Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
الإسراء

Juz 15 | AL-ISRA 17:1 -> AL-KAHF 18:74

AL-ISRA · 185 versets · AL-ISRA 17:1 -> AL-KAHF 18:74

Le saviez-vous ? Touchez un verset ou un mot pour afficher ses options (écouter, traduction, marque-page…).

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 282
سُبْحَـٰنَٱلَّذِىٓأَسْرَىٰبِعَبْدِهِۦلَيْلًۭامِّنَٱلْمَسْجِدِٱلْحَرَامِإِلَى
ٱلْمَسْجِدِٱلْأَقْصَاٱلَّذِىبَـٰرَكْنَاحَوْلَهُۥلِنُرِيَهُۥمِنْءَايَـٰتِنَآ ۚإِنَّهُۥ
هُوَٱلسَّمِيعُٱلْبَصِيرُ1 وَءَاتَيْنَامُوسَىٱلْكِتَـٰبَوَجَعَلْنَـٰهُ
هُدًۭىلِّبَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَأَلَّاتَتَّخِذُوا۟مِندُونِىوَكِيلًۭا2
ذُرِّيَّةَمَنْحَمَلْنَامَعَنُوحٍ ۚإِنَّهُۥكَانَعَبْدًۭاشَكُورًۭا3
وَقَضَيْنَآإِلَىٰبَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَفِىٱلْكِتَـٰبِلَتُفْسِدُنَّفِىٱلْأَرْضِ
مَرَّتَيْنِوَلَتَعْلُنَّعُلُوًّۭاكَبِيرًۭا4 فَإِذَاجَآءَوَعْدُأُولَىٰهُمَا
بَعَثْنَاعَلَيْكُمْعِبَادًۭالَّنَآأُو۟لِىبَأْسٍۢشَدِيدٍۢفَجَاسُوا۟خِلَـٰلَ
ٱلدِّيَارِ ۚوَكَانَوَعْدًۭامَّفْعُولًۭا5 ثُمَّرَدَدْنَالَكُمُٱلْكَرَّةَ
عَلَيْهِمْوَأَمْدَدْنَـٰكُمبِأَمْوَٰلٍۢوَبَنِينَوَجَعَلْنَـٰكُمْأَكْثَرَنَفِيرًا6
إِنْأَحْسَنتُمْأَحْسَنتُمْلِأَنفُسِكُمْ ۖوَإِنْأَسَأْتُمْفَلَهَا ۚفَإِذَا
جَآءَوَعْدُٱلْـَٔاخِرَةِلِيَسُـۥٓـُٔوا۟وُجُوهَكُمْوَلِيَدْخُلُوا۟ٱلْمَسْجِدَ
كَمَادَخَلُوهُأَوَّلَمَرَّةٍۢوَلِيُتَبِّرُوا۟مَاعَلَوْا۟تَتْبِيرًا7
Page 283
عَسَىٰرَبُّكُمْأَنيَرْحَمَكُمْ ۚوَإِنْعُدتُّمْعُدْنَا ۘوَجَعَلْنَاجَهَنَّمَلِلْكَـٰفِرِينَ
حَصِيرًا8 إِنَّهَـٰذَاٱلْقُرْءَانَيَهْدِىلِلَّتِىهِىَأَقْوَمُوَيُبَشِّرُ
ٱلْمُؤْمِنِينَٱلَّذِينَيَعْمَلُونَٱلصَّـٰلِحَـٰتِأَنَّلَهُمْأَجْرًۭاكَبِيرًۭا9
وَأَنَّٱلَّذِينَلَايُؤْمِنُونَبِٱلْـَٔاخِرَةِأَعْتَدْنَالَهُمْعَذَابًاأَلِيمًۭا10
وَيَدْعُٱلْإِنسَـٰنُبِٱلشَّرِّدُعَآءَهُۥبِٱلْخَيْرِ ۖوَكَانَٱلْإِنسَـٰنُعَجُولًۭا11
وَجَعَلْنَاٱلَّيْلَوَٱلنَّهَارَءَايَتَيْنِ ۖفَمَحَوْنَآءَايَةَٱلَّيْلِوَجَعَلْنَآءَايَةَ
ٱلنَّهَارِمُبْصِرَةًۭلِّتَبْتَغُوا۟فَضْلًۭامِّنرَّبِّكُمْوَلِتَعْلَمُوا۟عَدَدَ
ٱلسِّنِينَوَٱلْحِسَابَ ۚوَكُلَّشَىْءٍۢفَصَّلْنَـٰهُتَفْصِيلًۭا12 وَكُلَّ
إِنسَـٰنٍأَلْزَمْنَـٰهُطَـٰٓئِرَهُۥفِىعُنُقِهِۦ ۖوَنُخْرِجُلَهُۥيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِكِتَـٰبًۭا
يَلْقَىٰهُمَنشُورًا13 ٱقْرَأْكِتَـٰبَكَكَفَىٰبِنَفْسِكَٱلْيَوْمَعَلَيْكَحَسِيبًۭا14
مَّنِٱهْتَدَىٰفَإِنَّمَايَهْتَدِىلِنَفْسِهِۦ ۖوَمَنضَلَّفَإِنَّمَايَضِلُّ
عَلَيْهَا ۚوَلَاتَزِرُوَازِرَةٌۭوِزْرَأُخْرَىٰ ۗوَمَاكُنَّامُعَذِّبِينَحَتَّىٰنَبْعَثَ
رَسُولًۭا15 وَإِذَآأَرَدْنَآأَننُّهْلِكَقَرْيَةًأَمَرْنَامُتْرَفِيهَافَفَسَقُوا۟فِيهَا
فَحَقَّعَلَيْهَاٱلْقَوْلُفَدَمَّرْنَـٰهَاتَدْمِيرًۭا16 وَكَمْأَهْلَكْنَامِنَٱلْقُرُونِ
مِنۢبَعْدِنُوحٍۢ ۗوَكَفَىٰبِرَبِّكَبِذُنُوبِعِبَادِهِۦخَبِيرًۢابَصِيرًۭا17
Page 284
مَّنكَانَيُرِيدُٱلْعَاجِلَةَعَجَّلْنَالَهُۥفِيهَامَانَشَآءُلِمَننُّرِيدُثُمَّ
جَعَلْنَالَهُۥجَهَنَّمَيَصْلَىٰهَامَذْمُومًۭامَّدْحُورًۭا18 وَمَنْأَرَادَ
ٱلْـَٔاخِرَةَوَسَعَىٰلَهَاسَعْيَهَاوَهُوَمُؤْمِنٌۭفَأُو۟لَـٰٓئِكَكَانَ
سَعْيُهُممَّشْكُورًۭا19 كُلًّۭانُّمِدُّهَـٰٓؤُلَآءِوَهَـٰٓؤُلَآءِمِنْ
عَطَآءِرَبِّكَ ۚوَمَاكَانَعَطَآءُرَبِّكَمَحْظُورًا20 ٱنظُرْكَيْفَ
فَضَّلْنَابَعْضَهُمْعَلَىٰبَعْضٍۢ ۚوَلَلْـَٔاخِرَةُأَكْبَرُدَرَجَـٰتٍۢوَأَكْبَرُ
تَفْضِيلًۭا21 لَّاتَجْعَلْمَعَٱللَّهِإِلَـٰهًاءَاخَرَفَتَقْعُدَمَذْمُومًۭامَّخْذُولًۭا22
۞ وَقَضَىٰرَبُّكَأَلَّاتَعْبُدُوٓا۟إِلَّآإِيَّاهُوَبِٱلْوَٰلِدَيْنِإِحْسَـٰنًا ۚإِمَّا
يَبْلُغَنَّعِندَكَٱلْكِبَرَأَحَدُهُمَآأَوْكِلَاهُمَافَلَاتَقُللَّهُمَآ
أُفٍّۢوَلَاتَنْهَرْهُمَاوَقُللَّهُمَاقَوْلًۭاكَرِيمًۭا23 وَٱخْفِضْلَهُمَا
جَنَاحَٱلذُّلِّمِنَٱلرَّحْمَةِوَقُلرَّبِّٱرْحَمْهُمَاكَمَارَبَّيَانِى
صَغِيرًۭا24 رَّبُّكُمْأَعْلَمُبِمَافِىنُفُوسِكُمْ ۚإِنتَكُونُوا۟صَـٰلِحِينَ
فَإِنَّهُۥكَانَلِلْأَوَّٰبِينَغَفُورًۭا25 وَءَاتِذَاٱلْقُرْبَىٰحَقَّهُۥ
وَٱلْمِسْكِينَوَٱبْنَٱلسَّبِيلِوَلَاتُبَذِّرْتَبْذِيرًا26 إِنَّٱلْمُبَذِّرِينَ
كَانُوٓا۟إِخْوَٰنَٱلشَّيَـٰطِينِ ۖوَكَانَٱلشَّيْطَـٰنُلِرَبِّهِۦكَفُورًۭا27
Page 285
وَإِمَّاتُعْرِضَنَّعَنْهُمُٱبْتِغَآءَرَحْمَةٍۢمِّنرَّبِّكَتَرْجُوهَافَقُللَّهُمْقَوْلًۭا
مَّيْسُورًۭا28 وَلَاتَجْعَلْيَدَكَمَغْلُولَةًإِلَىٰعُنُقِكَوَلَاتَبْسُطْهَا
كُلَّٱلْبَسْطِفَتَقْعُدَمَلُومًۭامَّحْسُورًا29 إِنَّرَبَّكَيَبْسُطُٱلرِّزْقَ
لِمَنيَشَآءُوَيَقْدِرُ ۚإِنَّهُۥكَانَبِعِبَادِهِۦخَبِيرًۢابَصِيرًۭا30 وَلَاتَقْتُلُوٓا۟
أَوْلَـٰدَكُمْخَشْيَةَإِمْلَـٰقٍۢ ۖنَّحْنُنَرْزُقُهُمْوَإِيَّاكُمْ ۚإِنَّقَتْلَهُمْكَانَ
خِطْـًۭٔاكَبِيرًۭا31 وَلَاتَقْرَبُوا۟ٱلزِّنَىٰٓ ۖإِنَّهُۥكَانَفَـٰحِشَةًۭوَسَآءَ
سَبِيلًۭا32 وَلَاتَقْتُلُوا۟ٱلنَّفْسَٱلَّتِىحَرَّمَٱللَّهُإِلَّابِٱلْحَقِّ ۗ
وَمَنقُتِلَمَظْلُومًۭافَقَدْجَعَلْنَالِوَلِيِّهِۦسُلْطَـٰنًۭافَلَايُسْرِففِّى
ٱلْقَتْلِ ۖإِنَّهُۥكَانَمَنصُورًۭا33 وَلَاتَقْرَبُوا۟مَالَٱلْيَتِيمِإِلَّابِٱلَّتِى
هِىَأَحْسَنُحَتَّىٰيَبْلُغَأَشُدَّهُۥ ۚوَأَوْفُوا۟بِٱلْعَهْدِ ۖإِنَّٱلْعَهْدَكَانَ
مَسْـُٔولًۭا34 وَأَوْفُوا۟ٱلْكَيْلَإِذَاكِلْتُمْوَزِنُوا۟بِٱلْقِسْطَاسِٱلْمُسْتَقِيمِ ۚ
ذَٰلِكَخَيْرٌۭوَأَحْسَنُتَأْوِيلًۭا35 وَلَاتَقْفُمَالَيْسَلَكَبِهِۦعِلْمٌ ۚإِنَّ
ٱلسَّمْعَوَٱلْبَصَرَوَٱلْفُؤَادَكُلُّأُو۟لَـٰٓئِكَكَانَعَنْهُمَسْـُٔولًۭا36
وَلَاتَمْشِفِىٱلْأَرْضِمَرَحًا ۖإِنَّكَلَنتَخْرِقَٱلْأَرْضَوَلَنتَبْلُغَ
ٱلْجِبَالَطُولًۭا37 كُلُّذَٰلِكَكَانَسَيِّئُهُۥعِندَرَبِّكَمَكْرُوهًۭا38
Page 286
ذَٰلِكَمِمَّآأَوْحَىٰٓإِلَيْكَرَبُّكَمِنَٱلْحِكْمَةِ ۗوَلَاتَجْعَلْمَعَٱللَّهِإِلَـٰهًا
ءَاخَرَفَتُلْقَىٰفِىجَهَنَّمَمَلُومًۭامَّدْحُورًا39 أَفَأَصْفَىٰكُمْرَبُّكُم
بِٱلْبَنِينَوَٱتَّخَذَمِنَٱلْمَلَـٰٓئِكَةِإِنَـٰثًا ۚإِنَّكُمْلَتَقُولُونَقَوْلًاعَظِيمًۭا40
وَلَقَدْصَرَّفْنَافِىهَـٰذَاٱلْقُرْءَانِلِيَذَّكَّرُوا۟وَمَايَزِيدُهُمْإِلَّانُفُورًۭا41
قُللَّوْكَانَمَعَهُۥٓءَالِهَةٌۭكَمَايَقُولُونَإِذًۭالَّٱبْتَغَوْا۟إِلَىٰذِىٱلْعَرْشِسَبِيلًۭا42
سُبْحَـٰنَهُۥوَتَعَـٰلَىٰعَمَّايَقُولُونَعُلُوًّۭاكَبِيرًۭا43 تُسَبِّحُلَهُٱلسَّمَـٰوَٰتُ
ٱلسَّبْعُوَٱلْأَرْضُوَمَنفِيهِنَّ ۚوَإِنمِّنشَىْءٍإِلَّايُسَبِّحُبِحَمْدِهِۦوَلَـٰكِن
لَّاتَفْقَهُونَتَسْبِيحَهُمْ ۗإِنَّهُۥكَانَحَلِيمًاغَفُورًۭا44 وَإِذَاقَرَأْتَ
ٱلْقُرْءَانَجَعَلْنَابَيْنَكَوَبَيْنَٱلَّذِينَلَايُؤْمِنُونَبِٱلْـَٔاخِرَةِحِجَابًۭا
مَّسْتُورًۭا45 وَجَعَلْنَاعَلَىٰقُلُوبِهِمْأَكِنَّةًأَنيَفْقَهُوهُوَفِىٓءَاذَانِهِمْ
وَقْرًۭا ۚوَإِذَاذَكَرْتَرَبَّكَفِىٱلْقُرْءَانِوَحْدَهُۥوَلَّوْا۟عَلَىٰٓأَدْبَـٰرِهِمْنُفُورًۭا46
نَّحْنُأَعْلَمُبِمَايَسْتَمِعُونَبِهِۦٓإِذْيَسْتَمِعُونَإِلَيْكَوَإِذْهُمْنَجْوَىٰٓ
إِذْيَقُولُٱلظَّـٰلِمُونَإِنتَتَّبِعُونَإِلَّارَجُلًۭامَّسْحُورًا47 ٱنظُرْ
كَيْفَضَرَبُوا۟لَكَٱلْأَمْثَالَفَضَلُّوا۟فَلَايَسْتَطِيعُونَسَبِيلًۭا48
وَقَالُوٓا۟أَءِذَاكُنَّاعِظَـٰمًۭاوَرُفَـٰتًاأَءِنَّالَمَبْعُوثُونَخَلْقًۭاجَدِيدًۭا49
Page 287
۞ قُلْكُونُوا۟حِجَارَةًأَوْحَدِيدًا50 أَوْخَلْقًۭامِّمَّايَكْبُرُفِى
صُدُورِكُمْ ۚفَسَيَقُولُونَمَنيُعِيدُنَا ۖقُلِٱلَّذِىفَطَرَكُمْأَوَّلَمَرَّةٍۢ ۚ
فَسَيُنْغِضُونَإِلَيْكَرُءُوسَهُمْوَيَقُولُونَمَتَىٰهُوَ ۖقُلْعَسَىٰٓأَن
يَكُونَقَرِيبًۭا51 يَوْمَيَدْعُوكُمْفَتَسْتَجِيبُونَبِحَمْدِهِۦوَتَظُنُّونَ
إِنلَّبِثْتُمْإِلَّاقَلِيلًۭا52 وَقُللِّعِبَادِىيَقُولُوا۟ٱلَّتِىهِىَأَحْسَنُ ۚ
إِنَّٱلشَّيْطَـٰنَيَنزَغُبَيْنَهُمْ ۚإِنَّٱلشَّيْطَـٰنَكَانَلِلْإِنسَـٰنِعَدُوًّۭا
مُّبِينًۭا53 رَّبُّكُمْأَعْلَمُبِكُمْ ۖإِنيَشَأْيَرْحَمْكُمْأَوْإِنيَشَأْ
يُعَذِّبْكُمْ ۚوَمَآأَرْسَلْنَـٰكَعَلَيْهِمْوَكِيلًۭا54 وَرَبُّكَأَعْلَمُ
بِمَنفِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۗوَلَقَدْفَضَّلْنَابَعْضَٱلنَّبِيِّـۧنَعَلَىٰ
بَعْضٍۢ ۖوَءَاتَيْنَادَاوُۥدَزَبُورًۭا55 قُلِٱدْعُوا۟ٱلَّذِينَزَعَمْتُممِّن
دُونِهِۦفَلَايَمْلِكُونَكَشْفَٱلضُّرِّعَنكُمْوَلَاتَحْوِيلًا56 أُو۟لَـٰٓئِكَ
ٱلَّذِينَيَدْعُونَيَبْتَغُونَإِلَىٰرَبِّهِمُٱلْوَسِيلَةَأَيُّهُمْأَقْرَبُ
وَيَرْجُونَرَحْمَتَهُۥوَيَخَافُونَعَذَابَهُۥٓ ۚإِنَّعَذَابَرَبِّكَكَانَ
مَحْذُورًۭا57 وَإِنمِّنقَرْيَةٍإِلَّانَحْنُمُهْلِكُوهَاقَبْلَيَوْمِٱلْقِيَـٰمَةِ
أَوْمُعَذِّبُوهَاعَذَابًۭاشَدِيدًۭا ۚكَانَذَٰلِكَفِىٱلْكِتَـٰبِمَسْطُورًۭا58
Page 288
وَمَامَنَعَنَآأَننُّرْسِلَبِٱلْـَٔايَـٰتِإِلَّآأَنكَذَّبَبِهَاٱلْأَوَّلُونَ ۚ
وَءَاتَيْنَاثَمُودَٱلنَّاقَةَمُبْصِرَةًۭفَظَلَمُوا۟بِهَا ۚوَمَانُرْسِلُبِٱلْـَٔايَـٰتِ
إِلَّاتَخْوِيفًۭا59 وَإِذْقُلْنَالَكَإِنَّرَبَّكَأَحَاطَبِٱلنَّاسِ ۚوَمَاجَعَلْنَا
ٱلرُّءْيَاٱلَّتِىٓأَرَيْنَـٰكَإِلَّافِتْنَةًۭلِّلنَّاسِوَٱلشَّجَرَةَٱلْمَلْعُونَةَ
فِىٱلْقُرْءَانِ ۚوَنُخَوِّفُهُمْفَمَايَزِيدُهُمْإِلَّاطُغْيَـٰنًۭاكَبِيرًۭا60
وَإِذْقُلْنَالِلْمَلَـٰٓئِكَةِٱسْجُدُوا۟لِـَٔادَمَفَسَجَدُوٓا۟إِلَّآإِبْلِيسَ
قَالَءَأَسْجُدُلِمَنْخَلَقْتَطِينًۭا61 قَالَأَرَءَيْتَكَهَـٰذَاٱلَّذِى
كَرَّمْتَعَلَىَّلَئِنْأَخَّرْتَنِإِلَىٰيَوْمِٱلْقِيَـٰمَةِلَأَحْتَنِكَنَّ
ذُرِّيَّتَهُۥٓإِلَّاقَلِيلًۭا62 قَالَٱذْهَبْفَمَنتَبِعَكَمِنْهُمْفَإِنَّ
جَهَنَّمَجَزَآؤُكُمْجَزَآءًۭمَّوْفُورًۭا63 وَٱسْتَفْزِزْمَنِٱسْتَطَعْتَ
مِنْهُمبِصَوْتِكَوَأَجْلِبْعَلَيْهِمبِخَيْلِكَوَرَجِلِكَوَشَارِكْهُمْ
فِىٱلْأَمْوَٰلِوَٱلْأَوْلَـٰدِوَعِدْهُمْ ۚوَمَايَعِدُهُمُٱلشَّيْطَـٰنُإِلَّا
غُرُورًا64 إِنَّعِبَادِىلَيْسَلَكَعَلَيْهِمْسُلْطَـٰنٌۭ ۚوَكَفَىٰ
بِرَبِّكَوَكِيلًۭا65 رَّبُّكُمُٱلَّذِىيُزْجِىلَكُمُٱلْفُلْكَفِى
ٱلْبَحْرِلِتَبْتَغُوا۟مِنفَضْلِهِۦٓ ۚإِنَّهُۥكَانَبِكُمْرَحِيمًۭا66
Page 289
وَإِذَامَسَّكُمُٱلضُّرُّفِىٱلْبَحْرِضَلَّمَنتَدْعُونَإِلَّآإِيَّاهُ ۖفَلَمَّا
نَجَّىٰكُمْإِلَىٱلْبَرِّأَعْرَضْتُمْ ۚوَكَانَٱلْإِنسَـٰنُكَفُورًا67 أَفَأَمِنتُمْ
أَنيَخْسِفَبِكُمْجَانِبَٱلْبَرِّأَوْيُرْسِلَعَلَيْكُمْحَاصِبًۭاثُمَّ
لَاتَجِدُوا۟لَكُمْوَكِيلًا68 أَمْأَمِنتُمْأَنيُعِيدَكُمْفِيهِتَارَةً
أُخْرَىٰفَيُرْسِلَعَلَيْكُمْقَاصِفًۭامِّنَٱلرِّيحِفَيُغْرِقَكُمبِمَاكَفَرْتُمْ ۙ
ثُمَّلَاتَجِدُوا۟لَكُمْعَلَيْنَابِهِۦتَبِيعًۭا69 ۞ وَلَقَدْكَرَّمْنَابَنِىٓ
ءَادَمَوَحَمَلْنَـٰهُمْفِىٱلْبَرِّوَٱلْبَحْرِوَرَزَقْنَـٰهُممِّنَٱلطَّيِّبَـٰتِ
وَفَضَّلْنَـٰهُمْعَلَىٰكَثِيرٍۢمِّمَّنْخَلَقْنَاتَفْضِيلًۭا70 يَوْمَنَدْعُوا۟
كُلَّأُنَاسٍۭبِإِمَـٰمِهِمْ ۖفَمَنْأُوتِىَكِتَـٰبَهُۥبِيَمِينِهِۦفَأُو۟لَـٰٓئِكَ
يَقْرَءُونَكِتَـٰبَهُمْوَلَايُظْلَمُونَفَتِيلًۭا71 وَمَنكَانَ
فِىهَـٰذِهِۦٓأَعْمَىٰفَهُوَفِىٱلْـَٔاخِرَةِأَعْمَىٰوَأَضَلُّسَبِيلًۭا72 وَإِن
كَادُوا۟لَيَفْتِنُونَكَعَنِٱلَّذِىٓأَوْحَيْنَآإِلَيْكَلِتَفْتَرِىَ
عَلَيْنَاغَيْرَهُۥ ۖوَإِذًۭالَّٱتَّخَذُوكَخَلِيلًۭا73 وَلَوْلَآأَنثَبَّتْنَـٰكَ
لَقَدْكِدتَّتَرْكَنُإِلَيْهِمْشَيْـًۭٔاقَلِيلًا74 إِذًۭالَّأَذَقْنَـٰكَضِعْفَ
ٱلْحَيَوٰةِوَضِعْفَٱلْمَمَاتِثُمَّلَاتَجِدُلَكَعَلَيْنَانَصِيرًۭا75
Page 290
وَإِنكَادُوا۟لَيَسْتَفِزُّونَكَمِنَٱلْأَرْضِلِيُخْرِجُوكَمِنْهَا ۖ
وَإِذًۭالَّايَلْبَثُونَخِلَـٰفَكَإِلَّاقَلِيلًۭا76 سُنَّةَمَنقَدْأَرْسَلْنَا
قَبْلَكَمِنرُّسُلِنَا ۖوَلَاتَجِدُلِسُنَّتِنَاتَحْوِيلًا77 أَقِمِ
ٱلصَّلَوٰةَلِدُلُوكِٱلشَّمْسِإِلَىٰغَسَقِٱلَّيْلِوَقُرْءَانَٱلْفَجْرِ ۖ
إِنَّقُرْءَانَٱلْفَجْرِكَانَمَشْهُودًۭا78 وَمِنَٱلَّيْلِفَتَهَجَّدْ
بِهِۦنَافِلَةًۭلَّكَعَسَىٰٓأَنيَبْعَثَكَرَبُّكَمَقَامًۭامَّحْمُودًۭا79
وَقُلرَّبِّأَدْخِلْنِىمُدْخَلَصِدْقٍۢوَأَخْرِجْنِىمُخْرَجَصِدْقٍۢ
وَٱجْعَللِّىمِنلَّدُنكَسُلْطَـٰنًۭانَّصِيرًۭا80 وَقُلْجَآءَٱلْحَقُّوَزَهَقَ
ٱلْبَـٰطِلُ ۚإِنَّٱلْبَـٰطِلَكَانَزَهُوقًۭا81 وَنُنَزِّلُمِنَٱلْقُرْءَانِمَاهُوَ
شِفَآءٌۭوَرَحْمَةٌۭلِّلْمُؤْمِنِينَ ۙوَلَايَزِيدُٱلظَّـٰلِمِينَإِلَّاخَسَارًۭا82
وَإِذَآأَنْعَمْنَاعَلَىٱلْإِنسَـٰنِأَعْرَضَوَنَـَٔابِجَانِبِهِۦ ۖوَإِذَامَسَّهُ
ٱلشَّرُّكَانَيَـُٔوسًۭا83 قُلْكُلٌّۭيَعْمَلُعَلَىٰشَاكِلَتِهِۦفَرَبُّكُمْأَعْلَمُ
بِمَنْهُوَأَهْدَىٰسَبِيلًۭا84 وَيَسْـَٔلُونَكَعَنِٱلرُّوحِ ۖقُلِٱلرُّوحُمِنْ
أَمْرِرَبِّىوَمَآأُوتِيتُممِّنَٱلْعِلْمِإِلَّاقَلِيلًۭا85 وَلَئِنشِئْنَالَنَذْهَبَنَّ
بِٱلَّذِىٓأَوْحَيْنَآإِلَيْكَثُمَّلَاتَجِدُلَكَبِهِۦعَلَيْنَاوَكِيلًا86
Page 291
إِلَّارَحْمَةًۭمِّنرَّبِّكَ ۚإِنَّفَضْلَهُۥكَانَعَلَيْكَكَبِيرًۭا87 قُل
لَّئِنِٱجْتَمَعَتِٱلْإِنسُوَٱلْجِنُّعَلَىٰٓأَنيَأْتُوا۟بِمِثْلِهَـٰذَاٱلْقُرْءَانِ
لَايَأْتُونَبِمِثْلِهِۦوَلَوْكَانَبَعْضُهُمْلِبَعْضٍۢظَهِيرًۭا88
وَلَقَدْصَرَّفْنَالِلنَّاسِفِىهَـٰذَاٱلْقُرْءَانِمِنكُلِّمَثَلٍۢفَأَبَىٰٓأَكْثَرُ
ٱلنَّاسِإِلَّاكُفُورًۭا89 وَقَالُوا۟لَننُّؤْمِنَلَكَحَتَّىٰتَفْجُرَ
لَنَامِنَٱلْأَرْضِيَنۢبُوعًا90 أَوْتَكُونَلَكَجَنَّةٌۭمِّننَّخِيلٍۢ
وَعِنَبٍۢفَتُفَجِّرَٱلْأَنْهَـٰرَخِلَـٰلَهَاتَفْجِيرًا91 أَوْتُسْقِطَٱلسَّمَآءَ
كَمَازَعَمْتَعَلَيْنَاكِسَفًاأَوْتَأْتِىَبِٱللَّهِوَٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ
قَبِيلًا92 أَوْيَكُونَلَكَبَيْتٌۭمِّنزُخْرُفٍأَوْتَرْقَىٰفِىٱلسَّمَآءِ
وَلَننُّؤْمِنَلِرُقِيِّكَحَتَّىٰتُنَزِّلَعَلَيْنَاكِتَـٰبًۭانَّقْرَؤُهُۥ ۗقُلْ
سُبْحَانَرَبِّىهَلْكُنتُإِلَّابَشَرًۭارَّسُولًۭا93 وَمَامَنَعَٱلنَّاسَ
أَنيُؤْمِنُوٓا۟إِذْجَآءَهُمُٱلْهُدَىٰٓإِلَّآأَنقَالُوٓا۟أَبَعَثَٱللَّهُبَشَرًۭا
رَّسُولًۭا94 قُللَّوْكَانَفِىٱلْأَرْضِمَلَـٰٓئِكَةٌۭيَمْشُونَمُطْمَئِنِّينَ
لَنَزَّلْنَاعَلَيْهِممِّنَٱلسَّمَآءِمَلَكًۭارَّسُولًۭا95 قُلْكَفَىٰبِٱللَّهِ
شَهِيدًۢابَيْنِىوَبَيْنَكُمْ ۚإِنَّهُۥكَانَبِعِبَادِهِۦخَبِيرًۢابَصِيرًۭا96
Page 292
وَمَنيَهْدِٱللَّهُفَهُوَٱلْمُهْتَدِ ۖوَمَنيُضْلِلْفَلَنتَجِدَلَهُمْأَوْلِيَآءَ
مِندُونِهِۦ ۖوَنَحْشُرُهُمْيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِعَلَىٰوُجُوهِهِمْعُمْيًۭاوَبُكْمًۭا
وَصُمًّۭا ۖمَّأْوَىٰهُمْجَهَنَّمُ ۖكُلَّمَاخَبَتْزِدْنَـٰهُمْسَعِيرًۭا97
ذَٰلِكَجَزَآؤُهُمبِأَنَّهُمْكَفَرُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَاوَقَالُوٓا۟أَءِذَاكُنَّاعِظَـٰمًۭا
وَرُفَـٰتًاأَءِنَّالَمَبْعُوثُونَخَلْقًۭاجَدِيدًا98 ۞ أَوَلَمْيَرَوْا۟أَنَّٱللَّهَ
ٱلَّذِىخَلَقَٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَقَادِرٌعَلَىٰٓأَنيَخْلُقَمِثْلَهُمْ
وَجَعَلَلَهُمْأَجَلًۭالَّارَيْبَفِيهِفَأَبَىٱلظَّـٰلِمُونَإِلَّاكُفُورًۭا99
قُللَّوْأَنتُمْتَمْلِكُونَخَزَآئِنَرَحْمَةِرَبِّىٓإِذًۭالَّأَمْسَكْتُمْخَشْيَةَ
ٱلْإِنفَاقِ ۚوَكَانَٱلْإِنسَـٰنُقَتُورًۭا100 وَلَقَدْءَاتَيْنَامُوسَىٰتِسْعَ
ءَايَـٰتٍۭبَيِّنَـٰتٍۢ ۖفَسْـَٔلْبَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَإِذْجَآءَهُمْفَقَالَلَهُۥفِرْعَوْنُ
إِنِّىلَأَظُنُّكَيَـٰمُوسَىٰمَسْحُورًۭا101 قَالَلَقَدْعَلِمْتَمَآأَنزَلَ
هَـٰٓؤُلَآءِإِلَّارَبُّٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِبَصَآئِرَوَإِنِّىلَأَظُنُّكَ
يَـٰفِرْعَوْنُمَثْبُورًۭا102 فَأَرَادَأَنيَسْتَفِزَّهُممِّنَٱلْأَرْضِ
فَأَغْرَقْنَـٰهُوَمَنمَّعَهُۥجَمِيعًۭا103 وَقُلْنَامِنۢبَعْدِهِۦلِبَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَ
ٱسْكُنُوا۟ٱلْأَرْضَفَإِذَاجَآءَوَعْدُٱلْـَٔاخِرَةِجِئْنَابِكُمْلَفِيفًۭا104
Page 293
وَبِٱلْحَقِّأَنزَلْنَـٰهُوَبِٱلْحَقِّنَزَلَ ۗوَمَآأَرْسَلْنَـٰكَإِلَّامُبَشِّرًۭاوَنَذِيرًۭا105
وَقُرْءَانًۭافَرَقْنَـٰهُلِتَقْرَأَهُۥعَلَىٱلنَّاسِعَلَىٰمُكْثٍۢوَنَزَّلْنَـٰهُتَنزِيلًۭا106
قُلْءَامِنُوا۟بِهِۦٓأَوْلَاتُؤْمِنُوٓا۟ ۚإِنَّٱلَّذِينَأُوتُوا۟ٱلْعِلْمَمِنقَبْلِهِۦٓإِذَايُتْلَىٰ
عَلَيْهِمْيَخِرُّونَلِلْأَذْقَانِسُجَّدًۭا107 وَيَقُولُونَسُبْحَـٰنَرَبِّنَآإِنكَانَ
وَعْدُرَبِّنَالَمَفْعُولًۭا108 وَيَخِرُّونَلِلْأَذْقَانِيَبْكُونَوَيَزِيدُهُمْ
خُشُوعًۭا ۩109 قُلِٱدْعُوا۟ٱللَّهَأَوِٱدْعُوا۟ٱلرَّحْمَـٰنَ ۖأَيًّۭامَّاتَدْعُوا۟فَلَهُ
ٱلْأَسْمَآءُٱلْحُسْنَىٰ ۚوَلَاتَجْهَرْبِصَلَاتِكَوَلَاتُخَافِتْبِهَاوَٱبْتَغِ
بَيْنَذَٰلِكَسَبِيلًۭا110 وَقُلِٱلْحَمْدُلِلَّهِٱلَّذِىلَمْيَتَّخِذْوَلَدًۭاوَلَمْيَكُن
لَّهُۥشَرِيكٌۭفِىٱلْمُلْكِوَلَمْيَكُنلَّهُۥوَلِىٌّۭمِّنَٱلذُّلِّ ۖوَكَبِّرْهُتَكْبِيرًۢا111
ٱلْحَمْدُلِلَّهِٱلَّذِىٓأَنزَلَعَلَىٰعَبْدِهِٱلْكِتَـٰبَوَلَمْيَجْعَللَّهُۥعِوَجَاۜ1
قَيِّمًۭالِّيُنذِرَبَأْسًۭاشَدِيدًۭامِّنلَّدُنْهُوَيُبَشِّرَٱلْمُؤْمِنِينَ
ٱلَّذِينَيَعْمَلُونَٱلصَّـٰلِحَـٰتِأَنَّلَهُمْأَجْرًاحَسَنًۭا2
مَّـٰكِثِينَفِيهِأَبَدًۭا3 وَيُنذِرَٱلَّذِينَقَالُوا۟ٱتَّخَذَٱللَّهُوَلَدًۭا4
Page 294
مَّالَهُمبِهِۦمِنْعِلْمٍۢوَلَالِـَٔابَآئِهِمْ ۚكَبُرَتْكَلِمَةًۭتَخْرُجُمِنْ
أَفْوَٰهِهِمْ ۚإِنيَقُولُونَإِلَّاكَذِبًۭا5 فَلَعَلَّكَبَـٰخِعٌۭنَّفْسَكَ
عَلَىٰٓءَاثَـٰرِهِمْإِنلَّمْيُؤْمِنُوا۟بِهَـٰذَاٱلْحَدِيثِأَسَفًا6 إِنَّا
جَعَلْنَامَاعَلَىٱلْأَرْضِزِينَةًۭلَّهَالِنَبْلُوَهُمْأَيُّهُمْأَحْسَنُعَمَلًۭا7
وَإِنَّالَجَـٰعِلُونَمَاعَلَيْهَاصَعِيدًۭاجُرُزًا8 أَمْحَسِبْتَ
أَنَّأَصْحَـٰبَٱلْكَهْفِوَٱلرَّقِيمِكَانُوا۟مِنْءَايَـٰتِنَاعَجَبًا9
إِذْأَوَىٱلْفِتْيَةُإِلَىٱلْكَهْفِفَقَالُوا۟رَبَّنَآءَاتِنَامِنلَّدُنكَ
رَحْمَةًۭوَهَيِّئْلَنَامِنْأَمْرِنَارَشَدًۭا10 فَضَرَبْنَاعَلَىٰٓءَاذَانِهِمْ
فِىٱلْكَهْفِسِنِينَعَدَدًۭا11 ثُمَّبَعَثْنَـٰهُمْلِنَعْلَمَأَىُّ
ٱلْحِزْبَيْنِأَحْصَىٰلِمَالَبِثُوٓا۟أَمَدًۭا12 نَّحْنُنَقُصُّعَلَيْكَنَبَأَهُم
بِٱلْحَقِّ ۚإِنَّهُمْفِتْيَةٌءَامَنُوا۟بِرَبِّهِمْوَزِدْنَـٰهُمْهُدًۭى13
وَرَبَطْنَاعَلَىٰقُلُوبِهِمْإِذْقَامُوا۟فَقَالُوا۟رَبُّنَارَبُّٱلسَّمَـٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِلَننَّدْعُوَا۟مِندُونِهِۦٓإِلَـٰهًۭا ۖلَّقَدْقُلْنَآإِذًۭاشَطَطًا14
هَـٰٓؤُلَآءِقَوْمُنَاٱتَّخَذُوا۟مِندُونِهِۦٓءَالِهَةًۭ ۖلَّوْلَايَأْتُونَعَلَيْهِم
بِسُلْطَـٰنٍۭبَيِّنٍۢ ۖفَمَنْأَظْلَمُمِمَّنِٱفْتَرَىٰعَلَىٱللَّهِكَذِبًۭا15
Page 295
وَإِذِٱعْتَزَلْتُمُوهُمْوَمَايَعْبُدُونَإِلَّاٱللَّهَفَأْوُۥٓا۟إِلَىٱلْكَهْفِ
يَنشُرْلَكُمْرَبُّكُممِّنرَّحْمَتِهِۦوَيُهَيِّئْلَكُممِّنْأَمْرِكُممِّرْفَقًۭا16
۞ وَتَرَىٱلشَّمْسَإِذَاطَلَعَتتَّزَٰوَرُعَنكَهْفِهِمْذَاتَ
ٱلْيَمِينِوَإِذَاغَرَبَتتَّقْرِضُهُمْذَاتَٱلشِّمَالِوَهُمْفِىفَجْوَةٍۢ
مِّنْهُ ۚذَٰلِكَمِنْءَايَـٰتِٱللَّهِ ۗمَنيَهْدِٱللَّهُفَهُوَٱلْمُهْتَدِ ۖوَمَن
يُضْلِلْفَلَنتَجِدَلَهُۥوَلِيًّۭامُّرْشِدًۭا17 وَتَحْسَبُهُمْأَيْقَاظًۭا
وَهُمْرُقُودٌۭ ۚوَنُقَلِّبُهُمْذَاتَٱلْيَمِينِوَذَاتَٱلشِّمَالِ ۖوَكَلْبُهُم
بَـٰسِطٌۭذِرَاعَيْهِبِٱلْوَصِيدِ ۚلَوِٱطَّلَعْتَعَلَيْهِمْلَوَلَّيْتَمِنْهُمْ
فِرَارًۭاوَلَمُلِئْتَمِنْهُمْرُعْبًۭا18 وَكَذَٰلِكَبَعَثْنَـٰهُمْ
لِيَتَسَآءَلُوا۟بَيْنَهُمْ ۚقَالَقَآئِلٌۭمِّنْهُمْكَمْلَبِثْتُمْ ۖقَالُوا۟لَبِثْنَا
يَوْمًاأَوْبَعْضَيَوْمٍۢ ۚقَالُوا۟رَبُّكُمْأَعْلَمُبِمَالَبِثْتُمْفَٱبْعَثُوٓا۟
أَحَدَكُمبِوَرِقِكُمْهَـٰذِهِۦٓإِلَىٱلْمَدِينَةِفَلْيَنظُرْأَيُّهَآأَزْكَىٰ
طَعَامًۭافَلْيَأْتِكُمبِرِزْقٍۢمِّنْهُوَلْيَتَلَطَّفْوَلَايُشْعِرَنَّ
بِكُمْأَحَدًا19 إِنَّهُمْإِنيَظْهَرُوا۟عَلَيْكُمْيَرْجُمُوكُمْ
أَوْيُعِيدُوكُمْفِىمِلَّتِهِمْوَلَنتُفْلِحُوٓا۟إِذًاأَبَدًۭا20
Page 296
وَكَذَٰلِكَأَعْثَرْنَاعَلَيْهِمْلِيَعْلَمُوٓا۟أَنَّوَعْدَٱللَّهِحَقٌّۭوَأَنَّ
ٱلسَّاعَةَلَارَيْبَفِيهَآإِذْيَتَنَـٰزَعُونَبَيْنَهُمْأَمْرَهُمْ ۖفَقَالُوا۟
ٱبْنُوا۟عَلَيْهِمبُنْيَـٰنًۭا ۖرَّبُّهُمْأَعْلَمُبِهِمْ ۚقَالَٱلَّذِينَغَلَبُوا۟عَلَىٰٓ
أَمْرِهِمْلَنَتَّخِذَنَّعَلَيْهِممَّسْجِدًۭا21 سَيَقُولُونَثَلَـٰثَةٌۭ
رَّابِعُهُمْكَلْبُهُمْوَيَقُولُونَخَمْسَةٌۭسَادِسُهُمْكَلْبُهُمْ
رَجْمًۢابِٱلْغَيْبِ ۖوَيَقُولُونَسَبْعَةٌۭوَثَامِنُهُمْكَلْبُهُمْ ۚقُلرَّبِّىٓ
أَعْلَمُبِعِدَّتِهِممَّايَعْلَمُهُمْإِلَّاقَلِيلٌۭ ۗفَلَاتُمَارِفِيهِمْإِلَّامِرَآءًۭ
ظَـٰهِرًۭاوَلَاتَسْتَفْتِفِيهِممِّنْهُمْأَحَدًۭا22 وَلَاتَقُولَنَّلِشَا۟ىْءٍ
إِنِّىفَاعِلٌۭذَٰلِكَغَدًا23 إِلَّآأَنيَشَآءَٱللَّهُ ۚوَٱذْكُررَّبَّكَ
إِذَانَسِيتَوَقُلْعَسَىٰٓأَنيَهْدِيَنِرَبِّىلِأَقْرَبَمِنْهَـٰذَارَشَدًۭا24
وَلَبِثُوا۟فِىكَهْفِهِمْثَلَـٰثَمِا۟ئَةٍۢسِنِينَوَٱزْدَادُوا۟تِسْعًۭا25
قُلِٱللَّهُأَعْلَمُبِمَالَبِثُوا۟ ۖلَهُۥغَيْبُٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۖ
أَبْصِرْبِهِۦوَأَسْمِعْ ۚمَالَهُممِّندُونِهِۦمِنوَلِىٍّۢوَلَايُشْرِكُ
فِىحُكْمِهِۦٓأَحَدًۭا26 وَٱتْلُمَآأُوحِىَإِلَيْكَمِنكِتَابِ
رَبِّكَ ۖلَامُبَدِّلَلِكَلِمَـٰتِهِۦوَلَنتَجِدَمِندُونِهِۦمُلْتَحَدًۭا27
Page 297
وَٱصْبِرْنَفْسَكَمَعَٱلَّذِينَيَدْعُونَرَبَّهُمبِٱلْغَدَوٰةِوَٱلْعَشِىِّ
يُرِيدُونَوَجْهَهُۥ ۖوَلَاتَعْدُعَيْنَاكَعَنْهُمْتُرِيدُزِينَةَٱلْحَيَوٰةِ
ٱلدُّنْيَا ۖوَلَاتُطِعْمَنْأَغْفَلْنَاقَلْبَهُۥعَنذِكْرِنَاوَٱتَّبَعَهَوَىٰهُوَكَانَ
أَمْرُهُۥفُرُطًۭا28 وَقُلِٱلْحَقُّمِنرَّبِّكُمْ ۖفَمَنشَآءَفَلْيُؤْمِنوَمَن
شَآءَفَلْيَكْفُرْ ۚإِنَّآأَعْتَدْنَالِلظَّـٰلِمِينَنَارًاأَحَاطَبِهِمْسُرَادِقُهَا ۚ
وَإِنيَسْتَغِيثُوا۟يُغَاثُوا۟بِمَآءٍۢكَٱلْمُهْلِيَشْوِىٱلْوُجُوهَ ۚبِئْسَ
ٱلشَّرَابُوَسَآءَتْمُرْتَفَقًا29 إِنَّٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟
ٱلصَّـٰلِحَـٰتِإِنَّالَانُضِيعُأَجْرَمَنْأَحْسَنَعَمَلًا30 أُو۟لَـٰٓئِكَ
لَهُمْجَنَّـٰتُعَدْنٍۢتَجْرِىمِنتَحْتِهِمُٱلْأَنْهَـٰرُيُحَلَّوْنَفِيهَامِنْأَسَاوِرَ
مِنذَهَبٍۢوَيَلْبَسُونَثِيَابًاخُضْرًۭامِّنسُندُسٍۢوَإِسْتَبْرَقٍۢمُّتَّكِـِٔينَ
فِيهَاعَلَىٱلْأَرَآئِكِ ۚنِعْمَٱلثَّوَابُوَحَسُنَتْمُرْتَفَقًۭا31 ۞ وَٱضْرِبْ
لَهُممَّثَلًۭارَّجُلَيْنِجَعَلْنَالِأَحَدِهِمَاجَنَّتَيْنِمِنْأَعْنَـٰبٍۢوَحَفَفْنَـٰهُمَا
بِنَخْلٍۢوَجَعَلْنَابَيْنَهُمَازَرْعًۭا32 كِلْتَاٱلْجَنَّتَيْنِءَاتَتْأُكُلَهَاوَلَمْ
تَظْلِممِّنْهُشَيْـًۭٔا ۚوَفَجَّرْنَاخِلَـٰلَهُمَانَهَرًۭا33 وَكَانَلَهُۥثَمَرٌۭفَقَالَ
لِصَـٰحِبِهِۦوَهُوَيُحَاوِرُهُۥٓأَنَا۠أَكْثَرُمِنكَمَالًۭاوَأَعَزُّنَفَرًۭا34
Page 298
وَدَخَلَجَنَّتَهُۥوَهُوَظَالِمٌۭلِّنَفْسِهِۦقَالَمَآأَظُنُّأَنتَبِيدَهَـٰذِهِۦٓ
أَبَدًۭا35 وَمَآأَظُنُّٱلسَّاعَةَقَآئِمَةًۭوَلَئِنرُّدِدتُّإِلَىٰرَبِّىلَأَجِدَنَّ
خَيْرًۭامِّنْهَامُنقَلَبًۭا36 قَالَلَهُۥصَاحِبُهُۥوَهُوَيُحَاوِرُهُۥٓأَكَفَرْتَ
بِٱلَّذِىخَلَقَكَمِنتُرَابٍۢثُمَّمِننُّطْفَةٍۢثُمَّسَوَّىٰكَرَجُلًۭا37
لَّـٰكِنَّا۠هُوَٱللَّهُرَبِّىوَلَآأُشْرِكُبِرَبِّىٓأَحَدًۭا38 وَلَوْلَآإِذْدَخَلْتَ
جَنَّتَكَقُلْتَمَاشَآءَٱللَّهُلَاقُوَّةَإِلَّابِٱللَّهِ ۚإِنتَرَنِأَنَا۠أَقَلَّمِنكَ
مَالًۭاوَوَلَدًۭا39 فَعَسَىٰرَبِّىٓأَنيُؤْتِيَنِخَيْرًۭامِّنجَنَّتِكَوَيُرْسِلَ
عَلَيْهَاحُسْبَانًۭامِّنَٱلسَّمَآءِفَتُصْبِحَصَعِيدًۭازَلَقًا40 أَوْيُصْبِحَ
مَآؤُهَاغَوْرًۭافَلَنتَسْتَطِيعَلَهُۥطَلَبًۭا41 وَأُحِيطَبِثَمَرِهِۦ
فَأَصْبَحَيُقَلِّبُكَفَّيْهِعَلَىٰمَآأَنفَقَفِيهَاوَهِىَخَاوِيَةٌعَلَىٰ
عُرُوشِهَاوَيَقُولُيَـٰلَيْتَنِىلَمْأُشْرِكْبِرَبِّىٓأَحَدًۭا42 وَلَمْتَكُنلَّهُۥ
فِئَةٌۭيَنصُرُونَهُۥمِندُونِٱللَّهِوَمَاكَانَمُنتَصِرًا43 هُنَالِكَٱلْوَلَـٰيَةُ
لِلَّهِٱلْحَقِّ ۚهُوَخَيْرٌۭثَوَابًۭاوَخَيْرٌعُقْبًۭا44 وَٱضْرِبْلَهُممَّثَلَٱلْحَيَوٰةِ
ٱلدُّنْيَاكَمَآءٍأَنزَلْنَـٰهُمِنَٱلسَّمَآءِفَٱخْتَلَطَبِهِۦنَبَاتُٱلْأَرْضِ
فَأَصْبَحَهَشِيمًۭاتَذْرُوهُٱلرِّيَـٰحُ ۗوَكَانَٱللَّهُعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢمُّقْتَدِرًا45
Page 299
ٱلْمَالُوَٱلْبَنُونَزِينَةُٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَا ۖوَٱلْبَـٰقِيَـٰتُٱلصَّـٰلِحَـٰتُ
خَيْرٌعِندَرَبِّكَثَوَابًۭاوَخَيْرٌأَمَلًۭا46 وَيَوْمَنُسَيِّرُٱلْجِبَالَوَتَرَى
ٱلْأَرْضَبَارِزَةًۭوَحَشَرْنَـٰهُمْفَلَمْنُغَادِرْمِنْهُمْأَحَدًۭا47 وَعُرِضُوا۟
عَلَىٰرَبِّكَصَفًّۭالَّقَدْجِئْتُمُونَاكَمَاخَلَقْنَـٰكُمْأَوَّلَمَرَّةٍۭ ۚبَلْزَعَمْتُمْ
أَلَّننَّجْعَلَلَكُممَّوْعِدًۭا48 وَوُضِعَٱلْكِتَـٰبُفَتَرَىٱلْمُجْرِمِينَ
مُشْفِقِينَمِمَّافِيهِوَيَقُولُونَيَـٰوَيْلَتَنَامَالِهَـٰذَاٱلْكِتَـٰبِ
لَايُغَادِرُصَغِيرَةًۭوَلَاكَبِيرَةًإِلَّآأَحْصَىٰهَا ۚوَوَجَدُوا۟مَاعَمِلُوا۟
حَاضِرًۭا ۗوَلَايَظْلِمُرَبُّكَأَحَدًۭا49 وَإِذْقُلْنَالِلْمَلَـٰٓئِكَةِٱسْجُدُوا۟
لِـَٔادَمَفَسَجَدُوٓا۟إِلَّآإِبْلِيسَكَانَمِنَٱلْجِنِّفَفَسَقَعَنْأَمْرِرَبِّهِۦٓ ۗ
أَفَتَتَّخِذُونَهُۥوَذُرِّيَّتَهُۥٓأَوْلِيَآءَمِندُونِىوَهُمْلَكُمْعَدُوٌّۢ ۚ
بِئْسَلِلظَّـٰلِمِينَبَدَلًۭا50 ۞ مَّآأَشْهَدتُّهُمْخَلْقَٱلسَّمَـٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِوَلَاخَلْقَأَنفُسِهِمْوَمَاكُنتُمُتَّخِذَٱلْمُضِلِّينَعَضُدًۭا51
وَيَوْمَيَقُولُنَادُوا۟شُرَكَآءِىَٱلَّذِينَزَعَمْتُمْفَدَعَوْهُمْ
فَلَمْيَسْتَجِيبُوا۟لَهُمْوَجَعَلْنَابَيْنَهُممَّوْبِقًۭا52 وَرَءَاٱلْمُجْرِمُونَ
ٱلنَّارَفَظَنُّوٓا۟أَنَّهُممُّوَاقِعُوهَاوَلَمْيَجِدُوا۟عَنْهَامَصْرِفًۭا53
Page 300
وَلَقَدْصَرَّفْنَافِىهَـٰذَاٱلْقُرْءَانِلِلنَّاسِمِنكُلِّمَثَلٍۢ ۚوَكَانَ
ٱلْإِنسَـٰنُأَكْثَرَشَىْءٍۢجَدَلًۭا54 وَمَامَنَعَٱلنَّاسَأَنيُؤْمِنُوٓا۟
إِذْجَآءَهُمُٱلْهُدَىٰوَيَسْتَغْفِرُوا۟رَبَّهُمْإِلَّآأَنتَأْتِيَهُمْسُنَّةُ
ٱلْأَوَّلِينَأَوْيَأْتِيَهُمُٱلْعَذَابُقُبُلًۭا55 وَمَانُرْسِلُٱلْمُرْسَلِينَ
إِلَّامُبَشِّرِينَوَمُنذِرِينَ ۚوَيُجَـٰدِلُٱلَّذِينَكَفَرُوا۟بِٱلْبَـٰطِلِ
لِيُدْحِضُوا۟بِهِٱلْحَقَّ ۖوَٱتَّخَذُوٓا۟ءَايَـٰتِىوَمَآأُنذِرُوا۟هُزُوًۭا56
وَمَنْأَظْلَمُمِمَّنذُكِّرَبِـَٔايَـٰتِرَبِّهِۦفَأَعْرَضَعَنْهَاوَنَسِىَ
مَاقَدَّمَتْيَدَاهُ ۚإِنَّاجَعَلْنَاعَلَىٰقُلُوبِهِمْأَكِنَّةًأَنيَفْقَهُوهُ
وَفِىٓءَاذَانِهِمْوَقْرًۭا ۖوَإِنتَدْعُهُمْإِلَىٱلْهُدَىٰفَلَنيَهْتَدُوٓا۟إِذًا
أَبَدًۭا57 وَرَبُّكَٱلْغَفُورُذُوٱلرَّحْمَةِ ۖلَوْيُؤَاخِذُهُمبِمَاكَسَبُوا۟
لَعَجَّلَلَهُمُٱلْعَذَابَ ۚبَللَّهُممَّوْعِدٌۭلَّنيَجِدُوا۟مِندُونِهِۦ
مَوْئِلًۭا58 وَتِلْكَٱلْقُرَىٰٓأَهْلَكْنَـٰهُمْلَمَّاظَلَمُوا۟وَجَعَلْنَا
لِمَهْلِكِهِممَّوْعِدًۭا59 وَإِذْقَالَمُوسَىٰلِفَتَىٰهُلَآأَبْرَحُحَتَّىٰٓ
أَبْلُغَمَجْمَعَٱلْبَحْرَيْنِأَوْأَمْضِىَحُقُبًۭا60 فَلَمَّابَلَغَامَجْمَعَ
بَيْنِهِمَانَسِيَاحُوتَهُمَافَٱتَّخَذَسَبِيلَهُۥفِىٱلْبَحْرِسَرَبًۭا61
Page 301
فَلَمَّاجَاوَزَاقَالَلِفَتَىٰهُءَاتِنَاغَدَآءَنَالَقَدْلَقِينَامِنسَفَرِنَا
هَـٰذَانَصَبًۭا62 قَالَأَرَءَيْتَإِذْأَوَيْنَآإِلَىٱلصَّخْرَةِفَإِنِّىنَسِيتُ
ٱلْحُوتَوَمَآأَنسَىٰنِيهُإِلَّاٱلشَّيْطَـٰنُأَنْأَذْكُرَهُۥ ۚوَٱتَّخَذَسَبِيلَهُۥ
فِىٱلْبَحْرِعَجَبًۭا63 قَالَذَٰلِكَمَاكُنَّانَبْغِ ۚفَٱرْتَدَّاعَلَىٰٓءَاثَارِهِمَا
قَصَصًۭا64 فَوَجَدَاعَبْدًۭامِّنْعِبَادِنَآءَاتَيْنَـٰهُرَحْمَةًۭمِّنْعِندِنَا
وَعَلَّمْنَـٰهُمِنلَّدُنَّاعِلْمًۭا65 قَالَلَهُۥمُوسَىٰهَلْأَتَّبِعُكَعَلَىٰٓأَن
تُعَلِّمَنِمِمَّاعُلِّمْتَرُشْدًۭا66 قَالَإِنَّكَلَنتَسْتَطِيعَمَعِىَ
صَبْرًۭا67 وَكَيْفَتَصْبِرُعَلَىٰمَالَمْتُحِطْبِهِۦخُبْرًۭا68 قَالَ
سَتَجِدُنِىٓإِنشَآءَٱللَّهُصَابِرًۭاوَلَآأَعْصِىلَكَأَمْرًۭا69 قَالَ
فَإِنِٱتَّبَعْتَنِىفَلَاتَسْـَٔلْنِىعَنشَىْءٍحَتَّىٰٓأُحْدِثَلَكَمِنْهُذِكْرًۭا70
فَٱنطَلَقَاحَتَّىٰٓإِذَارَكِبَافِىٱلسَّفِينَةِخَرَقَهَا ۖقَالَأَخَرَقْتَهَا
لِتُغْرِقَأَهْلَهَالَقَدْجِئْتَشَيْـًٔاإِمْرًۭا71 قَالَأَلَمْأَقُلْإِنَّكَ
لَنتَسْتَطِيعَمَعِىَصَبْرًۭا72 قَالَلَاتُؤَاخِذْنِىبِمَانَسِيتُوَلَا
تُرْهِقْنِىمِنْأَمْرِىعُسْرًۭا73 فَٱنطَلَقَاحَتَّىٰٓإِذَالَقِيَاغُلَـٰمًۭافَقَتَلَهُۥ
قَالَأَقَتَلْتَنَفْسًۭازَكِيَّةًۢبِغَيْرِنَفْسٍۢلَّقَدْجِئْتَشَيْـًۭٔانُّكْرًۭا74

Tafsir

Verset 1

تسمية السورة

• سميت الإسراء؛ لافتتاحها بقصة الإسراء من مكة إلى القدس، وهي معجزة باهرة خَصَّ الله بها نبينا الكريم محمدًا ﷺ تشريفًا له، ولم يُذكر خبر الإسراء في سورة غيرها.

من مقاصد السورة

• التنويهُ بمعجزة الإسراء؛ إشارةً إلى أن اللهَ أعطى النبيَّ ﷺ من الفضائل ما لم يُعطِ مَن قبلَه؛ فأُسْرِيَ به إلى بيت المقدس، وأمَّ بالأنبياء هناك بعد أن هُجِر وخُرِّب، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّ إعادة المسجد الأقصى ستكون على يد أمَّةِ هذا الرسول ﷺ الذي أنكروا رسالتَه.

• الحديث عن بعض أحوال بني إسرائيل في الأرض المقدَّسة، وما كان منهم من فسادٍ، وما حلَّ بهم من العقوبة بسبب ذلك، وفيه إشارةٌ بالوعيد لكلِّ مكذِّبٍ ومفسدٍ، وتهديدٌ لكفار مكة، ولكلِّ خارجٍ عن الإيمانِ بالله.

• الحديث عن المعجزة الكبرى للنبي ﷺ، وهي القرآن الكريم، ووصفُه بالهداية، والبشارة لمن آمن به، والوعيدُ لمن كذَّب به، وتحدِّي الثَّقَلَين أن يأتوا بمثله، وفي ضمن ذلك إثباتُ نبوَّة محمدٍ ﷺ، وأنَّ القرآنَ وحيٌ من الله، وبيانُ فضلِه وفضلِ مَن أُنْزِلَ عليه.

• إظهار جملةٍ من فضائل شريعة الإسلام وحكمته، وتعليمُ المسلمين آداب المعاملة مع الله سبحانه وتعالى، والمعاملةِ مع الوالدين وغيرهم من ذوي الحقوق، والأدبَ في سيرتهم وأقوالهم، ومراقبةَ الله في ظاهرهم وباطنهم.

• الحديث عن البعث والقدرة عليه، والردُّ على شبهات المشركين حوله بالحجة والبرهان، وترهيب المكذِّبين بذكر ما وقع للأمم من أسباب الاستئصال والهلاك.

• التذكيرُ بالنِّعم التي سخَّرها الله للناس، وما فيها من الدلائل على تفرُّد الله بتدبير الخلق، وما تقتضيه من شكر المنعم وترك شكر غيره، وتنزيهِهِ عن الشريك واتخاذِ الأبناء.

• التحذيرُ من نَزَغات الشيطان وعداوته لآدم وذريته، واجتهادِه في إغوائهم، وتكميلُ ذلك بالترهيب من متابعة الشيطان وطاعته.

• ذكرُ مجادلةِ المشركين في إثبات صدق النبي ﷺ؛ إذ لم يقنَعوا بالقرآن معجزةً خالدةً، بل طلبوا إليه المعجزاتِ الماديةَ المحسوسة، التي يظنون بطلبها تعجيزَه وغَلَبتَهم له.

[التفسير]

يمجِّد الله نفسه ويعظم شأنه، لقدرته على ما لا يقدر عليه أحد سواه، لا إله غيره، ولا رب سواه، فهو الذي أسرى بعبده محمد ﷺ زمنًا من الليل بجسده وروحه، يقظة لا منامًا، من المسجد الحرام ﺑ«مكة» إلى المسجد الأقصى ﺑ«بيت المقدس» الذي بارك الله حوله في الزروع والثمار وغير ذلك، وجعله محلًّا لكثير من الأنبياء؛ ليشاهد عجائب قدرة الله وأدلَّة وحدانيته. إن الله سبحانه وتعالى هو السميع لجميع الأصوات، البصير بكل مُبْصَر، فيعطي كُلًّا ما يستحقه في الدنيا والآخرة.

Verset 2

وكما كرَّم الله محمدًا ﷺ بالإسراء، كَرَّم موسى عليه السلام بإعطائه التوراة، وجعلها بيانًا للحق وإرشادًا لبني إسرائيل، متضمنة نهيهم عن اتخاذ غير الله تعالى وليًا أو معبودًا يفوضون إليه أمورهم.

Verset 3

يا سلالة الذين أنجيناهم وحَمَلْناهم مع نوح في السفينة لا تشركوا بالله في عبادته، وكونوا شاكرين لنعمه، مقتدين بنوح عليه السلام؛ إنه كان عبدًا شكورًا لله بقلبه ولسانه وجوارحه.

Verset 4

وأخبرنا بني إسرائيل في التوراة التي أُنزلت عليهم بأنه لابد أن يقع منهم إفساد مرتين في «بيت المقدس» وما والاه بالظلم، وقَتْل الأنبياء، والتكبر والطغيان والعدوان.

Verset 5

فإذا وقع منكم الإفساد الأول سَلَّطْنا عليكم عبادًا لنا ذوي شجاعة وقوة شديدة، يغلبونكم ويقتلونكم ويشردونكم، فطافوا بين دياركم مفسدين، وكان ذلك وعدًا لا بدَّ مِن وقوعه؛ لوجود سببه منكم.

Verset 6

ثم رَدَدْنا لكم -يا بني إسرائيل- الغلبة والظهور على أعدائكم الذين سُلِّطوا عليكم، وأكثرنا أرزاقكم وأولادكم، وقَوَّيناكم وجعلناكم أكثر عددًا من عدوكم؛ وذلك بسبب إحسانكم وخضوعكم لله.

Verset 7

إن أحسنتم أفعالكم وأقوالكم فقد أحسنتم لأنفسكم؛ لأن ثواب ذلك عائد إليكم، وإن أسأتم فعقاب ذلك عائد عليكم، فإذا حان موعد الإفساد الثاني سَلَّطْنا عليكم أعداءكم مرة أخرى؛ ليذلوكم ويغلبوكم، فتظهر آثار الإهانة والمذلة على وجوهكم، وليدخلوا عليكم «بيت المقدس» فيخرِّبوه، كما خرَّبوه أول مرة، وليدمروا كل ما وقع تحت أيديهم تدميرًا كاملًا.

Verset 8

عسى ربكم -يا بني إسرائيل- أن يرحمكم بعد انتقامه إن تبتم وأصلحتم، وإن عدتم إلى الإفساد والظلم عُدْنا إلى عقابكم ومذلَّتكم. وجعلنا جهنم لكم وللكافرين عامة سجنًا لا خروج منه أبدًا. وفي هذه الآية وما قبلها، تحذير لهذه الأمة من العمل بالمعاصي؛ لئلا يصيبها مثل ما أصاب بني إسرائيل، فسنن الله واحدة لا تبدَّل ولا تغيَّر.

Versets 9-10

إن هذا القرآن الذي أنزلناه على عبدنا محمد ﷺ يرشد الناس إلى أحسن الطرق، وهي ملة الإسلام، ويبشر المؤمنين الذين يعملون بما أمرهم الله به، وينتهون عمّا نهاهم عنه، بأن لهم ثوابًا عظيمًا، وأن الذين لا يصدقون بالدار الآخرة وما فيها من الجزاء أعددنا لهم عذابًا موجعًا في النار.

Verset 11

ويدعو الإنسان أحيانًا على نفسه أو ولده أو ماله بالشر، وذلك عند الغضب، مثل ما يدعو بالخير، وهذا من جهل الإنسان وعجلته، ومن رحمة الله به أنه يستجيب له في دعائه بالخير دون الشر؛ لأنه يعلم منه عدم القصد إلى إرادة ذلك، وكان الإنسان بطبعه عجولًا.

Verset 12

وجعلنا الليل والنهار علامتين دالَّتين على وحدانيتنا وقدرتنا، فمَحَوْنا علامة الليل -وهي القمر- وجعلنا علامة النهار -وهي الشمس- مضيئة؛ ليبصر الإنسان في ضوء النهار كيف يتصرف في شؤون معاشه، ويخلد في الليل إلى السكن والراحة، وليعلم الناس -مِن تعاقب الليل والنهار- عدد السنين وحساب الأشهر والأيام، فيرتبون عليها ما يشاؤون من مصالحهم، وكل شيء بيَّناه تبيينًا كافيًا.

Verset 13

وكل إنسان يجعل الله ما عمله مِن خير أو شر ملازمًا له، فلا يحاسَب بعمل غيره، ولا يحاسَب غيره بعمله، ويخرج الله له يوم القيامة كتابًا قد سُجِّلت فيه أعماله يراه مفتوحًا.

Verset 14

يقال له: اقرأ كتاب أعمالك، فيقرأ، وإن لم يكن يعرف القراءة في الدنيا، تكفيك نفسك اليوم محصية عليك عملك، فتعرف ما عليها من جزاء. وهذا من أعظم العدل والإنصاف أن يقال للعبد: حاسِبْ نفسك، كفى بها حسيبًا عليك.

Verset 15

من اهتدى فاتبع طريق الحق فإنما يعود ثواب ذلك عليه وحده، ومن حاد واتبع طريق الباطل فإنما يعود عقاب ذلك عليه وحده، ولا تحمل نفس مذنبة إثم نفس مذنبة أخرى. ولا يعذب الله أحدًا إلا بعد إقامة الحجة عليه بإرسال الرسل وإنزال الكتب.

Verset 16

وإذا أردنا إهلاك أهل قرية لظلمهم أَمَرْنا مترفيهم بطاعة الله وتوحيده وتصديق رسله، وغيرهم تبع لهم، فعصَوا أمر ربهم وكذَّبوا رسله، فحقَّ عليهم القول بالعذاب الذي لا مردَّ له، فاستأصلناهم بالهلاك التام.

Verset 17

وكثيرًا أهلكنا من الأمم المكذبة رسلها مِن بعد نبي الله نوح. وكفى بربك -أيها الرسول- أنه عالم بجميع أعمال عباده، لا تخفى عليه خافية.

Verset 18

من كان طلبه الدنيا العاجلة، وسعى لها وحدها، ولم يصدِّق بالآخرة، ولم يعمل لها، عجَّل الله له فيها ما يشاؤه الله ويريده مما كتبه له في اللوح المحفوظ، ثم يجعل الله له في الآخرة جهنم، يدخلها ملومًا مطرودًا من رحمته عز وجل؛ وذلك بسبب إرادته الدنيا وسعيه لها دون الآخرة.

Verset 19

ومَن قصد بعمله الصالح ثواب الدار الآخرة الباقية، وسعى لها بطاعة الله تعالى، وهو مؤمن بالله وثوابه وعظيم جزائه، فأولئك كان عملهم مقبولًا مُدَّخرًا لهم عند ربهم، وسيثابون عليه.

Verset 20

كل فريق من العاملين للدنيا الفانية، والعاملين للآخرة الباقية نزيده مِن رزقنا، فنرزق المؤمنين والكافرين في الدنيا؛ فإن الرزق مِن عطاء ربك تفضلًا منه، وما كان عطاء ربك ممنوعًا من أحد مؤمنًا كان أم كافرًا.

Verset 21

تأمل -أيها الرسول- في كيفية تفضيل الله بعض الناس على بعض في الدنيا في الرزق والعمل، ولَلآخرة أكبرُ درجات للمؤمنين وأكبر تفضيلًا.

Verset 22

لا تجعل -أيها الإنسان- مع الله شريكًا له في عبادته، فتبوء بالمذمة والخِذْلان.

Verset 23

وأَمَر ربك -أيها الإنسان- وألزم وأوجب أن يفرد سبحانه وتعالى وحده بالعبادة، وأمر بالإحسان إلى الأب والأم، وبخاصة حالةُ الشيخوخة إذا كانا في رعايتك، فلا تضجر ولا تستثقل شيئًا تراه من أحدهما أو منهما، ولا تُسْمِعهما قولًا سيئًا، حتى ولا التأفيف الذي هو أدنى مراتب القول السيئ، ولا يصدر منك إليهما فعل قبيح، ولكن ارفق بهما، وقل لهما -دائمًا- قولًا لينًا لطيفًا.

Verset 24

وكُنْ لأمك وأبيك ذليلًا متواضعًا رحمة بهما، واطلب من ربك أن يرحمهما برحمته الواسعة أحياءً وأمواتًا، كما صبرا على تربيتك طفلًا ضعيف الحول والقوة.

Verset 25

ربكم -أيها الناس- أعلم بما في ضمائركم مِن خير وشر. إن تكن إرادتكم ومقاصدكم مرضاة الله وما يقربكم إليه، فإنه كان -سبحانه- للراجعين إليه في جميع الأوقات غفورًا، فمَن عَلِمَ الله أنه ليس في قلبه إلا الإنابة إليه ومحبته، فإنه يعفو عنه، ويغفر له ما يعرض من صغائر الذنوب؛ مما هو من مقتضى الطبائع البشرية.

Verset 26

وأحسِنْ إلى كل مَن له صلة قرابة بك، وأعطه حقه من الإحسان والبر، وأعط المسكين الذي لا يَمْلك ما يكفيه ويسدُّ حاجته، والمسافر المنقطع عن أهله وماله، ولا تنفق مالك في غير طاعة الله، أو على وجه الإسراف والتبذير.

Verset 27

إن المسرفين والمنفقين أموالهم في معاصي الله هم أشباه الشياطين في الشر والفساد والمعصية، وكان الشيطان كثيرَ الكفران شديدَ الجحود لنعمة ربه.

Verset 28

وإن أعرضت عن إعطاء هؤلاء الذين أُمِرْت بإعطائهم؛ لعدم وجود ما تعطيهم منه طلبًا لرزق تنتظره مِن عند ربك، فقل لهم قولًا ليِّنًا لطيفًا، كالدعاء لهم بالغنى وسعة الرزق، وعِدْهم بأن الله إذا أيسر من فضله رزقًا أنك تعطيهم منه.

Verset 29

ولا تمسك يدك عن الإنفاق في سبيل الخير، مضيِّقًا على نفسك وأهلك والمحتاجين، ولا تسرف في الإنفاق، فتعطي فوق طاقتك، فتقعد ملومًا يلومك الناس ويذمونك، نادمًا على تبذيرك وضياع مالك.

Verset 30

إن ربك يوسِّع الرزق على بعض الناس، ويضيِّقه على بعضهم، وَفْق علمه وحكمته سبحانه وتعالى. إنه هو المطَّلِع على خفايا عباده، لا يغيب عن علمه شيء من أحوالهم.

Verset 31

وإذا علمتم أن الرزق بيد الله سبحانه فلا تقتلوا -أيها الناس- أولادكم خوفًا من الفقر؛ فإنه -سبحانه- هو الرزاق لعباده، يرزق الأبناء كما يرزق الآباء، إنَّ قَتْلَ الأولاد ذنب عظيم.

Verset 32

ولا تقربوا الزنى ودواعيه؛ كي لا تقعوا فيه، إنه كان فعلًا بالغ القبح، وبئس الطريق طريقه.

Verset 33

ولا تقتلوا النفس التي حرم الله قَتْلها إلا بالحق الشرعي كالقصاص أو رجم الزاني المحصن أو قتل المرتد. ومَن قُتِل بغير حق شرعي فقد جعلنا لولي أمره مِن وارث أو حاكم حجة في طلب قَتْل قاتله أو الدية، ولا يصح لولي أمر المقتول أن يجاوز حدَّ الله في القصاص كأن يقتل بالواحد اثنين أو جماعة، أو يُمَثِّل بالقاتل، إن الله معين وليَّ المقتول على القاتل حتى يتمكن مِن قَتْله قصاصًا.

Verset 34

ولا تتصرَّفوا في أموال الأطفال الذين مات آباؤهم وهم دون سنِّ البلوغ، وصاروا في كفالتكم، إلا بالطريقة التي هي أحسن لهم، وهي التثمير والتنمية، حتى يبلغ الطفل اليتيم سنَّ البلوغ، وحسن التصرف في المال، وأتموا الوفاء بكل عهد التزمتم به. إن العهد يسأل الله عنه صاحبه يوم القيامة، فيثيبه إذا أتمه ووفّاه، ويعاقبه إذا خان فيه.

Verset 35

وأتموا الكيل، ولا تنقصوه إذا كِلْتم لغيركم، وزِنوا بالميزان السوي، إن العدل في الكيل والوزن خير لكم في الدنيا، وأحسن عاقبة عند الله في الآخرة.

Verset 36

ولا تتبع -أيها الإنسان- ما لا تعلم، بل تأكَّد وتثبَّت. إن الإنسان مسؤول عما استعمَل فيه سمعه وبصره وفؤاده، فإذا استعمَلها في الخير نال الثواب، وإذا استعملها في الشر نال العقاب.

Verset 37

ولا تمش في الأرض مختالًا متكبرًا؛ فإنك لن تَخْرِق الأرض بمشيك عليها بهذه الصفة، ولن تبلغ الجبال طولًا بخيلائك وفخرك وكبرك.

Verset 38

جميع ما تقدَّم ذِكْرُه من أوامر ونواهٍ، يكره الله سيِّئَه، ولا يرضاه لعباده.

Verset 39

ذلك الذي بينّاه ووضَّحناه مِن هذه الأحكام الجليلة، من الأمر بمحاسن الأعمال، والنهي عن أراذل الأخلاق مما أوحيناه إليك أيها النبي. ولا تجعل -أيها الإنسان- مع الله تعالى شريكًا له في عبادته، فتُقْذف في نار جهنم تلومك نفسك والناس، وتكون مطرودًا مبعدًا من كل خير.

Verset 40

أفخصَّكم ربكم -أيها المشركون- بإعطائكم البنين، واتخذ لنفسه الملائكة بنات؟ إن قولكم هذا بالغ القبح والبشاعة، لا يليق بالله سبحانه وتعالى.

Verset 41

ولقد وضَّحْنا ونوَّعْنا في هذا القرآن الأحكام والأمثال والمواعظ؛ ليتعظ الناس ويتدبروا ما ينفعهم فيأخذوه، وما يضرهم فيدَعوه، وما يزيد البيان والتوضيح الظالمين إلا تباعدًا عن الحق، وغفلة عن النظر والاعتبار.

Verset 42

قل -أيها الرسول- للمشركين: لو أن مع الله آلهة أخرى، إذًا لطلبَتْ تلك الآلهة طريقًا إلى مغالبة الله ذي العرش العظيم.

Verset 43

تنزَّه الله وتقدَّس عَمّا يقوله المشركون وتعالى علوًا كبيرًا.

Verset 44

تُسَبِّح له -سبحانه- السموات السبع والأرضون، ومَن فيهن مِن جميع المخلوقات، وكل شيء في هذا الوجود ينزه الله تعالى تنزيهًا مقرونًا بالثناء والحمد له سبحانه، ولكن لا تدركون -أيها الناس- ذلك. إنه سبحانه كان حليمًا بعباده لا يعاجل مَن عصاه بالعقوبة، غفورًا لهم.

Verset 45

وإذا قرأت القرآن فسمعه هؤلاء المشركون، جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابًا ساترًا يحجب عقولهم عن فَهْمِ القرآن؛ عقابًا لهم على كفرهم وإنكارهم.

Verset 46

وجعلنا على قلوب المشركين أغطية؛ لئلا يفهموا القرآن، وجعلنا في آذانهم صممًا؛ لئلا يسمعوه، وإذا ذَكَرْتَ ربك في القرآن داعيًا لتوحيده ناهيًا عن الشرك به رجعوا على أعقابهم نافرين مِن قولك؛ استكبارًا واستعظامًا من أن يوحِّدوا الله تعالى في عبادته.

Verset 47

نحن أعلم بالذي يستمع به رؤساء قريش، إذ يستمعون إليك ومقاصدهم سيئة، فليس استماعهم لأجل الاسترشاد وقَبول الحق، ونعلم تَناجيهم حين يقولون: ما تتبعون إلا رجلًا أصابه السحر فاختلط عقله.

Verset 48

تفكر -أيها الرسول- متعجبًا من قولهم: إن محمدًا ساحر شاعر مجنون !! فجاروا وانحرفوا، ولم يهتدوا إلى طريق الحق والصواب.

Verset 49

وقال المشركون منكرين أن يُخْلَقوا خَلْقًا جديدًا بعد أن تبلى عظامهم، وتصير فُتاتًا: أئِنا لمبعوثون يوم القيامة بعثًا جديدًا؟

Versets 50-51

قل لهم -أيها الرسول- على جهة التعجيز: كونوا حجارة أو حديدًا في الشدة والقوة، إن قَدَرْتم على ذلك. أو كونوا خلقًا يَعْظُم ويُسْتَبْعَد في عقولكم قبوله، فسيقولون -منكرين-: مَن يردُّنا إلى الحياة بعد الموت؟ قل لهم: يعيدكم ويرجعكم الله الذي أنشأكم من العدم أول مرة، وعند سماعهم هذا الرد فسيَهُزُّون رؤوسهم ساخرين متعجبين ويقولون -مستبعدين-: متى يقع هذا البعث؟ قل: وما يدريكم أن هذا البعث الذي تنكرونه وتستبعدونه ربما كان قريب الوقوع؟

Verset 52

يوم يناديكم خالقكم للخروج من قبوركم، فتستجيبون لأمر الله، وتنقادون له، وله الحمد على كل حال، وتظنون -لهول يوم القيامة- أنكم ما أقمتم في الدنيا إلا زمنًا قليلًا؛ لطول لبثكم في الآخرة.

Verset 53

وقل لعبادي المؤمنين يقولوا في تخاطبهم وتحاورهم الكلام الحسن الطيب؛ فإنهم إن لم يفعلوا ذلك ألقى الشيطان بينهم العداوة والفساد والخصام. إن الشيطان كان للإنسان عدوًّا ظاهر العداوة.

Verset 54

ربكم أعلم بكم -أيها الناس- إن يشأ يرحمكم فيوفقكم للإيمان، أو إن يشأ يمتكم على الكفر فيعذبكم، وما أرسلناك -أيها الرسول- عليهم وكيلًا، تدبِّر أمرهم وتجازيهم على أفعالهم، وإنما مهمتك تبليغ ما أُرْسلتَ به، وبيان الصراط المستقيم.

Verset 55

وربك -أيها الرسول- أعلم بمَن في السموات والأرض. ولقد فَضَّلْنا بعض النبيين على بعض بالفضائل وكثرة الأتباع وإنزال الكتب، وأعطينا داود عليه السَّلام الزبور.

Verset 56

قل -أيها الرسول- لمشركي قومك: إن هذه المعبودات التي تنادونها لكشف الضرِّ عنكم لا تملك ذلك، ولا تقدر على تحويله عنكم إلى غيركم، ولا تقدر على تحويله من حال إلى حال، فالقادر على ذلك هو الله وحده. وهذه الآية عامة في كل ما يُدْعى من دون الله، ميتًا كان أو غائبًا، من الأنبياء والصالحين وغيرهم، بلفظ الاستغاثة أو الدعاء أو غيرهما، فلا معبود بحق إلا الله.

Verset 57

أولئك الذين يدعوهم المشركون، من الأنبياء والصالحين والملائكة مع الله، يتنافسون في القرب من ربهم بما يقدرون عليه من الأعمال الصالحة، ويأمُلون رحمته ويخافون عذابه، إن عذاب ربك هو ما ينبغي أن يحذره العباد، ويخافوا منه.

Verset 58

ويتوعَّد الله الكفار بأنه ما مِن قريةٍ كافرة مكذبة للرسل إلا وسيُنزل بها عقابه بالهلاك في الدنيا قبل يوم القيامة، أو بالعذاب الشديد لأهلها، كتاب كتبه الله وقضاء أبرمه لابد مِن وقوعه، وهو مسطور في اللوح المحفوظ.

Verset 59

وما منعَنا من إنزال المعجزات التي سألها المشركون إلا تكذيب مَن سبقهم من الأمم، فقد أجابهم الله إلى ما طلبوا فكذَّبوا وهلكوا. وأعطينا ثمود -وهم قوم صالح- معجزة واضحة وهي الناقة، فكفروا بها فأهلكناهم. وما إرسالنا الرسلَ بالآيات والعبر والمعجزات التي جعلناها على أيديهم إلا تخويف للعباد؛ ليعتبروا ويتذكروا.

Verset 60

واذكر -أيها الرسول- حين قلنا لك: إن ربك أحاط بالناس علمًا وقدرة. وما جعلنا الرؤيا التي أريناكها عِيانًا ليلة الإسراء والمعراج من عجائب المخلوقات، إلا اختبارًا للناس؛ ليتميز كافرهم من مؤمنهم، وما جعلنا شجرة الزقوم الملعونةَ التي ذكرت في القرآن إلا ابتلاء للناس. ونخوِّف المشركين بأنواع العذاب والآيات، ولا يزيدهم التخويف إلا تماديًا في الكفر والضلال.

Verset 61

واذكر قولنا للملائكة: اسجدوا لآدم تحية وتكريمًا، فسجدوا جميعًا إلا إبليس، استكبر وامتنع عن السجود قائلًا على سبيل الإنكار والاستكبار: أأسجد لهذا الضعيف، المخلوق من الطين؟

Verset 62

وقال إبليس جراءة على الله وكفرًا به: أرأيت هذا المخلوق الذي ميزته عليَّ؟ لئن أبقيتني حيًّا إلى يوم القيامة لأستولينَّ على ذريته بالإغواء والإفساد، إلا المخلصين منهم في الإيمان، وهم قليل.

Verset 63

قال الله تعالى مهددًا إبليس وأتباعَه: اذهب فمَن تبعك مِن ذرية آدم فأطاعك، فإن عقابك وعقابهم وافر في نار جهنم.

Verset 64

واستَخْفِف كل مَن تستطيع استخفافه منهم بدعوتك إياه إلى معصيتي، واجمع عليهم كل ما تقدر عليه مِن جنودك من كل راكب وراجل، واجعل لنفسك شِرْكة في أموالهم بأن يكسِبوها من الحرام وينفقوها فيه، وشِرْكة في الأولاد بتزيين الزنى والمعاصي، ومخالفة أوامر الله حتى يكثر الفجور والفساد، وعِدْ أتباعك مِن ذرية آدم الوعود الكاذبة، فكل وعود الشيطان باطلة وغرور.

Verset 65

إن عبادي المؤمنين المخلصين الذين أطاعوني ليس لك قدرة على إغوائهم، وكفى بربك -أيها النبي- عاصمًا وحافظًا للمؤمنين مِن كيد الشيطان وغروره.

Verset 66

ربكم -أيها الناس- هو الذي يُسَيِّر لكم السفن في البحر؛ لتطلبوا رزق الله في أسفاركم وتجاراتكم. إن الله سبحانه كان رحيمًا بعباده.

Verset 67

وإذا أصابتكم شدة في البحر حتى أشرفتم على الغرق والهلاك، غاب عن عقولكم الذين تعبدونهم من الآلهة، وتذكَّرتم الله القدير وحده؛ ليغيثكم وينقذكم، فأخلصتم له في طلب العون والإغاثة، فأغاثكم ونجّاكم، فلمّا نجاكم إلى البر أعرضتم عن الإيمان والإخلاص والعمل الصالح، وهذا من جهل الإنسان وكفره. وكان الإنسان جحودًا لنعم الله عزَّ وجل.

Verset 68

أغَفَلْتم -أيها الناس- عن عذاب الله، فأمنتم أن تنهار بكم الأرض خسفًا، أو يُمْطركم الله بحجارة من السماء فتقتلكم، ثم لا تجدوا أحدًا يحفظكم مِن عذابه؟

Verset 69

أم أمنتم -أيها الناس- ربكم، وقد كفرتم به أن يعيدكم في البحر مرة أخرى، فيرسل عليكم ريحًا شديدة، تكسِّر كل ما أتت عليه، فيغرقكم بسبب كفركم، ثم لا تجدوا لكم علينا أي تبعة ومطالبة؛ فإن الله لم يظلمكم مثقال ذرة؟

Verset 70

ولقد كرَّمنا ذرية آدم بالعقل وإرسال الرسل، وسَخَّرنا لهم جميع ما في الكون، وسَخَّرنا لهم الدواب في البر والسفن في البحر لحملهم، ورزقناهم من طيبات المطاعم والمشارب، وفضَّلناهم على كثير من المخلوقات تفضيلًا عظيمًا.

Verset 71

اذكر -أيها الرسول- يوم البعث مبشرًا ومخوفًا، حين يدعو الله عز وجل كل جماعة من الناس مع إمامهم الذي كانوا يقتدون به في الدنيا، فمن كان منهم صالحًا، وأُعطي كتاب أعماله بيمينه، فهؤلاء يقرؤون كتاب حسناتهم فرحين مستبشرين، ولا يُنْقَصون من ثواب أعمالهم الصالحة شيئًا، وإن كان مقدارَ الخيط الذي يكون في شَقِّ النَّواة.

Verset 72

ومن كان في هذه الدنيا أعمى القلب عن دلائل قدرة الله فلم يؤمن بما جاء به الرسول محمد ﷺ فهو في يوم القيامة أشدُّ عمى عن سلوك طريق الجنة، وأضل طريقًا عن الهداية والرشاد.

Verset 73

ولقد قارب المشركون أن يصرفوك -أيها الرسول- عن القرآن الذي أنزله الله إليك؛ لتختلق علينا غير ما أوحينا إليك، ولو فعلت ما أرادوه لاتخذوك حبيبًا خالصًا.

Verset 74

ولولا أن ثبَّتناك على الحق، وعصمناك عن موافقتهم، لَقاربْتَ أن تميل إليهم شيئًا من الميل فيما اقترحوه عليك؛ لقوة خداعهم وشدة احتيالهم، ولرغبتك في هدايتهم.

Verset 75

ولو رَكَنت -أيها الرسول- إلى هؤلاء المشركين ركونًا قليلًا فيما سألوك، إذًا لأذقناك مِثْلَي عذاب الحياة في الدنيا ومثْلَي عذاب الممات في الآخرة؛ وذلك لتمام نعمة الله عليك وكمال معرفتك بربِّك، ثم لا تجد أحدًا ينصرك ويدفعُ عنك عذابنا.

Verset 76

ولقد قارب الكفار أن يخرجوك من «مكة» بإزعاجهم إيّاك، ولو أخرجوك منها لم يمكثوا فيها بعدك إلا زمنًا قليلًا، حتى تحلَّ بهم العقوبة العاجلة.

Verset 77

تلك سنة الله تعالى في إهلاك الأمة التي تُخرج رسولها مِن بينها، ولن تجد -أيها الرسول- لسنتنا تغييرًا، فلا خلف في وعدنا.

Verset 78

أقم الصلاة تامة مِن وقت زوال الشمس عند الظهيرة إلى وقت ظلمة الليل، ويدخل في هذا صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وأقم صلاة الفجر، وأَطِلْ القراءة فيها؛ إن صلاة الفجر تحضرها ملائكة الليل وملائكة النهار.

Verset 79

وقم -أيها النبي- مِن نومك بعض الليل، فاقرأ القرآن في صلاة الليل؛ لتكون صلاة الليل زيادة لك في علو القدر ورفع الدرجات، عسى أن يبعثك الله شافعًا للناس يوم القيامة؛ ليرحمهم الله مما يكونون فيه، وتقوم مقامًا يحمدك فيه الأولون والآخرون.

Verset 80

وقل: ربِّ أدخلني فيما هو خير لي مدخل صدق، وأخرجني مما هو شر لي مخرج صدق، واجعل لي مِن لدنك حجة ثابتة، تنصرني بها على جميع مَن خالفني.

Verset 81

وقل -أيها الرسول- للمشركين: جاء الإسلام وذهب الشرك، إن الباطل لا بقاء له ولا ثبات، والحق هو الثابت الباقي الذي لا يزول.

Verset 82

وننزل من آيات القرآن العظيم ما يشفي القلوب مِنَ الأمراض، كالشك والنفاق والجهالة، وما يشفي الأبدان برُقْيتها به، وما يكون سببًا للفوز برحمة الله بما فيه من الإيمان، ولا يزيد هذا القرآن الكفار عند سماعه إلا كفرًا وضلالًا؛ لتكذيبهم به وعدم إيمانهم.

Verset 83

وإذا أنعمنا على الإنسان من حيث هو بمال وعافية ونحوهما، تولّى وتباعد عن طاعة ربه، وإذا أصابته شدة مِن فقر أو مرض كان قنوطًا؛ لأنه لا يثق بفضل الله تعالى، إلا من عصم الله في حالتي سرّائه وضرّائه.

Verset 84

قل -أيها الرسول- للناس: كل واحد منكم يعمل على ما يليق به من الأحوال، فربكم أعلم بمن هو أهدى طريقًا إلى الحق.

Verset 85

ويسألك الكفار عن حقيقة الروح تعنتًا، فأجبهم بأن حقيقة الروح وأحوالها من الأمور التي استأثر الله بعلمها، وما أُعطيتم أنتم وجميع الناس من العلم إلا شيئًا قليلًا.

Verset 86

ولئن شئنا مَحْوَ القرآن من قلبك لَقدَرْنا على ذلك، ثم لا تجد لنفسك ناصرًا يمنعنا من فعل ذلك، أو يرد عليك القرآن.

Verset 87

لكنَّ الله رحمك، فأثبت ذلك في قلبك، إن فضله كان عليك عظيمًا؛ فقد أعطاك هذا القرآن العظيم، والمقام المحمود، وغير ذلك مما لم يؤته أحدًا من العالمين.

Verset 88

قل: لو اتفقت الإنس والجن على محاولة الإتيان بمثل هذا القرآن المعجز لا يستطيعون الإتيان بمثل بلاغته ومعانيه وأحكامه، ولو تعاونوا وتظاهروا على ذلك.

Verset 89

ولقد بيَّنّا ونَوَّعنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ينبغي الاعتبار به؛ احتجاجًا بذلك عليهم؛ ليتبعوه ويعملوا به، فأبى أكثر الناس إلا جحودًا للحق وإنكارًا لحجج الله وأدلته.

Verset 90

ولما أعجز القرآن المشركين وغلبهم أخذوا يطلبون معجزات وَفْق أهوائهم فقالوا: لن نصدقك -يا محمد- ونعمل بما تقول حتى تفجر لنا من أرض «مكة» عينًا جارية.

Verset 91

أو تكون لك حديقة فيها أنواع النخيل والأعناب، وتجعل الأنهار تجري في وسطها بغزارة.

Verset 92

أو تسقط السماء علينا قطعًا كما زَعَمْتَ، أو تأتي لنا بالله وملائكته، فنشاهدهم مقابلة وعِيانًا.

Verset 93

أو يكون لك بيت من ذهب، أو تصعد في درج إلى السماء، ولن نصدِّقك في صعودك حتى تعود، ومعك كتاب من الله منشور نقرأ فيه أنك رسول الله حقًّا. قل -أيها الرسول- متعجبًا مِن تعنُّت هؤلاء الكفار: سبحان ربي!! هل أنا إلا عبد من عباده مبلِّغ رسالته؟ فكيف أقدر على فعل ما تطلبون؟

Verset 94

وما منع الكفارَ من الإيمان بالله ورسوله وطاعتهما، حين جاءهم البيان الكافي من عند الله، إلا قولهم جهلًا وإنكارًا: أبعث الله رسولًا من جنس البشر؟

Verset 95

قل -أيها الرسول- ردًّا على المشركين إنكارهم أن يكون الرسول من البشر: لو كان في الأرض ملائكة يمشون عليها مطمئنين، لأرسلنا إليهم رسولًا من جنسهم، ولكنَّ أهل الأرض بشر، فالرسول إليهم ينبغي أن يكون مِن جنسهم؛ ليمكنهم مخاطبته وفَهْم كلامه.

Verset 96

قل لهم: كفى بالله شهيدًا بيني وبينكم على صِدْقي وحقيقة نبوَّتي. إنه سبحانه خبير بأحوال عباده، بصير بأعمالهم، وسيجازيهم عليها.

Verset 97

ومن يهده الله فهو المهتدي إلى الحق، ومن يضلله فيخذلْه ويَكِلْه إلى نفسه فلا هادي له من دون الله، وهؤلاء الضُّلّال يبعثهم الله يوم القيامة، ويحشرهم على وجوههم، وهم لا يرون ولا ينطقون ولا يسمعون، مصيرهم إلى نار جهنم الملتهبة، كلما سكن لهيبها، وخمدت نارها، زدناهم نارًا ملتهبة متأججة.

Verset 98

هذا الذي وُصِف من العذاب عقاب للمشركين؛ بسبب كفرهم بآيات الله وحججه، وتكذيبهم رسله الذين دَعَوْهم إلى عبادته، وقولهم استنكارًا -إذا أُمروا بالتصديق بالبعث-: أإذا متنا وصِرْنا عظامًا بالية وأجزاءً متفتتة نُبعث بعد ذلك خَلْقًا جديدًا؟

Verset 99

أَغَفَل هؤلاء المشركون، فلم يتبصروا ويعلموا أن الله الذي خلق السموات والأرض وما فيهن من المخلوقات على غير مثال سابق، قادر على أن يخلق أمثالهم بعد فنائهم؟ وقد جعل الله لهؤلاء المشركين وقتًا محددًا لموتهم وعذابهم، لا شك أنه آتيهم، ومع وضوح الحق ودلائله أبى الكافرون إلا جحودًا لدين الله عزَّ وجلَّ.

Verset 100

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: لو كنتم تملكون خزائن رحمة ربي التي لا تنفَدُ ولا تبيد إذًا لبخلتم بها، فلم تعطوا منها غيركم خوفًا مِن نفادها فتصبحوا فقراء. ومن شأن الإنسان أنه بخيل بما في يده إلا مَن عصم الله بالإيمان.

Verset 101

ولقد آتينا موسى تسع معجزات واضحات شاهدات على صِدْق نبوته وهي: العصا واليد والسنون ونقص الثمرات والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم، فاسأل -أيها الرسول- اليهود سؤال تقرير حين جاء موسى أسلافَهم بمعجزاته الواضحات، فقال فرعون لموسى: إني لأظنك -يا موسى- ساحرًا، مخدوعًا مغلوبًا على عقلك بما تأتيه مِن غرائب الأفعال.

Verset 102

فردَّ عليه موسى: لقد تيقَّنتَ -يا فرعون- أنه ما أنزل تلك المعجزات التسع الشاهدة على صدق نبوتي إلا رب السموات والأرض؛ لتكون دلالات يَستدِل بها أولو البصائر على وحدانية الله تعالى في ربوبيته وألوهيته، وإني لعلى يقين أنك -يا فرعون- هالك ملعون مغلوب.

Verset 103

فأراد فرعون أن يزعج موسى ويخرجه مع بني إسرائيل مِن أرض «مصر»، فأغرقناه ومَن معه مِن جندٍ في البحر عقابًا لهم.

Verset 104

وقلنا - من بعد هلاك فرعون وجنده - لبني إسرائيل: اسكنوا أرض «الشام»، فإذا جاء يوم القيامة جئنا بكم جميعًا مِن قبوركم إلى موقف الحساب.

Verset 105

وبالحق أنزلنا هذا القرآن على محمد ﷺ لأمْرِ العباد ونهيهم وثوابهم وعقابهم، وبالصدق والعدل والحفظ من التغيير والتبديل نزل. وما أرسلناك -أيها الرسول- إلا مبشرًا بالجنة لمن أطاع، ومخوفًا بالنار لمن عصى وكفر.

Verset 106

وأنزلنا إليك -أيها الرسول- قرآنًا بيَّناه وأحكمناه وفَصَّلناه فارقًا بين الهدى والضلال والحق والباطل؛ لتقرأه على الناس في تؤدة وتمهُّل، ونَزَّلْناه مفرَّقًا، شيئًا بعد شيء، على حسب الحوادث ومقتضيات الأحوال.

Verset 107

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المكذبين: آمِنوا بالقرآن أو لا تؤمنوا؛ فإن إيمانكم لا يزيده كمالًا، وتكذيبكم لا يُلْحِق به نقصًا. إن العلماء الذين أوتوا الكتب السابقة مِن قبل القرآن، وعرفوا حقيقة الوحي، إذا قرئ عليهم القرآن يخشعون، فيسجدون على وجوههم تعظيمًا لله تعالى، وشكرًا له.

Verset 108

ويقول هؤلاء الذين أوتوا العلم عند سماع القرآن: تنزيهًا لربنا وتبرئة له مما يصفه المشركون به، ما كان وعد الله تعالى من ثواب وعقاب إلا واقعًا حقًّا.

Verset 109

ويقع هؤلاء ساجدين على وجوههم، يبكون تأثرًا بمواعظ القرآن، ويزيدهم سماع القرآن ومواعظه خضوعًا لأمر الله وعظيم قدرته.

Verset 110

قل -أيها الرسول- لمشركي قومك الذين أنكروا عليك الدعاء بقولك: يا ألله يا رحمن، ادعوا الله، أو ادعوا الرحمن، فبأي أسمائه دعوتموه فإنكم تدعون ربًّا واحدًا؛ لأن أسماءه كلها حسنى. ولا تجهر بالقراءة في صلاتك، فيسمعك المشركون، ولا تُسِرَّ بها فلا يسمعك أصحابك، وكن وسطًا بين الجهر والهمس.

Verset 111

وقل -أيها الرسول-: الحمد لله الذي له الكمال والثناء، الذي تنزَّه عن الولد والشريك في ألوهيته، ولا يكون له سبحانه وليٌّ مِن خلقه فهو الغني القوي، وهم الفقراء المحتاجون إليه، وعظِّمه تعظيمًا تامًّا بالثناء عليه وعبادته وحده لا شريك له، وإخلاص الدين كله له.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت الكهف؛ لتضمنها المعجزة الربانية في قصة أصحاب الكهف التي ذكرتها السورة بالتفصيل، وهي دليلٌ على قدرة الله الباهرة في إحياء الموتى وبعثهم، ولم يرد لفظ الكهف في غير هذه السورة.

من مقاصد السورة

• التنويه بإنزال القرآن على النبي ﷺ، وأنه وحيٌ من الله تعالى، وأن البعث حَقٌّ، وتأكيد توحيد الله تعالى، ونفيُ الولد عنه، الذي وصفه أهل الشرك به.

• ذكرُ جملةٍ من القِصص؛ كخبر أصحاب الكهف، وقصة صاحب الجنَّتَين، وقصة آدم مع إبليس، وقصة موسى مع الخضر عليهما السلام، وقصة ذي القرنَين، وما في ذلك من العبر، وأعظمها إثباتُ قدرة الله على الإحياء بعد الموتِ والبعثِ والحساب، وأنه - سبحانه وتعالى - قادرٌ على مخالفة السُّنَن التي أَلِفها الناس، وأنَّ المؤمن يُكافَأُ بحسن الجزاء، وأنَّ الكافر يلقى جزاءَ كفرِه في الدنيا أو في الآخرة.

• تقرير مبادئَ أساسيةٍ في حياة الناس من خلال أبرز ثلاث قِصصٍ، وهي: التضحيةُ في سبيل الدين، المتمثِّلةُ في قصة أصحاب الكهف، والتواضعُ في طلب العلم، المتمثِّلُ في قصة موسى مع الخضر عليهما السلام، وإغاثةُ الملهوف والضعيف من صاحب السُّلْطة، المتمثِّلةُ في قصة ذي القرنين.

• إرشادُ النبي ﷺ وتثبيتُه، وبيانُ أنَّ الحقَّ فيما أخبر به، وأن أصحابَه الملازمين له خيرٌ من صناديد المشركين، وتمثيلُ المؤمن والكافر، والتذكيرُ بعواقب الأمم المكذبةِ للرسل، وإبطالُ الشرك ووعيدُ أهلِه، ووعدُ المؤمنين بضدِّهم.

• معالجة بعض المفاهيم الخاطئة؛ كبيان أنَّ الحق لا يرتبط بكثرة المال والجاه والسلطان، ولا بعُلُوِّ الإنسان، وإنما هو مرتبطٌ بالعقيدة التي دعا إليها القرآن، وضُمِّن هذا المعنى في قصةِ صاحب الجنَّتَين.

[التفسير]

الثناء على الله بصفاته التي كلُّها أوصاف كمال، وبنعمه الظاهرة والباطنة، الدينية والدنيوية، الذي تفضَّل فأنزل على عبده ورسوله محمد ﷺ القرآن، ولم يجعل فيه شيئًا من الميل عن الحق.

Versets 2-3

جعله الله كتابًا مستقيمًا، لا اختلاف فيه ولا تناقض؛ لينذر الكافرين من عذاب شديد من عنده، ويبشر المصدقين بالله ورسوله الذين يعملون الأعمال الصالحات، بأن لهم ثوابًا جزيلًا هو الجنة، يقيمون في هذا النعيم لا يفارقونه أبدًا.

Verset 4

وينذر به المشركين الذين قالوا: اتخذ الله ولدًا.

Verset 5

ليس عند هؤلاء المشركين شيء من العلم على ما يَدَّعونه لله من اتخاذ الولد، كما لم يكن عند أسلافهم الذين قلَّدوهم، عَظُمت هذه المقالة الشنيعة التي تخرج من أفواههم، ما يقولون إلا قولًا كاذبًا.

Verset 6

فلعلك -أيها الرسول- مُهْلِك نفسك غمًّا وحزنًا على أثر تولِّي قومك وإعراضهم عنك، إن لم يصدِّقوا بهذا القرآن ويعملوا به.

Verset 7

إنّا جعلنا ما على وجه الأرض من المخلوقات جَمالًا لها، ومنفعة لأهلها؛ لنختبرهم: أيُّهم أحسن عملًا بطاعتنا، وأيهم أسوأ عملًا بالمعاصي، ونجزي كُلًّا بما يستحق.

Verset 8

وإنّا لجاعلون ما على الأرض مِن تلك الزينة عند انقضاء الدنيا ترابًا، لا نبات فيه.

Verset 9

لا تظن -أيها الرسول- أن قصة أصحاب الكهف واللوح الذي كُتِبت فيه أسماؤهم من آياتنا عجيبة وغريبة؛ فإن خلق السموات والأرض وما فيهما أعجب من ذلك.

Verset 10

اذكر -أيها الرسول- حين لجأ الشبّان المؤمنون إلى الكهف؛ خشية من فتنة قومهم لهم، وإرغامهم على عبادة الأصنام، فقالوا: ربنا أعطنا مِن عندك رحمة، تثبتنا بها، وتحفظنا من الشر، ويسِّر لنا الطريق الصواب الذي يوصلنا إلى العمل الذي تحب، فنكون راشدين غير ضالين.

Verset 11

فألقينا عليهم النوم العميق، فبقوا في الكهف سنين كثيرة.

Verset 12

ثم أيقظناهم مِن نومهم؛ لنُظهر للناس ما علمناه في الأزل؛ فتتميَّز أي الطائفتين المتنازعتين في مدة لُبْثهم أضبط في الإحصاء، وهل لبثوا يومًا أو بعض يوم، أو مدة طويلة؟

Verset 13

نحن نقصُّ عليك -أيها الرسول- خبرهم بالصدق. إن أصحاب الكهف شُبّان صدَّقوا ربهم وامتثلوا أمره، وزِدْناهم هدى وثباتًا على الحق.

Verset 14

وقوَّينا قلوبهم بالإيمان، وشددنا عزيمتهم به، حين قاموا بين يدي الملك الكافر، وهو يلومهم على تَرْكِ عبادة الأصنام فقالوا له: ربنا الذي نعبده هو رب السموات والأرض، لن نعبد غيره من الآلهة، لو قلنا غير هذا لكُنّا قد قلنا قولًا جائرًا بعيدًا عن الحق.

Verset 15

ثم قال بعضهم لبعض: هؤلاء قومنا اتخذوا لهم آلهة غير الله، فهلّا أتَوْا على عبادتهم لها بدليل واضح، فلا أحد أشد ظلمًا ممن اختلق على الله الكذب بنسبة الشريك إليه في عبادته.

Verset 16

وحين فارقتم قومكم بدينكم، وتركتم ما يعبدون من الآلهة إلا عبادة الله، فالجؤوا إلى الكهف في الجبل لعبادة ربكم وحده، يَبْسطْ لكم ربكم من رحمته ما يستركم به في الدارين، ويسهل لكم من أمركم ما تنتفعون به في حياتكم من أسباب العيش.

Verset 17

فلما فعلوا ذلك ألقى الله عليهم النوم وحَفِظهم. وترى -أيها المشاهد لهم- الشمس إذا طلعت من المشرق تميل عن مكانهم إلى جهة اليمين، وإذا غربت تتركهم إلى جهة اليسار، وهم في متسع من الكهف، فلا تؤذيهم حرارة الشمس، ولا ينقطع عنهم الهواء، ذلك الذي فعلناه بهؤلاء الفتية من دلائل قدرة الله. من يوفقْه الله للاهتداء بآياته فهو الموفَّق إلى الحق، ومن لم يوفقه لذلك فلن تجد له معينًا يرشده لإصابة الحق؛ لأن التوفيق والخِذْلان بيد الله وحده.

Verset 18

وتظن -أيها الناظر- أهل الكهف أيقاظًا، وهم في الواقع نيام، ونتعهدُهم بالرعاية، فنُقَلِّبهم حال نومهم مرة للجنب الأيمن ومرة للجنب الأيسر؛ لئلا تأكلهم الأرض، وكلبهم الذي صاحَبهم مادٌّ ذراعيه بفناء الكهف، كأنه يحرسهم، لو عاينْتَهم لأدبرتَ عنهم هاربًا، ولَمُلِئَتْ نفسك منهم فزعًا.

Verset 19

وكما أنمناهم وحفظناهم هذه المدة الطويلة أيقظناهم مِن نومهم على هيئتهم دون تغيُّر؛ لكي يسألَ بعضهم بعضًا: كم من الوقت مكثنا نائمين هنا؟ فقال بعضهم: مكثنا يومًا أو بعض يوم، وقال آخرون التبس عليهم الأمر: فَوِّضوا عِلْم ذلك لله، فربكم أعلم بالوقت الذي مكثتموه، فأرسِلوا أحدكم بنقودكم الفضية هذه إلى مدينتنا فلينظر: أيَّ أهل المدينة أحلُّ وأطيب طعامًا؟ فليأتكم بقوت منه، وليتلطف في شرائه مع البائع حتى لا ننكشف ويظهر أمرنا، ولا يُعْلِمَنَّ بكم أحدًا من الناس.

Verset 20

إن قومكم إن يطَّلعوا عليكم يرجموكم بالحجارة، فيقتلوكم، أو يردوكم إلى دينهم، فتصيروا كفارًا، ولن تفوزوا بمطلبكم مِن دخول الجنة -إن فعلتم ذلك- أبدًا.

Verset 21

وكما أنمناهم سنين كثيرة، وأيقظناهم بعدها، أطْلَعنا عليهم أهلَ ذلك الزمان، بعد أن كشف البائع نوع الدراهم التي جاء بها مبعوثهم؛ ليعلم الناس أنَّ وَعْدَ الله بالبعث حق، وأن القيامة آتية لا شك فيها، إذ يتنازع المطَّلِعون على أصحاب الكهف في أمر القيامة: فمِن مُثْبِتٍ لها ومِن مُنْكِر، فجعل الله إطْلاعهم على أصحاب الكهف حجة للمؤمنين على الكافرين. وبعد أن انكشف أمرهم، وماتوا قال فريق من المطَّلِعين عليهم: ابنوا على باب الكهف بناءً يحجبهم، واتركوهم وشأنهم، ربهم أعلم بحالهم، وقال أصحاب الكلمة والنفوذ فيهم: لنتخذنَّ على مكانهم مسجدًا للعبادة. وقد نهى رسول الله ﷺ عن اتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد، ولعن مَن فَعَلَ ذلك في آخر وصاياه لأمته، كما أنه نهى عن البناء على القبور مطلقًا، وعن تجصيصها والكتابة عليها؛ لأن ذلك من الغلو الذي قد يؤدي إلى عبادة مَن فيها.

Verset 22

سيقول بعض الخائضين في شأنهم من أهل الكتاب: هم ثلاثةٌ، رابعهم كلبهم، ويقول فريق آخر: هم خمسة، سادسهم كلبهم، وكلام الفريقين قول بالظن من غير دليل، وتقول جماعة ثالثة: هم سبعة، وثامنهم كلبهم، قل -أيها الرسول-: ربي هو الأعلم بعددهم، ما يعلم عددهم إلا قليل من خلقه. فلا تجادل أهل الكتاب في عددهم إلا جدالًا ظاهرًا لا عمق فيه، بأن تَقُصَّ عليهم ما أَخبرك به الوحي فحسب، ولا تسألهم عن عددهم وأحوالهم؛ فإنهم لا يعلمون ذلك.

Versets 23-24

ولا تقولنَّ لشيء تعزم على فعله: إني فاعل ذلك الشيء غدًا إلا أن تُعَلِّق قولك بالمشيئة، فتقول: إن شاء الله. واذكر ربك عند النسيان بقول: إن شاء الله، وكلما نسيت فاذكر الله؛ فإن ذِكْرَ الله يُذْهِب النسيان، وقل: عسى أن يوفقني ربي بأن يعطيني من الدلائل على نبوتي ما يكون أقربَ وأظهرَ من قصة أصحاب الكهف في هداية الناس وإرشادهم.

Verset 25

ومكث الشُّبّان نيامًا في كهفهم ثلاثمائة سنة وتسع سنين قمريَّة.

Verset 26

وإذا سُئلت -أيها الرسول- عن مدة لبثهم في الكهف، وليس عندك علم في ذلك وتوقيف من الله، فلا تتقدم فيه بشيء، بل قل: الله أعلم بمدة لبثهم، له غيب السموات والأرض، أَبْصِرْ به وأسمع، أي: تعجب مِن كمال بصره وسمعه وإحاطته بكل شيء. ليس للخلق أحد غيره يتولى أمورهم، وليس له شريك في حكمه وقضائه وتشريعه، سبحانه وتعالى.

Verset 27

واتل -أيها الرسول- ما أوحاه الله إليك من القرآن، فإنه الكتاب الذي لا مبدِّل لكلماته لصدقها وعدلها، ولن تجد من دون ربك ملجأً تلجأ إليه، ولا مَعاذًا تعوذ به.

Verset 28

واصبر نفسك -أيها النبي- مع أصحابك مِن فقراء المؤمنين الذين يعبدون ربهم وحده، ويدعونه في الصباح والمساء، يريدون بذلك وجهه، واجلس معهم وخالطهم، ولا تصرف نظرك عنهم إلى غيرهم من الكفار لإرادة التمتع بزينة الحياة الدنيا، ولا تُطِعْ مَن جعلنا قلبه غافلًا عن ذكرنا، وآثَرَ هواه على طاعة مولاه، وصار أمره في جميع أعماله ضياعًا وهلاكًا.

Verset 29

وقل لهؤلاء الغافلين: ما جئتكم به هو الحق من ربكم، فمن أراد منكم أن يصدق ويعمل به، فليفعل فهو خير له، ومن أراد أن يجحد فليفعل، فما ظَلَم إلا نفسه. إنا أعتدنا للكافرين نارًا شديدة أحاط بهم سورها، وإن يستغث هؤلاء الكفار في النار بطلب الماء مِن شدة العطش، يُؤتَ لهم بماء كالزيت العَكِر شديد الحرارة يشوي وجوههم. قَبُح هذا الشراب الذي لا يروي ظمأهم بل يزيده، وقَبُحَتْ النار منزلًا لهم ومقامًا. وفي هذا وعيد وتهديد شديد لمن أعرض عن الحق، فلم يؤمن برسالة محمد ﷺ، ولم يعمل بمقتضاها.

Verset 30

إن الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الأعمال الصالحات لهم أعظم المثوبة، إنا لا نضيع أجورهم، ولا ننقصها على ما أحسنوه من العمل.

Verset 31

أولئك الذين آمنوا لهم جنات يقيمون فيها دائمًا، تجري من تحت غرفهم ومنازلهم الأنهار العذبة، يُزَيَّنون فيها بأساور الذهب، ويَلْبَسون ثيابًا ذات لون أخضر نسجت من رقيق الحرير وغليظه، يتكئون فيها على الأسِرَّة المزدانة بالستائر الجميلة، نِعْمَ الثواب ثوابهم، وحَسُنتِ الجنة منزلًا ومكانًا لهم.

Verset 32

واضرب -أيها الرسول- لكفار قومك مثلًا رجلين من الأمم السابقة: أحدهما مؤمن، والآخر كافر، وقد جعلنا للكافر حديقتين من أعناب، وأحطناهما بنخل كثير، وأنبتنا وسطهما زروعًا مختلفة نافعة.

Verset 33

وقد أثمرت كل واحدة من الحديقتين ثمرها، ولم تُنْقِص منه شيئًا، وشققنا بينهما نهرًا لسقيهما بسهولة ويسر.

Verset 34

وكان لصاحب الحديقتين ثمر وأموال أخرى، فقال لصاحبه المؤمن وهو يحاوره في الحديث -والغرور يملؤه-:أنا أكثر منك مالًا، وأعز أنصارًا وأعوانًا.

Versets 35-36

ودخل حديقته، وهو ظالم لنفسه بالكفر بالبعث، وشكه في قيام الساعة، فأعجبته ثمارها وقال: ما أعتقد أن تَهْلِك هذه الحديقة مدى الحياة، وما أعتقد أن القيامة واقعة، وإنْ فُرِضَ وقوعها -كما تزعم أيها المؤمن- ورُجعتُ إلى ربي لأجدنَّ عنده أفضل من هذه الحديقة مرجعًا ومردًّا؛ لكرامتي ومنزلتي عنده.

Verset 37

قال له صاحبه المؤمن، وهو يحاوره واعظًا له: كيف تكفر بالله الذي خلقك مِن تراب، ثم مِن نطفة الأبوين، ثم سَوّاك بشرًا معتدل القامة والخَلْق؟ وفي هذه المحاورة دليل على أن القادر على ابتداء الخلق، قادر على إعادتهم.

Verset 38

لكن أنا لا أقول بمقالتك الدالة على كفرك، وإنما أقول: المنعم المتفضل هو الله ربي وحده، ولا أشرك في عبادتي له أحدًا غيرَه.

Versets 39-41

وهلّا حين دخَلْتَ حديقتك فأعجبتك حَمِدت الله، وقلت: هذا ما شاء الله لي، لا قوة لي على تحصيله إلا بالله. إن كنتَ تراني أقل منك مالًا وأولادًا، فعسى ربي أن يعطيني أفضل من حديقتك، ويَسْلُبَك النعمة بكفرك، ويرسل على حديقتك عذابًا من السماء، فتصبح أرضًا ملساء جرداء لا تثبتُ عليها قدم، ولا ينبت فيها نبات، أو يصير ماؤها الذي تُسقى منه غائرًا في الأرض، فلا تقدر على إخراجه.

Verset 42

وتحَقَّقَ ما قاله المؤمن، ووقع الدمار بالحديقة، فهلك كل ما فيها، فصار الكافر يُقَلِّب كفيه حسرةً وندامة على ما أنفق فيها، وهي متهدِّمة قد سقط بعضها على بعض، خالية مما كان فيها، ويقول: يا ليتني عرفت نِعَمَ الله وقدرته فلم أشرك به أحدًا. وهذا ندم منه حين لا ينفعه الندم.

Verset 43

ولم تكن له جماعة ممن افتخر بهم يمنعونه مِن عقاب الله النازل به، وما كان ممتنعًا بنفسه وقوته.

Verset 44

في مثل هذه الشدائد تكون الولاية والنصرة لله الحق، هو خير جزاءً، وخير عاقبة لمن تولّاهم من عباده المؤمنين.

Verset 45

واضرب أيها الرسول للناس -وبخاصة ذوو الكِبْر منهم- صفة الدنيا التي اغترُّوا بها في بهجتها وسرعة زوالها، فهي كماء أنزله الله من السماء فخرج به النبات بإذنه، وصار مُخْضرًّا، وما هي إلا مدة يسيرة حتى صار هذا النبات يابسًا متكسرًا تنسفه الرياح إلى كل جهة. وكان الله على كل شيء مقتدرًا، أي: ذا قدرة عظيمة على كل شيء.

Verset 46

الأموال والأولاد جَمال وقوة في هذه الدنيا الفانية، والأعمالُ الصالحة -وبخاصة التسبيحُ والتحميد والتكبير والتهليل- أفضل أجرًا عند ربك من المال والبنين، وهذه الأعمال الصالحة أفضل ما يرجو الإنسان من الثواب عند ربه، فينال بها في الآخرة ما كان يأمُله في الدنيا.

Verset 47

واذكر لهم يوم نُزيل الجبال عن أماكنها، وتبصر الأرض ظاهرة، ليس عليها ما يسترها مما كان عليها من المخلوقات، وجمَعْنا الأولين والآخِرين لموقف الحساب، فلم نترك منهم أحدًا.

Verset 48

وعُرِضوا جميعًا على ربك مصطَفِّين، لا يُحجب منهم أحد؛ لقد بعثناكم، وجئتم إلينا فرادى لا مال معكم ولا ولد، كما خلقناكم أول مرة، بل ظننتم -يا منكري البعث- أن لن نجعل لكم موعدًا نبعثكم فيه، ونجازيكم على أعمالكم.

Verset 49

ووُضِع كتاب أعمال كل واحد في يمينه أو في شماله، فتبصر العصاة خائفين مما فيه بسبب ما قدموه من جرائمهم، ويقولون حين يعاينونه: يا هلاكنا! ما لهذا الكتاب لم يترك صغيرة مِن أفعالنا ولا كبيرة إلا أثبتها؟! ووجدوا كلَّ ما عملوه في الدنيا حاضرًا مثبَتًا. ولا يظلم ربك أحدًا مثقال ذرة، فلا يُنقص طائع من ثوابه، ولا يزاد عاص في عقابه.

Verset 50

واذكر حين أمرنا الملائكة بالسجود لآدم، تحية له لا عبادة، وأمرنا إبليس بما أُمِروا به، فسجد الملائكة جميعًا، لكن إبليس الذي كان من الجن خرج عن طاعة ربه، ولم يسجد كِبْرًا وحسدًا. أفتجعلونه -أيها الناس- وذريته أعوانًا لكم تطيعونهم وتتركون طاعتي، وهم ألد أعدائكم؟ قَبُحَتْ طاعة الظالمين للشيطان بدلًا عن طاعة الرحمن.

Verset 51

ما أحضرتُ إبليس وذريته -الذين أطعتموهم- خَلْقَ السموات والأرض، فأستعين بهم على خلقهما، ولا أشهدتُ بعضهم على خَلْق بعض، بل تفردتُ بخلق جميع ذلك، بغير معين ولا ظهير، وما كنت متخذ المضلِّين من الشياطين وغيرِهم أعوانًا. فكيف تصرفون إليهم حقي، وتتخذونهم أولياء من دوني، وأنا خالق كل شيء؟

Verset 52

واذكر لهم إذ يقول الله للمشركين يوم القيامة: نادُوا شركائي الذين كنتم تزعمون أنهم شركاء لي في العبادة؛ لينصروكم اليوم مني، فاستغاثوا بهم فلم يغيثوهم، وجعلنا بين العابدين والمعبودين مهلكًا في جهنم يهلكون فيه جميعًا.

Verset 53

وشاهَدَ المجرمون النار، فأيقنوا أنهم واقعون فيها لا محالة، ولم يجدوا عنها معدلًا للانصراف عنها إلى غيرها.

Verset 54

ولقد وضَّحنا ونوَّعنا في هذا القرآن للناس أنواعًا كثيرة من الأمثال؛ ليتعظوا بها ويؤمنوا. وكان الإنسان أكثر المخلوقات خصومة وجدلًا.

Verset 55

وما منع الناس من الإيمان -حين جاءهم الرسول محمد ﷺ ومعه القرآن-، واستغفارِ ربهم طالبين عفوه عنهم، إلا تحدِّيهم للرسول، وطلبهم أن تصيبهم سنة الله في إهلاك السابقين عليهم، أو يصيبهم عذاب الله عِيانًا.

Verset 56

وما نبعث الرسل إلى الناس إلا ليكونوا مبشرين بالجنة لأهل الإيمان والعمل الصالح، ومخوِّفين بالنار لأهل الكفر والعصيان، ومع وضوح الحق يخاصم الذين كفروا رسلهم بالباطل تعنتًا؛ ليزيلوا بباطلهم الحق الذي جاءهم به الرسول، واتخذوا كتابي وحُجَجِي وما خُوِّفوا به من العذاب سخرية واستهزاء.

Verset 57

ولا أحد أشد ظلمًا ممن وُعِظ بآيات ربه الواضحة، فانصرف عنها إلى باطله، ونسي ما قدَّمته يداه من الأفعال القبيحة فلم يرجع عنها، إنّا جعلنا على قلوبهم أغطية، فلم يفهموا القرآن، ولم يدركوا ما فيه من الخير، وجعلنا في آذانهم ما يشبه الصَّمَم، فلم يسمعوه ولم ينتفعوا به، وإن تَدْعُهم إلى الإيمان فلن يستجيبوا لك، ولن يهتدوا إليه أبدًا.

Verset 58

وربك الغفور لذنوب عباده إذا تابوا، ذو الرحمة بهم، لو يعاقب هؤلاء المعرضين عن آياته بما كسبوا من الذنوب والآثام لعجَّل لهم العذاب، ولكنه تعالى حليم لا يعجل بالعقوبة، بل لهم موعد يجازون فيه بأعمالهم، لا مندوحة لهم عنه ولا محيد.

Verset 59

وتلك القرى القريبة منكم -كقرى قوم هود وصالح ولوط وشعيب- أهلكناها حين ظلم أهلها بالكفر، وجعلنا لهلاكهم ميقاتًا وأجلًا، حين بلغوه جاءهم العذاب فأهلكهم الله به.

Verset 60

واذكر حين قال موسى لخادمه يُوشَع بن نون: لا أزال أتابع السير حتى أصل إلى ملتقى البحرين، أو أسير زمنًا طويلًا حتى أصل إلى العبد الصالح؛ لأتعلم منه ما ليس عندي من العلم.

Verset 61

وجَدّا في السَّيْر، فلما وصلا ملتقى البحرين جلسا عند صخرة، ونسيا حوتهما الذي أُمر موسى بأخذه معه قوتًا لهما، وحمله يوشع في قُفَّة، فإذا الحوت يصبح حيًّا وينحدر في البحر، ويتخذ له فيه طريقًا مفتوحًا.

Verset 62

فلما فارقا المكان الذي نسيا فيه الحوت وشعر موسى بالجوع، قال لخادمه: أحضر إلينا طعامَ أوَّل النهار، لقد لقينا من سفرنا هذا تعبًا.

Verset 63

قال له خادمه: أتذكر حين لجأنا إلى الصخرة التي استرحنا عندها؟ فإني نسيت أن أخبرك ما كان من الحوت، وما أنساني أن أذكر ذلك لك إلا الشيطان، فإن الحوت الميت دبَّتْ فيه الحياة، وقفز في البحر، واتخذ له فيه طريقًا، وكان أمره مما يُعْجَبُ منه.

Verset 64

قال موسى: ما حصل هو ما كنا نطلبه، فإنه علامة لي على مكان العبد الصالح، فرجعا يقصان آثار مشيهما حتى انتهيا إلى الصخرة.

Verset 65

فوجدا هناك عبدًا صالحًا من عبادنا هو الخَضِر عليه السلام -وهو نبي من أنبياء الله توفاه الله-، آتيناه رحمة من عندنا، وعَلَّمْناه مِن لدنّا علمًا عظيمًا.

Verset 66

فسلَّم عليه موسى، وقال له: أتأذن لي أن أتبعك؛ لتعلمني من العلم الذي علمك الله إياه ما أسترشد به وأنتفع؟

Verset 67

قال له الخَضِر: إنك -يا موسى- لن تطيق أن تصبر على اتباعي وملازمتي.

Verset 68

وكيف لك الصبر على ما سأفعله من أمور تخفى عليك مما علمنيه الله تعالى؟

Verset 69

قال له موسى: ستجدني إن شاء الله صابرًا على ما أراه منك، ولا أخالف لك أمرًا تأمرني به.

Verset 70

فوافق الخَضِر وقال له: فإنْ صاحَبتني فلا تسألني عن شيء تنكره، حتى أبيِّن لك من أمره ما خفي عليك دون سؤال منك.

Verset 71

فانطلقا يمشيان على الساحل، فمرت بهما سفينة، فطلبا من أهلها أن يركبا معهم، فلما ركبا قَلَعَ الخَضِر لوحًا من السفينة فخرقها، فقال له موسى: أَخَرَقْتَ السفينة؛ لتُغرِق أهلَها، وقد حملونا بغير أجر؟ لقد فعلت أمرًا منكرًا.

Verset 72

قال له الخَضِر: لقد قلت من أول الأمر: إنك لن تستطيع الصبر على صحبتي.

Verset 73

قال موسى معتذرًا: لا تؤاخذني بنسياني شرطك عليَّ، ولا تكلفني مشقةً في تعلُّمي منك، وعاملني بيسر ورفق.

Verset 74

فقبل الخَضِر عذره، ثم خرجا من السفينة، فبينما هما يمشيان على الساحل إذ أبصرا غلامًا يلعب مع الغلمان، فقتله الخَضِر، فأنكر موسى عليه وقال: كيف قتلت نفسًا طاهرة لم تبلغ حدَّ التكليف، وَلَمْ تَقْتُلْ نفسًا، حتى تستحق القتل بها؟ لقد فَعَلْتَ أمرًا منكرًا عظيمًا.

Sourate Juz 15 Récitation en arabe · AL-ISRA 17:1 -> AL-KAHF 18:74 · 185 versets