Receipt by email
Secure payment by card, Apple Pay, Google Pay or PayPal in 1 click at the next step. Bank transfer on request. A follow-up email is sent to the donor.
Manage my recurring donation

Messages from donors

Thank you for your messages. Only the first name is shown publicly.

Tafsir

Verse 1

تسمية السورة

• سميت الحجر؛ لما ذكر فيها من شأن قوم صالحٍ عليه السلام، وهم قبيلة ثمود؛ الذين كانوا يسكنون في الحِجْر- وهي مدائن صالح الحالية- فسمُّوا بمكان إقامتهم.

من مقاصد السورة

• التنويه بفضل القرآن وهَديه، وإنذارُ المشركين بندَمٍ يندمونه على عدم إسلامهم، وتوبيخُهم بانشغالهم عن الهدى بالشهوات، وإنذارهم بالهلاك عند حلول العذاب.

• إقامة الحجة على الكفار بعظيم صنع الله في الآيات الكونية في السماء والأرض؛ استدلالًا لقدرة الله على الإحياء والإماتة والبعث والجزاء، وتسليةُ الرسول ﷺ عن عدم إيمانهم وما يقولون في شأنه، وبيانُ أن تلك عادةُ المكذبين مع رسلهم، وأنَّ تكذيبَهم إنما هو عن عنادٍ، لا عن نقصٍ في دلائل الإيمان.

• ذكرُ النوعِ الإنساني وما شرَّفه الله به، وبيانُ أصلِ الهداية والغَواية، ومصيرِ الغاوين والمهتدين، وذكرُ قصة كفر الشيطان، وقَسَمِه على إغواء أهل الأرض أجمعين، إلا من خصَّهم الله بالهداية والتوفيق.

• ذكر بعضِ قِصص الأنبياء السابقين مع أقوامهم، وبيانُ ما حلَّ بالمخالفين؛ تسليةً للنبي ﷺ، وتثبيتًا له حتى يأتيه اليقين، والإشارةُ إلى ثواب المطيعين وعقابِ المخالفين لدعوة النبي ﷺ، وأمرُه ﷺ بالصفح عن الذين يؤذونه، وإخبارُه بأن الله تعالى كافيه أعداءَه.

[التفسير]

﴿الٓرۚ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة. تلك الآيات العظيمة هي آيات الكتاب العزيز المنزل على محمد ﷺ، وهي آيات قرآن موضِّح للحقائق بأحسن لفظ وأوضحه وأدلِّه على المقصود. فالكتاب هو القرآن جمع الله له بين الاسمين.

Verse 2

سيتمنى الكفار حين يرون خروج عصاة المؤمنين من النار أن لو كانوا موحدين؛ ليخرجوا كما خرجوا.

Verse 3

اترك -أيها الرسول- الكفار يأكلوا، ويستمتعوا بدنياهم، ويَشْغَلْهم الطمع فيها عن طاعة الله، فسوف يعلمون عاقبة أمرهم الخاسرة في الدنيا والآخرة.

Verse 4

وإذا طلبوا نزول العذاب بهم؛ تكذيبًا لك -أيها الرسول- فإنا لا نُهْلك قرية إلا ولإهلاكها أجل مقدَّر، لا نُهْلكهم حتى يبلغوه مثلَ مَن سبقهم.

Verse 5

لا تتجاوز أمة أجلَها فتزيد عليه، ولا تتقدم عليه، فتنقص منه.

Verses 6-7

وقال المكذبون لمحمد ﷺ استهزاءً: يا أيها الذي نُزِّل عليه القرآن إنك لذاهب العقل، هلّا تأتينا بالملائكة -إن كنت صادقًا-؛ لتشهد أن الله أرسلك.

Verse 8

وردَّ الله عليهم: إننا لا ننزل الملائكة إلا بالعذاب الذي لا إمهال فيه لمن لم يؤمن، وما كانوا حين تنزل الملائكة بالعذاب بمُمْهلين.

Verse 9

إنّا نحن نزَّلنا القرآن على النبي محمد ﷺ، وإنّا نتعهد بحفظه مِن أن يُزاد فيه أو يُنْقَص منه، أو يضيع منه شيء.

Verses 10-11

ولقد أرسلنا من قبلك -أيها الرسول- رسلًا في فِرَق الأمم السابقة، فما من رسولٍ جاءهم إلا كانوا منه يسخرون. فكما فَعَل بك هؤلاء المشركون فكذلك فُعِلَ بمن قبلك من الرسل. وفي هذا تسلية للرسول ﷺ.

Verses 12-13

كما أدخلنا الكفر في قلوب الأمم السابقة بسبب الاستهزاء بالرسل وتكذيبهم، كذلك نفعل ذلك في قلوب مشركي قومك الذين أجرموا بالكفر بالله وتكذيب رسوله، لا يُصَدِّقون بالذكر الذي أُنزل إليك، وقد مضت سُنَّة الله في الأمم السابقة بإهلاك الكفار، وهؤلاء مِثْلهم، سَيُهلك المستمرون منهم على الكفر والتكذيب.

Verses 14-15

ولو فتحنا على كفار «مكة» بابًا من السماء فاستمروا صاعدين فيه حتى يشاهدوا ما في السماء من عجائب ملكوت الله، لما صدَّقوا، ولقالوا: سُحِرَتْ أبصارنا، حتى رأينا ما لم نَر، وما نحن إلا مسحورون في عقولنا من محمد.

Verse 16

ومن أدلة قدرتنا: أنا جعلنا في السماء الدنيا منازل للكواكب تنزل فيها، ويستدل بذلك على الطرقات والأوقات والخِصْب والجَدْب، وزَيَّنّا هذه السماء بالنجوم لمن ينظرون إليها، ويتأملون فيعتبرون.

Verse 17

وحفظنا السماء من كل شيطان مرجوم مطرود من رحمة الله؛ كي لا يصل إليها.

Verse 18

إلا من اختلس السمع مِن كلام أهل الملأ الأعلى في بعض الأوقات، فأدركه ولحقه كوكب مضيء يحرقه. وقد يُلْقي الشيطان إلى وليه بعض ما استرقَه قبل أن يحرقه الشهاب.

Verse 19

والأرض مددناها متسعة، وألقينا فيها جبالًا تثبتها، وأنبتنا فيها من كل أنواع النبات ما هو مقدَّر معلوم مما يحتاج إليه العباد.

Verse 20

وجعلنا لكم فيها ما به تعيشون من الحَرْث، ومن الماشية، ومن أنواع المكاسب وغيرها، وخلقنا لكم من الذرية والخدم والدوابِّ ما تنتفعون به، وليس رزقهم عليكم، وإنما هو على الله رب العالمين تفضلًا منه وتكرمًا.

Verse 21

وما من شيء من منافع العباد إلا عندنا خزائنه من جميع الصنوف، وما ننزله إلا بمقدار محدد كما نشاء وكما نريد، فالخزائن بيد الله يعطي من يشاء ويمنع من يشاء، بحسب رحمته الواسعة، وحكمته البالغة.

Verse 22

وأرسلنا الرياح وسخرناها تُلَقِّح السحاب، فيَدِرُّ بالماء ويمطر، وتُلَقِّح الشجر فيتفتَّح عن أوراقه وأكمامه، وتحمل المطر والخير والنفع، فأنزلنا من السحاب ماء أعددناه لشرابكم وأرضكم ومواشيكم، وما أنتم بقادرين على خَزْنه وادِّخاره، ولكن نحفَظُه لكم رحمة بكم، وإحسانًا إليكم.

Verse 23

وإنّا لنحن نحيي مَن كان ميتًا بخلقه من العدم، ونميت من كان حيًّا بعد انقضاء أجله، ونحن الوارثون الأرض ومَن عليها.

Verse 24

ولقد علمنا مَن هلك منكم مِن لدن آدم، ومَن هو حيٌّ، ومَن سيأتي إلى يوم القيامة.

Verse 25

وإن ربك هو يجمعهم للحساب والجزاء، إنه حكيم في تدبيره، عليم لا يخفى عليه شيء.

Verse 26

ولقد خلقنا آدم مِن طين يابس إذا نُقِر عليه سُمع له صوت، وهذا الطين اليابس من طين أسودَ متغيِّر لونه وريحه؛ مِن طول مكثه.

Verse 27

وخلقنا أبا الجن، وهو إبليس مِن قَبْل خلق آدم من نار شديدة الحرارة لا دخان لها.

Verse 28

واذكر -أيها الرسول- حين قال ربك للملائكة: إني خالق إنسانًا من طين يابس، وهذا الطين اليابس من طين أسودَ متغيِّر اللون.

Verse 29

فإذا سوَّيته وأكملت صورته ونفخت فيه الروح، فخُرُّوا له ساجدين سجود تحية وتكريم، لا سجود عبادة.

Verses 30-31

فسجد الملائكة كلهم أجمعون كما أمرهم ربهم، لم يمتنع منهم أحد، لكن إبليس امتنع أن يسجد لآدم مع الملائكة الساجدين.

Verse 32

قال الله لإبليس: ما لَكَ ألا تسجد مع الملائكة؟

Verse 33

قال إبليس مُظهرًا كبره وحسده: لا يليق بي أن أسجد لإنسان أوجدْتَهُ من طين يابس كان طينًا أسودَ متغيرًا.

Verses 34-35

قال الله تعالى له: فاخرج من الجنة، فإنك مطرود من كل خير، وإن عليك اللعنة والبعد من رحمتي إلى يوم يُبْعَث الناس للحساب والجزاء.

Verse 36

قال إبليس: رب أخِّرني في الدنيا إلى اليوم الذي تَبْعَث فيه عبادك، وهو يوم القيامة.

Verses 37-38

قال الله له: فإنك ممن أخَّرْتُ هلاكهم إلى اليوم الذي يموت فيه كل الخلق بعد النفخة الأولى، لا إلى يوم البعث، وإنما أُجيبَ إلى ذلك؛ استدراجًا له وإمهالًا، وفتنة للثقلين.

Verses 39-40

قال إبليس: ربِّ بسبب ما أغويتني وأضللتني لأحسِّنَنَّ لذرية آدم معاصيك في الأرض، ولأضلنهم أجمعين عن طريق الهدى، إلا عبادك الذين هديتهم فأخلصتهم لطاعتك وطهَّرتهم من كل ما ينافي ذلك.

Verses 41-42

قال الله: هذا طريق مستقيم معتدل موصل إليَّ وإلى دار كرامتي. إن عبادي الذين أخلصوا لي لا أجعل لك سلطانًا على قلوبهم تضلُّهم به عن الصراط المستقيم، لكن سلطانك على مَنِ اتبعك مِنَ الضالين المشركين الذين رضوا بولايتك وطاعتك بدلًا من طاعتي.

Verses 43-44

وإن النار الشديدة لمَوعدُ إبليس وأتباعِه أجمعين، لها سبعة أبواب كل باب أسفل من الآخر، لكل بابٍ مِن أتباع إبليس قسم ونصيب بحسب أعمالهم.

Verses 45-48

إن الذين اتقوا الله بامتثال ما أمر واجتناب ما نهى في بساتينَ وأنهار جارية، يقال لهم: ادخلوا هذه الجنات سالمين من كل سوء آمنين من كل عذاب. ونزعنا ما في قلوبهم من حقد وعداوة، يعيشون في الجنة إخوانًا متحابين، يجلسون على أسرَّة عظيمة، تتقابل وجوههم تواصلًا وتحاببًا، لا يصيبهم فيها تعب ولا إعياء، وهم باقون فيها أبدًا.

Verses 49-50

أخبِرْ -أيها الرسول- عبادي أني أنا الغفور للمؤمنين التائبين، الرحيم بهم، وأن عذابي هو العذاب المؤلم الموجع لغير التائبين.

Verse 51

وأخبرهم -أيها الرسول- عن ضيوف إبراهيم من الملائكة الذين بشَّروه بالولد، وبهلاك قوم لوط.

Verse 52

حين دخلوا عليه فقالوا: سلامًا؛ فردَّ عليهم السلام، ثم قدَّم لهم الطعام فلم يأكلوا، قال: إنا منكم فزعون.

Verse 53

قالت الملائكة له: لا تفزع إنّا جئنا نبشرك بولد كثير العلم بالدين، هو إسحاق.

Verse 54

قال إبراهيم متعجبًا: أبشَّرتموني بالولد، وأنا كبير وزوجتي كذلك، فبأي أعجوبة تبشِّرونني؟

Verse 55

قالوا: بشَّرناك بالحق الذي أعلمَنا به الله، فلا تكن من اليائسين أن يولد لك.

Verses 56-57

قال: لا ييئس من رحمة ربه إلا الخاطئون المنصرفون عن طريق الحق. قال: فما الأمر الخطير الذي جئتم من أجله -أيها المرسلون- من عند الله؟

Verses 58-60

قالوا: إن الله أرسلنا لإهلاك قوم لوط المشركين الضالين، إلا لوطًا وأهله المؤمنين به، فلن نهلكهم وسننجيهم أجمعين، لكن زوجته الكافرة قضينا بأمر الله بإهلاكها مع الباقين في العذاب.

Verses 61-62

فلما وصل الملائكة المرسلون إلى لوط، قال لهم: إنكم قوم غير معروفين لي.

Verses 63-65

قالوا: لا تَخَفْ، فإنّا جئنا بالعذاب الذي كان يشك فيه قومك ولا يُصَدِّقون، وجئناك بالحق من عند الله، وإنا لصادقون، فاخرج مِن بينهم ومعك أهلك المؤمنون، بعد مرور جزء من الليل، وسر أنت وراءهم؛ لئلا يتخلف منهم أحد فيناله العذاب، واحذروا أن يلتفت منكم أحد وراءه؛ لئلا يرى العذاب فيصيبه كذلك، وأسرعوا إلى حيث أمركم الله؛ لتكونوا في مكان أمين.

Verse 66

وأوحينا إلى لوط أن قومك مستأصَلون بالهلاك عن آخرهم عند طلوع الصبح.

Verse 67

وجاء أهل مدينة لوط إلى لوط حين علموا بمن عنده من الضيوف، وهم فرحون يستبشرون بضيوفه؛ ليأخذوهم ويفعلوا بهم الفاحشة.

Verses 68-69

قال لهم لوط: إن هؤلاء ضيفي وهم في حمايتي فلا تفضحوني، وخافوا عقاب الله، ولا تتعرضوا لهم، فتوقعوني في الذل والهوان بإيذائكم لضيوفي.

Verse 70

قال قومه: أولم نَنْهَكَ أن تضيِّف أحدًا من العالمين (وكانوا يقطعون السبيل على المسافرين)؛ لأنّا نريد فِعْل الفاحشة بهم؟

Verse 71

قال لوط لهم: هؤلاء نساؤكم بناتي فتزوَّجوهن إن كنتم تريدون قضاء وطركم، وسماهن بناته؛ لأن نبي الأمَّة بمنزلة الأب لهم، ولا تفعلوا ما حرَّم الله عليكم من إتيان الرجال.

Verses 72-73

يقسم الخالق بمن يشاء وبما يشاء، أما المخلوق فلا يجوز له القسم إلا بالله، وقد أقسم الله تعالى بحياة محمد ﷺ؛ تشريفًا له. إن قوم لوط لفي غفلة شديدة يترددون ويتمادَون، حتى حلَّتْ بهم صاعقة العذاب وقت شروق الشمس.

Verse 74

فقلبنا قُراهم فجعلنا عاليها سافلها، وأمطرنا عليهم حجارة من طين متصلب متين.

Verses 75-77

إن فيما أصابهم لَعظاتٍ للناظرين المعتبرين، وإن قراهم لفي طريق ثابت يراها المسافرون المارُّون بها. إن في إهلاكنا لهم لَدلالةً بيِّنةً للمصدقين العاملين بشرع الله.

Verses 78-79

وقد كان أصحاب المدينة الملتفة الشجر -وهم قوم شعيب- ظالمين لأنفسهم لكفرهم بالله ورسولهم الكريم، فانتقمنا منهم بالرجفة وعذاب يوم الظلة، وإن مساكن قوم لوط وشعيب لفي طريق واضح يمرُّ بهما الناس في سفرهم فيعتبرون.

Verse 80

ولقد كذَّب سكان «وادي الحِجْر» صالحًا عليه السلام، وهم ثمود فكانوا بذلك مكذبين لكل المرسلين؛ لأن من كذَّب نبيًّا فقد كذَّب الأنبياء كلهم؛ لأنهم على دين واحد.

Verse 81

وآتينا قوم صالح آياتِنا الدالةَ على صحة ما جاءهم به صالح من الحق، ومن جملتها الناقة، فلم يعتبروا بها، وكانوا عنها مبتعدين معرضين.

Verse 82

وكانوا ينحتون الجبال، فيتخذون منها بيوتًا، وهم آمنون من أن تسقط عليهم أو تخرب.

Verses 83-84

فأخذتهم صاعقة العذاب وقت الصباح مبكرين، فما دفع عنهم عذابَ الله الأموالُ والحصونُ في الجبال، ولا ما أُعطوه من قوة وجاه.

Verse 85

وما خلَقْنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق، دالتين على كمال خالقهما واقتداره، وأنه الذي لا تنبغي العبادة إلا له وحده لا شريك له. وإن الساعة التي تقوم فيها القيامة لآتية لا محالة؛ لتوفّى كل نفس بما عملت، فاعف – أيها الرسول – عَفْوًا حَسَنًا عن المشركين، وأعرِضْ عنهم، وتجاوز عمّا يفعلونه.

Verse 86

إنَّ ربك هو الخلاق لكل شيء، العليم به، فلا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، ولا يخفى عليه.

Verse 87

ولقد آتيناك -أيها النبي- فاتحة القرآن، وهي سبع آيات تكرر في كل صلاة، وآتيناك القرآن العظيم.

Verses 88-90

لا تنظر بعينيك وتتمنَّ ما مَتَّعْنا به أصنافًا من الكفار مِن مُتَع الدنيا، ولا تحزن على كفرهم، وتواضَعْ للمؤمنين بالله ورسوله. وقل: إني أنا المنذر الموضِّح لما يهتدي به الناس إلى الإيمان بالله رب العالمين، ومنذركم أن يصيبكم العذاب، كما أنزله الله على الذين قسَّموا القرآن، فآمنوا ببعضه، وكفروا ببعضه الآخر من اليهود والنصارى وكفار قريش.

Verse 91

وهم الذين جعلوا القرآن أقسامًا وأجزاء، فمنهم من يقول: سحر، ومنهم من يقول كَهانة، ومنهم من يقول غير ذلك، يصرِّفونه بحسب أهوائهم؛ ليصدوا الناس عن الهدى.

Verses 92-93

فوربك لنحاسبنَّهم يوم القيامة ولنجزينهم أجمعين، عن تقسيمهم للقرآن بافتراءاتهم، وتحريفه وتبديله، وغير ذلك مما كانوا يعملونه مِن عبادة الأوثان، ومِن المعاصي والآثام. وفي هذا ترهيب وزجر لهم من الإقامة على هذه الأفعال القبيحة.

Verse 94

فاجهر بدعوة الحق التي أمرك الله بها، ولا تبال بالمشركين، فقد برَّأك الله ممّا يقولون.

Verses 95-96

إنّا كَفَيْناك المستهزئين الساخرين من زعماء قريش، الذين اتخذوا شريكًا مع الله من الأوثان وغيرها، فسوف يعلمون عاقبة عملهم في الدنيا والآخرة.

Verse 97

ولقد نعلم بانقباض صدرك -أيها الرسول-؛ بسبب ما يقوله المشركون فيك وفي دعوتك.

Verse 98

فافزع إلى ربك عند ضيق صدرك، وسَبِّح بحمده شاكرًا له مثنيًا عليه، وكن من المصلِّين لله العابدين له، فإن ذلك يكفيك ما أهمَّك.

Verse 99

واستمِرَّ في عبادة ربك مدة حياتك حتى يأتيك اليقين، وهو الموت. وامتثل رسول الله ﷺ أمر ربه، فلم يزل دائبًا في عبادة الله، حتى أتاه اليقين من ربه.

Surah AL-HIJR Arabic recitation · 99 verses