Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
الأعراف

Hizb 18 | AL-ARAF 7:171 -> AL-ANFAL 8:40

AL-ARAF · 76 versets · AL-ARAF 7:171 -> AL-ANFAL 8:40

Le saviez-vous ? Touchez un verset ou un mot pour afficher ses options (écouter, traduction, marque-page…).

Page 173
۞ وَإِذْنَتَقْنَاٱلْجَبَلَفَوْقَهُمْكَأَنَّهُۥظُلَّةٌۭوَظَنُّوٓا۟أَنَّهُۥوَاقِعٌۢبِهِمْ
خُذُوا۟مَآءَاتَيْنَـٰكُمبِقُوَّةٍۢوَٱذْكُرُوا۟مَافِيهِلَعَلَّكُمْتَتَّقُونَ171
وَإِذْأَخَذَرَبُّكَمِنۢبَنِىٓءَادَمَمِنظُهُورِهِمْذُرِّيَّتَهُمْوَأَشْهَدَهُمْ
عَلَىٰٓأَنفُسِهِمْأَلَسْتُبِرَبِّكُمْ ۖقَالُوا۟بَلَىٰ ۛشَهِدْنَآ ۛأَنتَقُولُوا۟يَوْمَ
ٱلْقِيَـٰمَةِإِنَّاكُنَّاعَنْهَـٰذَاغَـٰفِلِينَ172 أَوْتَقُولُوٓا۟إِنَّمَآأَشْرَكَ
ءَابَآؤُنَامِنقَبْلُوَكُنَّاذُرِّيَّةًۭمِّنۢبَعْدِهِمْ ۖأَفَتُهْلِكُنَا
بِمَافَعَلَٱلْمُبْطِلُونَ173 وَكَذَٰلِكَنُفَصِّلُٱلْـَٔايَـٰتِوَلَعَلَّهُمْ
يَرْجِعُونَ174 وَٱتْلُعَلَيْهِمْنَبَأَٱلَّذِىٓءَاتَيْنَـٰهُءَايَـٰتِنَافَٱنسَلَخَ
مِنْهَافَأَتْبَعَهُٱلشَّيْطَـٰنُفَكَانَمِنَٱلْغَاوِينَ175 وَلَوْشِئْنَا
لَرَفَعْنَـٰهُبِهَاوَلَـٰكِنَّهُۥٓأَخْلَدَإِلَىٱلْأَرْضِوَٱتَّبَعَهَوَىٰهُ ۚفَمَثَلُهُۥ
كَمَثَلِٱلْكَلْبِإِنتَحْمِلْعَلَيْهِيَلْهَثْأَوْتَتْرُكْهُ
يَلْهَث ۚذَّٰلِكَمَثَلُٱلْقَوْمِٱلَّذِينَكَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَا ۚفَٱقْصُصِ
ٱلْقَصَصَلَعَلَّهُمْيَتَفَكَّرُونَ176 سَآءَمَثَلًاٱلْقَوْمُٱلَّذِينَ
كَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَاوَأَنفُسَهُمْكَانُوا۟يَظْلِمُونَ177 مَنيَهْدِٱللَّهُ
فَهُوَٱلْمُهْتَدِى ۖوَمَنيُضْلِلْفَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْخَـٰسِرُونَ178
Page 174
وَلَقَدْذَرَأْنَالِجَهَنَّمَكَثِيرًۭامِّنَٱلْجِنِّوَٱلْإِنسِ ۖلَهُمْقُلُوبٌۭلَّايَفْقَهُونَ
بِهَاوَلَهُمْأَعْيُنٌۭلَّايُبْصِرُونَبِهَاوَلَهُمْءَاذَانٌۭلَّايَسْمَعُونَبِهَآ ۚ
أُو۟لَـٰٓئِكَكَٱلْأَنْعَـٰمِبَلْهُمْأَضَلُّ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْغَـٰفِلُونَ179 وَلِلَّهِ
ٱلْأَسْمَآءُٱلْحُسْنَىٰفَٱدْعُوهُبِهَا ۖوَذَرُوا۟ٱلَّذِينَيُلْحِدُونَفِىٓأَسْمَـٰٓئِهِۦ ۚ
سَيُجْزَوْنَمَاكَانُوا۟يَعْمَلُونَ180 وَمِمَّنْخَلَقْنَآأُمَّةٌۭيَهْدُونَبِٱلْحَقِّ
وَبِهِۦيَعْدِلُونَ181 وَٱلَّذِينَكَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَاسَنَسْتَدْرِجُهُم
مِّنْحَيْثُلَايَعْلَمُونَ182 وَأُمْلِىلَهُمْ ۚإِنَّكَيْدِىمَتِينٌ183 أَوَلَمْ
يَتَفَكَّرُوا۟ ۗمَابِصَاحِبِهِممِّنجِنَّةٍ ۚإِنْهُوَإِلَّانَذِيرٌۭمُّبِينٌ184
أَوَلَمْيَنظُرُوا۟فِىمَلَكُوتِٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِوَمَاخَلَقَٱللَّهُ
مِنشَىْءٍۢوَأَنْعَسَىٰٓأَنيَكُونَقَدِٱقْتَرَبَأَجَلُهُمْ ۖفَبِأَىِّحَدِيثٍۭ
بَعْدَهُۥيُؤْمِنُونَ185 مَنيُضْلِلِٱللَّهُفَلَاهَادِىَلَهُۥ ۚوَيَذَرُهُمْ
فِىطُغْيَـٰنِهِمْيَعْمَهُونَ186 يَسْـَٔلُونَكَعَنِٱلسَّاعَةِأَيَّانَمُرْسَىٰهَا ۖ
قُلْإِنَّمَاعِلْمُهَاعِندَرَبِّى ۖلَايُجَلِّيهَالِوَقْتِهَآإِلَّاهُوَ ۚثَقُلَتْفِى
ٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۚلَاتَأْتِيكُمْإِلَّابَغْتَةًۭ ۗيَسْـَٔلُونَكَكَأَنَّكَحَفِىٌّعَنْهَا ۖ
قُلْإِنَّمَاعِلْمُهَاعِندَٱللَّهِوَلَـٰكِنَّأَكْثَرَٱلنَّاسِلَايَعْلَمُونَ187
Page 175
قُللَّآأَمْلِكُلِنَفْسِىنَفْعًۭاوَلَاضَرًّاإِلَّامَاشَآءَٱللَّهُ ۚوَلَوْكُنتُ
أَعْلَمُٱلْغَيْبَلَٱسْتَكْثَرْتُمِنَٱلْخَيْرِوَمَامَسَّنِىَٱلسُّوٓءُ ۚ
إِنْأَنَا۠إِلَّانَذِيرٌۭوَبَشِيرٌۭلِّقَوْمٍۢيُؤْمِنُونَ188 ۞ هُوَٱلَّذِىخَلَقَكُم
مِّننَّفْسٍۢوَٰحِدَةٍۢوَجَعَلَمِنْهَازَوْجَهَالِيَسْكُنَإِلَيْهَا ۖفَلَمَّا
تَغَشَّىٰهَاحَمَلَتْحَمْلًاخَفِيفًۭافَمَرَّتْبِهِۦ ۖفَلَمَّآأَثْقَلَتدَّعَوَا
ٱللَّهَرَبَّهُمَالَئِنْءَاتَيْتَنَاصَـٰلِحًۭالَّنَكُونَنَّمِنَٱلشَّـٰكِرِينَ189
فَلَمَّآءَاتَىٰهُمَاصَـٰلِحًۭاجَعَلَالَهُۥشُرَكَآءَفِيمَآءَاتَىٰهُمَا ۚفَتَعَـٰلَى
ٱللَّهُعَمَّايُشْرِكُونَ190 أَيُشْرِكُونَمَالَايَخْلُقُشَيْـًۭٔاوَهُمْيُخْلَقُونَ191
وَلَايَسْتَطِيعُونَلَهُمْنَصْرًۭاوَلَآأَنفُسَهُمْيَنصُرُونَ192
وَإِنتَدْعُوهُمْإِلَىٱلْهُدَىٰلَايَتَّبِعُوكُمْ ۚسَوَآءٌعَلَيْكُمْأَدَعَوْتُمُوهُمْ
أَمْأَنتُمْصَـٰمِتُونَ193 إِنَّٱلَّذِينَتَدْعُونَمِندُونِٱللَّهِعِبَادٌ
أَمْثَالُكُمْ ۖفَٱدْعُوهُمْفَلْيَسْتَجِيبُوا۟لَكُمْإِنكُنتُمْ
صَـٰدِقِينَ194 أَلَهُمْأَرْجُلٌۭيَمْشُونَبِهَآ ۖأَمْلَهُمْأَيْدٍۢيَبْطِشُونَ
بِهَآ ۖأَمْلَهُمْأَعْيُنٌۭيُبْصِرُونَبِهَآ ۖأَمْلَهُمْءَاذَانٌۭيَسْمَعُونَ
بِهَا ۗقُلِٱدْعُوا۟شُرَكَآءَكُمْثُمَّكِيدُونِفَلَاتُنظِرُونِ195
Page 176
إِنَّوَلِـِّۧىَٱللَّهُٱلَّذِىنَزَّلَٱلْكِتَـٰبَ ۖوَهُوَيَتَوَلَّىٱلصَّـٰلِحِينَ196
وَٱلَّذِينَتَدْعُونَمِندُونِهِۦلَايَسْتَطِيعُونَنَصْرَكُمْ
وَلَآأَنفُسَهُمْيَنصُرُونَ197 وَإِنتَدْعُوهُمْإِلَىٱلْهُدَىٰلَايَسْمَعُوا۟ ۖ
وَتَرَىٰهُمْيَنظُرُونَإِلَيْكَوَهُمْلَايُبْصِرُونَ198 خُذِٱلْعَفْوَ
وَأْمُرْبِٱلْعُرْفِوَأَعْرِضْعَنِٱلْجَـٰهِلِينَ199 وَإِمَّايَنزَغَنَّكَ
مِنَٱلشَّيْطَـٰنِنَزْغٌۭفَٱسْتَعِذْبِٱللَّهِ ۚإِنَّهُۥسَمِيعٌعَلِيمٌ200 إِنَّ
ٱلَّذِينَٱتَّقَوْا۟إِذَامَسَّهُمْطَـٰٓئِفٌۭمِّنَٱلشَّيْطَـٰنِتَذَكَّرُوا۟
فَإِذَاهُممُّبْصِرُونَ201 وَإِخْوَٰنُهُمْيَمُدُّونَهُمْفِىٱلْغَىِّثُمَّ
لَايُقْصِرُونَ202 وَإِذَالَمْتَأْتِهِمبِـَٔايَةٍۢقَالُوا۟لَوْلَاٱجْتَبَيْتَهَا ۚ
قُلْإِنَّمَآأَتَّبِعُمَايُوحَىٰٓإِلَىَّمِنرَّبِّى ۚهَـٰذَابَصَآئِرُمِنرَّبِّكُمْ
وَهُدًۭىوَرَحْمَةٌۭلِّقَوْمٍۢيُؤْمِنُونَ203 وَإِذَاقُرِئَٱلْقُرْءَانُ
فَٱسْتَمِعُوا۟لَهُۥوَأَنصِتُوا۟لَعَلَّكُمْتُرْحَمُونَ204 وَٱذْكُررَّبَّكَ
فِىنَفْسِكَتَضَرُّعًۭاوَخِيفَةًۭوَدُونَٱلْجَهْرِمِنَٱلْقَوْلِبِٱلْغُدُوِّ
وَٱلْـَٔاصَالِوَلَاتَكُنمِّنَٱلْغَـٰفِلِينَ205 إِنَّٱلَّذِينَعِندَرَبِّكَ
لَايَسْتَكْبِرُونَعَنْعِبَادَتِهِۦوَيُسَبِّحُونَهُۥوَلَهُۥيَسْجُدُونَ ۩206
Page 177
يَسْـَٔلُونَكَعَنِٱلْأَنفَالِ ۖقُلِٱلْأَنفَالُلِلَّهِوَٱلرَّسُولِ ۖفَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَ
وَأَصْلِحُوا۟ذَاتَبَيْنِكُمْ ۖوَأَطِيعُوا۟ٱللَّهَوَرَسُولَهُۥٓإِنكُنتُم
مُّؤْمِنِينَ1 إِنَّمَاٱلْمُؤْمِنُونَٱلَّذِينَإِذَاذُكِرَٱللَّهُوَجِلَتْ
قُلُوبُهُمْوَإِذَاتُلِيَتْعَلَيْهِمْءَايَـٰتُهُۥزَادَتْهُمْإِيمَـٰنًۭاوَعَلَىٰرَبِّهِمْ
يَتَوَكَّلُونَ2 ٱلَّذِينَيُقِيمُونَٱلصَّلَوٰةَوَمِمَّارَزَقْنَـٰهُمْ
يُنفِقُونَ3 أُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْمُؤْمِنُونَحَقًّۭا ۚلَّهُمْدَرَجَـٰتٌعِندَ
رَبِّهِمْوَمَغْفِرَةٌۭوَرِزْقٌۭكَرِيمٌۭ4 كَمَآأَخْرَجَكَرَبُّكَ
مِنۢبَيْتِكَبِٱلْحَقِّوَإِنَّفَرِيقًۭامِّنَٱلْمُؤْمِنِينَلَكَـٰرِهُونَ5
يُجَـٰدِلُونَكَفِىٱلْحَقِّبَعْدَ مَاتَبَيَّنَكَأَنَّمَايُسَاقُونَإِلَىٱلْمَوْتِوَهُمْ
يَنظُرُونَ6 وَإِذْيَعِدُكُمُٱللَّهُإِحْدَىٱلطَّآئِفَتَيْنِأَنَّهَا
لَكُمْوَتَوَدُّونَأَنَّغَيْرَذَاتِٱلشَّوْكَةِتَكُونُلَكُمْوَيُرِيدُ
ٱللَّهُأَنيُحِقَّٱلْحَقَّبِكَلِمَـٰتِهِۦوَيَقْطَعَدَابِرَٱلْكَـٰفِرِينَ7
لِيُحِقَّٱلْحَقَّوَيُبْطِلَٱلْبَـٰطِلَوَلَوْكَرِهَٱلْمُجْرِمُونَ8
Page 178
إِذْتَسْتَغِيثُونَرَبَّكُمْفَٱسْتَجَابَلَكُمْأَنِّىمُمِدُّكُمبِأَلْفٍۢ
مِّنَٱلْمَلَـٰٓئِكَةِمُرْدِفِينَ9 وَمَاجَعَلَهُٱللَّهُإِلَّابُشْرَىٰ
وَلِتَطْمَئِنَّبِهِۦقُلُوبُكُمْ ۚوَمَاٱلنَّصْرُإِلَّامِنْعِندِٱللَّهِ ۚإِنَّٱللَّهَ
عَزِيزٌحَكِيمٌ10 إِذْيُغَشِّيكُمُٱلنُّعَاسَأَمَنَةًۭمِّنْهُوَيُنَزِّلُ
عَلَيْكُممِّنَٱلسَّمَآءِمَآءًۭلِّيُطَهِّرَكُمبِهِۦوَيُذْهِبَعَنكُمْ
رِجْزَٱلشَّيْطَـٰنِوَلِيَرْبِطَعَلَىٰقُلُوبِكُمْوَيُثَبِّتَبِهِٱلْأَقْدَامَ11
إِذْيُوحِىرَبُّكَإِلَىٱلْمَلَـٰٓئِكَةِأَنِّىمَعَكُمْفَثَبِّتُوا۟ٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟ ۚسَأُلْقِىفِىقُلُوبِٱلَّذِينَكَفَرُوا۟ٱلرُّعْبَفَٱضْرِبُوا۟
فَوْقَٱلْأَعْنَاقِوَٱضْرِبُوا۟مِنْهُمْكُلَّبَنَانٍۢ12 ذَٰلِكَبِأَنَّهُمْ
شَآقُّوا۟ٱللَّهَوَرَسُولَهُۥ ۚوَمَنيُشَاقِقِٱللَّهَوَرَسُولَهُۥفَإِنَّٱللَّهَ
شَدِيدُٱلْعِقَابِ13 ذَٰلِكُمْفَذُوقُوهُوَأَنَّلِلْكَـٰفِرِينَ
عَذَابَٱلنَّارِ14 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوٓا۟إِذَالَقِيتُمُٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟زَحْفًۭافَلَاتُوَلُّوهُمُٱلْأَدْبَارَ15 وَمَنيُوَلِّهِمْيَوْمَئِذٍۢ
دُبُرَهُۥٓإِلَّامُتَحَرِّفًۭالِّقِتَالٍأَوْمُتَحَيِّزًاإِلَىٰفِئَةٍۢفَقَدْبَآءَ
بِغَضَبٍۢمِّنَٱللَّهِوَمَأْوَىٰهُجَهَنَّمُ ۖوَبِئْسَٱلْمَصِيرُ16
Page 179
فَلَمْتَقْتُلُوهُمْوَلَـٰكِنَّٱللَّهَقَتَلَهُمْ ۚوَمَارَمَيْتَإِذْرَمَيْتَ
وَلَـٰكِنَّٱللَّهَرَمَىٰ ۚوَلِيُبْلِىَٱلْمُؤْمِنِينَمِنْهُبَلَآءًحَسَنًا ۚ
إِنَّٱللَّهَسَمِيعٌعَلِيمٌۭ17 ذَٰلِكُمْوَأَنَّٱللَّهَمُوهِنُكَيْدِ
ٱلْكَـٰفِرِينَ18 إِنتَسْتَفْتِحُوا۟فَقَدْجَآءَكُمُٱلْفَتْحُ ۖوَإِن
تَنتَهُوا۟فَهُوَخَيْرٌۭلَّكُمْ ۖوَإِنتَعُودُوا۟نَعُدْوَلَنتُغْنِىَعَنكُمْ
فِئَتُكُمْشَيْـًۭٔاوَلَوْكَثُرَتْوَأَنَّٱللَّهَمَعَٱلْمُؤْمِنِينَ19
يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوٓا۟أَطِيعُوا۟ٱللَّهَوَرَسُولَهُۥوَلَاتَوَلَّوْا۟عَنْهُ
وَأَنتُمْتَسْمَعُونَ20 وَلَاتَكُونُوا۟كَٱلَّذِينَقَالُوا۟سَمِعْنَاوَهُمْ
لَايَسْمَعُونَ21 ۞ إِنَّشَرَّٱلدَّوَآبِّعِندَٱللَّهِٱلصُّمُّٱلْبُكْمُ
ٱلَّذِينَلَايَعْقِلُونَ22 وَلَوْعَلِمَٱللَّهُفِيهِمْخَيْرًۭالَّأَسْمَعَهُمْ ۖ
وَلَوْأَسْمَعَهُمْلَتَوَلَّوا۟وَّهُممُّعْرِضُونَ23 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟ٱسْتَجِيبُوا۟لِلَّهِوَلِلرَّسُولِإِذَادَعَاكُمْلِمَايُحْيِيكُمْ ۖ
وَٱعْلَمُوٓا۟أَنَّٱللَّهَيَحُولُبَيْنَٱلْمَرْءِوَقَلْبِهِۦوَأَنَّهُۥٓإِلَيْهِ
تُحْشَرُونَ24 وَٱتَّقُوا۟فِتْنَةًۭلَّاتُصِيبَنَّٱلَّذِينَظَلَمُوا۟
مِنكُمْخَآصَّةًۭ ۖوَٱعْلَمُوٓا۟أَنَّٱللَّهَشَدِيدُٱلْعِقَابِ25
Page 180
وَٱذْكُرُوٓا۟إِذْأَنتُمْقَلِيلٌۭمُّسْتَضْعَفُونَفِىٱلْأَرْضِتَخَافُونَ
أَنيَتَخَطَّفَكُمُٱلنَّاسُفَـَٔاوَىٰكُمْوَأَيَّدَكُمبِنَصْرِهِۦوَرَزَقَكُم
مِّنَٱلطَّيِّبَـٰتِلَعَلَّكُمْتَشْكُرُونَ26 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟
لَاتَخُونُوا۟ٱللَّهَوَٱلرَّسُولَوَتَخُونُوٓا۟أَمَـٰنَـٰتِكُمْوَأَنتُمْتَعْلَمُونَ27
وَٱعْلَمُوٓا۟أَنَّمَآأَمْوَٰلُكُمْوَأَوْلَـٰدُكُمْفِتْنَةٌۭوَأَنَّٱللَّهَ
عِندَهُۥٓأَجْرٌعَظِيمٌۭ28 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوٓا۟إِنتَتَّقُوا۟
ٱللَّهَيَجْعَللَّكُمْفُرْقَانًۭاوَيُكَفِّرْعَنكُمْسَيِّـَٔاتِكُمْ
وَيَغْفِرْلَكُمْ ۗوَٱللَّهُذُوٱلْفَضْلِٱلْعَظِيمِ29 وَإِذْيَمْكُرُبِكَ
ٱلَّذِينَكَفَرُوا۟لِيُثْبِتُوكَأَوْيَقْتُلُوكَأَوْيُخْرِجُوكَ ۚوَيَمْكُرُونَ
وَيَمْكُرُٱللَّهُ ۖوَٱللَّهُخَيْرُٱلْمَـٰكِرِينَ30 وَإِذَاتُتْلَىٰعَلَيْهِمْ
ءَايَـٰتُنَاقَالُوا۟قَدْسَمِعْنَالَوْنَشَآءُلَقُلْنَامِثْلَهَـٰذَآ ۙإِنْهَـٰذَآ
إِلَّآأَسَـٰطِيرُٱلْأَوَّلِينَ31 وَإِذْقَالُوا۟ٱللَّهُمَّإِنكَانَهَـٰذَا
هُوَٱلْحَقَّمِنْعِندِكَفَأَمْطِرْعَلَيْنَاحِجَارَةًۭمِّنَٱلسَّمَآءِ
أَوِٱئْتِنَابِعَذَابٍأَلِيمٍۢ32 وَمَاكَانَٱللَّهُلِيُعَذِّبَهُمْوَأَنتَ
فِيهِمْ ۚوَمَاكَانَٱللَّهُمُعَذِّبَهُمْوَهُمْيَسْتَغْفِرُونَ33
Page 181
وَمَالَهُمْأَلَّايُعَذِّبَهُمُٱللَّهُوَهُمْيَصُدُّونَعَنِٱلْمَسْجِدِ
ٱلْحَرَامِوَمَاكَانُوٓا۟أَوْلِيَآءَهُۥٓ ۚإِنْأَوْلِيَآؤُهُۥٓإِلَّاٱلْمُتَّقُونَ
وَلَـٰكِنَّأَكْثَرَهُمْلَايَعْلَمُونَ34 وَمَاكَانَصَلَاتُهُمْ
عِندَٱلْبَيْتِإِلَّامُكَآءًۭوَتَصْدِيَةًۭ ۚفَذُوقُوا۟ٱلْعَذَابَ
بِمَاكُنتُمْتَكْفُرُونَ35 إِنَّٱلَّذِينَكَفَرُوا۟يُنفِقُونَ
أَمْوَٰلَهُمْلِيَصُدُّوا۟عَنسَبِيلِٱللَّهِ ۚفَسَيُنفِقُونَهَاثُمَّتَكُونُ
عَلَيْهِمْحَسْرَةًۭثُمَّيُغْلَبُونَ ۗوَٱلَّذِينَكَفَرُوٓا۟إِلَىٰجَهَنَّمَ
يُحْشَرُونَ36 لِيَمِيزَٱللَّهُٱلْخَبِيثَمِنَٱلطَّيِّبِوَيَجْعَلَ
ٱلْخَبِيثَبَعْضَهُۥعَلَىٰبَعْضٍۢفَيَرْكُمَهُۥجَمِيعًۭافَيَجْعَلَهُۥ
فِىجَهَنَّمَ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْخَـٰسِرُونَ37 قُللِّلَّذِينَ
كَفَرُوٓا۟إِنيَنتَهُوا۟يُغْفَرْلَهُممَّاقَدْسَلَفَوَإِنيَعُودُوا۟
فَقَدْمَضَتْسُنَّتُٱلْأَوَّلِينَ38 وَقَـٰتِلُوهُمْحَتَّىٰ
لَاتَكُونَفِتْنَةٌۭوَيَكُونَٱلدِّينُكُلُّهُۥلِلَّهِ ۚفَإِنِ
ٱنتَهَوْا۟فَإِنَّٱللَّهَبِمَايَعْمَلُونَبَصِيرٌۭ39 وَإِنتَوَلَّوْا۟
فَٱعْلَمُوٓا۟أَنَّٱللَّهَمَوْلَىٰكُمْ ۚنِعْمَٱلْمَوْلَىٰوَنِعْمَٱلنَّصِيرُ40

Tafsir

Verset 171

واذكر -أيها الرسول- إذ رفعنا الجبل فوق بني إسرائيل كأنه سحابة تظلهم، وأيقنوا أنه واقع بهم إن لم يقبلوا أحكام التوراة، وقلنا لهم: خذوا ما آتيناكم بقوة، أي اعملوا بما أعطيناكم باجتهاد منكم، واذكروا ما في كتابنا من العهود والمواثيق التي أخذناها عليكم بالعمل بما فيه؛ كي تتقوا ربكم فتنجوا من عقابه.

Verset 172

واذكر -أيها الرسول- إذ استخرج ربك أولاد آدم مِن أصلاب آبائهم، وقررهم بتوحيده بما أودعه في فطرهم من أنه ربهم وخالقهم ومليكهم، فأقروا له بذلك؛ خشية أن ينكروا يوم القيامة، فلا يقروا بشيء منه، ويزعموا أن حجة الله ما قامت عليهم، ولا عندهم علم بها، بل كانوا عنها غافلين.

Verset 173

أو لئلا تقولوا: إنما أشرك آباؤنا من قبلنا ونقضوا العهد، فاقتدينا بهم من بعدهم، أفتعذبنا بما فعل الذين أبطلوا أعمالهم بجعلهم مع الله شريكًا في العبادة؟

Verset 174

وكما فَصَّلْنا الآيات، وبيَّنّا فيها ما فعلناه بالأمم السابقة، كذلك نفصِّل الآيات ونبيِّنها لقومك أيها الرسول؛ رجاء أن يرجعوا عن شركهم، وينيبوا إلى ربهم.

Verset 175

واقصص -أيها الرسول- على أمتك خبر رجل من بني إسرائيل أعطيناه حججنا وأدلتنا، فتعلَّمها، ثم كفر بها، ونبذها وراء ظهره، فاستحوذ عليه الشيطان، فصار من الضالين الهالكين؛ بسبب مخالفته أمر ربه وطاعته الشيطان.

Verset 176

ولو شئنا أن نرفع قدره بما آتيناه من الآيات وأن نوفقه للعمل بها لفعلنا، ولكنه رَكَنَ إلى الدنيا واتبع هواه، وآثر لَذّاته وشهواته على الآخرة، وامتنع عن طاعة الله وخالف أمره. فَمَثَلُ هذا الرجل مثل الكلب، إن تطرده أو تتركه يُخْرج لسانه في الحالين لاهثًا، فكذلك الذي انسلخ من آيات الله يظل على كفره إن اجتهدْتَ في دعوتك له أو أهملته، هذا الوصف -أيها الرسول- وصفُ هؤلاء القوم الذين كانوا ضالين قبل أن تأتيهم بالهدى والرسالة، فاقصص -أيها الرسول- أخبار الأمم الماضية، ففي إخبارك بذلك أعظم معجزة؛ لعل قومك يتدبرون فيما جئتهم به فيؤمنوا لك.

Verset 177

قَبُحَ مثلًا مثلُ القوم الذين كذَّبوا بحجج الله وأدلته، فجحدوها، وأنفسَهم كانوا يظلمونها؛ بسبب تكذيبهم بهذه الحجج والأدلة.

Verset 178

من يوفقه الله للإيمان به وطاعته فهو الموفَّق، ومن يخذله فلم يوفقه فهو الخاسر الهالك، فالهداية والإضلال من الله وحده.

Verset 179

ولقد خلقنا للنار -التي يعذِّب الله فيها مَن يستحق العذاب في الآخرة- كثيرًا من الجن والإنس، لهم قلوب لا يعقلون بها، فلا يرجون ثوابًا ولا يخافون عقابًا، ولهم أعين لا ينظرون بها إلى آيات الله وأدلته، ولهم آذان لا يسمعون بها آيات كتاب الله فيتفكروا فيها، هؤلاء كالبهائم التي لا تَفْقَهُ ما يقال لها، ولا تفهم ما تبصره، ولا تعقل بقلوبها الخير والشر فتميز بينهما، بل هم أضل منها؛ لأن البهائم تبصر منافعها ومضارها وتتبع راعيها، وهم بخلاف ذلك، أولئك هم الغافلون عن الإيمان بالله وطاعته.

Verset 180

ولله سبحانه وتعالى الأسماء الحسنى، الدالة على كمال عظمته، وكلُّ أسمائه حُسْنى، فاطلبوا منه بأسمائه ما تريدون، واتركوا الذين يُغيِّرون في أسمائه بالزيادة أو النقصان أو التحريف، كأن يُسمّى بها من لا يستحقها، كتسمية المشركين بها آلهتهم، أو أن يجعل لها معنى لم يُردْه الله ولا رسوله، فسوف يجزون جزاء أعمالهم السيئة التي كانوا يعملونها في الدنيا من الكفر بالله، والإلحاد في أسمائه وتكذيب رسوله.

Verset 181

ومن الذين خَلَقْنا جماعة فاضلة يهتدون بالحق ويَدْعون إليه، وبه يقضون وينصفون الناس، وهم أئمة الهدى ممن أنعم الله عليهم بالإيمان والعمل الصالح.

Verset 182

والذين كذَّبوا بآياتنا، فجحدوها، ولم يتذكروا بها، سنفتح لهم أبواب الرزق ووجوه المعاش في الدنيا؛ استدراجًا لهم حتى يغتروا بما هم فيه ويعتقدوا أنهم على شيء، ثم نعاقبهم على غِرَّة من حيث لا يعلمون. وهذه عقوبة من الله على التكذيب بحجج الله وآياته.

Verset 183

وأمهل هؤلاء الذين كذبوا بآياتنا حتى يظنوا أنهم لا يعاقبون، فيزدادوا كفرًا وطغيانًا، وبذلك يتضاعف لهم العذاب. إن كيدي متين، أي: قوي شديد لا يُدْفع بقوة ولا بحيلة.

Verset 184

أو لم يتفكر هؤلاء الذين كذبوا بآياتنا فيتدبروا بعقولهم، ويعلموا أنه ليس بمحمد جنون؟ ما هو إلا نذير لهم من عقاب الله على كفرهم به إن لم يؤمنوا، ناصح مبين.

Verset 185

أو لم ينظر هؤلاء المكذبون بآيات الله في ملك الله العظيم وسلطانه القاهر في السموات والأرض، وما خلق الله -جلَّ ثناؤه- من شيء فيهما، فيتدبروا ذلك ويعتبروا به، وينظروا في آجالهم التي عسى أن تكون قَرُبَتْ فيهلكوا على كفرهم، ويصيروا إلى عذاب الله وأليم عقابه؟ فبأي تخويف وتحذير بعد تحذير القرآن يصدقون ويعملون؟

Verset 186

مَن يضلله الله عن طريق الرشاد فلا هادي له، ويتركُهم في كفرهم يتحيرون ويترددون.

Verset 187

يسألك -أيها الرسول- كفار «مكة» عن الساعة متى قيامها؟ قل لهم: عِلْمُ قيامها عند الله، لا يظهرها إلا هو، ثَقُلَ علمها، وخفي على أهل السموات والأرض، فلا يعلم وقت قيامها ملَك مقرَّب ولا نبي مرسل، لا تجيء الساعة إلا فجأة، يسألك هؤلاء القوم عنها كأنك حريص على العلم بها، مستقص بالسؤال عنها، قل لهم: إنما علمها عند الله الذي يعلم غيب السموات والأرض، ولكنَّ أكثر الناس لا يعلمون أن ذلك لا يعلمه إلا الله.

Verset 188

قل -أيها الرسول-: لا أقدِرُ على جَلْبِ خير لنفسي ولا دفع شر يحل بها إلا ما شاء الله، ولو كنت أعلم الغيب لفعلت الأسباب التي أعلم أنها تكثِّر لي المصالح والمنافع، ولاتَّقيتُ ما يكون من الشر قبل أن يقع، ما أنا إلا رسول الله أرسلني إليكم، أخوِّف من عقابه، وأبشر بثوابه قومًا يصدقون بأني رسول الله، ويعملون بشرعه.

Verset 189

هو الذي خلقكم -أيها الناس- من نفس واحدة، وهي آدم عليه السلام وخَلَق منها زوجها، وهي حواء؛ ليأنس بها ويطمئن، فلما جامعها -والمراد جنس الزوجين من ذرية آدم- حملت ماءً خفيفًا، فقامت به وقعدت وأتمت الحمل، فلما قَرُبت ولادتها وأثقلت دعا الزوجان ربهما: لئن أعطيتنا بشرًا سويًّا صالحًا لنكونن ممن يشكرك على ما وهبت لنا من الولد الصالح.

Verset 190

فلما رزق الله الزوجين ولدًا صالحًا، جعلا لله شركاء في ذلك الولد الذي انفرد الله بخلقه فعبَّداه لغير الله، فتعالى الله وتنزه عن كل شرك.

Verset 191

أيشرك هؤلاء المشركون في عبادة الله مخلوقاته، وهي لا تقدر على خَلْق شيء، بل هي مخلوقة؟

Verset 192

ولا تستطيع أن تنصر عابديها أو تدفع عن نفسها سوءًا، فإذا كانت لا تخلق شيئًا، بل هي مخلوقة، ولا تستطيع أن تدفع المكروه عمن يعبدها، ولا عن نفسها، فكيف تُتَّخذ مع الله آلهة؟ إنْ هذا إلا أظلم الظلم وأسفه السَّفَه.

Verset 193

وإن تدعوا -أيها المشركون- هذه الأصنام التي عبدتموها من دون الله إلى الهدى، لا تسمع دعاءكم ولا تتبعكم، يستوي دعاؤكم لها وسكوتكم عنها؛ لأنها لا تسمع ولا تبصر ولا تَهدِي ولا تُهدى.

Verset 194

إن الذين تعبدون من غير الله -أيها المشركون- هم مملوكون لربهم كما أنكم مملوكون لربكم، فإن كنتم كما تزعمون صادقين في أنها تستحق من العبادة شيئًا فادعوهم فليستجيبوا لكم، فإن استجابوا لكم وحصَّلوا مطلوبكم، وإلا تبين أنكم كاذبون مفترون على الله أعظم الفرية.

Verset 195

ألهذه الآلهة والأصنام أرجل يسعَوْن بها معكم في حوائجكم؟ أم لهم أيدٍ يدفعون بها عنكم وينصرونكم على من يريد بكم شرًّا ومكروهًا؟ أم لهم أعين ينظرون بها فيعرِّفونكم ما عاينوا وأبصروا مما يغيب عنكم فلا ترونه؟ أم لهم آذان يسمعون بها فيخبرونكم بما لم تسمعوه؟ فإذا كانت آلهتكم التي تعبدونها ليس فيها شيء من هذه الآلات، فما وجه عبادتكم إياها، وهي خالية من هذه الأشياء التي بها يتوصل إلى جلب النفع أو دفع الضر؟ قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين من عبدة الأوثان: ادعوا آلهتكم الذين جعلتموهم لله شركاء في العبادة، ثم اجتمعوا على إيقاع السوء والمكروه بي، فلا تؤخروني وعجِّلوا بذلك، فإني لا أبالي بآلهتكم؛ لاعتمادي على حفظ الله وحده.

Verset 196

إن وليِّيَ الله، الذي يتولى حفظي ونصري، هو الذي نزَّل عليَّ القرآن بالحق، وهو يتولى الصالحين مِن عباده، وينصرهم على أعدائهم ولا يخذلهم.

Verset 197

والذين تدعون -أنتم أيها المشركون- مِن غير الله من الآلهة لا يستطيعون نصركم، ولا يقدرون على نصرة أنفسهم.

Verset 198

وإن تدْعوا -أيها المشركون- آلهتكم إلى الاستقامة والسداد لا يسمعوا دعاءكم، وترى -أيها الرسول- آلهة هؤلاء المشركين مِن عبدة الأوثان يقابلونك كالناظر إليك وهم لا يبصرون؛ لأنهم لا أبصار لهم ولا بصائر.

Verset 199

اقْبَلْ -أيها النبي أنت وأمتك- الفضل من أخلاق الناس وأعمالهم، ولا تطلب منهم ما يشق عليهم حتى لا ينفروا، وأْمر بكل قول حسن وفِعْلٍ جميل، وأعرض عن منازعة السفهاء ومساواة الجهلة الأغبياء.

Verset 200

وإما يصيبنَّك -أيها النبي- من الشيطان غضب أو تُحِس منه بوسوسة وتثبيط عن الخير أو حث على الشرِّ، فالجأ إلى الله مستعيذًا به، إنه سميع لكل قول، عليم بكل فعل.

Verset 201

إن الذين اتقوا الله مِن خلقه، فخافوا عقابه بأداء فرائضه واجتناب نواهيه، إذا أصابهم عارض مِن وسوسة الشيطان تذكَّروا ما أوجب الله عليهم من طاعته، والتوبة إليه، فإذا هم منتهون عن معصية الله على بصيرة، آخذون بأمر الله، عاصون للشيطان.

Verset 202

وإخوان الشياطين، وهم الفجّار مِن ضلّال الإنس تمدهم الشياطين من الجن في الضلالة والغَواية، ولا تدَّخر شياطين الجن وُسْعًا في مدِّهم شياطين الإنس في الغيِّ، ولا تدَّخر شياطين الإنس وُسْعًا في عمل ما توحي به شياطين الجن.

Verset 203

وإذا لم تجئ -أيها الرسول- هؤلاء المشركين بآية دالة على صدقك قالوا: هلّا أحدَثْتها واختلقتها من عند نفسك، قل لهم -أيها الرسول-: إن هذا ليس لي، ولا يجوز لي فِعْلُه؛ لأن الله إنما أمرني باتباع ما يوحى إليَّ من عنده، وهو هذا القرآن الذي أتلوه عليكم حججًا وبراهين من ربكم، وبيانًا يهدي المؤمنين إلى الطريق المستقيم، ورحمة يرحم الله بها عباده المؤمنين.

Verset 204

وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له - أيها الناس - وأنصتوا؛ لتعقلوه رجاء أن يرحمكم الله به.

Verset 205

واذكر -أيها الرسول- ربك في نفسك تخشعًا وتواضعًا لله، خائفًا وَجِلَ القلب منه، وادعه متوسطًا بين الجهر والمخافتة في أول النهار وآخره، ولا تكن من الذين يَغْفُلون عن ذكر الله، ويلهَوْن عنه في سائر أوقاتهم.

Verset 206

إن الذين عند ربك من الملائكة لا يستكبرون عن عبادة الله، بل ينقادون لأوامره، ويسبحونه بالليل والنهار، وينزهونه عما لا يليق به، وله وحده - لا شريك له - يسجدون.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت الأنفال؛ لأنها بذكر الأنفالِ – وهي الغنائم في غزوة "بدر"- وحُكْمِها، ولم يرد لفظ الأنفال في غيرها من السور.

من مقاصد السورة

• بيان أحكام الغنائِم وقسمتِها ومصارفِها، وأنَّ أَمْرَ ذلك إلى الله ورسوله ﷺ، والأمرُ بالاستقامة على الدين وتقوى الله، والاجتماعُ على الحق.

• ذكر خروج المؤمنين إلى غزوة بدر، ولُطفُ الله تعالى بهم؛ بإمدادهم بالملائكة، وتثبيتهم وإفراغُ الصبر عليهم، وتأييدُهم بنصره العظيم، الذي جعله فُرقانًا بين الحق والباطل.

• الإشارة إلى ما يتحتَّم على المؤمنين مراعاتُه من إعداد العُدَّة والحفاظ على العهود، والأخذُ بمبدأ الثَّبات مهما كان عند العدو من عَددٍ وعُدَّةٍ، والأمرُ باجتماع الكلمة والنهي عن التنازع.

• بيان أحكام العهد بين المسلمين والكفار، وما يترتب على نقضهم العهد، ومتى يحسن السِّلم، وبيانُ أحكامِ الأسرى، وأحكامِ المسلمين الذين تخلَّفوا في مكة بعد الهجرة، وولايتِهم، وما يترتب على تلك الولاية.

[التفسير]

يسألك أصحابك -أيها النبي- عن الغنائم يوم «بدر» كيف تقسمها بينهم؟ قل لهم: إنَّ أمرها إلى الله ورسوله، فالرسول يتولى قسمتها بأمر ربه، فاتقوا عقاب الله ولا تُقْدموا على معصيته، واتركوا المنازعة والمخاصمة بسبب هذه الأموال، وأصلحوا الحال بينكم، والتزموا طاعة الله ورسوله إن كنتم مؤمنين؛ فإن الإيمان يدعو إلى طاعة الله ورسوله.

Verset 2

إنما المؤمنون بالله حقًّا هم الذين إذا ذُكِر الله فزعت قلوبهم، وإذا تليت عليهم آيات القرآن زادتهم إيمانًا مع إيمانهم؛ لتدبرهم لمعانيه، وعلى الله تعالى يتوكلون، فلا يرجون غيره، ولا يرهبون سواه.

Verset 3

الذين يداومون على أداء الصلوات المفروضة في أوقاتها، ومما رزقناهم من الأموال ينفقون فيما أمرناهم به.

Verset 4

هؤلاء الذين يفعلون هذه الأفعال هم المؤمنون حقًّا ظاهرًا وباطنًا بما أنزل الله عليهم، لهم منازل عالية عند الله، وعفو عن ذنوبهم، ورزق كريم، وهو الجنة.

Verset 5

كما أنكم لما اختلفتم في المغانم فانتزعها الله منكم، وجعلها إلى قَسْمه وقَسْم رسوله ﷺ، كذلك أمرك ربك -أيها النبي- بالخروج من «المدينة» للقاء عِير قريش، وذلك بالوحي الذي أتاك به جبريل مع كراهة فريق من المؤمنين للخروج.

Verset 6

يجادلك -أيها النبي- فريق من المؤمنين في القتال مِن بعد ما تبيَّن لهم أن ذلك واقع، كأنهم يساقون إلى الموت، وهم ينظرون إليه عِيانًا.

Verset 7

واذكروا -أيها المجادلون- وَعْدَ الله لكم بالظَّفَر بإحدى الطائفتين: العير وما تحمله مِن أرزاق، أو النفير، وهو قتال الأعداء والانتصار عليهم، وأنتم تحبون الظَّفَر بالعير دون القتال، ويريد الله أن يحق الإسلام، ويُعْليه بأمره إياكم بقتال الكفار، ويستأصلَ الكافرين بالهلاك.

Verset 8

ليُعِزَّ الله الإسلام وأهله، ويُذْهِبَ الشرك وأهله، ولو كره المشركون ذلك.

Verset 9

اذكروا نعمة الله عليكم يوم «بدر» إذ تطلبون النصر على عدوكم، فاستجاب الله لدعائكم قائلًا: إني ممدُّكم بألف من الملائكة من السماء، يتبع بعضهم بعضًا.

Verset 10

وما جعل الله ذلك الإمداد إلا بشارة لكم بالنصر، ولتسكن به قلوبكم، وتوقنوا بنصر الله لكم، وما النصر إلا مِن عند الله، لا بشدة بأسكم وقواكم. إن الله عزيز في ملكه، حكيم في تدبيره وشرعه.

Verset 11

إذ يُلْقي الله عليكم النعاس أمانًا منه لكم مِن خوف عدوكم أن يغلبكم، وينزل عليكم مِن السحاب ماء طهورًا؛ ليطهركم به من الأحداث الظاهرة، ويزيل عنكم في الباطن وساوس الشيطان وخواطره، وليشدَّ على قلوبكم بالصبر عند القتال، ويثبت به أقدام المؤمنين بتلبيد الأرض الرملية بالمطر حتى لا تنزلق فيها الأقدام.

Verset 12

إذ يوحي ربك -أيها النبي- إلى الملائكة الذين أمدَّ الله بهم المسلمين في غزوة «بدر» أني معكم أُعينكم وأنصركم، فقوُّوا عزائم الذين آمنوا، سألقي في قلوب الذين كفروا الخوف الشديد والذلة والصَّغار، فاضربوا -أيها المؤمنون- رؤوس الكفار، واضربوا منهم كل طرف ومِفْصل.

Verset 13

ذلك الذي حدث للكفار مِن ضَرْب رؤوسهم وأعناقهم وأطرافهم؛ بسبب مخالفتهم لأمر الله ورسوله، ومَن يخالف أمر الله ورسوله، فإن الله شديد العقاب له في الدنيا والآخرة.

Verset 14

ذلكم العذاب الذي عجَّلته لكم -أيها الكافرون المخالفون لأوامر الله ورسوله في الدنيا- فذوقوه في الحياة الدنيا، ولكم في الآخرة عذاب النار.

Verset 15

يا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إذا قابلتم الذين كفروا في القتال متقاربين منكم فلا تُوَلُّوهم ظهوركم، فتنهزموا عنهم، ولكن اثبتوا لهم، فإن الله معكم وناصركم عليهم.

Verset 16

ومَن يُوَلِّهم منكم ظهره وقت الزحف، إلا منعطفًا لمكيدة الكفار، أو منحازًا إلى جماعة المسلمين الحاضري الحرب حيث كانوا، فقد استحق الغضب من الله، ومَقامه جهنم، وبئس المصير والمنقلب.

Verset 17

فلم تقتلوا -أيها المؤمنون- المشركين يوم «بدر»، ولكن الله قتلهم، حيث أعانكم على ذلك، وما رميت حين رميت -أيها النبي- ولكن الله رمى، حيث أوصل الرمية التي رميتها إلى وجوه المشركين؛ وليختبر المؤمنين بالله ورسوله ويوصلهم بالجهاد إلى أعلى الدرجات، ويعرِّفهم نعمته عليهم، فيشكروا له سبحانه على ذلك. إن الله سميع لدعائكم وأقوالكم ما أسررتم به وما أعلنتم، عليم بما فيه صلاح عباده.

Verset 18

هذا الفعل من قتل المشركين ورميهم حين انهزموا، والبلاء الحسن بنصر المؤمنين على أعدائهم، هو من الله للمؤمنين، وأن الله -فيما يُسْتقبل- مُضعِف ومُبطِل مكر الكافرين حتى يَذِلُّوا وينقادوا للحق أو يهلكوا.

Verset 19

إن تطلبوا -أيها الكفار- من الله أن يوقع بأسه وعذابه على المعتدين الظالمين فقد أجاب الله طلبكم، حين أوقع بكم مِن عقابه ما كان نكالًا لكم وعبرة للمتقين، وإن تنتهوا -أيها الكفار- عن الكفر بالله ورسوله وقتال نبيه محمد ﷺ، فهو خير لكم في دنياكم وأخراكم، وإن تعودوا إلى الحرب وقتال محمد ﷺ وقتال أتباعه المؤمنين نَعُدْ بهزيمتكم كما هُزمتم يوم «بدر»، ولن تغني عنكم جماعتكم شيئًا، كما لم تغن عنكم يوم «بدر» مع كثرة عددكم وعتادكم وقلة عدد المؤمنين وعدتهم، وأن الله مع المؤمنين بتأييده ونصره.

Verset 20

يا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله أطيعوا الله ورسوله فيما أمركم به ونهاكم عنه، ولا تتركوا طاعة الله وطاعة رسوله، وأنتم تسمعون ما يتلى عليكم في القرآن من الحجج والبراهين.

Verset 21

ولا تكونوا أيها المؤمنون في مخالفة الله ورسوله محمد ﷺ كالمشركين والمنافقين الذين إذا سمعوا كتاب الله يتلى عليهم قالوا: سمعنا بآذاننا، وهم في الحقيقة لا يتدبرون ما سمعوا، ولا يفكرون فيه.

Verset 22

إنَّ شر ما دبَّ على الأرض -مِن خَلْق الله- عند الله الصمُّ الذين انسدَّت آذانهم عن سماع الحق فلا يسمعون، البكم الذين خَرِست ألسنتهم عن النطق به فلا ينطقون، هؤلاء هم الذين لا يعقلون عن الله أمره ونهيه.

Verset 23

ولو علم الله في هؤلاء خيرًا لأسمعهم مواعظ القرآن وعبره حتى يعقلوا عن الله عز وجل حججه وبراهينه، ولكنه علم أنه لا خير فيهم وأنهم لا يؤمنون، ولو أسمعهم -على الفرض والتقدير- لتولَّوا عن الإيمان قصدًا وعنادًا بعد فهمهم له، وهم معرضون عنه، لا التفات لهم إلى الحق بوجه من الوجوه.

Verset 24

يا أيها الذين صدَّقوا بالله ربًّا وبمحمد نبيًّا ورسولًا، استجيبوا لله وللرسول بالطاعة إذا دعاكم لما يحييكم من الحق، ففي الاستجابة إصلاح حياتكم في الدنيا والآخرة، واعلموا -أيها المؤمنون- أن الله تعالى هو المتصرف في جميع الأشياء، والقادر على أن يحول بين الإنسان وما يشتهيه قلبه، فهو سبحانه الذي ينبغي أن يستجاب له إذا دعاكم؛ إذ بيده ملكوت كل شيء، واعلموا أنكم تُجمَعون ليوم لا ريب فيه، فيجازي كُلًّا بما يستحق.

Verset 25

واحذروا -أيها المؤمنون- اختبارًا ومحنة يُعَمُّ بها المسيء وغيره، لا يُخَص بها أهل المعاصي ولا مَن باشر الذنب، بل تصيب الصالحين معهم إذا قَدَروا على إنكار الظلم ولم ينكروه، واعلموا أن الله شديد العقاب لمن خالف أمره ونهيه.

Verset 26

واذكروا أيها المؤمنون نِعَم الله عليكم إذ أنتم ﺑ«مكة» قليلو العدد مقهورون، تخافون أن يأخذكم كفارُها بسرعة، فجعل لكم مأوى تأوون إليه وهو «المدينة»، وقوّاكم بنصره عليهم يوم «بدر»، وأطعمكم من الطيبات -التي من جملتها الغنائم-؛ لكي تشكروا له على ما رزقكم وأنعم به عليكم.

Verset 27

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه لا تخونوا الله ورسوله بترك ما أوجبه الله عليكم وفِعْل ما نهاكم عنه، ولا تفرِّطوا فيما ائتمنكم الله عليه، وأنتم تعلمون أنه أمانة يجب الوفاء بها.

Verset 28

واعلموا -أيها المؤمنون- أن أموالكم التي استخلفكم الله فيها، وأولادكم الذين وهبهم الله لكم اختبار من الله وابتلاء لعباده؛ ليعلم أيشكرونه عليها ويطيعونه فيها، أم ينشغلون بها عنه؟ واعلموا أن الله عنده خير وثواب عظيم لمن اتقاه وأطاعه.

Verset 29

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه إن تتقوا الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه يجعل لكم فَصْلًا بين الحق والباطل، ويَمحُ عنكم ما سلف من ذنوبكم ويستُرْها عليكم، فلا يؤاخذكم بها. والله ذو الإحسان والعطاء الكثير الواسع.

Verset 30

واذكر -أيها الرسول- حين يكيد لك مشركو قومك ﺑ«مكَّة»؛ ليحبسوك أو يقتلوك أو ينفوك من بلدك. ويكيدون لك، وردَّ الله مكرهم عليهم جزاء لهم، ويمكر الله، والله خير الماكرين، فهو يعاقبهم على مكرهم من حيث لا يشعرون.

Verset 31

وإذا تتلى على هؤلاء الذين كفروا بالله آياتُ القرآن العزيز قالوا جهلًا منهم وعنادًا للحق: قد سمعنا هذا من قبل، لو نشاء لقلنا مثل هذا القرآن، ما هذا القرآن الذي تتلوه علينا -أيها الرسول- إلا أكاذيب الأولين.

Verset 32

واذكر -أيها الرسول- قول المشركين من قومك داعين الله: إن كان ما جاء به محمد هو الحق مِن عندك فأمطر علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب شديد موجع.

Verset 33

وما كان الله - سبحانه وتعالى - ليعذِّب هؤلاء المشركين، وأنت -أيها الرسول- بين ظهرانَيْهم، وما كان الله معذِّبهم، وهم يستغفرون من ذنوبهم.

Verset 34

وكيف لا يستحقُّون عذاب الله، وهم يصدون أولياءه المؤمنين عن الطواف بالكعبة والصلاة في المسجد الحرام؟ وما كانوا أولياء الله، إنْ أولياء الله إلا الذين يتقونه بأداء فرائضه واجتناب معاصيه، ولكن أكثر الكفار لا يعلمون؛ فلذلك ادَّعوا لأنفسهم أمرًا، غيرُهم أولى به.

Verset 35

وما كان صلاتهم عند المسجد الحرام إلا صفيرًا وتصفيقًا. فذوقوا عذاب القتل والأسر يوم «بدر»؛ بسبب جحودكم وأفعالكم التي لا يُقْدم عليها إلا الكفرة، الجاحدون توحيدَ ربهم ورسالةَ نبيهم.

Verset 36

إن الذين جحدوا وحدانية الله وعصوا رسوله ينفقون أموالهم فيعطونها أمثالهم من المشركين وأهل الضلال؛ ليصدوا عن سبيل الله ويمنعوا المؤمنين عن الإيمان بالله ورسوله، فسينفقون أموالهم في ذلك، ثم تكون عاقبة نفقتهم تلك ندامة وحسرة عليهم؛ لأن أموالهم تذهب، ولا يظفرون بما يأمُلون مِن إطفاء نور الله والصد عن سبيله، ثم يهزمهم المؤمنون آخر الأمر. والذين كفروا إلى جهنم يحشرون فيعذبون فيها.

Verset 37

يحشر الله ويخزي هؤلاء الذين كفروا بربهم، وأنفقوا أموالهم لمنع الناس عن الإيمان بالله والصد عن سبيله؛ ليميز الله تعالى الخبيث من الطيب، ويجعل الله المال الحرام الذي أُنفق للصدِّ عن دين الله بعضه فوق بعض متراكمًا متراكبًا، فيجعله في نار جهنم، هؤلاء الكفار هم الخاسرون في الدنيا والآخرة.

Verset 38

قل -أيها الرسول- للذين جحدوا وحدانية الله مِن مشركي قومك: إن ينزجروا عن الكفر وعداوة النبي ﷺ، ويرجعوا إلى الإيمان بالله وحده وعدم قتال الرسول والمؤمنين، يغفر الله لهم ما سبق من الذنوب، فالإسلام يَجُبُّ ما قبله. وإن يَعُدْ هؤلاء المشركون لقتالك -أيها الرسول- بعد الوقعة التي أوقعتها بهم يوم «بدر» فقد سبقت طريقة الأولين، وهي أنهم إذا كذبوا واستمروا على عنادهم عاجلناهم بالعذاب والعقوبة.

Verset 39

وقاتلوا -أيها المؤمنون- المشركين حتى لا يكون شِرْكٌ وصدٌّ عن سبيل الله، ولا يُعْبَدَ إلا الله وحده لا شريك له، فيرتفع البلاء عن عباد الله في الأرض، وحتى يكون الدين والطاعة والعبادة كلها لله خالصة دون غيره، فإن انزجروا عن فتنة المؤمنين وعن الشرك بالله وصاروا إلى الدين الحق معكم، فإن الله لا يخفى عليه ما يعملون مِن ترك الكفر والدخول في الإسلام.

Verset 40

وإن أعرض هؤلاء المشركون عمّا دعوتموهم إليه -أيها المؤمنون- من الإيمان بالله ورسوله وترك قتالكم، وأبَوْا إلا الإصرار على الكفر وقتالكم، فأيقِنوا أن الله معينكم وناصركم عليهم. نِعْمَ المعين والناصر لكم ولأوليائه على أعدائكم.

Sourate Hizb 18 Récitation en arabe · AL-ARAF 7:171 -> AL-ANFAL 8:40 · 76 versets