Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
النمل

Hizb 39 | AN-NAML 27:56 -> AL-QASAS 28:50

AN-NAML · 88 versets · AN-NAML 27:56 -> AL-QASAS 28:50

Le saviez-vous ? Touchez un verset ou un mot pour afficher ses options (écouter, traduction, marque-page…).

Page 382
۞ فَمَاكَانَجَوَابَقَوْمِهِۦٓإِلَّآأَنقَالُوٓا۟أَخْرِجُوٓا۟ءَالَ
لُوطٍۢمِّنقَرْيَتِكُمْ ۖإِنَّهُمْأُنَاسٌۭيَتَطَهَّرُونَ56 فَأَنجَيْنَـٰهُ
وَأَهْلَهُۥٓإِلَّاٱمْرَأَتَهُۥقَدَّرْنَـٰهَامِنَٱلْغَـٰبِرِينَ57 وَأَمْطَرْنَا
عَلَيْهِممَّطَرًۭا ۖفَسَآءَمَطَرُٱلْمُنذَرِينَ58 قُلِٱلْحَمْدُلِلَّهِ
وَسَلَـٰمٌعَلَىٰعِبَادِهِٱلَّذِينَٱصْطَفَىٰٓ ۗءَآللَّهُخَيْرٌأَمَّايُشْرِكُونَ59
أَمَّنْخَلَقَٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَوَأَنزَلَلَكُممِّنَٱلسَّمَآءِ
مَآءًۭفَأَنۢبَتْنَابِهِۦحَدَآئِقَذَاتَبَهْجَةٍۢمَّاكَانَلَكُمْأَن
تُنۢبِتُوا۟شَجَرَهَآ ۗأَءِلَـٰهٌۭمَّعَٱللَّهِ ۚبَلْهُمْقَوْمٌۭيَعْدِلُونَ60
أَمَّنجَعَلَٱلْأَرْضَقَرَارًۭاوَجَعَلَخِلَـٰلَهَآأَنْهَـٰرًۭاوَجَعَلَ
لَهَارَوَٰسِىَوَجَعَلَبَيْنَٱلْبَحْرَيْنِحَاجِزًا ۗأَءِلَـٰهٌۭمَّعَٱللَّهِ ۚ
بَلْأَكْثَرُهُمْلَايَعْلَمُونَ61 أَمَّنيُجِيبُٱلْمُضْطَرَّإِذَا
دَعَاهُوَيَكْشِفُٱلسُّوٓءَوَيَجْعَلُكُمْخُلَفَآءَٱلْأَرْضِ ۗ
أَءِلَـٰهٌۭمَّعَٱللَّهِ ۚقَلِيلًۭامَّاتَذَكَّرُونَ62 أَمَّنيَهْدِيكُمْفِى
ظُلُمَـٰتِٱلْبَرِّوَٱلْبَحْرِوَمَنيُرْسِلُٱلرِّيَـٰحَبُشْرًۢابَيْنَيَدَىْ
رَحْمَتِهِۦٓ ۗأَءِلَـٰهٌۭمَّعَٱللَّهِ ۚتَعَـٰلَىٱللَّهُعَمَّايُشْرِكُونَ63
Page 383
أَمَّنيَبْدَؤُا۟ٱلْخَلْقَثُمَّيُعِيدُهُۥوَمَنيَرْزُقُكُممِّنَٱلسَّمَآءِوَٱلْأَرْضِ ۗ
أَءِلَـٰهٌۭمَّعَٱللَّهِ ۚقُلْهَاتُوا۟بُرْهَـٰنَكُمْإِنكُنتُمْصَـٰدِقِينَ64 قُل
لَّايَعْلَمُمَنفِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِٱلْغَيْبَإِلَّاٱللَّهُ ۚوَمَايَشْعُرُونَ
أَيَّانَيُبْعَثُونَ65 بَلِٱدَّٰرَكَعِلْمُهُمْفِىٱلْـَٔاخِرَةِ ۚبَلْهُمْفِى
شَكٍّۢمِّنْهَا ۖبَلْهُممِّنْهَاعَمُونَ66 وَقَالَٱلَّذِينَكَفَرُوٓا۟أَءِذَا
كُنَّاتُرَٰبًۭاوَءَابَآؤُنَآأَئِنَّالَمُخْرَجُونَ67 لَقَدْوُعِدْنَاهَـٰذَا
نَحْنُوَءَابَآؤُنَامِنقَبْلُإِنْهَـٰذَآإِلَّآأَسَـٰطِيرُٱلْأَوَّلِينَ68
قُلْسِيرُوا۟فِىٱلْأَرْضِفَٱنظُرُوا۟كَيْفَكَانَعَـٰقِبَةُٱلْمُجْرِمِينَ69
وَلَاتَحْزَنْعَلَيْهِمْوَلَاتَكُنفِىضَيْقٍۢمِّمَّايَمْكُرُونَ70
وَيَقُولُونَمَتَىٰهَـٰذَاٱلْوَعْدُإِنكُنتُمْصَـٰدِقِينَ71 قُلْعَسَىٰٓ
أَنيَكُونَرَدِفَلَكُمبَعْضُٱلَّذِىتَسْتَعْجِلُونَ72 وَإِنَّرَبَّكَ
لَذُوفَضْلٍعَلَىٱلنَّاسِوَلَـٰكِنَّأَكْثَرَهُمْلَايَشْكُرُونَ73 وَإِنَّ
رَبَّكَلَيَعْلَمُمَاتُكِنُّصُدُورُهُمْوَمَايُعْلِنُونَ74 وَمَامِنْغَآئِبَةٍۢ
فِىٱلسَّمَآءِوَٱلْأَرْضِإِلَّافِىكِتَـٰبٍۢمُّبِينٍ75 إِنَّهَـٰذَاٱلْقُرْءَانَ
يَقُصُّعَلَىٰبَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَأَكْثَرَٱلَّذِىهُمْفِيهِيَخْتَلِفُونَ76
Page 384
وَإِنَّهُۥلَهُدًۭىوَرَحْمَةٌۭلِّلْمُؤْمِنِينَ77 إِنَّرَبَّكَيَقْضِىبَيْنَهُم
بِحُكْمِهِۦ ۚوَهُوَٱلْعَزِيزُٱلْعَلِيمُ78 فَتَوَكَّلْعَلَىٱللَّهِ ۖإِنَّكَعَلَى
ٱلْحَقِّٱلْمُبِينِ79 إِنَّكَلَاتُسْمِعُٱلْمَوْتَىٰوَلَاتُسْمِعُٱلصُّمَّٱلدُّعَآءَ
إِذَاوَلَّوْا۟مُدْبِرِينَ80 وَمَآأَنتَبِهَـٰدِىٱلْعُمْىِعَنضَلَـٰلَتِهِمْ ۖإِن
تُسْمِعُإِلَّامَنيُؤْمِنُبِـَٔايَـٰتِنَافَهُممُّسْلِمُونَ81 ۞ وَإِذَاوَقَعَ
ٱلْقَوْلُعَلَيْهِمْأَخْرَجْنَالَهُمْدَآبَّةًۭمِّنَٱلْأَرْضِتُكَلِّمُهُمْأَنَّ
ٱلنَّاسَكَانُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَالَايُوقِنُونَ82 وَيَوْمَنَحْشُرُمِنكُلِّأُمَّةٍۢ
فَوْجًۭامِّمَّنيُكَذِّبُبِـَٔايَـٰتِنَافَهُمْيُوزَعُونَ83 حَتَّىٰٓإِذَاجَآءُوقَالَ
أَكَذَّبْتُمبِـَٔايَـٰتِىوَلَمْتُحِيطُوا۟بِهَاعِلْمًاأَمَّاذَاكُنتُمْتَعْمَلُونَ84
وَوَقَعَٱلْقَوْلُعَلَيْهِمبِمَاظَلَمُوا۟فَهُمْلَايَنطِقُونَ85 أَلَمْ
يَرَوْا۟أَنَّاجَعَلْنَاٱلَّيْلَلِيَسْكُنُوا۟فِيهِوَٱلنَّهَارَمُبْصِرًا ۚإِنَّفِى
ذَٰلِكَلَـَٔايَـٰتٍۢلِّقَوْمٍۢيُؤْمِنُونَ86 وَيَوْمَيُنفَخُفِىٱلصُّورِفَفَزِعَمَن
فِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَمَنفِىٱلْأَرْضِإِلَّامَنشَآءَٱللَّهُ ۚوَكُلٌّأَتَوْهُ
دَٰخِرِينَ87 وَتَرَىٱلْجِبَالَتَحْسَبُهَاجَامِدَةًۭوَهِىَتَمُرُّمَرَّٱلسَّحَابِ ۚ
صُنْعَٱللَّهِٱلَّذِىٓأَتْقَنَكُلَّشَىْءٍ ۚإِنَّهُۥخَبِيرٌۢبِمَاتَفْعَلُونَ88
Page 385
مَنجَآءَبِٱلْحَسَنَةِفَلَهُۥخَيْرٌۭمِّنْهَاوَهُممِّنفَزَعٍۢيَوْمَئِذٍءَامِنُونَ89
وَمَنجَآءَبِٱلسَّيِّئَةِفَكُبَّتْوُجُوهُهُمْفِىٱلنَّارِهَلْتُجْزَوْنَإِلَّا
مَاكُنتُمْتَعْمَلُونَ90 إِنَّمَآأُمِرْتُأَنْأَعْبُدَرَبَّهَـٰذِهِٱلْبَلْدَةِ
ٱلَّذِىحَرَّمَهَاوَلَهُۥكُلُّشَىْءٍۢ ۖوَأُمِرْتُأَنْأَكُونَمِنَٱلْمُسْلِمِينَ91
وَأَنْأَتْلُوَا۟ٱلْقُرْءَانَ ۖفَمَنِٱهْتَدَىٰفَإِنَّمَايَهْتَدِىلِنَفْسِهِۦ ۖ
وَمَنضَلَّفَقُلْإِنَّمَآأَنَا۠مِنَٱلْمُنذِرِينَ92 وَقُلِٱلْحَمْدُلِلَّهِ
سَيُرِيكُمْءَايَـٰتِهِۦفَتَعْرِفُونَهَا ۚوَمَارَبُّكَبِغَـٰفِلٍعَمَّاتَعْمَلُونَ93
طسٓمٓ1 تِلْكَءَايَـٰتُٱلْكِتَـٰبِٱلْمُبِينِ2 نَتْلُوا۟عَلَيْكَ
مِننَّبَإِمُوسَىٰوَفِرْعَوْنَبِٱلْحَقِّلِقَوْمٍۢيُؤْمِنُونَ3 إِنَّ
فِرْعَوْنَعَلَافِىٱلْأَرْضِوَجَعَلَأَهْلَهَاشِيَعًۭايَسْتَضْعِفُ
طَآئِفَةًۭمِّنْهُمْيُذَبِّحُأَبْنَآءَهُمْوَيَسْتَحْىِۦنِسَآءَهُمْ ۚإِنَّهُۥكَانَ
مِنَٱلْمُفْسِدِينَ4 وَنُرِيدُأَننَّمُنَّعَلَىٱلَّذِينَٱسْتُضْعِفُوا۟
فِىٱلْأَرْضِوَنَجْعَلَهُمْأَئِمَّةًۭوَنَجْعَلَهُمُٱلْوَٰرِثِينَ5
Page 386
وَنُمَكِّنَلَهُمْفِىٱلْأَرْضِوَنُرِىَفِرْعَوْنَوَهَـٰمَـٰنَوَجُنُودَهُمَا
مِنْهُممَّاكَانُوا۟يَحْذَرُونَ6 وَأَوْحَيْنَآإِلَىٰٓأُمِّمُوسَىٰٓ
أَنْأَرْضِعِيهِ ۖفَإِذَاخِفْتِعَلَيْهِفَأَلْقِيهِفِىٱلْيَمِّوَلَاتَخَافِى
وَلَاتَحْزَنِىٓ ۖإِنَّارَآدُّوهُإِلَيْكِوَجَاعِلُوهُمِنَٱلْمُرْسَلِينَ7
فَٱلْتَقَطَهُۥٓءَالُفِرْعَوْنَلِيَكُونَلَهُمْعَدُوًّۭاوَحَزَنًا ۗإِنَّ
فِرْعَوْنَوَهَـٰمَـٰنَوَجُنُودَهُمَاكَانُوا۟خَـٰطِـِٔينَ8
وَقَالَتِٱمْرَأَتُفِرْعَوْنَقُرَّتُعَيْنٍۢلِّىوَلَكَ ۖلَاتَقْتُلُوهُ
عَسَىٰٓأَنيَنفَعَنَآأَوْنَتَّخِذَهُۥوَلَدًۭاوَهُمْلَايَشْعُرُونَ9
وَأَصْبَحَفُؤَادُأُمِّمُوسَىٰفَـٰرِغًا ۖإِنكَادَتْلَتُبْدِىبِهِۦلَوْلَآ
أَنرَّبَطْنَاعَلَىٰقَلْبِهَالِتَكُونَمِنَٱلْمُؤْمِنِينَ10 وَقَالَتْ
لِأُخْتِهِۦقُصِّيهِ ۖفَبَصُرَتْبِهِۦعَنجُنُبٍۢوَهُمْلَايَشْعُرُونَ11
۞ وَحَرَّمْنَاعَلَيْهِٱلْمَرَاضِعَمِنقَبْلُفَقَالَتْهَلْأَدُلُّكُمْ
عَلَىٰٓأَهْلِبَيْتٍۢيَكْفُلُونَهُۥلَكُمْوَهُمْلَهُۥنَـٰصِحُونَ12
فَرَدَدْنَـٰهُإِلَىٰٓأُمِّهِۦكَىْتَقَرَّعَيْنُهَاوَلَاتَحْزَنَوَلِتَعْلَمَ
أَنَّوَعْدَٱللَّهِحَقٌّۭوَلَـٰكِنَّأَكْثَرَهُمْلَايَعْلَمُونَ13
Page 387
وَلَمَّابَلَغَأَشُدَّهُۥوَٱسْتَوَىٰٓءَاتَيْنَـٰهُحُكْمًۭاوَعِلْمًۭا ۚوَكَذَٰلِكَنَجْزِى
ٱلْمُحْسِنِينَ14 وَدَخَلَٱلْمَدِينَةَعَلَىٰحِينِغَفْلَةٍۢمِّنْأَهْلِهَا
فَوَجَدَفِيهَارَجُلَيْنِيَقْتَتِلَانِهَـٰذَامِنشِيعَتِهِۦوَهَـٰذَامِنْعَدُوِّهِۦ ۖ
فَٱسْتَغَـٰثَهُٱلَّذِىمِنشِيعَتِهِۦعَلَىٱلَّذِىمِنْعَدُوِّهِۦفَوَكَزَهُۥ
مُوسَىٰفَقَضَىٰعَلَيْهِ ۖقَالَهَـٰذَامِنْعَمَلِٱلشَّيْطَـٰنِ ۖإِنَّهُۥعَدُوٌّۭمُّضِلٌّۭ
مُّبِينٌۭ15 قَالَرَبِّإِنِّىظَلَمْتُنَفْسِىفَٱغْفِرْلِىفَغَفَرَلَهُۥٓ ۚإِنَّهُۥ
هُوَٱلْغَفُورُٱلرَّحِيمُ16 قَالَرَبِّبِمَآأَنْعَمْتَعَلَىَّفَلَنْأَكُونَ
ظَهِيرًۭالِّلْمُجْرِمِينَ17 فَأَصْبَحَفِىٱلْمَدِينَةِخَآئِفًۭايَتَرَقَّبُفَإِذَا
ٱلَّذِىٱسْتَنصَرَهُۥبِٱلْأَمْسِيَسْتَصْرِخُهُۥ ۚقَالَلَهُۥمُوسَىٰٓإِنَّكَلَغَوِىٌّۭ
مُّبِينٌۭ18 فَلَمَّآأَنْأَرَادَأَنيَبْطِشَبِٱلَّذِىهُوَعَدُوٌّۭلَّهُمَاقَالَ
يَـٰمُوسَىٰٓأَتُرِيدُأَنتَقْتُلَنِىكَمَاقَتَلْتَنَفْسًۢابِٱلْأَمْسِ ۖإِنتُرِيدُ
إِلَّآأَنتَكُونَجَبَّارًۭافِىٱلْأَرْضِوَمَاتُرِيدُأَنتَكُونَمِنَٱلْمُصْلِحِينَ19
وَجَآءَرَجُلٌۭمِّنْأَقْصَاٱلْمَدِينَةِيَسْعَىٰقَالَيَـٰمُوسَىٰٓإِنَّٱلْمَلَأَ
يَأْتَمِرُونَبِكَلِيَقْتُلُوكَفَٱخْرُجْإِنِّىلَكَمِنَٱلنَّـٰصِحِينَ20
فَخَرَجَمِنْهَاخَآئِفًۭايَتَرَقَّبُ ۖقَالَرَبِّنَجِّنِىمِنَٱلْقَوْمِٱلظَّـٰلِمِينَ21
Page 388
وَلَمَّاتَوَجَّهَتِلْقَآءَمَدْيَنَقَالَعَسَىٰرَبِّىٓأَنيَهْدِيَنِىسَوَآءَ
ٱلسَّبِيلِ22 وَلَمَّاوَرَدَمَآءَمَدْيَنَوَجَدَعَلَيْهِأُمَّةًۭمِّنَ
ٱلنَّاسِيَسْقُونَوَوَجَدَمِندُونِهِمُٱمْرَأَتَيْنِتَذُودَانِ ۖقَالَ
مَاخَطْبُكُمَا ۖقَالَتَالَانَسْقِىحَتَّىٰيُصْدِرَٱلرِّعَآءُ ۖوَأَبُونَا
شَيْخٌۭكَبِيرٌۭ23 فَسَقَىٰلَهُمَاثُمَّتَوَلَّىٰٓإِلَىٱلظِّلِّفَقَالَ
رَبِّإِنِّىلِمَآأَنزَلْتَإِلَىَّمِنْخَيْرٍۢفَقِيرٌۭ24 فَجَآءَتْهُإِحْدَىٰهُمَا
تَمْشِىعَلَىٱسْتِحْيَآءٍۢقَالَتْإِنَّأَبِىيَدْعُوكَلِيَجْزِيَكَ
أَجْرَمَاسَقَيْتَلَنَا ۚفَلَمَّاجَآءَهُۥوَقَصَّعَلَيْهِٱلْقَصَصَقَالَ
لَاتَخَفْ ۖنَجَوْتَمِنَٱلْقَوْمِٱلظَّـٰلِمِينَ25 قَالَتْإِحْدَىٰهُمَا
يَـٰٓأَبَتِٱسْتَـْٔجِرْهُ ۖإِنَّخَيْرَمَنِٱسْتَـْٔجَرْتَٱلْقَوِىُّٱلْأَمِينُ26
قَالَإِنِّىٓأُرِيدُأَنْأُنكِحَكَإِحْدَىٱبْنَتَىَّهَـٰتَيْنِعَلَىٰٓأَن
تَأْجُرَنِىثَمَـٰنِىَحِجَجٍۢ ۖفَإِنْأَتْمَمْتَعَشْرًۭافَمِنْعِندِكَ ۖ
وَمَآأُرِيدُأَنْأَشُقَّعَلَيْكَ ۚسَتَجِدُنِىٓإِنشَآءَٱللَّهُمِنَ
ٱلصَّـٰلِحِينَ27 قَالَذَٰلِكَبَيْنِىوَبَيْنَكَ ۖأَيَّمَاٱلْأَجَلَيْنِ
قَضَيْتُفَلَاعُدْوَٰنَعَلَىَّ ۖوَٱللَّهُعَلَىٰمَانَقُولُوَكِيلٌۭ28
Page 389
۞ فَلَمَّاقَضَىٰمُوسَىٱلْأَجَلَوَسَارَبِأَهْلِهِۦٓءَانَسَمِنجَانِبِ
ٱلطُّورِنَارًۭاقَالَلِأَهْلِهِٱمْكُثُوٓا۟إِنِّىٓءَانَسْتُنَارًۭالَّعَلِّىٓءَاتِيكُم
مِّنْهَابِخَبَرٍأَوْجَذْوَةٍۢمِّنَٱلنَّارِلَعَلَّكُمْتَصْطَلُونَ29
فَلَمَّآأَتَىٰهَانُودِىَمِنشَـٰطِئِٱلْوَادِٱلْأَيْمَنِفِىٱلْبُقْعَةِ
ٱلْمُبَـٰرَكَةِمِنَٱلشَّجَرَةِأَنيَـٰمُوسَىٰٓإِنِّىٓأَنَاٱللَّهُرَبُّ
ٱلْعَـٰلَمِينَ30 وَأَنْأَلْقِعَصَاكَ ۖفَلَمَّارَءَاهَاتَهْتَزُّكَأَنَّهَا
جَآنٌّۭوَلَّىٰمُدْبِرًۭاوَلَمْيُعَقِّبْ ۚيَـٰمُوسَىٰٓأَقْبِلْوَلَاتَخَفْ ۖ
إِنَّكَمِنَٱلْـَٔامِنِينَ31 ٱسْلُكْيَدَكَفِىجَيْبِكَتَخْرُجْ
بَيْضَآءَمِنْغَيْرِسُوٓءٍۢوَٱضْمُمْإِلَيْكَجَنَاحَكَمِنَٱلرَّهْبِ ۖ
فَذَٰنِكَبُرْهَـٰنَانِمِنرَّبِّكَإِلَىٰفِرْعَوْنَوَمَلَإِي۟هِۦٓ ۚإِنَّهُمْ
كَانُوا۟قَوْمًۭافَـٰسِقِينَ32 قَالَرَبِّإِنِّىقَتَلْتُمِنْهُمْنَفْسًۭا
فَأَخَافُأَنيَقْتُلُونِ33 وَأَخِىهَـٰرُونُهُوَأَفْصَحُمِنِّىلِسَانًۭا
فَأَرْسِلْهُمَعِىَرِدْءًۭايُصَدِّقُنِىٓ ۖإِنِّىٓأَخَافُأَنيُكَذِّبُونِ34
قَالَسَنَشُدُّعَضُدَكَبِأَخِيكَوَنَجْعَلُلَكُمَاسُلْطَـٰنًۭافَلَا
يَصِلُونَإِلَيْكُمَا ۚبِـَٔايَـٰتِنَآأَنتُمَاوَمَنِٱتَّبَعَكُمَاٱلْغَـٰلِبُونَ35
Page 390
فَلَمَّاجَآءَهُممُّوسَىٰبِـَٔايَـٰتِنَابَيِّنَـٰتٍۢقَالُوا۟مَاهَـٰذَآإِلَّاسِحْرٌۭ
مُّفْتَرًۭىوَمَاسَمِعْنَابِهَـٰذَافِىٓءَابَآئِنَاٱلْأَوَّلِينَ36
وَقَالَمُوسَىٰرَبِّىٓأَعْلَمُبِمَنجَآءَبِٱلْهُدَىٰمِنْعِندِهِۦوَمَن
تَكُونُلَهُۥعَـٰقِبَةُٱلدَّارِ ۖإِنَّهُۥلَايُفْلِحُٱلظَّـٰلِمُونَ37
وَقَالَفِرْعَوْنُيَـٰٓأَيُّهَاٱلْمَلَأُمَاعَلِمْتُلَكُممِّنْإِلَـٰهٍ
غَيْرِىفَأَوْقِدْلِىيَـٰهَـٰمَـٰنُعَلَىٱلطِّينِفَٱجْعَللِّىصَرْحًۭالَّعَلِّىٓ
أَطَّلِعُإِلَىٰٓإِلَـٰهِمُوسَىٰوَإِنِّىلَأَظُنُّهُۥمِنَٱلْكَـٰذِبِينَ38
وَٱسْتَكْبَرَهُوَوَجُنُودُهُۥفِىٱلْأَرْضِبِغَيْرِٱلْحَقِّوَظَنُّوٓا۟
أَنَّهُمْإِلَيْنَالَايُرْجَعُونَ39 فَأَخَذْنَـٰهُوَجُنُودَهُۥفَنَبَذْنَـٰهُمْ
فِىٱلْيَمِّ ۖفَٱنظُرْكَيْفَكَانَعَـٰقِبَةُٱلظَّـٰلِمِينَ40
وَجَعَلْنَـٰهُمْأَئِمَّةًۭيَدْعُونَإِلَىٱلنَّارِ ۖوَيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِ
لَايُنصَرُونَ41 وَأَتْبَعْنَـٰهُمْفِىهَـٰذِهِٱلدُّنْيَالَعْنَةًۭ ۖ
وَيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِهُممِّنَٱلْمَقْبُوحِينَ42 وَلَقَدْءَاتَيْنَا
مُوسَىٱلْكِتَـٰبَمِنۢبَعْدِمَآأَهْلَكْنَاٱلْقُرُونَٱلْأُولَىٰ
بَصَآئِرَلِلنَّاسِوَهُدًۭىوَرَحْمَةًۭلَّعَلَّهُمْيَتَذَكَّرُونَ43
Page 391
وَمَاكُنتَبِجَانِبِٱلْغَرْبِىِّإِذْقَضَيْنَآإِلَىٰمُوسَىٱلْأَمْرَوَمَاكُنتَ
مِنَٱلشَّـٰهِدِينَ44 وَلَـٰكِنَّآأَنشَأْنَاقُرُونًۭافَتَطَاوَلَعَلَيْهِمُ
ٱلْعُمُرُ ۚوَمَاكُنتَثَاوِيًۭافِىٓأَهْلِمَدْيَنَتَتْلُوا۟عَلَيْهِمْ
ءَايَـٰتِنَاوَلَـٰكِنَّاكُنَّامُرْسِلِينَ45 وَمَاكُنتَبِجَانِبِ
ٱلطُّورِإِذْنَادَيْنَاوَلَـٰكِنرَّحْمَةًۭمِّنرَّبِّكَلِتُنذِرَقَوْمًۭا
مَّآأَتَىٰهُممِّننَّذِيرٍۢمِّنقَبْلِكَلَعَلَّهُمْيَتَذَكَّرُونَ46
وَلَوْلَآأَنتُصِيبَهُممُّصِيبَةٌۢبِمَاقَدَّمَتْأَيْدِيهِمْفَيَقُولُوا۟
رَبَّنَالَوْلَآأَرْسَلْتَإِلَيْنَارَسُولًۭافَنَتَّبِعَءَايَـٰتِكَوَنَكُونَ
مِنَٱلْمُؤْمِنِينَ47 فَلَمَّاجَآءَهُمُٱلْحَقُّمِنْعِندِنَاقَالُوا۟
لَوْلَآأُوتِىَمِثْلَمَآأُوتِىَمُوسَىٰٓ ۚأَوَلَمْيَكْفُرُوا۟بِمَآأُوتِىَ
مُوسَىٰمِنقَبْلُ ۖقَالُوا۟سِحْرَانِتَظَـٰهَرَاوَقَالُوٓا۟إِنَّابِكُلٍّۢكَـٰفِرُونَ48
قُلْفَأْتُوا۟بِكِتَـٰبٍۢمِّنْعِندِٱللَّهِهُوَأَهْدَىٰمِنْهُمَآأَتَّبِعْهُ
إِنكُنتُمْصَـٰدِقِينَ49 فَإِنلَّمْيَسْتَجِيبُوا۟لَكَفَٱعْلَمْ
أَنَّمَايَتَّبِعُونَأَهْوَآءَهُمْ ۚوَمَنْأَضَلُّمِمَّنِٱتَّبَعَهَوَىٰهُبِغَيْرِ
هُدًۭىمِّنَٱللَّهِ ۚإِنَّٱللَّهَلَايَهْدِىٱلْقَوْمَٱلظَّـٰلِمِينَ50

Tafsir

Verset 56

فما كان لقوم لوط جواب له إلا قول بعضهم لبعض: أخْرجوا آل لوط من قريتكم، إنهم أناس يتنزهون عن إتيان الذكران. قالوا لهم ذلك استهزاءً بهم.

Verset 57

فأنجينا لوطًا وأهله من العذاب الذي سيقع بقوم لوط، إلا امرأته قدَّرناها من الباقين في العذاب حتى تهلك مع الهالكين؛ لأنها كانت عونًا لقومها على أفعالهم القبيحة راضية بها.

Verset 58

وأمطرنا عليهم من السماء حجارة مِن طين مهلكة، فقَبُحَ مطر المنذَرين، الذين قامت عليهم الحجة.

Verset 59

قل -أيها الرسول-: الثناء والشكر لله، وسلام منه، وأَمَنَةٌ على عباده الذين تخيَّرهم لرسالته، ثم اسأل مشركي قومك: هل الله الذي يملك النفع والضر خير أو الذي يشركون من دونه، ممن لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعًا ولا ضرًّا؟

Verset 60

واسألهم مَن خلق السموات والأرض، وأنزل لكم من السماء ماء، فأنبت به حدائق ذات منظر حسن؟ ما كان لكم أن تنبتوا شجرها، لولا أن الله أنزل عليكم الماء من السماء. إن عبادته سبحانه هي الحق، وعبادة ما سواه هي الباطل. أمعبودٌ مع الله فعل هذه الأفعال حتى يُعبد معه ويُشرك به؟ بل هؤلاء المشركون قوم ينحرفون عن طريق الحق والإيمان، فيسوُّون بالله غيره في العبادة والتعظيم.

Verset 61

أعبادة ما تشركون بربكم خير أم الذي جعل لكم الأرض مستقرًّا وجعل وسطها أنهارًا، وجعل لها الجبال ثوابت، وجعل بين البحرين العذب والملح حاجزًا حتى لا يُفسد أحدهما الآخر؟ أمعبود مع الله فَعَلَ ذلك حتى تشركوه معه في عبادتكم؟ بل أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون قَدْر عظمة الله، فهم يشركون به تقليدًا وظلمًا.

Verset 62

أعبادة ما تشركون بالله خير أم الذي يجيب المكروب إذا دعاه، ويكشف السوء النازل به، ويجعلكم خلفاء لمن سبقكم في الأرض؟ أمعبود مع الله يُنعم عليكم هذه النعم؟ قليلًا ما تذكرون وتعتبرون، فلذلك أشركتم بالله غيره في عبادته.

Verset 63

أعبادة ما تشركون بالله خير أم الذي يرشدكم في ظلمات البر والبحر إذا ضللتم فأظلمت عليكم السبل، والذي يرسل الرياح مبشرات بما يرحم به عباده مِن غيث يحيي موات الأرض؟ أمعبود مع الله يفعل بكم شيئًا من ذلك فتدعونه من دونه؟ تنزَّه الله وتقدَّس عما يشركون به غيره.

Verset 64

واسألهم مَن الذي ينشئ الخلق ثم يفنيه إذا شاء، ثم يعيده، ومَن الذي يرزقكم من السماء بإنزال المطر، ومن الأرض بإنبات الزرع وغيره؟ أمعبود سوى الله يفعل ذلك؟ قل: هاتوا حجتكم إن كنتم صادقين في زعمكم أن لله تعالى شريكًا في ملكه وعبادته.

Versets 65-66

قل -أيها الرسول- لهم: لا يعلم أحد في السموات ولا في الأرض ما استأثر الله بعلمه من المغيَّبات، ولا يدرون متى هم مبعوثون مِن قبورهم عند قيام الساعة؟ بل تكامل علمهم في الآخرة، فأيقنوا بالدار الآخرة، وما فيها مِن أهوال حين عاينوها، وقد كانوا في الدنيا في شك منها، بل عميت عنها بصائرهم.

Verset 67

وقال الذين جحدوا وحدانية الله: أنحن وآباؤنا مبعوثون أحياء كهيئتنا من بعد مماتنا بعد أن صرنا ترابًا؟

Verset 68

لقد وُعدنا هذا البعث نحن وآباؤنا مِن قبل، فلم نر له حقيقة ولا وقوعًا، ما هذا الوعد إلا مما سطَّره الأولون من الأكاذيب في كتبهم وافتروه.

Verset 69

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المكذبين: سيروا في الأرض، فانظروا إلى ديار مَن كان قبلكم من المجرمين، كيف كان عاقبة المكذبين للرسل؟ أهلكهم الله بتكذيبهم، والله فاعل بكم مثلهم إن لم تؤمنوا.

Verset 70

ولا تحزن على إعراض المشركين عنك وتكذيبهم لك، ولا يَضِقْ صدرك مِن مكرهم بك، فإن الله ناصرك عليهم.

Verset 71

ويقول مشركو قومك -أيها الرسول-: متى يكون هذا الوعد بالعذاب الذي تَعِدُنا به أنت وأتباعك إن كنتم صادقين فيما تعدوننا به؟

Verset 72

قل لهم -أيها الرسول-: عسى أن يكون قد اقترب لكم بعض الذي تستعجلون من عذاب الله.

Verset 73

وإن ربك لذو فضل على الناس؛ بتركه معاجلتهم بالعقوبة على معصيتهم إياه وكفرهم به، ولكن أكثرهم لا يشكرون له على ذلك، فيؤمنوا به ويخلصوا له العبادة.

Verset 74

وإن ربك لَيعلم ما تخفيه صدور خلقه وما يظهرونه.

Verset 75

وما مِن شيء غائب عن أبصار الخلق في السماء والأرض إلا في كتاب واضح عند الله وهو اللَّوح المحفوظ. قد أحاط ذلك الكتاب بجميع ما كان وما يكون.

Verset 76

إن هذا القرآن يقصُّ على بني إسرائيل الحق في أكثر الأشياء التي اختلفوا فيها.

Verset 77

وإن هذا القرآن لهداية من الضلال ورحمة من العذاب، لمن صدَّق به واهتدى بهداه.

Verset 78

إن ربك يقضي بين المختلفين من بني إسرائيل وغيرهم بحكمه فيهم، فينتقم من المبطل، ويجازي المحسن. وهو العزيز الغالب، فلا يُرَدُّ قضاؤه، العليم فلا يلتبس عليه حق بباطل.

Verset 79

فاعتمد -أيها الرسول- في كل أمورك على الله، وثق به؛ فإنه كافيك، إنك على الحق الواضح الذي لا شك فيه.

Verset 80

إنك -أيها الرسول- لا تقدر أن تُسمع الحق مَن طبع الله على قلبه فأماته، ولا تُسمع دعوتك مَن أصمَّ الله سمعه عن سماع الحق عند إدبارهم معرضين عنك؛ فإن الأصم لا يسمع الدعاء إذا كان مقبلًا، فكيف إذا كان معرضًا عنه موليًا مدبرًا؟

Verset 81

وما أنت -أيها الرسول- بهادٍ عن الضلالة مَن أعماه الله عن الهدى والرشاد، ولا يمكنك أن تُسمع إلا مَن يصدِّق بآياتنا، فهم مسلمون مطيعون، مستجيبون لما دعوتهم إليه.

Verset 82

وإذا وجب العذاب عليهم؛ لتماديهم في المعاصي والطغيان، وإعراضهم عن شرع الله وحكمه، حتى صاروا من شرار خلقه، أخرجنا لهم من الأرض في آخر الزمان علامة من علامات الساعة الكبرى، وهي «الدابة»، تحدثهم أن الناس المنكرين للبعث كانوا بالقرآن ومحمد ﷺ ودينه لا يصدقون ولا يعملون.

Verset 83

ويوم نجمع يوم الحشر من كل أمة جماعة ممن يكذب بأدلتنا وحججنا، يُحْبَس أولهم على آخرهم؛ ليجتمعوا كلهم، ثم يساقون إلى الحساب.

Versets 84-85

حتى إذا جاء من كل أمة فوج ممن يكذب بآياتنا فاجتمعوا قال الله: أكذَّبْتم بآياتي التي أنزلتها على رسلي، وبالآيات التي أقمتها دلالة على توحيدي واستحقاقي وحدي للعبادة، ولم تحيطوا علمًا ببطلانها، حتى تُعرضوا عنها وتُكَذِّبوا بها، أم أي شيء كنتم تعملون؟ وحقَّتْ عليهم كلمة العذاب؛ بسبب ظلمهم وتكذيبهم، فهم لا ينطقون بحجة يدفعون بها عن أنفسهم ما حلَّ بهم من سوء العذاب.

Verset 86

ألم ير هؤلاء المكذبون بآياتنا أنا جعلنا الليل يستقرُّون فيه وينامون، والنهار يبصرون فيه للسعي في معاشهم؟ إن في تصريفهما لَدلالة لقوم يؤمنون بكمال قدرة الله ووحدانيَّته وعظيم نعمه.

Verset 87

واذكر -أيها الرسول- يوم يَنفخ الملَك في «القَرْن» ففزع مَن في السموات ومَن في الأرض فزعًا شديدًا مِن هول النفخة، إلا مَنِ استثناه الله ممن أكرمه وحفظه من الفزع، وكل المخلوقات يأتون إلى ربهم صاغرين مطيعين.

Verset 88

وترى الجبال تظنها واقفة مستقرة، وهي تسير سيرًا حثيثًا كسير السحاب الذي تسيِّره الرياح، وهذا مِن صنع الله الذي أحسن كل شيء خلقه وأتقنه. إن الله خبير بما تفعلون أيها الناس من خير وشر، وسيجازيكم على ذلك.

Verset 89

من جاء بتوحيد الله والإيمان به وعبادته وحده، والأعمال الصالحة يوم القيامة، فله عند الله من الأجر العظيم ما هو خير منها وأفضل، وهو الجنة، وهم يوم الفزع الأكبر آمنون.

Verset 90

ومن جاء بالشرك والأعمال السيئة المنكرة، فجزاؤهم أن يكبَّهم الله على وجوههم في النار يوم القيامة، ويقال لهم توبيخًا: هل تجزون إلا ما كنتم تعملون في الدنيا؟

Versets 91-92

قل -أيها الرسول- للناس: إنما أُمرت أن أعبد رب هذه البلدة -وهي «مكة»- الذي حَرَّمها على خلقه أن يسفكوا فيها دمًا حرامًا، أو يظلموا فيها أحدًا، أو يصيدوا صيدها، أو يقطعوا شجرها، وله سبحانه كل شيء، وأُمرت أن أعبده وحده دون مَن سواه، وأُمرت أن أكون من المنقادين لأمره، المبادرين لطاعته، وأن أتلو القرآن على الناس، فمن اهتدى بما فيه واتبع ما جئت به، فإنما خير ذلك وجزاؤه لنفسه، ومن ضلَّ عن الحق فقل -أيها الرسول-: إنما أنا نذير لكم من عذاب الله وعقابه إن لم تؤمنوا، فأنا واحد من الرسل الذين أنذروا قومهم، وليس بيدي من الهداية شيء.

Verset 93

وقل -أيها الرسول-: الثناء الجميل لله، سيريكم آياته في أنفسكم وفي السماء والأرض، فتعرفونها معرفة تدلُّكم على الحق وتبيِّن لكم الباطل، وما ربك بغافل عما تعملون، وسيجازيكم على ذلك.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت القصص؛ لاشتمالها على قَصَصِ موسى عليه السلام التي قصها على الشيخ الكبير شعيب في بلاد مَدْين، بعد أن سقى ماشية ابنتي هذا الشيخ، وما تبع ذلك من زواجه بإحدى ابنتيه.

من مقاصد السورة

• تفصيل قصة موسى، وبيانُ سببِ زوال مُلك فرعون، فكان فيها من الأحداث ما جَلّى عنايةَ اللهِ بأوليائِه، وخِذلانَه لأعدائه في الصراع بين الحق والباطل.

• تحدِّي المشركين بعلم النبي ﷺ بهذه الأخبار، وهو أُمِّيٌ لم يقرأْ ولم يكتبْ، ولا خالَطَ أهل الكتاب، وتحذيرُهم من سوء عاقبة الشرك، وتحديهم بإعجازِ القرآن، وإبطالُ ما ادَّعوه من المعاذير فيما لو آمنوا، وإنذارُهم بما حلَّ بالأمم المكذبة من قبلهم، والعَيبُ عليهم في اعتزازهم على المسلمين بقوتهم ونعمتهم، فذلك متاع الدنيا، وما للمسلمين عند الله خيرٌ وأبقى.

• ذكر الأدلة الكونية على وحدانية الله تعالى، وما جعل فيها من النعم على عباده، وتذكيرُ المكذبين بما سيَحِلُّ بهم يوم الجزاء.

• ضَرْب المَثَل للكفار بحال قارون في قوم موسى، فكما يكون الطغيان بالجاه والسلطان؛ كذلك يكون بالثروة والمال، فكانت عاقبة قارون الهلاكُ والدمارُ.

• بيانُ أسس الخير والسعادة في الدنيا والآخرة، وتسليةُ النبي ﷺ وتثبيتُه، ووعدُه بالرجوعِ إلى بلدِه وجعلِها في قبضته، وتمكينه من أعدائه.

[التفسير]

﴿طسٓمٓ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

Verset 2

هذه آيات القرآن الذي أنزلته إليك -أيها الرسول-، مبينًا لكل ما يحتاج إليه العباد في دنياهم وأخراهم.

Verset 3

نقصُّ عليك من خبر موسى وفرعون بالصدق لقوم يؤمنون بهذا القرآن، ويصدِّقون بأنه من عند الله، ويعملون بهديه.

Verset 4

إن فرعون تكبر وطغى في الأرض، وجعل أهلها طوائف متفرقة، يستضعف طائفة منهم، وهم بنو إسرائيل، يذبِّح أبناءهم، ويستبقي نساءهم؛ للخدمة والامتهان، إنه كان من المفسدين في الأرض.

Verset 5

ونريد أن نتفضل على الذين استضعفهم فرعون في الأرض، ونجعلهم قادةً في الخير ودعاةً إليه، ونجعلهم يرثون الأرض بعد هلاك فرعون وقومه.

Verset 6

ونمكن لهم في الأرض، ونجعل فرعون وهامان وجنودهما يرون من هذه الطائفة المستضعفة ما كانوا يخافونه مِن هلاكهم وذهاب ملكهم، وإخراجهم من ديارهم على يد مولود من بني إسرائيل.

Versets 7-8

وألْهمنا أم موسى حين ولدته وخشيت عليه أن يذبحه فرعون كما يذبح أبناء بني إسرائيل: أن أرضعيه مطمئنة، فإذا خشيت أن يُعرف أمره فضعيه في صندوق وألقيه في النيل، دون خوف من فرعون وقومه أن يقتلوه، ودون حزن على فراقه، إنا رادُّو ولدك إليك وباعثوه رسولًا. فوضعته في صندوق وألقته في النيل، فعثر عليه أعوان فرعون وأخذوه، فكانت عاقبةُ ذلك ما قَدَّره الله بأن يكون موسى عدوًّا لهم بمخالفة دينهم، وموقعًا لهم في الحزن بإغراقهم وزوال مُلْكهم على يده. إن فرعون وهامان وأعوانهما كانوا آثمين مشركين.

Verset 9

ولمّا شاهدته امرأة فرعون ألقى الله محبته في قلبها، وقالت لفرعون: هذا الطفل سيكون مصدر سرور لي ولك، لا تقتلوه؛ فقد نصيب منه خيرًا أو نتخذه ولدًا، وفرعون وآله لا يدركون أن هلاكهم على يديه.

Verset 10

وأصبح فؤاد أم موسى خاليًا من كل شيء في الدنيا إلا من همِّ موسى وذكره، وقاربت أن تُظهِر أنه ابنها لولا أن ثبتناها، فصبرت ولم تُبْدِ به؛ لتكون من المؤمنين بوعد الله الموقنين به.

Verset 11

وقالت أم موسى لأخته حين ألقته في اليم: اتَّبِعي أثر موسى كيف يُصْنَع به؟ فتتبعت أثره فأبصرته عن بُعْد، وقوم فرعون لا يعرفون أنها أخته، وأنها تتبع خبره.

Verset 12

وحرَّمنا على موسى المراضع أن يرتضع منهن مِن قبل أن نردَّه إلى أمه، فقالت أخته: هل أدلكم على أهل بيت يحسنون تربيته وإرضاعه، وهم مشفقون عليه؟ فأجابوها إلى ذلك.

Verset 13

فرددنا موسى إلى أمه؛ كي تَقَرَّ عينها به، ووفينا لها بالوعد؛ إذ رجع إليها سليمًا مِن قتل فرعون، ولا تحزنَ على فراقه، ولتعلم أن وعد الله حق فيما وعدها مِن ردِّه إليها وجعله من المرسلين. إن الله لا يخلف وعده، ولكن أكثر المشركين لا يعلمون أن وعد الله حق.

Verset 14

ولما بلغ موسى أشد قوته وتكامل عقله، آتيناه حكمًا وعلمًا يعرف بهما الأحكام الشرعية، وكما جزينا موسى على طاعته وإحسانه نجزي مَن أحسن مِن عبادنا.

Verset 15

ودخل موسى المدينة مستخفيًا وقت غفلة أهلها، فوجد فيها رجلين يقتتلان: أحدهما من قوم موسى من بني إسرائيل، والآخر من قوم فرعون، فطلب الذي من قوم موسى النصر على الذي من عدوه، فضربه موسى بجُمْع كفِّه فمات، قال موسى حين قتله: هذا من نزغ الشيطان، بأن هيَّج غضبي، حتى ضربت هذا فهلك، إن الشيطان عدو لابن آدم، مضل عن سبيل الرشاد، ظاهر العداوة. وهذا العمل من موسى عليه السلام كان قبل النبوة.

Verset 16

قال موسى: ربِّ إني ظلمت نفسي بقتل النفس التي لم تأمرني بقتلها فاغفر لي ذلك الذنب، فغفر الله له. إن الله غفور لذنوب عباده، رحيم بهم.

Verset 17

قال موسى: ربِّ بما أنعمت عليَّ بالتوبة والمغفرة والنعم الكثيرة، فلن أكون معينًا لأحد على معصيته وإجرامه.

Verset 18

فأصبح موسى في مدينة فرعون خائفًا يترقب الأخبار مما يتحدث به الناس في أمره وأمر قتيله، فرأى صاحبَه بالأمس يقاتل قبطيًا آخر، ويطلب منه النصر، قال له موسى: إنك لكثير الغَواية ظاهر الضلال.

Verset 19

فلما أن أراد موسى أن يبطش بالقبطي، قال: يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسًا بالأمس؟ ما تريد إلا أن تكون طاغية في الأرض، وما تريد أن تكون من الذين يصلحون بين الناس.

Verset 20

وجاء رجل من آخر المدينة يسعى، قال يا موسى: إن أشراف قوم فرعون يتآمرون على قتلك ويتشاورون، فاخرج من هذه المدينة، إني لك من الناصحين المشفقين عليك.

Verset 21

فخرج موسى من مدينة فرعون خائفًا ينتظر الطلب أن يدركه فيأخذه، فدعا الله أن ينقذه من القوم الظالمين.

Verset 22

ولما قصد موسى بلاد «مدين» وخرج من سلطان فرعون قال: عسى ربي أن يرشدني خير طريق إلى «مدين».

Verset 23

ولما وصل ماء «مدين» وجد عليه جماعة من الناس يسقون مواشيهم، ووجد من دون تلك الجماعة امرأتين منفردتين عن الناس، تحبسان غنمهما عن الماء؛ لعجزهما وضعفهما عن مزاحمة الرجال، وتنتظران حتى تَصْدُر عنه مواشي الناس، ثم تسقيان ماشيتهما، فلما رآهما موسى -عليه السلام- رقَّ لهما، ثم قال: ما شأنكما؟ قالتا: لا نستطيع مزاحمة الرجال، ولا نسقي حتى يسقي الناس، وأبونا شيخ كبير، لا يستطيع أن يسقي ماشيته؛ لضعفه وكبره.

Verset 24

فسقى موسى للمرأتين ماشيتهما، ثم تولى إلى ظل شجرة فاستظلَّ بها وقال: ربِّ إني مفتقر إلى ما تسوقه إليَّ مِن أي خير كان، كالطعام. وكان قد اشتد به الجوع.

Verset 25

فجاءت إحدى المرأتين اللتين سقى لهما تسير إليه في حياء، قالت: إن أبي يدعوك ليعطيك أجر ما سقيت لنا، فمضى موسى معها إلى أبيها، فلما جاء أباها وقَصَّ عليه قصصه مع فرعون وقومه، قال له أبوها: لا تَخَفْ نجوت من القوم الظالمين، وهم فرعون وقومه؛ إذ لا سلطان لهم بأرضنا.

Verset 26

قالت إحدى المرأتين لأبيها: يا أبت استأجره ليرعى لك ماشيتك؛ إنَّ خير من تستأجره للرعي القوي على حفظ ماشيتك، الأمين الذي لا تخاف خيانته فيما تأمنه عليه.

Verset 27

قال الشيخ لموسى: إني أريد أن أزوِّجك إحدى ابنتيَّ هاتين، على أن تكون أجيرًا لي في رعي ماشيتي ثماني سنين مقابل ذلك، فإن أكملت عشر سنين فإحسان من عندك، وما أريد أن أشق عليك بجعلها عشرًا، ستجدني إن شاء الله من الصالحين في حسن الصحبة والوفاء بما قلتُ.

Verset 28

قال موسى: ذلك الذي قلتَه قائم بيني وبينك، أي المدتين أَقْضِها في العمل أكن قد وفيتك، فلا أُطالَب بزيادة عليها، والله على ما نقول وكيل حافظ يراقبنا، ويعلم ما تعاقدنا عليه.

Verset 29

فلما وفّى نبي الله موسى -عليه السلام- صاحبَه المدة عشر سنين -وهي أكمل المدتين- وسار بأهله إلى «مصر» أبصر من جانب الطور نارًا، قال موسى لأهله: تمهلوا وانتظروا إني أبصرت نارًا؛ لعلي آتيكم منها بنبأ، أو آتيكم بشعلة من النار لعلكم تستدفئون بها.

Versets 30-31

فلما أتى موسى النار ناداه الله من جانب الوادي الأيمن لموسى في البقعة المباركة من جانب الشجرة: أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين، وأن ألق عصاك، فألقاها موسى، فصارت حية تسعى، فلما رآها موسى تضطرب كأنها جانٌّ من الحيات ولّى هاربًا منها، ولم يلتفت من الخوف، فناداه ربه: يا موسى أقبل إليَّ ولا تَخَفْ؛ إنك من الآمنين من كل مكروه.

Verset 32

أدخل يدك في فتحة قميصك المفتوحة إلى الصَّدر، وأخرِجْها تخرج بيضاء كالثلج مِن غير مرض ولا برص، واضمم إليك يدك لتأمن من الخوف، فهاتان اللتان أريتُكَهما يا موسى: مِن تحوُّل العصا حية، وجَعْلِ يدك بيضاء تلمع من غير مرض ولا برص، آيتان من ربك إلى فرعون وأشراف قومه. إن فرعون وملأه كانوا قومًا كافرين.

Versets 33-34

قال موسى: ربِّ إني قتلت من قوم فرعون نفسًا فأخاف أن يقتلوني، وأخي هارون هو أفصح مني نطقًا، فأرسله معي عونًا يصدقني، ويبين لهم عني ما أخاطبهم به، إني أخاف أن يكذبوني في قولي لهم: إني أُرسلت إليهم.

Verset 35

قال الله لموسى: سنقوِّيك بأخيك، ونجعل لكما حجة على فرعون وقومه فلا يصلون إليكما بسوء. أنتما -يا موسى وهارون- ومَن آمن بكما المنتصرون على فرعون وقومه؛ بسبب آياتنا وما دلَّتْ عليه من الحق.

Verset 36

فلما جاء موسى فرعونَ وملأه بأدلتنا وحججنا شاهدة بحقيقة ما جاء به موسى مِن عند ربه، قالوا لموسى: ما هذا الذي جئتنا به إلا سحر افتريته كذبًا وباطلًا، وما سمعنا بهذا الذي تدعونا إليه في أسلافنا الذين مضَوا قبلنا.

Verset 37

وقال موسى لفرعون: ربي أعلم بالمحقِّ منّا الذي جاء بالرشاد من عنده، ومَن الذي له العقبى المحمودة في الدار الآخرة، إنه لا يظفر الظالمون بمطلوبهم.

Verset 38

وقال فرعون لأشراف قومه: يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري يستحق العبادة، فأشْعِل لي -يا هامان- على الطين نارًا، حتى يشتد، وابْنِ لي بناء عاليًا؛ لعلي أنظر إلى معبود موسى الذي يعبده ويدعو إلى عبادته، وإني لأظنه فيما يقول من الكاذبين.

Verset 39

واستعلى فرعون وجنوده في أرض «مصر» بغير الحق عن تصديق موسى واتِّباعه على ما دعاهم إليه، وحسبوا أنهم بعد مماتهم لا يبعثون.

Verset 40

فأخذنا فرعون وجنوده، فألقيناهم جميعًا في البحر وأغرقناهم، فانظر -أيها الرسول- كيف كان نهاية هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم، فكفروا بربهم؟

Verset 41

وجعلنا فرعون وقومه قادة إلى النار، يَقتدي بهم أهل الكفر والفسق، ويوم القيامة لا ينصرون؛ وذلك بسبب كفرهم وتكذيبهم رسول ربهم وإصرارهم على ذلك.

Verset 42

وأتبعنا فرعون وقومه في هذه الدنيا خزيًا وغضبًا منا عليهم، ويوم القيامة هم من المستقذرة أفعالهم، المبعدين عن رحمة الله.

Verset 43

ولقد آتينا موسى التوراة من بعد ما أهلكنا الأمم التي كانت من قبله -كقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وأصحاب «مدين»- حال كون التوراة بصائرَ لبني إسرائيل، يبصرون بها ما ينفعهم وما يضرهم، وفيها رحمة لمن عمل بها منهم؛ لعلهم يتذكرون نِعَم الله عليهم، فيشكروه عليها، ولا يكفروه.

Verset 44

وما كنت -أيها الرسول- بجانب الجبل الغربي من موسى إذ كلَّفناه أَمْرنا ونَهْينا، وما كنت من الشاهدين لذلك، حتى يقال: إنه وصل إليك من هذا الطريق.

Verset 45

ولكنا خلقنا أممًا من بعد موسى، فمكثوا زمنًا طويلًا، فنسوا عهد الله، وتركوا أمره، وما كنت مقيمًا في أهل «مدين» تقرأ عليهم كتابنا، فتعرف قصتهم وتخبر بها، ولكن ذلك الخبر الذي جئت به عن موسى وحي، وشاهد على رسالتك.

Verset 46

وما كنت -أيها الرسول- بجانب جبل الطور حين نادينا موسى، ولم تشهد شيئًا من ذلك فتعلمه، ولكنا أرسلناك رحمة من ربك؛ لتنذر قومًا لم يأتهم مِن قبلك من نذير؛ لعلهم يتذكرون الخير الذي جئتَ به فيفعلوه، والشرَّ الذي نَهيتَ عنه فيجتنبوه.

Verset 47

ولولا أن ينزل بهؤلاء الكفار عذاب بسبب كفرهم بربهم، فيقولوا: ربنا هلّا أرسلت إلينا رسولًا من قبل، فنتبع آياتك المنزلة في كتابك، ونكون من المؤمنين بك.

Verset 48

فلما جاء محمدٌ هؤلاء القوم نذيرًا لهم، قالوا: هلّا أوتي هذا الذي أُرسِل إلينا مثل ما أوتي موسى من معجزات حسية، وكتابٍ نزل جملة واحدة! قل -أيها الرسول- لهم: أو لم يكفر اليهود بما أوتي موسى من قبل؟ قالوا: في التوراة والقرآن سِحْران تعاونا في سحرهما، وقالوا: نحن بكل منهما كافرون.

Verset 49

قل -أيها الرسول- لهؤلاء: فأتوا بكتاب من عند الله هو أقوم من التوراة والقرآن أتبعه، إن كنتم صادقين في زعمكم.

Verset 50

فإن لم يستجيبوا لك بالإتيان بالكتاب، ولم تبق لهم حجة، فاعلم أنما يتبعون أهواءهم، ولا أحد أكثر ضلالًا ممن اتبع هواه بغير هدى من الله، إن الله لا يوفِّق لإصابة الحق القوم الظالمين الذين خالفوا أمر الله، وتجاوزوا حدوده.

Sourate Hizb 39 Récitation en arabe · AN-NAML 27:56 -> AL-QASAS 28:50 · 88 versets