Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
الأنفال

Hizb 19 | AL-ANFAL 8:41 -> AT-TAWBAH 9:33

AL-ANFAL · 68 versets · AL-ANFAL 8:41 -> AT-TAWBAH 9:33

Le saviez-vous ? Touchez un verset ou un mot pour afficher ses options (écouter, traduction, marque-page…).

Page 182
۞ وَٱعْلَمُوٓا۟أَنَّمَاغَنِمْتُممِّنشَىْءٍۢفَأَنَّلِلَّهِخُمُسَهُۥوَلِلرَّسُولِ
وَلِذِىٱلْقُرْبَىٰوَٱلْيَتَـٰمَىٰوَٱلْمَسَـٰكِينِوَٱبْنِٱلسَّبِيلِإِن
كُنتُمْءَامَنتُمبِٱللَّهِوَمَآأَنزَلْنَاعَلَىٰعَبْدِنَايَوْمَٱلْفُرْقَانِ
يَوْمَٱلْتَقَىٱلْجَمْعَانِ ۗوَٱللَّهُعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢقَدِيرٌ41 إِذْ
أَنتُمبِٱلْعُدْوَةِٱلدُّنْيَاوَهُمبِٱلْعُدْوَةِٱلْقُصْوَىٰوَٱلرَّكْبُ
أَسْفَلَمِنكُمْ ۚوَلَوْتَوَاعَدتُّمْلَٱخْتَلَفْتُمْفِىٱلْمِيعَـٰدِ ۙ
وَلَـٰكِنلِّيَقْضِىَٱللَّهُأَمْرًۭاكَانَمَفْعُولًۭالِّيَهْلِكَمَنْ
هَلَكَعَنۢبَيِّنَةٍۢوَيَحْيَىٰمَنْحَىَّعَنۢبَيِّنَةٍۢ ۗوَإِنَّٱللَّهَ
لَسَمِيعٌعَلِيمٌ42 إِذْيُرِيكَهُمُٱللَّهُفِىمَنَامِكَقَلِيلًۭا ۖ
وَلَوْأَرَىٰكَهُمْكَثِيرًۭالَّفَشِلْتُمْوَلَتَنَـٰزَعْتُمْفِىٱلْأَمْرِ
وَلَـٰكِنَّٱللَّهَسَلَّمَ ۗإِنَّهُۥعَلِيمٌۢبِذَاتِٱلصُّدُورِ43 وَإِذْ
يُرِيكُمُوهُمْإِذِٱلْتَقَيْتُمْفِىٓأَعْيُنِكُمْقَلِيلًۭاوَيُقَلِّلُكُمْ
فِىٓأَعْيُنِهِمْلِيَقْضِىَٱللَّهُأَمْرًۭاكَانَمَفْعُولًۭا ۗوَإِلَىٱللَّهِ
تُرْجَعُٱلْأُمُورُ44 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوٓا۟إِذَالَقِيتُمْفِئَةًۭ
فَٱثْبُتُوا۟وَٱذْكُرُوا۟ٱللَّهَكَثِيرًۭالَّعَلَّكُمْتُفْلِحُونَ45
Page 183
وَأَطِيعُوا۟ٱللَّهَوَرَسُولَهُۥوَلَاتَنَـٰزَعُوا۟فَتَفْشَلُوا۟وَتَذْهَبَ
رِيحُكُمْ ۖوَٱصْبِرُوٓا۟ ۚإِنَّٱللَّهَمَعَٱلصَّـٰبِرِينَ46 وَلَاتَكُونُوا۟
كَٱلَّذِينَخَرَجُوا۟مِندِيَـٰرِهِمبَطَرًۭاوَرِئَآءَٱلنَّاسِوَيَصُدُّونَ
عَنسَبِيلِٱللَّهِ ۚوَٱللَّهُبِمَايَعْمَلُونَمُحِيطٌۭ47 وَإِذْزَيَّنَ
لَهُمُٱلشَّيْطَـٰنُأَعْمَـٰلَهُمْوَقَالَلَاغَالِبَلَكُمُٱلْيَوْمَمِنَ
ٱلنَّاسِوَإِنِّىجَارٌۭلَّكُمْ ۖفَلَمَّاتَرَآءَتِٱلْفِئَتَانِنَكَصَ
عَلَىٰعَقِبَيْهِوَقَالَإِنِّىبَرِىٓءٌۭمِّنكُمْإِنِّىٓأَرَىٰمَالَا
تَرَوْنَإِنِّىٓأَخَافُٱللَّهَ ۚوَٱللَّهُشَدِيدُٱلْعِقَابِ48 إِذْيَقُولُ
ٱلْمُنَـٰفِقُونَوَٱلَّذِينَفِىقُلُوبِهِممَّرَضٌغَرَّهَـٰٓؤُلَآءِدِينُهُمْ ۗ
وَمَنيَتَوَكَّلْعَلَىٱللَّهِفَإِنَّٱللَّهَعَزِيزٌحَكِيمٌۭ49 وَلَوْ
تَرَىٰٓإِذْيَتَوَفَّىٱلَّذِينَكَفَرُوا۟ ۙٱلْمَلَـٰٓئِكَةُيَضْرِبُونَ
وُجُوهَهُمْوَأَدْبَـٰرَهُمْوَذُوقُوا۟عَذَابَٱلْحَرِيقِ50 ذَٰلِكَ
بِمَاقَدَّمَتْأَيْدِيكُمْوَأَنَّٱللَّهَلَيْسَبِظَلَّـٰمٍۢلِّلْعَبِيدِ51
كَدَأْبِءَالِفِرْعَوْنَ ۙوَٱلَّذِينَمِنقَبْلِهِمْ ۚكَفَرُوا۟بِـَٔايَـٰتِٱللَّهِ
فَأَخَذَهُمُٱللَّهُبِذُنُوبِهِمْ ۗإِنَّٱللَّهَقَوِىٌّۭشَدِيدُٱلْعِقَابِ52
Page 184
ذَٰلِكَبِأَنَّٱللَّهَلَمْيَكُمُغَيِّرًۭانِّعْمَةًأَنْعَمَهَاعَلَىٰقَوْمٍحَتَّىٰ
يُغَيِّرُوا۟مَابِأَنفُسِهِمْ ۙوَأَنَّٱللَّهَسَمِيعٌعَلِيمٌۭ53 كَدَأْبِءَالِ
فِرْعَوْنَ ۙوَٱلَّذِينَمِنقَبْلِهِمْ ۚكَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِرَبِّهِمْفَأَهْلَكْنَـٰهُم
بِذُنُوبِهِمْوَأَغْرَقْنَآءَالَفِرْعَوْنَ ۚوَكُلٌّۭكَانُوا۟ظَـٰلِمِينَ54
إِنَّشَرَّٱلدَّوَآبِّعِندَٱللَّهِٱلَّذِينَكَفَرُوا۟فَهُمْلَايُؤْمِنُونَ55
ٱلَّذِينَعَـٰهَدتَّمِنْهُمْثُمَّيَنقُضُونَعَهْدَهُمْفِىكُلِّ
مَرَّةٍۢوَهُمْلَايَتَّقُونَ56 فَإِمَّاتَثْقَفَنَّهُمْفِىٱلْحَرْبِفَشَرِّدْبِهِم
مَّنْخَلْفَهُمْلَعَلَّهُمْيَذَّكَّرُونَ57 وَإِمَّاتَخَافَنَّمِنقَوْمٍ
خِيَانَةًۭفَٱنۢبِذْإِلَيْهِمْعَلَىٰسَوَآءٍ ۚإِنَّٱللَّهَلَايُحِبُّٱلْخَآئِنِينَ58
وَلَايَحْسَبَنَّٱلَّذِينَكَفَرُوا۟سَبَقُوٓا۟ ۚإِنَّهُمْلَايُعْجِزُونَ59
وَأَعِدُّوا۟لَهُممَّاٱسْتَطَعْتُممِّنقُوَّةٍۢوَمِنرِّبَاطِٱلْخَيْلِ
تُرْهِبُونَبِهِۦعَدُوَّٱللَّهِوَعَدُوَّكُمْوَءَاخَرِينَمِندُونِهِمْ
لَاتَعْلَمُونَهُمُٱللَّهُيَعْلَمُهُمْ ۚوَمَاتُنفِقُوا۟مِنشَىْءٍۢفِىسَبِيلِ
ٱللَّهِيُوَفَّإِلَيْكُمْوَأَنتُمْلَاتُظْلَمُونَ60 ۞ وَإِنجَنَحُوا۟لِلسَّلْمِ
فَٱجْنَحْلَهَاوَتَوَكَّلْعَلَىٱللَّهِ ۚإِنَّهُۥهُوَٱلسَّمِيعُٱلْعَلِيمُ61
Page 185
وَإِنيُرِيدُوٓا۟أَنيَخْدَعُوكَفَإِنَّحَسْبَكَٱللَّهُ ۚهُوَٱلَّذِىٓأَيَّدَكَ
بِنَصْرِهِۦوَبِٱلْمُؤْمِنِينَ62 وَأَلَّفَبَيْنَقُلُوبِهِمْ ۚلَوْأَنفَقْتَ
مَافِىٱلْأَرْضِجَمِيعًۭامَّآأَلَّفْتَبَيْنَقُلُوبِهِمْوَلَـٰكِنَّٱللَّهَ
أَلَّفَبَيْنَهُمْ ۚإِنَّهُۥعَزِيزٌحَكِيمٌۭ63 يَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّبِىُّحَسْبُكَ
ٱللَّهُوَمَنِٱتَّبَعَكَمِنَٱلْمُؤْمِنِينَ64 يَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّبِىُّحَرِّضِ
ٱلْمُؤْمِنِينَعَلَىٱلْقِتَالِ ۚإِنيَكُنمِّنكُمْعِشْرُونَصَـٰبِرُونَ
يَغْلِبُوا۟مِا۟ئَتَيْنِ ۚوَإِنيَكُنمِّنكُممِّا۟ئَةٌۭيَغْلِبُوٓا۟أَلْفًۭامِّنَ
ٱلَّذِينَكَفَرُوا۟بِأَنَّهُمْقَوْمٌۭلَّايَفْقَهُونَ65 ٱلْـَٔـٰنَخَفَّفَ
ٱللَّهُعَنكُمْوَعَلِمَأَنَّفِيكُمْضَعْفًۭا ۚفَإِنيَكُنمِّنكُممِّا۟ئَةٌۭ
صَابِرَةٌۭيَغْلِبُوا۟مِا۟ئَتَيْنِ ۚوَإِنيَكُنمِّنكُمْأَلْفٌۭيَغْلِبُوٓا۟
أَلْفَيْنِبِإِذْنِٱللَّهِ ۗوَٱللَّهُمَعَٱلصَّـٰبِرِينَ66 مَاكَانَلِنَبِىٍّ
أَنيَكُونَلَهُۥٓأَسْرَىٰحَتَّىٰيُثْخِنَفِىٱلْأَرْضِ ۚتُرِيدُونَعَرَضَ
ٱلدُّنْيَاوَٱللَّهُيُرِيدُٱلْـَٔاخِرَةَ ۗوَٱللَّهُعَزِيزٌحَكِيمٌۭ67 لَّوْلَاكِتَـٰبٌۭ
مِّنَٱللَّهِسَبَقَلَمَسَّكُمْفِيمَآأَخَذْتُمْعَذَابٌعَظِيمٌۭ68 فَكُلُوا۟
مِمَّاغَنِمْتُمْحَلَـٰلًۭاطَيِّبًۭا ۚوَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَ ۚإِنَّٱللَّهَغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ69
Page 186
يَـٰٓأَيُّهَاٱلنَّبِىُّقُللِّمَنفِىٓأَيْدِيكُممِّنَٱلْأَسْرَىٰٓإِنيَعْلَمِٱللَّهُ
فِىقُلُوبِكُمْخَيْرًۭايُؤْتِكُمْخَيْرًۭامِّمَّآأُخِذَمِنكُمْوَيَغْفِرْلَكُمْ ۗ
وَٱللَّهُغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ70 وَإِنيُرِيدُوا۟خِيَانَتَكَفَقَدْخَانُوا۟ٱللَّهَ
مِنقَبْلُفَأَمْكَنَمِنْهُمْ ۗوَٱللَّهُعَلِيمٌحَكِيمٌ71 إِنَّٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟وَهَاجَرُوا۟وَجَـٰهَدُوا۟بِأَمْوَٰلِهِمْوَأَنفُسِهِمْفِىسَبِيلِ
ٱللَّهِوَٱلَّذِينَءَاوَوا۟وَّنَصَرُوٓا۟أُو۟لَـٰٓئِكَبَعْضُهُمْأَوْلِيَآءُبَعْضٍۢ ۚوَٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟وَلَمْيُهَاجِرُوا۟مَالَكُممِّنوَلَـٰيَتِهِممِّنشَىْءٍحَتَّىٰيُهَاجِرُوا۟ ۚ
وَإِنِٱسْتَنصَرُوكُمْفِىٱلدِّينِفَعَلَيْكُمُٱلنَّصْرُإِلَّاعَلَىٰقَوْمٍۭ
بَيْنَكُمْوَبَيْنَهُممِّيثَـٰقٌۭ ۗوَٱللَّهُبِمَاتَعْمَلُونَبَصِيرٌۭ72 وَٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟بَعْضُهُمْأَوْلِيَآءُبَعْضٍ ۚإِلَّاتَفْعَلُوهُتَكُنفِتْنَةٌۭفِى
ٱلْأَرْضِوَفَسَادٌۭكَبِيرٌۭ73 وَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَهَاجَرُوا۟وَجَـٰهَدُوا۟
فِىسَبِيلِٱللَّهِوَٱلَّذِينَءَاوَوا۟وَّنَصَرُوٓا۟أُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْمُؤْمِنُونَ
حَقًّۭا ۚلَّهُممَّغْفِرَةٌۭوَرِزْقٌۭكَرِيمٌۭ74 وَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟مِنۢبَعْدُ
وَهَاجَرُوا۟وَجَـٰهَدُوا۟مَعَكُمْفَأُو۟لَـٰٓئِكَمِنكُمْ ۚوَأُو۟لُوا۟ٱلْأَرْحَامِ
بَعْضُهُمْأَوْلَىٰبِبَعْضٍۢفِىكِتَـٰبِٱللَّهِ ۗإِنَّٱللَّهَبِكُلِّشَىْءٍعَلِيمٌۢ75
Page 187
بَرَآءَةٌۭمِّنَٱللَّهِوَرَسُولِهِۦٓإِلَىٱلَّذِينَعَـٰهَدتُّممِّنَٱلْمُشْرِكِينَ1
فَسِيحُوا۟فِىٱلْأَرْضِأَرْبَعَةَأَشْهُرٍۢوَٱعْلَمُوٓا۟أَنَّكُمْغَيْرُمُعْجِزِى
ٱللَّهِ ۙوَأَنَّٱللَّهَمُخْزِىٱلْكَـٰفِرِينَ2 وَأَذَٰنٌۭمِّنَٱللَّهِوَرَسُولِهِۦٓ
إِلَىٱلنَّاسِيَوْمَٱلْحَجِّٱلْأَكْبَرِأَنَّٱللَّهَبَرِىٓءٌۭمِّنَٱلْمُشْرِكِينَ ۙ
وَرَسُولُهُۥ ۚفَإِنتُبْتُمْفَهُوَخَيْرٌۭلَّكُمْ ۖوَإِنتَوَلَّيْتُمْفَٱعْلَمُوٓا۟
أَنَّكُمْغَيْرُمُعْجِزِىٱللَّهِ ۗوَبَشِّرِٱلَّذِينَكَفَرُوا۟بِعَذَابٍأَلِيمٍ3
إِلَّاٱلَّذِينَعَـٰهَدتُّممِّنَٱلْمُشْرِكِينَثُمَّلَمْيَنقُصُوكُمْشَيْـًۭٔا
وَلَمْيُظَـٰهِرُوا۟عَلَيْكُمْأَحَدًۭافَأَتِمُّوٓا۟إِلَيْهِمْعَهْدَهُمْإِلَىٰمُدَّتِهِمْ ۚ
إِنَّٱللَّهَيُحِبُّٱلْمُتَّقِينَ4 فَإِذَاٱنسَلَخَٱلْأَشْهُرُٱلْحُرُمُ
فَٱقْتُلُوا۟ٱلْمُشْرِكِينَحَيْثُوَجَدتُّمُوهُمْوَخُذُوهُمْوَٱحْصُرُوهُمْ
وَٱقْعُدُوا۟لَهُمْكُلَّمَرْصَدٍۢ ۚفَإِنتَابُوا۟وَأَقَامُوا۟ٱلصَّلَوٰةَوَءَاتَوُا۟
ٱلزَّكَوٰةَفَخَلُّوا۟سَبِيلَهُمْ ۚإِنَّٱللَّهَغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ5 وَإِنْأَحَدٌۭ
مِّنَٱلْمُشْرِكِينَٱسْتَجَارَكَفَأَجِرْهُحَتَّىٰيَسْمَعَكَلَـٰمَ
ٱللَّهِثُمَّأَبْلِغْهُمَأْمَنَهُۥ ۚذَٰلِكَبِأَنَّهُمْقَوْمٌۭلَّايَعْلَمُونَ6
Page 188
كَيْفَيَكُونُلِلْمُشْرِكِينَعَهْدٌعِندَٱللَّهِوَعِندَرَسُولِهِۦٓ
إِلَّاٱلَّذِينَعَـٰهَدتُّمْعِندَٱلْمَسْجِدِٱلْحَرَامِ ۖفَمَاٱسْتَقَـٰمُوا۟
لَكُمْفَٱسْتَقِيمُوا۟لَهُمْ ۚإِنَّٱللَّهَيُحِبُّٱلْمُتَّقِينَ7
كَيْفَوَإِنيَظْهَرُوا۟عَلَيْكُمْلَايَرْقُبُوا۟فِيكُمْإِلًّۭاوَلَا
ذِمَّةًۭ ۚيُرْضُونَكُمبِأَفْوَٰهِهِمْوَتَأْبَىٰقُلُوبُهُمْوَأَكْثَرُهُمْ
فَـٰسِقُونَ8 ٱشْتَرَوْا۟بِـَٔايَـٰتِٱللَّهِثَمَنًۭاقَلِيلًۭافَصَدُّوا۟عَن
سَبِيلِهِۦٓ ۚإِنَّهُمْسَآءَمَاكَانُوا۟يَعْمَلُونَ9 لَايَرْقُبُونَ
فِىمُؤْمِنٍإِلًّۭاوَلَاذِمَّةًۭ ۚوَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْمُعْتَدُونَ10 فَإِن
تَابُوا۟وَأَقَامُوا۟ٱلصَّلَوٰةَوَءَاتَوُا۟ٱلزَّكَوٰةَفَإِخْوَٰنُكُمْفِى
ٱلدِّينِ ۗوَنُفَصِّلُٱلْـَٔايَـٰتِلِقَوْمٍۢيَعْلَمُونَ11 وَإِن
نَّكَثُوٓا۟أَيْمَـٰنَهُممِّنۢبَعْدِعَهْدِهِمْوَطَعَنُوا۟فِىدِينِكُمْ
فَقَـٰتِلُوٓا۟أَئِمَّةَٱلْكُفْرِ ۙإِنَّهُمْلَآأَيْمَـٰنَلَهُمْلَعَلَّهُمْ
يَنتَهُونَ12 أَلَاتُقَـٰتِلُونَقَوْمًۭانَّكَثُوٓا۟أَيْمَـٰنَهُمْ
وَهَمُّوا۟بِإِخْرَاجِٱلرَّسُولِوَهُمبَدَءُوكُمْأَوَّلَمَرَّةٍ ۚ
أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚفَٱللَّهُأَحَقُّأَنتَخْشَوْهُإِنكُنتُممُّؤْمِنِينَ13
Page 189
قَـٰتِلُوهُمْيُعَذِّبْهُمُٱللَّهُبِأَيْدِيكُمْوَيُخْزِهِمْوَيَنصُرْكُمْ
عَلَيْهِمْوَيَشْفِصُدُورَقَوْمٍۢمُّؤْمِنِينَ14 وَيُذْهِبْغَيْظَ
قُلُوبِهِمْ ۗوَيَتُوبُٱللَّهُعَلَىٰمَنيَشَآءُ ۗوَٱللَّهُعَلِيمٌحَكِيمٌ15
أَمْحَسِبْتُمْأَنتُتْرَكُوا۟وَلَمَّايَعْلَمِٱللَّهُٱلَّذِينَجَـٰهَدُوا۟مِنكُمْ
وَلَمْيَتَّخِذُوا۟مِندُونِٱللَّهِوَلَارَسُولِهِۦوَلَاٱلْمُؤْمِنِينَوَلِيجَةًۭ ۚ
وَٱللَّهُخَبِيرٌۢبِمَاتَعْمَلُونَ16 مَاكَانَلِلْمُشْرِكِينَأَنيَعْمُرُوا۟مَسَـٰجِدَ
ٱللَّهِشَـٰهِدِينَعَلَىٰٓأَنفُسِهِمبِٱلْكُفْرِ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَحَبِطَتْ
أَعْمَـٰلُهُمْوَفِىٱلنَّارِهُمْخَـٰلِدُونَ17 إِنَّمَايَعْمُرُمَسَـٰجِدَ
ٱللَّهِمَنْءَامَنَبِٱللَّهِوَٱلْيَوْمِٱلْـَٔاخِرِوَأَقَامَٱلصَّلَوٰةَوَءَاتَى
ٱلزَّكَوٰةَوَلَمْيَخْشَإِلَّاٱللَّهَ ۖفَعَسَىٰٓأُو۟لَـٰٓئِكَأَنيَكُونُوا۟مِنَ
ٱلْمُهْتَدِينَ18 ۞ أَجَعَلْتُمْسِقَايَةَٱلْحَآجِّوَعِمَارَةَٱلْمَسْجِدِ
ٱلْحَرَامِكَمَنْءَامَنَبِٱللَّهِوَٱلْيَوْمِٱلْـَٔاخِرِوَجَـٰهَدَفِىسَبِيلِ
ٱللَّهِ ۚلَايَسْتَوُۥنَعِندَٱللَّهِ ۗوَٱللَّهُلَايَهْدِىٱلْقَوْمَٱلظَّـٰلِمِينَ19
ٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَهَاجَرُوا۟وَجَـٰهَدُوا۟فِىسَبِيلِٱللَّهِبِأَمْوَٰلِهِمْ
وَأَنفُسِهِمْأَعْظَمُدَرَجَةًعِندَٱللَّهِ ۚوَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْفَآئِزُونَ20
Page 190
يُبَشِّرُهُمْرَبُّهُمبِرَحْمَةٍۢمِّنْهُوَرِضْوَٰنٍۢوَجَنَّـٰتٍۢلَّهُمْفِيهَا
نَعِيمٌۭمُّقِيمٌ21 خَـٰلِدِينَفِيهَآأَبَدًا ۚإِنَّٱللَّهَعِندَهُۥٓأَجْرٌ
عَظِيمٌۭ22 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟لَاتَتَّخِذُوٓا۟ءَابَآءَكُمْ
وَإِخْوَٰنَكُمْأَوْلِيَآءَإِنِٱسْتَحَبُّوا۟ٱلْكُفْرَعَلَىٱلْإِيمَـٰنِ ۚ
وَمَنيَتَوَلَّهُممِّنكُمْفَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلظَّـٰلِمُونَ23 قُلْإِن
كَانَءَابَآؤُكُمْوَأَبْنَآؤُكُمْوَإِخْوَٰنُكُمْوَأَزْوَٰجُكُمْ
وَعَشِيرَتُكُمْوَأَمْوَٰلٌٱقْتَرَفْتُمُوهَاوَتِجَـٰرَةٌۭتَخْشَوْنَ
كَسَادَهَاوَمَسَـٰكِنُتَرْضَوْنَهَآأَحَبَّإِلَيْكُممِّنَٱللَّهِ
وَرَسُولِهِۦوَجِهَادٍۢفِىسَبِيلِهِۦفَتَرَبَّصُوا۟حَتَّىٰيَأْتِىَٱللَّهُ
بِأَمْرِهِۦ ۗوَٱللَّهُلَايَهْدِىٱلْقَوْمَٱلْفَـٰسِقِينَ24 لَقَدْنَصَرَكُمُ
ٱللَّهُفِىمَوَاطِنَكَثِيرَةٍۢ ۙوَيَوْمَحُنَيْنٍ ۙإِذْأَعْجَبَتْكُمْ
كَثْرَتُكُمْفَلَمْتُغْنِعَنكُمْشَيْـًۭٔاوَضَاقَتْعَلَيْكُمُ
ٱلْأَرْضُبِمَارَحُبَتْثُمَّوَلَّيْتُممُّدْبِرِينَ25 ثُمَّأَنزَلَٱللَّهُ
سَكِينَتَهُۥعَلَىٰرَسُولِهِۦوَعَلَىٱلْمُؤْمِنِينَوَأَنزَلَجُنُودًۭا
لَّمْتَرَوْهَاوَعَذَّبَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟ ۚوَذَٰلِكَجَزَآءُٱلْكَـٰفِرِينَ26
Page 191
ثُمَّيَتُوبُٱللَّهُمِنۢبَعْدِذَٰلِكَعَلَىٰمَنيَشَآءُ ۗوَٱللَّهُ
غَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ27 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوٓا۟إِنَّمَاٱلْمُشْرِكُونَ
نَجَسٌۭفَلَايَقْرَبُوا۟ٱلْمَسْجِدَٱلْحَرَامَبَعْدَعَامِهِمْهَـٰذَا ۚ
وَإِنْخِفْتُمْعَيْلَةًۭفَسَوْفَيُغْنِيكُمُٱللَّهُمِنفَضْلِهِۦٓ
إِنشَآءَ ۚإِنَّٱللَّهَعَلِيمٌحَكِيمٌۭ28 قَـٰتِلُوا۟ٱلَّذِينَ
لَايُؤْمِنُونَبِٱللَّهِوَلَابِٱلْيَوْمِٱلْـَٔاخِرِوَلَايُحَرِّمُونَ
مَاحَرَّمَٱللَّهُوَرَسُولُهُۥوَلَايَدِينُونَدِينَٱلْحَقِّمِنَ
ٱلَّذِينَأُوتُوا۟ٱلْكِتَـٰبَحَتَّىٰيُعْطُوا۟ٱلْجِزْيَةَعَنيَدٍۢ
وَهُمْصَـٰغِرُونَ29 وَقَالَتِٱلْيَهُودُعُزَيْرٌٱبْنُٱللَّهِ
وَقَالَتِٱلنَّصَـٰرَىٱلْمَسِيحُٱبْنُٱللَّهِ ۖذَٰلِكَقَوْلُهُم
بِأَفْوَٰهِهِمْ ۖيُضَـٰهِـُٔونَقَوْلَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟مِنقَبْلُ ۚ
قَـٰتَلَهُمُٱللَّهُ ۚأَنَّىٰيُؤْفَكُونَ30 ٱتَّخَذُوٓا۟أَحْبَارَهُمْ
وَرُهْبَـٰنَهُمْأَرْبَابًۭامِّندُونِٱللَّهِوَٱلْمَسِيحَٱبْنَ
مَرْيَمَوَمَآأُمِرُوٓا۟إِلَّالِيَعْبُدُوٓا۟إِلَـٰهًۭاوَٰحِدًۭا ۖ
لَّآإِلَـٰهَإِلَّاهُوَ ۚسُبْحَـٰنَهُۥعَمَّايُشْرِكُونَ31
Page 192
يُرِيدُونَأَنيُطْفِـُٔوا۟نُورَٱللَّهِبِأَفْوَٰهِهِمْوَيَأْبَىٱللَّهُإِلَّآأَن
يُتِمَّنُورَهُۥوَلَوْكَرِهَٱلْكَـٰفِرُونَ32 هُوَٱلَّذِىٓأَرْسَلَ
رَسُولَهُۥبِٱلْهُدَىٰوَدِينِٱلْحَقِّلِيُظْهِرَهُۥعَلَىٱلدِّينِ
كُلِّهِۦوَلَوْكَرِهَٱلْمُشْرِكُونَ33

Tafsir

Verset 41

واعلموا -أيها المؤمنون- أن ما ظَفِرتم به مِن عدوكم بالجهاد في سبيل الله فأربعة أخماسه للمقاتلين الذين حضروا المعركة، والخمس الباقي يجزَّأُ خمسة أقسام: الأول لله وللرسول، فيجعل في مصالح المسلمين العامة، والثاني لذوي قرابة رسول الله ﷺ، وهم بنو هاشم وبنو المطلب، جُعِل لهم الخمس مكان الصدقة فإنها لا تحلُّ لهم، والثالث للأولاد الذين مات آباؤهم وهم دون سن البلوغ، والرابع للمساكين الذين لا يملكون ما يكفيهم ويسدُّ حاجتهم، والخامس للمسافر الذي انقطعت به النفقة، إن كنتم مقرِّين بتوحيد الله مطيعين له، مؤمنين بما أنزل على عبده محمد ﷺ من الآيات والمدد والنصر يوم فَرَق بين الحق والباطل ﺑ«بدر»، يوم التقى جَمْعُ المؤمنين وجَمْعُ المشركين. والله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء.

Verset 42

واذكروا حينما كنتم على جانب الوادي الأقرب إلى «المدينة»، وعدوكم نازل بجانب الوادي الأقصى، وعِير التجارة في مكان أسفل منكم إلى ساحل «البحر الأحمر»، ولو حاولتم أن تضعوا موعدًا لهذا اللقاء لاختلفتم، ولكنَّ الله جمعكم على غير ميعاد؛ ليقضي أمرًا كان مفعولًا بنصر أوليائه وخِذْلان أعدائه بالقتل والأسر؛ وذلك ليهلك مَن هلك منهم عن حجة لله ثبتت له فعاينها وقطعت عذره، وليحيا مَن حيَّ عن حجة لله قد ثبتت وظهرت له. وإن الله لَسميع لأقوال الفريقين، لا يخفى عليه شيء، عليم بنيّاتهم وأعمالهم.

Verset 43

واذكر -أيها النبي- حينما أراك الله قلة عدد عدوك في منامك، فأخبرت المؤمنين بذلك، فقوِيت قلوبهم، واجترؤوا على حربهم، ولو أراك ربك كثرة عددهم لتردد أصحابك في ملاقاتهم، وجَبُنتم واختلفتم في أمر القتال، ولكن الله سلَّم من الفشل، ونجّى من عاقبة ذلك. إنه عليم بخفايا القلوب وطبائع النفوس.

Verset 44

واذكر أيضًا حينما برز الأعداء إلى أرض المعركة فرأيتموهم قليلًا فاجترأتم عليهم، وقلَّلكم في أعينهم؛ ليتركوا الاستعداد لحربكم؛ ليقضي الله أمرًا كان مفعولًا، فيتحقق وَعْدُ الله لكم بالنصر والغلبة، فكانت كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى. وإلى الله مصير الأمور كلها، فيجازي كُلًّا بما يستحق.

Verset 45

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إذا لقيتم جماعة من أهل الكفر قد استعدوا لقتالكم، فاثبتوا ولا تنهزموا عنهم، واذكروا الله كثيرًا داعين مبتهلين لإنزال النصر عليكم والظَّفَر بعدوكم؛ لكي تفوزوا.

Verset 46

والتزموا طاعة الله وطاعة رسوله في كل أحوالكم، ولا تختلفوا فتتفرق كلمتكم وتختلف قلوبكم، فتضعُفوا وتذهب قوتكم ونصركم، واصبروا عند لقاء العدو. إن الله مع الصابرين بالعون والنصر والتأييد، ولن يخذلهم.

Verset 47

ولا تكونوا مثل المشركين الذين خرجوا من بلدهم كِبْرًا ورياءً؛ ليمنعوا الناس عن الدخول في دين الله. والله بما يعملون محيط لا يغيب عنه شيء.

Verset 48

واذكروا حين حسَّن الشيطان للمشركين ما جاؤوا له وما همُّوا به، وقال لهم: لن يغلبكم أحد اليوم، وإني ناصركم، فلما تقابل الفريقان: المشركون ومعهم الشيطان، والمسلمون ومعهم الملائكة، رجع الشيطان مُدْبرًا، وقال للمشركين: إني بريء منكم، إني أرى ما لا ترون من الملائكة الذين جاؤوا مددًا للمسلمين، إني أخاف الله، فخذلهم وتبرأ منهم. والله شديد العقاب لمن عصاه ولم يتب توبة نصوحًا.

Verset 49

واذكروا حين يقول أهل الشك والنفاق ومرضى القلوب، وهم يرون قلة المسلمين وكثرة عدوهم: غرَّ هؤلاء المسلمين دينُهم، فأوردهم هذه الموارد، ولم يدرك هؤلاء المنافقون أنه من يتوكل على الله ويثق بوعده فإن الله لن يخذله، فإن الله عزيز لا يعجزه شيء، حكيم في تدبيره وصنعه.

Verset 50

ولو تعاين -أيها الرسول- حال قبض الملائكة أرواح الكفار وانتزاعها، وهم يضربون وجوههم في حال إقبالهم، ويضربون ظهورهم في حال فرارهم، ويقولون لهم: ذوقوا العذاب المحرق، لرأيت أمرًا عظيمًا. وهذا السياق وإن كان سببه وقعة «بدر»، ولكنه عام في حق كلِّ كافر.

Verset 51

ذلك الجزاء الذي أصابكم أيها المشركون فبسبب أعمالكم السيئة في حياتكم الدنيا، ولا يظلم الله أحدًا مِن خَلْقه مثقال ذرة، بل هو الحَكَمُ العدل الذي لا يجور.

Verset 52

إنَّ ما نزل بالمشركين يومئذ سُنَّة الله في عقاب الطغاة من الأمم السابقة من أمثال فرعون والسابقين له، عندما كذَّبوا رسل الله وجحدوا آياته، فإن الله أنزل بهم عقابه بسبب ذنوبهم. إن الله قوي لا يُقْهر، شديد العقاب لمن عصاه ولم يتب من ذنبه.

Verset 53

ذلك الجزاء السيِّئ بأن الله إذا أنعم على قوم نعمة لم يسلبها منهم حتى يغيِّروا حالهم الطيبة إلى حال سيئة، وأن الله سميع لأقوال خلقه، عليم بأحوالهم، فيُجري عليهم ما اقتضاه علمه ومشيئته.

Verset 54

شأن هؤلاء الكافرين في ذلك كشأن آل فرعون الذين كذبوا موسى، وشأنِ الذين كذبوا رسلهم من الأمم السابقة فأهلكهم الله بسبب ذنوبهم، وأغرق آل فرعون في البحر، وكل منهم كان فاعلًا ما لم يكن له فِعْلُه من تكذيبهم رسل الله وجحودهم آياته، وإشراكهم في العبادة غيره.

Verset 55

إن شرَّ ما دبَّ على الأرض عند الله الكفار المصرُّون على الكفر، فهم لا يصدقون رسل الله، ولا يُقرُّون بوحدانيته، ولا يتبعون شرعه.

Verset 56

مِن أولئك الأشرار اليهودُ الذين دخلوا معك في المعاهدات بأن لا يحاربوك ولا يظاهروا عليك أحدًا، ثم ينقضون عهدهم المرة تلو المرة، وهم لا يخافون الله.

Verset 57

فإن واجهت هؤلاء الناقضين للعهود والمواثيق في المعركة، فأنزِلْ بهم من العذاب ما يُدْخل الرعب في قلوب الآخرين، ويشتت جموعهم؛ لعلهم يذَّكرون، فلا يجترئون على مثل الذي أقدم عليه السابقون.

Verset 58

وإن خفت -أيها الرسول- مِن قومٍ خيانة ظهرت بوادرها فألق إليهم عهدهم؛ كي يكون الطرفان مستويين في العلم بأنه لا عهد بعد اليوم. إن الله لا يحب الخائنين في عهودهم الناقضين للعهد والميثاق.

Verset 59

ولا يظننَّ الذين جحدوا آيات الله أنهم فاتوا ونجَوْا، وأن الله لا يقدر عليهم، إنهم لن يُفْلِتوا من عذاب الله.

Verset 60

وأعدُّوا -يا معشر المسلمين -لمواجهة أعدائكم كل ما تقدرون عليه مِن عُدَدٍ وعُدَّة، لتُدْخلوا بذلك الرهبةَ في قلوب أعداء الله وأعدائكم المتربصين بكم، وتخيفوا آخرين لا تظهر لكم عداوتهم الآن، لكن الله يعلمهم ويعلم ما يضمرونه. وما تبذلوا من مال وغيره في سبيل الله قليلًا أو كثيرًا يخلفه الله عليكم في الدنيا، ويدخر لكم ثوابه إلى يوم القيامة، وأنتم لا تُنقَصون من أجر ذلك شيئًا.

Verset 61

وإن مالوا إلى ترك الحرب ورغبوا في مسالمتكم فمِلْ إلى ذلك -أيها النبي- وفَوِّضْ أمرك إلى الله، وثق به. إنه هو السميع لأقوالهم، العليم بنيّاتهم.

Versets 62-63

وإن أراد الذين عاهدوك المكرَ بك فإن الله سيكفيك خداعهم؛ إنه هو الذي أنزل عليك نصره وقوّاك بالمؤمنين من المهاجرين والأنصار، وجَمَع بين قلوبهم بعد التفرق، لو أنفقت مال الدنيا على جمع قلوبهم ما استطعت إلى ذلك سبيلًا، ولكن الله جمع بينها على الإيمان فأصبحوا إخوانًا متحابين، إنه عزيز في مُلْكه، حكيم في أمره وتدبيره.

Verset 64

يا أيها النبي إن الله كافيك، وكافي الذين معك من المؤمنين شرَّ أعدائكم.

Verset 65

يا أيها النبي حُثَّ المؤمنين بك على القتال، إن يكن منكم عشرون صابرون عند لقاء العدو يغلبوا مائتين منهم، وإن يكن منكم مائة مجاهدة صابرة يغلبوا ألفًا من الكفار؛ لأنهم قوم لا عِلْم ولا فَهْم عندهم لِما أعدَّ الله للمجاهدين في سبيله، فهم يقاتلون من أجل العلو في الأرض والفساد فيها.

Verset 66

الآن خفف الله عنكم أيها المؤمنون لما فيكم من الضعف، فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين من الكافرين، وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين منهم بإذن الله تعالى. والله مع الصابرين بتأييده ونصره.

Verset 67

لا ينبغي لنبي أن يكون له أسرى مِن أعدائه حتى يبالغ في القتل؛ لإدخال الرعب في قلوبهم ويوطد دعائم الدين، تريدون -يا معشر المسلمين- بأخذكم الفداء من أسرى «بدر» متاع الدنيا، والله يريد إظهار دينه الذي به تدرك الآخرة. والله عزيز لا يُقْهَر، حكيم في شرعه.

Verset 68

لولا كتاب من الله سبق به القضاء والقدر بإباحة الغنيمة وفداء الأسرى لهذه الأمة، لنالكم عذاب عظيم بسبب أخْذكم الغنيمة والفداء قبل أن ينزل بشأنهما تشريع.

Verset 69

فكلوا من الغنائم وفداء الأسرى فهو حلال طيب، وحافظوا على أحكام دين الله وتشريعاته. إن الله غفور لعباده، رحيم بهم.

Verset 70

يا أيها النبي قل لمن أسرتموهم في «بدر»: لا تأسوا على الفداء الذي أُخذ منكم، إن يعلم الله تعالى في قلوبكم خيرًا يؤتكم خيرًا مما أُخذ منكم من المال، بأن يُيَسِّر لكم من فضله خيرًا كثيرًا -وقد أنجز الله وعده للعباس رضي الله عنه وغيره-، ويغفر لكم ذنوبكم. والله سبحانه غفور لذنوب عباده إذا تابوا، رحيم بهم.

Verset 71

وإن يرد الذين أَطْلَقْتَ سراحهم -أيها النبي- من الأسرى الغدر بك مرة أخرى فلا تَيْئسْ، فقد خانوا الله من قبل وحاربوك، فنصرك الله عليهم. والله عليم بما تنطوي عليه الصدور، حكيم في تدبير شؤون عباده.

Verset 72

إن الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، وهاجروا إلى دار الإسلام، أو بلد يتمكنون فيه من عبادة ربهم، وجاهدوا في سبيل الله بالمال والنفس، والذين أنزلوا المهاجرين في دورهم، وواسوهم بأموالهم، ونصروا دين الله، أولئك بعضهم نصراء بعض. أما الذين آمنوا ولم يهاجروا من دار الكفر فلستم مكلَّفين بحمايتهم ونصرتهم حتى يهاجروا، وإن وقع عليهم ظلم من الكفار فطلبوا نصرتكم فاستجيبوا لهم، إلا على قوم بينكم وبينهم عهد مؤكد لم ينقضوه. والله بصير بأعمالكم، يجزي كُلًّا على قدر نيته وعمله.

Verset 73

والذين كفروا بعضهم نصراء بعض، وإن لم تكونوا -أيها المؤمنون- نصراء بعض تكن في الأرض فتنة للمؤمنين عن دين الله، وفساد عريض بالصد عن سبيل الله وتقوية دعائم الكفر.

Verset 74

والذين آمنوا بالله ورسوله، وتركوا ديارهم قاصدين دار الإسلام، أو بلدًا يتمكنون فيه من عبادة ربهم، وجاهدوا لإعلاء كلمة الله، والذين نصروا إخوانهم المهاجرين وآوَوْهم وواسَوْهم بالمال والتأييد، أولئك هم المؤمنون الصادقون حقًّا، لهم مغفرة لذنوبهم، ورزق كريم واسع في جنات النعيم.

Verset 75

والذين آمنوا مِن بعد هؤلاء المهاجرين والأنصار، وهاجروا وجاهدوا معكم في سبيل الله، فأولئك منكم -أيها المؤمنون- لهم ما لكم وعليهم ما عليكم، وأولو القرابة بعضهم أولى ببعض في التوارث في حكم الله من عامة المسلمين. إن الله بكل شيء عليم، يعلم ما يصلح عباده مِن توريث بعضهم من بعض في القرابة والنسب دون التوارث بالحِلْف، وغير ذلك مما كان في أول الإسلام.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت التوبة؛ لذكر التوبة وتَكْرارها فيها، ولورود قصة توبةِ الله على الصحابة الثلاثة الذين تخلَّفوا عن غزوة تبوك، رضي الله عنهم وأرضاهم.

من مقاصد السورة

• الكلام على أحكام العهود التي بين النبي ﷺ وبين المشركين، وما يتبع ذلك من حالة حربٍ وأمنٍ، وبيانُ أحكام الوفاء والنَّكث، وتقرير البراءة من المشركين، ورفعُ العصمة عن أنفسهم وأموالهم.

• إعلان الحربِ على أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية، وذمُّ ما أدخله الأحبار والرُّهبان في دينهم من العقائد الباطلة، وبيانُ تكالبهم على الأموال، وأنّهم ليسوا بعيدين عن أهل الشرك.

• بيان حرْمَة الأشهرِ الحرم، وإبطالُ ما كان يفعله العرب في الجاهلية من تقديم بعض الأشهر أو تأخيرها حَسَب رغباتهم.

• تحريض المسلمين على المبادرة إلى إجابة النَّفير للقتال في سبيل الله في العسر واليسر، وحثُّهم على نصرة النبي ﷺ، وأنَّهم إنْ لم ينصروه فاللهُ ناصرُه، وتذكيرُهم بنصر الله لرسوله ﷺ عندما أنجاه من كيد المشركين في حادثة الهجرة، وبنصره له يوم حُنَين.

• التّنويه بغزوة تبوك والإشارة إلى التجهُّز لها، وذمُّ المنافقين المتثاقلين، والمعتذرين والمستأذنين في التخلُّف بلا عذرٍ، والمخذِّلين عن الخروج للغزو، والتَّنويهُ بالغزوة وجيشها، وذكرُ الذين تاب الله عليهم من المتخلِّفِين عنها.

• فضح أساليب المنافقين وتخذيلِهم للمؤمنين؛ حيث ذُكِرت صفاتُهم الواحدة تِلْوَ الأخرى؛ فذكرت السورةُ أذاهم لرسول الله ﷺ، وأَيمانَهم الكاذبة، وأمْرَهم بالمنكر ونَهْيَهم عن المعروف، وكَذِبَهم في عهودهم، وسُخْريَتهم بضعفاء المؤمنين، فلم تَدَعْ لهم سِترًا إلا هتكتهُ.

• مقابلةُ صفات أهل الكفر والنِّفاق وجزائهم بأضدادها من صفات المؤمنين وجزائهم، والتنبيهُ على فضل أبي بكرٍ وفضل المهاجرين والأنصار، والإشارةُ إلى فضل مسجد قباء ومسجد الرسول ﷺ.

• الحث على الصَّدَقة، والتوبةِ إلى الله، والعملِ الصالح، والأمرُ بالفقه في الدين ونشرِ الإسلام.

• امتنانُ الله على المسلمين بأن أرسل فيهم رسولًا منهم اتَّصف بصفات فيها كلُّ خير لهم كالرحمة والشفقة؛ حثًا لهم على متابعته والتخلُّق بأخلاقه ﷺ.

[التفسير]

هذه براءة من الله ورسوله، وإعلان بالتخلي عن العهود التي كانت بين المسلمين والمشركين.

Verset 2

فسيروا -أيها المشركون- في الأرض مدَّة أربعة أشهر، تذهبون حيث شئتم آمنين من المؤمنين، واعلموا أنكم لن تُفْلِتوا من العقوبة، وأن الله مذل الكافرين ومورثهم العار في الدنيا، والنار في الآخرة. وهذه الآية لذوي العهود المطلقة غير المؤقتة، أو مَن له عهد دون أربعة أشهر، فيكمَّل له أربعة أشهر، أو من كان له عهد فنقضه.

Verset 3

وإعلام من الله ورسوله، وإنذار إلى الناس يوم النحر أن الله بريء من المشركين، ورسولُه بريء منهم كذلك. فإن رجعتم -أيها المشركون- إلى الحق وتركتم شرككم فهو خير لكم، وإن أعرضتم عن قَبول الحق وأبيتم الدخول في دين الله فاعلموا أنكم لن تُفْلِتوا من عذاب الله. وأنذر -أيها الرسول- هؤلاء المعرضين عن الإسلام عذاب الله الموجع.

Verset 4

ويُستثنى من الحكم السابق المشركون الذين دخلوا معكم في عهد محدد بمدة، ولم يخونوا العهد، ولم يعاونوا عليكم أحدًا من الأعداء، فأكملوا لهم عهدهم إلى نهايته المحدودة. إن الله يحب المتقين الذين أدَّوا ما أمروا به، واتقوا الشرك والخيانة، وغير ذلك من المعاصي.

Verset 5

فإذا انقضت الأشهر الأربعة التي أمَّنتم فيها المشركين، فأعلنوا الحرب على أعداء الله حيث كانوا، واقصدوهم بالحصار في معاقلهم، وترصدوا لهم في طرقهم، فإن رجعوا عن كفرهم ودخلوا الإسلام والتزموا شرائعه من إقام الصلاة وإخراج الزكاة، فاتركوهم، فقد أصبحوا إخوانكم في الإسلام. إن الله غفور لمن تاب وأناب، رحيم بهم.

Verset 6

وإذا طلب أحد من المشركين الذين استبيحت دماؤهم وأموالهم الدخول في جوارك -أيها الرسول- ورغب في الأمان، فأجبه إلى طلبه حتى يسمع القرآن الكريم ويطَّلع على هدايته، ثم أَعِدْه من حيث أتى آمنًا؛ وذلك لإقامة الحجة عليه؛ ذلك بسبب أن الكفار قوم جاهلون بحقائق الإسلام، فربما اختاروه إذا زال الجهل عنهم.

Verset 7

لا ينبغي أن يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله، إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام في صلح «الحديبية» فما أقاموا على الوفاء بعهدكم فأقيموا لهم على مثل ذلك. إن الله يحب المتقين الموفِّين بعهودهم.

Verset 8

إن شأن المشركين أن يلتزموا بالعهود ما دامت الغلبة لغيرهم، أما إذا شعروا بالقوة على المؤمنين فإنهم لا يراعون القرابة ولا العهد، فلا يغرنكم منهم ما يعاملونكم به وقت الخوف منكم، فإنهم يقولون لكم كلامًا بألسنتهم؛ لترضَوْا عنهم، ولكن قلوبهم تأبى ذلك، وأكثرهم متمردون على الإسلام ناقضون للعهد.

Verset 9

استبدلوا بآيات الله عرض الدنيا التافه، فأعرضوا عن الحق ومنعوا الراغبين في الإسلام عن الدخول فيه، لقد قَبُح فعلهم، وساء صنيعهم.

Verset 10

إن هؤلاء المشركين حرب على الإيمان وأهله، فلا يقيمون وزنًا لقرابة المؤمن ولا لعهده، وشأنهم العدوان والظلم.

Verset 11

فإن أقلعوا عن عبادة غير الله، ونطقوا بكلمة التوحيد، والتزموا شرائع الإسلام من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، فإنهم إخوانكم في الإسلام. ونبين الآيات، ونوضحها لقوم ينتفعون بها.

Verset 12

وإنْ نَقَضَ هؤلاء المشركون العهود التي أبرمتموها معهم، وأظهروا الطعن في دين الإسلام، فقاتلوهم فإنهم رؤساء الضلال، لا عهد لهم ولا ذمة، حتى ينتهوا عن كفرهم وعداوتهم للإسلام.

Verset 13

لا تترددوا في قتال هؤلاء القوم الذين نقضوا عهودهم، وعملوا على إخراج الرسول من «مكة»، وهم الذين بدؤوا بإيذائكم أول الأمر، أتخافونهم أو تخافون ملاقاتهم في الحرب؟ فالله أحق أن تخافوه إن كنتم مؤمنين حقًّا.

Versets 14-15

يا معشر المؤمنين: قاتلوا أعداء الله يعذبهم عز وجل بأيديكم، ويُذِلَّهم بالهزيمة والخزي، ويَنصرْكم عليهم، ويُعْلِ كلمته، ويَشْفَ بهزيمتهم صدوركم التي طالما لحق بها الحزن والغم من كيد هؤلاء المشركين، ويُذهِبْ عن قلوب المؤمنين الغيظ. ومن تاب من هؤلاء المعاندين فإن الله يتوب على من يشاء. والله عليم بصدق توبة التائب، حكيم في تدبيره وصنعه ووَضْع تشريعاته لعباده.

Verset 16

مِن سنة الله الابتلاء، فلا تظنوا يا معشر المؤمنين أن يترككم الله دون اختبار؛ ليعلم الله علمًا ظاهرًا للخلق الذين أخلصوا في جهادهم، ولم يتخذوا غير الله ورسوله والمؤمنين بطانة وأولياء. والله خبير بجميع أعمالكم ومجازيكم بها.

Verset 17

ليس من شأن المشركين إعمارُ بيوت الله، وهم يعلنون كفرَهم بالله ويجعلون له شركاء. هؤلاء المشركون بطلت أعمالهم يوم القيامة، ومصيرهم الخلودُ في النار.

Verset 18

لا يعتني ببيوت الله ويعمرها إلا الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر، ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة، ولا يخافون في الله لومة لائم، هؤلاء العُمّار هم المهتدون إلى الحق.

Verset 19

أجعلتم -أيها القوم- ما تقومون به مِن سقي الحجيج وعِمارة المسجد الحرام كإيمان من آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله؟ لا تتساوى حال المؤمنين وحال الكافرين عند الله؛ لأن الله لا يقبل عملًا بغير الإيمان. والله سبحانه لا يوفق لأعمال الخير القومَ الظالمين لأنفسهم بالكفر.

Verset 20

الذين آمنوا بالله وتركوا دار الكفر قاصدين دار الإسلام، وبذلوا أموالهم وأنفسهم في الجهاد لإعلاء كلمة الله، هؤلاء أعظم درجة عند الله، وأولئك هم الفائزون برضوانه.

Verset 21

إن هؤلاء المؤمنين المهاجرين لهم البشرى من ربهم بالرحمة الواسعة والرضوان الذي لا سخط بعده، ومصيرهم إلى جنات الخلد والنعيم الدائم.

Verset 22

ماكثين في تلك الجنان لانهاية لإقامتهم وتنعمهم، وذلك ثواب ما قدَّموه من الطاعات والعمل الصالح في حياتهم الدنيا. إن الله تعالى عنده أجر عظيم لمن آمن وعمل صالحًا بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.

Verset 23

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه لا تتخذوا أقرباءكم -من الآباء والإخوان وغيرهم- أولياء، تفشون إليهم أسرار المسلمين، وتستشيرونهم في أموركم، ما داموا على الكفر معادين للإسلام. ومن يتخذهم أولياء وَيُلْقِ إليهم المودة فقد عصى الله تعالى، وظلم نفسه ظلمًا عظيمًا.

Verset 24

قل -يا أيها الرسول- للمؤمنين: إن فَضَّلتم الآباء والأبناء والإخوان والزوجات والقرابات، والأموال التي جمعتموها والتجارة التي تخافون عدم رواجها والبيوت الفارهة التي أقمتم فيها، إن فَضَّلتم ذلك على حب الله ورسوله والجهاد في سبيله فانتظروا عقاب الله ونكاله بكم. والله لا يوفق الخارجين عن طاعته.

Verset 25

لقد أنزل الله نَصْرَه عليكم في مواقع كثيرة عندما أخذتم بالأسباب وتوكلتم على الله. ويوم غزوة «حنين» قلتم: لن نُغْلَبَ اليوم من قِلَّة، فغرَّتكم الكثرة فلم تنفعكم، وظهر عليكم العدو فلم تجدوا ملجأً في الأرض الواسعة ففررتم منهزمين.

Verset 26

ثم أنزل الله الطمأنينة على رسوله وعلى المؤمنين فثبتوا، وأمدَّهم بجنود من الملائكة لم يروها، فنصرهم على عدوهم، وعذَّب الذين كفروا. وتلك عقوبة الله للصادِّين عن دينه، المكذِّبين لرسوله.

Verset 27

ومن رجع عن كفره بعد ذلك ودخل الإسلام فإن الله يقبل توبة مَن يشاء منهم، فيغفر ذنبه. والله غفور رحيم.

Verset 28

يا معشر المؤمنين: إنما المشركون رِجْس وخَبَث فلا تمكِّنوهم من الاقتراب من الحرم بعد هذا العام التاسع من الهجرة، وإن خفتم فقرًا لانقطاع تجارتهم عنكم، فإن الله سيعوضكم عنها، ويكفيكم من فضله إن شاء، إن الله عليم بحالكم، حكيم في تدبير شؤونكم.

Verset 29

أيها المسلمون: قاتلوا الكفار الذين لا يؤمنون بالله، ولا يؤمنون بالبعث والجزاء، ولا يجتنبون ما نهى الله عنه ورسوله، ولا يلتزمون أحكام شريعة الإسلام، من اليهود والنصارى، حتى يدفعوا الجزية التي تفرضونها عليهم بأيديهم خاضعين أذلاء.

Verset 30

لقد أشرك اليهود بالله عندما زعموا أن عزيرًا ابن الله. وأشرك النصارى بالله عندما ادَّعوا أن المسيح ابن الله. وهذا القول اختلقوه من عند أنفسهم، وهم بذلك يشابهون قول المشركين من قبلهم. قاتَلَ الله المشركين جميعًا كيف يعدلون عن الحق إلى الباطل؟

Verset 31

اتخذ اليهودُ والنصارى العلماءَ والعُبّادَ أربابًا يُشَرِّعون لهم الأحكام، فيلتزمون بها ويتركون شرائع الله، واتخذوا المسيح عيسى بن مريم إلهًا فعبدوه، وقد أمرهم الله جميعًا بعبادته وحده دون غيره، فهو الإله الحق لا إله إلا هو. تنزَّه وتقدَّس عما يفتريه أهل الشرك والضلال.

Verset 32

يريد الكفار بتكذيبهم أن يبطلوا دين الإسلام، ويبطلوا حجج الله وبراهينه على توحيده الذي جاء به محمد ﷺ، ويأبى الله إلا أن يتمَّ دينه ويظهره، ويعلي كلمته، ولو كره ذلك الجاحدون.

Verset 33

هو الذي أرسل رسوله محمدًا ﷺ بالقرآن ودين الإسلام؛ ليعليه على الأديان كلها، ولو كره المشركون دين الحق -وهو الإسلام- وظهورَه على الأديان.

Sourate Hizb 19 Récitation en arabe · AL-ANFAL 8:41 -> AT-TAWBAH 9:33 · 68 versets