Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
لقمان

Hizb 42 | LUQMAN 31:22 -> AL-AHZAB 33:30

LUQMAN · 73 versets · LUQMAN 31:22 -> AL-AHZAB 33:30

Le saviez-vous ? Touchez un verset ou un mot pour afficher ses options (écouter, traduction, marque-page…).

Page 413
۞ وَمَنيُسْلِمْ
وَجْهَهُۥٓإِلَىٱللَّهِوَهُوَمُحْسِنٌۭفَقَدِٱسْتَمْسَكَبِٱلْعُرْوَةِٱلْوُثْقَىٰ ۗ
وَإِلَىٱللَّهِعَـٰقِبَةُٱلْأُمُورِ22 وَمَنكَفَرَفَلَايَحْزُنكَكُفْرُهُۥٓ ۚ
إِلَيْنَامَرْجِعُهُمْفَنُنَبِّئُهُمبِمَاعَمِلُوٓا۟ ۚإِنَّٱللَّهَعَلِيمٌۢبِذَاتِٱلصُّدُورِ23
نُمَتِّعُهُمْقَلِيلًۭاثُمَّنَضْطَرُّهُمْإِلَىٰعَذَابٍغَلِيظٍۢ24
وَلَئِنسَأَلْتَهُممَّنْخَلَقَٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَلَيَقُولُنَّٱللَّهُ ۚقُلِ
ٱلْحَمْدُلِلَّهِ ۚبَلْأَكْثَرُهُمْلَايَعْلَمُونَ25 لِلَّهِمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِ ۚإِنَّٱللَّهَهُوَٱلْغَنِىُّٱلْحَمِيدُ26 وَلَوْأَنَّمَافِىٱلْأَرْضِ
مِنشَجَرَةٍأَقْلَـٰمٌۭوَٱلْبَحْرُيَمُدُّهُۥمِنۢبَعْدِهِۦسَبْعَةُأَبْحُرٍۢ
مَّانَفِدَتْكَلِمَـٰتُٱللَّهِ ۗإِنَّٱللَّهَعَزِيزٌحَكِيمٌۭ27 مَّاخَلْقُكُمْ
وَلَابَعْثُكُمْإِلَّاكَنَفْسٍۢوَٰحِدَةٍ ۗإِنَّٱللَّهَسَمِيعٌۢبَصِيرٌ28
Page 414
أَلَمْتَرَأَنَّٱللَّهَيُولِجُٱلَّيْلَفِىٱلنَّهَارِوَيُولِجُٱلنَّهَارَفِىٱلَّيْلِ
وَسَخَّرَٱلشَّمْسَوَٱلْقَمَرَكُلٌّۭيَجْرِىٓإِلَىٰٓأَجَلٍۢمُّسَمًّۭىوَأَنَّٱللَّهَ
بِمَاتَعْمَلُونَخَبِيرٌۭ29 ذَٰلِكَبِأَنَّٱللَّهَهُوَٱلْحَقُّوَأَنَّمَايَدْعُونَ
مِندُونِهِٱلْبَـٰطِلُوَأَنَّٱللَّهَهُوَٱلْعَلِىُّٱلْكَبِيرُ30 أَلَمْتَرَأَنَّ
ٱلْفُلْكَتَجْرِىفِىٱلْبَحْرِبِنِعْمَتِٱللَّهِلِيُرِيَكُممِّنْءَايَـٰتِهِۦٓ ۚإِنَّ
فِىذَٰلِكَلَـَٔايَـٰتٍۢلِّكُلِّصَبَّارٍۢشَكُورٍۢ31 وَإِذَاغَشِيَهُممَّوْجٌۭ
كَٱلظُّلَلِدَعَوُا۟ٱللَّهَمُخْلِصِينَلَهُٱلدِّينَفَلَمَّانَجَّىٰهُمْإِلَىٱلْبَرِّ
فَمِنْهُممُّقْتَصِدٌۭ ۚوَمَايَجْحَدُبِـَٔايَـٰتِنَآإِلَّاكُلُّخَتَّارٍۢكَفُورٍۢ32
يَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّاسُٱتَّقُوا۟رَبَّكُمْوَٱخْشَوْا۟يَوْمًۭالَّايَجْزِىوَالِدٌ
عَنوَلَدِهِۦوَلَامَوْلُودٌهُوَجَازٍعَنوَالِدِهِۦشَيْـًٔا ۚإِنَّوَعْدَٱللَّهِ
حَقٌّۭ ۖفَلَاتَغُرَّنَّكُمُٱلْحَيَوٰةُٱلدُّنْيَاوَلَايَغُرَّنَّكُمبِٱللَّهِ
ٱلْغَرُورُ33 إِنَّٱللَّهَعِندَهُۥعِلْمُٱلسَّاعَةِوَيُنَزِّلُٱلْغَيْثَ
وَيَعْلَمُمَافِىٱلْأَرْحَامِ ۖوَمَاتَدْرِىنَفْسٌۭمَّاذَاتَكْسِبُغَدًۭا ۖ
وَمَاتَدْرِىنَفْسٌۢبِأَىِّأَرْضٍۢتَمُوتُ ۚإِنَّٱللَّهَعَلِيمٌخَبِيرٌۢ34
Page 415
الٓمٓ1 تَنزِيلُٱلْكِتَـٰبِلَارَيْبَفِيهِمِنرَّبِّٱلْعَـٰلَمِينَ2
أَمْيَقُولُونَٱفْتَرَىٰهُ ۚبَلْهُوَٱلْحَقُّمِنرَّبِّكَلِتُنذِرَقَوْمًۭا
مَّآأَتَىٰهُممِّننَّذِيرٍۢمِّنقَبْلِكَلَعَلَّهُمْيَهْتَدُونَ3 ٱللَّهُ
ٱلَّذِىخَلَقَٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَوَمَابَيْنَهُمَافِىسِتَّةِأَيَّامٍۢ
ثُمَّٱسْتَوَىٰعَلَىٱلْعَرْشِ ۖمَالَكُممِّندُونِهِۦمِنوَلِىٍّۢوَلَاشَفِيعٍ ۚ
أَفَلَاتَتَذَكَّرُونَ4 يُدَبِّرُٱلْأَمْرَمِنَٱلسَّمَآءِإِلَىٱلْأَرْضِثُمَّيَعْرُجُ
إِلَيْهِفِىيَوْمٍۢكَانَمِقْدَارُهُۥٓأَلْفَسَنَةٍۢمِّمَّاتَعُدُّونَ5 ذَٰلِكَ
عَـٰلِمُٱلْغَيْبِوَٱلشَّهَـٰدَةِٱلْعَزِيزُٱلرَّحِيمُ6 ٱلَّذِىٓأَحْسَنَ
كُلَّشَىْءٍخَلَقَهُۥ ۖوَبَدَأَخَلْقَٱلْإِنسَـٰنِمِنطِينٍۢ7 ثُمَّجَعَلَ
نَسْلَهُۥمِنسُلَـٰلَةٍۢمِّنمَّآءٍۢمَّهِينٍۢ8 ثُمَّسَوَّىٰهُوَنَفَخَفِيهِمِن
رُّوحِهِۦ ۖوَجَعَلَلَكُمُٱلسَّمْعَوَٱلْأَبْصَـٰرَوَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚقَلِيلًۭا
مَّاتَشْكُرُونَ9 وَقَالُوٓا۟أَءِذَاضَلَلْنَافِىٱلْأَرْضِأَءِنَّالَفِى
خَلْقٍۢجَدِيدٍۭ ۚبَلْهُمبِلِقَآءِرَبِّهِمْكَـٰفِرُونَ10 ۞ قُلْيَتَوَفَّىٰكُم
مَّلَكُٱلْمَوْتِٱلَّذِىوُكِّلَبِكُمْثُمَّإِلَىٰرَبِّكُمْتُرْجَعُونَ11
Page 416
وَلَوْتَرَىٰٓإِذِٱلْمُجْرِمُونَنَاكِسُوا۟رُءُوسِهِمْعِندَرَبِّهِمْ
رَبَّنَآأَبْصَرْنَاوَسَمِعْنَافَٱرْجِعْنَانَعْمَلْصَـٰلِحًاإِنَّامُوقِنُونَ12
وَلَوْشِئْنَالَـَٔاتَيْنَاكُلَّنَفْسٍهُدَىٰهَاوَلَـٰكِنْحَقَّ
ٱلْقَوْلُمِنِّىلَأَمْلَأَنَّجَهَنَّمَمِنَٱلْجِنَّةِوَٱلنَّاسِأَجْمَعِينَ13
فَذُوقُوا۟بِمَانَسِيتُمْلِقَآءَيَوْمِكُمْهَـٰذَآإِنَّانَسِينَـٰكُمْ ۖ
وَذُوقُوا۟عَذَابَٱلْخُلْدِبِمَاكُنتُمْتَعْمَلُونَ14 إِنَّمَايُؤْمِنُ
بِـَٔايَـٰتِنَاٱلَّذِينَإِذَاذُكِّرُوا۟بِهَاخَرُّوا۟سُجَّدًۭاوَسَبَّحُوا۟بِحَمْدِ
رَبِّهِمْوَهُمْلَايَسْتَكْبِرُونَ ۩15 تَتَجَافَىٰجُنُوبُهُمْ
عَنِٱلْمَضَاجِعِيَدْعُونَرَبَّهُمْخَوْفًۭاوَطَمَعًۭاوَمِمَّارَزَقْنَـٰهُمْ
يُنفِقُونَ16 فَلَاتَعْلَمُنَفْسٌۭمَّآأُخْفِىَلَهُممِّنقُرَّةِأَعْيُنٍۢ
جَزَآءًۢبِمَاكَانُوا۟يَعْمَلُونَ17 أَفَمَنكَانَمُؤْمِنًۭاكَمَنكَانَفَاسِقًۭا ۚ
لَّايَسْتَوُۥنَ18 أَمَّاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِفَلَهُمْ
جَنَّـٰتُٱلْمَأْوَىٰنُزُلًۢابِمَاكَانُوا۟يَعْمَلُونَ19 وَأَمَّاٱلَّذِينَفَسَقُوا۟
فَمَأْوَىٰهُمُٱلنَّارُ ۖكُلَّمَآأَرَادُوٓا۟أَنيَخْرُجُوا۟مِنْهَآأُعِيدُوا۟فِيهَا
وَقِيلَلَهُمْذُوقُوا۟عَذَابَٱلنَّارِٱلَّذِىكُنتُمبِهِۦتُكَذِّبُونَ20
Page 417
وَلَنُذِيقَنَّهُممِّنَٱلْعَذَابِٱلْأَدْنَىٰدُونَٱلْعَذَابِٱلْأَكْبَرِ
لَعَلَّهُمْيَرْجِعُونَ21 وَمَنْأَظْلَمُمِمَّنذُكِّرَبِـَٔايَـٰتِرَبِّهِۦثُمَّ
أَعْرَضَعَنْهَآ ۚإِنَّامِنَٱلْمُجْرِمِينَمُنتَقِمُونَ22 وَلَقَدْءَاتَيْنَا
مُوسَىٱلْكِتَـٰبَفَلَاتَكُنفِىمِرْيَةٍۢمِّنلِّقَآئِهِۦ ۖوَجَعَلْنَـٰهُ
هُدًۭىلِّبَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَ23 وَجَعَلْنَامِنْهُمْأَئِمَّةًۭيَهْدُونَبِأَمْرِنَا
لَمَّاصَبَرُوا۟ ۖوَكَانُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَايُوقِنُونَ24 إِنَّرَبَّكَهُوَ
يَفْصِلُبَيْنَهُمْيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِفِيمَاكَانُوا۟فِيهِيَخْتَلِفُونَ25
أَوَلَمْيَهْدِلَهُمْكَمْأَهْلَكْنَامِنقَبْلِهِممِّنَٱلْقُرُونِ
يَمْشُونَفِىمَسَـٰكِنِهِمْ ۚإِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَـٰتٍ ۖأَفَلَايَسْمَعُونَ26
أَوَلَمْيَرَوْا۟أَنَّانَسُوقُٱلْمَآءَإِلَىٱلْأَرْضِٱلْجُرُزِفَنُخْرِجُ
بِهِۦزَرْعًۭاتَأْكُلُمِنْهُأَنْعَـٰمُهُمْوَأَنفُسُهُمْ ۖأَفَلَايُبْصِرُونَ27
وَيَقُولُونَمَتَىٰهَـٰذَاٱلْفَتْحُإِنكُنتُمْصَـٰدِقِينَ28
قُلْيَوْمَٱلْفَتْحِلَايَنفَعُٱلَّذِينَكَفَرُوٓا۟إِيمَـٰنُهُمْوَلَاهُمْ
يُنظَرُونَ29 فَأَعْرِضْعَنْهُمْوَٱنتَظِرْإِنَّهُممُّنتَظِرُونَ30
Page 418
يَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّبِىُّٱتَّقِٱللَّهَوَلَاتُطِعِٱلْكَـٰفِرِينَوَٱلْمُنَـٰفِقِينَ ۗإِنَّ
ٱللَّهَكَانَعَلِيمًاحَكِيمًۭا1 وَٱتَّبِعْمَايُوحَىٰٓإِلَيْكَ
مِنرَّبِّكَ ۚإِنَّٱللَّهَكَانَبِمَاتَعْمَلُونَخَبِيرًۭا2 وَتَوَكَّلْ
عَلَىٱللَّهِ ۚوَكَفَىٰبِٱللَّهِوَكِيلًۭا3 مَّاجَعَلَٱللَّهُلِرَجُلٍۢمِّن
قَلْبَيْنِفِىجَوْفِهِۦ ۚوَمَاجَعَلَأَزْوَٰجَكُمُٱلَّـٰٓـِٔىتُظَـٰهِرُونَ
مِنْهُنَّأُمَّهَـٰتِكُمْ ۚوَمَاجَعَلَأَدْعِيَآءَكُمْأَبْنَآءَكُمْ ۚذَٰلِكُمْقَوْلُكُم
بِأَفْوَٰهِكُمْ ۖوَٱللَّهُيَقُولُٱلْحَقَّوَهُوَيَهْدِىٱلسَّبِيلَ4
ٱدْعُوهُمْلِـَٔابَآئِهِمْهُوَأَقْسَطُعِندَٱللَّهِ ۚفَإِنلَّمْتَعْلَمُوٓا۟ءَابَآءَهُمْ
فَإِخْوَٰنُكُمْفِىٱلدِّينِوَمَوَٰلِيكُمْ ۚوَلَيْسَعَلَيْكُمْجُنَاحٌۭفِيمَآ
أَخْطَأْتُمبِهِۦوَلَـٰكِنمَّاتَعَمَّدَتْقُلُوبُكُمْ ۚوَكَانَٱللَّهُ
غَفُورًۭارَّحِيمًا5 ٱلنَّبِىُّأَوْلَىٰبِٱلْمُؤْمِنِينَمِنْأَنفُسِهِمْ ۖ
وَأَزْوَٰجُهُۥٓأُمَّهَـٰتُهُمْ ۗوَأُو۟لُوا۟ٱلْأَرْحَامِبَعْضُهُمْأَوْلَىٰبِبَعْضٍۢ
فِىكِتَـٰبِٱللَّهِمِنَٱلْمُؤْمِنِينَوَٱلْمُهَـٰجِرِينَإِلَّآأَنتَفْعَلُوٓا۟إِلَىٰٓ
أَوْلِيَآئِكُممَّعْرُوفًۭا ۚكَانَذَٰلِكَفِىٱلْكِتَـٰبِمَسْطُورًۭا6
Page 419
وَإِذْأَخَذْنَامِنَٱلنَّبِيِّـۧنَمِيثَـٰقَهُمْوَمِنكَوَمِننُّوحٍۢوَإِبْرَٰهِيمَ
وَمُوسَىٰوَعِيسَىٱبْنِمَرْيَمَ ۖوَأَخَذْنَامِنْهُممِّيثَـٰقًاغَلِيظًۭا7
لِّيَسْـَٔلَٱلصَّـٰدِقِينَعَنصِدْقِهِمْ ۚوَأَعَدَّلِلْكَـٰفِرِينَعَذَابًاأَلِيمًۭا8
يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟ٱذْكُرُوا۟نِعْمَةَٱللَّهِعَلَيْكُمْإِذْجَآءَتْكُمْ
جُنُودٌۭفَأَرْسَلْنَاعَلَيْهِمْرِيحًۭاوَجُنُودًۭالَّمْتَرَوْهَا ۚوَكَانَٱللَّهُ
بِمَاتَعْمَلُونَبَصِيرًا9 إِذْجَآءُوكُممِّنفَوْقِكُمْوَمِنْأَسْفَلَ
مِنكُمْوَإِذْزَاغَتِٱلْأَبْصَـٰرُوَبَلَغَتِٱلْقُلُوبُٱلْحَنَاجِرَ
وَتَظُنُّونَبِٱللَّهِٱلظُّنُونَا۠10 هُنَالِكَٱبْتُلِىَٱلْمُؤْمِنُونَوَزُلْزِلُوا۟
زِلْزَالًۭاشَدِيدًۭا11 وَإِذْيَقُولُٱلْمُنَـٰفِقُونَوَٱلَّذِينَفِىقُلُوبِهِم
مَّرَضٌۭمَّاوَعَدَنَاٱللَّهُوَرَسُولُهُۥٓإِلَّاغُرُورًۭا12 وَإِذْقَالَتطَّآئِفَةٌۭ
مِّنْهُمْيَـٰٓأَهْلَيَثْرِبَلَامُقَامَلَكُمْفَٱرْجِعُوا۟ ۚوَيَسْتَـْٔذِنُفَرِيقٌۭ
مِّنْهُمُٱلنَّبِىَّيَقُولُونَإِنَّبُيُوتَنَاعَوْرَةٌۭوَمَاهِىَبِعَوْرَةٍ ۖإِنيُرِيدُونَ
إِلَّافِرَارًۭا13 وَلَوْدُخِلَتْعَلَيْهِممِّنْأَقْطَارِهَاثُمَّسُئِلُوا۟ٱلْفِتْنَةَ
لَـَٔاتَوْهَاوَمَاتَلَبَّثُوا۟بِهَآإِلَّايَسِيرًۭا14 وَلَقَدْكَانُوا۟عَـٰهَدُوا۟
ٱللَّهَمِنقَبْلُلَايُوَلُّونَٱلْأَدْبَـٰرَ ۚوَكَانَعَهْدُٱللَّهِمَسْـُٔولًۭا15
Page 420
قُللَّنيَنفَعَكُمُٱلْفِرَارُإِنفَرَرْتُممِّنَٱلْمَوْتِأَوِٱلْقَتْلِوَإِذًۭا
لَّاتُمَتَّعُونَإِلَّاقَلِيلًۭا16 قُلْمَنذَاٱلَّذِىيَعْصِمُكُممِّنَٱللَّهِ
إِنْأَرَادَبِكُمْسُوٓءًاأَوْأَرَادَبِكُمْرَحْمَةًۭ ۚوَلَايَجِدُونَلَهُممِّندُونِ
ٱللَّهِوَلِيًّۭاوَلَانَصِيرًۭا17 ۞ قَدْيَعْلَمُٱللَّهُٱلْمُعَوِّقِينَمِنكُمْوَٱلْقَآئِلِينَ
لِإِخْوَٰنِهِمْهَلُمَّإِلَيْنَا ۖوَلَايَأْتُونَٱلْبَأْسَإِلَّاقَلِيلًا18 أَشِحَّةً
عَلَيْكُمْ ۖفَإِذَاجَآءَٱلْخَوْفُرَأَيْتَهُمْيَنظُرُونَإِلَيْكَتَدُورُأَعْيُنُهُمْ
كَٱلَّذِىيُغْشَىٰعَلَيْهِمِنَٱلْمَوْتِ ۖفَإِذَاذَهَبَٱلْخَوْفُسَلَقُوكُم
بِأَلْسِنَةٍحِدَادٍأَشِحَّةًعَلَىٱلْخَيْرِ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَلَمْيُؤْمِنُوا۟فَأَحْبَطَ
ٱللَّهُأَعْمَـٰلَهُمْ ۚوَكَانَذَٰلِكَعَلَىٱللَّهِيَسِيرًۭا19 يَحْسَبُونَ
ٱلْأَحْزَابَلَمْيَذْهَبُوا۟ ۖوَإِنيَأْتِٱلْأَحْزَابُيَوَدُّوا۟لَوْأَنَّهُم
بَادُونَفِىٱلْأَعْرَابِيَسْـَٔلُونَعَنْأَنۢبَآئِكُمْ ۖوَلَوْكَانُوا۟فِيكُم
مَّاقَـٰتَلُوٓا۟إِلَّاقَلِيلًۭا20 لَّقَدْكَانَلَكُمْفِىرَسُولِٱللَّهِأُسْوَةٌحَسَنَةٌۭ
لِّمَنكَانَيَرْجُوا۟ٱللَّهَوَٱلْيَوْمَٱلْـَٔاخِرَوَذَكَرَٱللَّهَكَثِيرًۭا21
وَلَمَّارَءَاٱلْمُؤْمِنُونَٱلْأَحْزَابَقَالُوا۟هَـٰذَامَاوَعَدَنَاٱللَّهُوَرَسُولُهُۥ
وَصَدَقَٱللَّهُوَرَسُولُهُۥ ۚوَمَازَادَهُمْإِلَّآإِيمَـٰنًۭاوَتَسْلِيمًۭا22
Page 421
مِّنَٱلْمُؤْمِنِينَرِجَالٌۭصَدَقُوا۟مَاعَـٰهَدُوا۟ٱللَّهَعَلَيْهِ ۖفَمِنْهُممَّن
قَضَىٰنَحْبَهُۥوَمِنْهُممَّنيَنتَظِرُ ۖوَمَابَدَّلُوا۟تَبْدِيلًۭا23 لِّيَجْزِىَ
ٱللَّهُٱلصَّـٰدِقِينَبِصِدْقِهِمْوَيُعَذِّبَٱلْمُنَـٰفِقِينَإِنشَآءَأَوْ
يَتُوبَعَلَيْهِمْ ۚإِنَّٱللَّهَكَانَغَفُورًۭارَّحِيمًۭا24 وَرَدَّٱللَّهُٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟بِغَيْظِهِمْلَمْيَنَالُوا۟خَيْرًۭا ۚوَكَفَىٱللَّهُٱلْمُؤْمِنِينَ
ٱلْقِتَالَ ۚوَكَانَٱللَّهُقَوِيًّاعَزِيزًۭا25 وَأَنزَلَٱلَّذِينَظَـٰهَرُوهُممِّنْ
أَهْلِٱلْكِتَـٰبِمِنصَيَاصِيهِمْوَقَذَفَفِىقُلُوبِهِمُٱلرُّعْبَ
فَرِيقًۭاتَقْتُلُونَوَتَأْسِرُونَفَرِيقًۭا26 وَأَوْرَثَكُمْأَرْضَهُمْ
وَدِيَـٰرَهُمْوَأَمْوَٰلَهُمْوَأَرْضًۭالَّمْتَطَـُٔوهَا ۚوَكَانَٱللَّهُعَلَىٰكُلِّ
شَىْءٍۢقَدِيرًۭا27 يَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّبِىُّقُللِّأَزْوَٰجِكَإِنكُنتُنَّتُرِدْنَ
ٱلْحَيَوٰةَٱلدُّنْيَاوَزِينَتَهَافَتَعَالَيْنَأُمَتِّعْكُنَّوَأُسَرِّحْكُنَّ
سَرَاحًۭاجَمِيلًۭا28 وَإِنكُنتُنَّتُرِدْنَٱللَّهَوَرَسُولَهُۥوَٱلدَّارَ
ٱلْـَٔاخِرَةَفَإِنَّٱللَّهَأَعَدَّلِلْمُحْسِنَـٰتِمِنكُنَّأَجْرًاعَظِيمًۭا29
يَـٰنِسَآءَٱلنَّبِىِّمَنيَأْتِمِنكُنَّبِفَـٰحِشَةٍۢمُّبَيِّنَةٍۢيُضَـٰعَفْ
لَهَاٱلْعَذَابُضِعْفَيْنِ ۚوَكَانَذَٰلِكَعَلَىٱللَّهِيَسِيرًۭا30

Tafsir

Verset 22

ومن يُخْلص عبادته لله وقصده إلى ربه تعالى، وهو محسن في أقواله متقن لأعماله، فقد أخذ بأوثق سبب موصل إلى رضوان الله وجنته. وإلى الله وحده تصير كل الأمور، فيجازي المحسن على إحسانه، والمسيء على إساءته.

Verset 23

ومن كفر فلا تأسَ عليه -أيها الرسول- ولا تحزن؛ لأنك أدَّيت ما عليك من الدعوة والبلاغ، إلينا مرجعهم ومصيرهم يوم القيامة، فنخبرهم بأعمالهم الخبيثة التي عملوها في الدنيا، ثم نجازيهم عليها، إن الله عليم بما تُكِنُّه صدورهم من الكفر بالله وإيثار طاعة الشيطان.

Verset 24

نمتعهم في هذه الدنيا الفانية مدة قليلة، ثم يوم القيامة نُلجئهم ونسوقهم إلى عذاب فظيع، وهو عذاب جهنم.

Verset 25

ولئن سألت -أيها الرسول- هؤلاء المشركين بالله: مَن خلق السموات والأرض؟ ليقولُنَّ الله، فإذا قالوا ذلك فقل لهم: الحمد لله الذي أظهر الاستدلال عليكم من أنفسكم، بل أكثر هؤلاء المشركين لا ينظرون ولا يتدبرون مَن الذي له الحمد والشكر، فلذلك أشركوا معه غيره.

Verset 26

لله -سبحانه- كل ما في السموات والأرض ملكًا وعبيدًا وإيجادًا وتقديرًا، فلا يستحق العبادة أحد غيره. إن الله هو الغني عن خلقه، له الحمد والثناء على كل حال.

Verset 27

ولو أن أشجار الأرض كلها بُريت أقلامًا والبحرُ مداد لها، ويُمَد بسبعة أبحر أخرى، وكُتِب بتلك الأقلام وذلك المداد كلمات الله من علمه وحُكْمه، وما أوحاه إلى ملائكته ورسله؛ لتكسرت تلك الأقلام ولنفِد ذلك المداد، ولم تنفد كلمات الله التامة التي لا يحيط بها أحد. إن الله عزيز في انتقامه ممن أشرك به، حكيم في تدبير خلقه. وفي الآية إثبات صفة الكلام لله -تعالى- حقيقة كما يليق بجلاله وكماله سبحانه.

Verset 28

ما خَلْقُكم -أيها الناس- ولا بَعْثُكم يوم القيامة في السهولة واليسر إلا كخَلْق نفس واحدة وبَعْثها. إن الله سميع لأقوالكم، بصير بأعمالكم، وسيجازيكم عليها.

Verset 29

ألم تر أن الله يأخذ من ساعات الليل، فيطول النهار ويقصر الليل، ويأخذ من ساعات النهار، فيطول الليل ويقصر النهار، وذلَّل لكم الشمس والقمر، يجري كل منهما في مداره إلى أجل معلوم محدد، وأن الله مُطَّلع على كل أعمال الخلق مِن خير أو شر، لا يخفى عليه منها شيء؟

Verset 30

ذلك كله من عظيم قدْرة الله؛ لتعلموا وتقروا أن الله هو الحق في ذاته وصفاته وأفعاله، وأن ما يدعون من دونه الباطل، وأن الله هو العلي بذاته وقَدْره وقهره فوق جميع مخلوقاته، الكبير على كل شيء، وكل ما عداه خاضع له، فهو وحده المستحق أن يُعبد دون مَن سواه.

Verset 31

ألم تر -أيها المشاهد- أن السفن تجري في البحر بأمر الله نعمة منه على خلقه؛ ليريكم من عبره وحججه عليكم ما تعتبرون به؟ إن في جَرْي السفن في البحر لَدلالات لكل صبّار عن محارم الله وعلى طاعته وعلى أقداره، شكور لنعمه.

Verset 32

وإذا ركب المشركون السفن وعَلَتْهم الأمواج مِن حولهم كالسحب والجبال، أصابهم الخوف والذعر من الغرق، ففزعوا إلى الله، وأخلصوا دعاءهم له، فلما نجاهم إلى البر فمنهم متوسط لم يقم بشكر الله على وجه الكمال، ومنهم كافر بنعمة الله جاحد لها، وما يكفر بآياتنا وحججنا الدالة على كمال قدرتنا ووحدانيتنا إلا كل غدّار ناقض للعهد، جحود لنعم الله عليه.

Verset 33

يا أيها الناس اتقوا ربكم وأطيعوه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، واحذروا يوم القيامة الذي لا يغني فيه والد عن ولده ولا مولود عن أبيه شيئًا، إن وعد الله حق لا ريب فيه، فلا تنخدعوا بالحياة الدنيا وزخرفها فتنسيكم الأخرى، ولا يخدعنكم بالله خادع من شياطين الجن والإنس.

Verset 34

إن الله -وحده لا غيره- يعلم متى تقوم الساعة، وهو الذي ينزل المطر من السحاب، لا يقدر على ذلك أحد غيره، ويعلم ما في أرحام الإناث، ويعلم ما تكسبه كل نفس في غدها، وما تعلم نفس بأيِّ أرض تموت. بل الله تعالى هو المختص بعلم ذلك جميعه. إن الله عليم خبير محيط بالظواهر والبواطن، لا يخفى عليه شيء منها.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت السجدة؛ لاشتمالها على آية السجدة، وما تضمنته من صفات المؤمنين الذين يسجدون لله تعالى عند سماع آيات القرآن العظيم.

من مقاصد السورة

• ذكر دلائل القدرة والوحدانية، ولَفْتُ الأنظار إلى وجود الواحد القهار بآثار قدرته في الكائنات العُلْوية والسُّفْلية وما بينهما، وتدبيرِ هذا الكون، والحديثُ عن خصوص خلق الإنسان بهذا التكوين العجيب، والتصويرِ الفائق الجميل، كلُّ ذلك في سياق إبطال ألوهية غير الله تعالى.

• إبطال عقيدة المشركين التي أدّاهم إليها ضعف عقولهم؛ من إنكار البعث واستبعادهم للحياة مرةً ثانيةً؛ لأنَّ أجسامهم تَبلى وتغيبُ في الأرض، فردَّ عليهم بمنطق العقل السَّليم: بأن الإعادة أسهل من البدء، وإن كان الكلُّ على الله سهلًا يسيرًا.

• تصوير حال الذل والهوان الذي يلقاه المجرمون في أرض المحشر، وما يكون من أمانيَّ يتمنَّونها للرجوع إلى الدنيا وإصلاح أعمالهم، والحديثُ عن أهل السعادة في مقابلهم، والثناءُ على المصدِّقين بآيات الله، وذكرُ ما أعد الله لهم من النعيم.

• الحديث عن يوم الحساب، الذي يفصل الله تعالى فيه بعدله بين الخلائق، والإشارةُ إلى إهلاك الظالمين المكذبين، ووعيدُهم بالنصر الحاصل للمؤمنين، وأمرُ الرسولِ ﷺ بالإعراض عنهم.

[التفسير]

﴿الٓمٓ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

Verset 2

هذا القرآن الذي جاء به محمد ﷺ لا شك أنه منزل من عند الله، رب الخلائق أجمعين.

Verset 3

بل أيقول المشركون: اختلق محمد ﷺ القرآن؟ كذَبوا، بل هو الحق الثابت المنزل عليك -أيها الرسول- من ربك؛ لتنذر به أناسًا لم يأتهم نذير من قبلك لعلهم يهتدون، فيعرفوا الحق ويؤمنوا به ويؤثروه، ويؤمنوا بك.

Verset 4

الله الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام؛ لحكمة يعلمها، وهو قادر أن يخلقها بكلمة «كن» فتكون، ثم استوى سبحانه وتعالى -أي: علا وارتفع-على عرشه، استواء يليق بجلاله، لا يكيَّف، ولا يشبَّه باستواء المخلوقين. ليس لكم -أيها الناس- مِن وليٍّ يلي أموركم، أو شفيع يشفع لكم عند الله؛ لتنجوا من عذابه، أفلا تتعظون وتتفكرون -أيها الناس-، فتُفردوا الله بالألوهية وتُخلصوا له العبادة؟

Verset 5

يدبر الله تعالى أَمْر المخلوقات من السماء إلى الأرض، ثم يصعد ذلك الأمر والتدبير إلى الله في يوم مقداره ألف سنة من أيام الدنيا التي تعدُّونها.

Verset 6

ذلك الخالق المدبِّر لشؤون العالمين، عالم بكل ما يغيب عن الأبصار، مما تُكِنُّه الصدور وتخفيه النفوس، وعالم بما شاهدته الأبصار، وهو القويُّ الظاهر الذي لا يغالَب، الرحيم بعباده المؤمنين.

Verset 7

الله الذي أحكم خَلْق كل شيء، وبدأ خَلْقَ الإنسان، وهو آدم عليه السلام من طين.

Verset 8

ثم جعل ذرية آدم متناسلة من نطفة ضعيفة رقيقة مهينة.

Verset 9

ثم أتم خلق الإنسان وأبدعه، وأحسن خلقته، ونفخ فيه مِن روحه بإرسال الملك له؛ لينفخ فيه الروح، وجعل لكم -أيها الناس- نعمة السمع والأبصار، يُميَّز بها بين الأصوات والألوان والذوات والأشخاص، ونعمة العقل يُميَّز بها بين الخير والشر والنافع والضار. قليلًا ما تشكرون ربكم على ما أنعم به عليكم.

Verset 10

وقال المشركون بالله المكذبون بالبعث: أإذا صارت لحومنا وعظامنا ترابًا في الأرض أنُبعَث خلقًا جديدًا؟ يستبعدون ذلك غير طالبين الوصول إلى الحق، وإنما هو منهم ظلم وعناد؛ لأنهم بلقاء ربهم -يوم القيامة- كافرون.

Verset 11

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: يتوفاكم ملك الموت الذي وُكِّل بكم، فيقبض أرواحكم إذا انتهت آجالكم، ولن تتأخروا لحظة واحدة، ثم تُردُّون إلى ربكم، فيجازيكم على جميع أعمالكم: إن خيرًا فخير وإن شرًّا فشر.

Verset 12

ولو ترى -أيها المخاطب- إذ المجرمون الذين أنكروا البعث قد خفضوا رؤوسهم عند ربهم من الخزي والعار قائلين: ربنا أبصرنا قبائحنا، وسمعنا منك تصديق ما كانت رسلك تأمرنا به في الدنيا، وقد تُبْنا إليك، فارجعنا إلى الدنيا لنعمل فيها بطاعتك، إنا قد أيقنّا الآن ما كنا به في الدنيا مكذبين من وحدانيتك، وأنك تبعث مَن في القبور. ولو رأيت -أيها المخاطب- ذلك كله، لرأيت أمرًا عظيمًا، وخطبًا جسيمًا.

Verset 13

ولو شئنا لآتينا هؤلاء المشركين بالله رشدهم وتوفيقهم للإيمان، ولكن حق القول مني ووجب لأملأنَّ جهنم من أهل الكفر والمعاصي، من صنفي الجنِّ والإنس أجمعين؛ وذلك لاختيارهم الضلالة على الهدى.

Verset 14

يقال لهؤلاء المشركين -عند دخولهم النار على سبيل التوبيخ-: فذوقوا العذاب؛ بسبب غفلتكم عن الآخرة وانغماسكم في لذائذ الدنيا، إنا تركناكم اليوم في العذاب، وذوقوا عذاب جهنم الذي لا ينقطع؛ بما كنتم تعملون في الدنيا من الكفر بالله ومعاصيه.

Verset 15

إنما يصدق بآيات القرآن ويعمل بها الذين إذا وُعِظوا بها أو تُليت عليهم سجدوا لربهم خاشعين مطيعين، وسبَّحوا الله في سجودهم بحمده، وهم لا يستكبرون عن السجود والتسبيح له، وعبادته وحده لا شريك له.

Verset 16

ترتفع جنوب هؤلاء الذين يؤمنون بآيات الله عن فراش النوم، يتهجدون لربهم في صلاة الليل، يدعون ربهم خوفًا من العذاب وطمعًا في الثواب، ومما رزقناهم ينفقون في طاعة الله وفي سبيله.

Verset 17

فلا تعلم نفس ما ادَّخر الله لهؤلاء المؤمنين مما تَقَرُّ به العين، وينشرح له الصدر؛ جزاء لهم على أعمالهم الصالحة.

Verset 18

أفمن كان مطيعًا لله ورسوله مصدقًا بوعده ووعيده، مثل من كفر بالله ورسله وكذب باليوم الآخر؟ لا يستوون عند الله.

Verset 19

أما الذين آمنوا بالله وعملوا بما أُمِروا به فجزاؤهم جنات يأوون إليها، ويقيمون في نعيمها ضيافة لهم؛ جزاءً لهم بما كانوا يعملون في الدنيا بطاعته.

Verset 20

وأما الذين خرجوا عن طاعة الله وعملوا بمعاصيه فمستقرهم جهنم، كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها، وقيل لهم -توبيخًا وتقريعًا-: ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون في الدنيا.

Verset 21

ولنذيقن هؤلاء الفاسقين المكذِّبين من العذاب الأدنى من البلاء والمحن والمصائب في الدنيا قبل العذاب الأكبر يوم القيامة، حيث يُعذَّبون في نار جهنم؛ لعلهم يرجعون ويتوبون من ذنوبهم.

Verset 22

ولا أحد أشد ظلمًا لنفسه ممن وعظ بدلائل الله، ثم أعرض عن ذلك كله، فلم يتعظ بمواعظه، ولكنه استكبر عنها، إنا من المجرمين الذين أعرضوا عن آيات الله وحججه، ولم ينتفعوا بها، منتقمون.

Verset 23

ولقد آتينا موسى التوراة كما آتيناك -أيها الرسول- القرآن، فلا تكن في شك من لقاء موسى ليلة الإسراء والمعراج، وجعلنا التوراة هداية لبني إسرائيل، تدعوهم إلى الحق وإلى طريق مستقيم.

Verset 24

وجعلنا من بني إسرائيل هداة ودعاة إلى الخير يأتمُّ بهم الناس، ويدعونهم إلى التوحيد وعبادة الله وحده وطاعته، وإنما نالوا هذه الدرجة العالية حين صبروا على أوامر الله، وترك زواجره، والدعوة إليه، وتحمُّل الأذى في سبيله، وكانوا بآيات الله وحججه مصدِّقين على وجه اليقين.

Verset 25

إن ربك -أيها الرسول- يقضي بين المؤمنين والكافرين من بني إسرائيل وغيرهم يوم القيامة بالعدل فيما اختلفوا فيه من أمور الدين، ويجازي كل إنسان بعمله بإدخال أهلِ الجنةِ الجنةَ وأهلِ النارِ النارَ.

Verset 26

أولم يتبيَّن لهؤلاء المكذبين للرسول: كم أهلكنا من قبلهم من الأمم السابقة يمشون في مساكنهم، فيشاهدونها عِيانًا كقوم هود وصالح ولوط؟ إن في ذلك لآيات وعظات يُستدَلُّ بها على صدق الرسل التي جاءتهم، وبطلان ما هم عليه من الشرك، أفلا يسمع هؤلاء المكذِّبون بالرسل مواعظ الله وحججه، فينتفعون بها؟

Verset 27

أولم ير المكذِّبون بالبعث بعد الموت أننا نسوق الماء إلى الأرض اليابسة الغليظة التي لا نبات فيها، فنخرج به زرعًا مختلفًا ألوانه تأكل منه أنعامهم، وتتغذى به أبدانهم فيعيشون به؟ أفلا يرون هذه النعم بأعينهم، فيعلموا أن الله الذي فعل ذلك قادر على إحياء الأموات ونَشْرهم من قبورهم؟

Verset 28

يستعجل هؤلاء المشركون بالله العذاب، فيقولون: متى هذا الحكم الذي يقضي بيننا وبينكم بتعذيبنا على زعمكم إن كنتم صادقين في دعواكم؟

Verset 29

قل لهم -أيها الرسول-: يوم القضاء الذي يقع فيه عقابكم، وتعاينون فيه الموت لا ينفع الكفار إيمانهم، ولا هم يؤخرون للتوبة والمراجعة.

Verset 30

فأعرض -أيها الرسول- عن هؤلاء المشركين، ولا تبال بتكذيبهم، وانتظر ما الله صانع بهم، إنهم منتظرون ومتربصون بكم دوائر السوء، فسيخزيهم الله ويذلهم، وينصرك عليهم. وقد فعل فله الحمد والمنة.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت الأحزاب؛ لذكر أحزاب المشركين من قريش، ومَن تحزَّب معهم: من غطفان؛ وبني قريظة؛ وبعض العرب، وغزوهم المدينة، فردَّ الله كيدهم، وكفى المؤمنين القتال.

من مقاصد السورة

• تطهير المجتمع الإسلامي من رواسب الجاهلية؛ بإبطال عاداتٍ كانت متوارثةً فيهم؛ كالتَّبَنِّي، والظِّهار، واعتقادِهم بأن الرجل اللبيب له قلبان في صدره.

• الحديث عن غزوة الأحزاب، وما أظهرته من خفايا المنافقين، وكيف تألَّبت قوى الشر والبغي على المسلمين، وتجلَّت رحمة الله تعالى بأوليائه بتأييدهم بجنودٍ من عنده؛ تحقيقًا لوعده لهم بالنصر.

• بيان جملةٍ من أحكام نظام الأسرة؛ كبعض الأحكام المتعلقة بالنساء؛ من الأمر بالقرار في البيوت، والتستر وعدم التبرج، والنهي عن الخضوع بالقول، وعِدَّةِ المطلَّقة قبل البناء، والحجاب، وغيرها.

• حثُّ المؤمنين على ذكر الله وتنزيهه؛ شكرًا له على هدايته، والأمرُ بالائتساء بالنبي ﷺ، وتعظيمُ قَدْره عند الله وفي الملأ الأعلى، والأمرُ بالصلاة والسلام عليه.

• تهديد المنافقين وناشِرِي الفتنة بتسليط النبي ﷺ والمؤمنين عليهم، والحديثُ عن الساعة وأهوالها، وعن الكافرين والمنافقين وهم يذوقون عذاب جهنم، ويصلَون سعيرها.

[التفسير]

يا أيها النبي دُم على تقوى الله بالعمل بأوامره واجتناب محارمه، وليقتد بك المؤمنون؛ لأنهم أحوج إلى ذلك منك، ولا تطع الكافرين وأهل النفاق. إن الله كان عليمًا بكل شيء، حكيمًا في خلقه وأمره وتدبيره.

Verset 2

واتَّبع ما يوحى إليك من ربك من القرآن والسنة، إن الله مطَّلِع على كل ما تعملون ومجازيكم به، لا يخفى عليه شيء من ذلك.

Verset 3

واعتمد على ربك، وفَوِّضْ جميع أمورك إليه، وحسبك به حافظًا لمن توكل عليه وأناب إليه.

Verset 4

ما جعل الله لأحد من البشر من قلبين في صدره، وما جعل زوجاتكم اللاتي تظاهرون منهن - في الحرمة - كحرمة أمهاتكم، (والظِّهار: أن يقول الرجل لامرأته: أنت عليَّ كظهر أمي، وقد كان هذا طلاقًا في الجاهلية، فبيَّن الله أن الزوجة لا تصير أُمًّا بحال)، وما جعل الله الأولاد المتَبَنَّيْنَ أبناء في الشرع، بل إن الظهار والتبني لا حقيقة لهما في التحريم الأبدي، فلا تكون الزوجة المظاهَر منها كالأم في الحرمة، ولا يثبت النسب بالتبني من قول الشخص للدَّعِيِّ: هذا ابني، فهو كلام بالفم لا حقيقة له، ولا يُعتَدُّ به، والله سبحانه يقول الحق ويبيِّن لعباده سبيله، ويرشدهم إلى طريق الرشاد.

Verset 5

انسبوا أدعياءكم لآبائهم، هو أعدل وأقوم عند الله، فإن لم تعلموا آباءهم الحقيقيين فادعوهم -إذًا- بأخوَّة الدين التي تجمعكم بهم، فإنهم إخوانكم في الدين ومواليكم فيه، وليس عليكم إثم فيما وقعتم فيه من خطأ لم تتعمدوه، وإنما يؤاخذكم الله إذا تعمدتم ذلك. وكان الله غفورًا لمن أخطأ، رحيمًا لمن تاب من ذنبه.

Verset 6

النبي محمد ﷺ أولى بالمؤمنين، وأقرب لهم من أنفسهم في أمور الدين والدنيا، وحرمة أزواج النبي ﷺ على أُمَّته كحرمة أمهاتهم، فلا يجوز نكاح زوجات الرسول ﷺ من بعده. وذوو القرابة من المسلمين بعضهم أحق بميراث بعض في حكم الله وشرعه من الإرث بالإيمان والهجرة، (وكان المسلمون في أول الإسلام يتوارثون بالهجرة والإيمان دون الرحم، ثم نُسخ ذلك بآية المواريث)، إلا أن تفعلوا - أيها المسلمون- إلى غير الورثة معروفًا بالنصر والبر والصلة والإحسان والوصية، كان هذا الحكم المذكور مقدَّرًا مكتوبًا في اللوح المحفوظ، فيجب عليكم العمل به. وفي الآية وجوب كون النبي ﷺ أحبَّ إلى العبد من نفسه، ووجوب كمال الانقياد له، وفيها وجوب احترام أمهات المؤمنين زوجاته ﷺ، وأن من سبَّهن فقد باء بالخسران.

Verset 7

واذكر -أيها النبي- حين أخذنا من النبيين العهد المؤكد بتبليغ الرسالة، وأخذنا الميثاق منك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم (وهم أولو العزم من الرسل على المشهور)، وأخذنا منهم عهدًا مؤكدًا بتبليغ الرسالة وأداء الأمانة، وأن يُصَدِّق بعضهم بعضًا.

Verset 8

أخذ الله ذلك العهد من أولئك الرسل؛ ليسأل المرسلين عمّا أجابتهم به أممهم، فيجزي الله المؤمنين الجنة، وأعدَّ للكافرين يوم القيامة عذابًا شديدًا في جهنم.

Verset 9

يا معشر المؤمنين اذكروا نعمة الله تعالى التي أنعمها عليكم في «المدينة» أيام غزوة الأحزاب-وهي غزوة الخندق-، حين اجتمع عليكم المشركون من خارج «المدينة»، واليهود والمنافقون من «المدينة» وما حولها، فأحاطوا بكم، فأرسلنا على الأحزاب ريحًا شديدة اقتلعت خيامهم ورمت قدورهم، وأرسلنا ملائكة من السماء لم تروها، فوقع الرعب في قلوبهم. وكان الله بما تعملون بصيرًا، لا يخفى عليه من ذلك شيء.

Verset 10

اذكروا إذ جاؤوكم مِن فوقكم من أعلى الوادي من جهة المشرق، ومن أسفل منكم من بطن الوادي من جهة المغرب، وإذ شخصت الأبصار من شدة الحَيْرة والدهشة، وبلغت القلوب الحناجر من شدة الرعب، وغلب اليأس المنافقين، وكثرت الأقاويل، وتظنون بالله الظنون السيئة أنه لا ينصر دينه، ولا يعلي كلمته.

Verset 11

في ذلك الموقف العصيب اختُبر إيمان المؤمنين ومُحِّص القوم، وعُرف المؤمن من المنافق، واضطربوا اضطرابًا شديدًا بالخوف والقلق؛ ليتبيَّن إيمانهم ويزيد يقينهم.

Verset 12

وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم شك، وهم ضعفاء الإيمان: ما وعدنا الله ورسوله من النصر والتمكين إلا باطلًا من القول وغرورًا، فلا تصدقوه.

Verset 13

واذكر -أيها النبي- قول طائفة من المنافقين منادين المؤمنين من أهل «المدينة»: يا أهل «يثرب» (وهو الاسم القديم «للمدينة») لا إقامة لكم في معركة خاسرة، فارجعوا إلى منازلكم داخل «المدينة»، ويستأذن فريق آخر من المنافقين الرسول ﷺ بالعودة إلى منازلهم بحجة أنها غير محصنة، فيخشون عليها، والحق أنها ليست كذلك، وما قصدوا بذلك إلا الفرار من القتال.

Verset 14

ولو دخل جيش الأحزاب «المدينة» من جوانبها، ثم سئل هؤلاء المنافقون الشرك بالله والرجوع عن الإسلام، لأجابوا إلى ذلك مبادرين، وما تأخروا عن الشرك إلا يسيرًا.

Verset 15

ولقد كان هؤلاء المنافقون عاهدوا الله على يد رسوله من قبل غزوة الخندق، لا يفرُّون إن شهدوا الحرب، ولا يتأخرون إذا دعوا إلى الجهاد، ولكنهم خانوا عهدهم، وسيحاسبهم الله على ذلك، ويسألهم عن ذلك العهد، وكان عهد الله مسؤولًا عنه، محاسَبًا عليه.

Verset 16

قل -أيها النبي- لهؤلاء المنافقين: لن ينفعكم الفرار من المعركة خوفًا من الموت أو القتل؛ فإن ذلك لا يؤخر آجالكم، وإن فررتم فلن تتمتعوا في هذه الدنيا إلا بقدر أعماركم المحدودة، وهو زمن يسير جدًّا بالنسبة إلى الآخرة.

Verset 17

قل -أيها النبي- لهم: مَن ذا الذي يمنعكم من الله، أو يجيركم مِن عذابه، إن أراد بكم سوءًا، أو أراد بكم رحمة، فإنه المعطي المانع الضارُّ النافع؟ ولا يجد هؤلاء المنافقون لهم من دون الله وليًّا يواليهم، ولا نصيرًا ينصرهم.

Verset 18

إن الله يعلم المثبِّطين عن الجهاد في سبيل الله، والقائلين لإخوانهم: تعالوا وانضموا إلينا، واتركوا محمدًا، فلا تشهدوا معه قتالًا؛ فإنا نخاف عليكم الهلاك بهلاكه، وهم مع تخذيلهم هذا لا يأتون القتال إلا نادرًا؛ رياء وسمعة وخوف الفضيحة.

Verset 19

بُخَلاء عليكم -أيها المؤمنون- بالمال والنفس والجهد والمودة لما في نفوسهم من العداوة والحقد؛ حبًّا في الحياة وكراهة للموت، فإذا حضر القتال خافوا الهلاك ورأيتهم ينظرون إليك، تدور أعينهم لذهاب عقولهم؛ خوفًا من القتل وفرارًا منه، كدوران عين مَن حضره الموت، فإذا انتهت الحرب وذهب الرعب رمَوْكم بألسنة حادَّةٍ مؤذية، وتراهم عند قسمة الغنائم بخلاء وحسدة، أولئك لم يؤمنوا بقلوبهم، فأذهب الله ثواب أعمالهم، وكان ذلك على الله يسيرًا.

Verset 20

يظن المنافقون أن الأحزاب الذين هزمهم الله تعالى شرَّ هزيمة لم يذهبوا؛ ذلك من شدة الخوف والجبن، ولو عاد الأحزاب إلى «المدينة» لتمنّى أولئك المنافقون أنهم كانوا غائبين عن «المدينة» بين أعراب البادية، يستخبرون عن أخباركم ويسألون عن أنبائكم من بعيد، ولو كانوا فيكم ما قاتلوا معكم إلا قليلًا؛ لكثرة جبنهم وذلتهم وضعف يقينهم.

Verset 21

لقد كان لكم -أيها المؤمنون- في أقوال رسول الله ﷺ وأفعاله وأحواله قدوة حسنة تتأسَّون بها، فالزموا سنته، فإنما يسلكها ويتأسى بها مَن كان يرجو الله واليوم الآخر، وأكثرَ مِن ذكر الله واستغفاره، وشكره في كل حال.

Verset 22

ولمّا شاهد المؤمنون الأحزاب الذين تحزَّبوا حول «المدينة» وأحاطوا بها، تذكروا أن موعد النصر قد قرب، فقالوا: هذا ما وعدنا الله ورسوله، من الابتلاء والمحنة والنصر، فأنجز الله وعده، وصدق رسولُه فيما بشَّر به، وما زادهم النظر إلى الأحزاب إلا إيمانًا بالله، وتسليمًا لقضائه، وانقيادًا لأمره.

Verset 23

من المؤمنين رجال أوفَوْا بعهودهم مع الله تعالى، وصبروا على البأساء والضرّاء وحين البأس: فمنهم من وَفّى بنذره، فاستشهد في سبيل الله، أو مات على الصدق والوفاء، ومنهم مَن ينتظر إحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة، وما غيَّروا عهد الله، ولا نقضوه ولا بدَّلوه، كما غيَّر المنافقون.

Verset 24

ليثيب الله أهل الصدق بسبب صدقهم وبلائهم وهم المؤمنون، ويعذِّب المنافقين إن شاء تعذيبهم، بأن لا يوفقهم للتوبة النصوح قبل الموت، فيموتوا على الكفر، فيستوجبوا النار، أو يتوب عليهم بأن يوفقهم للتوبة والإنابة، إن الله كان غفورًا لذنوب المسرفين على أنفسهم إذا تابوا، رحيمًا بهم؛ حيث وفقهم للتوبة النصوح.

Verset 25

وردَّ الله أحزاب الكفر عن «المدينة» خائبين خاسرين مغتاظين، لم ينالوا خيرًا في الدنيا ولا في الآخرة، وكفى الله المؤمنين القتال بما أيدهم به من الأسباب. وكان الله قويًّا لا يُغالَب ولا يُقْهَر، عزيزًا في ملكه وسلطانه.

Verset 26

وأنزل الله يهود بني قريظة من حصونهم؛ لإعانتهم الأحزاب في قتال المسلمين، وألقى في قلوبهم الخوف فهُزموا، تقتلون منهم فريقًا، وتأسرون فريقًا آخر.

Verset 27

وملَّككم الله -أيها المؤمنون- أرضهم ومساكنهم وأموالهم المنقولة كالحليِّ والسلاح والمواشي، وغير المنقولة كالمزارع والبيوت والحصون المنيعة، وأورثكم أرضًا لم تتمكنوا مِن وطئها من قبل؛ لمنعتها وعزتها عند أهلها. وكان الله على كل شيء قديرًا، لا يعجزه شيء.

Verset 28

يا أيها النبي قل لأزواجك اللاتي اجتمعن عليك، يطلبن منك زيادة النفقة: إن كنتنَّ تردن الحياة الدنيا وزينتها فأقبِلْنَ أمتعكنَّ شيئًا مما عندي من الدنيا، وأفارقكنَّ دون ضرر أو إيذاء.

Verset 29

وإن كنتن تردْنَ رضا الله ورضا رسوله، وما أعدَّ الله لكُنَّ في الدار الآخرة، فاصبرْنَ على ما أنتُنَّ عليه، وأطعن الله ورسوله، فإن الله أعد للمحسنات منكنَّ ثوابًا عظيمًا. (وقد اخترن الله ورسوله، وما أعدَّ الله لهن في الدار الآخرة).

Verset 30

يا نساء النبي مَن يأت منكن بمعصية ظاهرة يُضاعَف لها العذاب مرتين. فلما كانت مكانتهن رفيعة ناسب أن يجعل الله الذنب الواقع منهن عقوبته مغلظة؛ صيانة لجنابهن وجناب رسول الله ﷺ. وكان ذلك العقاب على الله يسيرًا.

Sourate Hizb 42 Récitation en arabe · LUQMAN 31:22 -> AL-AHZAB 33:30 · 73 versets