Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
النساء

Juz 5 | AN-NISA' 4:24 -> AN-NISA' 4:147

AN-NISA' · 124 versets · AN-NISA' 4:24 -> AN-NISA' 4:147

Le saviez-vous ? Touchez un verset ou un mot pour afficher ses options (écouter, traduction, marque-page…).

Page 82
۞ وَٱلْمُحْصَنَـٰتُمِنَٱلنِّسَآءِإِلَّامَامَلَكَتْأَيْمَـٰنُكُمْ ۖ
كِتَـٰبَٱللَّهِعَلَيْكُمْ ۚوَأُحِلَّلَكُممَّاوَرَآءَذَٰلِكُمْأَنتَبْتَغُوا۟
بِأَمْوَٰلِكُممُّحْصِنِينَغَيْرَمُسَـٰفِحِينَ ۚفَمَاٱسْتَمْتَعْتُمبِهِۦ
مِنْهُنَّفَـَٔاتُوهُنَّأُجُورَهُنَّفَرِيضَةًۭ ۚوَلَاجُنَاحَعَلَيْكُمْفِيمَا
تَرَٰضَيْتُمبِهِۦمِنۢبَعْدِٱلْفَرِيضَةِ ۚإِنَّٱللَّهَكَانَعَلِيمًا
حَكِيمًۭا24 وَمَنلَّمْيَسْتَطِعْمِنكُمْطَوْلًاأَنيَنكِحَ
ٱلْمُحْصَنَـٰتِٱلْمُؤْمِنَـٰتِفَمِنمَّامَلَكَتْأَيْمَـٰنُكُممِّن
فَتَيَـٰتِكُمُٱلْمُؤْمِنَـٰتِ ۚوَٱللَّهُأَعْلَمُبِإِيمَـٰنِكُم ۚبَعْضُكُم
مِّنۢبَعْضٍۢ ۚفَٱنكِحُوهُنَّبِإِذْنِأَهْلِهِنَّوَءَاتُوهُنَّأُجُورَهُنَّ
بِٱلْمَعْرُوفِمُحْصَنَـٰتٍغَيْرَمُسَـٰفِحَـٰتٍۢوَلَامُتَّخِذَٰتِ
أَخْدَانٍۢ ۚفَإِذَآأُحْصِنَّفَإِنْأَتَيْنَبِفَـٰحِشَةٍۢفَعَلَيْهِنَّنِصْفُ
مَاعَلَىٱلْمُحْصَنَـٰتِمِنَٱلْعَذَابِ ۚذَٰلِكَلِمَنْخَشِىَٱلْعَنَتَ
مِنكُمْ ۚوَأَنتَصْبِرُوا۟خَيْرٌۭلَّكُمْ ۗوَٱللَّهُغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ25
يُرِيدُٱللَّهُلِيُبَيِّنَلَكُمْوَيَهْدِيَكُمْسُنَنَٱلَّذِينَ
مِنقَبْلِكُمْوَيَتُوبَعَلَيْكُمْ ۗوَٱللَّهُعَلِيمٌحَكِيمٌۭ26
Page 83
وَٱللَّهُيُرِيدُأَنيَتُوبَعَلَيْكُمْوَيُرِيدُٱلَّذِينَيَتَّبِعُونَ
ٱلشَّهَوَٰتِأَنتَمِيلُوا۟مَيْلًاعَظِيمًۭا27 يُرِيدُٱللَّهُأَنيُخَفِّفَ
عَنكُمْ ۚوَخُلِقَٱلْإِنسَـٰنُضَعِيفًۭا28 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟
لَاتَأْكُلُوٓا۟أَمْوَٰلَكُمبَيْنَكُمبِٱلْبَـٰطِلِإِلَّآأَنتَكُونَ
تِجَـٰرَةًعَنتَرَاضٍۢمِّنكُمْ ۚوَلَاتَقْتُلُوٓا۟أَنفُسَكُمْ ۚإِنَّ
ٱللَّهَكَانَبِكُمْرَحِيمًۭا29 وَمَنيَفْعَلْذَٰلِكَعُدْوَٰنًۭا
وَظُلْمًۭافَسَوْفَنُصْلِيهِنَارًۭا ۚوَكَانَذَٰلِكَعَلَىٱللَّهِ
يَسِيرًا30 إِنتَجْتَنِبُوا۟كَبَآئِرَمَاتُنْهَوْنَعَنْهُنُكَفِّرْ
عَنكُمْسَيِّـَٔاتِكُمْوَنُدْخِلْكُممُّدْخَلًۭاكَرِيمًۭا31
وَلَاتَتَمَنَّوْا۟مَافَضَّلَٱللَّهُبِهِۦبَعْضَكُمْعَلَىٰبَعْضٍۢ ۚلِّلرِّجَالِ
نَصِيبٌۭمِّمَّاٱكْتَسَبُوا۟ ۖوَلِلنِّسَآءِنَصِيبٌۭمِّمَّاٱكْتَسَبْنَ ۚ
وَسْـَٔلُوا۟ٱللَّهَمِنفَضْلِهِۦٓ ۗإِنَّٱللَّهَكَانَبِكُلِّشَىْءٍ
عَلِيمًۭا32 وَلِكُلٍّۢجَعَلْنَامَوَٰلِىَمِمَّاتَرَكَٱلْوَٰلِدَانِ
وَٱلْأَقْرَبُونَ ۚوَٱلَّذِينَعَقَدَتْأَيْمَـٰنُكُمْفَـَٔاتُوهُمْ
نَصِيبَهُمْ ۚإِنَّٱللَّهَكَانَعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢشَهِيدًا33
Page 84
ٱلرِّجَالُقَوَّٰمُونَعَلَىٱلنِّسَآءِبِمَافَضَّلَٱللَّهُبَعْضَهُمْعَلَىٰ
بَعْضٍۢوَبِمَآأَنفَقُوا۟مِنْأَمْوَٰلِهِمْ ۚفَٱلصَّـٰلِحَـٰتُقَـٰنِتَـٰتٌ
حَـٰفِظَـٰتٌۭلِّلْغَيْبِبِمَاحَفِظَٱللَّهُ ۚوَٱلَّـٰتِىتَخَافُونَ
نُشُوزَهُنَّفَعِظُوهُنَّوَٱهْجُرُوهُنَّفِىٱلْمَضَاجِعِ
وَٱضْرِبُوهُنَّ ۖفَإِنْأَطَعْنَكُمْفَلَاتَبْغُوا۟عَلَيْهِنَّسَبِيلًا ۗ
إِنَّٱللَّهَكَانَعَلِيًّۭاكَبِيرًۭا34 وَإِنْخِفْتُمْشِقَاقَبَيْنِهِمَا
فَٱبْعَثُوا۟حَكَمًۭامِّنْأَهْلِهِۦوَحَكَمًۭامِّنْأَهْلِهَآإِن
يُرِيدَآإِصْلَـٰحًۭايُوَفِّقِٱللَّهُبَيْنَهُمَآ ۗإِنَّٱللَّهَكَانَعَلِيمًا
خَبِيرًۭا35 ۞ وَٱعْبُدُوا۟ٱللَّهَوَلَاتُشْرِكُوا۟بِهِۦشَيْـًۭٔا ۖ
وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِإِحْسَـٰنًۭاوَبِذِىٱلْقُرْبَىٰوَٱلْيَتَـٰمَىٰوَٱلْمَسَـٰكِينِ
وَٱلْجَارِذِىٱلْقُرْبَىٰوَٱلْجَارِٱلْجُنُبِوَٱلصَّاحِبِبِٱلْجَنۢبِ
وَٱبْنِٱلسَّبِيلِوَمَامَلَكَتْأَيْمَـٰنُكُمْ ۗإِنَّٱللَّهَ
لَايُحِبُّمَنكَانَمُخْتَالًۭافَخُورًا36 ٱلَّذِينَيَبْخَلُونَ
وَيَأْمُرُونَٱلنَّاسَبِٱلْبُخْلِوَيَكْتُمُونَمَآءَاتَىٰهُمُ
ٱللَّهُمِنفَضْلِهِۦ ۗوَأَعْتَدْنَالِلْكَـٰفِرِينَعَذَابًۭامُّهِينًۭا37
Page 85
وَٱلَّذِينَيُنفِقُونَأَمْوَٰلَهُمْرِئَآءَٱلنَّاسِوَلَايُؤْمِنُونَبِٱللَّهِ
وَلَابِٱلْيَوْمِٱلْـَٔاخِرِ ۗوَمَنيَكُنِٱلشَّيْطَـٰنُلَهُۥقَرِينًۭافَسَآءَ
قَرِينًۭا38 وَمَاذَاعَلَيْهِمْلَوْءَامَنُوا۟بِٱللَّهِوَٱلْيَوْمِٱلْـَٔاخِرِوَأَنفَقُوا۟
مِمَّارَزَقَهُمُٱللَّهُ ۚوَكَانَٱللَّهُبِهِمْعَلِيمًا39 إِنَّٱللَّهَلَايَظْلِمُ
مِثْقَالَذَرَّةٍۢ ۖوَإِنتَكُحَسَنَةًۭيُضَـٰعِفْهَاوَيُؤْتِمِنلَّدُنْهُ
أَجْرًاعَظِيمًۭا40 فَكَيْفَإِذَاجِئْنَامِنكُلِّأُمَّةٍۭبِشَهِيدٍۢ
وَجِئْنَابِكَعَلَىٰهَـٰٓؤُلَآءِشَهِيدًۭا41 يَوْمَئِذٍۢيَوَدُّٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟وَعَصَوُا۟ٱلرَّسُولَلَوْتُسَوَّىٰبِهِمُٱلْأَرْضُوَلَايَكْتُمُونَ
ٱللَّهَحَدِيثًۭا42 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟لَاتَقْرَبُوا۟ٱلصَّلَوٰةَوَأَنتُمْ
سُكَـٰرَىٰحَتَّىٰتَعْلَمُوا۟مَاتَقُولُونَوَلَاجُنُبًاإِلَّاعَابِرِى
سَبِيلٍحَتَّىٰتَغْتَسِلُوا۟ ۚوَإِنكُنتُممَّرْضَىٰٓأَوْعَلَىٰسَفَرٍأَوْجَآءَ
أَحَدٌۭمِّنكُممِّنَٱلْغَآئِطِأَوْلَـٰمَسْتُمُٱلنِّسَآءَفَلَمْتَجِدُوا۟مَآءًۭ
فَتَيَمَّمُوا۟صَعِيدًۭاطَيِّبًۭافَٱمْسَحُوا۟بِوُجُوهِكُمْوَأَيْدِيكُمْ ۗ
إِنَّٱللَّهَكَانَعَفُوًّاغَفُورًا43 أَلَمْتَرَإِلَىٱلَّذِينَأُوتُوا۟نَصِيبًۭامِّنَ
ٱلْكِتَـٰبِيَشْتَرُونَٱلضَّلَـٰلَةَوَيُرِيدُونَأَنتَضِلُّوا۟ٱلسَّبِيلَ44
Page 86
وَٱللَّهُأَعْلَمُبِأَعْدَآئِكُمْ ۚوَكَفَىٰبِٱللَّهِوَلِيًّۭاوَكَفَىٰبِٱللَّهِنَصِيرًۭا45
مِّنَٱلَّذِينَهَادُوا۟يُحَرِّفُونَٱلْكَلِمَعَنمَّوَاضِعِهِۦوَيَقُولُونَ
سَمِعْنَاوَعَصَيْنَاوَٱسْمَعْغَيْرَمُسْمَعٍۢوَرَٰعِنَالَيًّۢابِأَلْسِنَتِهِمْ
وَطَعْنًۭافِىٱلدِّينِ ۚوَلَوْأَنَّهُمْقَالُوا۟سَمِعْنَاوَأَطَعْنَاوَٱسْمَعْوَٱنظُرْنَا
لَكَانَخَيْرًۭالَّهُمْوَأَقْوَمَوَلَـٰكِنلَّعَنَهُمُٱللَّهُبِكُفْرِهِمْفَلَايُؤْمِنُونَ
إِلَّاقَلِيلًۭا46 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَأُوتُوا۟ٱلْكِتَـٰبَءَامِنُوا۟بِمَانَزَّلْنَا
مُصَدِّقًۭالِّمَامَعَكُممِّنقَبْلِأَننَّطْمِسَوُجُوهًۭافَنَرُدَّهَا
عَلَىٰٓأَدْبَارِهَآأَوْنَلْعَنَهُمْكَمَالَعَنَّآأَصْحَـٰبَٱلسَّبْتِ ۚوَكَانَأَمْرُ
ٱللَّهِمَفْعُولًا47 إِنَّٱللَّهَلَايَغْفِرُأَنيُشْرَكَبِهِۦوَيَغْفِرُمَادُونَ
ذَٰلِكَلِمَنيَشَآءُ ۚوَمَنيُشْرِكْبِٱللَّهِفَقَدِٱفْتَرَىٰٓإِثْمًاعَظِيمًا48
أَلَمْتَرَإِلَىٱلَّذِينَيُزَكُّونَأَنفُسَهُم ۚبَلِٱللَّهُيُزَكِّىمَنيَشَآءُ
وَلَايُظْلَمُونَفَتِيلًا49 ٱنظُرْكَيْفَيَفْتَرُونَعَلَىٱللَّهِٱلْكَذِبَ ۖ
وَكَفَىٰبِهِۦٓإِثْمًۭامُّبِينًا50 أَلَمْتَرَإِلَىٱلَّذِينَأُوتُوا۟نَصِيبًۭا
مِّنَٱلْكِتَـٰبِيُؤْمِنُونَبِٱلْجِبْتِوَٱلطَّـٰغُوتِوَيَقُولُونَ
لِلَّذِينَكَفَرُوا۟هَـٰٓؤُلَآءِأَهْدَىٰمِنَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟سَبِيلًا51
Page 87
أُو۟لَـٰٓئِكَٱلَّذِينَلَعَنَهُمُٱللَّهُ ۖوَمَنيَلْعَنِٱللَّهُفَلَنتَجِدَلَهُۥنَصِيرًا52
أَمْلَهُمْنَصِيبٌۭمِّنَٱلْمُلْكِفَإِذًۭالَّايُؤْتُونَٱلنَّاسَنَقِيرًا53 أَمْ
يَحْسُدُونَٱلنَّاسَعَلَىٰمَآءَاتَىٰهُمُٱللَّهُمِنفَضْلِهِۦ ۖفَقَدْءَاتَيْنَآ
ءَالَإِبْرَٰهِيمَٱلْكِتَـٰبَوَٱلْحِكْمَةَوَءَاتَيْنَـٰهُممُّلْكًاعَظِيمًۭا54
فَمِنْهُممَّنْءَامَنَبِهِۦوَمِنْهُممَّنصَدَّعَنْهُ ۚوَكَفَىٰبِجَهَنَّمَسَعِيرًا55
إِنَّٱلَّذِينَكَفَرُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَاسَوْفَنُصْلِيهِمْنَارًۭاكُلَّمَانَضِجَتْ
جُلُودُهُمبَدَّلْنَـٰهُمْجُلُودًاغَيْرَهَالِيَذُوقُوا۟ٱلْعَذَابَ ۗإِنَّٱللَّهَكَانَ
عَزِيزًاحَكِيمًۭا56 وَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِسَنُدْخِلُهُمْ
جَنَّـٰتٍۢتَجْرِىمِنتَحْتِهَاٱلْأَنْهَـٰرُخَـٰلِدِينَفِيهَآأَبَدًۭا ۖلَّهُمْفِيهَآ
أَزْوَٰجٌۭمُّطَهَّرَةٌۭ ۖوَنُدْخِلُهُمْظِلًّۭاظَلِيلًا57 ۞ إِنَّٱللَّهَيَأْمُرُكُمْ
أَنتُؤَدُّوا۟ٱلْأَمَـٰنَـٰتِإِلَىٰٓأَهْلِهَاوَإِذَاحَكَمْتُمبَيْنَٱلنَّاسِأَن
تَحْكُمُوا۟بِٱلْعَدْلِ ۚإِنَّٱللَّهَنِعِمَّايَعِظُكُمبِهِۦٓ ۗإِنَّٱللَّهَكَانَسَمِيعًۢا
بَصِيرًۭا58 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوٓا۟أَطِيعُوا۟ٱللَّهَوَأَطِيعُوا۟ٱلرَّسُولَوَأُو۟لِى
ٱلْأَمْرِمِنكُمْ ۖفَإِنتَنَـٰزَعْتُمْفِىشَىْءٍۢفَرُدُّوهُإِلَىٱللَّهِوَٱلرَّسُولِإِنكُنتُمْ
تُؤْمِنُونَبِٱللَّهِوَٱلْيَوْمِٱلْـَٔاخِرِ ۚذَٰلِكَخَيْرٌۭوَأَحْسَنُتَأْوِيلًا59
Page 88
أَلَمْتَرَإِلَىٱلَّذِينَيَزْعُمُونَأَنَّهُمْءَامَنُوا۟بِمَآأُنزِلَإِلَيْكَ
وَمَآأُنزِلَمِنقَبْلِكَيُرِيدُونَأَنيَتَحَاكَمُوٓا۟إِلَىٱلطَّـٰغُوتِ
وَقَدْأُمِرُوٓا۟أَنيَكْفُرُوا۟بِهِۦوَيُرِيدُٱلشَّيْطَـٰنُأَنيُضِلَّهُمْ
ضَلَـٰلًۢابَعِيدًۭا60 وَإِذَاقِيلَلَهُمْتَعَالَوْا۟إِلَىٰمَآأَنزَلَ
ٱللَّهُوَإِلَىٱلرَّسُولِرَأَيْتَٱلْمُنَـٰفِقِينَيَصُدُّونَعَنكَ
صُدُودًۭا61 فَكَيْفَإِذَآأَصَـٰبَتْهُممُّصِيبَةٌۢبِمَا
قَدَّمَتْأَيْدِيهِمْثُمَّجَآءُوكَيَحْلِفُونَبِٱللَّهِإِنْأَرَدْنَآإِلَّآ
إِحْسَـٰنًۭاوَتَوْفِيقًا62 أُو۟لَـٰٓئِكَٱلَّذِينَيَعْلَمُٱللَّهُمَا
فِىقُلُوبِهِمْفَأَعْرِضْعَنْهُمْوَعِظْهُمْوَقُللَّهُمْفِىٓ
أَنفُسِهِمْقَوْلًۢابَلِيغًۭا63 وَمَآأَرْسَلْنَامِنرَّسُولٍإِلَّا
لِيُطَاعَبِإِذْنِٱللَّهِ ۚوَلَوْأَنَّهُمْإِذظَّلَمُوٓا۟أَنفُسَهُمْ
جَآءُوكَفَٱسْتَغْفَرُوا۟ٱللَّهَوَٱسْتَغْفَرَلَهُمُٱلرَّسُولُ
لَوَجَدُوا۟ٱللَّهَتَوَّابًۭارَّحِيمًۭا64 فَلَاوَرَبِّكَلَايُؤْمِنُونَ
حَتَّىٰيُحَكِّمُوكَفِيمَاشَجَرَبَيْنَهُمْثُمَّلَايَجِدُوا۟فِىٓ
أَنفُسِهِمْحَرَجًۭامِّمَّاقَضَيْتَوَيُسَلِّمُوا۟تَسْلِيمًۭا65
Page 89
وَلَوْأَنَّاكَتَبْنَاعَلَيْهِمْأَنِٱقْتُلُوٓا۟أَنفُسَكُمْأَوِٱخْرُجُوا۟مِن
دِيَـٰرِكُممَّافَعَلُوهُإِلَّاقَلِيلٌۭمِّنْهُمْ ۖوَلَوْأَنَّهُمْفَعَلُوا۟مَايُوعَظُونَ
بِهِۦلَكَانَخَيْرًۭالَّهُمْوَأَشَدَّتَثْبِيتًۭا66 وَإِذًۭالَّـَٔاتَيْنَـٰهُم
مِّنلَّدُنَّآأَجْرًاعَظِيمًۭا67 وَلَهَدَيْنَـٰهُمْصِرَٰطًۭامُّسْتَقِيمًۭا68
وَمَنيُطِعِٱللَّهَوَٱلرَّسُولَفَأُو۟لَـٰٓئِكَمَعَٱلَّذِينَأَنْعَمَٱللَّهُ
عَلَيْهِممِّنَٱلنَّبِيِّـۧنَوَٱلصِّدِّيقِينَوَٱلشُّهَدَآءِوَٱلصَّـٰلِحِينَ ۚ
وَحَسُنَأُو۟لَـٰٓئِكَرَفِيقًۭا69 ذَٰلِكَٱلْفَضْلُمِنَٱللَّهِ ۚوَكَفَىٰ
بِٱللَّهِعَلِيمًۭا70 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟خُذُوا۟حِذْرَكُمْ
فَٱنفِرُوا۟ثُبَاتٍأَوِٱنفِرُوا۟جَمِيعًۭا71 وَإِنَّمِنكُمْلَمَنلَّيُبَطِّئَنَّ
فَإِنْأَصَـٰبَتْكُممُّصِيبَةٌۭقَالَقَدْأَنْعَمَٱللَّهُعَلَىَّإِذْلَمْأَكُن
مَّعَهُمْشَهِيدًۭا72 وَلَئِنْأَصَـٰبَكُمْفَضْلٌۭمِّنَٱللَّهِلَيَقُولَنَّكَأَن
لَّمْتَكُنۢبَيْنَكُمْوَبَيْنَهُۥمَوَدَّةٌۭيَـٰلَيْتَنِىكُنتُمَعَهُمْ
فَأَفُوزَفَوْزًاعَظِيمًۭا73 ۞ فَلْيُقَـٰتِلْفِىسَبِيلِٱللَّهِٱلَّذِينَ
يَشْرُونَٱلْحَيَوٰةَٱلدُّنْيَابِٱلْـَٔاخِرَةِ ۚوَمَنيُقَـٰتِلْفِىسَبِيلِ
ٱللَّهِفَيُقْتَلْأَوْيَغْلِبْفَسَوْفَنُؤْتِيهِأَجْرًاعَظِيمًۭا74
Page 90
وَمَالَكُمْلَاتُقَـٰتِلُونَفِىسَبِيلِٱللَّهِوَٱلْمُسْتَضْعَفِينَمِنَٱلرِّجَالِ
وَٱلنِّسَآءِوَٱلْوِلْدَٰنِٱلَّذِينَيَقُولُونَرَبَّنَآأَخْرِجْنَامِنْهَـٰذِهِٱلْقَرْيَةِ
ٱلظَّالِمِأَهْلُهَاوَٱجْعَللَّنَامِنلَّدُنكَوَلِيًّۭاوَٱجْعَللَّنَامِنلَّدُنكَنَصِيرًا75
ٱلَّذِينَءَامَنُوا۟يُقَـٰتِلُونَفِىسَبِيلِٱللَّهِ ۖوَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟يُقَـٰتِلُونَفِى
سَبِيلِٱلطَّـٰغُوتِفَقَـٰتِلُوٓا۟أَوْلِيَآءَٱلشَّيْطَـٰنِ ۖإِنَّكَيْدَٱلشَّيْطَـٰنِ
كَانَضَعِيفًا76 أَلَمْتَرَإِلَىٱلَّذِينَقِيلَلَهُمْكُفُّوٓا۟أَيْدِيَكُمْوَأَقِيمُوا۟
ٱلصَّلَوٰةَوَءَاتُوا۟ٱلزَّكَوٰةَفَلَمَّاكُتِبَعَلَيْهِمُٱلْقِتَالُإِذَافَرِيقٌۭمِّنْهُمْ
يَخْشَوْنَٱلنَّاسَكَخَشْيَةِٱللَّهِأَوْأَشَدَّخَشْيَةًۭ ۚوَقَالُوا۟رَبَّنَالِمَكَتَبْتَ
عَلَيْنَاٱلْقِتَالَلَوْلَآأَخَّرْتَنَآإِلَىٰٓأَجَلٍۢقَرِيبٍۢ ۗقُلْمَتَـٰعُٱلدُّنْيَاقَلِيلٌۭ
وَٱلْـَٔاخِرَةُخَيْرٌۭلِّمَنِٱتَّقَىٰوَلَاتُظْلَمُونَفَتِيلًا77 أَيْنَمَاتَكُونُوا۟
يُدْرِككُّمُٱلْمَوْتُوَلَوْكُنتُمْفِىبُرُوجٍۢمُّشَيَّدَةٍۢ ۗوَإِنتُصِبْهُمْحَسَنَةٌۭ
يَقُولُوا۟هَـٰذِهِۦمِنْعِندِٱللَّهِ ۖوَإِنتُصِبْهُمْسَيِّئَةٌۭيَقُولُوا۟هَـٰذِهِۦمِنْ
عِندِكَ ۚقُلْكُلٌّۭمِّنْعِندِٱللَّهِ ۖفَمَالِهَـٰٓؤُلَآءِٱلْقَوْمِلَايَكَادُونَيَفْقَهُونَ
حَدِيثًۭا78 مَّآأَصَابَكَمِنْحَسَنَةٍۢفَمِنَٱللَّهِ ۖوَمَآأَصَابَكَمِنسَيِّئَةٍۢ
فَمِننَّفْسِكَ ۚوَأَرْسَلْنَـٰكَلِلنَّاسِرَسُولًۭا ۚوَكَفَىٰبِٱللَّهِشَهِيدًۭا79
Page 91
مَّنيُطِعِٱلرَّسُولَفَقَدْأَطَاعَٱللَّهَ ۖوَمَنتَوَلَّىٰفَمَآأَرْسَلْنَـٰكَ
عَلَيْهِمْحَفِيظًۭا80 وَيَقُولُونَطَاعَةٌۭفَإِذَابَرَزُوا۟مِنْعِندِكَ
بَيَّتَطَآئِفَةٌۭمِّنْهُمْغَيْرَٱلَّذِىتَقُولُ ۖوَٱللَّهُيَكْتُبُمَايُبَيِّتُونَ ۖ
فَأَعْرِضْعَنْهُمْوَتَوَكَّلْعَلَىٱللَّهِ ۚوَكَفَىٰبِٱللَّهِوَكِيلًا81
أَفَلَايَتَدَبَّرُونَٱلْقُرْءَانَ ۚوَلَوْكَانَمِنْعِندِغَيْرِٱللَّهِ
لَوَجَدُوا۟فِيهِٱخْتِلَـٰفًۭاكَثِيرًۭا82 وَإِذَاجَآءَهُمْأَمْرٌۭمِّنَٱلْأَمْنِ
أَوِٱلْخَوْفِأَذَاعُوا۟بِهِۦ ۖوَلَوْرَدُّوهُإِلَىٱلرَّسُولِوَإِلَىٰٓأُو۟لِىٱلْأَمْرِ
مِنْهُمْلَعَلِمَهُٱلَّذِينَيَسْتَنۢبِطُونَهُۥمِنْهُمْ ۗوَلَوْلَافَضْلُٱللَّهِ
عَلَيْكُمْوَرَحْمَتُهُۥلَٱتَّبَعْتُمُٱلشَّيْطَـٰنَإِلَّاقَلِيلًۭا83
فَقَـٰتِلْفِىسَبِيلِٱللَّهِلَاتُكَلَّفُإِلَّانَفْسَكَ ۚوَحَرِّضِٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ
عَسَىٱللَّهُأَنيَكُفَّبَأْسَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟ ۚوَٱللَّهُأَشَدُّبَأْسًۭا
وَأَشَدُّتَنكِيلًۭا84 مَّنيَشْفَعْشَفَـٰعَةًحَسَنَةًۭيَكُنلَّهُۥ
نَصِيبٌۭمِّنْهَا ۖوَمَنيَشْفَعْشَفَـٰعَةًۭسَيِّئَةًۭيَكُنلَّهُۥكِفْلٌۭمِّنْهَا ۗ
وَكَانَٱللَّهُعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢمُّقِيتًۭا85 وَإِذَاحُيِّيتُمبِتَحِيَّةٍۢفَحَيُّوا۟
بِأَحْسَنَمِنْهَآأَوْرُدُّوهَآ ۗإِنَّٱللَّهَكَانَعَلَىٰكُلِّشَىْءٍحَسِيبًا86
Page 92
ٱللَّهُلَآإِلَـٰهَإِلَّاهُوَ ۚلَيَجْمَعَنَّكُمْإِلَىٰيَوْمِٱلْقِيَـٰمَةِلَارَيْبَفِيهِ ۗ
وَمَنْأَصْدَقُمِنَٱللَّهِحَدِيثًۭا87 ۞ فَمَالَكُمْفِىٱلْمُنَـٰفِقِينَ
فِئَتَيْنِوَٱللَّهُأَرْكَسَهُمبِمَاكَسَبُوٓا۟ ۚأَتُرِيدُونَأَنتَهْدُوا۟مَنْ
أَضَلَّٱللَّهُ ۖوَمَنيُضْلِلِٱللَّهُفَلَنتَجِدَلَهُۥسَبِيلًۭا88 وَدُّوا۟لَوْتَكْفُرُونَ
كَمَاكَفَرُوا۟فَتَكُونُونَسَوَآءًۭ ۖفَلَاتَتَّخِذُوا۟مِنْهُمْأَوْلِيَآءَحَتَّىٰ
يُهَاجِرُوا۟فِىسَبِيلِٱللَّهِ ۚفَإِنتَوَلَّوْا۟فَخُذُوهُمْوَٱقْتُلُوهُمْحَيْثُ
وَجَدتُّمُوهُمْ ۖوَلَاتَتَّخِذُوا۟مِنْهُمْوَلِيًّۭاوَلَانَصِيرًا89 إِلَّاٱلَّذِينَ
يَصِلُونَإِلَىٰقَوْمٍۭبَيْنَكُمْوَبَيْنَهُممِّيثَـٰقٌأَوْجَآءُوكُمْحَصِرَتْ
صُدُورُهُمْأَنيُقَـٰتِلُوكُمْأَوْيُقَـٰتِلُوا۟قَوْمَهُمْ ۚوَلَوْشَآءَٱللَّهُ
لَسَلَّطَهُمْعَلَيْكُمْفَلَقَـٰتَلُوكُمْ ۚفَإِنِٱعْتَزَلُوكُمْفَلَمْيُقَـٰتِلُوكُمْ
وَأَلْقَوْا۟إِلَيْكُمُٱلسَّلَمَفَمَاجَعَلَٱللَّهُلَكُمْعَلَيْهِمْسَبِيلًۭا90
سَتَجِدُونَءَاخَرِينَيُرِيدُونَأَنيَأْمَنُوكُمْوَيَأْمَنُوا۟قَوْمَهُمْكُلَّ
مَارُدُّوٓا۟إِلَىٱلْفِتْنَةِأُرْكِسُوا۟فِيهَا ۚفَإِنلَّمْيَعْتَزِلُوكُمْوَيُلْقُوٓا۟
إِلَيْكُمُٱلسَّلَمَوَيَكُفُّوٓا۟أَيْدِيَهُمْفَخُذُوهُمْوَٱقْتُلُوهُمْحَيْثُ
ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚوَأُو۟لَـٰٓئِكُمْجَعَلْنَالَكُمْعَلَيْهِمْسُلْطَـٰنًۭامُّبِينًۭا91
Page 93
وَمَاكَانَلِمُؤْمِنٍأَنيَقْتُلَمُؤْمِنًاإِلَّاخَطَـًۭٔا ۚوَمَنقَتَلَ
مُؤْمِنًاخَطَـًۭٔافَتَحْرِيرُرَقَبَةٍۢمُّؤْمِنَةٍۢوَدِيَةٌۭمُّسَلَّمَةٌ
إِلَىٰٓأَهْلِهِۦٓإِلَّآأَنيَصَّدَّقُوا۟ ۚفَإِنكَانَمِنقَوْمٍعَدُوٍّۢ
لَّكُمْوَهُوَمُؤْمِنٌۭفَتَحْرِيرُرَقَبَةٍۢمُّؤْمِنَةٍۢ ۖوَإِنكَانَ
مِنقَوْمٍۭبَيْنَكُمْوَبَيْنَهُممِّيثَـٰقٌۭفَدِيَةٌۭمُّسَلَّمَةٌإِلَىٰٓ
أَهْلِهِۦوَتَحْرِيرُرَقَبَةٍۢمُّؤْمِنَةٍۢ ۖفَمَنلَّمْيَجِدْفَصِيَامُ
شَهْرَيْنِمُتَتَابِعَيْنِتَوْبَةًۭمِّنَٱللَّهِ ۗوَكَانَٱللَّهُ
عَلِيمًاحَكِيمًۭا92 وَمَنيَقْتُلْمُؤْمِنًۭامُّتَعَمِّدًۭا
فَجَزَآؤُهُۥجَهَنَّمُخَـٰلِدًۭافِيهَاوَغَضِبَٱللَّهُعَلَيْهِ
وَلَعَنَهُۥوَأَعَدَّلَهُۥعَذَابًاعَظِيمًۭا93 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَ
ءَامَنُوٓا۟إِذَاضَرَبْتُمْفِىسَبِيلِٱللَّهِفَتَبَيَّنُوا۟وَلَاتَقُولُوا۟
لِمَنْأَلْقَىٰٓإِلَيْكُمُٱلسَّلَـٰمَلَسْتَمُؤْمِنًۭاتَبْتَغُونَ
عَرَضَٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَافَعِندَٱللَّهِمَغَانِمُكَثِيرَةٌۭ ۚ
كَذَٰلِكَكُنتُممِّنقَبْلُفَمَنَّٱللَّهُعَلَيْكُمْ
فَتَبَيَّنُوٓا۟ ۚإِنَّٱللَّهَكَانَبِمَاتَعْمَلُونَخَبِيرًۭا94
Page 94
لَّايَسْتَوِىٱلْقَـٰعِدُونَمِنَٱلْمُؤْمِنِينَغَيْرُأُو۟لِىٱلضَّرَرِوَٱلْمُجَـٰهِدُونَ
فِىسَبِيلِٱللَّهِبِأَمْوَٰلِهِمْوَأَنفُسِهِمْ ۚفَضَّلَٱللَّهُٱلْمُجَـٰهِدِينَبِأَمْوَٰلِهِمْ
وَأَنفُسِهِمْعَلَىٱلْقَـٰعِدِينَدَرَجَةًۭ ۚوَكُلًّۭاوَعَدَٱللَّهُٱلْحُسْنَىٰ ۚوَفَضَّلَٱللَّهُ
ٱلْمُجَـٰهِدِينَعَلَىٱلْقَـٰعِدِينَأَجْرًاعَظِيمًۭا95 دَرَجَـٰتٍۢمِّنْهُوَمَغْفِرَةًۭ
وَرَحْمَةًۭ ۚوَكَانَٱللَّهُغَفُورًۭارَّحِيمًا96 إِنَّٱلَّذِينَتَوَفَّىٰهُمُٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ
ظَالِمِىٓأَنفُسِهِمْقَالُوا۟فِيمَكُنتُمْ ۖقَالُوا۟كُنَّامُسْتَضْعَفِينَفِىٱلْأَرْضِ ۚ
قَالُوٓا۟أَلَمْتَكُنْأَرْضُٱللَّهِوَٰسِعَةًۭفَتُهَاجِرُوا۟فِيهَا ۚفَأُو۟لَـٰٓئِكَمَأْوَىٰهُمْ
جَهَنَّمُ ۖوَسَآءَتْمَصِيرًا97 إِلَّاٱلْمُسْتَضْعَفِينَمِنَٱلرِّجَالِ
وَٱلنِّسَآءِوَٱلْوِلْدَٰنِلَايَسْتَطِيعُونَحِيلَةًۭوَلَايَهْتَدُونَسَبِيلًۭا98
فَأُو۟لَـٰٓئِكَعَسَىٱللَّهُأَنيَعْفُوَعَنْهُمْ ۚوَكَانَٱللَّهُعَفُوًّاغَفُورًۭا99 ۞ وَمَن
يُهَاجِرْفِىسَبِيلِٱللَّهِيَجِدْفِىٱلْأَرْضِمُرَٰغَمًۭاكَثِيرًۭاوَسَعَةًۭ ۚوَمَن
يَخْرُجْمِنۢبَيْتِهِۦمُهَاجِرًاإِلَىٱللَّهِوَرَسُولِهِۦثُمَّيُدْرِكْهُٱلْمَوْتُفَقَدْ
وَقَعَأَجْرُهُۥعَلَىٱللَّهِ ۗوَكَانَٱللَّهُغَفُورًۭارَّحِيمًۭا100 وَإِذَاضَرَبْتُمْفِى
ٱلْأَرْضِفَلَيْسَعَلَيْكُمْجُنَاحٌأَنتَقْصُرُوا۟مِنَٱلصَّلَوٰةِإِنْخِفْتُمْ
أَنيَفْتِنَكُمُٱلَّذِينَكَفَرُوٓا۟ ۚإِنَّٱلْكَـٰفِرِينَكَانُوا۟لَكُمْعَدُوًّۭامُّبِينًۭا101
Page 95
وَإِذَاكُنتَفِيهِمْفَأَقَمْتَلَهُمُٱلصَّلَوٰةَفَلْتَقُمْطَآئِفَةٌۭ
مِّنْهُممَّعَكَوَلْيَأْخُذُوٓا۟أَسْلِحَتَهُمْفَإِذَاسَجَدُوا۟فَلْيَكُونُوا۟
مِنوَرَآئِكُمْوَلْتَأْتِطَآئِفَةٌأُخْرَىٰلَمْيُصَلُّوا۟فَلْيُصَلُّوا۟
مَعَكَوَلْيَأْخُذُوا۟حِذْرَهُمْوَأَسْلِحَتَهُمْ ۗوَدَّٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟لَوْتَغْفُلُونَعَنْأَسْلِحَتِكُمْوَأَمْتِعَتِكُمْفَيَمِيلُونَ
عَلَيْكُممَّيْلَةًۭوَٰحِدَةًۭ ۚوَلَاجُنَاحَعَلَيْكُمْإِنكَانَبِكُمْ
أَذًۭىمِّنمَّطَرٍأَوْكُنتُممَّرْضَىٰٓأَنتَضَعُوٓا۟أَسْلِحَتَكُمْ ۖ
وَخُذُوا۟حِذْرَكُمْ ۗإِنَّٱللَّهَأَعَدَّلِلْكَـٰفِرِينَعَذَابًۭامُّهِينًۭا102
فَإِذَاقَضَيْتُمُٱلصَّلَوٰةَفَٱذْكُرُوا۟ٱللَّهَقِيَـٰمًۭاوَقُعُودًۭاوَعَلَىٰ
جُنُوبِكُمْ ۚفَإِذَاٱطْمَأْنَنتُمْفَأَقِيمُوا۟ٱلصَّلَوٰةَ ۚإِنَّٱلصَّلَوٰةَ
كَانَتْعَلَىٱلْمُؤْمِنِينَكِتَـٰبًۭامَّوْقُوتًۭا103 وَلَاتَهِنُوا۟فِى
ٱبْتِغَآءِٱلْقَوْمِ ۖإِنتَكُونُوا۟تَأْلَمُونَفَإِنَّهُمْيَأْلَمُونَكَمَا
تَأْلَمُونَ ۖوَتَرْجُونَمِنَٱللَّهِمَالَايَرْجُونَ ۗوَكَانَٱللَّهُ
عَلِيمًاحَكِيمًا104 إِنَّآأَنزَلْنَآإِلَيْكَٱلْكِتَـٰبَبِٱلْحَقِّلِتَحْكُمَ
بَيْنَٱلنَّاسِبِمَآأَرَىٰكَٱللَّهُ ۚوَلَاتَكُنلِّلْخَآئِنِينَخَصِيمًۭا105
Page 96
وَٱسْتَغْفِرِٱللَّهَ ۖإِنَّٱللَّهَكَانَغَفُورًۭارَّحِيمًۭا106 وَلَاتُجَـٰدِلْ
عَنِٱلَّذِينَيَخْتَانُونَأَنفُسَهُمْ ۚإِنَّٱللَّهَلَايُحِبُّمَنكَانَ
خَوَّانًاأَثِيمًۭا107 يَسْتَخْفُونَمِنَٱلنَّاسِوَلَايَسْتَخْفُونَ
مِنَٱللَّهِوَهُوَمَعَهُمْإِذْيُبَيِّتُونَمَالَايَرْضَىٰمِنَٱلْقَوْلِ ۚ
وَكَانَٱللَّهُبِمَايَعْمَلُونَمُحِيطًا108 هَـٰٓأَنتُمْهَـٰٓؤُلَآءِ
جَـٰدَلْتُمْعَنْهُمْفِىٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَافَمَنيُجَـٰدِلُٱللَّهَعَنْهُمْ
يَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِأَممَّنيَكُونُعَلَيْهِمْوَكِيلًۭا109 وَمَنيَعْمَلْ
سُوٓءًاأَوْيَظْلِمْنَفْسَهُۥثُمَّيَسْتَغْفِرِٱللَّهَيَجِدِٱللَّهَغَفُورًۭا
رَّحِيمًۭا110 وَمَنيَكْسِبْإِثْمًۭافَإِنَّمَايَكْسِبُهُۥعَلَىٰنَفْسِهِۦ ۚ
وَكَانَٱللَّهُعَلِيمًاحَكِيمًۭا111 وَمَنيَكْسِبْخَطِيٓـَٔةً
أَوْإِثْمًۭاثُمَّيَرْمِبِهِۦبَرِيٓـًۭٔافَقَدِٱحْتَمَلَبُهْتَـٰنًۭاوَإِثْمًۭامُّبِينًۭا112
وَلَوْلَافَضْلُٱللَّهِعَلَيْكَوَرَحْمَتُهُۥلَهَمَّتطَّآئِفَةٌۭمِّنْهُمْ
أَنيُضِلُّوكَوَمَايُضِلُّونَإِلَّآأَنفُسَهُمْ ۖوَمَايَضُرُّونَكَ
مِنشَىْءٍۢ ۚوَأَنزَلَٱللَّهُعَلَيْكَٱلْكِتَـٰبَوَٱلْحِكْمَةَوَعَلَّمَكَ
مَالَمْتَكُنتَعْلَمُ ۚوَكَانَفَضْلُٱللَّهِعَلَيْكَعَظِيمًۭا113
Page 97
۞ لَّاخَيْرَفِىكَثِيرٍۢمِّننَّجْوَىٰهُمْإِلَّامَنْأَمَرَبِصَدَقَةٍ
أَوْمَعْرُوفٍأَوْإِصْلَـٰحٍۭبَيْنَٱلنَّاسِ ۚوَمَنيَفْعَلْذَٰلِكَ
ٱبْتِغَآءَمَرْضَاتِٱللَّهِفَسَوْفَنُؤْتِيهِأَجْرًاعَظِيمًۭا114 وَمَن
يُشَاقِقِٱلرَّسُولَمِنۢبَعْدِمَاتَبَيَّنَلَهُٱلْهُدَىٰوَيَتَّبِعْغَيْرَ
سَبِيلِٱلْمُؤْمِنِينَنُوَلِّهِۦمَاتَوَلَّىٰوَنُصْلِهِۦجَهَنَّمَ ۖوَسَآءَتْ
مَصِيرًا115 إِنَّٱللَّهَلَايَغْفِرُأَنيُشْرَكَبِهِۦوَيَغْفِرُمَادُونَ
ذَٰلِكَلِمَنيَشَآءُ ۚوَمَنيُشْرِكْبِٱللَّهِفَقَدْضَلَّضَلَـٰلًۢا
بَعِيدًا116 إِنيَدْعُونَمِندُونِهِۦٓإِلَّآإِنَـٰثًۭاوَإِنيَدْعُونَ
إِلَّاشَيْطَـٰنًۭامَّرِيدًۭا117 لَّعَنَهُٱللَّهُ ۘوَقَالَلَأَتَّخِذَنَّمِنْ
عِبَادِكَنَصِيبًۭامَّفْرُوضًۭا118 وَلَأُضِلَّنَّهُمْوَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ
وَلَـَٔامُرَنَّهُمْفَلَيُبَتِّكُنَّءَاذَانَٱلْأَنْعَـٰمِوَلَـَٔامُرَنَّهُمْ
فَلَيُغَيِّرُنَّخَلْقَٱللَّهِ ۚوَمَنيَتَّخِذِٱلشَّيْطَـٰنَوَلِيًّۭامِّن
دُونِٱللَّهِفَقَدْخَسِرَخُسْرَانًۭامُّبِينًۭا119 يَعِدُهُمْ
وَيُمَنِّيهِمْ ۖوَمَايَعِدُهُمُٱلشَّيْطَـٰنُإِلَّاغُرُورًا120 أُو۟لَـٰٓئِكَ
مَأْوَىٰهُمْجَهَنَّمُوَلَايَجِدُونَعَنْهَامَحِيصًۭا121
Page 98
وَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِسَنُدْخِلُهُمْجَنَّـٰتٍۢ
تَجْرِىمِنتَحْتِهَاٱلْأَنْهَـٰرُخَـٰلِدِينَفِيهَآأَبَدًۭا ۖوَعْدَٱللَّهِ
حَقًّۭا ۚوَمَنْأَصْدَقُمِنَٱللَّهِقِيلًۭا122 لَّيْسَبِأَمَانِيِّكُمْ
وَلَآأَمَانِىِّأَهْلِٱلْكِتَـٰبِ ۗمَنيَعْمَلْسُوٓءًۭايُجْزَبِهِۦ
وَلَايَجِدْلَهُۥمِندُونِٱللَّهِوَلِيًّۭاوَلَانَصِيرًۭا123 وَمَن
يَعْمَلْمِنَٱلصَّـٰلِحَـٰتِمِنذَكَرٍأَوْأُنثَىٰوَهُوَمُؤْمِنٌۭ
فَأُو۟لَـٰٓئِكَيَدْخُلُونَٱلْجَنَّةَوَلَايُظْلَمُونَنَقِيرًۭا124 وَمَنْ
أَحْسَنُدِينًۭامِّمَّنْأَسْلَمَوَجْهَهُۥلِلَّهِوَهُوَمُحْسِنٌۭوَٱتَّبَعَ
مِلَّةَإِبْرَٰهِيمَحَنِيفًۭا ۗوَٱتَّخَذَٱللَّهُإِبْرَٰهِيمَخَلِيلًۭا125 وَلِلَّهِ
مَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَمَافِىٱلْأَرْضِ ۚوَكَانَٱللَّهُبِكُلِّشَىْءٍۢ
مُّحِيطًۭا126 وَيَسْتَفْتُونَكَفِىٱلنِّسَآءِ ۖقُلِٱللَّهُيُفْتِيكُمْ
فِيهِنَّوَمَايُتْلَىٰعَلَيْكُمْفِىٱلْكِتَـٰبِفِىيَتَـٰمَىٱلنِّسَآءِ
ٱلَّـٰتِىلَاتُؤْتُونَهُنَّمَاكُتِبَلَهُنَّوَتَرْغَبُونَأَنتَنكِحُوهُنَّ
وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَمِنَٱلْوِلْدَٰنِوَأَنتَقُومُوا۟لِلْيَتَـٰمَىٰبِٱلْقِسْطِ ۚ
وَمَاتَفْعَلُوا۟مِنْخَيْرٍۢفَإِنَّٱللَّهَكَانَبِهِۦعَلِيمًۭا127
Page 99
وَإِنِٱمْرَأَةٌخَافَتْمِنۢبَعْلِهَانُشُوزًاأَوْإِعْرَاضًۭافَلَاجُنَاحَ
عَلَيْهِمَآأَنيُصْلِحَابَيْنَهُمَاصُلْحًۭا ۚوَٱلصُّلْحُخَيْرٌۭ ۗ
وَأُحْضِرَتِٱلْأَنفُسُٱلشُّحَّ ۚوَإِنتُحْسِنُوا۟وَتَتَّقُوا۟فَإِنَّٱللَّهَ
كَانَبِمَاتَعْمَلُونَخَبِيرًۭا128 وَلَنتَسْتَطِيعُوٓا۟أَنتَعْدِلُوا۟
بَيْنَٱلنِّسَآءِوَلَوْحَرَصْتُمْ ۖفَلَاتَمِيلُوا۟كُلَّٱلْمَيْلِفَتَذَرُوهَا
كَٱلْمُعَلَّقَةِ ۚوَإِنتُصْلِحُوا۟وَتَتَّقُوا۟فَإِنَّٱللَّهَكَانَ
غَفُورًۭارَّحِيمًۭا129 وَإِنيَتَفَرَّقَايُغْنِٱللَّهُكُلًّۭامِّنسَعَتِهِۦ ۚ
وَكَانَٱللَّهُوَٰسِعًاحَكِيمًۭا130 وَلِلَّهِمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِ
وَمَافِىٱلْأَرْضِ ۗوَلَقَدْوَصَّيْنَاٱلَّذِينَأُوتُوا۟ٱلْكِتَـٰبَمِن
قَبْلِكُمْوَإِيَّاكُمْأَنِٱتَّقُوا۟ٱللَّهَ ۚوَإِنتَكْفُرُوا۟فَإِنَّلِلَّهِ
مَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَمَافِىٱلْأَرْضِ ۚوَكَانَٱللَّهُغَنِيًّاحَمِيدًۭا131
وَلِلَّهِمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَمَافِىٱلْأَرْضِ ۚوَكَفَىٰبِٱللَّهِوَكِيلًا132
إِنيَشَأْيُذْهِبْكُمْأَيُّهَاٱلنَّاسُوَيَأْتِبِـَٔاخَرِينَ ۚوَكَانَ
ٱللَّهُعَلَىٰذَٰلِكَقَدِيرًۭا133 مَّنكَانَيُرِيدُثَوَابَٱلدُّنْيَافَعِندَٱللَّهِ
ثَوَابُٱلدُّنْيَاوَٱلْـَٔاخِرَةِ ۚوَكَانَٱللَّهُسَمِيعًۢابَصِيرًۭا134
Page 100
۞ يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟كُونُوا۟قَوَّٰمِينَبِٱلْقِسْطِشُهَدَآءَلِلَّهِوَلَوْ
عَلَىٰٓأَنفُسِكُمْأَوِٱلْوَٰلِدَيْنِوَٱلْأَقْرَبِينَ ۚإِنيَكُنْغَنِيًّاأَوْفَقِيرًۭا
فَٱللَّهُأَوْلَىٰبِهِمَا ۖفَلَاتَتَّبِعُوا۟ٱلْهَوَىٰٓأَنتَعْدِلُوا۟ ۚوَإِنتَلْوُۥٓا۟
أَوْتُعْرِضُوا۟فَإِنَّٱللَّهَكَانَبِمَاتَعْمَلُونَخَبِيرًۭا135 يَـٰٓأَيُّهَا
ٱلَّذِينَءَامَنُوٓا۟ءَامِنُوا۟بِٱللَّهِوَرَسُولِهِۦوَٱلْكِتَـٰبِٱلَّذِىنَزَّلَ
عَلَىٰرَسُولِهِۦوَٱلْكِتَـٰبِٱلَّذِىٓأَنزَلَمِنقَبْلُ ۚوَمَنيَكْفُرْ
بِٱللَّهِوَمَلَـٰٓئِكَتِهِۦوَكُتُبِهِۦوَرُسُلِهِۦوَٱلْيَوْمِٱلْـَٔاخِرِفَقَدْضَلَّ
ضَلَـٰلًۢابَعِيدًا136 إِنَّٱلَّذِينَءَامَنُوا۟ثُمَّكَفَرُوا۟ثُمَّءَامَنُوا۟ثُمَّ
كَفَرُوا۟ثُمَّٱزْدَادُوا۟كُفْرًۭالَّمْيَكُنِٱللَّهُلِيَغْفِرَلَهُمْوَلَالِيَهْدِيَهُمْ
سَبِيلًۢا137 بَشِّرِٱلْمُنَـٰفِقِينَبِأَنَّلَهُمْعَذَابًاأَلِيمًا138 ٱلَّذِينَ
يَتَّخِذُونَٱلْكَـٰفِرِينَأَوْلِيَآءَمِندُونِٱلْمُؤْمِنِينَ ۚأَيَبْتَغُونَ
عِندَهُمُٱلْعِزَّةَفَإِنَّٱلْعِزَّةَلِلَّهِجَمِيعًۭا139 وَقَدْنَزَّلَعَلَيْكُمْفِى
ٱلْكِتَـٰبِأَنْإِذَاسَمِعْتُمْءَايَـٰتِٱللَّهِيُكْفَرُبِهَاوَيُسْتَهْزَأُبِهَافَلَا
تَقْعُدُوا۟مَعَهُمْحَتَّىٰيَخُوضُوا۟فِىحَدِيثٍغَيْرِهِۦٓ ۚإِنَّكُمْإِذًۭامِّثْلُهُمْ ۗ
إِنَّٱللَّهَجَامِعُٱلْمُنَـٰفِقِينَوَٱلْكَـٰفِرِينَفِىجَهَنَّمَجَمِيعًا140
Page 101
ٱلَّذِينَيَتَرَبَّصُونَبِكُمْفَإِنكَانَلَكُمْفَتْحٌۭمِّنَٱللَّهِقَالُوٓا۟
أَلَمْنَكُنمَّعَكُمْوَإِنكَانَلِلْكَـٰفِرِينَنَصِيبٌۭقَالُوٓا۟
أَلَمْنَسْتَحْوِذْعَلَيْكُمْوَنَمْنَعْكُممِّنَٱلْمُؤْمِنِينَ ۚفَٱللَّهُيَحْكُمُ
بَيْنَكُمْيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِ ۗوَلَنيَجْعَلَٱللَّهُلِلْكَـٰفِرِينَعَلَىٱلْمُؤْمِنِينَ
سَبِيلًا141 إِنَّٱلْمُنَـٰفِقِينَيُخَـٰدِعُونَٱللَّهَوَهُوَخَـٰدِعُهُمْوَإِذَا
قَامُوٓا۟إِلَىٱلصَّلَوٰةِقَامُوا۟كُسَالَىٰيُرَآءُونَٱلنَّاسَوَلَايَذْكُرُونَ
ٱللَّهَإِلَّاقَلِيلًۭا142 مُّذَبْذَبِينَبَيْنَذَٰلِكَلَآإِلَىٰهَـٰٓؤُلَآءِوَلَآإِلَىٰ
هَـٰٓؤُلَآءِ ۚوَمَنيُضْلِلِٱللَّهُفَلَنتَجِدَلَهُۥسَبِيلًۭا143 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟لَاتَتَّخِذُوا۟ٱلْكَـٰفِرِينَأَوْلِيَآءَمِندُونِٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ
أَتُرِيدُونَأَنتَجْعَلُوا۟لِلَّهِعَلَيْكُمْسُلْطَـٰنًۭامُّبِينًا144 إِنَّ
ٱلْمُنَـٰفِقِينَفِىٱلدَّرْكِٱلْأَسْفَلِمِنَٱلنَّارِوَلَنتَجِدَلَهُمْنَصِيرًا145
إِلَّاٱلَّذِينَتَابُوا۟وَأَصْلَحُوا۟وَٱعْتَصَمُوا۟بِٱللَّهِوَأَخْلَصُوا۟
دِينَهُمْلِلَّهِفَأُو۟لَـٰٓئِكَمَعَٱلْمُؤْمِنِينَ ۖوَسَوْفَيُؤْتِٱللَّهُ
ٱلْمُؤْمِنِينَأَجْرًاعَظِيمًۭا146 مَّايَفْعَلُٱللَّهُبِعَذَابِكُمْ
إِنشَكَرْتُمْوَءَامَنتُمْ ۚوَكَانَٱللَّهُشَاكِرًاعَلِيمًۭا147

Tafsir

Verset 24

ويحرم عليكم نكاح المتزوجات من النساء، إلا مَن سَبَيْتم منهن في الجهاد، فإنه يحل لكم نكاحهن، بعد استبراء أرحامهن بحيضة، كتب الله عليكم تحريم نكاح هؤلاء، وأجاز لكم نكاح مَن سواهن، ممّا أحلَّه الله لكم أن تطلبوا بأموالكم العفة عن اقتراف الحرام. فما استمتعتم به منهن بالنكاح الصحيح، فأعطوهن مهورهن، التي فرض الله لهن عليكم، ولا إثم عليكم فيما تمَّ التراضي به بينكم، من الزيادة أو النقصان في المهر، بعد ثبوت الفريضة. إن الله تعالى كان عليمًا بأمور عباده، حكيمًا في أحكامه وتدبيره.

Verset 25

ومن لا قدرة له على مهور الحرائر المؤمنات، فله أن ينكح غيرهن، من فتياتكم المؤمنات المملوكات. والله تعالى هو العليم بحقيقة إيمانكم، فكلُّكم من نفس واحدة، وإخوةٌ في الدِّين، فتزوجوهن بموافقة أهلهن، وأعطوهن مهورهن على ما تراضيتم به عن طيب نفس منكم، متعففات عن الحرام، غير مجاهرات بالزنى، ولا مسرات به باتخاذ أخلاء، فإذا تزوجن وأتين بفاحشة الزنى فعليهن من الحدِّ -وهو الجَلْدُ لا الرَّجْمُ- نصفُ ما على الحرائر. ذلك الذي أبيح مِن نكاح الإماء بالصفة المتقدِّمة إنما أبيح لمن خاف على نفسه الوقوع في الزنى، وشق عليه الصبر عن الجماع، والصبر عن نكاح الإماء مع العفة أولى وأفضل. والله تعالى غفور لكم، رحيم بكم إذ أذن لكم في نكاحهن عند العجز عن نكاح الحرائر.

Verset 26

يريد الله تعالى بهذه التشريعات، أن يوضح لكم معالم دينه القويم، وشرعه الحكيم، ويدلَّكم على طرق الأنبياء والصالحين من قبلكم في الحلال والحرام، ويتوب عليكم بالرجوع بكم إلى الطاعات، وهو سبحانه عليم بما يصلح شأن عباده، حكيم فيما شرعه لكم.

Verset 27

والله يريد أن يتوب عليكم، ويتجاوز عن خطاياكم، ويريد الذين ينقادون لشهواتهم وملذاتهم أن تنحرفوا عن الدين انحرافًا كبيرًا.

Verset 28

يريد الله تعالى بما شرعه لكم التيسير، وعدم التشديد عليكم؛ لأنكم خلقتم ضعفاء.

Verset 29

يا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، لا يحلُّ لكم أن يأكل بعضكم مال بعض بغير حق، إلا أن يكون وَفْقَ الشرع والكسب الحلال عن تراض منكم، ولا يقتل بعضكم بعضًا فتهلكوا أنفسكم بارتكاب محارم الله ومعاصيه. إن الله كان بكم رحيمًا في كل ما أمركم به، ونهاكم عنه.

Verset 30

ومن يرتكب ما نهى الله عنه من أَخْذ المال الحرام كالسرقة والغَصْب والغِشِّ معتديًا متجاوزًا حد الشرع، فسوف يدخله الله نارًا يقاسي حرَّها، وكان ذلك على الله يسيرًا.

Verset 31

إن تبتعدوا -أيها المؤمنون- عن كبائر الذنوب كالإشراك بالله وعقوق الوالدين وقَتْلِ النفس بغير الحق وغير ذلك، نكفِّر عنكم ما دونها من الصغائر، وندخلكم مدخلًا كريمًا، وهو الجنّة.

Verset 32

ولا تتمنوا ما فضَّل الله به بعضكم على بعض، في المواهب والأرزاق وغير ذلك، فقد جعل الله للرجال نصيبًا مقدَّرًا من الجزاء بحسب عملهم، وجعل للنساء نصيبًا مما عملن، واسألوا الله الكريم الوهاب يُعْطِكم مِن فضله بدلًا من التمني. إن الله كان بكل شيء عليمًا، وهو أعلم بما يصلح عباده فيما قسمه لهم من خير.

Verset 33

ولكل واحد منكم جعلنا ورثة يرثون مما ترك الوالدان والأقربون، والذين تحالفتم معهم بالأيمان المؤكدة على النصرة وإعطائهم شيئًا من الميراث فأعطوهم ما قُدِّر لهم. والميراث بالتحالف كان في أول الإسلام، ثم رُفع حكمه بنزول آيات المواريث. إن الله كان مُطَّلِعًا على كل شيء من أعمالكم، وسيجازيكم على ذلك.

Verset 34

الرجال قوّامون على توجيه النساء ورعايتهن، بما خصهم الله به من خصائص القِوامَة والتفضيل، وبما أعطَوْهن من المهور والنفقات. فالصالحات المستقيمات على شرع الله منهن، مطيعات لله تعالى ولأزواجهن، حافظات لكل ما غاب عن علم أزواجهن بما اؤتمنَّ عليه بحفظ الله وتوفيقه، واللاتي تخشون منهن ترفُّعهن عن طاعتكم، فانصحوهن بالكلمة الطيبة، فإن لم تثمر معهن الكلمة الطيبة، فاهجروهن في الفراش، ولا تقربوهن، فإن لم يؤثر فعل الهِجْران فيهن، فاضربوهن ضربًا لا ضرر فيه، فإن أطعنكم فاحذروا ظلمهن، فإن الله العليَّ الكبير وليُّهن، وهو منتقم ممَّن ظلمهنَّ وبغى عليهن.

Verset 35

وإن علمتم -يا أولياء الزوجين- شقاقًا بينهما يؤدي إلى الفراق، فأرسلوا إليهما حكمًا عدلًا من أهل الزوج، وحكمًا عدلًا من أهل الزوجة؛ لينظرا ويحكما بما فيه المصلحة لهما، وبسبب رغبة الحكمين في الإصلاح، واستعمالهما الأسلوب الطيب يوفق الله بين الزوجين. إن الله تعالى عليم، لا يخفى عليه شيء من أمر عباده، خبير بما تنطوي عليه نفوسهم.

Verset 36

واعبدوا الله وانقادوا له وحده، ولا تجعلوا له شريكًا في الربوبية والعبادة، وأحسنوا إلى الوالدين، وأدُّوا حقوقهما، وحقوق الأقربين، والأولاد الذين مات آباؤهم وهم دون سن البلوغ، والمحتاجين الذين لا يملكون ما يكفيهم ويسدُّ حاجتهم، والجار القريب منكم والبعيد، والرفيق في السفر وفي الحضر، والمسافر المحتاج، والمماليك من فتيانكم وفتياتكم. إن الله تعالى لا يحب المتكبرين من عباده، المفتخرين على الناس.

Verset 37

الذين يمتنعون عن الإنفاق والعطاء مما رزقهم الله، ويأمرون غيرهم بالبخل، ويجحدون نِعَمَ الله عليهم، ويخفون فضله وعطاءه. وأعددنا للجاحدين عذابًا مخزيًا.

Verset 38

وأعتدنا هذا العذاب كذلك للذين ينفقون أموالهم رياءً وسمعةً، ولا يصدقون بالله اعتقادًا وعملًا ولا بيوم القيامة. وهذه الأعمال السيئة مما يدعو إليها الشيطان. ومن يكن الشيطان له ملازمًا فبئس الملازم والقرين.

Verset 39

وأيُّ ضرر يلحقهم لو صدَّقوا بالله واليوم الآخر اعتقادًا وعملًا، وأنفقوا مما أعطاهم الله باحتساب وإخلاص، والله تعالى عليم بهم وبما يعملون، وسيحاسبهم على ذلك.

Verset 40

إن الله تعالى لا ينقص أحدًا مِن جزاء عمله مقدار ذرة، وإن تكن زنة الذرة حسنة فإنه سبحانه يزيدها ويكثرها لصاحبها، ويتفضل عليه بالمزيد، فيعطيه من عنده ثوابًا كبيرًا هو الجنة.

Verset 41

فكيف يكون حال الناس يوم القيامة، إذا جاء الله من كل أمة برسولها ليشهد عليها بما عملت، وجاء بك -أيها الرسول- لتكون شهيدًا على أمتك أنك بلَّغتهم رسالة ربِّك؟

Verset 42

يوم يكون ذلك، يتمنى الذين كفروا بالله تعالى وخالفوا الرسول ولم يطيعوه، لو يجعلهم الله والأرضَ سواء، فيصيرون ترابًا، حتى لا يبعثوا وهم لا يستطيعون أن يُخفوا عن الله شيئًا مما في أنفسهم؛ إذ ختم الله على أفواههم، وشَهِدَتْ عليهم جوارحهم بما كانوا يعملون.

Verset 43

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، لا تقربوا الصلاة ولا تقوموا إليها حال السكر حتى تميزوا وتعلموا ما تقولون (وقد كان هذا قبل التحريم القاطع للخمر في كل حال)، ولا تقربوا الصلاة إن أصابكم الحدث الأكبر، ولا تقربوا كذلك مواضعها وهي المساجد، إلا من كان منكم مجتازًا من باب إلى باب، حتى تتطهروا بالاغتسال. وإن كنتم في حال مرض لا تقدرون معه على استعمال الماء، أو حال سفر، أو جاء أحد منكم من الغائط، أو جامعتم النساء، فلم تجدوا ماء للطهارة فاقصدوا ترابًا طاهرًا، فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه. إن الله تعالى كان كثيرَ العفو يتجاوز عن سيئاتكم، ويسترها عليكم.

Verset 44

ألم تعلم -أيها الرسول- أمر اليهود الذين أُعطوا حظًّا من العلم مما جاءهم من التوراة، يستبدلون الضلالة بالهدى، ويتركون ما لديهم من الحجج والبراهين، الدالة على صدق رسالة الرسول محمد ﷺ، ويتمنون لكم -أيها المؤمنون المهتدون- أن تنحرفوا عن الطريق المستقيم؛ لتكونوا ضالين مثلهم.

Verset 45

والله سبحانه وتعالى أعلم منكم -أيها المؤمنون- بعداوة هؤلاء اليهود لكم، وكفى بالله وليًّا يتولاكم، وكفى به نصيرًا ينصركم على أعدائكم.

Verset 46

من اليهود فريق دأبوا على تبديل كلام الله وتغييره عمّا هو عليه افتراءً على الله، ويقولون للرسول ﷺ: سمعنا قولك وعصينا أمرك واسمع منّا لا سمعت، ويقولون: راعنا سمعك أي: افهم عنا وأفهمنا، يلوون ألسنتهم بذلك، وهم يريدون الدعاء عليه بالرعونة حسب لغتهم، والطعنَ في دين الإسلام. ولو أنهم قالوا: سمعنا وأطعنا، بدل و«عصينا»، واسمع دون «غير مسمع»، وانظرنا بدل «راعنا» لكان ذلك خيرًا لهم عند الله وأعدل قولًا، ولكن الله طردهم من رحمته؛ بسبب كفرهم وجحودهم نبوة محمد ﷺ، فلا يصدِّقون بالحق إلّا تصديقًا قليلًا لا ينفعهم.

Verset 47

يا أهل الكتاب، صدِّقوا واعملوا بما نَزَّلنا من القرآن، مصدقًا لما معكم من الكتب من قبل أن نأخذكم بسوء صنيعكم، فنمحو الوجوه ونحوِّلَها قِبَلَ الظهور، أو نلعن هؤلاء المفسدين بمسخهم قردة وخنازير، كما لعنّا اليهود مِن أصحاب السبت، الذين نُهوا عن الصيد فيه فلم ينتهوا، فغضب الله عليهم، وطردهم من رحمته، وكان أمر الله نافذًا في كل حال.

Verset 48

إن الله تعالى لا يغفر ولا يتجاوز عمَّن أشرك به أحدًا من مخلوقاته، أو كفر بأي نوع من أنواع الكفر الأكبر، ويتجاوز ويعفو عَمّا دون الشرك من الذنوب، لمن يشاء من عباده، ومن يشرك بالله غيره فقد اختلق ذنبًا عظيمًا.

Verset 49

ألم تعلم -أيها الرسول- أمر أولئك الذين يُثْنون على أنفسهم وأعمالهم، ويصفونها بالطهر والبعد عن السوء؟ بل الله تعالى وحده هو الذي يُثْني على مَن يشاء مِن عباده، لعلمه بحقيقة أعمالهم، ولا يُنقَصون من أعمالهم شيئًا مقدار الخيط الذي يكون في شق نَواة التمرة.

Verset 50

انظر إليهم -أيها الرسول- متعجبًا من أمرهم، كيف يختلقون على الله الكذب، وهو المنزَّه عن كل ما لا يليق به؟ وكفى بهذا الاختلاق ذنبًا كبيرًا كاشفًا عن فساد معتقدهم.

Verset 51

ألم تعلم -أيها الرسول- أمر أولئك اليهود الذين أُعطوا حظًّا من العلم، يصدِّقون بكل ما يُعبد من دون الله من الأصنام وشياطين الإنس والجن، تصديقًا يحملهم على التحاكم إلى غير شرع الله، ويقولون للذين كفروا بالله تعالى وبرسوله محمد ﷺ: هؤلاء الكافرون أَقْوَمُ وأَعْدَلُ طريقًا من أولئك الذين آمنوا؟

Verset 52

أولئك الذين كَثُرَ فسادهم وعمَّ ضلالهم، طردهم الله تعالى من رحمته، ومَن يطرده الله من رحمته فلن تجد له من ينصره، ويدفع عنه سوء العذاب.

Verset 53

بل أَلَهُمْ حظ من الملك، ولو أوتوه لما أَعْطَوْا أحدًا منه شيئًا، ولو كان مقدار النُّقرة التي تكون في ظهر النَّواة؟

Verset 54

بل أيحسدون محمدًا ﷺ على ما أعطاه الله من نعمة النبوة والرسالة، ويحسدون أصحابه على نعمة التوفيق إلى الإيمان، والتصديق بالرسالة، واتباع الرسول، والتمكين في الأرض، ويتمنون زوال هذا الفضل عنهم؟ فقد أعطينا ذرية إبراهيم عليه السلام -من قَبْلُ- الكتب، التي أنزلها الله عليهم وما أوحي إليهم مما لم يكن كتابًا مقروءًا، وأعطيناهم مع ذلك ملكًا واسعًا.

Verset 55

فمِن هؤلاء الذين أوتوا حظًّا من العلم، مَن صدَّق برسالة محمد ﷺ، وعمل بشرعه، ومنهم مَن أعرض ولم يستجب لدعوته، ومنع الناس من اتباعه. وحسبكم -أيها المكذبون- نار جهنم تسعَّر بكم.

Verset 56

إن الذين جحدوا ما أنزل الله من آياته ووحي كتابه ودلائله وحججه، سوف ندخلهم نارًا يقاسون حرَّها، كلما احترقت جلودهم بَدَّلْناهم جلودًا أخرى؛ ليستمر عذابهم وألمهم. إن الله تعالى كان عزيزًا لا يمتنع عليه شيء، حكيمًا في تدبيره وقضائه.

Verset 57

والذين اطمأنت قلوبهم بالإيمان بالله تعالى والتصديق برسالة رسوله محمد ﷺ، واستقاموا على الطاعة، سندخلهم جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، ينعمون فيها أبدًا ولا يخرجون منها، ولهم فيها أزواج طهرها الله مِن كل أذى، وندخلهم ظلًّا كثيفًا ممتدًّا في الجنة.

Verset 58

إن الله تعالى يأمركم بأداء مختلف الأمانات، التي اؤتمنتم عليها إلى أصحابها، فلا تفرطوا فيها، ويأمركم بالقضاء بين الناس بالعدل والقسط، إذا قضيتم بينهم، ونِعْمَ ما يعظكم الله به ويهديكم إليه. إن الله تعالى كان سميعًا لأقوالكم، مُطَّلعًا على سائر أعمالكم، بصيرًا بها.

Verset 59

يا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، استجيبوا لأوامر الله تعالى ولا تعصوه، واستجيبوا للرسول ﷺ فيما جاء به من الحق، وأطيعوا ولاة أمركم في غير معصية الله، فإن اختلفتم في شيء بينكم، فأرجعوا الحكم فيه إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله محمد ﷺ، إن كنتم تؤمنون حق الإيمان بالله تعالى وبيوم الحساب. ذلك الردُّ إلى الكتاب والسنة خير لكم من التنازع والقول بالرأي، وأحسن عاقبة ومآلًا.

Verset 60

ألم تعلم -أيها الرسول- أمر أولئك المنافقين الذين يدَّعون الإيمان بما أُنزل إليك -وهو القرآن- وبما أُنزل إلى الرسل من قبلك، وهم يريدون أن يتحاكموا في فَصْل الخصومات بينهم إلى غير ما شرع الله من الباطل، وقد أُمروا أن يكفروا بالباطل؟ ويريد الشيطان أن يبعدهم عن طريق الحق بُعْدًا شديدًا. وفي هذه الآية دليل على أن الإيمان الصادق، يقتضي الانقياد لشرع الله، والحكم به في كل أمر من الأمور، فمن زعم أنه مؤمن واختار حكم الطاغوت على حكم الله، فهو كاذب في زعمه.

Verset 61

وإذا نُصح هؤلاء، وقيل لهم: تعالوا إلى ما أنزل الله، وإلى الرسول محمد ﷺ، وهديه، أبصَرْتَ الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، يعرضون عنك إعراضًا.

Verset 62

فكيف يكون حال أولئك المنافقين إذا حلَّتْ بهم مصيبة؛ بسبب ما اقترفوه بأيديهم، ثم جاؤوك -أيها الرسول- يعتذرون، ويؤكدون لك أنهم ما قصدوا بأعمالهم تلك إلا الإحسان والتوفيق بين الخصوم؟

Verset 63

أولئك هم الذين يعلم الله حقيقة ما في قلوبهم من النفاق، فتولَّ عنهم، وحذِّرهم من سوء ما هم عليه، وقل لهم قولًا مؤثرًا فيهم زاجرًا لهم.

Verset 64

وما بعَثْنا مِن رسول مِن رسلنا، إلا ليستجاب له، بأمر الله تعالى وقضائه. ولو أن هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم باقتراف السيئات، جاؤوك -أيها الرسول- في حياتك تائبين سائلين الله أن يغفر لهم ذنوبهم، واستغفرت لهم، لوجدوا الله توّابًا رحيمًا.

Verset 65

أقسم الله تعالى بنفسه الكريمة أن هؤلاء لا يؤمنون حقيقة حتى يجعلوك حكمًا فيما وقع بينهم من نزاع في حياتك، ويتحاكموا إلى سنتك بعد مماتك، ثم لا يجدوا في أنفسهم ضيقًا مما انتهى إليه حكمك، وينقادوا مع ذلك انقيادًا تامًّا، فالحكم بما جاء به رسول الله ﷺ من الكتاب والسنة في كل شأن من شؤون الحياة من صميم الإيمان مع الرضا والتسليم.

Versets 66-68

ولو أوجبنا على هؤلاء المنافقين المتحاكمين إلى الطاغوت أن يقتل بعضهم بعضًا، أو أن يخرجوا من ديارهم، ما استجاب لذلك إلا عدد قليل منهم، ولو أنهم استجابوا لما يُنصحون به لكان ذلك نافعًا لهم، وأقوى لإيمانهم، ولأعطيناهم مِن عندنا ثوابًا عظيمًا في الدنيا والآخرة، ولأرشدناهم ووفقناهم إلى طريق الله القويم.

Verset 69

ومن يستجب لأوامر الله تعالى وهدي رسوله محمد ﷺ فأولئك الذين عَظُم شأنهم وقدرهم، فكانوا في صحبة مَن أنعم الله تعالى عليهم بالجنة، من الأنبياء والصديقين الذين كمُل تصديقهم بما جاءت به الرسل، اعتقادًا وقولًا وعملًا، والشهداء في سبيل الله وصالح المؤمنين، وحَسُنَ هؤلاء رفقاء في الجنة.

Verset 70

ذلك العطاء الجزيل من الله وحده. وكفى بالله عليمًا يعلم أحوال عباده، ومَن يَستحقُّ منهم الثواب الجزيل بما قام به من الأعمال الصالحة.

Verset 71

يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم بالاستعداد لعدوكم، فاخرجوا لملاقاته جماعة بعد جماعة أو مجتمعين.

Verset 72

وإنَّ منكم لنفرًا يتأخر عن الخروج لملاقاة الأعداء متثاقلًا، ويثبط غيره عن عَمْد وإصرار، فإن قُدِّر عليكم وأُصِبتم بقتل وهزيمة، قال مستبشرًا: قد حفظني الله، حين لم أكن حاضرًا مع أولئك الذين وقع لهم ما أكرهه لنفسي، وسرَّه تخلفه عنكم.

Verset 73

ولئن نالكم فضل من الله وغنيمة، ليقولنَّ -حاسدًا متحسرًا، كأن لم تكن بينكم وبينه مودة في الظاهر-: يا ليتني كنت معهم فأظفر بما ظَفِروا به من النجاة والنصرة والغنيمة.

Verset 74

فليجاهد في سبيل نصرة دين الله، وإعلاء كلمته، الذين يبيعون الحياة الدنيا بالدار الآخرة وثوابها. ومن يجاهد في سبيل الله مخلصًا، فيُقْتَلْ أو يَغْلِبْ، فسوف نؤتيه أجرًا عظيمًا.

Verset 75

وما الذي يمنعكم -أيها المؤمنون- عن الجهاد في سبيل نصرة دين الله، ونصرة عباده المستضعفين من الرجال والنساء والصغار الذين اعتُدِي عليهم، ولا حيلة لهم ولا وسيلة لديهم إلا الاستغاثة بربهم، يدعونه قائلين: ربنا أخرجنا من هذه القرية -يعني «مكة»- التي ظَلَم أهلها أنفسهم بالكفر والمؤمنين بالأذى، واجعل لنا من عندك وليًّا يتولى أمورنا، ونصيرًا ينصرنا على الظالمين؟

Verset 76

الذين صَدَقوا في إيمانهم اعتقادًا وعملًا يجاهدون في سبيل نصرة الحق وأهله، والذين كفروا يقاتلون في سبيل البغي والفساد في الأرض، فقاتلوا أيها المؤمنون أهل الكفر والشرك الذين يتولَّون الشيطان، ويطيعون أمره، إن تدبير الشيطان لأوليائه كان ضعيفًا.

Verset 77

ألم تعلم -أيها الرسول- أمر أولئك الذين قيل لهم قبل الإذن بالجهاد: امنعوا أيديكم عن قتال أعدائكم من المشركين، وعليكم أداء ما فرضه الله عليكم من الصلاة والزكاة، فلما فرض عليهم القتال إذا جماعة منهم قد تغيَّر حالهم، فأصبحوا يخافون الناس ويرهبونهم، كخوفهم من الله أو أشد، ويعلنون عما اعتراهم من شدة الخوف، فيقولون: ربنا لِمَ أَوْجَبْتَ علينا القتال؟ هلّا أمهلتنا إلى وقت قريب، رغبة منهم في متاع الحياة الدنيا، قل لهم -أيها الرسول-: متاع الدنيا قليل، والآخرة وما فيها أعظم وأبقى لمن اتقى، فعمل بما أُمر به، واجتنب ما نُهي عنه. ولا يظلم ربك أحدًا شيئًا، ولو كان مقدار الخيط الذي يكون في شق نَواة التمرة.

Verset 78

أينما تكونوا يلحقكم الموت في أي مكان كنتم فيه عند حلول آجالكم، ولو كنتم في حصون منيعة بعيدة عن ساحة المعارك والقتال. وإن يحصل لهم ما يسرُّهم من متاع هذه الحياة، ينسبوا حصوله إلى الله تعالى، وإن يَقَع عليهم ما يكرهونه ينسبوه إلى الرسول محمد ﷺ جهالة وتشاؤمًا، وما علموا أن ذلك كله من عند الله وحده، بقضائه وقدره، فما بالهم لا يقاربون فَهْمَ أيِّ حديث تحدثهم به؟

Verset 79

ما أصابك -أيها الإنسان- مِن خير ونعمة فهو من الله تعالى وحده، فضلًا وإحسانًا، وما أصابك من جهد وشدة فبسبب عملك السيِّئ، وما اقترفته يداك من الخطايا والسيئات. وبعثناك -أيها الرسول- لعموم الناس رسولًا تبلغهم رسالة ربك، وكفى بالله شهيدًا على صدق رسالتك.

Verset 80

من يستجب للرسول ﷺ، ويعمل بهديه، فقد استجاب لله تعالى وامتثل أمره، ومن أعرض عن طاعة الله ورسوله فما بعثناك -أيها الرسول- على هؤلاء المعرضين رقيبًا تحفظ أعمالهم وتحاسبهم عليها، فحسابهم علينا.

Verset 81

ويُظْهر هؤلاء المعرضون -وهم في مجلس رسول الله ﷺ- طاعتهم للرسول وما جاء به، فإذا ابتعدوا عنه وانصرفوا عن مجلسه، دبَّر جماعة منهم ليلًا غير ما أعلنوه من الطاعة، وما علموا أن الله يحصي عليهم ما يدبِّرون، وسيجازيهم عليه أتم الجزاء، فتولَّ عنهم -أيها الرسول- ولا تبال بهم، فإنهم لن يضروك، وتوكل على الله، وحسبك به وليًّا وناصرًا.

Verset 82

أفلا ينظر هؤلاء في القرآن، وما جاء به من الحق، نظر تأمل وتدبر، حيث جاء على نسق محكم يقطع بأنه من عند الله وحده؟ ولو كان مِن عند غيره لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا.

Verset 83

وإذا جاء هؤلاء الذين لم يستقر الإيمان في قلوبهم أمْرٌ يجب كتمانه، متعلقًا بالأمن الذي يعود خيره على الإسلام والمسلمين، أو بالخوف الذي يلقي في قلوبهم عدم الاطمئنان، أفشَوْه وأذاعوا به في الناس، ولو ردَّ هؤلاء ما جاءهم إلى رسول الله ﷺ وإلى أهل العلم والفقه لَعَلِمَ حقيقة معناه أهل الاستنباط منهم. ولولا أنْ تفضَّلَ الله عليكم ورحمكم لاتبعتم الشيطان ووساوسه إلا قليلًا منكم.

Verset 84

فجاهد -أيها النبي- في سبيل الله وإعلاء كلمته، لا تُلْزَم فِعْلَ غيرك ولا تؤاخذ به، وحُضَّ المؤمنين على القتال والجهاد، ورغِّبهم فيه، لعل الله يمنع بك وبهم بأس الكافرين وشدتهم. والله تعالى أشد قوة وأعظم عقوبة للكافرين.

Verset 85

من يَسْعَ لحصول غيره على الخير يكن له بشفاعته نصيب من الثواب، ومن يَسْعَ لإيصال الشر إلى غيره يكن له نصيب من الوزر والإثم. وكان الله على كل شيء شاهدًا وحفيظًا.

Verset 86

وإذا سلَّم عليكم المسلم فردُّوا عليه بأفضل مما سلَّم لفظًا وبشاشة، أو ردُّوا عليه بمثل ما سلَّم، ولكلٍّ ثوابه وجزاؤه. إن الله تعالى كان على كل شيء مجازيًا.110

Verset 87

الله وحده المتفرد بالألوهية لجميع الخلق، ليجمعنكم يوم القيامة، الذي لا شك فيه؛ للحساب والجزاء. ولا أحد أصدق من الله حديثًا فيما أخبر به.

Verset 88

فما لكم -أيها المؤمنون- في شأن المنافقين إذ اختلفتم فرقتين: فرقة تقول بقتالهم وأخرى لا تقول بذلك؟ والله تعالى قد أوقعهم في الكفر والضلال بسبب سوء أعمالهم. أتودون هداية مَن صرف الله تعالى قلبه عن دينه؟ ومن خذله الله عن دينه، واتباعِ ما أمره به، فلا طريق له إلى الهدى.

Verset 89

تمنّى المنافقون لكم -أيها المؤمنون- لو تنكرون حقيقة ما آمنت به قلوبكم، مثلما أنكروه بقلوبهم، فتكونون معهم في الإنكار سواء، فلا تتخذوا منهم أصفياء لكم، حتى يهاجروا في سبيل الله، برهانًا على صدق إيمانهم، فإن أعرضوا عما دُعُوا إليه، فخذوهم أينما كانوا واقتلوهم، ولا تتخذوا منهم وليًّا من دون الله ولا نصيرًا تستنصرون به.

Verset 90

لكن الذين يتصلون بقوم بينكم وبينهم عهد وميثاق فلا تقاتلوهم، وكذلك الذين أتَوا إليكم وقد ضاقت صدورهم وكرهوا أن يقاتلوكم، كما كرهوا أن يقاتلوا قومهم، فلم يكونوا معكم ولا مع قومهم، فلا تقاتلوهم، ولو شاء الله تعالى لسلَّطهم عليكم، فلقاتلوكم مع أعدائكم من المشركين، ولكن الله تعالى صرفهم عنكم بفضله وقدرته، فإن تركوكم فلم يقاتلوكم، وانقادوا إليكم مستسلمين، فليس لكم عليهم من طريق لقتالهم.

Verset 91

ستجدون قومًا آخرين من المنافقين يودون الاطمئنان على أنفسهم من جانبكم، فيظهرون لكم الإيمان، ويودون الاطمئنان على أنفسهم من جانب قومهم الكافرين، فيظهرون لهم الكفر، كلما أعيدوا إلى موطن الكفر والكافرين، وقعوا في أسوأ حال. فهؤلاء إن لم ينصرفوا عنكم، ويقدموا إليكم الاستسلام التام، ويمنعوا أنفسهم عن قتالكم فخذوهم بقوة واقتلوهم أينما كانوا، وأولئك الذين بلغوا في هذا المسلك السيِّئ حدًّا يميزهم عمَّن عداهم، فهم الذين جعلنا لكم الحجة البينة على قتلهم وأَسْرهم.

Verset 92

ولا يحق لمؤمن الاعتداء على أخيه المؤمن وقتله بغير حق، إلا أن يقع منه ذلك على وجه الخطأ الذي لا عمد فيه، ومن وقع منه ذلك الخطأ فعليه عتق رقبة مؤمنة، وتسليم دية مقدرة إلى أوليائه، إلا أن يتصدقوا بها عليه ويعفوا عنه. فإن كان المقتول من قوم كفار أعداء للمؤمنين، وهو مؤمن بالله تعالى، وبما أنزل من الحق على رسوله محمد ﷺ، فعلى قاتله عتق رقبة مؤمنة، وإن كان من قوم بينكم وبينهم عهد وميثاق، فعلى قاتله دية تسلم إلى أوليائه وعتق رقبة مؤمنة، فمن لم يجد القدرة على عتق رقبة مؤمنة، فعليه صيام شهرين متتابعين؛ ليتوب الله تعالى عليه. وكان الله تعالى عليمًا بحقيقة شأن عباده، حكيمًا فيما شرعه لهم.

Verset 93

ومن يَعْتَدِ على مؤمن فيقتله عن عمدٍ بغير حق فعاقبته جهنم خالدًا فيها، مع سخط الله تعالى عليه وطَرْدِه من رحمته إن جازاه على ذنبه، وأعدَّ الله له أشد العذاب؛ بسبب ما ارتكبه من هذه الجناية العظيمة، ولكن الله سبحانه يعفو ويتفضَّل على أهل الإيمان، فلا يجازيهم بالخلود في جهنم.

Verset 94

يا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه إذا خرجتم في الأرض مجاهدين في سبيل الله فكونوا على بينة مما تأتون وتتركون، ولا تنفوا الإيمان عمن بدا منه شيء من علامات الإسلام ولم يقاتلكم؛ لاحتمال أن يكون مؤمنًا يخفي إيمانه، طالبين بذلك متاع الحياة الدنيا، والله تعالى عنده من الفضل والعطاء ما يغنيكم به، كذلك كنتم في بدء الإسلام تخفون إيمانكم عن قومكم من المشركين فمَنَّ الله عليكم، وأعزَّكم بالإيمان والقوة، فكونوا على بيِّنة ومعرفة في أموركم. إن الله تعالى عليم بكل أعمالكم، مُطَّلع على دقائق أموركم، وسيجازيكم عليها.

Verset 95

لا يتساوى المتخلفون عن الجهاد في سبيل الله -غير أصحاب الأعذار منهم- والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم، فضَّل الله تعالى المجاهدين على القاعدين، ورفع منزلتهم درجة عالية في الجنة، وقد وعد الله كُلًّا من المجاهدين بأموالهم وأنفسهم والقاعدين من أهل الأعذار الجنةَ، لِما بذلوا وضحَّوا في سبيل الحق، وفضَّل الله تعالى المجاهدين على القاعدين ثوابًا جزيلًا.

Verset 96

هذا الثواب الجزيل منازل عالية في الجنات من الله تعالى لخاصة عباده المجاهدين في سبيله، ومغفرة لذنوبهم ورحمة واسعة ينعمون فيها. وكان الله غفورًا لمن تاب إليه وأناب، رحيمًا بأهل طاعته، المجاهدين في سبيله.

Verset 97

إن الذين توفّاهم الملائكة وقد ظلموا أنفسهم بقعودهم في دار الكفر وترك الهجرة، تقول لهم الملائكة توبيخًا لهم: في أي شيء كنتم من أمر دينكم؟ فيقولون: كنا ضعفاء في أرضنا، عاجزين عن دفع الظلم والقهر عنا، فيقولون لهم توبيخًا: ألم تكن أرض الله واسعة فتخرجوا من أرضكم إلى أرض أخرى بحيث تأمنون على دينكم؟ فأولئك مثواهم النار، وَقَبُحَ هذا المرجع والمآب.

Verset 98

ويعذر من ذاك المصير العجزة من الرجال والنساء والصغار، الذين لا يقدرون على دفع القهر والظلم عنهم، ولا يعرفون طريقًا يخلِّصهم مما هم فيه من المعاناة.

Verset 99

فهؤلاء الضعفاء هم الذين يُرجى لهم من الله تعالى العفو؛ لعلمه تعالى بحقيقة أمرهم. وكان الله كثيرَ العفو يتجاوز عن سيئاتهم، ويسترها عليهم.

Verset 100

ومَن يخرج من أرض الشرك إلى أرض الإسلام فرارًا بدينه، راجيًا فضل ربه، قاصدًا نصرة دينه، يجد في الأرض مكانًا ومتحولًا ينعم فيه بما يكون سببًا في قوته وذلة أعدائه، مع السَّعَة في رزقه وعيشه، ومن يخرج من بيته قاصدًا نصرة دين الله ورسوله ﷺ، وإعلاء كلمة الله، ثم يدركه الموت قبل بلوغه مقصده، فقد ثبت له جزاء عمله على الله، فضلًا منه وإحسانًا. وكان الله غفورًا رحيمًا بعباده.

Verset 101

وإذا سافرتم -أيها المؤمنون- في أرض الله، فلا حرج ولا إثم عليكم في قَصْر الصلاة إن خفتم من عدوان الكفار عليكم في حال صلاتكم، وكانت غالب أسفار المسلمين في بدء الإسلام مخوفة، والقَصْرُ رخصة في السفر حال الأمن أو الخوف. إن الكافرين مجاهرون لكم بعداوتهم، فاحذروهم.

Verset 102

وإذا كنت -أيها النبي- في ساحة القتال، فأردت أن تصلي بهم، فلتقم جماعة منهم معك للصلاة، وليأخذوا سلاحهم، فإذا سجد هؤلاء فلتكن الجماعة الأخرى مِن خلفكم في مواجهة عدوكم، وتُتِم الجماعة الأولى ركعتهم الثانية ويُسَلِّمون، ثم تأتي الجماعة الأخرى التي لم تبدأ الصلاة فليأتموا بك في ركعتهم الأولى، ثم يكملوا بأنفسهم ركعتهم الثانية، وليحذروا مِن عدوهم وليأخذوا أسلحتهم. وَدَّ الجاحدون لدين الله أن تغفُلوا عن سلاحكم وزادكم؛ ليحملوا عليكم حملة واحدة فيقضوا عليكم، ولا إثم عليكم حينئذ إن كان بكم أذى من مطر، أو كنتم في حال مرض أن تتركوا أسلحتكم، مع أَخْذِ الحذر. إن الله تعالى أعدَّ للجاحدين لدينه عذابًا يُهينهم، ويُخزيهم.

Verset 103

فإذا أدَّيتم الصلاة، فأديموا ذكر الله في جميع أحوالكم، فإذا زال الخوف فأدُّوا الصلاة كاملة، ولا تفرِّطوا فيها فإنها واجبة في أوقات معلومة في الشرع.

Verset 104

ولا تضعفوا في طلب عدوكم وقتاله، إن تكونوا تتألمون من القتال وآثاره، فأعداؤكم كذلك يتألمون منه أشد الألم، ومع ذلك لا يكفون عن قتالكم، فأنتم أولى بذلك منهم؛ لما ترجونه من الثواب والنصر والتأييد، وهم لا يرجون ذلك. وكان الله عليمًا بكل أحوالكم، حكيمًا في أمره وتدبيره.

Verset 105

إنا أنزلنا إليك -أيها الرسول- القرآن مشتملًا على الحق؛ لتفصل بين الناس جميعًا بما أوحى الله إليك، وبَصَّرك به، فلا تكن للذين يخونون أنفسهم -بكتمان الحق- مدافعًا عنهم؛ بما أبدوه لك من القول المخالف للحقيقة.

Verset 106

واطلب من الله تعالى المغفرة في جميع أحوالك، إن الله تعالى كان غفورًا لمن يرجو فضله ونوال مغفرته، رحيمًا به.

Verset 107

ولا تدافع عن الذين يخونون أنفسهم بمعصية الله. إن الله -سبحانه- لا يحب مَن عَظُمَتْ خيانته، وكثر ذنبه.

Verset 108

يستترون من الناس خوفًا من اطلاعهم على أعمالهم السيئة، ولا يستترون من الله تعالى ولا يستحيون منه، وهو عزَّ شأنه معهم بعلمه، مطَّلع عليهم حين يدبِّرون -ليلًا- ما لا يرضى من القول، وكان الله -تعالى- محيطًا بجميع أقوالهم وأفعالهم، لا يخفى عليه منها شيء.

Verset 109

ها أنتم -أيها المؤمنون- قد حاججتم عن هؤلاء الخائنين لأنفسهم في هذه الحياة الدنيا، فمن يحاجج الله تعالى عنهم يوم البعث والحساب؟ ومن ذا الذي يكون على هؤلاء الخائنين وكيلًا يوم القيامة؟

Verset 110

ومن يُقْدِمْ على عمل سيِّئ قبيح، أو يظلم نفسه بارتكاب ما يخالف حكم الله وشرعه، ثم يرجع إلى الله نادمًا على ما عمل، راجيًا مغفرته وستر ذنبه، يجد الله تعالى غفورًا له، رحيمًا به.

Verset 111

ومن يعمد إلى ارتكاب ذنب فإنما يضر بذلك نفسه وحدها، وكان الله تعالى عليمًا بحقيقة أمر عباده، حكيمًا فيما يقضي به بين خلقه.

Verset 112

ومن يعمل خطيئة بغير عمد، أو يرتكب ذنبًا متعمدًا ثم يقذف بما ارتكبه نفسًا بريئة لا جناية لها، فقد تحمَّل كذبًا وذنبًا بينًا.

Verset 113

ولولا أن الله تعالى قد مَنَّ عليك -أيها الرسول- ورحمك بنعمة النبوة، فعصمك بتوفيقه بما أوحى إليك، لعزمت جماعة من الذين يخونون أنفسهم أن يُزِلُّوك عن طريق الحق، وما يُزِلُّون بذلك إلا أنفسهم، وما يقدرون على إيذائك لعصمة الله لك، وأنزل الله عليك القرآن والسنة المبينة له، وهداك إلى علم ما لم تكن تعلمه مِن قبل، وكان ما خصَّك الله به مِن فضلٍ أمرًا عظيمًا.

Verset 114

لا نفع في كثير من كلام الناس سرًّا فيما بينهم، إلا إذا كان حديثًا داعيًا إلى بذل المعروف من الصدقة، أو الكلمة الطيبة، أو التوفيق بين الناس، ومن يفعل تلك الأمور طلبًا لرضا الله تعالى راجيًا ثوابه، فسوف نؤتيه ثوابًا جزيلًا واسعًا.

Verset 115

ومن يخالف الرسول ﷺ من بعد ما ظهر له الحق، ويسلك طريقًا غير طريق المؤمنين، وما هم عليه من الحق، نتركه وما توجَّه إليه، فلا نوفقه للخير، وندخله نار جهنم يقاسي حرَّها، وبئس هذا المرجع والمآل.

Verset 116

إن الله تعالى لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون الشرك من الذنوب لمن يشاء من عباده. ومن يجعل لله تعالى الواحد الأحد شريكًا من خلقه، فقد بَعُدَ عن الحق بعدًا كبيرًا.

Verset 117

ما يعبد المشركون من دون الله تعالى إلّا أوثانًا لا تنفع ولا تضرُّ، وما يعبدون إلا شيطانًا متمردًا على الله، بلغ في الفساد والإفساد حدًّا كبيرًا.

Verset 118

طرده الله تعالى من رحمته. وقال الشيطان: لأتخذن مِن عبادك جزءًا معلومًا في إغوائهم قولًا وعملًا.

Verset 119

ولأصرفَنَّ مَن تبعني منهم عن الحق، ولأعِدَنَّهم بالأماني الكاذبة، ولأدعونَّهم إلى تقطيع آذان الأنعام وتشقيقها لِما أزيِّنه لهم من الباطل، ولأدعونَّهم إلى تغيير خلق الله في الفطرة، وهيئة ما عليه الخلق. ومن يستجب للشيطان ويتخذه ناصرًا له من دون الله القوي العزيز، فقد هلك هلاكًا بيِّنًا.

Verset 120

يَعِدُ الشيطان أتباعه بالوعود الكاذبة، ويغريهم بالأماني الباطلة الخادعة، وما يَعِدُهم إلا خديعة لا صحة لها، ولا دليل عليها.

Verset 121

أولئك مآلهم جهنم، ولا يجدون عنها معدلًا ولا ملجأً.

Verset 122

والذين صَدَقوا في إيمانهم بالله تعالى، وأتْبَعوا الإيمان بالأعمال الصالحة سيدخلهم الله -بفضله- جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار ماكثين فيها أبدًا، وَعْدًا من الله تعالى الذي لا يخلف وعده. ولا أحد أصدق من الله تعالى في قوله ووعده.

Verset 123

لا يُنال هذا الفضل العظيم بالأماني التي تتمنونها أيها المسلمون، ولا بأماني أهل الكتاب من اليهود والنصارى، وإنما يُنال بالإيمان الصادق بالله تعالى، وإحسان العمل الذي يرضيه. ومن يعمل عملًا سيئًا يُجْزَ به، ولا يجد له سوى الله تعالى وليًّا يتولى أمره وشأنه، ولا نصيرًا ينصره، ويدفع عنه سوء العذاب.

Verset 124

ومن يعمل من الأعمال الصالحة من ذكر أو أنثى، وهو مؤمن بالله تعالى وبما أنزل من الحق، فأولئك يدخلهم الله الجنة دارَ النعيم المقيم، ولا يُنْقَصون مِن ثواب أعمالهم شيئًا، ولو كان مقدار النُّقرة في ظهر النَّواة.

Verset 125

لا أحد أحسن دينًا ممن انقاد بقلبه وسائر جوارحه لله تعالى وحده، وهو محسن في قوله وعمله مُتَّبِعٌ أمرَ ربِّه، واتبع دين إبراهيم وشرعه، مائلًا عن العقائد الفاسدة والشرائع الباطلة. وقد اصطفى الله إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- واتخذه صفيًّا من بين سائر خلقه. وفي هذه الآية، إثبات صفة الخُلَّة لله -تعالى- وهي أعلى مقامات المحبة والاصطفاء.

Verset 126

ولله جميع ما في هذا الكون من المخلوقات، فهي ملك له تعالى وحده. وكان الله تعالى بكل شيء محيطًا، لا يخفى عليه شيء من أمور خلقه.

Verset 127

يطلب الناس منك -أيها النبي- أن تبين لهم ما أشكل عليهم فَهْمُه من قضايا النساء وأحكامهن، قل الله تعالى يبيِّن لكم أمورهن، وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تعطونهن ما فرض الله تعالى لهن من المهر والميراث، وغير ذلك من الحقوق، وتحبون نكاحهن، أو ترغبون عن نكاحهن، ويبيِّن الله لكم أمر الضعفاء من الصغار، ووجوب القيام لليتامى -وهم الذين مات آباؤهم وهم دون سن البلوغ- بالعدل وترك الجَوْر عليهم في حقوقهم. وما تفعلوا من خير فإن الله تعالى كان به عليمًا، لا يخفى عليه شيء منه ولا من غيره.

Verset 128

وإن علمت امرأة من زوجها ترفُّعًا عنها، وتعاليًا عليها أو انصرافًا عنها فلا إثم عليهما أن يتصالحا على ما تطيب به نفوسهما من القسمة أو النفقة، والصلح أولى وأفضل. وجبلت النفوس على الحرص والبخل، فكأنَّ البخل حاضرها لا ينفكُّ عنها. وإن تحسنوا معاملة زوجاتكم وتخافوا الله فيهن، فإن الله كان بما تعملون من ذلك وغيره عالمًا لا يخفى عليه شيء، وسيجازيكم على ذلك.

Verset 129

ولن تقدروا -أيها الرجال- على تحقيق العدل التام بين النساء في المحبة وميل القلب، مهما بذلتم في ذلك من الجهد، فلا تعرضوا عن المرغوب عنها كل الإعراض، فتتركوها كالمرأة التي ليست بذات زوج ولا هي مطلقة فتأثموا. وإن تصلحوا أعمالكم فتعدلوا في قَسْمكم بين زوجاتكم، وتراقبوا الله تعالى وتخشوه فيهن، فإن الله تعالى كان غفورًا لعباده، رحيمًا بهم.

Verset 130

وإن وقعت الفرقة بين الرجل وامرأته، فإن الله تعالى يغني كُلًّا منهما من فضله وسَعَته؛ فإنه سبحانه وتعالى واسع الفضل والمنة، حكيم فيما يقضي به بين عباده.

Verset 131

ولله ملك ما في السموات وما في الأرض وما بينهما. ولقد عهدنا إلى الذين أُعطوا الكتاب من قبلكم من اليهود والنصارى، وعهدنا إليكم كذلك -يا أمة محمد- بتقوى الله تعالى، والقيام بأمره واجتناب نهيه، وبيَّنّا لكم أنكم إن تجحدوا وحدانية الله تعالى وشرعه فإنه سبحانه غني عنكم؛ لأن له جميع ما في السموات وما في الأرض. وكان الله غنيًا عن خلقه، حميدًا في صفاته وأفعاله.

Verset 132

ولله ملك ما في هذا الكون من الكائنات، وكفى به سبحانه قائمًا بشؤون خلقه حافظًا لها.

Verset 133

إن يشأ الله يُهلكُّم أيها الناس، ويأت بقوم آخرين غيركم. وكان الله على ذلك قديرًا.

Verset 134

من يرغب منكم -أيها الناس- في ثواب الدنيا ويعرض عن الآخرة، فعند الله وحده ثواب الدنيا والآخرة، فليطلب من الله وحده خيري الدنيا والآخرة، فهو الذي يملكهما. وكان الله سميعًا لأقوال عباده، بصيرًا بنياتهم وأعمالهم، وسيجازيهم على ذلك.

Verset 135

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، كونوا قائمين بالعدل، مؤدين للشهادة لوجه الله تعالى، ولو كانت على أنفسكم، أو على آبائكم وأمهاتكم، أو على أقاربكم، مهما كان شأن المشهود عليه غنيًّا أو فقيرًا؛ فإنَّ الله تعالى أولى بهما منكم، وأعلم بما فيه صلاحهما، فلا يحملنَّكم الهوى والتعصب على ترك العدل، وإن تحرفوا الشهادة بألسنتكم فتأتوا بها على غير حقيقتها، أو تعرضوا عنها بترك أدائها أو بكتمانها، فإن الله تعالى كان عليمًا بدقائق أعمالكم، وسيجازيكم بها.

Verset 136

يا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه داوموا على ما أنتم عليه من التصديق الجازم بالله تعالى وبرسوله محمد ﷺ، ومن طاعتهما، وبالقرآن الذي نزله عليه، وبجميع الكتب التي أنزلها الله على الرسل. ومن يكفر بالله تعالى، وملائكته المكرمين، وكتبه التي أنزلها لهداية خلقه، ورسله الذين اصطفاهم لتبليغ رسالته، واليوم الآخر الذي يقوم الناس فيه بعد موتهم للعرض والحساب، فقد خرج من الدين، وبَعُدَ بعدًا كبيرًا عن طريق الحق.

Verset 137

إن الذين دخلوا في الإيمان، ثم رجعوا عنه إلى الكفر، ثم عادوا إلى الإيمان، ثم رجعوا إلى الكفر مرة أخرى، ثم أصرُّوا على كفرهم واستمروا عليه، لم يكن الله ليغفر لهم، ولا ليدلهم على طريق من طرق الهداية، التي ينجون بها من سوء العاقبة.

Verset 138

بَشِّر -أيها الرسول- المنافقين -وهم الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر- بأن لهم عذابًا موجعًا.

Verset 139

الذين يوالون الكافرين، ويتخذونهم أعوانًا لهم، ويتركون ولاية المؤمنين، ولا يرغبون في مودتهم. أيطلبون بذلك النصرة والمنعة عند الكافرين؟ إنهم لا يملكون ذلك، فالنصرة والعزة والقوة جميعها لله تعالى وحده.

Verset 140

وقد نَزَّل ربُّكم عليكم -أيها المؤمنون- في كتابه أنه إذا سمعتم الكفر بآيات الله والاستهزاء بها فلا تجلسوا مع الكافرين والمستهزئين، إلا إذا أخذوا في حديث غير حديث الكفر والاستهزاء بآيات الله. إنكم إذا جالستموهم، وهم على ما هم عليه، فأنتم مثلهم؛ لأنكم رضيتم بكفرهم واستهزائهم، والراضي بالمعصية كالفاعل لها. إن الله تعالى جامع المنافقين والكافرين في نار جهنم جميعًا، يَلْقَون فيها سوء العذاب.

Verset 141

المنافقون هم الذين ينتظرون ما يحلُّ بكم -أيها المؤمنون- من الفتن والحرب، فإن منَّ الله عليكم بفضله، ونصركم على عدوكم وغنمتم، قالوا لكم: ألم نكن معكم نؤازركم؟ وإن كان للجاحدين لهذا الدين قدْرٌ من النصر والغنيمة، قالوا لهم: ألم نساعدكم بما قدَّمْناه لكم ونَحْمِكم من المؤمنين؟ فالله تعالى يقضي بينكم وبينهم يوم القيامة، ولن يجعل الله للكافرين طريقًا للغلبة على عباده الصالحين، فالعاقبة للمتقين في الدنيا والآخرة.

Verset 142

إنَّ طريقة هؤلاء المنافقين مُخادَعَةُ اللهِ تعالى، بما يظهرونه من الإيمان وما يبطنونه من الكفر، ظنًّا أنه يخفى على الله، والحال أن الله خادعهم ومجازيهم بمثل عملهم، وإذا قام هؤلاء المنافقون لأداء الصلاة، قاموا إليها في فتور، يقصدون بصلاتهم الرياء والسمعة، ولا يذكرون الله تعالى إلا ذكرًا قليلًا.

Verset 143

إنَّ مِن شأن هؤلاء المنافقين التردد والحَيْرة والاضطراب، لا يستقرون على حال، فلا هم مع المؤمنين ولا هم مع الكافرين. ومن يصرف الله قلبه عن الإيمان به والاستمساك بهديه، فلن تجد له طريقًا إلى الهداية واليقين.

Verset 144

يا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، لا توالوا الجاحدين لدين الله، وتتركوا موالاة المؤمنين ومودتهم. أتريدون بمودَّة أعدائكم أن تجعلوا لله تعالى عليكم حجة ظاهرة على عدم صدقكم في إيمانكم؟

Verset 145

إن المنافقين في أسفل منازل النار يوم القيامة، ولن تجد لهم -أيها الرسول- ناصرًا يدفع عنهم سوء هذا المصير.

Verset 146

إلا الذين رجعوا إلى الله تعالى وتابوا إليه، وأصلحوا ما أفسدوا من أحوالهم باطنًا وظاهرًا، ووالَوا عباده المؤمنين، واستمسكوا بدين الله، وأخلصوا له سبحانه، فأولئك مع المؤمنين في الدنيا والآخرة، وسوف يعطي الله المؤمنين ثوابًا عظيمًا.

Verset 147

ما يفعل الله بعذابكم إن أصلحتم العمل وآمنتم بالله ورسوله، فإن الله سبحانه غني عمَّن سواه، وإنما يعذَّب العباد بذنوبهم. وكان الله شاكرًا لعباده على طاعتهم له، عليمًا بكل شيء.

Sourate Juz 5 Récitation en arabe · AN-NISA' 4:24 -> AN-NISA' 4:147 · 124 versets