Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
النحل

Hizb 28 | AN-NAHL 16:51 -> AN-NAHL 16:128

AN-NAHL · 78 versets · AN-NAHL 16:51 -> AN-NAHL 16:128

Le saviez-vous ? Touchez un verset ou un mot pour afficher ses options (écouter, traduction, marque-page…).

Page 272
۞ وَقَالَٱللَّهُلَاتَتَّخِذُوٓا۟إِلَـٰهَيْنِ
ٱثْنَيْنِ ۖإِنَّمَاهُوَإِلَـٰهٌۭوَٰحِدٌۭ ۖفَإِيَّـٰىَفَٱرْهَبُونِ51 وَلَهُۥمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِوَلَهُٱلدِّينُوَاصِبًا ۚأَفَغَيْرَٱللَّهِتَتَّقُونَ52 وَمَابِكُممِّن
نِّعْمَةٍۢفَمِنَٱللَّهِ ۖثُمَّإِذَامَسَّكُمُٱلضُّرُّفَإِلَيْهِتَجْـَٔرُونَ53 ثُمَّإِذَا
كَشَفَٱلضُّرَّعَنكُمْإِذَافَرِيقٌۭمِّنكُمبِرَبِّهِمْيُشْرِكُونَ54
Page 273
لِيَكْفُرُوا۟بِمَآءَاتَيْنَـٰهُمْ ۚفَتَمَتَّعُوا۟ ۖفَسَوْفَتَعْلَمُونَ55 وَيَجْعَلُونَ
لِمَالَايَعْلَمُونَنَصِيبًۭامِّمَّارَزَقْنَـٰهُمْ ۗتَٱللَّهِلَتُسْـَٔلُنَّعَمَّاكُنتُمْ
تَفْتَرُونَ56 وَيَجْعَلُونَلِلَّهِٱلْبَنَـٰتِسُبْحَـٰنَهُۥ ۙوَلَهُممَّايَشْتَهُونَ57
وَإِذَابُشِّرَأَحَدُهُمبِٱلْأُنثَىٰظَلَّوَجْهُهُۥمُسْوَدًّۭاوَهُوَكَظِيمٌۭ58
يَتَوَٰرَىٰمِنَٱلْقَوْمِمِنسُوٓءِمَابُشِّرَبِهِۦٓ ۚأَيُمْسِكُهُۥعَلَىٰهُونٍ
أَمْيَدُسُّهُۥفِىٱلتُّرَابِ ۗأَلَاسَآءَمَايَحْكُمُونَ59 لِلَّذِينَلَايُؤْمِنُونَ
بِٱلْـَٔاخِرَةِمَثَلُٱلسَّوْءِ ۖوَلِلَّهِٱلْمَثَلُٱلْأَعْلَىٰ ۚوَهُوَٱلْعَزِيزُٱلْحَكِيمُ60
وَلَوْيُؤَاخِذُٱللَّهُٱلنَّاسَبِظُلْمِهِممَّاتَرَكَعَلَيْهَامِندَآبَّةٍۢ
وَلَـٰكِنيُؤَخِّرُهُمْإِلَىٰٓأَجَلٍۢمُّسَمًّۭى ۖفَإِذَاجَآءَأَجَلُهُمْلَايَسْتَـْٔخِرُونَ
سَاعَةًۭ ۖوَلَايَسْتَقْدِمُونَ61 وَيَجْعَلُونَلِلَّهِمَايَكْرَهُونَوَتَصِفُ
أَلْسِنَتُهُمُٱلْكَذِبَأَنَّلَهُمُٱلْحُسْنَىٰ ۖلَاجَرَمَأَنَّلَهُمُٱلنَّارَ
وَأَنَّهُممُّفْرَطُونَ62 تَٱللَّهِلَقَدْأَرْسَلْنَآإِلَىٰٓأُمَمٍۢمِّنقَبْلِكَ
فَزَيَّنَلَهُمُٱلشَّيْطَـٰنُأَعْمَـٰلَهُمْفَهُوَوَلِيُّهُمُٱلْيَوْمَوَلَهُمْ
عَذَابٌأَلِيمٌۭ63 وَمَآأَنزَلْنَاعَلَيْكَٱلْكِتَـٰبَإِلَّالِتُبَيِّنَلَهُمُ
ٱلَّذِىٱخْتَلَفُوا۟فِيهِ ۙوَهُدًۭىوَرَحْمَةًۭلِّقَوْمٍۢيُؤْمِنُونَ64
Page 274
وَٱللَّهُأَنزَلَمِنَٱلسَّمَآءِمَآءًۭفَأَحْيَابِهِٱلْأَرْضَبَعْدَمَوْتِهَآ ۚإِنَّفِى
ذَٰلِكَلَـَٔايَةًۭلِّقَوْمٍۢيَسْمَعُونَ65 وَإِنَّلَكُمْفِىٱلْأَنْعَـٰمِلَعِبْرَةًۭ ۖنُّسْقِيكُم
مِّمَّافِىبُطُونِهِۦمِنۢبَيْنِفَرْثٍۢوَدَمٍۢلَّبَنًاخَالِصًۭاسَآئِغًۭالِّلشَّـٰرِبِينَ66
وَمِنثَمَرَٰتِٱلنَّخِيلِوَٱلْأَعْنَـٰبِتَتَّخِذُونَمِنْهُسَكَرًۭاوَرِزْقًا
حَسَنًا ۗإِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَةًۭلِّقَوْمٍۢيَعْقِلُونَ67 وَأَوْحَىٰرَبُّكَإِلَىٱلنَّحْلِ
أَنِٱتَّخِذِىمِنَٱلْجِبَالِبُيُوتًۭاوَمِنَٱلشَّجَرِوَمِمَّايَعْرِشُونَ68 ثُمَّ
كُلِىمِنكُلِّٱلثَّمَرَٰتِفَٱسْلُكِىسُبُلَرَبِّكِذُلُلًۭا ۚيَخْرُجُمِنۢبُطُونِهَا
شَرَابٌۭمُّخْتَلِفٌأَلْوَٰنُهُۥفِيهِشِفَآءٌۭلِّلنَّاسِ ۗإِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَةًۭلِّقَوْمٍۢ
يَتَفَكَّرُونَ69 وَٱللَّهُخَلَقَكُمْثُمَّيَتَوَفَّىٰكُمْ ۚوَمِنكُممَّنيُرَدُّإِلَىٰٓ
أَرْذَلِٱلْعُمُرِلِكَىْلَايَعْلَمَبَعْدَعِلْمٍۢشَيْـًٔا ۚإِنَّٱللَّهَعَلِيمٌۭقَدِيرٌۭ70
وَٱللَّهُفَضَّلَبَعْضَكُمْعَلَىٰبَعْضٍۢفِىٱلرِّزْقِ ۚفَمَاٱلَّذِينَفُضِّلُوا۟
بِرَآدِّىرِزْقِهِمْعَلَىٰمَامَلَكَتْأَيْمَـٰنُهُمْفَهُمْفِيهِسَوَآءٌ ۚأَفَبِنِعْمَةِ
ٱللَّهِيَجْحَدُونَ71 وَٱللَّهُجَعَلَلَكُممِّنْأَنفُسِكُمْأَزْوَٰجًۭا
وَجَعَلَلَكُممِّنْأَزْوَٰجِكُمبَنِينَوَحَفَدَةًۭوَرَزَقَكُممِّنَ
ٱلطَّيِّبَـٰتِ ۚأَفَبِٱلْبَـٰطِلِيُؤْمِنُونَوَبِنِعْمَتِٱللَّهِهُمْيَكْفُرُونَ72
Page 275
وَيَعْبُدُونَمِندُونِٱللَّهِمَالَايَمْلِكُلَهُمْرِزْقًۭامِّنَٱلسَّمَـٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِشَيْـًۭٔاوَلَايَسْتَطِيعُونَ73 فَلَاتَضْرِبُوا۟لِلَّهِٱلْأَمْثَالَ ۚ
إِنَّٱللَّهَيَعْلَمُوَأَنتُمْلَاتَعْلَمُونَ74 ۞ ضَرَبَٱللَّهُمَثَلًاعَبْدًۭا
مَّمْلُوكًۭالَّايَقْدِرُعَلَىٰشَىْءٍۢوَمَنرَّزَقْنَـٰهُمِنَّارِزْقًاحَسَنًۭا
فَهُوَيُنفِقُمِنْهُسِرًّۭاوَجَهْرًا ۖهَلْيَسْتَوُۥنَ ۚٱلْحَمْدُلِلَّهِ ۚ
بَلْأَكْثَرُهُمْلَايَعْلَمُونَ75 وَضَرَبَٱللَّهُمَثَلًۭارَّجُلَيْنِ
أَحَدُهُمَآأَبْكَمُلَايَقْدِرُعَلَىٰشَىْءٍۢوَهُوَكَلٌّعَلَىٰمَوْلَىٰهُ
أَيْنَمَايُوَجِّههُّلَايَأْتِبِخَيْرٍ ۖهَلْيَسْتَوِىهُوَوَمَنيَأْمُرُ
بِٱلْعَدْلِ ۙوَهُوَعَلَىٰصِرَٰطٍۢمُّسْتَقِيمٍۢ76 وَلِلَّهِغَيْبُ
ٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۚوَمَآأَمْرُٱلسَّاعَةِإِلَّاكَلَمْحِ
ٱلْبَصَرِأَوْهُوَأَقْرَبُ ۚإِنَّٱللَّهَعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢقَدِيرٌۭ77
وَٱللَّهُأَخْرَجَكُممِّنۢبُطُونِأُمَّهَـٰتِكُمْلَاتَعْلَمُونَشَيْـًۭٔا
وَجَعَلَلَكُمُٱلسَّمْعَوَٱلْأَبْصَـٰرَوَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۙلَعَلَّكُمْ
تَشْكُرُونَ78 أَلَمْيَرَوْا۟إِلَىٱلطَّيْرِمُسَخَّرَٰتٍۢفِىجَوِّٱلسَّمَآءِ
مَايُمْسِكُهُنَّإِلَّاٱللَّهُ ۗإِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَـٰتٍۢلِّقَوْمٍۢيُؤْمِنُونَ79
Page 276
وَٱللَّهُجَعَلَلَكُممِّنۢبُيُوتِكُمْسَكَنًۭاوَجَعَلَلَكُممِّنجُلُودِ
ٱلْأَنْعَـٰمِبُيُوتًۭاتَسْتَخِفُّونَهَايَوْمَظَعْنِكُمْوَيَوْمَإِقَامَتِكُمْ ۙ
وَمِنْأَصْوَافِهَاوَأَوْبَارِهَاوَأَشْعَارِهَآأَثَـٰثًۭاوَمَتَـٰعًاإِلَىٰحِينٍۢ80
وَٱللَّهُجَعَلَلَكُممِّمَّاخَلَقَظِلَـٰلًۭاوَجَعَلَلَكُممِّنَ
ٱلْجِبَالِأَكْنَـٰنًۭاوَجَعَلَلَكُمْسَرَٰبِيلَتَقِيكُمُ
ٱلْحَرَّوَسَرَٰبِيلَتَقِيكُمبَأْسَكُمْ ۚكَذَٰلِكَيُتِمُّنِعْمَتَهُۥ
عَلَيْكُمْلَعَلَّكُمْتُسْلِمُونَ81 فَإِنتَوَلَّوْا۟فَإِنَّمَاعَلَيْكَ
ٱلْبَلَـٰغُٱلْمُبِينُ82 يَعْرِفُونَنِعْمَتَٱللَّهِثُمَّيُنكِرُونَهَا
وَأَكْثَرُهُمُٱلْكَـٰفِرُونَ83 وَيَوْمَنَبْعَثُمِنكُلِّأُمَّةٍۢ
شَهِيدًۭاثُمَّلَايُؤْذَنُلِلَّذِينَكَفَرُوا۟وَلَاهُمْيُسْتَعْتَبُونَ84
وَإِذَارَءَاٱلَّذِينَظَلَمُوا۟ٱلْعَذَابَفَلَايُخَفَّفُعَنْهُمْوَلَاهُمْ
يُنظَرُونَ85 وَإِذَارَءَاٱلَّذِينَأَشْرَكُوا۟شُرَكَآءَهُمْقَالُوا۟
رَبَّنَاهَـٰٓؤُلَآءِشُرَكَآؤُنَاٱلَّذِينَكُنَّانَدْعُوا۟مِندُونِكَ ۖ
فَأَلْقَوْا۟إِلَيْهِمُٱلْقَوْلَإِنَّكُمْلَكَـٰذِبُونَ86 وَأَلْقَوْا۟إِلَى
ٱللَّهِيَوْمَئِذٍٱلسَّلَمَ ۖوَضَلَّعَنْهُممَّاكَانُوا۟يَفْتَرُونَ87
Page 277
ٱلَّذِينَكَفَرُوا۟وَصَدُّوا۟عَنسَبِيلِٱللَّهِزِدْنَـٰهُمْعَذَابًۭا
فَوْقَٱلْعَذَابِبِمَاكَانُوا۟يُفْسِدُونَ88 وَيَوْمَنَبْعَثُفِى
كُلِّأُمَّةٍۢشَهِيدًاعَلَيْهِممِّنْأَنفُسِهِمْ ۖوَجِئْنَابِكَ
شَهِيدًاعَلَىٰهَـٰٓؤُلَآءِ ۚوَنَزَّلْنَاعَلَيْكَٱلْكِتَـٰبَتِبْيَـٰنًۭالِّكُلِّ
شَىْءٍۢوَهُدًۭىوَرَحْمَةًۭوَبُشْرَىٰلِلْمُسْلِمِينَ89 ۞ إِنَّٱللَّهَ
يَأْمُرُبِٱلْعَدْلِوَٱلْإِحْسَـٰنِوَإِيتَآئِذِىٱلْقُرْبَىٰوَيَنْهَىٰعَنِ
ٱلْفَحْشَآءِوَٱلْمُنكَرِوَٱلْبَغْىِ ۚيَعِظُكُمْلَعَلَّكُمْتَذَكَّرُونَ90
وَأَوْفُوا۟بِعَهْدِٱللَّهِإِذَاعَـٰهَدتُّمْوَلَاتَنقُضُوا۟ٱلْأَيْمَـٰنَ
بَعْدَتَوْكِيدِهَاوَقَدْجَعَلْتُمُٱللَّهَعَلَيْكُمْكَفِيلًا ۚإِنَّ
ٱللَّهَيَعْلَمُمَاتَفْعَلُونَ91 وَلَاتَكُونُوا۟كَٱلَّتِىنَقَضَتْ
غَزْلَهَامِنۢبَعْدِقُوَّةٍأَنكَـٰثًۭاتَتَّخِذُونَأَيْمَـٰنَكُمْدَخَلًۢا
بَيْنَكُمْأَنتَكُونَأُمَّةٌهِىَأَرْبَىٰمِنْأُمَّةٍ ۚإِنَّمَايَبْلُوكُمُٱللَّهُ
بِهِۦ ۚوَلَيُبَيِّنَنَّلَكُمْيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِمَاكُنتُمْفِيهِتَخْتَلِفُونَ92
وَلَوْشَآءَٱللَّهُلَجَعَلَكُمْأُمَّةًۭوَٰحِدَةًۭوَلَـٰكِنيُضِلُّمَن
يَشَآءُوَيَهْدِىمَنيَشَآءُ ۚوَلَتُسْـَٔلُنَّعَمَّاكُنتُمْتَعْمَلُونَ93
Page 278
وَلَاتَتَّخِذُوٓا۟أَيْمَـٰنَكُمْدَخَلًۢابَيْنَكُمْفَتَزِلَّقَدَمٌۢبَعْدَ
ثُبُوتِهَاوَتَذُوقُوا۟ٱلسُّوٓءَبِمَاصَدَدتُّمْعَنسَبِيلِٱللَّهِ ۖوَلَكُمْ
عَذَابٌعَظِيمٌۭ94 وَلَاتَشْتَرُوا۟بِعَهْدِٱللَّهِثَمَنًۭاقَلِيلًا ۚإِنَّمَا
عِندَٱللَّهِهُوَخَيْرٌۭلَّكُمْإِنكُنتُمْتَعْلَمُونَ95 مَاعِندَكُمْ
يَنفَدُ ۖوَمَاعِندَٱللَّهِبَاقٍۢ ۗوَلَنَجْزِيَنَّٱلَّذِينَصَبَرُوٓا۟أَجْرَهُم
بِأَحْسَنِمَاكَانُوا۟يَعْمَلُونَ96 مَنْعَمِلَصَـٰلِحًۭا
مِّنذَكَرٍأَوْأُنثَىٰوَهُوَمُؤْمِنٌۭفَلَنُحْيِيَنَّهُۥحَيَوٰةًۭطَيِّبَةًۭ ۖ
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْأَجْرَهُمبِأَحْسَنِمَاكَانُوا۟يَعْمَلُونَ97
فَإِذَاقَرَأْتَٱلْقُرْءَانَفَٱسْتَعِذْبِٱللَّهِمِنَٱلشَّيْطَـٰنِٱلرَّجِيمِ98
إِنَّهُۥلَيْسَلَهُۥسُلْطَـٰنٌعَلَىٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَلَىٰرَبِّهِمْ
يَتَوَكَّلُونَ99 إِنَّمَاسُلْطَـٰنُهُۥعَلَىٱلَّذِينَيَتَوَلَّوْنَهُۥوَٱلَّذِينَ
هُمبِهِۦمُشْرِكُونَ100 وَإِذَابَدَّلْنَآءَايَةًۭمَّكَانَءَايَةٍۢ ۙ
وَٱللَّهُأَعْلَمُبِمَايُنَزِّلُقَالُوٓا۟إِنَّمَآأَنتَمُفْتَرٍۭ ۚبَلْأَكْثَرُهُمْ
لَايَعْلَمُونَ101 قُلْنَزَّلَهُۥرُوحُٱلْقُدُسِمِنرَّبِّكَبِٱلْحَقِّ
لِيُثَبِّتَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَهُدًۭىوَبُشْرَىٰلِلْمُسْلِمِينَ102
Page 279
وَلَقَدْنَعْلَمُأَنَّهُمْيَقُولُونَإِنَّمَايُعَلِّمُهُۥبَشَرٌۭ ۗلِّسَانُ
ٱلَّذِىيُلْحِدُونَإِلَيْهِأَعْجَمِىٌّۭوَهَـٰذَالِسَانٌعَرَبِىٌّۭمُّبِينٌ103
إِنَّٱلَّذِينَلَايُؤْمِنُونَبِـَٔايَـٰتِٱللَّهِلَايَهْدِيهِمُٱللَّهُ
وَلَهُمْعَذَابٌأَلِيمٌ104 إِنَّمَايَفْتَرِىٱلْكَذِبَٱلَّذِينَ
لَايُؤْمِنُونَبِـَٔايَـٰتِٱللَّهِ ۖوَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْكَـٰذِبُونَ105
مَنكَفَرَبِٱللَّهِمِنۢبَعْدِإِيمَـٰنِهِۦٓإِلَّامَنْأُكْرِهَوَقَلْبُهُۥ
مُطْمَئِنٌّۢبِٱلْإِيمَـٰنِوَلَـٰكِنمَّنشَرَحَبِٱلْكُفْرِ
صَدْرًۭافَعَلَيْهِمْغَضَبٌۭمِّنَٱللَّهِوَلَهُمْعَذَابٌعَظِيمٌۭ106
ذَٰلِكَبِأَنَّهُمُٱسْتَحَبُّوا۟ٱلْحَيَوٰةَٱلدُّنْيَاعَلَى
ٱلْـَٔاخِرَةِوَأَنَّٱللَّهَلَايَهْدِىٱلْقَوْمَٱلْكَـٰفِرِينَ107
أُو۟لَـٰٓئِكَٱلَّذِينَطَبَعَٱللَّهُعَلَىٰقُلُوبِهِمْوَسَمْعِهِمْ
وَأَبْصَـٰرِهِمْ ۖوَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْغَـٰفِلُونَ108 لَاجَرَمَ
أَنَّهُمْفِىٱلْـَٔاخِرَةِهُمُٱلْخَـٰسِرُونَ109 ثُمَّإِنَّرَبَّكَ
لِلَّذِينَهَاجَرُوا۟مِنۢبَعْدِمَافُتِنُوا۟ثُمَّجَـٰهَدُوا۟
وَصَبَرُوٓا۟إِنَّرَبَّكَمِنۢبَعْدِهَالَغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ110
Page 280
۞ يَوْمَتَأْتِىكُلُّنَفْسٍۢتُجَـٰدِلُعَننَّفْسِهَاوَتُوَفَّىٰكُلُّ
نَفْسٍۢمَّاعَمِلَتْوَهُمْلَايُظْلَمُونَ111 وَضَرَبَٱللَّهُمَثَلًۭا
قَرْيَةًۭكَانَتْءَامِنَةًۭمُّطْمَئِنَّةًۭيَأْتِيهَارِزْقُهَارَغَدًۭامِّن
كُلِّمَكَانٍۢفَكَفَرَتْبِأَنْعُمِٱللَّهِفَأَذَٰقَهَاٱللَّهُلِبَاسَ
ٱلْجُوعِوَٱلْخَوْفِبِمَاكَانُوا۟يَصْنَعُونَ112 وَلَقَدْجَآءَهُمْ
رَسُولٌۭمِّنْهُمْفَكَذَّبُوهُفَأَخَذَهُمُٱلْعَذَابُوَهُمْظَـٰلِمُونَ113
فَكُلُوا۟مِمَّارَزَقَكُمُٱللَّهُحَلَـٰلًۭاطَيِّبًۭاوَٱشْكُرُوا۟
نِعْمَتَٱللَّهِإِنكُنتُمْإِيَّاهُتَعْبُدُونَ114 إِنَّمَاحَرَّمَ
عَلَيْكُمُٱلْمَيْتَةَوَٱلدَّمَوَلَحْمَٱلْخِنزِيرِوَمَآأُهِلَّلِغَيْرِ
ٱللَّهِبِهِۦ ۖفَمَنِٱضْطُرَّغَيْرَبَاغٍۢوَلَاعَادٍۢفَإِنَّٱللَّهَغَفُورٌۭ
رَّحِيمٌۭ115 وَلَاتَقُولُوا۟لِمَاتَصِفُأَلْسِنَتُكُمُٱلْكَذِبَ
هَـٰذَاحَلَـٰلٌۭوَهَـٰذَاحَرَامٌۭلِّتَفْتَرُوا۟عَلَىٱللَّهِٱلْكَذِبَ ۚإِنَّ
ٱلَّذِينَيَفْتَرُونَعَلَىٱللَّهِٱلْكَذِبَلَايُفْلِحُونَ116 مَتَـٰعٌۭقَلِيلٌۭ
وَلَهُمْعَذَابٌأَلِيمٌۭ117 وَعَلَىٱلَّذِينَهَادُوا۟حَرَّمْنَامَاقَصَصْنَاعَلَيْكَ
مِنقَبْلُ ۖوَمَاظَلَمْنَـٰهُمْوَلَـٰكِنكَانُوٓا۟أَنفُسَهُمْيَظْلِمُونَ118
Page 281
ثُمَّإِنَّرَبَّكَلِلَّذِينَعَمِلُوا۟ٱلسُّوٓءَبِجَهَـٰلَةٍۢثُمَّتَابُوا۟مِنۢبَعْدِ
ذَٰلِكَوَأَصْلَحُوٓا۟إِنَّرَبَّكَمِنۢبَعْدِهَالَغَفُورٌۭرَّحِيمٌ119 إِنَّ
إِبْرَٰهِيمَكَانَأُمَّةًۭقَانِتًۭالِّلَّهِحَنِيفًۭاوَلَمْيَكُمِنَٱلْمُشْرِكِينَ120
شَاكِرًۭالِّأَنْعُمِهِ ۚٱجْتَبَىٰهُوَهَدَىٰهُإِلَىٰصِرَٰطٍۢمُّسْتَقِيمٍۢ121
وَءَاتَيْنَـٰهُفِىٱلدُّنْيَاحَسَنَةًۭ ۖوَإِنَّهُۥفِىٱلْـَٔاخِرَةِلَمِنَٱلصَّـٰلِحِينَ122
ثُمَّأَوْحَيْنَآإِلَيْكَأَنِٱتَّبِعْمِلَّةَإِبْرَٰهِيمَحَنِيفًۭا ۖوَمَاكَانَ
مِنَٱلْمُشْرِكِينَ123 إِنَّمَاجُعِلَٱلسَّبْتُعَلَىٱلَّذِينَٱخْتَلَفُوا۟
فِيهِ ۚوَإِنَّرَبَّكَلَيَحْكُمُبَيْنَهُمْيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِفِيمَا
كَانُوا۟فِيهِيَخْتَلِفُونَ124 ٱدْعُإِلَىٰسَبِيلِرَبِّكَبِٱلْحِكْمَةِ
وَٱلْمَوْعِظَةِٱلْحَسَنَةِ ۖوَجَـٰدِلْهُمبِٱلَّتِىهِىَأَحْسَنُ ۚإِنَّ
رَبَّكَهُوَأَعْلَمُبِمَنضَلَّعَنسَبِيلِهِۦ ۖوَهُوَأَعْلَمُبِٱلْمُهْتَدِينَ125
وَإِنْعَاقَبْتُمْفَعَاقِبُوا۟بِمِثْلِمَاعُوقِبْتُمبِهِۦ ۖوَلَئِن
صَبَرْتُمْلَهُوَخَيْرٌۭلِّلصَّـٰبِرِينَ126 وَٱصْبِرْوَمَاصَبْرُكَ
إِلَّابِٱللَّهِ ۚوَلَاتَحْزَنْعَلَيْهِمْوَلَاتَكُفِىضَيْقٍۢمِّمَّايَمْكُرُونَ127
إِنَّٱللَّهَمَعَٱلَّذِينَٱتَّقَوا۟وَّٱلَّذِينَهُممُّحْسِنُونَ128

Tafsir

Verset 51

وقال الله لعباده: لا تعبدوا إلهين اثنين، إنما معبودكم إله واحد، فخافوني دون سواي.

Verset 52

ولله كل ما في السموات والأرض خلقًا وملكًا وعبيدًا، وله وحده العبادة والطاعة والإخلاص دائمًا، أيليق بكم أن تخافوا غير الله وتعبدوه؟

Verset 53

وما بكم مِن نعمةِ هدايةٍ، أو صحةِ جسم، وسَعَة رزقٍ، وولدٍ، وغير ذلك، فمِنَ الله وحده، فهو المُنْعِم بها عليكم، ثم إذا نزل بكم السَّقَم والبلاء والقحط فإلى الله وحده تَضِجُّون بالدعاء.

Verset 54

ثم إذا كشف عنكم البلاء والسَّقَم، إذا جماعة منكم بربهم الـمُنْعِم عليهم بالنجاة يتخذون معه الشركاء والأولياء.

Verset 55

ليجحدوا نعمنا عليهم، ومنها كَشْفُ البلاء عنهم، فاستمتعوا بدنياكم، ومصيرُها إلى الزوال، فسوف تعلمون عاقبة كفركم وعصيانكم.

Verset 56

ومِن قبيح أعمال المشركين أنهم يجعلون للأصنام التي اتخذوها آلهة -وهي لا تعلم شيئًا ولا تنفع ولا تضر- جزءًا من أموالهم التي رزقهم الله بها تقربًا إليها. تالله لتسألُنَّ يوم القيامة عما كنتم تختلقونه من الكذب على الله.

Verset 57

ويجعل الكفار لله البناتِ، فيقولون: الملائكة بنات الله، تنزَّه الله عن قولهم، ويجعلون لأنفسهم ما يحبون من البنين.

Verset 58

وإذا جاء مَن يخبر أحدَهم بولادة أنثى اسودَّ وجهه؛ كراهية لما سمع، وامتلأ غمًّا وحزنًا.

Verset 59

يستخفي مِن قومه كراهة أن يلقاهم متلبسًا بما ساءه من الحزن والعار؛ بسبب البنت التي وُلِدت له، ومتحيرًا في أمر هذه المولودة: أيبقيها حية على ذُلٍّ وهَوان، أم يدفنها حية في التراب؟ ألا بئس الحكم الذي حكموه مِن جَعْل البنات لله والذكور لهم.

Verset 60

للذين لا يؤمنون بالآخرة ولا يعملون لها، الصفة القبيحة من العجز والحاجة والجهل والكفر، ولله الصفات العليا من الكمال والاستغناء عن خلقه، وهو العزيز في ملكه، الحكيم في تدبيره.

Verset 61

ولو يؤاخذ الله الناس بكفرهم وافترائهم ما ترك على الأرض مَن يتحرَّكُ، ولكن يبقيهم إلى وقت محدد هو نهاية آجالهم، فإذا جاء أجلهم لا يتأخرون عنه وقتًا يسيرًا، ولا يتقدمون.

Verset 62

ومن قبائحهم: أنهم يجعلون لله ما يكرهونه لأنفسهم من البنات، وتقول ألسنتهم كذبًا: إن لهم حسن العاقبة، حقًّا أن لهم النار، وأنهم فيها مَتْروكون مَنْسيُّون.

Verset 63

تالله لقد أرسلنا رسلًا إلى أمم مِن قبلك -أيها الرسول- فحسَّن لهم الشيطان ما عملوه من الكفر والتكذيب وعبادة غير الله، فهو متولٍّ إغواءهم في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب أليم موجع.

Verset 64

وما أنزلنا عليك القرآن -أيها الرسول- إلا لتوضح للناس ما اختلفوا فيه من الدين والأحكام؛ لتقوم الحجة عليهم ببيانك الذي لا يترك للباطل مسلكًا إلى النفوس، ولكون القرآن هدىً لا يترك مجالًا للحَيْرة، ورحمة للمؤمنين في اتباعهم الهدى ومجانبتهم الضلال.

Verset 65

والله أنزل من السحاب مطرًا، فأخرج به النبات من الأرض بعد أن كانت قاحلة يابسة، إن في إنزال المطر وإنبات النبات لَدليلًا على قدرة الله على البعث وعلى الوحدانية، لقوم يسمعون، ويتدبرون، ويطيعون الله، ويتقونه.

Verset 66

وإن لكم -أيها الناس- في الأنعام -وهي الإبل والبقر والغنم- لَعظة، فقد شاهدتم أننا نسقيكم من ضروعها لبنًا خارجًا مِن بين فَرْث -وهو ما في الكَرِش- وبين دم خالصًا من كل الشوائب، لذيذًا لا يَغَصُّ به مَن شَرِبَه.

Verset 67

ومِن نِعَمنا عَليكم ما تأخذونه من ثمرات النخيل والأعناب، فتجعلونه خمرًا مُسْكرًا -وهذا قبل تحريمها- وطعامًا طيبًا. إن فيما ذكر لَدليلًا على قدرة الله لِقومٍ يعقلون البراهين فيعتبرون بها.

Verset 68

وألْهَمَ ربك -أيها الرسول- النحل بأن اجعلي لك بيوتًا في الجبال، وفي الشجر، وفيما يبني الناس من البيوت والسُّقُف.

Verset 69

ثم كُلي مِن كل ثمرة تشتهينها، فاسلكي طرق ربك مذللة لك؛ لطلب الرزق في الجبال وخلال الشجر، وقد جعلها سهلة عليكِ، لا تضلي في العَوْد إليها وإن بَعُدَتْ. يخرج من بطون النحل عسل مختلف الألوان مِن بياض وصفرة وحمرة وغير ذلك، فيه شفاء للناس من الأمراض. إن فيما يصنعه النحل لَدلالة قوية على قدرة خالقها لقوم يتفكرون، فيعتبرون.

Verset 70

والله سبحانه وتعالى خلقكم ثم يميتكم في نهاية أعماركم، ومنكم مَن يصير إلى أردأ العمر وهو الهرم، كما كان في طفولته لا يعلم شيئًا مما كان يعلمه، إن الله عليم قدير، أحاط علمه وقدرته بكل شيء، فالله الذي ردَّ الإنسان إلى هذه الحالة قادر على أن يميته، ثم يبعثه.

Verset 71

والله فَضَّل بعضكم على بعض فيما أعطاكم في الدنيا من الرزق، فمنكم غني ومنكم فقير، ومنكم مالك ومنكم مملوك، فلا يعطي المالكون مملوكيهم مما أعطاهم الله ما يصيرون به شركاء لهم متساوين معهم في المال، فإذا لم يرضوا بذلك لأنفسهم، فلماذا رضوا أن يجعلوا لله شركاء مِن عبيده؟ إن هذا لَمن أعظم الظلم والجحود لِنعم الله عز وجل.

Verset 72

والله سبحانه جعل مِن جنسكم أزواجًا؛ لتستريح نفوسكم معهن، وجعل لكم منهن الأبناء ومِن نسلهنَّ الأحفاد، ورزقكم من الأطعمة الطيبة من الثمار والحبوب واللحوم وغير ذلك. أفبالباطل من ألوهية شركائهم يؤمنون، وبنعم الله التي لا تحصى يجحدون، ولا يشكرون له بإفراده جل وعلا بالعبادة؟

Verset 73

ويعبد المشركون أصنامًا لا تملك أن تعطيهم شيئًا من الرزق من السماء كالمطر، ولا من الأرض كالزرع، فهم لا يملكون شيئًا، ولا يتأتى منهم أن يملكوه؛ لأنهم لا يقدرون.

Verset 74

وإذا عَلِمتم أن الأصنام والأوثان لا تنفع، فلا تجعلوا -أيها الناس- لله أشباهًا مماثلين له مِن خَلْقه تشركونهم معه في العبادة. إن الله يعلم ما تفعلون، وأنتم غافلون لا تعلمون خطأكم وسوء عاقبتكم.

Verset 75

ضرب الله مثلًا بيَّن فيه فساد عقيدة أهل الشرك: رجلًا مملوكًا عاجزًا عن التصرف لا يملك شيئًا، ورجلًا آخر حرًّا، له مال حلال رزَقَه الله به، يملك التصرف فيه، ويعطي منه في الخفاء والعلن، فهل يقول عاقل بالتساوي بين الرجلين؟ فكذلك الله الخالق المالك المتصرف لا يستوي مع خلقه وعبيده، فكيف تُسَوُّون بينهما؟ الحمد لله وحده، فهو المستحق للحمد والثناء، بل أكثر المشركين لا يعلمون أن الحمد والنعمة لله، وأنه وحده المستحق للعبادة.

Verset 76

وضرب الله مثلًا آخر لبطلان الشرك رجلين: أحدهما أخرس أصم لا يَفْهَم ولا يُفْهِم، لا يقدر على منفعة نفسه أو غيره، وهو عبء ثقيل على مَن يَلي أمره ويعوله، إذا أرسله لأمر يقضيه لا ينجح، ولا يعود عليه بخير، ورجل آخر سليم الحواس، ينفع نفسه وغيره، يأمر بالإنصاف، وهو على طريق واضح لا عوج فيه، فهل يستوي الرجلان في نظر العقلاء؟ فكيف تُسَوُّون بين الصنم الأبكم الأصمِّ وبين الله القادر المنعم بكل خير؟

Verset 77

ولله سبحانه وتعالى عِلْمُ ما غاب في السموات والأرض، وما شأن القيامة في سرعة مجيئها إلا كنظرة سريعة بالبصر، بل هو أسرع من ذلك. إن الله على كل شيء قدير.

Verset 78

والله سبحانه وتعالى أخرجكم مِن بطون أمهاتكم بعد مدة الحمل، لا تدركون شيئًا مما حولكم، وجعل لكم وسائل الإدراك من السمع والبصر والقلوب؛ لعلكم تشكرون لله تعالى على تلك النعم، وتفردونه عز وجل بالعبادة.

Verset 79

ألم ينظر المشركون إلى الطير مذللات للطيران في الهواء بين السماء والأرض بأمر الله؟ ما يمسكهن عن الوقوع إلا هو سبحانه بما خَلَقه لها من الأجنحة والأذناب، وأقدرها عليه. إن في ذلك التذليل والإمساك لَدلالات لقوم يؤمنون بما يرونه من الأدلة على قدرة الله.

Verset 80

والله سبحانه جعل لكم من بيوتكم راحة واستقرارًا مع أهلكم، وأنتم مقيمون في الحضر، وجعل لكم في سفركم خيامًا وقبابًا من جلود الأنعام، يَخِفُّ عليكم حمْلها وقت تَرْحالكم، ويخف عليكم نَصْبها وقت إقامتكم بعد التَّرْحال، وجعل لكم من أصواف الغنم، وأوبار الإبل، وأشعار المعز أثاثًا لكم من أكسية وألبسة وأغطية وفرش وزينة، تتمتعون بها إلى أجل مسمّى ووقت معلوم.

Verset 81

والله جعل لكم ما تستظلُّون به من الأشجار وغيرها، وجعل لكم في الجبال من المغارات والكهوف أماكن تلجؤون إليها عند الحاجة، وجعل لكم ثيابًا من القطن والصوف وغيرهما، تحفظكم من الحر والبرد، وجعل لكم من الحديد ما يردُّ عنكم الطعن والأذى في حروبكم، كما أنعم الله عليكم بهذه النعم يتمُّ نعمته عليكم ببيان الدين الحق؛ لتستسلموا لأمر الله وحده، ولا تشركوا به شيئًا في عبادته.

Verset 82

فإن أعرضوا عنك -أيها الرسول- بعد ما رأوا من الآيات فلا تحزن، فما عليك إلا البلاغ الواضح لما أُرْسِلْتَ به، وأما الهداية فإلينا.

Verset 83

يعرف هؤلاء المشركون نعمة الله عليهم بإرسال محمد ﷺ إليهم، ثم يجحدون نبوته، وأكثر قومه الجاحدون لنبوته، لا المقرون بها.

Verset 84

واذكر لهم -أيها الرسول- ما يكون يوم القيامة، حين نبعث من كل أمة رسولها شاهدًا على إيمان مَن آمن منها، وكُفْر مَن كَفَر، ثم لا يُؤذن للذين كفروا بالاعتذار عما وقع منهم، ولا يُطْلب منهم إرضاءُ ربهم بالتوبة والعمل الصالح، فقد مضى أوان ذلك.

Verset 85

وإذا شاهد الذين كفروا عذاب الله في الآخرة فلا يخفف عنهم منه شيء، ولا يُمْهلون، ولا يؤخر عذابهم.

Verset 86

وإذا أبصر المشركون يوم القيامة آلهتهم التي عبدوها مع الله، قالوا: ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا نعبدهم مِن دونك، فنطقَتِ الآلهة بتكذيب مَن عبدوها، وقالت: إنكم -أيها المشركون- لَكاذبون، حين جعلتمونا شركاء لله وعبدتمونا معه، فلم نأمركم بذلك، ولا زعمنا أننا مستحقون للألوهية، فاللوم عليكم.

Verset 87

وأظهر المشركون الاستسلام والخضوع لله يوم القيامة، وغاب عنهم ما كانوا يختلقونه من الأكاذيب، وأن آلهتهم تشفع لهم.

Verset 88

الذين جحدوا وحدانية الله ونبوتك -أيها الرسول- وكذَّبوك، ومنعوا غيرهم عن الإيمان بالله ورسوله، زدناهم عذابًا على كفرهم وعذابًا على صدِّهم الناس عن اتباع الحق؛ وهذا بسبب تعمُّدهم الإفساد وإضلال العباد بالكفر والمعصية.

Verset 89

واذكر -أيها الرسول- حين نبعث يوم القيامة في كل أمة من الأمم شهيدًا عليهم، وهو الرسول الذي بعثه الله إليهم من أنفسهم وبلسانهم، وجئنا بك -أيها الرسول- شهيدًا على أمتك أنك بلغت رسالة ربك، وقد نَزَّلْنا عليك القرآن توضيحًا لكل أمر يحتاج إلى بيان، كأحكام الحلال والحرام، والثواب والعقاب، وغير ذلك، وليكون هداية من الضلال، ورحمة لمن صدَّق وعمل به، وبشارة طيبة للمؤمنين بحسن مصيرهم.

Verset 90

إن الله سبحانه وتعالى يأمر عباده في هذا القرآن بالعدل والإنصاف في حقه بتوحيده وعدم الإشراك به، وفي حق عباده بإعطاء كل ذي حق حقه، ويأمر بالإحسان في حقه بعبادته وأداء فرائضه على الوجه المشروع، وإلى الخلق في الأقوال والأفعال، ويأمر بإعطاء ذوي القرابة ما به صلتهم وبرُّهم، وينهى عن كل ما قَبُحَ قولًا أو عملًا، وعما ينكره الشرع ولا يرضاه من الكفر والمعاصي، وعن ظلم الناس والتعدي عليهم، والله -بهذا الأمر وهذا النهي- يَعِظكم ويذكِّركم العواقب؛ لكي تتذكروا أوامر الله وتنتفعوا بها.

Verset 91

والتزموا الوفاء بكل عهد أوجبتموه على أنفسكم بينكم وبين الله -تعالى-، أو بينكم وبين الناس فيما لا يخالف كتاب الله وسنة نبيه، ولا ترجعوا في الأيمان بعد أن أكَّدْتموها، وقد جعلتم الله عليكم كفيلًا وضامنًا حين عاهدتموه. إن الله يعلم ما تفعلونه، وسيجزيكم عليه.

Verset 92

ولا ترجعوا في عهودكم، فيكون مَثَلكم مثل امرأة غزلت غَزْلًا وأَحْكَمَتْه، ثم نقضته؛ تجعلون أيمانكم التي حلفتموها عند التعاهد خديعة لمن عاهدتموه، وتنقضون عهدكم إذا وجدتم جماعة أكثر مالًا ومنفعة من الذين عاهدتموهم، إنما يختبركم الله بما أمركم به من الوفاء بالعهود وما نهاكم عنه مِن نقضها، ولَيُبَيِّنَنَّ لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون في الدنيا من الإيمان بالله ونبوة محمد ﷺ.

Verset 93

ولو شاء الله لوفَّقكم كلكم، فجعلكم على ملة واحدة، وهي الإسلام والإيمان، وألزمكم به، ولكنه سبحانه يُضِلُّ مَن يشاء ممن علم منه إيثار الضلال، فلا يهديه؛ عدلًا منه، ويهدي مَن يشاء مِمَّن علم منه إيثار الحق، فيوفقه؛ فضلًا منه، وليسألنَّكم الله جميعًا يوم القيامة عما كنتم تعملون في الدنيا فيما أمركم به، ونهاكم عنه، وسيجازيكم على ذلك.

Verset 94

ولا تجعلوا من الأيمان التي تحلفونها خديعة لمن حلفتم لهم، فتهلكوا بعد أن كنتم آمنين، كمن زلقت قدمه بعد ثبوتها، وتذوقوا ما يسوءكم من العذاب في الدنيا؛ بما تسببتم فيه مِن مَنْع غيركم عن هذا الدين لما رأوه منكم من الغدر، ولكم في الآخرة عذاب عظيم.

Verset 95

ولا تنقضوا عهد الله؛ لتستبدلوا مكانه عرضًا قليلًا من متاع الدنيا، إن ما عند الله من الثواب على الوفاء أفضل لكم من هذا الثمن القليل، إن كنتم من أهل العلم، فتدبَّروا الفرق بين خيْرَي الدنيا والآخرة.

Verset 96

ما عندكم من حطام الدنيا يذهب، وما عند الله لكم من الرزق والثواب لا يزول. ولَنُثِيبنَّ الذين تحمَّلوا مشاق التكاليف -ومنها الوفاء بالعهد- ثوابهم بأحسن أعمالهم، فنعطيهم على أدناها، كما نعطيهم على أعلاها تفضُّلًا.

Verset 97

مَن عمل عملًا صالحًا، ذكرًا كان أم أنثى، وهو مؤمن بالله ورسوله، فلنحيينه في الدنيا حياة سعيدة مطمئنة، ولو كان قليل المال، ولنجزينَّهم في الآخرة ثوابهم بأحسن ما عملوا في الدنيا.

Verset 98

فإذا أردت -أيها المؤمن- أن تقرأ شيئًا من القرآن فاستعذ بالله مِن شرِّ الشيطان المطرود من رحمة الله قائلًا: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

Versets 99-100

إن الشيطان ليس له تسلُّطٌ على المؤمنين بالله ورسوله، وعلى ربهم وحده يعتمدون. إنما تسلُّطه على الذين جعلوه مُعينًا لهم وأطاعوه، والذين هم -بسبب طاعته- مشركون بالله تعالى.

Verset 101

وإذا بدَّلنا آية بآية أخرى، والله الخالق أعلم بمصلحة خَلْقه بما ينزله من الأحكام في الأوقات المختلفة، قال الكفار: إنما أنت -يا محمد- كاذب مختَلِق على الله ما لم يَقُلْه. ومحمد ﷺ ليس كما يزعمون. بل أكثرهم لا عِلْم لهم بربهم ولا بشرعه وأحكامه.

Verset 102

قل لهم -أيها الرسول-: ليس القرآن مختلَقًا مِن عندي، بل نَزَّله جبريل مِن ربك بالصدق والعدل؛ تثبيتًا للمؤمنين، وهداية من الضلال، وبشارة طيبة لمن أسلموا وخضعوا لله رب العالمين.

Verset 103

ولقد نعلم أن المشركين يقولون: إن النبي يتلقى القرآن مِن بشر مِن بني آدم. كذبوا؛ فإن لسان الذي نسبوا إليه تعليم النبي ﷺ أعجمي لا يُفصح، والقرآن عربي غاية في الوضوح والبيان.

Verset 104

إن الكفار الذين لا يصدقون بالقرآن لا يوفقهم الله لإصابة الحق، ولهم في الآخرة عذاب مؤلم موجع.

Verset 105

إنما يختلق الكذبَ مَن لا يؤمن بالله وآياته، وأولئك هم الكاذبون في قولهم ذلك. أما محمد ﷺ المؤمن بربه الخاضعُ له فمحال أن يكذب على الله، ويقولَ عليه ما لم يقله.

Versets 106-107

إنما يفتري الكذب مَن نطق بكلمة الكفر وارتدَّ بعد إيمانه، فعليهم غضبٌ من الله، إلا مَن أُرغم على النطق بالكفر، فنطق به خوفًا من الهلاك، وقلبه ثابت على الإيمان، فلا لوم عليه، لكن مَن نطق بالكفر واطمأن قلبه إليه، فعليهم غضب شديد من الله، ولهم عذاب عظيم؛ وذلك بسبب إيثارهم الدنيا وزينتَها، وتفضيلِهم إياها على الآخرة وثوابِها، وأن الله لا يوفِّق الكافرين للحق والصواب.

Verset 108

أولئك هم الذين ختم الله على قلوبهم بالكفر وإيثار الدنيا على الآخرة، فلا يصل إليها نور الهداية، وأصمَّ سمعهم عن آيات الله فلا يسمعونها سماع تدبُّر، وأعمى أبصارهم فلا يرون البراهين الدالة على ألوهية الله، وأولئك هم الغافلون عمّا أعدَّ الله لهم من العذاب.

Verset 109

حقًّا أنهم في الآخرة هم الخاسرون الهالكون، الذين صرفوا حياتهم إلى ما فيه عذابهم وهلاكهم.

Verset 110

ثم إن ربك للمستضعفين في «مكة» الذين عذَّبهم المشركون، حتى وافقوهم على ما هم عليه ظاهرًا، ففتنوهم بالتلفظ بما يرضيهم، وقلوبهم مطمئنة بالإيمان، ولمّا أمكنهم الخلاص هاجروا إلى «المدينة»، ثم جاهدوا في سبيل الله، وصبروا على مشاق التكاليف، إن ربك -من بعد توبتهم- لَغفور لهم، رحيم بهم.

Verset 111

وذكرهم -أيها الرسول- بيوم القيامة حين تأتي كل نفس تخاصم عن ذاتها، وتعتذر بكل المعاذير، ويوفي الله كل نفس جزاء ما عَمِلَتْه مِن غير ظلم لها، فلا يزيدهم في العقاب، ولا ينقصهم من الثواب.

Verset 112

وضرب الله مثلًا بلدة «مكة» كانت في أمان من الاعتداء، واطمئنان مِن ضيق العيش، يأتيها رزقها هنيئًا سهلًا من كل جهة، فجحد أهلُها نِعَمَ الله عليهم، وأشركوا به، ولم يشكروا له، فعاقبهم الله بالجوع، والخوف من سرايا رسول الله ﷺ وجيوشه، التي كانت تخيفهم؛ وذلك بسبب كفرهم وصنيعهم الباطل.

Verset 113

ولقد أرسل الله إلى أهل «مكة» رسولًا منهم، هو النبي محمد ﷺ، يعرفون نسبه وصدقه وأمانته، فلم يقبلوا ما جاءهم به، ولم يصدقوه، فأخذهم العذاب من الشدائد والجوع والخوف، وقَتْلِ عظمائهم في «بدر»، وهم ظالمون لأنفسهم بالشرك بالله، والصدِّ عن سبيله.

Verset 114

فكلوا -أيها المؤمنون- مما رزقكم الله، وجعله لكم حلالًا مستطابًا، واشكروا نعمة الله عليكم بالاعتراف بها وصَرْفها في طاعة الله، إن كنتم حقًّا منقادين لأمره سامعين مطيعين له، تعبدونه وحده لا شريك له.

Verset 115

إنما حرَّم الله عليكم الميتة من الحيوان، والدم المسفوح من الذبيح عند ذبحه، ولحم الخنزير، وما ذبح لغير الله، لكن مَن ألجأته ضرورة الخوف من الموت إلى أَكْلِ شيء مِن هذه المحرمات وهو غير ظالم، ولا متجاوزٍ حدَّ الضرورة، فإن الله غفور له، رحيم به، لا يعاقبه على ما فعل.

Verset 116

ولا تقولوا -أيها المشركون- للكذب الذي تصفه ألسنتكم: هذا حلال لِما حَرَّمه الله، وهذا حرام لِما أحَلَّه الله؛ لتختلقوا على الله الكذب بنسبة التحليل والتحريم إليه، إن الذين يختلقون على الله الكذب لا يفوزون بخير في الدنيا ولا في الآخرة.

Verset 117

متاعهم في الدنيا متاع زائل ضئيل، ولهم في الآخرة عذاب موجع.

Verset 118

وعلى اليهود حَرَّمنا ما أخبرناك به -أيها الرسول- مِن قبل، وهو كل ذي ظُفُر، وشحوم البقر والغنم، إلا ما حَمَلَتْه ظهورها أو أمعاؤها أو كان مختلطًا بعظم، وما ظلمناهم بتحريم ذلك عليهم، ولكن كانوا ظالمين لأنفسهم بالكفر والبغي، فاستحقوا التحريم عقوبة لهم.

Verset 119

ثم إن ربك للذين فعلوا المعاصي في حال جهلهم لعاقبتها، وإيجابها لسخط الله، وبغفلة منهم أو ضعف يقين - فكل عاص لله - مخطئًا أو متعمدًا- فهو جاهل بهذا الاعتبار وإن كان عالمًا بالتحريم-، ثم رجعوا إلى الله عمّا كانوا عليه من الذنوب، وأصلحوا نفوسهم وأعمالهم، إن ربك -مِن بعد توبتهم وإصلاحهم- لَغفور لهم، رحيم بهم.

Versets 120-122

إن إبراهيم كان إمامًا في الخير، وكان طائعًا خاضعًا لله، لا يميل عن دين الإسلام موحِّدًا لله غير مشرك به، وكان شاكرًا لنعم الله عليه، اختاره الله لرسالته، وأرشده إلى الطريق المستقيم، وهو الإسلام، وآتيناه في الدنيا نعمة حسنة من الثناء عليه في الآخِرين والقدوة به، والولد الصالح، وإنه عند الله في الآخرة لمن الصالحين أصحاب المنازل العالية.

Verset 123

ثم أوحينا إليك -أيها الرسول- أن اتبع دين الإسلام كما اتبعه إبراهيم، وأن استقم عليه، ولا تَحِدْ عنه، فإن إبراهيم لم يكن من المشركين مع الله غيره.

Verset 124

إنما جعل الله تعظيم يوم السبت بالتفرغ للعبادة فيه على اليهود الذين اختلفوا فيه على نبيهم، واختاروه بدل يوم الجمعة الذي أُمِروا بتعظيمه. وإن ربك -أيها الرسول- لَيحكم بين المختلفين يوم القيامة فيما اختلفوا فيه على نبيهم، ويجازي كُلًّا بما يستحقه.

Verset 125

ادعُ -أيها الرسول- أنت ومَنِ اتبعك إلى دين ربك وطريقه المستقيم، بالطريقة الحكيمة التي أوحاها الله إليك في الكتاب والسنة، وخاطِب الناس بالأسلوب المناسب لهم، وانصح لهم نصحًا حسنًا، يرغبهم في الخير، وينفرهم من الشر، وجادلهم بأحسن طرق المجادلة من الرفق واللين. فما عليك إلا البلاغ، وقد بلَّغْتَ، أما هدايتهم فعلى الله وحده، فهو أعلم بمن ضلَّ عن سبيله، وهو أعلم بالمهتدين.

Verset 126

وإن أردتم -أيها المؤمنون- القصاص ممن اعتدوا عليكم، فلا تزيدوا عما فعلوه بكم، ولئن صبرتم لهو خير لكم في الدنيا بالنصر، وفي الآخرة بالأجر العظيم.

Verset 127

واصبر -أيها الرسول- على ما أصابك مِن أذى في الله حتى يأتيك الفرج، وما صبرك إلا بالله، فهو الذي يعينك عليه ويثبتك، ولا تحزن على مَن خالفك ولم يستجب لدعوتك، ولا تغتم مِن مكرهم وكيدهم؛ فإن ذلك عائد عليهم بالشر والوبال.

Verset 128

إن الله سبحانه وتعالى -بتوفيقه وعونه وتأييده ونصره- مع الذين اتقوه بامتثال ما أمر واجتناب ما نهى، ومع الذين يحسنون أداء فرائضه والقيام بحقوقه ولزوم طاعته.

Sourate Hizb 28 Récitation en arabe · AN-NAHL 16:51 -> AN-NAHL 16:128 · 78 versets