الأعراف

Sourate AL-ARAF / الأعراف en arabe | Sourate 7 | Coran en ligne - Coran en Arabe

AL-ARAF · 206 versets

Le saviez-vous ? Touchez un verset ou un mot pour afficher ses options (écouter, traduction, marque-page…).

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 151
الٓمٓصٓ1 كِتَـٰبٌأُنزِلَإِلَيْكَفَلَايَكُنفِىصَدْرِكَحَرَجٌۭمِّنْهُ
لِتُنذِرَبِهِۦوَذِكْرَىٰلِلْمُؤْمِنِينَ2 ٱتَّبِعُوا۟مَآأُنزِلَإِلَيْكُم
مِّنرَّبِّكُمْوَلَاتَتَّبِعُوا۟مِندُونِهِۦٓأَوْلِيَآءَ ۗقَلِيلًۭامَّاتَذَكَّرُونَ3
وَكَممِّنقَرْيَةٍأَهْلَكْنَـٰهَافَجَآءَهَابَأْسُنَابَيَـٰتًاأَوْهُمْ
قَآئِلُونَ4 فَمَاكَانَدَعْوَىٰهُمْإِذْجَآءَهُمبَأْسُنَآإِلَّآأَنقَالُوٓا۟
إِنَّاكُنَّاظَـٰلِمِينَ5 فَلَنَسْـَٔلَنَّٱلَّذِينَأُرْسِلَإِلَيْهِمْوَلَنَسْـَٔلَنَّ
ٱلْمُرْسَلِينَ6 فَلَنَقُصَّنَّعَلَيْهِمبِعِلْمٍۢ ۖوَمَاكُنَّاغَآئِبِينَ7
وَٱلْوَزْنُيَوْمَئِذٍٱلْحَقُّ ۚفَمَنثَقُلَتْمَوَٰزِينُهُۥفَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُ
ٱلْمُفْلِحُونَ8 وَمَنْخَفَّتْمَوَٰزِينُهُۥفَأُو۟لَـٰٓئِكَٱلَّذِينَخَسِرُوٓا۟
أَنفُسَهُمبِمَاكَانُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَايَظْلِمُونَ9 وَلَقَدْمَكَّنَّـٰكُمْ
فِىٱلْأَرْضِوَجَعَلْنَالَكُمْفِيهَامَعَـٰيِشَ ۗقَلِيلًۭامَّاتَشْكُرُونَ10
وَلَقَدْخَلَقْنَـٰكُمْثُمَّصَوَّرْنَـٰكُمْثُمَّقُلْنَالِلْمَلَـٰٓئِكَةِ
ٱسْجُدُوا۟لِـَٔادَمَفَسَجَدُوٓا۟إِلَّآإِبْلِيسَلَمْيَكُنمِّنَٱلسَّـٰجِدِينَ11
Page 152
قَالَمَامَنَعَكَأَلَّاتَسْجُدَإِذْأَمَرْتُكَ ۖقَالَأَنَا۠خَيْرٌۭمِّنْهُخَلَقْتَنِىمِننَّارٍۢ
وَخَلَقْتَهُۥمِنطِينٍۢ12 قَالَفَٱهْبِطْمِنْهَافَمَايَكُونُلَكَأَنتَتَكَبَّرَ
فِيهَافَٱخْرُجْإِنَّكَمِنَٱلصَّـٰغِرِينَ13 قَالَأَنظِرْنِىٓإِلَىٰيَوْمِيُبْعَثُونَ14
قَالَإِنَّكَمِنَٱلْمُنظَرِينَ15 قَالَفَبِمَآأَغْوَيْتَنِىلَأَقْعُدَنَّلَهُمْ
صِرَٰطَكَٱلْمُسْتَقِيمَ16 ثُمَّلَـَٔاتِيَنَّهُممِّنۢبَيْنِأَيْدِيهِمْوَمِنْخَلْفِهِمْ
وَعَنْأَيْمَـٰنِهِمْوَعَنشَمَآئِلِهِمْ ۖوَلَاتَجِدُأَكْثَرَهُمْشَـٰكِرِينَ17 قَالَ
ٱخْرُجْمِنْهَامَذْءُومًۭامَّدْحُورًۭا ۖلَّمَنتَبِعَكَمِنْهُمْلَأَمْلَأَنَّجَهَنَّمَمِنكُمْ
أَجْمَعِينَ18 وَيَـٰٓـَٔادَمُٱسْكُنْأَنتَوَزَوْجُكَٱلْجَنَّةَفَكُلَامِنْحَيْثُ
شِئْتُمَاوَلَاتَقْرَبَاهَـٰذِهِٱلشَّجَرَةَفَتَكُونَامِنَٱلظَّـٰلِمِينَ19 فَوَسْوَسَ
لَهُمَاٱلشَّيْطَـٰنُلِيُبْدِىَلَهُمَامَاوُۥرِىَعَنْهُمَامِنسَوْءَٰتِهِمَاوَقَالَ
مَانَهَىٰكُمَارَبُّكُمَاعَنْهَـٰذِهِٱلشَّجَرَةِإِلَّآأَنتَكُونَامَلَكَيْنِ
أَوْتَكُونَامِنَٱلْخَـٰلِدِينَ20 وَقَاسَمَهُمَآإِنِّىلَكُمَالَمِنَٱلنَّـٰصِحِينَ21
فَدَلَّىٰهُمَابِغُرُورٍۢ ۚفَلَمَّاذَاقَاٱلشَّجَرَةَبَدَتْلَهُمَاسَوْءَٰتُهُمَاوَطَفِقَا
يَخْصِفَانِعَلَيْهِمَامِنوَرَقِٱلْجَنَّةِ ۖوَنَادَىٰهُمَارَبُّهُمَآأَلَمْأَنْهَكُمَاعَن
تِلْكُمَاٱلشَّجَرَةِوَأَقُللَّكُمَآإِنَّٱلشَّيْطَـٰنَلَكُمَاعَدُوٌّۭمُّبِينٌۭ22
Page 153
قَالَارَبَّنَاظَلَمْنَآأَنفُسَنَاوَإِنلَّمْتَغْفِرْلَنَاوَتَرْحَمْنَالَنَكُونَنَّ
مِنَٱلْخَـٰسِرِينَ23 قَالَٱهْبِطُوا۟بَعْضُكُمْلِبَعْضٍعَدُوٌّۭ ۖوَلَكُمْ
فِىٱلْأَرْضِمُسْتَقَرٌّۭوَمَتَـٰعٌإِلَىٰحِينٍۢ24 قَالَفِيهَاتَحْيَوْنَوَفِيهَا
تَمُوتُونَوَمِنْهَاتُخْرَجُونَ25 يَـٰبَنِىٓءَادَمَقَدْأَنزَلْنَاعَلَيْكُمْ
لِبَاسًۭايُوَٰرِىسَوْءَٰتِكُمْوَرِيشًۭا ۖوَلِبَاسُٱلتَّقْوَىٰذَٰلِكَخَيْرٌۭ ۚ
ذَٰلِكَمِنْءَايَـٰتِٱللَّهِلَعَلَّهُمْيَذَّكَّرُونَ26 يَـٰبَنِىٓءَادَمَلَايَفْتِنَنَّكُمُ
ٱلشَّيْطَـٰنُكَمَآأَخْرَجَأَبَوَيْكُممِّنَٱلْجَنَّةِيَنزِعُعَنْهُمَا
لِبَاسَهُمَالِيُرِيَهُمَاسَوْءَٰتِهِمَآ ۗإِنَّهُۥيَرَىٰكُمْهُوَوَقَبِيلُهُۥمِنْ
حَيْثُلَاتَرَوْنَهُمْ ۗإِنَّاجَعَلْنَاٱلشَّيَـٰطِينَأَوْلِيَآءَلِلَّذِينَلَايُؤْمِنُونَ27
وَإِذَافَعَلُوا۟فَـٰحِشَةًۭقَالُوا۟وَجَدْنَاعَلَيْهَآءَابَآءَنَاوَٱللَّهُأَمَرَنَا
بِهَا ۗقُلْإِنَّٱللَّهَلَايَأْمُرُبِٱلْفَحْشَآءِ ۖأَتَقُولُونَعَلَىٱللَّهِمَالَاتَعْلَمُونَ28
قُلْأَمَرَرَبِّىبِٱلْقِسْطِ ۖوَأَقِيمُوا۟وُجُوهَكُمْعِندَكُلِّمَسْجِدٍۢ
وَٱدْعُوهُمُخْلِصِينَلَهُٱلدِّينَ ۚكَمَابَدَأَكُمْتَعُودُونَ29
فَرِيقًاهَدَىٰوَفَرِيقًاحَقَّعَلَيْهِمُٱلضَّلَـٰلَةُ ۗإِنَّهُمُٱتَّخَذُوا۟
ٱلشَّيَـٰطِينَأَوْلِيَآءَمِندُونِٱللَّهِوَيَحْسَبُونَأَنَّهُممُّهْتَدُونَ30
Page 154
۞ يَـٰبَنِىٓءَادَمَخُذُوا۟زِينَتَكُمْعِندَكُلِّمَسْجِدٍۢوَكُلُوا۟وَٱشْرَبُوا۟
وَلَاتُسْرِفُوٓا۟ ۚإِنَّهُۥلَايُحِبُّٱلْمُسْرِفِينَ31 قُلْمَنْحَرَّمَزِينَةَٱللَّهِ
ٱلَّتِىٓأَخْرَجَلِعِبَادِهِۦوَٱلطَّيِّبَـٰتِمِنَٱلرِّزْقِ ۚقُلْهِىَلِلَّذِينَءَامَنُوا۟
فِىٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَاخَالِصَةًۭيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِ ۗكَذَٰلِكَنُفَصِّلُٱلْـَٔايَـٰتِ
لِقَوْمٍۢيَعْلَمُونَ32 قُلْإِنَّمَاحَرَّمَرَبِّىَٱلْفَوَٰحِشَمَاظَهَرَمِنْهَاوَمَا
بَطَنَوَٱلْإِثْمَوَٱلْبَغْىَبِغَيْرِٱلْحَقِّوَأَنتُشْرِكُوا۟بِٱللَّهِمَالَمْيُنَزِّلْ
بِهِۦسُلْطَـٰنًۭاوَأَنتَقُولُوا۟عَلَىٱللَّهِمَالَاتَعْلَمُونَ33 وَلِكُلِّأُمَّةٍ
أَجَلٌۭ ۖفَإِذَاجَآءَأَجَلُهُمْلَايَسْتَأْخِرُونَسَاعَةًۭ ۖوَلَايَسْتَقْدِمُونَ34
يَـٰبَنِىٓءَادَمَإِمَّايَأْتِيَنَّكُمْرُسُلٌۭمِّنكُمْيَقُصُّونَعَلَيْكُمْءَايَـٰتِى ۙفَمَنِ
ٱتَّقَىٰوَأَصْلَحَفَلَاخَوْفٌعَلَيْهِمْوَلَاهُمْيَحْزَنُونَ35 وَٱلَّذِينَكَذَّبُوا۟
بِـَٔايَـٰتِنَاوَٱسْتَكْبَرُوا۟عَنْهَآأُو۟لَـٰٓئِكَأَصْحَـٰبُٱلنَّارِ ۖهُمْفِيهَا
خَـٰلِدُونَ36 فَمَنْأَظْلَمُمِمَّنِٱفْتَرَىٰعَلَىٱللَّهِكَذِبًاأَوْكَذَّبَ
بِـَٔايَـٰتِهِۦٓ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَيَنَالُهُمْنَصِيبُهُممِّنَٱلْكِتَـٰبِ ۖحَتَّىٰٓإِذَاجَآءَتْهُمْ
رُسُلُنَايَتَوَفَّوْنَهُمْقَالُوٓا۟أَيْنَمَاكُنتُمْتَدْعُونَمِندُونِٱللَّهِ ۖ
قَالُوا۟ضَلُّوا۟عَنَّاوَشَهِدُوا۟عَلَىٰٓأَنفُسِهِمْأَنَّهُمْكَانُوا۟كَـٰفِرِينَ37
Page 155
قَالَٱدْخُلُوا۟فِىٓأُمَمٍۢقَدْخَلَتْمِنقَبْلِكُممِّنَٱلْجِنِّوَٱلْإِنسِ
فِىٱلنَّارِ ۖكُلَّمَادَخَلَتْأُمَّةٌۭلَّعَنَتْأُخْتَهَا ۖحَتَّىٰٓإِذَاٱدَّارَكُوا۟
فِيهَاجَمِيعًۭاقَالَتْأُخْرَىٰهُمْلِأُولَىٰهُمْرَبَّنَاهَـٰٓؤُلَآءِأَضَلُّونَافَـَٔاتِهِمْ
عَذَابًۭاضِعْفًۭامِّنَٱلنَّارِ ۖقَالَلِكُلٍّۢضِعْفٌۭوَلَـٰكِنلَّاتَعْلَمُونَ38
وَقَالَتْأُولَىٰهُمْلِأُخْرَىٰهُمْفَمَاكَانَلَكُمْعَلَيْنَامِنفَضْلٍۢ
فَذُوقُوا۟ٱلْعَذَابَبِمَاكُنتُمْتَكْسِبُونَ39 إِنَّٱلَّذِينَ
كَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَاوَٱسْتَكْبَرُوا۟عَنْهَالَاتُفَتَّحُلَهُمْأَبْوَٰبُٱلسَّمَآءِ
وَلَايَدْخُلُونَٱلْجَنَّةَحَتَّىٰيَلِجَٱلْجَمَلُفِىسَمِّٱلْخِيَاطِ ۚوَكَذَٰلِكَ
نَجْزِىٱلْمُجْرِمِينَ40 لَهُممِّنجَهَنَّمَمِهَادٌۭوَمِنفَوْقِهِمْغَوَاشٍۢ ۚ
وَكَذَٰلِكَنَجْزِىٱلظَّـٰلِمِينَ41 وَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ
لَانُكَلِّفُنَفْسًاإِلَّاوُسْعَهَآأُو۟لَـٰٓئِكَأَصْحَـٰبُٱلْجَنَّةِ ۖهُمْ
فِيهَاخَـٰلِدُونَ42 وَنَزَعْنَامَافِىصُدُورِهِممِّنْغِلٍّۢتَجْرِى
مِنتَحْتِهِمُٱلْأَنْهَـٰرُ ۖوَقَالُوا۟ٱلْحَمْدُلِلَّهِٱلَّذِىهَدَىٰنَالِهَـٰذَاوَمَاكُنَّا
لِنَهْتَدِىَلَوْلَآأَنْهَدَىٰنَاٱللَّهُ ۖلَقَدْجَآءَتْرُسُلُرَبِّنَابِٱلْحَقِّ ۖ
وَنُودُوٓا۟أَنتِلْكُمُٱلْجَنَّةُأُورِثْتُمُوهَابِمَاكُنتُمْتَعْمَلُونَ43
Page 156
وَنَادَىٰٓأَصْحَـٰبُٱلْجَنَّةِأَصْحَـٰبَٱلنَّارِأَنقَدْوَجَدْنَامَاوَعَدَنَا
رَبُّنَاحَقًّۭافَهَلْوَجَدتُّممَّاوَعَدَرَبُّكُمْحَقًّۭا ۖقَالُوا۟نَعَمْ ۚفَأَذَّنَ
مُؤَذِّنٌۢبَيْنَهُمْأَنلَّعْنَةُٱللَّهِعَلَىٱلظَّـٰلِمِينَ44 ٱلَّذِينَيَصُدُّونَعَن
سَبِيلِٱللَّهِوَيَبْغُونَهَاعِوَجًۭاوَهُمبِٱلْـَٔاخِرَةِكَـٰفِرُونَ45 وَبَيْنَهُمَا
حِجَابٌۭ ۚوَعَلَىٱلْأَعْرَافِرِجَالٌۭيَعْرِفُونَكُلًّۢابِسِيمَىٰهُمْ ۚوَنَادَوْا۟
أَصْحَـٰبَٱلْجَنَّةِأَنسَلَـٰمٌعَلَيْكُمْ ۚلَمْيَدْخُلُوهَاوَهُمْيَطْمَعُونَ46
۞ وَإِذَاصُرِفَتْأَبْصَـٰرُهُمْتِلْقَآءَأَصْحَـٰبِٱلنَّارِقَالُوا۟رَبَّنَالَاتَجْعَلْنَا
مَعَٱلْقَوْمِٱلظَّـٰلِمِينَ47 وَنَادَىٰٓأَصْحَـٰبُٱلْأَعْرَافِرِجَالًۭايَعْرِفُونَهُم
بِسِيمَىٰهُمْقَالُوا۟مَآأَغْنَىٰعَنكُمْجَمْعُكُمْوَمَاكُنتُمْتَسْتَكْبِرُونَ48
أَهَـٰٓؤُلَآءِٱلَّذِينَأَقْسَمْتُمْلَايَنَالُهُمُٱللَّهُبِرَحْمَةٍ ۚٱدْخُلُوا۟ٱلْجَنَّةَ
لَاخَوْفٌعَلَيْكُمْوَلَآأَنتُمْتَحْزَنُونَ49 وَنَادَىٰٓأَصْحَـٰبُٱلنَّارِأَصْحَـٰبَ
ٱلْجَنَّةِأَنْأَفِيضُوا۟عَلَيْنَامِنَٱلْمَآءِأَوْمِمَّارَزَقَكُمُٱللَّهُ ۚقَالُوٓا۟
إِنَّٱللَّهَحَرَّمَهُمَاعَلَىٱلْكَـٰفِرِينَ50 ٱلَّذِينَٱتَّخَذُوا۟دِينَهُمْلَهْوًۭا
وَلَعِبًۭاوَغَرَّتْهُمُٱلْحَيَوٰةُٱلدُّنْيَا ۚفَٱلْيَوْمَنَنسَىٰهُمْكَمَانَسُوا۟
لِقَآءَيَوْمِهِمْهَـٰذَاوَمَاكَانُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَايَجْحَدُونَ51
Page 157
وَلَقَدْجِئْنَـٰهُمبِكِتَـٰبٍۢفَصَّلْنَـٰهُعَلَىٰعِلْمٍهُدًۭىوَرَحْمَةًۭ
لِّقَوْمٍۢيُؤْمِنُونَ52 هَلْيَنظُرُونَإِلَّاتَأْوِيلَهُۥ ۚيَوْمَيَأْتِىتَأْوِيلُهُۥ
يَقُولُٱلَّذِينَنَسُوهُمِنقَبْلُقَدْجَآءَتْرُسُلُرَبِّنَابِٱلْحَقِّ
فَهَللَّنَامِنشُفَعَآءَفَيَشْفَعُوا۟لَنَآأَوْنُرَدُّفَنَعْمَلَغَيْرَٱلَّذِى
كُنَّانَعْمَلُ ۚقَدْخَسِرُوٓا۟أَنفُسَهُمْوَضَلَّعَنْهُممَّاكَانُوا۟
يَفْتَرُونَ53 إِنَّرَبَّكُمُٱللَّهُٱلَّذِىخَلَقَٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَ
فِىسِتَّةِأَيَّامٍۢثُمَّٱسْتَوَىٰعَلَىٱلْعَرْشِيُغْشِىٱلَّيْلَٱلنَّهَارَ
يَطْلُبُهُۥحَثِيثًۭاوَٱلشَّمْسَوَٱلْقَمَرَوَٱلنُّجُومَمُسَخَّرَٰتٍۭ
بِأَمْرِهِۦٓ ۗأَلَالَهُٱلْخَلْقُوَٱلْأَمْرُ ۗتَبَارَكَٱللَّهُرَبُّٱلْعَـٰلَمِينَ54
ٱدْعُوا۟رَبَّكُمْتَضَرُّعًۭاوَخُفْيَةً ۚإِنَّهُۥلَايُحِبُّٱلْمُعْتَدِينَ55
وَلَاتُفْسِدُوا۟فِىٱلْأَرْضِبَعْدَإِصْلَـٰحِهَاوَٱدْعُوهُخَوْفًۭاوَطَمَعًا ۚ
إِنَّرَحْمَتَٱللَّهِقَرِيبٌۭمِّنَٱلْمُحْسِنِينَ56 وَهُوَٱلَّذِىيُرْسِلُ
ٱلرِّيَـٰحَبُشْرًۢابَيْنَيَدَىْرَحْمَتِهِۦ ۖحَتَّىٰٓإِذَآأَقَلَّتْسَحَابًۭاثِقَالًۭا
سُقْنَـٰهُلِبَلَدٍۢمَّيِّتٍۢفَأَنزَلْنَابِهِٱلْمَآءَفَأَخْرَجْنَابِهِۦمِنكُلِّ
ٱلثَّمَرَٰتِ ۚكَذَٰلِكَنُخْرِجُٱلْمَوْتَىٰلَعَلَّكُمْتَذَكَّرُونَ57
Page 158
وَٱلْبَلَدُٱلطَّيِّبُيَخْرُجُنَبَاتُهُۥبِإِذْنِرَبِّهِۦ ۖوَٱلَّذِىخَبُثَلَايَخْرُجُ
إِلَّانَكِدًۭا ۚكَذَٰلِكَنُصَرِّفُٱلْـَٔايَـٰتِلِقَوْمٍۢيَشْكُرُونَ58
لَقَدْأَرْسَلْنَانُوحًاإِلَىٰقَوْمِهِۦفَقَالَيَـٰقَوْمِٱعْبُدُوا۟ٱللَّهَمَالَكُم
مِّنْإِلَـٰهٍغَيْرُهُۥٓإِنِّىٓأَخَافُعَلَيْكُمْعَذَابَيَوْمٍعَظِيمٍۢ59
قَالَٱلْمَلَأُمِنقَوْمِهِۦٓإِنَّالَنَرَىٰكَفِىضَلَـٰلٍۢمُّبِينٍۢ60 قَالَيَـٰقَوْمِ
لَيْسَبِىضَلَـٰلَةٌۭوَلَـٰكِنِّىرَسُولٌۭمِّنرَّبِّٱلْعَـٰلَمِينَ61
أُبَلِّغُكُمْرِسَـٰلَـٰتِرَبِّىوَأَنصَحُلَكُمْوَأَعْلَمُمِنَٱللَّهِ
مَالَاتَعْلَمُونَ62 أَوَعَجِبْتُمْأَنجَآءَكُمْذِكْرٌۭمِّنرَّبِّكُمْ
عَلَىٰرَجُلٍۢمِّنكُمْلِيُنذِرَكُمْوَلِتَتَّقُوا۟وَلَعَلَّكُمْتُرْحَمُونَ63
فَكَذَّبُوهُفَأَنجَيْنَـٰهُوَٱلَّذِينَمَعَهُۥفِىٱلْفُلْكِوَأَغْرَقْنَاٱلَّذِينَ
كَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَآ ۚإِنَّهُمْكَانُوا۟قَوْمًاعَمِينَ64 ۞ وَإِلَىٰ
عَادٍأَخَاهُمْهُودًۭا ۗقَالَيَـٰقَوْمِٱعْبُدُوا۟ٱللَّهَمَالَكُممِّنْإِلَـٰهٍ
غَيْرُهُۥٓ ۚأَفَلَاتَتَّقُونَ65 قَالَٱلْمَلَأُٱلَّذِينَكَفَرُوا۟مِنقَوْمِهِۦٓ
إِنَّالَنَرَىٰكَفِىسَفَاهَةٍۢوَإِنَّالَنَظُنُّكَمِنَٱلْكَـٰذِبِينَ66
قَالَيَـٰقَوْمِلَيْسَبِىسَفَاهَةٌۭوَلَـٰكِنِّىرَسُولٌۭمِّنرَّبِّٱلْعَـٰلَمِينَ67
Page 159
أُبَلِّغُكُمْرِسَـٰلَـٰتِرَبِّىوَأَنَا۠لَكُمْنَاصِحٌأَمِينٌ68 أَوَعَجِبْتُمْأَن
جَآءَكُمْذِكْرٌۭمِّنرَّبِّكُمْعَلَىٰرَجُلٍۢمِّنكُمْلِيُنذِرَكُمْ ۚ
وَٱذْكُرُوٓا۟إِذْجَعَلَكُمْخُلَفَآءَمِنۢبَعْدِقَوْمِنُوحٍۢوَزَادَكُمْ
فِىٱلْخَلْقِبَصْۜطَةًۭ ۖفَٱذْكُرُوٓا۟ءَالَآءَٱللَّهِلَعَلَّكُمْتُفْلِحُونَ69
قَالُوٓا۟أَجِئْتَنَالِنَعْبُدَٱللَّهَوَحْدَهُۥوَنَذَرَمَاكَانَيَعْبُدُ
ءَابَآؤُنَا ۖفَأْتِنَابِمَاتَعِدُنَآإِنكُنتَمِنَٱلصَّـٰدِقِينَ70
قَالَقَدْوَقَعَعَلَيْكُممِّنرَّبِّكُمْرِجْسٌۭوَغَضَبٌ ۖ
أَتُجَـٰدِلُونَنِىفِىٓأَسْمَآءٍۢسَمَّيْتُمُوهَآأَنتُمْوَءَابَآؤُكُم
مَّانَزَّلَٱللَّهُبِهَامِنسُلْطَـٰنٍۢ ۚفَٱنتَظِرُوٓا۟إِنِّىمَعَكُممِّنَ
ٱلْمُنتَظِرِينَ71 فَأَنجَيْنَـٰهُوَٱلَّذِينَمَعَهُۥبِرَحْمَةٍۢمِّنَّا
وَقَطَعْنَادَابِرَٱلَّذِينَكَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَا ۖوَمَاكَانُوا۟مُؤْمِنِينَ72
وَإِلَىٰثَمُودَأَخَاهُمْصَـٰلِحًۭا ۗقَالَيَـٰقَوْمِٱعْبُدُوا۟ٱللَّهَ
مَالَكُممِّنْإِلَـٰهٍغَيْرُهُۥ ۖقَدْجَآءَتْكُمبَيِّنَةٌۭمِّنرَّبِّكُمْ ۖ
هَـٰذِهِۦنَاقَةُٱللَّهِلَكُمْءَايَةًۭ ۖفَذَرُوهَاتَأْكُلْفِىٓأَرْضِ
ٱللَّهِ ۖوَلَاتَمَسُّوهَابِسُوٓءٍۢفَيَأْخُذَكُمْعَذَابٌأَلِيمٌۭ73
Page 160
وَٱذْكُرُوٓا۟إِذْجَعَلَكُمْخُلَفَآءَمِنۢبَعْدِعَادٍۢوَبَوَّأَكُمْ
فِىٱلْأَرْضِتَتَّخِذُونَمِنسُهُولِهَاقُصُورًۭاوَتَنْحِتُونَ
ٱلْجِبَالَبُيُوتًۭا ۖفَٱذْكُرُوٓا۟ءَالَآءَٱللَّهِوَلَاتَعْثَوْا۟فِى
ٱلْأَرْضِمُفْسِدِينَ74 قَالَٱلْمَلَأُٱلَّذِينَٱسْتَكْبَرُوا۟مِن
قَوْمِهِۦلِلَّذِينَٱسْتُضْعِفُوا۟لِمَنْءَامَنَمِنْهُمْأَتَعْلَمُونَ
أَنَّصَـٰلِحًۭامُّرْسَلٌۭمِّنرَّبِّهِۦ ۚقَالُوٓا۟إِنَّابِمَآأُرْسِلَبِهِۦ
مُؤْمِنُونَ75 قَالَٱلَّذِينَٱسْتَكْبَرُوٓا۟إِنَّابِٱلَّذِىٓ
ءَامَنتُمبِهِۦكَـٰفِرُونَ76 فَعَقَرُوا۟ٱلنَّاقَةَوَعَتَوْا۟عَنْ
أَمْرِرَبِّهِمْوَقَالُوا۟يَـٰصَـٰلِحُٱئْتِنَابِمَاتَعِدُنَآإِنكُنتَ
مِنَٱلْمُرْسَلِينَ77 فَأَخَذَتْهُمُٱلرَّجْفَةُفَأَصْبَحُوا۟فِىدَارِهِمْ
جَـٰثِمِينَ78 فَتَوَلَّىٰعَنْهُمْوَقَالَيَـٰقَوْمِلَقَدْأَبْلَغْتُكُمْ
رِسَالَةَرَبِّىوَنَصَحْتُلَكُمْوَلَـٰكِنلَّاتُحِبُّونَٱلنَّـٰصِحِينَ79
وَلُوطًاإِذْقَالَلِقَوْمِهِۦٓأَتَأْتُونَٱلْفَـٰحِشَةَمَاسَبَقَكُم
بِهَامِنْأَحَدٍۢمِّنَٱلْعَـٰلَمِينَ80 إِنَّكُمْلَتَأْتُونَٱلرِّجَالَ
شَهْوَةًۭمِّندُونِٱلنِّسَآءِ ۚبَلْأَنتُمْقَوْمٌۭمُّسْرِفُونَ81
Page 161
وَمَاكَانَجَوَابَقَوْمِهِۦٓإِلَّآأَنقَالُوٓا۟أَخْرِجُوهُممِّن
قَرْيَتِكُمْ ۖإِنَّهُمْأُنَاسٌۭيَتَطَهَّرُونَ82 فَأَنجَيْنَـٰهُ
وَأَهْلَهُۥٓإِلَّاٱمْرَأَتَهُۥكَانَتْمِنَٱلْغَـٰبِرِينَ83 وَأَمْطَرْنَا
عَلَيْهِممَّطَرًۭا ۖفَٱنظُرْكَيْفَكَانَعَـٰقِبَةُٱلْمُجْرِمِينَ84
وَإِلَىٰمَدْيَنَأَخَاهُمْشُعَيْبًۭا ۗقَالَيَـٰقَوْمِٱعْبُدُوا۟ٱللَّهَ
مَالَكُممِّنْإِلَـٰهٍغَيْرُهُۥ ۖقَدْجَآءَتْكُمبَيِّنَةٌۭمِّنرَّبِّكُمْ ۖ
فَأَوْفُوا۟ٱلْكَيْلَوَٱلْمِيزَانَوَلَاتَبْخَسُوا۟ٱلنَّاسَ
أَشْيَآءَهُمْوَلَاتُفْسِدُوا۟فِىٱلْأَرْضِبَعْدَإِصْلَـٰحِهَا ۚ
ذَٰلِكُمْخَيْرٌۭلَّكُمْإِنكُنتُممُّؤْمِنِينَ85 وَلَا
تَقْعُدُوا۟بِكُلِّصِرَٰطٍۢتُوعِدُونَوَتَصُدُّونَعَن
سَبِيلِٱللَّهِمَنْءَامَنَبِهِۦوَتَبْغُونَهَاعِوَجًۭا ۚوَٱذْكُرُوٓا۟
إِذْكُنتُمْقَلِيلًۭافَكَثَّرَكُمْ ۖوَٱنظُرُوا۟كَيْفَكَانَ
عَـٰقِبَةُٱلْمُفْسِدِينَ86 وَإِنكَانَطَآئِفَةٌۭمِّنكُمْ
ءَامَنُوا۟بِٱلَّذِىٓأُرْسِلْتُبِهِۦوَطَآئِفَةٌۭلَّمْيُؤْمِنُوا۟فَٱصْبِرُوا۟
حَتَّىٰيَحْكُمَٱللَّهُبَيْنَنَا ۚوَهُوَخَيْرُٱلْحَـٰكِمِينَ87
Page 162
۞ قَالَٱلْمَلَأُٱلَّذِينَٱسْتَكْبَرُوا۟مِنقَوْمِهِۦلَنُخْرِجَنَّكَيَـٰشُعَيْبُ
وَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟مَعَكَمِنقَرْيَتِنَآأَوْلَتَعُودُنَّفِىمِلَّتِنَا ۚقَالَأَوَلَوْ
كُنَّاكَـٰرِهِينَ88 قَدِٱفْتَرَيْنَاعَلَىٱللَّهِكَذِبًاإِنْعُدْنَافِىمِلَّتِكُمبَعْدَ
إِذْنَجَّىٰنَاٱللَّهُمِنْهَا ۚوَمَايَكُونُلَنَآأَننَّعُودَفِيهَآإِلَّآأَنيَشَآءَ
ٱللَّهُرَبُّنَا ۚوَسِعَرَبُّنَاكُلَّشَىْءٍعِلْمًا ۚعَلَىٱللَّهِتَوَكَّلْنَا ۚرَبَّنَاٱفْتَحْ
بَيْنَنَاوَبَيْنَقَوْمِنَابِٱلْحَقِّوَأَنتَخَيْرُٱلْفَـٰتِحِينَ89 وَقَالَٱلْمَلَأُ
ٱلَّذِينَكَفَرُوا۟مِنقَوْمِهِۦلَئِنِٱتَّبَعْتُمْشُعَيْبًاإِنَّكُمْإِذًۭالَّخَـٰسِرُونَ90
فَأَخَذَتْهُمُٱلرَّجْفَةُفَأَصْبَحُوا۟فِىدَارِهِمْجَـٰثِمِينَ91 ٱلَّذِينَ
كَذَّبُوا۟شُعَيْبًۭاكَأَنلَّمْيَغْنَوْا۟فِيهَا ۚٱلَّذِينَكَذَّبُوا۟شُعَيْبًۭاكَانُوا۟
هُمُٱلْخَـٰسِرِينَ92 فَتَوَلَّىٰعَنْهُمْوَقَالَيَـٰقَوْمِلَقَدْأَبْلَغْتُكُمْ
رِسَـٰلَـٰتِرَبِّىوَنَصَحْتُلَكُمْ ۖفَكَيْفَءَاسَىٰعَلَىٰقَوْمٍۢ
كَـٰفِرِينَ93 وَمَآأَرْسَلْنَافِىقَرْيَةٍۢمِّننَّبِىٍّإِلَّآأَخَذْنَآأَهْلَهَا
بِٱلْبَأْسَآءِوَٱلضَّرَّآءِلَعَلَّهُمْيَضَّرَّعُونَ94 ثُمَّبَدَّلْنَا
مَكَانَٱلسَّيِّئَةِٱلْحَسَنَةَحَتَّىٰعَفَوا۟وَّقَالُوا۟قَدْمَسَّءَابَآءَنَا
ٱلضَّرَّآءُوَٱلسَّرَّآءُفَأَخَذْنَـٰهُمبَغْتَةًۭوَهُمْلَايَشْعُرُونَ95
Page 163
وَلَوْأَنَّأَهْلَٱلْقُرَىٰٓءَامَنُوا۟وَٱتَّقَوْا۟لَفَتَحْنَاعَلَيْهِمبَرَكَـٰتٍۢ
مِّنَٱلسَّمَآءِوَٱلْأَرْضِوَلَـٰكِنكَذَّبُوا۟فَأَخَذْنَـٰهُمبِمَاكَانُوا۟
يَكْسِبُونَ96 أَفَأَمِنَأَهْلُٱلْقُرَىٰٓأَنيَأْتِيَهُمبَأْسُنَا
بَيَـٰتًۭاوَهُمْنَآئِمُونَ97 أَوَأَمِنَأَهْلُٱلْقُرَىٰٓأَنيَأْتِيَهُم
بَأْسُنَاضُحًۭىوَهُمْيَلْعَبُونَ98 أَفَأَمِنُوا۟مَكْرَٱللَّهِ ۚ
فَلَايَأْمَنُمَكْرَٱللَّهِإِلَّاٱلْقَوْمُٱلْخَـٰسِرُونَ99 أَوَلَمْيَهْدِ
لِلَّذِينَيَرِثُونَٱلْأَرْضَمِنۢبَعْدِأَهْلِهَآأَنلَّوْنَشَآءُ
أَصَبْنَـٰهُمبِذُنُوبِهِمْ ۚوَنَطْبَعُعَلَىٰقُلُوبِهِمْفَهُمْلَايَسْمَعُونَ100
تِلْكَٱلْقُرَىٰنَقُصُّعَلَيْكَمِنْأَنۢبَآئِهَا ۚوَلَقَدْجَآءَتْهُمْ
رُسُلُهُمبِٱلْبَيِّنَـٰتِفَمَاكَانُوا۟لِيُؤْمِنُوا۟بِمَاكَذَّبُوا۟مِن
قَبْلُ ۚكَذَٰلِكَيَطْبَعُٱللَّهُعَلَىٰقُلُوبِٱلْكَـٰفِرِينَ101 وَمَاوَجَدْنَا
لِأَكْثَرِهِممِّنْعَهْدٍۢ ۖوَإِنوَجَدْنَآأَكْثَرَهُمْلَفَـٰسِقِينَ102
ثُمَّبَعَثْنَامِنۢبَعْدِهِممُّوسَىٰبِـَٔايَـٰتِنَآإِلَىٰفِرْعَوْنَوَمَلَإِي۟هِۦ
فَظَلَمُوا۟بِهَا ۖفَٱنظُرْكَيْفَكَانَعَـٰقِبَةُٱلْمُفْسِدِينَ103
وَقَالَمُوسَىٰيَـٰفِرْعَوْنُإِنِّىرَسُولٌۭمِّنرَّبِّٱلْعَـٰلَمِينَ104
Page 164
حَقِيقٌعَلَىٰٓأَنلَّآأَقُولَعَلَىٱللَّهِإِلَّاٱلْحَقَّ ۚقَدْجِئْتُكُمبِبَيِّنَةٍۢ
مِّنرَّبِّكُمْفَأَرْسِلْمَعِىَبَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَ105 قَالَإِنكُنتَ
جِئْتَبِـَٔايَةٍۢفَأْتِبِهَآإِنكُنتَمِنَٱلصَّـٰدِقِينَ106 فَأَلْقَىٰ
عَصَاهُفَإِذَاهِىَثُعْبَانٌۭمُّبِينٌۭ107 وَنَزَعَيَدَهُۥفَإِذَاهِىَبَيْضَآءُ
لِلنَّـٰظِرِينَ108 قَالَٱلْمَلَأُمِنقَوْمِفِرْعَوْنَإِنَّهَـٰذَالَسَـٰحِرٌ
عَلِيمٌۭ109 يُرِيدُأَنيُخْرِجَكُممِّنْأَرْضِكُمْ ۖفَمَاذَاتَأْمُرُونَ110
قَالُوٓا۟أَرْجِهْوَأَخَاهُوَأَرْسِلْفِىٱلْمَدَآئِنِحَـٰشِرِينَ111 يَأْتُوكَ
بِكُلِّسَـٰحِرٍعَلِيمٍۢ112 وَجَآءَٱلسَّحَرَةُفِرْعَوْنَقَالُوٓا۟إِنَّ
لَنَالَأَجْرًاإِنكُنَّانَحْنُٱلْغَـٰلِبِينَ113 قَالَنَعَمْوَإِنَّكُمْ
لَمِنَٱلْمُقَرَّبِينَ114 قَالُوا۟يَـٰمُوسَىٰٓإِمَّآأَنتُلْقِىَوَإِمَّآأَن
نَّكُونَنَحْنُٱلْمُلْقِينَ115 قَالَأَلْقُوا۟ ۖفَلَمَّآأَلْقَوْا۟سَحَرُوٓا۟
أَعْيُنَٱلنَّاسِوَٱسْتَرْهَبُوهُمْوَجَآءُوبِسِحْرٍعَظِيمٍۢ116
۞ وَأَوْحَيْنَآإِلَىٰمُوسَىٰٓأَنْأَلْقِعَصَاكَ ۖفَإِذَاهِىَتَلْقَفُمَايَأْفِكُونَ117
فَوَقَعَٱلْحَقُّوَبَطَلَمَاكَانُوا۟يَعْمَلُونَ118 فَغُلِبُوا۟
هُنَالِكَوَٱنقَلَبُوا۟صَـٰغِرِينَ119 وَأُلْقِىَٱلسَّحَرَةُسَـٰجِدِينَ120
Page 165
قَالُوٓا۟ءَامَنَّابِرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ121 رَبِّمُوسَىٰوَهَـٰرُونَ122 قَالَ
فِرْعَوْنُءَامَنتُمبِهِۦقَبْلَأَنْءَاذَنَلَكُمْ ۖإِنَّهَـٰذَالَمَكْرٌۭ
مَّكَرْتُمُوهُفِىٱلْمَدِينَةِلِتُخْرِجُوا۟مِنْهَآأَهْلَهَا ۖفَسَوْفَتَعْلَمُونَ123
لَأُقَطِّعَنَّأَيْدِيَكُمْوَأَرْجُلَكُممِّنْخِلَـٰفٍۢثُمَّلَأُصَلِّبَنَّكُمْ
أَجْمَعِينَ124 قَالُوٓا۟إِنَّآإِلَىٰرَبِّنَامُنقَلِبُونَ125 وَمَاتَنقِمُمِنَّآ
إِلَّآأَنْءَامَنَّابِـَٔايَـٰتِرَبِّنَالَمَّاجَآءَتْنَا ۚرَبَّنَآأَفْرِغْعَلَيْنَاصَبْرًۭا
وَتَوَفَّنَامُسْلِمِينَ126 وَقَالَٱلْمَلَأُمِنقَوْمِفِرْعَوْنَأَتَذَرُمُوسَىٰ
وَقَوْمَهُۥلِيُفْسِدُوا۟فِىٱلْأَرْضِوَيَذَرَكَوَءَالِهَتَكَ ۚقَالَسَنُقَتِّلُ
أَبْنَآءَهُمْوَنَسْتَحْىِۦنِسَآءَهُمْوَإِنَّافَوْقَهُمْقَـٰهِرُونَ127
قَالَمُوسَىٰلِقَوْمِهِٱسْتَعِينُوا۟بِٱللَّهِوَٱصْبِرُوٓا۟ ۖإِنَّٱلْأَرْضَ
لِلَّهِيُورِثُهَامَنيَشَآءُمِنْعِبَادِهِۦ ۖوَٱلْعَـٰقِبَةُلِلْمُتَّقِينَ128
قَالُوٓا۟أُوذِينَامِنقَبْلِأَنتَأْتِيَنَاوَمِنۢبَعْدِمَاجِئْتَنَا ۚقَالَ
عَسَىٰرَبُّكُمْأَنيُهْلِكَعَدُوَّكُمْوَيَسْتَخْلِفَكُمْفِىٱلْأَرْضِ
فَيَنظُرَكَيْفَتَعْمَلُونَ129 وَلَقَدْأَخَذْنَآءَالَفِرْعَوْنَ
بِٱلسِّنِينَوَنَقْصٍۢمِّنَٱلثَّمَرَٰتِلَعَلَّهُمْيَذَّكَّرُونَ130
Page 166
فَإِذَاجَآءَتْهُمُٱلْحَسَنَةُقَالُوا۟لَنَاهَـٰذِهِۦ ۖوَإِنتُصِبْهُمْسَيِّئَةٌۭ
يَطَّيَّرُوا۟بِمُوسَىٰوَمَنمَّعَهُۥٓ ۗأَلَآإِنَّمَاطَـٰٓئِرُهُمْعِندَٱللَّهِ
وَلَـٰكِنَّأَكْثَرَهُمْلَايَعْلَمُونَ131 وَقَالُوا۟مَهْمَاتَأْتِنَابِهِۦ
مِنْءَايَةٍۢلِّتَسْحَرَنَابِهَافَمَانَحْنُلَكَبِمُؤْمِنِينَ132 فَأَرْسَلْنَا
عَلَيْهِمُٱلطُّوفَانَوَٱلْجَرَادَوَٱلْقُمَّلَوَٱلضَّفَادِعَوَٱلدَّمَ
ءَايَـٰتٍۢمُّفَصَّلَـٰتٍۢفَٱسْتَكْبَرُوا۟وَكَانُوا۟قَوْمًۭامُّجْرِمِينَ133
وَلَمَّاوَقَعَعَلَيْهِمُٱلرِّجْزُقَالُوا۟يَـٰمُوسَىٱدْعُلَنَارَبَّكَبِمَا
عَهِدَعِندَكَ ۖلَئِنكَشَفْتَعَنَّاٱلرِّجْزَلَنُؤْمِنَنَّلَكَ
وَلَنُرْسِلَنَّمَعَكَبَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَ134 فَلَمَّاكَشَفْنَاعَنْهُمُ
ٱلرِّجْزَإِلَىٰٓأَجَلٍهُمبَـٰلِغُوهُإِذَاهُمْيَنكُثُونَ135 فَٱنتَقَمْنَا
مِنْهُمْفَأَغْرَقْنَـٰهُمْفِىٱلْيَمِّبِأَنَّهُمْكَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَاوَكَانُوا۟عَنْهَا
غَـٰفِلِينَ136 وَأَوْرَثْنَاٱلْقَوْمَٱلَّذِينَكَانُوا۟يُسْتَضْعَفُونَ
مَشَـٰرِقَٱلْأَرْضِوَمَغَـٰرِبَهَاٱلَّتِىبَـٰرَكْنَافِيهَا ۖوَتَمَّتْكَلِمَتُ
رَبِّكَٱلْحُسْنَىٰعَلَىٰبَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَبِمَاصَبَرُوا۟ ۖوَدَمَّرْنَا
مَاكَانَيَصْنَعُفِرْعَوْنُوَقَوْمُهُۥوَمَاكَانُوا۟يَعْرِشُونَ137
Page 167
وَجَـٰوَزْنَابِبَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَٱلْبَحْرَفَأَتَوْا۟عَلَىٰقَوْمٍۢيَعْكُفُونَ
عَلَىٰٓأَصْنَامٍۢلَّهُمْ ۚقَالُوا۟يَـٰمُوسَىٱجْعَللَّنَآإِلَـٰهًۭاكَمَا
لَهُمْءَالِهَةٌۭ ۚقَالَإِنَّكُمْقَوْمٌۭتَجْهَلُونَ138 إِنَّهَـٰٓؤُلَآءِمُتَبَّرٌۭ
مَّاهُمْفِيهِوَبَـٰطِلٌۭمَّاكَانُوا۟يَعْمَلُونَ139 قَالَأَغَيْرَٱللَّهِ
أَبْغِيكُمْإِلَـٰهًۭاوَهُوَفَضَّلَكُمْعَلَىٱلْعَـٰلَمِينَ140 وَإِذْأَنجَيْنَـٰكُم
مِّنْءَالِفِرْعَوْنَيَسُومُونَكُمْسُوٓءَٱلْعَذَابِ ۖيُقَتِّلُونَ
أَبْنَآءَكُمْوَيَسْتَحْيُونَنِسَآءَكُمْ ۚوَفِىذَٰلِكُمبَلَآءٌۭ
مِّنرَّبِّكُمْعَظِيمٌۭ141 ۞ وَوَٰعَدْنَامُوسَىٰثَلَـٰثِينَلَيْلَةًۭ
وَأَتْمَمْنَـٰهَابِعَشْرٍۢفَتَمَّمِيقَـٰتُرَبِّهِۦٓأَرْبَعِينَلَيْلَةًۭ ۚوَقَالَ
مُوسَىٰلِأَخِيهِهَـٰرُونَٱخْلُفْنِىفِىقَوْمِىوَأَصْلِحْوَلَاتَتَّبِعْ
سَبِيلَٱلْمُفْسِدِينَ142 وَلَمَّاجَآءَمُوسَىٰلِمِيقَـٰتِنَاوَكَلَّمَهُۥ
رَبُّهُۥقَالَرَبِّأَرِنِىٓأَنظُرْإِلَيْكَ ۚقَالَلَنتَرَىٰنِىوَلَـٰكِنِ
ٱنظُرْإِلَىٱلْجَبَلِفَإِنِٱسْتَقَرَّمَكَانَهُۥفَسَوْفَتَرَىٰنِى ۚفَلَمَّا
تَجَلَّىٰرَبُّهُۥلِلْجَبَلِجَعَلَهُۥدَكًّۭاوَخَرَّمُوسَىٰصَعِقًۭا ۚفَلَمَّآ
أَفَاقَقَالَسُبْحَـٰنَكَتُبْتُإِلَيْكَوَأَنَا۠أَوَّلُٱلْمُؤْمِنِينَ143
Page 168
قَالَيَـٰمُوسَىٰٓإِنِّىٱصْطَفَيْتُكَعَلَىٱلنَّاسِبِرِسَـٰلَـٰتِىوَبِكَلَـٰمِى
فَخُذْمَآءَاتَيْتُكَوَكُنمِّنَٱلشَّـٰكِرِينَ144 وَكَتَبْنَا
لَهُۥفِىٱلْأَلْوَاحِمِنكُلِّشَىْءٍۢمَّوْعِظَةًۭوَتَفْصِيلًۭالِّكُلِّ
شَىْءٍۢفَخُذْهَابِقُوَّةٍۢوَأْمُرْقَوْمَكَيَأْخُذُوا۟بِأَحْسَنِهَا ۚسَأُو۟رِيكُمْ
دَارَٱلْفَـٰسِقِينَ145 سَأَصْرِفُعَنْءَايَـٰتِىَٱلَّذِينَيَتَكَبَّرُونَ
فِىٱلْأَرْضِبِغَيْرِٱلْحَقِّوَإِنيَرَوْا۟كُلَّءَايَةٍۢلَّايُؤْمِنُوا۟بِهَا
وَإِنيَرَوْا۟سَبِيلَٱلرُّشْدِلَايَتَّخِذُوهُسَبِيلًۭاوَإِنيَرَوْا۟سَبِيلَ
ٱلْغَىِّيَتَّخِذُوهُسَبِيلًۭا ۚذَٰلِكَبِأَنَّهُمْكَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَا
وَكَانُوا۟عَنْهَاغَـٰفِلِينَ146 وَٱلَّذِينَكَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَا
وَلِقَآءِٱلْـَٔاخِرَةِحَبِطَتْأَعْمَـٰلُهُمْ ۚهَلْيُجْزَوْنَإِلَّامَاكَانُوا۟
يَعْمَلُونَ147 وَٱتَّخَذَقَوْمُمُوسَىٰمِنۢبَعْدِهِۦمِنْحُلِيِّهِمْ
عِجْلًۭاجَسَدًۭالَّهُۥخُوَارٌ ۚأَلَمْيَرَوْا۟أَنَّهُۥلَايُكَلِّمُهُمْ
وَلَايَهْدِيهِمْسَبِيلًا ۘٱتَّخَذُوهُوَكَانُوا۟ظَـٰلِمِينَ148
وَلَمَّاسُقِطَفِىٓأَيْدِيهِمْوَرَأَوْا۟أَنَّهُمْقَدْضَلُّوا۟قَالُوا۟لَئِن
لَّمْيَرْحَمْنَارَبُّنَاوَيَغْفِرْلَنَالَنَكُونَنَّمِنَٱلْخَـٰسِرِينَ149
Page 169
وَلَمَّارَجَعَمُوسَىٰٓإِلَىٰقَوْمِهِۦغَضْبَـٰنَأَسِفًۭاقَالَبِئْسَمَاخَلَفْتُمُونِى
مِنۢبَعْدِىٓ ۖأَعَجِلْتُمْأَمْرَرَبِّكُمْ ۖوَأَلْقَىٱلْأَلْوَاحَوَأَخَذَبِرَأْسِ
أَخِيهِيَجُرُّهُۥٓإِلَيْهِ ۚقَالَٱبْنَأُمَّإِنَّٱلْقَوْمَٱسْتَضْعَفُونِىوَكَادُوا۟
يَقْتُلُونَنِىفَلَاتُشْمِتْبِىَٱلْأَعْدَآءَوَلَاتَجْعَلْنِىمَعَٱلْقَوْمِ
ٱلظَّـٰلِمِينَ150 قَالَرَبِّٱغْفِرْلِىوَلِأَخِىوَأَدْخِلْنَافِىرَحْمَتِكَ ۖ
وَأَنتَأَرْحَمُٱلرَّٰحِمِينَ151 إِنَّٱلَّذِينَٱتَّخَذُوا۟ٱلْعِجْلَسَيَنَالُهُمْ
غَضَبٌۭمِّنرَّبِّهِمْوَذِلَّةٌۭفِىٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَا ۚوَكَذَٰلِكَنَجْزِى
ٱلْمُفْتَرِينَ152 وَٱلَّذِينَعَمِلُوا۟ٱلسَّيِّـَٔاتِثُمَّتَابُوا۟مِنۢ
بَعْدِهَاوَءَامَنُوٓا۟إِنَّرَبَّكَمِنۢبَعْدِهَالَغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ153
وَلَمَّاسَكَتَعَنمُّوسَىٱلْغَضَبُأَخَذَٱلْأَلْوَاحَ ۖوَفِىنُسْخَتِهَا
هُدًۭىوَرَحْمَةٌۭلِّلَّذِينَهُمْلِرَبِّهِمْيَرْهَبُونَ154 وَٱخْتَارَمُوسَىٰ
قَوْمَهُۥسَبْعِينَرَجُلًۭالِّمِيقَـٰتِنَا ۖفَلَمَّآأَخَذَتْهُمُٱلرَّجْفَةُقَالَ
رَبِّلَوْشِئْتَأَهْلَكْتَهُممِّنقَبْلُوَإِيَّـٰىَ ۖأَتُهْلِكُنَابِمَافَعَلَ
ٱلسُّفَهَآءُمِنَّآ ۖإِنْهِىَإِلَّافِتْنَتُكَتُضِلُّبِهَامَنتَشَآءُوَتَهْدِى
مَنتَشَآءُ ۖأَنتَوَلِيُّنَافَٱغْفِرْلَنَاوَٱرْحَمْنَا ۖوَأَنتَخَيْرُٱلْغَـٰفِرِينَ155
Page 170
۞ وَٱكْتُبْلَنَافِىهَـٰذِهِٱلدُّنْيَاحَسَنَةًۭوَفِىٱلْـَٔاخِرَةِ
إِنَّاهُدْنَآإِلَيْكَ ۚقَالَعَذَابِىٓأُصِيبُبِهِۦمَنْأَشَآءُ ۖوَرَحْمَتِى
وَسِعَتْكُلَّشَىْءٍۢ ۚفَسَأَكْتُبُهَالِلَّذِينَيَتَّقُونَوَيُؤْتُونَ
ٱلزَّكَوٰةَوَٱلَّذِينَهُمبِـَٔايَـٰتِنَايُؤْمِنُونَ156 ٱلَّذِينَيَتَّبِعُونَ
ٱلرَّسُولَٱلنَّبِىَّٱلْأُمِّىَّٱلَّذِىيَجِدُونَهُۥمَكْتُوبًاعِندَهُمْ
فِىٱلتَّوْرَىٰةِوَٱلْإِنجِيلِيَأْمُرُهُمبِٱلْمَعْرُوفِوَيَنْهَىٰهُمْ
عَنِٱلْمُنكَرِوَيُحِلُّلَهُمُٱلطَّيِّبَـٰتِوَيُحَرِّمُعَلَيْهِمُ
ٱلْخَبَـٰٓئِثَوَيَضَعُعَنْهُمْإِصْرَهُمْوَٱلْأَغْلَـٰلَٱلَّتِىكَانَتْ
عَلَيْهِمْ ۚفَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟بِهِۦوَعَزَّرُوهُوَنَصَرُوهُوَٱتَّبَعُوا۟
ٱلنُّورَٱلَّذِىٓأُنزِلَمَعَهُۥٓ ۙأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْمُفْلِحُونَ157
قُلْيَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّاسُإِنِّىرَسُولُٱللَّهِإِلَيْكُمْجَمِيعًاٱلَّذِى
لَهُۥمُلْكُٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۖلَآإِلَـٰهَإِلَّاهُوَيُحْىِۦوَيُمِيتُ ۖ
فَـَٔامِنُوا۟بِٱللَّهِوَرَسُولِهِٱلنَّبِىِّٱلْأُمِّىِّٱلَّذِىيُؤْمِنُبِٱللَّهِ
وَكَلِمَـٰتِهِۦوَٱتَّبِعُوهُلَعَلَّكُمْتَهْتَدُونَ158 وَمِن
قَوْمِمُوسَىٰٓأُمَّةٌۭيَهْدُونَبِٱلْحَقِّوَبِهِۦيَعْدِلُونَ159
Page 171
وَقَطَّعْنَـٰهُمُٱثْنَتَىْعَشْرَةَأَسْبَاطًاأُمَمًۭا ۚوَأَوْحَيْنَآإِلَىٰ
مُوسَىٰٓإِذِٱسْتَسْقَىٰهُقَوْمُهُۥٓأَنِٱضْرِببِّعَصَاكَٱلْحَجَرَ ۖ
فَٱنۢبَجَسَتْمِنْهُٱثْنَتَاعَشْرَةَعَيْنًۭا ۖقَدْعَلِمَكُلُّأُنَاسٍۢ
مَّشْرَبَهُمْ ۚوَظَلَّلْنَاعَلَيْهِمُٱلْغَمَـٰمَوَأَنزَلْنَاعَلَيْهِمُ
ٱلْمَنَّوَٱلسَّلْوَىٰ ۖكُلُوا۟مِنطَيِّبَـٰتِمَارَزَقْنَـٰكُمْ ۚوَمَا
ظَلَمُونَاوَلَـٰكِنكَانُوٓا۟أَنفُسَهُمْيَظْلِمُونَ160
وَإِذْقِيلَلَهُمُٱسْكُنُوا۟هَـٰذِهِٱلْقَرْيَةَوَكُلُوا۟مِنْهَا
حَيْثُشِئْتُمْوَقُولُوا۟حِطَّةٌۭوَٱدْخُلُوا۟ٱلْبَابَسُجَّدًۭا
نَّغْفِرْلَكُمْخَطِيٓـَٔـٰتِكُمْ ۚسَنَزِيدُٱلْمُحْسِنِينَ161
فَبَدَّلَٱلَّذِينَظَلَمُوا۟مِنْهُمْقَوْلًاغَيْرَٱلَّذِىقِيلَ
لَهُمْفَأَرْسَلْنَاعَلَيْهِمْرِجْزًۭامِّنَٱلسَّمَآءِبِمَاكَانُوا۟
يَظْلِمُونَ162 وَسْـَٔلْهُمْعَنِٱلْقَرْيَةِٱلَّتِىكَانَتْ
حَاضِرَةَٱلْبَحْرِإِذْيَعْدُونَفِىٱلسَّبْتِإِذْتَأْتِيهِمْ
حِيتَانُهُمْيَوْمَسَبْتِهِمْشُرَّعًۭاوَيَوْمَلَايَسْبِتُونَ ۙلَاتَأْتِيهِمْ ۚ
كَذَٰلِكَنَبْلُوهُمبِمَاكَانُوا۟يَفْسُقُونَ163
Page 172
وَإِذْقَالَتْأُمَّةٌۭمِّنْهُمْلِمَتَعِظُونَقَوْمًا ۙٱللَّهُمُهْلِكُهُمْأَوْمُعَذِّبُهُمْ
عَذَابًۭاشَدِيدًۭا ۖقَالُوا۟مَعْذِرَةًإِلَىٰرَبِّكُمْوَلَعَلَّهُمْيَتَّقُونَ164
فَلَمَّانَسُوا۟مَاذُكِّرُوا۟بِهِۦٓأَنجَيْنَاٱلَّذِينَيَنْهَوْنَعَنِٱلسُّوٓءِ
وَأَخَذْنَاٱلَّذِينَظَلَمُوا۟بِعَذَابٍۭبَـِٔيسٍۭبِمَاكَانُوا۟يَفْسُقُونَ165
فَلَمَّاعَتَوْا۟عَنمَّانُهُوا۟عَنْهُقُلْنَالَهُمْكُونُوا۟قِرَدَةًخَـٰسِـِٔينَ166
وَإِذْتَأَذَّنَرَبُّكَلَيَبْعَثَنَّعَلَيْهِمْإِلَىٰيَوْمِٱلْقِيَـٰمَةِمَنيَسُومُهُمْ
سُوٓءَٱلْعَذَابِ ۗإِنَّرَبَّكَلَسَرِيعُٱلْعِقَابِ ۖوَإِنَّهُۥلَغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ167
وَقَطَّعْنَـٰهُمْفِىٱلْأَرْضِأُمَمًۭا ۖمِّنْهُمُٱلصَّـٰلِحُونَوَمِنْهُمْ
دُونَذَٰلِكَ ۖوَبَلَوْنَـٰهُمبِٱلْحَسَنَـٰتِوَٱلسَّيِّـَٔاتِلَعَلَّهُمْ
يَرْجِعُونَ168 فَخَلَفَمِنۢبَعْدِهِمْخَلْفٌۭوَرِثُوا۟ٱلْكِتَـٰبَ
يَأْخُذُونَعَرَضَهَـٰذَاٱلْأَدْنَىٰوَيَقُولُونَسَيُغْفَرُلَنَاوَإِن
يَأْتِهِمْعَرَضٌۭمِّثْلُهُۥيَأْخُذُوهُ ۚأَلَمْيُؤْخَذْعَلَيْهِممِّيثَـٰقُٱلْكِتَـٰبِ
أَنلَّايَقُولُوا۟عَلَىٱللَّهِإِلَّاٱلْحَقَّوَدَرَسُوا۟مَافِيهِ ۗوَٱلدَّارُٱلْـَٔاخِرَةُ
خَيْرٌۭلِّلَّذِينَيَتَّقُونَ ۗأَفَلَاتَعْقِلُونَ169 وَٱلَّذِينَيُمَسِّكُونَ
بِٱلْكِتَـٰبِوَأَقَامُوا۟ٱلصَّلَوٰةَإِنَّالَانُضِيعُأَجْرَٱلْمُصْلِحِينَ170
Page 173
۞ وَإِذْنَتَقْنَاٱلْجَبَلَفَوْقَهُمْكَأَنَّهُۥظُلَّةٌۭوَظَنُّوٓا۟أَنَّهُۥوَاقِعٌۢبِهِمْ
خُذُوا۟مَآءَاتَيْنَـٰكُمبِقُوَّةٍۢوَٱذْكُرُوا۟مَافِيهِلَعَلَّكُمْتَتَّقُونَ171
وَإِذْأَخَذَرَبُّكَمِنۢبَنِىٓءَادَمَمِنظُهُورِهِمْذُرِّيَّتَهُمْوَأَشْهَدَهُمْ
عَلَىٰٓأَنفُسِهِمْأَلَسْتُبِرَبِّكُمْ ۖقَالُوا۟بَلَىٰ ۛشَهِدْنَآ ۛأَنتَقُولُوا۟يَوْمَ
ٱلْقِيَـٰمَةِإِنَّاكُنَّاعَنْهَـٰذَاغَـٰفِلِينَ172 أَوْتَقُولُوٓا۟إِنَّمَآأَشْرَكَ
ءَابَآؤُنَامِنقَبْلُوَكُنَّاذُرِّيَّةًۭمِّنۢبَعْدِهِمْ ۖأَفَتُهْلِكُنَا
بِمَافَعَلَٱلْمُبْطِلُونَ173 وَكَذَٰلِكَنُفَصِّلُٱلْـَٔايَـٰتِوَلَعَلَّهُمْ
يَرْجِعُونَ174 وَٱتْلُعَلَيْهِمْنَبَأَٱلَّذِىٓءَاتَيْنَـٰهُءَايَـٰتِنَافَٱنسَلَخَ
مِنْهَافَأَتْبَعَهُٱلشَّيْطَـٰنُفَكَانَمِنَٱلْغَاوِينَ175 وَلَوْشِئْنَا
لَرَفَعْنَـٰهُبِهَاوَلَـٰكِنَّهُۥٓأَخْلَدَإِلَىٱلْأَرْضِوَٱتَّبَعَهَوَىٰهُ ۚفَمَثَلُهُۥ
كَمَثَلِٱلْكَلْبِإِنتَحْمِلْعَلَيْهِيَلْهَثْأَوْتَتْرُكْهُ
يَلْهَث ۚذَّٰلِكَمَثَلُٱلْقَوْمِٱلَّذِينَكَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَا ۚفَٱقْصُصِ
ٱلْقَصَصَلَعَلَّهُمْيَتَفَكَّرُونَ176 سَآءَمَثَلًاٱلْقَوْمُٱلَّذِينَ
كَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَاوَأَنفُسَهُمْكَانُوا۟يَظْلِمُونَ177 مَنيَهْدِٱللَّهُ
فَهُوَٱلْمُهْتَدِى ۖوَمَنيُضْلِلْفَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْخَـٰسِرُونَ178
Page 174
وَلَقَدْذَرَأْنَالِجَهَنَّمَكَثِيرًۭامِّنَٱلْجِنِّوَٱلْإِنسِ ۖلَهُمْقُلُوبٌۭلَّايَفْقَهُونَ
بِهَاوَلَهُمْأَعْيُنٌۭلَّايُبْصِرُونَبِهَاوَلَهُمْءَاذَانٌۭلَّايَسْمَعُونَبِهَآ ۚ
أُو۟لَـٰٓئِكَكَٱلْأَنْعَـٰمِبَلْهُمْأَضَلُّ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْغَـٰفِلُونَ179 وَلِلَّهِ
ٱلْأَسْمَآءُٱلْحُسْنَىٰفَٱدْعُوهُبِهَا ۖوَذَرُوا۟ٱلَّذِينَيُلْحِدُونَفِىٓأَسْمَـٰٓئِهِۦ ۚ
سَيُجْزَوْنَمَاكَانُوا۟يَعْمَلُونَ180 وَمِمَّنْخَلَقْنَآأُمَّةٌۭيَهْدُونَبِٱلْحَقِّ
وَبِهِۦيَعْدِلُونَ181 وَٱلَّذِينَكَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَاسَنَسْتَدْرِجُهُم
مِّنْحَيْثُلَايَعْلَمُونَ182 وَأُمْلِىلَهُمْ ۚإِنَّكَيْدِىمَتِينٌ183 أَوَلَمْ
يَتَفَكَّرُوا۟ ۗمَابِصَاحِبِهِممِّنجِنَّةٍ ۚإِنْهُوَإِلَّانَذِيرٌۭمُّبِينٌ184
أَوَلَمْيَنظُرُوا۟فِىمَلَكُوتِٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِوَمَاخَلَقَٱللَّهُ
مِنشَىْءٍۢوَأَنْعَسَىٰٓأَنيَكُونَقَدِٱقْتَرَبَأَجَلُهُمْ ۖفَبِأَىِّحَدِيثٍۭ
بَعْدَهُۥيُؤْمِنُونَ185 مَنيُضْلِلِٱللَّهُفَلَاهَادِىَلَهُۥ ۚوَيَذَرُهُمْ
فِىطُغْيَـٰنِهِمْيَعْمَهُونَ186 يَسْـَٔلُونَكَعَنِٱلسَّاعَةِأَيَّانَمُرْسَىٰهَا ۖ
قُلْإِنَّمَاعِلْمُهَاعِندَرَبِّى ۖلَايُجَلِّيهَالِوَقْتِهَآإِلَّاهُوَ ۚثَقُلَتْفِى
ٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۚلَاتَأْتِيكُمْإِلَّابَغْتَةًۭ ۗيَسْـَٔلُونَكَكَأَنَّكَحَفِىٌّعَنْهَا ۖ
قُلْإِنَّمَاعِلْمُهَاعِندَٱللَّهِوَلَـٰكِنَّأَكْثَرَٱلنَّاسِلَايَعْلَمُونَ187
Page 175
قُللَّآأَمْلِكُلِنَفْسِىنَفْعًۭاوَلَاضَرًّاإِلَّامَاشَآءَٱللَّهُ ۚوَلَوْكُنتُ
أَعْلَمُٱلْغَيْبَلَٱسْتَكْثَرْتُمِنَٱلْخَيْرِوَمَامَسَّنِىَٱلسُّوٓءُ ۚ
إِنْأَنَا۠إِلَّانَذِيرٌۭوَبَشِيرٌۭلِّقَوْمٍۢيُؤْمِنُونَ188 ۞ هُوَٱلَّذِىخَلَقَكُم
مِّننَّفْسٍۢوَٰحِدَةٍۢوَجَعَلَمِنْهَازَوْجَهَالِيَسْكُنَإِلَيْهَا ۖفَلَمَّا
تَغَشَّىٰهَاحَمَلَتْحَمْلًاخَفِيفًۭافَمَرَّتْبِهِۦ ۖفَلَمَّآأَثْقَلَتدَّعَوَا
ٱللَّهَرَبَّهُمَالَئِنْءَاتَيْتَنَاصَـٰلِحًۭالَّنَكُونَنَّمِنَٱلشَّـٰكِرِينَ189
فَلَمَّآءَاتَىٰهُمَاصَـٰلِحًۭاجَعَلَالَهُۥشُرَكَآءَفِيمَآءَاتَىٰهُمَا ۚفَتَعَـٰلَى
ٱللَّهُعَمَّايُشْرِكُونَ190 أَيُشْرِكُونَمَالَايَخْلُقُشَيْـًۭٔاوَهُمْيُخْلَقُونَ191
وَلَايَسْتَطِيعُونَلَهُمْنَصْرًۭاوَلَآأَنفُسَهُمْيَنصُرُونَ192
وَإِنتَدْعُوهُمْإِلَىٱلْهُدَىٰلَايَتَّبِعُوكُمْ ۚسَوَآءٌعَلَيْكُمْأَدَعَوْتُمُوهُمْ
أَمْأَنتُمْصَـٰمِتُونَ193 إِنَّٱلَّذِينَتَدْعُونَمِندُونِٱللَّهِعِبَادٌ
أَمْثَالُكُمْ ۖفَٱدْعُوهُمْفَلْيَسْتَجِيبُوا۟لَكُمْإِنكُنتُمْ
صَـٰدِقِينَ194 أَلَهُمْأَرْجُلٌۭيَمْشُونَبِهَآ ۖأَمْلَهُمْأَيْدٍۢيَبْطِشُونَ
بِهَآ ۖأَمْلَهُمْأَعْيُنٌۭيُبْصِرُونَبِهَآ ۖأَمْلَهُمْءَاذَانٌۭيَسْمَعُونَ
بِهَا ۗقُلِٱدْعُوا۟شُرَكَآءَكُمْثُمَّكِيدُونِفَلَاتُنظِرُونِ195
Page 176
إِنَّوَلِـِّۧىَٱللَّهُٱلَّذِىنَزَّلَٱلْكِتَـٰبَ ۖوَهُوَيَتَوَلَّىٱلصَّـٰلِحِينَ196
وَٱلَّذِينَتَدْعُونَمِندُونِهِۦلَايَسْتَطِيعُونَنَصْرَكُمْ
وَلَآأَنفُسَهُمْيَنصُرُونَ197 وَإِنتَدْعُوهُمْإِلَىٱلْهُدَىٰلَايَسْمَعُوا۟ ۖ
وَتَرَىٰهُمْيَنظُرُونَإِلَيْكَوَهُمْلَايُبْصِرُونَ198 خُذِٱلْعَفْوَ
وَأْمُرْبِٱلْعُرْفِوَأَعْرِضْعَنِٱلْجَـٰهِلِينَ199 وَإِمَّايَنزَغَنَّكَ
مِنَٱلشَّيْطَـٰنِنَزْغٌۭفَٱسْتَعِذْبِٱللَّهِ ۚإِنَّهُۥسَمِيعٌعَلِيمٌ200 إِنَّ
ٱلَّذِينَٱتَّقَوْا۟إِذَامَسَّهُمْطَـٰٓئِفٌۭمِّنَٱلشَّيْطَـٰنِتَذَكَّرُوا۟
فَإِذَاهُممُّبْصِرُونَ201 وَإِخْوَٰنُهُمْيَمُدُّونَهُمْفِىٱلْغَىِّثُمَّ
لَايُقْصِرُونَ202 وَإِذَالَمْتَأْتِهِمبِـَٔايَةٍۢقَالُوا۟لَوْلَاٱجْتَبَيْتَهَا ۚ
قُلْإِنَّمَآأَتَّبِعُمَايُوحَىٰٓإِلَىَّمِنرَّبِّى ۚهَـٰذَابَصَآئِرُمِنرَّبِّكُمْ
وَهُدًۭىوَرَحْمَةٌۭلِّقَوْمٍۢيُؤْمِنُونَ203 وَإِذَاقُرِئَٱلْقُرْءَانُ
فَٱسْتَمِعُوا۟لَهُۥوَأَنصِتُوا۟لَعَلَّكُمْتُرْحَمُونَ204 وَٱذْكُررَّبَّكَ
فِىنَفْسِكَتَضَرُّعًۭاوَخِيفَةًۭوَدُونَٱلْجَهْرِمِنَٱلْقَوْلِبِٱلْغُدُوِّ
وَٱلْـَٔاصَالِوَلَاتَكُنمِّنَٱلْغَـٰفِلِينَ205 إِنَّٱلَّذِينَعِندَرَبِّكَ
لَايَسْتَكْبِرُونَعَنْعِبَادَتِهِۦوَيُسَبِّحُونَهُۥوَلَهُۥيَسْجُدُونَ ۩206
Mobilisation mensuelle
Soutenir Le-Coran.com et ses projets humanitaires et impactant socialement

Mise à jour de la progression…

Vos dons soutiennent Le-Coran.com et contribuent au développement de ses projets humanitaires et sociaux.

Une aumône qui ne s’arrête jamais.

Tant que vous soutenez Le-Coran.com, chaque verset lu, mémorisé ou écouté sur le site par des millions de personnes devient pour vous une sadaqah jariyah, une aumône dont la récompense continue.

« Quand l’être humain meurt, ses œuvres s’arrêtent, sauf trois : une aumône continue, une science utile, ou un enfant vertueux qui invoque pour lui. »Rapporté par Muslim

Nos actions en vidéo

Découvrez les actions solidaires financées grâce à vos dons.

Gaza — colis alimentaires

Colis alimentaires pour les familles.

Gaza — eau potable

Distribution d'eau potable par citerne.

Gaza — kits d'hygiène

Kits d'hygiène essentiels.

Gaza — soins médicaux

Soins et matériel médical.

Gaza — fête de l'Aïd

Un moment de joie pour la fête de l'Aïd.

Gaza — vêtements de l'Aïd

Vêtements neufs offerts pour l'Aïd.

Mayotte — aide d'urgence

Soutien aux familles après la catastrophe à Mayotte.

Paniers alimentaires — Ramadan 2024

Distribution de paniers alimentaires pendant le Ramadan 2024.

Ils soutiennent Le-Coran.com : Leila il y a 2 h K. il y a 6 h Manon il y a 15 h Marième il y a 19 h Radia il y a 1 j Gregory il y a 1 j Mina il y a 1 j Severine il y a 1 j

Faire un don

Montant
Fréquence
Prénom
Nom
E-mail
Message de soutien public (facultatif)

Résumé du don

Montant du paiement10,00 €
Fréquence du donTous les mois
Total du don10,00 €
🔒 Paiement 100 % sécurisé 🔓 Résiliable à tout moment 💳 Apple Pay et Google Pay 📧 Reçu par email
Paiement sécurisé par carte bancaire, Apple Pay, Google Pay ou PayPal, en 1 clic à l’étape suivante. Virement possible sur demande. Un email de suivi est envoyé au donateur.
Gérer mon don récurrent

Messages des donateurs

Merci pour vos messages. Seul le prénom est affiché publiquement.

Tafsir

Verset 1

تسمية السورة

• سميت الأعراف؛ لأنها تفرَّدت بخبر أهل الأعراف يوم القيامة، وهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم، فلم يستحقوا الجنةَ بالحسنات ولا النارَ بالسيئات. والأعراف: أعالي السور الذي يحول بين الجنة والنار، كما ورد ذكره في سورة الحديد [الآية ١٣] بلفظ: (سور).

من مقاصد السورة

• عرضت السورة مواقفَ الدعوة والإنذار، ونتائجَ الإعراض عن دعوة الله في صورٍ متعددةٍ؛ فتارةً يأخذ السياق شكلَ قصةِ إبليسَ مع آدم، وتارةً قِصص النَّبيين مع أقوامِهم، لتنتهيَ كلُّ قصةٍ بالعذاب لمن خالف أمر الله، وتارةً يأخذ السياقُ مَشْهدًا من مشاهد القيامة، تنكشف فيه مصائر المكذِّبين، ومصائرُ الطائعين لله ربِّ العالمين.

• النَّهْي عن اتِّخاذ الشُّركاء من دون الله، وإنذارُ المشركين سوءَ عاقبة الشِّرك في الدنيا والآخرة، ووصفُ ما حَلَّ بالمشركين من سوء العذاب في الدُّنيا، وما سيحلُّ بهم في الآخرة.

• تذكيرُ الناسِ بنعمة خلق الأرض وتمكينِهم من خيراتها، وتذكيرُهم بنعمة الله على نوع الإنسان بخلق أصله وتكريمه، وتذكيرُهم بعداوة الشيطان المتأصلة للإنسان؛ برفض السجود لأبيهم آدم وكيد الشيطان له، واستمرار تلك العداوة إلى قيام الساعة، وتحذيرُ الناس من الوقوع في مكر الشّيطان؛ بتسويله لهم حرمانَ أنفسهم من الطيبات، وارتكابَ ما يسبِّبُ لهم العذاب في الآخرة.

• وصفُ ما يحلُّ بالمجرمين يوم الجزاء من أهوالٍ، وما يكون للمتقين من كراماتٍ، والتَّذكيرُ بالبعث وبيانُ دلائله، وذكرُ مَشْهدٍ من مشاهد يوم القيامة في صورة المحاورة التي بين أهل الجنة والنار وأصحاب الأعراف.

• الإفاضةُ في أخبارِ الرُّسُل مع أقوامهم، وما لاقَوْه من عنادهم وأذاهم، وإنذارُ الناس بأنْ لا يغترُّوا بإمهال الله عبادَه قبل نزول العذاب؛ إعذارًا لهم، فالعذاب يأتي فجأةً دون سابق إنذارٍ.

• العَيبُ على المشركين بسبب رضاهم بالشِّرك بدلًا من الحنيفية، وضربُ المثل بمَن آتاه الله الآيات، فوسوس له الشيطان، فترك الهدى، ووصفُ حال أهل الضَّلالة في عبادتهم بما لا يَسْمع ولا يُبْصر ولا ينفع ولا يضر، ووصف آلهتهم بما ينافي الإلهيَّة.

[التفسير]

﴿الٓمٓصٓ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

Verset 2

هذا القرآن كتاب عظيم أنزله الله عليك -أيها الرسول- فلا يكن في صدرك شك منه في أنه أُنزل من عند الله، ولا تتحرج في إبلاغه والإنذار به، أنزلناه إليك؛ لتخوف به الكافرين وتذكر المؤمنين.

Verset 3

اتبعوا -أيها الناس- ما أُنزل إليكم من ربكم من الكتاب والسنة بامتثال الأوامر واجتناب النواهي، ولا تتبعوا من دون الله أولياء كالشياطين والأحبار والرهبان. إنكم قليلًا ما تتعظون وتعتبرون، فترجعون إلى الحق.

Verset 4

وكثير من القرى أهلكنا أهلها بسبب مخالفة رسلنا وتكذيبهم، فأعقبهم ذلك خزي الدنيا موصولًا بذلِّ الآخرة، فجاءهم عذابنا مرة وهم نائمون ليلًا، ومرة وهم نائمون نهارًا. وخَصَّ الله هذين الوقتين بالذِّكْر؛ لأنهما وقتان للسكون والاستراحة، فمجيء العذاب فيهما أفظع وأشد.

Verset 5

فما كان قولهم عند مجيء العذاب إلا الإقرار بالذنوب والإساءة، وأنهم حقيقون بالعذاب الذي نزل بهم.

Verset 6

فلَنسْألَنَّ الأمم الذين أُرسل إليهم المرسلون: ماذا أجبتم رسلنا إليكم؟ ولَنسْألَنَّ المرسلين عن تبليغهم لرسالات ربهم، وعمّا أجابتهم به أممهم.

Verset 7

فلَنقُصَّنَّ على الخلق كلهم ما عملوا بعلم منا لأعمالهم في الدنيا فيما أمرناهم به، وما نهيناهم عنه، وما كنا غائبين عنهم في حال من الأحوال.

Verset 8

ووزن أعمال الناس يوم القيامة يكون بميزان حقيقي بالعدل والقسط الذي لا ظلم فيه، فمن ثقلت موازين أعماله -لكثرة حسناته- فأولئك هم الفائزون.

Verset 9

ومن خَفَّتْ موازين أعماله -لكثرة سيئاته- فأولئك هم الذين أضاعوا حظَّهم من رضوان الله تعالى؛ بسبب تجاوزهم الحد بجحد آيات الله تعالى وعدم الانقياد لها.

Verset 10

ولقد مكَّنّا لكم -أيها الناس- في الأرض، وجعلناها قرارًا لكم، وجعلنا لكم فيها ما تعيشون به من مطاعم ومشارب، ومع ذلك فشكركم لنعم الله قليل.

Verset 11

ولقد أنعمنا عليكم بخلق أصلكم -وهو أبوكم آدم من العدم- ثم صوَّرناه على هيئته المفضلة على كثير من الخلق، ثم أمرنا ملائكتنا عليهم السلام بالسجود له -إكرامًا واحترامًا وإظهارًا لفضل آدم- فسجدوا جميعًا، لكنَّ إبليس الذي كان معهم لم يكن من الساجدين لآدم؛ حسدًا له على هذا التكريم العظيم.

Verset 12

قال تعالى منكرًا على إبليس تَرْكَ السجود: ما منعك ألّا تسجد إذ أمرتك؟ فقال إبليس: أنا أفضل منه خلقًا؛ لأني مخلوق من نار، وهو مخلوق من طين. فرأى أن النار أشرف من الطين.

Verset 13

قال الله لإبليس: فاهبط من الجنة، فما يصح لك أن تتكبر فيها، فاخرج من الجنة، إنك من الذليلين الحقيرين.

Verset 14

قال إبليس لله -جل وعلا- حينما يئس من رحمته: أمهلني إلى يوم البعث؛ وذلك لأتمكن من إغواء مَن أقدر عليه من بني آدم.

Verset 15

قال الله تعالى: إنك ممن كتبتُ عليهم تأخير الأجل إلى النفخة الأولى في «القَرْن»، إذ يموت الخلق كلهم.

Verset 16

قال إبليس لعنه الله: فبسبب ما أضللتني لأجتهدنَّ في إغواء بني آدم عن طريقك القويم، ولأصدَّنَّهم عن الإسلام الذي فطرتهم عليه.

Verset 17

ثم لآتينَّهم من جميع الجهات والجوانب، فأصدهم عن الحق، وأُحَسِّن لهم الباطل، وأرغِّبهم في الدنيا، وأشككهم في الآخرة، ولا تجد أكثر بني آدم شاكرين لك نعمتك.

Verset 18

قال الله تعالى لإبليس: اخرج من الجنة ممقوتًا مطرودًا، لأملأنَّ جهنم منك وممن تبعك من بني آدم أجمعين.

Verset 19

ويا آدم اسكن أنت وزوجك حواء الجنة، فكُلا من ثمارها حيث شئتما، ولا تأكلا من ثمرة شجرة (عَيَّنها لهما)، فإن فعلتما ذلك كنتما من الظالمين المتجاوزين حدود الله.

Verset 20

فألقى الشيطان لآدم وحواء وسوسة لإيقاعهما في معصية الله تعالى بالأكل من تلك الشجرة التي نهاهما الله عنها؛ لتكون عاقبتهما انكشاف ما سُتر من عوراتهما، وقال لهما في محاولة المكر بهما: إنما نهاكما ربكما عن الأكل مِن ثمر هذه الشجرة مِن أجل أن لا تكونا ملَكين، ومِن أجل أن لا تكونا من الخالدين في الجنَّة.

Verset 21

وأقسم الشيطان لآدم وحواء بالله إنه ممن ينصح لهما في مشورته عليهما بالأكل من الشجرة، وهو كاذب في ذلك.

Verset 22

فجرَّأهما وغرَّهما، فأكلا من الشجرة التي نهاهما الله عن الاقتراب منها، فلما أكلا منها انكشفت لهما عوراتهما، وزال ما سترهما الله به قبل المخالفة، فأخذا يَلْزَقان بعض ورق الجنة على عوراتهما، وناداهما ربهما جل وعلا: ألم أنهكما عن الأكل من تلك الشجرة، وأقل لكما: إن الشيطان لكما عدو ظاهر العداوة؟ وفي هذه الآية دليل على أن كشف العورة من عظائم الأمور، وأنه كان ولم يزل مستهجَنًا في الطباع، مستقبَحًا في العقول.

Verset 23

قال آدم وحواء: ربنا ظلمنا أنفسنا بالأكل من الشجرة، وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن ممن أضاعوا حظَّهم في دنياهم وأخراهم. وهذه الكلمات هي التي تلقاها آدم من ربه، فدعا بها فتاب الله عليه.

Verset 24

قال تعالى مخاطبًا آدم وحواء وإبليس: اهبطوا من الجنة إلى الأرض، وسيكون بعضكم لبعض عدوًّا، ولكم في الأرض مكان تستقرون فيه، وتتمتعون إلى انقضاء آجالكم.

Verset 25

قال الله تعالى لآدم وحوّاء وذريتهما: فيها تحيون، أي: في الأرض تقضون أيام حياتكم الدنيا، وفيها تكون وفاتكم، ومنها يخرجكم ربكم، ويحشركم أحياء يوم البعث.

Verset 26

يا بني آدم قد جعلنا لكم لباسًا يستر عوراتكم، وهو لباس الضرورة، ولباسًا للزينة والتجمل، وهو من الكمال والتنعم. ولباسُ تقوى الله تعالى بفعل الأوامر واجتناب النواهي هو خير لباس للمؤمن. ذلك الذي مَنَّ الله به عليكم من الدلائل على ربوبية الله تعالى ووحدانيته وفضله ورحمته بعباده؛ لكي تتذكروا هذه النعم، فتشكروا لله عليها. وفي ذلك امتنان من الله تعالى على خَلْقه بهذه النعم.

Verset 27

يا بني آدم لا يخدعنَّكم الشيطان، فيزين لكم المعصية، كما زيَّنها لأبويكم آدم وحواء، فأخرجهما بسببها من الجنة، ينزع عنهما لباسهما الذي سترهما الله به؛ لتنكشف لهما عوراتهما. إن الشيطان يراكم هو وذريته وجنسه وأنتم لا ترونهم فاحذروهم. إنّا جعلنا الشياطين أولياء للكفار الذين لا يوحدون الله، ولا يصدقون رسله، ولا يعملون بهديه.

Verset 28

وإذا أتى الكفار قبيحًا من الفعل اعتذروا عن فعله بأنه مما ورثوه عن آبائهم، وأنه مما أمر الله به. قل لهم -أيها الرسول-: إن الله تعالى لا يأمر عباده بقبائح الأفعال ومساوئها، أتقولون على الله -أيها المشركون- ما لا تعلمون كذبًا وافتراءً؟

Verset 29

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: أمر ربي بالعدل، وأمركم بأن تخلصوا له العبادة في كل موضع من مواضعها، وبخاصة في المساجد، وأن تدعوه مخلصين له الطاعة والعبادة، وأن تؤمنوا بالبعث بعد الموت. وكما أن الله أوجدكم من العدم فإنه قادر على إعادة الحياة إليكم مرة أخرى.

Verset 30

جعل الله عباده فريقين: فريقًا وفَّقهم للهداية إلى الصراط المستقيم، وفريقًا وجبت عليهم الضلالة عن الطريق المستقيم؛ إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله، فأطاعوهم جهلًا منهم، وظنًّا أنهم قد سلكوا سبيل الهداية.

Verset 31

يا بني آدم كونوا عند أداء كل صلاة على حالة من الزينة المشروعة، من ثياب ساترة لعوراتكم ونظافة وطهارة ونحو ذلك، وكلوا واشربوا من طيبات ما رزقكم الله، ولا تتجاوزوا حدود الاعتدال في ذلك. إن الله لا يحب المتجاوزين المسرفين في الطعام والشراب، وغير ذلك.

Verset 32

قل -أيها الرسول- لهؤلاء الجهلة من المشركين: مَن الذي حرَّم عليكم اللباس الحسن الذي جعله الله تعالى زينة لكم؟ ومَن الذي حرَّم عليكم التمتع بالحلال الطيب من رزق الله تعالى؟ قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: إنَّ ما أحله الله من الملابس والطيبات من المطاعم والمشارب حق للذين آمنوا في الحياة الدنيا يشاركهم فيها غيرهم، خالصةً لهم يوم القيامة. مثل ذلك التفصيل يفصِّل الله الآيات لقوم يعلمون ما يبيِّن لهم، ويفقهون ما يميز لهم.

Verset 33

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: إنما حَرَّم الله القبائح من الأعمال، ما كان منها ظاهرًا، وما كان خفيًّا، وحَرَّم المعاصي كلها، ومِن أعظمها الاعتداء على الناس، فإن ذلك مجانب للحق، وحرَّم أن تعبدوا مع الله تعالى غيره مما لم يُنَزِّل به دليلًا وبرهانًا، فإنه لا حجة لفاعل ذلك، وحَرَّم أن تنسبوا إلى الله تعالى ما لم يشرعه افتراءً وكذبًا، كدعوى أن لله ولدًا، وتحريم بعض الحلال من الملابس والمآكل.

Verset 34

ولكل جماعة اجتمعت على الكفر بالله تعالى وتكذيب رسله -عليهم الصلاة والسلام- وقت لحلول العقوبة بهم، فإذا جاء الوقت الذي وقَّته الله لإهلاكهم لا يتأخرون عنه لحظة، ولا يتقدمون عليه.

Verset 35

يا بني آدم إذا جاءكم رسلي من أقوامكم، يتلون عليكم آيات كتابي، ويبينون لكم البراهين على صدق ما جاؤوكم به فأطيعوهم، فإنه من اتقى سخطي وأصلح عمله فلا خوف عليهم يوم القيامة من عقاب الله تعالى، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا.

Verset 36

والكفار الذين كذَّبوا بالدلائل على توحيد الله، واستعلَوا عن اتباعها، أولئك أصحاب النار ماكثين فيها، لا يخرجون منها أبدًا.

Verset 37

لا أحد أشد ظلمًا ممن اختلق على الله تعالى الكذب، أو كذَّب بآياته المنزلة، أولئك يصل إليهم حظُّهم من خير وشرٍّ في الدنيا مما كتب لهم في اللوح المحفوظ، حتى إذا جاءهم ملك الموت وأعوانه يقبضون أرواحهم قالوا لهم: أين الذين كنتم تعبدونهم من دون الله من الشركاء والأولياء والأوثان ليخلِّصوكم مما أنتم فيه؟ قالوا: ذهبوا عنا، واعترفوا على أنفسهم حينئذ أنهم كانوا في الدنيا جاحدين مكذبين وحدانية الله تعالى.

Verset 38

قال الله تعالى -لهؤلاء المشركين المفترين-: ادخلوا النار في جملة جماعات من أمثالكم في الكفر، قد سلفت من قبلكم من الجن والإنس، كلما دخلت النارَ جماعةٌ من أهل مِلَّة لعنت نظيرتها التي ضلَّتْ بالاقتداء بها، حتى إذا تلاحق في النار الأولون من أهل الملل الكافرة والآخرون منهم جميعًا، قال الآخرون المتبعون في الدنيا لقادتهم: ربنا هؤلاء هم الذين أضلونا عن الحق، فآتهم عذابًا مضاعفًا من النار، قال الله تعالى: لكل ضعف، أي: لكل منكم ومنهم عذاب مضاعف من النار، ولكن لا تدركون أيها الأتباع ما لكل فريق منكم من العذاب والآلام.

Verset 39

وقال المتبوعون من الرؤساء وغيرهم لأتباعهم: نحن وأنتم متساوون في الغيِّ والضلال، وفي فِعْلِ أسباب العذاب فلا فَضْلَ لكم علينا، قال الله تعالى لهم جميعًا: فذوقوا العذاب أي عذاب جهنم؛ بسبب ما كسبتم من المعاصي.

Verset 40

إن الكفار الذين لم يصدِّقوا بحججنا وآياتنا الدالة على وحدانيتنا، ولم يعملوا بشرعنا تكبرًا واستعلاء، لا تُفَتَّح لأعمالهم في الحياة ولا لأرواحهم عند الممات أبواب السماء، ولا يمكن أن يدخل هؤلاء الكفار الجنة إلا إذا دخل الجمل في ثَقْب الإبرة، وهذا مستحيل. ومثل ذلك الجزاء نجزي الذين كثر إجرامهم، واشتدَّ طغيانهم.

Verset 41

هؤلاء الكفار مخلدون في النار، لهم مِن جهنم فراش مِن تحتهم، ومِن فوقهم أغطية تغشاهم. وبمثل هذا العقاب الشديد يعاقب الله تعالى الظالمين الذين تجاوزوا حدوده فكفروا به وعصَوْه.

Verset 42

والذين آمنوا بالله وعملوا الأعمال الصالحة في حدود طاقاتهم -لا يكلف الله نفسًا من الأعمال إلا ما تطيق- أولئك أهل الجنة، هم فيها ماكثون أبدًا لا يخرجون منها.

Verset 43

وأذهب الله تعالى ما في صدور أهل الجنة مِن حقد وضغائن، ومن كمال نعيمهم أن الأنهار تجري في الجنة من تحت غرفهم ومنازلهم. وقال أهل الجنة حينما دخلوها: الحمد لله الذي وفَّقنا للعمل الصالح الذي أكسبنا ما نحن فيه من النعيم، وما كنا لنوفَّق إلى سلوك الطريق المستقيم لولا أَنْ هدانا الله سبحانه لسلوك هذا الطريق، ووفَّقنا للثبات عليه، لقد جاءت رسل ربنا بالحق من الإخبار بوعد أهل طاعته ووعيد أهل معصيته، ونُودوا تهنئة لهم وإكرامًا: أنْ تلكم الجنة أورثكم الله إياها برحمته، وبما قدَّمتموه من الإيمان والعمل الصالح.

Verset 44

ونادى أصحاب الجنة -بعد دخولهم فيها- أهلَ النار قائلين لهم: إنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا على ألسنة رسله حقًّا من إثابة أهل طاعته، فهل وجدتم ما وعدكم ربكم على ألسنة رسله حقًّا من عقاب أهل معصيته؟ فأجابهم أهل النار قائلين: نعم قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًّا. فأذَّن مؤذن بين أهل الجنة وأهل النار: أنْ لعنة الله على الظالمين الذين تجاوزوا حدود الله، وكفروا بالله ورسله.

Verset 45

هؤلاء الكافرون هم الذين كانوا يُعْرِضون عن طريق الله المستقيم، ويمنعون الناس من سلوكه، ويطلبون أن تكون السبيل معوجة حتى لا يتبينها أحد، وهم بالآخرة -وما فيها- جاحدون.

Verset 46

وبين أصحاب الجنة وأصحاب النار حاجز عظيم يقال له الأعراف، وعلى هذا الحاجز رجال يعرفون أهل الجنة وأهل النار بعلاماتهم، كبياض وجوه أهل الجنة، وسواد وجوه أهل النار، وهؤلاء الرجال قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم يرجون رحمة الله تعالى. ونادى رجال الأعراف أهل الجنة بالتحية قائلين لهم: سلام عليكم، وأهل الأعراف لم يدخلوا الجنة بعد، وهم يرجون دخولها.

Verset 47

وإذا حُوِّلَتْ أبصار رجال الأعراف جهة أهل النار قالوا: ربنا لا تُصيِّرنا مع القوم الظالمين بشركهم وكفرهم.

Verset 48

ونادى أهل الأعراف رجالًا من قادة الكفار الذين في النار، يعرفونهم بعلامات خاصة تميزهم، قالوا لهم: ما نفعكم ما كنتم تجمعون من الأموال والرجال في الدنيا، وما نفعكم استعلاؤكم عن الإيمان بالله وقَبول الحق.

Verset 49

أهؤلاء الضعفاء والفقراء من أهل الجنة، الذين أقسمتم في الدنيا إن الله لا يشملهم يوم القيامة برحمة، ولن يدخلهم الجنة؟ ويقال لأصحاب الأعراف: ادخلوا الجنة فقد غُفِرَ لكم، لا خوف عليكم من عذاب الله، ولا أنتم تحزنون على ما فاتكم من حظوظ الدنيا.

Verset 50

واستغاث أهل النار بأهل الجنة طالبين منهم أن يُفيضوا عليهم من الماء، أو مما رزقهم الله من الطعام، فأجابوهم بأن الله تعالى قد حَرَّم الشراب والطعام على الذين جحدوا توحيده، وكذَّبوا رسله.

Verset 51

الذين حَرَمهم الله تعالى من نعيم الآخرة هم الذين جعلوا الدين الذي أمرهم الله باتباعه لهوًا وباطلًا، وخدعتهم الحياة الدنيا وشغلوا بزخارفها عن العمل للآخرة، فيوم القيامة ينساهم الله تعالى ويتركهم في العذاب الموجع، كما تركوا العمل للقاء يومهم هذا، ولكونهم بأدلة الله وبراهينه ينكرون مع علمهم بأنها حق.

Verset 52

ولقد جئنا الكفار بقرآن أنزلناه عليك -أيها الرسول- بيَّنّاه مشتملًا على علم عظيم، هاديًا من الضلالة إلى الرشد ورحمة لقوم يؤمنون بالله ويعملون بشرعه. وخصَّهم بالذِّكْر دون غيرهم؛ لأنهم هم المنتفعون به.

Verset 53

هل ينتظر الكفار إلا ما وُعِدوا به في القرآن من العقاب الذي يؤول إليه أمرهم؟ يوم يأتي ما يؤول إليه الأمر من الحساب والثواب والعقاب يوم القيامة يقول الكفار الذين تركوا القرآن، وكفروا به في الحياة الدنيا: قد تبيَّن لنا الآن أنَّ رسل ربنا قد جاؤوا بالحق، ونصحوا لنا، فهل لنا من أصدقاء وشفعاء، فيشفعوا لنا عند ربنا، أوْ هل نعادُ إلى الدنيا مرة أخرى فنعملَ فيها بما يرضي الله عنا؟ قد خسروا أنفسهم بدخولهم النار وخلودهم فيها، وذهب عنهم ما كانوا يعبدونه من دون الله، ويفترونه في الدنيا مما يَعِدُهم به الشيطان.

Verset 54

إن ربكم -أيها الناس- هو الله الذي أوجد السموات والأرض من العدم في ستة أيام، ثم استوى -سبحانه- على العرش -أي: -علا وارتفع- استواءً يليق بجلاله وعظمته، يُدخل سبحانه الليل على النهار، فيلبسه إياه حتى يذهب نوره، ويُدخل النهار على الليل فيذهب ظلامه، وكل واحد منهما يطلب الآخر سريعًا دائمًا، وهو -سبحانه- الذي خلق الشمس والقمر والنجوم مذللات له يسخرهن -سبحانه- كما يشاء، وهنَّ من آيات الله العظيمة. ألا له سبحانه وتعالى الخلق كله وله الأمر كله، تعالى الله وتعاظم وتنزَّه عن كل نقص، ربُّ الخلق أجمعين.

Verset 55

ادعوا -أيها المؤمنون- ربكم متذللين له خفية وسرًّا، وليكن الدعاء بخشوع وبُعْدٍ عن الرياء. إن الله تعالى لا يحب المتجاوزين حدود شرعه، وأعظم التجاوز الشرك بالله، كدعاء غير الله من الأموات والأوثان، ونحو ذلك.

Verset 56

ولا تُفْسدوا في الأرض بأيِّ نوع من أنواع الفساد، بعد إصلاح الله إياها ببعثة الرسل -عليهم السلام- وعُمْرانها بطاعة الله، وادعوه -سبحانه- مخلصين له الدعاء؛ خوفًا من عقابه ورجاء لثوابه. إن رحمة الله قريب من المحسنين.

Verset 57

والله تعالى هو الذي يرسل الرياح الطيبة اللينة، مبشرات بالغيث الذي تثيره بإذن الله، فيستبشر الخلق برحمة الله، حتى إذا حملت الريح السحاب المحمل بالمطر ساقه الله بها لإحياء بلد، قد أجدبت أرضه، ويَبِست أشجاره وزرعه، فأنزل الله به المطر، فأخرج به الكلأ والأشجار والزروع، فعادت أشجاره محملة بأنواع الثمرات. كما نحيي هذا البلد الميت بالمطر نخرج الموتى من قبورهم أحياءً بعد فنائهم؛ لتتعظوا، فتستدلوا على توحيد الله وقدرته على البعث.

Verset 58

والأرض النقية إذا نزل عليها المطر تُخرج نباتًا -بإذن الله ومشيئته- طيبًا ميسرًا، وكذلك المؤمن إذا نزلت عليه آيات الله انتفع بها، وأثمرت فيه حياة صالحة، أما الأرض السَّبِخة الرديئة فإنها لا تُخرج النبات إلا عسرًا رديئًا لا نفع فيه، ولا تُخرج نباتًا طيبًا، وكذلك الكافر لا ينتفع بآيات الله. مثل ذلك التنويع البديع في البيان نُنَوِّع الحجج والبراهين لإثبات الحق لأناس يشكرون نعم الله، ويطيعونه.

Verset 59

لقد بعثنا نوحًا إلى قومه؛ ليدعوَهم إلى توحيد الله سبحانه وإخلاص العبادة له، فقال: يا قوم اعبدوا الله وحده، واخضعوا له بالطاعة، ليس لكم من إله يستحق العبادة غيره جل وعلا، فأخلصوا له العبادة، فإن لم تفعلوا وبقيتم على عبادة أوثانكم، فإنني أخاف أن يحلَّ عليكم عذاب يوم يعظم فيه بلاؤكم، وهو يوم القيامة.

Verset 60

قال له سادتهم وكبراؤهم: إنا لنعتقد -يا نوح- أنك في ضلال بيِّن عن طريق الصواب.

Verset 61

قال نوح: يا قوم لست ضالًّا في مسألة من المسائل بوجه من الوجوه، ولكني رسول من رب العالمين ربي وربكم ورب جميع الخلق.

Verset 62

أبلِّغكم ما أُرسلت به من ربي، وأنصح لكم، محذرًا لكم من عذاب الله ومبشرًا بثوابه، وأعلم من شريعته ما لا تعلمون.

Verset 63

وهل أثار عجبكم أن أنزل الله تعالى إليكم ما يذكركم بما فيه الخير لكم، على لسان رجل منكم، تعرفون نسبه وصدقه؛ ليخوِّفكم بأس الله تعالى وعقابه، ولتتقوا سخطه بالإيمان به، ورجاء أن تظفروا برحمته وجزيل ثوابه؟

Verset 64

فكذبوا نوحًا فأنجيناه ومَن آمن معه في السفينة، وأغرقنا الكفار الذين كذبوا بحججنا الواضحة. إنهم كانوا عُمْيَ القلوب عن رؤية الحق.

Verset 65

ولقد أرسلنا إلى قبيلة عاد أخاهم هودًا حين عبدوا الأوثان من دون الله، فقال لهم: اعبدوا الله وحده، ليس لكم من إله يستحق العبادة غيره جل وعلا، فأخلصوا له العبادة، أفلا تتقون عذاب الله وسخطه عليكم؟

Verset 66

قال الكبراء الذين كفروا من قوم هود: إنا لنعلم أنك بدعوتك إيانا إلى ترك عبادة آلهتنا وعبادة الله وحده ناقصُ العقل، وإنا لنعتقد أنك من الكاذبين على الله فيما تقول.

Verset 67

قال هود: يا قوم ليس بي نقص في عقلي، ولكني رسول إليكم من رب الخلق أجمعين.

Verset 68

أُبلِّغكم ما أرسلني به ربي إليكم، وأنا لكم -فيما دعوتكم إليه من توحيد الله والعمل بشريعته- ناصح، أمين على وحي الله تعالى.

Verset 69

وهل أثار عجبكم أن أنزل الله تعالى إليكم ما يذكركم بما فيه الخير لكم، على لسان رجل منكم، تعرفون نسبه وصدقه؛ ليخوِّفكم بأس الله وعقابه؟ واذكروا نعمة الله عليكم إذ جعلكم تخلفون في الأرض مَن قبلكم من بعد ما أهلك قوم نوح، وزاد في أجسامكم قوة وضخامة، فاذكروا نِعَمَ الله الكثيرة عليكم؛ رجاء أن تفوزوا الفوز العظيم في الدنيا والآخرة.

Verset 70

قالت عاد لهود عليه السلام: أدعوتنا لعبادة الله وحده وهَجْرِ عبادة الأصنام التي ورثنا عبادتها عن آبائنا؟ فأتنا بالعذاب الذي تخوفنا به إن كنت من أهل الصدق فيما تقول.

Verset 71

قال هود لقومه: قد حلَّ بكم عذاب وغضب من ربكم جل وعلا، أتجادلونني في هذه الأصنام التي سميتموها آلهة أنتم وآباؤكم؟ ما نزَّل الله بها من حجة ولا برهان؛ لأنها مخلوقة لا تضر ولا تنفع، وإنما المعبود وحده هو الخالق سبحانه، فانتظروا نزول العذاب عليكم فإني منتظر معكم نزوله، وهذا غاية في التهديد والوعيد.

Verset 72

فوقع عذاب الله بإرسال الريح الشديدة عليهم، فأنجى الله هودًا والذين آمنوا معه برحمة عظيمة منه تعالى، وأهلك الكفار من قومه جميعًا ودمَّرهم عن آخرهم، وما كانوا مؤمنين؛ لجمعهم بين التكذيب بآيات الله وترك العمل الصالح.

Verset 73

ولقد أرسلنا إلى قبيلة ثمود أخاهم صالحًا لمّا عبدوا الأوثان من دون الله تعالى، فقال صالح لهم: يا قوم اعبدوا الله وحده؛ ليس لكم من إله يستحق العبادة غيره جلَّ وعلا، فأخلصوا له العبادة، قد جئتكم بالبرهان على صدق ما أدعوكم إليه، إذ دعوتُ الله أمامكم، فأخرج لكم من الصخرة ناقة عظيمة كما سألتم، فاتركوها تأكلْ في أرض الله من المراعي، ولا تتعرضوا لها بأي أذى، فيصيبكم بسبب ذلك عذاب موجع.

Verset 74

واذكروا نعمة الله عليكم، إذ جعلكم تَخْلُفون في الأرض مَن قبلكم، من بعد قبيلة عاد، ومكَّن لكم في الأرض الطيبة تنزلونها، فتبنون في سهولها البيوت العظيمة، وتنحتون من جبالها بيوتًا أخرى، فاذكروا نِعَمَ الله عليكم، ولا تَسْعَوا في الأرض بالإفساد.

Verset 75

قال السادة والكبراء من الذين استعلَوا -من قوم صالح- للمؤمنين الذين استضعفوهم، واستهانوا بهم: أتعلمون حقيقة أن صالحًا قد أرسله الله إلينا؟ قال الذين آمنوا: إنا مصدِّقون بما أرسله الله به، متَّبعون لشرعه.

Verset 76

قال الذين استعلَوْا: إنّا بالذي صدَّقتم به واتبعتموه من نبوة صالح جاحدون.

Verset 77

فنحروا الناقة استخفافًا منهم بوعيد صالح، واستكبروا عن امتثال أمر ربهم، وقالوا على سبيل الاستهزاء واستبعاد العذاب: يا صالح ائتنا بما تتوعَّدنا به من العذاب، إن كنت مِن رسل الله.

Verset 78

فأخذَت الذين كفروا الزلزلةُ الشديدة التي خلعت قلوبهم، فأصبحوا في بلدهم هالكين، لاصقين بالأرض على رُكَبهم ووجوههم، لم يُفْلِت منهم أحد.

Verset 79

فأعرض صالح عليه السلام عن قومه -حين عقروا الناقة وحلَّ بهم الهلاك- وقال لهم: يا قوم لقد أبلغتكم ما أمرني ربي بإبلاغه مِن أمره ونهيه، وبَذَ لْتُ لكم وسعي في الترغيب والترهيب والنصح، ولكنكم لا تحبون الناصحين، فرددتم قولهم، وأطعتم كل شيطان رجيم.

Verset 80

واذكر -أيها الرسول- لوطًا عليه السلام حين قال لقومه: أتفعلون الفعلة المنكرة التي بلغت نهاية القبح؟ ما فعلها مِن أحد قبلكم من المخلوقين.

Verset 81

إنكم لتأتون الذكور في أدبارهم، شهوة منكم لذلك، غير مبالين بقبحها، تاركين الذي أحلَّه الله لكم من نسائكم، بل أنتم قوم متجاوزون لحدود الله في الإسراف في المعاصي والشهوات. إن إتيان الذكور دون الإناث من الفواحش التي ابتدعها قوم لوط، ولم يسبقهم بها أحد من الخلق.

Verset 82

وما كان جواب قوم لوط حين أنكر عليهم فعلهم الشنيع إلا أن قال بعضهم لبعض: أخرجوا لوطًا وأهله من بلادكم؛ إنه ومن تبعه أناس يتنزهون عن إتيان أدبار الرجال.

Verset 83

فأنجى الله لوطًا وأهله من العذاب حيث أمره بمغادرة ذلك البلد، إلا امرأته، فإنها كانت من الهالكين الباقين في عذاب الله.

Verset 84

وعذَّب الله الكفار من قوم لوط بأن أنزل عليهم مطرًا من الحجارة، وقلب بلادهم، فجعل عاليها سافلها، فانظر -أيها الرسول- كيف صارت عاقبة الذين اجترؤوا على معاصي الله وكذبوا رسله.

Verset 85

ولقد أرسلنا إلى قبيلة «مدين» أخاهم شعيبًا عليه السلام، فقال لهم: يا قوم اعبدوا الله وحده لا شريك له؛ ليس لكم مِن إله يستحق العبادة غيره جلَّ وعلا، فأخلصوا له العبادة، قد جاءكم برهان من ربكم على صِدْق ما أدعوكم إليه، فأدوا للناس حقوقهم بإيفاء الكيل والميزان، ولا تنقصوهم حقوقهم فتظلموهم، ولا تفسدوا في الأرض -بالكفر والظلم- بعد إصلاحها بشرائع الأنبياء السابقين عليهم السلام. ذلك الذي دعوتكم إليه خير لكم في دنياكم وأخراكم، إن كنتم مصدقيَّ فيما دعوتكم إليه، عاملين بشرع الله.

Verset 86

ولا تقعدوا بكل طريق تتوعدون الناس بالقتل، إن لم يعطوكم أموالهم، وتصدُّون عن سبيل الله القويم مَن صدَّق به عز وجل، وعمل صالحًا، وتبغون سبيل الله أن تكون معوجة، وتميلونها اتباعًا لأهوائكم، وتنفِّرون الناس عن اتباعها. واذكروا نعمة الله تعالى عليكم إذ كان عددكم قليلًا فكثَّركم، فأصبحتم أقوياء عزيزين، وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين في الأرض، وما حلَّ بهم من الهلاك والدمار؟

Verset 87

وإن كان جماعة منكم صدَّقوا بالذي أرسلني الله به، وجماعة لم يصدِّقوا بذلك، فانتظروا أيها المكذبون قضاء الله الفاصل بيننا وبينكم حين يحلُّ عليكم عذابه الذي أنذرتكم به. والله -جلَّ وعلا- هو خير الحاكمين بين عباده.

Verset 88

قال السادة والكبراء من قوم شعيب الذين تكبروا عن الإيمان بالله واتباع رسوله شعيب عليه السلام: لنخرجنك يا شعيب ومَن معك من المؤمنين مِن ديارنا، إلا إذا صرتم إلى ديننا، قال شُعيب -منكرًا ومتعجبًا من قولهم-: أنتابعكم على دينكم ومِلَّتكم الباطلة، ولو كنا كارهين لها لعِلْمِنا ببطلانها؟

Verset 89

وقال شعيب لقومه مستدركًا: قد اختلقنا على الله الكذب إن عُدْنا إلى دينكم بعد أن أنقذنا الله منه، وليس لنا أن نتحول إلى غير دين ربنا إلا أن يشاء الله ربنا، وقد وسع ربنا كل شيء علمًا، فيعلم ما يصلح للعباد، على الله وحده اعتمادنا هداية ونصرة، ربنا احكم بيننا وبين قومنا بالحق، وأنت خير الحاكمين.

Verset 90

وقال السادة والكبراء المكذبون الرافضون لدعوة التوحيد إمعانًا في العتوِّ والتمرد، محذرين من اتباع شعيب: لئن اتبعتم شعيبًا إنكم إذًا لهالكون.

Verset 91

فأخذَتْ قومَ شعيب الزلزلةُ الشديدة، فأصبحوا في دارهم صرعى ميِّتين.

Verset 92

الذين كذَّبوا شعيبًا كأنهم لم يقيموا في ديارهم، ولم يتمتعوا فيها، حيث استؤصلوا، فلم يبق لهم أثر، وأصابهم الخسران والهلاك في الدنيا والآخرة.

Verset 93

فأعرض شعيب عنهم حينما أيقن بحلول العذاب بهم، وقال: يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي، ونصحت لكم بالدخول في دين الله والإقلاع عما أنتم عليه، فلم تسمعوا ولم تطيعوا، فكيف أحزن على قوم جحدوا وحدانية الله وكذبوا رسله؟

Verset 94

وما أرسلنا في قرية مِن نبي يدعوهم إلى عبادة الله، وينهاهم عمّا هم فيه من الشرك، فكذَّبه قومه، إلا ابتليناهم بالبأساء والضراء، فأصبناهم في أبدانهم بالأمراض والأسقام، وفي أموالهم بالفقر والحاجة؛ رجاء أن يستكينوا، وينيبوا إلى الله، ويرجعوا إلى الحق.

Verset 95

ثم بدَّلنا الحالة الطيبة الأولى مكان الحالة السيئة، فأصبحوا في عافية في أبدانهم، وسَعَة ورخاء في أموالهم؛ إمهالًا لهم، ولعلهم يشكرون، فلم يُفِد معهم كل ذلك، ولم يعتبروا ولم ينتهوا عمّا هم فيه، وقالوا: هذه عادة الدهر في أهله، يوم خير ويوم شر، وهو ما جرى لآبائنا من قبل، فأخذناهم بالعذاب فجأة وهم آمنون، لا يخطر لهم الهلاك على بال.

Verset 96

ولو أنَّ أهل القرى صدَّقوا رسلهم واتبعوهم واجتنبوا ما نهاهم الله عنه، لفتح الله لهم أبواب الخير من كلِّ وجه، ولكنهم كذَّبوا، فعاقبهم الله بالعذاب المهلك بسبب كفرهم ومعاصيهم.

Verset 97

أيظن أهل القرى أنهم في منجاة ومأمن من عذاب الله، أن يأتيهم ليلًا وهم نائمون؟

Verset 98

أوَ أمن أهل القرى أن يأتيهم عذاب الله وقت الضحى، وهم غافلون متشاغلون بأمور دنياهم؟ وخصَّ الله هذين الوقتين بالذِّكْر؛ لأن الإنسان يكون أغْفَل ما يكون فيهما، فمجيء العذاب فيهما أفظع وأشد.

Verset 99

أفأمن أهل القرى المكذبة مَكْرَ الله وإمهاله لهم؛ استدراجًا لهم بما أنعم عليهم في دنياهم عقوبة لمكرهم؟ فلا يأمن مكر الله إلا القوم الهالكون.

Verset 100

أوَلَمْ يتبين للذين سكنوا الأرض من بعد إهلاك أهلها السابقين بسبب معاصيهم، فساروا سيرتهم، أن لو نشاء أصبناهم بالعذاب بسبب ذنوبهم كما فعلنا بأسلافهم، ونختم على قلوبهم، فلا يدخلها الحق، ولا يسمعون موعظة ولا تذكيرًا؟

Verset 101

تلك القرى التي تَقَدَّم ذِكْرُها، وهي قرى قوم نوح وهود وصالح ولوط وشعيب، نقصُّ عليك -أيها الرسول- مِن أخبارها، وما كان مِن أَمْر رسل الله التي أرسلت إليهم، ما يحصل به عبرة للمعتبرين وازدجار للظالمين. ولقد جاءت أهلَ القرى رسلُنا بالحجج البينات على صدقهم، فما كانوا ليؤمنوا بما جاءتهم به الرسل؛ بسبب طغيانهم وتكذيبهم بالحق، ومثل خَتْمِ الله على قلوب هؤلاء الكافرين المذكورين يختم الله على قلوب الكافرين بمحمد ﷺ.

Verset 102

وما وَجَدْنا لأكثر الأمم الماضية مِن أمانة ولا وفاء بالعهد، وما وجدنا أكثرهم إلا فسقة عن طاعة الله وامتثال أمره.

Verset 103

ثم بعثنا من بعد الرسل المتقدم ذِكْرهم موسى بن عمران بمعجزاتنا البينة إلى فرعون وقومه، فجحدوا وكفروا بها ظلمًا منهم وعنادًا، فانظر -أيها الرسول- متبصرًا كيف فعلنا بهم وأغرقناهم عن آخرهم بمرأى من موسى وقومه؟ وتلك نهاية المفسدين.

Verset 104

وقال موسى لفرعون محاورًا مبلِّغًا: إني رسولٌ من الله خالق الخلق أجمعين، ومدبِّرِ أحوالهم ومآلهم.

Verset 105

جدير بأن لا أقول على الله إلا الحق، وحريٌّ بي أنْ ألتزمه، قد جئتكم ببرهان وحجة باهرة من ربكم على صِدْق ما أذكره لكم، فأطلق -يا فرعون- معي بني إسرائيل مِن أَسْرك وقَهْرك، وخلِّ سبيلهم لعبادة الله.

Verset 106

قال فرعون لموسى: إن كنتَ جئتَ بآية حسب زعمك فأتني بها، وأحضرها عندي؛ لتصحَّ دعواك ويثبت صدقك، إن كنت صادقًا فيما ادَّعيت أنك رسول رب العالمين.

Verset 107

فألقى موسى عصاه، فتحولت حيَّة عظيمة ظاهرة للعِيان.

Verset 108

وجذب يده مِن فتحة قميصه المفتوحةِ إلى الصَّدْر أو من تحت إبطه، فإذا هي بيضاء كاللبن من غير برص آية لفرعون، فإذا ردَّها عادت إلى لونها الأول، كسائر بدنه.

Verset 109

قال الأشراف من قوم فرعون: إن موسى لساحر يأخذ بأعين الناس بخداعه إياهم، حتى يخيِّلَ إليهم أن العصا حيَّة، والشيءَ بخلاف ما هو عليه، وهو واسع العلم بالسحر ماهر به.

Verset 110

يريد أن يخرجكم جميعًا من أرضكم، قال فرعون: فبماذا تشيرون عليَّ أيها الأشراف في أمر موسى؟

Verset 111

قال مَن حضر مناظرة موسى مِن سادة قوم فرعون وكبرائهم: أخِّرْ موسى وأخاه هارون، وابعث في مدائن «مصر» وأقاليمها الشُّرَط.

Verset 112

ليجمعوا لك كل ساحر واسع العلم بالسحر.

Verset 113

وجاء السحرة فرعون قالوا: أئنَّ لنا لجائزة ومالًا إن غَلَبْنا موسى؟

Verset 114

قال فرعون: نعم لكم الأجر والقرب مني إن غَلَبْتُموه.

Verset 115

قال سحرة فرعون لموسى على سبيل التكبر وعدم المبالاة: يا موسى اختر أن تُلقي عصاك أولًا، أو نُلقي نحن أولًا.

Verset 116

قال موسى للسحرة: ألقوا أنتم، فلما ألقَوا الحبال والعصيَّ سحروا أعين الناس، فخُيِّل إلى الأبصار أن ما فعلوه حقيقة، ولم يكن إلا مجرد صنعةٍ وخيال، وأرهبوا الناس إرهابًا شديدًا، وجاؤوا بسحر قوي كثير.

Verset 117

وأوحى الله إلى عبده ورسوله موسى عليه السلام في ذلك الموقف العظيم، الذي فرَّق الله فيه بين الحق والباطل، يأمره بأن يُلقي ما في يمينه وهي عصاه، فألقاها فإذا هي تبلع ما يلقونه، ويوهمون الناس أنه حق وهو باطل.

Verset 118

فظهر الحق واستبان لمن شهده وحضره في أمر موسى عليه السلام، وأنه رسول الله يدعو إلى الحق، وبطل الكذب الذي كانوا يعملونه.

Verset 119

فَغُلِبَ جميع السحرة في مكان اجتماعهم، وانصرف فرعون وقومه أذلاء مقهورين مغلوبين.

Verset 120

وخَرَّ السحرة سُجَّدًا على وجوههم لله رب العالمين، لِما عاينوا من عظيم قدرة الله.

Verset 121

قالوا: آمنا برب العالمين.

Verset 122

وهو رب موسى وهارون، وهو الذي يجب أن تصرف له العبادة وحده دون مَن سواه.

Verset 123

قال فرعون للسحرة: آمنتم بالله قبل أن آذن لكم بالإيمان به؟ إن إيمانكم بالله وتصديقكم لموسى وإقراركم بنبوته لحيلة احتلتموها أنتم وموسى؛ لتخرجوا أهل مدينتكم منها، وتكونوا المستأثرين بخيراتها، فسوف تعلمون -أيها السحرة- ما يحلُّ بكم من العذاب والنكال.

Verset 124

لأقطعنَّ أيديكم وأرجلكم -أيها السحرة- من خلاف: بقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى، أو اليد اليسرى والرجل اليمنى، ثم لأعلقنَّكم جميعًا على جذوع النخل؛ تنكيلًا بكم وإرهابًا للناس.

Verset 125

قال السحرة لفرعون: قد تحققنا أنّا إلى الله راجعون، وأن عذابه أشد من عذابك، فلنصبرنَّ اليوم على عذابك؛ لِننجو من عذاب الله يوم القيامة.

Verset 126

ولستَ تعيب منا وتنكر -يا فرعون- إلا إيماننا وتصديقنا بحجج ربنا وأدلته التي جاء بها موسى، ولا تقدر على مثلها أنت ولا أحد آخر سوى الله الذي له ملك السموات والأرض، ربنا أَفِضْ علينا صبرًا عظيمًا وثباتًا عليه، وتوفَّنا منقادين لأمرك متبعين رسولك.

Verset 127

وقال السادة والكبراء من قوم فرعون لفرعون: أَتَدَعُ موسى وقومه من بني إسرائيل ليفسدوا الناس في أرض «مصر» بتغيير دينهم بعبادة الله وحده لا شريك له، وترك عبادتك وعبادة آلهتك؟ قال فرعون: سنُقَتِّل أبناء بني إسرائيل ونستبقي نساءهم أحياء للخدمة، وإنّا عالون عليهم بقهر المُلْكِ والسلطان.

Verset 128

قال موسى لقومه -من بني إسرائيل-: استعينوا بالله على فرعون وقومه، واصبروا على ما نالكم من فرعون من المكاره في أنفسكم وأبنائكم. إن الأرض كلها لله يورثها من يشاء من عباده، والعاقبة المحمودة لمن اتقى الله ففعل أوامره واجتنب نواهيه.

Verset 129

قال قوم موسى -من بني إسرائيل- لنبيهم موسى: ابتُلينا وأُوذينا بذبح أبنائنا واستحياء نسائنا على يد فرعون وقومه، من قبل أن تأتينا، ومن بعد ما جئتنا، قال موسى لهم: لعل ربكم أن يهلك عدوكم فرعون وقومه، ويستخلفكم في أرضهم بعد هلاكهم، فينظر كيف تعملون، هل تشكرون أو تكفرون؟

Verset 130

ولقد ابتلينا فرعون وقومه بالقحط والجدب، ونَقْص ثمارهم وغَلّاتهم؛ ليتذكروا، وينزجروا عن ضلالاتهم، ويفزعوا إلى ربهم بالتوبة.

Verset 131

فإذا جاء فرعونَ وقومَه الخِصْبُ والرزقُ قالوا: هذا لنا بما نستحقه، وإن يُصِبْهم جدب وقحط يتشاءموا، ويقولوا: هذا بسبب موسى ومَن معه. ألا إنَّ ما يصيبهم من الجدب والقحط إنما هو بقضاء الله وقدره، وبسبب ذنوبهم وكفرهم، ولكن أكثر قوم فرعون لا يعلمون ذلك؛ لانغمارهم في الجهل والضلال.

Verset 132

وقال قوم فرعون لموسى: أي آية تأتِنا بها، ودلالة وحجة أقمتها لتصرفنا عما نحن عليه مِن دين فرعون، فما نحن لك بمصدِّقين.

Verset 133

فأرسلنا عليهم سيلًا جارفًا أغرق الزروع والثمار، وأرسلنا الجراد، فأكل زروعهم وثمارهم وأبوابهم وسقوفهم وثيابهم، وأرسلنا القُمَّل الذي يفسد الثمار ويقضي على الحيوان والنبات، وأرسلنا الضفادع فملأت آنيتهم وأطعمتهم ومضاجعهم، وأرسلنا أيضًا الدم فصارت أنهارهم وآبارهم دمًا، ولم يجدوا ماء صالحًا للشرب، هذه آيات من آيات الله لا يقدر عليها غيره، مفرقاتٍ بعضها عن بعض، ومع كل هذا ترفَّع قوم فرعون، فاستكبروا عن الإيمان بالله، وكانوا قومًا يعملون بما ينهى الله عنه من المعاصي والفسق عتوًّا وتمردًا.

Verset 134

ولما نزل العذاب على فرعون وقومه فزعوا إلى موسى وقالوا: يا موسى ادع لنا ربك بما أوحى به إليك مِن رَفْع العذاب بالتوبة، لئن رفعت عنا العذاب الذي نحن فيه لنصدِّقنَّ بما جئت به، ولنتبعَنَّ ما دعوت إليه، ولنطلقنَّ معك بني إسرائيل، فلا نمنعهم من أن يذهبوا حيث شاؤوا.

Verset 135

فلما رفع الله عنهم العذاب الذى أنزله بهم إلى أجلٍ هم بالغوه لا محالة فيعذبون فيه، لا ينفعهم ما تقدَّم لهم من الإمهال وكَشْفِ العذاب إلى حلوله، إذا هم ينقضون عهودهم التي عاهدوا عليها ربهم وموسى، ويقيمون على كفرهم وضلالهم.

Verset 136

فانتقمنا منهم حين جاء الأجل المحدد لإهلاكهم، وذلك بإحلال نقمتنا عليهم، وهي إغراقهم في البحر؛ بسبب تكذيبهم بالمعجزات التي ظهرت على يد موسى، وكانوا عن هذه المعجزات غافلين، وتلك الغفلة هي سبب التكذيب.

Verset 137

وأورثنا بني إسرائيل الذين كانوا يُسْتَذَلُّون للخدمة، مشارق الأرض ومغاربها (وهي بلاد «الشام») التي باركنا فيها، بإخراج الزروع والثمار والأنهار، وتمت كلمة ربك -أيها الرسول- الحسنى على بني إسرائيل بالتمكين لهم في الأرض؛ بسبب صبرهم على أذى فرعون وقومه، ودمَّرنا ما كان يصنع فرعون وقومه من العمارات والمزارع، وما كانوا يبنون من الأبنية والقصور وغير ذلك.

Verset 138

وقَطَعنا ببني إسرائيل البحر، فمرُّوا على قوم يقيمون ويواظبون على عبادة أصنام لهم، قال بنو إسرائيل: اجعل لنا يا موسى صنمًا نعبده ونتخذه إلهًا، كما لهؤلاء القوم أصنام يعبدونها، قال موسى لهم: إنكم أيها القوم تجهلون عظمة الله، ولا تعلمون أن العبادة لا تنبغي إلا لله الواحد القهار.

Verset 139

إن هؤلاء المقيمين على هذه الأصنام مُهْلَك ما هم فيه من الشرك، ومدمَّر وباطل ما كانوا يعملون من عبادتهم لتلك الأصنام، التي لا تدفع عنهم عذاب الله إذا نزل بهم.

Verset 140

قال موسى لقومه: أغير الله أطلب لكم معبودًا تعبدونه من دونه، والله هو الذي خلقكم، وفضَّلكم على عالمي زمانكم بكثرة الأنبياء فيكم، وإهلاك عدوكم، وما خصَّكم به من الآيات؟

Verset 141

واذكروا -يا بني إسرائيل- نِعَمنا عليكم إذ أنقذناكم مِن أَسْر فرعون وآله، وما كنتم فيه من الهوان والذلة من تذبيح أبنائكم واستبقاء نسائكم للخدمة والامتهان، وفي حَمْلِكم على أقبح العذاب وأسوئه، ثم إنجائكم، اختبار من الله لكم ونعمة عظيمة.

Verset 142

وواعد الله سبحانه وتعالى موسى لمناجاة ربه ثلاثين ليلة، ثم زاده في الأجل بعد ذلك عشر ليال، فتمَّ ما وَقَّتَه الله لموسى لتكليمه أربعين ليلة. وقال موسى لأخيه هارون -حين أراد المضيَّ لمناجاة ربه-: كن خليفتي في قومي حتى أرجع، واحمِلْهم على طاعة الله وعبادته، ولا تسلكْ طريق الذين يفسدون في الأرض.

Verset 143

ولما جاء موسى في الوقت المحدد وهو تمام أربعين ليلة، وكلَّمه ربه بما كلَّمه من وَحْيه وأمره ونهيه، طمع في رؤية الله فطلب النظر إليه، قال الله له: لن تراني، أي: لن تقدر على رؤيتي في الدنيا، ولكن انظر إلى الجبل، فإن استقر مكانه إذا تجلَّيتُ له فسوف تراني، فلما تجلّى ربه للجبل جعله دكًّا مستويًا بالأرض، وسقط موسى مغشيًّا عليه، فلما أفاق من غَشْيته قال: تنزيهًا لك يا رب عما لا يليق بجلالك، إني تبت إليك مِن مسألتي إياك الرؤية في هذه الحياة الدنيا، وأنا أول المؤمنين بك من قومي.

Verset 144

قال الله يا موسى: إني اخترتك على الناس برسالاتي إلى خلقي الذين أرسلتك إليهم وبكلامي إياك مِن غير واسطة، فخذ ما أعطيتك مِن أمري ونهيي، وتمسَّك به، واعمل به، وكن من الشاكرين لله تعالى على ما آتاك من رسالته، وخَصَّك بكلامه.

Verset 145

وكتبنا لموسى في التوراة من كل ما يحتاج إليه في دينه من الأحكام، موعظة للازدجار والاعتبار، وتفصيلًا لتكاليف الحلال والحرام والأمر والنهي والقصص والعقائد والأخبار والمغيبات، قال الله له: فخذها بقوة، أي: خذ التوراة بجد واجتهاد، وأمر قومك يعملوا بما شرع الله فيها؛ فإن مَن أشرك منهم ومِن غيرهم فإني سأريه في الآخرة دار الفاسقين، وهي نار الله التي أعدَّها لأعدائه الخارجين عن طاعته.

Verset 146

سأصرف عن فَهْم الحجج والأدلة الدالة على عظمتي وشريعتي وأحكامي قلوب المتكبرين عن طاعتي، والمتكبرين على الناس بغير الحق، فلا يتبعون نبيًّا ولا يصغون إليه لتكبرهم، وإنْ يَرَ هؤلاء المتكبرون عن الإيمان كل آية لا يؤمنوا بها؛ لإعراضهم ومحادَّتهم لله ورسوله، وإن يروا طريق الصلاح لا يتخذوه طريقًا، وإن يروا طريق الضلال، أي الكفر يتخذوه طريقًا ودينًا؛ وذلك بسبب تكذيبهم بآيات الله وغفلتهم عن النظر فيها والتفكر في دلالاتها.

Verset 147

والذين كذَّبوا بآيات الله وحججه وبلقاء الله في الآخرة حبطت أعمالهم؛ بسبب فَقْدِ شرطها، وهو الإيمان بالله والتصديق بجزائه، ما يجزون في الآخرة إلا جزاء ما كانوا يعملونه في الدنيا من الكفر والمعاصي، وهو الخلود في النار.

Verset 148

واتخذ قوم موسى مِن بعد ما فارقهم ماضيًا لمناجاة ربه، معبودًا مِن ذهبهم عِجْلًا جسدًا بلا روح، له صوت يُشْبِهُ صوت البقر، ألم يعلموا أنه لا يكلمهم، ولا يرشدهم إلى خير؟ أَقْدَمُوا على ما أقدموا عليه من هذا الأمر الشنيع، وكانوا ظالمين لأنفسهم واضعين الشيء في غير موضعه.

Verset 149

ولما ندم الذين عبدوا العجل مِن دون الله عند رجوع موسى إليهم، ورأوا أنهم قد ضلُّوا عن قصد السبيل، وذهبوا عن دين الله، أخذوا في الإقرار بالعبودية والاستغفار، فقالوا: لئن لم يرحمنا ربنا بقَبول توبتنا، ويستر بها ذنوبنا، لنكونن من الهالكين الذين ذهبت أعمالهم.

Verset 150

ولما رجع موسى إلى قومه مِن بني إسرائيل غضبان حزينًا؛ لأن الله قد أخبره أنه قد فَتَن قومَه، وأن السامريَّ قد أضلَّهم، قال موسى: بئس الخلافة التي خلفتموني مِن بعدي، أعجلتم أَمْر ربكم؟ أي: استعجلتم مجيئي إليكم وهو مقدَّر من الله تعالى؟ وألقى موسى ألواح التوراة غضبًا على قومه الذين عبدوا العجل، وغضبًا على أخيه هارون، وأمسك برأس أخيه يجره إليه، قال هارون مستعطفًا: يا بن أمي: إن القوم استذلوني وعدُّوني ضعيفًا وقاربوا أن يقتلوني، فلا تَسرَّ الأعداء بما تفعل بي، ولا تجعلني في غضبك مع القوم الذين خالفوا أمرك وعبدوا العجل.

Verset 151

قال موسى لما تبين له عذر أخيه، وعلم أنه لم يُفَرِّط فيما كان عليه من أمر الله: ربِّ اغفر لي غضبي، واغفر لأخي ما سبق بينه وبين بني إسرائيل، وأدخلنا في رحمتك الواسعة، فإنك أرحم بنا من كل راحم.

Verset 152

إن الذين اتخذوا العجل إلهًا سينالهم غضب شديد مِن ربهم وهوان في الحياة الدنيا؛ بسبب كفرهم بربهم، وكما فعلنا بهؤلاء نفعل بالمفترين المبتدعين في دين الله، فكل صاحب بدعة ذليل.

Verset 153

والذين عملوا السيئات من الكفر والمعاصي، ثم رجعوا مِن بعد فعلها إلى الإيمان والعمل الصالح، إن ربك من بعد التوبة النصوح لغفور لأعمالهم غير فاضحهم بها، رحيم بهم وبكل مَن كان مثلهم من التائبين.

Verset 154

ولما سكن عن موسى غضبه أخذ الألواح بعد أن ألقاها على الأرض، وفيها بيان للحق ورحمة للذين يخافون الله، ويخشون عقابه.

Verset 155

واختار موسى من قومه سبعين رجلًا مِن خيارهم، وخرج بهم إلى طور «سيناء» للوقت والأجل الذي واعده الله أن يلقاه فيه بهم؛ للتوبة مما كان من سفهاء بني إسرائيل من عبادة العجل، فلما أتوا ذلك المكان قالوا: لن نؤمن لك –يا موسى- حتى نرى الله جهرة فإنك قد كلَّمته فأرِناهُ، فأخذتهم الزلزلة الشديدة فماتوا، فقام موسى يتضرع إلى الله ويقول: رب ماذا أقول لبني إسرائيل إذا أتيتُهم، وقد أهلكتَ خيارهم؟ لو شئت أهلكتهم جميعًا من قبل هذا الحال وأنا معهم، فإن ذلك أخف عليَّ، أتهلكنا بما فعله سفهاء الأحلام منا؟ ما هذه الفعلة التي فعلها قومي من عبادتهم العجل إلا ابتلاءٌ واختبارٌ، تضلُّ بها مَن تشاء مِن خلقك، وتهدي بها من تشاء هدايته، أنت وليُّنا وناصرنا، فاغفر ذنوبنا، وارحمنا برحمتك، وأنت خير مَن صفح عن جُرْم، وستر عن ذنب.

Verset 156

واجعلنا ممن كتبتَ له الصالحات من الأعمال في الدنيا وفي الآخرة، إنا رجعنا تائبين إليك، قال الله تعالى لموسى: عذابي أصيب به مَن أشاء مِن خلقي، كما أصبتُ هؤلاء الذين أصبتهم من قومك، ورحمتي وسعت خلقي كلَّهم، فسأكتبها للذين يخافون الله، ويخشون عقابه، فيؤدون فرائضه، ويجتنبون معاصيه، والذين هم بدلائل التوحيد وبراهينه يصدقون.

Verset 157

هذه الرحمة سأكتبها للذين يخافون الله ويجتنبون معاصيه، ويتبعون الرسول النبي الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب، وهو محمد ﷺ، الذي يجدون صفته وأمره مكتوبَيْن عندهم في التوراة والإنجيل، يأمرهم بالتوحيد والطاعة وكل ما عرف حُسْنه، وينهاهم عن الشرك والمعصية وكل ما عرف قُبْحه، ويُحِلُّ لهم الطيبات من المطاعم والمشارب والمناكح، ويُحرِّم عليهم الخبائث منها كلحم الخنزير، وما كانوا يستحلُّونه من المطاعم والمشارب التي حرَّمها الله، ويذهب عنهم ما كُلِّفوه من الأمور الشاقة كقطع موضع النجاسة من الثوب، وإحراق الغنائم، والقصاص حتمًا من القاتل عمدًا كان القتل أم خطأ، فالذين صدَّقوا بالنبي الأمي محمد ﷺ وأقروا بنبوته، ووقَّروه وعظَّموه ونصروه، واتبعوا القرآن المنزل عليه، وعملوا بسنته، أولئك هم الفائزون بما وعد الله به عباده المؤمنين.

Verset 158

قل -أيها الرسول- للناس كلهم: إني رسول الله إليكم جميعًا لا إلى بعضكم دون بعض، الذي له ملك السموات والأرض وما فيهما، لا ينبغي أن تكون الألوهية والعبادة إلا له جل ثناؤه، القادر على إيجاد الخلق وإفنائه وبعثه، فصدِّقوا بالله وأقرُّوا بوحدانيته، وصدِّقوا برسوله محمد ﷺ النبي الأميِّ الذي يؤمن بالله وما أُنزل إليه من ربه وما أُنزل على النبيين من قبله، واتبعوا هذا الرسول، والتزموا العمل بما أمركم به من طاعة الله؛ رجاء أن توفقوا إلى الطريق المستقيم.

Verset 159

ومِن بني إسرائيل من قوم موسى جماعة يستقيمون على الحق، يهدون الناس به، ويعدلون به في الحكم في قضاياهم.

Verset 160

وفرَّقنا قومَ موسى مِن بني إسرائيل اثنتي عشرة قبيلة بعدد الأسباط -وهم أبناء يعقوب- كل قبيلة معروفة من جهة نقيبها. وأوحينا إلى موسى إذ طلب منه قومه السقيا حين عطشوا في التِّيه: أن اضرب بعصاك الحجر، فضربه فانفجرت منه اثنتا عشرة عينًا من الماء، قد علمت كل قبيلة من القبائل الاثنتي عشرة مشربهم، لا تدخل قبيلة على غيرها في شربها، وظلَّلنا عليهم السحاب، وأنزلنا عليهم المنَّ -وهو شيء يشبه الصَّمْغ، طعمه كالعسل- والسلوى، وهو طائر يشبه السُّمانى، وقلنا لهم: كلوا من طيبات ما رزقناكم، فكرهوا ذلك وملُّوه من طول المداومة عليه، وقالوا: لن نصبر على طعام واحد، وطلبوا استبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير. وما ظلمونا حين لم يشكروا لله، ولم يقوموا بما أوجب الله عليهم، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون؛ إذ فوَّتوا عليها كل خير، وعرَّضوها للشر والنقمة.

Verset 161

واذكر -أيها الرسول- عصيان بني إسرائيل لربهم سبحانه وتعالى ولنبيهم موسى عليه السلام، وتبديلَهم القول الذي أمروا أن يقولوه حين قال الله لهم: اسكنوا قرية «بيت المقدس»، وكلوا من ثمارها وحبوبها ونباتها أين شئتم ومتى شئتم، وقولوا: حُطَّ عنا ذنوبنا، وادخلوا الباب خاضعين لله، نغفر لكم خطاياكم، فلا نؤاخذكم عليها، وسنزيد المحسنين مِن خَيْرَي الدنيا والآخرة.

Verset 162

فغيَّر الذين كفروا بالله منهم ما أمرهم الله به من القول، ودخلوا الباب يزحفون على أستاههم، وقالوا: حبة في شعرة، فأرسلنا عليهم عذابًا من السماء، أهلكناهم به؛ بسبب ظلمهم وعصيانهم.

Verset 163

واسأل -أيها الرسول- هؤلاء اليهود عن خبر أهل القرية التي كانت بقرب البحر، إذ يعتدي أهلها في يوم السبت على حرمات الله، حيث أمرهم أن يعظموا يوم السبت ولا يصيدوا فيه سمكًا، فابتلاهم الله وامتحنهم؛ فكانت حيتانهم تأتيهم يوم السبت كثيرة ظاهرة على وجه البحر قريبة من الشاطئ، وإذا ذهب يوم السبت تذهب الحيتان في البحر، ولا يرون منها شيئًا، فكانوا يحتالون على حبسها في يوم السبت في حفائر، ويصطادونها بعده. وكما وصفنا لكم من الاختبار والابتلاء، بإظهار السمك على ظهر الماء في اليوم المحرم عليهم صيده فيه، وإخفائه عليهم في اليوم المحلل لهم فيه صيده، كذلك نختبرهم بسبب فسقهم عن طاعة الله وخروجهم عنها.

Verset 164

واذكر -أيها الرسول- إذ قالت جماعة منهم لجماعة أخرى كانت تعظ المعتدين في يوم السبت، وتنهاهم عن معصية الله فيه: لِمَ تعظون قومًا الله مهلكهم في الدنيا بمعصيتهم إياه أو معذبهم عذابًا شديدًا في الآخرة؟ قال الذين كانوا ينهَوْنهم عن معصية الله: نَعِظهم وننهاهم لِنُعْذَر فيهم، ونؤدي فرض الله علينا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ورجاء أن يتقوا الله، فيخافوه، ويتوبوا من معصيتهم ربهم وتعدِّيهم على ما حرَّم عليهم.

Verset 165

فلما تركت الطائفة التي اعتدت في يوم السبت ما ذُكِّرت به، واستمرت على غيِّها واعتدائها فيه، ولم تستجب لما وَعَظَتْها به الطائفة الواعظة، أنجى الله الذين ينهَوْن عن معصيته، وأخذ الذين اعتدَوْا في يوم السبت بعذاب أليم شديد؛ بسبب مخالفتهم أمر الله وخروجهم عن طاعته.

Verset 166

فلما تمردت تلك الطائفة، وتجاوزت ما نهاها الله عنه من عدم الصيد في يوم السبت، قال لهم الله: كونوا قردة خاسئين مبعدين من كل خير، فكانوا كذلك.

Verset 167

واذكر -أيها الرسول- إذ أعلم ربك إعلامًا صريحًا ليبعثن على اليهود مَن يذيقهم سوء العذاب والإذلال إلى يوم القيامة. إن ربك -أيها الرسول- لسريع العقاب لِمَن استحقه بسبب كفره ومعصيته، وإنه لغفور عن ذنوب التائبين، رحيم بهم.

Verset 168

وفرَّقنا بني إسرائيل في الأرض جماعات، منهم القائمون بحقوق الله وحقوق عباده، ومنهم المقصِّرون الظالمون لأنفسهم، واختبرنا هؤلاء بالرخاء في العيش والسَّعَة في الرزق، واختبرناهم أيضًا بالشدة في العيش والمصائب والرزايا؛ رجاء أن يرجعوا إلى طاعة ربهم ويتوبوا من معاصيه.

Verset 169

فجاء من بعد هؤلاء الذين وصفناهم بَدَلُ سوء أخذوا الكتاب من أسلافهم، فقرؤوه وعلموه، وخالفوا حكمه، يأخذون ما يعرض لهم من متاع الدنيا من دنيء المكاسب كالرِّشوة وغيرها؛ وذلك لشدة حرصهم ونَهَمهم، ويقولون مع ذلك: إن الله سيغفر لنا ذنوبنا تمنيًا على الله الأباطيل، وإن يأت هؤلاء اليهودَ متاعٌ زائلٌ من أنواع الحرام يأخذوه ويستحلُّوه، مصرِّين على ذنوبهم وتناولهم الحرام، ألَمْ يؤخذ على هؤلاء العهود بإقامة التوراة والعمل بما فيها، وألا يقولوا على الله إلا الحق وألا يكذبوا عليه، وعلموا ما في الكتاب فضيعوه، وتركوا العمل به، وخالفوا عهد الله إليهم في ذلك؟ والدار الآخرة خير للذين يتقون الله، فيمتثلون أوامره، ويجتنبون نواهيه، أفلا يعقل هؤلاء الذين يأخذون دنيء المكاسب أن ما عند الله خير وأبقى للمتقين؟

Verset 170

والذين يتمسَّكون بالكتاب، ويعملون بما فيه من العقائد والأحكام، ويحافظون على الصلاة بحدودها، ولا يضيعون أوقاتها، فإن الله يثيبهم على أعمالهم الصالحة، ولا يضيعها.

Verset 171

واذكر -أيها الرسول- إذ رفعنا الجبل فوق بني إسرائيل كأنه سحابة تظلهم، وأيقنوا أنه واقع بهم إن لم يقبلوا أحكام التوراة، وقلنا لهم: خذوا ما آتيناكم بقوة، أي اعملوا بما أعطيناكم باجتهاد منكم، واذكروا ما في كتابنا من العهود والمواثيق التي أخذناها عليكم بالعمل بما فيه؛ كي تتقوا ربكم فتنجوا من عقابه.

Verset 172

واذكر -أيها الرسول- إذ استخرج ربك أولاد آدم مِن أصلاب آبائهم، وقررهم بتوحيده بما أودعه في فطرهم من أنه ربهم وخالقهم ومليكهم، فأقروا له بذلك؛ خشية أن ينكروا يوم القيامة، فلا يقروا بشيء منه، ويزعموا أن حجة الله ما قامت عليهم، ولا عندهم علم بها، بل كانوا عنها غافلين.

Verset 173

أو لئلا تقولوا: إنما أشرك آباؤنا من قبلنا ونقضوا العهد، فاقتدينا بهم من بعدهم، أفتعذبنا بما فعل الذين أبطلوا أعمالهم بجعلهم مع الله شريكًا في العبادة؟

Verset 174

وكما فَصَّلْنا الآيات، وبيَّنّا فيها ما فعلناه بالأمم السابقة، كذلك نفصِّل الآيات ونبيِّنها لقومك أيها الرسول؛ رجاء أن يرجعوا عن شركهم، وينيبوا إلى ربهم.

Verset 175

واقصص -أيها الرسول- على أمتك خبر رجل من بني إسرائيل أعطيناه حججنا وأدلتنا، فتعلَّمها، ثم كفر بها، ونبذها وراء ظهره، فاستحوذ عليه الشيطان، فصار من الضالين الهالكين؛ بسبب مخالفته أمر ربه وطاعته الشيطان.

Verset 176

ولو شئنا أن نرفع قدره بما آتيناه من الآيات وأن نوفقه للعمل بها لفعلنا، ولكنه رَكَنَ إلى الدنيا واتبع هواه، وآثر لَذّاته وشهواته على الآخرة، وامتنع عن طاعة الله وخالف أمره. فَمَثَلُ هذا الرجل مثل الكلب، إن تطرده أو تتركه يُخْرج لسانه في الحالين لاهثًا، فكذلك الذي انسلخ من آيات الله يظل على كفره إن اجتهدْتَ في دعوتك له أو أهملته، هذا الوصف -أيها الرسول- وصفُ هؤلاء القوم الذين كانوا ضالين قبل أن تأتيهم بالهدى والرسالة، فاقصص -أيها الرسول- أخبار الأمم الماضية، ففي إخبارك بذلك أعظم معجزة؛ لعل قومك يتدبرون فيما جئتهم به فيؤمنوا لك.

Verset 177

قَبُحَ مثلًا مثلُ القوم الذين كذَّبوا بحجج الله وأدلته، فجحدوها، وأنفسَهم كانوا يظلمونها؛ بسبب تكذيبهم بهذه الحجج والأدلة.

Verset 178

من يوفقه الله للإيمان به وطاعته فهو الموفَّق، ومن يخذله فلم يوفقه فهو الخاسر الهالك، فالهداية والإضلال من الله وحده.

Verset 179

ولقد خلقنا للنار -التي يعذِّب الله فيها مَن يستحق العذاب في الآخرة- كثيرًا من الجن والإنس، لهم قلوب لا يعقلون بها، فلا يرجون ثوابًا ولا يخافون عقابًا، ولهم أعين لا ينظرون بها إلى آيات الله وأدلته، ولهم آذان لا يسمعون بها آيات كتاب الله فيتفكروا فيها، هؤلاء كالبهائم التي لا تَفْقَهُ ما يقال لها، ولا تفهم ما تبصره، ولا تعقل بقلوبها الخير والشر فتميز بينهما، بل هم أضل منها؛ لأن البهائم تبصر منافعها ومضارها وتتبع راعيها، وهم بخلاف ذلك، أولئك هم الغافلون عن الإيمان بالله وطاعته.

Verset 180

ولله سبحانه وتعالى الأسماء الحسنى، الدالة على كمال عظمته، وكلُّ أسمائه حُسْنى، فاطلبوا منه بأسمائه ما تريدون، واتركوا الذين يُغيِّرون في أسمائه بالزيادة أو النقصان أو التحريف، كأن يُسمّى بها من لا يستحقها، كتسمية المشركين بها آلهتهم، أو أن يجعل لها معنى لم يُردْه الله ولا رسوله، فسوف يجزون جزاء أعمالهم السيئة التي كانوا يعملونها في الدنيا من الكفر بالله، والإلحاد في أسمائه وتكذيب رسوله.

Verset 181

ومن الذين خَلَقْنا جماعة فاضلة يهتدون بالحق ويَدْعون إليه، وبه يقضون وينصفون الناس، وهم أئمة الهدى ممن أنعم الله عليهم بالإيمان والعمل الصالح.

Verset 182

والذين كذَّبوا بآياتنا، فجحدوها، ولم يتذكروا بها، سنفتح لهم أبواب الرزق ووجوه المعاش في الدنيا؛ استدراجًا لهم حتى يغتروا بما هم فيه ويعتقدوا أنهم على شيء، ثم نعاقبهم على غِرَّة من حيث لا يعلمون. وهذه عقوبة من الله على التكذيب بحجج الله وآياته.

Verset 183

وأمهل هؤلاء الذين كذبوا بآياتنا حتى يظنوا أنهم لا يعاقبون، فيزدادوا كفرًا وطغيانًا، وبذلك يتضاعف لهم العذاب. إن كيدي متين، أي: قوي شديد لا يُدْفع بقوة ولا بحيلة.

Verset 184

أو لم يتفكر هؤلاء الذين كذبوا بآياتنا فيتدبروا بعقولهم، ويعلموا أنه ليس بمحمد جنون؟ ما هو إلا نذير لهم من عقاب الله على كفرهم به إن لم يؤمنوا، ناصح مبين.

Verset 185

أو لم ينظر هؤلاء المكذبون بآيات الله في ملك الله العظيم وسلطانه القاهر في السموات والأرض، وما خلق الله -جلَّ ثناؤه- من شيء فيهما، فيتدبروا ذلك ويعتبروا به، وينظروا في آجالهم التي عسى أن تكون قَرُبَتْ فيهلكوا على كفرهم، ويصيروا إلى عذاب الله وأليم عقابه؟ فبأي تخويف وتحذير بعد تحذير القرآن يصدقون ويعملون؟

Verset 186

مَن يضلله الله عن طريق الرشاد فلا هادي له، ويتركُهم في كفرهم يتحيرون ويترددون.

Verset 187

يسألك -أيها الرسول- كفار «مكة» عن الساعة متى قيامها؟ قل لهم: عِلْمُ قيامها عند الله، لا يظهرها إلا هو، ثَقُلَ علمها، وخفي على أهل السموات والأرض، فلا يعلم وقت قيامها ملَك مقرَّب ولا نبي مرسل، لا تجيء الساعة إلا فجأة، يسألك هؤلاء القوم عنها كأنك حريص على العلم بها، مستقص بالسؤال عنها، قل لهم: إنما علمها عند الله الذي يعلم غيب السموات والأرض، ولكنَّ أكثر الناس لا يعلمون أن ذلك لا يعلمه إلا الله.

Verset 188

قل -أيها الرسول-: لا أقدِرُ على جَلْبِ خير لنفسي ولا دفع شر يحل بها إلا ما شاء الله، ولو كنت أعلم الغيب لفعلت الأسباب التي أعلم أنها تكثِّر لي المصالح والمنافع، ولاتَّقيتُ ما يكون من الشر قبل أن يقع، ما أنا إلا رسول الله أرسلني إليكم، أخوِّف من عقابه، وأبشر بثوابه قومًا يصدقون بأني رسول الله، ويعملون بشرعه.

Verset 189

هو الذي خلقكم -أيها الناس- من نفس واحدة، وهي آدم عليه السلام وخَلَق منها زوجها، وهي حواء؛ ليأنس بها ويطمئن، فلما جامعها -والمراد جنس الزوجين من ذرية آدم- حملت ماءً خفيفًا، فقامت به وقعدت وأتمت الحمل، فلما قَرُبت ولادتها وأثقلت دعا الزوجان ربهما: لئن أعطيتنا بشرًا سويًّا صالحًا لنكونن ممن يشكرك على ما وهبت لنا من الولد الصالح.

Verset 190

فلما رزق الله الزوجين ولدًا صالحًا، جعلا لله شركاء في ذلك الولد الذي انفرد الله بخلقه فعبَّداه لغير الله، فتعالى الله وتنزه عن كل شرك.

Verset 191

أيشرك هؤلاء المشركون في عبادة الله مخلوقاته، وهي لا تقدر على خَلْق شيء، بل هي مخلوقة؟

Verset 192

ولا تستطيع أن تنصر عابديها أو تدفع عن نفسها سوءًا، فإذا كانت لا تخلق شيئًا، بل هي مخلوقة، ولا تستطيع أن تدفع المكروه عمن يعبدها، ولا عن نفسها، فكيف تُتَّخذ مع الله آلهة؟ إنْ هذا إلا أظلم الظلم وأسفه السَّفَه.

Verset 193

وإن تدعوا -أيها المشركون- هذه الأصنام التي عبدتموها من دون الله إلى الهدى، لا تسمع دعاءكم ولا تتبعكم، يستوي دعاؤكم لها وسكوتكم عنها؛ لأنها لا تسمع ولا تبصر ولا تَهدِي ولا تُهدى.

Verset 194

إن الذين تعبدون من غير الله -أيها المشركون- هم مملوكون لربهم كما أنكم مملوكون لربكم، فإن كنتم كما تزعمون صادقين في أنها تستحق من العبادة شيئًا فادعوهم فليستجيبوا لكم، فإن استجابوا لكم وحصَّلوا مطلوبكم، وإلا تبين أنكم كاذبون مفترون على الله أعظم الفرية.

Verset 195

ألهذه الآلهة والأصنام أرجل يسعَوْن بها معكم في حوائجكم؟ أم لهم أيدٍ يدفعون بها عنكم وينصرونكم على من يريد بكم شرًّا ومكروهًا؟ أم لهم أعين ينظرون بها فيعرِّفونكم ما عاينوا وأبصروا مما يغيب عنكم فلا ترونه؟ أم لهم آذان يسمعون بها فيخبرونكم بما لم تسمعوه؟ فإذا كانت آلهتكم التي تعبدونها ليس فيها شيء من هذه الآلات، فما وجه عبادتكم إياها، وهي خالية من هذه الأشياء التي بها يتوصل إلى جلب النفع أو دفع الضر؟ قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين من عبدة الأوثان: ادعوا آلهتكم الذين جعلتموهم لله شركاء في العبادة، ثم اجتمعوا على إيقاع السوء والمكروه بي، فلا تؤخروني وعجِّلوا بذلك، فإني لا أبالي بآلهتكم؛ لاعتمادي على حفظ الله وحده.

Verset 196

إن وليِّيَ الله، الذي يتولى حفظي ونصري، هو الذي نزَّل عليَّ القرآن بالحق، وهو يتولى الصالحين مِن عباده، وينصرهم على أعدائهم ولا يخذلهم.

Verset 197

والذين تدعون -أنتم أيها المشركون- مِن غير الله من الآلهة لا يستطيعون نصركم، ولا يقدرون على نصرة أنفسهم.

Verset 198

وإن تدْعوا -أيها المشركون- آلهتكم إلى الاستقامة والسداد لا يسمعوا دعاءكم، وترى -أيها الرسول- آلهة هؤلاء المشركين مِن عبدة الأوثان يقابلونك كالناظر إليك وهم لا يبصرون؛ لأنهم لا أبصار لهم ولا بصائر.

Verset 199

اقْبَلْ -أيها النبي أنت وأمتك- الفضل من أخلاق الناس وأعمالهم، ولا تطلب منهم ما يشق عليهم حتى لا ينفروا، وأْمر بكل قول حسن وفِعْلٍ جميل، وأعرض عن منازعة السفهاء ومساواة الجهلة الأغبياء.

Verset 200

وإما يصيبنَّك -أيها النبي- من الشيطان غضب أو تُحِس منه بوسوسة وتثبيط عن الخير أو حث على الشرِّ، فالجأ إلى الله مستعيذًا به، إنه سميع لكل قول، عليم بكل فعل.

Verset 201

إن الذين اتقوا الله مِن خلقه، فخافوا عقابه بأداء فرائضه واجتناب نواهيه، إذا أصابهم عارض مِن وسوسة الشيطان تذكَّروا ما أوجب الله عليهم من طاعته، والتوبة إليه، فإذا هم منتهون عن معصية الله على بصيرة، آخذون بأمر الله، عاصون للشيطان.

Verset 202

وإخوان الشياطين، وهم الفجّار مِن ضلّال الإنس تمدهم الشياطين من الجن في الضلالة والغَواية، ولا تدَّخر شياطين الجن وُسْعًا في مدِّهم شياطين الإنس في الغيِّ، ولا تدَّخر شياطين الإنس وُسْعًا في عمل ما توحي به شياطين الجن.

Verset 203

وإذا لم تجئ -أيها الرسول- هؤلاء المشركين بآية دالة على صدقك قالوا: هلّا أحدَثْتها واختلقتها من عند نفسك، قل لهم -أيها الرسول-: إن هذا ليس لي، ولا يجوز لي فِعْلُه؛ لأن الله إنما أمرني باتباع ما يوحى إليَّ من عنده، وهو هذا القرآن الذي أتلوه عليكم حججًا وبراهين من ربكم، وبيانًا يهدي المؤمنين إلى الطريق المستقيم، ورحمة يرحم الله بها عباده المؤمنين.

Verset 204

وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له - أيها الناس - وأنصتوا؛ لتعقلوه رجاء أن يرحمكم الله به.

Verset 205

واذكر -أيها الرسول- ربك في نفسك تخشعًا وتواضعًا لله، خائفًا وَجِلَ القلب منه، وادعه متوسطًا بين الجهر والمخافتة في أول النهار وآخره، ولا تكن من الذين يَغْفُلون عن ذكر الله، ويلهَوْن عنه في سائر أوقاتهم.

Verset 206

إن الذين عند ربك من الملائكة لا يستكبرون عن عبادة الله، بل ينقادون لأوامره، ويسبحونه بالليل والنهار، وينزهونه عما لا يليق به، وله وحده - لا شريك له - يسجدون.

Description de la sourate AL-ARAF / LES MURAILLES

Description de la sourate Al A’raf

La sourate Al A’raf, 7ème chapître du Saint Coran, est composée de 206 versets dont le dernier requiert une prosternation pour le lecteur. Sourate mecquoise, elle fait partie des sourates les plus longues du Saint Coran. Son nom signifie “Les murailles” et représente une région située entre le Paradis et l’Enfer.

 

Quels enseignements tirer de la sourate Al A’raf ?

La sourate Al A’raf s’adresse autant aux croyants qu’aux mécréants. Elle nous rappelle que le Coran est Le Livre d’Allah pour avertir les gens alors qu’eux se moquent et ne craignent pas Allah.

Le Coran est une révélation afin que nous obéissions aux décrets d’Allah et que nous ne suivions personne d’autre que Lui. Allah ne veut nullement nous rendre la vie difficile. Le Coran est un rappel car l’être humain a besoin de se souvenir de sa mission. En effet, nous ne nous souvenons pas de notre création. Nous ne nous rappelons pas du fait qu’Allah nous a créés de notre père Adam, que la paix soit sur lui. Encore moins que l’on a choisi de prendre la responsabilité du libre arbitre. Tout comme les gens ne se rappellent pas avoir été dans le ventre de leur mère qui les a portés, et a pris soin d’eux.

 

Allah, à Lui La Majesté et La Gloire, soulève un point important, adressé aux peuples des Qoraîshs: ils refusent tous de croire en Allah, en s’attachant à leurs idoles, traditions issues des croyances de leurs ancêtres. Allah leur rappelle alors qu’avant eux, pourtant, des peuples ont aussi désobéi et se sont vu pris en pleine nuit par Son châtiment. La région du Hedjaz en Arabie Saoudite est pleine de vestiges de ces peuples anciens. Les Qoraîshs pouvaient aller voir ces ruines et pourtant ils persistaient à ne pas croire en Dieu tout en s’appuyant sur la religion de ceux qui ont vécu avant eux et ont été détruits avant eux.

Par ces premiers versets de la sourate Al A’raf, Allah les interpelle pour réfléchir à leur sort s’ils persistent à ne pas croire et à dénigrer le Message divin transmis par le prophète Mohammad, paix et salut sur lui.

Ensuite Allah nous rappelle quIl a tout créé et placé sur Terre afin que notre vie soit facilitée et que l’on apprécie. Pourtant, peu sont reconnaissants.

 

Ce début de sourate contient donc l’histoire de la Création dont le récit d’Adam, Houa (Eve) et Iblis. Comme les mécréants aimaient se vanter de leurs ancêtres, et prouvaient par leur désobéissance à Allah, leur attachement à eux, Allah nous rappelle qu’Adam est notre ancêtre à tous.

 

Les Anges se sont tous prosternés à Adam lorsqu’Allah leur a demandé. Iblis ne la pas fait, il a désobéi, comme les Qoraîshs à leur tour désobéissent, lorsque le prophète d’Allah Mohammad, paix et salut d'allah sur lui, les appelle au message divin. 

 

Toutes les créatures ont été créées sous un seul ordre d’Allah : soit et ils furent! Alors que notre père Adam a eu une autre création: Allah a insuflé de Son Esprit en lui. Et le diable ne le sachant pas s’est basé sur la comparaison entre lui et notre père Adam, que la paix soit sur lui.

 

Par Ses Versets Allah nous en apprend davantage sur notre ennemi, le diable. Allah met en lumière le dialogue entre Iblis et Lui, Gloire à Lui. Et l’on comprend que le refus d’Iblis de se prosterner réside dans la comparaison matérielle entre le feu et l’argile. Son ignorance (il ne sait pas qu'Adam a le Soufle d’Allah en lui, contrairement à lui) mène à l’orgueil et à la désobéissance. Dans son arrogance, Iblis croit qu’il ne fait rien de mal et que c’est de la faute d’Allah, à Lui La Majesté et La Gloire, s’il a désobéi. Il demande ensuite un délai. 

 

Allah nous montre que le diable est le chef d’orchestre de tous les obstacles qui obstruent le chemin droit. Dans son orgueil et son manque de respect vis-à-vis de son Créateur, il détaille sa stratégie pour obstruer le Sentier d’Allah. Il dit qu’il ne fera pas que s’asseoir sur le chemin droit, mais qu’il nous assaillera de tous les côtés. Il s’engage à cela jusqu’au Jour de la Résurrection, délai qui lui a été accordé par Le Très Haut.

 

En effet, Adam, paix sur lui, a demandé le Pardon de notre Seigneur, ne sachant pas s’il allait le lui accorder, alors qu’Iblis a demandé un délai jusqu’au Jour de la Résurrection. Tous deux ont eu ce qu’ils ont demandé.

 

Le diable s’est donc engagé à obstruer le Sentier d’Allah. C’est pourquoi, lorsque l’on fortifie sa foi, son “nafs” ( son âme), on prive le diable de son outil favori pour obstruer notre route sur le chemin droit, car sa cible est Adam et ses générations futures. 

 

Les croyants doivent avoir constamment à l’esprit que le diable a des stratagèmes pour user la personne par tous les moyens jusqu’à la faire désespérer de la Miséricorde de son Créateur.

 

La reconnaissance vis-à-vis d’Allah, la recherche de la Science utile et la solidarité renforcent la foi des croyants.

 

Allah, en demandant à Iblis de partir du Paradis à plusieurs reprises mais de façons différentes (descend, sort d’ici), montre que le diable n’a plus sa place au Paradis. Il est banni et rejeté, et ce dernier est le pire des adjectifs pour montrer qu’il est maudit. 

 

Allah dévoile ce qui l’attend ainsi que ceux qui le suivent: l’Enfer. Parmi ceux qui le suivront, certains iront en Enfer.

 

Puis Allah, à Lui La gloire, nous révèle l’événement de la désobéissance d’Adam et Houa (Eve) son épouse au Paradis, lorsque trompés par les ruses et les mensonges du diable, ils mangèrent de l’arbre interdit. Leur nudité leur apparut alors qu’elle était cachée jusque-là. 

 

Ce que nous apprenons ici par la description détaillée de la relation d’Adam avec Iblis c’est que le diable détourne la réalité pour arriver à ses fins : nous rendre non reconnaissants et désobéissants envers notre Créateur. Il ne se contente pas de mentir en argumentant, il jure par Allah que ce qu’il dit est vrai et qu’il est un bon conseiller. Il découvre la naïveté chez notre père Adam et s’en servira toujours avec les futures générations pour les tromper.  

L’art de l’ennemi de l’homme, le maudit, est de rendre ce qui interdit autorisé, à sa manière, en insistant et en utilisant ses faiblesses.

Allah rappelle ensuite Adam à l’ordre et accepte son repentir. Le comportement de notre père Adam est celui que tout musulman devrait avoir, à savoir ramener l’erreur à lui-même et La Grandeur, La Miséricorde à Allah. Alors que le comportement d’Iblis est celui à fuir: se comparer et ramener la faute à autrui tout en se sentant à l’abri, supérieur aux autres. 

 

Allah, à Lui La Puissance et la Majesté, leur demande ensuite à Adam et Houa (Eve) mais aussi Iblis de descendre sur Terre où ils auront leur subsistance après maintes peines, et où ils seront ennemis les uns des autres. 

Le verbe descendre est au pluriel car cet ordre est donné aux trois et ils ont une mission sur Terre. Ils devront y vivre en ennemis pour un temps déterminé durant lequel Il leur rappellera leur mission avec des prophètes qui seront envoyés.

La Terre est notre lieu de résidence temporaire. D’elle (l’argile) nous avons été créés et d’elle nous serons ressuscités pour le Jour du Rassemblement où les premiers comme les derniers seront rappelés vers leur Seigneur. 

 

Sourate AL-ARAF Récitation en arabe · 206 versets