Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
الزمر

Sourate AZ-ZUMAR / الزمر en arabe | Sourate 39 | Coran en ligne - Coran en Arabe

AZ-ZUMAR · 75 versets

Le saviez-vous ? Touchez un verset ou un mot pour afficher ses options (écouter, traduction, marque-page…).

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 458
تَنزِيلُٱلْكِتَـٰبِمِنَٱللَّهِٱلْعَزِيزِٱلْحَكِيمِ1 إِنَّآأَنزَلْنَآإِلَيْكَ
ٱلْكِتَـٰبَبِٱلْحَقِّفَٱعْبُدِٱللَّهَمُخْلِصًۭالَّهُٱلدِّينَ2 أَلَا
لِلَّهِٱلدِّينُٱلْخَالِصُ ۚوَٱلَّذِينَٱتَّخَذُوا۟مِندُونِهِۦٓأَوْلِيَآءَ
مَانَعْبُدُهُمْإِلَّالِيُقَرِّبُونَآإِلَىٱللَّهِزُلْفَىٰٓإِنَّٱللَّهَيَحْكُمُ
بَيْنَهُمْفِىمَاهُمْفِيهِيَخْتَلِفُونَ ۗإِنَّٱللَّهَلَايَهْدِىمَنْهُوَ
كَـٰذِبٌۭكَفَّارٌۭ3 لَّوْأَرَادَٱللَّهُأَنيَتَّخِذَوَلَدًۭالَّٱصْطَفَىٰ
مِمَّايَخْلُقُمَايَشَآءُ ۚسُبْحَـٰنَهُۥ ۖهُوَٱللَّهُٱلْوَٰحِدُٱلْقَهَّارُ4
خَلَقَٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَبِٱلْحَقِّ ۖيُكَوِّرُٱلَّيْلَعَلَى
ٱلنَّهَارِوَيُكَوِّرُٱلنَّهَارَعَلَىٱلَّيْلِ ۖوَسَخَّرَٱلشَّمْسَوَٱلْقَمَرَ ۖ
كُلٌّۭيَجْرِىلِأَجَلٍۢمُّسَمًّى ۗأَلَاهُوَٱلْعَزِيزُٱلْغَفَّـٰرُ5
Page 459
خَلَقَكُممِّننَّفْسٍۢوَٰحِدَةٍۢثُمَّجَعَلَمِنْهَازَوْجَهَاوَأَنزَلَلَكُم
مِّنَٱلْأَنْعَـٰمِثَمَـٰنِيَةَأَزْوَٰجٍۢ ۚيَخْلُقُكُمْفِىبُطُونِأُمَّهَـٰتِكُمْ
خَلْقًۭامِّنۢبَعْدِخَلْقٍۢفِىظُلُمَـٰتٍۢثَلَـٰثٍۢ ۚذَٰلِكُمُٱللَّهُرَبُّكُمْلَهُ
ٱلْمُلْكُ ۖلَآإِلَـٰهَإِلَّاهُوَ ۖفَأَنَّىٰتُصْرَفُونَ6 إِنتَكْفُرُوا۟فَإِنَّ
ٱللَّهَغَنِىٌّعَنكُمْ ۖوَلَايَرْضَىٰلِعِبَادِهِٱلْكُفْرَ ۖوَإِنتَشْكُرُوا۟يَرْضَهُ
لَكُمْ ۗوَلَاتَزِرُوَازِرَةٌۭوِزْرَأُخْرَىٰ ۗثُمَّإِلَىٰرَبِّكُممَّرْجِعُكُمْ
فَيُنَبِّئُكُمبِمَاكُنتُمْتَعْمَلُونَ ۚإِنَّهُۥعَلِيمٌۢبِذَاتِٱلصُّدُورِ7
۞ وَإِذَامَسَّٱلْإِنسَـٰنَضُرٌّۭدَعَارَبَّهُۥمُنِيبًاإِلَيْهِثُمَّإِذَاخَوَّلَهُۥنِعْمَةًۭ
مِّنْهُنَسِىَمَاكَانَيَدْعُوٓا۟إِلَيْهِمِنقَبْلُوَجَعَلَلِلَّهِأَندَادًۭالِّيُضِلَّ
عَنسَبِيلِهِۦ ۚقُلْتَمَتَّعْبِكُفْرِكَقَلِيلًا ۖإِنَّكَمِنْأَصْحَـٰبِٱلنَّارِ8
أَمَّنْهُوَقَـٰنِتٌءَانَآءَٱلَّيْلِسَاجِدًۭاوَقَآئِمًۭايَحْذَرُٱلْـَٔاخِرَةَ
وَيَرْجُوا۟رَحْمَةَرَبِّهِۦ ۗقُلْهَلْيَسْتَوِىٱلَّذِينَيَعْلَمُونَوَٱلَّذِينَ
لَايَعْلَمُونَ ۗإِنَّمَايَتَذَكَّرُأُو۟لُوا۟ٱلْأَلْبَـٰبِ9 قُلْيَـٰعِبَادِٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟ٱتَّقُوا۟رَبَّكُمْ ۚلِلَّذِينَأَحْسَنُوا۟فِىهَـٰذِهِٱلدُّنْيَاحَسَنَةٌۭ ۗ
وَأَرْضُٱللَّهِوَٰسِعَةٌ ۗإِنَّمَايُوَفَّىٱلصَّـٰبِرُونَأَجْرَهُمبِغَيْرِحِسَابٍۢ10
Page 460
قُلْإِنِّىٓأُمِرْتُأَنْأَعْبُدَٱللَّهَمُخْلِصًۭالَّهُٱلدِّينَ11 وَأُمِرْتُلِأَنْأَكُونَ
أَوَّلَٱلْمُسْلِمِينَ12 قُلْإِنِّىٓأَخَافُإِنْعَصَيْتُرَبِّىعَذَابَيَوْمٍعَظِيمٍۢ13
قُلِٱللَّهَأَعْبُدُمُخْلِصًۭالَّهُۥدِينِى14 فَٱعْبُدُوا۟مَاشِئْتُممِّندُونِهِۦ ۗ
قُلْإِنَّٱلْخَـٰسِرِينَٱلَّذِينَخَسِرُوٓا۟أَنفُسَهُمْوَأَهْلِيهِمْيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِ ۗ
أَلَاذَٰلِكَهُوَٱلْخُسْرَانُٱلْمُبِينُ15 لَهُممِّنفَوْقِهِمْظُلَلٌۭمِّنَٱلنَّارِ
وَمِنتَحْتِهِمْظُلَلٌۭ ۚذَٰلِكَيُخَوِّفُٱللَّهُبِهِۦعِبَادَهُۥ ۚيَـٰعِبَادِفَٱتَّقُونِ16
وَٱلَّذِينَٱجْتَنَبُوا۟ٱلطَّـٰغُوتَأَنيَعْبُدُوهَاوَأَنَابُوٓا۟إِلَىٱللَّهِلَهُمُٱلْبُشْرَىٰ ۚ
فَبَشِّرْعِبَادِ17 ٱلَّذِينَيَسْتَمِعُونَٱلْقَوْلَفَيَتَّبِعُونَأَحْسَنَهُۥٓ ۚ
أُو۟لَـٰٓئِكَٱلَّذِينَهَدَىٰهُمُٱللَّهُ ۖوَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمْأُو۟لُوا۟ٱلْأَلْبَـٰبِ18
أَفَمَنْحَقَّعَلَيْهِكَلِمَةُٱلْعَذَابِأَفَأَنتَتُنقِذُمَنفِىٱلنَّارِ19
لَـٰكِنِٱلَّذِينَٱتَّقَوْا۟رَبَّهُمْلَهُمْغُرَفٌۭمِّنفَوْقِهَاغُرَفٌۭمَّبْنِيَّةٌۭتَجْرِى
مِنتَحْتِهَاٱلْأَنْهَـٰرُ ۖوَعْدَٱللَّهِ ۖلَايُخْلِفُٱللَّهُٱلْمِيعَادَ20 أَلَمْتَرَ
أَنَّٱللَّهَأَنزَلَمِنَٱلسَّمَآءِمَآءًۭفَسَلَكَهُۥيَنَـٰبِيعَفِىٱلْأَرْضِثُمَّ
يُخْرِجُبِهِۦزَرْعًۭامُّخْتَلِفًاأَلْوَٰنُهُۥثُمَّيَهِيجُفَتَرَىٰهُمُصْفَرًّۭاثُمَّ
يَجْعَلُهُۥحُطَـٰمًا ۚإِنَّفِىذَٰلِكَلَذِكْرَىٰلِأُو۟لِىٱلْأَلْبَـٰبِ21
Page 461
أَفَمَنشَرَحَٱللَّهُصَدْرَهُۥلِلْإِسْلَـٰمِفَهُوَعَلَىٰنُورٍۢمِّنرَّبِّهِۦ ۚفَوَيْلٌۭ
لِّلْقَـٰسِيَةِقُلُوبُهُممِّنذِكْرِٱللَّهِ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَفِىضَلَـٰلٍۢمُّبِينٍ22
ٱللَّهُنَزَّلَأَحْسَنَٱلْحَدِيثِكِتَـٰبًۭامُّتَشَـٰبِهًۭامَّثَانِىَتَقْشَعِرُّمِنْهُ
جُلُودُٱلَّذِينَيَخْشَوْنَرَبَّهُمْثُمَّتَلِينُجُلُودُهُمْوَقُلُوبُهُمْ
إِلَىٰذِكْرِٱللَّهِ ۚذَٰلِكَهُدَىٱللَّهِيَهْدِىبِهِۦمَنيَشَآءُ ۚوَمَن
يُضْلِلِٱللَّهُفَمَالَهُۥمِنْهَادٍ23 أَفَمَنيَتَّقِىبِوَجْهِهِۦسُوٓءَ
ٱلْعَذَابِيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِ ۚوَقِيلَلِلظَّـٰلِمِينَذُوقُوا۟مَاكُنتُمْتَكْسِبُونَ24
كَذَّبَٱلَّذِينَمِنقَبْلِهِمْفَأَتَىٰهُمُٱلْعَذَابُمِنْحَيْثُ
لَايَشْعُرُونَ25 فَأَذَاقَهُمُٱللَّهُٱلْخِزْىَفِىٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَا ۖوَلَعَذَابُ
ٱلْـَٔاخِرَةِأَكْبَرُ ۚلَوْكَانُوا۟يَعْلَمُونَ26 وَلَقَدْضَرَبْنَالِلنَّاسِفِى
هَـٰذَاٱلْقُرْءَانِمِنكُلِّمَثَلٍۢلَّعَلَّهُمْيَتَذَكَّرُونَ27 قُرْءَانًاعَرَبِيًّا
غَيْرَذِىعِوَجٍۢلَّعَلَّهُمْيَتَّقُونَ28 ضَرَبَٱللَّهُمَثَلًۭارَّجُلًۭافِيهِ
شُرَكَآءُمُتَشَـٰكِسُونَوَرَجُلًۭاسَلَمًۭالِّرَجُلٍهَلْيَسْتَوِيَانِمَثَلًا ۚ
ٱلْحَمْدُلِلَّهِ ۚبَلْأَكْثَرُهُمْلَايَعْلَمُونَ29 إِنَّكَمَيِّتٌۭوَإِنَّهُم
مَّيِّتُونَ30 ثُمَّإِنَّكُمْيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِعِندَرَبِّكُمْتَخْتَصِمُونَ31
Page 462
۞ فَمَنْأَظْلَمُمِمَّنكَذَبَعَلَىٱللَّهِوَكَذَّبَبِٱلصِّدْقِ
إِذْجَآءَهُۥٓ ۚأَلَيْسَفِىجَهَنَّمَمَثْوًۭىلِّلْكَـٰفِرِينَ32 وَٱلَّذِى
جَآءَبِٱلصِّدْقِوَصَدَّقَبِهِۦٓ ۙأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْمُتَّقُونَ33
لَهُممَّايَشَآءُونَعِندَرَبِّهِمْ ۚذَٰلِكَجَزَآءُٱلْمُحْسِنِينَ34
لِيُكَفِّرَٱللَّهُعَنْهُمْأَسْوَأَٱلَّذِىعَمِلُوا۟وَيَجْزِيَهُمْأَجْرَهُم
بِأَحْسَنِٱلَّذِىكَانُوا۟يَعْمَلُونَ35 أَلَيْسَٱللَّهُبِكَافٍ
عَبْدَهُۥ ۖوَيُخَوِّفُونَكَبِٱلَّذِينَمِندُونِهِۦ ۚوَمَنيُضْلِلِٱللَّهُ
فَمَالَهُۥمِنْهَادٍۢ36 وَمَنيَهْدِٱللَّهُفَمَالَهُۥمِنمُّضِلٍّ ۗ
أَلَيْسَٱللَّهُبِعَزِيزٍۢذِىٱنتِقَامٍۢ37 وَلَئِنسَأَلْتَهُممَّنْخَلَقَ
ٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَلَيَقُولُنَّٱللَّهُ ۚقُلْأَفَرَءَيْتُممَّاتَدْعُونَ
مِندُونِٱللَّهِإِنْأَرَادَنِىَٱللَّهُبِضُرٍّهَلْهُنَّكَـٰشِفَـٰتُ
ضُرِّهِۦٓأَوْأَرَادَنِىبِرَحْمَةٍهَلْهُنَّمُمْسِكَـٰتُرَحْمَتِهِۦ ۚ
قُلْحَسْبِىَٱللَّهُ ۖعَلَيْهِيَتَوَكَّلُٱلْمُتَوَكِّلُونَ38 قُلْيَـٰقَوْمِ
ٱعْمَلُوا۟عَلَىٰمَكَانَتِكُمْإِنِّىعَـٰمِلٌۭ ۖفَسَوْفَتَعْلَمُونَ39
مَنيَأْتِيهِعَذَابٌۭيُخْزِيهِوَيَحِلُّعَلَيْهِعَذَابٌۭمُّقِيمٌ40
Page 463
إِنَّآأَنزَلْنَاعَلَيْكَٱلْكِتَـٰبَلِلنَّاسِبِٱلْحَقِّ ۖفَمَنِٱهْتَدَىٰ
فَلِنَفْسِهِۦ ۖوَمَنضَلَّفَإِنَّمَايَضِلُّعَلَيْهَا ۖوَمَآأَنتَعَلَيْهِم
بِوَكِيلٍ41 ٱللَّهُيَتَوَفَّىٱلْأَنفُسَحِينَمَوْتِهَاوَٱلَّتِى
لَمْتَمُتْفِىمَنَامِهَا ۖفَيُمْسِكُٱلَّتِىقَضَىٰعَلَيْهَاٱلْمَوْتَ
وَيُرْسِلُٱلْأُخْرَىٰٓإِلَىٰٓأَجَلٍۢمُّسَمًّى ۚإِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَـٰتٍۢلِّقَوْمٍۢ
يَتَفَكَّرُونَ42 أَمِٱتَّخَذُوا۟مِندُونِٱللَّهِشُفَعَآءَ ۚقُلْ
أَوَلَوْكَانُوا۟لَايَمْلِكُونَشَيْـًۭٔاوَلَايَعْقِلُونَ43 قُل
لِّلَّهِٱلشَّفَـٰعَةُجَمِيعًۭا ۖلَّهُۥمُلْكُٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۖثُمَّ
إِلَيْهِتُرْجَعُونَ44 وَإِذَاذُكِرَٱللَّهُوَحْدَهُٱشْمَأَزَّتْ
قُلُوبُٱلَّذِينَلَايُؤْمِنُونَبِٱلْـَٔاخِرَةِ ۖوَإِذَاذُكِرَٱلَّذِينَمِن
دُونِهِۦٓإِذَاهُمْيَسْتَبْشِرُونَ45 قُلِٱللَّهُمَّفَاطِرَٱلسَّمَـٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِعَـٰلِمَٱلْغَيْبِوَٱلشَّهَـٰدَةِأَنتَتَحْكُمُبَيْنَعِبَادِكَ
فِىمَاكَانُوا۟فِيهِيَخْتَلِفُونَ46 وَلَوْأَنَّلِلَّذِينَظَلَمُوا۟مَافِى
ٱلْأَرْضِجَمِيعًۭاوَمِثْلَهُۥمَعَهُۥلَٱفْتَدَوْا۟بِهِۦمِنسُوٓءِٱلْعَذَابِ
يَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِ ۚوَبَدَالَهُممِّنَٱللَّهِمَالَمْيَكُونُوا۟يَحْتَسِبُونَ47
Page 464
وَبَدَالَهُمْسَيِّـَٔاتُمَاكَسَبُوا۟وَحَاقَبِهِممَّاكَانُوا۟بِهِۦ
يَسْتَهْزِءُونَ48 فَإِذَامَسَّٱلْإِنسَـٰنَضُرٌّۭدَعَانَاثُمَّإِذَاخَوَّلْنَـٰهُ
نِعْمَةًۭمِّنَّاقَالَإِنَّمَآأُوتِيتُهُۥعَلَىٰعِلْمٍۭ ۚبَلْهِىَفِتْنَةٌۭوَلَـٰكِنَّ
أَكْثَرَهُمْلَايَعْلَمُونَ49 قَدْقَالَهَاٱلَّذِينَمِنقَبْلِهِمْفَمَآ
أَغْنَىٰعَنْهُممَّاكَانُوا۟يَكْسِبُونَ50 فَأَصَابَهُمْسَيِّـَٔاتُ
مَاكَسَبُوا۟ ۚوَٱلَّذِينَظَلَمُوا۟مِنْهَـٰٓؤُلَآءِسَيُصِيبُهُمْسَيِّـَٔاتُ
مَاكَسَبُوا۟وَمَاهُمبِمُعْجِزِينَ51 أَوَلَمْيَعْلَمُوٓا۟أَنَّٱللَّهَيَبْسُطُ
ٱلرِّزْقَلِمَنيَشَآءُوَيَقْدِرُ ۚإِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَـٰتٍۢلِّقَوْمٍۢيُؤْمِنُونَ52
۞ قُلْيَـٰعِبَادِىَٱلَّذِينَأَسْرَفُوا۟عَلَىٰٓأَنفُسِهِمْلَاتَقْنَطُوا۟
مِنرَّحْمَةِٱللَّهِ ۚإِنَّٱللَّهَيَغْفِرُٱلذُّنُوبَجَمِيعًا ۚإِنَّهُۥهُوَ
ٱلْغَفُورُٱلرَّحِيمُ53 وَأَنِيبُوٓا۟إِلَىٰرَبِّكُمْوَأَسْلِمُوا۟لَهُۥمِن
قَبْلِأَنيَأْتِيَكُمُٱلْعَذَابُثُمَّلَاتُنصَرُونَ54 وَٱتَّبِعُوٓا۟أَحْسَنَ
مَآأُنزِلَإِلَيْكُممِّنرَّبِّكُممِّنقَبْلِأَنيَأْتِيَكُمُٱلْعَذَابُ
بَغْتَةًۭوَأَنتُمْلَاتَشْعُرُونَ55 أَنتَقُولَنَفْسٌۭيَـٰحَسْرَتَىٰ
عَلَىٰمَافَرَّطتُفِىجَنۢبِٱللَّهِوَإِنكُنتُلَمِنَٱلسَّـٰخِرِينَ56
Page 465
أَوْتَقُولَلَوْأَنَّٱللَّهَهَدَىٰنِىلَكُنتُمِنَٱلْمُتَّقِينَ57 أَوْتَقُولَ
حِينَتَرَىٱلْعَذَابَلَوْأَنَّلِىكَرَّةًۭفَأَكُونَمِنَٱلْمُحْسِنِينَ58
بَلَىٰقَدْجَآءَتْكَءَايَـٰتِىفَكَذَّبْتَبِهَاوَٱسْتَكْبَرْتَوَكُنتَ
مِنَٱلْكَـٰفِرِينَ59 وَيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِتَرَىٱلَّذِينَكَذَبُوا۟عَلَى
ٱللَّهِوُجُوهُهُممُّسْوَدَّةٌ ۚأَلَيْسَفِىجَهَنَّمَمَثْوًۭىلِّلْمُتَكَبِّرِينَ60
وَيُنَجِّىٱللَّهُٱلَّذِينَٱتَّقَوْا۟بِمَفَازَتِهِمْلَايَمَسُّهُمُٱلسُّوٓءُ
وَلَاهُمْيَحْزَنُونَ61 ٱللَّهُخَـٰلِقُكُلِّشَىْءٍۢ ۖوَهُوَعَلَىٰكُلِّ
شَىْءٍۢوَكِيلٌۭ62 لَّهُۥمَقَالِيدُٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۗوَٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟بِـَٔايَـٰتِٱللَّهِأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْخَـٰسِرُونَ63 قُلْ
أَفَغَيْرَٱللَّهِتَأْمُرُوٓنِّىٓأَعْبُدُأَيُّهَاٱلْجَـٰهِلُونَ64 وَلَقَدْ
أُوحِىَإِلَيْكَوَإِلَىٱلَّذِينَمِنقَبْلِكَلَئِنْأَشْرَكْتَ
لَيَحْبَطَنَّعَمَلُكَوَلَتَكُونَنَّمِنَٱلْخَـٰسِرِينَ65 بَلِ
ٱللَّهَفَٱعْبُدْوَكُنمِّنَٱلشَّـٰكِرِينَ66 وَمَاقَدَرُوا۟ٱللَّهَحَقَّ
قَدْرِهِۦوَٱلْأَرْضُجَمِيعًۭاقَبْضَتُهُۥيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِوَٱلسَّمَـٰوَٰتُ
مَطْوِيَّـٰتٌۢبِيَمِينِهِۦ ۚسُبْحَـٰنَهُۥوَتَعَـٰلَىٰعَمَّايُشْرِكُونَ67
Page 466
وَنُفِخَفِىٱلصُّورِفَصَعِقَمَنفِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَمَنفِىٱلْأَرْضِ
إِلَّامَنشَآءَٱللَّهُ ۖثُمَّنُفِخَفِيهِأُخْرَىٰفَإِذَاهُمْقِيَامٌۭيَنظُرُونَ68
وَأَشْرَقَتِٱلْأَرْضُبِنُورِرَبِّهَاوَوُضِعَٱلْكِتَـٰبُوَجِا۟ىٓءَ
بِٱلنَّبِيِّـۧنَوَٱلشُّهَدَآءِوَقُضِىَبَيْنَهُمبِٱلْحَقِّوَهُمْلَايُظْلَمُونَ69
وَوُفِّيَتْكُلُّنَفْسٍۢمَّاعَمِلَتْوَهُوَأَعْلَمُبِمَايَفْعَلُونَ70
وَسِيقَٱلَّذِينَكَفَرُوٓا۟إِلَىٰجَهَنَّمَزُمَرًا ۖحَتَّىٰٓإِذَاجَآءُوهَا
فُتِحَتْأَبْوَٰبُهَاوَقَالَلَهُمْخَزَنَتُهَآأَلَمْيَأْتِكُمْرُسُلٌۭمِّنكُمْ
يَتْلُونَعَلَيْكُمْءَايَـٰتِرَبِّكُمْوَيُنذِرُونَكُمْلِقَآءَيَوْمِكُمْ
هَـٰذَا ۚقَالُوا۟بَلَىٰوَلَـٰكِنْحَقَّتْكَلِمَةُٱلْعَذَابِعَلَىٱلْكَـٰفِرِينَ71
قِيلَٱدْخُلُوٓا۟أَبْوَٰبَجَهَنَّمَخَـٰلِدِينَفِيهَا ۖفَبِئْسَمَثْوَى
ٱلْمُتَكَبِّرِينَ72 وَسِيقَٱلَّذِينَٱتَّقَوْا۟رَبَّهُمْإِلَىٱلْجَنَّةِ
زُمَرًا ۖحَتَّىٰٓإِذَاجَآءُوهَاوَفُتِحَتْأَبْوَٰبُهَاوَقَالَلَهُمْخَزَنَتُهَا
سَلَـٰمٌعَلَيْكُمْطِبْتُمْفَٱدْخُلُوهَاخَـٰلِدِينَ73 وَقَالُوا۟
ٱلْحَمْدُلِلَّهِٱلَّذِىصَدَقَنَاوَعْدَهُۥوَأَوْرَثَنَاٱلْأَرْضَ
نَتَبَوَّأُمِنَٱلْجَنَّةِحَيْثُنَشَآءُ ۖفَنِعْمَأَجْرُٱلْعَـٰمِلِينَ74
Page 467
وَتَرَىٱلْمَلَـٰٓئِكَةَحَآفِّينَمِنْحَوْلِٱلْعَرْشِيُسَبِّحُونَبِحَمْدِ
رَبِّهِمْ ۖوَقُضِىَبَيْنَهُمبِٱلْحَقِّوَقِيلَٱلْحَمْدُلِلَّهِرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ75

Soutenir Le-Coran.com et ses projets humanitaires et impactant socialement

Plus d’informations ›

Une aumône qui ne s’arrête jamais.

Tant que vous soutenez Le-Coran.com, chaque verset lu, mémorisé ou écouté sur le site par des millions de personnes devient pour vous une sadaqah jariyah, une aumône dont la récompense continue.

« Quand l’être humain meurt, ses œuvres s’arrêtent, sauf trois : une aumône continue, une science utile, ou un enfant vertueux qui invoque pour lui. »Rapporté par Muslim
48donateurs récurrents

Rejoignez les 48 personnes qui soutiennent Le-Coran.com chaque mois, outil 100 % gratuit depuis 2013, et qu’il le restera toujours incha’Allah.

Ils soutiennent Le-Coran.com : Ness il y a 3 h Anaïs il y a 4 h Ines il y a 6 h Saïd il y a 11 h Kamel il y a 15 h Mawa il y a 15 h Zohra il y a 19 h Nassim il y a 19 h

Faire un don

Montant
Fréquence
Prénom
Nom
E-mail
Message de soutien public (facultatif)

Résumé du don

Montant du paiement10,00 €
Fréquence du donTous les mois
Total du don10,00 €
🔒 Paiement 100 % sécurisé 🔓 Résiliable à tout moment 💳 Apple Pay et Google Pay 📧 Reçu par email
Paiement sécurisé par carte bancaire, Apple Pay, Google Pay ou PayPal, en 1 clic à l’étape suivante. Virement possible sur demande. Un email de suivi est envoyé au donateur.

Messages des donateurs

Merci pour vos messages. Seul le prénom est affiché publiquement.

Tafsir

Verset 1

تسمية السورة

• سميت الزمر؛ لأن الله تعالى ذكر فيها زمر السعداء وهم أهل الجنة، وزمر الأشقياء وهم أهل النّار.

من مقاصد السورة

• ذكرُ شبهةٍ من شبهات المشركين في عبادتهم غيرَ الله من الأوثان، وإبطالُ تلك الشبهة، ونفيُ ضَربٍ من ضروب الشرك؛ وهو زعمهم أنَّ لله - سبحانه وتعالى - ولدًا، والاستدلالُ عليهم من فعلهم؛ وهو التجاؤُهم إلى الله عندما يصيبُهم الضُّرُّ.

• بيان الأدلةِ والبراهين على وحدانية رب العالمين؛ في إبداع السموات والأرض، وتعاقب الليل والنهار، وتسخيرِ الشمس والقمر، والخلقِ العجيب للإنسان، وخلقِ الأنعام وتنويعها، وكلها براهينُ ساطعةٌ على قدرة الله ووحدانيته، تستوجب الشُّكران لا النُّكران.

• توجيهُ الرسول ﷺ إلى إعلان كلمة التوحيد الخالصة، وإعلانِ خوفه من معصية الله وتصميمه على منهجه، والمقابلةُ بين حال المشركين وحالِ المؤمنين المخلصين لله، وتمثيلُ حال الفريقين في الدنيا والآخرة.

• التنويهُ بشأن القرآن، وأنه منزلٌ من عند الله، والدعوةُ إلى التدبر والتفكرِ فيه.

• بيان الفارق بين مَن يعبدُ اللهَ ومَن يعبدُ آلهة سواه، وإعلامُ المشركين بأنَّهم وشركاءَهم لا يُعبَأ بهم عند الله ولا عند رسوله ﷺ، ومحاورتُهم في بُطلان آلهتهم المزعومة، وتحذيرُهم من أن يحلَّ بهم ما حلَّ بأهل الشرك من الأمم الماضية، وبيان عِظَمِ الشِّركِ والتخويفُ منه، وأنه محبطٌ لجميع الأعمال.

• وصفُ يوم القيامة، وبيانُ حال المؤمنين المصدقين، والكافرين المكذبين.

[التفسير]

تنزيل القرآن إنما هو من الله العزيز في قدرته وانتقامه، الحكيم في تدبيره وأحكامه.

Verset 2

إنا أنزلنا إليك -أيها الرسول- القرآن يأمر بالحق والعدل، فاعبد الله وحده، وأخلص له جميع دينك.

Verset 3

ألا لله وحده الطاعة التامة السالمة من الشرك، والذين أشركوا مع الله غيره واتخذوا من دونه أولياء، قالوا: ما نعبد تلك الآلهة مع الله إلا لتشفع لنا عند الله، وتقربنا عنده منزلة، فكفروا بذلك؛ لأن العبادة والشفاعة لله وحده، إن الله يفصل بين المؤمنين المخلصين والمشركين مع الله غيره يوم القيامة فيما يختلفون فيه من عبادتهم، فيجازي كُلًّا بما يستحق. إن الله لا يوفق للهداية إلى الصراط المستقيم من هو مفترٍ على الله، كَفّار بآياته وحججه.

Verset 4

لو أراد الله أن يتخذ ولدًا لاختار من مخلوقاته ما يشاء، تنزَّه الله وتقدَّس عن أن يكون له ولد، فإنه الواحد الأحد، الفرد الصمد، القهّار الذي قهر خلقه بقدرته، فكل شيء له متذلل خاضع.

Verset 5

خلق الله السموات والأرض وما فيهما بالحق، يجيء بالليل ويذهب بالنهار، ويجيء بالنهار ويذهب بالليل، وذلَّل الشمس والقمر بانتظام لمنافع العباد، كل منهما يجري في مداره إلى حين قيام الساعة. ألا إن الله الذي فعل هذه الأفعال، وأنعم على خلقه بهذه النعم هو العزيز على خلقه، الغفار لذنوب عباده التائبين.

Verset 6

خلقكم ربكم -أيها الناس- من آدم، وخلق منه زوجه، وخلق لكم من الأنعام ثمانية أنواع ذكرًا وأنثى من الإبل والبقر والضأن والمعز، يخلقكم في بطون أمهاتكم طورًا بعد طور من الخلق في ظلمات البطن، والرحم، والمَشِيمَة، ذلكم الله الذي خلق هذه الأشياء، ربكم المتفرد بالملك المتوحد بالألوهية المستحق للعبادة وحده، فكيف تعدلون عن عبادته إلى عبادة غيره مِن خلقه؟

Verset 7

إن تكفروا -أيها الناس- بربكم ولم تؤمنوا به، ولم تتبعوا رسله، فإنه غنيٌّ عنكم، ليس بحاجة إليكم، وأنتم الفقراء إليه، ولا يرضى لعباده الكفر، ولا يأمرهم به، وإنما يرضى لهم شكر نعمه عليهم. ولا تحمل نفس إثم نفس أخرى، ثم إلى ربكم مصيركم، فيخبركم بعملكم، ويحاسبكم عليه. إنه عليم بأسرار النفوس وما تخفي الصدور.

Verset 8

وإذا أصاب الإنسانَ بلاءٌ وشدة ومرض تَذكَّر ربه، فاستغاث به ودعاه، ثم إذا أجابه وكشف عنه ضرَّه، ومنحه نِعَمه، نسي دعاءه لربه عند حاجته إليه، وأشرك معه غيره؛ ليُضل غيره عن الإيمان بالله وطاعته، قل له -أيها الرسول- متوعدًا: تمتع بكفرك قليلًا حتى موتك وانتهاء أجلك، إنك من أهل النار المخلَّدين فيها.

Verset 9

أهذا الكافر المتمتع بكفره خير، أم من هو عابد لربه طائع له، يقضي ساعات الليل في القيام والسجود لله، يخاف عذاب الآخرة، ويطمعُ في رحمة ربه؟ قل -أيها الرسول-: هل يستوي الذين يعلمون ربهم ودينهم الحق والذين لا يعلمون شيئًا من ذلك؟ لا يستوون. إنما يتذكر ويعرف الفرق أصحاب العقول السليمة.

Verset 10

قل -أيها النبي- لعبادي المؤمنين بالله ورسوله: اتقوا ربكم بطاعته واجتناب معصيته. للذين أحسنوا في هذه الدنيا بعبادة ربهم وطاعته حسنة في الآخرة، وهي الجنة، وحسنة في الدنيا من صحة ورزق ونصر وغير ذلك. وأرض الله واسعة، فهاجِروا فيها إلى حيث تعبدون ربكم، وتتمكنون من إقامة دينكم. إنما يُعطى الصابرون ثوابهم في الآخرة بغير حدٍّ ولا عدٍّ ولا مقدار، وهذا تعظيم لجزاء الصابرين وثوابهم.

Versets 11-12

قل -أيها الرسول- للناس: إن الله أمرني ومن تبعني بإخلاص العبادة له وحده دون سواه، وأمرني بأن أكون أول من أسلم من أمتي، فخضع له بالتوحيد، وأخلص له العبادة، وبرئ مِن كل ما دونه من الآلهة.

Verset 13

قل -أيها الرسول- للناس: إني أخاف إن عصيت ربي فيما أمرني به من عبادته والإخلاص في طاعته عذاب يوم القيامة، ذلك اليوم الذي يعظم هوله.

Versets 14-15

قل -أيها الرسول-: إني أعبد الله وحده لا شريك له مخلصًا له عبادتي وطاعتي، فاعبدوا أنتم -أيها المشركون- ما شئتم من دون الله من الأوثان والأصنام وغير ذلك من مخلوقاته، فلا يضرني ذلك شيئًا. وهذا تهديد ووعيد لمن عبد غير الله، وأشرك معه غيره. قل -أيها الرسول-: إن الخاسرين -حقًّا- هم الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة، وذلك بإغوائهم في الدنيا وإضلالهم عن الإيمان. ألا إن خسران هؤلاء المشركين أنفسهم وأهليهم يوم القيامة هو الخسران البيِّن الواضح.

Verset 16

أولئك الخاسرون لهم يوم القيامة في جهنم مِن فوقهم قطع عذاب من النار كهيئة الظُّلل المبنية، ومِن تحتهم كذلك. ذلك العذاب الموصوف يخوِّف الله به عباده؛ ليحْذَروه. يا عباد فاتقوني بامتثال أوامري واجتناب معاصيَّ.

Versets 17-18

والذين اجتنبوا طاعة الشيطان وعبادة غير الله، وتابوا إلى الله بعبادته وإخلاص الدين له، لهم البشرى في الحياة الدنيا بالثناء الحسن والتوفيق من الله، وفي الآخرة رضوان الله والنعيم الدائم في الجنة. فبشِّر -أيها النبي- عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أرشده. وأحسن الكلام وأرشده كلام الله ثم كلام رسوله ﷺ. أولئك هم الذين وفقهم الله للرشاد والسداد، وهداهم لأحسن الأخلاق والأعمال، وأولئك هم أصحاب العقول السليمة.

Verset 19

أفمن وجبت عليه كلمة العذاب؛ باستمراره على غيِّه وعناده، فإنه لا حيلة لك -أيها الرسول- في هدايته، أفتقدر أن تنقذ مَن في النار؟ لست بقادر على ذلك.

Verset 20

لكن الذين اتقوا ربهم -بطاعته وإخلاص عبادته- لهم في الجنة غرف مبنية بعضها فوق بعض، تجري مِن تحت غرفهم ومنازلهم الأنهار، وعدها الله عباده المتقين وعدًا متحقِّقًا، لا يخلف الله الميعاد.

Verset 21

ألم تر -أيها الرسول- أن الله أنزل من السحاب مطرًا فأدخله في الأرض، وجعله عيونًا نابعة ومياهًا جارية، ثم يُخْرج بهذا الماء زرعًا مختلفًا ألوانه وأنواعه، ثم ييبس بعد خضرته ونضارته، فتراه مصفرًّا لونه، ثم يجعله حطامًا متكسِّرًا متفتتًا؟ إن في فِعْل الله ذلك لَذكرى وموعظة لأصحاب العقول السليمة.

Verset 22

أفمن وسَّع الله صدره، فسعد بقبول الإسلام والانقياد له والإيمان به، فهو على بصيرة من أمره وهدى من ربه، كمن ليس كذلك؟ لا يستوون. فويل وهلاك للذين قَسَتْ قلوبهم، وأعرضت عن ذكر الله، أولئك في ضلال بيِّن عن الحق.

Verset 23

الله تعالى هو الذي نزل أحسن الحديث، وهو القرآن العظيم، متشابهًا في حسنه وإحكامه وعدم اختلافه، تُكَرَّرُ فيه القِصص، والأحكام، والحجج والبينات، وتُعاد تلاوته فلا يُمَلُّ على كثرة التَّرْداد، تقشعرُّ مِن سماعه، وتضطرب جلود الذين يخافون ربهم؛ تأثرًا بما فيه مِن ترهيب ووعيد، ثم تلين جلودهم وقلوبهم؛ استبشارًا بما فيه مِن وعد وترغيب، ذلك التأثر بالقرآن هداية من الله لعباده. والله يهدي بالقرآن مَن يشاء مِن عباده. ومن يضلله الله عن الإيمان بهذا القرآن؛ لكفره وعناده، فما له مِن هاد يهديه ويوفقه.

Verset 24

أفمن يُلْقى في النار مغلولًا -فلا يتهيأ له أن يتقي النار إلا بوجهه؛ لكفره وضلاله- خير أم من ينعم في الجنة؛ لأن الله هداه؟ وقيل يومئذ للظالمين: ذوقوا وبال ما كنتم في الدنيا تكسِبون من معاصي الله.

Versets 25-26

كذَّب الذين مِن قبل قومك -أيها الرسول- رسلهم، فجاءهم العذاب من حيث لا يشعرون بمجيئه، فأذاق الله الأمم المكذبة العذاب والهوان في الدنيا، وأعدَّ لهم عذابًا أشد وأشق في الآخرة، لو كان هؤلاء المشركون يعلمون أن ما حلَّ بهم؛ بسبب كفرهم وتكذيبهم لاتَّعظوا.

Versets 27-28

ولقد ضربنا لهؤلاء المشركين بالله في هذا القرآن من كل مثل من أمثال القرون الخالية تخويفًا وتحذيرًا؛ ليتذكروا فينزجروا عما هم عليه مقيمون من الكفر بالله. وجعلنا هذا القرآن عربيًّا واضح الألفاظ سهل المعاني، لا لَبْس فيه ولا انحراف؛ لعلهم يتقون الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.

Verset 29

ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا لشركاء متنازعين، فهو حيران في إرضائهم، وعبدًا خالصًا لمالك واحد يعرف مراده وما يرضيه، هل يستويان مثلًا؟ لا يستويان، كذلك المشرك هو في حَيْرة وشك، والمؤمن في راحة واطمئنان. فالثناء الكامل التام لله وحده، بل المشركون لا يعلمون الحق فيتبعونه.

Versets 30-31

إنك -أيها الرسول- ميت وإنهم ميتون، ثم إنكم جميعًا -أيها الناس- يوم القيامة عند ربكم تتنازعون، فيحكم بينكم بالعدل والإنصاف.

Verset 32

لا أحد أظلم ممن افترى على الله الكذب: بأن نسب إليه ما لا يليق به كالشريك والولد، أو قال: أوحي إليَّ، ولم يوحَ إليه شيء، ولا أحد أظلم ممن كذَّب بالحق الذي نزل على محمد ﷺ. أليس في النار مأوى ومسكن لمن كفر بالله، ولم يصدق محمدًا ﷺ ولم يعمل بما جاء به؟ بَلى.

Verset 33

والذي جاء بالصدق في قوله وعمله من الأنبياء وأتباعهم، وصدَّق به إيمانًا وعملًا، أولئك هم الذين جمعوا خصال التقوى، وفي مقدمة هؤلاء خاتم الأنبياء والمرسلين محمد ﷺ والمؤمنون به، العاملون بشريعته من الصحابة، رضي الله عنهم، فمَن بعدهم إلى يوم الدين.

Verset 34

لهم ما يشاؤون عند ربهم من أصناف اللذات والمشتهيات؛ ذلك جزاء مَن أطاع ربه حق الطاعة، وعبده حق العبادة.

Verset 35

ليكفِّر الله عنهم أسوأ الذي عملوا في الدنيا من الأعمال؛ بسبب ما كان منهم مِن توبة وإنابة مما اجترحوا من السيئات فيها، ويثيبهم الله على طاعتهم في الدنيا بأحسن ما كانوا يعملون، وهو الجنة.

Verset 36

أليس الله بكاف عبده محمدًا وعيد المشركين وكيدهم من أن ينالوه بسوء؟ بلى إنه سيكفيه في أمر دينه ودنياه، ويدفع عنه مَن أراده بسوء، ويخوِّفونك -أيها الرسول- بآلهتهم التي زعموا أنها ستؤذيك. ومن يخذله الله فيضله عن طريق الحق، فما له مِن هاد يهديه إليه.

Verset 37

ومن يوفقه الله للإيمان به والعمل بكتابه واتباع رسوله فما له مِن مضل عن الحق الذي هو عليه. أليس الله بعزيز في انتقامه مِن كفرة خلقه، وممن عصاه؟

Verset 38

ولئن سألت -أيها الرسول- هؤلاء المشركين الذين يعبدون غير الله: مَن خلق هذه السموات والأرض؟ ليقولُنَّ: خلقهنَّ الله، فهم يُقِرُّون بالخالق. قل لهم: هل تستطيع هذه الآلهة التي تشركونها مع الله أن تُبْعِدَ عني أذى قدَّره الله عليَّ، أو تزيلَ مكروهًا لَحِق بي؟ وهل تستطيع أن تمنع نفعًا يسَّره الله لي، أو تحبس رحمة الله عني؟ إنهم سيقولون: لا تستطيع ذلك. قل لهم: حسبي الله وكافِيَّ، عليه يعتمد المعتمدون في جلب مصالحهم ودفع مضارهم، فالذي بيده وحده الكفاية هو حسبي، وسيكفيني كلَّ ما أهمني.

Versets 39-40

قل -أيها الرسول- لقومك المعاندين: اعملوا على حالتكم التي رضيتموها لأنفسكم، حيث عبدتم مَن لا يستحق العبادة، وليس له من الأمر شيء، إني عامل على ما أُمرت به من التوجه لله وحده في أقوالي وأفعالي، فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يهينه في الحياة الدنيا، ويحل عليه في الآخرة عذاب دائم، لا يحول عنه ولا يزول.

Verset 41

إنا أنزلنا عليك -أيها الرسول- القرآن بالحق هداية للعالمين، إلى طريق الرشاد، فمن اهتدى بنوره، وعمل بما فيه، واستقام على منهجه، فنفعُ ذلك يعود على نفسه، ومَن ضلَّ بعد ما تبين له الهدى، فإنما يعود ضرره على نفسه، ولن يضرَّ الله شيئًا، وما أنت -أيها الرسول- عليهم بوكيل تحفظ أعمالهم، وتحاسبهم عليها، وتجبرهم على ما تشاء، ما عليك إلا البلاغ.

Verset 42

الله -سبحانه وتعالى- هو الذي يقبض الأنفس حين موتها، وهذه الوفاة الكبرى وفاة الموت بانقضاء الأجل، ويقبض التي لم تمت في منامها، وهي الموتة الصغرى، فيحبس من هاتين النفسين النفسَ التي قضى عليها الموت، وهي نفس مَن مات، ويرسل النفس الأخرى إلى استكمال أجلها ورزقها، وذلك بإعادتها إلى جسم صاحبها، إن في قبض الله نفس الميت والنائم وإرساله نفس النائم، وحبسه نفس الميت لَدلائل واضحة على قدرة الله لمن تفكر وتدبر.

Verset 43

أم اتخذ هؤلاء المشركون بالله من دونه آلهتهم التي يعبدونها شفعاء، تشفع لهم عند الله في حاجاتهم؟ قل -أيها الرسول- لهم: أتتخذونها شفعاء كما تزعمون، ولو كانت الآلهة لا تملك شيئًا، ولا تعقل عبادتكم لها؟

Verset 44

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: لله الشفاعة جميعًا، له ملك السموات والأرض وما فيهما، فالأمر كله لله وحده، ولا يشفع عنده أحد إلا بإذنه، ورضاه عن المشفوع له، فهو الذي يملك السموات والأرض ويتصرف فيهما، فالواجب أن تُطلب الشفاعة ممن يملكها، وأن تُخلص له العبادة، ولا تُطلب من هذه الآلهة التي لا تضر ولا تنفع، ثم إليه تُرجَعون بعد مماتكم للحساب والجزاء.

Verset 45

وإذا ذُكِر الله وحده نفرت قلوب الذين لا يؤمنون بالمعاد والبعث بعد الممات، وإذا ذُكِر الذين مِن دونه من الأصنام والأوثان والأولياء إذا هم يفرحون؛ لكون الشرك موافقًا لأهوائهم.

Verset 46

قل: اللهم يا خالق السموات والأرض ومبدعَهما على غير مثال سبق، عالمَ السر والعلانية، أنت تفصل بين عبادك يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون من القول فيك، وفي عظمتك وسلطانك والإيمان بك وبرسولك، اهدني لما اختُلِف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي مَن تشاء إلى صراط مستقيم. وكان هذا مِن دعائه ﷺ، وهو تعليم للعباد بالالتجاء إلى الله تعالى، ودعائه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى.

Verset 47

ولو أن لهؤلاء المشركين بالله ما في الأرض جميعًا مِن مال وذخائر، ومثله معه مضاعفًا، لَبذلوه يوم القيامة؛ ليفتدوا به من سوء العذاب، ولو بذلوه وافتدوا به ما قُبِل منهم، ولا أغنى عنهم من عذاب الله شيئًا، وظهر لهم يومئذٍ من أمر الله وعذابه ما لم يكونوا يحتسبون في الدنيا أنه نازل بهم.

Verset 48

وظهر لهؤلاء المكذبين يوم الحساب جزاء سيئاتهم التي اقترفوها، حيث نسبوا إلى الله ما لا يليق به، وارتكبوا المعاصي في حياتهم، وأحاط بهم من كل جانب عذاب أليم؛ عقابًا لهم على استهزائهم بالإنذار بالعذاب الذي كان الرسول يَعِدُهم به، ولا يأبهون له.

Verset 49

فإذا أصاب الإنسان شدة وضُرٌّ، طلب من ربه أن يُفرِّج عنه، فإذا كشفنا عنه ما أصابه وأعطيناه نعمة منا عاد بربه كافرًا، ولفضله منكرًا، وقال: إن الذي أوتيتُه إنما هو على علم من الله أني له أهل ومستحق، بل ذلك فتنة يبتلي الله بها عباده؛ لينظر مَن يشكره ممن يكفره، ولكن أكثرهم -لجهلهم وسوء ظنهم- لا يعلمون أن ذلك استدراج لهم من الله، وامتحان لهم على شكر النعم.

Verset 50

قد قال مقالتهم هذه مَن قبلهم مِن الأمم الخالية المكذبة، فما أغنى عنهم حين جاءهم العذاب ما كانوا يكسبونه من الأموال والأولاد.

Verset 51

فأصاب الذين قالوا هذه المقالة من الأمم الخالية وبال سيئات ما كسبوا من الأعمال، فعوجلوا بالخزي في الحياة الدنيا، والذين ظلموا أنفسهم من قومك -أيها الرسول-، وقالوا هذه المقالة، سيصيبهم أيضًا وبال سيئات ما كسبوا، كما أصاب الذين من قبلهم، وما هم بفائتين الله ولا سابقيه.

Verset 52

أولم يعلم هؤلاء أن رزق الله للإنسان لا يدل على حسن حال صاحبه، فإن الله لبالغ حكمته يوسِّع الرزق لمن يشاء مِن عباده، صالحًا كان أو طالحًا، ويضيِّقه على مَن يشاء منهم؟ إن في ذلك التوسيع والتضييق في الرزق لَدلالات واضحات لقوم يُصدِّقون أمر الله ويعملون به.

Verset 53

قل -أيها الرسول- لعبادي الذين تمادَوا في المعاصي، وأسرفوا على أنفسهم بإتيان ما تدعوهم إليه نفوسهم من الذنوب: لا تَيْئسوا من رحمة الله؛ لكثرة ذنوبكم، إن الله يغفر الذنوب جميعًا لمن تاب منها ورجع عنها مهما كانت، إنه هو الغفور لذنوب التائبين من عباده، الرحيم بهم.

Verset 54

وارجعوا إلى ربكم -أيها الناس- بالطاعة والتوبة، واخضعوا له من قبل أن يقع بكم عقابه، ثم لا ينصركم أحد من دون الله.

Verset 55

واتبعوا أحسن ما أُنزل إليكم من ربكم، وهو القرآن العظيم، وكله حسن، فامتثلوا أوامره، واجتنبوا نواهيه من قبل أن يأتيكم العذاب فجأة، وأنتم لا تعلمون به.

Verset 56

وأطيعوا ربكم وتوبوا إليه حتى لا تندم نفس وتقول: يا حسرتا على ما ضيَّعت في الدنيا من العمل بما أمر الله به، وقصَّرت في طاعته وحقه، وإن كنت في الدنيا لمن المستهزئين بأمر الله وكتابه ورسوله والمؤمنين به.

Verset 57

أو تقول: لو أن الله أرشدني إلى دينه لكنت من المتقين الشرك والمعاصي.

Verset 58

أو تقول حين ترى عقاب الله قد أحاط بها يوم الحساب: ليت لي رجعة إلى الحياة الدنيا، فأكون فيها من الذين أحسنوا بطاعة ربهم، والعمل بما أمَرَتْهم به الرسل.

Verset 59

ما القول كما تقول، قد جاءتك آياتي الواضحة الدالة على الحق، فكذَّبت بها، واستكبرت عن قَبولها واتباعها، وكنت من الكافرين بالله ورسله.

Verset 60

ويوم القيامة ترى هؤلاء المكذبين الذين وصفوا ربهم بما لا يليق به، ونسبوا إليه الشريك والولد وجوههم مسودة. أليس في جهنم مأوى ومسكن لمن تكبر على الله، فامتنع من توحيده وطاعته؟ بلى.

Verset 61

وينجي الله من جهنم وعذابها الذين اتقوا ربهم بأداء فرائضه واجتناب نواهيه بفوزهم وتحقق أمنيتهم، وهي الظَّفَر بالجنة، لا يمسهم من عذاب جهنم شيء، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا.

Verset 62

الله تعالى هو خالق الأشياء كلها، وربها ومليكها والمتصرف فيها، وهو على كل شيء حفيظ يدبِّر جميع شؤون خلقه.

Verset 63

لله مفاتيح خزائن السموات والأرض، يعطي منها خَلْقَه كيف يشاء. والذين جحدوا بآيات القرآن وما فيها من الدلائل الواضحة، أولئك هم الخاسرون في الدنيا بخِذْلانهم عن الإيمان، وفي الآخرة بخلودهم في النار.

Verset 64

قل -أيها الرسول- لمشركي قومك: أفغير الله أيها الجاهلون بالله تأمرونِّي أن أعبد، ولا تصلح العبادة لشيء سواه؟

Verset 65

ولقد أوحي إليك -أيها الرسول- وإلى من قبلك من الرسل: لئن أشركت بالله غيره ليبطلنَّ عملك، ولتكوننَّ من الهالكين الخاسرين دينك وآخرتك؛ لأنه لا يُقبل مع الشرك عمل صالح.

Verset 66

بل الله فاعبد -أيها النبي- مخلصًا له العبادة وحده لا شريك له، وكن من الشاكرين لله نعمه.

Verset 67

وما عظَّم هؤلاء المشركون اللهَ حق تعظيمه؛ إذ عبدوا معه غيره مما لا ينفع ولا يضر، فسوَّوا المخلوق مع عجزه بالخالق العظيم، الذي من عظيم قدرته أن جميع الأرض في قبضته يوم القيامة، والسموات مطويات بيمينه، تنزه وتعاظم سبحانه وتعالى عما يشرك به هؤلاء المشركون. وفي الآية دليل على إثبات القبضة، واليمين، والطيِّ، لله كما يليق بجلاله وعظمته، من غير تكييف ولا تشبيه.

Verset 68

ونُفِخ في «القَرْن» فمات كلُّ مَن في السموات والأرض، إلا مَن شاء الله عدم موته، ثم نفخ المَلَك فيه نفخة ثانية مؤذنًا بإحياء جميع الخلائق للحساب أمام ربهم، فإذا هم قيام من قبورهم ينظرون ماذا يفعل الله بهم؟

Verset 69

وأضاءت الأرض يوم القيامة إذا تجلى الحق جل وعلا للخلائق لفصل القضاء، ونشرت الملائكة صحيفة كل فرد، وجيء بالنبيين والشهود على الأمم؛ ليسأل الله النبيين عن التبليغ وعما أجابتهم به أممهم، كما تأتي أمة محمد ﷺ؛ لتشهد بتبليغ الرسل السابقين لأممهم إذا أنكرت هذا التبليغ، فتقوم الحجة على الأمم، وقضى ربُّ العالمين بين العباد بالعدل التام، وهم لا يُظلمون شيئًا بنقص ثواب أو زيادة عقاب.

Verset 70

ووفّى الله كلَّ نفس جزاء عملها من خير وشر، وهو سبحانه وتعالى أعلم بما يفعلون في الدنيا من طاعة أو معصية.

Verset 71

وسيق الذين كفروا بالله ورسله إلى جهنم جماعات، حتى إذا جاؤوها فتح الخزنة الموكَّلون بها أبوابها السبعة، وزجروهم قائلين: كيف تعصون الله وتجحدون أنه الإله الحق وحده؟ ألم يرسل إليكم رسلًا منكم يتلون عليكم آيات ربكم، ويحذِّرونكم أهوال هذا اليوم؟ قالوا مقرين بذنبهم: بلى قد جاءت رسل ربنا بالحق، وحذَّرونا هذا اليوم، ولكن وجبت كلمة الله أن عذابه لأهل الكفر به.

Verset 72

قيل للجاحدين أن الله هو الإله الحق إهانة لهم وإذلالًا: ادخلوا أبواب جهنم ماكثين فيها أبدًا، فقَبُح مصير المتعالين على الإيمان بالله والعمل بشرعه.

Verset 73

وسيق الذين اتقوا ربهم بتوحيده والعمل بطاعته إلى الجنة جماعات، حتى إذا جاؤوها وشُفع لهم بدخولها، فتحت أبوابها، فترحِّب بهم الملائكة الموكَّلون بالجنة، ويُحَيُّونهم بالبِشر والسرور؛ لطهارتهم من آثار المعاصي قائلين لهم: سلام عليكم، وسَلِمتم من كل آفة، طابت أحوالكم، فادخلوا الجنة خالدين فيها.

Verset 74

وقال المؤمنون: الحمد لله الذي صدَقنا وعده الذي وعدَنا إياه على ألسنة رسله، وأورثَنا أرض الجنة نَنْزِل منها في أيِّ مكان شئنا، فنِعم ثواب المحسنين الذين اجتهدوا في طاعة ربهم.

Verset 75

وترى -أيها النبي- الملائكة محيطين بعرش الرحمن، ينزهون ربهم عن كل ما لا يليق به، وقضى الله سبحانه وتعالى بين الخلائق بالحق والعدل، فأسكن أهل الإيمان الجنة، وأهل الكفر النار، وقيل: الحمد لله رب العالمين على ما قضى به بين أهل الجنة وأهل النار، حَمْدَ فضل وإحسان، وحَمْدَ عدل وحكمة.

Sourate AZ-ZUMAR Récitation en arabe · 75 versets