Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
الأنبياء

Hizb 33 | AL-ANBIYA 21:1 -> AL-ANBIYA 21:112

AL-ANBIYA · 112 versets · AL-ANBIYA 21:1 -> AL-ANBIYA 21:112

Le saviez-vous ? Touchez un verset ou un mot pour afficher ses options (écouter, traduction, marque-page…).

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 322
ٱقْتَرَبَلِلنَّاسِحِسَابُهُمْوَهُمْفِىغَفْلَةٍۢمُّعْرِضُونَ1
مَايَأْتِيهِممِّنذِكْرٍۢمِّنرَّبِّهِممُّحْدَثٍإِلَّاٱسْتَمَعُوهُوَهُمْ
يَلْعَبُونَ2 لَاهِيَةًۭقُلُوبُهُمْ ۗوَأَسَرُّوا۟ٱلنَّجْوَىٱلَّذِينَ
ظَلَمُوا۟هَلْهَـٰذَآإِلَّابَشَرٌۭمِّثْلُكُمْ ۖأَفَتَأْتُونَٱلسِّحْرَوَأَنتُمْ
تُبْصِرُونَ3 قَالَرَبِّىيَعْلَمُٱلْقَوْلَفِىٱلسَّمَآءِوَٱلْأَرْضِ ۖ
وَهُوَٱلسَّمِيعُٱلْعَلِيمُ4 بَلْقَالُوٓا۟أَضْغَـٰثُأَحْلَـٰمٍۭبَلِ
ٱفْتَرَىٰهُبَلْهُوَشَاعِرٌۭفَلْيَأْتِنَابِـَٔايَةٍۢكَمَآأُرْسِلَٱلْأَوَّلُونَ5
مَآءَامَنَتْقَبْلَهُممِّنقَرْيَةٍأَهْلَكْنَـٰهَآ ۖأَفَهُمْيُؤْمِنُونَ6
وَمَآأَرْسَلْنَاقَبْلَكَإِلَّارِجَالًۭانُّوحِىٓإِلَيْهِمْ ۖفَسْـَٔلُوٓا۟أَهْلَ
ٱلذِّكْرِإِنكُنتُمْلَاتَعْلَمُونَ7 وَمَاجَعَلْنَـٰهُمْجَسَدًۭا
لَّايَأْكُلُونَٱلطَّعَامَوَمَاكَانُوا۟خَـٰلِدِينَ8 ثُمَّصَدَقْنَـٰهُمُ
ٱلْوَعْدَفَأَنجَيْنَـٰهُمْوَمَننَّشَآءُوَأَهْلَكْنَاٱلْمُسْرِفِينَ9
لَقَدْأَنزَلْنَآإِلَيْكُمْكِتَـٰبًۭافِيهِذِكْرُكُمْ ۖأَفَلَاتَعْقِلُونَ10
Page 323
وَكَمْقَصَمْنَامِنقَرْيَةٍۢكَانَتْظَالِمَةًۭوَأَنشَأْنَابَعْدَهَاقَوْمًا
ءَاخَرِينَ11 فَلَمَّآأَحَسُّوا۟بَأْسَنَآإِذَاهُممِّنْهَايَرْكُضُونَ12
لَاتَرْكُضُوا۟وَٱرْجِعُوٓا۟إِلَىٰمَآأُتْرِفْتُمْفِيهِوَمَسَـٰكِنِكُمْلَعَلَّكُمْ
تُسْـَٔلُونَ13 قَالُوا۟يَـٰوَيْلَنَآإِنَّاكُنَّاظَـٰلِمِينَ14 فَمَازَالَتتِّلْكَ
دَعْوَىٰهُمْحَتَّىٰجَعَلْنَـٰهُمْحَصِيدًاخَـٰمِدِينَ15 وَمَاخَلَقْنَا
ٱلسَّمَآءَوَٱلْأَرْضَوَمَابَيْنَهُمَالَـٰعِبِينَ16 لَوْأَرَدْنَآأَننَّتَّخِذَ
لَهْوًۭالَّٱتَّخَذْنَـٰهُمِنلَّدُنَّآإِنكُنَّافَـٰعِلِينَ17 بَلْنَقْذِفُبِٱلْحَقِّ
عَلَىٱلْبَـٰطِلِفَيَدْمَغُهُۥفَإِذَاهُوَزَاهِقٌۭ ۚوَلَكُمُٱلْوَيْلُمِمَّاتَصِفُونَ18
وَلَهُۥمَنفِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۚوَمَنْعِندَهُۥلَايَسْتَكْبِرُونَ
عَنْعِبَادَتِهِۦوَلَايَسْتَحْسِرُونَ19 يُسَبِّحُونَٱلَّيْلَوَٱلنَّهَارَ
لَايَفْتُرُونَ20 أَمِٱتَّخَذُوٓا۟ءَالِهَةًۭمِّنَٱلْأَرْضِهُمْيُنشِرُونَ21
لَوْكَانَفِيهِمَآءَالِهَةٌإِلَّاٱللَّهُلَفَسَدَتَا ۚفَسُبْحَـٰنَٱللَّهِرَبِّٱلْعَرْشِ
عَمَّايَصِفُونَ22 لَايُسْـَٔلُعَمَّايَفْعَلُوَهُمْيُسْـَٔلُونَ23 أَمِٱتَّخَذُوا۟
مِندُونِهِۦٓءَالِهَةًۭ ۖقُلْهَاتُوا۟بُرْهَـٰنَكُمْ ۖهَـٰذَاذِكْرُمَنمَّعِىَوَذِكْرُ
مَنقَبْلِى ۗبَلْأَكْثَرُهُمْلَايَعْلَمُونَٱلْحَقَّ ۖفَهُممُّعْرِضُونَ24
Page 324
وَمَآأَرْسَلْنَامِنقَبْلِكَمِنرَّسُولٍإِلَّانُوحِىٓإِلَيْهِأَنَّهُۥلَآإِلَـٰهَ
إِلَّآأَنَا۠فَٱعْبُدُونِ25 وَقَالُوا۟ٱتَّخَذَٱلرَّحْمَـٰنُوَلَدًۭا ۗسُبْحَـٰنَهُۥ ۚ
بَلْعِبَادٌۭمُّكْرَمُونَ26 لَايَسْبِقُونَهُۥبِٱلْقَوْلِوَهُم
بِأَمْرِهِۦيَعْمَلُونَ27 يَعْلَمُمَابَيْنَأَيْدِيهِمْوَمَاخَلْفَهُمْ
وَلَايَشْفَعُونَإِلَّالِمَنِٱرْتَضَىٰوَهُممِّنْخَشْيَتِهِۦمُشْفِقُونَ28
۞ وَمَنيَقُلْمِنْهُمْإِنِّىٓإِلَـٰهٌۭمِّندُونِهِۦفَذَٰلِكَنَجْزِيهِ
جَهَنَّمَ ۚكَذَٰلِكَنَجْزِىٱلظَّـٰلِمِينَ29 أَوَلَمْيَرَٱلَّذِينَكَفَرُوٓا۟
أَنَّٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَكَانَتَارَتْقًۭافَفَتَقْنَـٰهُمَا ۖوَجَعَلْنَا
مِنَٱلْمَآءِكُلَّشَىْءٍحَىٍّ ۖأَفَلَايُؤْمِنُونَ30 وَجَعَلْنَافِىٱلْأَرْضِ
رَوَٰسِىَأَنتَمِيدَبِهِمْوَجَعَلْنَافِيهَافِجَاجًۭاسُبُلًۭالَّعَلَّهُمْ
يَهْتَدُونَ31 وَجَعَلْنَاٱلسَّمَآءَسَقْفًۭامَّحْفُوظًۭا ۖوَهُمْعَنْ
ءَايَـٰتِهَامُعْرِضُونَ32 وَهُوَٱلَّذِىخَلَقَٱلَّيْلَوَٱلنَّهَارَوَٱلشَّمْسَ
وَٱلْقَمَرَ ۖكُلٌّۭفِىفَلَكٍۢيَسْبَحُونَ33 وَمَاجَعَلْنَالِبَشَرٍۢمِّنقَبْلِكَ
ٱلْخُلْدَ ۖأَفَإِي۟نمِّتَّفَهُمُٱلْخَـٰلِدُونَ34 كُلُّنَفْسٍۢذَآئِقَةُ
ٱلْمَوْتِ ۗوَنَبْلُوكُمبِٱلشَّرِّوَٱلْخَيْرِفِتْنَةًۭ ۖوَإِلَيْنَاتُرْجَعُونَ35
Page 325
وَإِذَارَءَاكَٱلَّذِينَكَفَرُوٓا۟إِنيَتَّخِذُونَكَإِلَّاهُزُوًاأَهَـٰذَا
ٱلَّذِىيَذْكُرُءَالِهَتَكُمْوَهُمبِذِكْرِٱلرَّحْمَـٰنِهُمْ
كَـٰفِرُونَ36 خُلِقَٱلْإِنسَـٰنُمِنْعَجَلٍۢ ۚسَأُو۟رِيكُمْ
ءَايَـٰتِىفَلَاتَسْتَعْجِلُونِ37 وَيَقُولُونَمَتَىٰهَـٰذَاٱلْوَعْدُ
إِنكُنتُمْصَـٰدِقِينَ38 لَوْيَعْلَمُٱلَّذِينَكَفَرُوا۟حِينَ
لَايَكُفُّونَعَنوُجُوهِهِمُٱلنَّارَوَلَاعَنظُهُورِهِمْوَلَا
هُمْيُنصَرُونَ39 بَلْتَأْتِيهِمبَغْتَةًۭفَتَبْهَتُهُمْفَلَا
يَسْتَطِيعُونَرَدَّهَاوَلَاهُمْيُنظَرُونَ40 وَلَقَدِٱسْتُهْزِئَ
بِرُسُلٍۢمِّنقَبْلِكَفَحَاقَبِٱلَّذِينَسَخِرُوا۟مِنْهُممَّاكَانُوا۟
بِهِۦيَسْتَهْزِءُونَ41 قُلْمَنيَكْلَؤُكُمبِٱلَّيْلِوَٱلنَّهَارِ
مِنَٱلرَّحْمَـٰنِ ۗبَلْهُمْعَنذِكْرِرَبِّهِممُّعْرِضُونَ42
أَمْلَهُمْءَالِهَةٌۭتَمْنَعُهُممِّندُونِنَا ۚلَايَسْتَطِيعُونَنَصْرَ
أَنفُسِهِمْوَلَاهُممِّنَّايُصْحَبُونَ43 بَلْمَتَّعْنَاهَـٰٓؤُلَآءِ
وَءَابَآءَهُمْحَتَّىٰطَالَعَلَيْهِمُٱلْعُمُرُ ۗأَفَلَايَرَوْنَأَنَّانَأْتِى
ٱلْأَرْضَنَنقُصُهَامِنْأَطْرَافِهَآ ۚأَفَهُمُٱلْغَـٰلِبُونَ44
Page 326
قُلْإِنَّمَآأُنذِرُكُمبِٱلْوَحْىِ ۚوَلَايَسْمَعُٱلصُّمُّٱلدُّعَآءَإِذَا
مَايُنذَرُونَ45 وَلَئِنمَّسَّتْهُمْنَفْحَةٌۭمِّنْعَذَابِرَبِّكَ
لَيَقُولُنَّيَـٰوَيْلَنَآإِنَّاكُنَّاظَـٰلِمِينَ46 وَنَضَعُٱلْمَوَٰزِينَ
ٱلْقِسْطَلِيَوْمِٱلْقِيَـٰمَةِفَلَاتُظْلَمُنَفْسٌۭشَيْـًۭٔا ۖوَإِنكَانَ
مِثْقَالَحَبَّةٍۢمِّنْخَرْدَلٍأَتَيْنَابِهَا ۗوَكَفَىٰبِنَاحَـٰسِبِينَ47
وَلَقَدْءَاتَيْنَامُوسَىٰوَهَـٰرُونَٱلْفُرْقَانَوَضِيَآءًۭوَذِكْرًۭا
لِّلْمُتَّقِينَ48 ٱلَّذِينَيَخْشَوْنَرَبَّهُمبِٱلْغَيْبِوَهُممِّنَٱلسَّاعَةِ
مُشْفِقُونَ49 وَهَـٰذَاذِكْرٌۭمُّبَارَكٌأَنزَلْنَـٰهُ ۚأَفَأَنتُمْلَهُۥ
مُنكِرُونَ50 ۞ وَلَقَدْءَاتَيْنَآإِبْرَٰهِيمَرُشْدَهُۥمِنقَبْلُوَكُنَّا
بِهِۦعَـٰلِمِينَ51 إِذْقَالَلِأَبِيهِوَقَوْمِهِۦمَاهَـٰذِهِٱلتَّمَاثِيلُٱلَّتِىٓ
أَنتُمْلَهَاعَـٰكِفُونَ52 قَالُوا۟وَجَدْنَآءَابَآءَنَالَهَاعَـٰبِدِينَ53 قَالَ
لَقَدْكُنتُمْأَنتُمْوَءَابَآؤُكُمْفِىضَلَـٰلٍۢمُّبِينٍۢ54 قَالُوٓا۟أَجِئْتَنَا
بِٱلْحَقِّأَمْأَنتَمِنَٱللَّـٰعِبِينَ55 قَالَبَلرَّبُّكُمْرَبُّٱلسَّمَـٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِٱلَّذِىفَطَرَهُنَّوَأَنَا۠عَلَىٰذَٰلِكُممِّنَٱلشَّـٰهِدِينَ56
وَتَٱللَّهِلَأَكِيدَنَّأَصْنَـٰمَكُمبَعْدَأَنتُوَلُّوا۟مُدْبِرِينَ57
Page 327
فَجَعَلَهُمْجُذَٰذًاإِلَّاكَبِيرًۭالَّهُمْلَعَلَّهُمْإِلَيْهِيَرْجِعُونَ58
قَالُوا۟مَنفَعَلَهَـٰذَابِـَٔالِهَتِنَآإِنَّهُۥلَمِنَٱلظَّـٰلِمِينَ59
قَالُوا۟سَمِعْنَافَتًۭىيَذْكُرُهُمْيُقَالُلَهُۥٓإِبْرَٰهِيمُ60 قَالُوا۟فَأْتُوا۟
بِهِۦعَلَىٰٓأَعْيُنِٱلنَّاسِلَعَلَّهُمْيَشْهَدُونَ61 قَالُوٓا۟ءَأَنتَ
فَعَلْتَهَـٰذَابِـَٔالِهَتِنَايَـٰٓإِبْرَٰهِيمُ62 قَالَبَلْفَعَلَهُۥكَبِيرُهُمْ
هَـٰذَافَسْـَٔلُوهُمْإِنكَانُوا۟يَنطِقُونَ63 فَرَجَعُوٓا۟إِلَىٰٓ
أَنفُسِهِمْفَقَالُوٓا۟إِنَّكُمْأَنتُمُٱلظَّـٰلِمُونَ64 ثُمَّنُكِسُوا۟
عَلَىٰرُءُوسِهِمْلَقَدْعَلِمْتَمَاهَـٰٓؤُلَآءِيَنطِقُونَ65 قَالَ
أَفَتَعْبُدُونَمِندُونِٱللَّهِمَالَايَنفَعُكُمْشَيْـًۭٔاوَلَا
يَضُرُّكُمْ66 أُفٍّۢلَّكُمْوَلِمَاتَعْبُدُونَمِندُونِٱللَّهِ ۖ
أَفَلَاتَعْقِلُونَ67 قَالُوا۟حَرِّقُوهُوَٱنصُرُوٓا۟ءَالِهَتَكُمْإِنكُنتُمْ
فَـٰعِلِينَ68 قُلْنَايَـٰنَارُكُونِىبَرْدًۭاوَسَلَـٰمًاعَلَىٰٓإِبْرَٰهِيمَ69
وَأَرَادُوا۟بِهِۦكَيْدًۭافَجَعَلْنَـٰهُمُٱلْأَخْسَرِينَ70 وَنَجَّيْنَـٰهُ
وَلُوطًاإِلَىٱلْأَرْضِٱلَّتِىبَـٰرَكْنَافِيهَالِلْعَـٰلَمِينَ71 وَوَهَبْنَا
لَهُۥٓإِسْحَـٰقَوَيَعْقُوبَنَافِلَةًۭ ۖوَكُلًّۭاجَعَلْنَاصَـٰلِحِينَ72
Page 328
وَجَعَلْنَـٰهُمْأَئِمَّةًۭيَهْدُونَبِأَمْرِنَاوَأَوْحَيْنَآإِلَيْهِمْفِعْلَ
ٱلْخَيْرَٰتِوَإِقَامَٱلصَّلَوٰةِوَإِيتَآءَٱلزَّكَوٰةِ ۖوَكَانُوا۟لَنَا
عَـٰبِدِينَ73 وَلُوطًاءَاتَيْنَـٰهُحُكْمًۭاوَعِلْمًۭاوَنَجَّيْنَـٰهُمِنَ
ٱلْقَرْيَةِٱلَّتِىكَانَتتَّعْمَلُٱلْخَبَـٰٓئِثَ ۗإِنَّهُمْكَانُوا۟قَوْمَسَوْءٍۢ
فَـٰسِقِينَ74 وَأَدْخَلْنَـٰهُفِىرَحْمَتِنَآ ۖإِنَّهُۥمِنَٱلصَّـٰلِحِينَ75
وَنُوحًاإِذْنَادَىٰمِنقَبْلُفَٱسْتَجَبْنَالَهُۥفَنَجَّيْنَـٰهُ
وَأَهْلَهُۥمِنَٱلْكَرْبِٱلْعَظِيمِ76 وَنَصَرْنَـٰهُمِنَٱلْقَوْمِ
ٱلَّذِينَكَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَآ ۚإِنَّهُمْكَانُوا۟قَوْمَسَوْءٍۢفَأَغْرَقْنَـٰهُمْ
أَجْمَعِينَ77 وَدَاوُۥدَوَسُلَيْمَـٰنَإِذْيَحْكُمَانِفِىٱلْحَرْثِ
إِذْنَفَشَتْفِيهِغَنَمُٱلْقَوْمِوَكُنَّالِحُكْمِهِمْشَـٰهِدِينَ78
فَفَهَّمْنَـٰهَاسُلَيْمَـٰنَ ۚوَكُلًّاءَاتَيْنَاحُكْمًۭاوَعِلْمًۭا ۚوَسَخَّرْنَا
مَعَدَاوُۥدَٱلْجِبَالَيُسَبِّحْنَوَٱلطَّيْرَ ۚوَكُنَّافَـٰعِلِينَ79
وَعَلَّمْنَـٰهُصَنْعَةَلَبُوسٍۢلَّكُمْلِتُحْصِنَكُممِّنۢبَأْسِكُمْ ۖ
فَهَلْأَنتُمْشَـٰكِرُونَ80 وَلِسُلَيْمَـٰنَٱلرِّيحَعَاصِفَةًۭتَجْرِىبِأَمْرِهِۦٓ
إِلَىٱلْأَرْضِٱلَّتِىبَـٰرَكْنَافِيهَا ۚوَكُنَّابِكُلِّشَىْءٍعَـٰلِمِينَ81
Page 329
وَمِنَٱلشَّيَـٰطِينِمَنيَغُوصُونَلَهُۥوَيَعْمَلُونَعَمَلًۭادُونَ
ذَٰلِكَ ۖوَكُنَّالَهُمْحَـٰفِظِينَ82 ۞ وَأَيُّوبَإِذْنَادَىٰ
رَبَّهُۥٓأَنِّىمَسَّنِىَٱلضُّرُّوَأَنتَأَرْحَمُٱلرَّٰحِمِينَ83
فَٱسْتَجَبْنَالَهُۥفَكَشَفْنَامَابِهِۦمِنضُرٍّۢ ۖوَءَاتَيْنَـٰهُأَهْلَهُۥ
وَمِثْلَهُممَّعَهُمْرَحْمَةًۭمِّنْعِندِنَاوَذِكْرَىٰلِلْعَـٰبِدِينَ84
وَإِسْمَـٰعِيلَوَإِدْرِيسَوَذَاٱلْكِفْلِ ۖكُلٌّۭمِّنَٱلصَّـٰبِرِينَ85
وَأَدْخَلْنَـٰهُمْفِىرَحْمَتِنَآ ۖإِنَّهُممِّنَٱلصَّـٰلِحِينَ86
وَذَاٱلنُّونِإِذذَّهَبَمُغَـٰضِبًۭافَظَنَّأَنلَّننَّقْدِرَعَلَيْهِ
فَنَادَىٰفِىٱلظُّلُمَـٰتِأَنلَّآإِلَـٰهَإِلَّآأَنتَسُبْحَـٰنَكَإِنِّى
كُنتُمِنَٱلظَّـٰلِمِينَ87 فَٱسْتَجَبْنَالَهُۥوَنَجَّيْنَـٰهُ
مِنَٱلْغَمِّ ۚوَكَذَٰلِكَنُـۨجِىٱلْمُؤْمِنِينَ88 وَزَكَرِيَّآ
إِذْنَادَىٰرَبَّهُۥرَبِّلَاتَذَرْنِىفَرْدًۭاوَأَنتَخَيْرُٱلْوَٰرِثِينَ89
فَٱسْتَجَبْنَالَهُۥوَوَهَبْنَالَهُۥيَحْيَىٰوَأَصْلَحْنَا
لَهُۥزَوْجَهُۥٓ ۚإِنَّهُمْكَانُوا۟يُسَـٰرِعُونَفِىٱلْخَيْرَٰتِ
وَيَدْعُونَنَارَغَبًۭاوَرَهَبًۭا ۖوَكَانُوا۟لَنَاخَـٰشِعِينَ90
Page 330
وَٱلَّتِىٓأَحْصَنَتْفَرْجَهَافَنَفَخْنَافِيهَامِنرُّوحِنَا
وَجَعَلْنَـٰهَاوَٱبْنَهَآءَايَةًۭلِّلْعَـٰلَمِينَ91 إِنَّهَـٰذِهِۦٓ
أُمَّتُكُمْأُمَّةًۭوَٰحِدَةًۭوَأَنَا۠رَبُّكُمْفَٱعْبُدُونِ92
وَتَقَطَّعُوٓا۟أَمْرَهُمبَيْنَهُمْ ۖكُلٌّإِلَيْنَارَٰجِعُونَ93
فَمَنيَعْمَلْمِنَٱلصَّـٰلِحَـٰتِوَهُوَمُؤْمِنٌۭفَلَاكُفْرَانَ
لِسَعْيِهِۦوَإِنَّالَهُۥكَـٰتِبُونَ94 وَحَرَٰمٌعَلَىٰقَرْيَةٍ
أَهْلَكْنَـٰهَآأَنَّهُمْلَايَرْجِعُونَ95 حَتَّىٰٓإِذَافُتِحَتْ
يَأْجُوجُوَمَأْجُوجُوَهُممِّنكُلِّحَدَبٍۢيَنسِلُونَ96
وَٱقْتَرَبَٱلْوَعْدُٱلْحَقُّفَإِذَاهِىَشَـٰخِصَةٌأَبْصَـٰرُٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟يَـٰوَيْلَنَاقَدْكُنَّافِىغَفْلَةٍۢمِّنْهَـٰذَابَلْكُنَّا
ظَـٰلِمِينَ97 إِنَّكُمْوَمَاتَعْبُدُونَمِندُونِٱللَّهِ
حَصَبُجَهَنَّمَأَنتُمْلَهَاوَٰرِدُونَ98 لَوْكَانَ
هَـٰٓؤُلَآءِءَالِهَةًۭمَّاوَرَدُوهَا ۖوَكُلٌّۭفِيهَاخَـٰلِدُونَ99
لَهُمْفِيهَازَفِيرٌۭوَهُمْفِيهَالَايَسْمَعُونَ100 إِنَّٱلَّذِينَ
سَبَقَتْلَهُممِّنَّاٱلْحُسْنَىٰٓأُو۟لَـٰٓئِكَعَنْهَامُبْعَدُونَ101
Page 331
لَايَسْمَعُونَحَسِيسَهَا ۖوَهُمْفِىمَاٱشْتَهَتْأَنفُسُهُمْ
خَـٰلِدُونَ102 لَايَحْزُنُهُمُٱلْفَزَعُٱلْأَكْبَرُوَتَتَلَقَّىٰهُمُ
ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُهَـٰذَايَوْمُكُمُٱلَّذِىكُنتُمْتُوعَدُونَ103
يَوْمَنَطْوِىٱلسَّمَآءَكَطَىِّٱلسِّجِلِّلِلْكُتُبِ ۚكَمَابَدَأْنَآ
أَوَّلَخَلْقٍۢنُّعِيدُهُۥ ۚوَعْدًاعَلَيْنَآ ۚإِنَّاكُنَّافَـٰعِلِينَ104 وَلَقَدْ
كَتَبْنَافِىٱلزَّبُورِمِنۢبَعْدِٱلذِّكْرِأَنَّٱلْأَرْضَيَرِثُهَا
عِبَادِىَٱلصَّـٰلِحُونَ105 إِنَّفِىهَـٰذَالَبَلَـٰغًۭالِّقَوْمٍ
عَـٰبِدِينَ106 وَمَآأَرْسَلْنَـٰكَإِلَّارَحْمَةًۭلِّلْعَـٰلَمِينَ107
قُلْإِنَّمَايُوحَىٰٓإِلَىَّأَنَّمَآإِلَـٰهُكُمْإِلَـٰهٌۭوَٰحِدٌۭ ۖفَهَلْ
أَنتُممُّسْلِمُونَ108 فَإِنتَوَلَّوْا۟فَقُلْءَاذَنتُكُمْعَلَىٰسَوَآءٍۢ ۖ
وَإِنْأَدْرِىٓأَقَرِيبٌأَمبَعِيدٌۭمَّاتُوعَدُونَ109 إِنَّهُۥيَعْلَمُ
ٱلْجَهْرَمِنَٱلْقَوْلِوَيَعْلَمُمَاتَكْتُمُونَ110 وَإِنْأَدْرِى
لَعَلَّهُۥفِتْنَةٌۭلَّكُمْوَمَتَـٰعٌإِلَىٰحِينٍۢ111 قَـٰلَرَبِّٱحْكُم
بِٱلْحَقِّ ۗوَرَبُّنَاٱلرَّحْمَـٰنُٱلْمُسْتَعَانُعَلَىٰمَاتَصِفُونَ112

Tafsir

Verset 1

تسمية السورة

• سميت الأنبياء، لتضمنها الحديث المفصَّل عن ستة عشر من الأنبياء والمرسلين، وما حدث لهم مع أقوامهم ودعوتهم لهم، وصبرهم عليهم.

من مقاصد السورة

• التخويف من يوم الحساب وقربه، وذكرُ بعضِ أحداثِه وما هو من مقدماتِه، وتحذيرُ الناس من الغفلة عنه، والاستدلالُ على وقوعه بالإشارة إلى علم الله المحيط بما في السماء والأرض.

• الإشارةُ إلى هلاك المكذبين من الأمم السابقة، وما حاق بهم من العذاب، وما اعتراهم من الحسرة والندامة حيث لا تنفع التوبة ولا الندم، وفي ضمنه وعيدُ المكذبين للنبي ﷺ، وتسليتُه ﷺ عن كفرهم وتكذيبهم.

• بيان وحدة دعوة الرسل، وأنهم جميعًا جاؤوا بالدعوة إلى التوحيد ونفيِ الشرك في الألوهية، وإبطال نسبة المشركين الولدَ لله سبحانه، وبيانُ أنَّ من وصفوهم بذلك - وهم الملائكة - إنما هم عبادٌ مُكرَمون، طائعون لله تعالى.

• إقامة الدلائل العقلية على بُطلان تعدُّد الآلهة، والاستدلالُ بالآيات الكونية على استحقاق اللهِ للألوهيةِ والوحدانيةِ والعبادةِ دون غيره، والإيماءُ إلى أن وراء هذه الحياةِ حياةٌ أخرى؛ لتُجزى كلُّ نفسٍ بما كسبت، وتهديدُ مَن لم يؤمن بذلك بالإشارة إلى فَناء الخلق، وأنه لا أحدَ من الخلق مخلَّدٌ، وأنهم جميعًا إلى الله راجعون.

• ذكر قِصص الأنبياء، وما كان من أقوامهم في أثناء دعوتهم، وأن مدارَ قصصهم على تقرير الألوهية والرسالات والبعث، وفي ضمنه تسلية للنبي ﷺ بذكر أحوالهم مع أقوامهم، والتأكيد بأن الرسول ﷺ ما هو إلا كأمثاله من الرسل، وما جاء إلا بمِثل ما جاء به الرسل مِنْ قَبْلِه.

• ذكر بعض أشراط الساعة، وهو خروج يأجوج ومأجوج، واقتراب الساعة، وحال الكافرين والمؤمنين يوم الفزع الأكبر، وما يكون من تغيراتٍ كونيةٍ في ذلك اليوم.

[التفسير]

دنا وقت حساب الناس على ما قدَّموا من عمل، ومع ذلك فالكفار يعيشون لاهين عن هذه الحقيقة، معرضين عن هذا الإنذار.

Verset 2

ما من شيء ينزل من القرآن يتلى عليهم مجدِّدًا لهم التذكير، إلا كان سماعهم له سماع لعب واستهزاء.

Verset 3

قلوبهم غافلة عن القرآن الكريم، مشغولة بأباطيل الدنيا وشهواتها، لا يعقلون ما فيه. بل إن الظالمين من قريش اجتمعوا سرًّا على أمر خَفِيٍّ: وهو إشاعة ما يصدُّون به الناس عن الإيمان بمحمد ﷺ من أنه بشر مثلهم، لا يختلف عنهم في شيء، وأن ما جاء به من القرآن سحر، فكيف تجيئون إليه وتتبعونه، وأنتم تبصرون أنه بشر مثلكم؟

Verset 4

ردَّ النبيُّ ﷺ الأمرَ إلى ربه سبحانه وتعالى فقال: ربي يعلم القول في السماء والأرض، ويعلم ما أسررتموه من حديثكم، وهو السميع لأقوالكم، العليم بأحوالكم. وفي هذا تهديد لهم ووعيد.

Verset 5

بل جحد الكفار القرآن فمِن قائل: إنه أخلاط أحلام لا حقيقة لها، ومن قائل: إنه اختلاق وكذب وليس وحيًا، ومن قائل: إن محمدًا شاعر، وهذا الذي جاء به شعر، وإن أراد منا أن نصدِّقه فليجئنا بمعجزة محسوسة كناقة صالح، وآيات موسى وعيسى، وما جاء به الرسل من قبله.

Verset 6

ما آمنت قبل كفار «مكة» من قرية طلب أهلها المعجزات مِن رسولهم وتحققت، بل كذَّبوا، فأهلكناهم، أفيؤمن كفار «مكة» إذا تحققت المعجزات التي طلبوها؟ كَلّا إنهم لا يؤمنون.

Verset 7

وما أرسلنا قبلك -أيها الرسول- إلا رجالًا من البشر نوحي إليهم، ولم نرسل ملائكة، فاسألوا -يا كفار «مكة»- أهل العلم بالكتب المنزلة السابقة، إن كنتم تجهلون ذلك.

Verset 8

وما جعلنا أولئك المرسلين قبلك خارجين عن طباع البشر لا يحتاجون إلى طعام وشراب، وما كانوا خالدين لا يموتون.

Verset 9

ثم أنجزنا للأنبياء وأتباعهم ما وعدناهم به من النصر والنجاة، وأهلَكْنا المسرفين على أنفسهم بكفرهم بربهم.

Verset 10

لقد أنزلنا إليكم هذا القرآن، فيه عزُّكم وشرفكم في الدنيا والآخرة إن تذكرتم به، أفلا تعقلون ما فَضَّلْتكم به على غيركم؟

Verset 11

وكثير من القرى كان أهلها ظالمين بكفرهم بما جاءتهم به رسلهم، فأهلكناهم بعذاب أبادهم جميعًا، وأوجدنا بعدهم قومًا آخرين سواهم.

Verset 12

فلما رأى هؤلاء الظالمون عذابنا الشديد نازلًا بهم، وشاهدوا بوادره، إذا هم من قريتهم يسرعون هاربين.

Verset 13

فنودوا في هذه الحال: لا تهربوا وارجعوا إلى لذاتكم وتنعُّمكم في دنياكم الملهية ومساكنكم المشيَّدة، لعلكم تُسألون من دنياكم شيئًا، وذلك على وجه السخرية والاستهزاء بهم.

Verset 14

فلم يكن لهم من جواب إلا اعترافهم بجرمهم وقولهم: يا هلاكنا، فقد ظلمنا أنفسنا بكفرنا.

Verset 15

فما زالت تلك المقالة -وهي الدعاء على أنفسهم بالهلاك، والاعتراف بالظلم- دَعْوَتَهم يرددونها حتى جعلناهم كالزرع المحصود، خامدين لا حياة فيهم. فاحذروا -أيها المخاطبون- أن تستمروا على تكذيب محمد ﷺ، فيحلُّ بكم ما حَلَّ بالأمم قبلكم.

Verset 16

وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما عبثًا وباطلًا، بل لإقامة الحجة عليكم -أيها الناس- ولتعتبروا بذلك كله، فتعلموا أن الذي خلق ذلك لا يشبهه شيء، ولا تصلح العبادة إلا له.

Verset 17

لو أردنا أن نتخذ لهوًا من الولد أو الصاحبة لاتخذناه مِن عندنا لا من عندكم، ما كنا فاعلين ذلك؛ لاستحالة أن يكون لنا ولد أو صاحبة.

Verset 18

بل نقذف بالحق ونبيِّنه، فيدحض الباطل، فإذا هو ذاهب مضمحل. ولكم العذاب في الآخرة -أيها المشركون- مِن وَصْفكم ربكم بغير صفته اللائقة به.

Verset 19

ولله سبحانه كل مَن في السموات والأرض، والذين عنده من الملائكة لا يأنَفُون عن عبادته ولا يملُّونها. فكيف يجوز أن يشرك به ما هو عبده وخلقه؟

Verset 20

يذكرون الله وينزِّهونه دائمًا، لا يَضْعُفون ولا يسأمون.

Verset 21

كيف يصح للمشركين أن يتخذوا آلهة عاجزة من الأرض لا تقدر على إحياء الموتى؟

Verset 22

لو كان في السموات والأرض آلهة غير الله سبحانه وتعالى تدبِّر شؤونهما، لاختلَّ نظامهما، فتنزَّه الله رب العرش، وتقدَّس عَمّا يصفه الجاحدون الكافرون، من الكذب والافتراء وكل نقص.

Verset 23

إن من دلائل تفرُّده سبحانه بالخلق والعبادة أنه لا يُسأل عن قضائه في خلقه، وجميع خلقه يُسألون عن أفعالهم.

Verset 24

هل اتخذ هؤلاء المشركون مِن غير الله آلهة تنفع وتضر وتحيي وتميت؟ قل -أيها الرسول- لهم: هاتوا ما لديكم من البرهان على ما اتخذتموه آلهة، فليس في القرآن الذي جئتُ به ولا في الكتب السابقة دليل على ما ذهبتم إليه، وما أشركوا إلا جهلًا وتقليدًا، فهم معرضون عن الحق منكرون له.

Verset 25

وما أرسلنا من قبلك -أيها الرسول- من رسول إلا نوحي إليه أنه لا معبود بحق إلا الله، فأخْلِصوا العبادة له وحده.

Versets 26-27

وقال المشركون: اتخذ الرحمن ولدًا بزعمهم أن الملائكة بنات الله. تنزَّه الله عن ذلك؛ فالملائكة عباد الله مقرَّبون مخصوصون بالفضائل، وهم في حسن طاعتهم لا يتكلمون إلا بما يأمرهم به ربهم، ولا يعملون عملًا حتى يأذن لهم.

Verset 28

وما من أعمال الملائكة عمل سابق أو لاحق إلا يعلمه الله سبحانه وتعالى، ويحصيه عليهم، ولا يتقدمون بالشفاعة إلا لمن ارتضى الله شفاعتهم له، وهم من خوف الله حذرون من مخالفة أمره ونهيه.

Verset 29

ومن يدَّع من الملائكة أنه إله مع الله -على سبيل الفرض- فجزاؤه جهنم، مثل ذلك الجزاء نجزي كل ظالم مشرك.

Verset 30

أَوَلَمْ يعلم هؤلاء الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا ملتصقتين لا فاصل بينهما، فلا مطر من السماء ولا نبات من الأرض، ففصلناهما بقدرتنا، وأنزلنا المطر من السماء، وأخرجنا النبات من الأرض، وجعلنا من الماء كل شيء حي، أفلا يؤمن هؤلاء الجاحدون فيصدقوا بما يشاهدونه، ويخصُّوا الله بالعبادة؟

Verset 31

وخلقنا في الأرض جبالًا تثبتها حتى لا تضطرب بأهلها، وجعلنا فيها طرقًا واسعة؛ رجاء اهتداء الخلق إلى معايشهم، وتوحيد خالقهم.

Verset 32

وجعلنا السماء سقفًا للأرض لا يرفعها عماد، وهي محفوظة لا تسقط، ولا تخترقها الشياطين، والكفار عن الاعتبار بآيات السماء (الشمس والقمر والنجوم)، غافلون لاهون عن التفكير فيها.

Verset 33

والله تعالى هو الذي خلق الليل؛ ليسكن الناس فيه، والنهار؛ ليطلبوا فيه المعايش، وخلق الشمس آية للنهار، والقمر آية للَّيل، ولكل منهما مدار يجري فيه وَيسْبَح لا يحيد عنه.

Verset 34

وما جعلنا لبشر من قبلك -أيها الرسول- دوام البقاء في الدنيا، أفإن مت فهم يُؤمِّلون الخلود بعدك؟ لا يكون هذا. وفي هذه الآية دليل على أن الخضر عليه السلام قد مات؛ لأنه بشر.

Verset 35

كل نفس ذائقة الموت لا محالة مهما عُمِّرت في الدنيا. وما وجودها في الحياة إلا ابتلاء بالتكاليف أمرًا ونهيًا، وبتقلب الأحوال خيرًا وشرًّا، ثم المآل والمرجع بعد ذلك إلى الله -وحده- للحساب والجزاء.

Verset 36

وإذا رآك الكفار -أيها الرسول- أشاروا إليك ساخرين منك بقول بعضهم لبعض: أهذا الرجل الذي يَعيب آلهتكم؟ وجحدوا بالرحمن ونعمه، وبما أنزله من القرآن والهدى.

Verset 37

خُلق الإنسان عجولًا، يبادر الأشياء ويستعجل وقوعها. وقد استعجلتْ قريش العذاب واستبطأت وقوعه، فأنذرهم الله بأنه سيريهم ما يستعجلونه من العذاب، فلا يسألوا الله تعجيله وسرعته.

Verset 38

ويقول الكفار -مستعجلين العذاب مستهزئين-: متى حصول ما تَعِدُنا به يا محمد، إن كنت أنت ومَن اتبعك من الصادقين؟

Verset 39

لو يعلم هؤلاء الكفار ما يلاقونه عندما لا يستطيعون أن يدفعوا عن وجوههم وظهورهم النار، ولا يجدون لهم ناصرًا ينصرهم؛ لَما أقاموا على كفرهم، ولَما استعجلوا عذابهم.

Verset 40

ولسوف تأتيهم الساعة فجأة، فيتحيَّرون عند ذلك، ويخافون خوفًا عظيمًا، ولا يستطيعون دَفْعَ العذاب عن أنفسهم، ولا يُمْهَلون لاستدراك توبة ولا اعتذار.

Verset 41

ولقد استهزئ برسل مِن قبلك أيها الرسول، فحلَّ بالذين كانوا يستهزئون بهم العذابَ الذي كان مَثار سخريتهم واستهزائهم.

Verset 42

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المستعجلين بالعذاب: لا أحد يحفظكم ويحرسكم في ليلكم أو نهاركم، في نومكم أو يقظتكم، مِن بأس الرحمن إذا نزل بكم. بل هم عن القرآن ومواعظ ربهم لاهون غافلون.

Verset 43

أَ لَهُمْ آلهة تمنعهم من عذابنا؟ إنَّ آلهتهم لا يستطيعون أن ينصروا أنفسهم، فكيف ينصرون عابديهم؟ وهم منا لا يُجارون.

Verset 44

لقد اغترَّ الكفار وآباؤهم بالإمهال لِما رأوه من الأموال والبنين وطول الأعمار، فأقاموا على كفرهم لا يَبْرحونه، وظنوا أنهم لا يُعذَّبون وقد غَفَلوا عن سُنَّة ماضية، فالله ينقص الأرض من جوانبها بما ينزله بالمشركين مِن بأس في كل ناحية ومِن هزيمة، أيكون بوسع كفار «مكة» الخروجُ عن قدرة الله، أو الامتناع من الموت؟

Verset 45

قل -أيها الرسول- لمن أُرسلتَ إليهم: ما أُخوِّفكم من العذاب إلّا بوحي من الله، وهو القرآن، ولكن الكفار لا يسمعون ما يُلقى إليهم سماع تدبر إذا أُنذِروا، فلا ينتفعون به.

Verset 46

لو أصاب الكفارَ نصيب من عذاب الله لعلموا عاقبة تكذيبهم، وقابلوا ذلك بالدعاء على أنفسهم بالهلاك؛ بسبب ظلمهم لأنفسهم بعبادتهم غير الله.

Verset 47

ويضع الله تعالى الميزان العادل للحساب في يوم القيامة، ولا يظلم هؤلاء ولا غيرهم شيئًا، وإن كان هذا العمل قَدْرَ ذرة مِن خير أو شر عُدَّت في حساب صاحبها. وكفى بالله محصيًا أعمال عباده، ومجازيًا لهم عليها.

Versets 48-49

ولقد آتينا موسى وهارون حجة ونصرًا على عدوهما، وكتابًا -وهو التوراة- فَرَقْنا به بين الحق والباطل، ونورًا يهتدي به المتقون الذين يخافون عقاب ربهم، وهم من الساعة التي تقوم فيها القيامة خائفون وجلون.

Verset 50

وهذا القرآن الذي أنزله الله على رسوله محمد ﷺ ذِكْرٌ لمن تذكَّر به، وعمل بأوامره واجتنب نواهيه، كثيرُ الخير، عظيمُ النفع، أفتنكرونه وهو في غاية الجلاء والظهور؟

Verset 51

ولقد آتينا إبراهيم هداه، الذي دعا الناس إليه من قبل موسى وهارون، وكنّا عالمين أنه أهل لذلك.

Verset 52

حين قال لأبيه وقومه: ما هذه الأصنام التي صنعتموها، ثم أقمتم على عبادتها ملازمين لها؟

Verset 53

قالوا: وجدنا آباءنا عابدين لها، ونحن نعبدها اقتداء بهم.

Verset 54

قال لهم إبراهيم: لقد كنتم أنتم وآباؤكم في عبادتكم لهذه الأصنام في بُعْدٍ واضح بيِّن عن الحق.

Verset 55

قالوا: أهذا القول الذي جئتنا به حق وَجِدٌّ، أم كلامك لنا كلام لاعبٍ مستهزئ لا يدري ما يقول؟

Verset 56

قال لهم إبراهيم عليه الصلاة والسلام: بل ربكم الذي أدعوكم إلى عبادته هو رب السموات والأرض الذي خلقهنَّ، وأنا من الشاهدين على ذلك.

Verset 57

وتالله لأمكرنَّ بأصنامكم ولأكسِّرنَّها بعد أن تتولَّوا عنها ذاهبين.

Verset 58

فحطَّم إبراهيم الأصنام وجعلها قطعًا صغيرة، وترك كبيرها؛ كي يرجع القوم إليه ويسألوه، فيتبين عجزهم وضلالهم، وتقوم الحجة عليهم.

Verset 59

ورجع القوم، ورأوا أصنامهم محطمة مهانة، فسأل بعضهم بعضًا: مَن فعل هذا بآلهتنا؟ إنه لظالم في اجترائه على الآلهة المستحقة للتعظيم والتوقير.

Verset 60

قال مَن سمع إبراهيمَ يحلف بأنه سيكيد أصنامهم: سمعنا فتى يذكر الأصنام بسوء يقال له إبراهيم.

Verset 61

قال رؤساؤهم: فَأْتوا بإبراهيم على مرأى من الناس؛ كي يشهدوا على اعترافه بما قال؛ ليكون ذلك حجة عليه.

Verset 62

وجيء بإبراهيم وسألوه منكرين: أأنت الذي كسَّرْتَ آلهتنا؟ يعنون أصنامهم.

Verset 63

وتمَّ لإبراهيم ما أراد من إظهار سفههم على مرأى منهم. فقال محتجًّا عليهم معرِّضًا بغباوتهم: بل الذي كسَّرها هذا الصنم الكبير، فاسألوا آلهتكم المزعومة عن ذلك، إن كانت تتكلم أو تردُّ جوابًا.

Verset 64

فأُسقِط في أيديهم، وبدا لهم ضلالهم؛ كيف يعبدونها، وهي عاجزة عن أن تدفع عن نفسها شيئًا أو أن تجيب سائلها؟ وأقرُّوا على أنفسهم بالظلم والشرك.

Verset 65

وسُرعان ما عاد إليهم عنادهم بعد إفحامهم، فانقلبوا إلى الباطل، واحتجُّوا على إبراهيم بما هو حجة له عليهم، فقالوا: كيف نسألها، وقد علمتَ أنها لا تنطق؟

Versets 66-67

قال إبراهيم محقِّرًا لشأن الأصنام: كيف تعبدون أصنامًا لا تنفع إذا عُبدت، ولا تضرُّ إذا تُركت؟ قبحًا لكم ولآلهتكم التي تعبدونها من دون الله تعالى، أفلا تعقلون فتدركون سوء ما أنتم عليه؟

Versets 68-69

لما بطلت حجتهم وظهر الحق عدلوا إلى استعمال سلطانهم، وقالوا: حَرِّقوا إبراهيم بالنار؛ غضبًا لآلهتكم إن كنتم ناصرين لها. فأشْعَلوا نارًا عظيمة وألقوه فيها، فانتصر الله لرسوله وقال للنار: كوني بردًا وسلامًا على إبراهيم، فلم يَنَلْه فيها أذى، ولم يصبه مكروه.

Verset 70

وأراد القوم بإبراهيم الهلاك فأبطل الله كيدهم، وجعلهم المغلوبين الأسفلين.

Verset 71

ونجينا إبراهيم ولوطًا الذي آمن به من «العراق»، وأخرجناهما إلى أرض «الشام» التي باركنا فيها بكثرة الخيرات، وفيها أكثر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

Verset 72

وأنعم الله على إبراهيم، فوهب له ابنه إسحاق حين دعاه، ووهب له من إسحاق يعقوب زيادة على ذلك، وكلٌّ من إبراهيم وإسحاق ويعقوب جعله الله صالحًا مطيعًا له.

Verset 73

وجعلنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب قدوة للناس يدعونهم إلى عبادة الله وطاعته بإذنه تعالى، وأوحينا إليهم فِعْلَ الخيرات من العمل بشرائع الأنبياء، وإقام الصلاة على وجهها، وإيتاء الزكاة، فامتثلوا لذلك، وكانوا منقادين مطيعين لله وحده دون سواه.

Verset 74

وآتينا لوطًا النبوة وفَصْل القضاء بين الخصوم وعلمًا بأمر الله ودينه، ونجيناه مِن قريته «سَدُوم» التي كان يعمل أهلها الخبائث. إنهم كانوا بسبب الخبائث والمنكرات التي يأتونها أهل سوء وقُبْح، خارجين عن طاعة الله.

Verset 75

وأتمَّ الله عليه النعمة فأدخله في رحمته بإنجائه ممّا حلَّ بقومه؛ لأنه كان من الذين يعملون بطاعة الله.

Verset 76

واذكر -أيها الرسول- نوحًا حين نادى ربه مِن قبلك ومِن قبل إبراهيم ولوط، فاستجبنا له دعاءه، فنجيناه وأهله المؤمنين به من الغم الشديد.

Verset 77

ونصرناه مِن كيد القوم الذين كذَّبوا بآياتنا الدالة على صدقه، إنهم كانوا أهل قُبْح، فأغرقناهم بالطوفان أجمعين.

Verset 78

واذكر -أيها الرسول- نبي الله داود وابنه سليمان، إذ يحكمان في قضية عَرَضَها خصمان، عَدَت غنم أحدهما على زرع الآخر، وانتشرت فيه ليلًا، فأتلفت الزرع، فحكم داود بأن تكون الغنم لصاحب الزرع مُلْكًا بما أتلفته، فقيمتهما سواء، وكنّا لحكمهم شاهدين لم يَغِبْ عنا.

Verset 79

فَفَهَّمنا سليمان مراعاة مصلحة الطرفين مع العدل، فحكم على صاحب الغنم بإصلاح الزرع التالف في فترة يستفيد فيها صاحب الزرع بمنافع الغنم من لبن وصوف ونحوهما، ثم تعود الغنم إلى صاحبها والزرع إلى صاحبه؛ لمساواة قيمة ما تلف من الزرع لمنفعة الغنم، وكلًّا من داود وسليمان أعطيناه حكمًا وعلمًا، ومننّا على داود بتطويع الجبال تسبِّح معه إذا سبَّح، وكذلك الطير تسبِّح، وكنا فاعلين ذلك.

Verset 80

واختصَّ الله داود عليه السلام بأن علَّمه صناعة الدروع يعملها حِلَقًا متشابكة، تسهِّل حركة الجسم؛ لتحمي المحاربين مِن وَقْع السلاح فيهم، فهل أنتم شاكرون نعمة الله عليكم حيث أجراها على يد عبده داود؟

Verset 81

وسخَّرنا لسليمان الريح شديدة الهبوب تحمله ومَن معه، تجري بأمره إلى أرض «بيت المقدس» ﺑ«الشام» التي باركنا فيها بالخيرات الكثيرة، وقد أحاط علمنا بجميع الأشياء.

Verset 82

وسخَّرنا لسليمان من الشياطين شياطينَ يستخدمهم فيما يَعْجِز عنه غيرهم، فكانوا يغوصون في البحر يستخرجون له اللآلئ والجواهر، وكانوا يعملون كذلك في صناعة ما يريده منهم، لا يقدرون على الامتناع مما يريده منهم، حفظهم الله له بقوَّته وعِزَّه سبحانه وتعالى.

Verset 83

واذكر -أيها الرسول- عبدنا أيوب، إذ ابتليناه بضر وسقم عظيم في جسده، وفقد أهله وماله وولده، فصبر واحتسب، ونادى ربه عز وجل أني قد أصابني الضر، وأنت أرحم الراحمين، فاكشفه عني.

Verset 84

فاستجبنا له دعاءه، ورفعنا عنه البلاء، ورددنا عليه ما فقده من أهل وولد ومال مضاعفًا، فَعَلْنا به ذلك رحمة منّا، وليكون قدوة لكل صابر على البلاء، راجٍ رحمة ربه، عابد له.

Verset 85

واذكر إسماعيل وإدريس وذا الكفل، كل هؤلاء من الصابرين على طاعة الله سبحانه وتعالى، وعن معاصيه، وعلى أقداره، فاستحقوا الذكر بالثناء الجميل.

Verset 86

وأدخلناهم في رحمتنا، إنهم ممن صلح باطنه وظاهره، فأطاع الله وعمل بما أمره به.

Verset 87

واذكر قصة صاحب الحوت، وهو يونس بن مَتّى عليه السلام، أرسله الله إلى قومه فدعاهم فلم يؤمنوا، فتوعَّدهم بالعذاب فلم ينيبوا، ولم يصبر عليهم كما أمره الله، وخرج مِن بينهم غاضبًا عليهم، ضائقًا صدره بعصيانهم، وظن أن الله لن يضيِّق عليه ويؤاخذه بهذه المخالفة، فابتلاه الله بشدة الضيق والحبس، والتقمه الحوت في البحر، فنادى ربه في ظلمات الليل والبحر وبطن الحوت -تائبًا معترفًا بظلمه؛ لتركه الصبر على قومه- قائلًا: لا إله إلا أنت سبحانك، إني كنت من الظالمين.

Verset 88

فاستجبنا له دعاءه، وخلَّصناه مِن غمِّ هذه الشدة، وكذلك ننجي المصدِّقين العاملين بشرعنا.

Verset 89

واذكر -أيها الرسول- قصة عبد الله زكريا حين دعا ربه أن يرزقه الذرية لما كَبِرت سنُّه قائلًا: رب لا تتركني وحيدًا لا عقب لي، هب لي وارثًا يقوم بأمر الدين في الناس من بعدي، وأنت خير الباقين وخير مَن خلفني بخير.

Verset 90

فاستجبنا له دعاءه ووهبنا له على الكبر ابنه يحيى، وجعلنا زوجته صالحة في أخلاقها وصالحة للحمل والولادة بعد أن كانت عاقرًا، إنهم كانوا يبادرون إلى كل خير، ويدعوننا راغبين فيما عندنا، خائفين من عقوبتنا، وكانوا لنا خاضعين متواضعين.

Verset 91

واذكر -أيها الرسول- قصة مريم بنت عمران التي حفظت فرجها من الحرام، ولم تأتِ فاحشة في حياتها، فأرسل الله إليها جبريل عليه السلام، فنفخ في جيب قميصها، فوصلت النفخة إلى رحمها، فخلق الله بذلك النفخ المسيح عيسى عليه السلام، فحملت به من غير زوج، فكانت هي وابنها بذلك علامة على قدرة الله، وعبرة للخلق إلى قيام الساعة.

Verset 92

هؤلاء الأنبياء جميعًا دينهم واحد، الإسلام، وهو الاستسلام لله بالطاعة وإفرادُه بالعبادة، والله سبحانه وتعالى رب الخلق فاعبدوه -أيها الناس- وحده لا شريك له.

Verset 93

لكن الناس اختلفوا على رسلهم، وتفرَّق كثير من أتباعهم في الدين شيعًا وأحزابًا، فعبدوا المخلوقين والأهواء، وكلهم راجعون إلينا ومحاسبون على ما فعلوا.

Verset 94

فمن التزم الإيمان بالله ورسله، وعمل ما يستطيع من صالح الأعمال طاعةً لله وعبادة له فلا يضيع الله عمله ولا يبطله، بل يضاعفه كلَّه أضعافًا كثيرة، وسيجد ما عمله في كتابه يوم يُبْعث بعد موته.

Verset 95

وممتنع على أهل القرى التي أهلكناها بسبب كفرهم وظلمهم، رجوعهم إلى الدنيا قبل يوم القيامة؛ ليستدركوا ما فرطوا فيه.

Versets 96-97

فإذا فُتِح سد يأجوج ومأجوج، وانطلقوا من مرتفعات الأرض وانتشروا في جنباتها مسرعين، دنا يوم القيامة وبدَتْ أهواله فإذا أبصار الكفار مِن شدة الفزع مفتوحة لا تكاد تَطْرِف، يدعون على أنفسهم بالويل في حسرة: يا ويلنا قد كنا لاهين غافلين عن هذا اليوم وعن الإعداد له، وكنا بذلك ظالمين.

Verset 98

إنكم -أيها الكفار- وما كنتم تعبدون من دون الله من الأصنام ومَن رضي بعبادتكم إياه من الجن والإنس، وقود جهنم وحطبها، أنتم وهم فيها داخلون.

Verset 99

لو كان هؤلاء الذين عبدتموهم من دون الله تعالى آلهة تستحق العبادة ما دخلوا نار جهنم معكم أيها المشركون، إنَّ كُلًّا من العابدين والمعبودين خالدون في نار جهنم.

Verset 100

لهؤلاء المعذبين في النار آلام ينبئ عنها زفيرهم الذي تندفع فيه أنفاسهم من صدورهم بشدَّة، وهم في النار لا يسمعون؛ من هول عذابهم.

Verset 101

إن الذين سبقت لهم منا سابقة السعادة الحسنة في علمنا بكونهم من أهل الجنة، أولئك عن النار مبعدون، فلا يدخلونها ولا يكونون قريبًا منها.

Verset 102

لا يسمعون صوت لهيبها واحتراق الأجساد فيها، فقد سكنوا منازلهم في الجنة، وأصبحوا فيما تشتهيه نفوسهم من نعيمها ولذاتها مقيمين إقامةً دائمة.

Versets 103-104

لا يخيفهم الهول العظيم يوم القيامة، بل تبشرهم الملائكة: هذا يومكم الذي وُعِدتُم فيه الكرامة من الله وجزيل الثواب. يوم نطوي السماء كما تُطْوى الصحيفة على ما كُتب فيها، ونبعث فيه الخلق على هيئة خَلْقنا لهم أول مرة، كما ولدتهم أمهاتهم، ذلك وعد الله الذي لا يُخْلَف، وَعَدْنا بذلك وعدًا حقًّا علينا، إنا كنا فاعلين دائمًا ما نَعِدُ به.

Verset 105

ولقد كتبنا في الكتب المنزلة من بعد ما كُتِب في اللوح المحفوظ: أن الأرض يرثها عباد الله الصالحون الذين قاموا بما أُمروا به، واجتنبوا ما نُهوا عنه، وهم أمة محمد ﷺ.

Verset 106

إن في هذا المتلوِّ من الموعظة لَعبرة كافية لقوم عابدين الله بما شرعه لهم ورضيه منهم.

Verset 107

وما أرسلناك -أيها الرسول- إلا رحمة لجميع الناس، فمن آمن بك سَعِد ونجا، ومن لم يؤمن خاب وخسر.

Verset 108

قل: إن الذي أُوحي إليَّ وبُعِثت به: أن إلهكم الذي يستحق العبادة وحده هو الله، فأسلِموا له، وانقادوا لعبادته.

Verset 109

فإن أعرض هؤلاء عن الإسلام فقل لهم: أبلغكم جميعًا ما أوحاه الله تعالى إليَّ، فأنا وأنتم مستوون في العلم لَمّا أنذرتكم وحذرتكم، ولستُ أعلم -بعد ذلك- متى يحلُّ بكم ما وُعِدْتُم به من العذاب.

Verset 110

إن الله يعلم ما تجهرون به من أقوالكم، وما تكتمونه في سرائركم، وسيحاسبكم عليه.

Verset 111

ولست أدري لعلَّ تأخير العذاب الذي استعجلتموه استدراج لكم وابتلاء، وأن تتمتعوا في الدنيا إلى حين؛ لتزدادوا كفرًا، ثم يكون أعظم لعقوبتكم.

Verset 112

قال النبي ﷺ: ربِّ افصل بيننا وبين قومنا المكذبين بالقضاء الحق. ونسأل ربَّنا الرحمن، ونستعين به على ما تَصِفونه -أيها الكفار- من الشرك والتكذيب والافتراء عليه، وما تتوعدوننا به من الظهور والغلبة.

Sourate Hizb 33 Récitation en arabe · AL-ANBIYA 21:1 -> AL-ANBIYA 21:112 · 112 versets