Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
النور

Hizb 36 | AN-NUR 24:21 -> AL FURQANE 25:21

AN-NUR · 65 versets · AN-NUR 24:21 -> AL FURQANE 25:21

Le saviez-vous ? Touchez un verset ou un mot pour afficher ses options (écouter, traduction, marque-page…).

Page 352
۞ يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟لَاتَتَّبِعُوا۟خُطُوَٰتِٱلشَّيْطَـٰنِ ۚوَمَنيَتَّبِعْ
خُطُوَٰتِٱلشَّيْطَـٰنِفَإِنَّهُۥيَأْمُرُبِٱلْفَحْشَآءِوَٱلْمُنكَرِ ۚوَلَوْلَا
فَضْلُٱللَّهِعَلَيْكُمْوَرَحْمَتُهُۥمَازَكَىٰمِنكُممِّنْأَحَدٍأَبَدًۭاوَلَـٰكِنَّ
ٱللَّهَيُزَكِّىمَنيَشَآءُ ۗوَٱللَّهُسَمِيعٌعَلِيمٌۭ21 وَلَايَأْتَلِأُو۟لُوا۟ٱلْفَضْلِ
مِنكُمْوَٱلسَّعَةِأَنيُؤْتُوٓا۟أُو۟لِىٱلْقُرْبَىٰوَٱلْمَسَـٰكِينَوَٱلْمُهَـٰجِرِينَ
فِىسَبِيلِٱللَّهِ ۖوَلْيَعْفُوا۟وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗأَلَاتُحِبُّونَأَنيَغْفِرَٱللَّهُ
لَكُمْ ۗوَٱللَّهُغَفُورٌۭرَّحِيمٌ22 إِنَّٱلَّذِينَيَرْمُونَٱلْمُحْصَنَـٰتِ
ٱلْغَـٰفِلَـٰتِٱلْمُؤْمِنَـٰتِلُعِنُوا۟فِىٱلدُّنْيَاوَٱلْـَٔاخِرَةِوَلَهُمْعَذَابٌ
عَظِيمٌۭ23 يَوْمَتَشْهَدُعَلَيْهِمْأَلْسِنَتُهُمْوَأَيْدِيهِمْوَأَرْجُلُهُمبِمَا
كَانُوا۟يَعْمَلُونَ24 يَوْمَئِذٍۢيُوَفِّيهِمُٱللَّهُدِينَهُمُٱلْحَقَّوَيَعْلَمُونَأَنَّ
ٱللَّهَهُوَٱلْحَقُّٱلْمُبِينُ25 ٱلْخَبِيثَـٰتُلِلْخَبِيثِينَوَٱلْخَبِيثُونَ
لِلْخَبِيثَـٰتِ ۖوَٱلطَّيِّبَـٰتُلِلطَّيِّبِينَوَٱلطَّيِّبُونَلِلطَّيِّبَـٰتِ ۚ
أُو۟لَـٰٓئِكَمُبَرَّءُونَمِمَّايَقُولُونَ ۖلَهُممَّغْفِرَةٌۭوَرِزْقٌۭكَرِيمٌۭ26 يَـٰٓأَيُّهَا
ٱلَّذِينَءَامَنُوا۟لَاتَدْخُلُوا۟بُيُوتًاغَيْرَبُيُوتِكُمْحَتَّىٰتَسْتَأْنِسُوا۟
وَتُسَلِّمُوا۟عَلَىٰٓأَهْلِهَا ۚذَٰلِكُمْخَيْرٌۭلَّكُمْلَعَلَّكُمْتَذَكَّرُونَ27
Page 353
فَإِنلَّمْتَجِدُوا۟فِيهَآأَحَدًۭافَلَاتَدْخُلُوهَاحَتَّىٰيُؤْذَنَلَكُمْ ۖ
وَإِنقِيلَلَكُمُٱرْجِعُوا۟فَٱرْجِعُوا۟ ۖهُوَأَزْكَىٰلَكُمْ ۚوَٱللَّهُبِمَا
تَعْمَلُونَعَلِيمٌۭ28 لَّيْسَعَلَيْكُمْجُنَاحٌأَنتَدْخُلُوا۟بُيُوتًا
غَيْرَمَسْكُونَةٍۢفِيهَامَتَـٰعٌۭلَّكُمْ ۚوَٱللَّهُيَعْلَمُمَاتُبْدُونَوَمَا
تَكْتُمُونَ29 قُللِّلْمُؤْمِنِينَيَغُضُّوا۟مِنْأَبْصَـٰرِهِمْوَيَحْفَظُوا۟
فُرُوجَهُمْ ۚذَٰلِكَأَزْكَىٰلَهُمْ ۗإِنَّٱللَّهَخَبِيرٌۢبِمَايَصْنَعُونَ30
وَقُللِّلْمُؤْمِنَـٰتِيَغْضُضْنَمِنْأَبْصَـٰرِهِنَّوَيَحْفَظْنَ
فُرُوجَهُنَّوَلَايُبْدِينَزِينَتَهُنَّإِلَّامَاظَهَرَمِنْهَا ۖوَلْيَضْرِبْنَ
بِخُمُرِهِنَّعَلَىٰجُيُوبِهِنَّ ۖوَلَايُبْدِينَزِينَتَهُنَّإِلَّالِبُعُولَتِهِنَّ
أَوْءَابَآئِهِنَّأَوْءَابَآءِبُعُولَتِهِنَّأَوْأَبْنَآئِهِنَّأَوْأَبْنَآءِبُعُولَتِهِنَّ
أَوْإِخْوَٰنِهِنَّأَوْبَنِىٓإِخْوَٰنِهِنَّأَوْبَنِىٓأَخَوَٰتِهِنَّأَوْنِسَآئِهِنَّ
أَوْمَامَلَكَتْأَيْمَـٰنُهُنَّأَوِٱلتَّـٰبِعِينَغَيْرِأُو۟لِىٱلْإِرْبَةِمِنَ
ٱلرِّجَالِأَوِٱلطِّفْلِٱلَّذِينَلَمْيَظْهَرُوا۟عَلَىٰعَوْرَٰتِٱلنِّسَآءِ ۖ
وَلَايَضْرِبْنَبِأَرْجُلِهِنَّلِيُعْلَمَمَايُخْفِينَمِنزِينَتِهِنَّ ۚوَتُوبُوٓا۟
إِلَىٱللَّهِجَمِيعًاأَيُّهَٱلْمُؤْمِنُونَلَعَلَّكُمْتُفْلِحُونَ31
Page 354
وَأَنكِحُوا۟ٱلْأَيَـٰمَىٰمِنكُمْوَٱلصَّـٰلِحِينَمِنْعِبَادِكُمْوَإِمَآئِكُمْ ۚإِن
يَكُونُوا۟فُقَرَآءَيُغْنِهِمُٱللَّهُمِنفَضْلِهِۦ ۗوَٱللَّهُوَٰسِعٌعَلِيمٌۭ32
وَلْيَسْتَعْفِفِٱلَّذِينَلَايَجِدُونَنِكَاحًاحَتَّىٰيُغْنِيَهُمُٱللَّهُمِنفَضْلِهِۦ ۗ
وَٱلَّذِينَيَبْتَغُونَٱلْكِتَـٰبَمِمَّامَلَكَتْأَيْمَـٰنُكُمْفَكَاتِبُوهُمْإِنْ
عَلِمْتُمْفِيهِمْخَيْرًۭا ۖوَءَاتُوهُممِّنمَّالِٱللَّهِٱلَّذِىٓءَاتَىٰكُمْ ۚوَلَاتُكْرِهُوا۟
فَتَيَـٰتِكُمْعَلَىٱلْبِغَآءِإِنْأَرَدْنَتَحَصُّنًۭالِّتَبْتَغُوا۟عَرَضَٱلْحَيَوٰةِ
ٱلدُّنْيَا ۚوَمَنيُكْرِههُّنَّفَإِنَّٱللَّهَمِنۢبَعْدِإِكْرَٰهِهِنَّغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ33
وَلَقَدْأَنزَلْنَآإِلَيْكُمْءَايَـٰتٍۢمُّبَيِّنَـٰتٍۢوَمَثَلًۭامِّنَٱلَّذِينَخَلَوْا۟
مِنقَبْلِكُمْوَمَوْعِظَةًۭلِّلْمُتَّقِينَ34 ۞ ٱللَّهُنُورُٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۚ
مَثَلُنُورِهِۦكَمِشْكَوٰةٍۢفِيهَامِصْبَاحٌ ۖٱلْمِصْبَاحُفِىزُجَاجَةٍ ۖ
ٱلزُّجَاجَةُكَأَنَّهَاكَوْكَبٌۭدُرِّىٌّۭيُوقَدُمِنشَجَرَةٍۢمُّبَـٰرَكَةٍۢزَيْتُونَةٍۢ
لَّاشَرْقِيَّةٍۢوَلَاغَرْبِيَّةٍۢيَكَادُزَيْتُهَايُضِىٓءُوَلَوْلَمْتَمْسَسْهُنَارٌۭ ۚ
نُّورٌعَلَىٰنُورٍۢ ۗيَهْدِىٱللَّهُلِنُورِهِۦمَنيَشَآءُ ۚوَيَضْرِبُٱللَّهُٱلْأَمْثَـٰلَ
لِلنَّاسِ ۗوَٱللَّهُبِكُلِّشَىْءٍعَلِيمٌۭ35 فِىبُيُوتٍأَذِنَٱللَّهُأَنتُرْفَعَ
وَيُذْكَرَفِيهَاٱسْمُهُۥيُسَبِّحُلَهُۥفِيهَابِٱلْغُدُوِّوَٱلْـَٔاصَالِ36
Page 355
رِجَالٌۭلَّاتُلْهِيهِمْتِجَـٰرَةٌۭوَلَابَيْعٌعَنذِكْرِٱللَّهِوَإِقَامِٱلصَّلَوٰةِ
وَإِيتَآءِٱلزَّكَوٰةِ ۙيَخَافُونَيَوْمًۭاتَتَقَلَّبُفِيهِٱلْقُلُوبُوَٱلْأَبْصَـٰرُ37
لِيَجْزِيَهُمُٱللَّهُأَحْسَنَمَاعَمِلُوا۟وَيَزِيدَهُممِّنفَضْلِهِۦ ۗوَٱللَّهُ
يَرْزُقُمَنيَشَآءُبِغَيْرِحِسَابٍۢ38 وَٱلَّذِينَكَفَرُوٓا۟أَعْمَـٰلُهُمْكَسَرَابٍۭ
بِقِيعَةٍۢيَحْسَبُهُٱلظَّمْـَٔانُمَآءًحَتَّىٰٓإِذَاجَآءَهُۥلَمْيَجِدْهُشَيْـًۭٔا
وَوَجَدَٱللَّهَعِندَهُۥفَوَفَّىٰهُحِسَابَهُۥ ۗوَٱللَّهُسَرِيعُٱلْحِسَابِ39
أَوْكَظُلُمَـٰتٍۢفِىبَحْرٍۢلُّجِّىٍّۢيَغْشَىٰهُمَوْجٌۭمِّنفَوْقِهِۦمَوْجٌۭمِّنفَوْقِهِۦ
سَحَابٌۭ ۚظُلُمَـٰتٌۢبَعْضُهَافَوْقَبَعْضٍإِذَآأَخْرَجَيَدَهُۥلَمْيَكَدْ
يَرَىٰهَا ۗوَمَنلَّمْيَجْعَلِٱللَّهُلَهُۥنُورًۭافَمَالَهُۥمِننُّورٍ40 أَلَمْتَرَأَنَّ
ٱللَّهَيُسَبِّحُلَهُۥمَنفِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِوَٱلطَّيْرُصَـٰٓفَّـٰتٍۢ ۖكُلٌّۭ
قَدْعَلِمَصَلَاتَهُۥوَتَسْبِيحَهُۥ ۗوَٱللَّهُعَلِيمٌۢبِمَايَفْعَلُونَ41 وَلِلَّهِمُلْكُ
ٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۖوَإِلَىٱللَّهِٱلْمَصِيرُ42 أَلَمْتَرَأَنَّٱللَّهَيُزْجِى
سَحَابًۭاثُمَّيُؤَلِّفُبَيْنَهُۥثُمَّيَجْعَلُهُۥرُكَامًۭافَتَرَىٱلْوَدْقَيَخْرُجُمِنْ
خِلَـٰلِهِۦوَيُنَزِّلُمِنَٱلسَّمَآءِمِنجِبَالٍۢفِيهَامِنۢبَرَدٍۢفَيُصِيبُبِهِۦمَنيَشَآءُ
وَيَصْرِفُهُۥعَنمَّنيَشَآءُ ۖيَكَادُسَنَابَرْقِهِۦيَذْهَبُبِٱلْأَبْصَـٰرِ43
Page 356
يُقَلِّبُٱللَّهُٱلَّيْلَوَٱلنَّهَارَ ۚإِنَّفِىذَٰلِكَلَعِبْرَةًۭلِّأُو۟لِىٱلْأَبْصَـٰرِ44
وَٱللَّهُخَلَقَكُلَّدَآبَّةٍۢمِّنمَّآءٍۢ ۖفَمِنْهُممَّنيَمْشِىعَلَىٰبَطْنِهِۦوَمِنْهُممَّن
يَمْشِىعَلَىٰرِجْلَيْنِوَمِنْهُممَّنيَمْشِىعَلَىٰٓأَرْبَعٍۢ ۚيَخْلُقُٱللَّهُمَايَشَآءُ ۚ
إِنَّٱللَّهَعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢقَدِيرٌۭ45 لَّقَدْأَنزَلْنَآءَايَـٰتٍۢمُّبَيِّنَـٰتٍۢ ۚ
وَٱللَّهُيَهْدِىمَنيَشَآءُإِلَىٰصِرَٰطٍۢمُّسْتَقِيمٍۢ46 وَيَقُولُونَ
ءَامَنَّابِٱللَّهِوَبِٱلرَّسُولِوَأَطَعْنَاثُمَّيَتَوَلَّىٰفَرِيقٌۭمِّنْهُممِّنۢبَعْدِ
ذَٰلِكَ ۚوَمَآأُو۟لَـٰٓئِكَبِٱلْمُؤْمِنِينَ47 وَإِذَادُعُوٓا۟إِلَىٱللَّهِوَرَسُولِهِۦ
لِيَحْكُمَبَيْنَهُمْإِذَافَرِيقٌۭمِّنْهُممُّعْرِضُونَ48 وَإِنيَكُنلَّهُمُٱلْحَقُّ
يَأْتُوٓا۟إِلَيْهِمُذْعِنِينَ49 أَفِىقُلُوبِهِممَّرَضٌأَمِٱرْتَابُوٓا۟أَمْيَخَافُونَ
أَنيَحِيفَٱللَّهُعَلَيْهِمْوَرَسُولُهُۥ ۚبَلْأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلظَّـٰلِمُونَ50 إِنَّمَا
كَانَقَوْلَٱلْمُؤْمِنِينَإِذَادُعُوٓا۟إِلَىٱللَّهِوَرَسُولِهِۦلِيَحْكُمَبَيْنَهُمْأَن
يَقُولُوا۟سَمِعْنَاوَأَطَعْنَا ۚوَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْمُفْلِحُونَ51 وَمَن
يُطِعِٱللَّهَوَرَسُولَهُۥوَيَخْشَٱللَّهَوَيَتَّقْهِفَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْفَآئِزُونَ52
۞ وَأَقْسَمُوا۟بِٱللَّهِجَهْدَأَيْمَـٰنِهِمْلَئِنْأَمَرْتَهُمْلَيَخْرُجُنَّ ۖقُل
لَّاتُقْسِمُوا۟ ۖطَاعَةٌۭمَّعْرُوفَةٌ ۚإِنَّٱللَّهَخَبِيرٌۢبِمَاتَعْمَلُونَ53
Page 357
قُلْأَطِيعُوا۟ٱللَّهَوَأَطِيعُوا۟ٱلرَّسُولَ ۖفَإِنتَوَلَّوْا۟فَإِنَّمَاعَلَيْهِمَاحُمِّلَ
وَعَلَيْكُممَّاحُمِّلْتُمْ ۖوَإِنتُطِيعُوهُتَهْتَدُوا۟ ۚوَمَاعَلَىٱلرَّسُولِ
إِلَّاٱلْبَلَـٰغُٱلْمُبِينُ54 وَعَدَٱللَّهُٱلَّذِينَءَامَنُوا۟مِنكُمْوَعَمِلُوا۟
ٱلصَّـٰلِحَـٰتِلَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْفِىٱلْأَرْضِكَمَاٱسْتَخْلَفَ
ٱلَّذِينَمِنقَبْلِهِمْوَلَيُمَكِّنَنَّلَهُمْدِينَهُمُٱلَّذِىٱرْتَضَىٰ
لَهُمْوَلَيُبَدِّلَنَّهُممِّنۢبَعْدِخَوْفِهِمْأَمْنًۭا ۚيَعْبُدُونَنِىلَايُشْرِكُونَ
بِىشَيْـًۭٔا ۚوَمَنكَفَرَبَعْدَذَٰلِكَفَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْفَـٰسِقُونَ55
وَأَقِيمُوا۟ٱلصَّلَوٰةَوَءَاتُوا۟ٱلزَّكَوٰةَوَأَطِيعُوا۟ٱلرَّسُولَلَعَلَّكُمْ
تُرْحَمُونَ56 لَاتَحْسَبَنَّٱلَّذِينَكَفَرُوا۟مُعْجِزِينَفِىٱلْأَرْضِ ۚ
وَمَأْوَىٰهُمُٱلنَّارُ ۖوَلَبِئْسَٱلْمَصِيرُ57 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟
لِيَسْتَـْٔذِنكُمُٱلَّذِينَمَلَكَتْأَيْمَـٰنُكُمْوَٱلَّذِينَلَمْيَبْلُغُوا۟ٱلْحُلُمَمِنكُمْ
ثَلَـٰثَمَرَّٰتٍۢ ۚمِّنقَبْلِصَلَوٰةِٱلْفَجْرِوَحِينَتَضَعُونَثِيَابَكُممِّنَ
ٱلظَّهِيرَةِوَمِنۢبَعْدِصَلَوٰةِٱلْعِشَآءِ ۚثَلَـٰثُعَوْرَٰتٍۢلَّكُمْ ۚلَيْسَعَلَيْكُمْ
وَلَاعَلَيْهِمْجُنَاحٌۢبَعْدَهُنَّ ۚطَوَّٰفُونَعَلَيْكُمبَعْضُكُمْعَلَىٰبَعْضٍۢ ۚ
كَذَٰلِكَيُبَيِّنُٱللَّهُلَكُمُٱلْـَٔايَـٰتِ ۗوَٱللَّهُعَلِيمٌحَكِيمٌۭ58
Page 358
وَإِذَابَلَغَٱلْأَطْفَـٰلُمِنكُمُٱلْحُلُمَفَلْيَسْتَـْٔذِنُوا۟كَمَا
ٱسْتَـْٔذَنَٱلَّذِينَمِنقَبْلِهِمْ ۚكَذَٰلِكَيُبَيِّنُٱللَّهُلَكُمْ
ءَايَـٰتِهِۦ ۗوَٱللَّهُعَلِيمٌحَكِيمٌۭ59 وَٱلْقَوَٰعِدُمِنَٱلنِّسَآءِ
ٱلَّـٰتِىلَايَرْجُونَنِكَاحًۭافَلَيْسَعَلَيْهِنَّجُنَاحٌأَنيَضَعْنَ
ثِيَابَهُنَّغَيْرَمُتَبَرِّجَـٰتٍۭبِزِينَةٍۢ ۖوَأَنيَسْتَعْفِفْنَخَيْرٌۭ
لَّهُنَّ ۗوَٱللَّهُسَمِيعٌعَلِيمٌۭ60 لَّيْسَعَلَىٱلْأَعْمَىٰحَرَجٌۭوَلَا
عَلَىٱلْأَعْرَجِحَرَجٌۭوَلَاعَلَىٱلْمَرِيضِحَرَجٌۭوَلَاعَلَىٰٓأَنفُسِكُمْ
أَنتَأْكُلُوا۟مِنۢبُيُوتِكُمْأَوْبُيُوتِءَابَآئِكُمْأَوْبُيُوتِ
أُمَّهَـٰتِكُمْأَوْبُيُوتِإِخْوَٰنِكُمْأَوْبُيُوتِأَخَوَٰتِكُمْ
أَوْبُيُوتِأَعْمَـٰمِكُمْأَوْبُيُوتِعَمَّـٰتِكُمْأَوْبُيُوتِ
أَخْوَٰلِكُمْأَوْبُيُوتِخَـٰلَـٰتِكُمْأَوْمَامَلَكْتُم
مَّفَاتِحَهُۥٓأَوْصَدِيقِكُمْ ۚلَيْسَعَلَيْكُمْجُنَاحٌأَن
تَأْكُلُوا۟جَمِيعًاأَوْأَشْتَاتًۭا ۚفَإِذَادَخَلْتُمبُيُوتًۭافَسَلِّمُوا۟
عَلَىٰٓأَنفُسِكُمْتَحِيَّةًۭمِّنْعِندِٱللَّهِمُبَـٰرَكَةًۭطَيِّبَةًۭ ۚكَذَٰلِكَ
يُبَيِّنُٱللَّهُلَكُمُٱلْـَٔايَـٰتِلَعَلَّكُمْتَعْقِلُونَ61
Page 359
إِنَّمَاٱلْمُؤْمِنُونَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟بِٱللَّهِوَرَسُولِهِۦوَإِذَاكَانُوا۟مَعَهُۥ
عَلَىٰٓأَمْرٍۢجَامِعٍۢلَّمْيَذْهَبُوا۟حَتَّىٰيَسْتَـْٔذِنُوهُ ۚإِنَّٱلَّذِينَيَسْتَـْٔذِنُونَكَ
أُو۟لَـٰٓئِكَٱلَّذِينَيُؤْمِنُونَبِٱللَّهِوَرَسُولِهِۦ ۚفَإِذَاٱسْتَـْٔذَنُوكَ
لِبَعْضِشَأْنِهِمْفَأْذَنلِّمَنشِئْتَمِنْهُمْوَٱسْتَغْفِرْلَهُمُ
ٱللَّهَ ۚإِنَّٱللَّهَغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ62 لَّاتَجْعَلُوا۟دُعَآءَٱلرَّسُولِ
بَيْنَكُمْكَدُعَآءِبَعْضِكُمبَعْضًۭا ۚقَدْيَعْلَمُٱللَّهُٱلَّذِينَ
يَتَسَلَّلُونَمِنكُمْلِوَاذًۭا ۚفَلْيَحْذَرِٱلَّذِينَيُخَالِفُونَعَنْ
أَمْرِهِۦٓأَنتُصِيبَهُمْفِتْنَةٌأَوْيُصِيبَهُمْعَذَابٌأَلِيمٌ63 أَلَآإِنَّ
لِلَّهِمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۖقَدْيَعْلَمُمَآأَنتُمْعَلَيْهِوَيَوْمَ
يُرْجَعُونَإِلَيْهِفَيُنَبِّئُهُمبِمَاعَمِلُوا۟ ۗوَٱللَّهُبِكُلِّشَىْءٍعَلِيمٌۢ64
تَبَارَكَٱلَّذِىنَزَّلَٱلْفُرْقَانَعَلَىٰعَبْدِهِۦلِيَكُونَلِلْعَـٰلَمِينَنَذِيرًا1
ٱلَّذِىلَهُۥمُلْكُٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِوَلَمْيَتَّخِذْوَلَدًۭاوَلَمْيَكُن
لَّهُۥشَرِيكٌۭفِىٱلْمُلْكِوَخَلَقَكُلَّشَىْءٍۢفَقَدَّرَهُۥتَقْدِيرًۭا2
Page 360
وَٱتَّخَذُوا۟مِندُونِهِۦٓءَالِهَةًۭلَّايَخْلُقُونَشَيْـًۭٔاوَهُمْيُخْلَقُونَ
وَلَايَمْلِكُونَلِأَنفُسِهِمْضَرًّۭاوَلَانَفْعًۭاوَلَايَمْلِكُونَمَوْتًۭا
وَلَاحَيَوٰةًۭوَلَانُشُورًۭا3 وَقَالَٱلَّذِينَكَفَرُوٓا۟إِنْهَـٰذَآإِلَّآ
إِفْكٌٱفْتَرَىٰهُوَأَعَانَهُۥعَلَيْهِقَوْمٌءَاخَرُونَ ۖفَقَدْجَآءُوظُلْمًۭا
وَزُورًۭا4 وَقَالُوٓا۟أَسَـٰطِيرُٱلْأَوَّلِينَٱكْتَتَبَهَافَهِىَتُمْلَىٰ
عَلَيْهِبُكْرَةًۭوَأَصِيلًۭا5 قُلْأَنزَلَهُٱلَّذِىيَعْلَمُٱلسِّرَّ
فِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۚإِنَّهُۥكَانَغَفُورًۭارَّحِيمًۭا6
وَقَالُوا۟مَالِهَـٰذَاٱلرَّسُولِيَأْكُلُٱلطَّعَامَوَيَمْشِىفِى
ٱلْأَسْوَاقِ ۙلَوْلَآأُنزِلَإِلَيْهِمَلَكٌۭفَيَكُونَمَعَهُۥنَذِيرًا7
أَوْيُلْقَىٰٓإِلَيْهِكَنزٌأَوْتَكُونُلَهُۥجَنَّةٌۭيَأْكُلُمِنْهَا ۚوَقَالَ
ٱلظَّـٰلِمُونَإِنتَتَّبِعُونَإِلَّارَجُلًۭامَّسْحُورًا8 ٱنظُرْ
كَيْفَضَرَبُوا۟لَكَٱلْأَمْثَـٰلَفَضَلُّوا۟فَلَايَسْتَطِيعُونَ
سَبِيلًۭا9 تَبَارَكَٱلَّذِىٓإِنشَآءَجَعَلَلَكَخَيْرًۭامِّنذَٰلِكَ
جَنَّـٰتٍۢتَجْرِىمِنتَحْتِهَاٱلْأَنْهَـٰرُوَيَجْعَللَّكَقُصُورًۢا10 بَلْ
كَذَّبُوا۟بِٱلسَّاعَةِ ۖوَأَعْتَدْنَالِمَنكَذَّبَبِٱلسَّاعَةِسَعِيرًا11
Page 361
إِذَارَأَتْهُممِّنمَّكَانٍۭبَعِيدٍۢسَمِعُوا۟لَهَاتَغَيُّظًۭاوَزَفِيرًۭا12
وَإِذَآأُلْقُوا۟مِنْهَامَكَانًۭاضَيِّقًۭامُّقَرَّنِينَدَعَوْا۟هُنَالِكَثُبُورًۭا13
لَّاتَدْعُوا۟ٱلْيَوْمَثُبُورًۭاوَٰحِدًۭاوَٱدْعُوا۟ثُبُورًۭاكَثِيرًۭا14
قُلْأَذَٰلِكَخَيْرٌأَمْجَنَّةُٱلْخُلْدِٱلَّتِىوُعِدَٱلْمُتَّقُونَ ۚكَانَتْ
لَهُمْجَزَآءًۭوَمَصِيرًۭا15 لَّهُمْفِيهَامَايَشَآءُونَخَـٰلِدِينَ ۚ
كَانَعَلَىٰرَبِّكَوَعْدًۭامَّسْـُٔولًۭا16 وَيَوْمَيَحْشُرُهُمْوَمَا
يَعْبُدُونَمِندُونِٱللَّهِفَيَقُولُءَأَنتُمْأَضْلَلْتُمْعِبَادِى
هَـٰٓؤُلَآءِأَمْهُمْضَلُّوا۟ٱلسَّبِيلَ17 قَالُوا۟سُبْحَـٰنَكَمَاكَانَ
يَنۢبَغِىلَنَآأَننَّتَّخِذَمِندُونِكَمِنْأَوْلِيَآءَوَلَـٰكِنمَّتَّعْتَهُمْ
وَءَابَآءَهُمْحَتَّىٰنَسُوا۟ٱلذِّكْرَوَكَانُوا۟قَوْمًۢابُورًۭا18
فَقَدْكَذَّبُوكُمبِمَاتَقُولُونَفَمَاتَسْتَطِيعُونَصَرْفًۭا
وَلَانَصْرًۭا ۚوَمَنيَظْلِممِّنكُمْنُذِقْهُعَذَابًۭاكَبِيرًۭا19
وَمَآأَرْسَلْنَاقَبْلَكَمِنَٱلْمُرْسَلِينَإِلَّآإِنَّهُمْلَيَأْكُلُونَ
ٱلطَّعَامَوَيَمْشُونَفِىٱلْأَسْوَاقِ ۗوَجَعَلْنَابَعْضَكُمْ
لِبَعْضٍۢفِتْنَةًأَتَصْبِرُونَ ۗوَكَانَرَبُّكَبَصِيرًۭا20
Page 362
۞ وَقَالَٱلَّذِينَلَايَرْجُونَلِقَآءَنَالَوْلَآأُنزِلَعَلَيْنَاٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ
أَوْنَرَىٰرَبَّنَا ۗلَقَدِٱسْتَكْبَرُوا۟فِىٓأَنفُسِهِمْوَعَتَوْعُتُوًّۭاكَبِيرًۭا21

Tafsir

Verset 21

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه لا تسلكوا طرق الشيطان، ومَن يسلك طرق الشيطان فإنه يأمره بقبيح الأفعال ومنكراتها، ولولا فَضْلُ الله على المؤمنين ورحمته بهم ما طَهُرَ منهم أحد أبدًا مِن دنس ذنبه، ولكن الله -بفضله- يطهر من يشاء. والله سميع لأقوالكم، عليم بنياتكم وأفعالكم.

Verset 22

ولا يحلف أهل الفضل في الدين والسَّعَة في المال على ترك صلة أقربائهم الفقراء، والمحتاجين الذين لا يملكون ما يكفيهم ويسدُّ حاجتهم، والمهاجرين في سبيل الله، ومنعهم النفقة؛ بسبب ذنب فعلوه، وليتجاوزوا عن إساءتهم، ولا يعاقبوهم. ألا تحبون أن يتجاوز الله عنكم؟ فتجاوزوا عنهم. والله غفور لعباده، رحيم بهم. وفي هذا الحثُّ على العفو والصفح، ولو قوبل بالإساءة.

Verset 23

إن الذين يقذفون بالزنى العفيفات الغافلات المؤمنات اللاتي لم يخطر ذلك بقلوبهن، مطرودون من رحمة الله في الدنيا والآخرة، ولهم عذاب عظيم في نار جهنم. وفي هذه الآية دليل على كفر من سبَّ، أو اتهم زوجة من زوجات النبي ﷺ بسوء.

Verset 24

ذلك العذاب يوم القيامة يوم تشهد عليهم ألسنتهم بما نطقت، وتتكلم أيديهم وأرجلهم بما عملت.

Verset 25

في هذا اليوم يوفيهم الله جزاءهم كاملًا على أعمالهم بالعدل، ويعلمون في ذلك الموقف العظيم أن الله هو الحق المبين الذي هو حق، ووعده حق، ووعيده حق، وكلُّ شيء منه حق، الذي لا يظلم أحدًا مثقال ذرة.

Verset 26

كلُّ خبيث من الرجال والنساء والأقوال والأفعال مناسب للخبيث وموافق له، وكلُّ طيِّب من الرجال والنساء والأقوال والأفعال مناسب للطيب وموافق له، والطيبون والطيبات مبرؤون مما يرميهم به الخبيثون من السوء، لهم من الله مغفرة تستغرق الذنوب، ورزق كريم في الجنة.

Verset 27

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، لا تدخلوا بيوتًا غير بيوتكم حتى تستأذنوا أهلها في الدخول وتسلموا عليهم. وصيغة ذلك من السُّنة: السلام عليكم أأدخل؟ ذلكم الاستئذان خير لكم؛ لعلكم تتذكرون -بفعلكم له- أوامر الله، فتطيعوه.

Verset 28

فإن لم تجدوا في بيوت الآخرين أحدًا فلا تدخلوها حتى يوجد مَن يأذنُ لكم، فإن لم يأذن، بل قال لكم: ارجعوا فارجعوا، ولا تُلحُّوا، فإن الرجوع عندئذ أطهر لكم؛ لأن للإنسان أحوالًا يكره اطلاع أحد عليها. والله بما تعملون عليم، فيجازي كل عامل بعمله.

Verset 29

لكن لا حرج عليكم أن تدخلوا بغير استئذان بيوتًا ليست مخصصة لسكنى أناس بذاتهم، بل ليتمتع بها مَن يحتاج إليها كالبيوت المُعَدَّة صدقة لابن السبيل في طرق المسافرين وغيرها من المرافق، ففيها منافع وحاجة لمن يدخلها، وفي الاستئذان مشقة. والله يعلم أحوالكم الظاهرة والخفية.

Verset 30

قل -أيها النبي- للمؤمنين يَغُضُّوا مِن أبصارهم عمّا لا يحلُّ لهم من النساء والعورات، ويحفظوا فروجهم عمّا حَرَّم الله من الزنى واللواط، وكشف العورات، ونحوِ ذلك، ذلك أطهر لهم. إن الله خبير بما يصنعون فيما يأمرهم به وينهاهم عنه.

Verset 31

وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن عمّا لا يحلُّ لهن من العورات، ويحفظن فروجهن عمّا حَرَّم الله، ولا يُظهرن زينتهن للرجال، بل يجتهدن في إخفائها إلا الثياب الظاهرة التي جرت العادة بلُبْسها، إذا لم يكن في ذلك ما يدعو إلى الفتنة بها، وليلقين بأغطية رؤوسهن على فتحاتِ أعلى ثيابهنَّ من جهة صدورهن؛ ليكمل سترهن، ولا يُظْهِرْنَ الزينة الخفية إلا لأزواجهن؛ إذ يرون منهن ما لا يرى غيرهم. وبعضها كالوجه، والعنق، واليدين، والساعدين يباح رؤيته لآبائهن، أو آباء أزواجهن، أو أبنائهن، أو أبناء أزواجهن، أو إخوانهن، أو أبناء إخوانهن، أو أبناء أخواتهن، أو نسائهن المسلمات دون الكافرات، أو ما ملكن مِنَ العبيد، أو التابعين من الرجال الذين لا غرض ولا حاجة لهم في النساء، مثل البُلْه الذين يتبعون غيرهم للطعام والشراب فحسب، أو الأطفالِ الصغارِ الذين ليس لهم علم بأمور عورات النساء، ولم توجد فيهم الشهوة بعدُ، ولا يضرب النساء عند سَيْرهن بأرجلهن ليُسْمِعْن صوت ما خفي من زينتهن كالخَلْخال ونحوه، وارجعوا -أيها المؤمنون- إلى طاعة الله فيما أمركم به من هذه الصفات الجميلة والأخلاق الحميدة، واتركوا ما كان عليه أهل الجاهلية من الأخلاق والصفات الرذيلة؛ رجاء أن تفوزوا بخيري الدنيا والآخرة.

Verset 32

وزوِّجوا -أيها المؤمنون- مَن لا زوج له من الأحرار والحرائر والصالحين مِن عبيدكم وجواريكم، إن يكن الراغب في الزواج للعفة فقيرًا يغنه الله من واسع رزقه. والله واسع كثير الخير عظيم الفضل، عليم بأحوال عباده.

Verset 33

والذين لا يستطيعون الزواج لفقرهم أو غيره فليطلبوا العفة عَمّا حَرَّمَ الله حتى يغنيهم الله من فضله، وييسر لهم الزواج. والذين يريدون أن يتحرروا من العبيد والإماء بمكاتبة أسيادهم على بعض المال يؤدونه إليهم، فعلى مالكيهم أن يكاتبوهم على ذلك إن علموا فيهم خيرًا: مِن رشد وقدرة على الكسب وصلاح في الدين، وعليهم أن يعطوهم شيئًا من المال أو أن يحطوا عنهم مما كُوتبوا عليه. ولا يجوز لكم إكراه جواريكم على الزنى طلبًا للمال، وكيف يقع منكم ذلك وهن يُرِدْن العفة وأنتم تأبونها؟ وفي هذا غاية التشنيع لفعلهم القبيح. ومن يكرههنَّ على الزنى فإن الله تعالى من بعد إكراههن غفور لهن رحيم بهن، والإثم على مَن أكْرههن.

Verset 34

ولقد أنزلنا إليكم -أيها الناس- آيات القرآن دلالات واضحات على الحق، ومثلًا من أخبار الأمم السابقة المؤمنين منهم والكافرين، وما جرى لهم وعليهم ما يكون مثلًا وعبرة لكم، وموعظة يتعظ بها مَن يتقي الله ويَحْذَرُ عذابه.

Verset 35

الله نور السموات والأرض يدبر الأمر فيهما ويهدي أهلهما، فهو -سبحانه- نور، وحجابه نور، به استنارت السموات والأرض وما فيهما، وكتاب الله وهدايته نور منه سبحانه، فلولا نوره تعالى لتراكمت الظلمات بعضها فوق بعض. مثل نوره الذي يهدي إليه، وهو الإيمان والقرآن في قلب المؤمن كمشكاة، وهي الكُوَّة في الحائط غير النافذة، فيها مصباح، حيث تجمع الكوَّةُ نورَ المصباح فلا يتفرق، وذلك المصباح في زجاجة، كأنها -لصفائها- كوكب مضيء كالدُّر، يوقَد المصباح من زيت شجرةٍ مباركةٍ، وهي شجرة الزيتون، لا شرقية فقط، فلا تصيبها الشمس آخر النهار، ولا غربية فقط فلا تصيبها الشمس أول النهار، بل هي متوسطة في مكان من الأرض لا إلى الشرق ولا إلى الغرب، يكاد زيتها -لصفائه- يضيء من نفسه قبل أن تمسه النار، فإذا مَسَّتْه النار أضاء إضاءة بليغة، نور على نور، فهو نور من إشراق الزيت على نور من إشعال النار، فذلك مثل الهدى يضيء في قلب المؤمن. والله يهدي ويوفق لاتباع القرآن مَن يشاء، ويضرب الأمثال للناس؛ ليعقلوا عنه أمثاله وحكمه. والله بكل شيء عليم، لا يخفى عليه شيء.

Verset 36

هذا النور المضيء في مساجد أَمَرَ الله أن يُرْفع شأنها وبناؤها، ويُذْكر فيها اسمه بتلاوة كتابه والتسبيح والتهليل، وغير ذلك من أنواع الذكر، يُصلِّي فيها لله في الصباح والمساء:

Verset 37

رجال لا تَشْغَلُهم تجارة ولا بيع عن ذِكْرِ الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة لمستحقيها، يخافون يوم القيامة الذي تتقلب فيه القلوب بين الرجاء في النجاة والخوف من الهلاك، وتتقلب فيه الأبصار تنظر إلى أي مصير تكون؟

Verset 38

ليعطيهم الله ثواب أحسن أعمالهم، ويزيدَهم مِن فضله بمضاعفة حسناتهم. والله يرزق مَن يشاء بغير حساب، بل يعطيه مِن الأجر ما لا يبلغه عمله، وبلا عدٍّ ولا كيل.

Verset 39

والذين كفروا بربهم وكذَّبوا رسله، أعمالهم التي ظنوها نافعة لهم في الآخرة، كصلة الأرحام وفك الأسرى وغيرها، كسراب، وهو ما يشاهَد كالماء على الأرض المستوية في الظهيرة، يظنه العطشان ماء، فإذا أتاه لم يجده ماء. فالكافر يظن أن أعماله تنفعه، فإذا كان يوم القيامة لم يجد لها ثوابًا، ووجد الله سبحانه وتعالى له بالمرصاد فوفّاه جزاء عمله كاملًا. والله سريع الحساب، فلا يستبطئ الجاهلون ذلك الوعيد، فإنه لا بدَّ مِن إتيانه.

Verset 40

أو تكون أعمالهم مثل ظلمات في بحر عميق يعلوه موج، ومن فوق الموج موج آخر، ومِن فوقه سحاب كثيف، ظلمات شديدة بعضها فوق بعض، إذا أخرج الناظر يده لم يقارب رؤيتها من شدة الظلمات، فالكفار تراكمت عليهم ظلمات الشرك والضلال وفساد الأعمال. ومن لم يجعل الله له نورًا من كتابه وسنة نبيه يهتدي به فما له مِن هاد.

Verset 41

ألم تعلم -أيها الرسول- أن الله يُسَبِّح له مَن في السموات والأرض من المخلوقات والطيرُ، صافّاتٍ أجنحتَها في السماء تسبِّحُ ربَّها؟ كل مخلوق قد أرشده الله كيف يصلي له ويسبحه. وهو سبحانه عليم، مُطَّلِع على ما يفعله كل عابد ومسبِّح، لا يخفى عليه منها شيء، وسيجازيهم بذلك.

Verset 42

ولله وحده ملك السموات والأرض، له السلطان فيهما، وإليه المرجع يوم القيامة.

Verset 43

ألم تشاهد أن الله سبحانه وتعالى يسوق السحاب إلى حيث يشاء، ثم يجمعه بعد تفرقه، ثم يجعله متراكمًا، فينزل مِن بينه المطر؟ وينزل من السحاب الذي يشبه الجبال في عظمته بَرَدًا، فيصيب به مَن يشاء مِن عباده ويصرفه عمَّن يشاء منهم بحسب حكمته وتقديره، يكاد ضوء ذلك البرق في السحاب مِن شدته يذهب بأبصار الناظرين إليه.

Verset 44

ومِن دلائل قدرة الله سبحانه وتعالى أنه يقلب الليل والنهار بمجيء أحدهما بعد الآخر، واختلافهما طولًا وقِصَرًا، إن في ذلك لَدلالة يعتبر بها كل مَن له بصيرة.

Verset 45

والله تعالى خلق كل ما يدِب على الأرض مِن ماء، فالماء أصل خلقه، فمن هذه الدواب: مَن يمشي زحفًا على بطنه كالحيّات ونحوها، ومنهم مَن يمشي على رجلين كالإنسان، ومنهم مَن يمشي على أربع كالبهائم ونحوها. والله سبحانه وتعالى يخلق ما يشاء، وهو قادر على كل شيء.

Verset 46

لقد أنزلنا في القرآن علامات واضحات مرشدات إلى الحق. والله يهدي ويوفق مَن يشاء مِن عباده إلى الطريق المستقيم، وهو الإسلام.

Verset 47

ويقول المنافقون: صَدَّقنا بالله وبما جاء به الرسول، وأطعنا أمرهما، ثم تُعْرِضُ طوائف منهم من بعد ذلك فلا تقبل حكم الرسول، وما أولئك بالمؤمنين.

Verset 48

و إذا دُعوا في خصوماتهم إلى ما في كتاب الله وإلى رسوله؛ ليَحكُم بينهم، إذا فريق منهم معرض لا يقبل حكم الله وحكم رسوله، مع أنه الحق الذي لا شك فيه.

Verset 49

وإن يكن الحق في جانبهم فإنهم يأتون إلى النبي عليه الصلاة والسلام طائعين منقادين لحكمه؛ لعلمهم أنه يقضي بالحق.

Verset 50

أسَبَبُ الإعراض ما في قلوبهم من مرض النفاق، أم شكُّوا في نبوة محمد ﷺ، أم السبب خوفهم أن يكون حكم الله ورسوله جائرًا؟ كَلّا، إنهم لا يخافون جورًا، بل السبب أنهم هم الظالمون الفجرة.

Verset 51

أما المؤمنون حقًّا فدأبهم إذا دعوا إلى التحاكم في خصوماتهم إلى كتاب الله وحكم رسوله، أن يقبلوا الحكم ويقولوا: سمعنا ما قيل لنا وأطعنا مَن دعانا إلى ذلك، وأولئك هم المفلحون الفائزون بمطلوبهم في جنات النعيم.

Verset 52

ومن يطع الله ورسوله في الأمر والنهي، ويَخَفْ عواقب العصيان، ويحْذَر عذاب الله، فهؤلاء هم الفائزون بالنعيم في الجنة.

Verset 53

وأقسم المنافقون بالله تعالى غاية اجتهادهم في الأيمان المغلَّظة: لئن أمرتنا -أيها الرسول- بالخروج للجهاد معك لنخرجن، قل لهم: لا تحلفوا كذبًا، فطاعتكم معروفة بأنها باللسان فحسب، إن الله خبير بما تعملونه، وسيجاز يكم عليه.

Verset 54

قل -أيها الرسول- للناس: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول، فإن تعرضوا فإنما على الرسول فِعْلُ ما أُمر به من تبليغ الرسالة، وعلى الجميع فِعْلُ ما كُلِّفوه من الامتثال، وإن تطيعوه ترشدوا إلى الحق، وليس على الرسول إلا أن يبلغ رسالة ربه بلاغًا بينًا.

Verset 55

وعد الله بالنصر الذين آمنوا منكم وعملوا الأعمال الصالحة، بأن يورثهم أرض المشركين، ويجعلهم خلفاء فيها، مثلما فعل مع أسلافهم من المؤمنين بالله ورسله، وأن يجعل دينهم الذي ارتضاه لهم -وهو الإسلام- دينًا عزيزًا مكينًا، وأن يبدل حالهم من الخوف إلى الأمن، إذا عبدوا الله وحده، واستقاموا على طاعته، ولم يشركوا معه شيئًا، ومن كفر بعد ذلك الاستخلاف والأمن والتمكين والسلطنة التامة، وجحد نِعَم الله، فأولئك هم الخارجون عن طاعة الله.

Verset 56

وأقيموا الصلاة تامة، وآتوا الزكاة لمستحقيها، وأطيعوا الرسول ﷺ؛ رجاء أن يرحمكم الله.

Verset 57

لا تظننَّ الذين كفروا معجزين الله في الأرض، بل هو قادر على إهلاكهم، ومرجعهم في الآخرة إلى النار، وقبُح هذا المرجع والمصير. وهو توجيه عام للأمَّة، وإن كان الخطاب فيه للرسول ﷺ.

Verset 58

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه مُروا عبيدكم وإماءكم، والأطفال الأحرار دون سن الاحتلام أن يستأذنوا عند الدخول عليكم في أوقات عوراتكم الثلاثة: من قبل صلاة الفجر؛ لأنه وقت الخروج من ثياب النوم ولبس ثياب اليقظة، ووقت خلع الثياب للقيلولة في الظهيرة، ومن بعد صلاة العشاء؛ لأنه وقت للنوم، وهذه الأوقات الثلاثة عورات لكم، يَقِلُّ فيها التستر، أما فيما سواها فلا حرج إذا دخلوا بغير إذن؛ لحاجتهم في الدخول عليكم، فهم طوافون عليكم للخدمة، ولأن العادة جرت بتردُّد بعضكم إلى بعض فيها لقضاء المصالح. كما بيَّن الله لكم أحكام الاستئذان يبيِّن لكم آياته وأحكامه وحججه وشرائع دينه. والله عليم بما يصلح خلقه، حكيم في تدبيره أمورهم.

Verset 59

وإذا بلغ الأطفال منكم سن الاحتلام والتكليف بالأحكام الشرعية، فعليهم أن يستأذنوا إذا أرادوا الدخول في كل الأوقات كما يستأذن الكبار، وكما يبيِّن الله آداب الاستئذان يبيِّن الله تعالى لكم آياته. والله عليم بما يصلح عباده، حكيم في تشريعه.

Verset 60

والعجائز من النساء اللاتي قعدن عن الاستمتاع والشهوة لكبرهن، فلا يطمعن في الرجال للزواج، ولا يطمع فيهن الرجال كذلك، فهؤلاء لا حرج عليهن أن يضعن بعض ثيابهن كالرداء الذي يكون فوق الثياب غير مظهرات ولا متعرضات للزينة، ولُبْسهن هذه الثياب -سترًا وتعففًا- أحسن لهن. والله سميع لأقوالكم، عليم بنياتكم وأعمالكم.

Verset 61

ليس على أصحاب الأعذار من العُمْيان وذوي العرج والمرضى إثم في ترك الأمور الواجبة التي لا يقدرون على القيام بها، كالجهاد ونحوه مما يتوقف على بصر الأعمى أو سلامة الأعرج أو صحة المريض، وليس على أنفسكم -أيها المؤمنون- حرج في أن تأكلوا من البيوت التي فيها أزواجُكم وعيالُكم، فيدخل فيها بيوت الأولاد، أو من بيوت آبائكم، أو أمهاتكم، أو إخوانكم، أو أخواتكم، أو أعمامكم، أو عماتكم، أو أخوالكم، أو خالاتكم، أو من البيوت التي وُكِّلتم بحفظها في غيبة أصحابها بإذنهم، أو من بيوت الأصدقاء، ولا حرج عليكم أن تأكلوا مجتمعين أو متفرقين، فإذا دخلتم بيوتًا مسكونة أو غير مسكونة فليسلِّم بعضكم على بعض بتحية الإسلام، وهي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أو السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين إذا لم يوجد فيها أحد، وهذه التحية شرعها الله، وهي مباركة تُنْمِي المودة والمحبة، طيبة محبوبة للسامع، بمثل هذا التبيين يبيِّن الله لكم معالم دينه وآياته؛ لتعقلوها، وتعملوا بها.

Verset 62

إنما المؤمنون حقًّا هم الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، وإذا كانوا مع النبي ﷺ على أمر جمعهم له في مصلحة المسلمين، لم ينصرف أحد منهم حتى يستأذنه، إن الذين يستأذنونك -أيها النبي- هم الذين يؤمنون بالله ورسوله حقًّا، فإذا استأذنوك لبعض حاجتهم فَأْذَن لمن شئت ممن طلب الإذن في الانصراف لعذر، واطلب لهم المغفرة من الله. إن الله غفور لذنوب عباده التائبين، رحيم بهم.

Verset 63

لا تقولوا -أيها المؤمنون- عند ندائكم رسول الله: يا محمد، ولا يا محمد بن عبدالله، كما يقول ذلك بعضكم لبعض، ولكن شرِّفوه، وقولوا: يا نبي الله، يا رسول الله. قد يعلم الله المنافقين الذين يخرجون من مجلس النبي ﷺ خفية بغير إذنه، يلوذ بعضهم ببعض، فليَحْذَر الذين يخالفون أمر رسول الله أن تنزل بهم محنة وشر، أو يصيبهم عذاب مؤلم موجع في الآخرة.

Verset 64

ألا إن لله ما في السموات والأرض خَلْقًا ومُلْكًا وعبادة، قد أحاط علمه بجميع ما أنتم عليه، ويوم يرجع العباد إليه في الآخرة، يخبرهم بعملهم، ويجازيهم عليه، والله بكل شيء عليم، لا تخفى عليه أعمالهم وأحوالهم.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت الفرقان؛ لافتتاحها بذكر الفرقان، وهو القرآن الفارق بين الحق والباطل.

من مقاصد السورة

• التنويهُ بالقرآن، وما فيه من الهُدى، والتعريضُ بالامتنان على الناس بهَديه، والتنويهُ بالرسول ﷺ الذي أُنزِل عليه القرآن، وذكرُ دلائل صدقه وترفعِه عن حظوظ الدنيا، وأنه على طريقة غيره من الرسل؛ تثبيتًا للرسول ﷺ على دعوته، وتسليةً له عن مخالفة قومه.

• إثبات البعث، والتبشيرُ بالثواب للصالحين في الآخرة، والإنذارُ بالعقاب للمشركين، وبيانُ ما يحلُّ بهم من الهوان يوم القيامة، وحصولُ الندامة والحسرة على تكذيبهم بالرسول ﷺ وإشراكهم واتباعِهم أهلَ الضلال.

• الاستدلالُ على وحدانية الله تعالى؛ بذكر جملةٍ من بدائعِ صنعه في هذا الكون؛ من تقلباتٍ وظواهرَ كونيةٍ، وخلقِ الإنسان، وتنزيهُه عن أن يكون له ولدٌ أو شريكٌ، وإبطالُ إلهيَّة الأصنام وما زعموه من بُنوَّة الملائكة لله سبحانه وتعالى.

• بيان صفات عباد الرحمن، الذين خصَّهم الله بالأخلاق الحميدة والاستقامةِ في هذه الحياة على الشريعة، وذكرُ ما أعدَّ الله لهم من الأجر العظيم في جنات النعيم، والإشارةُ إلى عذابٍ قريبٍ يحلُّ بالمكذبين.

[التفسير]

عَظُمَتْ بركات الله، وكثرت خيراته، وكملت أوصافه سبحانه وتعالى الذي نزَّل القرآن الفارق بين الحق والباطل على عبده محمد ﷺ؛ ليكون رسولًا للإنس والجن، مخوِّفًا لهم من عذاب الله.

Verset 2

الذي له ملك السموات والأرض، ولم يتخذ ولدًا، ولم يكن له شريك في ملكه، وهو الذي خلق كل شيء فسوّاه على ما يناسبه من الخلق، وَفْق ما تقتضيه حكمته دون نقص أو خلل.

Verset 3

واتخذ مشركو العرب معبودات من دون الله لا تستطيع خَلْق شيء، والله خلقها وخلقهم، ولا تملك لنفسها دَفْعَ ضر أو جلب نفع، ولا تستطيع إماتة حي أو إحياء ميت، أو بعث أحد من الأموات حيًّا من قبره.

Verset 4

وقال الكافرون بالله: ما هذا القرآن إلا كذب وبهتان اختلقه محمد، وأعانه على ذلك أناس آخرون، فقد ارتكبوا ظلمًا فظيعًا، وأتوا زورًا شنيعًا؛ فالقرآن ليس مما يمكن لبشر أن يختلقه.

Verset 5

وقالوا عن القرآن: هو أحاديث الأولين المسطرة في كتبهم، استنسخها محمد، فهي تُقْرَأ عليه صباحًا ومساء.

Verset 6

قل -أيها الرسول- لهؤلاء الكفار: إن الذي أنزل القرآن هو الله الذي أحاط علمه بما في السموات والأرض، إنه كان غفورًا لمن تاب من الذنوب والمعاصي، رحيمًا بهم حيث لم يعاجلهم بالعقوبة.

Versets 7-8

وقال المشركون: ما لهذا الذي يزعم أنه رسول الله - يعنون محمدًا ﷺ- يأكل الطعام مِثْلَنا، ويمشي في الأسواق لطلب الرزق؟ فهلّا أرسل الله معه مَلَكًا يشهد على صدقه، أو يهبط عليه من السماء كنز من مال، أو تكون له حديقة عظيمة يأكل من ثمرها، وقال هؤلاء الظالمون المكذبون: ما تتبعون أيها المؤمنون إلا رجلًا به سحر غلب على عقله.

Verset 9

انظر -أيها الرسول- كيف قال المكذبون في حقك تلك الأقوال العجيبة التي تشبه -لغرابتها- الأمثال؛ ليتوصلوا إلى تكذيبك؟ فبَعُدوا بذلك عن الحق، فلا يجدون سبيلًا إليه؛ ليصححوا ما قالوه فيك من الكذب والافتراء.

Verset 10

عَظُمَتْ بركات الله، وكَثُرَتْ خيراته، الذي إن شاء جعل لك -أيها الرسول- خيرًا مما تمنَّوه لك، فجعل لك في الدنيا حدائق كثيرة تتخللها الأنهار، ويجعل لك فيها قصورًا عظيمة.

Verset 11

وما كذبوك؛ لأنك تأكل الطعام، وتمشي في الأسواق، بل كذَّبوا بيوم القيامة وما فيه من جزاء، وأعتدنا لمن كذب بالساعة نارًا حارة تُسَعَّر بهم.

Verset 12

إذا رأت النار هؤلاء المكذبين يوم القيامة من مكان بعيد، سمعوا صوت غليانها وزفيرها، من شدة تغيظها منهم.

Verset 13

وإذا أُلقوا في مكان شديد الضيق من جهنم -وقد قُرِنت أيديهم بالسلاسل إلى أعناقهم- دَعَوْا على أنفسهم بالهلاك للخلاص منها.

Verset 14

فيقال لهم تيئيسًا: لا تَدْعوا اليوم بالهلاك مرة واحدة، بل مرات كثيرة، فلن يزيدكم ذلك إلا غمًّا، فلا خلاص لكم.

Verset 15

قل لهم -أيها الرسول-: أهذه النار التي وُصِفتْ لكم خيرٌ أم جنة النعيم الدائم التي وُعِد بها الخائفون من عذاب ربهم، كانت لهم ثوابًا على عملهم، ومآلًا يرجعون إليه في الآخرة؟

Verset 16

لهؤلاء المطيعين في الجنة ما يشتهون من ملاذِّ النعيم، متاعهم فيه دائم، كان دخولهم إياها على ربك -أيها الرسول- وعدًا مسؤولًا، يسأله عباد الله المتقون، والله لا يخلف وعده.

Verset 17

ويوم القيامة يحشر الله المشركين وما كانوا يعبدونه من دونه، فيقول لهؤلاء المعبودين: أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء عن طريق الحق، وأمرتموهم بعبادتكم، أم هم ضلوا السبيل، فعبدوكم مِن تلقاء أنفسهم؟

Verset 18

قال المعبودون من دون الله: تنزيهًا لك -يا ربنا- عَمّا فعل هؤلاء، فما يصحُّ أن نَتَّخِذ سواك أولياء نواليهم، ولكن متعتَ هؤلاء المشركين وآباءهم بالمال والعافية في الدنيا، حتى نسوا ذكرك فأشركوا بك، وكانوا قومًا هلكى غلب عليهم الشقاء والخِذْلان.

Verset 19

فيقال للمشركين: لقد كَذَّبكم هؤلاء الذين عبدتموهم في ادِّعائكم عليهم، فها أنتم أولاء لا تستطيعون دَفْعًا للعذاب عن أنفسكم، ولا نصرًا لها، ومَن يشرك بالله فيظلم نفسه ويعبد غير الله، ويمت على ذلك، يعذبه الله عذابًا شديدًا.

Verset 20

وما أرسلنا قبلك -أيها الرسول- أحدًا مِن رسلنا إلا كانوا بشرًا، يأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق. وجعلنا بعضكم -أيها الناس- لبعض ابتلاء واختبارًا بالهدى والضلال، والغنى والفقر، والصحة والمرض، هل تصبرون، فتقوموا بما أوجبه الله عليكم، وتشكروا له، فيثيبكم مولاكم، أو لا تصبرون فتستحقوا العقوبة؟ وكان ربك -أيها الرسول- بصيرًا بمن يجزع أو يصبر، وبمن يكفر أو يشكر.

Verset 21

وقال الذين لا يؤمِّلون لقاء ربهم بعد موتهم لإنكارهم له: هلّا أُنزل علينا الملائكة، فتُخْبِرنا بأن محمدًا صادق، أو نرى ربنا عِيانًا، فيخبرنا بصدقه في رسالته. لقد أُعجِبوا بأنفسهم واستعلَوْا حيث اجترؤوا على هذا القول، وتجاوزوا الحدَّ في طغيانهم وكفرهم.

Sourate Hizb 36 Récitation en arabe · AN-NUR 24:21 -> AL FURQANE 25:21 · 65 versets