Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
الفتح

Hizb 52 | AL-FATH 48:18 -> AD-DARIYAT 51:30

AL-FATH · 105 versets · AL-FATH 48:18 -> AD-DARIYAT 51:30

Le saviez-vous ? Touchez un verset ou un mot pour afficher ses options (écouter, traduction, marque-page…).

Page 513
۞ لَّقَدْرَضِىَٱللَّهُ
عَنِٱلْمُؤْمِنِينَإِذْيُبَايِعُونَكَتَحْتَٱلشَّجَرَةِفَعَلِمَمَافِى
قُلُوبِهِمْفَأَنزَلَٱلسَّكِينَةَعَلَيْهِمْوَأَثَـٰبَهُمْفَتْحًۭاقَرِيبًۭا18 وَمَغَانِمَ
كَثِيرَةًۭيَأْخُذُونَهَا ۗوَكَانَٱللَّهُعَزِيزًاحَكِيمًۭا19 وَعَدَكُمُٱللَّهُ
مَغَانِمَكَثِيرَةًۭتَأْخُذُونَهَافَعَجَّلَلَكُمْهَـٰذِهِۦوَكَفَّأَيْدِىَ
ٱلنَّاسِعَنكُمْوَلِتَكُونَءَايَةًۭلِّلْمُؤْمِنِينَوَيَهْدِيَكُمْصِرَٰطًۭا
مُّسْتَقِيمًۭا20 وَأُخْرَىٰلَمْتَقْدِرُوا۟عَلَيْهَاقَدْأَحَاطَٱللَّهُبِهَا ۚ
وَكَانَٱللَّهُعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢقَدِيرًۭا21 وَلَوْقَـٰتَلَكُمُٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟لَوَلَّوُا۟ٱلْأَدْبَـٰرَثُمَّلَايَجِدُونَوَلِيًّۭاوَلَانَصِيرًۭا22 سُنَّةَ
ٱللَّهِٱلَّتِىقَدْخَلَتْمِنقَبْلُ ۖوَلَنتَجِدَلِسُنَّةِٱللَّهِتَبْدِيلًۭا23
Page 514
وَهُوَٱلَّذِىكَفَّأَيْدِيَهُمْعَنكُمْوَأَيْدِيَكُمْعَنْهُمبِبَطْنِمَكَّةَمِنۢ
بَعْدِأَنْأَظْفَرَكُمْعَلَيْهِمْ ۚوَكَانَٱللَّهُبِمَاتَعْمَلُونَبَصِيرًا24
هُمُٱلَّذِينَكَفَرُوا۟وَصَدُّوكُمْعَنِٱلْمَسْجِدِٱلْحَرَامِ
وَٱلْهَدْىَمَعْكُوفًاأَنيَبْلُغَمَحِلَّهُۥ ۚوَلَوْلَارِجَالٌۭمُّؤْمِنُونَوَنِسَآءٌۭ
مُّؤْمِنَـٰتٌۭلَّمْتَعْلَمُوهُمْأَنتَطَـُٔوهُمْفَتُصِيبَكُممِّنْهُممَّعَرَّةٌۢ
بِغَيْرِعِلْمٍۢ ۖلِّيُدْخِلَٱللَّهُفِىرَحْمَتِهِۦمَنيَشَآءُ ۚلَوْتَزَيَّلُوا۟لَعَذَّبْنَا
ٱلَّذِينَكَفَرُوا۟مِنْهُمْعَذَابًاأَلِيمًا25 إِذْجَعَلَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟
فِىقُلُوبِهِمُٱلْحَمِيَّةَحَمِيَّةَٱلْجَـٰهِلِيَّةِفَأَنزَلَٱللَّهُسَكِينَتَهُۥ
عَلَىٰرَسُولِهِۦوَعَلَىٱلْمُؤْمِنِينَوَأَلْزَمَهُمْكَلِمَةَٱلتَّقْوَىٰ
وَكَانُوٓا۟أَحَقَّبِهَاوَأَهْلَهَا ۚوَكَانَٱللَّهُبِكُلِّشَىْءٍعَلِيمًۭا26
لَّقَدْصَدَقَٱللَّهُرَسُولَهُٱلرُّءْيَابِٱلْحَقِّ ۖلَتَدْخُلُنَّٱلْمَسْجِدَ
ٱلْحَرَامَإِنشَآءَٱللَّهُءَامِنِينَمُحَلِّقِينَرُءُوسَكُمْوَمُقَصِّرِينَ
لَاتَخَافُونَ ۖفَعَلِمَمَالَمْتَعْلَمُوا۟فَجَعَلَمِندُونِذَٰلِكَ
فَتْحًۭاقَرِيبًا27 هُوَٱلَّذِىٓأَرْسَلَرَسُولَهُۥبِٱلْهُدَىٰوَدِينِ
ٱلْحَقِّلِيُظْهِرَهُۥعَلَىٱلدِّينِكُلِّهِۦ ۚوَكَفَىٰبِٱللَّهِشَهِيدًۭا28
Page 515
مُّحَمَّدٌۭرَّسُولُٱللَّهِ ۚوَٱلَّذِينَمَعَهُۥٓأَشِدَّآءُعَلَىٱلْكُفَّارِرُحَمَآءُبَيْنَهُمْ ۖ
تَرَىٰهُمْرُكَّعًۭاسُجَّدًۭايَبْتَغُونَفَضْلًۭامِّنَٱللَّهِوَرِضْوَٰنًۭا ۖسِيمَاهُمْ
فِىوُجُوهِهِممِّنْأَثَرِٱلسُّجُودِ ۚذَٰلِكَمَثَلُهُمْفِىٱلتَّوْرَىٰةِ ۚوَمَثَلُهُمْفِى
ٱلْإِنجِيلِكَزَرْعٍأَخْرَجَشَطْـَٔهُۥفَـَٔازَرَهُۥفَٱسْتَغْلَظَفَٱسْتَوَىٰ
عَلَىٰسُوقِهِۦيُعْجِبُٱلزُّرَّاعَلِيَغِيظَبِهِمُٱلْكُفَّارَ ۗوَعَدَٱللَّهُٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِمِنْهُممَّغْفِرَةًۭوَأَجْرًاعَظِيمًۢا29
يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟لَاتُقَدِّمُوا۟بَيْنَيَدَىِٱللَّهِوَرَسُولِهِۦ ۖوَٱتَّقُوا۟
ٱللَّهَ ۚإِنَّٱللَّهَسَمِيعٌعَلِيمٌۭ1 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟لَاتَرْفَعُوٓا۟
أَصْوَٰتَكُمْفَوْقَصَوْتِٱلنَّبِىِّوَلَاتَجْهَرُوا۟لَهُۥبِٱلْقَوْلِكَجَهْرِبَعْضِكُمْ
لِبَعْضٍأَنتَحْبَطَأَعْمَـٰلُكُمْوَأَنتُمْلَاتَشْعُرُونَ2 إِنَّٱلَّذِينَ
يَغُضُّونَأَصْوَٰتَهُمْعِندَرَسُولِٱللَّهِأُو۟لَـٰٓئِكَٱلَّذِينَٱمْتَحَنَ
ٱللَّهُقُلُوبَهُمْلِلتَّقْوَىٰ ۚلَهُممَّغْفِرَةٌۭوَأَجْرٌعَظِيمٌ3 إِنَّٱلَّذِينَ
يُنَادُونَكَمِنوَرَآءِٱلْحُجُرَٰتِأَكْثَرُهُمْلَايَعْقِلُونَ4
Page 516
وَلَوْأَنَّهُمْصَبَرُوا۟حَتَّىٰتَخْرُجَإِلَيْهِمْلَكَانَخَيْرًۭالَّهُمْ ۚوَٱللَّهُغَفُورٌۭ
رَّحِيمٌۭ5 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوٓا۟إِنجَآءَكُمْفَاسِقٌۢبِنَبَإٍۢفَتَبَيَّنُوٓا۟أَن
تُصِيبُوا۟قَوْمًۢابِجَهَـٰلَةٍۢفَتُصْبِحُوا۟عَلَىٰمَافَعَلْتُمْنَـٰدِمِينَ6
وَٱعْلَمُوٓا۟أَنَّفِيكُمْرَسُولَٱللَّهِ ۚلَوْيُطِيعُكُمْفِىكَثِيرٍۢمِّنَٱلْأَمْرِلَعَنِتُّمْ
وَلَـٰكِنَّٱللَّهَحَبَّبَإِلَيْكُمُٱلْإِيمَـٰنَوَزَيَّنَهُۥفِىقُلُوبِكُمْوَكَرَّهَ
إِلَيْكُمُٱلْكُفْرَوَٱلْفُسُوقَوَٱلْعِصْيَانَ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلرَّٰشِدُونَ7
فَضْلًۭامِّنَٱللَّهِوَنِعْمَةًۭ ۚوَٱللَّهُعَلِيمٌحَكِيمٌۭ8 وَإِنطَآئِفَتَانِ
مِنَٱلْمُؤْمِنِينَٱقْتَتَلُوا۟فَأَصْلِحُوا۟بَيْنَهُمَا ۖفَإِنۢبَغَتْإِحْدَىٰهُمَا
عَلَىٱلْأُخْرَىٰفَقَـٰتِلُوا۟ٱلَّتِىتَبْغِىحَتَّىٰتَفِىٓءَإِلَىٰٓأَمْرِٱللَّهِ ۚفَإِنفَآءَتْ
فَأَصْلِحُوا۟بَيْنَهُمَابِٱلْعَدْلِوَأَقْسِطُوٓا۟ ۖإِنَّٱللَّهَيُحِبُّٱلْمُقْسِطِينَ9
إِنَّمَاٱلْمُؤْمِنُونَإِخْوَةٌۭفَأَصْلِحُوا۟بَيْنَأَخَوَيْكُمْ ۚوَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَ
لَعَلَّكُمْتُرْحَمُونَ10 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟لَايَسْخَرْقَوْمٌۭمِّنقَوْمٍ
عَسَىٰٓأَنيَكُونُوا۟خَيْرًۭامِّنْهُمْوَلَانِسَآءٌۭمِّننِّسَآءٍعَسَىٰٓأَنيَكُنَّخَيْرًۭا
مِّنْهُنَّ ۖوَلَاتَلْمِزُوٓا۟أَنفُسَكُمْوَلَاتَنَابَزُوا۟بِٱلْأَلْقَـٰبِ ۖبِئْسَٱلِٱسْمُ
ٱلْفُسُوقُبَعْدَٱلْإِيمَـٰنِ ۚوَمَنلَّمْيَتُبْفَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلظَّـٰلِمُونَ11
Page 517
يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟ٱجْتَنِبُوا۟كَثِيرًۭامِّنَٱلظَّنِّإِنَّبَعْضَٱلظَّنِّ
إِثْمٌۭ ۖوَلَاتَجَسَّسُوا۟وَلَايَغْتَببَّعْضُكُمبَعْضًا ۚأَيُحِبُّأَحَدُكُمْأَن
يَأْكُلَلَحْمَأَخِيهِمَيْتًۭافَكَرِهْتُمُوهُ ۚوَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَ ۚإِنَّٱللَّهَ
تَوَّابٌۭرَّحِيمٌۭ12 يَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّاسُإِنَّاخَلَقْنَـٰكُممِّنذَكَرٍۢوَأُنثَىٰوَجَعَلْنَـٰكُمْ
شُعُوبًۭاوَقَبَآئِلَلِتَعَارَفُوٓا۟ ۚإِنَّأَكْرَمَكُمْعِندَٱللَّهِأَتْقَىٰكُمْ ۚإِنَّٱللَّهَ
عَلِيمٌخَبِيرٌۭ13 ۞ قَالَتِٱلْأَعْرَابُءَامَنَّا ۖقُللَّمْتُؤْمِنُوا۟وَلَـٰكِن
قُولُوٓا۟أَسْلَمْنَاوَلَمَّايَدْخُلِٱلْإِيمَـٰنُفِىقُلُوبِكُمْ ۖوَإِنتُطِيعُوا۟ٱللَّهَ
وَرَسُولَهُۥلَايَلِتْكُممِّنْأَعْمَـٰلِكُمْشَيْـًٔا ۚإِنَّٱللَّهَغَفُورٌۭرَّحِيمٌ14
إِنَّمَاٱلْمُؤْمِنُونَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟بِٱللَّهِوَرَسُولِهِۦثُمَّلَمْيَرْتَابُوا۟
وَجَـٰهَدُوا۟بِأَمْوَٰلِهِمْوَأَنفُسِهِمْفِىسَبِيلِٱللَّهِ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُ
ٱلصَّـٰدِقُونَ15 قُلْأَتُعَلِّمُونَٱللَّهَبِدِينِكُمْوَٱللَّهُيَعْلَمُمَافِى
ٱلسَّمَـٰوَٰتِوَمَافِىٱلْأَرْضِ ۚوَٱللَّهُبِكُلِّشَىْءٍعَلِيمٌۭ16 يَمُنُّونَ
عَلَيْكَأَنْأَسْلَمُوا۟ ۖقُللَّاتَمُنُّوا۟عَلَىَّإِسْلَـٰمَكُم ۖبَلِٱللَّهُيَمُنُّ
عَلَيْكُمْأَنْهَدَىٰكُمْلِلْإِيمَـٰنِإِنكُنتُمْصَـٰدِقِينَ17 إِنَّٱللَّهَيَعْلَمُ
غَيْبَٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۚوَٱللَّهُبَصِيرٌۢبِمَاتَعْمَلُونَ18
Page 518
قٓ ۚوَٱلْقُرْءَانِٱلْمَجِيدِ1 بَلْعَجِبُوٓا۟أَنجَآءَهُممُّنذِرٌۭمِّنْهُمْ
فَقَالَٱلْكَـٰفِرُونَهَـٰذَاشَىْءٌعَجِيبٌ2 أَءِذَامِتْنَاوَكُنَّاتُرَابًۭا ۖذَٰلِكَ
رَجْعٌۢبَعِيدٌۭ3 قَدْعَلِمْنَامَاتَنقُصُٱلْأَرْضُمِنْهُمْ ۖوَعِندَنَاكِتَـٰبٌ
حَفِيظٌۢ4 بَلْكَذَّبُوا۟بِٱلْحَقِّلَمَّاجَآءَهُمْفَهُمْفِىٓأَمْرٍۢمَّرِيجٍ5
أَفَلَمْيَنظُرُوٓا۟إِلَىٱلسَّمَآءِفَوْقَهُمْكَيْفَبَنَيْنَـٰهَاوَزَيَّنَّـٰهَا
وَمَالَهَامِنفُرُوجٍۢ6 وَٱلْأَرْضَمَدَدْنَـٰهَاوَأَلْقَيْنَافِيهَارَوَٰسِىَ
وَأَنۢبَتْنَافِيهَامِنكُلِّزَوْجٍۭبَهِيجٍۢ7 تَبْصِرَةًۭوَذِكْرَىٰلِكُلِّعَبْدٍۢ
مُّنِيبٍۢ8 وَنَزَّلْنَامِنَٱلسَّمَآءِمَآءًۭمُّبَـٰرَكًۭافَأَنۢبَتْنَابِهِۦجَنَّـٰتٍۢ
وَحَبَّٱلْحَصِيدِ9 وَٱلنَّخْلَبَاسِقَـٰتٍۢلَّهَاطَلْعٌۭنَّضِيدٌۭ10 رِّزْقًۭا
لِّلْعِبَادِ ۖوَأَحْيَيْنَابِهِۦبَلْدَةًۭمَّيْتًۭا ۚكَذَٰلِكَٱلْخُرُوجُ11 كَذَّبَتْقَبْلَهُمْ
قَوْمُنُوحٍۢوَأَصْحَـٰبُٱلرَّسِّوَثَمُودُ12 وَعَادٌۭوَفِرْعَوْنُوَإِخْوَٰنُ
لُوطٍۢ13 وَأَصْحَـٰبُٱلْأَيْكَةِوَقَوْمُتُبَّعٍۢ ۚكُلٌّۭكَذَّبَٱلرُّسُلَفَحَقَّوَعِيدِ14
أَفَعَيِينَابِٱلْخَلْقِٱلْأَوَّلِ ۚبَلْهُمْفِىلَبْسٍۢمِّنْخَلْقٍۢجَدِيدٍۢ15
Page 519
وَلَقَدْخَلَقْنَاٱلْإِنسَـٰنَوَنَعْلَمُمَاتُوَسْوِسُبِهِۦنَفْسُهُۥ ۖوَنَحْنُأَقْرَبُإِلَيْهِ
مِنْحَبْلِٱلْوَرِيدِ16 إِذْيَتَلَقَّىٱلْمُتَلَقِّيَانِعَنِٱلْيَمِينِوَعَنِٱلشِّمَالِ
قَعِيدٌۭ17 مَّايَلْفِظُمِنقَوْلٍإِلَّالَدَيْهِرَقِيبٌعَتِيدٌۭ18 وَجَآءَتْسَكْرَةُ
ٱلْمَوْتِبِٱلْحَقِّ ۖذَٰلِكَمَاكُنتَمِنْهُتَحِيدُ19 وَنُفِخَفِىٱلصُّورِ ۚذَٰلِكَ
يَوْمُٱلْوَعِيدِ20 وَجَآءَتْكُلُّنَفْسٍۢمَّعَهَاسَآئِقٌۭوَشَهِيدٌۭ21 لَّقَدْ
كُنتَفِىغَفْلَةٍۢمِّنْهَـٰذَافَكَشَفْنَاعَنكَغِطَآءَكَفَبَصَرُكَٱلْيَوْمَحَدِيدٌۭ22
وَقَالَقَرِينُهُۥهَـٰذَامَالَدَىَّعَتِيدٌ23 أَلْقِيَافِىجَهَنَّمَكُلَّكَفَّارٍ
عَنِيدٍۢ24 مَّنَّاعٍۢلِّلْخَيْرِمُعْتَدٍۢمُّرِيبٍ25 ٱلَّذِىجَعَلَمَعَٱللَّهِإِلَـٰهًا
ءَاخَرَفَأَلْقِيَاهُفِىٱلْعَذَابِٱلشَّدِيدِ26 ۞ قَالَقَرِينُهُۥرَبَّنَامَآأَطْغَيْتُهُۥ
وَلَـٰكِنكَانَفِىضَلَـٰلٍۭبَعِيدٍۢ27 قَالَلَاتَخْتَصِمُوا۟لَدَىَّوَقَدْقَدَّمْتُ
إِلَيْكُمبِٱلْوَعِيدِ28 مَايُبَدَّلُٱلْقَوْلُلَدَىَّوَمَآأَنَا۠بِظَلَّـٰمٍۢلِّلْعَبِيدِ29
يَوْمَنَقُولُلِجَهَنَّمَهَلِٱمْتَلَأْتِوَتَقُولُهَلْمِنمَّزِيدٍۢ30 وَأُزْلِفَتِ
ٱلْجَنَّةُلِلْمُتَّقِينَغَيْرَبَعِيدٍ31 هَـٰذَامَاتُوعَدُونَلِكُلِّأَوَّابٍحَفِيظٍۢ32
مَّنْخَشِىَٱلرَّحْمَـٰنَبِٱلْغَيْبِوَجَآءَبِقَلْبٍۢمُّنِيبٍ33 ٱدْخُلُوهَا
بِسَلَـٰمٍۢ ۖذَٰلِكَيَوْمُٱلْخُلُودِ34 لَهُممَّايَشَآءُونَفِيهَاوَلَدَيْنَامَزِيدٌۭ35
Page 520
وَكَمْأَهْلَكْنَاقَبْلَهُممِّنقَرْنٍهُمْأَشَدُّمِنْهُمبَطْشًۭافَنَقَّبُوا۟
فِىٱلْبِلَـٰدِهَلْمِنمَّحِيصٍ36 إِنَّفِىذَٰلِكَلَذِكْرَىٰلِمَن
كَانَلَهُۥقَلْبٌأَوْأَلْقَىٱلسَّمْعَوَهُوَشَهِيدٌۭ37 وَلَقَدْخَلَقْنَا
ٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَوَمَابَيْنَهُمَافِىسِتَّةِأَيَّامٍۢوَمَامَسَّنَا
مِنلُّغُوبٍۢ38 فَٱصْبِرْعَلَىٰمَايَقُولُونَوَسَبِّحْبِحَمْدِرَبِّكَ
قَبْلَطُلُوعِٱلشَّمْسِوَقَبْلَٱلْغُرُوبِ39 وَمِنَٱلَّيْلِفَسَبِّحْهُ
وَأَدْبَـٰرَٱلسُّجُودِ40 وَٱسْتَمِعْيَوْمَيُنَادِٱلْمُنَادِمِنمَّكَانٍۢقَرِيبٍۢ41
يَوْمَيَسْمَعُونَٱلصَّيْحَةَبِٱلْحَقِّ ۚذَٰلِكَيَوْمُٱلْخُرُوجِ42 إِنَّا
نَحْنُنُحْىِۦوَنُمِيتُوَإِلَيْنَاٱلْمَصِيرُ43 يَوْمَتَشَقَّقُٱلْأَرْضُ
عَنْهُمْسِرَاعًۭا ۚذَٰلِكَحَشْرٌعَلَيْنَايَسِيرٌۭ44 نَّحْنُأَعْلَمُبِمَايَقُولُونَ ۖ
وَمَآأَنتَعَلَيْهِمبِجَبَّارٍۢ ۖفَذَكِّرْبِٱلْقُرْءَانِمَنيَخَافُوَعِيدِ45
وَٱلذَّٰرِيَـٰتِذَرْوًۭا1 فَٱلْحَـٰمِلَـٰتِوِقْرًۭا2 فَٱلْجَـٰرِيَـٰتِيُسْرًۭا3
فَٱلْمُقَسِّمَـٰتِأَمْرًا4 إِنَّمَاتُوعَدُونَلَصَادِقٌۭ5 وَإِنَّٱلدِّينَلَوَٰقِعٌۭ6
Page 521
وَٱلسَّمَآءِذَاتِٱلْحُبُكِ7 إِنَّكُمْلَفِىقَوْلٍۢمُّخْتَلِفٍۢ8 يُؤْفَكُعَنْهُمَنْ
أُفِكَ9 قُتِلَٱلْخَرَّٰصُونَ10 ٱلَّذِينَهُمْفِىغَمْرَةٍۢسَاهُونَ11 يَسْـَٔلُونَ
أَيَّانَيَوْمُٱلدِّينِ12 يَوْمَهُمْعَلَىٱلنَّارِيُفْتَنُونَ13 ذُوقُوا۟فِتْنَتَكُمْ
هَـٰذَاٱلَّذِىكُنتُمبِهِۦتَسْتَعْجِلُونَ14 إِنَّٱلْمُتَّقِينَفِىجَنَّـٰتٍۢوَعُيُونٍ15
ءَاخِذِينَمَآءَاتَىٰهُمْرَبُّهُمْ ۚإِنَّهُمْكَانُوا۟قَبْلَذَٰلِكَمُحْسِنِينَ16
كَانُوا۟قَلِيلًۭامِّنَٱلَّيْلِمَايَهْجَعُونَ17 وَبِٱلْأَسْحَارِهُمْيَسْتَغْفِرُونَ18
وَفِىٓأَمْوَٰلِهِمْحَقٌّۭلِّلسَّآئِلِوَٱلْمَحْرُومِ19 وَفِىٱلْأَرْضِءَايَـٰتٌۭ
لِّلْمُوقِنِينَ20 وَفِىٓأَنفُسِكُمْ ۚأَفَلَاتُبْصِرُونَ21 وَفِىٱلسَّمَآءِرِزْقُكُمْ
وَمَاتُوعَدُونَ22 فَوَرَبِّٱلسَّمَآءِوَٱلْأَرْضِإِنَّهُۥلَحَقٌّۭمِّثْلَمَآأَنَّكُمْ
تَنطِقُونَ23 هَلْأَتَىٰكَحَدِيثُضَيْفِإِبْرَٰهِيمَٱلْمُكْرَمِينَ24 إِذْ
دَخَلُوا۟عَلَيْهِفَقَالُوا۟سَلَـٰمًۭا ۖقَالَسَلَـٰمٌۭقَوْمٌۭمُّنكَرُونَ25 فَرَاغَإِلَىٰٓ
أَهْلِهِۦفَجَآءَبِعِجْلٍۢسَمِينٍۢ26 فَقَرَّبَهُۥٓإِلَيْهِمْقَالَأَلَاتَأْكُلُونَ27
فَأَوْجَسَمِنْهُمْخِيفَةًۭ ۖقَالُوا۟لَاتَخَفْ ۖوَبَشَّرُوهُبِغُلَـٰمٍعَلِيمٍۢ28
فَأَقْبَلَتِٱمْرَأَتُهُۥفِىصَرَّةٍۢفَصَكَّتْوَجْهَهَاوَقَالَتْعَجُوزٌعَقِيمٌۭ29
قَالُوا۟كَذَٰلِكِقَالَرَبُّكِ ۖإِنَّهُۥهُوَٱلْحَكِيمُٱلْعَلِيمُ30

Tafsir

Versets 18-19

لقد رضي الله عن المؤمنين حين بايعوك -أيها النبي- تحت الشجرة -وهذه هي بيعة الرضوان في «الحديبيَة»- فعلم الله ما في قلوب هؤلاء المؤمنين من الإيمان والصدق والوفاء، فأنزل الله الطمأنينة عليهم وثبَّت قلوبهم، وعوَّضهم عمّا فاتهم بصلح «الحديبيَة» فتحًا قريبًا، وهو فتح «خيبر»، ومغانم كثيرة يأخذونها من أموال يهود «خيبر». وكان الله عزيزًا في انتقامه من أعدائه، حكيمًا في تدبير أمور خلقه.

Versets 20-22

وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها في أوقاتها التي قدَّرها الله لكم فعجَّل لكم غنائم «خيبر»، وكفَّ أيدي الناس عنكم، فلم ينلكم سوء مما كان أعداؤكم أضمروه لكم من المحاربة والقتال، ومن أن ينالوا ممن تركتموهم وراءكم في «المدينة»، ولتكون هزيمتهم وسلامتكم وغنيمتكم علامة تعتبرون بها، وتستدلون على أن الله حافظكم وناصركم، ويرشدَكم طريقًا مستقيمًا لا اعوجاج فيه. وقد وعدكم الله غنيمة أخرى لم تقدروا عليها، الله سبحانه وتعالى قادر عليها، وهي تحت تدبيره وملكه، وقد وعدكموها، ولا بد مِن وقوع ما وعد به. وكان الله على كل شيء قديرًا لا يُعجزه شيء. ولو قاتلكم كفار قريش ﺑ«مكة» لانهزموا عنكم وولَّوكم ظهورهم، كما يفعل المنهزم في القتال، ثم لا يجدون لهم مِن دون الله وليًّا يواليهم على حربكم، ولا نصيرًا يعينهم على قتالكم.

Verset 23

سُنَّة الله التي سنَّها في خلقه من قبل بنصر جنده وهزيمة أعدائه، ولن تجد -أيها النبي- لسنة الله تغييرًا.

Verset 24

وهو الذي كفَّ أيدي المشركين عنكم، وأيديكم عنهم ﺑ«الحديبيَة» غربِ «مكةَ» من بعد ما قَدَرْتم عليهم، فصاروا تحت سلطانكم، وهؤلاء المشركون هم الذين خرجوا على عسكر رسول الله ﷺ ﺑ«الحديبيَة»، فأمسكهم المسلمون ثم تركوهم ولم يقتلوهم، وكانوا نحو ثمانين رجلًا، وكان الله بأعمالكم بصيرًا، لا تخفى عليه خافية.

Verset 25

كفار قريش هم الذين جحدوا توحيد الله، وصدُّوكم يوم «الحديبيَة» عن دخول المسجد الحرام، ومنعوا الهدي، وحبسوه أن يبلغ مَحِلَّ نحره، وهو الحرم. ولولا رجال مؤمنون مستضعفون ونساء مؤمنات بين أظهر هؤلاء الكافرين ﺑ«مكة»، يكتمون إيمانهم خيفة على أنفسهم لم تعرفوهم؛ خشية أن تطؤوهم بجيشكم فتقتلوهم، فيصيبكم بذلك القتل إثم وعَيْب وغرامة بغير علم، لَكُنّا سلَّطناكم على المشركين؛ ليدخل الله في رحمته من يشاء فيَمُنَّ عليهم بالإيمان بعد الكفر، لو تميَّز هؤلاء المؤمنون والمؤمنات عن مشركي «مكة» وخرجوا من بينهم، لعذَّبنا الذين كفروا وكذَّبوا منهم عذابًا مؤلمًا موجعًا.

Verset 26

إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الأنَفَة أنَفَة الجاهلية؛ لئلا يقرُّوا برسالة محمد ﷺ، ومن ذلك امتناعهم أن يكتبوا في صلح «الحديبية» «بسم الله الرحمن الرحيم» وأبوا أن يكتبوا «هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله»، فأنزل الله الطمأنينة على رسوله وعلى المؤمنين معه، وألزمهم قول «لا إله إلا الله» التي هي رأس كل تقوى، وكان الرسول ﷺ والمؤمنون معه أحقَّ بكلمة التقوى من المشركين، وكانوا كذلك أهل هذه الكلمة دون المشركين. وكان الله بكل شيء عليمًا لا يخفى عليه شيء.

Verset 27

لقد صدق الله رسوله محمدًا ﷺ رؤياه التي أراها إياه بالحق لتدخلَنَّ أنت وأصحابك بيت الله الحرام آمنين، لا تخافون أهل الشرك، محلِّقين رؤوسكم ومقصِّرين، فعلم الله من الخير والمصلحة -في صرفكم عن «مكة» عامكم ذلك ودخولكم إليها فيما بعد- ما لم تعلموا أنتم، فجعل مِن دون دخولكم «مكة» الذي وعدتم به، فتحًا قريبًا، وهو هدنة «الحديبية» وفتح «خيبر».

Verset 28

هو الذي أرسل رسوله محمدًا ﷺ، بالبيان الواضح ودين الإسلام؛ ليُعْليه على الملل كلها، وحسبك -أيها الرسول- بالله شاهدًا على أنه ناصرك ومظهر دينك على كل دين.

Verset 29

محمد رسول الله، والذين معه على دينه أشداء على الكفار، رحماء فيما بينهم، تراهم ركعًا سُجَّدًا لله في صلاتهم، يرجون ربهم أن يتفضل عليهم، فيدخلهم الجنة، ويرضى عنهم، علامة طاعتهم لله ظاهرة في وجوههم من أثر السجود والعبادة، هذه صفتهم في التوراة. وصفتهم في الإنجيل كصفة زرع أخرج ساقه وفرعه، ثم تكاثرت فروعه بعد ذلك، وشدت الزرع، فقوي واستوى قائمًا على سيقانه جميلًا منظره، يعجب الزُّرّاع؛ ليَغِيظ بهؤلاء المؤمنين في كثرتهم وجمال منظرهم الكفار. وفي هذا دليل على كفر من أبغض الصحابة -رضي الله عنهم-؛ لأن من غاظه الله بالصحابة، فقد وُجد في حقِّه موجِب الغَيْظ، وهو الكفر. وعد الله الذين آمنوا منهم بالله ورسوله وعملوا ما أمرهم الله به، واجتنبوا ما نهاهم عنه، مغفرة لذنوبهم، وثوابًا جزيلًا لا ينقطع، وهو الجنة. ووعد الله حق مصدَّق لا يُخْلَف، وكل من اقتفى أثر الصحابة رضي الله عنهم فهو في حكمهم في استحقاق المغفرة والأجر العظيم، ولهم الفضل والسبق والكمال الذي لا يلحقهم فيه أحد من هذه الأمة، رضي الله عنهم وأرضاهم.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت الحجرات؛ لذكر حجرات بيت النبي ﷺ فيها، في قصَّة نداء بني تميم رسول الله ﷺ من وراء حجراته.

من مقاصد السورة

• تربية المؤمنين وتوجيههم إلى تعظيم أمر الله وأمر رسوله ﷺ، وأنَّ ذلك من لوازم الإيمان، وتعليمُهم بعضَ ما يجب عليهم من الأدب مع النبي ﷺ في معاملته وخطابه وندائه.

• تطهيرُ المجتمع المسلم من الأخلاق القبيحة التي تفضي إلى القَطيعة والتباغض؛ كالسخرية، والتنابُزِ بالألقاب، والظنِّ السيئ، والتجسُّسِ، والغِيبة.

• بيان الحكمة من خلق الناس وتقسيمِهم شعوبًا وقبائلَ مختلفة، وبيانُ أنَّ الأفضلية عند الله بالتقوى.

• بيان عظمة الإيمان، وأنه ليس مجرَّد دعوى يدَّعيها الإنسان، بل هو أمرٌ يستقرُّ في القلب، ويصدِّقه قولٌ وعملٌ وجهادٌ في سبيل الله تعالى.

[التفسير]

يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله لا تقضوا أمرًا دون أمر الله ورسوله من شرائع دينكم فتبتدعوا، وخافوا الله في قولكم وفعلكم أن يخالَف أمر الله ورسوله، إن الله سميع لأقوالكم، عليم بنياتكم وأفعالكم. وفي هذا تحذير للمؤمنين أن يبتدعوا في الدين، أو يُشرِّعوا ما لم يأذن به الله.

Verset 2

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي عند مخاطبتكم له، ولا تجهروا بمناداته كما يجهر بعضكم لبعض، وميِّزوه في خطابه كما تميَّز عن غيره في اصطفائه لحمل رسالة ربه، ووجوب الإيمان به، ومحبته وطاعته والاقتداء به؛ خشية أن تبطل أعمالكم، وأنتم لا تشعرون، ولا تُحِسُّون بذلك.

Verset 3

إن الذين يَخْفِضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين اختبر الله قلوبهم، وأخلصها لتقواه، لهم من الله مغفرة لذنوبهم وثواب جزيل، وهو الجنة.

Verset 4

إن الذين ينادونك -أيها النبي- من وراء حجراتك بصوت مرتفع، أكثرهم ليس لهم من العقل ما يحملهم على حسن الأدب مع رسول الله ﷺ، وتوقيره.

Verset 5

ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرًا لهم عند الله؛ لأن الله قد أمرهم بتوقيرك، والله غفور لما صدر عنهم جهلًا منهم من الذنوب والإخلال بالآداب، رحيم بهم حيث لم يعاجلهم بالعقوبة.

Verset 6

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إن جاءكم فاسق بخبر فتثبَّتوا من خبره قبل تصديقه ونقله حتى تعرفوا صحته؛ خشية أن تصيبوا قومًا برآء بجناية منكم، فتندموا على ذلك.

Verset 7

واعلموا أن بين أظهركم رسولَ الله فتأدبوا معه؛ فإنه أعلم منكم بما يصلح لكم، يريد بكم الخير، وقد تريدون لأنفسكم من الشر والمضرة ما لا يوافقكم الرسول عليه، لو يطيعكم في كثير من الأمر مما تختارونه لأدى ذلك إلى مشقتكم، ولكن الله حبب إليكم الإيمان وحسَّنه في قلوبكم، فآمنتم، وكرَّه إليكم الكفرَ بالله والخروجَ عن طاعته، ومعصيته، أولئك المتصفون بهذه الصفات هم الراشدون السالكون طريق الحق.

Verset 8

وهذا الخير الذي حصل لهم فضل من الله عليهم ونعمة. والله عليم بمن يشكر نعمه، حكيم في تدبير أمور خلقه.

Verset 9

وإن طائفتان من أهل الإيمان اقتتلوا فأصلحوا -أيها المؤمنون- بينهما بدعوتهما إلى الاحتكام إلى كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، والرضا بحكمهما، فإن اعتدت إحدى الطائفتين وأبت الإجابة إلى ذلك، فقاتلوها حتى ترجع إلى حكم الله ورسوله، فإن رجعت فأصلحوا بينهما بالإنصاف، واعدلوا في حكمكم بأن لا تتجاوزوا في أحكامكم حكم الله وحكم رسوله، إن الله يحب العادلين في أحكامهم القاضين بين خلقه بالقسط. وفي الآية إثبات صفة المحبة لله على الحقيقة، كما يليق بجلاله سبحانه.

Verset 10

إنما المؤمنون إخوة في الدِّين، فأصلحوا بين أخويكم إذا اقتتلا، وخافوا الله في جميع أموركم؛ رجاء أن تُرحموا.

Verset 11

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشريعته لا يهزأ قوم مؤمنون من قوم مؤمنين؛ عسى أن يكون المهزوء به منهم خيرًا من الهازئين، ولا يهزأ نساء مؤمنات من نساء مؤمنات؛ عسى أن يكون المهزوء به منهنَّ خيرًا من الهازئات، ولا يَعِبْ بعضكم بعضًا، ولا يَدْعُ بعضكم بعضًا بما يكره من الألقاب، بئس الصفة والاسم الفسوق، وهو السخرية واللمز والتنابز بالألقاب، بعد ما دخلتم في الإسلام وعقلتموه، ومن لم يتب من هذه السخرية واللمز والتنابز والفسوق فأولئك هم الذين ظلموا أنفسهم بارتكاب هذه المناهي.

Verset 12

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه اجتنبوا كثيرًا من ظن السوء بالمؤمنين؛ إن بعض ذلك الظن إثم، ولا تُفَتِّشوا عن عورات المسلمين، ولا يقل بعضكم في بعضٍ بظهر الغيب ما يكره. أيحب أحدكم أكل لحم أخيه وهو ميت؟ فأنتم تكرهون ذلك، فاكرهوا اغتيابه. وخافوا الله فيما أمركم به ونهاكم عنه. إن الله تواب على عباده المؤمنين، رحيم بهم.

Verset 13

يا أيها الناس إنّا خلقناكم من أب واحد هو آدم، وأُم واحدة هي حواء، فلا تفاضل بينكم في النسب، وجعلناكم بالتناسل شعوبًا وقبائل متعددة؛ ليعرف بعضكم بعضًا، إن أكرمكم عند الله أشدكم اتقاءً له. إن الله عليم بالمتقين، خبير بهم.

Verset 14

قالت الأعراب -وهم البدو-: آمنا بالله ورسوله إيمانًا كاملًا، قل لهم -أيها النبي-: لا تدَّعوا لأنفسكم الإيمان الكامل، ولكن قولوا: أسلمنا، ولم يدخل بعدُ الإيمان في قلوبكم، وإن تطيعوا الله ورسوله لا ينقصكم من ثواب أعمالكم شيئًا. إن الله غفور لمن تاب مِن ذنوبه، رحيم به. وفي الآية زجر لمن يُظهر الإيمان، ومتابعة السنة، وأعماله تشهد بخلاف ذلك.

Verset 15

إنما المؤمنون الذين صدَّقوا بالله وبرسوله وعملوا بشرعه، ثم لم يرتابوا في إيمانهم، وبذلوا نفائس أموالهم وأرواحهم في الجهاد في سبيل الله وطاعته ورضوانه، أولئك هم الصادقون في إيمانهم.

Verset 16

قل -أيها النبي- لهؤلاء الأعراب: أتُخَبِّرون الله بدينكم وبما في ضمائركم، والله يعلم ما في السموات وما في الأرض؟ والله بكل شيء عليم، لا يخفى عليه ما في قلوبكم من الإيمان أو الكفر، والبر أو الفجور.

Verset 17

يَمُنُّ هؤلاء الأعراب عليك -أيها النبي- بإسلامهم ومتابعتهم ونصرتهم لك، قل لهم: لا تَمُنُّوا عليَّ دخولكم في الإسلام؛ فإنَّ نفع ذلك إنما يعود عليكم، ولله المنة عليكم فيه أنْ وفقكم للإيمان به وبرسوله، إن كنتم صادقين في إيمانكم.

Verset 18

إن الله يعلم غيب السموات والأرض، لا يخفى عليه شيء من ذلك، والله بصير بأعمالكم وسيجازيكم عليها، إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت قٓ؛ لافتتاحها بهذا الحرف من الحروف المقطعة في أوائل السور.

من مقاصد السورة

• ذكر موقف المكذبين بالرسالة والبعث وسبب تكذيبهم، والاستدلالُ على إثبات البعث بالأدلة الحسية؛ كخلق السموات والأرض وما عليها، وإحياء الأرض بعد موتها بماء السماء، وإنبات الأشجار والثمار.

• بيان إحاطة علم الله بخفيّات الأشياء وخواطر النفوس، وأنَّ كلَّ إنسانٍ تحت مراقبة الله منذ ولادته حتى مماته.

• تذكير الكفار بمن أُهلِكَ من الأمم قبلَهم ممن كانوا أشدَّ منهم، وتنبيهُهم على قدرة الله على خلق المخلوقات العظيمة دون تعبٍ أو نَصَبٍ، وتسليةُ النبي ﷺ عن تكذيبهم له.

[التفسير]

﴿قٓۚ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة. أقسم الله تعالى بالقرآن الكريم ذي المجد والشرف.

Verset 2

بل عجب المكذبون للرسول ﷺ أن جاءهم منذر منهم ينذرهم عقاب الله، فقال الكافرون بالله ورسوله: هذا شيء مستغرب يتعجب منه.

Verset 3

أإذا متنا وصِرْنا ترابًا، كيف يمكن الرجوع بعد ذلك إلى ما كنا عليه؟ ذلك رجع بعيد الوقوع.

Verset 4

قد علمنا ما تنقص الأرض وتُفني من أجسامهم، وعندنا كتاب محفوظ من التغيير والتبديل، بكل ما يجري عليهم في حياتهم وبعد مماتهم.

Verset 5

بل كذَّب هؤلاء المشركون بالقرآن حين جاءهم، فهم في أمر مضطرب مختلط، لا يثبتون على شيء، ولا يستقر لهم قرار.

Verset 6

أغَفَلوا حين كفروا بالبعث، فلم ينظروا إلى السماء فوقهم، كيف بنيناها مستوية الأرجاء، ثابتة البناء، وزيناها بالنجوم، وما لها من شقوق وفتوق، فهي سليمة من التفاوت والعيوب؟

Verset 7

والأرض وسَّعْناها وفرشناها، وجعلنا فيها جبالًا ثوابت؛ لئلا تميل بأهلها، وأنبتنا فيها من كل نوع حسن المنظر نافع، يَسُرُّ ويبهج الناظر إليه.

Verset 8

خلق الله السموات والأرض وما فيهما من الآيات العظيمة عبرة يُتبصر بها مِن عمى الجهل، وذكرى لكل عبد خاضع خائف وَجِل، رجّاع إلى الله عز وجل.

Verset 9

ونزَّلنا من السماء مطرًا كثير المنافع، فأنبتنا به بساتين كثيرة الأشجار، وحب الزرع المحصود.

Verset 10

وأنبتنا النخل طِوالًا، لها طلع متراكب بعضه فوق بعضٍ.

Verset 11

أنبتنا ذلك رزقًا للعباد يقتاتون به حسب حاجاتهم، وأحيينا بهذا الماء الذي أنزلناه من السماء بلدة قد أجدبت وقحطت، فلا زرع فيها ولا نبات، كما أحيينا بذلك الماء الأرض الميتة نخرجكم يوم القيامة أحياء بعد الموت.

Versets 12-14

كذَّبت قبل هؤلاء المشركين من قريش قومُ نوح وأصحاب البئر وثمود، وعاد وفرعون وقوم لوط، وأصحاب الأيكة قومُ شعيب، وقوم تُبَّع الحِمْيَري، كل هؤلاء الأقوام كذَّبوا رسلهم، فحق عليهم الوعيد الذي توعدهم الله به على كفرهم.

Verset 15

أفعَجَزْنا عن ابتداع الخلق الأول الذي خلقناه ولم يكن شيئًا، فنَعْجِز عن إعادتهم خلقًا جديدًا بعد فنائهم؟ لا يعجزنا ذلك، بل نحن عليه قادرون، ولكنهم في حَيْرة وشك من أمر البعث والنشور.

Verset 16

ولقد خلقنا الإنسان، ونعلم ما تُحَدِّث به نفسه، ونحن أقرب إليه من حبل الوريد، وهو عِرْق في العنق متصل بالقلب.

Verset 17

حين يكتب المَلَكان المترصدان عن يمينه وعن شماله أعماله. فالذي عن اليمين يكتب الحسنات، والذي عن الشمال يكتب السيئات.

Verset 18

ما يلفظ من قول فيتكلم به إلا لديه مَلَك يرقب قوله، ويكتبه، وهو مَلَك حاضر مُعَدٌّ لذلك.

Verset 19

وجاءت شدة الموت وغَمْرته بالحق الذي لا مردَّ له ولا مناص، ذلك ما كنت منه -أيها الإنسان- تهرب وتروغ.

Verset 20

ونُفخ في «القرن» نفخة البعث الثانية، ذلك النفخ في يوم وقوع الوعيد الذي توعَّد الله به الكفار.

Verset 21

وجاءت كل نفس معها مَلَكان، أحدهما يسوقها إلى المحشر، والآخر يشهد عليها بما عملت في الدنيا من خير وشر.

Verset 22

لقد كنت في غفلة من هذا الذي عاينت اليوم أيها الإنسان، فكشفنا عنك غطاءك الذي غطّى قلبك، فزالت الغفلة عنك، فبصرك اليوم فيما تشهد قوي شديد.

Verset 23

وقال المَلَك الكاتب الشهيد عليه: هذا ما عندي مِن ديوان عمله، وهو لديَّ مُعَدٌّ محفوظ حاضر.

Versets 24-26

يقول الله للمَلَكين السائق والشهيد بعد أن يفصل بين الخلائق: ألقيا في جهنم كلَّ جاحدٍ، كثيرِ الكفر والتكذيب بالله، معاندٍ للحق، منّاعٍ لأداء ما عليه من الحقوق في ماله، مُعْتدٍ على عباد الله وعلى حدوده، شاكٍّ في وعده ووعيده، الذي أشرك بالله، فعبد معه معبودًا آخر مِن خلقه، فألقياه في عذاب جهنم الشديد.

Verset 27

قال شيطانه الذي كان معه في الدنيا: ربنا ما أضللته، ولكن كان في طريق بعيد عن سبيل الهدى.

Verset 28

قال الله تعالى: لا تختصموا لديَّ اليوم في موقف الجزاء والحساب؛ إذ لا فائدة من ذلك، وقد قدَّمْتُ إليكم في الدنيا بالوعيد لمن كفر بي وعصاني.

Verset 29

ما يُغيَّر القول لديَّ، ولست أعذِّب أحدًا بذنب أحد، فلا أعذِّب أحدًا إلا بذنبه بعد قيام الحجة عليه.

Verset 30

اذكر -أيها الرسول- لقومك يوم نقول لجهنم يوم القيامة: هل امتلأت؟ وتقول جهنم: هل من زيادة من الجن والإنس؟ فيضع الرب -جل جلاله- قدمه فيها، فينزوي بعضها إلى بعض، وتقول: قَطْ قَطْ، أي: حَسْبي، قد امتَلأتُ ليس فيَّ مزيد.

Verset 31

وقُرِّبت الجنة للمتقين مكانًا غير بعيد منهم، فهم يشاهدونها زيادة في المسرَّة لهم.

Versets 32-33

يقال لهم: هذا الذي كنتم توعدون به -أيها المتقون- لكل تائب مِن ذنوبه، حافظ لكل ما قَرَّبه إلى ربه، من الفرائض والطاعات، مَن خاف الله في الدنيا ولقيه يوم القيامة بقلب تائب من ذنوبه.

Verset 34

ويقال لهؤلاء المؤمنين: ادخلوا الجنة دخولًا مقرونًا بالسلامة من الآفات والشرور، مأمونًا فيه جميع المكاره، ذلك هو يوم الخلود بلا انقطاع.

Verset 35

لهؤلاء المؤمنين في الجنة ما يريدون، ولدينا على ما أعطيناهم زيادة نعيم، أعظَمُه النظر إلى وجه الله الكريم.

Verset 36

وأهلكنا قبل هؤلاء المشركين من قريش أممًا كثيرة، كانوا أشد منهم قوة وسطوة، فطَوَّفوا في البلاد وسلكوا كلَّ طريق؛ طلبًا للهرب من الهلاك، هل من مهرب من عذاب الله حين جاءهم؟

Verset 37

إن في إهلاك القرون الماضية لعبرة لمن كان له قلب يعقل به، أو أصغى السمع، وهو حاضر بقلبه، غير غافل ولا ساهٍ.

Verset 38

ولقد خلقنا السمواتِ السبعَ والأرض وما بينهما من أصناف المخلوقات في ستة أيام، وما أصابنا من ذلك الخلق تعب ولا نَصَب. وفي هذه القدرة العظيمة دليل على قدرته -سبحانه- على إحياء الموتى من باب أولى.

Versets 39-40

فاصبر -أيها الرسول- على ما يقوله المكذبون، فإن الله لهم بالمرصاد، وصلِّ -لربك حامدًا له- صلاة الصبح قبل طلوع الشمس وصلاة العصر قبل الغروب، وصلِّ من الليل، وسبِّحْ بحمد ربك عقب الصلوات.

Versets 41-42

واستمع -أيها الرسول- يوم ينادي المَلَك بنفخه في «القَرْن» من مكان قريب، يوم يسمعون صيحة البعث بالحق الذي لا شك فيه ولا امتراء، ذلك يوم خروج أهل القبور من قبورهم.

Versets 43-44

إنّا نحن نحيي الخلق ونميتهم في الدنيا، وإلينا مصيرهم جميعًا يوم القيامة للحساب والجزاء، يوم تتصدع الأرض عن الموتى المقبورين بها، فيخرجون مسرعين إلى الداعي، ذلك الجمع في موقف الحساب علينا سهل يسير.

Verset 45

نحن أعلم بما يقول هؤلاء المشركون مِن افتراء على الله وتكذيب بآياته، وما أنت -أيها الرسول- عليهم بمسلَّط؛ لتجبرهم على الإسلام، وإنما بُعِثْتَ مبلِّغًا، فذكِّر بالقرآن من يخشى وعيدي؛ لأن مَن لا يخاف الوعيد لا يذَّكر.

Versets 1-6

تسمية السورة

• سميت الذاريات؛ لتفردها وافتتاحها بقَسَم الله بالذاريات، وهي: الرياح التي تذرو التراب وغيره.

من مقاصد السورة

• تأكيدُ وقوعِ البعث والجزاء، وإبطالُ مزاعم المكذِّبين به وبرسالة النبي ﷺ، وبيانُ اضطرابهم في أمر الآخرة، ووعيدُ المكذبين بالعذاب يوم القيامة، ومقابلته بوعد المؤمنين بالنعيم، وذكر جملةٍ من صفاتهم.

• بيان مصير الأمم الطاغية التي كذبت رسلَ الله، فأهلكهم الله بأنواعٍ من العذاب والدَّمار؛ إنذارًا للمشركين أن يحلَّ بهم ما حلَّ بأولئك المكذبين، وبيانُ التشابُه بين مشركي مكَّة وبين المكذبين من الأمم السابقة فيما اتهموا به الرسل، وتسلية النبي ﷺ بأمره بالإعراض عنهم.

• الاستدلالُ على وحدانية الله تعالى بما هو مشاهدٌ ومحسوسٌ من قدرته - سبحانه - على بناء السماء وتمهيدِ الأرض، وبيانُ الحكمة من خلق الخلق، وهي إفراد الله - عز وجل - بالعبادة.

[التفسير]

أقسم الله تعالى بالرياح المثيرات للتراب، فالسحب الحاملات ثِقْلًا عظيمًا من الماء، فالسفن التي تجري في البحار جريًا ذا يسر وسهولة، فالملائكة التي تُقَسِّم أمر الله في خلقه. إن الذي توعدون به -أيها الناس- من البعث والحساب لكائن حق يقين، وإن الحساب والثواب على الأعمال لكائن لا محالة.

Versets 7-9

وأقسم الله تعالى بالسماء ذات الخَلْق الحسن، إنكم -أيها المكذبون- لفي قول مضطرب في هذا القرآن، وفي الرسول ﷺ. يُصرف عن القرآن والرسول ﷺ مَن صُرف عن الإيمان بهما؛ لإعراضه عن أدلة الله وبراهينه اليقينية فلم يوفَّق إلى الخير.

Versets 10-11

لُعِن الكذابون الظانون غير الحق، الذين هم في لجَّة من الكفر والضلالة غافلون متمادون.

Verset 12

يسأل هؤلاء الكذابون سؤال استبعاد وتكذيب: متى يوم الحساب والجزاء؟

Versets 13-14

يوم الجزاء يوم يُعذَّبون بالإحراق بالنار، ويقال لهم: ذوقوا عذابكم الذي كنتم به تستعجلون في الدنيا.

Versets 15-16

إن الذين اتقوا الله في جنات عظيمة، وعيون ماء جارية، أعطاهم الله جميع مُناهم من أصناف النعيم، فأخذوا ذلك راضين به، فَرِحة به نفوسهم، إنهم كانوا قبل ذلك النعيم محسنين في الدنيا بأعمالهم الصالحة.

Versets 17-18

كان هؤلاء المحسنون قليلًا من الليل ما ينامون، يُصَلُّون لربهم قانتين له، وفي أواخر الليل قبيل الفجر يستغفرون الله من ذنوبهم.

Verset 19

وفي أموالهم حق واجب ومستحب للمحتاجين: الذين يسألون الناس، والذين لا يسألونهم حياء.

Verset 20

وفي الأرض عبر ودلائل واضحة على قدرة خالقها لأهل اليقين بأن الله هو الإله الحق وحده لا شريك له، والمصدِّقين لرسوله ﷺ.

Verset 21

وفي خلق أنفسكم دلائل على قدرة الله تعالى، وعبر تدلكم على وحدانية خالقكم، وأنه لا إله لكم يستحق العبادة سواه، أغَفَلتم عنها، فلا تبصرون ذلك، فتعتبرون به؟

Verset 22

وفي السماء رزقكم وما توعدون من الخير والشر والثواب والعقاب، وغير ذلك كله مكتوب مقدَّر.

Verset 23

أقسم الله تعالى بنفسه الكريمة إنَّ ما وعدكم به حق، فلا تَشُكُّوا فيه كما لا تَشُكُّون في نطقكم.

Versets 24-25

هل أتاك -أيها الرسول- حديث ضيف إبراهيم الذين أكرمهم -وكانوا من الملائكة الكرام- حين دخلوا عليه في بيته، فحيَّوه قائلين له: سلامًا، فردَّ عليهم التحية قائلًا: سلام عليكم، أنتم قوم غرباء لا نعرفكم.

Versets 26-28

فعَدَلَ ومال خفية إلى أهله، فعمد إلى عجل سمين فذبحه، وشواه بالنار، ثم وضعه أمامهم، وتلطَّف في دعوتهم إلى الطعام قائلًا: ألا تأكلون؟ فلما رآهم لا يأكلون أحسَّ في نفسه خوفًا منهم، قالوا له: لا تَخَفْ إنا رسل الله، وبشَّروه بأن زوجته «سارَةَ» ستلد له ولدًا، سيكون من أهل العلم بالله وبدينه، وهو إسحاق عليه السلام.

Versets 29-30

فلما سمعت زوجة إبراهيم مقالة هؤلاء الملائكة بالبشارة أقبلت نحوهم في صيحة، فلطمت وجهها تعجبًا من هذا الأمر، وقالت: كيف ألد وأنا عجوز عقيم لا ألد؟ قالت لها ملائكة الله: هكذا قال ربك كما أخبرناك، وهو القادر على ذلك، فلا عجب من قدرته. إنه سبحانه وتعالى هو الحكيم الذي يضع الأشياء مواضعها، العليم بمصالح عباده.

Sourate Hizb 52 Récitation en arabe · AL-FATH 48:18 -> AD-DARIYAT 51:30 · 105 versets