Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
الفرقان

Hizb 37 | AL FURQANE 25:22 -> AS-SHUARAA 26:110

AL FURQANE · 166 versets · AL FURQANE 25:22 -> AS-SHUARAA 26:110

Le saviez-vous ? Touchez un verset ou un mot pour afficher ses options (écouter, traduction, marque-page…).

Page 362
يَوْمَيَرَوْنَٱلْمَلَـٰٓئِكَةَلَابُشْرَىٰيَوْمَئِذٍۢلِّلْمُجْرِمِينَوَيَقُولُونَ
حِجْرًۭامَّحْجُورًۭا22 وَقَدِمْنَآإِلَىٰمَاعَمِلُوا۟مِنْعَمَلٍۢفَجَعَلْنَـٰهُ
هَبَآءًۭمَّنثُورًا23 أَصْحَـٰبُٱلْجَنَّةِيَوْمَئِذٍخَيْرٌۭمُّسْتَقَرًّۭا
وَأَحْسَنُمَقِيلًۭا24 وَيَوْمَتَشَقَّقُٱلسَّمَآءُبِٱلْغَمَـٰمِوَنُزِّلَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ
تَنزِيلًا25 ٱلْمُلْكُيَوْمَئِذٍٱلْحَقُّلِلرَّحْمَـٰنِ ۚوَكَانَيَوْمًاعَلَى
ٱلْكَـٰفِرِينَعَسِيرًۭا26 وَيَوْمَيَعَضُّٱلظَّالِمُعَلَىٰيَدَيْهِيَقُولُ
يَـٰلَيْتَنِىٱتَّخَذْتُمَعَٱلرَّسُولِسَبِيلًۭا27 يَـٰوَيْلَتَىٰلَيْتَنِىلَمْ
أَتَّخِذْفُلَانًاخَلِيلًۭا28 لَّقَدْأَضَلَّنِىعَنِٱلذِّكْرِبَعْدَإِذْجَآءَنِى ۗ
وَكَانَٱلشَّيْطَـٰنُلِلْإِنسَـٰنِخَذُولًۭا29 وَقَالَٱلرَّسُولُيَـٰرَبِّ
إِنَّقَوْمِىٱتَّخَذُوا۟هَـٰذَاٱلْقُرْءَانَمَهْجُورًۭا30 وَكَذَٰلِكَ
جَعَلْنَالِكُلِّنَبِىٍّعَدُوًّۭامِّنَٱلْمُجْرِمِينَ ۗوَكَفَىٰبِرَبِّكَهَادِيًۭا
وَنَصِيرًۭا31 وَقَالَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟لَوْلَانُزِّلَعَلَيْهِٱلْقُرْءَانُجُمْلَةًۭ
وَٰحِدَةًۭ ۚكَذَٰلِكَلِنُثَبِّتَبِهِۦفُؤَادَكَ ۖوَرَتَّلْنَـٰهُتَرْتِيلًۭا32
Page 363
وَلَايَأْتُونَكَبِمَثَلٍإِلَّاجِئْنَـٰكَبِٱلْحَقِّوَأَحْسَنَتَفْسِيرًا33
ٱلَّذِينَيُحْشَرُونَعَلَىٰوُجُوهِهِمْإِلَىٰجَهَنَّمَأُو۟لَـٰٓئِكَ
شَرٌّۭمَّكَانًۭاوَأَضَلُّسَبِيلًۭا34 وَلَقَدْءَاتَيْنَامُوسَىٱلْكِتَـٰبَ
وَجَعَلْنَامَعَهُۥٓأَخَاهُهَـٰرُونَوَزِيرًۭا35 فَقُلْنَاٱذْهَبَآ
إِلَىٱلْقَوْمِٱلَّذِينَكَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَافَدَمَّرْنَـٰهُمْتَدْمِيرًۭا36
وَقَوْمَنُوحٍۢلَّمَّاكَذَّبُوا۟ٱلرُّسُلَأَغْرَقْنَـٰهُمْوَجَعَلْنَـٰهُمْلِلنَّاسِ
ءَايَةًۭ ۖوَأَعْتَدْنَالِلظَّـٰلِمِينَعَذَابًاأَلِيمًۭا37 وَعَادًۭاوَثَمُودَا۟
وَأَصْحَـٰبَٱلرَّسِّوَقُرُونًۢابَيْنَذَٰلِكَكَثِيرًۭا38 وَكُلًّۭا
ضَرَبْنَالَهُٱلْأَمْثَـٰلَ ۖوَكُلًّۭاتَبَّرْنَاتَتْبِيرًۭا39 وَلَقَدْأَتَوْا۟عَلَى
ٱلْقَرْيَةِٱلَّتِىٓأُمْطِرَتْمَطَرَٱلسَّوْءِ ۚأَفَلَمْيَكُونُوا۟يَرَوْنَهَا ۚ
بَلْكَانُوا۟لَايَرْجُونَنُشُورًۭا40 وَإِذَارَأَوْكَإِنيَتَّخِذُونَكَ
إِلَّاهُزُوًاأَهَـٰذَاٱلَّذِىبَعَثَٱللَّهُرَسُولًا41 إِنكَادَ
لَيُضِلُّنَاعَنْءَالِهَتِنَالَوْلَآأَنصَبَرْنَاعَلَيْهَا ۚوَسَوْفَ
يَعْلَمُونَحِينَيَرَوْنَٱلْعَذَابَمَنْأَضَلُّسَبِيلًا42 أَرَءَيْتَ
مَنِٱتَّخَذَإِلَـٰهَهُۥهَوَىٰهُأَفَأَنتَتَكُونُعَلَيْهِوَكِيلًا43
Page 364
أَمْتَحْسَبُأَنَّأَكْثَرَهُمْيَسْمَعُونَأَوْيَعْقِلُونَ ۚإِنْهُمْإِلَّا
كَٱلْأَنْعَـٰمِ ۖبَلْهُمْأَضَلُّسَبِيلًا44 أَلَمْتَرَإِلَىٰرَبِّكَكَيْفَمَدَّ
ٱلظِّلَّوَلَوْشَآءَلَجَعَلَهُۥسَاكِنًۭاثُمَّجَعَلْنَاٱلشَّمْسَعَلَيْهِدَلِيلًۭا45
ثُمَّقَبَضْنَـٰهُإِلَيْنَاقَبْضًۭايَسِيرًۭا46 وَهُوَٱلَّذِىجَعَلَلَكُمُ
ٱلَّيْلَلِبَاسًۭاوَٱلنَّوْمَسُبَاتًۭاوَجَعَلَٱلنَّهَارَنُشُورًۭا47 وَهُوَ
ٱلَّذِىٓأَرْسَلَٱلرِّيَـٰحَبُشْرًۢابَيْنَيَدَىْرَحْمَتِهِۦ ۚوَأَنزَلْنَامِنَ
ٱلسَّمَآءِمَآءًۭطَهُورًۭا48 لِّنُحْـِۧىَبِهِۦبَلْدَةًۭمَّيْتًۭاوَنُسْقِيَهُۥ
مِمَّاخَلَقْنَآأَنْعَـٰمًۭاوَأَنَاسِىَّكَثِيرًۭا49 وَلَقَدْصَرَّفْنَـٰهُبَيْنَهُمْ
لِيَذَّكَّرُوا۟فَأَبَىٰٓأَكْثَرُٱلنَّاسِإِلَّاكُفُورًۭا50 وَلَوْشِئْنَا
لَبَعَثْنَافِىكُلِّقَرْيَةٍۢنَّذِيرًۭا51 فَلَاتُطِعِٱلْكَـٰفِرِينَوَجَـٰهِدْهُم
بِهِۦجِهَادًۭاكَبِيرًۭا52 ۞ وَهُوَٱلَّذِىمَرَجَٱلْبَحْرَيْنِهَـٰذَا
عَذْبٌۭفُرَاتٌۭوَهَـٰذَامِلْحٌأُجَاجٌۭوَجَعَلَبَيْنَهُمَابَرْزَخًۭا
وَحِجْرًۭامَّحْجُورًۭا53 وَهُوَٱلَّذِىخَلَقَمِنَٱلْمَآءِبَشَرًۭافَجَعَلَهُۥ
نَسَبًۭاوَصِهْرًۭا ۗوَكَانَرَبُّكَقَدِيرًۭا54 وَيَعْبُدُونَمِندُونِٱللَّهِ
مَالَايَنفَعُهُمْوَلَايَضُرُّهُمْ ۗوَكَانَٱلْكَافِرُعَلَىٰرَبِّهِۦظَهِيرًۭا55
Page 365
وَمَآأَرْسَلْنَـٰكَإِلَّامُبَشِّرًۭاوَنَذِيرًۭا56 قُلْمَآأَسْـَٔلُكُمْعَلَيْهِ
مِنْأَجْرٍإِلَّامَنشَآءَأَنيَتَّخِذَإِلَىٰرَبِّهِۦسَبِيلًۭا57 وَتَوَكَّلْ
عَلَىٱلْحَىِّٱلَّذِىلَايَمُوتُوَسَبِّحْبِحَمْدِهِۦ ۚوَكَفَىٰبِهِۦ
بِذُنُوبِعِبَادِهِۦخَبِيرًا58 ٱلَّذِىخَلَقَٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَ
وَمَابَيْنَهُمَافِىسِتَّةِأَيَّامٍۢثُمَّٱسْتَوَىٰعَلَىٱلْعَرْشِ ۚٱلرَّحْمَـٰنُ
فَسْـَٔلْبِهِۦخَبِيرًۭا59 وَإِذَاقِيلَلَهُمُٱسْجُدُوا۟لِلرَّحْمَـٰنِقَالُوا۟
وَمَاٱلرَّحْمَـٰنُأَنَسْجُدُلِمَاتَأْمُرُنَاوَزَادَهُمْنُفُورًۭا ۩60 تَبَارَكَ
ٱلَّذِىجَعَلَفِىٱلسَّمَآءِبُرُوجًۭاوَجَعَلَفِيهَاسِرَٰجًۭاوَقَمَرًۭا
مُّنِيرًۭا61 وَهُوَٱلَّذِىجَعَلَٱلَّيْلَوَٱلنَّهَارَخِلْفَةًۭلِّمَنْأَرَادَ
أَنيَذَّكَّرَأَوْأَرَادَشُكُورًۭا62 وَعِبَادُٱلرَّحْمَـٰنِٱلَّذِينَيَمْشُونَ
عَلَىٱلْأَرْضِهَوْنًۭاوَإِذَاخَاطَبَهُمُٱلْجَـٰهِلُونَقَالُوا۟سَلَـٰمًۭا63
وَٱلَّذِينَيَبِيتُونَلِرَبِّهِمْسُجَّدًۭاوَقِيَـٰمًۭا64 وَٱلَّذِينَ
يَقُولُونَرَبَّنَاٱصْرِفْعَنَّاعَذَابَجَهَنَّمَ ۖإِنَّعَذَابَهَاكَانَ
غَرَامًا65 إِنَّهَاسَآءَتْمُسْتَقَرًّۭاوَمُقَامًۭا66 وَٱلَّذِينَإِذَآ
أَنفَقُوا۟لَمْيُسْرِفُوا۟وَلَمْيَقْتُرُوا۟وَكَانَبَيْنَذَٰلِكَقَوَامًۭا67
Page 366
وَٱلَّذِينَلَايَدْعُونَمَعَٱللَّهِإِلَـٰهًاءَاخَرَوَلَايَقْتُلُونَٱلنَّفْسَ
ٱلَّتِىحَرَّمَٱللَّهُإِلَّابِٱلْحَقِّوَلَايَزْنُونَ ۚوَمَنيَفْعَلْذَٰلِكَ
يَلْقَأَثَامًۭا68 يُضَـٰعَفْلَهُٱلْعَذَابُيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِوَيَخْلُدْ
فِيهِۦمُهَانًا69 إِلَّامَنتَابَوَءَامَنَوَعَمِلَعَمَلًۭاصَـٰلِحًۭا
فَأُو۟لَـٰٓئِكَيُبَدِّلُٱللَّهُسَيِّـَٔاتِهِمْحَسَنَـٰتٍۢ ۗوَكَانَٱللَّهُ
غَفُورًۭارَّحِيمًۭا70 وَمَنتَابَوَعَمِلَصَـٰلِحًۭافَإِنَّهُۥيَتُوبُ
إِلَىٱللَّهِمَتَابًۭا71 وَٱلَّذِينَلَايَشْهَدُونَٱلزُّورَوَإِذَامَرُّوا۟
بِٱللَّغْوِمَرُّوا۟كِرَامًۭا72 وَٱلَّذِينَإِذَاذُكِّرُوا۟بِـَٔايَـٰتِ
رَبِّهِمْلَمْيَخِرُّوا۟عَلَيْهَاصُمًّۭاوَعُمْيَانًۭا73 وَٱلَّذِينَيَقُولُونَ
رَبَّنَاهَبْلَنَامِنْأَزْوَٰجِنَاوَذُرِّيَّـٰتِنَاقُرَّةَأَعْيُنٍۢوَٱجْعَلْنَا
لِلْمُتَّقِينَإِمَامًا74 أُو۟لَـٰٓئِكَيُجْزَوْنَٱلْغُرْفَةَبِمَاصَبَرُوا۟
وَيُلَقَّوْنَفِيهَاتَحِيَّةًۭوَسَلَـٰمًا75 خَـٰلِدِينَفِيهَا ۚ
حَسُنَتْمُسْتَقَرًّۭاوَمُقَامًۭا76 قُلْمَايَعْبَؤُا۟بِكُمْرَبِّى
لَوْلَادُعَآؤُكُمْ ۖفَقَدْكَذَّبْتُمْفَسَوْفَيَكُونُلِزَامًۢا77
Page 367
طسٓمٓ1 تِلْكَءَايَـٰتُٱلْكِتَـٰبِٱلْمُبِينِ2 لَعَلَّكَبَـٰخِعٌۭنَّفْسَكَأَلَّا
يَكُونُوا۟مُؤْمِنِينَ3 إِننَّشَأْنُنَزِّلْعَلَيْهِممِّنَٱلسَّمَآءِءَايَةًۭفَظَلَّتْ
أَعْنَـٰقُهُمْلَهَاخَـٰضِعِينَ4 وَمَايَأْتِيهِممِّنذِكْرٍۢمِّنَٱلرَّحْمَـٰنِمُحْدَثٍ
إِلَّاكَانُوا۟عَنْهُمُعْرِضِينَ5 فَقَدْكَذَّبُوا۟فَسَيَأْتِيهِمْأَنۢبَـٰٓؤُا۟مَاكَانُوا۟
بِهِۦيَسْتَهْزِءُونَ6 أَوَلَمْيَرَوْا۟إِلَىٱلْأَرْضِكَمْأَنۢبَتْنَافِيهَامِنكُلِّزَوْجٍۢ
كَرِيمٍ7 إِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَةًۭ ۖوَمَاكَانَأَكْثَرُهُممُّؤْمِنِينَ8 وَإِنَّ
رَبَّكَلَهُوَٱلْعَزِيزُٱلرَّحِيمُ9 وَإِذْنَادَىٰرَبُّكَمُوسَىٰٓأَنِٱئْتِٱلْقَوْمَ
ٱلظَّـٰلِمِينَ10 قَوْمَفِرْعَوْنَ ۚأَلَايَتَّقُونَ11 قَالَرَبِّإِنِّىٓأَخَافُ
أَنيُكَذِّبُونِ12 وَيَضِيقُصَدْرِىوَلَايَنطَلِقُلِسَانِىفَأَرْسِلْ
إِلَىٰهَـٰرُونَ13 وَلَهُمْعَلَىَّذَنۢبٌۭفَأَخَافُأَنيَقْتُلُونِ14 قَالَ
كَلَّا ۖفَٱذْهَبَابِـَٔايَـٰتِنَآ ۖإِنَّامَعَكُممُّسْتَمِعُونَ15 فَأْتِيَافِرْعَوْنَ
فَقُولَآإِنَّارَسُولُرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ16 أَنْأَرْسِلْمَعَنَابَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَ17
قَالَأَلَمْنُرَبِّكَفِينَاوَلِيدًۭاوَلَبِثْتَفِينَامِنْعُمُرِكَسِنِينَ18
وَفَعَلْتَفَعْلَتَكَٱلَّتِىفَعَلْتَوَأَنتَمِنَٱلْكَـٰفِرِينَ19
Page 368
قَالَفَعَلْتُهَآإِذًۭاوَأَنَا۠مِنَٱلضَّآلِّينَ20 فَفَرَرْتُمِنكُمْلَمَّاخِفْتُكُمْ
فَوَهَبَلِىرَبِّىحُكْمًۭاوَجَعَلَنِىمِنَٱلْمُرْسَلِينَ21 وَتِلْكَنِعْمَةٌۭ
تَمُنُّهَاعَلَىَّأَنْعَبَّدتَّبَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَ22 قَالَفِرْعَوْنُوَمَارَبُّٱلْعَـٰلَمِينَ23
قَالَرَبُّٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِوَمَابَيْنَهُمَآ ۖإِنكُنتُممُّوقِنِينَ24
قَالَلِمَنْحَوْلَهُۥٓأَلَاتَسْتَمِعُونَ25 قَالَرَبُّكُمْوَرَبُّءَابَآئِكُمُ
ٱلْأَوَّلِينَ26 قَالَإِنَّرَسُولَكُمُٱلَّذِىٓأُرْسِلَإِلَيْكُمْلَمَجْنُونٌۭ27
قَالَرَبُّٱلْمَشْرِقِوَٱلْمَغْرِبِوَمَابَيْنَهُمَآ ۖإِنكُنتُمْتَعْقِلُونَ28
قَالَلَئِنِٱتَّخَذْتَإِلَـٰهًاغَيْرِىلَأَجْعَلَنَّكَمِنَٱلْمَسْجُونِينَ29
قَالَأَوَلَوْجِئْتُكَبِشَىْءٍۢمُّبِينٍۢ30 قَالَفَأْتِبِهِۦٓإِنكُنتَ
مِنَٱلصَّـٰدِقِينَ31 فَأَلْقَىٰعَصَاهُفَإِذَاهِىَثُعْبَانٌۭمُّبِينٌۭ32
وَنَزَعَيَدَهُۥفَإِذَاهِىَبَيْضَآءُلِلنَّـٰظِرِينَ33 قَالَلِلْمَلَإِحَوْلَهُۥٓ
إِنَّهَـٰذَالَسَـٰحِرٌعَلِيمٌۭ34 يُرِيدُأَنيُخْرِجَكُممِّنْأَرْضِكُم
بِسِحْرِهِۦفَمَاذَاتَأْمُرُونَ35 قَالُوٓا۟أَرْجِهْوَأَخَاهُوَٱبْعَثْفِىٱلْمَدَآئِنِ
حَـٰشِرِينَ36 يَأْتُوكَبِكُلِّسَحَّارٍعَلِيمٍۢ37 فَجُمِعَٱلسَّحَرَةُ
لِمِيقَـٰتِيَوْمٍۢمَّعْلُومٍۢ38 وَقِيلَلِلنَّاسِهَلْأَنتُممُّجْتَمِعُونَ39
Page 369
لَعَلَّنَانَتَّبِعُٱلسَّحَرَةَإِنكَانُوا۟هُمُٱلْغَـٰلِبِينَ40 فَلَمَّاجَآءَٱلسَّحَرَةُ
قَالُوا۟لِفِرْعَوْنَأَئِنَّلَنَالَأَجْرًاإِنكُنَّانَحْنُٱلْغَـٰلِبِينَ41 قَالَنَعَمْ
وَإِنَّكُمْإِذًۭالَّمِنَٱلْمُقَرَّبِينَ42 قَالَلَهُممُّوسَىٰٓأَلْقُوا۟مَآأَنتُممُّلْقُونَ43
فَأَلْقَوْا۟حِبَالَهُمْوَعِصِيَّهُمْوَقَالُوا۟بِعِزَّةِفِرْعَوْنَإِنَّالَنَحْنُ
ٱلْغَـٰلِبُونَ44 فَأَلْقَىٰمُوسَىٰعَصَاهُفَإِذَاهِىَتَلْقَفُمَايَأْفِكُونَ45
فَأُلْقِىَٱلسَّحَرَةُسَـٰجِدِينَ46 قَالُوٓا۟ءَامَنَّابِرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ47
رَبِّمُوسَىٰوَهَـٰرُونَ48 قَالَءَامَنتُمْلَهُۥقَبْلَأَنْءَاذَنَلَكُمْ ۖإِنَّهُۥ
لَكَبِيرُكُمُٱلَّذِىعَلَّمَكُمُٱلسِّحْرَفَلَسَوْفَتَعْلَمُونَ ۚلَأُقَطِّعَنَّأَيْدِيَكُمْ
وَأَرْجُلَكُممِّنْخِلَـٰفٍۢوَلَأُصَلِّبَنَّكُمْأَجْمَعِينَ49 قَالُوا۟لَاضَيْرَ ۖإِنَّآ
إِلَىٰرَبِّنَامُنقَلِبُونَ50 إِنَّانَطْمَعُأَنيَغْفِرَلَنَارَبُّنَاخَطَـٰيَـٰنَآأَنكُنَّآ
أَوَّلَٱلْمُؤْمِنِينَ51 ۞ وَأَوْحَيْنَآإِلَىٰمُوسَىٰٓأَنْأَسْرِبِعِبَادِىٓإِنَّكُم
مُّتَّبَعُونَ52 فَأَرْسَلَفِرْعَوْنُفِىٱلْمَدَآئِنِحَـٰشِرِينَ53 إِنَّهَـٰٓؤُلَآءِ
لَشِرْذِمَةٌۭقَلِيلُونَ54 وَإِنَّهُمْلَنَالَغَآئِظُونَ55 وَإِنَّالَجَمِيعٌحَـٰذِرُونَ56
فَأَخْرَجْنَـٰهُممِّنجَنَّـٰتٍۢوَعُيُونٍۢ57 وَكُنُوزٍۢوَمَقَامٍۢكَرِيمٍۢ58
كَذَٰلِكَوَأَوْرَثْنَـٰهَابَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَ59 فَأَتْبَعُوهُممُّشْرِقِينَ60
Page 370
فَلَمَّاتَرَٰٓءَاٱلْجَمْعَانِقَالَأَصْحَـٰبُمُوسَىٰٓإِنَّالَمُدْرَكُونَ61
قَالَكَلَّآ ۖإِنَّمَعِىَرَبِّىسَيَهْدِينِ62 فَأَوْحَيْنَآإِلَىٰمُوسَىٰٓأَنِ
ٱضْرِببِّعَصَاكَٱلْبَحْرَ ۖفَٱنفَلَقَفَكَانَكُلُّفِرْقٍۢكَٱلطَّوْدِٱلْعَظِيمِ63
وَأَزْلَفْنَاثَمَّٱلْـَٔاخَرِينَ64 وَأَنجَيْنَامُوسَىٰوَمَنمَّعَهُۥٓأَجْمَعِينَ65
ثُمَّأَغْرَقْنَاٱلْـَٔاخَرِينَ66 إِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَةًۭ ۖوَمَاكَانَ
أَكْثَرُهُممُّؤْمِنِينَ67 وَإِنَّرَبَّكَلَهُوَٱلْعَزِيزُٱلرَّحِيمُ68
وَٱتْلُعَلَيْهِمْنَبَأَإِبْرَٰهِيمَ69 إِذْقَالَلِأَبِيهِوَقَوْمِهِۦمَاتَعْبُدُونَ70
قَالُوا۟نَعْبُدُأَصْنَامًۭافَنَظَلُّلَهَاعَـٰكِفِينَ71 قَالَهَلْ
يَسْمَعُونَكُمْإِذْتَدْعُونَ72 أَوْيَنفَعُونَكُمْأَوْيَضُرُّونَ73 قَالُوا۟
بَلْوَجَدْنَآءَابَآءَنَاكَذَٰلِكَيَفْعَلُونَ74 قَالَأَفَرَءَيْتُممَّاكُنتُمْ
تَعْبُدُونَ75 أَنتُمْوَءَابَآؤُكُمُٱلْأَقْدَمُونَ76 فَإِنَّهُمْعَدُوٌّۭلِّىٓ
إِلَّارَبَّٱلْعَـٰلَمِينَ77 ٱلَّذِىخَلَقَنِىفَهُوَيَهْدِينِ78 وَٱلَّذِىهُوَ
يُطْعِمُنِىوَيَسْقِينِ79 وَإِذَامَرِضْتُفَهُوَيَشْفِينِ80 وَٱلَّذِى
يُمِيتُنِىثُمَّيُحْيِينِ81 وَٱلَّذِىٓأَطْمَعُأَنيَغْفِرَلِىخَطِيٓـَٔتِى
يَوْمَٱلدِّينِ82 رَبِّهَبْلِىحُكْمًۭاوَأَلْحِقْنِىبِٱلصَّـٰلِحِينَ83
Page 371
وَٱجْعَللِّىلِسَانَصِدْقٍۢفِىٱلْـَٔاخِرِينَ84 وَٱجْعَلْنِىمِنوَرَثَةِجَنَّةِ
ٱلنَّعِيمِ85 وَٱغْفِرْلِأَبِىٓإِنَّهُۥكَانَمِنَٱلضَّآلِّينَ86 وَلَاتُخْزِنِىيَوْمَ
يُبْعَثُونَ87 يَوْمَلَايَنفَعُمَالٌۭوَلَابَنُونَ88 إِلَّامَنْأَتَىٱللَّهَبِقَلْبٍۢ
سَلِيمٍۢ89 وَأُزْلِفَتِٱلْجَنَّةُلِلْمُتَّقِينَ90 وَبُرِّزَتِٱلْجَحِيمُلِلْغَاوِينَ91
وَقِيلَلَهُمْأَيْنَمَاكُنتُمْتَعْبُدُونَ92 مِندُونِٱللَّهِهَلْيَنصُرُونَكُمْ
أَوْيَنتَصِرُونَ93 فَكُبْكِبُوا۟فِيهَاهُمْوَٱلْغَاوُۥنَ94 وَجُنُودُإِبْلِيسَ
أَجْمَعُونَ95 قَالُوا۟وَهُمْفِيهَايَخْتَصِمُونَ96 تَٱللَّهِإِنكُنَّالَفِى
ضَلَـٰلٍۢمُّبِينٍ97 إِذْنُسَوِّيكُمبِرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ98 وَمَآأَضَلَّنَآإِلَّا
ٱلْمُجْرِمُونَ99 فَمَالَنَامِنشَـٰفِعِينَ100 وَلَاصَدِيقٍحَمِيمٍۢ101 فَلَوْ
أَنَّلَنَاكَرَّةًۭفَنَكُونَمِنَٱلْمُؤْمِنِينَ102 إِنَّفِىذَٰلِكَلَـَٔايَةًۭ ۖوَمَاكَانَ
أَكْثَرُهُممُّؤْمِنِينَ103 وَإِنَّرَبَّكَلَهُوَٱلْعَزِيزُٱلرَّحِيمُ104 كَذَّبَتْ
قَوْمُنُوحٍٱلْمُرْسَلِينَ105 إِذْقَالَلَهُمْأَخُوهُمْنُوحٌأَلَاتَتَّقُونَ106
إِنِّىلَكُمْرَسُولٌأَمِينٌۭ107 فَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَوَأَطِيعُونِ108 وَمَآأَسْـَٔلُكُمْ
عَلَيْهِمِنْأَجْرٍ ۖإِنْأَجْرِىَإِلَّاعَلَىٰرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ109 فَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَ
وَأَطِيعُونِ110

Tafsir

Verset 22

يوم يرون الملائكة عند الاحتضار، وفي القبر، ويوم القيامة، على غير الصورة التي اقترحوها لا لتبشرهم بالجنة، ولكن لتقول لهم: جعل الله الجنة مكانًا محرمًا عليكم.

Verset 23

وقَدِمْنا إلى ما عملوه مِن مظاهر الخير والبر، فجعلناه باطلًا مضمحلًّا، لا ينفعهم كالهباء المنثور، وهو ما يُرى في ضوء الشمس من خفيف الغبار؛ وذلك أن العمل لا ينفع في الآخرة إلا إذا توفر في صاحبه: الإيمان بالله، والإخلاص له، والمتابعة لرسوله محمد ﷺ.

Verset 24

أصحاب الجنة يوم القيامة خير مستقرًّا من أهل النار وأحسن منازل في الجنة، فراحتهم تامة، ونعيمهم لا يشوبه كدر.

Verset 25

واذكر -أيها الرسول- ذلك اليوم الذي تتشقق فيه السماء، ويظهر من فتحاتها السحاب الأبيض الرقيق، وينزل الله ملائكة السموات يومئذ، فيحيطون بالخلائق في المحشر، ويأتي الله تبارك وتعالى لفصل القضاء بين العباد، إتيانًا يليق بجلاله.

Verset 26

المُلْك الحق في هذا اليوم للرحمن وحده دون مَن سواه، وكان هذا اليوم صعبًا شديدًا على الكافرين؛ لما ينالهم من العقاب والعذاب الأليم.

Versets 27-29

واذكر -أيها الرسول- يوم يَعَضُّ الظالم لنفسه على يديه ندمًا وتحسرًا قائلًا: يا ليتني صاحبت رسول الله محمدًا ﷺ واتبعته في اتخاذ الإسلام طريقًا إلى الجنة، ويتحسَّر قائلًا: يا ليتني لم أتخذ الكافر فلانًا صديقًا أتبعه وأوده. لقد أضلَّني هذا الصديق عن القرآن بعد إذ جاءني. وكان الشيطان الرجيم خذولًا للإنسان دائمًا. وفي هذه الآيات التحذير من مصاحبة قرين السوء؛ فإنه قد يكون سببًا لإدخال قرينه النار.

Verset 30

وقال الرسول شاكيًا ما صنع قومه: يا ربِّ إن قومي تركوا هذا القرآن وهجروه، متمادين في إعراضهم عنه وتَرْكِ تدبُّره والعمل به وتبليغه. وفي الآية تخويف عظيم لمن هجر القرآن فلم يعمل به.

Verset 31

وكما جعلنا لك -أيها الرسول- أعداء من مجرمي قومك، جعلنا لكل نبيٍّ من الأنبياء عدوًّا من مجرمي قومه، فاصبر كما صبروا. وكفى بربك هاديًا ومرشدًا ومعينًا يعينك على أعدائك. وفي هذا تسلية لنبيه محمد ﷺ.

Verset 32

وقال الذين كفروا: هلّا أنزل القرآن على محمد جملة واحدة كالتوراة والإنجيل والزبور! قال الله سبحانه وتعالى: كذلك أنزلناه مفرقًا؛ لنقوِّي به قلبك وتزداد به طمأنينة، فتعيه وتحمله، وبيَّنّاه في تثبت ومُهْلَة.

Verset 33

ولا يأتيك -أيها الرسول- المشركون بحجة أو شبهة إلا جئناك بالجواب الحق وبأحسن بيان له.

Verset 34

أولئك الكفار هم الذين يُسحبون على وجوههم إلى جهنم، وأولئك هم شر الناس منزلة، وأبعدهم طريقًا عن الحق.

Versets 35-36

ولقد آتينا موسى التوراة، وجعلنا معه أخاه هارون معينًا له، فقلنا لهما: اذهبا إلى فرعون وقومه الذين كذَّبوا بدلائل ربوبيتنا وألوهيتنا، فذهبا إليهم، فدَعَواهم إلى الإيمان بالله وطاعته وعدم الإشراك به، فكذَّبوهما، فأهلكناهم إهلاكًا عظيمًا.

Verset 37

وأغرقنا قوم نوح بالطوفان حين كذَّبوه. ومَن كذَّب رسولًا فقد كذَّب الرسل جميعًا. وجعلنا إغراقهم للناس عبرة، وجعلنا لهم ولمن سلك سبيلهم في التكذيب يوم القيامة عذابًا موجعًا.

Verset 38

وأهلكنا عادًا قوم هود، وثمود قوم صالح، وأصحاب البئر وأممًا كثيرة بين قوم نوح وعاد وثمود وأصحاب الرسِّ، لا يعلمهم إلا الله.

Verset 39

وكل الأمم بيَّنّا لهم الحجج، ووضَّحنا لهم الأدلة، وأزحنا الأعذار عنهم، ومع ذلك لم يؤمنوا، فأهلكناهم بالعذاب إهلاكًا.

Verset 40

ولقد كان مشركو «مكة» يمرون في أسفارهم على قرية قوم لوط، وهي قرية «سَدُوم» التي أُهلِكت بالحجارة من السماء، فلم يعتبروا بها، بل كانوا لا يرجون معادًا يوم القيامة يجازون فيه.

Versets 41-42

وإذا رآك هؤلاء المكذبون -أيها الرسول- استهزؤوا بك قائلين: أهذا الذي يزعم أن الله بعثه رسولًا إلينا؟ إنه قارب أن يصرفنا عن عبادة أصنامنا بقوة حجته وبيانه، لولا أن ثَبَتْنا على عبادتها، وسوف يعلمون حين يرون ما يستحقون من العذاب: مَن أضل دينًا أهم أم محمد؟

Verset 43

انظر -أيها الرسول- متعجبًا إلى مَن أطاع هواه كطاعة الله، أفأنت تكون عليه حفيظًا حتى تردَّه إلى الإيمان؟

Verset 44

أم تظن أن أكثرهم يسمعون آيات الله سماع تدبر، أو يفهمون ما فيها؟ ما هم إلا كالبهائم في عدم الانتفاع بما يسمعونه، بل هم أضل طريقًا منها.

Versets 45-46

ألم تر كيف مدَّ الله الظل من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس؟ ولو شاء لجعله ثابتًا مستقرًّا لا تزيله الشمس، ثم جعلنا الشمس علامة يُستَدَلُّ بأحوالها على أحواله، ثم تَقَلَّصَ الظل يسيرًا يسيرًا، فكلما ازداد ارتفاع الشمس ازداد نقصانه. وذلك من الأدلة على قدرة الله وعظمته، وأنه وحده المستحق للعبادة دون سواه.

Verset 47

والله تعالى هو الذي جعل لكم الليل ساترًا لكم بظلامه كما يستركم اللباس، وجعل النوم راحة لأبدانكم فيه تهدؤون وتسكنون، وجعل لكم النهار؛ لتنتشروا في الأرض، وتطلبوا معايشكم.

Versets 48-49

وهو الذي أرسل الرياح التي تحمل السحاب، تبشر الناس بالمطر رحمة منه، وأنزلنا من السماء ماء يُتَطَهَّر به؛ لنخرج به النبات في مكان لا نبات فيه، فيحيا البلد الجدب بعد موات، ونُسْقي ذلك الماء مِن خَلْقِنا كثيرًا من الأنعام والناس.

Verset 50

ولقد أنزلنا المطر على أرض دون أخرى؛ ليذَّكر الذين أنزلنا عليهم المطر نعمة الله عليهم، فيشكروا له، وليذَّكر الذين مُنِعوا منه، فيسارعوا بالتوبة إلى الله -جل وعلا- ليرحمهم ويَسْقيَهم، فأبى أكثر الناس إلا جحودًا لنعمنا عليهم، كقولهم: مطرنا بنَوْء كذا وكذا.

Versets 51-52

ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرًا، يدعوهم إلى الله عز وجل، وينذرهم عذابه، ولكنا جعلناك -أيها الرسول- مبعوثًا إلى جميع أهل الأرض، وأمرناك أن تبلغهم هذا القرآن، فلا تطع الكافرين في ترك شيء مما أرسلتَ به، بل ابذل جهدك في تبليغ الرسالة، وجاهد الكافرين بهذا القرآن جهادًا كبيرًا، لا يخالطه فتور.

Verset 53

والله هو الذي خلط البحرين: العذب السائغ الشراب، والملح الشديد الملوحة، وجعل بينهما حاجزًا يمنع كل واحدٍ منهما من إفساد الآخر، ومانعًا مِن أن يصل أحدهما إلى الآخر.

Verset 54

وهو الذي خلق مِن منيِّ الرجل والمرأة ذرية ذكورًا وإناثًا، فنشأ من هذا قرابة النسب وقرابة المصاهرة، وكان ربك قديرًا على خلق ما يشاء.

Verset 55

ومع كل هذه الدلائل على قدرة الله وإنعامه على خلقه يَعبدُ الكفار مِن دون الله ما لا ينفعهم إن عبدوه، ولا يضرهم إن تركوا عبادته، وكان الكافر عونًا للشيطان على ربه بالشرك في عبادة الله، مُظاهِرًا له على معصيته.

Verset 56

وما أرسلناك -أيها الرسول- إلا مبشرًا للمؤمنين بالجنة ومنذرًا للكافرين بالنار.

Verset 57

قل لهم: لا أطلب منكم على تبليغ الرسالة أيَّ أجر، لكنْ من أراد أن يهتدي ويسلك سبيل الحق إلى ربه وينفق في مرضاته، فلست أُجبركم عليه، وإنما هو خير لأنفسكم.

Verset 58

وتوكل على الله الذي له جميع معاني الحياة الكاملة كما يليق بجلاله، الذي لا يموت، ونزِّهه عن صفات النقصان. وكفى بالله خبيرًا بذنوب خلقه، لا يخفى عليه شيء منها، وسيحاسبهم عليها ويجازيهم بها.

Verset 59

الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام، ثم استوى على العرش -أي: علا وارتفع- استواءً يليق بجلاله، هو الرحمن، فاسأل -أيها النبي- به خبيرًا، يعني بذلك سبحانه نفسه الكريمة، فهو الذي يعلم صفاته وعظمته وجلاله. ولا أحد من البشر أعلم بالله ولا أخبر به من عبده ورسوله محمد ﷺ.

Verset 60

وإذا قيل للكافرين: اسجدوا للرحمن واعبدوه قالوا: ما نعرف الرحمن، أنسجد لما تأمرنا بالسجود له طاعة لأمرك؟ وزادهم دعاؤهم إلى السجود للرحمن بُعْدًا عن الإيمان ونفورًا منه.

Verset 61

عَظُمَتْ بركات الرحمن وكثر خيره، الذي جعل في السماء النجوم الكبار بمنازلها، وجعل فيها شمسًا تضيء وقمرًا ينير.

Verset 62

وهو الذي جعل الليل والنهار متعاقبَيْن يَخْلُف أحدهما الآخر لمن أراد أن يعتبر بما في ذلك إيمانًا بالمدبِّر الخالق، أو أراد أن يشكر لله تعالى على نعمه وآلائه.

Verset 63

وعباد الرحمن الصالحون يمشون على الأرض بسكينة متواضعين، وإذا خاطبهم الجهلة السفهاء بالأذى أجابوهم بالمعروف من القول، وخاطبوهم خطابًا يَسْلَمون فيه من الإثم، ومن مقابلة الجاهل بجهله.

Verset 64

والذين يكثرون من صلاة الليل مخلصين فيها لربهم، متذللين له بالسجود والقيام.

Versets 65-66

والذين هم مع اجتهادهم في العبادة يخافون الله فيدعونه أن ينجيهم من عذاب جهنم، إن عذابها يلازم صاحبه. إن جهنم شر قرار وإقامة.

Verset 67

والذين إذا أنفقوا من أموالهم لم يتجاوزوا الحد في العطاء، ولم يضيِّقوا في النفقة، وكان إنفاقهم وسطًا بين التبذير والتضييق.

Versets 68-71

والذين يوحدون الله، ولا يدعون ولا يعبدون إلهًا غيره، ولا يقتلون النفس التي حرَّم الله قتلها إلا بما يحق قتلها به: مِن كفر بعد إيمان، أو زنى بعد زواج، أو قتل نفس عدوانًا، ولا يزنون، بل يحفظون فروجهم إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم، ومن يفعل شيئًا من هذه الكبائر يَلْقَ في الآخرة عقابًا. يُضاعَفْ له العذاب يوم القيامة، ويَخْلُدْ فيه ذليلًا حقيرًا. (والوعيد بالخلود لمن فعلها كلَّها، أو لمن أشرك بالله). لكن مَن تاب مِن هذه الذنوب توبة نصوحًا وآمن إيمانًا جازمًا مقرونًا بالعمل الصالح، فأولئك يمحو الله عنهم سيئاتهم ويجعل مكانها حسنات؛ بسبب توبتهم وندمهم. وكان الله غفورًا لمن تاب، رحيمًا بعباده حيث دعاهم إلى التوبة بعد مبارزته بأكبر المعاصي. ومن تاب عمّا ارتكب من الذنوب، وعمل عملًا صالحًا فإنه بذلك يرجع إلى الله رجوعًا صحيحًا، فيقبل الله توبته ويكفر ذنوبه.

Verset 72

والذين لا يشهدون بالكذب ولا يحضرون مجالسه، وإذا مرُّوا بأهل الباطل واللغو مِن غير قصدٍ مرُّوا معرضين منكرين يتنزهون عنه، ولا يرضونه لغيرهم.

Verset 73

والذين إذا وُعِظوا بآيات القرآن ودلائل وحدانية الله لم يتغافلوا عنها، كأنهم صُمٌّ لم يسمعوها، وعُمْيٌ لم يبصروها، بل وَعَتْها قلوبهم، وتفتَّحت لها بصائرهم، فخرُّوا لله ساجدين مطيعين.

Verset 74

والذين يسألون الله تعالى قائلين: ربنا هب لنا مِن أزواجنا وذريّاتنا ما تَقَرُّ به أعيننا، وفيه أنسنا وسرورنا، واجعلنا قدوة يَقْتدي بنا المتقون في الخير.

Versets 75-76

أولئك الذين اتصفوا بالصفات السابقة من عباد الرحمن، يثابون أعلى منازل الجنة؛ برحمة الله وبسبب صبرهم على الطاعات، وسَيُلَقَّوْن في الجنة التحية والتسليم من الملائكة، والحياة الطيبة والسلامة مِنَ الآفات، خالدين فيها أبدًا مِن غير موت، حَسُنَتْ مستقرًّا يَقِرُّون فيه ومقامًا يقيمون به، لا يبغون عنها تحولًا.

Verset 77

أخبر الله تعالى أنه لا يبالي ولا يعبأ بالناس، لولا دعاؤهم إياه دعاء العبادة ودعاء المسألة، فقد كَذَّبتم -أيها الكافرون- فسوف يكون تكذيبكم مُفْضِيًا إلى عذاب يلزمكم لزوم الغريم لغريمه، ويهلككم في الدنيا والآخرة.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت الشعراء؛ لتفردها من بين سور القرآن الكريم بذكر الشعراء الضّالين والشعراء المؤمنين، ووصف حالهم.

من مقاصد السورة

• الحديث عن الأنبياء والمرسلين الذين بعثهم الله لهداية الإنسانية على مر العصور، وعَرْضُ شيءٍ مما حدث بين الأنبياء وأقوامِهم، وفي أثناء ذلك تقرُير التوحيد والبعث والحساب، وبيانُ حال المكذبين ومآلهم.

• التنويهُ بالقرآن، والتعريض بعجز الكفار عن معارضته، وذكرُ الدَّلائل على أنه من عند الله، والرَّدُّ على مطاعن الكفار في القرآن، وتنزيهه عن أن يكون شعرًا أو من أقوال الشياطين، وتهديد المشركين بتعرضهم لغضب الله تعالى.

• أمْرُ الرسول ﷺ بالتوكل على الله في دعوته وجميع شؤونه، وتكليفُه بإنذار الناس، وأن ما عليه سوى البلاغ.

[التفسير]

﴿طسٓمٓ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

Verset 2

هذه آيات القرآن الموضِّح لكل شيء الفاصل بين الهدى والضلال.

Verset 3

لعلك -أيها الرسول- من شدة حرصك على هدايتهم مُهْلِك نفسك؛ لأنهم لم يصدِّقوا بك ولم يعملوا بهديك، فلا تفعل ذلك.

Verset 4

إن نشأ ننزل على المكذبين من قومك من السماء معجزة مخوِّفة لهم تلجئهم إلى الإيمان، فتصير أعناقهم خاضعة ذليلة، ولكننا لم نشأ ذلك؛ فإن الإيمان النافع هو الإيمان بالغيب اختيارًا.

Verset 5

وما يجيء هؤلاء المشركين المكذبين مِن ذِكْرٍ من الرحمن مُحْدَث إنزاله، شيئًا بعد شيء، يأمرهم وينهاهم، ويذكرهم بالدين الحق إلا أعرضوا عنه ولم يقبلوه.

Verset 6

فقد كذَّبوا بالقرآن واستهزؤوا به، فسيأتيهم أخبار الأمر الذي كانوا يستهزئون به ويسخرون منه، وسيحلُّ بهم العذاب جزاء تمردهم على ربهم.

Versets 7-9

أكذبوا ولم ينظروا إلى الأرض التي أنبتنا فيها من كل نوع حسن نافع من النبات، لا يقدر على إنباته إلا رب العالمين؟ إن في إخراج النبات من الأرض لَدلالة واضحة على كمال قدرة الله، وما كان أكثر القوم مؤمنين. وإن ربك لهو العزيز على كل مخلوق، الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء.

Versets 10-11

واذكر -أيها الرسول- لقومك إذ نادى ربك موسى: أن ائت القوم الظالمين، قوم فرعون، وقل لهم: ألا يخافون عقاب الله تعالى، ويتركون ما هم عليه من الكفر والضلال؟

Versets 12-14

قال موسى: رب إني أخاف أن يكذبوني في الرسالة، ويملأ صدري الغمُّ لتكذيبهم إياي، ولا ينطلق لساني بالدعوة فأرسِلْ جبريلَ بالوحي إلى أخي هارون؛ ليعاونني ويصدقني فيما أقول، ويُبيِّن لهم ما أخاطبهم به، فهو أفصح مني نطقًا. ولهم عليَّ ذنب في قتل رجل منهم، وهو القبطي، فأخاف أن يقتلوني به.

Versets 15-17

قال الله لموسى: كَلّا لن يقتلوك، وقد أجبت طلبك في هارون، فاذهبا بالمعجزات الدالة على صدقكما، إنا معكم بالعلم والحفظ والنصرة مستمعون. فأتِيا فرعون فقولا له: إنا مرسَلان إليك وإلى قومك من رب العالمين: أن اترك بني إسرائيل؛ ليذهبوا معنا.

Versets 18-19

قال فرعون لموسى -ممتنًّا عليه-: ألم نُرَبِّك في منازلنا صغيرًا، ومكثت في رعايتنا سنين من عُمُرك، وارتكبت جنايةً بقتلك رجلًا من قومي حين ضربته ودفعته، وأنت من الجاحدين نعمتي المنكرين ربوبيتي؟

Versets 20-22

قال موسى مجيبًا لفرعون: فعلتُ ما ذكرتَ قبل أن يوحي الله إليَّ ويبعثني رسولًا، فخرجت من بينكم فارًّا إلى «مدين»، لمّا خفت أن تقتلوني بما فعلتُ من غير عَمْد، فوهب لي ربي تفضلًا منه النبوة والعلم، وجعلني من المرسلين. أَوَتلك التربية في بيتك تَعُدُّها نعمة منك عليَّ، وقد جعلت بني إسرائيل عبيدًا تُذَبِّح أبناءهم وتستبقي نساءهم للخدمة والامتهان؟

Verset 23

قال فرعون لموسى: وما رب العالمين الذي تدَّعي أنك رسوله؟

Verset 24

قال موسى: هو مالك ومدبر السموات والأرض وما بينهما، إن كنتم موقنين بذلك، فآمِنوا.

Verset 25

قال فرعون لمن حوله مِن أشراف قومه: ألا تسمعون مقالة موسى العجيبة بوجود رب سواي؟

Verset 26

قال موسى: الرب الذي أدعوكم إليه هو الذي خلقكم وخلق آباءكم الأولين، فكيف تعبدون مَن هو مخلوق مثلكم، وله آباء قد فَنَوْا كآبائكم؟

Verset 27

قال فرعون لخاصته يستثير غضبهم؛ لتكذيب موسى إياه: إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون، يتكلم كلامًا لا يُعْقَل!

Verset 28

قال موسى: رب المشرق والمغرب وما بينهما وما يكون فيهما من نور وظلمة، وهذا يستوجب الإيمان به وحده إن كنتم من أهل العقل والتدبر!

Verset 29

قال فرعون لموسى مهددًا له: لئن اتخذت إلهًا غيري لأسجننك مع مَن سجنت.

Verset 30

قال موسى: أتجعلني من المسجونين، ولو جئتك ببرهان قاطع يتبين منه صدقي؟

Verset 31

قال فرعون: فأت به إن كنت من الصادقين في دعواك.

Versets 32-33

فألقى موسى عصاه فتحولت ثعبانًا حقيقيًّا، ليس تمويهًا كما يفعل السحرة، وأخرج يده مِن فتحة قميصه المفتوحة إلى الصَّدْر، أو من تحت إبطه فإذا هي بيضاء كالثلج من غير برص، تَبْهَر الناظرين.

Versets 34-35

قال فرعون لأشراف قومه خشية أن يؤمنوا: إن موسى لَساحر ماهر، يريد أن يخرجكم بسحره من أرضكم، فأي شيء تشيرون به في شأنه أتبع رأيكم فيه؟

Versets 36-37

قال له قومه: أخِّر أمر موسى وهارون، وأرسِلْ في المدائن جندًا جامعين للسحرة، يأتوك بكلِّ مَن أجاد السحر، وتفوَّق في معرفته.

Versets 38-39

فَجُمِع السحرة، وحُدِّد لهم وقت معلوم، هو وقت الضحى من يوم الزينة الذي يتفرغون فيه من أشغالهم، ويجتمعون ويتزيَّنون؛ وذلك للاجتماع بموسى. وحُثَّ الناس على الاجتماع؛ أملًا في أن تكون الغلبة للسحرة.

Verset 40

إننا نطمع أن تكون الغلبة للسحرة، فنثبت على ديننا.

Verset 41

فلما جاء السحرة فرعون قالوا له: أإن لنا لأجرًا مِن مال أو جاه، إنْ كنا نحن الغالبين لموسى؟

Verset 42

قال فرعون: نعم لكم عندي ما طلبتم مِن أجر، وإنكم حينئذ لمن المقربين لديَّ.

Verset 43

قال موسى للسحرة مريدًا إبطال سحرهم وإظهار أن ما جاء به ليس سحرًا: ألقوا ما تريدون إلقاءه من السحر.

Verset 44

فألقَوا حبالهم وعصيَّهم، وخُيِّل للناس أنها حيّات تسعى، وأقسموا بعزة فرعون قائلين: إننا لنحن الغالبون.

Verset 45

فألقى موسى عصاه، فإذا هي حية عظيمة، تبتلع ما صدر منهم من إفك وتزوير.

Versets 46-48

فلما شاهدوا ذلك، وعلموا أنه ليس من تمويه السحرة، آمنوا بالله وسجدوا له، وقالوا: آمنّا برب العالمين رب موسى وهارون.

Verset 49

قال فرعون للسحرة مستنكرًا: آمنتم لموسى بغير إذن مني، وقال موهمًا أنَّ فِعْل موسى سحر: إنه لكبيركم الذي علَّمكم السحر، فلسوف تعلمون ما ينزل بكم من عقاب: لأقطعنَّ أيديكم وأرجلكم من خلاف: بقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى أو عكس ذلك، ولأصلبنَّكم أجمعين.

Versets 50-51

قال السحرة لفرعون: لا ضرر علينا فيما يلحقنا من عقاب الدنيا، إنا راجعون إلى ربنا فيعطينا النعيم المقيم. إنا نرجو أن يغفر لنا ربنا خطايانا من الشرك وغيره؛ لكوننا أول المؤمنين في قومك.

Verset 52

وأوحى الله إلى موسى عليه السلام: أَنْ سِرْ ليلًا بمن آمن من بني إسرائيل؛ لأن فرعون وجنوده متبعوكم حتى لا يدركوكم قبل وصولكم إلى البحر.

Verset 53

فأرسل فرعون جنده -حين بلغه مسير بني إسرائيل- يجمعون جيشه من مدائن مملكته.

Versets 54-56

قال فرعون: إن بني إسرائيل الذين فرُّوا مع موسى لَطائفة حقيرة قليلة العدد، وإنهم لمالئون صدورنا غيظًا؛ حيث خالفوا ديننا، وخرجوا بغير إذننا، وإنا لجميع متيقظون مستعدون لهم.

Versets 57-59

فأخرج الله فرعون وقومه من أرض «مصر» ذات البساتين وعيون الماء وخزائن المال والمنازل الحسان. وكما أخرجناهم، جعلنا هذه الديار من بعدهم لبني إسرائيل.

Verset 60

فلحق فرعون وجنده موسى ومَن معه وقت شروق الشمس.

Verset 61

فلما رأى كل واحد من الفريقين الآخر قال أصحاب موسى: إنَّ جَمْعَ فرعون مُدْرِكنا ومهلكنا.

Verset 62

قال موسى لهم: كَلّا ليس الأمر كما ذكرتم فلن تُدْرَكوا؛ إن معي ربي بالنصر، سيهديني لما فيه نجاتي ونجاتكم.

Verset 63

فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر، فضرب، فانفلق البحر إلى اثني عشر طريقًا بعدد قبائل بني إسرائيل، فكانت كل قطعة انفصلت من البحر كالجبل العظيم.

Versets 64-66

وقرَّبْنا هناك فرعون وقومه حتى دخلوا البحر، وأنجينا موسى ومَن معه أجمعين. فاستمر البحر على انفلاقه حتى عبروا إلى البر، ثم أغرقنا فرعون ومن معه بإطباق البحر عليهم بعد أن دخلوا فيه متبعين موسى وقومه.

Verset 67

إن في ذلك الذي حدث لَعبرة عجيبة دالة على قدرة الله، وما صار أكثر أتباع فرعون مؤمنين مع هذه العلامة الباهرة.

Verset 68

وإن ربك لهو العزيز الرحيم، بعزته أهلك الكافرين المكذبين، وبرحمته نجّى موسى ومَن معه أجمعين.

Versets 69-70

واقصص على الكافرين -أيها الرسول- خبر إبراهيم حين قال لأبيه وقومه: أي شيء تعبدونه؟

Verset 71

قالوا: نعبد أصنامًا، فنَعْكُف على عبادتها.

Versets 72-73

قال إبراهيم منبهًا على فساد مذهبهم: هل يسمعون دعاءكم إذ تدعونهم، أو يقدِّمون لكم نفعًا إذا عبدتموهم، أو يصيبونكم بضر إذا تركتم عبادتهم؟

Verset 74

قالوا: لا يكون منهم شيء من ذلك، ولكننا وجدنا آباءنا يعبدونهم، فقلَّدناهم فيما كانوا يفعلون.

Versets 75-82

قال إبراهيم: أفأبصرتم بتدبر ما كنتم تعبدون من الأصنام التي لا تسمع ولا تنفع ولا تضر، أنتم وآباؤكم الأقدمون من قبلكم؟ فإن ما تعبدونهم من دون الله أعداء لي، لكن رب العالمين ومالك أمرهم هو وحده الذي أعبده. هو الذي خلقني في أحسن صورة فهو يرشدني إلى مصالح الدنيا والآخرة، وهو الذي ينعم عليَّ بالطعام والشراب، وإذا أصابني مرض فهو الذي يَشْفيني ويعافيني منه، وهو الذي يميتني في الدنيا بقبض روحي، ثم يحييني يوم القيامة، لا يقدر على ذلك أحد سواه، والذي أطمع أن يتجاوز عن ذنبي يوم الجزاء.

Verset 83

قال إبراهيم داعيًا ربه: ربِّ امنحني العلم والفهم، وألحقني بالصالحين، واجمع بيني وبينهم في الجنة.

Verset 84

واجعل لي ثناء حسنًا وذكرًا جميلًا في الذين يأتون بعدي إلى يوم القيامة.

Verset 85

واجعلني من عبادك الذين تورثهم نعيم الجنة.

Verset 86

هذا دعاء من إبراهيم -عليه السلام- أن ينقذ الله أباه من الضلال إلى الهدى، فيغفر له ويتجاوز عنه، كما وعد إبراهيم أباه بالدعاء له، فلما تبيَّن له أنه مستمر في الكفر والشرك إلى أن يموت تبرأ منه.

Versets 87-89

ولا تُلْحق بي الذل، يوم يخرج الناس من القبور للحساب والجزاء، يوم لا ينفع المال والبنون أحدًا من العباد، إلا مَن أتى الله بقلب سليم من الكفر والنفاق والرذيلة.

Verset 90

وقُرِّبت الجنة للذين اجتنبوا الكفر والمعاصي، وأقبلوا على الله بالطاعة.

Verset 91

وأُظهرت النار للكافرين الذين ضَلُّوا عن الهدى، وتجرَّؤوا على محارم الله وكذَّبوا رسله.

Versets 92-93

وقيل لهم توبيخًا: أين آلهتكم التي كنتم تعبدونها مِن دون الله، وتزعمون أنها تشفع لكم اليوم؟ هل ينصرونكم، فيدفعون العذاب عنكم، أو ينتصرون بدفع العذاب عن أنفسهم؟ لا شيء من ذلك.

Versets 94-95

فجُمِعوا وألقُوا في جهنم على رؤوسهم مرَّة بعد مرَّة إلى أن استقرُّوا فيها، هم والذين أضلوهم، وأعوان إبليس الذين زيَّنوا لهم الشر، لم يُفْلِت منهم أحد.

Versets 96-99

قالوا معترفين بخطئهم، وهم يتنازعون في جهنم مع مَن أضلوهم: تالله إننا كنا في الدنيا في ضلال واضح لا خفاء فيه؛ إذ نسويكم برب العالمين المستحق للعبادة وحده. وما أوقعنا في هذا المصير السيِّئ إلا المجرمون الذين دعونا إلى عبادة غير الله فاتبعناهم.

Versets 100-101

فلا أحدَ يشفع لنا، ويخلِّصنا من العذاب، ولا مَن يَصْدُق في مودتنا ويشفق علينا.

Verset 102

فليت لنا رجعة إلى الدنيا، فنصير من جملة المؤمنين الناجين.

Versets 103-104

إن في نبأ إبراهيم السابق لَعبرة لِمن يعتبر، وما صار أكثر الذين سمعوا هذا النبأ مؤمنين. وإن ربك لهو العزيز القادر على الانتقام من المكذبين، الرحيم بعباده المؤمنين.

Versets 105-110

كَذَّبت قوم نوح رسالة نبيهم، فكانوا بهذا مكذبين لجميع الرسل؛ لأن كل رسول يأمر بتصديق جميع الرسل. إذ قال لهم أخوهم نوح: ألا تخشون الله بترك عبادة غيره؟ إني لكم رسول أمين فيما أبلغكم، فاجعلوا الإيمان وقاية لكم من عذاب الله وأطيعوني فيما آمركم به من عبادته وحده. وما أطلب منكم أجرًا على تبليغ الرسالة، ما أجري إلا على رب العالمين المتصرفِ في خلقه، فاحذروا عقابه، وأطيعوني بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه.

Sourate Hizb 37 Récitation en arabe · AL FURQANE 25:22 -> AS-SHUARAA 26:110 · 166 versets