Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
البقرة

Hizb 2 | AL-BAQARA 2:75 -> AL-BAQARA 2:141

AL-BAQARA · 67 versets · AL-BAQARA 2:75 -> AL-BAQARA 2:141

Le saviez-vous ? Touchez un verset ou un mot pour afficher ses options (écouter, traduction, marque-page…).

Page 11
۞ أَفَتَطْمَعُونَأَنيُؤْمِنُوا۟لَكُمْوَقَدْكَانَفَرِيقٌۭمِّنْهُمْ
يَسْمَعُونَكَلَـٰمَٱللَّهِثُمَّيُحَرِّفُونَهُۥمِنۢبَعْدِمَاعَقَلُوهُوَهُمْ
يَعْلَمُونَ75 وَإِذَالَقُوا۟ٱلَّذِينَءَامَنُوا۟قَالُوٓا۟ءَامَنَّاوَإِذَا
خَلَابَعْضُهُمْإِلَىٰبَعْضٍۢقَالُوٓا۟أَتُحَدِّثُونَهُمبِمَافَتَحَٱللَّهُ
عَلَيْكُمْلِيُحَآجُّوكُمبِهِۦعِندَرَبِّكُمْ ۚأَفَلَاتَعْقِلُونَ76
Page 12
أَوَلَايَعْلَمُونَأَنَّٱللَّهَيَعْلَمُمَايُسِرُّونَوَمَايُعْلِنُونَ77
وَمِنْهُمْأُمِّيُّونَلَايَعْلَمُونَٱلْكِتَـٰبَإِلَّآأَمَانِىَّوَإِنْهُمْ
إِلَّايَظُنُّونَ78 فَوَيْلٌۭلِّلَّذِينَيَكْتُبُونَٱلْكِتَـٰبَبِأَيْدِيهِمْ
ثُمَّيَقُولُونَهَـٰذَامِنْعِندِٱللَّهِلِيَشْتَرُوا۟بِهِۦثَمَنًۭاقَلِيلًۭا ۖ
فَوَيْلٌۭلَّهُممِّمَّاكَتَبَتْأَيْدِيهِمْوَوَيْلٌۭلَّهُممِّمَّايَكْسِبُونَ79
وَقَالُوا۟لَنتَمَسَّنَاٱلنَّارُإِلَّآأَيَّامًۭامَّعْدُودَةًۭ ۚقُلْ
أَتَّخَذْتُمْعِندَٱللَّهِعَهْدًۭافَلَنيُخْلِفَٱللَّهُعَهْدَهُۥٓ ۖأَمْ
تَقُولُونَعَلَىٱللَّهِمَالَاتَعْلَمُونَ80 بَلَىٰمَنكَسَبَسَيِّئَةًۭ
وَأَحَـٰطَتْبِهِۦخَطِيٓـَٔتُهُۥفَأُو۟لَـٰٓئِكَأَصْحَـٰبُٱلنَّارِ ۖهُمْ
فِيهَاخَـٰلِدُونَ81 وَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ
أُو۟لَـٰٓئِكَأَصْحَـٰبُٱلْجَنَّةِ ۖهُمْفِيهَاخَـٰلِدُونَ82 وَإِذْأَخَذْنَا
مِيثَـٰقَبَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَلَاتَعْبُدُونَإِلَّاٱللَّهَوَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ
إِحْسَانًۭاوَذِىٱلْقُرْبَىٰوَٱلْيَتَـٰمَىٰوَٱلْمَسَـٰكِينِوَقُولُوا۟
لِلنَّاسِحُسْنًۭاوَأَقِيمُوا۟ٱلصَّلَوٰةَوَءَاتُوا۟ٱلزَّكَوٰةَثُمَّ
تَوَلَّيْتُمْإِلَّاقَلِيلًۭامِّنكُمْوَأَنتُممُّعْرِضُونَ83
Page 13
وَإِذْأَخَذْنَامِيثَـٰقَكُمْلَاتَسْفِكُونَدِمَآءَكُمْوَلَاتُخْرِجُونَ
أَنفُسَكُممِّندِيَـٰرِكُمْثُمَّأَقْرَرْتُمْوَأَنتُمْتَشْهَدُونَ84
ثُمَّأَنتُمْهَـٰٓؤُلَآءِتَقْتُلُونَأَنفُسَكُمْوَتُخْرِجُونَفَرِيقًۭا
مِّنكُممِّندِيَـٰرِهِمْتَظَـٰهَرُونَعَلَيْهِمبِٱلْإِثْمِوَٱلْعُدْوَٰنِ
وَإِنيَأْتُوكُمْأُسَـٰرَىٰتُفَـٰدُوهُمْوَهُوَمُحَرَّمٌعَلَيْكُمْ
إِخْرَاجُهُمْ ۚأَفَتُؤْمِنُونَبِبَعْضِٱلْكِتَـٰبِوَتَكْفُرُونَبِبَعْضٍۢ ۚ
فَمَاجَزَآءُمَنيَفْعَلُذَٰلِكَمِنكُمْإِلَّاخِزْىٌۭفِىٱلْحَيَوٰةِ
ٱلدُّنْيَا ۖوَيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِيُرَدُّونَإِلَىٰٓأَشَدِّٱلْعَذَابِ ۗوَمَاٱللَّهُ
بِغَـٰفِلٍعَمَّاتَعْمَلُونَ85 أُو۟لَـٰٓئِكَٱلَّذِينَٱشْتَرَوُا۟ٱلْحَيَوٰةَ
ٱلدُّنْيَابِٱلْـَٔاخِرَةِ ۖفَلَايُخَفَّفُعَنْهُمُٱلْعَذَابُوَلَاهُمْيُنصَرُونَ86
وَلَقَدْءَاتَيْنَامُوسَىٱلْكِتَـٰبَوَقَفَّيْنَامِنۢبَعْدِهِۦ
بِٱلرُّسُلِ ۖوَءَاتَيْنَاعِيسَىٱبْنَمَرْيَمَٱلْبَيِّنَـٰتِوَأَيَّدْنَـٰهُبِرُوحِ
ٱلْقُدُسِ ۗأَفَكُلَّمَاجَآءَكُمْرَسُولٌۢبِمَالَاتَهْوَىٰٓأَنفُسُكُمُ
ٱسْتَكْبَرْتُمْفَفَرِيقًۭاكَذَّبْتُمْوَفَرِيقًۭاتَقْتُلُونَ87 وَقَالُوا۟قُلُوبُنَا
غُلْفٌۢ ۚبَللَّعَنَهُمُٱللَّهُبِكُفْرِهِمْفَقَلِيلًۭامَّايُؤْمِنُونَ88
Page 14
وَلَمَّاجَآءَهُمْكِتَـٰبٌۭمِّنْعِندِٱللَّهِمُصَدِّقٌۭلِّمَامَعَهُمْ
وَكَانُوا۟مِنقَبْلُيَسْتَفْتِحُونَعَلَىٱلَّذِينَكَفَرُوا۟فَلَمَّا
جَآءَهُممَّاعَرَفُوا۟كَفَرُوا۟بِهِۦ ۚفَلَعْنَةُٱللَّهِعَلَىٱلْكَـٰفِرِينَ89
بِئْسَمَاٱشْتَرَوْا۟بِهِۦٓأَنفُسَهُمْأَنيَكْفُرُوا۟بِمَآأَنزَلَٱللَّهُ
بَغْيًاأَنيُنَزِّلَٱللَّهُمِنفَضْلِهِۦعَلَىٰمَنيَشَآءُمِنْعِبَادِهِۦ ۖ
فَبَآءُوبِغَضَبٍعَلَىٰغَضَبٍۢ ۚوَلِلْكَـٰفِرِينَعَذَابٌۭمُّهِينٌۭ90
وَإِذَاقِيلَلَهُمْءَامِنُوا۟بِمَآأَنزَلَٱللَّهُقَالُوا۟نُؤْمِنُبِمَآأُنزِلَ
عَلَيْنَاوَيَكْفُرُونَبِمَاوَرَآءَهُۥوَهُوَٱلْحَقُّمُصَدِّقًۭالِّمَا
مَعَهُمْ ۗقُلْفَلِمَتَقْتُلُونَأَنۢبِيَآءَٱللَّهِمِنقَبْلُإِنكُنتُم
مُّؤْمِنِينَ91 ۞ وَلَقَدْجَآءَكُممُّوسَىٰبِٱلْبَيِّنَـٰتِثُمَّ
ٱتَّخَذْتُمُٱلْعِجْلَمِنۢبَعْدِهِۦوَأَنتُمْظَـٰلِمُونَ92 وَإِذْ
أَخَذْنَامِيثَـٰقَكُمْوَرَفَعْنَافَوْقَكُمُٱلطُّورَخُذُوا۟
مَآءَاتَيْنَـٰكُمبِقُوَّةٍۢوَٱسْمَعُوا۟ ۖقَالُوا۟سَمِعْنَاوَعَصَيْنَا
وَأُشْرِبُوا۟فِىقُلُوبِهِمُٱلْعِجْلَبِكُفْرِهِمْ ۚقُلْبِئْسَمَا
يَأْمُرُكُمبِهِۦٓإِيمَـٰنُكُمْإِنكُنتُممُّؤْمِنِينَ93
Page 15
قُلْإِنكَانَتْلَكُمُٱلدَّارُٱلْـَٔاخِرَةُعِندَٱللَّهِخَالِصَةًۭمِّن
دُونِٱلنَّاسِفَتَمَنَّوُا۟ٱلْمَوْتَإِنكُنتُمْصَـٰدِقِينَ94 وَلَن
يَتَمَنَّوْهُأَبَدًۢابِمَاقَدَّمَتْأَيْدِيهِمْ ۗوَٱللَّهُعَلِيمٌۢبِٱلظَّـٰلِمِينَ95
وَلَتَجِدَنَّهُمْأَحْرَصَٱلنَّاسِعَلَىٰحَيَوٰةٍۢوَمِنَٱلَّذِينَأَشْرَكُوا۟ ۚ
يَوَدُّأَحَدُهُمْلَوْيُعَمَّرُأَلْفَسَنَةٍۢوَمَاهُوَبِمُزَحْزِحِهِۦمِنَ
ٱلْعَذَابِأَنيُعَمَّرَ ۗوَٱللَّهُبَصِيرٌۢبِمَايَعْمَلُونَ96 قُلْمَن
كَانَعَدُوًّۭالِّجِبْرِيلَفَإِنَّهُۥنَزَّلَهُۥعَلَىٰقَلْبِكَبِإِذْنِ
ٱللَّهِمُصَدِّقًۭالِّمَابَيْنَيَدَيْهِوَهُدًۭىوَبُشْرَىٰلِلْمُؤْمِنِينَ97
مَنكَانَعَدُوًّۭالِّلَّهِوَمَلَـٰٓئِكَتِهِۦوَرُسُلِهِۦوَجِبْرِيلَ
وَمِيكَىٰلَفَإِنَّٱللَّهَعَدُوٌّۭلِّلْكَـٰفِرِينَ98 وَلَقَدْأَنزَلْنَآ
إِلَيْكَءَايَـٰتٍۭبَيِّنَـٰتٍۢ ۖوَمَايَكْفُرُبِهَآإِلَّاٱلْفَـٰسِقُونَ99
أَوَكُلَّمَاعَـٰهَدُوا۟عَهْدًۭانَّبَذَهُۥفَرِيقٌۭمِّنْهُم ۚبَلْأَكْثَرُهُمْ
لَايُؤْمِنُونَ100 وَلَمَّاجَآءَهُمْرَسُولٌۭمِّنْعِندِٱللَّهِمُصَدِّقٌۭ
لِّمَامَعَهُمْنَبَذَفَرِيقٌۭمِّنَٱلَّذِينَأُوتُوا۟ٱلْكِتَـٰبَ
كِتَـٰبَٱللَّهِوَرَآءَظُهُورِهِمْكَأَنَّهُمْلَايَعْلَمُونَ101
Page 16
وَٱتَّبَعُوا۟مَاتَتْلُوا۟ٱلشَّيَـٰطِينُعَلَىٰمُلْكِسُلَيْمَـٰنَ ۖوَمَاكَفَرَ
سُلَيْمَـٰنُوَلَـٰكِنَّٱلشَّيَـٰطِينَكَفَرُوا۟يُعَلِّمُونَٱلنَّاسَ
ٱلسِّحْرَوَمَآأُنزِلَعَلَىٱلْمَلَكَيْنِبِبَابِلَهَـٰرُوتَوَمَـٰرُوتَ ۚ
وَمَايُعَلِّمَانِمِنْأَحَدٍحَتَّىٰيَقُولَآإِنَّمَانَحْنُفِتْنَةٌۭفَلَا
تَكْفُرْ ۖفَيَتَعَلَّمُونَمِنْهُمَامَايُفَرِّقُونَبِهِۦبَيْنَٱلْمَرْءِ
وَزَوْجِهِۦ ۚوَمَاهُمبِضَآرِّينَبِهِۦمِنْأَحَدٍإِلَّابِإِذْنِٱللَّهِ ۚ
وَيَتَعَلَّمُونَمَايَضُرُّهُمْوَلَايَنفَعُهُمْ ۚوَلَقَدْعَلِمُوا۟لَمَنِ
ٱشْتَرَىٰهُمَالَهُۥفِىٱلْـَٔاخِرَةِمِنْخَلَـٰقٍۢ ۚوَلَبِئْسَمَاشَرَوْا۟بِهِۦٓ
أَنفُسَهُمْ ۚلَوْكَانُوا۟يَعْلَمُونَ102 وَلَوْأَنَّهُمْءَامَنُوا۟وَٱتَّقَوْا۟
لَمَثُوبَةٌۭمِّنْعِندِٱللَّهِخَيْرٌۭ ۖلَّوْكَانُوا۟يَعْلَمُونَ103
يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟لَاتَقُولُوا۟رَٰعِنَاوَقُولُوا۟ٱنظُرْنَا
وَٱسْمَعُوا۟ ۗوَلِلْكَـٰفِرِينَعَذَابٌأَلِيمٌۭ104 مَّايَوَدُّ
ٱلَّذِينَكَفَرُوا۟مِنْأَهْلِٱلْكِتَـٰبِوَلَاٱلْمُشْرِكِينَ
أَنيُنَزَّلَعَلَيْكُممِّنْخَيْرٍۢمِّنرَّبِّكُمْ ۗوَٱللَّهُيَخْتَصُّ
بِرَحْمَتِهِۦمَنيَشَآءُ ۚوَٱللَّهُذُوٱلْفَضْلِٱلْعَظِيمِ105
Page 17
۞ مَانَنسَخْمِنْءَايَةٍأَوْنُنسِهَانَأْتِبِخَيْرٍۢمِّنْهَآأَوْمِثْلِهَآ ۗ
أَلَمْتَعْلَمْأَنَّٱللَّهَعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢقَدِيرٌ106 أَلَمْتَعْلَمْأَنَّ
ٱللَّهَلَهُۥمُلْكُٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۗوَمَالَكُممِّندُونِ
ٱللَّهِمِنوَلِىٍّۢوَلَانَصِيرٍ107 أَمْتُرِيدُونَأَنتَسْـَٔلُوا۟رَسُولَكُمْ
كَمَاسُئِلَمُوسَىٰمِنقَبْلُ ۗوَمَنيَتَبَدَّلِٱلْكُفْرَبِٱلْإِيمَـٰنِ
فَقَدْضَلَّسَوَآءَٱلسَّبِيلِ108 وَدَّكَثِيرٌۭمِّنْأَهْلِٱلْكِتَـٰبِ
لَوْيَرُدُّونَكُممِّنۢبَعْدِإِيمَـٰنِكُمْكُفَّارًاحَسَدًۭا
مِّنْعِندِأَنفُسِهِممِّنۢبَعْدِمَاتَبَيَّنَلَهُمُٱلْحَقُّ ۖفَٱعْفُوا۟
وَٱصْفَحُوا۟حَتَّىٰيَأْتِىَٱللَّهُبِأَمْرِهِۦٓ ۗإِنَّٱللَّهَعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢ
قَدِيرٌۭ109 وَأَقِيمُوا۟ٱلصَّلَوٰةَوَءَاتُوا۟ٱلزَّكَوٰةَ ۚوَمَاتُقَدِّمُوا۟
لِأَنفُسِكُممِّنْخَيْرٍۢتَجِدُوهُعِندَٱللَّهِ ۗإِنَّٱللَّهَبِمَاتَعْمَلُونَ
بَصِيرٌۭ110 وَقَالُوا۟لَنيَدْخُلَٱلْجَنَّةَإِلَّامَنكَانَهُودًا
أَوْنَصَـٰرَىٰ ۗتِلْكَأَمَانِيُّهُمْ ۗقُلْهَاتُوا۟بُرْهَـٰنَكُمْإِنكُنتُمْ
صَـٰدِقِينَ111 بَلَىٰمَنْأَسْلَمَوَجْهَهُۥلِلَّهِوَهُوَمُحْسِنٌۭفَلَهُۥٓ
أَجْرُهُۥعِندَرَبِّهِۦوَلَاخَوْفٌعَلَيْهِمْوَلَاهُمْيَحْزَنُونَ112
Page 18
وَقَالَتِٱلْيَهُودُلَيْسَتِٱلنَّصَـٰرَىٰعَلَىٰشَىْءٍۢوَقَالَتِٱلنَّصَـٰرَىٰ
لَيْسَتِٱلْيَهُودُعَلَىٰشَىْءٍۢوَهُمْيَتْلُونَٱلْكِتَـٰبَ ۗكَذَٰلِكَ
قَالَٱلَّذِينَلَايَعْلَمُونَمِثْلَقَوْلِهِمْ ۚفَٱللَّهُيَحْكُمُبَيْنَهُمْ
يَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِفِيمَاكَانُوا۟فِيهِيَخْتَلِفُونَ113 وَمَنْأَظْلَمُمِمَّن
مَّنَعَمَسَـٰجِدَٱللَّهِأَنيُذْكَرَفِيهَاٱسْمُهُۥوَسَعَىٰفِىخَرَابِهَآ ۚ
أُو۟لَـٰٓئِكَمَاكَانَلَهُمْأَنيَدْخُلُوهَآإِلَّاخَآئِفِينَ ۚلَهُمْفِى
ٱلدُّنْيَاخِزْىٌۭوَلَهُمْفِىٱلْـَٔاخِرَةِعَذَابٌعَظِيمٌۭ114 وَلِلَّهِٱلْمَشْرِقُ
وَٱلْمَغْرِبُ ۚفَأَيْنَمَاتُوَلُّوا۟فَثَمَّوَجْهُٱللَّهِ ۚإِنَّٱللَّهَوَٰسِعٌعَلِيمٌۭ115
وَقَالُوا۟ٱتَّخَذَٱللَّهُوَلَدًۭا ۗسُبْحَـٰنَهُۥ ۖبَللَّهُۥمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِ ۖكُلٌّۭلَّهُۥقَـٰنِتُونَ116 بَدِيعُٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۖ
وَإِذَاقَضَىٰٓأَمْرًۭافَإِنَّمَايَقُولُلَهُۥكُنفَيَكُونُ117 وَقَالَ
ٱلَّذِينَلَايَعْلَمُونَلَوْلَايُكَلِّمُنَاٱللَّهُأَوْتَأْتِينَآءَايَةٌۭ ۗ
كَذَٰلِكَقَالَٱلَّذِينَمِنقَبْلِهِممِّثْلَقَوْلِهِمْ ۘتَشَـٰبَهَتْ
قُلُوبُهُمْ ۗقَدْبَيَّنَّاٱلْـَٔايَـٰتِلِقَوْمٍۢيُوقِنُونَ118 إِنَّآأَرْسَلْنَـٰكَ
بِٱلْحَقِّبَشِيرًۭاوَنَذِيرًۭا ۖوَلَاتُسْـَٔلُعَنْأَصْحَـٰبِٱلْجَحِيمِ119
Page 19
وَلَنتَرْضَىٰعَنكَٱلْيَهُودُوَلَاٱلنَّصَـٰرَىٰحَتَّىٰتَتَّبِعَمِلَّتَهُمْ ۗقُلْ
إِنَّهُدَىٱللَّهِهُوَٱلْهُدَىٰ ۗوَلَئِنِٱتَّبَعْتَأَهْوَآءَهُمبَعْدَٱلَّذِى
جَآءَكَمِنَٱلْعِلْمِ ۙمَالَكَمِنَٱللَّهِمِنوَلِىٍّۢوَلَانَصِيرٍ120 ٱلَّذِينَ
ءَاتَيْنَـٰهُمُٱلْكِتَـٰبَيَتْلُونَهُۥحَقَّتِلَاوَتِهِۦٓأُو۟لَـٰٓئِكَيُؤْمِنُونَبِهِۦ ۗوَمَن
يَكْفُرْبِهِۦفَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْخَـٰسِرُونَ121 يَـٰبَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَٱذْكُرُوا۟نِعْمَتِىَ
ٱلَّتِىٓأَنْعَمْتُعَلَيْكُمْوَأَنِّىفَضَّلْتُكُمْعَلَىٱلْعَـٰلَمِينَ122 وَٱتَّقُوا۟يَوْمًۭا
لَّاتَجْزِىنَفْسٌعَننَّفْسٍۢشَيْـًۭٔاوَلَايُقْبَلُمِنْهَاعَدْلٌۭوَلَاتَنفَعُهَا
شَفَـٰعَةٌۭوَلَاهُمْيُنصَرُونَ123 ۞ وَإِذِٱبْتَلَىٰٓإِبْرَٰهِـۧمَرَبُّهُۥبِكَلِمَـٰتٍۢ
فَأَتَمَّهُنَّ ۖقَالَإِنِّىجَاعِلُكَلِلنَّاسِإِمَامًۭا ۖقَالَوَمِنذُرِّيَّتِى ۖقَالَ
لَايَنَالُعَهْدِىٱلظَّـٰلِمِينَ124 وَإِذْجَعَلْنَاٱلْبَيْتَمَثَابَةًۭلِّلنَّاسِ
وَأَمْنًۭاوَٱتَّخِذُوا۟مِنمَّقَامِإِبْرَٰهِـۧمَمُصَلًّۭى ۖوَعَهِدْنَآإِلَىٰٓإِبْرَٰهِـۧمَ
وَإِسْمَـٰعِيلَأَنطَهِّرَابَيْتِىَلِلطَّآئِفِينَوَٱلْعَـٰكِفِينَوَٱلرُّكَّعِٱلسُّجُودِ125
وَإِذْقَالَإِبْرَٰهِـۧمُرَبِّٱجْعَلْهَـٰذَابَلَدًاءَامِنًۭاوَٱرْزُقْأَهْلَهُۥ
مِنَٱلثَّمَرَٰتِمَنْءَامَنَمِنْهُمبِٱللَّهِوَٱلْيَوْمِٱلْـَٔاخِرِ ۖقَالَوَمَنكَفَرَ
فَأُمَتِّعُهُۥقَلِيلًۭاثُمَّأَضْطَرُّهُۥٓإِلَىٰعَذَابِٱلنَّارِ ۖوَبِئْسَٱلْمَصِيرُ126
Page 20
وَإِذْيَرْفَعُإِبْرَٰهِـۧمُٱلْقَوَاعِدَمِنَٱلْبَيْتِوَإِسْمَـٰعِيلُرَبَّنَاتَقَبَّلْ
مِنَّآ ۖإِنَّكَأَنتَٱلسَّمِيعُٱلْعَلِيمُ127 رَبَّنَاوَٱجْعَلْنَامُسْلِمَيْنِ
لَكَوَمِنذُرِّيَّتِنَآأُمَّةًۭمُّسْلِمَةًۭلَّكَوَأَرِنَامَنَاسِكَنَاوَتُبْعَلَيْنَآ ۖ
إِنَّكَأَنتَٱلتَّوَّابُٱلرَّحِيمُ128 رَبَّنَاوَٱبْعَثْفِيهِمْرَسُولًۭامِّنْهُمْ
يَتْلُوا۟عَلَيْهِمْءَايَـٰتِكَوَيُعَلِّمُهُمُٱلْكِتَـٰبَوَٱلْحِكْمَةَ
وَيُزَكِّيهِمْ ۚإِنَّكَأَنتَٱلْعَزِيزُٱلْحَكِيمُ129 وَمَنيَرْغَبُعَنمِّلَّةِ
إِبْرَٰهِـۧمَإِلَّامَنسَفِهَنَفْسَهُۥ ۚوَلَقَدِٱصْطَفَيْنَـٰهُفِىٱلدُّنْيَا ۖ
وَإِنَّهُۥفِىٱلْـَٔاخِرَةِلَمِنَٱلصَّـٰلِحِينَ130 إِذْقَالَلَهُۥرَبُّهُۥٓأَسْلِمْ ۖ
قَالَأَسْلَمْتُلِرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ131 وَوَصَّىٰبِهَآإِبْرَٰهِـۧمُبَنِيهِ
وَيَعْقُوبُيَـٰبَنِىَّإِنَّٱللَّهَٱصْطَفَىٰلَكُمُٱلدِّينَفَلَاتَمُوتُنَّ
إِلَّاوَأَنتُممُّسْلِمُونَ132 أَمْكُنتُمْشُهَدَآءَإِذْحَضَرَيَعْقُوبَ
ٱلْمَوْتُإِذْقَالَلِبَنِيهِمَاتَعْبُدُونَمِنۢبَعْدِىقَالُوا۟نَعْبُدُ
إِلَـٰهَكَوَإِلَـٰهَءَابَآئِكَإِبْرَٰهِـۧمَوَإِسْمَـٰعِيلَوَإِسْحَـٰقَإِلَـٰهًۭا
وَٰحِدًۭاوَنَحْنُلَهُۥمُسْلِمُونَ133 تِلْكَأُمَّةٌۭقَدْخَلَتْ ۖلَهَامَاكَسَبَتْ
وَلَكُممَّاكَسَبْتُمْ ۖوَلَاتُسْـَٔلُونَعَمَّاكَانُوا۟يَعْمَلُونَ134
Page 21
وَقَالُوا۟كُونُوا۟هُودًاأَوْنَصَـٰرَىٰتَهْتَدُوا۟ ۗقُلْبَلْمِلَّةَإِبْرَٰهِـۧمَ
حَنِيفًۭا ۖوَمَاكَانَمِنَٱلْمُشْرِكِينَ135 قُولُوٓا۟ءَامَنَّابِٱللَّهِوَمَآ
أُنزِلَإِلَيْنَاوَمَآأُنزِلَإِلَىٰٓإِبْرَٰهِـۧمَوَإِسْمَـٰعِيلَوَإِسْحَـٰقَوَيَعْقُوبَ
وَٱلْأَسْبَاطِوَمَآأُوتِىَمُوسَىٰوَعِيسَىٰوَمَآأُوتِىَٱلنَّبِيُّونَمِن
رَّبِّهِمْلَانُفَرِّقُبَيْنَأَحَدٍۢمِّنْهُمْوَنَحْنُلَهُۥمُسْلِمُونَ136
فَإِنْءَامَنُوا۟بِمِثْلِمَآءَامَنتُمبِهِۦفَقَدِٱهْتَدَوا۟ ۖوَّإِنتَوَلَّوْا۟
فَإِنَّمَاهُمْفِىشِقَاقٍۢ ۖفَسَيَكْفِيكَهُمُٱللَّهُ ۚوَهُوَٱلسَّمِيعُٱلْعَلِيمُ137
صِبْغَةَٱللَّهِ ۖوَمَنْأَحْسَنُمِنَٱللَّهِصِبْغَةًۭ ۖوَنَحْنُلَهُۥ
عَـٰبِدُونَ138 قُلْأَتُحَآجُّونَنَافِىٱللَّهِوَهُوَرَبُّنَاوَرَبُّكُمْ
وَلَنَآأَعْمَـٰلُنَاوَلَكُمْأَعْمَـٰلُكُمْوَنَحْنُلَهُۥمُخْلِصُونَ139
أَمْتَقُولُونَإِنَّإِبْرَٰهِـۧمَوَإِسْمَـٰعِيلَوَإِسْحَـٰقَوَيَعْقُوبَ
وَٱلْأَسْبَاطَكَانُوا۟هُودًاأَوْنَصَـٰرَىٰ ۗقُلْءَأَنتُمْأَعْلَمُأَمِ
ٱللَّهُ ۗوَمَنْأَظْلَمُمِمَّنكَتَمَشَهَـٰدَةًعِندَهُۥمِنَٱللَّهِ ۗوَمَاٱللَّهُ
بِغَـٰفِلٍعَمَّاتَعْمَلُونَ140 تِلْكَأُمَّةٌۭقَدْخَلَتْ ۖلَهَامَاكَسَبَتْ
وَلَكُممَّاكَسَبْتُمْ ۖوَلَاتُسْـَٔلُونَعَمَّاكَانُوا۟يَعْمَلُونَ141

Tafsir

Verset 75

أيها المسلمون أنسيتم أفعال بني إسرائيل، فطمعت نفوسكم أن يصدِّق اليهودُ بدينكم؟ وقد كان علماؤهم يسمعون كلام الله من التوراة، ثم يحرفونه بِصَرْفِه إلى غير معناه الصحيح بعد ما عقلوا حقيقته، أو بتحريف ألفاظه، وهم يعلمون أنهم يحرِّفون كلام رب العالمين عمدًا وكذبًا.

Verset 76

هؤلاء اليهود إذا لقوا الذين آمنوا قالوا بلسانهم: آمنّا بدينكم ورسولكم المبشَّر به في التوراة، وإذا خلا بعض هؤلاء المنافقين من اليهود إلى بعض قالوا في إنكار: أتحدِّثون المؤمنين بما بيَّن الله لكم في التوراة من أمر محمد؛ لتكون لهم الحجة عليكم عند ربكم يوم القيامة؟ أفلا تفقهون فتحذروا؟

Verset 77

أيفعلون كلَّ هذه الجرائم، ولا يعلمون أن الله يعلم جميع ما يخفونه وما يظهرونه؟

Verset 78

ومن اليهود جماعة يجهلون القراءة والكتابة، ولا يعلمون التوراة وما فيها من صفات نبي الله ورسوله محمد ﷺ، وما عندهم من ذلك إلا أكاذيبُ وظنون فاسدة.

Verset 79

فهلاك ووعيد شديد لأحبار السوء من اليهود الذين يكتبون الكتاب بأيديهم، ثم يقولون: هذا من عند الله، وهو مخالف لما أنزل الله على نبيِّه موسى عليه الصلاة والسلام؛ ليأخذوا في مقابل هذا عرض الدنيا. فلهم عقوبة مهلكة بسبب كتابتهم هذا الباطل بأيديهم، ولهم عقوبة مهلكة بسبب ما يأخذونه في المقابل من المال الحرام، كالرِّشوة وغيرها.

Verset 80

وقال بنو إسرائيل: لن تصيبنا النار في الآخرة إلّا أيامًا قليلة العدد. قل لهم -أيها الرسول مبطلًا دعواهم-: أعندكم عهد من الله بهذا، فإن الله لا يخلف عهده؟ بل إنكم تقولون على الله ما لا تعلمون بافترائكم الكذب.

Verset 81

فحُكْمُ الله ثابت: أن من ارتكب الآثام حتى جَرَّته إلى الكفر، واستولت عليه ذنوبه مِن جميع جوانبه -وهذا لا يكون إلّا فيمن أشرك بالله- فأولئك هم المشركون والكفار الذين يلازمون نار جهنم ملازمة دائمةً لا تنقطع.

Verset 82

وحكم الله الثابتُ في مقابل هذا: أنَّ الذين صدَّقوا بالله ورسله تصديقًا خالصًا، وعملوا الأعمال المتفقة مع شريعة الله التي أوحاها إلى رسله، هؤلاء يلازمون الجنة في الآخرة ملازمةً دائمةً لا تنقطع.

Verset 83

واذكروا يا بني إسرائيل حين أخَذْنا عليكم عهدًا مؤكدًا: بأن تعبدوا الله وحده لا شريك له، وأن تحسنوا للوالدين، وللأقربين، وللأولاد الذين مات آباؤهم وهم دون بلوغ الحُلُم، وللمحتاجين الذين لا يملكون ما يكفيهم ويسدُّ حاجتهم، وأن تقولوا للناس أطيب الكلام، مع أداء الصلاة وإيتاء الزَّكاة، ثم أَعْرَضْتم ونقضتم العهد -إلا قليلًا منكم ثبت عليه- وأنتم مستمرون في إعراضكم.

Verset 84

واذكروا -يا بني إسرائيل- حين أَخَذْنا عليكم عهدًا مؤكدًا في التوراة: يحرِّم سفكَ بعضكم دم بعض، وإخراجَ بعضكم بعضًا من دياركم، ثم اعترفتم بذلك، وأنتم تشهدون على صحته.

Verset 85

ثم أنتم يا هؤلاء يقتل بعضكم بعضًا، ويُخرج بعضكم بعضًا من ديارهم، ويَتَقَوّى كلُّ فريق منكم على إخوانه بالأعداء بغيًا وعدوانًا. وإن يأتوكم أسارى في يد الأعداء سعيتم في تحريرهم من الأسر، بدفع الفدية، مع أنه محرم عليكم إخراجهم من ديارهم. ما أقبح ما تفعلون حين تؤمنون ببعض أحكام التوراة وتكفرون ببعضها! فليس جزاء مَن يفعل ذلك منكم إلا ذُلاًّ وفضيحة في الدنيا. ويوم القيامة يردُّهم الله إلى أفظع العذاب في النار. وما الله بغافل عما تعملون.

Verset 86

أولئك هم الذين آثروا الحياة الدنيا على الآخرة، فلا يخفف عنهم العذاب، وليس لهم ناصر ينصرهم مِن عذاب الله.

Verset 87

ولقد أعطينا موسى التوراة، وأتبعناه برسل من بني إسرائيل، وأعطينا عيسى بن مريم المعجزات الواضحات، وقوَّيناه بجبريل عليه السلام. أفكلما جاءكم رسول بوحي من عند الله لا يوافق أهواءكم، استعليتم عليه، فكذَّبتم فريقًا وتقتلون فريقًا؟

Verset 88

وقال بنو إسرائيل لنبي الله ورسوله محمد ﷺ: قلوبنا مغطاة، لا يَنْفُذ إليها قولك. وليس الأمر كما ادَّعَوْا، بل قلوبهم ملعونة، مطبوع عليها، وهم مطرودون من رحمة الله بسبب جحودهم، فلا يؤمنون إلا إيمانًا قليلًا لا ينفعهم.

Verset 89

وحين جاءهم القرآن مِن عند الله مصدِّقًا لما معهم من التوراة جحدوه، وأنكروا نبوة محمد ﷺ، وكانوا قبل بعثته يستنصرون به على مشركي العرب، ويقولون: قَرُبَ مبعث نبيِّ آخرِ الزمان، وسنتبعه ونقاتلكم معه. فلمّا جاءهم الرسول الذي عرفوا صفاتِه وصِدْقَه كفروا به وكذبوه. فلعنةُ الله على كل مَن كفر بنبي الله ورسوله محمد ﷺ، وكتابه الذي أوحاه الله إليه.

Verset 90

قَبُحَ ما اختاره بنو إسرائيل لأنفسهم؛ إذ استبدلوا الكفر بالإيمان ظلمًا وحسدًا لإنزال الله -من فضله- القرآن على نبي الله ورسوله محمد ﷺ، فرجعوا بغضب من الله عليهم بسبب جحودهم بالنبي محمد ﷺ، بعد غضب الله كذلك عليهم بسبب تحريفهم التوراة. وللجاحدين نبوَّة محمد ﷺ عذابٌ يذلُّهم ويخزيهم.

Verset 91

وإذا قال بعض المسلمين لليهود: صدِّقوا بما أنزل الله من القرآن، قالوا: نحن نصدِّق بما أنزل الله على أنبيائنا، ويجحدون ما أنزل الله بعد ذلك، وهو الحق مصدقًا لما معهم. فلو كانوا يؤمنون بكتبهم حقًّا لآمنوا بالقرآن الذي صدَّقها. قل لهم -أيها الرسول-: إن كنتم مؤمنين بما أنزل الله عليكم، فلماذا قتلتم أنبياء الله مِن قبل؟

Verset 92

ولقد جاءكم نبي الله موسى بالمعجزات الواضحات الدالة على صدقه، كالطوفان والجراد والقُمَّل والضفادع، وغير ذلك مما ذكره الله في القرآن العظيم، ومع ذلك اتخذتم العجل معبودًا، بعد ذَهاب موسى إلى ميقات ربه، وأنتم متجاوزون حدود الله.

Verset 93

واذكروا حين أَخَذْنا عليكم عهدًا مؤكدًا بقَبول ما جاءكم به موسى من التوراة، فنقضتم العهد، فرفعنا جبل الطور فوق رؤوسكم، وقلنا لكم: خذوا ما آتيناكم بجدٍّ، واسمعوا وأطيعوا، وإلا أسقطنا الجبل عليكم، فقلتم: سمعنا قولك وعصينا أمرك؛ لأن عبادة العجل قد امتزجت بقلوبكم بسبب تماديكم في الكفر. قل لهم -أيها الرسول-: قَبُحَ ما يأمركم به إيمانكم من الكفر والضلال، إن كنتم مصدِّقين بما أنزل الله عليكم.

Verset 94

قل -أيها الرسول- لليهود الذين يدَّعون أن الجنة خاصة بهم؛ لزعمهم أنهم أولياء الله من دون الناس، وأنهم أبناؤه وأحباؤه: إن كان الأمر كذلك فادْعُوا على الكاذبين منكم أو من غيركم بالموت، إن كنتم صادقين في دعواكم هذه.

Verset 95

ولن يفعلوا ذلك أبدًا؛ لما يعرفونه من صدق النبي محمد ﷺ ومن كذبهم وافترائهم، وبسبب ما ارتكبوه من الكفر والعصيان، المؤَدِّيَيْن إلى حرمانهم من الجنة ودخول النار. والله تعالى عليم بالظالمين من عباده، وسيجازيهم على ذلك.

Verset 96

ولتعلمَنَّ -أيها الرسول- أن اليهود أشد الناس رغبة في طول الحياة أيًّا كانت هذه الحياة من الذلَّة والمهانة، بل تزيد رغبتهم في طول الحياة على رغبات المشركين. يتمنى اليهودي أن يعيش ألف سنة، ولا يُبْعده هذا العمر الطويل -إن حصل- من عذاب الله. والله تعالى لا يخفى عليه شيء من أعمالهم، وسيجازيهم عليها بما يستحقونه من العذاب.

Verset 97

قل -أيها الرسول- لليهود حين قالوا: إن جبريل هو عدونا من الملائكة: من كان عدوًّا لجبريل فإنه نزَّل القرآن على قلبك بإذن الله تعالى مصدِّقًا لِما سبقه من كتب الله، وهاديًا إلى الحق، ومبشرًا للمصدِّقين به بكل خير في الدنيا والآخرة.

Verset 98

من عادى الله وملائكته، ورسله من الملائكة أو البشر، وبخاصة المَلَكان جبريلُ وميكالُ؛ لأن اليهود زعموا أن جبريل عدوهم، وميكال وليُّهم، فأعلمهم الله أنه من عادى واحدًا منهما فقد عادى الآخر، وعادى الله أيضًا، فإن الله عدو للجاحدين ما أنزل على رسوله محمد ﷺ.

Verset 99

ولقد أنزلنا إليك -أيها الرسول- آيات بينات واضحات، تدلُّ على أنك رسول من الله صدقًا وحقًّا، وما ينكر تلك الآيات إلا الخارجون عن دين الله.

Verset 100

ما أقبح حال بني إسرائيل في نقضهم للعهود !! فكلما عاهدوا عهدًا طرح ذلك العهد فريق منهم، ونقضوه، فتراهم يُبْرِمون العهد اليوم وينقضونه غدًا، بل أكثرهم لا يصدِّقون بما جاء به نبي الله ورسوله محمد ﷺ.

Verset 101

ولما جاءهم محمد رسول الله ﷺ بالقرآن الموافق لما معهم من التوراة طرح فريق منهم كتاب الله، وجعلوه وراء ظهورهم، شأنهم شأن الجهال الذين لا يعلمون حقيقته.

Verset 102

واتبع اليهود ما تُحَدِّث الشياطينُ به السحرةَ على عهد ملك سليمان بن داود. وما كفر سليمان وما تَعلَّم السِّحر، ولكنَّ الشياطين هم الذين كفروا بالله حين علَّموا الناس السحر؛ إفسادًا لدينهم. وكذلك اتبع اليهود السِّحر الذي أُنزل على الملَكَين هاروت وماروت، بأرض «بابل» في «العراق»؛ امتحانًا وابتلاء من الله لعباده، وما يعلِّمُ الملكان من أحد حتى ينصحاه ويحذِّراه مِن تعلُّم السِّحر، ويقولا له: لا تكفر بتعلم السِّحر وطاعة الشياطين. فيتعلم الناس من الملكين ما يُحْدِثون به الكراهية بين الزوجين حتى يتفرقا. ولا يستطيع السحرة أن يضرُّوا به أحدًا إلا بإذن الله وقضائه. وما يتعلم السحرة إلا شرًّا يضرهم ولا ينفعهم، وقد نقلته الشياطين إلى اليهود، فشاع فيهم حتى فَضَّلوه على كتاب الله. ولقد علم اليهود أن من اختار السِّحر وترك الحق ما له في الآخرة مِن نصيب في الخير. ولبئس ما باعوا به أنفسهم من السحر والكفر عوضًا عن الإيمان ومتابعة الرسول، لو كان لهم عِلْمٌ يثمر العملَ بما وُعِظوا به.

Verset 103

ولو أن اليهود آمنوا وخافوا الله لأيقنوا أن ثواب الله خير لهم من السِّحر ومما اكتسبوه به، لو كانوا يعلمون ما يحصل بالإيمان والتقوى من الثواب والجزاء علمًا حقيقيًّا لآمنوا.

Verset 104

يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا للرسول محمد ﷺ: راعنا، أي: راعنا سمعك، فافهم عنا وأفهمنا؛ لأن اليهود كانوا يقولونها للنبي ﷺ، يلوون ألسنتهم بها، يقصدون سَبَّه ونسبته إلى الرعونة، وقولوا -أيها المؤمنون- بدلًا منها: انظرنا، أي انظر إلينا وتعهَّدْنا، وهي تؤدي المعنى المطلوب نفسه، واسمعوا ما يتلى عليكم من كتاب ربكم وافهموه. وللجاحدين عذاب موجع.

Verset 105

ما يحب الكفار من أهل الكتاب والمشركين أن يُنزَّل عليكم أدنى خير من ربكم قرآنًا أو علمًا، أو نصرًا أو بشارة. والله يختص برحمته مَن يشاء مِن عباده بالنبوَّة والرسالة. والله ذو الإحسان والعطاء الكثير الواسع.

Verset 106

ما نبدِّل من آية أو نُزِلْها من القلوب والأذهان نأت بأنفع لكم منها، أو نأت بمثلها في التكليف والثواب، ولكلٍّ حكمة. ألم تعلم -أيها النبي- أنت وأمتك أن الله قادر لا يعجزه شيء؟

Verset 107

أما علمتَ -أيها النبي- أنت وأمتك أن الله تعالى هو المالك المتصرف في السموات والأرض؟ يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، ويأمر عباده وينهاهم كيفما شاء، وعليهم الطاعة والقَبول. وليعلم من عصى أن ليس لأحد من دون الله مِن وليٍّ يتولاهم، ولا نصير يمنعهم من عذاب الله.

Verset 108

بل أتريدون -أيها الناس- أن تطلبوا من رسولكم محمد ﷺ أشياء بقصد العناد والمكابرة، كما طُلِب مثل ذلك من موسى. واعلموا أن من يختر الكفر ويترك الإيمان فقد خرج عن صراط الله المستقيم إلى الجهل والضَّلال.

Verset 109

تمنى كثير من أهل الكتاب أن يرجعوكم بعد إيمانكم كفارًا كما كنتم من قبلُ تعبدون الأصنام؛ بسبب الحقد الذي امتلأت به نفوسهم من بعد ما تبيَّن لهم صدق نبي الله ورسوله محمد ﷺ فيما جاء به، فتجاوزوا عمّا كان منهم من إساءة وخطأ، واصفحوا عن جهلهم، حتى يأتي الله بحكمه فيهم بقتالهم (وقد جاء ووقع)، وسيعاقبهم لسوء أفعالهم. إن الله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء.

Verset 110

واشتَغِلوا -أيها المؤمنون- بأداء الصلاة على وجهها الصحيح، وإعطاء الزكاة المفروضة. واعلموا أنَّ كل خير تقدمونه لأنفسكم تجدون ثوابه عند الله في الآخرة. إنه تعالى بصير بكل أعمالكم، وسيجازيكم عليها.

Verset 111

ادَّعى كلٌّ من اليهود والنصارى أن الجنة خاصة بطائفته لا يدخلها غيرهم، تلك أوهامهم الفاسدة. قل لهم -أيها الرسول-: أحضروا دليلكم على صحة ما تدَّعون إن كنتم صادقين في دعواكم.

Verset 112

ليس الأمر كما زعموا أنَّ الجنة تختص بطائفة دون غيرها، وإنما يدخل الجنَّة مَن أخلص لله وحده لا شريك له، وهو متبع للرسول محمد ﷺ في كل أقواله وأعماله. فمن فعل ذلك فله ثواب عمله عند ربه في الآخرة، وهو دخول الجنة، وهم لا يخافون فيما يستقبلونه من أمر الآخرة، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا.

Verset 113

وقالت اليهود: ليست النصارى على شيء من الدين الصحيح، وكذلك قالت النصارى في اليهود وهم يقرؤون التوراة والإنجيل، وفيهما وجوب الإيمان بالأنبياء جميعًا. كذلك قال الذين لا يعلمون من مشركي العرب وغيرهم مثلَ قولهم، أي قالوا لكل ذي دين: لست على شيء، فالله يفصل بينهم يوم القيامة فيما اختلفوا فيه مِن أمر الدين، ويجازي كُلًّا بعمله.

Verset 114

لا أحد أظلم من الذين منعوا ذِكْرَ الله في المساجد من إقام الصلاة، وتلاوة القرآن، ونحو ذلك، وجدُّوا في تخريبها بالهدم، أو الإغلاق، أو بمنع المؤمنين منها. أولئك الظالمون ما كان ينبغي لهم أن يدخلوا المساجد إلا على خوف ووجل من العقوبة. لهم بذلك ذُلٌّ وفضيحة في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب شديد.

Verset 115

ولله جهتا شروق الشمس وغروبها وما بينهما، فهو مالك الأرض كلِّها. فأي جهة توجهتم إليها في الصلاة بأمر الله لكم فإنكم مبتغون وجهه، لم تخرجوا عن مُلْكه وطاعته. إن الله واسع الرحمة بعباده، عليم بأفعالهم، لا يغيب عنه منها شيء.

Verset 116

وقالت اليهود والنصارى والمشركون: اتخذ الله لنفسه ولدًا، تنزَّه الله -سبحانه- عن هذا القول الباطل، بل كل ما في السموات والأرض ملكه وعبيده، وهم جميعًا خاضعون له، مسخَّرون تحت تدبيره.

Verset 117

والله تعالى هو خالق السموات والأرض على غير مثال سبق. وإذا قدَّر أمرًا وأراد كونه فإنما يقول له: «كن» فيكون.

Verset 118

وقال الجهلة من أهل الكتاب وغيرهم لنبي الله ورسوله محمد ﷺ على سبيل العناد: هلّا يكلمنا الله مباشرة ليخبرنا أنك رسوله، أو تأتينا معجزة من الله تدل على صدقك. مثل هذا القول قالته الأمم مِن قبلُ لرسلها عنادًا ومكابرة؛ بسبب تشابه قلوب السابقين واللاحقين في الكفر والضَّلال. قد أوضحنا الآيات للذين يصدِّقون تصديقًا جازمًا؛ لكونهم مؤمنين بالله تعالى، متَّبعين ما شرعه لهم.

Verset 119

إنا أرسلناك -أيها الرسول- بالدين الحق المؤيد بالحجج والمعجزات، فبلِّغه للناس مع تبشير المؤمنين بخيري الدنيا والآخرة، وتخويف المعاندين بما ينتظرهم مِن عذاب الله، ولست -بعد البلاغ- مسؤولًا عن كفر مَن كفر بك؛ فإنهم يدخلون النار يوم القيامة ولا يخرجون منها.

Verset 120

ولن ترضى عنك -أيها الرسول- اليهود ولا النصارى إلا إذا تركت دينك واتبعتَ دينهم. قل لهم: إن دين الإسلام هو الدين الصحيح. ولئن اتبعت أهواء هؤلاء بعد الذي جاءك من الوحي ما لك عند الله مِن وليٍّ ينفعك، ولا نصير ينصرك. وهذا الخطاب وإن كان خاصًّا بالنبي ﷺ، فهو موجَّه إلى الأمة عامَّة.

Verset 121

الذين أعطيناهم الكتاب من اليهود والنصارى، يقرؤونه القراءة الصحيحة، و يتبعونه حقَّ الاتباع، ويؤمنون بما جاء فيه من الإيمان برسل الله، ومنهم خاتمهم نبينا ورسولنا محمد ﷺ، ولا يحرِّفون ولا يبدِّلون ما جاء فيه. هؤلاء هم الذين يؤمنون بالنبي محمد ﷺ وبما أنزل عليه، وأما الذين بدَّلوا بعض الكتاب وكتموا بعضه، فهؤلاء كفار بنبي الله محمد ﷺ وبما أنزل عليه، ومن يكفر به فأولئك هم أشد الناس خسرانًا عند الله.

Verset 122

يا ذريةَ يعقوبَ اذكروا نعميَ الكثيرةَ عليكم، وأني فَضَّلتكم على عالَمي زمانكم بكثرة أنبيائكم، وما أُنزل عليهم من الكتب.

Verset 123

وخافوا أهوال يوم الحساب إذ لا تغني نفس عن نفس شيئًا، ولا يقبل الله منها فدية تنجيها من العذاب، ولا تنفعها وساطة، ولا أحد ينصرها.

Verset 124

واذكر -أيها النبي- حين اختبر الله إبراهيم بما شرع له من تكاليف، فأدّاها وقام بها خير قيام. قال الله له: إني جاعلك قدوة للناس. قال إبراهيم: ربِّ اجعل بعض نسلي أئمة فضلًا منك، فأجابه الله سبحانه أنه لا تحصل للظالمين الإمامةُ في الدين.

Verset 125

واذكر -أيها النبي- حين جعلنا الكعبة مرجعًا للناس، يأتونه، ثم يرجعون إلى أهليهم، ثم يعودون إليه، ومَجْمعًا لهم في الحج والعمرة، والطواف، والصلاة، وأمنًا لهم، لا يُغِيرُ عليهم عدوٌّ فيه. وقلنا: اتخِذوا من مقام إبراهيم مكانًا للصلاة فيه، وهو الحَجَر الذي وقف عليه إبراهيم عند بنائه الكعبة. وأوحينا إلى إبراهيم وابنه إسماعيل: أن طهِّرا بيتي من كل رجس ودنس؛ للمتعبدين فيه بالطواف حول الكعبة، أو الاعتكاف في المسجد، والصلاة فيه.

Verset 126

واذكر -أيها النبي- حين قال إبراهيم داعيًا: ربِّ اجعل «مكة» بلدًا آمنًا من الخوف، وارزق أهله من أنواع الثمرات، وخُصَّ بهذا الرزق مَن آمن منهم بالله واليوم الآخر. قال الله: ومن كفر منهم فأرزقه في الدنيا وأُمتِّعه متاعًا قليلًا، ثم أُلجئُه مرغَمًا إلى عذاب النار. وبئس المرجع والمقام هذا المصير.

Verset 127

واذكر -أيها النبي- حين رفع إبراهيم وإسماعيل أسس الكعبة، وهما يدعوان الله في خشوع: ربنا تقبل منّا صالح أعمالنا ودعاءنا، إنك أنت السميع لأقوال عبادك، العليمُ بأحوالهم.

Verset 128

ربنا واجعلنا ثابتَيْن على الإسلام، منقادَيْن لأحكامك، واجعل من ذريتنا أمة منقادة لك، بالإيمان، وبصِّرْنا بمعالم عبادتنا لك، وتجاوز عن ذنوبنا. إنك أنت كثير التوبة على عبادك، واسع الرحمة بهم.

Verset 129

ربنا وابعث في هذه الأمة رسولًا من ذرية إسماعيل يتلو عليهم آياتك ويعلمهم القرآن والسنة، ويطهرهم من الشرك وسوء الأخلاق. إنك أنت العزيز الذي لا يمتنع عليه شيء، الحكيم الذي يضع الأشياء في مواضعها.

Verset 130

ولا أحد يُعرض عن دين إبراهيم -وهو الإسلام- إلا سفيه جاهل، ولقد اخترنا إبراهيمَ في الدنيا نبيًّا ورسولًا، وإنه في الآخرة لمن الصالحين الذين لهم أعلى الدرجات.

Verset 131

وسبب هذا الاختيار مسارعته إلى الإسلام دون تردد، حين قال له ربه: أخلص نفسك لله منقادًا له. فاستجاب إبراهيم وقال: أسلمت لرب العالمين، إخلاصًا وتوحيدًا ومحبة وإنابة.

Verset 132

وحثَّ إبراهيمُ ويعقوبُ أبناءهما على الثبات على الإسلام قائلَيْن: يا أبناءنا إن الله اختار لكم هذا الدين -وهو دين الإسلام- فلا تفارقوه أيام حياتكم، ولا يأتكم الموت إلا وأنتم عليه.

Verset 133

أكنتم -أيها اليهود- حاضرين حين جاء الموتُ يعقوبَ، إذ جمع أبناءه وسألهم: ما تعبدون من بعد موتي؟ قالوا: نعبد إلٰهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلٰهًا واحدًا، ونحن له منقادون خاضعون.

Verset 134

تلك أُمَّة من أسلافكم قد مضَتْ، لهم أعمالهم، ولكم أعمالكم، ولا تُسْألون عن أعمالهم، وهم لا يُسْألون عن أعمالكم، وكلٌّ سيجازى بما فعله، لا يؤاخذ أحد بذنب أحد، ولا ينفع أحدًا إلا إيمانُه وتقواه.

Verset 135

وقالت اليهود لأُمَّة محمد ﷺ: ادخلوا في دين اليهودية تجدوا الهداية، وقالت النصارى لهم مثلَ ذلك. قل لهم -أيها الرسول-: بل الهداية أن نتبع -جميعًا- ملة إبراهيم، الذي مال عن كل دين باطل إلى دين الحق، وما كان من المشركين بالله تعالى.

Verset 136

قولوا -أيها المؤمنون- لهؤلاء اليهود والنَّصارى: صدَّقنا بالله الواحد المعبود بحق، وبما أنزل إلينا من القرآن الذي أوحاه الله إلى نبيه ورسوله محمد ﷺ، وما أنزل من الصحف إلى إبراهيم وابنيه إسماعيل وإسحاق، وإلى يعقوب، والأسباط -وهم الأنبياء مِن ولد يعقوب، الذين كانوا في قبائل بني إسرائيل الاثنتي عشرة- وما أُعطي موسى من التوراة، وعيسى من الإنجيل، وما أُعطي الأنبياء جميعًا من وحي ربهم، لا نفرق بين أحد منهم في الإيمان، ونحن خاضعون لله بالطاعة والعبادة.

Verset 137

فإن آمن الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم، بمثل الذي آمنتم به، مما جاء به الرسول، فقد اهتدوا إلى الحق، وإن أعرضوا فإنما هم في خلاف شديد، فسيكفيك الله -أيها الرسول- شرَّهم وينصرك عليهم، وهو السميع لأقوالكم، العليم بأحوالكم.

Verset 138

الزموا دين الله الذي فطركم عليه، فليس هناك أحسنُ مِن فطرة الله التي فطر الناس عليها، فالزموها، وقولوا: نحن له خاضعون مطيعون لربِّنا في اتباعنا ملَّة إبراهيم.

Verset 139

قل -أيها الرسول- لأهل الكتاب: أتجادلوننا في توحيد الله والإخلاص له، وهو رب العالمين جميعًا، لا يختص بقوم دون قوم، ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم، ونحن لله مخلصو العبادة والطّاعة لا نشرك به شيئًا، ولا نعبد أحدًا غيره؟

Verset 140

بل أتقولون مجادلين في الله: إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط -وهم الأنبياء من ولد يعقوب، الذين كانوا في قبائل بني إسرائيل الاثنتي عشرة- كانوا على دين اليهود أو النصارى؟ وهذا كذب؛ فقد بُعِثوا وماتوا قبل نزول التوراة والإنجيل. قل لهم -أيها الرسول-: أأنتم أعلم بدينهم أم الله تعالى؟ وقد أخبر في القرآن بأنهم كانوا حنفاء مسلمين، ولا أحد أظلم منكم حين تخفون شهادة ثابتة عندكم من الله تعالى، وتدَّعون خلافها افتراء على الله. وما الله بغافل عن شيء من أعمالكم، بل هو مُحْصٍ لها ومجازيكم عليها.

Verset 141

تلك أُمَّة من أسلافكم قد مضَتْ، لهم أعمالهم ولكم أعمالكم، ولا تُسْألون عن أعمالهم، وهم لا يُسْألون عن أعمالكم. وفي الآية قطع للتعلق بالمخلوقين، وعدم الاغترار بالانتساب إليهم، وأن العبرة بالإيمان بالله وعبادته وحده، واتباعِ رسله، وأن من كفر برسول منهم فقد كفر بسائر الرسل.

Sourate Hizb 2 Récitation en arabe · AL-BAQARA 2:75 -> AL-BAQARA 2:141 · 67 versets