Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
الجمعة

Hizb 56 | AL-JUMUA 62:1 -> AT-TAHRIM 66:12

AL-JUMUA · 64 versets · AL-JUMUA 62:1 -> AT-TAHRIM 66:12

Le saviez-vous ? Touchez un verset ou un mot pour afficher ses options (écouter, traduction, marque-page…).

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 553
يُسَبِّحُلِلَّهِمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَمَافِىٱلْأَرْضِٱلْمَلِكِٱلْقُدُّوسِٱلْعَزِيزِ
ٱلْحَكِيمِ1 هُوَٱلَّذِىبَعَثَفِىٱلْأُمِّيِّـۧنَرَسُولًۭامِّنْهُمْيَتْلُوا۟عَلَيْهِمْ
ءَايَـٰتِهِۦوَيُزَكِّيهِمْوَيُعَلِّمُهُمُٱلْكِتَـٰبَوَٱلْحِكْمَةَوَإِنكَانُوا۟
مِنقَبْلُلَفِىضَلَـٰلٍۢمُّبِينٍۢ2 وَءَاخَرِينَمِنْهُمْلَمَّايَلْحَقُوا۟بِهِمْ ۚ
وَهُوَٱلْعَزِيزُٱلْحَكِيمُ3 ذَٰلِكَفَضْلُٱللَّهِيُؤْتِيهِمَنيَشَآءُ ۚوَٱللَّهُ
ذُوٱلْفَضْلِٱلْعَظِيمِ4 مَثَلُٱلَّذِينَحُمِّلُوا۟ٱلتَّوْرَىٰةَثُمَّلَمْ
يَحْمِلُوهَاكَمَثَلِٱلْحِمَارِيَحْمِلُأَسْفَارًۢا ۚبِئْسَمَثَلُٱلْقَوْمِ
ٱلَّذِينَكَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِٱللَّهِ ۚوَٱللَّهُلَايَهْدِىٱلْقَوْمَٱلظَّـٰلِمِينَ5
قُلْيَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَهَادُوٓا۟إِنزَعَمْتُمْأَنَّكُمْأَوْلِيَآءُلِلَّهِمِن
دُونِٱلنَّاسِفَتَمَنَّوُا۟ٱلْمَوْتَإِنكُنتُمْصَـٰدِقِينَ6 وَلَايَتَمَنَّوْنَهُۥٓ
أَبَدًۢابِمَاقَدَّمَتْأَيْدِيهِمْ ۚوَٱللَّهُعَلِيمٌۢبِٱلظَّـٰلِمِينَ7 قُلْ
إِنَّٱلْمَوْتَٱلَّذِىتَفِرُّونَمِنْهُفَإِنَّهُۥمُلَـٰقِيكُمْ ۖثُمَّتُرَدُّونَ
إِلَىٰعَـٰلِمِٱلْغَيْبِوَٱلشَّهَـٰدَةِفَيُنَبِّئُكُمبِمَاكُنتُمْتَعْمَلُونَ8
Page 554
يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوٓا۟إِذَانُودِىَلِلصَّلَوٰةِمِنيَوْمِٱلْجُمُعَةِفَٱسْعَوْا۟
إِلَىٰذِكْرِٱللَّهِوَذَرُوا۟ٱلْبَيْعَ ۚذَٰلِكُمْخَيْرٌۭلَّكُمْإِنكُنتُمْتَعْلَمُونَ9
فَإِذَاقُضِيَتِٱلصَّلَوٰةُفَٱنتَشِرُوا۟فِىٱلْأَرْضِوَٱبْتَغُوا۟
مِنفَضْلِٱللَّهِوَٱذْكُرُوا۟ٱللَّهَكَثِيرًۭالَّعَلَّكُمْتُفْلِحُونَ10
وَإِذَارَأَوْا۟تِجَـٰرَةًأَوْلَهْوًاٱنفَضُّوٓا۟إِلَيْهَاوَتَرَكُوكَقَآئِمًۭا ۚقُلْمَاعِندَ
ٱللَّهِخَيْرٌۭمِّنَٱللَّهْوِوَمِنَٱلتِّجَـٰرَةِ ۚوَٱللَّهُخَيْرُٱلرَّٰزِقِينَ11
إِذَاجَآءَكَٱلْمُنَـٰفِقُونَقَالُوا۟نَشْهَدُإِنَّكَلَرَسُولُٱللَّهِ ۗوَٱللَّهُيَعْلَمُإِنَّكَ
لَرَسُولُهُۥوَٱللَّهُيَشْهَدُإِنَّٱلْمُنَـٰفِقِينَلَكَـٰذِبُونَ1 ٱتَّخَذُوٓا۟
أَيْمَـٰنَهُمْجُنَّةًۭفَصَدُّوا۟عَنسَبِيلِٱللَّهِ ۚإِنَّهُمْسَآءَمَاكَانُوا۟
يَعْمَلُونَ2 ذَٰلِكَبِأَنَّهُمْءَامَنُوا۟ثُمَّكَفَرُوا۟فَطُبِعَعَلَىٰقُلُوبِهِمْفَهُمْ
لَايَفْقَهُونَ3 ۞ وَإِذَارَأَيْتَهُمْتُعْجِبُكَأَجْسَامُهُمْ ۖوَإِنيَقُولُوا۟
تَسْمَعْلِقَوْلِهِمْ ۖكَأَنَّهُمْخُشُبٌۭمُّسَنَّدَةٌۭ ۖيَحْسَبُونَكُلَّصَيْحَةٍ
عَلَيْهِمْ ۚهُمُٱلْعَدُوُّفَٱحْذَرْهُمْ ۚقَـٰتَلَهُمُٱللَّهُ ۖأَنَّىٰيُؤْفَكُونَ4
Page 555
وَإِذَاقِيلَلَهُمْتَعَالَوْا۟يَسْتَغْفِرْلَكُمْرَسُولُٱللَّهِلَوَّوْا۟رُءُوسَهُمْ
وَرَأَيْتَهُمْيَصُدُّونَوَهُممُّسْتَكْبِرُونَ5 سَوَآءٌعَلَيْهِمْ
أَسْتَغْفَرْتَلَهُمْأَمْلَمْتَسْتَغْفِرْلَهُمْلَنيَغْفِرَٱللَّهُلَهُمْ ۚ
إِنَّٱللَّهَلَايَهْدِىٱلْقَوْمَٱلْفَـٰسِقِينَ6 هُمُٱلَّذِينَيَقُولُونَ
لَاتُنفِقُوا۟عَلَىٰمَنْعِندَرَسُولِٱللَّهِحَتَّىٰيَنفَضُّوا۟ ۗوَلِلَّهِ
خَزَآئِنُٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِوَلَـٰكِنَّٱلْمُنَـٰفِقِينَلَايَفْقَهُونَ7
يَقُولُونَلَئِنرَّجَعْنَآإِلَىٱلْمَدِينَةِلَيُخْرِجَنَّٱلْأَعَزُّ
مِنْهَاٱلْأَذَلَّ ۚوَلِلَّهِٱلْعِزَّةُوَلِرَسُولِهِۦوَلِلْمُؤْمِنِينَوَلَـٰكِنَّ
ٱلْمُنَـٰفِقِينَلَايَعْلَمُونَ8 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟لَاتُلْهِكُمْ
أَمْوَٰلُكُمْوَلَآأَوْلَـٰدُكُمْعَنذِكْرِٱللَّهِ ۚوَمَنيَفْعَلْ
ذَٰلِكَفَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْخَـٰسِرُونَ9 وَأَنفِقُوا۟مِنمَّارَزَقْنَـٰكُم
مِّنقَبْلِأَنيَأْتِىَأَحَدَكُمُٱلْمَوْتُفَيَقُولَرَبِّلَوْلَآأَخَّرْتَنِىٓ
إِلَىٰٓأَجَلٍۢقَرِيبٍۢفَأَصَّدَّقَوَأَكُنمِّنَٱلصَّـٰلِحِينَ10 وَلَن
يُؤَخِّرَٱللَّهُنَفْسًاإِذَاجَآءَأَجَلُهَا ۚوَٱللَّهُخَبِيرٌۢبِمَاتَعْمَلُونَ11
Page 556
يُسَبِّحُلِلَّهِمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَمَافِىٱلْأَرْضِ ۖلَهُٱلْمُلْكُوَلَهُٱلْحَمْدُ ۖ
وَهُوَعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢقَدِيرٌ1 هُوَٱلَّذِىخَلَقَكُمْفَمِنكُمْكَافِرٌۭوَمِنكُم
مُّؤْمِنٌۭ ۚوَٱللَّهُبِمَاتَعْمَلُونَبَصِيرٌ2 خَلَقَٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَ
بِٱلْحَقِّوَصَوَّرَكُمْفَأَحْسَنَصُوَرَكُمْ ۖوَإِلَيْهِٱلْمَصِيرُ3 يَعْلَمُ
مَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِوَيَعْلَمُمَاتُسِرُّونَوَمَاتُعْلِنُونَ ۚوَٱللَّهُ
عَلِيمٌۢبِذَاتِٱلصُّدُورِ4 أَلَمْيَأْتِكُمْنَبَؤُا۟ٱلَّذِينَكَفَرُوا۟مِنقَبْلُ
فَذَاقُوا۟وَبَالَأَمْرِهِمْوَلَهُمْعَذَابٌأَلِيمٌۭ5 ذَٰلِكَبِأَنَّهُۥكَانَتتَّأْتِيهِمْ
رُسُلُهُمبِٱلْبَيِّنَـٰتِفَقَالُوٓا۟أَبَشَرٌۭيَهْدُونَنَافَكَفَرُوا۟وَتَوَلَّوا۟ ۚوَّٱسْتَغْنَى
ٱللَّهُ ۚوَٱللَّهُغَنِىٌّحَمِيدٌۭ6 زَعَمَٱلَّذِينَكَفَرُوٓا۟أَنلَّنيُبْعَثُوا۟ ۚقُلْبَلَىٰ
وَرَبِّىلَتُبْعَثُنَّثُمَّلَتُنَبَّؤُنَّبِمَاعَمِلْتُمْ ۚوَذَٰلِكَعَلَىٱللَّهِيَسِيرٌۭ7
فَـَٔامِنُوا۟بِٱللَّهِوَرَسُولِهِۦوَٱلنُّورِٱلَّذِىٓأَنزَلْنَا ۚوَٱللَّهُبِمَاتَعْمَلُونَخَبِيرٌۭ8
يَوْمَيَجْمَعُكُمْلِيَوْمِٱلْجَمْعِ ۖذَٰلِكَيَوْمُٱلتَّغَابُنِ ۗوَمَنيُؤْمِنۢبِٱللَّهِ
وَيَعْمَلْصَـٰلِحًۭايُكَفِّرْعَنْهُسَيِّـَٔاتِهِۦوَيُدْخِلْهُجَنَّـٰتٍۢتَجْرِىمِن
تَحْتِهَاٱلْأَنْهَـٰرُخَـٰلِدِينَفِيهَآأَبَدًۭا ۚذَٰلِكَٱلْفَوْزُٱلْعَظِيمُ9
Page 557
وَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟وَكَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَآأُو۟لَـٰٓئِكَأَصْحَـٰبُٱلنَّارِ
خَـٰلِدِينَفِيهَا ۖوَبِئْسَٱلْمَصِيرُ10 مَآأَصَابَمِنمُّصِيبَةٍ
إِلَّابِإِذْنِٱللَّهِ ۗوَمَنيُؤْمِنۢبِٱللَّهِيَهْدِقَلْبَهُۥ ۚوَٱللَّهُبِكُلِّ
شَىْءٍعَلِيمٌۭ11 وَأَطِيعُوا۟ٱللَّهَوَأَطِيعُوا۟ٱلرَّسُولَ ۚفَإِن
تَوَلَّيْتُمْفَإِنَّمَاعَلَىٰرَسُولِنَاٱلْبَلَـٰغُٱلْمُبِينُ12 ٱللَّهُلَآإِلَـٰهَ
إِلَّاهُوَ ۚوَعَلَىٱللَّهِفَلْيَتَوَكَّلِٱلْمُؤْمِنُونَ13 يَـٰٓأَيُّهَا
ٱلَّذِينَءَامَنُوٓا۟إِنَّمِنْأَزْوَٰجِكُمْوَأَوْلَـٰدِكُمْعَدُوًّۭا
لَّكُمْفَٱحْذَرُوهُمْ ۚوَإِنتَعْفُوا۟وَتَصْفَحُوا۟وَتَغْفِرُوا۟
فَإِنَّٱللَّهَغَفُورٌۭرَّحِيمٌ14 إِنَّمَآأَمْوَٰلُكُمْوَأَوْلَـٰدُكُمْ
فِتْنَةٌۭ ۚوَٱللَّهُعِندَهُۥٓأَجْرٌعَظِيمٌۭ15 فَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَمَاٱسْتَطَعْتُمْ
وَٱسْمَعُوا۟وَأَطِيعُوا۟وَأَنفِقُوا۟خَيْرًۭالِّأَنفُسِكُمْ ۗوَمَنيُوقَ
شُحَّنَفْسِهِۦفَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْمُفْلِحُونَ16 إِنتُقْرِضُوا۟
ٱللَّهَقَرْضًاحَسَنًۭايُضَـٰعِفْهُلَكُمْوَيَغْفِرْلَكُمْ ۚوَٱللَّهُشَكُورٌ
حَلِيمٌ17 عَـٰلِمُٱلْغَيْبِوَٱلشَّهَـٰدَةِٱلْعَزِيزُٱلْحَكِيمُ18
Page 558
يَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّبِىُّإِذَاطَلَّقْتُمُٱلنِّسَآءَفَطَلِّقُوهُنَّلِعِدَّتِهِنَّوَأَحْصُوا۟ٱلْعِدَّةَ ۖ
وَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَرَبَّكُمْ ۖلَاتُخْرِجُوهُنَّمِنۢبُيُوتِهِنَّوَلَايَخْرُجْنَإِلَّآأَن
يَأْتِينَبِفَـٰحِشَةٍۢمُّبَيِّنَةٍۢ ۚوَتِلْكَحُدُودُٱللَّهِ ۚوَمَنيَتَعَدَّحُدُودَٱللَّهِ
فَقَدْظَلَمَنَفْسَهُۥ ۚلَاتَدْرِىلَعَلَّٱللَّهَيُحْدِثُبَعْدَذَٰلِكَأَمْرًۭا1
فَإِذَابَلَغْنَأَجَلَهُنَّفَأَمْسِكُوهُنَّبِمَعْرُوفٍأَوْفَارِقُوهُنَّبِمَعْرُوفٍۢ
وَأَشْهِدُوا۟ذَوَىْعَدْلٍۢمِّنكُمْوَأَقِيمُوا۟ٱلشَّهَـٰدَةَلِلَّهِ ۚذَٰلِكُمْيُوعَظُ
بِهِۦمَنكَانَيُؤْمِنُبِٱللَّهِوَٱلْيَوْمِٱلْـَٔاخِرِ ۚوَمَنيَتَّقِٱللَّهَيَجْعَللَّهُۥ
مَخْرَجًۭا2 وَيَرْزُقْهُمِنْحَيْثُلَايَحْتَسِبُ ۚوَمَنيَتَوَكَّلْعَلَىٱللَّهِ
فَهُوَحَسْبُهُۥٓ ۚإِنَّٱللَّهَبَـٰلِغُأَمْرِهِۦ ۚقَدْجَعَلَٱللَّهُلِكُلِّشَىْءٍۢ
قَدْرًۭا3 وَٱلَّـٰٓـِٔىيَئِسْنَمِنَٱلْمَحِيضِمِننِّسَآئِكُمْإِنِ
ٱرْتَبْتُمْفَعِدَّتُهُنَّثَلَـٰثَةُأَشْهُرٍۢوَٱلَّـٰٓـِٔىلَمْيَحِضْنَ ۚوَأُو۟لَـٰتُ
ٱلْأَحْمَالِأَجَلُهُنَّأَنيَضَعْنَحَمْلَهُنَّ ۚوَمَنيَتَّقِٱللَّهَ
يَجْعَللَّهُۥمِنْأَمْرِهِۦيُسْرًۭا4 ذَٰلِكَأَمْرُٱللَّهِأَنزَلَهُۥٓإِلَيْكُمْ ۚ
وَمَنيَتَّقِٱللَّهَيُكَفِّرْعَنْهُسَيِّـَٔاتِهِۦوَيُعْظِمْلَهُۥٓأَجْرًا5
Page 559
أَسْكِنُوهُنَّمِنْحَيْثُسَكَنتُممِّنوُجْدِكُمْوَلَاتُضَآرُّوهُنَّلِتُضَيِّقُوا۟
عَلَيْهِنَّ ۚوَإِنكُنَّأُو۟لَـٰتِحَمْلٍۢفَأَنفِقُوا۟عَلَيْهِنَّحَتَّىٰيَضَعْنَحَمْلَهُنَّ ۚفَإِنْ
أَرْضَعْنَلَكُمْفَـَٔاتُوهُنَّأُجُورَهُنَّ ۖوَأْتَمِرُوا۟بَيْنَكُمبِمَعْرُوفٍۢ ۖوَإِن
تَعَاسَرْتُمْفَسَتُرْضِعُلَهُۥٓأُخْرَىٰ6 لِيُنفِقْذُوسَعَةٍۢمِّنسَعَتِهِۦ ۖوَمَن
قُدِرَعَلَيْهِرِزْقُهُۥفَلْيُنفِقْمِمَّآءَاتَىٰهُٱللَّهُ ۚلَايُكَلِّفُٱللَّهُنَفْسًاإِلَّا
مَآءَاتَىٰهَا ۚسَيَجْعَلُٱللَّهُبَعْدَعُسْرٍۢيُسْرًۭا7 وَكَأَيِّنمِّنقَرْيَةٍعَتَتْ
عَنْأَمْرِرَبِّهَاوَرُسُلِهِۦفَحَاسَبْنَـٰهَاحِسَابًۭاشَدِيدًۭاوَعَذَّبْنَـٰهَاعَذَابًۭا
نُّكْرًۭا8 فَذَاقَتْوَبَالَأَمْرِهَاوَكَانَعَـٰقِبَةُأَمْرِهَاخُسْرًا9 أَعَدَّٱللَّهُ
لَهُمْعَذَابًۭاشَدِيدًۭا ۖفَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَيَـٰٓأُو۟لِىٱلْأَلْبَـٰبِٱلَّذِينَءَامَنُوا۟ ۚقَدْأَنزَلَ
ٱللَّهُإِلَيْكُمْذِكْرًۭا10 رَّسُولًۭايَتْلُوا۟عَلَيْكُمْءَايَـٰتِٱللَّهِمُبَيِّنَـٰتٍۢلِّيُخْرِجَ
ٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِمِنَٱلظُّلُمَـٰتِإِلَىٱلنُّورِ ۚوَمَنيُؤْمِنۢ
بِٱللَّهِوَيَعْمَلْصَـٰلِحًۭايُدْخِلْهُجَنَّـٰتٍۢتَجْرِىمِنتَحْتِهَاٱلْأَنْهَـٰرُخَـٰلِدِينَ
فِيهَآأَبَدًۭا ۖقَدْأَحْسَنَٱللَّهُلَهُۥرِزْقًا11 ٱللَّهُٱلَّذِىخَلَقَسَبْعَسَمَـٰوَٰتٍۢ
وَمِنَٱلْأَرْضِمِثْلَهُنَّيَتَنَزَّلُٱلْأَمْرُبَيْنَهُنَّلِتَعْلَمُوٓا۟أَنَّٱللَّهَعَلَىٰ
كُلِّشَىْءٍۢقَدِيرٌۭوَأَنَّٱللَّهَقَدْأَحَاطَبِكُلِّشَىْءٍعِلْمًۢا12
Page 560
يَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّبِىُّلِمَتُحَرِّمُمَآأَحَلَّٱللَّهُلَكَ ۖتَبْتَغِىمَرْضَاتَأَزْوَٰجِكَ ۚوَٱللَّهُ
غَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ1 قَدْفَرَضَٱللَّهُلَكُمْتَحِلَّةَأَيْمَـٰنِكُمْ ۚوَٱللَّهُمَوْلَىٰكُمْ ۖوَهُوَ
ٱلْعَلِيمُٱلْحَكِيمُ2 وَإِذْأَسَرَّٱلنَّبِىُّإِلَىٰبَعْضِأَزْوَٰجِهِۦحَدِيثًۭافَلَمَّا
نَبَّأَتْبِهِۦوَأَظْهَرَهُٱللَّهُعَلَيْهِعَرَّفَبَعْضَهُۥوَأَعْرَضَعَنۢبَعْضٍۢ ۖفَلَمَّا
نَبَّأَهَابِهِۦقَالَتْمَنْأَنۢبَأَكَهَـٰذَا ۖقَالَنَبَّأَنِىَٱلْعَلِيمُٱلْخَبِيرُ3 إِن
تَتُوبَآإِلَىٱللَّهِفَقَدْصَغَتْقُلُوبُكُمَا ۖوَإِنتَظَـٰهَرَاعَلَيْهِفَإِنَّٱللَّهَ
هُوَمَوْلَىٰهُوَجِبْرِيلُوَصَـٰلِحُٱلْمُؤْمِنِينَ ۖوَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُبَعْدَذَٰلِكَ
ظَهِيرٌ4 عَسَىٰرَبُّهُۥٓإِنطَلَّقَكُنَّأَنيُبْدِلَهُۥٓأَزْوَٰجًاخَيْرًۭامِّنكُنَّ
مُسْلِمَـٰتٍۢمُّؤْمِنَـٰتٍۢقَـٰنِتَـٰتٍۢتَـٰٓئِبَـٰتٍعَـٰبِدَٰتٍۢسَـٰٓئِحَـٰتٍۢثَيِّبَـٰتٍۢ
وَأَبْكَارًۭا5 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟قُوٓا۟أَنفُسَكُمْوَأَهْلِيكُمْنَارًۭا
وَقُودُهَاٱلنَّاسُوَٱلْحِجَارَةُعَلَيْهَامَلَـٰٓئِكَةٌغِلَاظٌۭشِدَادٌۭ
لَّايَعْصُونَٱللَّهَمَآأَمَرَهُمْوَيَفْعَلُونَمَايُؤْمَرُونَ6 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟لَاتَعْتَذِرُوا۟ٱلْيَوْمَ ۖإِنَّمَاتُجْزَوْنَمَاكُنتُمْتَعْمَلُونَ7
Page 561
يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟تُوبُوٓا۟إِلَىٱللَّهِتَوْبَةًۭنَّصُوحًاعَسَىٰرَبُّكُمْ
أَنيُكَفِّرَعَنكُمْسَيِّـَٔاتِكُمْوَيُدْخِلَكُمْجَنَّـٰتٍۢتَجْرِى
مِنتَحْتِهَاٱلْأَنْهَـٰرُيَوْمَلَايُخْزِىٱللَّهُٱلنَّبِىَّوَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟
مَعَهُۥ ۖنُورُهُمْيَسْعَىٰبَيْنَأَيْدِيهِمْوَبِأَيْمَـٰنِهِمْيَقُولُونَرَبَّنَآ
أَتْمِمْلَنَانُورَنَاوَٱغْفِرْلَنَآ ۖإِنَّكَعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢقَدِيرٌۭ8
يَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّبِىُّجَـٰهِدِٱلْكُفَّارَوَٱلْمُنَـٰفِقِينَوَٱغْلُظْعَلَيْهِمْ ۚ
وَمَأْوَىٰهُمْجَهَنَّمُ ۖوَبِئْسَٱلْمَصِيرُ9 ضَرَبَٱللَّهُمَثَلًۭا
لِّلَّذِينَكَفَرُوا۟ٱمْرَأَتَنُوحٍۢوَٱمْرَأَتَلُوطٍۢ ۖكَانَتَاتَحْتَ
عَبْدَيْنِمِنْعِبَادِنَاصَـٰلِحَيْنِفَخَانَتَاهُمَافَلَمْيُغْنِيَاعَنْهُمَا
مِنَٱللَّهِشَيْـًۭٔاوَقِيلَٱدْخُلَاٱلنَّارَمَعَٱلدَّٰخِلِينَ10
وَضَرَبَٱللَّهُمَثَلًۭالِّلَّذِينَءَامَنُوا۟ٱمْرَأَتَفِرْعَوْنَإِذْ
قَالَتْرَبِّٱبْنِلِىعِندَكَبَيْتًۭافِىٱلْجَنَّةِوَنَجِّنِىمِنفِرْعَوْنَ
وَعَمَلِهِۦوَنَجِّنِىمِنَٱلْقَوْمِٱلظَّـٰلِمِينَ11 وَمَرْيَمَٱبْنَتَ
عِمْرَٰنَٱلَّتِىٓأَحْصَنَتْفَرْجَهَافَنَفَخْنَافِيهِمِنرُّوحِنَا
وَصَدَّقَتْبِكَلِمَـٰتِرَبِّهَاوَكُتُبِهِۦوَكَانَتْمِنَٱلْقَـٰنِتِينَ12

Tafsir

Verset 1

تسمية السورة

• سميت الجمعة؛ لذكر يوم الجمعة، وصلاتها، وبيان شيء من أحكام هذا اليوم وفضله.

من مقاصد السورة

• التنويه بالرسول ﷺ وببعثته؛ فقد أنقذ الله به العربَ من ظلام الشرك، وأكرم به الإنسانية.

• الحديث عن اليهود وانحرافهم عن شريعة الله، وإبطالُ زعمهم أنهم أولياء لله، وضربت السورة مثلًا لهم بالحمار الذي يحمل على ظهره الكتب الكبيرة النافعة، لكن لا يناله منها إلا العناء والتعب، وذلك نهايةُ الشقاءِ والتعاسة.

• ذكر جملةٍ من أحكام صلاة الجمعة.

[التفسير]

ينزِّه اللهَ تعالى عن كل ما لا يليق به كلُّ ما في السموات وما في الأرض، وهو وحده المالك لكل شيء، المتصرف فيه بلا منازع، المنزَّه عن كل نقص، العزيز الذي لا يغالَب، الحكيم في تدبيره وصنعه.

Versets 2-3

الله سبحانه هو الذي أرسل في العرب الذين لا يقرؤون، ولا كتاب عندهم ولا أثر رسالة لديهم، رسولًا منهم إلى الناس جميعًا، يقرأ عليهم القرآن، ويطهرهم من العقائد الفاسدة والأخلاق السيئة، ويعلِّمهم القرآن والسنة، وإنهم كانوا من قبل بعثته لفي انحراف واضح عن الحق. وأرسله سبحانه إلى قوم آخرين لم يجيئوا بعدُ، وسيجيئون من العرب ومن غيرهم. والله تعالى -وحده- هو العزيز الغالب على كل شيء، الحكيم في أقواله وأفعاله.

Verset 4

ذلك البعث للرسول ﷺ، في أمة العرب وغيرهم فضل من الله، يعطيه مَن يشاء مِن عباده. وهو -وحده- ذو الإحسان والعطاء الجزيل.

Verset 5

شَبَهُ اليهود الذين كُلِّفوا العمل بالتوراة ثم لم يعملوا بها، كشَبه الحمار الذي يحمل كتبًا لا يدري ما فيها، قَبُحَ مَثَلُ القوم الذين كذَّبوا بآيات الله، ولم ينتفعوا بها، والله لا يوفِّق القوم الظالمين الذين يتجاوزون حدوده، ويخرجون عن طاعته.

Verset 6

قل -أيها الرسول- للذين تمسكوا بالملة اليهودية المحرَّفة: إن ادَّعيتم -كذبًا- أنكم أحباء الله دون غيركم من الناس، فتمنَّوا الموت إن كنتم صادقين في ادِّعائكم حب الله لكم.

Verset 7

ولا يتمنى هؤلاء اليهود الموت أبدًا إيثارًا للحياة الدنيا على الآخرة، وخوفًا مِن عقاب الله لهم؛ بسبب ما قدَّموه من الكفر وسوء الفعال. والله عليم بالظالمين، لا يخفى عليه من ظلمهم شيء.

Verset 8

قل: إن الموت الذي تهربون منه لا مفرَّ منه، فإنه آتٍ إليكم عند مجيء آجالكم، ثم تُرْجَعون يوم البعث إلى الله العالم بما غاب وما حضر، فيخبركم بأعمالكم، وسيجازيكم عليها.

Verset 9

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إذا نادى المؤذن للصلاة في يوم الجمعة، فامضوا إلى سماع الخطبة وأداء الصلاة، واتركوا البيع، وكذلك الشراء وجميع ما يَشْغَلُكم عنها، ذلك الذي أُمرتم به خير لكم؛ لما فيه من غفران ذنوبكم ومثوبة الله لكم، إن كنتم تعلمون مصالح أنفسكم فافعلوا ذلك. وفي الآية دليل على وجوب حضور الجمعة واستماع الخطبة.

Verset 10

فإذا سمعتم الخطبة، وأدَّيتم الصلاة، فانتشروا في الأرض، واطلبوا من رزق الله بسعيكم، واذكروا الله كثيرًا في جميع أحوالكم؛ لعلكم تفوزون بخيري الدنيا والآخرة.

Verset 11

وإذا رأى بعض المسلمين تجارة أو شيئًا مِن لهو الدنيا وزينتها تفرَّقوا إليها، وتركوك -أيها النبي- قائمًا على المنبر تخطب، قل لهم -أيها النبي-: ما عند الله من الثواب والنعيم أنفع لكم من اللهو ومن التجارة، والله -وحده- خير مَن رزق وأعطى، فاطلبوا منه، واستعينوا بطاعته على نيل ما عنده من خيري الدنيا والآخرة.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت المنافقون؛ لأنها ذكرت المنافقين وصفاتِهم وشيئًا من أقوالهم، وموقفَهم من رسولنا الكريم ﷺ والمؤمنين.

من مقاصد السورة

• كشف مخازي المنافقين؛ بذكر صفاتهم الذميمة ودسائسهم، وتآمرِهم على الرسول ﷺ والصحابة، وبيانُ قبح سرائرهم، وذكرُ بعض مقالاتهم الشَّنيعة في حقِّ الرسول ﷺ.

• تحذير المؤمنين من الاشتغال بزينة الدنيا ولهوها عن طاعة الله وعبادته، وحثُّهم على الإنفاق في سبيل الله ابتغاءَ مرضاته قبل أن يفوت الأوان بانتهاء الأجل، فيتحسَّر الإنسان ويندم حين لا ينفع الندم.

[التفسير]

إذا حضر مجلسك المنافقون -أيها الرسول- قالوا بألسنتهم: نشهد إنك لرسول الله، والله يعلم إنك لرسول الله، والله يشهد إن المنافقين لكاذبون فيما أظهروه من شهادتهم لك، وحلفوا عليه بألسنتهم، وأضمروا الكفر به.

Versets 2-3

إنما جعل المنافقون أيمانهم التي أقسموها سترة ووقاية لهم من المؤاخذة والعذاب، ومنعوا أنفسهم، ومنعوا الناس عن طريق الله المستقيم، إنهم بئس ما كانوا يعملون؛ ذلك لأنهم آمنوا في الظاهر، ثم كفروا في الباطن، فختم الله على قلوبهم بسبب كفرهم، فهم لا يفهمون ما فيه صلاحهم.

Verset 4

وإذا نظرت إلى هؤلاء المنافقين تعجبك هيئاتهم ومناظرهم، وإن يتحدثوا تسمع لحديثهم؛ لفصاحة ألسنتهم، وهم لفراغ قلوبهم من الإيمان، وعقولهم من الفهم والعلم النافع كالأخشاب الملقاة على الحائط، التي لا حياة فيها، يظنون كل صوت عال واقعًا عليهم وضارًّا بهم؛ لعلمهم بحقيقة حالهم، ولشدَّة جُبْنهم، والرعب الذي تمكَّن من قلوبهم، هم الأعداء الحقيقيون الشديدو العداوة لك وللمؤمنين، فخذ حذرك منهم، أخزاهم الله وطردهم من رحمته، كيف ينصرفون عن الحق إلى ما هم فيه من النفاق والضلال؟

Verset 5

وإذا قيل لهؤلاء المنافقين: أقبلوا تائبين معتذرين عمّا بدر منكم من سيِّئ القول وسَفَه الحديث، يستغفر لكم رسول الله ويسأل الله لكم المغفرة والعفو عن ذنوبكم، أمالوا رؤوسهم وحركوها استهزاءً واستكبارًا، وأبصرتهم -أيها الرسول- يعرضون عنك، وهم مستكبرون عن الامتثال لما طُلِب إليهم.

Verset 6

سواء على هؤلاء المنافقين أطلبت لهم المغفرة من الله -أيها الرسول- أم لم تطلب لهم، إن الله لن يصفح عن ذنوبهم أبدًا؛ لإصرارهم على الفسق ورسوخهم في الكفر. إن الله لا يوفِّق للإيمان القوم الكافرين به، الخارجين عن طاعته.

Verset 7

هؤلاء المنافقون هم الذين يقولون لأهل «المدينة»: لا تنفقوا على أصحاب رسول الله من المهاجرين حتى يتفرقوا عنه. ولله وحده خزائن السموات والأرض وما فيهما من أرزاق، يعطيها من يشاء ويمنعها عمَّن يشاء، ولكن المنافقين لا يفهمون أن الرزق من عند الله؛ لجهلهم به سبحانه وتعالى.

Verset 8

يقول هؤلاء المنافقون: لئن عُدْنا إلى «المدينة» ليخرجنَّ فريقنا الأعزُّ منها فريق المؤمنين الأذل، ولله تعالى العزة ولرسوله ﷺ، وللمؤمنين بالله ورسوله لا لغيرهم، ولكن المنافقين لا يعلمون ذلك؛ لكثرةِ جهلهم.

Verset 9

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، لا تَشْغَلْكم أموالكم ولا أولادكم عن عبادة الله وطاعته، ومن تشغَله أمواله وأولاده عن ذلك، فأولئك هم الذين تُغْبَنُ حظوظهم من كرامة الله ورحمته.

Verset 10

وأنفقوا -أيها المؤمنون- بالله ورسوله بعض ما أعطيناكم في طرق الخير، مبادرين بذلك من قبل أن يجيء أحدَكم الموتُ، ويرى دلائله وعلاماته، فيقول نادمًا: ربِّ هلّا أمهلتني، وأجَّلت موتي إلى وقت قصير، فأتصدق من مالي، وأكن من الصالحين الأتقياء.

Verset 11

ولن يؤخر الله نفسًا إذا جاء وقت موتها، وانقضى عمرها، والله سبحانه خبير بالذي تعملونه من خير وشر، وسيجازيكم على ذلك.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت التغابن؛ لذكر هذا اللفظ فيها، وهو من أسماء يوم القيامة – الذي يظهر فيه التفاوت بين الناس، وخسارة الكفّار بتركهم الإيمان-، ولم يذكر في غير هذه السورة.

من مقاصد السورة

• التحذير من إنكار رسالة محمد ﷺ، والدعوةُ إلى الاعتبار بما حلَّ بالأمم الذين كذبوا رسلهم وجحدوا بيناتهم، فحلَّ بهم العذاب والدمار؛ لكفرهم وعنادهم وضلالهم.

• الإنكار على المشركين لتكذيبهم بالبعث، وتهديدُهم بأنهم سيلقَون حين يبعثون جزاءَ أعمالهم، والبيانُ بأنَّ نجاة الخَلْق بالإيمانِ بالله وحدَه، وتصديقِ رسوله ﷺ والكتابِ الذي جاء به، والإيمانِ بالبعث.

• تحذيرُ المؤمنين من عداوة بعض قرابتهم؛ كيلا يُثَبِّطُوهم عن الإيمان والهجرة والجهاد، والتعريضُ لهم بالصبر عليهم وعن أموالهم التي صادرها المشركون، وأَمْرُهم بالإنفاق في وجوه الخير، وبتقوى الله والسمع والطاعة له، وتحذيرُهم من الشُّحِّ والبخل.

[التفسير]

ينزِّه الله عما لا يليق به كلُّ ما في السموات وما في الأرض، له سبحانه التصرف المطلق في كل شيء، وله الثناء الحسن الجميل، وهو على كل شيء قدير.

Verset 2

الله هو الذي أوجدكم من العدم، فبعضكم جاحد لألوهيته، وبعضكم مصدِّق به عامل بشرعه، وهو سبحانه بصير بأعمالكم لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيكم بها.

Verset 3

خلق الله السموات والأرض بالحكمة البالغة، وخلقكم في أحسن صورة، وإليه المرجع يوم القيامة، فيجازي كُلًّا بعمله.

Verset 4

يعلم سبحانه وتعالى كلَّ ما في السموات والأرض، ويعلم ما تخفونه -أيها الناس- فيما بينكم وما تظهرونه. والله عليم بما تضمره الصدور وما تخفيه النفوس.

Verset 5

ألم يأتكم -أيها المشركون- خبر الذين كفروا من الأمم الماضية قبلكم، إذ حلَّ بهم سوء عاقبة كفرهم وسوء أفعالهم في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب أليم موجع؟

Verset 6

ذلك الذي أصابهم في الدنيا، وما يصيبهم في الآخرة؛ بسبب أنهم كانت تأتيهم رسل الله بالآيات البينات والمعجزات الواضحات، فقالوا منكرين: أبشر مثلنا يرشدوننا؟ فكفروا بالله وجحدوا رسالة رسله، وأعرضوا عن الحق فلم يقبلوه، واستغنى الله عن إيمانهم وعبادتهم، والله غني، له الغنى التام المطلق، حميد في أقواله وأفعاله وصفاته لا يبالي بهم، ولا يضره ضلالهم شيئًا.

Verset 7

ادَّعى الذين كفروا بالله باطلًا أنهم لن يُخْرَجوا من قبورهم بعد الموت، قل لهم -أيها الرسول-: بلى وربي لتُخْرَجُنَّ من قبوركم أحياء، ثم لتُخبَّرُنَّ بالذي عملتم في الدنيا، وذلك على الله يسير هيِّن.

Verset 8

فآمنوا بالله ورسوله -أيها المشركون- واهتدوا بالقرآن الذي أنزله على رسوله، والله بما تفعلون خبير لا يخفى عليه شيء من أعمالكم وأقوالكم، وهو مجازيكم عليها يوم القيامة.

Verset 9

اذكروا يوم الحشر الذي يحشر الله فيه الأولين والآخرين، ذلك اليوم الذي يظهر فيه الغَبْنُ والتفاوت بين الخلق، فيغبِن المؤمنون الكفار والفاسقين: فأهل الإيمان يدخلون الجنة برحمة الله، وأهل الكفر يدخلون النار بعدل الله. ومن يؤمن بالله ويعمل بطاعته، يمح عنه ذنوبه، ويدخله جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، خالدين فيها أبدًا، ذلك الخلود في الجنات هو الفوز العظيم الذي لا فوز بعده.

Verset 10

والذين جحدوا أن الله هو الإله الحق وكذَّبوا بدلائل ربوبيته وبراهين ألوهيته التي أرسل بها رسله، أولئك أهل النار ماكثين فيها أبدًا، وساء المرجع الذي صاروا إليه، وهو جهنم.

Verset 11

ما أصاب أحدًا شيءٌ من مكروه يَحُلُّ به إلا بإذن الله وقضائه وقدره. ومَن يؤمن بالله يهد قلبه للتسليم بأمره والرضا بقضائه، وَيَهْدِهِ لأحسن الأقوال والأفعال والأحوال؛ لأن أصل الهداية للقلب، والجوارح تبع. والله بكل شيء عليم، لا يخفى عليه شيء من ذلك.

Verset 12

وأطيعوا الله -أيها الناس- وانقادوا إليه فيما أمر به ونهى عنه، وأطيعوا الرسول ﷺ، فيما بلَّغكم به عن ربه، فإن أعرضتم عن طاعة الله ورسوله، فليس على رسولنا ضرر في إعراضكم، وإنما عليه أن يبلغكم ما أرسل به بلاغًا واضح البيان.

Verset 13

الله وحده لا معبود بحق سواه، وعلى الله فليعتمد المؤمنون بوحدانيته في كل أمورهم.

Verset 14

يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله، إنَّ مِن أزواجكم وأولادكم أعداء لكم يصدونكم عن سبيل الله، ويثبطونكم عن طاعته، فكونوا منهم على حذر، ولا تطيعوهم، وإن تتجاوزوا عن سيئاتهم وتعرضوا عنها، وتستروها عليهم، فإن الله غفور رحيم، يغفر لكم ذنوبكم؛ لأنه سبحانه عظيم الغفران واسع الرحمة.

Verset 15

ما أموالكم ولا أولادكم إلا بلاء واختبار لكم. والله عنده ثواب عظيم لمن آثر طاعته على طاعة غيره، وأدّى حق الله في ماله.

Verset 16

فابذلوا -أيها المؤمنون- في تقوى الله جهدكم وطاقتكم، واسمعوا لرسول الله ﷺ سماع تدبُّر وتفكر، وأطيعوا أوامره واجتنبوا نواهيه، وأنفقوا مما رزقكم الله يكن خيرًا لكم. ومن سَلِم من البخل ومَنْعِ الفضل من المال، فأولئك هم الظافرون بكل خير، الفائزون بكل مطلب.

Verset 17

إن تنفقوا أموالكم في سبيل الله بإخلاص وطيب نفس، يضاعف الله ثواب ما أنفقتم، ويغفر لكم ذنوبكم. والله شكور لأهل الإنفاق بحسن الجزاء على ما أنفقوا، حليم لا يعجل بالعقوبة على مَن عصاه.

Verset 18

وهو سبحانه العالم بكل ما غاب وما حضر، العزيز الذي لا يغالَب، الحكيم في أقواله وأفعاله.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت الطلاق؛ لأنها بينت أحكام الطلاق وكيفيته، وما يترتب عليه من أحكام العِدَّة والنَّفَقة والسُّكنى.

من مقاصد السورة

• بيان أحكام الطلاق، وما يعقبه من العِدَّة وأنواعها، وما يتعلق بذلك من أمور الإرضاع والنفقة والسُّكنى.

• الأمر بالوقوف عند حدود الله وعدمِ عصيان أوامره، والدعوةُ إلى تقوى الله، والتحذيرُ من تعدِّي حدوده، وضربُ المثل بالأمم الباغية التي عَتَت عن أمر الله، فذاقت الوبالَ والعذاب.

[التفسير]

يا أيها النبي إذا أردتم -أنت والمؤمنون- أن تطلِّقوا نساءكم فطلقوهن مستقبلات لعدتهن -أي في طهر لم يقع فيه جماع، أو في حَمْل ظاهر- واحفظوا العدة؛ لتعلموا وقت الرجعة إن أردتم أن تراجعوهن، وخافوا الله ربكم، لا تخرجوا المطلقات من البيوت التي يسكنَّ فيها إلى أن تنقضي عدتهن، وهي ثلاث حيضات لغير الصغيرة والآيسة والحامل، ولا يجوز لهن الخروج منها بأنفسهن، إلا إذا فعلن فعلة منكرة ظاهرة كالزنى، وتلك أحكام الله التي شرعها لعباده، ومن يتجاوز أحكام الله فقد ظلم نفسه، وأوردها مورد الهلاك. لا تدري -أيها المطلِّق-: لعل الله يحدث بعد ذلك الطلاق أمرًا لا تتوقعه فتراجعها.

Versets 2-3

فإذا قاربت المطلقات نهاية عدتهن فراجعوهن مع حسن المعاشرة، والإنفاق عليهن، أو فارقوهن مع إيفاء حقهن، دون المضارَّة بهنَّ، وأشهدوا على الرجعة أو المفارقة رجلين عدلين منكم، وأدُّوا -أيها الشهود- الشهادة خالصة لله لا لشيء آخر، ذلك الذي أمركم الله به يوعظ به مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر. ومن يخف الله فيعمل بما أمره به، ويجتنب ما نهاه عنه، يجعل له مخرجًا من كل ضيق، وييسِّر له أسباب الرزق من حيث لا يخطر على باله، ولا يكون في حسبانه. ومن يتوكل على الله فهو كافيه ما أهمَّه في جميع أموره. إن الله بالغ أمره، لا يفوته شيء، ولا يعجزه مطلوب، قد جعل الله لكل شيء أجلًا ينتهي إليه، وتقديرًا لا يجاوزه.

Verset 4

والنساء المطلقات اللاتي انقطع عنهنَّ دم الحيض؛ لكبر سنهنَّ، إن شككتم فلم تدروا ما الحكم فيهنَّ؟ فعدَّتهنَّ ثلاثة أشهر، والصغيرات اللاتي لم يحضن، فعدتهن ثلاثة أشهر كذلك. وذوات الحَمْل من النساء عدتهن أن يضعن حَمْلهن. ومن يَخَفِ الله، فينفذ أحكامه، يجعل له من أمره يسرًا في الدنيا والآخرة.

Verset 5

ذلك الذي ذُكر مِن أمر الطلاق والعدة أمر الله الذي أنزله إليكم -أيها الناس-؛ لتعملوا به. ومن يَخَفِ الله فيتقه باجتناب معاصيه، وأداء فرائضه، يمح عنه ذنوبه، ويجزل له الثواب في الآخرة، ويدخله الجنة.

Verset 6

أسكنوا المطلقات من نسائكم في أثناء عدتهن مثل سكناكم على قدر سَعَتكم وطاقتكم، ولا تلحقوا بهن ضررًا؛ لتضيِّقوا عليهن في المسكن، وإن كان نساؤكم المطلقات ذواتِ حَمْل، فأنفقوا عليهن في عدتهن حتى يضعن حَمْلهن، فإن أرضعن لكم أولادهن منكم بأجرة، فوفوهن أجورهن، وليأمر بعضكم بعضًا بما عرف من سماحة وطيب نفس، وإن لم تتفقوا على إرضاع الأم، فسَتُرضع للأب مرضعة أخرى غير الأم المطلقة.

Verset 7

لينفق الزوج مما وسَّع الله عليه على زوجته المطلقة، وعلى ولده إذا كان الزوج ذا سَعَة في الرزق، ومن ضُيِّق عليه في الرزق وهو الفقير، فلينفق مما أعطاه الله من الرزق، لا يُكَلَّف الفقير مثل ما يُكَلَّف الغني، سيجعل الله بعد ضيق وشدة سَعَة وغنى.

Versets 8-9

وكثير من القرى عصى أهلها أمر الله وأمر رسله وتمادَوا في طغيانهم وكفرهم، فحاسبناهم على أعمالهم في الدنيا حسابًا شديدًا، وعذَّبناهم عذابًا عظيمًا منكرًا، فتجرَّعوا سوء عاقبة عتوهم وكفرهم، وكان عاقبة كفرهم هلاكًا وخسرانًا لا خسران بعده.

Versets 10-11

أعدَّ الله لهؤلاء القوم الذين طغَوا، وخالفوا أمره وأمر رسله، عذابًا بالغ الشدة، فخافوا الله واحذروا سخطه يا أصحاب العقول الراجحة الذين صدَّقوا الله ورسله وعملوا بشرعه. قد أنزل الله إليكم -أيها المؤمنون- ذكرًا يذكركم به، وينبهكم على حظكم من الإيمان بالله والعمل بطاعته. وهذا الذكر هو الرسول يقرأ عليكم آيات الله موضحات لكم الحق من الباطل؛ كي يخرج الذين صدَّقوا الله ورسوله، وعملوا بما أمرهم الله به وأطاعوه من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان، ومن يؤمن بالله ويعمل عملًا صالحًا، يدخله جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، ماكثين فيها أبدًا، قد أحسن الله للمؤمن الصالح رزقه في الجنة.

Verset 12

الله وحده هو الذي خلق سبع سموات، وخلق سبعًا من الأرَضين، وأنزل الأمر مما أوحاه الله إلى رسله وما يدبِّر به أحوالَ خلقِه بين السموات والأرض؛ لتعلموا -أيها الناس- أن الله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء، وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا، فلا يخرج شيء عن علمه وقدرته.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت التحريم؛ لذكرها تحريم النبي ﷺ على نفسه شيئًا مما أحلَّه الله له، وافتتاحِها بالعتاب لذلك التحريم.

من مقاصد السورة

• تربية البيت المسلم، وتهيئةُ النموذج الأكمل للأسرة السعيدة؛ من خلال النهي عن إفشاء الأسرار التي تكون بين الزوجين، وتنبيهُ الزوجات على أن لا يُكثِرْنَ من مضايقة أزواجهن، وحثُّ المؤمنين على تربية الأهل ووعظهم، والعملِ على وقايتهم من عذاب الآخرة.

• تنبيه العباد عمومًا والنساءِ خصوصًا على أنه لا يغني في الآخرة أحدٌ عن أحدٍ، ولا ينفع حسبٌ ولا نسبٌ إذا لم يكن عمل الإنسان صالحًا؛ بضرب مثلَين: مَثَلٍ للكافرة في عصمة المؤمن، ومَثَلٍ للمؤمنة في عصمة الكافر.

[التفسير]

يا أيها النبي لِمَ تمنع نفسك عن الحلال الذي أحله الله لك، تبتغي إرضاء زوجاتك؟ والله غفور لك، رحيم بك.

Verset 2

قد شرع الله لكم -أيها المؤمنون- تحليل أيمانكم بأداء الكفارة عنها، وهي: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام. والله ناصركم ومتولي أموركم، وهو العليم بما يصلحكم فيشرعه لكم، الحكيم في أقواله وأفعاله.

Verset 3

وإذ أسرَّ النبي إلى زوجته حفصة -رضي الله عنها- حديثًا، فلما أخبرت به عائشة رضي الله عنها، وأطلعه الله على إفشائها سرَّه، أعلم حفصة بعض ما أخبرت به، وأعرض عن إعلامها بعضه تكرمًا، فلما أخبرها بما أفشت من الحديث، قالت: مَن أخبرك بهذا؟ قال: أخبرني به الله العليم الخبير، الذي لا تخفى عليه خافية.

Verset 4

إن ترجعا -يا حفصة وعائشة- إلى الله فقد وُجد منكما ما يوجب التوبة، حيث مالت قلوبكما إلى محبة ما كرهه رسول الله ﷺ من إفشاء سرِّه، وإن تتعاونا عليه بما يسوءه، فإن الله وليه وناصره، وجبريل، وصالح المؤمنين، والملائكة بعد نصرة الله أعوان له ونصراء على مَن يؤذيه ويعاديه.

Verset 5

عسى ربُّه إن طلقكنَّ -أيتها الزوجات- أن يزوِّجه بدلًا منكن زوجات خاضعات لله بالطاعة، مؤمنات بالله ورسوله، مطيعات لله، راجعات إلى ما يحبه الله مِن طاعته، كثيرات العبادة له، صائمات، منهنَّ الثيِّبات، ومنهنَّ الأبكار.

Verset 6

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، احفظوا أنفسكم بفعل ما أمركم الله به وترك ما نهاكم عنه، واحفظوا أهليكم بما تحفظون به أنفسكم من نار وَقودها الناس والحجارة، يقوم على تعذيب أهلها ملائكة أقوياء قساة في معاملاتهم، لا يخالفون الله في أمره، وينفذون ما يؤمرون به.

Verset 7

ويقال للذين جحدوا أن الله هو الإله الحق وكفروا به عند إدخالهم النار: لا تلتمسوا المعاذير في هذا اليوم؛ إنما تعطَون جزاء الذي كنتم تعملونه في الدنيا.

Verset 8

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، ارجعوا عن ذنوبكم إلى طاعة الله رجوعًا لا معصية بعده، عسى ربكم أن يمحو عنكم سيئات أعمالكم، وأن يدخلكم جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه، ولا يعذبهم، بل يُعلي شأنهم، نور هؤلاء يسير أمامهم وبأيمانهم حال مشيهم على الصِّراط بقَدْر أعمالهم، يقولون: ربنا أتمم لنا نورنا حتى نجوز الصراط، ونهتدي إلى الجنة، واعف عنا وتجاوز عن ذنوبنا واسترها علينا، إنك على كل شيء قدير.

Verset 9

يا أيها النبي جاهد الذين أظهروا الكفر وأعلنوه، وقاتلهم بالسيف، وجاهد الذين أبطنوا الكفر وأخفوه بالحجة وإقامة الحدود وشعائر الدين، واستعمل مع الفريقين الشدة والخشونة في جهادهما. ومسكنهم الذي يصيرون إليه في الآخرة جهنم، وقَبُح ذلك المرجع الذي يرجعون إليه.

Verset 10

ضرب الله مثلًا لحال الكفرة -في مخالطتهم المسلمين وقربهم منهم ومعاشرتهم لهم، وأن ذلك لا ينفعهم لكفرهم بالله- بحال زوجة نبي الله نوح، وزوجة نبي الله لوط: حيث كانتا في عصمة عبدَين من عبادنا صالحين، فوقعت منهما الخيانة لهما في الدين، فقد كانتا كافرتين، فلم يدفع هذان الرسولان عن زوجتيهما من عذاب الله شيئًا، وقيل للزوجتين: ادخلا النار مع الداخلين فيها. وفي ضرب هذا المثل دليل على أن القرب من الأنبياء، والصالحين، لا يفيد شيئًا مع العمل السيِّئ.

Verset 11

وضرب الله مثلًا لحال المؤمنين -الذين صدَّقوا الله، وعبدوه وحده، وعملوا بشرعه، وأنهم لا تضرهم مخالطة الكافرين في معاملتهم- بحال زوجة فرعون التي كانت في عصمة أشد الكافرين بالله، وهي مؤمنة بالله، حين قالت: رب ابْنِ لي دارًا عندك في الجنة، وأنقذني من سلطان فرعون وفتنته، ومما يصدر عنه من أعمال الشر، وأنقذني من القوم التابعين له في الظلم والضلال، ومن عذابهم.

Verset 12

وضرب الله مثلًا للذين آمنوا مريم بنت عمران التي حفظت فرجها، وصانته عن الزنى، فأمر الله تعالى جبريل عليه السلام أن ينفخ في جيب قميصها، فوصلت النفخة إلى رحمها، فحملت بعيسى عليه السلام، وصدَّقت بكلمات ربها، وعملت بشرائعه التي شرعها لعباده، وكتبه المنزلة على رسله، وكانت من المطيعين له.

Sourate Hizb 56 Récitation en arabe · AL-JUMUA 62:1 -> AT-TAHRIM 66:12 · 64 versets