الشورى

Surah ASH SHURA / الشورى in Arabic | Surah 42

ASH SHURA · 53 verses

Did you know? Tap a verse or a word to show its options (listen, translation, bookmark…).

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 483
حمٓ1 عٓسٓقٓ2 كَذَٰلِكَيُوحِىٓإِلَيْكَوَإِلَىٱلَّذِينَمِنقَبْلِكَ
ٱللَّهُٱلْعَزِيزُٱلْحَكِيمُ3 لَهُۥمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَمَافِىٱلْأَرْضِ ۖ
وَهُوَٱلْعَلِىُّٱلْعَظِيمُ4 تَكَادُٱلسَّمَـٰوَٰتُيَتَفَطَّرْنَمِنفَوْقِهِنَّ ۚ
وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُيُسَبِّحُونَبِحَمْدِرَبِّهِمْوَيَسْتَغْفِرُونَلِمَنفِى
ٱلْأَرْضِ ۗأَلَآإِنَّٱللَّهَهُوَٱلْغَفُورُٱلرَّحِيمُ5 وَٱلَّذِينَٱتَّخَذُوا۟
مِندُونِهِۦٓأَوْلِيَآءَٱللَّهُحَفِيظٌعَلَيْهِمْوَمَآأَنتَعَلَيْهِمبِوَكِيلٍۢ6
وَكَذَٰلِكَأَوْحَيْنَآإِلَيْكَقُرْءَانًاعَرَبِيًّۭالِّتُنذِرَأُمَّٱلْقُرَىٰوَمَنْ
حَوْلَهَاوَتُنذِرَيَوْمَٱلْجَمْعِلَارَيْبَفِيهِ ۚفَرِيقٌۭفِىٱلْجَنَّةِوَفَرِيقٌۭفِى
ٱلسَّعِيرِ7 وَلَوْشَآءَٱللَّهُلَجَعَلَهُمْأُمَّةًۭوَٰحِدَةًۭوَلَـٰكِنيُدْخِلُمَن
يَشَآءُفِىرَحْمَتِهِۦ ۚوَٱلظَّـٰلِمُونَمَالَهُممِّنوَلِىٍّۢوَلَانَصِيرٍ8 أَمِ
ٱتَّخَذُوا۟مِندُونِهِۦٓأَوْلِيَآءَ ۖفَٱللَّهُهُوَٱلْوَلِىُّوَهُوَيُحْىِٱلْمَوْتَىٰوَهُوَ
عَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢقَدِيرٌۭ9 وَمَاٱخْتَلَفْتُمْفِيهِمِنشَىْءٍۢفَحُكْمُهُۥٓ
إِلَىٱللَّهِ ۚذَٰلِكُمُٱللَّهُرَبِّىعَلَيْهِتَوَكَّلْتُوَإِلَيْهِأُنِيبُ10
Page 484
فَاطِرُٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۚجَعَلَلَكُممِّنْأَنفُسِكُمْأَزْوَٰجًۭا
وَمِنَٱلْأَنْعَـٰمِأَزْوَٰجًۭا ۖيَذْرَؤُكُمْفِيهِ ۚلَيْسَكَمِثْلِهِۦشَىْءٌۭ ۖوَهُوَ
ٱلسَّمِيعُٱلْبَصِيرُ11 لَهُۥمَقَالِيدُٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۖيَبْسُطُ
ٱلرِّزْقَلِمَنيَشَآءُوَيَقْدِرُ ۚإِنَّهُۥبِكُلِّشَىْءٍعَلِيمٌۭ12 ۞ شَرَعَ
لَكُممِّنَٱلدِّينِمَاوَصَّىٰبِهِۦنُوحًۭاوَٱلَّذِىٓأَوْحَيْنَآإِلَيْكَوَمَا
وَصَّيْنَابِهِۦٓإِبْرَٰهِيمَوَمُوسَىٰوَعِيسَىٰٓ ۖأَنْأَقِيمُوا۟ٱلدِّينَ
وَلَاتَتَفَرَّقُوا۟فِيهِ ۚكَبُرَعَلَىٱلْمُشْرِكِينَمَاتَدْعُوهُمْإِلَيْهِ ۚٱللَّهُ
يَجْتَبِىٓإِلَيْهِمَنيَشَآءُوَيَهْدِىٓإِلَيْهِمَنيُنِيبُ13 وَمَاتَفَرَّقُوٓا۟
إِلَّامِنۢبَعْدِمَاجَآءَهُمُٱلْعِلْمُبَغْيًۢابَيْنَهُمْ ۚوَلَوْلَاكَلِمَةٌۭسَبَقَتْ
مِنرَّبِّكَإِلَىٰٓأَجَلٍۢمُّسَمًّۭىلَّقُضِىَبَيْنَهُمْ ۚوَإِنَّٱلَّذِينَأُورِثُوا۟
ٱلْكِتَـٰبَمِنۢبَعْدِهِمْلَفِىشَكٍّۢمِّنْهُمُرِيبٍۢ14 فَلِذَٰلِكَ
فَٱدْعُ ۖوَٱسْتَقِمْكَمَآأُمِرْتَ ۖوَلَاتَتَّبِعْأَهْوَآءَهُمْ ۖوَقُلْ
ءَامَنتُبِمَآأَنزَلَٱللَّهُمِنكِتَـٰبٍۢ ۖوَأُمِرْتُلِأَعْدِلَبَيْنَكُمُ ۖ
ٱللَّهُرَبُّنَاوَرَبُّكُمْ ۖلَنَآأَعْمَـٰلُنَاوَلَكُمْأَعْمَـٰلُكُمْ ۖلَاحُجَّةَ
بَيْنَنَاوَبَيْنَكُمُ ۖٱللَّهُيَجْمَعُبَيْنَنَا ۖوَإِلَيْهِٱلْمَصِيرُ15
Page 485
وَٱلَّذِينَيُحَآجُّونَفِىٱللَّهِمِنۢبَعْدِمَاٱسْتُجِيبَلَهُۥحُجَّتُهُمْ
دَاحِضَةٌعِندَرَبِّهِمْوَعَلَيْهِمْغَضَبٌۭوَلَهُمْعَذَابٌۭشَدِيدٌ16
ٱللَّهُٱلَّذِىٓأَنزَلَٱلْكِتَـٰبَبِٱلْحَقِّوَٱلْمِيزَانَ ۗوَمَايُدْرِيكَ
لَعَلَّٱلسَّاعَةَقَرِيبٌۭ17 يَسْتَعْجِلُبِهَاٱلَّذِينَلَايُؤْمِنُونَ
بِهَا ۖوَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟مُشْفِقُونَمِنْهَاوَيَعْلَمُونَأَنَّهَاٱلْحَقُّ ۗ
أَلَآإِنَّٱلَّذِينَيُمَارُونَفِىٱلسَّاعَةِلَفِىضَلَـٰلٍۭبَعِيدٍ18
ٱللَّهُلَطِيفٌۢبِعِبَادِهِۦيَرْزُقُمَنيَشَآءُ ۖوَهُوَٱلْقَوِىُّٱلْعَزِيزُ19
مَنكَانَيُرِيدُحَرْثَٱلْـَٔاخِرَةِنَزِدْلَهُۥفِىحَرْثِهِۦ ۖوَمَن
كَانَيُرِيدُحَرْثَٱلدُّنْيَانُؤْتِهِۦمِنْهَاوَمَالَهُۥفِىٱلْـَٔاخِرَةِ
مِننَّصِيبٍ20 أَمْلَهُمْشُرَكَـٰٓؤُا۟شَرَعُوا۟لَهُممِّنَٱلدِّينِ
مَالَمْيَأْذَنۢبِهِٱللَّهُ ۚوَلَوْلَاكَلِمَةُٱلْفَصْلِلَقُضِىَبَيْنَهُمْ ۗ
وَإِنَّٱلظَّـٰلِمِينَلَهُمْعَذَابٌأَلِيمٌۭ21 تَرَىٱلظَّـٰلِمِينَ
مُشْفِقِينَمِمَّاكَسَبُوا۟وَهُوَوَاقِعٌۢبِهِمْ ۗوَٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِفِىرَوْضَاتِٱلْجَنَّاتِ ۖلَهُم
مَّايَشَآءُونَعِندَرَبِّهِمْ ۚذَٰلِكَهُوَٱلْفَضْلُٱلْكَبِيرُ22
Page 486
ذَٰلِكَٱلَّذِىيُبَشِّرُٱللَّهُعِبَادَهُٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ ۗ
قُللَّآأَسْـَٔلُكُمْعَلَيْهِأَجْرًاإِلَّاٱلْمَوَدَّةَفِىٱلْقُرْبَىٰ ۗوَمَنيَقْتَرِفْ
حَسَنَةًۭنَّزِدْلَهُۥفِيهَاحُسْنًا ۚإِنَّٱللَّهَغَفُورٌۭشَكُورٌ23 أَمْيَقُولُونَ
ٱفْتَرَىٰعَلَىٱللَّهِكَذِبًۭا ۖفَإِنيَشَإِٱللَّهُيَخْتِمْعَلَىٰقَلْبِكَ ۗوَيَمْحُٱللَّهُ
ٱلْبَـٰطِلَوَيُحِقُّٱلْحَقَّبِكَلِمَـٰتِهِۦٓ ۚإِنَّهُۥعَلِيمٌۢبِذَاتِٱلصُّدُورِ24
وَهُوَٱلَّذِىيَقْبَلُٱلتَّوْبَةَعَنْعِبَادِهِۦوَيَعْفُوا۟عَنِٱلسَّيِّـَٔاتِ
وَيَعْلَمُمَاتَفْعَلُونَ25 وَيَسْتَجِيبُٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟
ٱلصَّـٰلِحَـٰتِوَيَزِيدُهُممِّنفَضْلِهِۦ ۚوَٱلْكَـٰفِرُونَلَهُمْعَذَابٌۭ
شَدِيدٌۭ26 ۞ وَلَوْبَسَطَٱللَّهُٱلرِّزْقَلِعِبَادِهِۦلَبَغَوْا۟فِىٱلْأَرْضِ
وَلَـٰكِنيُنَزِّلُبِقَدَرٍۢمَّايَشَآءُ ۚإِنَّهُۥبِعِبَادِهِۦخَبِيرٌۢبَصِيرٌۭ27 وَهُوَ
ٱلَّذِىيُنَزِّلُٱلْغَيْثَمِنۢبَعْدِمَاقَنَطُوا۟وَيَنشُرُرَحْمَتَهُۥ ۚوَهُوَٱلْوَلِىُّٱلْحَمِيدُ28
وَمِنْءَايَـٰتِهِۦخَلْقُٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِوَمَابَثَّفِيهِمَامِندَآبَّةٍۢ ۚ
وَهُوَعَلَىٰجَمْعِهِمْإِذَايَشَآءُقَدِيرٌۭ29 وَمَآأَصَـٰبَكُممِّنمُّصِيبَةٍۢفَبِمَا
كَسَبَتْأَيْدِيكُمْوَيَعْفُوا۟عَنكَثِيرٍۢ30 وَمَآأَنتُمبِمُعْجِزِينَ
فِىٱلْأَرْضِ ۖوَمَالَكُممِّندُونِٱللَّهِمِنوَلِىٍّۢوَلَانَصِيرٍۢ31
Page 487
وَمِنْءَايَـٰتِهِٱلْجَوَارِفِىٱلْبَحْرِكَٱلْأَعْلَـٰمِ32 إِنيَشَأْيُسْكِنِٱلرِّيحَ
فَيَظْلَلْنَرَوَاكِدَعَلَىٰظَهْرِهِۦٓ ۚإِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَـٰتٍۢلِّكُلِّصَبَّارٍۢشَكُورٍ33
أَوْيُوبِقْهُنَّبِمَاكَسَبُوا۟وَيَعْفُعَنكَثِيرٍۢ34 وَيَعْلَمَٱلَّذِينَ
يُجَـٰدِلُونَفِىٓءَايَـٰتِنَامَالَهُممِّنمَّحِيصٍۢ35 فَمَآأُوتِيتُممِّنشَىْءٍۢفَمَتَـٰعُ
ٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَا ۖوَمَاعِندَٱللَّهِخَيْرٌۭوَأَبْقَىٰلِلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَلَىٰرَبِّهِمْ
يَتَوَكَّلُونَ36 وَٱلَّذِينَيَجْتَنِبُونَكَبَـٰٓئِرَٱلْإِثْمِوَٱلْفَوَٰحِشَوَإِذَامَا
غَضِبُوا۟هُمْيَغْفِرُونَ37 وَٱلَّذِينَٱسْتَجَابُوا۟لِرَبِّهِمْوَأَقَامُوا۟ٱلصَّلَوٰةَ
وَأَمْرُهُمْشُورَىٰبَيْنَهُمْوَمِمَّارَزَقْنَـٰهُمْيُنفِقُونَ38 وَٱلَّذِينَإِذَآأَصَابَهُمُ
ٱلْبَغْىُهُمْيَنتَصِرُونَ39 وَجَزَٰٓؤُا۟سَيِّئَةٍۢسَيِّئَةٌۭمِّثْلُهَا ۖفَمَنْعَفَا
وَأَصْلَحَفَأَجْرُهُۥعَلَىٱللَّهِ ۚإِنَّهُۥلَايُحِبُّٱلظَّـٰلِمِينَ40 وَلَمَنِٱنتَصَرَ
بَعْدَظُلْمِهِۦفَأُو۟لَـٰٓئِكَمَاعَلَيْهِممِّنسَبِيلٍ41 إِنَّمَاٱلسَّبِيلُعَلَى
ٱلَّذِينَيَظْلِمُونَٱلنَّاسَوَيَبْغُونَفِىٱلْأَرْضِبِغَيْرِٱلْحَقِّ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَ
لَهُمْعَذَابٌأَلِيمٌۭ42 وَلَمَنصَبَرَوَغَفَرَإِنَّذَٰلِكَلَمِنْعَزْمِ
ٱلْأُمُورِ43 وَمَنيُضْلِلِٱللَّهُفَمَالَهُۥمِنوَلِىٍّۢمِّنۢبَعْدِهِۦ ۗوَتَرَى
ٱلظَّـٰلِمِينَلَمَّارَأَوُا۟ٱلْعَذَابَيَقُولُونَهَلْإِلَىٰمَرَدٍّۢمِّنسَبِيلٍۢ44
Page 488
وَتَرَىٰهُمْيُعْرَضُونَعَلَيْهَاخَـٰشِعِينَمِنَٱلذُّلِّيَنظُرُونَ
مِنطَرْفٍخَفِىٍّۢ ۗوَقَالَٱلَّذِينَءَامَنُوٓا۟إِنَّٱلْخَـٰسِرِينَٱلَّذِينَ
خَسِرُوٓا۟أَنفُسَهُمْوَأَهْلِيهِمْيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِ ۗأَلَآإِنَّٱلظَّـٰلِمِينَ
فِىعَذَابٍۢمُّقِيمٍۢ45 وَمَاكَانَلَهُممِّنْأَوْلِيَآءَيَنصُرُونَهُم
مِّندُونِٱللَّهِ ۗوَمَنيُضْلِلِٱللَّهُفَمَالَهُۥمِنسَبِيلٍ46 ٱسْتَجِيبُوا۟
لِرَبِّكُممِّنقَبْلِأَنيَأْتِىَيَوْمٌۭلَّامَرَدَّلَهُۥمِنَٱللَّهِ ۚمَالَكُم
مِّنمَّلْجَإٍۢيَوْمَئِذٍۢوَمَالَكُممِّننَّكِيرٍۢ47 فَإِنْأَعْرَضُوا۟
فَمَآأَرْسَلْنَـٰكَعَلَيْهِمْحَفِيظًا ۖإِنْعَلَيْكَإِلَّاٱلْبَلَـٰغُ ۗوَإِنَّآإِذَآ
أَذَقْنَاٱلْإِنسَـٰنَمِنَّارَحْمَةًۭفَرِحَبِهَا ۖوَإِنتُصِبْهُمْسَيِّئَةٌۢ
بِمَاقَدَّمَتْأَيْدِيهِمْفَإِنَّٱلْإِنسَـٰنَكَفُورٌۭ48 لِّلَّهِمُلْكُ
ٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۚيَخْلُقُمَايَشَآءُ ۚيَهَبُلِمَنيَشَآءُإِنَـٰثًۭا
وَيَهَبُلِمَنيَشَآءُٱلذُّكُورَ49 أَوْيُزَوِّجُهُمْذُكْرَانًۭاوَإِنَـٰثًۭا ۖ
وَيَجْعَلُمَنيَشَآءُعَقِيمًا ۚإِنَّهُۥعَلِيمٌۭقَدِيرٌۭ50 ۞ وَمَاكَانَ
لِبَشَرٍأَنيُكَلِّمَهُٱللَّهُإِلَّاوَحْيًاأَوْمِنوَرَآئِحِجَابٍأَوْيُرْسِلَ
رَسُولًۭافَيُوحِىَبِإِذْنِهِۦمَايَشَآءُ ۚإِنَّهُۥعَلِىٌّحَكِيمٌۭ51
Page 489
وَكَذَٰلِكَأَوْحَيْنَآإِلَيْكَرُوحًۭامِّنْأَمْرِنَا ۚمَاكُنتَتَدْرِىمَاٱلْكِتَـٰبُ
وَلَاٱلْإِيمَـٰنُوَلَـٰكِنجَعَلْنَـٰهُنُورًۭانَّهْدِىبِهِۦمَننَّشَآءُمِنْعِبَادِنَا ۚ
وَإِنَّكَلَتَهْدِىٓإِلَىٰصِرَٰطٍۢمُّسْتَقِيمٍۢ52 صِرَٰطِٱللَّهِٱلَّذِىلَهُۥ
مَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَمَافِىٱلْأَرْضِ ۗأَلَآإِلَىٱللَّهِتَصِيرُٱلْأُمُورُ53
Monthly mobilisation
Together, let’s support Le-Coran.com

Updating progress…

Your donations support Le-Coran.com and contribute to the development of its humanitarian and social projects.

A charity that never stops.

As long as you support Le-Coran.com, every verse read, memorised or listened to on the site by millions of people becomes for you an ongoing charity, whose reward continues.

« When a person dies, their deeds come to an end except three: a continuing charity, beneficial knowledge, or a righteous child who prays for them. »Reported by Muslim

Our actions in video

See the solidarity projects funded by your donations.

Gaza — food parcels

Food parcels for families.

Gaza — drinking water

Drinking water delivered by tanker.

Gaza — hygiene kits

Essential hygiene kits.

Gaza — medical care

Care and medical supplies.

Gaza — Eid celebration

A moment of joy for Eid.

Gaza — Eid clothing

New clothes offered for Eid.

Mayotte — emergency aid

Support for families after the disaster in Mayotte.

Ramadan 2024 food parcels

Distribution of food parcels during Ramadan 2024.

They support Le-Coran.com: Nadia Leila K. Manon Marième Radia

Make a donation

Amount
Frequency
First name
Last name
Email
Public support message (optional)

Donation summary

Payment amount10,00 €
FrequencyEvery month
Total10,00 €
🔒 Secure payment 🔓 Cancel anytime 💳 Apple Pay & Google Pay 📧 Receipt by email
Secure payment by card, Apple Pay, Google Pay or PayPal in 1 click at the next step. Bank transfer on request. A follow-up email is sent to the donor.
Manage my recurring donation

Messages from donors

Thank you for your messages. Only the first name is shown publicly.

Tafsir

Verses 1-2

تسمية السورة

• سميت الشورى؛ لوصف المؤمنين فيها بالتشاور في أمورهم، وأن ذلك الوصف من المحامد والمناقب التي تستحق الإشارة إليها والإشادة بها.

من مقاصد السورة

• تقرير مصدر الوحي واتِّحاد أصول الأديان منذ النبوات الأولى إلى الرسالة الخاتمة، وبيانُ اصطفاءِ الله لخاتم أنبيائه عليهم الصلاة والسلام؛ بأن أنزل عليه القرآن، وشرع له من الدين ما وصّى به الأنبياء قبله؛ لينذرَ الخلائقَ.

• الوعيدُ الشديدُ للمخالفين المجادلين بالباطل، وتحذيرُ المكذبين بالقرآن والمنكرين للقيامة، وذكرُ ما سيلقى المشركون يوم الحساب من العذاب، وما سيلقى المؤمنون من الكرامة.

• الإنكار على المشركين في نسبةِ الافتراء إلى النبي ﷺ، وتسليةُ الرّسول ﷺ بأنَّ الله متوَلٍّ جزاءَهم.

• ذكرُ دلائلِ الوحدانية وآثارِ القدرة الإلهية في خلق هذا الكون، والتذكيرُ بنعم الله، والتحذيرُ من التسبُّب في قطعها بسَيِّئ الأعمال، والحثُّ على السعي إلى أسباب الفوز في الآخرة، والمبادرةُ إلى ذلك قبل الفوات.

• التنويهُ بجملةٍ من صفات المؤمنين الدالَّةِ على سُمُوِّ قِيَمِ هذا الدين، وأنهم سائرون في طاعة الله، ومجتنبون معاصيَه، ومحسنون في معاملة خلقه.

[التفسير]

﴿حمٓ ۞ عٓسٓقٓ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

Verse 3

كما أنزل الله إليك -أيها النبي- هذا القرآن أنزل الكتب والصحف على الأنبياء من قبلك، وهو العزيز في انتقامه، الحكيم في أقواله وأفعاله.

Verse 4

لله وحده ما في السموات وما في الأرض، وهو العليُّ بذاته وقدره وقهره، العظيم الذي له العظمة والكبرياء.

Verse 5

تكاد السموات يتشقَّقْنَ، كل واحدة فوق التي تليها؛ من عظمة الرحمن وجلاله تبارك وتعالى، والملائكة يسبحون بحمد ربهم، وينزهونه عما لا يليق به، ويسألون ربهم المغفرة لذنوب مَن في الأرض مِن أهل الإيمان به. ألا إن الله هو الغفور لذنوب مؤمني عباده، الرحيم بهم.

Verse 6

والذين اتخذوا غير الله آلهة مِن دونه يتولَّونها، ويعبدونها، الله تعالى يحفظ عليهم أفعالهم؛ ليجازيهم بها يوم القيامة، وما أنت -أيها الرسول- بالوكيل عليهم بحفظ أعمالهم، إنما أنت منذر، فعليك البلاغ وعلينا الحساب.

Verse 7

وكما أوحينا إلى الأنبياء قبلك أوحَيْنا إليك قرآنا عربيًّا؛ لتنذر أهل «مكة» ومَن حولها مِن سائر الناس، وتنذر عذاب يوم الجمع، وهو يوم القيامة، لا شك في مجيئه. الناس فيه فريقان: فريق في الجنة، وهم الذين آمنوا بالله واتَّبَعوا ما جاءهم به رسوله محمد ﷺ، وفريق في النار المستعرة، وهم الذين كفروا بالله، وخالفوا ما جاءهم به رسوله محمد ﷺ.

Verse 8

ولو شاء الله أن يجمع خَلْقَه على الهدى ويجعلهم على ملة واحدة مهتدية لفعل، ولكنه أراد أن يُدخل في رحمته مَن يشاء مِن خواص خلقه. والظالمون أنفسهم بالشرك ما لهم مِن وليٍّ يتولى أمورهم يوم القيامة، ولا نصير ينصرهم من عقاب الله تعالى.

Verse 9

بل اتخذ هؤلاء المشركون أولياء من دون الله يتولونهم، فالله وحده هو الوليُّ يتولاه عَبْدُه بالعبادة والطاعة، ويتولّى عباده المؤمنين بإخراجهم من الظلمات إلى النور وإعانتهم في جميع أمورهم، وهو يحيي الموتى عند البعث، وهو على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء.

Verse 10

وما اختلفتم فيه -أيها الناس- من شيء من أمور دينكم، فالحكم فيه مردُّه إلى الله في كتابه وسنة رسوله ﷺ. ذلكم الله ربي وربكم، عليه وحده توكلت في أموري، وإليه أرجع في جميع شؤوني.

Verse 11

الله سبحانه وتعالى هو خالق السموات والأرض ومبدعهما بقدرته ومشيئته وحكمته، جعل لكم من أنفسكم أزواجًا؛ لتسكنوا إليها، وجعل لكم من الأنعام أزواجًا ذكورًا وإناثًا، يكثركم بسبب هذا التزاوج بالتوالد، ليس يشبهه تعالى ولا يماثله شيء من مخلوقاته، لا في ذاته ولا في أسمائه ولا في صفاته ولا في أفعاله؛ لأن أسماءه كلَّها حسنى، وصفاتِه صفات كمال وعظمة، وأفعالَه تعالى أوجد بها المخلوقات العظيمة من غير مشارك، وهو السميع البصير، لا يخفى عليه مِن أعمال خلقه وأقوالهم شيء، وسيجازيهم على ذلك.

Verse 12

له سبحانه وتعالى ملك السموات والأرض، وبيده مفاتيح الرحمة والأرزاق، يوسِّع رزقه على مَن يشاء مِن عباده ويضيِّقه على مَن يشاء، إنه تبارك وتعالى بكل شيء عليم، لا يخفى عليه شيء من أمور خلقه.

Verse 13

شرع الله لكم -أيها الناس- من الدِّين الذي أوحيناه إليك -أيها الرسول، وهو الإسلام- ما وصّى به نوحًا أن يعمله ويبلغه، وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى -هؤلاء الخمسة هم أولو العزم من الرسل على المشهور- أن أقيموا الدين بالتوحيد وطاعة الله وعبادته دون مَن سواه، ولا تختلفوا في الدين الذي أمرتكم به، عَظُمَ على المشركين ما تدعوهم إليه من توحيد الله وإخلاص العبادة له، الله يصطفي للتوحيد مَن يشاء مِن خلقه، ويوفِّق للعمل بطاعته مَن يرجع إليه.

Verse 14

وما تفرَّق المشركون بالله في أديانهم فصاروا شيعًا وأحزابًا إلا مِن بعد ما جاءهم العلم وقامت الحجة عليهم، وما حملهم على ذلك إلا البغي والعناد، ولولا كلمة سبقت من ربك -أيها الرسول- بتأخير العذاب عنهم إلى أجل مسمى وهو يوم القيامة، لقضي بينهم بتعجيل عذاب الكافرين منهم. وإن الذين أورثوا التوراة والإنجيل من بعد هؤلاء المختلفين في الحق لفي شك من الدين والإيمان موقعٍ في الريبة والاختلاف المذموم.

Verse 15

فإلى ذلك الدين القيِّم الذي شرعه الله للأنبياء ووصّاهم به، فادع -أيها الرسول- عباد الله، واستقم كما أمرك الله، ولا تتبع أهواء الذين شكُّوا في الحق وانحرفوا عن الدين، وقل: صدَّقت بجميع الكتب المنزلة من السماء على الأنبياء، وأمرني ربي أن أعدل بينكم في الحكم، الله ربنا وربكم، لنا ثواب أعمالنا الصالحة، ولكم جزاء أعمالكم السيئة، لا خصومة ولا جدال بيننا وبينكم بعد ما تبين الحق، الله يجمع بيننا وبينكم يوم القيامة، فيقضي بيننا بالحق فيما اختلفنا فيه، وإليه المرجع والمآب، فيجازي كُلًّا بما يستحق.

Verse 16

والذين يجادلون في دين الله الذي أرسلتُ به محمدًا ﷺ، مِن بعد ما استجاب الناس له وأسلموا، حجتهم ومجادلتهم باطلة ذاهبة عند ربهم، وعليهم من الله غضب في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب شديد، وهو النار.

Verse 17

الله الذي أنزل القرآن وسائر الكتب المنزلة بالصدق، وأنزل الميزان وهو العدل؛ ليحكم بين الناس بالإنصاف. وأي شيء يدريك ويُعْلمك لعل الساعة التي تقوم فيها القيامة قريب؟

Verse 18

يستعجل بمجيء الساعة الذين لا يؤمنون بها؛ تهكمًا واستهزاءً، والذين آمنوا بها خائفون من قيامها، ويعلمون أنها الحق الذي لا شك فيه. ألا إن الذين يخاصمون في قيام الساعة لفي ضلال بعيد عن الحق.

Verse 19

الله لطيف بعباده، يوسِّع الرزق على مَن يشاء، ويضيِّقه على مَن يشاء وَفْق حكمته سبحانه، وهو القوي الذي له القوة كلها، العزيز في انتقامه من أهل معاصيه.

Verse 20

من كان يريد بعمله ثواب الآخرة فأدى حقوق الله وأنفق في الدعوة إلى الدين، نزد له في عمله الحسن، فنضاعف له ثواب الحسنة إلى عشر أمثالها إلى ما شاء الله من الزيادة، ومن كان يريد بعمله الدنيا وحدها، نؤته منها ما قسمناه له، وليس له في الآخرة شيء من الثواب.

Verse 21

بل ألهؤلاء المشركين بالله شركاء في شركهم وضلالتهم، ابتدعوا لهم من الدين والشرك ما لم يأذن به الله؟ ولولا قضاء الله وقدره بإمهالهم، وأن لا يعجل لهم العذاب في الدنيا، لقضي بينهم بتعجيل العذاب لهم. وإن الكافرين بالله لهم يوم القيامة عذاب مؤلم موجع.

Verse 22

ترى -أيها الرسول- الكافرين يوم القيامة خائفين من عقاب الله على ما كسبوا في الدنيا من أعمال خبيثة، والعذاب نازل بهم، وهم ذائقوه لا محالة. والذين آمنوا بالله وأطاعوه في بساتين الجنات وقصورها ونعيم الآخرة، لهم ما تشتهيه أنفسهم عند ربهم، ذلك الذي أعطاه الله لهم من الفضل والكرامة هو الفضل الذي لا يوصف، ولا تهتدي إليه العقول.

Verse 23

ذلك الذي أخبرتكم به -أيها الناس- من النعيم والكرامة في الآخرة هو البشرى التي يبشر الله بها عباده الذين آمنوا به في الدنيا وأطاعوه. قل -أيها الرسول- للذين يشكون في الساعة من مشركي قومك: لا أسألكم على ما أدعوكم إليه من الحق الذي جئتكم به عوضًا من أموالكم، إلا أن تَوَدُّوني في قرابتي منكم، وتَصِلوا الرحم التي بيني وبينكم. ومن يكتسب حسنة نضاعفها له بعشر فصاعدًا. إن الله غفور لذنوب عباده، شكور لحسناتهم وطاعتهم إياه.

Verse 24

بل أيقول هؤلاء المشركون: اختلق محمد الكذب على الله، فجاء بالذي يتلوه علينا اختلاقًا من عند نفسه؟ فإن يشأ الله يطبع على قلبك -أيها الرسول- لو فعلت ذلك. ويُذْهِبُ الله الباطل فيمحقه، ويحق الحق بكلماته التي لا تتبدل ولا تتغيَّر، وبوعده الصادق الذي لا يُخْلَف. إن الله عليم بما في قلوب العباد، لا يخفى عليه شيء منه.

Verse 25

والله سبحانه وتعالى هو الذي يقبل التوبة عن عباده إذا رجعوا إلى توحيد الله وطاعته، ويعفو عن السيئات، ويعلم ما تصنعون من خير وشر، لا يخفى عليه شيء من ذلك، وهو مجازيكم به.

Verse 26

ويستجيب الذين آمنوا بالله ورسوله لربهم لِما دعاهم إليه وينقادون له، ويزيدُهم من فضله توفيقًا ومضاعفة في الأجر والثواب. والكافرون بالله ورسوله لهم يوم القيامة عذاب شديد موجع مؤلم.

Verse 27

ولو بسط الله الرزق لعباده فوسَّعه عليهم، لبغوا في الأرض أشَرًا وبطرًا، ولطغى بعضهم على بعض، ولكن الله ينزل أرزاقهم بقدر ما يشاء لكفايتهم. إنه بعباده خبير بما يصلحهم، بصير بتدبيرهم وتصريف أحوالهم.

Verse 28

والله وحده هو الذي ينزل المطر من السماء، فيغيثهم به من بعد ما يئسوا من نزوله، وينشر رحمته في خلقه، فيعمهم بالغيث، وهو الوليُّ الذي يتولى عباده بإحسانه وفضله، الحميد في ولايته وتدبيره.

Verse 29

ومن آياته الدالة على عظمته وقدرته وسلطانه، خَلْقُ السموات والأرض على غير مثال سابق، وما نشر فيهما من أصناف الدواب، وهو على جَمْع الخلق بعد موتهم لموقف القيامة إذا يشاء قدير، لا يتعذر عليه شيء.

Verse 30

وما أصابكم -أيها الناس- من مصيبة في دينكم ودنياكم فبما كسبتم من الذنوب والآثام، ويعفو لكم ربكم عن كثير من السيئات، فلا يؤاخذكم بها.

Verse 31

وما أنتم -أيها الناس- بمعجزين قدرة الله عليكم، ولا فائتيه، وما لكم من دون الله مِن وليٍّ يتولى أموركم، فيوصل لكم المنافع، ولا نصير يدفع عنكم المضارَّ.

Verses 32-33

ومن آياته الدالة على قدرته الباهرة وسلطانه القاهر السفن العظيمة كالجبال تجري في البحر. إن يشأ الله الذي أجرى هذه السفن في البحر يُسكن الريح، فتَبْقَ السفن سواكن على ظهر البحر لا تجري، إن في جَرْي هذه السفن ووقوفها في البحر بقدرة الله لَعظات وحججًا بيِّنة على قدرة الله لكل صبار على طاعة الله، وعن المعاصي، وعلى أقدار الله المؤلمة، شكورٍ لنعمه وأفضاله.

Verse 34

أو يهلكِ السفن بالغرق بسبب ذنوب أهلها، ويعفُ عن كثير من الذنوب فلا يعاقب عليها.

Verse 35

ويَعْلَم الذين يجادلون بالباطل في آياتنا الدالة على توحيدنا، ما لهم من محيد ولا ملجأ من عقاب الله، إذا عاقبهم على ذنوبهم وكفرهم به.

Verse 36

فما أوتيتم -أيها الناس- من شيء من المال أو البنين وغير ذلك فهو متاع لكم في الحياة الدنيا، سُرعان ما يزول، وما عند الله تعالى من نعيم الجنة المقيم خير وأبقى للذين آمنوا بالله ورسله، وعلى ربهم يتوكلون.

Verse 37

والذين يجتنبون كبائر ما نهى الله عنه، وما فَحُش وقَبُح من أنواع المعاصي، وإذا ما غضبوا على مَن أساء إليهم هم يغفرون الإساءة، ويصفحون عن عقوبة المسيء؛ طلبًا لثواب الله تعالى وعفوه، وهذا من محاسن الأخلاق.

Verse 38

والذين استجابوا لربهم حين دعاهم إلى توحيده وطاعته، وأقاموا الصلاة المفروضة بحدودها في أوقاتها، وإذا أرادوا أمرًا تشاوروا فيه، ومما أعطيناهم من الأموال يتصدقون في سبيل الله، ويؤدون ما فرض الله عليهم من الحقوق لأهلها من زكاة ونفقة وغير ذلك من وجوه الإنفاق.

Verse 39

والذين إذا أصابهم الظلم هم ينتصرون ممن بغى عليهم مِن غير أن يعتدوا، وإن صبروا ففي عاقبة صبرهم خير كثير.

Verse 40

وجزاء سيئة المسيء عقوبته بسيئة مثلها من غير زيادة، فمن عفا عن المسيء، وترك عقابه، وأصلح الودَّ بينه وبين المعفو عنه ابتغاء وجه الله، فأَجْرُ عفوه عن ذلك على الله. إن الله لا يحب الظالمين الذين يبدؤون بالعدوان على الناس، ويسيئون إليهم.

Verse 41

ولمن انتصر ممن ظلمه من بعد ظلمه له فأولئك ما عليهم من مؤاخذة.

Verse 42

إنما المؤاخذة على الذين يتعدَّون على الناس ظلمًا وعدوانًا، ويتجاوزون الحدَّ الذي أباحه لهم ربهم إلى ما لم يأذن لهم فيه، فيفسدون في الأرض بغير الحق، أولئك لهم يوم القيامة عذاب مؤلم موجع.

Verse 43

ولمن صبر على الأذى، وقابل الإساءة بالعفو والصفح والسَّتر، إن ذلك لمن عزائم الأمور المشكورة والأفعال الحميدة التي أمر الله بها، ورتَّب لها ثوابًا جزيلًا وثناءً حميدًا.

Verse 44

ومن يضلله الله عن الرشاد بسبب ظلمه فليس له من ناصر يهديه سبيل الرشاد. وترى -أيها الرسول- الكافرين بالله يوم القيامة -حين رأوا العذاب- يقولون لربهم: هل لنا من سبيل إلى الرجوع إلى الدنيا؛ لنعمل بطاعتك؟ فلا يجابون إلى ذلك.

Verse 45

وترى -أيها الرسول- هؤلاء الظالمين يُعْرَضون على النار خاضعين متذللين، ينظرون إلى النار مِن عين ذليلة ضعيفة من الخوف والهوان. وقال الذين آمنوا بالله ورسوله في الجنة، لَمّا عاينوا ما حلَّ بالكفار من خسران: إن الخاسرين حقًّا هم الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة بدخول النار. ألا إن الظالمين -يوم القيامة- في عذاب دائم، لا ينقطع عنهم ولا يزول.

Verse 46

وما كان لهؤلاء الكافرين حين يعذبهم الله يوم القيامة من أعوان ونصراء ينصرونهم من عذاب الله. ومن يضلله الله بسبب كفره وظلمه، فما له من طريق يصل به إلى الحق في الدنيا، وإلى الجنة في الآخرة؛ لأنه قد سدَّت عليه طرق النجاة، فالهداية والإضلال بيده سبحانه وتعالى دون سواه.

Verse 47

استجيبوا لربكم -أيها الكافرون- بالإيمان والطاعة من قبل أن يأتي يوم القيامة، الذي لا يمكن رده، ما لكم مِن ملجأ يومئذ ينجيكم من العذاب، ولا مكانٍ يستركم، وتتنكرون فيه. وفي الآية دليل على ذم التسويف، وفيها الأمر بالمبادرة إلى كل عمل صالح يَعْرِض للعبد، فإن للتأخير آفات وموانع.

Verse 48

فإن أعرض هؤلاء المشركون -أيها الرسول- عن الإيمان بالله فما أرسلناك عليهم حافظًا لأعمالهم حتى تحاسبهم عليها، ما عليك إلا البلاغ. وإنّا إذا أعطينا الإنسان منا رحمة مِن غنى وسَعَة في المال وغير ذلك، فَرِح وسُرَّ، وإن تصبهم مصيبة مِن فقر ومرض وغير ذلك بسبب ما قدمته أيديهم من معاصي الله، فإن الإنسان جحود يعدِّد المصائب، وينسى النعم.

Verses 49-50

لله سبحانه وتعالى ملك السموات والأرض وما فيهما، يخلق ما يشاء من الخلق، يهب لمن يشاء مِن عباده إناثًا لا ذكور معهن، ويهب لمن يشاء الذكور لا إناث معهم، ويعطي سبحانه وتعالى لمن يشاء من الناس الذكر والأنثى، ويجعل مَن يشاء عقيمًا لا يولد له، إنه عليم بما يَخْلُق، قدير على خَلْق ما يشاء، لا يعجزه شيء أراد خلقه.

Verse 51

وما ينبغي لبشر من بني آدم أن يكلمه الله إلا وحيًا يوحيه الله إليه، أو يكلمه من وراء حجاب، كما كلَّم سبحانه موسى عليه السلام، أو يرسل رسولًا، كما ينزل جبر يل - عليه السلام - إلى المرسل إليه، فيوحي بإذن ربه -لا بمجرد هواه- ما يشاء الله إيحاءه، إنه تعالى عليٌّ بذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، قد قهر كل شيء، ودانت له المخلوقات، حكيم في تدبير أمور خلقه. وفي الآية إثبات صفة الكلام لله تعالى على الوجه اللائق بجلاله وعظيم سلطانه.

Verses 52-53

وكما أوحينا إلى الأنبياء من قبلك -أيها النبي- أوحينا إليك قرآنًا من عندنا، ما كنت تدري قبله ما الكتب السابقة ولا الإيمان ولا الشرائع الإلهية؟ ولكن جعلنا القرآن ضياء للناس نهدي به مَن نشاء مِن عبادنا إلى الصراط المستقيم. وإنك -أيها الرسول- لَتَدُلُّ وتُرْشِدُ بإذن الله إلى صراط مستقيم -وهو الإسلام-، صراط الله الذي له ملك جميع ما في السموات وما في الأرض، لا شريك له في ذلك. ألا إلى الله -أيها الناس- ترجع جميع أموركم من الخير والشر، فيجازي كُلًّا بعمله: إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر.

Surah ASH SHURA Arabic recitation · 53 verses