الحشر

Surah AL-HASR / الحشر in Arabic | Surah 59

AL-HASR · 24 verses

Did you know? Tap a verse or a word to show its options (listen, translation, bookmark…).

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 545
سَبَّحَلِلَّهِمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَمَافِىٱلْأَرْضِ ۖوَهُوَٱلْعَزِيزُٱلْحَكِيمُ1
هُوَٱلَّذِىٓأَخْرَجَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟مِنْأَهْلِٱلْكِتَـٰبِمِندِيَـٰرِهِمْ
لِأَوَّلِٱلْحَشْرِ ۚمَاظَنَنتُمْأَنيَخْرُجُوا۟ ۖوَظَنُّوٓا۟أَنَّهُممَّانِعَتُهُمْ
حُصُونُهُممِّنَٱللَّهِفَأَتَىٰهُمُٱللَّهُمِنْحَيْثُلَمْيَحْتَسِبُوا۟ ۖوَقَذَفَ
فِىقُلُوبِهِمُٱلرُّعْبَ ۚيُخْرِبُونَبُيُوتَهُمبِأَيْدِيهِمْوَأَيْدِىٱلْمُؤْمِنِينَ
فَٱعْتَبِرُوا۟يَـٰٓأُو۟لِىٱلْأَبْصَـٰرِ2 وَلَوْلَآأَنكَتَبَٱللَّهُعَلَيْهِمُ
ٱلْجَلَآءَلَعَذَّبَهُمْفِىٱلدُّنْيَا ۖوَلَهُمْفِىٱلْـَٔاخِرَةِعَذَابُٱلنَّارِ3
Page 546
ذَٰلِكَبِأَنَّهُمْشَآقُّوا۟ٱللَّهَوَرَسُولَهُۥ ۖوَمَنيُشَآقِّٱللَّهَفَإِنَّٱللَّهَشَدِيدُ
ٱلْعِقَابِ4 مَاقَطَعْتُممِّنلِّينَةٍأَوْتَرَكْتُمُوهَاقَآئِمَةًعَلَىٰٓ
أُصُولِهَافَبِإِذْنِٱللَّهِوَلِيُخْزِىَٱلْفَـٰسِقِينَ5 وَمَآأَفَآءَٱللَّهُ
عَلَىٰرَسُولِهِۦمِنْهُمْفَمَآأَوْجَفْتُمْعَلَيْهِمِنْخَيْلٍۢوَلَارِكَابٍۢ
وَلَـٰكِنَّٱللَّهَيُسَلِّطُرُسُلَهُۥعَلَىٰمَنيَشَآءُ ۚوَٱللَّهُعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢ
قَدِيرٌۭ6 مَّآأَفَآءَٱللَّهُعَلَىٰرَسُولِهِۦمِنْأَهْلِٱلْقُرَىٰفَلِلَّهِوَلِلرَّسُولِ
وَلِذِىٱلْقُرْبَىٰوَٱلْيَتَـٰمَىٰوَٱلْمَسَـٰكِينِوَٱبْنِٱلسَّبِيلِكَىْلَايَكُونَ
دُولَةًۢبَيْنَٱلْأَغْنِيَآءِمِنكُمْ ۚوَمَآءَاتَىٰكُمُٱلرَّسُولُفَخُذُوهُ
وَمَانَهَىٰكُمْعَنْهُفَٱنتَهُوا۟ ۚوَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَ ۖإِنَّٱللَّهَشَدِيدُٱلْعِقَابِ7
لِلْفُقَرَآءِٱلْمُهَـٰجِرِينَٱلَّذِينَأُخْرِجُوا۟مِندِيَـٰرِهِمْوَأَمْوَٰلِهِمْ
يَبْتَغُونَفَضْلًۭامِّنَٱللَّهِوَرِضْوَٰنًۭاوَيَنصُرُونَٱللَّهَوَرَسُولَهُۥٓ ۚ
أُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلصَّـٰدِقُونَ8 وَٱلَّذِينَتَبَوَّءُوٱلدَّارَوَٱلْإِيمَـٰنَمِن
قَبْلِهِمْيُحِبُّونَمَنْهَاجَرَإِلَيْهِمْوَلَايَجِدُونَفِىصُدُورِهِمْ
حَاجَةًۭمِّمَّآأُوتُوا۟وَيُؤْثِرُونَعَلَىٰٓأَنفُسِهِمْوَلَوْكَانَبِهِمْخَصَاصَةٌۭ ۚ
وَمَنيُوقَشُحَّنَفْسِهِۦفَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْمُفْلِحُونَ9
Page 547
وَٱلَّذِينَجَآءُومِنۢبَعْدِهِمْيَقُولُونَرَبَّنَاٱغْفِرْلَنَاوَلِإِخْوَٰنِنَا
ٱلَّذِينَسَبَقُونَابِٱلْإِيمَـٰنِوَلَاتَجْعَلْفِىقُلُوبِنَاغِلًّۭالِّلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟رَبَّنَآإِنَّكَرَءُوفٌۭرَّحِيمٌ10 ۞ أَلَمْتَرَإِلَىٱلَّذِينَ
نَافَقُوا۟يَقُولُونَلِإِخْوَٰنِهِمُٱلَّذِينَكَفَرُوا۟مِنْأَهْلِٱلْكِتَـٰبِ
لَئِنْأُخْرِجْتُمْلَنَخْرُجَنَّمَعَكُمْوَلَانُطِيعُفِيكُمْأَحَدًاأَبَدًۭا
وَإِنقُوتِلْتُمْلَنَنصُرَنَّكُمْوَٱللَّهُيَشْهَدُإِنَّهُمْلَكَـٰذِبُونَ11
لَئِنْأُخْرِجُوا۟لَايَخْرُجُونَمَعَهُمْوَلَئِنقُوتِلُوا۟لَايَنصُرُونَهُمْ
وَلَئِننَّصَرُوهُمْلَيُوَلُّنَّٱلْأَدْبَـٰرَثُمَّلَايُنصَرُونَ12 لَأَنتُمْ
أَشَدُّرَهْبَةًۭفِىصُدُورِهِممِّنَٱللَّهِ ۚذَٰلِكَبِأَنَّهُمْقَوْمٌۭ
لَّايَفْقَهُونَ13 لَايُقَـٰتِلُونَكُمْجَمِيعًاإِلَّافِىقُرًۭىمُّحَصَّنَةٍ
أَوْمِنوَرَآءِجُدُرٍۭ ۚبَأْسُهُمبَيْنَهُمْشَدِيدٌۭ ۚتَحْسَبُهُمْجَمِيعًۭا
وَقُلُوبُهُمْشَتَّىٰ ۚذَٰلِكَبِأَنَّهُمْقَوْمٌۭلَّايَعْقِلُونَ14 كَمَثَلِ
ٱلَّذِينَمِنقَبْلِهِمْقَرِيبًۭا ۖذَاقُوا۟وَبَالَأَمْرِهِمْوَلَهُمْعَذَابٌ
أَلِيمٌۭ15 كَمَثَلِٱلشَّيْطَـٰنِإِذْقَالَلِلْإِنسَـٰنِٱكْفُرْفَلَمَّا
كَفَرَقَالَإِنِّىبَرِىٓءٌۭمِّنكَإِنِّىٓأَخَافُٱللَّهَرَبَّٱلْعَـٰلَمِينَ16
Page 548
فَكَانَعَـٰقِبَتَهُمَآأَنَّهُمَافِىٱلنَّارِخَـٰلِدَيْنِفِيهَا ۚوَذَٰلِكَجَزَٰٓؤُا۟
ٱلظَّـٰلِمِينَ17 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟ٱتَّقُوا۟ٱللَّهَوَلْتَنظُرْنَفْسٌۭ
مَّاقَدَّمَتْلِغَدٍۢ ۖوَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَ ۚإِنَّٱللَّهَخَبِيرٌۢبِمَاتَعْمَلُونَ18
وَلَاتَكُونُوا۟كَٱلَّذِينَنَسُوا۟ٱللَّهَفَأَنسَىٰهُمْأَنفُسَهُمْ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَ
هُمُٱلْفَـٰسِقُونَ19 لَايَسْتَوِىٓأَصْحَـٰبُٱلنَّارِوَأَصْحَـٰبُ
ٱلْجَنَّةِ ۚأَصْحَـٰبُٱلْجَنَّةِهُمُٱلْفَآئِزُونَ20 لَوْأَنزَلْنَاهَـٰذَا
ٱلْقُرْءَانَعَلَىٰجَبَلٍۢلَّرَأَيْتَهُۥخَـٰشِعًۭامُّتَصَدِّعًۭامِّنْخَشْيَةِ
ٱللَّهِ ۚوَتِلْكَٱلْأَمْثَـٰلُنَضْرِبُهَالِلنَّاسِلَعَلَّهُمْيَتَفَكَّرُونَ21
هُوَٱللَّهُٱلَّذِىلَآإِلَـٰهَإِلَّاهُوَ ۖعَـٰلِمُٱلْغَيْبِوَٱلشَّهَـٰدَةِ ۖ
هُوَٱلرَّحْمَـٰنُٱلرَّحِيمُ22 هُوَٱللَّهُٱلَّذِىلَآإِلَـٰهَإِلَّاهُوَٱلْمَلِكُ
ٱلْقُدُّوسُٱلسَّلَـٰمُٱلْمُؤْمِنُٱلْمُهَيْمِنُٱلْعَزِيزُٱلْجَبَّارُ
ٱلْمُتَكَبِّرُ ۚسُبْحَـٰنَٱللَّهِعَمَّايُشْرِكُونَ23 هُوَٱللَّهُ
ٱلْخَـٰلِقُٱلْبَارِئُٱلْمُصَوِّرُ ۖلَهُٱلْأَسْمَآءُٱلْحُسْنَىٰ ۚيُسَبِّحُ
لَهُۥمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۖوَهُوَٱلْعَزِيزُٱلْحَكِيمُ24
Monthly mobilisation
Together, let’s support Le-Coran.com

Updating progress…

Your donations support Le-Coran.com and contribute to the development of its humanitarian and social projects.

A charity that never stops.

As long as you support Le-Coran.com, every verse read, memorised or listened to on the site by millions of people becomes for you an ongoing charity, whose reward continues.

« When a person dies, their deeds come to an end except three: a continuing charity, beneficial knowledge, or a righteous child who prays for them. »Reported by Muslim

Our actions in video

See the solidarity projects funded by your donations.

Gaza — food parcels

Food parcels for families.

Gaza — drinking water

Drinking water delivered by tanker.

Gaza — hygiene kits

Essential hygiene kits.

Gaza — medical care

Care and medical supplies.

Gaza — Eid celebration

A moment of joy for Eid.

Gaza — Eid clothing

New clothes offered for Eid.

Mayotte — emergency aid

Support for families after the disaster in Mayotte.

Ramadan 2024 food parcels

Distribution of food parcels during Ramadan 2024.

They support Le-Coran.com: Houria Yasmina Nadia Leila K. Manon

Make a donation

Amount
Frequency
First name
Last name
Email
Public support message (optional)

Donation summary

Payment amount10,00 €
FrequencyEvery month
Total10,00 €
🔒 Secure payment 🔓 Cancel anytime 💳 Apple Pay & Google Pay 📧 Receipt by email
Secure payment by card, Apple Pay, Google Pay or PayPal in 1 click at the next step. Bank transfer on request. A follow-up email is sent to the donor.
Manage my recurring donation

Messages from donors

Thank you for your messages. Only the first name is shown publicly.

Tafsir

Verse 1

تسمية السورة

• سميت الحشر؛ لذكر الله في مطلعها إخراجَ يهود بني النضير من ديارهم المجاورة للمدينة فتفرقوا إلى خيبر، وبلاد الشام؛ وذلك في أول إخراج لهم من جزيرة العرب.

من مقاصد السورة

• بيان آثار قدرة الله تعالى ومظاهرِ عزته وتأييده للنبي ﷺ؛ بإجلاء يهود بني النَّضير من ديارهم وأوطانهم، مع ما كانوا فيه من الحصون والقلاع، وبيانُ جملةٍ من أحكام مال الفَيء.

• تعظيم قدر أصحاب رسول الله ﷺ، والتنويهُ بفضائل المهاجرين والأنصار، وبمن جاء بعدَهم من المؤمنين الصادقين المحبِّين لهم.

• ذكر جملةٍ من صفات المنافقين، وكشفُ سوء نياتهم، وبيانُ التشابه بين تغرير المنافقين باليهود بنصرتهم بتغرير الشيطان بالذين كفروا، فكان عاقبةُ الجميع الخلودَ في النار.

• وعظ المؤمنين بأمرهم بالتقوى والتذكير بيوم القيامة، وبيانُ التفاوت بين أهل الجنة وأهل النار، والتنويهُ بعظَمة القرآن وجلاله، والختمُ بذكر جملةٍ من أسماء الله الحسنى، الدالة على عظمة الله وكماله وتنزُّهه عن كلِّ نقصٍ.

[التفسير]

نزَّه اللهَ عن كل ما لا يليق به كلُّ ما في السموات وما في الأرض، وهو العزيز الذي لا يغالَب، الحكيم في قَدَره وتدبيره وصنعه وتشريعه، يضع الأمور في مواضعها.

Verse 2

هو -سبحانه- الذي أخرج الذين جحدوا نبوة محمد ﷺ، من أهل الكتاب، وهم يهود بني النضير، من مساكنهم التي جاوروا بها المسلمين حول «المدينة»، وذلك أول إخراج لهم من «جزيرة العرب» إلى «الشام»، ما ظننتم -أيها المسلمون- أن يخرجوا من ديارهم بهذا الذل والهوان؛ لشدة بأسهم وقوة منعتهم، وظن اليهود أن حصونهم تدفع عنهم بأس الله ولا يقدر عليها أحد، فجاءهم من أمر الله ما لم يخطر لهم ببال، وألقى الله في قلوبهم الخوف والفزع الشديد، يُخْربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين، فاتعظوا يا أصحاب البصائر السليمة والعقول الراجحة بما جرى لهم.

Verse 3

ولولا أن كتب الله عليهم الخروج مِن ديارهم وقضاه، لَعذَّبهم في الدنيا بالقتل والسبي، ولهم في الآخرة عذاب النار.

Verse 4

ذلك - الذي أصاب اليهود في الدنيا وما ينتظرهم في الآخرة- لأنهم خالفوا أمر الله وأمر رسوله أشدَّ المخالفة، وحاربوهما وسعَوا في معصيتهما، ومن يخالف الله ورسوله فإن الله شديد العقاب له.

Verse 5

أيَّ شيءٍ قطعتم -أيها المؤمنون- من نخلة أو تركتموها قائمة على ساقها، من غير أن تتعرضوا لها، فبإذن الله وأمره؛ وليُذلَّ بذلك الخارجين عن طاعته المخالفين أمره ونهيه، حيث سلَّطكم على قطع نخيلهم وتحريقها.

Verse 6

والَّذي أفاءه الله على رسوله من أموال يهود بني النضير، فلم تركبوا لتحصيله خيلًا ولا إبلًا، ولكنَّ الله يسلِّط رسله على مَن يشاء مِن أعدائه، فيستسلمون لهم بلا قتال، والفيء: ما أُخذ من أموال الكفار بحَقٍّ من غير قتال. والله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء.

Verse 7

الَّذي أفاءه الله على رسوله من أموال مشركي أهل القرى من غير ركوب خيل ولا إبل فلله ولرسوله، يُصْرف في مصالح المسلمين العامة، ولذي قرابة رسول الله ﷺ، وهم بنو هاشم وبنو المطَّلِب، واليتامى وهم الأطفال الفقراء الذين مات آباؤهم وهم دون سن البلوغ، والمساكين وهم أهل الحاجة الذين لا يملكون ما يكفيهم ويسدُّ حاجتهم، وابن السبيل، وهو الغريب المسافر الذي نفِدَت نفقته وانقطع عنه ماله؛ وذلك حتى لا يكون المال ملكًا متداولًا بين الأغنياء وحدهم، ويُحْرَم منه الفقراء والمساكين. وما أعطاكم الرسول من مال، أو شرعه لكم مِن شرع، فخذوه، وما نهاكم عن أَخْذه أو فِعْله فانتهوا عنه، واتقوا الله بامتثال أوامره وترك نواهيه. إن الله شديد العقاب لمن عصاه وخالف أمره ونهيه. والآية أصل في وجوب العمل بالسنة: قولًا أو فعلًا أو تقريرًا.

Verse 8

وكذلك يُعطى من المال الذي أفاءه الله على رسوله الفقراء المهاجرون، الذين اضطرهم كفار «مكة» إلى الخروج من ديارهم وأموالهم يطلبون من الله أن يتفضل عليهم بالرزق في الدنيا والرضوان في الآخرة، وينصرون دين الله ورسوله بالجهاد في سبيل الله، أولئك هم الصادقون الذين صدَّقوا قولهم بفعلهم.

Verse 9

والذين استوطنوا «المدينة»، وآمنوا من قبل هجرة المهاجرين -وهم الأنصار- يحبون المهاجرين، ويواسونهم بأموالهم، ولا يجدون في أنفسهم حسدًا لهم مما أُعْطوا من مال الفيء وغيره، ويُقَدِّمون المهاجرين وذوي الحاجة على أنفسهم، ولو كان بهم حاجة وفقر، ومن سَلِم من البخل ومَنْعِ الفضل من المال فأولئك هم الفائزون الذين فازوا بمطلوبهم.

Verse 10

والذين جاؤوا من المؤمنين من بعد الأنصار والمهاجرين الأولين يقولون: ربنا اغفر لنا ذنوبنا، واغفر لإخواننا في الدين الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا حسدًا وحقدًا لأحد من أهل الإيمان، ربنا إنك ترحم عبادك رحمة واسعة في عاجلهم وآجلهم. وفي الآية دلالة على أنه ينبغي للمسلم أن يذكر سلفه بخير، ويدعو لهم، وأن يحب صحابة رسول الله ﷺ، ويذكرهم بخير، ويترضى عنهم.

Verse 11

ألم تنظر إلى المنافقين، يقولون لإخوانهم في الكفر من يهود بني النضير: لئن أخرجكم محمد ومَن معه مِن منازلكم لنخرجن معكم، ولا نطيع فيكم أحدًا أبدًا سألَنا خِذْلانكم أو ترك الخروج معكم، ولئن قاتلوكم لنعاوننكم عليهم؟ والله يشهد إن المنافقين لكاذبون فيما وعدوا به يهود بني النضير.

Verse 12

لئن أُخرج اليهود من «المدينة» لا يخرج المنافقون معهم، ولئن قوتلوا لا يقاتلون معهم كما وَعَدوا، ولئن قاتلوا معهم ليولُنَّ الأدبار فرارًا منهزمين، ثم لا ينصرهم الله، بل يخذلهم، ويُذِلُّهم.

Verse 13

لَخوفُ اليهودِ والمنافقين وخشيتهم إياكم -أيها المؤمنون- أعظم وأشد في صدورهم من خوفهم وخشيتهم من الله؛ وذلك بسبب أنهم قوم لا يفقهون عظمة الله والإيمان به، ولا يرهبون عقابه.

Verse 14

لا يواجهكم اليهود بقتال مجتمعين إلا في قرى محصنة بالأسوار والخنادق، أو من خلف الحيطان التي يتستَّرون بها؛ لجُبْنهم وللرعب الذي تمكَّن من قلوبهم، عداوتهم فيما بينهم شديدة، تظن أنهم مجتمعون على كلمة واحدة، ولكن قلوبهم متفرقة؛ وذلك بسبب أنهم قوم لا يعقلون أمر الله ولا يتدبرون آياته.

Verse 15

مثل هؤلاء اليهود فيما حلَّ بهم مِن عقوبة الله كمثل كفار قريش يوم «بدر»، ويهود بني قينقاع، حيث ذاقوا سوء عاقبة كفرهم وعداوتهم لرسول الله ﷺ في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب أليم موجع.

Verse 16

ومثل هؤلاء المنافقين في إغراء اليهود على القتال ووَعْدهم بالنصر على رسول الله ﷺ، كمثل الشيطان حين زيَّن للإنسان الكفر ودعاه إليه، فلما كفر قال: إني بريء منك، إني أخاف الله رب الخلق أجمعين.

Verse 17

فكان عاقبة أمر الشيطان والإنسان الذي أطاعه فكفر، أنهما في النار، ماكثَيْن فيها أبدًا، وذلك جزاء المعتدين المتجاوزين حدود الله.

Verse 18

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، خافوا الله، واحذروا عقابه بفعل ما أمركم به وترك ما نهاكم عنه، ولتتدبر كل نفس ما قدمت من الأعمال ليوم القيامة، وخافوا الله في كل ما تأتون وما تَذَرون، إن الله سبحانه خبير بما تعملون، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم، وهو مجازيكم عليها.

Verse 19

ولا تكونوا -أيها المؤمنون- كالذين تركوا أداء حق الله الذي أوجبه عليهم، فأنساهم بسبب ذلك حظوظ أنفسهم من الخيرات التي تنجيهم من عذاب يوم القيامة، أولئك هم الموصوفون بالفسق، الخارجون عن طاعة الله وطاعة رسوله.

Verse 20

لا يستوي أصحاب النار المعذَّبون، وأصحاب الجنة المنعَّمون، أصحاب الجنة هم الظافرون بكل مطلوب، الناجون من كل مكروه.

Verse 21

لو أنزلنا هذا القرآن على جبل من الجبال، ففهم ما فيه مِن وعد ووعيد، لأبصَرْته على قوته وشدة صلابته وضخامته، خاضعًا ذليلًا متشققًا من خشية الله تعالى. وتلك الأمثال نضربها، ونوضحها للناس؛ لعلهم يتفكرون في قدرة الله وعظمته. وفي الآية حث على تدبر القرآن، وتفهم معانيه، والعمل به.

Verse 22

هو الله سبحانه وتعالى المعبود بحق الذي لا إله سواه، عالم السر والعلن، يعلم ما غاب وما حضر، هو الرحمن الذي وسعت رحمته كل شيء، الرحيم بأهل الإيمان به.

Verse 23

هو الله المعبود بحق الذي لا إله إلا هو، الملك لجميع الأشياء، المتصرف فيها بلا ممانعة ولا مدافعة، المنزَّه عن كل نقص، الذي سلِم من كل عيب، المصدِّق رسله وأنبياءه بما أرسلهم به من الآيات البينات، الرقيب على كل خلقه في أعمالهم، العزيز الذي لا يغالَب، الجبار الذي قهر جميع العباد، وأذعن له سائر الخلق، المتكبِّر الذي له الكبرياء والعظمة. تنزَّه الله تعالى عن كل ما يشركونه به في عبادته.

Verse 24

هو الله سبحانه وتعالى الخالق المقدر للخلق، البارئ المنشئ الموجد لهم على مقتضى حكمته، المصوِّر خلقه كيف يشاء، له سبحانه الأسماء الحسنى والصفات العلى، يسبِّح له جميع ما في السموات والأرض، وهو العزيز الشديد الانتقام مِن أعدائه، الحكيم في تدبيره أمور خلقه.

Surah AL-HASR Arabic recitation · 24 verses