Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
النبأ

Juz 30 | AN-NABA 78:1 -> AN-NAS 114:6

AN-NABA · 564 versets · AN-NABA 78:1 -> AN-NAS 114:6

Le saviez-vous ? Touchez un verset ou un mot pour afficher ses options (écouter, traduction, marque-page…).

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 582
عَمَّيَتَسَآءَلُونَ1 عَنِٱلنَّبَإِٱلْعَظِيمِ2 ٱلَّذِىهُمْفِيهِمُخْتَلِفُونَ3
كَلَّاسَيَعْلَمُونَ4 ثُمَّكَلَّاسَيَعْلَمُونَ5 أَلَمْنَجْعَلِٱلْأَرْضَمِهَـٰدًۭا6
وَٱلْجِبَالَأَوْتَادًۭا7 وَخَلَقْنَـٰكُمْأَزْوَٰجًۭا8 وَجَعَلْنَانَوْمَكُمْسُبَاتًۭا9
وَجَعَلْنَاٱلَّيْلَلِبَاسًۭا10 وَجَعَلْنَاٱلنَّهَارَمَعَاشًۭا11 وَبَنَيْنَا
فَوْقَكُمْسَبْعًۭاشِدَادًۭا12 وَجَعَلْنَاسِرَاجًۭاوَهَّاجًۭا13 وَأَنزَلْنَامِنَ
ٱلْمُعْصِرَٰتِمَآءًۭثَجَّاجًۭا14 لِّنُخْرِجَبِهِۦحَبًّۭاوَنَبَاتًۭا15 وَجَنَّـٰتٍ
أَلْفَافًا16 إِنَّيَوْمَٱلْفَصْلِكَانَمِيقَـٰتًۭا17 يَوْمَيُنفَخُفِىٱلصُّورِ
فَتَأْتُونَأَفْوَاجًۭا18 وَفُتِحَتِٱلسَّمَآءُفَكَانَتْأَبْوَٰبًۭا19 وَسُيِّرَتِ
ٱلْجِبَالُفَكَانَتْسَرَابًا20 إِنَّجَهَنَّمَكَانَتْمِرْصَادًۭا21 لِّلطَّـٰغِينَ
مَـَٔابًۭا22 لَّـٰبِثِينَفِيهَآأَحْقَابًۭا23 لَّايَذُوقُونَفِيهَابَرْدًۭاوَلَاشَرَابًا24
إِلَّاحَمِيمًۭاوَغَسَّاقًۭا25 جَزَآءًۭوِفَاقًا26 إِنَّهُمْكَانُوا۟
لَايَرْجُونَحِسَابًۭا27 وَكَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَاكِذَّابًۭا28 وَكُلَّشَىْءٍ
أَحْصَيْنَـٰهُكِتَـٰبًۭا29 فَذُوقُوا۟فَلَننَّزِيدَكُمْإِلَّاعَذَابًا30
Page 583
إِنَّلِلْمُتَّقِينَمَفَازًا31 حَدَآئِقَوَأَعْنَـٰبًۭا32 وَكَوَاعِبَأَتْرَابًۭا33 وَكَأْسًۭا
دِهَاقًۭا34 لَّايَسْمَعُونَفِيهَالَغْوًۭاوَلَاكِذَّٰبًۭا35 جَزَآءًۭمِّنرَّبِّكَعَطَآءً
حِسَابًۭا36 رَّبِّٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِوَمَابَيْنَهُمَاٱلرَّحْمَـٰنِ ۖلَايَمْلِكُونَ
مِنْهُخِطَابًۭا37 يَوْمَيَقُومُٱلرُّوحُوَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُصَفًّۭا ۖلَّايَتَكَلَّمُونَ
إِلَّامَنْأَذِنَلَهُٱلرَّحْمَـٰنُوَقَالَصَوَابًۭا38 ذَٰلِكَٱلْيَوْمُٱلْحَقُّ ۖفَمَن
شَآءَٱتَّخَذَإِلَىٰرَبِّهِۦمَـَٔابًا39 إِنَّآأَنذَرْنَـٰكُمْعَذَابًۭاقَرِيبًۭايَوْمَيَنظُرُ
ٱلْمَرْءُمَاقَدَّمَتْيَدَاهُوَيَقُولُٱلْكَافِرُيَـٰلَيْتَنِىكُنتُتُرَٰبًۢا40
وَٱلنَّـٰزِعَـٰتِغَرْقًۭا1 وَٱلنَّـٰشِطَـٰتِنَشْطًۭا2 وَٱلسَّـٰبِحَـٰتِسَبْحًۭا3
فَٱلسَّـٰبِقَـٰتِسَبْقًۭا4 فَٱلْمُدَبِّرَٰتِأَمْرًۭا5 يَوْمَتَرْجُفُٱلرَّاجِفَةُ6
تَتْبَعُهَاٱلرَّادِفَةُ7 قُلُوبٌۭيَوْمَئِذٍۢوَاجِفَةٌ8 أَبْصَـٰرُهَاخَـٰشِعَةٌۭ9
يَقُولُونَأَءِنَّالَمَرْدُودُونَفِىٱلْحَافِرَةِ10 أَءِذَاكُنَّاعِظَـٰمًۭانَّخِرَةًۭ11 قَالُوا۟
تِلْكَإِذًۭاكَرَّةٌخَاسِرَةٌۭ12 فَإِنَّمَاهِىَزَجْرَةٌۭوَٰحِدَةٌۭ13 فَإِذَاهُمبِٱلسَّاهِرَةِ14
هَلْأَتَىٰكَحَدِيثُمُوسَىٰٓ15 إِذْنَادَىٰهُرَبُّهُۥبِٱلْوَادِٱلْمُقَدَّسِطُوًى16
Page 584
ٱذْهَبْإِلَىٰفِرْعَوْنَإِنَّهُۥطَغَىٰ17 فَقُلْهَللَّكَإِلَىٰٓأَنتَزَكَّىٰ18 وَأَهْدِيَكَ
إِلَىٰرَبِّكَفَتَخْشَىٰ19 فَأَرَىٰهُٱلْـَٔايَةَٱلْكُبْرَىٰ20 فَكَذَّبَوَعَصَىٰ21 ثُمَّ
أَدْبَرَيَسْعَىٰ22 فَحَشَرَفَنَادَىٰ23 فَقَالَأَنَا۠رَبُّكُمُٱلْأَعْلَىٰ24 فَأَخَذَهُ
ٱللَّهُنَكَالَٱلْـَٔاخِرَةِوَٱلْأُولَىٰٓ25 إِنَّفِىذَٰلِكَلَعِبْرَةًۭلِّمَنيَخْشَىٰٓ26
ءَأَنتُمْأَشَدُّخَلْقًاأَمِٱلسَّمَآءُ ۚبَنَىٰهَا27 رَفَعَسَمْكَهَافَسَوَّىٰهَا28
وَأَغْطَشَلَيْلَهَاوَأَخْرَجَضُحَىٰهَا29 وَٱلْأَرْضَبَعْدَذَٰلِكَدَحَىٰهَآ30
أَخْرَجَمِنْهَامَآءَهَاوَمَرْعَىٰهَا31 وَٱلْجِبَالَأَرْسَىٰهَا32 مَتَـٰعًۭالَّكُمْ
وَلِأَنْعَـٰمِكُمْ33 فَإِذَاجَآءَتِٱلطَّآمَّةُٱلْكُبْرَىٰ34 يَوْمَيَتَذَكَّرُٱلْإِنسَـٰنُ
مَاسَعَىٰ35 وَبُرِّزَتِٱلْجَحِيمُلِمَنيَرَىٰ36 فَأَمَّامَنطَغَىٰ37 وَءَاثَرَ
ٱلْحَيَوٰةَٱلدُّنْيَا38 فَإِنَّٱلْجَحِيمَهِىَٱلْمَأْوَىٰ39 وَأَمَّامَنْخَافَ
مَقَامَرَبِّهِۦوَنَهَىٱلنَّفْسَعَنِٱلْهَوَىٰ40 فَإِنَّٱلْجَنَّةَهِىَٱلْمَأْوَىٰ41
يَسْـَٔلُونَكَعَنِٱلسَّاعَةِأَيَّانَمُرْسَىٰهَا42 فِيمَأَنتَمِن
ذِكْرَىٰهَآ43 إِلَىٰرَبِّكَمُنتَهَىٰهَآ44 إِنَّمَآأَنتَمُنذِرُمَنيَخْشَىٰهَا45
كَأَنَّهُمْيَوْمَيَرَوْنَهَالَمْيَلْبَثُوٓا۟إِلَّاعَشِيَّةًأَوْضُحَىٰهَا46
Page 585
عَبَسَوَتَوَلَّىٰٓ1 أَنجَآءَهُٱلْأَعْمَىٰ2 وَمَايُدْرِيكَلَعَلَّهُۥيَزَّكَّىٰٓ3
أَوْيَذَّكَّرُفَتَنفَعَهُٱلذِّكْرَىٰٓ4 أَمَّامَنِٱسْتَغْنَىٰ5 فَأَنتَلَهُۥتَصَدَّىٰ6
وَمَاعَلَيْكَأَلَّايَزَّكَّىٰ7 وَأَمَّامَنجَآءَكَيَسْعَىٰ8 وَهُوَيَخْشَىٰ9
فَأَنتَعَنْهُتَلَهَّىٰ10 كَلَّآإِنَّهَاتَذْكِرَةٌۭ11 فَمَنشَآءَذَكَرَهُۥ12 فِىصُحُفٍۢ
مُّكَرَّمَةٍۢ13 مَّرْفُوعَةٍۢمُّطَهَّرَةٍۭ14 بِأَيْدِىسَفَرَةٍۢ15 كِرَامٍۭبَرَرَةٍۢ16
قُتِلَٱلْإِنسَـٰنُمَآأَكْفَرَهُۥ17 مِنْأَىِّشَىْءٍخَلَقَهُۥ18 مِننُّطْفَةٍ
خَلَقَهُۥفَقَدَّرَهُۥ19 ثُمَّٱلسَّبِيلَيَسَّرَهُۥ20 ثُمَّأَمَاتَهُۥفَأَقْبَرَهُۥ21 ثُمَّإِذَا
شَآءَأَنشَرَهُۥ22 كَلَّالَمَّايَقْضِمَآأَمَرَهُۥ23 فَلْيَنظُرِٱلْإِنسَـٰنُإِلَىٰطَعَامِهِۦٓ24
اَنَّاصَبَبْنَاٱلْمَآءَصَبًّۭا25 ثُمَّشَقَقْنَاٱلْأَرْضَشَقًّۭا26 فَأَنۢبَتْنَافِيهَا
حَبًّۭا27 وَعِنَبًۭاوَقَضْبًۭا28 وَزَيْتُونًۭاوَنَخْلًۭا29 وَحَدَآئِقَغُلْبًۭا30 وَفَـٰكِهَةًۭ
وَأَبًّۭا31 مَّتَـٰعًۭالَّكُمْوَلِأَنْعَـٰمِكُمْ32 فَإِذَاجَآءَتِٱلصَّآخَّةُ33 يَوْمَيَفِرُّ
ٱلْمَرْءُمِنْأَخِيهِ34 وَأُمِّهِۦوَأَبِيهِ35 وَصَـٰحِبَتِهِۦوَبَنِيهِ36 لِكُلِّ
ٱمْرِئٍۢمِّنْهُمْيَوْمَئِذٍۢشَأْنٌۭيُغْنِيهِ37 وُجُوهٌۭيَوْمَئِذٍۢمُّسْفِرَةٌۭ38
ضَاحِكَةٌۭمُّسْتَبْشِرَةٌۭ39 وَوُجُوهٌۭيَوْمَئِذٍعَلَيْهَاغَبَرَةٌۭ40
Page 586
تَرْهَقُهَاقَتَرَةٌ41 أُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْكَفَرَةُٱلْفَجَرَةُ42
إِذَاٱلشَّمْسُكُوِّرَتْ1 وَإِذَاٱلنُّجُومُٱنكَدَرَتْ2 وَإِذَاٱلْجِبَالُ
سُيِّرَتْ3 وَإِذَاٱلْعِشَارُعُطِّلَتْ4 وَإِذَاٱلْوُحُوشُحُشِرَتْ5
وَإِذَاٱلْبِحَارُسُجِّرَتْ6 وَإِذَاٱلنُّفُوسُزُوِّجَتْ7 وَإِذَا
ٱلْمَوْءُۥدَةُسُئِلَتْ8 بِأَىِّذَنۢبٍۢقُتِلَتْ9 وَإِذَاٱلصُّحُفُنُشِرَتْ10
وَإِذَاٱلسَّمَآءُكُشِطَتْ11 وَإِذَاٱلْجَحِيمُسُعِّرَتْ12 وَإِذَاٱلْجَنَّةُ
أُزْلِفَتْ13 عَلِمَتْنَفْسٌۭمَّآأَحْضَرَتْ14 فَلَآأُقْسِمُبِٱلْخُنَّسِ15
ٱلْجَوَارِٱلْكُنَّسِ16 وَٱلَّيْلِإِذَاعَسْعَسَ17 وَٱلصُّبْحِإِذَاتَنَفَّسَ18
إِنَّهُۥلَقَوْلُرَسُولٍۢكَرِيمٍۢ19 ذِىقُوَّةٍعِندَذِىٱلْعَرْشِمَكِينٍۢ20 مُّطَاعٍۢ
ثَمَّأَمِينٍۢ21 وَمَاصَاحِبُكُمبِمَجْنُونٍۢ22 وَلَقَدْرَءَاهُبِٱلْأُفُقِٱلْمُبِينِ23
وَمَاهُوَعَلَىٱلْغَيْبِبِضَنِينٍۢ24 وَمَاهُوَبِقَوْلِشَيْطَـٰنٍۢرَّجِيمٍۢ25
فَأَيْنَتَذْهَبُونَ26 إِنْهُوَإِلَّاذِكْرٌۭلِّلْعَـٰلَمِينَ27 لِمَنشَآءَمِنكُمْأَن
يَسْتَقِيمَ28 وَمَاتَشَآءُونَإِلَّآأَنيَشَآءَٱللَّهُرَبُّٱلْعَـٰلَمِينَ29
Page 587
إِذَاٱلسَّمَآءُٱنفَطَرَتْ1 وَإِذَاٱلْكَوَاكِبُٱنتَثَرَتْ2 وَإِذَاٱلْبِحَارُ
فُجِّرَتْ3 وَإِذَاٱلْقُبُورُبُعْثِرَتْ4 عَلِمَتْنَفْسٌۭمَّاقَدَّمَتْ
وَأَخَّرَتْ5 يَـٰٓأَيُّهَاٱلْإِنسَـٰنُمَاغَرَّكَبِرَبِّكَٱلْكَرِيمِ6 ٱلَّذِى
خَلَقَكَفَسَوَّىٰكَفَعَدَلَكَ7 فِىٓأَىِّصُورَةٍۢمَّاشَآءَرَكَّبَكَ8
كَلَّابَلْتُكَذِّبُونَبِٱلدِّينِ9 وَإِنَّعَلَيْكُمْلَحَـٰفِظِينَ10 كِرَامًۭا
كَـٰتِبِينَ11 يَعْلَمُونَمَاتَفْعَلُونَ12 إِنَّٱلْأَبْرَارَلَفِىنَعِيمٍۢ13 وَإِنَّ
ٱلْفُجَّارَلَفِىجَحِيمٍۢ14 يَصْلَوْنَهَايَوْمَٱلدِّينِ15 وَمَاهُمْعَنْهَابِغَآئِبِينَ16
وَمَآأَدْرَىٰكَمَايَوْمُٱلدِّينِ17 ثُمَّمَآأَدْرَىٰكَمَايَوْمُٱلدِّينِ18
يَوْمَلَاتَمْلِكُنَفْسٌۭلِّنَفْسٍۢشَيْـًۭٔا ۖوَٱلْأَمْرُيَوْمَئِذٍۢلِّلَّهِ19
وَيْلٌۭلِّلْمُطَفِّفِينَ1 ٱلَّذِينَإِذَاٱكْتَالُوا۟عَلَىٱلنَّاسِيَسْتَوْفُونَ2
وَإِذَاكَالُوهُمْأَووَّزَنُوهُمْيُخْسِرُونَ3 أَلَايَظُنُّأُو۟لَـٰٓئِكَأَنَّهُممَّبْعُوثُونَ4
Page 588
لِيَوْمٍعَظِيمٍۢ5 يَوْمَيَقُومُٱلنَّاسُلِرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ6 كَلَّآإِنَّكِتَـٰبَ
ٱلْفُجَّارِلَفِىسِجِّينٍۢ7 وَمَآأَدْرَىٰكَمَاسِجِّينٌۭ8 كِتَـٰبٌۭمَّرْقُومٌۭ9
وَيْلٌۭيَوْمَئِذٍۢلِّلْمُكَذِّبِينَ10 ٱلَّذِينَيُكَذِّبُونَبِيَوْمِٱلدِّينِ11 وَمَايُكَذِّبُ
بِهِۦٓإِلَّاكُلُّمُعْتَدٍأَثِيمٍ12 إِذَاتُتْلَىٰعَلَيْهِءَايَـٰتُنَاقَالَأَسَـٰطِيرُٱلْأَوَّلِينَ13
كَلَّا ۖبَلْ ۜرَانَعَلَىٰقُلُوبِهِممَّاكَانُوا۟يَكْسِبُونَ14 كَلَّآإِنَّهُمْعَنرَّبِّهِمْ
يَوْمَئِذٍۢلَّمَحْجُوبُونَ15 ثُمَّإِنَّهُمْلَصَالُوا۟ٱلْجَحِيمِ16 ثُمَّيُقَالُهَـٰذَا
ٱلَّذِىكُنتُمبِهِۦتُكَذِّبُونَ17 كَلَّآإِنَّكِتَـٰبَٱلْأَبْرَارِلَفِىعِلِّيِّينَ18
وَمَآأَدْرَىٰكَمَاعِلِّيُّونَ19 كِتَـٰبٌۭمَّرْقُومٌۭ20 يَشْهَدُهُٱلْمُقَرَّبُونَ21
إِنَّٱلْأَبْرَارَلَفِىنَعِيمٍ22 عَلَىٱلْأَرَآئِكِيَنظُرُونَ23 تَعْرِفُفِى
وُجُوهِهِمْنَضْرَةَٱلنَّعِيمِ24 يُسْقَوْنَمِنرَّحِيقٍۢمَّخْتُومٍ25 خِتَـٰمُهُۥ
مِسْكٌۭ ۚوَفِىذَٰلِكَفَلْيَتَنَافَسِٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ26 وَمِزَاجُهُۥمِن
تَسْنِيمٍ27 عَيْنًۭايَشْرَبُبِهَاٱلْمُقَرَّبُونَ28 إِنَّٱلَّذِينَأَجْرَمُوا۟كَانُوا۟
مِنَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟يَضْحَكُونَ29 وَإِذَامَرُّوا۟بِهِمْيَتَغَامَزُونَ30
وَإِذَاٱنقَلَبُوٓا۟إِلَىٰٓأَهْلِهِمُٱنقَلَبُوا۟فَكِهِينَ31 وَإِذَارَأَوْهُمْقَالُوٓا۟
إِنَّهَـٰٓؤُلَآءِلَضَآلُّونَ32 وَمَآأُرْسِلُوا۟عَلَيْهِمْحَـٰفِظِينَ33
Page 589
فَٱلْيَوْمَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟مِنَٱلْكُفَّارِيَضْحَكُونَ34 عَلَى
ٱلْأَرَآئِكِيَنظُرُونَ35 هَلْثُوِّبَٱلْكُفَّارُمَاكَانُوا۟يَفْعَلُونَ36
إِذَاٱلسَّمَآءُٱنشَقَّتْ1 وَأَذِنَتْلِرَبِّهَاوَحُقَّتْ2 وَإِذَاٱلْأَرْضُمُدَّتْ3
وَأَلْقَتْمَافِيهَاوَتَخَلَّتْ4 وَأَذِنَتْلِرَبِّهَاوَحُقَّتْ5 يَـٰٓأَيُّهَا
ٱلْإِنسَـٰنُإِنَّكَكَادِحٌإِلَىٰرَبِّكَكَدْحًۭافَمُلَـٰقِيهِ6 فَأَمَّامَنْأُوتِىَ
كِتَـٰبَهُۥبِيَمِينِهِۦ7 فَسَوْفَيُحَاسَبُحِسَابًۭايَسِيرًۭا8 وَيَنقَلِبُ
إِلَىٰٓأَهْلِهِۦمَسْرُورًۭا9 وَأَمَّامَنْأُوتِىَكِتَـٰبَهُۥوَرَآءَظَهْرِهِۦ10 فَسَوْفَ
يَدْعُوا۟ثُبُورًۭا11 وَيَصْلَىٰسَعِيرًا12 إِنَّهُۥكَانَفِىٓأَهْلِهِۦمَسْرُورًا13
إِنَّهُۥظَنَّأَنلَّنيَحُورَ14 بَلَىٰٓإِنَّرَبَّهُۥكَانَبِهِۦبَصِيرًۭا15 فَلَآأُقْسِمُ
بِٱلشَّفَقِ16 وَٱلَّيْلِوَمَاوَسَقَ17 وَٱلْقَمَرِإِذَاٱتَّسَقَ18
لَتَرْكَبُنَّطَبَقًاعَنطَبَقٍۢ19 فَمَالَهُمْلَايُؤْمِنُونَ20 وَإِذَاقُرِئَ
عَلَيْهِمُٱلْقُرْءَانُلَايَسْجُدُونَ ۩21 بَلِٱلَّذِينَكَفَرُوا۟يُكَذِّبُونَ22
وَٱللَّهُأَعْلَمُبِمَايُوعُونَ23 فَبَشِّرْهُمبِعَذَابٍأَلِيمٍ24
Page 590
إِلَّاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِلَهُمْأَجْرٌغَيْرُمَمْنُونٍۭ25
وَٱلسَّمَآءِذَاتِٱلْبُرُوجِ1 وَٱلْيَوْمِٱلْمَوْعُودِ2 وَشَاهِدٍۢوَمَشْهُودٍۢ3
قُتِلَأَصْحَـٰبُٱلْأُخْدُودِ4 ٱلنَّارِذَاتِٱلْوَقُودِ5 إِذْهُمْعَلَيْهَا
قُعُودٌۭ6 وَهُمْعَلَىٰمَايَفْعَلُونَبِٱلْمُؤْمِنِينَشُهُودٌۭ7 وَمَانَقَمُوا۟
مِنْهُمْإِلَّآأَنيُؤْمِنُوا۟بِٱللَّهِٱلْعَزِيزِٱلْحَمِيدِ8 ٱلَّذِىلَهُۥمُلْكُ
ٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۚوَٱللَّهُعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢشَهِيدٌ9 إِنَّٱلَّذِينَ
فَتَنُوا۟ٱلْمُؤْمِنِينَوَٱلْمُؤْمِنَـٰتِثُمَّلَمْيَتُوبُوا۟فَلَهُمْعَذَابُجَهَنَّمَوَلَهُمْ
عَذَابُٱلْحَرِيقِ10 إِنَّٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِلَهُمْ
جَنَّـٰتٌۭتَجْرِىمِنتَحْتِهَاٱلْأَنْهَـٰرُ ۚذَٰلِكَٱلْفَوْزُٱلْكَبِيرُ11 إِنَّبَطْشَ
رَبِّكَلَشَدِيدٌ12 إِنَّهُۥهُوَيُبْدِئُوَيُعِيدُ13 وَهُوَٱلْغَفُورُٱلْوَدُودُ14
ذُوٱلْعَرْشِٱلْمَجِيدُ15 فَعَّالٌۭلِّمَايُرِيدُ16 هَلْأَتَىٰكَحَدِيثُٱلْجُنُودِ17
فِرْعَوْنَوَثَمُودَ18 بَلِٱلَّذِينَكَفَرُوا۟فِىتَكْذِيبٍۢ19 وَٱللَّهُمِن
وَرَآئِهِممُّحِيطٌۢ20 بَلْهُوَقُرْءَانٌۭمَّجِيدٌۭ21 فِىلَوْحٍۢمَّحْفُوظٍۭ22
Page 591
وَٱلسَّمَآءِوَٱلطَّارِقِ1 وَمَآأَدْرَىٰكَمَاٱلطَّارِقُ2 ٱلنَّجْمُٱلثَّاقِبُ3
إِنكُلُّنَفْسٍۢلَّمَّاعَلَيْهَاحَافِظٌۭ4 فَلْيَنظُرِٱلْإِنسَـٰنُمِمَّخُلِقَ5
خُلِقَمِنمَّآءٍۢدَافِقٍۢ6 يَخْرُجُمِنۢبَيْنِٱلصُّلْبِوَٱلتَّرَآئِبِ7 إِنَّهُۥعَلَىٰ
رَجْعِهِۦلَقَادِرٌۭ8 يَوْمَتُبْلَىٱلسَّرَآئِرُ9 فَمَالَهُۥمِنقُوَّةٍۢوَلَانَاصِرٍۢ10
وَٱلسَّمَآءِذَاتِٱلرَّجْعِ11 وَٱلْأَرْضِذَاتِٱلصَّدْعِ12 إِنَّهُۥ
لَقَوْلٌۭفَصْلٌۭ13 وَمَاهُوَبِٱلْهَزْلِ14 إِنَّهُمْيَكِيدُونَكَيْدًۭا15
وَأَكِيدُكَيْدًۭا16 فَمَهِّلِٱلْكَـٰفِرِينَأَمْهِلْهُمْرُوَيْدًۢا17
سَبِّحِٱسْمَرَبِّكَٱلْأَعْلَى1 ٱلَّذِىخَلَقَفَسَوَّىٰ2 وَٱلَّذِىقَدَّرَفَهَدَىٰ3
وَٱلَّذِىٓأَخْرَجَٱلْمَرْعَىٰ4 فَجَعَلَهُۥغُثَآءًأَحْوَىٰ5 سَنُقْرِئُكَ
فَلَاتَنسَىٰٓ6 إِلَّامَاشَآءَٱللَّهُ ۚإِنَّهُۥيَعْلَمُٱلْجَهْرَوَمَايَخْفَىٰ7 وَنُيَسِّرُكَ
لِلْيُسْرَىٰ8 فَذَكِّرْإِننَّفَعَتِٱلذِّكْرَىٰ9 سَيَذَّكَّرُمَنيَخْشَىٰ10
Page 592
وَيَتَجَنَّبُهَاٱلْأَشْقَى11 ٱلَّذِىيَصْلَىٱلنَّارَٱلْكُبْرَىٰ12 ثُمَّلَايَمُوتُ
فِيهَاوَلَايَحْيَىٰ13 قَدْأَفْلَحَمَنتَزَكَّىٰ14 وَذَكَرَٱسْمَرَبِّهِۦفَصَلَّىٰ15
بَلْتُؤْثِرُونَٱلْحَيَوٰةَٱلدُّنْيَا16 وَٱلْـَٔاخِرَةُخَيْرٌۭوَأَبْقَىٰٓ17 إِنَّ
هَـٰذَالَفِىٱلصُّحُفِٱلْأُولَىٰ18 صُحُفِإِبْرَٰهِيمَوَمُوسَىٰ19
هَلْأَتَىٰكَحَدِيثُٱلْغَـٰشِيَةِ1 وُجُوهٌۭيَوْمَئِذٍخَـٰشِعَةٌ2 عَامِلَةٌۭ
نَّاصِبَةٌۭ3 تَصْلَىٰنَارًاحَامِيَةًۭ4 تُسْقَىٰمِنْعَيْنٍءَانِيَةٍۢ5 لَّيْسَ
لَهُمْطَعَامٌإِلَّامِنضَرِيعٍۢ6 لَّايُسْمِنُوَلَايُغْنِىمِنجُوعٍۢ7 وُجُوهٌۭ
يَوْمَئِذٍۢنَّاعِمَةٌۭ8 لِّسَعْيِهَارَاضِيَةٌۭ9 فِىجَنَّةٍعَالِيَةٍۢ10 لَّاتَسْمَعُ
فِيهَالَـٰغِيَةًۭ11 فِيهَاعَيْنٌۭجَارِيَةٌۭ12 فِيهَاسُرُرٌۭمَّرْفُوعَةٌۭ13 وَأَكْوَابٌۭ
مَّوْضُوعَةٌۭ14 وَنَمَارِقُمَصْفُوفَةٌۭ15 وَزَرَابِىُّمَبْثُوثَةٌ16 أَفَلَايَنظُرُونَ
إِلَىٱلْإِبِلِكَيْفَخُلِقَتْ17 وَإِلَىٱلسَّمَآءِكَيْفَرُفِعَتْ18 وَإِلَى
ٱلْجِبَالِكَيْفَنُصِبَتْ19 وَإِلَىٱلْأَرْضِكَيْفَسُطِحَتْ20
فَذَكِّرْإِنَّمَآأَنتَمُذَكِّرٌۭ21 لَّسْتَعَلَيْهِمبِمُصَيْطِرٍ22
Page 593
إِلَّامَنتَوَلَّىٰوَكَفَرَ23 فَيُعَذِّبُهُٱللَّهُٱلْعَذَابَٱلْأَكْبَرَ24
إِنَّإِلَيْنَآإِيَابَهُمْ25 ثُمَّإِنَّعَلَيْنَاحِسَابَهُم26
وَٱلْفَجْرِ1 وَلَيَالٍعَشْرٍۢ2 وَٱلشَّفْعِوَٱلْوَتْرِ3 وَٱلَّيْلِإِذَايَسْرِ4
هَلْفِىذَٰلِكَقَسَمٌۭلِّذِىحِجْرٍ5 أَلَمْتَرَكَيْفَفَعَلَرَبُّكَبِعَادٍ6
إِرَمَذَاتِٱلْعِمَادِ7 ٱلَّتِىلَمْيُخْلَقْمِثْلُهَافِىٱلْبِلَـٰدِ8 وَثَمُودَٱلَّذِينَ
جَابُوا۟ٱلصَّخْرَبِٱلْوَادِ9 وَفِرْعَوْنَذِىٱلْأَوْتَادِ10 ٱلَّذِينَطَغَوْا۟فِى
ٱلْبِلَـٰدِ11 فَأَكْثَرُوا۟فِيهَاٱلْفَسَادَ12 فَصَبَّعَلَيْهِمْرَبُّكَسَوْطَ
عَذَابٍ13 إِنَّرَبَّكَلَبِٱلْمِرْصَادِ14 فَأَمَّاٱلْإِنسَـٰنُإِذَامَاٱبْتَلَىٰهُ
رَبُّهُۥفَأَكْرَمَهُۥوَنَعَّمَهُۥفَيَقُولُرَبِّىٓأَكْرَمَنِ15 وَأَمَّآإِذَامَاٱبْتَلَىٰهُ
فَقَدَرَعَلَيْهِرِزْقَهُۥفَيَقُولُرَبِّىٓأَهَـٰنَنِ16 كَلَّا ۖبَللَّاتُكْرِمُونَ
ٱلْيَتِيمَ17 وَلَاتَحَـٰٓضُّونَعَلَىٰطَعَامِٱلْمِسْكِينِ18 وَتَأْكُلُونَ
ٱلتُّرَاثَأَكْلًۭالَّمًّۭا19 وَتُحِبُّونَٱلْمَالَحُبًّۭاجَمًّۭا20 كَلَّآإِذَا
دُكَّتِٱلْأَرْضُدَكًّۭادَكًّۭا21 وَجَآءَرَبُّكَوَٱلْمَلَكُصَفًّۭاصَفًّۭا22
Page 594
وَجِا۟ىٓءَيَوْمَئِذٍۭبِجَهَنَّمَ ۚيَوْمَئِذٍۢيَتَذَكَّرُٱلْإِنسَـٰنُوَأَنَّىٰ
لَهُٱلذِّكْرَىٰ23 يَقُولُيَـٰلَيْتَنِىقَدَّمْتُلِحَيَاتِى24 فَيَوْمَئِذٍۢ
لَّايُعَذِّبُعَذَابَهُۥٓأَحَدٌۭ25 وَلَايُوثِقُوَثَاقَهُۥٓأَحَدٌۭ26 يَـٰٓأَيَّتُهَا
ٱلنَّفْسُٱلْمُطْمَئِنَّةُ27 ٱرْجِعِىٓإِلَىٰرَبِّكِرَاضِيَةًۭمَّرْضِيَّةًۭ28
فَٱدْخُلِىفِىعِبَـٰدِى29 وَٱدْخُلِىجَنَّتِى30
لَآأُقْسِمُبِهَـٰذَاٱلْبَلَدِ1 وَأَنتَحِلٌّۢبِهَـٰذَاٱلْبَلَدِ2 وَوَالِدٍۢوَمَاوَلَدَ3
لَقَدْخَلَقْنَاٱلْإِنسَـٰنَفِىكَبَدٍ4 أَيَحْسَبُأَنلَّنيَقْدِرَعَلَيْهِ
أَحَدٌۭ5 يَقُولُأَهْلَكْتُمَالًۭالُّبَدًا6 أَيَحْسَبُأَنلَّمْيَرَهُۥٓأَحَدٌ7
أَلَمْنَجْعَللَّهُۥعَيْنَيْنِ8 وَلِسَانًۭاوَشَفَتَيْنِ9 وَهَدَيْنَـٰهُ
ٱلنَّجْدَيْنِ10 فَلَاٱقْتَحَمَٱلْعَقَبَةَ11 وَمَآأَدْرَىٰكَمَاٱلْعَقَبَةُ12
فَكُّرَقَبَةٍ13 أَوْإِطْعَـٰمٌۭفِىيَوْمٍۢذِىمَسْغَبَةٍۢ14 يَتِيمًۭاذَامَقْرَبَةٍ15
أَوْمِسْكِينًۭاذَامَتْرَبَةٍۢ16 ثُمَّكَانَمِنَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَتَوَاصَوْا۟
بِٱلصَّبْرِوَتَوَاصَوْا۟بِٱلْمَرْحَمَةِ17 أُو۟لَـٰٓئِكَأَصْحَـٰبُٱلْمَيْمَنَةِ18
Page 595
وَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَاهُمْأَصْحَـٰبُٱلْمَشْـَٔمَةِ19 عَلَيْهِمْنَارٌۭمُّؤْصَدَةٌۢ20
وَٱلشَّمْسِوَضُحَىٰهَا1 وَٱلْقَمَرِإِذَاتَلَىٰهَا2 وَٱلنَّهَارِإِذَاجَلَّىٰهَا3
وَٱلَّيْلِإِذَايَغْشَىٰهَا4 وَٱلسَّمَآءِوَمَابَنَىٰهَا5 وَٱلْأَرْضِ
وَمَاطَحَىٰهَا6 وَنَفْسٍۢوَمَاسَوَّىٰهَا7 فَأَلْهَمَهَافُجُورَهَا
وَتَقْوَىٰهَا8 قَدْأَفْلَحَمَنزَكَّىٰهَا9 وَقَدْخَابَمَندَسَّىٰهَا10
كَذَّبَتْثَمُودُبِطَغْوَىٰهَآ11 إِذِٱنۢبَعَثَأَشْقَىٰهَا12 فَقَالَلَهُمْ
رَسُولُٱللَّهِنَاقَةَٱللَّهِوَسُقْيَـٰهَا13 فَكَذَّبُوهُفَعَقَرُوهَافَدَمْدَمَ
عَلَيْهِمْرَبُّهُمبِذَنۢبِهِمْفَسَوَّىٰهَا14 وَلَايَخَافُعُقْبَـٰهَا15
وَٱلَّيْلِإِذَايَغْشَىٰ1 وَٱلنَّهَارِإِذَاتَجَلَّىٰ2 وَمَاخَلَقَٱلذَّكَرَوَٱلْأُنثَىٰٓ3
إِنَّسَعْيَكُمْلَشَتَّىٰ4 فَأَمَّامَنْأَعْطَىٰوَٱتَّقَىٰ5 وَصَدَّقَبِٱلْحُسْنَىٰ6
فَسَنُيَسِّرُهُۥلِلْيُسْرَىٰ7 وَأَمَّامَنۢبَخِلَوَٱسْتَغْنَىٰ8 وَكَذَّبَبِٱلْحُسْنَىٰ9
Page 596
فَسَنُيَسِّرُهُۥلِلْعُسْرَىٰ10 وَمَايُغْنِىعَنْهُمَالُهُۥٓإِذَاتَرَدَّىٰٓ11 إِنَّعَلَيْنَا
لَلْهُدَىٰ12 وَإِنَّلَنَالَلْـَٔاخِرَةَوَٱلْأُولَىٰ13 فَأَنذَرْتُكُمْنَارًۭاتَلَظَّىٰ14
لَايَصْلَىٰهَآإِلَّاٱلْأَشْقَى15 ٱلَّذِىكَذَّبَوَتَوَلَّىٰ16 وَسَيُجَنَّبُهَا
ٱلْأَتْقَى17 ٱلَّذِىيُؤْتِىمَالَهُۥيَتَزَكَّىٰ18 وَمَالِأَحَدٍعِندَهُۥمِننِّعْمَةٍۢ
تُجْزَىٰٓ19 إِلَّاٱبْتِغَآءَوَجْهِرَبِّهِٱلْأَعْلَىٰ20 وَلَسَوْفَيَرْضَىٰ21
وَٱلضُّحَىٰ1 وَٱلَّيْلِإِذَاسَجَىٰ2 مَاوَدَّعَكَرَبُّكَوَمَاقَلَىٰ3
وَلَلْـَٔاخِرَةُخَيْرٌۭلَّكَمِنَٱلْأُولَىٰ4 وَلَسَوْفَيُعْطِيكَرَبُّكَ
فَتَرْضَىٰٓ5 أَلَمْيَجِدْكَيَتِيمًۭافَـَٔاوَىٰ6 وَوَجَدَكَضَآلًّۭافَهَدَىٰ7
وَوَجَدَكَعَآئِلًۭافَأَغْنَىٰ8 فَأَمَّاٱلْيَتِيمَفَلَاتَقْهَرْ9
وَأَمَّاٱلسَّآئِلَفَلَاتَنْهَرْ10 وَأَمَّابِنِعْمَةِرَبِّكَفَحَدِّثْ11
أَلَمْنَشْرَحْلَكَصَدْرَكَ1 وَوَضَعْنَاعَنكَوِزْرَكَ2
Page 597
ٱلَّذِىٓأَنقَضَظَهْرَكَ3 وَرَفَعْنَالَكَذِكْرَكَ4 فَإِنَّمَعَٱلْعُسْرِيُسْرًا5
إِنَّمَعَٱلْعُسْرِيُسْرًۭا6 فَإِذَافَرَغْتَفَٱنصَبْ7 وَإِلَىٰرَبِّكَفَٱرْغَب8
وَٱلتِّينِوَٱلزَّيْتُونِ1 وَطُورِسِينِينَ2 وَهَـٰذَاٱلْبَلَدِٱلْأَمِينِ3
لَقَدْخَلَقْنَاٱلْإِنسَـٰنَفِىٓأَحْسَنِتَقْوِيمٍۢ4 ثُمَّرَدَدْنَـٰهُأَسْفَلَسَـٰفِلِينَ5
إِلَّاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِفَلَهُمْأَجْرٌغَيْرُمَمْنُونٍۢ6
فَمَايُكَذِّبُكَبَعْدُبِٱلدِّينِ7 أَلَيْسَٱللَّهُبِأَحْكَمِٱلْحَـٰكِمِينَ8
ٱقْرَأْبِٱسْمِرَبِّكَٱلَّذِىخَلَقَ1 خَلَقَٱلْإِنسَـٰنَمِنْعَلَقٍ2 ٱقْرَأْ
وَرَبُّكَٱلْأَكْرَمُ3 ٱلَّذِىعَلَّمَبِٱلْقَلَمِ4 عَلَّمَٱلْإِنسَـٰنَ
مَالَمْيَعْلَمْ5 كَلَّآإِنَّٱلْإِنسَـٰنَلَيَطْغَىٰٓ6 أَنرَّءَاهُٱسْتَغْنَىٰٓ7
إِنَّإِلَىٰرَبِّكَٱلرُّجْعَىٰٓ8 أَرَءَيْتَٱلَّذِىيَنْهَىٰ9 عَبْدًا
إِذَاصَلَّىٰٓ10 أَرَءَيْتَإِنكَانَعَلَىٱلْهُدَىٰٓ11 أَوْأَمَرَبِٱلتَّقْوَىٰٓ12
Page 598
أَرَءَيْتَإِنكَذَّبَوَتَوَلَّىٰٓ13 أَلَمْيَعْلَمبِأَنَّٱللَّهَيَرَىٰ14 كَلَّالَئِنلَّمْيَنتَهِ
لَنَسْفَعًۢابِٱلنَّاصِيَةِ15 نَاصِيَةٍۢكَـٰذِبَةٍخَاطِئَةٍۢ16 فَلْيَدْعُنَادِيَهُۥ17
سَنَدْعُٱلزَّبَانِيَةَ18 كَلَّالَاتُطِعْهُوَٱسْجُدْوَٱقْتَرِب ۩19
إِنَّآأَنزَلْنَـٰهُفِىلَيْلَةِٱلْقَدْرِ1 وَمَآأَدْرَىٰكَمَالَيْلَةُٱلْقَدْرِ2
لَيْلَةُٱلْقَدْرِخَيْرٌۭمِّنْأَلْفِشَهْرٍۢ3 تَنَزَّلُٱلْمَلَـٰٓئِكَةُوَٱلرُّوحُفِيهَا
بِإِذْنِرَبِّهِممِّنكُلِّأَمْرٍۢ4 سَلَـٰمٌهِىَحَتَّىٰمَطْلَعِٱلْفَجْرِ5
لَمْيَكُنِٱلَّذِينَكَفَرُوا۟مِنْأَهْلِٱلْكِتَـٰبِوَٱلْمُشْرِكِينَمُنفَكِّينَحَتَّىٰ
تَأْتِيَهُمُٱلْبَيِّنَةُ1 رَسُولٌۭمِّنَٱللَّهِيَتْلُوا۟صُحُفًۭامُّطَهَّرَةًۭ2 فِيهَاكُتُبٌۭ
قَيِّمَةٌۭ3 وَمَاتَفَرَّقَٱلَّذِينَأُوتُوا۟ٱلْكِتَـٰبَإِلَّامِنۢبَعْدِمَاجَآءَتْهُمُ
ٱلْبَيِّنَةُ4 وَمَآأُمِرُوٓا۟إِلَّالِيَعْبُدُوا۟ٱللَّهَمُخْلِصِينَلَهُٱلدِّينَ
حُنَفَآءَوَيُقِيمُوا۟ٱلصَّلَوٰةَوَيُؤْتُوا۟ٱلزَّكَوٰةَ ۚوَذَٰلِكَدِينُٱلْقَيِّمَةِ5
Page 599
إِنَّٱلَّذِينَكَفَرُوا۟مِنْأَهْلِٱلْكِتَـٰبِوَٱلْمُشْرِكِينَفِىنَارِجَهَنَّمَ
خَـٰلِدِينَفِيهَآ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَهُمْشَرُّٱلْبَرِيَّةِ6 إِنَّٱلَّذِينَءَامَنُوا۟
وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِأُو۟لَـٰٓئِكَهُمْخَيْرُٱلْبَرِيَّةِ7 جَزَآؤُهُمْ
عِندَرَبِّهِمْجَنَّـٰتُعَدْنٍۢتَجْرِىمِنتَحْتِهَاٱلْأَنْهَـٰرُخَـٰلِدِينَ
فِيهَآأَبَدًۭا ۖرَّضِىَٱللَّهُعَنْهُمْوَرَضُوا۟عَنْهُ ۚذَٰلِكَلِمَنْخَشِىَرَبَّهُۥ8
إِذَازُلْزِلَتِٱلْأَرْضُزِلْزَالَهَا1 وَأَخْرَجَتِٱلْأَرْضُأَثْقَالَهَا2 وَقَالَ
ٱلْإِنسَـٰنُمَالَهَا3 يَوْمَئِذٍۢتُحَدِّثُأَخْبَارَهَا4 بِأَنَّرَبَّكَأَوْحَىٰلَهَا5
يَوْمَئِذٍۢيَصْدُرُٱلنَّاسُأَشْتَاتًۭالِّيُرَوْا۟أَعْمَـٰلَهُمْ6 فَمَنيَعْمَلْ
مِثْقَالَذَرَّةٍخَيْرًۭايَرَهُۥ7 وَمَنيَعْمَلْمِثْقَالَذَرَّةٍۢشَرًّۭايَرَهُۥ8
وَٱلْعَـٰدِيَـٰتِضَبْحًۭا1 فَٱلْمُورِيَـٰتِقَدْحًۭا2 فَٱلْمُغِيرَٰتِ
صُبْحًۭا3 فَأَثَرْنَبِهِۦنَقْعًۭا4 فَوَسَطْنَبِهِۦجَمْعًا5
Page 600
إِنَّٱلْإِنسَـٰنَلِرَبِّهِۦلَكَنُودٌۭ6 وَإِنَّهُۥعَلَىٰذَٰلِكَلَشَهِيدٌۭ7 وَإِنَّهُۥلِحُبِّ
ٱلْخَيْرِلَشَدِيدٌ8 ۞ أَفَلَايَعْلَمُإِذَابُعْثِرَمَافِىٱلْقُبُورِ9
وَحُصِّلَمَافِىٱلصُّدُورِ10 إِنَّرَبَّهُمبِهِمْيَوْمَئِذٍۢلَّخَبِيرٌۢ11
ٱلْقَارِعَةُ1 مَاٱلْقَارِعَةُ2 وَمَآأَدْرَىٰكَمَاٱلْقَارِعَةُ3 يَوْمَ
يَكُونُٱلنَّاسُكَٱلْفَرَاشِٱلْمَبْثُوثِ4 وَتَكُونُٱلْجِبَالُ
كَٱلْعِهْنِٱلْمَنفُوشِ5 فَأَمَّامَنثَقُلَتْمَوَٰزِينُهُۥ6 فَهُوَفِى
عِيشَةٍۢرَّاضِيَةٍۢ7 وَأَمَّامَنْخَفَّتْمَوَٰزِينُهُۥ8 فَأُمُّهُۥهَاوِيَةٌۭ9
وَمَآأَدْرَىٰكَمَاهِيَهْ10 نَارٌحَامِيَةٌۢ11
أَلْهَىٰكُمُٱلتَّكَاثُرُ1 حَتَّىٰزُرْتُمُٱلْمَقَابِرَ2 كَلَّاسَوْفَتَعْلَمُونَ3 ثُمَّ
كَلَّاسَوْفَتَعْلَمُونَ4 كَلَّالَوْتَعْلَمُونَعِلْمَٱلْيَقِينِ5 لَتَرَوُنَّٱلْجَحِيمَ6
ثُمَّلَتَرَوُنَّهَاعَيْنَٱلْيَقِينِ7 ثُمَّلَتُسْـَٔلُنَّيَوْمَئِذٍعَنِٱلنَّعِيمِ8
Page 601
وَٱلْعَصْرِ1 إِنَّٱلْإِنسَـٰنَلَفِىخُسْرٍ2 إِلَّاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟
وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِوَتَوَاصَوْا۟بِٱلْحَقِّوَتَوَاصَوْا۟بِٱلصَّبْرِ3
وَيْلٌۭلِّكُلِّهُمَزَةٍۢلُّمَزَةٍ1 ٱلَّذِىجَمَعَمَالًۭاوَعَدَّدَهُۥ2
يَحْسَبُأَنَّمَالَهُۥٓأَخْلَدَهُۥ3 كَلَّا ۖلَيُنۢبَذَنَّفِىٱلْحُطَمَةِ4
وَمَآأَدْرَىٰكَمَاٱلْحُطَمَةُ5 نَارُٱللَّهِٱلْمُوقَدَةُ6 ٱلَّتِىتَطَّلِعُ
عَلَىٱلْأَفْـِٔدَةِ7 إِنَّهَاعَلَيْهِممُّؤْصَدَةٌۭ8 فِىعَمَدٍۢمُّمَدَّدَةٍۭ9
أَلَمْتَرَكَيْفَفَعَلَرَبُّكَبِأَصْحَـٰبِٱلْفِيلِ1 أَلَمْيَجْعَلْ
كَيْدَهُمْفِىتَضْلِيلٍۢ2 وَأَرْسَلَعَلَيْهِمْطَيْرًاأَبَابِيلَ3
تَرْمِيهِمبِحِجَارَةٍۢمِّنسِجِّيلٍۢ4 فَجَعَلَهُمْكَعَصْفٍۢمَّأْكُولٍۭ5
Page 602
لِإِيلَـٰفِقُرَيْشٍ1 إِۦلَـٰفِهِمْرِحْلَةَٱلشِّتَآءِوَٱلصَّيْفِ2
فَلْيَعْبُدُوا۟رَبَّهَـٰذَاٱلْبَيْتِ3 ٱلَّذِىٓأَطْعَمَهُم
مِّنجُوعٍۢوَءَامَنَهُممِّنْخَوْفٍۭ4
أَرَءَيْتَٱلَّذِىيُكَذِّبُبِٱلدِّينِ1 فَذَٰلِكَٱلَّذِىيَدُعُّ
ٱلْيَتِيمَ2 وَلَايَحُضُّعَلَىٰطَعَامِٱلْمِسْكِينِ3 فَوَيْلٌۭ
لِّلْمُصَلِّينَ4 ٱلَّذِينَهُمْعَنصَلَاتِهِمْسَاهُونَ5
ٱلَّذِينَهُمْيُرَآءُونَ6 وَيَمْنَعُونَٱلْمَاعُونَ7
إِنَّآأَعْطَيْنَـٰكَٱلْكَوْثَرَ1 فَصَلِّلِرَبِّكَوَٱنْحَرْ2
إِنَّشَانِئَكَهُوَٱلْأَبْتَرُ3
Page 603
قُلْيَـٰٓأَيُّهَاٱلْكَـٰفِرُونَ1 لَآأَعْبُدُمَاتَعْبُدُونَ2
وَلَآأَنتُمْعَـٰبِدُونَمَآأَعْبُدُ3 وَلَآأَنَا۠عَابِدٌۭمَّاعَبَدتُّمْ4
وَلَآأَنتُمْعَـٰبِدُونَمَآأَعْبُدُ5 لَكُمْدِينُكُمْوَلِىَدِينِ6
إِذَاجَآءَنَصْرُٱللَّهِوَٱلْفَتْحُ1 وَرَأَيْتَٱلنَّاسَ
يَدْخُلُونَفِىدِينِٱللَّهِأَفْوَاجًۭا2 فَسَبِّحْبِحَمْدِرَبِّكَ
وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚإِنَّهُۥكَانَتَوَّابًۢا3
تَبَّتْيَدَآأَبِىلَهَبٍۢوَتَبَّ1 مَآأَغْنَىٰعَنْهُمَالُهُۥوَمَاكَسَبَ2
سَيَصْلَىٰنَارًۭاذَاتَلَهَبٍۢ3 وَٱمْرَأَتُهُۥحَمَّالَةَٱلْحَطَبِ4
فِىجِيدِهَاحَبْلٌۭمِّنمَّسَدٍۭ5
Page 604
قُلْهُوَٱللَّهُأَحَدٌ1 ٱللَّهُٱلصَّمَدُ2 لَمْيَلِدْوَلَمْيُولَدْ3
وَلَمْيَكُنلَّهُۥكُفُوًاأَحَدٌۢ4
قُلْأَعُوذُبِرَبِّٱلْفَلَقِ1 مِنشَرِّمَاخَلَقَ2 وَمِنشَرِّ
غَاسِقٍإِذَاوَقَبَ3 وَمِنشَرِّٱلنَّفَّـٰثَـٰتِفِىٱلْعُقَدِ4
وَمِنشَرِّحَاسِدٍإِذَاحَسَدَ5
قُلْأَعُوذُبِرَبِّٱلنَّاسِ1 مَلِكِٱلنَّاسِ2 إِلَـٰهِ
ٱلنَّاسِ3 مِنشَرِّٱلْوَسْوَاسِٱلْخَنَّاسِ4 ٱلَّذِى
يُوَسْوِسُفِىصُدُورِٱلنَّاسِ5
مِنَٱلْجِنَّةِوَٱلنَّاسِ6

Tafsir

Versets 1-3

تسمية السورة

• سميت النبأ؛ لاستهلالها بالاستفهام عن سؤال المشركين عن النبأ العظيم، وهو يوم القيامة.

من مقاصد السورة

• الحديث عن القيامة والبعث والجزاء، وذكرُ موقف المكذبين بالبعث وتهديدُهم، وإقامةُ الدلائل والبراهين على قدرة الله على بعث الخلق بعد موتهم، ووصفُ أهوال يوم القيامة، وذكرُ ما أُعِدَّ للكافرين من العذاب، وما أُعِدَّ للمؤمنين المتقين من النعيم، على طريقة القرآن في الجمع بين الترغيب والترهيب.

[التفسير]

عن أيِّ شيء يسأل بعض كفار قريش بعضًا؟ يتساءلون عن الخبر العظيم الشأن، وهو القرآن العظيم الذي ينبئ عن البعث الذي شك فيه كفار قريش وكذَّبوا به.

Versets 4-5

ما الأمر كما يزعم هؤلاء المشركون، سيعلم هؤلاء المشركون عاقبة تكذيبهم، ويظهر لهم ما الله فاعل بهم يوم القيامة، ثم سيتأكد لهم ذلك، ويتأكد لهم صدق ما جاء به محمد ﷺ، من القرآن والبعث. وهذا تهديد ووعيد لهم.

Verset 6

ألم نجعل الأرض ممهدة لكم كالفراش؟

Verset 7

والجبال رواسي؛ كي لا تتحرك بكم الأرض؟

Verset 8

وخلقناكم أصنافًا ذكرًا وأنثى؟

Verset 9

وجعلنا نومكم راحة لأبدانكم، فيه تهدؤون وتسكنون؟

Verset 10

وجعلنا الليل لباسًا تَلْبَسكم ظلمته، وتغشاكم، كما يستر الثوب لابسه؟

Verset 11

وجعلنا النهار معاشًا تنتشرون فيه لمعاشكم، وتسعَون فيه لمصالحكم؟

Verset 12

وبنينا فوقكم سبع سموات متينة البناء محكمة الخلق، لا صدوع لها ولا فطور؟

Verset 13

وجعلنا الشمس سراجًا وقّادًا مضيئًا؟

Versets 14-16

وأنزلنا من السحب الممطرة ماء منصبًّا بكثرة؛ لنخرج به حبًّا مما يقتات به الناس وحشائش مما تأكله الدَّواب، وبساتين ملتفة بعضها ببعض لتشعُّب أغصانها؟

Versets 17-18

إن يوم الفصل بين الخلق، وهو يوم القيامة، كان وقتًا وميعادًا محددًا للأولين والآخرين، يوم ينفخ المَلَك في «القَرْن» إيذانًا بالبعث فتأتون أممًا، كل أمة مع إمامهم.

Verset 19

وفُتحت السماء، فكانت ذات أبواب كثيرة لنزول الملائكة.

Verset 20

ونُسفت الجبال بعد ثبوتها، فكانت كالسراب.

Versets 21-26

إن جهنم كانت يومئذ ترصد أهل الكفر الذين أُعدَّت لهم، للكافرين مرجعًا، ماكثين فيها دهورًا متعاقبة لا تنقطع، لا يَطْعَمون فيها ما يُبْرد حرَّ السعير عنهم، ولا شرابًا يرويهم، إلا ماء حارًا، وصديد أهل النار، يجازَون بذلك جزاء عادلًا؛ موافقًا لأعمالهم التي كانوا يعملونها في الدنيا.

Versets 27-30

إنهم كانوا لا يخافون يوم الحساب فلم يعملوا له، وكذَّبوا بما جاءتهم به الرسل تكذيبًا، وكلَّ شيء علمناه وكتبناه في اللوح المحفوظ، فذوقوا -أيها الكافرون- جزاء أعمالكم، فلن نزيدكم إلا عذابًا فوق عذابكم.

Versets 31-35

إن للذين يخافون ربهم ويعملون صالحًا، فوزًا بدخولهم الجنة. إن لهم بساتين عظيمة وأعنابًا، ولهم زوجات حديثات السن قد استدارتْ أثداؤهنَّ مع ارتفاع يسير، مستويات في سن واحدة، ولهم كأس مملوءة خمرًا. لا يسمعون في هذه الجنة باطلًا من القول، ولا يكذب بعضهم بعضًا.

Versets 36-39

لهم كل ذلك جزاء ومنَّة من اللهِ وعطاء كثيرًا كافيًا لهم، ربِّ السموات والأرض وما بينهما، رحمنِ الدنيا والآخرة، لا يملكون أن يسألوه إلا فيما أذن لهم فيه، يوم يقوم جبريل عليه السلام والملائكة مصطفِّين، لا يشفعون إلا لمن أذن له الرحمن في الشفاعة، وقال حقًّا وسدادًا. ذلك اليوم الحق الذي لا ريب في وقوعه، فمن شاء النجاة مِن أهواله فليتخذ إلى ربه مرجعًا بالعمل الصالح.

Verset 40

إنّا حذَّرناكم عذاب يوم الآخرة القريب الذي يرى فيه كل امرئ ما عمل من خير أو اكتسب من إثم، ويقول الكافر من هول الحساب: يا ليتني كنت ترابًا فلم أُبعث.

Versets 1-7

تسمية السورة

• سميت النازعات؛ لافتتاحها بقَسَم الله بالنازعات، وهم الملائكة الذين ينزعون أرواح بني آدم، ولم يرد هذا اللفظ في غير هذه السورة.

من مقاصد السورة

• تأكيد البعث والجزاء بالقَسَم، وإبطالُ شبهة المشركين في إحالة وقوع البعث، وتهويلُ يوم القيامة وتصويرُ حال الناس فيه.

[التفسير]

أقسم الله تعالى بالملائكة التي تنزع أرواح الكفار نزعًا شديدًا، والملائكة التي تقبض أرواح المؤمنين بنشاط ورفق، والملائكة التي تَسْبَح في نزولها من السماء وصعودها إليها، فالملائكة التي تسبق وتسارع إلى تنفيذ أمر الله، فالملائكة المنفذات أمر ربها فيما أوكل إليها تدبيره مِن شؤون الكون، -ولا يجوز للمخلوق أن يقسم بغير خالقه، فإن فعل فقد أشرك- لتُبعثَنَّ الخلائق وتُحاسَب، يوم تضطرب الأرض بالنفخة الأولى نفخة الإماتة، تتبعها نفخة أخرى للإحياء.

Versets 8-9

قلوب الكفار يومئذ مضطربة من شدة الخوف، أبصار أصحابها ذليلة من هول ما ترى.

Versets 10-12

يقول هؤلاء المكذبون بالبعث: أنُرَدُّ بعد موتنا إلى ما كنا عليه أحياء في الأرض؟ أنردُّ وقد صرنا عظامًا بالية؟ قالوا: رجعتنا تلك ستكون إذًا خائبة كاذبة.

Versets 13-14

فإنما هي نفخة واحدة، فإذا هم أحياء على وجه الأرض بعد أن كانوا في بطنها.

Versets 15-16

هل أتاك -أيها الرسول- خبر موسى؟ حين ناداه ربه بالوادي المطهَّر المبارك «طوى».

Versets 17-19

فقال له: اذهب إلى فرعون، إنه قد أفرط في العصيان، فقل له: أتودُّ أن تطهِّر نفسك من النقائص وتحليها بالإيمان، وأُرشدك إلى طاعة ربك، فتخشاه وتتقيه؟

Versets 20-22

فأرى موسى فرعونَ العلامة العظمى: العصا واليد، فكذب فرعون نبيَّ الله موسى عليه السلام، وعصى ربه عزَّ وجلَّ، ثم ولّى معرضًا عن الإيمان مجتهدًا في معارضة موسى.

Versets 23-26

فجمع أهل مملكته وناداهم، فقال: أنا ربكم الذي لا ربَّ فوقه، فانتقم الله منه بالعذاب في الدنيا والآخرة، وجعله عبرة ونكالًا لأمثاله من المتمردين. إن في فرعون وما نزل به من العذاب لموعظةً لمن يتعظ وينزجر.

Versets 27-33

أبَعْثُكم -أيها الناس- بعد الموت أشد في تقديركم أم خلق السماء؟ رفعها فوقكم كالبناء، وأعلى سقفها في الهواء لا تفاوت فيها ولا فطور، وأظلم ليلها بغروب شمسها، وأبرز نهارها بشروقها. والأرض بعد خلق السماء بسطها، وأودع فيها منافعها، وفجَّر فيها عيون الماء، وأنبت فيها ما يُرعى من النباتات، وأثبت فيها الجبال أوتادًا لها. خلق سبحانه كل هذه النعم منفعة لكم ولأنعامكم. إن إعادة خلقكم يوم القيامة أهون على الله مِن خلق هذه الأشياء، وكله على الله هين يسير.

Versets 34-36

فإذا جاءت القيامة الكبرى والشدة العظمى وهي النفخة الثانية، عندئذ يُعْرض على الإنسان كل عمله من خير وشر، فيتذكره ويعترف به، وأُظهرت جهنم لكل مُبْصر تُرى عِيانًا.

Versets 37-39

فأمّا من تمرَّد على أمر الله، وفضَّل الحياة الدنيا على الآخرة، فإن مصيره إلى النار.

Versets 40-41

وأمّا مَن خاف القيام بين يدي الله للحساب، ونهى النفس عن الأهواء الفاسدة، فإن الجنة هي مسكنه.

Versets 42-46

يسألك المشركون - أيها الرسول -استخفافًا- عن وقت حلول الساعة التي تتوعدهم بها. لستَ في شيء مِن علمها، بل مردُّ ذلك إلى الله عزَّ وجلَّ، وإنما شأنك في أمر الساعة أن تحذر منها مَن يخافها. كأنهم يوم يرون قيام الساعة لم يلبثوا في الحياة الدنيا؛ لهول الساعة إلا ما بين الظهر إلى غروب الشمس، أو ما بين طلوع الشمس إلى نصف النهار.

Versets 1-2

تسمية السورة

• سميت عبس؛ لافتتاحها بهذا الوصف البشري – وهو التغيُّر والعبوس- معاتَبةً للنبي الكريم ﷺ على عبوسه في وجه عبدالله بن أم مكتوم الأعمى.

من مقاصد السورة

• تعليمُ اللهِ رسولَه ﷺ الطريقَ الأصوب في التقديم بين مراتب المصالح، من خلال قصة عبدالله بن أمِّ مكتوم عندما جاء إلى الرسول ﷺ يسأله وهو يدعو بعضَ زعماء قريش، وفي ضمنه التذكيرُ بإكرام المؤمنين، والإشارةُ إلى اختلاف الحال بين المشركين المعرضين عن هدي الإسلام، وبين المسلمين المقبلين المتتبعين له.

• الإشارة إلى جحود الإنسان مع كثرة نعم الله تعالى عليه، وذكر دلائل القدرة في هذا الكون؛ من تيسير الله للإنسان سبلَ العيش فوق سطح هذه المعمورة.

• الاستدلال على إمكان البعث بخلق الإنسان، وإخراجِ النبات والأشجارِ من أرضٍ ميتةٍ، والإنذارُ بحلول الساعة، وذكرُ بعض أهوال القيامة، وبيانُ حال المؤمنين والكافرين في ذلك اليوم.

[التفسير]

ظهر التغير والعبوس في وجه الرسول ﷺ، وأعرض لأجل أن الأعمى عبدالله بن أم مكتوم جاءه مسترشدًا، وكان الرسول ﷺ منشغلًا بدعوة كبار قريش إلى الإسلام.

Versets 3-4

وأيُّ شيء يجعلك عالمًا بحقيقة أمره؟ لعله بسؤاله تزكو نفسه وتطهر، أو يحصل له المزيد من الاعتبار والازدجار.

Versets 5-7

أما مَن استغنى عن هديك، فأنت تتعرض له وتصغي إلى كلامه، وأيُّ شيء عليك ألا يتطهر من كفره؟

Versets 8-16

وأمّا من كان حريصًا على لقائك، وهو يخشى الله من التقصير في الاسترشاد، فأنت عنه تتشاغل. ليس الأمر كما فعلت -أيها الرسول-، إنَّ هذه السورة بما اشتملت عليه من الهداية موعظة لك ولكل من شاء الاتعاظ. فمن شاء ذكر الله وَأْتَمَّ بوحيه، هذا الوحي، وهو القرآن في صحف معظمة، موقرة، عالية القدر مطهرة من الدنس والزيادة والنقص، بأيدي ملائكة كتبة، سفراء بين الله وخلقه، كرام الخلق، أخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة.

Versets 17-23

لُعِنَ الإنسان الكافر وعُذِّب، ما أشدَّ كفره بربه!! ألم ير مِن أيِّ شيء خلقه الله أول مرة؟ خلقه الله من ماء قليل -وهو المنيُّ- فقدَّره أطوارًا، ثم بيَّن له طريق الخير والشر، ثم أماته فجعل له مكانًا يُقبر فيه، ثم إذا شاء سبحانه أحياه، وبعثه بعد موته للحساب والجزاء. ليس الأمر كما يقول الكافر ويفعل، فلم يؤدِّ ما أمره الله به من الإيمان والعمل بطاعته.

Versets 24-32

فليتدبر الإنسان: كيف خلق الله طعامه الذي هو قِوام حياته؟ بأنّا صببنا الماء على الأرض صبًّا، ثم شققناها بما أخرجنا منها من نبات شتى، فأنبتنا فيها حبًّا، وعنبًا وعلفًا للدواب، وزيتونًا ونخلًا، وحدائق عظيمة الأشجار، وثمارًا وكـلأً، تَنْعَمون بها أنتم وأنعامكم.

Versets 33-37

فإذا جاءت صيحة البعث يوم القيامة التي تَصَمُّ مِن هولها الأسماع، يوم يفرُّ المرء لهول ذلك اليوم من أخيه، وأمه وأبيه، وزوجه وبنيه. لكل واحد منهم يومئذٍ أمر يمنعه من الانشغال بغيره.

Versets 38-40

وجوه أهل النعيم في ذلك اليوم مستنيرة، مسرورة فرحة، ووجوه أهل الجحيم مظلمة مسودَّة.

Versets 41-42

تغشاها ذلَّة، أولئك الموصوفون بهذا الوصف هم الذين كفروا بنعم الله وكذَّبوا بآياته، وتجرؤوا على محارمه بالفجور والطغيان.

Versets 1-14

تسمية السورة

• سميت التكوير؛ لافتتاحها بذكر الشمس وما يكون من تكوُّرِها يوم القيامة، وهو: جَمْع بعضها إلى بعض، فتُلَفُّ ويُذْهبُ بضوئها ويُرمى بها.

من مقاصد السورة

• تصوير القيامة؛ بذكر بعض ما يكون فيها من أهوالٍ، وما يسبق ذلك من تغيُّراتٍ في الكون؛ في الشمس والنجوم والجبال والبحار والأرض، فلا يبقى شيءٌ إلا وقد تغيَّر من هَول ما يحدث في ذلك اليوم الرَّهيب.

• الحديث عن الوحي؛ بذكر صفة المَلَك الذي يحمله، وصفةِ النبي ﷺ الذي يتلقّاه، والتنويهُ بشأن القرآن، وبيانُ بطلان مزاعم المشركين حوله وحول الرسول الكريم الذي جاء به.

[التفسير]

إذا الشمس لُفَّت وذهب ضوْءُها، وإذا النجوم تناثرت، فذهب نورها، وإذا الجبال سيِّرت عن وجه الأرض فصارت غُبارًا مُتطايرًا، وإذا النوق الحوامل تُركت وأهملت، وإذا الحيوانات الوحشية جُمعت واختلطت؛ ليقتصَّ الله من بعضها لبعض، وإذا البحار أوقدت، فصارت على عِظَمها نارًا تتوقد، وإذا النفوس قُرنت بأمثالها ونظائرها، وإذا الطفلة المدفونة حيةً سُئلت يوم القيامة سؤالَ تطييب لها وتبكيت لوائدها: بأيِّ ذنب كان دفنها؟ وإذا صحف الأعمال عُرضت، وإذا السماء قُلعت وأزيلت من مكانها، وإذا النار أوقدت فأضرِمت، وإذا الجنة دار النعيم قُرِّبت من أهلها المتقين، إذا وقع ذلك، تيقنتْ ووجدتْ كلُّ نفس ما قدَّمت من خير أو شر.

Versets 15-21

أقسم الله تعالى بالنجوم المختفية أنوارها نهارًا، الجارية والمستترة في أبراجها، والليل إذا أقبل بظلامه، والصبح إذا ظهر ضياؤه، إن القرآن لَتبليغ رسول كريم -هو جبريل عليه السلام-، ذي قوة في تنفيذ ما يؤمر به، صاحبِ مكانة رفيعة عند الله، تطيعه الملائكة، مؤتمنٍ على الوحي الذي ينزل به.

Versets 22-25

وما محمد الذي تعرفونه بمجنون، ولقد رأى محمدٌ ﷺ جبريلَ الذي يأتيه بالرسالة على صورته الحقيقية التي خلقه الله عليها في الأفق العظيم من ناحية المشرق ﺑ«مكة»، وهي الرؤية الأولى الواقعةُ ﺑ«غار حراء». وما محمد ﷺ ببخيل في تبليغ الوحي. وما هذا القرآن بقول شيطان رجيم، مطرود من رحمة الله، ولكنه كلام الله ووحيه.

Versets 26-29

فأين تَذْهَب بكم عقولُكم في التكذيب بالقرآن بعد هذه الحُجَج القاطعة؟ ما هو إلا موعظة من الله لجميع الناس، لمن شاء منكم أن يستقيم على الحق والإيمان، وما تشاؤون الاستقامة، ولا تقدرون على ذلك، إلا بمشيئة الله رب الخلائق أجمعين.

Versets 1-5

تسمية السورة

• سميت الانفطار؛ لافتتاحها بذكر انفطار السماء، وهو انشقاقها واختلالُ نظامِها، وهو من أهوال يوم القيامة.

من مقاصد السورة

• ذكر مشهد التغيُّر الذي يحدث عند قيام الساعة، وما يعقبه من الحساب والجزاء، وبيانُ انقسام الناس في الآخرة إلى قسمين؛ أبرارٍ وفجارٍ، ومآل كلٍّ من الفريقين.

• الإنكار على الإنسان جحودَه نِعَمَ ربِّه عليه، وفي ضمنه إيقاظُ المشركين من غفلتهم عن توحيد الله، وعن النظر في دلائل وقوع البعث والجزاء، وتذكيرُهم بالملائكة الحفظة الذين يحصون أعمالهم.

[التفسير]

إذا السماء انشقت، واختلَّ نظامها، وإذا الكواكب تساقطت، وإذا البحار فجَّر الله بعضها في بعض، فذهب ماؤها، وإذا القبور قُلِبت ببعث مَن كان فيها، حينئذ تعلم كلُّ نفس جميع أعمالها، ما تقدَّم منها وما تأخر، وجوزيت بها.

Versets 6-8

يا أيها الإنسان المنكر للبعث، ما الذي جعلك تغترُّ بربك الجوادِ الكثير الخير، الحقيق بالشكر والطاعة، أليس هو الذي خلقك فسوّى خلقك فعَدَلك، وركَّبك لأداء وظائفك، في أيِّ صورة شاءها خلقك؟

Versets 9-12

ليس الأمر كما تقولون من أنكم في عبادتكم غير الله مُحِقون، بل تكذِّبون بيوم الحساب والجزاء. وإن عليكم لملائكة رقباء كرامًا على الله كاتبين لما وُكِّلوا بإحصائه، لا يفوتهم من أعمالكم شيء، يعلمون ما تفعلون من خير أو شر.

Verset 13

إن الأتقياء القائمين بحقوق الله وحقوق عباده لفي نعيم.

Versets 14-16

وإن الفُجّار الذين قَصَّروا في حقوق الله وحقوق عباده لفي جحيم، يصيبهم لهبها يوم الجزاء، وما هم عن عذاب جهنم بغائبين لا بخروج ولا بموت.

Versets 17-19

وما أدراك ما عظمةُ يوم الحساب، ثم ما أدراك ما عظمة يوم الحساب؟ يوم الحساب لا يقدر أحد على نفع أحد، والأمر في ذلك اليوم لله وحده الذي لا يغلبه غالب، ولا يقهره قاهر، ولا ينازعه أحد.

Versets 1-4

تسمية السورة

• سميت المطففين؛ لافتتاحها بوعيد المطففين الذين يُنقصون في المكيال والميزان والحقوق.

من مقاصد السورة

• تحذير الناس من الإنقاص في الكيل والوزن، ووعظُهم بالحساب على ذلك يوم البعث وقيامِهم بين يدي ربهم.

• الحديث عن الأشقياء المكذبين بيوم الجزاء وبالقرآن، وتصويرُ جزائهم يوم القيامة، ومقابلتُهم بذكر حال المتقين الأبرار، وذكرُ صورٍ من نعيمهم، ووصفُ حال الفريقين في هذه الدنيا الفانية؛ بذكر ما كان من أذى المكذبين واستهزائهم بالمؤمنين، وعاقبة حال الفريقين يوم القيامة.

[التفسير]

عذابٌ شديد للذين يبخسون المكيال والميزان، الذين إذا اشتروا من الناس مكيلًا أو موزونًا يوفون لأنفسهم، وإذا باعوا الناس مكيلًا أو موزونًا يُنْقصون في المكيال والميزان، فكيف بحال من يسرقهما ويختلسهما، ويبخس الناس أشياءهم؟ إنه أولى بالوعيد من مطففي المكيال والميزان. ألا يعتقد أولئك المطففون أن الله تعالى باعثهم ومحاسبهم على أعمالهم؟

Versets 5-6

سيكون بعثهم في يومٍ عظيم الهول، يوم يقوم الناس بين يدي الله، فيحاسبهم على القليل والكثير، وهم فيه خاضعون لله رب العالمين.

Versets 7-9

حقًّا أن مصير الفُجّار ومأواهم لفي ضيق، وما أدراك ما هذا الضيق؟ إنه سجن مقيم وعذاب أليم، وهو ما كُتب لهم المصير إليه، مكتوب مفروغ منه، لا يزاد فيه ولا يُنقص.

Versets 10-17

عذاب شديد يومئذ للمكذبين، الذين يكذبون بوقوع يوم الجزاء، وما يكذِّب به إلا كل ظالم كثير الإثم، إذا تتلى عليه آيات القرآن قال: هذه أباطيل الأولين. ليس الأمر كما زعموا، بل هو كلام الله ووحيه إلى نبيه، وإنما حجب قلوبهم عن التصديق به ما غَشّاها من كثرة ما يرتكبون من الذنوب. ليس الأمر كما زعم الكفار، بل إنهم يوم القيامة عن رؤية ربهم -جل وعلا- لمحجوبون. وفي هذه الآية دلالة على رؤية المؤمنين ربَّهم في الجنة. ثم إنهم لداخلو النار يقاسون حرها، ثم يقال لهم: هذا الجزاء الذي كنتم به تكذبون.

Versets 18-21

حقًّا أن كتاب الأبرار -وهم المتقون- لفي المراتب العالية في الجنة. وما أدراك -أيها الرسول- ما هذه المراتب العالية؟ كتاب الأبرار مكتوب مفروغ منه، لا يزاد فيه ولا يُنقص، يَطَّلِع عليه المقربون من ملائكة كل سماء.

Versets 22-28

إن أهل الصدق والطاعة لفي الجنة يتنعمون، على الأسرَّة ينظرون إلى ربهم، وإلى ما أعدَّ لهم من خيرات، ترى في وجوههم بهجة النعيم، يُسْقَون من خمر صافية محكم إناؤها، آخره رائحة مسك، وفي ذلك النعيم المقيم فليتسابق المتسابقون. وهذا الشراب مزاجه وخلطه من عين في الجنة تُعْرَف لعلوِّها ﺑ«تسنيم»، عين أعدت؛ ليشرب منها المقربون، ويتلذذوا بها.

Versets 29-33

إن الذين أجرموا كانوا في الدنيا يستهزئون بالمؤمنين، وإذا مرُّوا بهم يتغامزون سخرية بهم. وإذا رجع الذين أجرموا إلى أهلهم وذويهم تفكَّهوا معهم بالسخرية من المؤمنين. وإذا رأى هؤلاء الكفار أصحاب محمد ﷺ، وقد اتبعوا الهدى قالوا: إن هؤلاء لتائهون في اتباعهم محمدًا ﷺ، وما بُعث هؤلاء المجرمون رقباء على أصحاب محمد ﷺ.

Verset 34

فيوم القيامة يسخر الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه من الكفار، كما سخر الكافرون منهم في الدنيا.

Versets 35-36

على المجالس الفاخرة ينظر المؤمنون إلى ما أعطاهم الله من الكرامة والنعيم في الجنة، ومن أعظم ذلك النظر إلى وجه الله الكريم. هل جوزي الكفار من جنس أعمالهم، جزاءً وفاق ما كانوا يفعلونه في الدنيا من الشرور والآثام؟ نعم، سيُجْزونَ أوفى الجزاء وأعدله.

Versets 1-5

تسمية السورة

• سميت الانشقاق؛ لافتتاحها بذكر انشقاق السماء، وهو من أهوال يوم القيامة.

من مقاصد السورة

• وصف مشاهد الآخرة، والإشارةُ إلى التغيُّر الذي يحدث في العالم عند قيام الساعة، وبيان اختلاف أحوال الخلق في ذلك اليوم؛ بين أهل نعيمٍ مكرَّمين، يأخذون كتبهم بأيمانهم، وأهلِ شقاءٍ مهانين، يأخذون كتبَهم من وراء ظهورهم.

• توبيخ المشركين على عدم إيمانهم مع وضوح آيات القرآن وسطوع براهينه، وتبشيرُهم بالعذاب الأليم في دار الجحيم.

[التفسير]

إذا السماء تصدَّعت، وتفطَّرت بالغمام يوم القيامة، وأطاعت أمر ربها فيما أمرها به من الانشقاق، وحُقَّ لها أن تنقاد لأمره. و إذا الأرض بُسطت وَوُسِّعت، ودكت جبالها في ذلك اليوم، وقذفت ما في بطنها من الأموات، وتخلَّتْ عنهم، وانقادت لربها فيما أمرها به، وحُقَّ لها أن تنقاد لأمره.

Verset 6

يا أيها الإنسان إنك ساعٍ إلى الله، وعامل أعمالًا من خير أو شر، ثم تلاقي الله يوم القيامة، فيجازيك بعملك بفضله أو عدله.

Versets 7-9

فأما من أعطي صحيفة أعماله بيمينه، وهو المؤمن بربه، فسوف يحاسب حسابًا سهلًا، ويرجع إلى أهله في الجنة مسرورًا.

Versets 10-15

وأمّا مَن أُعطي صحيفة أعماله من وراء ظهره، وهو الكافر بالله، فسوف يدعو بالهلاك والثبور، ويدخل النار مقاسيًا حرها. إنه كان في أهله في الدنيا مسرورًا مغرورًا، لا يفكر في العواقب، إنه ظنَّ أن لن يرجع إلى خالقه حيًّا للحساب. بلى سيعيده الله كما بدأه ويجازيه على أعماله، إن ربه كان به بصيرًا عليمًا بحاله مِن يوم خلقه إلى أن بعثه.

Versets 16-19

أقسم الله تعالى باحمرار الأفق عند الغروب، وبالليل وما جمع من الدواب والحشرات والهوام وغير ذلك، وبالقمر إذا تكامل نوره، لتركبُنَّ -أيها الناس- أطوارًا متعددة وأحوالًا متباينة: من النطفة إلى العلقة إلى المضغة إلى نفخ الروح إلى الموت إلى البعث والنشور. ولا يجوز للمخلوق أن يقسم بغير الله، ولو فعل ذلك لأشرك.

Versets 20-24

فأيُّ شيء يمنعهم من الإيمان بالله واليوم الآخر بعد ما وُضِّحت لهم الآيات؟ وما لهم إذا قُرئ عليهم القرآن لا يسجدون لله، ولا يسلِّمون بما جاء فيه؟ إنما سجية الذين كفروا التكذيب ومخالفة الحق. والله أعلم بما يكتمون في صدورهم من العناد مع علمهم بأن ما جاء به القرآن حق، فبشرهم -أيها الرسول- بأن الله -عز وجل- قد أعدَّ لهم عذابًا موجعًا.

Verset 25

لكن الذين آمنوا بالله ورسوله وأدَّوا ما فرضه الله عليهم، لهم أجر في الآخرة غير مقطوع ولا منقوص.

Versets 1-9

تسمية السورة

• سميت البروج؛ لافتتاحها بقَسَم الله بالبروج التي في السماء، وهي الكواكب السيارة فيها.

من مقاصد السورة

• القَسَم على هلاك المجرمين الذين طرحوا المؤمنين في النار؛ ليفتنوهم عن دينهم، وفيه ضربُ المَثَل للذين فَتَنوا المسلمين بمكة بأنهم مثل أولئك، وتصبيرُ المؤمنين بما جرى على سلفهم من شدَّة التعذيب الذي لم ينلهم مثلُه، والحديثُ عن قدرة الله على الانتقام من أعدائه الذين فتنوا عبادَه وأولياءَه، وضَرْبُ المثل للاعتبار بقوم فرعون وثمود.

[التفسير]

أقسم الله تعالى بالسماء ذات المنازل التي تمر بها الشمس والقمر، وبيوم القيامة الذي وعد الله الخلق أن يجمعهم فيه، وشاهد يشهد، ومشهود يشهد عليه، -ويقسم الله -سبحانه- بما يشاء من مخلوقاته، أما المخلوق فلا يجوز له أن يُقسم بغير الله، فإن القسم بغير الله شرك-لُعِن الذين شَقُّوا في الأرض شقًّا عظيمًا؛ لتعذيب المؤمنين، وأوقدوا النار الشديدة ذات الوَقود، إذ هم قعود على الأخدود ملازمون له، وهم على ما يفعلون بالمؤمنين مِن تنكيلٍ وتعذيبٍ حضورٌ. وما أخذوهم بمثل هذا العقاب الشديد إلا أن كانوا مؤمنين بالله العزيز الذي لا يغالَب، الحميد في أقواله وأفعاله وأوصافه، الذي له ملك السموات والأرض، وهو -سبحانه- على كل شيء شهيدٌ، لا يخفى عليه شيء.

Verset 10

إن الذين حرقوا المؤمنين والمؤمنات بالنار؛ ليصرفوهم عن دين الله، ثم لم يتوبوا، فلهم في الآخرة عذاب جهنم، ولهم العذاب الشديد المحرق.

Verset 11

إن الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا الأعمال الصالحات، لهم جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، ذلك الفوز العظيم.

Versets 12-16

إن انتقام ربك من أعدائه وعذابَه لهم لَعظيم شديد، إنه هو يُبدئ الخلق ثم يعيده، وهو الغفور لمن تاب، كثيرُ المودَّة والمحبة لأوليائه، صاحب العرشِ، المجيدُ الذي بلغ المنتهى في الفضل والكرم، فَعّال لما يريد، لا يمتنع عليه شيء يريده.

Versets 17-22

هل بلغك -أيها الرسول- خبر الجموع الكافرة المكذبة لأنبيائها، فرعون وثمود، وما حلَّ بهم من العذاب والنكال، لم يعتبر القوم بذلك، بل الذين كفروا في تكذيب متواصل، كدأب مَن قبلهم، والله قد أحاط بهم علمًا وقدرة، لا يخفى عليه منهم ومن أعمالهم شيء. وليس القرآن كما زعم المكذبون والمشركون أنَّه شعر وسحر، فكذَّبوا به، بل هو قرآن عظيم كريم، في لوح محفوظ، لا يناله تبديل ولا تحريف.

Versets 1-4

تسمية السورة

• سميت الطارق؛ لافتتاحها بقَسَم الله بالسماء والطارق، وهو النجم المضيء الذي يطلع ليلًا.

من مقاصد السورة

• التقرير والتأكيد أنَّ كلَّ إنسانٍ قد وُكِّل به من يحرسه ويحصي عليه أعمالَه، ونَقْضُ ما أحاله المشركون من البعث؛ بذكر الأدلة على قدرة الله على إعادة الإنسان بعد فنائه، وفي ضمنه التذكيرُ بدقيق صنع الله وحكمته في خلق الإنسان.

• التنويهُ بشأن القرآن، وفي ضمنه الإشارة إلى صدق ما ذكر فيه من البعث، وتهديدُ المشركين الذين عادَوْا المسلمين، وتثبيتُ النبي ﷺ، ووعدُه بأنَّ الله منتصرٌ له عن قريبٍ.

[التفسير]

أقسم الله سبحانه بالسماء والنجم الذي يَظْهر ليلًا، وما أدراك ما عِظَمُ هذا النجم؟ هو النجم المضيء المتوهِّج. ما كلُّ نفس إلا أوكل بها مَلَك رقيب يحفظ عليها أعمالها؛ لتحاسَب عليها يوم القيامة.

Versets 5-8

فلينظر الإنسان المنكر للبعث مِمَّ خُلِقَ؟ ليعلم أن إعادة خلق الإنسان ليست أصعب مِن خلقه أولًا، خلق مِن منيٍّ منصبٍّ بسرعة في الرحم، يخرج من بين صلب الرجل وصدر المرأة. إن الذي خلق الإنسان من هذا الماء لَقادر على رجعه إلى الحياة بعد الموت.

Versets 9-10

يوم تُختَبر السرائر فيما أخفته، ويُمَيَّز الصالح منها من الفاسد، فما للإنسان من قوة يدفع بها عن نفسه، وما له من ناصر يدفع عنه عذاب الله.

Versets 11-14

والسماء ذات المطر المتكرر، والأرض ذات التشقق بما يتخللها من نبات، إن القرآن لقول فصل بَيْنَ الحق والباطل، وما هو بالهزل. ولا يجوز للمخلوق أن يقسم بغير الله، وإن فَعل فقد أشرك.

Versets 15-17

إن المكذبين للرسول ﷺ، وللقرآن يكيدون ويدبرون؛ ليدفعوا بكيدهم الحق ويؤيدوا الباطل، وأكيد كيدًا لإظهار الحق، ولو كره الكافرون، فلا تستعجل لهم –أيها الرسول- بطلب إنزال العقاب بهم، بل أمهلهم وأنظرهم قليلًا، ولا تستعجل لهم، وسترى ما يحلُّ بهم من العذاب والنكال والعقوبة والهلاك.

Versets 1-5

تسمية السورة

• سميت الأعلى؛ لافتتاحها بهذا الوصف لله سبحانه جل شأنه، فهو الأعلى المنزَّه عن كل النقائص.

من مقاصد السورة

• الإشارة إلى وحدانية الله تعالى؛ بذكر دلائل القدرة في إبداعه في الخلق والتقدير والهداية، وخلقِ ما فيه حياة الإنسان ومعاشه.

• تأييد النبي ﷺ وتثبيتُه على تلقي الوحي، وإيناسُه بالبِشارة بجمع القرآن في صدره، والإشارةُ إلى أن القرآن لا يَنتفع بنوره ويتذكَّرُ به إلا أهل النفوس الزكيَّة، ولا يُعرِض عنه إلا أهل الشقاوة، الذين يؤثرون الحياة الدنيا، وبيانُ موافقة ما جاء به النبي ﷺ لما في كتب الرسل السابقين، وفيه تسليةٌ عمّا يلقاه من إعراض المشركين.

[التفسير]

نَزِّه اسم ربك الأعلى عن الشريك والنقائص تنزيهًا يليق بعظمته سبحانه، الذي خلق المخلوقات، فأتقن خلقها، وأحسنه، والذي قدَّر جميع المقدرات، فهدى كل خلق إلى ما يناسبه، والذي أنبت الكلأ الأخضر، فجعله بعد ذلك هشيمًا جافًّا متغيِّرًا إلى السَّواد بعد اخضراره.

Versets 6-7

سنقرئك -أيها الرسول- هذا القرآن قراءة لا تنساها، إلّا ما شاء الله مما اقتضت حكمته أن ينسيه لمصلحة يعلمها. إنه -سبحانه- يعلم الجهر من القول والعمل، وما يخفى منهما.

Verset 8

ونيسرك لليسرى في جميع أمورك، ومن ذلك تسهيل تَلَقِّي أعباء الرسالة، وجعل دينك يسرًا لا عسر فيه.

Versets 9-10

فعِظ قومك -أيها الرسول- حسبما يسَّرناه لك بما يوحى إليك، واهدهم إلى ما فيه خيرهم. وخُصَّ بالتذكير مَنْ يُرْجى منه التذكُّر، ولا تُتْعِب نفسك في تذكير مَن لا يورثه التذكير إلا عتوًّا ونفورًا. سيتعظ الذي يخاف ربه.

Versets 11-15

ويبتعد عن الذكرى الأشقى الذي لا يخشى ربه، الذي سيدخل نار جهنم العظمى يقاسي حرَّها، ثم لا يموت فيها فيستريح، ولا يحيا حياة تنفعه. قد فاز مَن طهَّر نفسه مِن الأخلاق السيئة، وذكر الله، فوحَّده ودعاه وعمل بما يرضيه، وأقام الصلاة في أوقاتها؛ ابتغاء رضوان الله وامتثالًا لشرعه.

Verset 16

إنكم -أيها الناس- تفضِّلون زينة الحياة الدنيا على نعيم الآخرة.

Verset 17

والدار الآخرة وما فيها من النعيم المقيم، خير من الدنيا وأبقى.

Versets 18-19

إنَّ ما أُخبِرتم به في هذه السورة هو مما ثبت معناه في الصحف التي أُنزلت قبل القرآن، وهي صحف إبراهيم وموسى عليهما السلام.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت الغاشية؛ لافتتاحها بذكر الغاشية، وهي القيامة تغشى الناس في ذلك اليوم.

من مقاصد السورة

• تهويل يوم القيامة؛ بذكر ما يكون فيه من عقاب المخالفين؛ أصحابِ الوجوه الذليلة، ومن ثواب المتبعين؛ أصحابِ الوجوه الناعمة الناضرة.

• ذكر الأدلة والبراهين الدالة على عظيم قدرة الله المقتضية للوحدانية، مقرونةً بالإنكار على من لم يهتدوا بتلك الدلائل وهي نَصب أعينهم، وتثبيتُ النبي ﷺ في دعوته، وأن لا يَعبأَ بإعراض المشركين عنه، فحسابهم على الله.

[التفسير]

هل أتاك -أيها الرسول- خبر القيامة التي تغشى الناس بأهوالها؟

Versets 2-7

وجوه الكفار يومئذ ذليلة بالعذاب، مجهدة بالعمل متعبة، تصيبها نار شديدة التوهج، تُسقى مِن عين بلغت منتهى الحرارة، ليس لأصحاب النار طعام إلا مِن نبت ذي شوك لاصق بالأرض، وهو مِن شر الطعام وأخبثه، لا يُسْمن بدن صاحبه من الهُزال، ولا يسدُّ جوعه ورَمَقَه.

Versets 8-16

وجوه المؤمنين يوم القيامة ذات نعمة؛ لسعيها في الدنيا بالطاعات راضية في الآخرة، في جنة رفيعة المكان والمكانة، لا تسمع فيها كلمة لغو واحدة، فيها عين تتدفق مياهها، فيها سرر عالية، وأكواب معدة للشاربين، ووسائد مصفوفة، الواحدة جنب الأخرى، وبُسُط كثيرة مفروشة.

Versets 17-20

أفلا ينظر الكافرون المكذِّبون إلى الإبل: كيف خُلِقَت هذا الخلق العجيب؟ وإلى السماء كيف رُفِعَت هذا الرَّفع البديع؟ وإلى الجبال كيف نُصبت، فحصل بها الثبات للأرض والاستقرار؟ وإلى الأرض كيف بُسِطت ومُهِّدت؟

Versets 21-22

فعِظْ -أيها الرسول- المعرضين بما أُرْسِلْتَ به إليهم، ولا تحزن على إعراضهم، إنما أنت واعظ لهم، ليس عليك إكراههم على الإيمان.

Versets 23-24

لكن الذي أعرض عن التذكير والموعظة وأصرَّ على كفره، فيعذبه الله العذاب الشديد في النار.

Versets 25-26

إنَّ إلينا مرجعهم بعد الموت، ثم إن علينا جزاءهم على ما عملوا.

Versets 1-5

تسمية السورة

• سميت الفجر؛ لافتتاحها بقَسَم الله بوقت الفجر.

من مقاصد السورة

• ضرب المثل لمشركي مكة في إعراضهم عن قَبول رسالة ربهم بالأمم المكذبة قبلَهم؛ كعادٍ وثمودَ وقومِ فرعون، وبيانُ ما حلَّ بهم من العذاب بسبب طغيانهم، وفي ضمنه تثبيتُ النبي ﷺ، مع وعده بهلاك أعدائه.

• بيان سنة الله تعالى في ابتلاء العباد في هذه الحياة بالخير والشَّرِّ، وإبطالُ غرور المشركين من أهل مكة؛ إذ حسِبوا أنَّ ما هم فيه من النعيم علامةٌ على أنَّ الله أكرمهم، فأضاعوا شكرَ الله على ذلك.

• ذكر الآخرة وأهوالها وشدائدها، وانقسامُ الناس يوم القيامة إلى سعداء وأشقياء، وبيانُ مآل النفس الشريرة والنفس الكريمة الخيِّرة.

[التفسير]

أقسم الله سبحانه بوقت الفجر، والليالي العشر الأُوَل من ذي الحجة وما شرفت به، وبكل شفع وفرد، وبالليل إذا يَسْري بظلامه، أليس في الأقسام المذكورة مَقْنَع لذي عقل؟

Versets 6-8

ألم تر -أيها الرسول- كيف فعل ربُّك بقوم عاد، قبيلة إرم، ذات القوة والأبنية المرفوعة على الأعمدة، التي لم يُخلق مثلها في البلاد في عِظَم الأجساد وقوة البأس؟

Verset 9

وكيف فعل بثمود قوم صالح الذين قطعوا الصخر بالوادي واتخذوا منه بيوتًا؟

Verset 10

وكيف فعل بفرعون مَلِك «مصر»، صاحب الجنود الذين ثبَّتوا مُلْكه، وقوَّوا له أمره؟

Versets 11-14

هؤلاء الذين استبدُّوا، وظلموا في بلاد الله، فأكثروا فيها بظلمهم الفساد، فصب عليهم ربُّك عذابًا شديدًا. إنَّ ربك -أيها الرسول- لبالمرصاد لمن يعصيه، يمهله قليلًا، ثم يأخذه أخْذَ عزيز مقتدر.

Verset 15

فأما الإنسان إذا ما اختبره ربه بالنعمة، وبسط له رزقه، وجعله في أطيب عيش، فيظن أن ذلك لكرامته عند ربه، فيقول: ربي أكرمن.

Verset 16

وأما إذا ما اختبره، فضيَّق عليه رزقه، فيظن أن ذلك لهوانه على الله، فيقول: ربي أهانن.

Versets 17-20

ليس الأمر كما يظن هذا الإنسان، بل الإكرام بطاعة الله، والإهانة بمعصيته، وأنتم لا تكرمون اليتيم الذي مات أبوه وهو صغير، ولا تحسنون معاملته، ولا يَحُثُّ بعضكم بعضًا على إطعام المحتاج الذي لا يملك ما يكفيه ويسدُّ حاجته، وتأكلون حقوق الآخرين في الميراث أكلًا شديدًا، وتحبون المال حبًّا مفرطًا.

Versets 21-22

ما هكذا ينبغي أن يكون حالكم. فإذا زُلْزِلت الأرض وكَسَّر بعضُها بعضًا، وجاء ربُّك لفصل القضاء بين خلقه، والملائكة صفوفًا صفوفًا.

Versets 23-24

وجيء في ذلك اليوم العظيم بجهنم، يومئذ يتعظ الكافر ويتوب، وكيف ينفعه الاتعاظ والتوبة، وقد فرَّط فيهما في الدنيا، وفات أوانهما؟ يقول: يا ليتني قدَّمتُ في الدنيا من الأعمال ما ينفعني لحياتي في الآخرة.

Versets 25-26

ففي ذلك اليوم العصيب لا يستطيع أحدٌ ولا يقدر أن يُعذِّبَ مثل تعذيب الله من عصاه، ولا يستطيع أحد أن يوثِقَ مثل وثاق الله، ولا يبلغ أحدٌ مبلغه في ذلك.

Versets 27-30

يا أيتها النفس المطمئنة إلى ذِكر الله والإيمان به، وبما أعدَّه من النعيم للمؤمنين، ارجعي إلى ربك راضية بإكرام الله لك، والله سبحانه قد رضي عنك، فادخلي في عداد عباد الله الصالحين، وادخلي معهم جنتي.

Versets 1-4

تسمية السورة

• سميت البلد؛ لافتتاحها بقَسَم الله بالبلد، وهو مكة.

من مقاصد السورة

• الردُّ على المشركين الذين اغترُّوا بقوَّتهم، فعاندوا الحقَّ، وكذَّبوا رسول الله ﷺ، وأنفقوا أموالهم مباهاةً ومفاخرةً، وتذكيرُهم بقدرة الله عليهم وإحاطة علمه بهم، وتوبيخُهم على إهمالهم شكرَ نعمة الله عليهم، وتذكير الناس بما يكون بين أيديهم في الآخرة من مصاعبَ لا يستطيعون اجتيازها إلا بالإيمان والعمل الصالح، والتفريق بين المؤمنين والكافرين في ذلك اليوم؛ ببيان مآل السعداء ومآل الأشقياء.

[التفسير]

أقسم الله بهذا البلد الحرام، وهو «مكة»، وأنت -أيها النبي- حلالٌ في هذا «البلد الحرام» تصنع فيه ما شئتَ، ولم يُحَلَّ له إلّا ساعة من نهار. وفي الآية بشارة للنبي ﷺ بفتح «مكة» على يديه، وحلِّها له في القتال. وأقسم بوالد البشرية -وهو آدم عليه السلام- وما تناسل منه من ولد، لقد خلقنا الإنسان في شدة وعناء من مكابدة الدنيا.

Verset 5

أيظنُّ بما جمعه من مال أن الله لن يقدر عليه؟

Versets 6-7

يقول -متباهيًا-: أنفقت مالًا كثيرًا. أيظنُّ في فعله هذا أن الله عز وجل لا يراه، ولا يحاسبه على الصغير والكبير؟

Versets 8-10

ألم نجعل له عينين يبصر بهما، ولسانًا وشفتين ينطق بهما، وبينّا له سبيلَي الخير والشر؟

Verset 11

فهلّا تجاوز مشقة الآخرة بإنفاق ماله، فيأمن.

Verset 12

وأيُّ شيء أعلمك: ما مشقة الآخرة، وما يعين على تجاوزها؟

Verset 13

إنه عتق رقبة مؤمنة من أسر الرِّق.

Versets 14-16

أو إطعام في يوم ذي مجاعة شديدة، يتيمًا -مات أبوه وهو صغير- من ذوي القرابة يجتمع فيه فضل الصدقة وصلة الرحم، أو فقيرًا معدمًا لا شيء عنده.

Verset 17

ثم كان مع فِعْل ما ذُكر من أعمال الخير من الذين أخلصوا الإيمان لله، وأوصى بعضهم بعضًا بالصبر على طاعة الله وعن معاصيه، وتواصوا بالرحمة بالخلق.

Verset 18

الذين فعلوا هذه الأفعال، هم أصحاب اليمين، الذين يؤخذ بهم يوم القيامة ذات اليمين إلى الجنة.

Verset 19

والذين كفروا بالقرآن هم الذين يؤخذ بهم يوم القيامة ذات الشمال إلى النار.

Verset 20

جزاؤهم جهنم مطبَقةٌ مغلقة عليهم.

Versets 1-10

تسمية السورة

• سميت الشمس؛ لافتتاحها بقَسَم الله بالشمس المضيئة وقتَ الضُّحى.

من مقاصد السورة

• الإشارة إلى أحوال الناس ومراتبهم في مسالك الهدى والضلال والسعادة والشقاء، وتأكيد ذلك بالقسم بأشياء معظَّمة، دلت على بديع صنع الله تعالى وتفرُّده بالألوهية.

[التفسير]

أقسم الله بالشمس ونهارها وإشراقها ضحى، وبالقمر إذا تبعها في طلوعه ومَغيبه، وبالنهار إذا جلّى الظلمة وكشفها، وبالليل عندما يغطي الأرض فيكون ما عليها مظلمًا، وبالسماء وبنائها المحكم، وبالأرض وبَسْطها، وبكل نفس وإكمال الله خلقها لأداء مهمتها، فبيَّن لها طريق الشر وطريق الخير، قد فاز مَن طهَّرها ونمّاها بالخير، وقد خسر مَن أخفى نفسه في المعاصي.

Versets 11-15

كذَّبت ثمود نبيها ببلوغها الغاية في العصيان، إذ نهض أكثر القبيلة شقاوة لعقر الناقة، فقال لهم رسول الله صالح عليه السلام: احذروا أن تمسوا الناقة بسوء؛ فإنها آية أرسلها الله إليكم، تدلُّ على صدق نبيِّكم، واحذروا أن تعتدوا على سقيها، فإن لها شِرْبَ يوم ولكم شِرْبُ يوم معلوم. فشق عليهم ذلك، فكذبوه فيما توعَّدهم به فنحروها، فأطبق عليهم ربهم العقوبة بجرمهم، فجعلها عليهم على السواء فلم يُفْلِت منهم أحد. ولا يخاف -جَلَّت قدرته- تبعة ما أنزله بهم من شديد العقاب.

Versets 1-4

تسمية السورة

• سميت الليل؛ لافتتاحها بقَسَم الله بالليل عندما يغطِّي بظلامه الأرض وما عليها.

من مقاصد السورة

• الإشارة إلى اختلاف أعمال الخلائق وتباين طرائقهم، وبيانُ سبيل السعادة وسبيل الشقاء؛ بذكر بعض أوصاف أهل الجنة الأبرار، وبعض أوصاف أهل النار الفجار.

• نهي الناس عن الاغترار بأموالهم التي جمعوها؛ فإنها لا تنفعهم يوم القيامة، وتذكيرهم بحكمة الله في توضيحه لعباده طريقَ الهداية وطريقَ الضلالة، والتحذيرُ من عذاب الله لمن كذَّب بآيات الله ورسوله، ومقابلة ذلك بذكر صورةٍ للمؤمن الصالح الذي ينفق ماله في وجوه الخير، فينجو من العذاب، ويُجزى أحسنَ الجزاء.

[التفسير]

أقسم الله سبحانه بالليل عندما يغطي بظلامه الأرض وما عليها، وبالنهار إذا انكشف عن ظلام الليل بضيائه، وبخلق الزوجين: الذكر والأنثى. إن عملكم لمختلف بين عامل للدنيا وعامل للآخرة.

Versets 5-7

فأمّا مَن بذل مِن ماله واتقى الله في ذلك، وصدَّق ﺑ«لا إله إلا الله» وما دلت عليه، وما ترتب عليها من الجزاء، فسنرشده ونوفقه إلى أسباب الخير والصلاح، ونيسِّر له أموره.

Versets 8-9

وأما مَن بخل بماله واستغنى عن جزاء ربه، وكذَّب ﺑ«لا إله إلا الله» وما دلت عليه، وما ترتب عليها من الجزاء.

Versets 10-11

فسنُيَسِّر له أسباب الشقاء، ولا ينفعه ماله الذي بخل به إذا وقع في النار.

Versets 12-13

إن علينا بفضلنا وحكمتنا أن نبيِّن طريق الهدى الموصل إلى الله وجنته من طريق الضلال، وإن لنا ملك الحياة الآخرة والحياة الدنيا.

Verset 14

فحذَّرتكم -أيها الناس- وخوَّفتكم نارًا تتوهج، وهي نار جهنم.

Versets 15-16

لا يدخلها إلا مَن كان شديد الشقاء، الذي كذَّب نبي الله محمدًا ﷺ، وأعرض عن الإيمان بالله ورسوله، وطاعتهما.

Versets 17-21

وسيُزحزَح عنها شديد التقوى، الذي يبذل ماله ابتغاء المزيد من الخير. وليس إنفاقه ذاك مكافأة لمن أسدى إليه معروفًا، لكنه يبتغي بذلك وجه ربه الأعلى ورضاه، ولسوف يعطيه الله في الجنة ما يرضى به.

Versets 1-3

تسمية السورة

• سميت الضحى؛ لافتتاحها بقَسَم الله بوقت الضحى.

من مقاصد السورة

• تذكير الله نبيَّه ﷺ بما أكرمه به في صِغَره وشبابه وكِبَره، وإبطالُ قول المشركين فيما زعموا بأنَّ الله هجر النبي ﷺ وأبغضه عند انقطاع الوحي، وتبشيره ﷺ بما أُعِدَّ له من الكرامات في الآخرة، وأَمْرُه بالشكر على تلك النِّعَم بما يناسبها؛ كالعطف على اليتيم، ورحمة المحتاجين.

[التفسير]

أقسم الله بوقت الضحى، والمراد به النهار كله، وبالليل إذا سكن بالخلق واشتد ظلامه. ويقسم الله بما يشاء من مخلوقاته، أما المخلوق فلا يجوز له أن يقسم بغير خالقه، فإن القسم بغير الله شرك. ما تركك -أيها النبي- ربك، وما أبغضك بإبطاء الوحي عنك.

Versets 4-5

ولَلدار الآخرة خير لك من دار الدنيا، ولسوف يعطيك ربك -أيها النبي- مِن أنواع الإنعام في الآخرة، فترضى بذلك.

Versets 6-8

ألم يَجِدْك من قبلُ يتيمًا مات أبوك وأنت حَمْل في بطن أمِّك، فآواك ورعاك؟ ووجدك لا تدري ما الكتاب ولا الإيمان، فعلَّمك ما لم تكن تعلم، ووفقك لأحسن الأعمال؟ ووجدك فقيرًا، فساق إليك رزقك، وأغنى نفسك بالقناعة والصبر؟

Versets 9-11

فأما اليتيم فلا تُسِئْ معاملته، وأما السائل فلا تزجره، بل أطعمه، واقض حاجته، وأما بنعمة ربك التي أسبغها عليك فتحدث بها.

Versets 1-2

تسمية السورة

• سميت الشرح؛ لافتتاحها بامتنان الله سبحانه وتعالى على نبينا محمد ﷺ بأنه شرح صدره، فهيَّأه لأعلى المقامات.

من مقاصد السورة

• ذكر عناية الله تعالى برسوله ﷺ؛ بشَرْح صدره بالإيمان، وتطهيره من الذنوب، ورفعِ منزلته الدنيوية والأخروية؛ تسليةً للرسول ﷺ عمّا يلقاه من أذى الفجار، وتبشيره باليسر بعد العسر، وتذكيرُه ﷺ بالتفرُّغ لعبادة الله بعد انتهائه من تبليغ الرسالة؛ شكرًا لله على ما أولاه من النِّعَم.

[التفسير]

ألم نوسع -أيها النبي- لك صدرك لشرائع الدين، والدعوة إلى الله، والاتصاف بمكارم الأخلاق، وحططنا عنك بذلك حِمْلك.

Versets 3-4

الذي أثقل ظهرك، وجعلناك -بما أنعمنا عليك من المكارم- في منزلة رفيعة عالية؟

Versets 5-6

فلا يَثْنِكَ أذى أعدائك عن نشر الرسالة؛ فإن مع الضيق فرجًا، إن مع الضيق فرجًا.

Versets 7-8

فإذا فرغت من أمور الدنيا وأشغالها فَجِدَّ في العبادة، وإلى ربك وحده فارغب فيما عنده.

Versets 1-6

تسمية السورة

• سميت التين؛ لافتتاحها بقَسَم الله بالتين.

من مقاصد السورة

• تأكيدُ تكريمِ الإنسان بخلقه في أحسن صورة، والإشارةُ إلى أنه خُلِق على الفطرة المستقيمة، وهي الإسلام، والتعريضُ بالوعيد للمكذِّبين بالإسلام، والتنويه بحسن جزاء المصدِّقين.

[التفسير]

أَقْسم الله بالتين والزيتون، وهما من الثمار المشهورة، وأقسم بجبل «طور سيناء» الذي كلَّم الله عليه موسى تكليمًا، وأقسم بهذا البلد الأمين من كل خوف، وهي «مكة» مهبط الوحي. لقد خلقنا الإنسان في أحسن صورة، ثم رددناه إلى النار إن لم يطع الله، ويتبع الرسل، لكن الذين آمنوا وعملوا الأعمال الصالحة لهم أجر عظيم غير مقطوع ولا منقوص.

Verset 7

أيُّ شيء يحملك -أيها الإنسان- على أن تكذِّب بالبعث والجزاء مع وضوح الأدلة على قدرة الله تعالى على ذلك؟

Verset 8

أليس الله الذي جعل هذا اليوم للفصل بين الناس، بأحكم الحاكمين في كل ما خلق؟ بلى. فهل يُترك الخلق سدى لا يؤمرون ولا يُنهون، ولا يثابون ولا يعاقبون؟ لا يصحُّ ذلك ولا يكون.

Versets 1-5

تسمية السورة

• سميت العلق؛ لوقوع لفظ العلق، وهو القطعة الرطبة من الدم في مطلعها.

من مقاصد السورة

• إظهار بديع قدرة الله في خلق الإنسان وتعليمِه ما لم يكن يعلم، والحديثُ عن تكبُّر الإنسان وتمرُّده على أوامر الله بسبب نعمة الغنى.

• تهديد مَن كذَّب النبي ﷺ واعترضَه ليصدَّه عن الصلاة والدعوة إلى الهدى، ووعيدُه بأشدِّ أنواع العذاب، وتثبيتُ النبي ﷺ هو وأتباعه؛ بإعلامهم أن الله عالمٌ بأمر أعدائهم، وأنه قامعُهم وناصرٌ أهلَ الحق فلا يعبؤوا بأعدائهم.

[التفسير]

اقرأ -أيها النبي- ما أُنزل إليك من القرآن مُفْتَتِحًا باسم ربك المتفرد بالخلق، الذي خلق كل إنسان من قطعة دم غليظ أحمر. اقرأ -أيها النبي- ما أُنزل إليك، وإن ربك لكثير الإحسان واسع الجود، الذي علَّم خلقه الكتابة بالقلم، علَّم الإنسان ما لم يكن يعلم، ونقله من ظلمة الجهل إلى نور العلم.

Versets 6-8

حقًّا أن الإنسان ليتجاوز حدود الله إذا أبطره الغنى، فليعلم كل طاغية أن المصير إلى الله، فيجازي كلَّ إنسان بعمله.

Versets 9-12

أرأيت أعجب مِن طغيان هذا الرجل، وهو أبو جهل، الذي ينهى عبدًا لنا إذا صلّى لربه، وهو محمد ﷺ؟ أرأيت إن كان المنهي عن الصلاة على الهدى فكيف ينهاه؟ أو إن كان آمرًا غيره بالتقوى أينهاه عن ذلك؟

Versets 13-19

أرأيت إن كذَّب هذا الناهي بما يُدعى إليه، وأعرض عنه، ألم يعلم بأن الله يرى كل ما يفعل؟ ليس الأمر كما يزعم أبو جهل، لئن لم يرجع هذا عن شقاقه وأذاه لنأخذنَّ بمقدَّم رأسه أخذًا عنيفًا وليطرحَنَّ في النار، ناصيته ناصية كاذبة في مقالها، خاطئة في أفعالها، فكأنَّ الكذب والخطَأ باديان منها. فليُحْضِر هذا الطاغية أهل ناديه الذين يستنصر بهم، سندعو ملائكة العذاب. ليس الأمر على ما يظن أبو جهل، إنه لن ينالك -أيها الرسول- بسوء، فلا تطعه فيما دعاك إليه مِن تَرْك الصلاة، واسجد لربك، واقترب منه بالتحبب إليه بطاعته.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت القدر؛ لتَكرار ليلة القدر فيها، التي ابتدئ نزول القرآن فيها، وهي ليلة مباركة عظيمة القَدْر.

من مقاصد السورة

• التنويه بفضل القرآن وعظمته بإسناد إنزاله إلى الله تعالى، والتنويه بفضل وقت نزوله، وبيانُ فضل ليلة القدر في شهر رمضان، وأجرِ العمل الصالح فيها.

[التفسير]

إنا أنزلنا القرآن في ليلة الشرف والفضل، وهي إحدى ليالي شهر رمضان.

Verset 2

وما أدراك -أيها النبي- ما ليلة القدر والشرف؟

Verset 3

ليلة القدر ليلة مباركة، العمل الصالح فيها خير مِن عَمَل ألف شهر ليس فيها ليلة قدر. وهو تفضُّلٌ من الله تعالى على هذه الأمَّة.

Verset 4

يكثر نزول الملائكة وجبريل عليه السلام فيها، بإذن ربهم مِن كل أمر قضاه في تلك السنة.

Verset 5

هي أمن كلها، لا شرَّ فيها إلى مطلع الفجر.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت البينة؛ لورود لفظ البينة فيها، وهي: الحجة والبرهان، والمراد هنا القرآن، ولم تَرِدْ مَعْرِفَةً في غير هذه السورة.

من مقاصد السورة

• توبيخ الكَفَرة من أهل الكتاب والمشركين على تكذيبهم بالقرآن والرسول ﷺ، والتعجيبُ من تناقض حالهم، وتكذيبُهم في ادِّعائهم أن الله أوجب عليهم التمسُّكَ بالأديان التي هم عليها، والحديثُ عن مصيرهم، وعن مصير المؤمنين في مقابلهم.

• الأمر بإخلاص العبادة لله وحده، وأن يُقصَد في جميع الأقوال والأفعال وجهُ الله سبحانه وتعالى.

[التفسير]

لم يكن الذين كفروا من اليهود والنصارى والمشركين تاركين كفرهم حتى تأتيهم العلامة التي وُعِدوا بها في الكتب السابقة.

Verset 2

وهي رسول الله محمد ﷺ، يتلو قرآنًا في صحف مطهرة.

Verset 3

في تلك الصحف أخبار صادقة وأوامر عادلة، تهدي إلى الحق وإلى صراط مستقيم.

Verset 4

وما اختلف الذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى في كون محمد ﷺ رسولًا حقًّا؛ لما يجدونه مِن نعته في كتابهم، إلا مِن بعد ما تبينوا أنه النبي الذي وُعِدوا به في التوراة والإنجيل، فكانوا مجتمعين على صحة نبوته، فلما بُعِث تفرَّقوا: فمنهم من آمن به، ومنهم من جحد نبوته بغيًا وحسدًا.

Verset 5

وما أمروا في سائر الشرائع إلا ليعبدوا الله وحده قاصدين بعبادتهم وجهه، مائلين عن الشرك إلى الإيمان، ويقيموا الصلاة، ويُؤَدُّوا الزكاة، وذلك هو دين الاستقامة، وهو الإسلام.

Verset 6

إن الذين كفروا من اليهود والنصارى والمشركين عقابهم نار جهنم خالدين فيها، أولئك هم أشد الخليقة شرًّا.

Verset 7

إن الذين صَدَّقوا الله واتبعوا رسوله وعملوا الصالحات، أولئك هم خير الخلق.

Verset 8

جزاؤهم عند ربهم يوم القيامة جنات إقامة واستقرار في منتهى الحسن، تجري مِن تحت قصورها وأشجارها الأنهار، خالدين فيها أبدًا، رضي الله عنهم فقبل أعمالهم الصالحة، ورضوا عنه بما أعدَّ لهم من أنواع الكرامات، ذلك الجزاء الحسن لمن خاف الله واجتنب معاصيه.

Versets 1-3

تسمية السورة

• سميت الزلزلة؛ لافتتاحها بالإخبار عن زلزلة الأرض قبل يوم القيامة.

من مقاصد السورة

• إثبات البعث والحشر، وما يسبق ذلك من أهوالٍ، والكلامُ على الحساب الدَّقيق للناس على أعمالهم من خيرٍ أو شرٍّ، وفي ضمنه الحثُّ على فعل الخير واجتناب الشَّرِّ.

[التفسير]

إذا رُجَّت الأرض رجًّا شديدًا، وأخرجت ما في بطنها من موتى وكنوز، وتساءل الإنسان فزعًا: ما الذي حدث لها؟

Versets 4-5

يوم القيامة تخبر الأرض بما عُمل عليها من خير أو شر، وبأن الله سبحانه وتعالى أمرها بأن تخبر بما عُمل عليها.

Verset 6

يومئذ يرجع الناس عن موقف الحساب أصنافًا متفرقين؛ ليريهم الله ما عملوا من الحسنات والسيئات، ويجازيهم عليها.

Versets 7-8

فمن يعمل وزن نملة صغيرة خيرًا، ير ثوابه في الآخرة، ومن يعمل وزن نملة صغيرة شرًّا، ير عقابه في الآخرة.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت العاديات؛ لافتتاحها بقَسَم الله بالعاديات، وهي: الخيل الجاريات في الجهاد في سبيل الله.

من مقاصد السورة

• بيان جحود الإنسان وكفرانه نعمَ الله عليه، وحبِّه الشديد للمال، ووعظُ الناس بما وراءهم من حسابٍ على أعمالهم بعد الموت؛ تذكيرًا للمؤمن وتهديدًا للجاحد.

[التفسير]

أقسم الله تعالى بالخيل الجاريات في سبيله نحو العدوِّ، حين يظهر صوت أنفاسها من سرعة عَدْوِها. ولا يجوز للمخلوق أن يقسم إلا بالله؛ فإن القسم بغير الله شرك.

Verset 2

فالخيلِ اللاتي تنقدح النار من صلابة حوافرها؛ لشدَّة عَدْوها.

Verset 3

فالخيلِ التي تُغير برُكْبانها على الأعداء عند الصبح.

Verset 4

فهيَّجْنَ بهذا العَدْو غبارًا.

Verset 5

فتوسَّطن بركبانهن جموع الأعداء.

Versets 6-8

إن الإنسان لِنعم ربه لَجحود، وإنه بجحوده ذلك لمقر. وإنه لحب المال لشديد.

Verset 9

أفلا يعلم الإنسان ما ينتظره إذا أخرج الله الأموات من القبور للحساب والجزاء؟

Verset 10

واستُخرج ما استتر في الصدور من خير أو شر.

Verset 11

إن ربهم بهم وبأعمالهم يومئذ لخبير، لا يخفى عليه شيء من ذلك.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت القارعة؛ لافتتاحها بذكر القارعة، وهي: من أسماء يوم القيامة.

من مقاصد السورة

• الحديث عن القيامة وما يكون فيها من أهوالٍ وأحوالٍ، وما يكون سببًا في سعادة الإنسان من العيشة الرَّضيَّة في الجنة، وما يكون سببًا في شقائه من مآلٍ إلى نار جهنم.

[التفسير]

الساعة التي تقرع قلوب الناس بأهوالها.

Verset 2

أيُّ شيء هذه القارعة؟

Verset 3

وأيُّ شيء أعلمك بها؟

Verset 4

في ذلك اليوم يكون الناس في كثرتهم وتفرقهم وحركتهم كالفراش المنتشر، وهو الذي يتساقط في النار.

Verset 5

وتكون الجبال كالصوف المتعدِّدِ الألوان الذي يُنْفَش باليد، فيصير هباء ويزول.

Versets 6-7

فأما من رجحت موازين حسناته، فهو في حياة مرضية في الجنة.

Versets 8-9

وأما من خفت موازين حسناته، ورجحت موازين سيئاته، فمأواه جهنم.

Verset 10

وما أدراك -أيها الرسول- ما هذه الهاوية؟

Verset 11

إنها نار قد حَمِيت من الوقود عليها.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت التكاثر؛ لافتتاحها بانشغال الناس بالتكاثر، وهو التفاخر بكثرة الأموال والأولاد.

من مقاصد السورة

• توبيخ الناس على غفلتهم عن الآخرة وإيثار الدنيا، وعدمُ الإقلاع عن ذلك إلى أن يصيروا في القبور، والزجرُ والتهديدُ على تلك الغفلة بالتذكير بما في الآخرة من العذاب، وبما يكون من الحساب على إهمال شكر المنعِم العظيم.

[التفسير]

شغلكم عن طاعة الله التفاخر بكثرة الأموال والأولاد.

Verset 2

واستمر اشتغالكم بذلك إلى أن صرتم إلى المقابر، ودُفنتم فيها.

Verset 3

ما هكذا ينبغي أن يُلْهيكم التكاثر بالأموال، سوف تتبيَّنون أن الدار الآخرة خير لكم.

Verset 4

ثم احذروا سوف تعلمون سوء عاقبة انشغالكم عنها.

Versets 5-8

ما هكذا ينبغي أن يلهيكم التكاثر بالأموال، لو تعلمون حق العلم لانزجرتم، ولبادرتم إلى إنقاذ أنفسكم من الهلاك. لتبصرُنَّ الجحيم، ثم لتبصرُنَّها دون ريب، ثم لتُسألُنَّ يوم القيامة عن كل أنواع النعيم.

Versets 1-2

تسمية السورة

• سميت العصر؛ لافتتاحها بقَسَم الله بالعصر، وهو الدَّهر وما فيه من العجائب.

من مقاصد السورة

• التقرير والتأكيد أنَّ الإنسان في خسارةٍ وهلاكٍ، إلا مَن اتَّصف بما يُنجيه من الإيمان والعمل الصالح، والتواصي بالحقِّ والتواصي بالصبر، وفي ضمن ذلك الحثُّ على الأعمال الموجبة للسعادة، والإشارةُ إلى هلاك الغافلين عنها.

[التفسير]

أقسم الله بالدهر؛ لما فيه من عجائب قدرة الله الدالَّة على عظمته، على أن بني آدم لفي هَلَكة ونقصان. ولا يجوز للعبد أن يقسم إلا بالله؛ فإن القسم بغير الله شرك.

Verset 3

إلا الذين آمنوا بالله وعملوا عملًا صالحًا، وأوصى بعضهم بعضًا بالاستمساك بالحق، والعمل بطاعة الله، والصبر على ذلك.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت الهمزة؛ لافتتاحها بوعيد كلِّ هُمَزَة، وهو الذي يغتاب الناس ويَطْعنُ فيهم.

من مقاصد السورة

• الحديث عن استهزاء الكفار بالمسلمين وهَمْزِهم ولَمْزِهم، واشتغالِهم بجمع الأموال، ظانِّين لفرط جهلهم أن المال سيتركهم مخلَّدين في الدنيا، ووصفُ العذاب الشديد الذي يُلاقُونه في نار جهنم.

[التفسير]

شر وهلاك لكل مغتاب للناسِ، طعّان فيهم.

Verset 2

الذي كان همُّه جمع المال وتَعْداده.

Verset 3

يظن أنه ضَمِنَ لنفسه بهذا المال الذي جمعه، الخلود في الدنيا والإفلات من الحساب.

Verset 4

ليس الأمر كما ظن، ليُطرحنَّ في النار التي تهشم كل ما يُلْقى فيها.

Verset 5

وما أدراك -أيها الرسول- ما حقيقة النار؟

Versets 6-7

إنها نار الله المشتعلةُ الشديدةُ اللَّهب، التي من شدة حرِّها تنفُذ من الأجسام إلى القلوب.

Versets 8-9

إنها عليهم مطبَقة في سلاسل وأغلال مطوَّلة؛ لئلا يخرجوا منها.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت الفيل؛ لذكرها قصة الفيل وأصحابِه، ولم يُذْكر اسمُ الفيل في غير هذه السورة.

من مقاصد السورة

• ذكر قصة أصحاب الفيل، الذين جاؤوا إلى مكة يريدون هدم الكعبة، وكيف أبادهم الله، وفي ذلك بيان قدرةِ الله تعالى وضعفِ الظَّلَمة، وتأكيدُ حُرمة الكعبة وحمايةِ الله لها، وتثبيتُ النبي ﷺ بأن لا يُوهِنَه تَكالُبُ المشركين عليه.

[التفسير]

ألم تعلم -أيها الرسول- كيف فعل ربك بأصحاب الفيل: أبرهةَ الحبشيِّ وجيشِه الذين أرادوا تدمير الكعبة المباركة؟

Verset 2

ألم يجعل ما دبَّروه من شر في إبطال وتضييع؟

Versets 3-4

وبعث عليهم طيرًا في جماعات متتابعة، تقذفهم بحجارة من طين متحجِّر.

Verset 5

فجعلهم به محطمين كأوراق الزرع اليابسة التي أكلتها البهائم ثم رمت بها.

Versets 1-2

تسمية السورة

• سميت قريش؛ لذكرها قبيلة قريش، وتعرضِها لشيء من أحوالهم.

من مقاصد السورة

• تذكير أهل مكة بنعمة الله عليهم في رزقهم وتأمينهم من المخاوف، وقَرْنُ هذا التذكيرِ بأمرهم بتوحيد الله في عبادته؛ لما أَسبَغَ عليهم من نِعَمٍ، ودَفَع عنهم من نِقَمٍ.

[التفسير]

اعْجَبوا لإلف قريش وأمنهم، واستقامة مصالحهم، وانتظام رحلتيهم في الشتاء إلى «اليمن»، وفي الصيف إلى «الشام»، وتيسير ذلك؛ لجلب ما يحتاجون إليه.

Verset 3

فليشكروا، وليعبدوا رب هذا البيت الذي يعتزُّون به -وهو الكعبة-، وبسببه نالوا الشرفَ والرِّفعة، وليوحدوه ويخلصوا له العبادة.

Verset 4

الذي أطعمهم من جوع شديد، وآمنهم من فزع وخوف عظيم.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت الماعون؛ لذكر لفظ الماعون في ختامها، ولم يقع هذا اللفظ في سورة غيرها.

من مقاصد السورة

• ذكر بعض من صفات الكافرين؛ كعدم الرفق باليتيم، وذكرُ بعض من صفات المنافقين؛ كتأخير الصلاة عن وقتها، ومراءاتهم في العبادة، وذمُّ الفريقَين والتشنيعُ عليهم، وفي ضمن ذلك التقبيحُ لأفعالهم والتحذير من صفاتهم.

[التفسير]

أرأيت حال ذلك الذي يكذِّب بالبعث والجزاء؟

Verset 2

فذلك الذي يدفع اليتيم الذي مات أبوه وهو صغير بعنف وشدة عن حقه؛ لقساوة قلبه.

Verset 3

ولا يحضُّ غيره على إطعام المحتاج الذي لا يملك ما يكفيه ويسدُّ حاجته، فكيف له أن يطعمه بنفسه؟

Versets 4-5

فعذاب شديد للمصلين الذين هم عن صلاتهم لاهون، لا يقيمونها على وجهها، ولا يؤدونها في وقتها.

Verset 6

الذين هم يتظاهرون بأعمال الخير؛ مراءاة للناس.

Verset 7

ويمنعون إعارة ما لا تضر إعارته من الآنية وغيرها، فلا هم أحسنوا عبادة ربهم، ولا هم أحسنوا إلى خلقه.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت الكوثر؛ لافتتاحها بذكر الكوثر، وهو الخير الكثير، ومنه: نهر في الجنة.

من مقاصد السورة

• بِشارة النبي ﷺ بإعطائه نهرَ الكوثَر، وهي نعمةٌ خاصَّةٌ به، لم يُعطَها أحدٌ سواه، وأَمْرُه ﷺ بأن يشكرَ الله على ذلك بالإقبال على عبادته، ودفاع الله تعالى عنه ﷺ، وردُّه على أعدائه.

[التفسير]

إنا أعطيناك -أيها النبي- الخير الكثير في الدنيا والآخرة، ومن ذلك نهر الكوثر في الجنة الذي حافَتاه خيام اللؤلؤ المجوَّف، وطينه المسك.

Verset 2

فأخلص لربك صلاتك كلَّها، واذبح ذبيحتك له وعلى اسمه وحده.

Verset 3

إن مبغضك ومبغض ما جئت به من الهدى والنور، هو المنقطع أثره، المقطوع من كل خير.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت الكافرون؛ لوقوع لفظ (الكافرون) في فاتحتها.

من مقاصد السورة

• بيان المفارقة والمفاصلة بين عبادة الله وعبادة غيره، وأنهما لا يجتمعان، وأنَّ دين الإسلام لا يخالط شيئًا من دين الشرك، وتأييس المشركين من أن يوافقهم الرسول ﷺ في شيءٍ مما هم عليه من الكفر.

[التفسير]

قل -أيها الرسول- للذين كفروا بالله ورسوله: يا أيها الكافرون بالله.

Verset 2

لا أعبد ما تعبدون من الأصنام والآلهة الزائفة.

Verset 3

ولا أنتم عابدون ما أعبد من إله واحد، هو الله ربُّ العالمين المستحق وحده للعبادة.

Verset 4

ولا أنا عابد ما عبدتم من الأصنام والآلهة الباطلة.

Verset 5

ولا أنتم عابدون مستقبَلًا ما أعبد. وهذه الآية نزلت في أشخاص بأعيانهم من المشركين، قد علم الله أنهم لا يؤمنون أبدًا.

Verset 6

لكم دينكم الذي أصررتم على اتباعه، ولي ديني الذي لا أبغي غيره.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت النصر، لافتتاحها بذكر نصر الله للرسول ﷺ والمؤمنين في فتح مكة.

من مقاصد السورة

• الوعد بنصرٍ عظيمٍ من عند الله بفتح مكة، والبشارةُ بدخول خلائقَ كثيرةٍ في الإسلام، وأمرُ النبي ﷺ بشكر هذه النعمة بتنزيه الله والإكثار من الاستغفار، والإشارةُ إلى اكتمال هذا الدين، وقُربِ انتقال رسول الله ﷺ إلى الدار الآخرة.

[التفسير]

إذا تمَّ لك -أيها الرسول- النصر على كفار قريش، وتم لك فتح «مكة».

Verset 2

ورأيت الكثير من الناس يدخلون في الإسلام جماعات جماعات.

Verset 3

إذا وقع ذلك فتهيأ للقاء ربك بالإكثار من التسبيح بحمده والإكثار من استغفاره، إنه كان كثيرَ التوبة على المسبحين والمستغفرين، يتوب عليهم ويرحمهم ويقبل توبتهم.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت المسد؛ لذكر ه فيها، وهو: حبل مفتول من ليف.

من مقاصد السورة

• زجرُ أبي لهبٍ على إيذائه للنبي ﷺ، ووعيدُه على ذلك، ووعيدُ امرأته على انتصارها لزوجها وبغضها للنبي ﷺ؛ تسليةً للنبي ﷺ عمّا يقع له من قومه من اعتراضٍ وأذى، وبيانُ أنه لا يغني عن الإنسان ما اكتسب من مالٍ مع مخالفته أمرَ الله وأمرَ رسوله ﷺ.

[التفسير]

خسرت يدا أبي لهب وشقي بإيذائه رسول الله محمدًا ﷺ، وقد تحقق خسران أبي لهب.

Verset 2

ما أغنى عنه ماله وولده، فلن يَرُدّا عنه شيئًا من عذاب الله إذا نزل به.

Versets 3-4

سيدخل نارَ جهنَّم ذات اللَّهب المشتعل، هو وامرأته التي كانت تحمل الشوك، فتطرحه في طريق النبي ﷺ؛ لأذيَّته.

Verset 5

في عنقها حبل محكم الفَتْلِ مِن ليف شديد خشن، تُرْفَع به في نار جهنم، ثم تُرْمى إلى أسفلها.

Verset 1

قل -أيها الرسول-: هو الله المتفرد بالألوهية والربوبية والأسماء والصفات، لا يشاركه أحد فيها.

Verset 2

الله الذي كَمُل في صفات الشَّرَف والمجد والعظمة، الذي يقصده الخلائق في قضاء الحوائج والرغائب.

Verset 3

ليس له ولد ولا والد ولا صاحبة.

Verset 4

ولم يكن له مماثلا ولا مشابهًا أحد من خلقه، لا في أسمائه ولا في صفاته، ولا في أفعاله، تبارك وتعالى وتقدَّس.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت الفلق؛ لافتتاحها بذكر الفلق، وهو الصُّبح.

من مقاصد السورة

• تقرير توحيدَي الربوبية والألوهية؛ بتعليم النبي وأُمَّتِه وتربيتهم على الاعتصام بالله والاستعاذة به من شرور خلقه، وأنه الذي يكفي الإنسان شرَّ كلِّ ذي شرٍّ، ويحفظُه من كلِّ سوءٍ ومكروهٍ.

[التفسير]

قل -أيها الرسول-: أعوذ وأعتصم برب الفلق، وهو الصبح.

Verset 2

من شر جميع المخلوقات وأذاها.

Verset 3

ومن شر ليل شديد الظلمة إذا دخل وتغلغل، وما فيه من الشرور والمؤذيات.

Verset 4

ومن شر الساحرات اللاتي ينفخن فيما يعقدن من عُقَد بقصد السحر.

Verset 5

ومن شر حاسد مبغض للناس إذا حسدهم على ما وهبهم الله من نِعَم، يريد زوالها عنهم وإيقاع الأذى بهم.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت الناس؛ لذكر لفظ الناس فيها وتكرُّرِه خمس مرّات.

من مقاصد السورة

• تقرير توحيدَي الربوبية والألوهية؛ بتعليم النبي وأُمَّتِه وتربيتهم على الالتجاء إلى الله، والاستعاذةِ به ليكفيَهم شرَّ شياطين الإنس والجنِّ، الموسوسين لهم بتزيين طريقِ الشَّرِّ.

[التفسير]

قل -أيها الرسول-: أعوذ وأعتصم برب الناس، القادر وحده على ردِّ شر الوسواس.

Verset 2

ملك الناس المتصرف في كل شؤونهم، الغنيِّ عنهم.

Verset 3

إله الناس الذي لا معبود بحق سواه.

Verset 4

من أذى الشيطان الذي يوسوس عند الغفلة، ويختفي عند ذكر الله.

Verset 5

الذي يبثُّ الشر والشكوك في صدور الناس.

Verset 6

من شياطين الجن والإنس.

Sourate Juz 30 Récitation en arabe · AN-NABA 78:1 -> AN-NAS 114:6 · 564 versets