Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
البقرة

Juz 2 | AL-BAQARA 2:142 -> AL-BAQARA 2:252

AL-BAQARA · 111 versets · AL-BAQARA 2:142 -> AL-BAQARA 2:252

Le saviez-vous ? Touchez un verset ou un mot pour afficher ses options (écouter, traduction, marque-page…).

Page 22
۞ سَيَقُولُٱلسُّفَهَآءُمِنَٱلنَّاسِمَاوَلَّىٰهُمْعَنقِبْلَتِهِمُٱلَّتِىكَانُوا۟
عَلَيْهَا ۚقُللِّلَّهِٱلْمَشْرِقُوَٱلْمَغْرِبُ ۚيَهْدِىمَنيَشَآءُإِلَىٰصِرَٰطٍۢ
مُّسْتَقِيمٍۢ142 وَكَذَٰلِكَجَعَلْنَـٰكُمْأُمَّةًۭوَسَطًۭالِّتَكُونُوا۟
شُهَدَآءَعَلَىٱلنَّاسِوَيَكُونَٱلرَّسُولُعَلَيْكُمْشَهِيدًۭا ۗوَمَا
جَعَلْنَاٱلْقِبْلَةَٱلَّتِىكُنتَعَلَيْهَآإِلَّالِنَعْلَمَمَنيَتَّبِعُٱلرَّسُولَ
مِمَّنيَنقَلِبُعَلَىٰعَقِبَيْهِ ۚوَإِنكَانَتْلَكَبِيرَةًإِلَّاعَلَىٱلَّذِينَ
هَدَىٱللَّهُ ۗوَمَاكَانَٱللَّهُلِيُضِيعَإِيمَـٰنَكُمْ ۚإِنَّٱللَّهَ
بِٱلنَّاسِلَرَءُوفٌۭرَّحِيمٌۭ143 قَدْنَرَىٰتَقَلُّبَوَجْهِكَفِىٱلسَّمَآءِ ۖ
فَلَنُوَلِّيَنَّكَقِبْلَةًۭتَرْضَىٰهَا ۚفَوَلِّوَجْهَكَشَطْرَٱلْمَسْجِدِ
ٱلْحَرَامِ ۚوَحَيْثُمَاكُنتُمْفَوَلُّوا۟وُجُوهَكُمْشَطْرَهُۥ ۗوَإِنَّ
ٱلَّذِينَأُوتُوا۟ٱلْكِتَـٰبَلَيَعْلَمُونَأَنَّهُٱلْحَقُّمِنرَّبِّهِمْ ۗوَمَاٱللَّهُ
بِغَـٰفِلٍعَمَّايَعْمَلُونَ144 وَلَئِنْأَتَيْتَٱلَّذِينَأُوتُوا۟ٱلْكِتَـٰبَ
بِكُلِّءَايَةٍۢمَّاتَبِعُوا۟قِبْلَتَكَ ۚوَمَآأَنتَبِتَابِعٍۢقِبْلَتَهُمْ ۚ
وَمَابَعْضُهُمبِتَابِعٍۢقِبْلَةَبَعْضٍۢ ۚوَلَئِنِٱتَّبَعْتَأَهْوَآءَهُممِّنۢ
بَعْدِمَاجَآءَكَمِنَٱلْعِلْمِ ۙإِنَّكَإِذًۭالَّمِنَٱلظَّـٰلِمِينَ145
Page 23
ٱلَّذِينَءَاتَيْنَـٰهُمُٱلْكِتَـٰبَيَعْرِفُونَهُۥكَمَايَعْرِفُونَأَبْنَآءَهُمْ ۖ
وَإِنَّفَرِيقًۭامِّنْهُمْلَيَكْتُمُونَٱلْحَقَّوَهُمْيَعْلَمُونَ146 ٱلْحَقُّ
مِنرَّبِّكَ ۖفَلَاتَكُونَنَّمِنَٱلْمُمْتَرِينَ147 وَلِكُلٍّۢوِجْهَةٌ
هُوَمُوَلِّيهَا ۖفَٱسْتَبِقُوا۟ٱلْخَيْرَٰتِ ۚأَيْنَمَاتَكُونُوا۟يَأْتِبِكُمُٱللَّهُ
جَمِيعًا ۚإِنَّٱللَّهَعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢقَدِيرٌۭ148 وَمِنْحَيْثُخَرَجْتَ
فَوَلِّوَجْهَكَشَطْرَٱلْمَسْجِدِٱلْحَرَامِ ۖوَإِنَّهُۥلَلْحَقُّمِنرَّبِّكَ ۗ
وَمَاٱللَّهُبِغَـٰفِلٍعَمَّاتَعْمَلُونَ149 وَمِنْحَيْثُخَرَجْتَفَوَلِّ
وَجْهَكَشَطْرَٱلْمَسْجِدِٱلْحَرَامِ ۚوَحَيْثُمَاكُنتُمْفَوَلُّوا۟
وُجُوهَكُمْشَطْرَهُۥلِئَلَّايَكُونَلِلنَّاسِعَلَيْكُمْحُجَّةٌإِلَّاٱلَّذِينَ
ظَلَمُوا۟مِنْهُمْفَلَاتَخْشَوْهُمْوَٱخْشَوْنِىوَلِأُتِمَّنِعْمَتِىعَلَيْكُمْ
وَلَعَلَّكُمْتَهْتَدُونَ150 كَمَآأَرْسَلْنَافِيكُمْرَسُولًۭامِّنكُمْيَتْلُوا۟
عَلَيْكُمْءَايَـٰتِنَاوَيُزَكِّيكُمْوَيُعَلِّمُكُمُٱلْكِتَـٰبَوَٱلْحِكْمَةَ
وَيُعَلِّمُكُممَّالَمْتَكُونُوا۟تَعْلَمُونَ151 فَٱذْكُرُونِىٓأَذْكُرْكُمْ
وَٱشْكُرُوا۟لِىوَلَاتَكْفُرُونِ152 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟
ٱسْتَعِينُوا۟بِٱلصَّبْرِوَٱلصَّلَوٰةِ ۚإِنَّٱللَّهَمَعَٱلصَّـٰبِرِينَ153
Page 24
وَلَاتَقُولُوا۟لِمَنيُقْتَلُفِىسَبِيلِٱللَّهِأَمْوَٰتٌۢ ۚبَلْأَحْيَآءٌۭوَلَـٰكِن
لَّاتَشْعُرُونَ154 وَلَنَبْلُوَنَّكُمبِشَىْءٍۢمِّنَٱلْخَوْفِوَٱلْجُوعِ
وَنَقْصٍۢمِّنَٱلْأَمْوَٰلِوَٱلْأَنفُسِوَٱلثَّمَرَٰتِ ۗوَبَشِّرِٱلصَّـٰبِرِينَ155
ٱلَّذِينَإِذَآأَصَـٰبَتْهُممُّصِيبَةٌۭقَالُوٓا۟إِنَّالِلَّهِوَإِنَّآإِلَيْهِرَٰجِعُونَ156
أُو۟لَـٰٓئِكَعَلَيْهِمْصَلَوَٰتٌۭمِّنرَّبِّهِمْوَرَحْمَةٌۭ ۖوَأُو۟لَـٰٓئِكَ
هُمُٱلْمُهْتَدُونَ157 ۞ إِنَّٱلصَّفَاوَٱلْمَرْوَةَمِنشَعَآئِرِٱللَّهِ ۖ
فَمَنْحَجَّٱلْبَيْتَأَوِٱعْتَمَرَفَلَاجُنَاحَعَلَيْهِأَنيَطَّوَّفَبِهِمَا ۚ
وَمَنتَطَوَّعَخَيْرًۭافَإِنَّٱللَّهَشَاكِرٌعَلِيمٌ158 إِنَّٱلَّذِينَ
يَكْتُمُونَمَآأَنزَلْنَامِنَٱلْبَيِّنَـٰتِوَٱلْهُدَىٰمِنۢبَعْدِمَابَيَّنَّـٰهُ
لِلنَّاسِفِىٱلْكِتَـٰبِ ۙأُو۟لَـٰٓئِكَيَلْعَنُهُمُٱللَّهُوَيَلْعَنُهُمُٱللَّـٰعِنُونَ159
إِلَّاٱلَّذِينَتَابُوا۟وَأَصْلَحُوا۟وَبَيَّنُوا۟فَأُو۟لَـٰٓئِكَأَتُوبُعَلَيْهِمْ ۚ
وَأَنَاٱلتَّوَّابُٱلرَّحِيمُ160 إِنَّٱلَّذِينَكَفَرُوا۟وَمَاتُوا۟وَهُمْ
كُفَّارٌأُو۟لَـٰٓئِكَعَلَيْهِمْلَعْنَةُٱللَّهِوَٱلْمَلَـٰٓئِكَةِوَٱلنَّاسِأَجْمَعِينَ161
خَـٰلِدِينَفِيهَا ۖلَايُخَفَّفُعَنْهُمُٱلْعَذَابُوَلَاهُمْيُنظَرُونَ162
وَإِلَـٰهُكُمْإِلَـٰهٌۭوَٰحِدٌۭ ۖلَّآإِلَـٰهَإِلَّاهُوَٱلرَّحْمَـٰنُٱلرَّحِيمُ163
Page 25
إِنَّفِىخَلْقِٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِوَٱخْتِلَـٰفِٱلَّيْلِوَٱلنَّهَارِ
وَٱلْفُلْكِٱلَّتِىتَجْرِىفِىٱلْبَحْرِبِمَايَنفَعُٱلنَّاسَوَمَآأَنزَلَٱللَّهُ
مِنَٱلسَّمَآءِمِنمَّآءٍۢفَأَحْيَابِهِٱلْأَرْضَبَعْدَمَوْتِهَاوَبَثَّفِيهَا
مِنكُلِّدَآبَّةٍۢوَتَصْرِيفِٱلرِّيَـٰحِوَٱلسَّحَابِٱلْمُسَخَّرِبَيْنَ
ٱلسَّمَآءِوَٱلْأَرْضِلَـَٔايَـٰتٍۢلِّقَوْمٍۢيَعْقِلُونَ164 وَمِنَٱلنَّاسِ
مَنيَتَّخِذُمِندُونِٱللَّهِأَندَادًۭايُحِبُّونَهُمْكَحُبِّٱللَّهِ ۖوَٱلَّذِينَ
ءَامَنُوٓا۟أَشَدُّحُبًّۭالِّلَّهِ ۗوَلَوْيَرَىٱلَّذِينَظَلَمُوٓا۟إِذْيَرَوْنَ
ٱلْعَذَابَأَنَّٱلْقُوَّةَلِلَّهِجَمِيعًۭاوَأَنَّٱللَّهَشَدِيدُٱلْعَذَابِ165
إِذْتَبَرَّأَٱلَّذِينَٱتُّبِعُوا۟مِنَٱلَّذِينَٱتَّبَعُوا۟وَرَأَوُا۟ٱلْعَذَابَ
وَتَقَطَّعَتْبِهِمُٱلْأَسْبَابُ166 وَقَالَٱلَّذِينَٱتَّبَعُوا۟لَوْأَنَّ
لَنَاكَرَّةًۭفَنَتَبَرَّأَمِنْهُمْكَمَاتَبَرَّءُوا۟مِنَّا ۗكَذَٰلِكَيُرِيهِمُٱللَّهُ
أَعْمَـٰلَهُمْحَسَرَٰتٍعَلَيْهِمْ ۖوَمَاهُمبِخَـٰرِجِينَمِنَٱلنَّارِ167
يَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّاسُكُلُوا۟مِمَّافِىٱلْأَرْضِحَلَـٰلًۭاطَيِّبًۭاوَلَاتَتَّبِعُوا۟
خُطُوَٰتِٱلشَّيْطَـٰنِ ۚإِنَّهُۥلَكُمْعَدُوٌّۭمُّبِينٌ168 إِنَّمَايَأْمُرُكُم
بِٱلسُّوٓءِوَٱلْفَحْشَآءِوَأَنتَقُولُوا۟عَلَىٱللَّهِمَالَاتَعْلَمُونَ169
Page 26
وَإِذَاقِيلَلَهُمُٱتَّبِعُوا۟مَآأَنزَلَٱللَّهُقَالُوا۟بَلْنَتَّبِعُمَآأَلْفَيْنَا
عَلَيْهِءَابَآءَنَآ ۗأَوَلَوْكَانَءَابَآؤُهُمْلَايَعْقِلُونَشَيْـًۭٔاوَلَا
يَهْتَدُونَ170 وَمَثَلُٱلَّذِينَكَفَرُوا۟كَمَثَلِٱلَّذِىيَنْعِقُ
بِمَالَايَسْمَعُإِلَّادُعَآءًۭوَنِدَآءًۭ ۚصُمٌّۢبُكْمٌعُمْىٌۭفَهُمْلَايَعْقِلُونَ171
يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟كُلُوا۟مِنطَيِّبَـٰتِمَارَزَقْنَـٰكُمْ
وَٱشْكُرُوا۟لِلَّهِإِنكُنتُمْإِيَّاهُتَعْبُدُونَ172 إِنَّمَاحَرَّمَ
عَلَيْكُمُٱلْمَيْتَةَوَٱلدَّمَوَلَحْمَٱلْخِنزِيرِوَمَآأُهِلَّبِهِۦلِغَيْرِ
ٱللَّهِ ۖفَمَنِٱضْطُرَّغَيْرَبَاغٍۢوَلَاعَادٍۢفَلَآإِثْمَعَلَيْهِ ۚإِنَّٱللَّهَ
غَفُورٌۭرَّحِيمٌ173 إِنَّٱلَّذِينَيَكْتُمُونَمَآأَنزَلَٱللَّهُمِنَ
ٱلْكِتَـٰبِوَيَشْتَرُونَبِهِۦثَمَنًۭاقَلِيلًا ۙأُو۟لَـٰٓئِكَمَايَأْكُلُونَ
فِىبُطُونِهِمْإِلَّاٱلنَّارَوَلَايُكَلِّمُهُمُٱللَّهُيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِ
وَلَايُزَكِّيهِمْوَلَهُمْعَذَابٌأَلِيمٌ174 أُو۟لَـٰٓئِكَٱلَّذِينَ
ٱشْتَرَوُا۟ٱلضَّلَـٰلَةَبِٱلْهُدَىٰوَٱلْعَذَابَبِٱلْمَغْفِرَةِ ۚفَمَآ
أَصْبَرَهُمْعَلَىٱلنَّارِ175 ذَٰلِكَبِأَنَّٱللَّهَنَزَّلَٱلْكِتَـٰبَبِٱلْحَقِّ ۗ
وَإِنَّٱلَّذِينَٱخْتَلَفُوا۟فِىٱلْكِتَـٰبِلَفِىشِقَاقٍۭبَعِيدٍۢ176
Page 27
۞ لَّيْسَٱلْبِرَّأَنتُوَلُّوا۟وُجُوهَكُمْقِبَلَٱلْمَشْرِقِوَٱلْمَغْرِبِ
وَلَـٰكِنَّٱلْبِرَّمَنْءَامَنَبِٱللَّهِوَٱلْيَوْمِٱلْـَٔاخِرِوَٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ
وَٱلْكِتَـٰبِوَٱلنَّبِيِّـۧنَوَءَاتَىٱلْمَالَعَلَىٰحُبِّهِۦذَوِىٱلْقُرْبَىٰوَٱلْيَتَـٰمَىٰ
وَٱلْمَسَـٰكِينَوَٱبْنَٱلسَّبِيلِوَٱلسَّآئِلِينَوَفِىٱلرِّقَابِوَأَقَامَ
ٱلصَّلَوٰةَوَءَاتَىٱلزَّكَوٰةَوَٱلْمُوفُونَبِعَهْدِهِمْإِذَاعَـٰهَدُوا۟ ۖ
وَٱلصَّـٰبِرِينَفِىٱلْبَأْسَآءِوَٱلضَّرَّآءِوَحِينَٱلْبَأْسِ ۗأُو۟لَـٰٓئِكَٱلَّذِينَ
صَدَقُوا۟ ۖوَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْمُتَّقُونَ177 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟كُتِبَ
عَلَيْكُمُٱلْقِصَاصُفِىٱلْقَتْلَى ۖٱلْحُرُّبِٱلْحُرِّوَٱلْعَبْدُبِٱلْعَبْدِوَٱلْأُنثَىٰ
بِٱلْأُنثَىٰ ۚفَمَنْعُفِىَلَهُۥمِنْأَخِيهِشَىْءٌۭفَٱتِّبَاعٌۢبِٱلْمَعْرُوفِوَأَدَآءٌ
إِلَيْهِبِإِحْسَـٰنٍۢ ۗذَٰلِكَتَخْفِيفٌۭمِّنرَّبِّكُمْوَرَحْمَةٌۭ ۗفَمَنِٱعْتَدَىٰ
بَعْدَذَٰلِكَفَلَهُۥعَذَابٌأَلِيمٌۭ178 وَلَكُمْفِىٱلْقِصَاصِحَيَوٰةٌۭيَـٰٓأُو۟لِى
ٱلْأَلْبَـٰبِلَعَلَّكُمْتَتَّقُونَ179 كُتِبَعَلَيْكُمْإِذَاحَضَرَ
أَحَدَكُمُٱلْمَوْتُإِنتَرَكَخَيْرًاٱلْوَصِيَّةُلِلْوَٰلِدَيْنِوَٱلْأَقْرَبِينَ
بِٱلْمَعْرُوفِ ۖحَقًّاعَلَىٱلْمُتَّقِينَ180 فَمَنۢبَدَّلَهُۥبَعْدَ مَاسَمِعَهُۥفَإِنَّمَآ
إِثْمُهُۥعَلَىٱلَّذِينَيُبَدِّلُونَهُۥٓ ۚإِنَّٱللَّهَسَمِيعٌعَلِيمٌۭ181
Page 28
فَمَنْخَافَمِنمُّوصٍۢجَنَفًاأَوْإِثْمًۭافَأَصْلَحَبَيْنَهُمْفَلَآإِثْمَ
عَلَيْهِ ۚإِنَّٱللَّهَغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ182 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟كُتِبَ
عَلَيْكُمُٱلصِّيَامُكَمَاكُتِبَعَلَىٱلَّذِينَمِنقَبْلِكُمْ
لَعَلَّكُمْتَتَّقُونَ183 أَيَّامًۭامَّعْدُودَٰتٍۢ ۚفَمَنكَانَ
مِنكُممَّرِيضًاأَوْعَلَىٰسَفَرٍۢفَعِدَّةٌۭمِّنْأَيَّامٍأُخَرَ ۚوَعَلَى
ٱلَّذِينَيُطِيقُونَهُۥفِدْيَةٌۭطَعَامُمِسْكِينٍۢ ۖفَمَنتَطَوَّعَخَيْرًۭا
فَهُوَخَيْرٌۭلَّهُۥ ۚوَأَنتَصُومُوا۟خَيْرٌۭلَّكُمْ ۖإِنكُنتُمْتَعْلَمُونَ184
شَهْرُرَمَضَانَٱلَّذِىٓأُنزِلَفِيهِٱلْقُرْءَانُهُدًۭىلِّلنَّاسِ
وَبَيِّنَـٰتٍۢمِّنَٱلْهُدَىٰوَٱلْفُرْقَانِ ۚفَمَنشَهِدَمِنكُمُ
ٱلشَّهْرَفَلْيَصُمْهُ ۖوَمَنكَانَمَرِيضًاأَوْعَلَىٰسَفَرٍۢفَعِدَّةٌۭ
مِّنْأَيَّامٍأُخَرَ ۗيُرِيدُٱللَّهُبِكُمُٱلْيُسْرَوَلَايُرِيدُبِكُمُ
ٱلْعُسْرَوَلِتُكْمِلُوا۟ٱلْعِدَّةَوَلِتُكَبِّرُوا۟ٱللَّهَعَلَىٰمَا
هَدَىٰكُمْوَلَعَلَّكُمْتَشْكُرُونَ185 وَإِذَاسَأَلَكَ
عِبَادِىعَنِّىفَإِنِّىقَرِيبٌ ۖأُجِيبُدَعْوَةَٱلدَّاعِإِذَادَعَانِ ۖ
فَلْيَسْتَجِيبُوا۟لِىوَلْيُؤْمِنُوا۟بِىلَعَلَّهُمْيَرْشُدُونَ186
Page 29
أُحِلَّلَكُمْلَيْلَةَٱلصِّيَامِٱلرَّفَثُإِلَىٰنِسَآئِكُمْ ۚهُنَّ
لِبَاسٌۭلَّكُمْوَأَنتُمْلِبَاسٌۭلَّهُنَّ ۗعَلِمَٱللَّهُأَنَّكُمْكُنتُمْ
تَخْتَانُونَأَنفُسَكُمْفَتَابَعَلَيْكُمْوَعَفَاعَنكُمْ ۖفَٱلْـَٔـٰنَ
بَـٰشِرُوهُنَّوَٱبْتَغُوا۟مَاكَتَبَٱللَّهُلَكُمْ ۚوَكُلُوا۟وَٱشْرَبُوا۟
حَتَّىٰيَتَبَيَّنَلَكُمُٱلْخَيْطُٱلْأَبْيَضُمِنَٱلْخَيْطِٱلْأَسْوَدِمِنَ
ٱلْفَجْرِ ۖثُمَّأَتِمُّوا۟ٱلصِّيَامَإِلَىٱلَّيْلِ ۚوَلَاتُبَـٰشِرُوهُنَّوَأَنتُمْ
عَـٰكِفُونَفِىٱلْمَسَـٰجِدِ ۗتِلْكَحُدُودُٱللَّهِفَلَاتَقْرَبُوهَا ۗكَذَٰلِكَ
يُبَيِّنُٱللَّهُءَايَـٰتِهِۦلِلنَّاسِلَعَلَّهُمْيَتَّقُونَ187 وَلَاتَأْكُلُوٓا۟
أَمْوَٰلَكُمبَيْنَكُمبِٱلْبَـٰطِلِوَتُدْلُوا۟بِهَآإِلَىٱلْحُكَّامِ
لِتَأْكُلُوا۟فَرِيقًۭامِّنْأَمْوَٰلِٱلنَّاسِبِٱلْإِثْمِوَأَنتُمْتَعْلَمُونَ188
۞ يَسْـَٔلُونَكَعَنِٱلْأَهِلَّةِ ۖقُلْهِىَمَوَٰقِيتُلِلنَّاسِوَٱلْحَجِّ ۗ
وَلَيْسَٱلْبِرُّبِأَنتَأْتُوا۟ٱلْبُيُوتَمِنظُهُورِهَاوَلَـٰكِنَّٱلْبِرَّ
مَنِٱتَّقَىٰ ۗوَأْتُوا۟ٱلْبُيُوتَمِنْأَبْوَٰبِهَا ۚوَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَ
لَعَلَّكُمْتُفْلِحُونَ189 وَقَـٰتِلُوا۟فِىسَبِيلِٱللَّهِٱلَّذِينَ
يُقَـٰتِلُونَكُمْوَلَاتَعْتَدُوٓا۟ ۚإِنَّٱللَّهَلَايُحِبُّٱلْمُعْتَدِينَ190
Page 30
وَٱقْتُلُوهُمْحَيْثُثَقِفْتُمُوهُمْوَأَخْرِجُوهُممِّنْحَيْثُأَخْرَجُوكُمْ ۚوَٱلْفِتْنَةُ
أَشَدُّمِنَٱلْقَتْلِ ۚوَلَاتُقَـٰتِلُوهُمْعِندَٱلْمَسْجِدِٱلْحَرَامِحَتَّىٰيُقَـٰتِلُوكُمْ
فِيهِ ۖفَإِنقَـٰتَلُوكُمْفَٱقْتُلُوهُمْ ۗكَذَٰلِكَجَزَآءُٱلْكَـٰفِرِينَ191 فَإِنِٱنتَهَوْا۟
فَإِنَّٱللَّهَغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ192 وَقَـٰتِلُوهُمْحَتَّىٰلَاتَكُونَفِتْنَةٌۭوَيَكُونَ
ٱلدِّينُلِلَّهِ ۖفَإِنِٱنتَهَوْا۟فَلَاعُدْوَٰنَإِلَّاعَلَىٱلظَّـٰلِمِينَ193 ٱلشَّهْرُٱلْحَرَامُ
بِٱلشَّهْرِٱلْحَرَامِوَٱلْحُرُمَـٰتُقِصَاصٌۭ ۚفَمَنِٱعْتَدَىٰعَلَيْكُمْفَٱعْتَدُوا۟
عَلَيْهِبِمِثْلِمَاٱعْتَدَىٰعَلَيْكُمْ ۚوَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَوَٱعْلَمُوٓا۟أَنَّٱللَّهَمَعَ
ٱلْمُتَّقِينَ194 وَأَنفِقُوا۟فِىسَبِيلِٱللَّهِوَلَاتُلْقُوا۟بِأَيْدِيكُمْإِلَىٱلتَّهْلُكَةِ ۛ
وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛإِنَّٱللَّهَيُحِبُّٱلْمُحْسِنِينَ195 وَأَتِمُّوا۟ٱلْحَجَّوَٱلْعُمْرَةَلِلَّهِ ۚ
فَإِنْأُحْصِرْتُمْفَمَاٱسْتَيْسَرَمِنَٱلْهَدْىِ ۖوَلَاتَحْلِقُوا۟رُءُوسَكُمْحَتَّىٰيَبْلُغَ
ٱلْهَدْىُمَحِلَّهُۥ ۚفَمَنكَانَمِنكُممَّرِيضًاأَوْبِهِۦٓأَذًۭىمِّنرَّأْسِهِۦفَفِدْيَةٌۭ
مِّنصِيَامٍأَوْصَدَقَةٍأَوْنُسُكٍۢ ۚفَإِذَآأَمِنتُمْفَمَنتَمَتَّعَبِٱلْعُمْرَةِإِلَىٱلْحَجِّ
فَمَاٱسْتَيْسَرَمِنَٱلْهَدْىِ ۚفَمَنلَّمْيَجِدْفَصِيَامُثَلَـٰثَةِأَيَّامٍۢفِىٱلْحَجِّ
وَسَبْعَةٍإِذَارَجَعْتُمْ ۗتِلْكَعَشَرَةٌۭكَامِلَةٌۭ ۗذَٰلِكَلِمَنلَّمْيَكُنْأَهْلُهُۥحَاضِرِى
ٱلْمَسْجِدِٱلْحَرَامِ ۚوَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَوَٱعْلَمُوٓا۟أَنَّٱللَّهَشَدِيدُٱلْعِقَابِ196
Page 31
ٱلْحَجُّأَشْهُرٌۭمَّعْلُومَـٰتٌۭ ۚفَمَنفَرَضَفِيهِنَّٱلْحَجَّفَلَا
رَفَثَوَلَافُسُوقَوَلَاجِدَالَفِىٱلْحَجِّ ۗوَمَاتَفْعَلُوا۟مِنْ
خَيْرٍۢيَعْلَمْهُٱللَّهُ ۗوَتَزَوَّدُوا۟فَإِنَّخَيْرَٱلزَّادِٱلتَّقْوَىٰ ۚ
وَٱتَّقُونِيَـٰٓأُو۟لِىٱلْأَلْبَـٰبِ197 لَيْسَعَلَيْكُمْجُنَاحٌ
أَنتَبْتَغُوا۟فَضْلًۭامِّنرَّبِّكُمْ ۚفَإِذَآأَفَضْتُممِّنْ
عَرَفَـٰتٍۢفَٱذْكُرُوا۟ٱللَّهَعِندَٱلْمَشْعَرِٱلْحَرَامِ ۖ
وَٱذْكُرُوهُكَمَاهَدَىٰكُمْوَإِنكُنتُممِّنقَبْلِهِۦ
لَمِنَٱلضَّآلِّينَ198 ثُمَّأَفِيضُوا۟مِنْحَيْثُأَفَاضَ
ٱلنَّاسُوَٱسْتَغْفِرُوا۟ٱللَّهَ ۚإِنَّٱللَّهَغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ199
فَإِذَاقَضَيْتُممَّنَـٰسِكَكُمْفَٱذْكُرُوا۟ٱللَّهَكَذِكْرِكُمْ
ءَابَآءَكُمْأَوْأَشَدَّذِكْرًۭا ۗفَمِنَٱلنَّاسِمَنيَقُولُ
رَبَّنَآءَاتِنَافِىٱلدُّنْيَاوَمَالَهُۥفِىٱلْـَٔاخِرَةِمِنْخَلَـٰقٍۢ200
وَمِنْهُممَّنيَقُولُرَبَّنَآءَاتِنَافِىٱلدُّنْيَاحَسَنَةًۭ
وَفِىٱلْـَٔاخِرَةِحَسَنَةًۭوَقِنَاعَذَابَٱلنَّارِ201 أُو۟لَـٰٓئِكَ
لَهُمْنَصِيبٌۭمِّمَّاكَسَبُوا۟ ۚوَٱللَّهُسَرِيعُٱلْحِسَابِ202
Page 32
۞ وَٱذْكُرُوا۟ٱللَّهَفِىٓأَيَّامٍۢمَّعْدُودَٰتٍۢ ۚفَمَنتَعَجَّلَفِى
يَوْمَيْنِفَلَآإِثْمَعَلَيْهِوَمَنتَأَخَّرَفَلَآإِثْمَعَلَيْهِ ۚلِمَنِ
ٱتَّقَىٰ ۗوَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَوَٱعْلَمُوٓا۟أَنَّكُمْإِلَيْهِتُحْشَرُونَ203
وَمِنَٱلنَّاسِمَنيُعْجِبُكَقَوْلُهُۥفِىٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَا
وَيُشْهِدُٱللَّهَعَلَىٰمَافِىقَلْبِهِۦوَهُوَأَلَدُّٱلْخِصَامِ204
وَإِذَاتَوَلَّىٰسَعَىٰفِىٱلْأَرْضِلِيُفْسِدَفِيهَاوَيُهْلِكَٱلْحَرْثَ
وَٱلنَّسْلَ ۗوَٱللَّهُلَايُحِبُّٱلْفَسَادَ205 وَإِذَاقِيلَلَهُٱتَّقِٱللَّهَ
أَخَذَتْهُٱلْعِزَّةُبِٱلْإِثْمِ ۚفَحَسْبُهُۥجَهَنَّمُ ۚوَلَبِئْسَ
ٱلْمِهَادُ206 وَمِنَٱلنَّاسِمَنيَشْرِىنَفْسَهُٱبْتِغَآءَ
مَرْضَاتِٱللَّهِ ۗوَٱللَّهُرَءُوفٌۢبِٱلْعِبَادِ207 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟ٱدْخُلُوا۟فِىٱلسِّلْمِكَآفَّةًۭوَلَاتَتَّبِعُوا۟خُطُوَٰتِ
ٱلشَّيْطَـٰنِ ۚإِنَّهُۥلَكُمْعَدُوٌّۭمُّبِينٌۭ208 فَإِنزَلَلْتُممِّنۢبَعْدِ
مَاجَآءَتْكُمُٱلْبَيِّنَـٰتُفَٱعْلَمُوٓا۟أَنَّٱللَّهَعَزِيزٌحَكِيمٌ209
هَلْيَنظُرُونَإِلَّآأَنيَأْتِيَهُمُٱللَّهُفِىظُلَلٍۢمِّنَٱلْغَمَامِ
وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُوَقُضِىَٱلْأَمْرُ ۚوَإِلَىٱللَّهِتُرْجَعُٱلْأُمُورُ210
Page 33
سَلْبَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَكَمْءَاتَيْنَـٰهُممِّنْءَايَةٍۭبَيِّنَةٍۢ ۗوَمَنيُبَدِّلْنِعْمَةَ
ٱللَّهِمِنۢبَعْدِمَاجَآءَتْهُفَإِنَّٱللَّهَشَدِيدُٱلْعِقَابِ211 زُيِّنَ
لِلَّذِينَكَفَرُوا۟ٱلْحَيَوٰةُٱلدُّنْيَاوَيَسْخَرُونَمِنَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟ ۘوَٱلَّذِينَ
ٱتَّقَوْا۟فَوْقَهُمْيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِ ۗوَٱللَّهُيَرْزُقُمَنيَشَآءُبِغَيْرِحِسَابٍۢ212
كَانَٱلنَّاسُأُمَّةًۭوَٰحِدَةًۭفَبَعَثَٱللَّهُٱلنَّبِيِّـۧنَمُبَشِّرِينَ
وَمُنذِرِينَوَأَنزَلَمَعَهُمُٱلْكِتَـٰبَبِٱلْحَقِّلِيَحْكُمَبَيْنَٱلنَّاسِ
فِيمَاٱخْتَلَفُوا۟فِيهِ ۚوَمَاٱخْتَلَفَفِيهِإِلَّاٱلَّذِينَأُوتُوهُمِنۢبَعْدِ
مَاجَآءَتْهُمُٱلْبَيِّنَـٰتُبَغْيًۢابَيْنَهُمْ ۖفَهَدَىٱللَّهُٱلَّذِينَءَامَنُوا۟
لِمَاٱخْتَلَفُوا۟فِيهِمِنَٱلْحَقِّبِإِذْنِهِۦ ۗوَٱللَّهُيَهْدِىمَنيَشَآءُ
إِلَىٰصِرَٰطٍۢمُّسْتَقِيمٍ213 أَمْحَسِبْتُمْأَنتَدْخُلُوا۟ٱلْجَنَّةَوَلَمَّا
يَأْتِكُممَّثَلُٱلَّذِينَخَلَوْا۟مِنقَبْلِكُم ۖمَّسَّتْهُمُٱلْبَأْسَآءُوَٱلضَّرَّآءُ
وَزُلْزِلُوا۟حَتَّىٰيَقُولَٱلرَّسُولُوَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟مَعَهُۥمَتَىٰنَصْرُ
ٱللَّهِ ۗأَلَآإِنَّنَصْرَٱللَّهِقَرِيبٌۭ214 يَسْـَٔلُونَكَمَاذَايُنفِقُونَ ۖقُلْ
مَآأَنفَقْتُممِّنْخَيْرٍۢفَلِلْوَٰلِدَيْنِوَٱلْأَقْرَبِينَوَٱلْيَتَـٰمَىٰوَٱلْمَسَـٰكِينِ
وَٱبْنِٱلسَّبِيلِ ۗوَمَاتَفْعَلُوا۟مِنْخَيْرٍۢفَإِنَّٱللَّهَبِهِۦعَلِيمٌۭ215
Page 34
كُتِبَعَلَيْكُمُٱلْقِتَالُوَهُوَكُرْهٌۭلَّكُمْ ۖوَعَسَىٰٓأَنتَكْرَهُوا۟
شَيْـًۭٔاوَهُوَخَيْرٌۭلَّكُمْ ۖوَعَسَىٰٓأَنتُحِبُّوا۟شَيْـًۭٔاوَهُوَشَرٌّۭ
لَّكُمْ ۗوَٱللَّهُيَعْلَمُوَأَنتُمْلَاتَعْلَمُونَ216 يَسْـَٔلُونَكَعَنِٱلشَّهْرِ
ٱلْحَرَامِقِتَالٍۢفِيهِ ۖقُلْقِتَالٌۭفِيهِكَبِيرٌۭ ۖوَصَدٌّعَنسَبِيلِ
ٱللَّهِوَكُفْرٌۢبِهِۦوَٱلْمَسْجِدِٱلْحَرَامِوَإِخْرَاجُأَهْلِهِۦمِنْهُ
أَكْبَرُعِندَٱللَّهِ ۚوَٱلْفِتْنَةُأَكْبَرُمِنَٱلْقَتْلِ ۗوَلَايَزَالُونَ
يُقَـٰتِلُونَكُمْحَتَّىٰيَرُدُّوكُمْعَندِينِكُمْإِنِٱسْتَطَـٰعُوا۟ ۚوَمَن
يَرْتَدِدْمِنكُمْعَندِينِهِۦفَيَمُتْوَهُوَكَافِرٌۭفَأُو۟لَـٰٓئِكَ
حَبِطَتْأَعْمَـٰلُهُمْفِىٱلدُّنْيَاوَٱلْـَٔاخِرَةِ ۖوَأُو۟لَـٰٓئِكَأَصْحَـٰبُ
ٱلنَّارِ ۖهُمْفِيهَاخَـٰلِدُونَ217 إِنَّٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَٱلَّذِينَ
هَاجَرُوا۟وَجَـٰهَدُوا۟فِىسَبِيلِٱللَّهِأُو۟لَـٰٓئِكَيَرْجُونَرَحْمَتَ
ٱللَّهِ ۚوَٱللَّهُغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ218 ۞ يَسْـَٔلُونَكَعَنِٱلْخَمْرِوَٱلْمَيْسِرِ ۖ
قُلْفِيهِمَآإِثْمٌۭكَبِيرٌۭوَمَنَـٰفِعُلِلنَّاسِوَإِثْمُهُمَآأَكْبَرُ
مِننَّفْعِهِمَا ۗوَيَسْـَٔلُونَكَمَاذَايُنفِقُونَقُلِٱلْعَفْوَ ۗكَذَٰلِكَ
يُبَيِّنُٱللَّهُلَكُمُٱلْـَٔايَـٰتِلَعَلَّكُمْتَتَفَكَّرُونَ219
Page 35
فِىٱلدُّنْيَاوَٱلْـَٔاخِرَةِ ۗوَيَسْـَٔلُونَكَعَنِٱلْيَتَـٰمَىٰ ۖقُلْإِصْلَاحٌۭلَّهُمْ
خَيْرٌۭ ۖوَإِنتُخَالِطُوهُمْفَإِخْوَٰنُكُمْ ۚوَٱللَّهُيَعْلَمُٱلْمُفْسِدَمِنَ
ٱلْمُصْلِحِ ۚوَلَوْشَآءَٱللَّهُلَأَعْنَتَكُمْ ۚإِنَّٱللَّهَعَزِيزٌحَكِيمٌۭ220
وَلَاتَنكِحُوا۟ٱلْمُشْرِكَـٰتِحَتَّىٰيُؤْمِنَّ ۚوَلَأَمَةٌۭمُّؤْمِنَةٌ
خَيْرٌۭمِّنمُّشْرِكَةٍۢوَلَوْأَعْجَبَتْكُمْ ۗوَلَاتُنكِحُوا۟ٱلْمُشْرِكِينَ
حَتَّىٰيُؤْمِنُوا۟ ۚوَلَعَبْدٌۭمُّؤْمِنٌخَيْرٌۭمِّنمُّشْرِكٍۢوَلَوْأَعْجَبَكُمْ ۗ
أُو۟لَـٰٓئِكَيَدْعُونَإِلَىٱلنَّارِ ۖوَٱللَّهُيَدْعُوٓا۟إِلَىٱلْجَنَّةِوَٱلْمَغْفِرَةِ
بِإِذْنِهِۦ ۖوَيُبَيِّنُءَايَـٰتِهِۦلِلنَّاسِلَعَلَّهُمْيَتَذَكَّرُونَ221
وَيَسْـَٔلُونَكَعَنِٱلْمَحِيضِ ۖقُلْهُوَأَذًۭىفَٱعْتَزِلُوا۟ٱلنِّسَآءَفِى
ٱلْمَحِيضِ ۖوَلَاتَقْرَبُوهُنَّحَتَّىٰيَطْهُرْنَ ۖفَإِذَاتَطَهَّرْنَفَأْتُوهُنَّ
مِنْحَيْثُأَمَرَكُمُٱللَّهُ ۚإِنَّٱللَّهَيُحِبُّٱلتَّوَّٰبِينَوَيُحِبُّٱلْمُتَطَهِّرِينَ222
نِسَآؤُكُمْحَرْثٌۭلَّكُمْفَأْتُوا۟حَرْثَكُمْأَنَّىٰشِئْتُمْ ۖوَقَدِّمُوا۟
لِأَنفُسِكُمْ ۚوَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَوَٱعْلَمُوٓا۟أَنَّكُممُّلَـٰقُوهُ ۗوَبَشِّرِ
ٱلْمُؤْمِنِينَ223 وَلَاتَجْعَلُوا۟ٱللَّهَعُرْضَةًۭلِّأَيْمَـٰنِكُمْأَنتَبَرُّوا۟
وَتَتَّقُوا۟وَتُصْلِحُوا۟بَيْنَٱلنَّاسِ ۗوَٱللَّهُسَمِيعٌعَلِيمٌۭ224
Page 36
لَّايُؤَاخِذُكُمُٱللَّهُبِٱللَّغْوِفِىٓأَيْمَـٰنِكُمْوَلَـٰكِنيُؤَاخِذُكُمبِمَاكَسَبَتْ
قُلُوبُكُمْ ۗوَٱللَّهُغَفُورٌحَلِيمٌۭ225 لِّلَّذِينَيُؤْلُونَمِننِّسَآئِهِمْتَرَبُّصُ
أَرْبَعَةِأَشْهُرٍۢ ۖفَإِنفَآءُوفَإِنَّٱللَّهَغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ226 وَإِنْعَزَمُوا۟
ٱلطَّلَـٰقَفَإِنَّٱللَّهَسَمِيعٌعَلِيمٌۭ227 وَٱلْمُطَلَّقَـٰتُيَتَرَبَّصْنَبِأَنفُسِهِنَّ
ثَلَـٰثَةَقُرُوٓءٍۢ ۚوَلَايَحِلُّلَهُنَّأَنيَكْتُمْنَمَاخَلَقَٱللَّهُفِىٓأَرْحَامِهِنَّ
إِنكُنَّيُؤْمِنَّبِٱللَّهِوَٱلْيَوْمِٱلْـَٔاخِرِ ۚوَبُعُولَتُهُنَّأَحَقُّبِرَدِّهِنَّفِى
ذَٰلِكَإِنْأَرَادُوٓا۟إِصْلَـٰحًۭا ۚوَلَهُنَّمِثْلُٱلَّذِىعَلَيْهِنَّبِٱلْمَعْرُوفِ ۚ
وَلِلرِّجَالِعَلَيْهِنَّدَرَجَةٌۭ ۗوَٱللَّهُعَزِيزٌحَكِيمٌ228 ٱلطَّلَـٰقُمَرَّتَانِ ۖ
فَإِمْسَاكٌۢبِمَعْرُوفٍأَوْتَسْرِيحٌۢبِإِحْسَـٰنٍۢ ۗوَلَايَحِلُّلَكُمْأَنتَأْخُذُوا۟
مِمَّآءَاتَيْتُمُوهُنَّشَيْـًٔاإِلَّآأَنيَخَافَآأَلَّايُقِيمَاحُدُودَٱللَّهِ ۖ
فَإِنْخِفْتُمْأَلَّايُقِيمَاحُدُودَٱللَّهِفَلَاجُنَاحَعَلَيْهِمَافِيمَاٱفْتَدَتْ
بِهِۦ ۗتِلْكَحُدُودُٱللَّهِفَلَاتَعْتَدُوهَا ۚوَمَنيَتَعَدَّحُدُودَٱللَّهِفَأُو۟لَـٰٓئِكَ
هُمُٱلظَّـٰلِمُونَ229 فَإِنطَلَّقَهَافَلَاتَحِلُّلَهُۥمِنۢبَعْدُحَتَّىٰتَنكِحَزَوْجًا
غَيْرَهُۥ ۗفَإِنطَلَّقَهَافَلَاجُنَاحَعَلَيْهِمَآأَنيَتَرَاجَعَآإِنظَنَّآأَن
يُقِيمَاحُدُودَٱللَّهِ ۗوَتِلْكَحُدُودُٱللَّهِيُبَيِّنُهَالِقَوْمٍۢيَعْلَمُونَ230
Page 37
وَإِذَاطَلَّقْتُمُٱلنِّسَآءَفَبَلَغْنَأَجَلَهُنَّفَأَمْسِكُوهُنَّبِمَعْرُوفٍ
أَوْسَرِّحُوهُنَّبِمَعْرُوفٍۢ ۚوَلَاتُمْسِكُوهُنَّضِرَارًۭالِّتَعْتَدُوا۟ ۚوَمَن
يَفْعَلْذَٰلِكَفَقَدْظَلَمَنَفْسَهُۥ ۚوَلَاتَتَّخِذُوٓا۟ءَايَـٰتِٱللَّهِهُزُوًۭا ۚ
وَٱذْكُرُوا۟نِعْمَتَٱللَّهِعَلَيْكُمْوَمَآأَنزَلَعَلَيْكُممِّنَٱلْكِتَـٰبِوَٱلْحِكْمَةِ
يَعِظُكُمبِهِۦ ۚوَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَوَٱعْلَمُوٓا۟أَنَّٱللَّهَبِكُلِّشَىْءٍعَلِيمٌۭ231 وَإِذَا
طَلَّقْتُمُٱلنِّسَآءَفَبَلَغْنَأَجَلَهُنَّفَلَاتَعْضُلُوهُنَّأَنيَنكِحْنَ
أَزْوَٰجَهُنَّإِذَاتَرَٰضَوْا۟بَيْنَهُمبِٱلْمَعْرُوفِ ۗذَٰلِكَيُوعَظُبِهِۦمَنكَانَ
مِنكُمْيُؤْمِنُبِٱللَّهِوَٱلْيَوْمِٱلْـَٔاخِرِ ۗذَٰلِكُمْأَزْكَىٰلَكُمْوَأَطْهَرُ ۗوَٱللَّهُ
يَعْلَمُوَأَنتُمْلَاتَعْلَمُونَ232 ۞ وَٱلْوَٰلِدَٰتُيُرْضِعْنَأَوْلَـٰدَهُنَّحَوْلَيْنِ
كَامِلَيْنِ ۖلِمَنْأَرَادَأَنيُتِمَّٱلرَّضَاعَةَ ۚوَعَلَىٱلْمَوْلُودِلَهُۥرِزْقُهُنَّ
وَكِسْوَتُهُنَّبِٱلْمَعْرُوفِ ۚلَاتُكَلَّفُنَفْسٌإِلَّاوُسْعَهَا ۚلَاتُضَآرَّ
وَٰلِدَةٌۢبِوَلَدِهَاوَلَامَوْلُودٌۭلَّهُۥبِوَلَدِهِۦ ۚوَعَلَىٱلْوَارِثِمِثْلُذَٰلِكَ ۗفَإِنْ
أَرَادَافِصَالًاعَنتَرَاضٍۢمِّنْهُمَاوَتَشَاوُرٍۢفَلَاجُنَاحَعَلَيْهِمَا ۗوَإِنْ
أَرَدتُّمْأَنتَسْتَرْضِعُوٓا۟أَوْلَـٰدَكُمْفَلَاجُنَاحَعَلَيْكُمْإِذَاسَلَّمْتُممَّآ
ءَاتَيْتُمبِٱلْمَعْرُوفِ ۗوَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَوَٱعْلَمُوٓا۟أَنَّٱللَّهَبِمَاتَعْمَلُونَبَصِيرٌۭ233
Page 38
وَٱلَّذِينَيُتَوَفَّوْنَمِنكُمْوَيَذَرُونَأَزْوَٰجًۭايَتَرَبَّصْنَبِأَنفُسِهِنَّ
أَرْبَعَةَأَشْهُرٍۢوَعَشْرًۭا ۖفَإِذَابَلَغْنَأَجَلَهُنَّفَلَاجُنَاحَعَلَيْكُمْ
فِيمَافَعَلْنَفِىٓأَنفُسِهِنَّبِٱلْمَعْرُوفِ ۗوَٱللَّهُبِمَاتَعْمَلُونَخَبِيرٌۭ234
وَلَاجُنَاحَعَلَيْكُمْفِيمَاعَرَّضْتُمبِهِۦمِنْخِطْبَةِٱلنِّسَآءِ
أَوْأَكْنَنتُمْفِىٓأَنفُسِكُمْ ۚعَلِمَٱللَّهُأَنَّكُمْسَتَذْكُرُونَهُنَّ
وَلَـٰكِنلَّاتُوَاعِدُوهُنَّسِرًّاإِلَّآأَنتَقُولُوا۟قَوْلًۭامَّعْرُوفًۭا ۚ
وَلَاتَعْزِمُوا۟عُقْدَةَٱلنِّكَاحِحَتَّىٰيَبْلُغَٱلْكِتَـٰبُأَجَلَهُۥ ۚ
وَٱعْلَمُوٓا۟أَنَّٱللَّهَيَعْلَمُمَافِىٓأَنفُسِكُمْفَٱحْذَرُوهُ ۚوَٱعْلَمُوٓا۟
أَنَّٱللَّهَغَفُورٌحَلِيمٌۭ235 لَّاجُنَاحَعَلَيْكُمْإِنطَلَّقْتُمُٱلنِّسَآءَ
مَالَمْتَمَسُّوهُنَّأَوْتَفْرِضُوا۟لَهُنَّفَرِيضَةًۭ ۚوَمَتِّعُوهُنَّعَلَى
ٱلْمُوسِعِقَدَرُهُۥوَعَلَىٱلْمُقْتِرِقَدَرُهُۥمَتَـٰعًۢابِٱلْمَعْرُوفِ ۖحَقًّاعَلَى
ٱلْمُحْسِنِينَ236 وَإِنطَلَّقْتُمُوهُنَّمِنقَبْلِأَنتَمَسُّوهُنَّوَقَدْ
فَرَضْتُمْلَهُنَّفَرِيضَةًۭفَنِصْفُمَافَرَضْتُمْإِلَّآأَنيَعْفُونَ
أَوْيَعْفُوَا۟ٱلَّذِىبِيَدِهِۦعُقْدَةُٱلنِّكَاحِ ۚوَأَنتَعْفُوٓا۟أَقْرَبُلِلتَّقْوَىٰ ۚ
وَلَاتَنسَوُا۟ٱلْفَضْلَبَيْنَكُمْ ۚإِنَّٱللَّهَبِمَاتَعْمَلُونَبَصِيرٌ237
Page 39
حَـٰفِظُوا۟عَلَىٱلصَّلَوَٰتِوَٱلصَّلَوٰةِٱلْوُسْطَىٰوَقُومُوا۟لِلَّهِ
قَـٰنِتِينَ238 فَإِنْخِفْتُمْفَرِجَالًاأَوْرُكْبَانًۭا ۖفَإِذَآأَمِنتُمْ
فَٱذْكُرُوا۟ٱللَّهَكَمَاعَلَّمَكُممَّالَمْتَكُونُوا۟تَعْلَمُونَ239
وَٱلَّذِينَيُتَوَفَّوْنَمِنكُمْوَيَذَرُونَأَزْوَٰجًۭا
وَصِيَّةًۭلِّأَزْوَٰجِهِممَّتَـٰعًاإِلَىٱلْحَوْلِغَيْرَإِخْرَاجٍۢ ۚفَإِنْ
خَرَجْنَفَلَاجُنَاحَعَلَيْكُمْفِىمَافَعَلْنَفِىٓأَنفُسِهِنَّ
مِنمَّعْرُوفٍۢ ۗوَٱللَّهُعَزِيزٌحَكِيمٌۭ240 وَلِلْمُطَلَّقَـٰتِمَتَـٰعٌۢ
بِٱلْمَعْرُوفِ ۖحَقًّاعَلَىٱلْمُتَّقِينَ241 كَذَٰلِكَيُبَيِّنُ
ٱللَّهُلَكُمْءَايَـٰتِهِۦلَعَلَّكُمْتَعْقِلُونَ242 ۞ أَلَمْتَرَ
إِلَىٱلَّذِينَخَرَجُوا۟مِندِيَـٰرِهِمْوَهُمْأُلُوفٌحَذَرَٱلْمَوْتِ
فَقَالَلَهُمُٱللَّهُمُوتُوا۟ثُمَّأَحْيَـٰهُمْ ۚإِنَّٱللَّهَلَذُوفَضْلٍ
عَلَىٱلنَّاسِوَلَـٰكِنَّأَكْثَرَٱلنَّاسِلَايَشْكُرُونَ243
وَقَـٰتِلُوا۟فِىسَبِيلِٱللَّهِوَٱعْلَمُوٓا۟أَنَّٱللَّهَسَمِيعٌعَلِيمٌۭ244 مَّن
ذَاٱلَّذِىيُقْرِضُٱللَّهَقَرْضًاحَسَنًۭافَيُضَـٰعِفَهُۥلَهُۥٓأَضْعَافًۭا
كَثِيرَةًۭ ۚوَٱللَّهُيَقْبِضُوَيَبْصُۜطُوَإِلَيْهِتُرْجَعُونَ245
Page 40
أَلَمْتَرَإِلَىٱلْمَلَإِمِنۢبَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَمِنۢبَعْدِمُوسَىٰٓإِذْ
قَالُوا۟لِنَبِىٍّۢلَّهُمُٱبْعَثْلَنَامَلِكًۭانُّقَـٰتِلْفِىسَبِيلِٱللَّهِ ۖ
قَالَهَلْعَسَيْتُمْإِنكُتِبَعَلَيْكُمُٱلْقِتَالُأَلَّاتُقَـٰتِلُوا۟ ۖ
قَالُوا۟وَمَالَنَآأَلَّانُقَـٰتِلَفِىسَبِيلِٱللَّهِوَقَدْأُخْرِجْنَا
مِندِيَـٰرِنَاوَأَبْنَآئِنَا ۖفَلَمَّاكُتِبَعَلَيْهِمُٱلْقِتَالُتَوَلَّوْا۟
إِلَّاقَلِيلًۭامِّنْهُمْ ۗوَٱللَّهُعَلِيمٌۢبِٱلظَّـٰلِمِينَ246 وَقَالَلَهُمْ
نَبِيُّهُمْإِنَّٱللَّهَقَدْبَعَثَلَكُمْطَالُوتَمَلِكًۭا ۚ
قَالُوٓا۟أَنَّىٰيَكُونُلَهُٱلْمُلْكُعَلَيْنَاوَنَحْنُأَحَقُّ
بِٱلْمُلْكِمِنْهُوَلَمْيُؤْتَسَعَةًۭمِّنَٱلْمَالِ ۚقَالَإِنَّٱللَّهَ
ٱصْطَفَىٰهُعَلَيْكُمْوَزَادَهُۥبَسْطَةًۭفِىٱلْعِلْمِوَٱلْجِسْمِ ۖ
وَٱللَّهُيُؤْتِىمُلْكَهُۥمَنيَشَآءُ ۚوَٱللَّهُوَٰسِعٌعَلِيمٌۭ247
وَقَالَلَهُمْنَبِيُّهُمْإِنَّءَايَةَمُلْكِهِۦٓأَنيَأْتِيَكُمُ
ٱلتَّابُوتُفِيهِسَكِينَةٌۭمِّنرَّبِّكُمْوَبَقِيَّةٌۭمِّمَّا
تَرَكَءَالُمُوسَىٰوَءَالُهَـٰرُونَتَحْمِلُهُٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ ۚ
إِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَةًۭلَّكُمْإِنكُنتُممُّؤْمِنِينَ248
Page 41
فَلَمَّافَصَلَطَالُوتُبِٱلْجُنُودِقَالَإِنَّٱللَّهَمُبْتَلِيكُم
بِنَهَرٍۢفَمَنشَرِبَمِنْهُفَلَيْسَمِنِّىوَمَنلَّمْيَطْعَمْهُ
فَإِنَّهُۥمِنِّىٓإِلَّامَنِٱغْتَرَفَغُرْفَةًۢبِيَدِهِۦ ۚفَشَرِبُوا۟مِنْهُ
إِلَّاقَلِيلًۭامِّنْهُمْ ۚفَلَمَّاجَاوَزَهُۥهُوَوَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟
مَعَهُۥقَالُوا۟لَاطَاقَةَلَنَاٱلْيَوْمَبِجَالُوتَوَجُنُودِهِۦ ۚ
قَالَٱلَّذِينَيَظُنُّونَأَنَّهُممُّلَـٰقُوا۟ٱللَّهِكَممِّنفِئَةٍۢ
قَلِيلَةٍغَلَبَتْفِئَةًۭكَثِيرَةًۢبِإِذْنِٱللَّهِ ۗوَٱللَّهُمَعَ
ٱلصَّـٰبِرِينَ249 وَلَمَّابَرَزُوا۟لِجَالُوتَوَجُنُودِهِۦقَالُوا۟
رَبَّنَآأَفْرِغْعَلَيْنَاصَبْرًۭاوَثَبِّتْأَقْدَامَنَاوَٱنصُرْنَا
عَلَىٱلْقَوْمِٱلْكَـٰفِرِينَ250 فَهَزَمُوهُمبِإِذْنِٱللَّهِ
وَقَتَلَدَاوُۥدُجَالُوتَوَءَاتَىٰهُٱللَّهُٱلْمُلْكَ
وَٱلْحِكْمَةَوَعَلَّمَهُۥمِمَّايَشَآءُ ۗوَلَوْلَادَفْعُٱللَّهِٱلنَّاسَ
بَعْضَهُمبِبَعْضٍۢلَّفَسَدَتِٱلْأَرْضُوَلَـٰكِنَّٱللَّهَذُو
فَضْلٍعَلَىٱلْعَـٰلَمِينَ251 تِلْكَءَايَـٰتُٱللَّهِنَتْلُوهَا
عَلَيْكَبِٱلْحَقِّ ۚوَإِنَّكَلَمِنَٱلْمُرْسَلِينَ252

Tafsir

Verset 142

سيقول الجهال وضعاف العقول من اليهود وأمثالهم، في سخرية واعتراض: ما الذي صرف هؤلاء المسلمين عن قبلتهم التي كانوا يُصَلُّون إلى جهتها أول الإسلام؟ (وهي «بيت المقدس») قل لهم -أيها الرسول-: المشرق والمغرب وما بينهما مُلْكٌ لله، فليست جهة من الجهات خارجة عن ملكه، يهدي مَن يشاء من عباده إلى طريق الهداية القويم. وفي هذا إشعار بأن الشأن كله لله في امتثال أوامره، فحيثما وَجَّهَنا توجَّهْنا.

Verset 143

وكما هديناكم -أيها المسلمون- إلى الطريق الصحيح في الدين، جعلناكم أمة خيارًا عدولًا؛ لتشهدوا على الأمم في الآخرة أن رسلهم بلَّغتهم رسالات ربهم، ويكونَ الرسول في الآخرة -كذلك- شهيدًا عليكم أنَّه بَلَّغكم رسالة ربه. وما جعلنا -أيها الرسول- قبلة «بيت المقدس» التي كنت عليها، ثم صرفناك عنها إلى الكعبة ﺑ«مكة»، إلا ليظهر ما علمناه في الأزل، علمًا يتعلق به الثواب والعقاب؛ لنميز مَن يتبعك ويطيعك ويستقبل معك حيث توجهت، ومَن هو ضعيف الإيمان فينقلبُ مرتدًّا عن دينه لشكِّه ونفاقه. وإن هذه الحال التي هي تحوُّل المسلم في صلاته من استقبال «بيت المقدس» إلى استقبال الكعبة، لثقيلة شاقة، إلا على الذين هداهم الله ومَنَّ عليهم بالإيمان والتقوى. وما كان الله ليضيع إيمانكم به واتِّباعكم لرسوله، ويبطل صلاتكم إلى القبلة السابقة. إنه سبحانه وتعالى ليرحم الناس رحمة واسعة في عاجلهم وآجلهم.

Verset 144

قد نرى تحوُّل وجهك -أيها الرسول- في جهة السماء، مرة بعد مرة؛ انتظارًا لنزول الوحي إليك في شأن القبلة، فلنصرفنك عن «بيت المقدس» إلى قبلة تحبها وترضاها، وهي وجهة المسجد الحرام ﺑ«مكة»، فولِّ وجهك إليها. وفي أي مكان كنتم -أيها المسلمون- وأردتم الصلاة فتوجهوا نحو المسجد الحرام. وإن الذين أعطاهم الله علم الكتاب من اليهود والنصارى لَيعلمون أن تحويلك إلى الكعبة هو الحق الثابت في كتبهم. وما الله بغافل عما يعمل هؤلاء المعترضون المشككون، وسيجازيهم على ذلك.

Verset 145

ولئن جئت -أيها الرسول- الذين أُعطوا التوراة والإنجيل بكل حجة وبرهان على أن توجُّهك إلى الكعبة في الصلاة هو الحق من عند الله، ما تبعوا قبلتك؛ عنادًا واستكبارًا، وما أنت بتابع قبلتهم مرة أخرى، وما بعضهم بتابع قبلة بعض. ولئن اتبعت أهواءهم في شأن القبلة وغيرها بعد ما جاءك من العلم بأنك على الحق وهم على الباطل، إنك حينئذ لمن الظالمين لأنفسهم. وهذا خطاب لجميع الأمة، وهو تهديد ووعيد لمن يتبع أهواء المخالفين لشريعة الإسلام.

Verset 146

الذين أعطيناهم التوراة والإنجيل من أحبار اليهود وعلماء النصارى يعرفون أنَّ محمدًا ﷺ رسول الله بأوصافه المذكورة في كتبهم، مثل معرفتهم أبناءهم. وإن فريقًا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون صِدْقه، وثبوت أوصافه.

Verset 147

الذي أنزل إليك -أيها النبي- هو الحق من ربك، فلا تكوننَّ من الشاكين فيه. وهذا وإن كان خطابًا للرسول ﷺ، فهو موجَّه للأمَّة.

Verset 148

ولكل أمة من الأمم قبلة يتوجَّه إليها كلُّ واحد منها في صلاته، فبادروا -أيها المؤمنون- متسابقين إلى فِعْل الأعمال الصالحة التي شرعها الله لكم في دين الإسلام. وسيجمعكم الله جميعًا يوم القيامة من أي موضع كنتم فيه. إن الله على كل شيء قدير.

Verset 149

ومن أي مكان خَرَجْتَ -أيها النبي- مسافرًا، وأردت الصلاة، فوجِّه وجهك نحو المسجد الحرام. وإنَّ توجُّهك إليه لهو الحق الثابت من ربك. وما الله بغافل عما تعملونه، وسيجازيكم على ذلك.

Verset 150

ومن أي مكان خرجت -أيها النبي- فتوجَّه إلى المسجد الحرام، وحيثما كنتم -أيها المسلمون-، بأي قطر من أقطار الأرض فولُّوا وجوهكم نحو المسجد الحرام؛ لكي لا يكون للناس المخالفين لكم احتجاج عليكم بالمخاصمة والمجادلة، بعد هذا التوجه إليه، إلا أهل الظلم والعناد منهم، فسيظلُّون على جدالهم، فلا تخافوهم وخافوني بامتثال أمري، واجتناب نهيي؛ ولكي أتمَّ نعمتي عليكم باختيار أكمل الشرائع لكم، ولعلكم تهتدون إلى الحق والصواب.

Verset 151

كما أنعمنا عليكم باستقبال الكعبة أرسلنا فيكم رسولًا منكم يتلو عليكم الآيات المبينة للحق من الباطل، ويطهرُكم من دَنَس الشرك وسوء الأخلاق، ويعلمكم الكتاب والسنة وأحكام الشريعة، ويعلمكم من أخبار الأنبياء، وقِصصِ الأمم السابقة ما كنتم تجهلونه.

Verset 152

أمر تعالى المؤمنين بذكره، ووعد عليه أفضل الجزاء، وهو الثناء في الملأ الأعلى على مَن ذكره، وخُصُّوني -أيها المؤمنون- بالشكر قولًا وعملًا، ولا تجحدوا نعميَ عليكم.

Verset 153

يا أيها المؤمنون اطلبوا العون من الله في كل أموركم: بالصبر على النوائب والمصائب، وبالصبر على تركِ المعاصي والذنوب، وبالصبر على الطاعات والقربات، وبالصلاة التي تطمئن بها النفس، وتنهى عن الفحشاء والمنكر. إن الله مع الصابرين بعونه وتوفيقه وتسديده. وفي الآية إثبات معيَّة الله الخاصة بالمؤمنين، المقتضية لما سلف ذكره؛ أما المعية العامة المقتضية للعلم والإحاطة، فهي لجميع الخلق.

Verset 154

ولا تقولوا -أيها المؤمنون- فيمن يُقتلون مجاهدين في سبيل الله: هم أموات؛ بل هم أحياء حياة خاصة بهم في قبورهم، لا يعلم كيفيتها إلا الله -تعالى-، ولكنكم لا تُحِسُّون بها. وفي هذا دليل على نعيم القبر.

Verset 155

ولنختبرنكم بشيء يسير من الخوف، ومن الجوع، وبنقص من الأموال بتعسر الحصول عليها، أو ذَهابها، ومن الأنفس: بالموت أو الشهادة في سبيل الله، وبنقص من ثمرات النخيل والأعناب والحبوب، بقلَّة ناتجها أو فسادها. وبشِّر -أيها النبي- الصابرين على هذا وأمثاله، بما يفرحهم ويَسُرُّهم من حسن العاقبة في الدنيا والآخرة.

Verset 156

من صفة هؤلاء الصابرين أنهم إذا أصابهم شيء يكرهونه قالوا: إنّا عبيد مملوكون لله، مُدَبَّرون بأمره وتصريفه، يفعل بنا ما يشاء، وإنا إليه راجعون بالموت، ثم بالبعث للحساب والجزاء.

Verset 157

أولئك الصابرون لهم ثناء من ربهم ورحمة عظيمة منه سبحانه، وأولئك هم المهتدون إلى الرشاد.

Verset 158

إن الصفا والمروة -وهما جبلان صغيران قرب الكعبة من جهة الشرق- من معالم دين الله الظاهرة التي تعبَّد الله عباده بالسعي بينهما. فمَن قصد الكعبة حاجًّا أو معتمرًا، فلا إثم عليه ولا حرج في أن يسعى بينهما، بل يجب عليه ذلك، ومن فعل الطاعات طواعية من نفسه، مخلصًا بها لله تعالى، فإن الله تعالى شاكر يثيب على القليل بالكثير، عليم بأعمال عباده فلا يضيعها، ولا يبخس أحدًا مثقال ذرة.

Verset 159

إن الذين يُخْفون ما أنزلنا من الآيات الواضحات الدالة على نبوة محمد ﷺ وما جاء به، وهم أحبار اليهود وعلماء النصارى وغيرهم ممن يكتم ما أنزل الله من بعد ما أظهرناه للناس في التوراة والإنجيل، أولئك يطردهم الله من رحمته، ويدعو عليهم باللَّعنة جميعُ الخليقة.

Verset 160

إلا الذين رجعوا مستغفرين الله من خطاياهم، وأصلحوا ما أفسدوه، وبَيَّنوا ما كتموه، فأولئك أقْبَلُ توبتهم وأجازيهم بالمغفرة، وأنا التواب على من تاب من عبادي، الرحيم بهم؛ إذْ وفقتُهم للتوبة وقبلتها منهم.

Verset 161

إن الذين جحدوا الإيمان وكتموا الحق، واستَمَرُّوا على ذلك حتى ماتوا، أولئك عليهم لعنة الله بالطرد من رحمته، وعليهم لعنةُ الملائكةِ والناس أجمعين.

Verset 162

دائمين في اللعنة والنار، لا يخفف عنهم العذاب، ولا هم يُمْهَلون بمعذرة يعتذرون بها.

Verset 163

وإلهكم -أيها الناس- إله واحد متفرد في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، وعبودية خلقه له، لا معبود بحق إلا هو، الرحمنُ المتصف بالرحمة في ذاته وأفعاله لجميع الخلق، الرحيم بالمؤمنين.

Verset 164

إن في خلق السموات بارتفاعها واتساعها، والأرضِ بجبالها وسهولها وبحارها، وفي اختلاف الليل والنهار من الطُّول والقِصَر، والظلمة والنور، وتعاقبهما بأن يَخْلُف كل منهما الآخر، وفي السفن الجارية في البحار، التي تحمل ما ينفع الناس، وما أنزل الله من السماء من ماء المطر، فأحيا به الأرض، فصارت مخضرَّة ذات بهجة بعد أن كانت يابسة لا نبات فيها، وما نشره الله فيها من كل ما دبَّ على وجه الأرض، وما أنعم به عليكم من تقليب الرياح وتوجيهها، والسحاب المسيَّر بين السماء والأرض، إن في كل الدلائل السابقة لآياتٍ على وحدانية الله، وجليل نعمه، لقوم يعقلون مواضع الحجج، ويفهمون أدلته سبحانه على وحدانيته، واستحقاقه وحده للعبادة.

Verset 165

ومع هذه البراهين القاطعة يتخذ فريق من الناس من دون الله أصنامًا وأوثانًا وأولياء يجعلونهم نظراء لله تعالى، ويعطونهم من المحبة والتعظيم والطاعة، ما لا يليق إلا بالله وحده. والمؤمنون أعظم حبًّا لله من حب هؤلاء الكفار لله ولآلهتهم؛ لأن المؤمنين أخلصوا المحبة كلها لله، وأولئك أشركوا في المحبة. ولو يعلم الذين ظلموا أنفسهم بالشرك في الحياة الدنيا، حين يشاهدون عذاب الآخرة، أن الله هو المتفرد بالقوة جميعًا، وأن الله شديد العذاب، لَما اتخذوا من دون الله آلهة يعبدونهم من دونه، ويتقربون بهم إليه.

Verset 166

عند معاينتهم عذاب الآخرة يتبرأ الرؤساء المتبوعون ممن اتبعهم على الشرك، وتنقطع بينهم كل الصِّلات التي ارتبطوا بها في الدنيا: من القرابة، والاتِّباع، والدين، وغير ذلك.

Verset 167

وقال التابعون: يا ليت لنا عودة إلى الدنيا، فنعلن براءتنا من هؤلاء الرؤساء، كما أعلنوا براءتهم مِنّا. وكما أراهم الله شدة عذابه يوم القيامة يريهم أعمالهم الباطلة ندامات عليهم، وليسوا بخارجين من النار أبدًا.

Verset 168

يا أيها الناس كلوا من رزق الله الذي أباحه لكم في الأرض، وهو الطاهر غير النجس، النافع غير الضار، ولا تتبعوا طرق الشيطان في التحليل والتحريم، والبدع والمعاصي. إنه عدو لكم ظاهر العداوة.

Verset 169

إنما يأمركم الشيطان بكل ذنب قبيح يسوءُكم، وبكل معصية بالغة القبح، وبأن تفتروا على الله الكذب من تحريم الحلال وغيره بدون علم.

Verset 170

وإذا قال المؤمنون ناصحين أهل الضلال: اتبعوا ما أنزل الله من القرآن والهدى، أصرُّوا على تقليد أسلافهم المشركين قائلين: لا نتبع دينكم، بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا. أيتبعون آباءهم ولو كانوا لا يعقلون عن الله شيئًا، ولا يدركون رشدًا؟

Verset 171

وصفة الذين كفروا وداعيهم إلى الهدى والإيمان كصفة الراعي الذي يصيح بالبهائم ويزجرها، وهي لا تفهم معانيَ كلامه، وإنما تسمع النداء ودَوِيَّ الصوت فقط. هؤلاء الكفار صُمٌّ سَدُّوا أسماعهم عن الحق، بُكْم أخرسوا ألسنتهم عن النطق به، عُمْي لا ترى أعينهم براهينه الباهرة، فهم لا يُعملون عقولهم فيما ينفعهم.

Verset 172

يا أيها المؤمنون كلوا من الأطعمة المستلَذَّة الحلال التي رزقناكم، ولا تكونوا كالكفار الذين يحرِّمون الطيبات، ويستحِلُّون الخبائث، واشكروا لله نعمه العظيمة عليكم بقلوبكم وألسنتكم وجوارحكم، إن كنتم حقًّا منقادين لأمره، سامعين مطيعين له، تعبدونه وحده لا شريك له.

Verset 173

إنما حَرَّم الله عليكم ما يضركم كالميتة التي لم تُذْبح بطريقة شرعية، والدمِ المسفوح، ولحمِ الخنزير، والذبائح التي ذبحت لغير الله. ومِن فَضْلِ الله عليكم وتيسيره أنه أباح لكم أكل هذه المحرمات عند الضرورة. فمن ألجأته الضرورة إلى أكل شيء منها، غير ظالم في أكله فوق حاجته، ولا متجاوز حدود الله فيما أُبيح له، فلا ذنب عليه في ذلك. إن الله غفور لعباده، رحيم بهم.

Verset 174

إن الذين يُخْفون ما أنزل الله في كتبه من صفة محمد ﷺ وغير ذلك من الحق، ويحرصون على أخذ عوض قليل من عرض الحياة الدنيا مقابل هذا الإخفاء، هؤلاء ما يأكلون في مقابلة كتمان الحق إلا نارَ جهنم تتأجج في بطونهم، ولا يكلمهم الله يوم القيامة لغضبه وسخطه عليهم، ولا يطهرهم مِن دَنَس ذنوبهم وكفرهم، ولهم عذاب موجع.

Verset 175

أولئك المتصفون بهذه الصفات استبدلوا الضلالة بالهدى وعذاب الله بمغفرته، فما أشد جراءتهم على النار بعملهم أعمال أهل النار!! يعجب الله من إقدامهم على ذلك، فاعجبوا - أيها الناس- من جراءتهم، ومن صبرهم على النار ومكثهم فيها. وهذا على وجه الاستهانة، بهم والاستخفاف بأمرهم.

Verset 176

ذلك العذاب الذي استحقوه بسبب أن الله تعالى نَزَّل كتبه على رسله مشتملة على الحق المبين، فكفروا به. وإن الذين اختلفوا في الكتاب فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه، لفي منازعة ومفارقة بعيدة عن الرشد والصواب.

Verset 177

ليس الخير عند الله -تعالى- في التوجه في الصلاة إلى جهة المشرق والمغرب إن لم يكن عن أمر الله وشرعه، وإنما الخير كلُّ الخير هو إيمان من آمن بالله وصدَّق به معبودًا وحده لا شريك له، وآمن بيوم البعث والجزاء، وبالملائكة جميعًا، وبالكتب المنزلة كافة، وبجميع النبيين من غير تفريق، وأعطى المال تطوُّعًا- مع شدة حبه- ذوي القربى، واليتامى المحتاجين الذين مات آباؤهم وهم دون سن البلوغ، والمساكين الذين لا يملكون ما يكفيهم ويسدُّ حاجتهم، والمسافرين المحتاجين الذين بَعُدوا عن أهلهم ومالهم، والسائلين الذين اضطروا إلى السؤال لشدة حاجتهم، وأنفق في تحرير الرقيق والأسرى، وأقام الصلاة، وأدى الزكاة المفروضة، والذين يوفون بالعهود، ومن صبر في حال فقره ومرضه، وفي شدة القتال. أولئك المتصفون بهذه الصفات هم الذين صدقوا في إيمانهم، وأولئك هم الذين اتقَوا عقاب الله فتجنبوا معاصيَه.

Verset 178

يا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه فرض الله عليكم أن تقتصوا من القاتل عمدًا بقتله، بشرط المساواة والمماثلة: يُقتل الحرُّ بمثله سواء الرجلُ بالمرأة أو المرأةُ بالرجل، والعبدُ بمثله، والأنثى بمثلها. فمن سامحه وليُّ المقتول بالعفو عن الاقتصاص منه والاكتفاء بأخذ الدية -وهي قدر مالي محدد يدفعه الجاني مقابل العفو عنه- فليلتزم الطرفان بحسن الخلق، فيطالب الولي بالدية من غير عنف، ويدفع القاتل إليه حقه بإحسان، مِن غير تأخير ولا نقص. ذلك العفو مع أخذ الدية تخفيف من ربكم ورحمة بكم؛ لما فيه من التسهيل والانتفاع. فمَن قتل القاتل بعد العفو عنه وأَخْذِ الدية فله عذاب أليم بقتله قصاصًا في الدنيا، أو بالنار في الآخرة.

Verset 179

ولكم في تشريع القصاص وتنفيذه حياة آمنة -يا أصحاب العقول السليمة-؛ رجاء تقوى الله وخشيته بطاعته دائمًا.

Verset 180

فرض الله عليكم إذا حضر أحدَكم علاماتُ الموت ومقدماتُه -إن ترك مالًا- الوصية بجزء من ماله للوالدين والأقربين مع مراعاة العدل؛ فلا يدع الفقير ويوصي للغني، ولا يتجاوز الثلث، وذلك حق ثابت يعمل به أهل التقوى الذين يخافون الله. وكان هذا قبل نزول آيات المواريث التي حَدَّد الله فيها نصيب كل وارث.

Verset 181

فمَن غَيَّر وصية الميت بعد ما سمعها منه قبل موته، فإنما الذنب على مَن غيَّر وبَدَّل. إن الله سميع لوصيتكم وأقوالكم، عليم بما تخفيه صدوركم من الميل إلى الحق والعدل أو الجَوْرِ والحَيْفِ، وسيجازيكم على ذلك.

Verset 182

فمَن علم مِن موصٍ ميلًا عن الحق في وصيته على سبيل الخطأ أو العمد، فنصح الموصيَ وقت الوصية بما هو الأعدل، فإن لم يحصل له ذلك فأصلح بين الأطراف بتغيير الوصية؛ لتوافق الشريعة، فلا ذنب عليه في هذا الإصلاح. إن الله غفور لعباده، رحيم بهم.

Verset 183

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، فرض الله عليكم الصيام كما فرضه على الأمم قبلكم؛ لعلكم تتقون ربكم، فتجعلون بينكم وبين المعاصي وقايةً بطاعته وعبادته وحده.

Verset 184

فرض الله عليكم صيام أيام معلومة العدد وهي أيام شهر رمضان. فمن كان منكم مريضًا يشق عليه الصوم، أو مسافرًا فله أن يفطر، وعليه صيام عدد من أيام أُخَر بقدر التي أفطر فيها. وعلى الذين يتكلفون الصيام ويشقُّ عليهم مشقة غير محتملة كالشيخ الكبير، والمريض الذي لا يُرْجى شفاؤه، فدية عن كل يوم يفطره، وهي طعام محتاجٍ لا يملك ما يكفيه ويسدُّ حاجته، فمن زاد في قدر الفدية تبرعًا منه فهو خير له، وصيامكم خير لكم من إعطاء الفدية، إن كنتم تعلمون الفضل العظيم للصوم عند الله تعالى.

Verset 185

شهر رمضان الذي ابتدأ الله فيه إنزال القرآن في ليلة القدر؛ هداية للناس إلى الحق، فيه أوضح الدلائل على هدى الله، وعلى الفارق بين الحق والباطل. فمن حضر منكم الشهر - وكان صحيحًا مقيمًا - فليصم نهاره. ويُرخَّص للمريض والمسافر في الفطر، ثم يقضيان عدد تلك الأيام. يريد الله تعالى بكم اليسر والسهولة في شرائعه، ولا يريد بكم العسر والمشقة، ولتكملوا عدة الصيام شهرًا، ولتختموا الصيام بتكبير الله في عيد الفطر، ولتعظموه على هدايته لكم، ولكي تشكروا له على ما أنعم به عليكم من الهداية والتوفيق والتيسير.

Verset 186

وإذا سألك -أيها النبي- عبادي عني فقل لهم: إني قريب منهم، أُجيب دعوة الداعي إذا دعاني، فليطيعوني فيما أمرتهم به ونهيتهم عنه، وليؤمنوا بي، لعلهم يهتدون إلى مصالح دينهم ودنياهم. وفي هذه الآية إخبار منه سبحانه عن قربه من عباده، القربَ اللائق بجلاله.

Verset 187

أباح الله لكم في ليالي شهر رمضان جماعَ نسائكم، هنَّ سِتْر وحفظ لكم، وأنتم سِتْر وحفظ لهن. علم الله أنكم كنتم تخونون أنفسكم؛ بمخالفة ما حَرَّمه الله عليكم من مجامعة النساء بعد العشاء في ليالي الصيام -وكان ذلك في أول الإسلام-، فتاب الله عليكم ووسَّع لكم في الأمر، فالآن جامعوهن، واطلبوا ما قدَّره الله لكم من الأولاد، وكلوا واشربوا حتى يتبيَّن لكم ضياء الصباح من سواد الليل؛ بظهور الفجر الصادق، ثم أتمُّوا الصيام بالإمساك عن المفطرات إلى دخول الليل بغروب الشمس. ولا تجامعوا نساءكم أو تتعاطوا ما يفضي إلى جماعهنَّ إذا كنتم معتكفين في المساجد؛ لأن هذا يفسد الاعتكاف (وهو الإقامة في المسجد مدة معلومة بنيَّة التقرب إلى الله تعالى). تلك الأحكام التي شرعها الله لكم هي حدوده الفاصلة بين الحلال والحرام، فلا تقربوها حتى لا تقعوا في الحرام. بمثل هذا البيان الواضح يبين الله آياته وأحكامه للناس؛ كي يتقوه ويخشَوْه.

Verset 188

ولا يَأكلْ بعضكم مالَ بعض بسبب باطل كاليمين الكاذبة، والغَصْب، والسرقة، والرِّشوة، والربا ونحو ذلك، ولا تلقوا إلى الحكام بالحجج الباطلة؛ لتأكلوا عن طريق التخاصم أموال طائفة من الناس بالباطل، وأنتم تعلمون تحريم ذلك عليكم.

Verset 189

يسألك أصحابك -أيها النبي-: عن الأهلة وتغيُّر أحوالها، قل لهم: جعل اللهُ الأهلة علامات يعرف بها الناس أوقات عباداتهم المحددةِ بوقت مثل الصيام والحج، ومعاملاتهم. وليس الخير ما تعودتم عليه في الجاهلية وأول الإسلام من دخول البيوت من ظهورها حين تُحْرِمون بالحج أو العمرة، ظانين أن ذلك قربة إلى الله، ولكن الخير هو فِعْلُ مَنِ اتقى الله واجتنب المعاصي، وادخلوا البيوت من أبوابها عند إحرامكم بالحج أو العمرة، واخشوا الله تعالى في كل أموركم؛ لتفوزوا بكل ما تحبون من خيري الدنيا والآخرة.

Verset 190

وقاتلوا -أيها المؤمنون- لنصرة دين الله الذين يقاتلونكم، ولا ترتكبوا المناهيَ من المُثْلة، والغُلول، وقَتْلِ من لا يحلُّ قتله من النساء والصبيان والشيوخ، ومَنْ في حكمهم. إن الله لا يحب الذين يجاوزون حدوده، فيستحلون ما حرَّم الله ورسوله ﷺ.

Verset 191

واقتلوا الذين يقاتلونكم من المشركين حيث وجدتموهم، وأخرجوهم من المكان الذي أخرجوكم منه وهو «مكة». والفتنة -وهي الكفر والشرك والصد عن الإسلام- أشد من قتلكم إياهم. ولا تبدؤوهم بالقتال عند المسجد الحرام؛ تعظيمًا لحرماته حتى يبدؤوكم بالقتال فيه، فإن قاتلوكم في المسجد الحرام فاقتلوهم فيه. مثل ذلك الجزاء الرادع يكون جزاء الكافرين.

Verset 192

فإن تركوا ما هم فيه من الكفر وقتالكم عند المسجد الحرام، ودخلوا في الإيمان، فإن الله غفور لعباده، رحيم بهم.

Verset 193

واستمِرُّوا -أيها المؤمنون- في قتال المشركين المعتدين، حتى لا تكون فتنة للمسلمين عن دينهم ولا شرك بالله، ويبقى الدين لله وحده خالصًا لا يُعْبَد معه غيره. فإن كفُّوا عن الكفر والقتال فكُفُّوا عنهم؛ فالعقوبة لا تكون إلا على المستمرين على كفرهم وعدوانهم.

Verset 194

قتالكم -أيها المؤمنون- للمشركين في الشهر الذي حرَّم الله القتال فيه هو جزاء لقتالهم لكم في الشهر الحرام. والذي يعتدي على ما حَرَّم الله من المكان والزمان، يعاقب بمثل فعله، ومن جنس عمله. فمن اعتدى عليكم بالقتال أو غيره فأنزلوا به عقوبة مماثلة لجنايته، ولا حرج عليكم في ذلك؛ لأنهم هم البادئون بالعدوان، وخافوا الله فلا تتجاوزوا المماثلة في العقوبة، واعلموا أن الله مع الذين يتقونه ويطيعونه بأداء فرائضه وتجنب محارمه.

Verset 195

واستمِرُّوا -أيها المؤمنون- في إنفاق الأموال لنصرة دين الله تعالى، والجهاد في سبيله، ولا توقعوا أنفسكم في المهالك بترك الجهاد في سبيل الله، وعدم الإنفاق فيه، وأحسنوا في الإنفاق والطاعة، واجعلوا عملكم كلَّه خالصًا لوجه الله تعالى. إن الله يحب أهل الإخلاص والإحسان.

Verset 196

وأدُّوا الحج والعمرة تامَّيْنِ، خالصين لوجه الله تعالى. فإن منعكم عن الذَّهاب لإتمامهما بعد الإحرام بهما مانع كالعدو والمرض، فالواجب عليكم ذَبْحُ ما تيسر لكم من الإبل أو البقر أو الغنم تقربًا إلى الله تعالى؛ لكي تَخْرُجوا من إحرامكم بحلق شعر الرأس أو تقصيره، ولا تحلقوا رؤوسكم إذا كنتم مُحْصَرين حتى ينحر المُحْصَر هديه في الموضع الذي حُصر فيه ثم يَحِلَّ من إحرامه، كما نحر النبي ﷺ في «الحديبية» ثم حلق رأسه، وغير المُحْصَر لا ينحر الهدي إلا في الحرم، الذي هو محله في يوم العيد - اليوم العاشر - وما بعده من أيام التشريق. فمن كان منكم مريضًا، أو به أذى من رأسه يحتاج معه إلى الحلق -وهو مُحْرِم- حَلَق، وعليه فدية: بأن يصوم ثلاثة أيام، أو يتصدق على ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام، أو يذبح شاة لفقراء الحرم. فإذا كنتم في أمن وصحَّة: فمن استمتع بالعمرة إلى الحج وذلك باستباحة ما حُرِّم عليه بسبب الإحرام بعد انتهاء عمرته، فعليه ذبح ما تيسر من الهدي، فمن لم يجد هَدْيًا يذبحه فعليه صيام ثلاثة أيام في أشهر الحج، وسبعة إذا فرغتم من أعمال الحج ورجعتم إلى أهليكم، تلك عشرة كاملة لا بد من صيامها. ذلك الهَدْيُ وما ترتب عليه من الصيام لمن لم يكن أهله من ساكني أرض الحرم، وخافوا الله تعالى وحافظوا على امتثال أوامره واجتناب نواهيه، واعلموا أن الله شديد العقاب لمن خالف أمره، وارتكب ما عنه زجر.

Verset 197

وقت الحج أشهر معلومات، وهي: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة. فمن أوجب الحج على نفسه فيهن بالإحرام، فيَحْرُم عليه الجماع ومقدماته القولية والفعلية، ويَحْرُم عليه الخروج عن طاعة الله تعالى بفعل المعاصي، والجدال في الحج الذي يؤدي إلى الغضب والكراهية. وما تفعلوا من خير يعلمْه الله، فيجازي كُلًّا على عمله. وخذوا لأنفسكم زادًا من الطعام والشراب لسفر الحج، وزادًا من صالح الأعمال للدار الآخرة، فإن خير الزاد تقوى الله، وخافوني يا أصحاب العقول السليمة.

Verset 198

ليس عليكم حرج في أن تطلبوا رزقًا من ربكم بالربح من التجارة في أيام الحج. فإذا دفعتم بعد غروب الشمس راجعين من «عرفات» -وهي المكان الذي يقف فيه الحجاج يوم التاسع من ذي الحجة- فاذكروا الله بالتسبيح والتلبية والدعاء عند المشعر الحرام -«المزدلفة»-، واذكروا الله على الوجه الصحيح الذي هداكم إليه، ولقد كنتم من قبل هذا الهدى في ضلال لا تعرفون معه الحق.

Verset 199

وليكن اندفاعكم من «عرفات» التي أفاض منها إبراهيم عليه السلام، مخالفين بذلك مَن لا يقف بها من أهل الجاهلية، واسألوا الله أن يغفر لكم ذنوبكم. إن الله غفور لعباده المستغفرين التائبين، رحيم بهم.

Verset 200

فإذا أتممتم عبادتكم، وفرغتم من أعمال الحج، فأكثروا من ذكر الله والثناء عليه، مثل ذكركم مفاخر آبائكم وأعظم من ذلك. فمن الناس فريق يجعل همه الدنيا فقط، فيدعو قائلًا: ربنا آتنا في الدنيا صحة، ومالًا، وأولادًا، وهؤلاء ليس لهم في الآخرة حظ ولا نصيب؛ لرغبتهم عنها وقَصْرِ هَمِّهم على الدنيا.

Verset 201

ومن الناس فريق مؤمن يقول في دعائه: ربنا آتنا في الدنيا عافية ورزقًا وعلمًا نافعًا، وعملًا صالحًا، وغير ذلك من أمور الدين والدنيا، وفي الآخرة الجنة، واصرف عنّا عذاب النار. وهذا الدعاء من أجمع الأدعية، ولهذا كان أكثر دعاء النبي ﷺ، كما ثبت في الصحيحين.

Verset 202

أولئك الداعون بهذا الدعاء لهم ثواب عظيم؛ بسبب ما كسبوه من الأعمال الصالحة. والله سريع الحساب، مُحْصٍ أعمال عباده، ومجازيهم بها.

Verset 203

واذكروا الله تسبيحًا وتكبيرًا في أيام قلائل، وهي أيام التشريق: الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة. فمن أراد التعجل وخرج من «مِنى» قبل غروب شمس اليوم الثاني عشر بعد رمي الجمار فلا ذنب عليه، ومن تأخر بأن بات ﺑ«مِنى» حتى يرمي الجمار في اليوم الثالث عشر فلا ذنب عليه، لمن اتقى الله في حجه. والتأخر أفضل؛ لأنه تزوُّد في العبادة واقتداء بفعل النبي ﷺ. وخافوا الله -أيها المسلمون- وراقبوه في كل أعمالكم، واعلموا أنكم إليه وحده تُحْشَرون بعد موتكم للحساب والجزاء.

Verset 204

وبعض الناس من المنافقين يعجبك -أيها الرسول- كلامه الفصيح الذي يريد به حظًّا من حظوظ الدنيا لا الآخرة، ويحلف مستشهدًا بالله على ما في قلبه من محبة الإسلام، وفي هذا غاية الجرأة على الله، وهو شديد العداوة والخصومة للإسلام والمسلمين.

Verset 205

وإذا خرج مِن عندك أيها الرسول، جَدَّ ونَشِط في الأرض ليفسد فيها، ويتلف زروع الناس، ويقتل ماشيتهم. والله لا يحب الفساد.

Verset 206

وإذا نُصِح ذلك المنافق المفسد، وقيل له: اتق الله واحذر عقابه، وكُفَّ عن الفساد في الأرض، لم يقبل النصيحة، بل يحمله الكبر وحميَّة الجاهلية على مزيد من الآثام، فَحَسْبُه جهنم وكافيته عذابًا، ولبئس الفراش هي.

Verset 207

وبعض الناس يبيع نفسه طلبًا لرضا الله عنه، بالجهاد في سبيله، والتزام طاعته. والله رؤوف بالعباد، يرحم عباده المؤمنين رحمة واسعة في عاجلهم وآجلهم، فيجازيهم أحسن الجزاء.

Verset 208

يا أيها الذين آمنوا بالله ربًّا وبمحمد نبيًّا ورسولًا وبالإسلام دينًا، ادخلوا في جميع شرائع الإسلام، عاملين بجميع أحكامه، ولا تتركوا منها شيئًا، ولا تتبعوا طرق الشيطان فيما يدعوكم إليه من المعاصي. إنه لكم عدو ظاهر العداوة فاحذروه.

Verset 209

فإن انحرفتم عن طريق الحق، من بعد ما جاءتكم الحجج الواضحة من القرآن والسنة، فاعلموا أن الله عزيز في ملكه لا يفوته شيء، حكيم في أمره ونهيه، يضع كل شيء في موضعه المناسب له.

Verset 210

ما ينتظر هؤلاء المعاندون الكافرون بعد قيام الأدلة البينة إلا أن يأتيهم الله عز وجل، على الوجه اللائق به سبحانه في ظُلَل من السحاب يوم القيامة؛ ليفصل بينهم بالقضاء العادل، وأن تأتي الملائكة، وحينئذ يقضي الله تعالى فيهم قضاءه. وإليه وحده ترجع أمور الخلائق جميعها.

Verset 211

سل -أيها الرسول- بني إسرائيل المعاندين لك: كم أعطيناهم من آيات واضحات في كتبهم تهديهم إلى الحق، فكفروا بها كلِّها، وأعرضوا عنها، وحَرَّفوها عن مواضعها. ومن يبدل نعمة الله -وهي دينه- ويكفر بها من بعد معرفتها، وقيام الحجة عليه بها، فإن الله تعالى شديد العقاب له.

Verset 212

حُسِّن للذين جحدوا وحدانية الله الحياةُ الدنيا وما فيها من الشهوات والملذات، وهم يستهزئون بالمؤمنين. وهؤلاء الذين يخشون ربهم فوق جميع الكفار يوم القيامة؛ حيث يدخلهم الله أعلى درجات الجنة، وينزل الكافرين أسفل دركات النار. والله يرزق مَن يشاء مِن خلقه بغير حساب.

Verset 213

كان الناس جماعة واحدة، متفقين على الإيمان بالله ثم اختلفوا في دينهم، فبعث الله النبيين دعاة لدين الله، مبشرين مَن أطاع الله بالجنة، ومحذرين من كفر به وعصاه النار، وأنزل معهم الكتب السماوية بالحق الذي اشتملت عليه؛ ليحكموا بما فيها بين الناس فيما اختلفوا فيه، وما اخْتَلَف في أمر محمد ﷺ وكتابه ظلمًا وحسدًا إلا الذين أعطاهم الله التوراة، وعرفوا ما فيها من الحجج والأحكام، فوفَّق الله المؤمنين بفضله إلى تمييز الحق من الباطل، ومعرفة ما اختلفوا فيه. والله يوفِّق مَن يشاء مِن عباده إلى طريق مستقيم.

Verset 214

بل أظننتم -أيها المؤمنون- أن تدخلوا الجنة، ولَمّا يصبكم من الابتلاء مِثْلُ ما أصاب المؤمنين الذين مضَوْا من قبلكم: من الفقر والأمراض والخوف والرعب، وزُلزلوا بأنواع المخاوف، حتى قال رسولهم والمؤمنون معه - على سبيل الاستعجال للنصر من الله تعالى-: متى نصر الله؟ ألا إن نصر الله قريب من المؤمنين.

Verset 215

يسألك أصحابك -أيها النبي- أي شيء ينفقون من أصناف أموالهم تقربًا إلى الله تعالى، وعلى مَن ينفقون؟ قل لهم: أنفقوا أيَّ خير يتيسر لكم من أصناف المال الحلال الطيب، واجعلوا نفقتكم للوالدين، والأقربين من أهلكم وذوي أرحامكم، واليتامى الذين مات آباؤهم وهم دون سنِّ البلوغ، والمحتاجين الذين لا يملكون ما يكفيهم ويسدُّ حاجتهم، والمسافر المحتاج الذي بَعُدَ عن أهله وماله. وما تفعلوا من خير فإن الله تعالى به عليم.

Verset 216

فرض الله عليكم -أيها المؤمنون- قتال الكفار، والقتال مكروه لكم من جهة الطبع؛ لمشقته وكثرة مخاطره، وقد تكرهون شيئًا وهو في حقيقته خير لكم، وقد تحبون شيئًا لما فيه من الراحة أو اللذة العاجلة، وهو شر لكم. والله تعالى يعلم ما هو خير لكم، وأنتم لا تعلمون ذلك. فبادروا إلى الجهاد في سبيله.

Verset 217

يسألك المشركون -أيها الرسول- عن الشهر الحرام: هل يَحِلُّ فيه القتال؟ قل لهم: القتال في الشهر الحرام عظيم عند الله استحلاله وسفك الدماء فيه، ومَنْعكم الناس من دخول الإسلام بالتعذيب والتخويف، وجحودكم بالله وبرسوله وبدينه، ومَنْع المسلمين من دخول المسجد الحرام، وإخراج النبي والمهاجرين منه وهم أهله وأولياؤه، ذلك أكبر ذنبًا، وأعظم جرمًا عند الله من القتال في الشهر الحرام. والشرك الذي أنتم فيه أكبر وأشد من القتل في الشهر الحرام. وهؤلاء الكفار لم يرتدعوا عن جرائمهم، بل هم مستمرون عليها، ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن الإسلام إلى الكفر إن استطاعوا تحقيق ذلك. ومن يُطِعْهم منكم -أيها المسلمون- ويَرْتَدِدْ عن دينه فيمت على الكفر، فقد ذهب عمله في الدنيا والآخرة، وصار من الملازمين لنار جهنم لا يخرج منها أبدًا.

Verset 218

إن الذين صَدَّقوا بالله ورسوله وعملوا بشرعه والذين تركوا ديارهم، وجاهدوا في سبيل الله، أولئك يطمعون في فضل الله وثوابه. والله غفور لذنوب عباده المؤمنين، رحيم بهم رحمة واسعة.

Verset 219

يسألك المسلمون -أيها النبي- عن حكم تعاطي الخمر شربًا وبيعًا وشراءً، والخمر كل مسكر خامر العقل وغَطّاه مشروبًا كان أو مأكولًا، ويسألونك عن حكم القمار -وهو أَخْذُ المال أو إعطاؤه بالمقامرة وهي المغالبات التي فيها عوض من الطرفين-، قل لهم: في ذلك أضرار ومفاسد كثيرة في الدين والدنيا، والعقول والأموال، وفيهما منافع للناس من جهة كسب الأموال وغيرها، وإثمهما أكبر من نفعهما؛ إذ يصدّان عن ذكر الله وعن الصلاة، ويوقعان العداوة والبغضاء بين الناس، ويتلفان المال. وكان هذا تمهيدًا لتحريمهما. ويسألونك عن القَدْر الذي ينفقونه من أموالهم تبرعًا وصدقة، قل لهم: أنفقوا القَدْر الذي يزيد على حاجتكم. مثل ذلك البيان الواضح يبيِّن الله لكم الآيات وأحكام الشريعة؛ لكي تتفكروا فيما ينفعكم في الدنيا والآخرة.

Verset 220

ويسألونك -أيها النبي- عن اليتامى الذين مات آباؤهم وهم دون سن البلوغ كيف يتصرفون معهم في معاشهم وأموالهم؟ قل لهم: إصلاحكم لهم خير، فافعلوا الأنفع لهم دائمًا، وإن تخالطوهم في سائر شؤون المعاش فهم إخوانكم في الدين. وعلى الأخ أن يرعى مصلحة أخيه. والله يعلم المضيع لأموال اليتامى من الحريص على إصلاحها. ولو شاء الله لضيَّق وشقَّ عليكم بتحريم المخالطة. إن الله عزيز في ملكه، حكيم في خلقه وتدبيره وتشريعه.

Verset 221

ولا تتزوجوا -أيها المسلمون- المشركات العابدات الأوثان، حتى يدخلن في الإسلام. واعلموا أن امرأة مملوكة لا مال لها ولا حسب، مؤمنةً بالله، خير من امرأة مشركة، وإن أعجبتكم المشركة الحرة. ولا تُزَوِّجوا نساءكم المؤمنات -إماء أو حرائر- للمشركين حتى يؤمنوا بالله ورسوله. واعلموا أن عبدًا مؤمنًا مع فقره، خير من مشرك، وإن أعجبكم المشرك. أولئك المتصفون بالشرك رجالًا ونساءً يدعون كلَّ مَن يعاشرهم إلى ما يؤدي به إلى النار، والله سبحانه يدعو عباده إلى دينه الحق المؤدي بهم إلى الجنة ومغفرة ذنوبهم بإذنه، ويبين آياته وأحكامه للناس؛ لكي يتذكروا، فيعتبروا.

Verset 222

ويسألونك عن الحيض -وهو الدم الذي يسيل من أرحام النساء جِبِلَّة في أوقات مخصوصة-، قل لهم -أيها النبي-: هو أذى مستقذر يضر من يَقْرَبُه، فاجتنبوا جماع النساء مدة الحيض حتى ينقطع الدم، فإذا انقطع الدم، واغتسلن، فجامعوهن في الموضع الذي أحلَّه الله لكم، وهو القُبُل لا الدُّبُر. إن الله يحب عباده المكثرين من الاستغفار والتوبة، ويحب عباده المتطهرين الذين يبتعدون عن الفواحش والأقذار.

Verset 223

نساؤكم موضع زَرْعٍ لكم، تضعون النطفة في أرحامهن، فَيَخْرج منها الأولاد بمشيئة الله، فجامعوهن في محل الجماع فقط، وهو القُبُل بأي كيفية شئتم، وقَدِّموا لأنفسكم أعمالًا صالحة بمراعاة أوامر الله، وخافوا الله، واعلموا أنكم ملاقوه للحساب يوم القيامة. وبشِّر المؤمنين -أيها النبي- بما يُفْرِحهم ويسرُّهم من حسن الجزاء في الآخرة.

Verset 224

ولا تجعلوا -أيها المسلمون- حَلْفكم بالله مانعًا لكم من البرِّ وصلة الرحم والتقوى والإصلاح بين الناس: بأن تُدْعَوا إلى فعل شيء منها، فتحتجوا بأنكم أقسمتم بالله ألا تفعلوه، بل على الحالف أن يعدل عن حَلْفه، ويفعل أعمال البر، ويكفر عن يمينه، ولا يعتاد ذلك. والله سميع لأقوالكم، عليم بجميع أحوالكم.

Verset 225

لا يعاقبكم الله بسبب أيمانكم التي تحلفونها بغير قصد، ولكن يعاقبكم بما قصدَتْه قلوبكم. والله غفور لمن تاب إليه، حليم بمن عصاه حيث لم يعاجله بالعقوبة.

Verset 226

للذين يحلفون بالله أن لا يجامعوا نساءهم أبدًا، أو أكثرَ من أربعة أشهر، انتظارُ أربعة أشهر، فإن رجعوا قبل فوات الأشهر الأربعة، فإن الله غفور لما وقع منهم من الحَلْف بسبب رجوعهم، رحيم بهم.

Verset 227

وإن عقدوا عزمهم على الطلاق، باستمرارهم في اليمين، وترك الجماع، فإن الله سميع لأقوالهم، عليم بمقاصدهم، وسيجازيهم على ذلك.

Verset 228

والمطلقات ذوات الحيض، يجب أن ينتظرن دون نكاح بعد الطلاق مدة ثلاثة أطهار أو ثلاث حيضات على سبيل العدة؛ ليتأكدن من فراغ الرحم من الحمل. ولا يجوز لهن تزوج رجل آخر في أثناء هذه العدة حتى تنتهي. ولا يحل لهن أن يخفين ما خلق الله في أرحامهن من الحمل أو الحيض، إن كانت المطلقات مؤمنات حقًّا بالله واليوم الآخر. وأزواج المطلقات أحق بمراجعتهن في العدة. وينبغي أن يكون ذلك بقصد الإصلاح والخير، وليس بقصد الإضرار؛ تعذيبًا لهن بتطويل العدة. وللنساء حقوق على الأزواج، مثل التي عليهن على الوجه المعروف، وللرجال على النساء منزلة زائدة من حسن الصحبة، والعشرة بالمعروف، والقِوامة على البيت، ومِلْك الطلاق. والله عزيز له العزة القاهرة، حكيم يضع كل شيء في موضعه المناسب.

Verset 229

الطلاق الذي تحصل به الرجعة مرتان، واحدة بعد الأخرى، فحكم الله بعد كل طلقة هو إمساك المرأة بالمعروف، وحسن العشرة بعد مراجعتها، أو تخلية سبيلها مع حسن معاملتها بأداء حقوقها، وألّا يذكرها مطلقها بسوء. ولا يحل لكم -أيها الأزواج- أن تأخذوا شيئًا مما أعطيتموهن من المهر ونحوه، إلا أن يخاف الزوجان ألا يقوما بالحقوق الزوجية، فحينئذ يَعْرضان أمرهما على الأولياء، فإن خاف الأولياء عدم إقامة الزوجين حدود الله، فلا حرج على الزوجين فيما تدفعه المرأة للزوج مقابل طلاقها. تلك الأحكام هي حدود الله الفاصلة بين الحلال والحرام، فلا تتجاوزوها، ومن يتجاوز حدود الله تعالى فأولئك هم الظالمون أنفسَهم بتعريضها لعذاب الله.

Verset 230

فإن طلَّق الرجل زوجته الطلقة الثالثة، فلا تحلُّ له إلا إذا تزوجت رجلًا غيره زواجًا صحيحًا وجامعها فيه، ويكون الزواج عن رغبة، لا بنية تحليل المرأة لزوجها الأول، فإن طلقها الزوج الآخر أو مات عنها وانقضت عدتها، فلا إثم على المرأة وزوجها الأول أن يتزوجا بعقد جديد، ومهر جديد، إن غلب على ظنهما أن يقيما أحكام الله التي شرعها للزوجين. وتلك أحكام الله المحددة يبينها لقوم يعلمون أحكامه وحدوده؛ لأنهم المنتفعون بها.

Verset 231

وإذا طَلَّقتم النساء فقاربن انتهاء عدتهن، فراجعوهن، ونيتكم القيام بحقوقهن على الوجه المستحسن شرعًا وعرفًا، أو اتركوهن حتى تنقضي عدتهن. واحذروا أن تكون مراجعتهن بقصد الإضرار بهن لأجل الاعتداء على حقوقهن. ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه باستحقاقه العقوبة، ولا تتخذوا آياتِ الله وأحكامَه لعبًا ولهوًا. واذكروا نعمة الله عليكم بالإسلام وتفصيل الأحكام. واذكروا ما أنزل الله عليكم من القرآن والسنة، واشكروا له سبحانه على هذه النعم الجليلة، يُذكِّركم الله بهذا، ويخوفكم من المخالفة، فخافوا الله وراقبوه، واعلموا أن الله عليم بكل شيء، لا يخفى عليه شيء، وسيجازي كُلًّا بما يستحق.

Verset 232

وإذا طلَّقتم نساءكم دون الثلاث وانتهت عدتهن من غير مراجعة لهن، فلا تضيقوا -أيها الأولياء- على المطلقات بمنعهن من العودة إلى أزواجهن بعقد جديد إذا أردن ذلك، وحدث التراضي شرعًا وعرفًا. ذلك يوعظ به من كان منكم صادق الإيمان بالله واليوم الآخر. إنَّ تَرْكَ العضل وتمكين الأزواج من نكاح زوجاتهم أكثر نماء وطهارة لأعراضكم، وأعظم منفعة وثوابًا لكم. والله يعلم ما فيه صلاحكم وأنتم لا تعلمون ذلك.

Verset 233

وعلى الوالدات إرضاع أولادهن مدة سنتين كاملتين لمن أراد إتمام الرضاعة، ويجب على الآباء أن يكفُلوا للمرضعات المطلقات طعامهن وكسوتهن، على الوجه المستحسن شرعًا وعرفًا؛ لأن الله لا يكلف نفسًا إلا قدر طاقتها، ولا يحل للوالدين أن يجعلوا المولود وسيلة للمضارة بينهما، ويجب على الوارث عند موت الوالد مثل ما يجب على الوالد قبل موته من النفقة والكسوة. فإن أراد الوالدان فطام المولود قبل انتهاء السنتين فلا حرج عليهما إذا تراضيا وتشاورا في ذلك؛ ليصلا إلى ما فيه مصلحة المولود. وإن اتفق الوالدان على إرضاع المولود من مرضعة أخرى غير والدته فلا حرج عليهما، إذا سلَّم الوالد للأم حقَّها، وسلَّم للمرضعة أجرها بما يتعارفه الناس. وخافوا الله في جميع أحوالكم، واعلموا أن الله بما تعملون بصير، وسيجازيكم على ذلك.

Verset 234

والذين يموتون منكم، ويتركون زوجات بعدهم، يجب عليهن الانتظار بأنفسهن مدة أربعة أشهر وعشرة أيام، لا يخرجن من منزل الزوجية، ولا يتزيَّنَّ، ولا يتزوجن، فإذا انتهت المدة المذكورة فلا إثم عليكم يا أولياء النساء فيما يفعلن في أنفسهن من الخروج، والتزين، والزواج على الوجه المقرر شرعًا. والله سبحانه وتعالى خبير بأعمالكم ظاهرها وباطنها، وسيجازيكم عليها.

Verset 235

ولا إثم عليكم -أيها الرجال- فيما تُلَمِّحون به مِن طلب الزواج بالنساء المتوفّى عنهنَّ أزواجهن، أو المطلقات طلاقًا بائنًا في أثناء عدتهن، ولا ذنب عليكم أيضًا فيما أضمرتموه في أنفسكم من نية الزواج بهن بعد انتهاء عدتهن. علم الله أنكم ستذكرون النساء المعتدّات، ولن تصبروا على السكوت عنهن، لضعفكم؛ لذلك أباح لكم أن تذكروهن تلميحًا أو إضمارًا في النفس، واحذروا أن تواعدوهن على النكاح سرًّا بالزنى أو الاتفاق على الزواج في أثناء العدة، إلا أن تقولوا قولًا يُفْهَم منه أن مثلها يَرْغب فيها الأزواج، ولا تعزموا على عقد النكاح في زمان العدة حتى تنقضي مدتها. واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فخافوه، واعلموا أن الله غفور لمن تاب من ذنوبه، حليم على عباده لا يعجل عليهم بالعقوبة.

Verset 236

لا إثم عليكم -أيها الأزواج- إن طلقتم النساء بعد العقد عليهن، وقبل أن تجامعوهن، أو تحددوا مهرًا لهن، ومتِّعوهن بشيء ينتفعن به جبرًا لهن، ودفعًا لوحشة الطلاق، وإزالة للأحقاد. وهذه المتعة تجب بحسب حال الرجل المطلِّق: على الغني قَدْر سَعَة رزقه، وعلى الفقير قَدْر ما يملكه، متاعًا على الوجه المعروف شرعًا، وهو حق ثابت على الذين يحسنون إلى المطلقات وإلى أنفسهم بطاعة الله.

Verset 237

وإن طلَّقتم النساء بعد العقد عليهن، ولم تجامعوهن، ولكنكم ألزمتم أنفسكم بمهر محدد لهن، فيجب عليكم أن تعطوهن نصف المهر المتفق عليه، إلا أنْ تُسامِح المطلقات، فيتركن نصف المهر المستحق لهن، أو يسمح الزوج بأن يترك للمطلقة المهر كله، وتسامحكم أيها الرجال والنساء أقرب إلى خشية الله وطاعته، ولا تنسوا -أيها الناس- الفضل والإحسان بينكم، وهو إعطاء ما ليس بواجب عليكم، والتسامح في الحقوق. إن الله بما تعملون بصير، يُرغِّبكم في المعروف، ويحثُّكم على الفضل.

Verset 238

حافظوا -أيها المسلمون- على الصلوات الخمس المفروضة بالمداومة على أدائها في أوقاتها بشروطها وأركانها وواجباتها، وحافظوا على الصلاة المتوسطة بينها وهي صلاة العصر، وقوموا في صلاتكم مطيعين لله، خاشعين ذ ليلين.

Verset 239

فإن خفتم من عَدوٍّ لكم فصلُّوا صلاة الخوف ماشين، أو راكبين، على أي هيئة تستطيعونها ولو بالإيماء، أو إلى غير جهة القبلة، فإذا زال خوفكم فصلُّوا صلاة الأمن، واذكروا الله فيها، ولا تنقصوها عن هيئتها الأصلية، واشكروا له على ما علَّمكم من أمور العبادات والأحكام ما لم تكونوا على علم به.

Verset 240

والأزواج الذين يموتون ويتركون زوجات بعدهم، فلْيوصوا وصيةً لهنَّ: أن يُمَتَّعن سنة تامة من يوم الوفاة، بالسكنى في منزل الزوج من غير إخراج الورثة لهن مدة السنة؛ جبرًا لخاطر الزوجة، وبرًّا بالمتوفّى. فإن خرجت الزوجات باختيارهن قبل انقضاء السنة، فلا إثم عليكم -أيها الورثة- في ذلك، ولا حرج على الزوجات فيما فعلن في أنفسهن من أمور مباحة. والله عزيز في ملكه، حكيم في أمره ونهيه. وهذه الآية منسوخة بقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَعَشۡرٗاۖ﴾.

Verset 241

وللمطلقات متاع من كسوة ونفقة على الوجه المعروف المستحسن شرعًا، حقًّا على الذين يخافون الله ويتقونه في أمره ونهيه.

Verset 242

مثل ذلك البيان الواضح في أحكام الأولاد والنساء، يبيِّن الله لكم آياته وأحكامه في كل ما تحتاجون إليه في معاشكم ومعادكم؛ لكي تعقلوها وتعملوا بها.

Verset 243

ألم تعلم -أيها الرسول- قصة الذين فرُّوا من أرضهم ومنازلهم، وهم ألوف كثيرة؛ خشية الموت من الطاعون أو القتال، فقال لهم الله: موتوا، فماتوا دفعة واحدة عقوبة على فرارهم من قدر الله، ثم أحياهم الله تعالى بعد مدة؛ ليستوفوا آجالهم، وليتعظوا ويتوبوا؟ إن الله لذو فضل عظيم على الناس بنعمه الكثيرة، ولكن أكثر الناس لا يشكرون فضل الله عليهم.

Verset 244

وقاتلوا -أيها المسلمون- الكفار لنصرة دين الله، واعلموا أن الله سميع لأقوالكم، عليم بنيّاتكم وأعمالكم.

Verset 245

من ذا الذي ينفق في سبيل الله إنفاقًا حسنًا احتسابًا للأجر، فيضاعفه له أضعافًا كثيرة لا تحصى من الثواب وحسن الجزاء؟ والله يقبض ويبسط، فأنفقوا ولا تبالوا؛ فإنه هو الرزاق، يُضيِّق على مَن يشاء مِن عباده في الرزق، ويوسعه على آخرين، له الحكمة البالغة في ذلك، وإليه وحده ترجعون بعد الموت، فيجازيكم على أعمالكم.

Verset 246

ألم تعلم -أيها الرسول- قصة الأشراف والوجهاء من بني إسرائيل من بعد زمان موسى؟ حين طلبوا مِن نبيهم أن يولي عليهم مَلِكًا، يجتمعون تحت قيادته، ويقاتلون أعداءهم في سبيل الله. قال لهم نبيهم: هل الأمر كما أتوقعه إنْ فُرِض عليكم القتال في سبيل الله أنكم لا تقاتلون؟ فإني أتوقع جُبْنكم وفراركم من القتال، قالوا مستنكرين توقع نبيهم: وأي مانع يمنعنا عن القتال في سبيل الله، وقد أَخْرَجَنا عدوُّنا مِن ديارنا، وأبعدنا عن أولادنا بالقتل والأسر؟ فلما فرض الله عليهم القتال مع المَلِك الذي عَيَّنه لهم جَبُنوا وفرُّوا عن القتال، إلا قليلًا منهم ثبتوا بفضل الله. والله عليم بالظالمين الناكثين عهودهم.

Verset 247

وقال لهم نبيهم: إن الله قد أرسل إليكم طالوت مَلِكًا إجابة لطلبكم، يقودكم لقتال عدوكم كما طلبتم. قال كبراء بني إسرائيل: كيف يكون طالوت مَلِكًا علينا، وهو لا يستحق ذلك؟ لأنه ليس من سِبْط الملوك، ولا من بيت النبوة، ولم يُعْط كثرة في الأموال يستعين بها في ملكه، فنحن أحق بالملك منه؛ لأننا من سِبْط الملوك ومن بيت النبوة. قال لهم نبيهم: إن الله اختاره عليكم وهو سبحانه أعلم بأمور عباده، وزاده سَعَة في العلم وقوة في الجسم ليجاهد العدو. والله مالك الملك يعطي ملكه مَن يشاء من عباده، والله واسع الفضل والعطاء، عليم بحقائق الأمور، لا يخفى عليه شيء.

Verset 248

وقال لهم نبيهم: إن علامة ملكه أن يأتيكم الصندوق الذي فيه التوراة -وكان أعداؤهم قد انتزعوه منهم- فيه طمأنينة من ربكم تثبت قلوب المخلصين، وفيه بقية من بعض أشياء تركها آل موسى وآل هارون، مثل العصا وفُتات الألواح تحمله الملائكة. إن في ذلك لأعظم برهان لكم على اختيار طالوت ملكًا عليكم بأمر الله، إن كنتم مصدقين بالله ورسله.

Verset 249

فلما خرج طالوت بجنوده لقتال العمالقة قال لهم: إن الله ممتحنكم على الصبر بنهر أمامكم تعبرونه؛ ليتميَّز المؤمن من المنافق، فمن شرب منكم من ماء النهر فليس من أهل ديني، ولا يصلح للجهاد معي، ومن لم يذق الماء فإنه مني؛ لأنه مطيع لأمري وصالح للجهاد، إلا مَن ترخَّص واغترف غُرْفة واحدة بيده فلا لوم عليه. فلما وصلوا إلى النهر انكبوا على الماء، وأفرطوا في الشرب منه، إلا عددًا قليلًا منهم صبروا على العطش والحر، واكتفوا بغُرْفة اليد، وحينئذ تخلَّف العصاة. ولما عبر طالوت النهر هو والقِلَّةُ المؤمنة معه -وهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا- لملاقاة العدو، ورأوا كثرة عدوهم وعدَّتهم، قالوا: لا قدرة لنا اليوم بجالوت وجنوده الأشداء، فأجاب الذين يوقنون بلقاء الله، يُذَكِّرون إخوانهم بالله وقدرته قائلين: كم من جماعة قليلة مؤمنة صابرة، غلبت - بإذن الله وأمره - جماعة كثيرة كافرة باغية. والله مع الصابرين بتوفيقه ونصره، وحسن مثوبته.

Verset 250

ولما ظهروا لجالوت وجنوده، ورأوا الخطر رأي العين، فزعوا إلى الله بالدعاء والضراعة قائلين: ربنا أنزل على قلوبنا صبرًا عظيمًا، وثبِّت أقدامنا، واجعلها راسخة في قتال العدو، لا تَفِرُّ مِن هول الحرب، وانصرنا بعونك وتأييدك على القوم الكافرين.

Verset 251

فهزموهم بإذن الله، وقتل داودُ -عليه السلام- جالوتَ قائدَ الجبابرة، وأعطى الله عز وجل داود - بعد ذلك - الملك والنبوة في بني إسرائيل، وعَلَّمه مما يشاء من العلوم. ولولا أن يدفع الله ببعض الناس -وهم أهل الطاعة له والإيمانِ به- بعضًا، وهم أهل المعصية لله والشركِ به، لفسدت الأرض بغلبة الكفر، وتمكُّن الطغيان، وأهلِ المعاصي، ولكن الله ذو فضل على المخلوقين جميعًا.

Verset 252

تلك حجج الله وبراهينه، نقصُّها عليك -أيها النبي- بالصدق، وإنك لمن المرسلين الصادقين.

Sourate Juz 2 Récitation en arabe · AL-BAQARA 2:142 -> AL-BAQARA 2:252 · 111 versets