Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
يس

Hizb 45 | YASSINE (YAS-IN) 36:28 -> AS-SAFFAT 37:144

YASSINE (YAS-IN) · 200 versets · YASSINE (YAS-IN) 36:28 -> AS-SAFFAT 37:144

Le saviez-vous ? Touchez un verset ou un mot pour afficher ses options (écouter, traduction, marque-page…).

Page 442
۞ وَمَآأَنزَلْنَاعَلَىٰقَوْمِهِۦمِنۢبَعْدِهِۦمِنجُندٍۢمِّنَٱلسَّمَآءِوَمَا
كُنَّامُنزِلِينَ28 إِنكَانَتْإِلَّاصَيْحَةًۭوَٰحِدَةًۭفَإِذَاهُمْخَـٰمِدُونَ29
يَـٰحَسْرَةًعَلَىٱلْعِبَادِ ۚمَايَأْتِيهِممِّنرَّسُولٍإِلَّاكَانُوا۟بِهِۦ
يَسْتَهْزِءُونَ30 أَلَمْيَرَوْا۟كَمْأَهْلَكْنَاقَبْلَهُممِّنَٱلْقُرُونِ
أَنَّهُمْإِلَيْهِمْلَايَرْجِعُونَ31 وَإِنكُلٌّۭلَّمَّاجَمِيعٌۭلَّدَيْنَامُحْضَرُونَ32
وَءَايَةٌۭلَّهُمُٱلْأَرْضُٱلْمَيْتَةُأَحْيَيْنَـٰهَاوَأَخْرَجْنَامِنْهَاحَبًّۭا
فَمِنْهُيَأْكُلُونَ33 وَجَعَلْنَافِيهَاجَنَّـٰتٍۢمِّننَّخِيلٍۢ
وَأَعْنَـٰبٍۢوَفَجَّرْنَافِيهَامِنَٱلْعُيُونِ34 لِيَأْكُلُوا۟مِنثَمَرِهِۦ
وَمَاعَمِلَتْهُأَيْدِيهِمْ ۖأَفَلَايَشْكُرُونَ35 سُبْحَـٰنَٱلَّذِى
خَلَقَٱلْأَزْوَٰجَكُلَّهَامِمَّاتُنۢبِتُٱلْأَرْضُوَمِنْأَنفُسِهِمْ
وَمِمَّالَايَعْلَمُونَ36 وَءَايَةٌۭلَّهُمُٱلَّيْلُنَسْلَخُمِنْهُٱلنَّهَارَ
فَإِذَاهُممُّظْلِمُونَ37 وَٱلشَّمْسُتَجْرِىلِمُسْتَقَرٍّۢلَّهَا ۚ
ذَٰلِكَتَقْدِيرُٱلْعَزِيزِٱلْعَلِيمِ38 وَٱلْقَمَرَقَدَّرْنَـٰهُمَنَازِلَحَتَّىٰ
عَادَكَٱلْعُرْجُونِٱلْقَدِيمِ39 لَاٱلشَّمْسُيَنۢبَغِىلَهَآأَنتُدْرِكَ
ٱلْقَمَرَوَلَاٱلَّيْلُسَابِقُٱلنَّهَارِ ۚوَكُلٌّۭفِىفَلَكٍۢيَسْبَحُونَ40
Page 443
وَءَايَةٌۭلَّهُمْأَنَّاحَمَلْنَاذُرِّيَّتَهُمْفِىٱلْفُلْكِٱلْمَشْحُونِ41 وَخَلَقْنَا
لَهُممِّنمِّثْلِهِۦمَايَرْكَبُونَ42 وَإِننَّشَأْنُغْرِقْهُمْفَلَاصَرِيخَلَهُمْ
وَلَاهُمْيُنقَذُونَ43 إِلَّارَحْمَةًۭمِّنَّاوَمَتَـٰعًاإِلَىٰحِينٍۢ44 وَإِذَا
قِيلَلَهُمُٱتَّقُوا۟مَابَيْنَأَيْدِيكُمْوَمَاخَلْفَكُمْلَعَلَّكُمْتُرْحَمُونَ45
وَمَاتَأْتِيهِممِّنْءَايَةٍۢمِّنْءَايَـٰتِرَبِّهِمْإِلَّاكَانُوا۟عَنْهَا
مُعْرِضِينَ46 وَإِذَاقِيلَلَهُمْأَنفِقُوا۟مِمَّارَزَقَكُمُٱللَّهُقَالَٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟لِلَّذِينَءَامَنُوٓا۟أَنُطْعِمُمَنلَّوْيَشَآءُٱللَّهُأَطْعَمَهُۥٓإِنْ
أَنتُمْإِلَّافِىضَلَـٰلٍۢمُّبِينٍۢ47 وَيَقُولُونَمَتَىٰهَـٰذَاٱلْوَعْدُإِنكُنتُمْ
صَـٰدِقِينَ48 مَايَنظُرُونَإِلَّاصَيْحَةًۭوَٰحِدَةًۭتَأْخُذُهُمْوَهُمْ
يَخِصِّمُونَ49 فَلَايَسْتَطِيعُونَتَوْصِيَةًۭوَلَآإِلَىٰٓأَهْلِهِمْ
يَرْجِعُونَ50 وَنُفِخَفِىٱلصُّورِفَإِذَاهُممِّنَٱلْأَجْدَاثِإِلَىٰرَبِّهِمْ
يَنسِلُونَ51 قَالُوا۟يَـٰوَيْلَنَامَنۢبَعَثَنَامِنمَّرْقَدِنَا ۜ ۗهَـٰذَامَاوَعَدَٱلرَّحْمَـٰنُ
وَصَدَقَٱلْمُرْسَلُونَ52 إِنكَانَتْإِلَّاصَيْحَةًۭ
وَٰحِدَةًۭفَإِذَاهُمْجَمِيعٌۭلَّدَيْنَامُحْضَرُونَ53 فَٱلْيَوْمَلَاتُظْلَمُ
نَفْسٌۭشَيْـًۭٔاوَلَاتُجْزَوْنَإِلَّامَاكُنتُمْتَعْمَلُونَ54
Page 444
إِنَّأَصْحَـٰبَٱلْجَنَّةِٱلْيَوْمَفِىشُغُلٍۢفَـٰكِهُونَ55 هُمْوَأَزْوَٰجُهُمْ
فِىظِلَـٰلٍعَلَىٱلْأَرَآئِكِمُتَّكِـُٔونَ56 لَهُمْفِيهَافَـٰكِهَةٌۭ
وَلَهُممَّايَدَّعُونَ57 سَلَـٰمٌۭقَوْلًۭامِّنرَّبٍّۢرَّحِيمٍۢ58 وَٱمْتَـٰزُوا۟
ٱلْيَوْمَأَيُّهَاٱلْمُجْرِمُونَ59 ۞ أَلَمْأَعْهَدْإِلَيْكُمْيَـٰبَنِىٓءَادَمَ
أَنلَّاتَعْبُدُوا۟ٱلشَّيْطَـٰنَ ۖإِنَّهُۥلَكُمْعَدُوٌّۭمُّبِينٌۭ60 وَأَنِ
ٱعْبُدُونِى ۚهَـٰذَاصِرَٰطٌۭمُّسْتَقِيمٌۭ61 وَلَقَدْأَضَلَّمِنكُمْ
جِبِلًّۭاكَثِيرًا ۖأَفَلَمْتَكُونُوا۟تَعْقِلُونَ62 هَـٰذِهِۦجَهَنَّمُٱلَّتِى
كُنتُمْتُوعَدُونَ63 ٱصْلَوْهَاٱلْيَوْمَبِمَاكُنتُمْتَكْفُرُونَ64
ٱلْيَوْمَنَخْتِمُعَلَىٰٓأَفْوَٰهِهِمْوَتُكَلِّمُنَآأَيْدِيهِمْوَتَشْهَدُأَرْجُلُهُم
بِمَاكَانُوا۟يَكْسِبُونَ65 وَلَوْنَشَآءُلَطَمَسْنَاعَلَىٰٓأَعْيُنِهِمْ
فَٱسْتَبَقُوا۟ٱلصِّرَٰطَفَأَنَّىٰيُبْصِرُونَ66 وَلَوْنَشَآءُلَمَسَخْنَـٰهُمْ
عَلَىٰمَكَانَتِهِمْفَمَاٱسْتَطَـٰعُوا۟مُضِيًّۭاوَلَايَرْجِعُونَ67
وَمَننُّعَمِّرْهُنُنَكِّسْهُفِىٱلْخَلْقِ ۖأَفَلَايَعْقِلُونَ68
وَمَاعَلَّمْنَـٰهُٱلشِّعْرَوَمَايَنۢبَغِىلَهُۥٓ ۚإِنْهُوَإِلَّاذِكْرٌۭوَقُرْءَانٌۭمُّبِينٌۭ69
لِّيُنذِرَمَنكَانَحَيًّۭاوَيَحِقَّٱلْقَوْلُعَلَىٱلْكَـٰفِرِينَ70
Page 445
أَوَلَمْيَرَوْا۟أَنَّاخَلَقْنَالَهُممِّمَّاعَمِلَتْأَيْدِينَآأَنْعَـٰمًۭافَهُمْلَهَا
مَـٰلِكُونَ71 وَذَلَّلْنَـٰهَالَهُمْفَمِنْهَارَكُوبُهُمْوَمِنْهَايَأْكُلُونَ72
وَلَهُمْفِيهَامَنَـٰفِعُوَمَشَارِبُ ۖأَفَلَايَشْكُرُونَ73 وَٱتَّخَذُوا۟
مِندُونِٱللَّهِءَالِهَةًۭلَّعَلَّهُمْيُنصَرُونَ74 لَايَسْتَطِيعُونَ
نَصْرَهُمْوَهُمْلَهُمْجُندٌۭمُّحْضَرُونَ75 فَلَايَحْزُنكَقَوْلُهُمْ ۘ
إِنَّانَعْلَمُمَايُسِرُّونَوَمَايُعْلِنُونَ76 أَوَلَمْيَرَٱلْإِنسَـٰنُأَنَّا
خَلَقْنَـٰهُمِننُّطْفَةٍۢفَإِذَاهُوَخَصِيمٌۭمُّبِينٌۭ77 وَضَرَبَلَنَا
مَثَلًۭاوَنَسِىَخَلْقَهُۥ ۖقَالَمَنيُحْىِٱلْعِظَـٰمَوَهِىَرَمِيمٌۭ78
قُلْيُحْيِيهَاٱلَّذِىٓأَنشَأَهَآأَوَّلَمَرَّةٍۢ ۖوَهُوَبِكُلِّخَلْقٍعَلِيمٌ79
ٱلَّذِىجَعَلَلَكُممِّنَٱلشَّجَرِٱلْأَخْضَرِنَارًۭافَإِذَآأَنتُم
مِّنْهُتُوقِدُونَ80 أَوَلَيْسَٱلَّذِىخَلَقَٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَ
بِقَـٰدِرٍعَلَىٰٓأَنيَخْلُقَمِثْلَهُم ۚبَلَىٰوَهُوَٱلْخَلَّـٰقُٱلْعَلِيمُ81
إِنَّمَآأَمْرُهُۥٓإِذَآأَرَادَشَيْـًٔاأَنيَقُولَلَهُۥكُنفَيَكُونُ82
فَسُبْحَـٰنَٱلَّذِىبِيَدِهِۦمَلَكُوتُكُلِّشَىْءٍۢوَإِلَيْهِتُرْجَعُونَ83
Page 446
وَٱلصَّـٰٓفَّـٰتِصَفًّۭا1 فَٱلزَّٰجِرَٰتِزَجْرًۭا2 فَٱلتَّـٰلِيَـٰتِذِكْرًا3 إِنَّ
إِلَـٰهَكُمْلَوَٰحِدٌۭ4 رَّبُّٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِوَمَابَيْنَهُمَاوَرَبُّ
ٱلْمَشَـٰرِقِ5 إِنَّازَيَّنَّاٱلسَّمَآءَٱلدُّنْيَابِزِينَةٍٱلْكَوَاكِبِ6 وَحِفْظًۭا
مِّنكُلِّشَيْطَـٰنٍۢمَّارِدٍۢ7 لَّايَسَّمَّعُونَإِلَىٱلْمَلَإِٱلْأَعْلَىٰوَيُقْذَفُونَ
مِنكُلِّجَانِبٍۢ8 دُحُورًۭا ۖوَلَهُمْعَذَابٌۭوَاصِبٌ9 إِلَّامَنْخَطِفَ
ٱلْخَطْفَةَفَأَتْبَعَهُۥشِهَابٌۭثَاقِبٌۭ10 فَٱسْتَفْتِهِمْأَهُمْأَشَدُّخَلْقًاأَم
مَّنْخَلَقْنَآ ۚإِنَّاخَلَقْنَـٰهُممِّنطِينٍۢلَّازِبٍۭ11 بَلْعَجِبْتَوَيَسْخَرُونَ12
وَإِذَاذُكِّرُوا۟لَايَذْكُرُونَ13 وَإِذَارَأَوْا۟ءَايَةًۭيَسْتَسْخِرُونَ14
وَقَالُوٓا۟إِنْهَـٰذَآإِلَّاسِحْرٌۭمُّبِينٌ15 أَءِذَامِتْنَاوَكُنَّاتُرَابًۭاوَعِظَـٰمًا
أَءِنَّالَمَبْعُوثُونَ16 أَوَءَابَآؤُنَاٱلْأَوَّلُونَ17 قُلْنَعَمْوَأَنتُمْدَٰخِرُونَ18
فَإِنَّمَاهِىَزَجْرَةٌۭوَٰحِدَةٌۭفَإِذَاهُمْيَنظُرُونَ19 وَقَالُوا۟يَـٰوَيْلَنَا
هَـٰذَايَوْمُٱلدِّينِ20 هَـٰذَايَوْمُٱلْفَصْلِٱلَّذِىكُنتُمبِهِۦتُكَذِّبُونَ21
۞ ٱحْشُرُوا۟ٱلَّذِينَظَلَمُوا۟وَأَزْوَٰجَهُمْوَمَاكَانُوا۟يَعْبُدُونَ22 مِندُونِ
ٱللَّهِفَٱهْدُوهُمْإِلَىٰصِرَٰطِٱلْجَحِيمِ23 وَقِفُوهُمْ ۖإِنَّهُممَّسْـُٔولُونَ24
Page 447
مَالَكُمْلَاتَنَاصَرُونَ25 بَلْهُمُٱلْيَوْمَمُسْتَسْلِمُونَ26 وَأَقْبَلَبَعْضُهُمْ
عَلَىٰبَعْضٍۢيَتَسَآءَلُونَ27 قَالُوٓا۟إِنَّكُمْكُنتُمْتَأْتُونَنَاعَنِٱلْيَمِينِ28
قَالُوا۟بَللَّمْتَكُونُوا۟مُؤْمِنِينَ29 وَمَاكَانَلَنَاعَلَيْكُممِّنسُلْطَـٰنٍۭ ۖ
بَلْكُنتُمْقَوْمًۭاطَـٰغِينَ30 فَحَقَّعَلَيْنَاقَوْلُرَبِّنَآ ۖإِنَّالَذَآئِقُونَ31
فَأَغْوَيْنَـٰكُمْإِنَّاكُنَّاغَـٰوِينَ32 فَإِنَّهُمْيَوْمَئِذٍۢفِىٱلْعَذَابِمُشْتَرِكُونَ33
إِنَّاكَذَٰلِكَنَفْعَلُبِٱلْمُجْرِمِينَ34 إِنَّهُمْكَانُوٓا۟إِذَاقِيلَلَهُمْ
لَآإِلَـٰهَإِلَّاٱللَّهُيَسْتَكْبِرُونَ35 وَيَقُولُونَأَئِنَّالَتَارِكُوٓا۟ءَالِهَتِنَا
لِشَاعِرٍۢمَّجْنُونٍۭ36 بَلْجَآءَبِٱلْحَقِّوَصَدَّقَٱلْمُرْسَلِينَ37 إِنَّكُمْ
لَذَآئِقُوا۟ٱلْعَذَابِٱلْأَلِيمِ38 وَمَاتُجْزَوْنَإِلَّامَاكُنتُمْتَعْمَلُونَ39
إِلَّاعِبَادَٱللَّهِٱلْمُخْلَصِينَ40 أُو۟لَـٰٓئِكَلَهُمْرِزْقٌۭمَّعْلُومٌۭ41
فَوَٰكِهُ ۖوَهُممُّكْرَمُونَ42 فِىجَنَّـٰتِٱلنَّعِيمِ43 عَلَىٰسُرُرٍۢمُّتَقَـٰبِلِينَ44
يُطَافُعَلَيْهِمبِكَأْسٍۢمِّنمَّعِينٍۭ45 بَيْضَآءَلَذَّةٍۢلِّلشَّـٰرِبِينَ46
لَافِيهَاغَوْلٌۭوَلَاهُمْعَنْهَايُنزَفُونَ47 وَعِندَهُمْقَـٰصِرَٰتُ
ٱلطَّرْفِعِينٌۭ48 كَأَنَّهُنَّبَيْضٌۭمَّكْنُونٌۭ49 فَأَقْبَلَبَعْضُهُمْعَلَىٰ
بَعْضٍۢيَتَسَآءَلُونَ50 قَالَقَآئِلٌۭمِّنْهُمْإِنِّىكَانَلِىقَرِينٌۭ51
Page 448
يَقُولُأَءِنَّكَلَمِنَٱلْمُصَدِّقِينَ52 أَءِذَامِتْنَاوَكُنَّاتُرَابًۭاوَعِظَـٰمًاأَءِنَّا
لَمَدِينُونَ53 قَالَهَلْأَنتُممُّطَّلِعُونَ54 فَٱطَّلَعَفَرَءَاهُفِىسَوَآءِ
ٱلْجَحِيمِ55 قَالَتَٱللَّهِإِنكِدتَّلَتُرْدِينِ56 وَلَوْلَانِعْمَةُرَبِّى
لَكُنتُمِنَٱلْمُحْضَرِينَ57 أَفَمَانَحْنُبِمَيِّتِينَ58 إِلَّامَوْتَتَنَا
ٱلْأُولَىٰوَمَانَحْنُبِمُعَذَّبِينَ59 إِنَّهَـٰذَالَهُوَٱلْفَوْزُٱلْعَظِيمُ60
لِمِثْلِهَـٰذَافَلْيَعْمَلِٱلْعَـٰمِلُونَ61 أَذَٰلِكَخَيْرٌۭنُّزُلًاأَمْشَجَرَةُ
ٱلزَّقُّومِ62 إِنَّاجَعَلْنَـٰهَافِتْنَةًۭلِّلظَّـٰلِمِينَ63 إِنَّهَاشَجَرَةٌۭ
تَخْرُجُفِىٓأَصْلِٱلْجَحِيمِ64 طَلْعُهَاكَأَنَّهُۥرُءُوسُٱلشَّيَـٰطِينِ65
فَإِنَّهُمْلَـَٔاكِلُونَمِنْهَافَمَالِـُٔونَمِنْهَاٱلْبُطُونَ66 ثُمَّإِنَّلَهُمْ
عَلَيْهَالَشَوْبًۭامِّنْحَمِيمٍۢ67 ثُمَّإِنَّمَرْجِعَهُمْلَإِلَىٱلْجَحِيمِ68
إِنَّهُمْأَلْفَوْا۟ءَابَآءَهُمْضَآلِّينَ69 فَهُمْعَلَىٰٓءَاثَـٰرِهِمْيُهْرَعُونَ70
وَلَقَدْضَلَّقَبْلَهُمْأَكْثَرُٱلْأَوَّلِينَ71 وَلَقَدْأَرْسَلْنَافِيهِم
مُّنذِرِينَ72 فَٱنظُرْكَيْفَكَانَعَـٰقِبَةُٱلْمُنذَرِينَ73
إِلَّاعِبَادَٱللَّهِٱلْمُخْلَصِينَ74 وَلَقَدْنَادَىٰنَانُوحٌۭفَلَنِعْمَ
ٱلْمُجِيبُونَ75 وَنَجَّيْنَـٰهُوَأَهْلَهُۥمِنَٱلْكَرْبِٱلْعَظِيمِ76
Page 449
وَجَعَلْنَاذُرِّيَّتَهُۥهُمُٱلْبَاقِينَ77 وَتَرَكْنَاعَلَيْهِفِىٱلْـَٔاخِرِينَ78 سَلَـٰمٌ
عَلَىٰنُوحٍۢفِىٱلْعَـٰلَمِينَ79 إِنَّاكَذَٰلِكَنَجْزِىٱلْمُحْسِنِينَ80 إِنَّهُۥ
مِنْعِبَادِنَاٱلْمُؤْمِنِينَ81 ثُمَّأَغْرَقْنَاٱلْـَٔاخَرِينَ82 ۞ وَإِنَّمِن
شِيعَتِهِۦلَإِبْرَٰهِيمَ83 إِذْجَآءَرَبَّهُۥبِقَلْبٍۢسَلِيمٍ84 إِذْقَالَ
لِأَبِيهِوَقَوْمِهِۦمَاذَاتَعْبُدُونَ85 أَئِفْكًاءَالِهَةًۭدُونَٱللَّهِتُرِيدُونَ86
فَمَاظَنُّكُمبِرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ87 فَنَظَرَنَظْرَةًۭفِىٱلنُّجُومِ88
فَقَالَإِنِّىسَقِيمٌۭ89 فَتَوَلَّوْا۟عَنْهُمُدْبِرِينَ90 فَرَاغَإِلَىٰٓءَالِهَتِهِمْ
فَقَالَأَلَاتَأْكُلُونَ91 مَالَكُمْلَاتَنطِقُونَ92 فَرَاغَعَلَيْهِمْضَرْبًۢا
بِٱلْيَمِينِ93 فَأَقْبَلُوٓا۟إِلَيْهِيَزِفُّونَ94 قَالَأَتَعْبُدُونَمَاتَنْحِتُونَ95
وَٱللَّهُخَلَقَكُمْوَمَاتَعْمَلُونَ96 قَالُوا۟ٱبْنُوا۟لَهُۥبُنْيَـٰنًۭافَأَلْقُوهُ
فِىٱلْجَحِيمِ97 فَأَرَادُوا۟بِهِۦكَيْدًۭافَجَعَلْنَـٰهُمُٱلْأَسْفَلِينَ98
وَقَالَإِنِّىذَاهِبٌإِلَىٰرَبِّىسَيَهْدِينِ99 رَبِّهَبْلِىمِنَٱلصَّـٰلِحِينَ100
فَبَشَّرْنَـٰهُبِغُلَـٰمٍحَلِيمٍۢ101 فَلَمَّابَلَغَمَعَهُٱلسَّعْىَقَالَيَـٰبُنَىَّ
إِنِّىٓأَرَىٰفِىٱلْمَنَامِأَنِّىٓأَذْبَحُكَفَٱنظُرْمَاذَاتَرَىٰ ۚقَالَيَـٰٓأَبَتِ
ٱفْعَلْمَاتُؤْمَرُ ۖسَتَجِدُنِىٓإِنشَآءَٱللَّهُمِنَٱلصَّـٰبِرِينَ102
Page 450
فَلَمَّآأَسْلَمَاوَتَلَّهُۥلِلْجَبِينِ103 وَنَـٰدَيْنَـٰهُأَنيَـٰٓإِبْرَٰهِيمُ104
قَدْصَدَّقْتَٱلرُّءْيَآ ۚإِنَّاكَذَٰلِكَنَجْزِىٱلْمُحْسِنِينَ105 إِنَّ
هَـٰذَالَهُوَٱلْبَلَـٰٓؤُا۟ٱلْمُبِينُ106 وَفَدَيْنَـٰهُبِذِبْحٍعَظِيمٍۢ107 وَتَرَكْنَا
عَلَيْهِفِىٱلْـَٔاخِرِينَ108 سَلَـٰمٌعَلَىٰٓإِبْرَٰهِيمَ109 كَذَٰلِكَنَجْزِى
ٱلْمُحْسِنِينَ110 إِنَّهُۥمِنْعِبَادِنَاٱلْمُؤْمِنِينَ111 وَبَشَّرْنَـٰهُ
بِإِسْحَـٰقَنَبِيًّۭامِّنَٱلصَّـٰلِحِينَ112 وَبَـٰرَكْنَاعَلَيْهِوَعَلَىٰٓإِسْحَـٰقَ ۚ
وَمِنذُرِّيَّتِهِمَامُحْسِنٌۭوَظَالِمٌۭلِّنَفْسِهِۦمُبِينٌۭ113 وَلَقَدْمَنَنَّا
عَلَىٰمُوسَىٰوَهَـٰرُونَ114 وَنَجَّيْنَـٰهُمَاوَقَوْمَهُمَامِنَٱلْكَرْبِ
ٱلْعَظِيمِ115 وَنَصَرْنَـٰهُمْفَكَانُوا۟هُمُٱلْغَـٰلِبِينَ116 وَءَاتَيْنَـٰهُمَا
ٱلْكِتَـٰبَٱلْمُسْتَبِينَ117 وَهَدَيْنَـٰهُمَاٱلصِّرَٰطَٱلْمُسْتَقِيمَ118
وَتَرَكْنَاعَلَيْهِمَافِىٱلْـَٔاخِرِينَ119 سَلَـٰمٌعَلَىٰمُوسَىٰ
وَهَـٰرُونَ120 إِنَّاكَذَٰلِكَنَجْزِىٱلْمُحْسِنِينَ121 إِنَّهُمَا
مِنْعِبَادِنَاٱلْمُؤْمِنِينَ122 وَإِنَّإِلْيَاسَلَمِنَٱلْمُرْسَلِينَ123
إِذْقَالَلِقَوْمِهِۦٓأَلَاتَتَّقُونَ124 أَتَدْعُونَبَعْلًۭاوَتَذَرُونَأَحْسَنَ
ٱلْخَـٰلِقِينَ125 ٱللَّهَرَبَّكُمْوَرَبَّءَابَآئِكُمُٱلْأَوَّلِينَ126
Page 451
فَكَذَّبُوهُفَإِنَّهُمْلَمُحْضَرُونَ127 إِلَّاعِبَادَٱللَّهِٱلْمُخْلَصِينَ128
وَتَرَكْنَاعَلَيْهِفِىٱلْـَٔاخِرِينَ129 سَلَـٰمٌعَلَىٰٓإِلْ يَاسِينَ130 إِنَّا
كَذَٰلِكَنَجْزِىٱلْمُحْسِنِينَ131 إِنَّهُۥمِنْعِبَادِنَاٱلْمُؤْمِنِينَ132
وَإِنَّلُوطًۭالَّمِنَٱلْمُرْسَلِينَ133 إِذْنَجَّيْنَـٰهُوَأَهْلَهُۥٓأَجْمَعِينَ134
إِلَّاعَجُوزًۭافِىٱلْغَـٰبِرِينَ135 ثُمَّدَمَّرْنَاٱلْـَٔاخَرِينَ136 وَإِنَّكُمْ
لَتَمُرُّونَعَلَيْهِممُّصْبِحِينَ137 وَبِٱلَّيْلِ ۗأَفَلَاتَعْقِلُونَ138 وَإِنَّ
يُونُسَلَمِنَٱلْمُرْسَلِينَ139 إِذْأَبَقَإِلَىٱلْفُلْكِٱلْمَشْحُونِ140
فَسَاهَمَفَكَانَمِنَٱلْمُدْحَضِينَ141 فَٱلْتَقَمَهُٱلْحُوتُوَهُوَمُلِيمٌۭ142
فَلَوْلَآأَنَّهُۥكَانَمِنَٱلْمُسَبِّحِينَ143 لَلَبِثَفِىبَطْنِهِۦٓإِلَىٰيَوْمِ
يُبْعَثُونَ144

Tafsir

Verset 28

وما احتاج الأمر إلى إنزال جند من السماء لعذابهم بعد قتلهم الرجل الناصح لهم وتكذيبهم رسلهم، فهم أضعف من ذلك وأهون، وما كنا منزلين الملائكة على الأمم إذا أهلكناهم، بل نبعث عليهم عذابًا يدمِّرهم.

Verset 29

ما كان هلاكهم إلا بصيحة واحدة، فإذا هم ميتون لم تَبْقَ منهم باقية.

Verset 30

يا حسرة العباد وندامتهم يوم القيامة إذا عاينوا العذاب، ما يأتيهم من رسول من الله تعالى إلا كانوا به يستهزئون ويسخرون.

Verset 31

ألم ير هؤلاء المستهزئون ويعتبروا بمن قبلهم من القرون التي أهلكناها أنهم لا يرجعون إلى هذه الدنيا؟

Verset 32

وما كل هذه القرون التي أهلكناها وغيرهم، إلا محضرون جميعًا عندنا يوم القيامة للحساب والجزاء.

Verset 33

ودلالة لهؤلاء المشركين على قدرة الله على البعث والنشور: هذه الأرض الميتة التي لا نبات فيها، أحييناها بإنزال الماء، وأخرجنا منها أنواع النبات مما يأكل الناس والأنعام، ومن أحيا الأرض بالنبات أحيا الخلق بعد الممات.

Verset 34

وجعلنا في هذه الأرض بساتين من نخيل وأعناب، وفجَّرنا فيها من عيون المياه ما يسقيها.

Verset 35

كل ذلك؛ ليأكل العباد من ثمره، وما ذلك إلا من رحمة الله بهم لا بسعيهم ولا بكدِّهم، ولا بحولهم وبقوتهم، أفلا يشكرون الله على ما أنعم به عليهم من هذه النعم التي لا تعدُّ ولا تحصى؟

Verset 36

تنزَّه الله العظيم الذي خلق الأصناف جميعها من أنواع نبات الأرض، ومن أنفسهم ذكورًا وإناثًا، ومما لا يعلمون من مخلوقات الله الأخرى. قد انفرد سبحانه بالخلق، فلا ينبغي أن يُشْرَك به غيره.

Verset 37

وعلامة لهم دالة على توحيد الله وكمال قدرته: هذا الليل ننزع منه النهار، فإذا الناس مظلمون.

Verset 38

وآية لهم الشمس تجري لمستقر لها، قدَّره الله لها لا تتعداه ولا تقصر عنه، ذلك تقدير العزيز الذي لا يغالَب، العليم الذي لا يغيب عن علمه شيء.

Verset 39

وجعلنا القمرَ آية في خلقه، وقدَّرناه منازل كل ليلة: يبدأ هلالًا ضئيلًا حتى يكمُلَ قمرًا مستديرًا، ثم يرجعُ ضئيلًا مثل عِذْق النخلة المتقوس في الرقة والانحناء والصُّفْرة؛ لقدمه ويُبْسه.

Verset 40

لكل من الشمس والقمر والليل والنهار وقت قدَّره الله له لا يتعدّاه، فلا يمكن للشمس أن تلحق القمر فتمحو نوره، أو تغير مجراه، ولا يمكن للَّيل أن يسبق النهار، فيدخل عليه قبل انقضاء وقته، وكل من الشمس والقمر والكواكب في فلك يَجْرون.

Verset 41

ودليل لهم وبرهان على أن الله وحده المستحق للعبادة، المنعم بالنعم، أنّا حملنا مَن نجا مِن ولد آدم في سفينة نوح المملوءة بأجناس المخلوقات؛ لاستمرار الحياة بعد الطوفان.

Verset 42

وخلقنا لهؤلاء المشركين وغيرهم مثل سفينة نوح من السفن وغيرها من المراكب التي يركبونها وتبلِّغهم أوطانهم.

Verset 43

وإن نشأ نغرقهم، فلا يجدون مغيثًا لهم مِن غرقهم، ولا هم يخلصون من الغرق.

Verset 44

إلا أن نرحمهم فننجيهم ونمتعهم إلى أجل؛ لعلهم يرجعون ويستدركون ما فرَّطوا فيه.

Verset 45

وإذا قيل للمشركين: احذروا أمر الآخرة وأهوالها وأحوال الدنيا وعقابها؛ رجاء رحمة الله لكم، أعرضوا ولم يجيبوا إلى ذلك.

Verset 46

وما تجيء هؤلاء المشركين من علامة واضحة من عند ربهم؛ لتهديهم للحق، وتبيِّن لهم صدق الرسول، إلا أعرضوا عنها، ولم ينتفعوا بها.

Verset 47

وإذا قيل للكافرين: أنفقوا من الرزق الذي مَنَّ به الله عليكم، قالوا للمؤمنين مُحْتجِّين: أنطعم من لو شاء الله أطعمه؟ ما أنتم -أيها المؤمنون- إلا في بُعْدٍ واضح عن الحق؛ إذ تأمروننا بذلك.

Verset 48

ويقول هؤلاء الكفار على وجه التكذيب والاستعجال: متى يكون البعث إن كنتم صادقين فيما تقولونه عنه؟

Verset 49

ما ينتظر هؤلاء المشركون الذين يستعجلون بوعيد الله إياهم إلا نفخة الفَزَع عند قيام الساعة، تأخذهم فجأة، وهم يختصمون في شؤون حياتهم.

Verset 50

فلا يستطيع هؤلاء المشركون عند النفخ في «القَرْن» أن يوصوا أحدًا بشيء، ولا يستطيعون الرجوع إلى أهلهم، بل يموتون في أسواقهم ومواضعهم.

Verset 51

ونُفِخ في «القَرْن» النفخةُ الثانية، فتُرَدُّ أرواحهم إلى أجسادهم، فإذا هم من قبورهم يخرجون إلى ربهم سراعًا.

Verset 52

قال المكذبون بالبعث نادمين: يا هلاكنا مَن أخرجنا مِن قبورنا؟ فيجابون ويقال لهم: هذا ما وعد به الرحمن، وأخبر عنه المرسلون الصادقون.

Verset 53

ما كان البعث من القبور إلا نتيجة نفخة واحدة في «القَرْن»، فإذا جميع الخلق لدينا ماثلون للحساب والجزاء.

Verset 54

في ذلك اليوم يتم الحساب بالعدل، فلا تُظْلم نفس شيئًا بنقص حسناتها أو زيادة سيئاتها، ولا تُجْزون إلا بما كنتم تعملونه في الدنيا.

Verset 55

إن أهل الجنة في ذلك اليوم مشغولون عن غيرهم بأنواع النعيم التي يتفكهون بها.

Verset 56

هم وأزواجهم متنعمون بالجلوس على الأسرَّة المزيَّنة، تحت الظلال الوارفة.

Verset 57

لهم في الجنة أنواع الفواكه اللذيذة، ولهم كل ما يطلبون من أنواع النعيم.

Verset 58

ولهم نعيم آخر أكبر حين يكلمهم ربهم، الرحيم بهم بالسلام عليهم. وعند ذلك تحصل لهم السلامة التامة من جميع الوجوه.

Verset 59

ويقال للكفار في ذلك اليوم: تميَّزوا عن المؤمنين، وانفصلوا عنهم.

Verset 60

ويقول الله لهم -توبيخًا وتذكيرًا-: ألم أُوصكم على ألسنة رسلي أن لا تعبدوا الشيطان ولا تطيعوه؟ إنه لكم عدو ظاهر العداوة.

Verset 61

وأمرتكم بعبادتي وحدي، فعبادتي وطاعتي ومعصية الشيطان هي الدين القويم الموصل لمرضاتي وجنّاتي.

Verset 62

ولقد أضلَّ الشيطان عن الحق منكم خلقًا كثيرًا، أفما كان لكم عقل -أيها المشركون- ينهاكم عن اتباعه؟

Verset 63

هذه جهنم التي كنتم توعدون بها في الدنيا على كفركم بالله وتكذيبكم رسله.

Verset 64

ادخلوها اليوم وقاسوا حرَّها؛ بسبب كفركم.

Verset 65

اليوم نطبع على أفواه المشركين فلا ينطقون، وتُكلِّمنا أيديهم بما بطشت به، وتشهد أرجلهم بما سعت إليه في الدنيا، وكسبت من الآثام.

Verset 66

ولو نشاء لطمسنا على أعينهم بأن نُذْهب أبصارهم، كما ختمنا على أفواههم، فبادَروا إلى الصراط ليجوزوه، فكيف يتحقق لهم ذلك وقد طُمِست أبصارهم؟

Verset 67

ولو شئنا لَغَيَّرنا خلقهم وأقعدناهم في أماكنهم، فلا يستطيعون أن يَمْضوا أمامهم، ولا يرجعوا وراءهم.

Verset 68

ومن نُطِلْ عمره حتى يهرم نُعِدْه إلى الحالة التي ابتدأ منها حالة ضعف العقل وضعف الجسد، أفلا يعقلون أنَّ مَن فعل مثل هذا بهم قادر على بعثهم؟

Versets 69-70

وما علَّمنا رسولنا محمدًا الشعر، وما ينبغي له أن يكون شاعرًا، ما هذا الذي جاء به إلا ذكر يتذكر به أولو الألباب، وقرآن بيِّن الدلالة على الحق والباطل، واضحة أحكامه وحِكَمه ومواعظه؛ لينذر مَن كان حيَّ القلب مستنير البصيرة، ويحق العذاب على الكافرين بالله؛ لأنهم قامت عليهم بالقرآن حجة الله البالغة.

Verset 71

أولم ير الخلق أنا خلقنا لأجلهم أنعامًا ذللناها لهم، فهم مالكون أمرها؟

Verset 72

وسخَّرناها لهم، فمنها ما يركبون في الأسفار، ويحملون عليها الأثقال، ومنها ما يأكلون.

Verset 73

ولهم فيها منافع أخرى ينتفعون بها، كالانتفاع بأصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثًا ولباسًا، وغير ذلك، ويشربون ألبانها، أفلا يشكرون الله الذي أنعم عليهم بهذه النعم، ويخلصون له العبادة؟

Verset 74

واتخذ المشركون من دون الله آلهة يعبدونها؛ طمعًا في نصرها لهم وإنقاذهم من عذاب الله.

Verset 75

لا تستطيع تلك الآلهة نصر عابديها ولا أنفسهم ينصرون، والمشركون وآلهتهم جميعًا محضرون في العذاب، متبرئ بعضهم من بعض.

Verset 76

فلا يَحْزُنك -أيها الرسول- كفرهم بالله وتكذيبهم لك واستهزاؤهم بك؛ إنا نعلم ما يخفون وما يظهرون، وسنجازيهم على ذلك.

Verset 77

أولم ير الإنسان المنكر للبعث ابتداء خلقه فيستدل به على معاده، أنا خلقناه من نطفة مرَّت بأطوار حتى كَبِر، فإذا هو كثير الخصام واضح الجدال؟

Verset 78

وضرب لنا المنكر للبعث مثلًا لا ينبغي ضربه، وهو قياس قدرة الخالق بقدرة المخلوق، ونسي ابتداء خلقه، قال: مَن يحيي العظام البالية المتفتتة؟

Verset 79

قل له: يحييها الذي خلقها أول مرة، وهو بجميع خلقه عليم، لا يخفى عليه شيء.

Verset 80

الذي أخرج لكم من الشجر الأخضر الرطب نارًا محرقة، فإذا أنتم من الشجر توقدون النار، فهو القادر على إخراج الضد من الضد. وفي ذلك دليل على وحدانية الله وكمال قدرته، ومن ذلك إخراج الموتى من قبورهم أحياء.

Verset 81

أوليس الذي خلق السموات والأرض وما فيهما بقادر على أن يخلق مثلهم، فيعيدهم كما بدأهم؟ بلى، إنه قادر على ذلك، وهو الخلّاق لجميع المخلوقات، العليم بكل ما خلق ويَخْلُقُ، لا يخفى عليه شيء.

Verset 82

إنما أمره سبحانه وتعالى إذا أراد شيئًا أن يقول له: «كن» فيكون، ومن ذلك الإماتة والإحياء، والبعث والنشور.

Verset 83

فتنزه الله تعالى وتقدس عن العجز والشرك، فهو المالك لكل شيء، المتصرف في شؤون خلقه بلا منازع أو ممانع، وقد ظهرت دلائل قدرته، وتمام نعمته، وإليه تُرجعون للحساب والجزاء.

Versets 1-4

تسمية السورة

• سميت الصّافّات؛ لافتتاحها بقَسَم الله بالصافات؛ وهم الملائكة الكرام.

من مقاصد السورة

• إثباتُ وحدانية الله تعالى، وسَوقُ الدلائل الكثيرة على انفراده - عز وجل - بخلق المخلوقات العظيمة؛ كالعوالم السماوية والأرضية وما فيهما.

• ذكر بعض مواقف المشركين؛ كإنكارهم البعثَ، واتهامهم الرسولَ ﷺ بالسحر، ومقابلةِ دعوته بالسخرية والتهكُّم.

• إثبات البعث وما يعقبه من الجزاء، ووصفُ حال المشركين في ذلك اليوم، وما أُعِدَّ لهم من العذاب الأليم، ووصفُ نعيمِ المؤمنين، وما أُعِدَّ لهم من طَيِّب الطعام والشراب والأزواج.

• عرض قصص المرسلين مع أقوامهم، وكيف نصر الله رسلَه، ورفعَ شأنَهم، وباركَ عليهم، ووصفُ ما حلَّ بالأمم التي كذبت الرسل.

• بيان فساد معتقدات المشركين في الألوهية، ونسبتِهم الشركاء إلى الله، وزعمهم بأن الملائكةَ بناتُ الله، وبيانُ منزلة الملائكة وحقيقتهم.

[التفسير]

أقسم الله تعالى بالملائكة تصف في عبادتها صفوفًا متراصة، وبالملائكة تزجر السحاب وتسوقه بأمر الله، وبالملائكة تتلو ذكر الله وكلامه تعالى. إن معبودكم -أيها الناس- لواحد لا شريك له، فأخلصوا له العبادة والطاعة. ويقسم الله بما شاء مِن خلقه، أما المخلوق فلا يجوز له القسم إلا بالله، فالحلف بغير الله شرك.

Verset 5

هو خالق السموات والأرض وما بينهما، ومدبِّر الشمس في مطالعها ومغاربها.

Verset 6

إنّا زينّا السماء الدنيا بزينة هي النجوم.

Verset 7

وحفظنا السماء بالنجوم مِن كل شيطان متمرِّد عاتٍ رجيم.

Versets 8-9

لا تستطيع الشياطين أن تصل إلى الملأ الأعلى، وهي السموات ومَن فيها مِن الملائكة، فتستمع إليهم إذا تكلموا بما يوحيه الله تعالى مِن شرعه وقدَره، ويُرْجَمون بالشهب من كل جهة؛ طردًا لهم عن الاستماع، ولهم في الدار الآخرة عذاب دائم موجع.

Verset 10

إلا مَنِ اختطف من الشياطين الخطفة، وهي الكلمة يسمعها من السماء بسرعة، فيلقيها إلى الذي تحته، ويلقيها الآخر إلى الذي تحته، فربما أدركه الشهاب المضيء قبل أن يلقيها، وربما ألقاها بقَدَر الله تعالى قبل أن يأتيه الشهاب، فيحرقه فيذهب بها الآخر إلى الكهنة، فيكذبوا معها مائة كذبة.

Verset 11

فاسأل -أيها الرسول- منكري البعث أَهُم أشد خلقًا أم من خلقنا من هذه المخلوقات؟ إنا خلقنا أباهم آدم من طين لزج، يلتصق بعضه ببعض.

Verset 12

بل عجبتَ -أيها الرسول- من تكذيبهم وإنكارهم البعث، وأعجبُ من إنكارهم وأبلغ أنهم يستهزئون بك، ويسخرون من قولك.

Verset 13

وإذا ذكِّروا بما نسوه أو غَفَلوا عنه لا ينتفعون بهذا الذكر ولا يتدبَّرون.

Verset 14

وإذا رأوا معجزة دالَّة على نبوَّتك يسخرون منها ويعجبون.

Versets 15-17

وقالوا: ما هذا الذي جئت به إلا سحر ظاهر بيِّن. أإذا متنا وصِرْنا ترابًا وعظامًا بالية أإنا لمبعوثون من قبورنا أحياء، أو يُبعث آباؤنا الذين مضَوا من قبلنا؟

Verset 18

قل لهم -أيها الرسول-: نعم سوف تُبعثون، وأنتم أذلاء صاغرون.

Verset 19

فإنما هي نفخة واحدة، فإذا هم قائمون من قبورهم ينظرون أهوال يوم القيامة.

Verset 20

وقالوا: يا هلاكنا هذا يوم الحساب والجزاء.

Verset 21

فيقال لهم: هذا يوم القضاء بين الخلق بالعدل الذي كنتم تكذبون به في الدنيا وتنكرونه.

Versets 22-24

ويقال للملائكة: اجمَعُوا الذين كفروا بالله ونظراءهم، وآلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله، فسوقوهم سوقًا عنيفًا إلى جهنم، واحبسوهم قبل أن يصلوا إلى جهنم؛ إنهم مسؤولون عن أعمالهم وأقوالهم التي صدرت عنهم في الدنيا، مساءلة إنكار عليهم وتبكيت لهم.

Verset 25

ويقال لهم توبيخًا: ما لكم لا ينصر بعضكم بعضًا؟

Verset 26

بل هم اليوم منقادون لأمر الله، لا يخالفونه ولا يحيدون عنه، غير منتصرين لأنفسهم.

Verset 27

وأقبل بعض الكفار على بعض يتلاومون ويتخاصمون.

Versets 28-29

قال الأتباع للمتبوعين: إنكم كنتم تأتوننا من قِبَل الدين والحق، فتهوِّنون علينا أمر الشريعة، وتُنَفِّروننا عنها، وتزينون لنا الضلال. وقال المتبوعون للتابعين: ما الأمر كما تزعمون، بل كانت قلوبكم منكرة للإيمان، قابلة للكفر والعصيان.

Verset 30

وما كان لنا عليكم من حجة أو قوَّة، فنصدكم بها عن الإيمان، بل كنتم -أيها المشركون- قومًا طاغين متجاوزين للحق.

Verset 31

فلزِمَنا جميعًا وعيد ربنا، إنا لذائقو العذاب، نحن وأنتم، بما قدمنا من ذنوبنا ومعاصينا في الدنيا.

Verset 32

فأضللناكم عن سبيل الله والإيمان به، إنا كنا ضالين من قبلكم، فهلكنا؛ بسبب كفرنا، وأهلكناكم معنا.

Verset 33

فإن الأتباع والمتبوعين مشتركون يوم القيامة في العذاب، كما اشتركوا في الدنيا في معصية الله.

Verset 34

إنا هكذا نفعل بالذين اختاروا معاصي الله في الدنيا على طاعته، فنذيقهم العذاب الأليم.

Verset 35

إن أولئك المشركين كانوا في الدنيا إذا قيل لهم: لا إله إلا الله، ودُعوا إليها، وأُمروا بترك ما ينافيها، يستكبرون عنها وعلى من جاء بها.

Verset 36

ويقولون: أنترك عبادة آلهتنا لقول رجل شاعر مجنون؟ يعنون رسول الله ﷺ.

Verset 37

كذَبوا، ما محمد كما وصفوه به، بل جاء بالقرآن والتوحيد، وصدَّق المرسلين فيما أخبروا به عنه من شرع الله وتوحيده.

Verset 38

إنكم -أيها المشركون- بقولكم وكفركم وتكذيبكم لذائقو العذاب الأليم الموجع.

Verset 39

وما تجزون في الآخرة إلا بما كنتم تعملونه في الدنيا من المعاصي.

Versets 40-43

إلا عباد الله تعالى الذين أخلصوا له في عبادته، فأخلصهم واختصهم برحمته؛ فإنهم ناجون من العذاب الأليم. أولئك المخلَصون لهم في الجنة رزق معلوم لا ينقطع. ذلك الرزق فواكه متنوعة، وهم مكرمون بكرامة الله لهم في جنات النعيم الدائم.

Verset 44

ومن كرامتهم عند ربهم وإكرام بعضهم بعضًا أنهم على سرر متقابلين فيما بينهم.

Versets 45-47

يدار عليهم في مجالسهم بكؤوس خمر، من أنهار جارية، لا يخافون انقطاعها، بيضاءَ في لونها، لذيذةٍ في شربها، ليس فيها أذى للجسم ولا للعقل.

Versets 48-49

وعندهم في مجالسهم نساء عفيفات، لا ينظرن إلى غير أزواجهن، حِسان الأعين، كأنهن بَيْض مصون لم تمسه الأيدي.

Versets 50-51

فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون عن أحوالهم في الدنيا وما كانوا يعانون فيها، وما أنعم الله به عليهم في الجنة، وهذا من تمام الأنس. قال قائل من أهل الجنة: لقد كان لي في الدنيا صاحب ملازم لي.

Versets 52-53

يقول: كيف تصدِّق بالبعث الذي هو في غاية الاستغراب؟ أإذا متنا وتمزقنا وصرنا ترابًا وعظامًا، نُبعث ونُحاسب ونُجازى بأعمالنا؟

Versets 54-55

قال هذا المؤمن الذي أُدخل الجنة لأصحابه: هل أنتم مُطَّلعون لنرى مصير ذلك القرين؟ فاطلع فرأى قرينه في وسط النار.

Versets 56-57

قال المؤمن لقرينه المنكر للبعث: لقد قاربْتَ أن تهلكني بصدك إياي عن الإيمان لو أطعتك. ولولا فضل ربي بهدايتي إلى الإيمان وتثبيتي عليه، لكنت من المحضرين في العذاب معك.

Versets 58-60

أحقًّا أننا مخلَّدون منعَّمون، فما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى في الدنيا، وما نحن بمعذَّبين بعد دخولنا الجنة؟ إنَّ ما نحن فيه من نعيم لهُوَ الظَّفَر العظيم.

Verset 61

لمثل هذا النعيم الكامل، والخلود الدائم، والفوز العظيم، فليعمل العاملون في الدنيا؛ ليصيروا إليه في الآخرة.

Verset 62

أذلك الذي سبق وصفه مِن نعيم الجنة خير ضيافة وعطاء من الله، أم شجرة الزقوم الخبيثة الملعونة، طعام أهل النار؟

Verset 63

إنا جعلناها فتنة افتتن بها الظالمون لأنفسهم بالكفر والمعاصي، وقالوا مستنكرين: إن صاحبكم ينبئكم أن في النار شجرة، والنار تأكل الشجر.

Versets 64-68

إنها شجرة تنبت في قعر جهنم، ثمرها قبيح المنظر كأنه رؤوس الشياطين، فإذا كانت كذلك فلا تَسْألْ بعد هذا عن طعمها، فإن المشركين لآكلون من تلك الشجرة فمالئون منها بطونهم. ثم إنهم بعد الأكل منها لشاربون شرابًا خليطًا قبيحًا حارًّا، ثم إن مردَّهم بعد هذا العذاب إلى عذاب النار.

Versets 69-70

إنهم وجدوا آباءهم على الشرك والضلال، فسارعوا إلى متابعتهم على ذلك.

Verset 71

ولقد ضلَّ عن الحق قبل قومك -أيها الرسول- أكثر الأمم السابقة.

Verset 72

ولقد أرسلنا في تلك الأمم مرسلين أنذروهم بالعذاب فكفروا.

Verset 73

فتأمَّل كيف كانت نهاية تلك الأمم التي أُنذرت، فكفرت؟ فقد عُذِّبت، وصارت للناس عبرة.

Verset 74

إلا عباد الله الذين أخلصهم الله، وخصَّهم برحمته لإخلاصهم له.

Verset 75

ولقد نادانا نبينا نوح؛ لننصره على قومه، فلنعم المجيبون له نحن.

Verset 76

ونجيناه وأهله والمؤمنين معه مِن أذى المشركين، ومن الغرق بالطوفان العظيم.

Verset 77

وجعلنا ذرية نوح هم الباقين بعد غرق قومه.

Verset 78

وأبقينا له ذِكْرًا جميلًا وثناءً حسنًا فيمن جاء بعده من الناس يذكرونه به.

Verset 79

أمان لنوح وسلامة له من أن يُذْكر بسوء في الآخِرين، بل تُثني عليه الأجيال من بعده.

Verset 80

مثل جزاء نوح نجزي كلَّ مَن أحسن من العباد في طاعة الله.

Verset 81

إن نوحًا من عبادنا المصدقين المخلصين العاملين بأوامر الله.

Verset 82

ثم أغرقنا الآخرين المكذبين من قومه بالطوفان، فلم تبق منهم عين تَطْرِف.

Versets 83-87

وإنَّ من أشياع نوح على منهاجه وملَّته نبيَّ الله إبراهيم، حين جاء ربه بقلب بريء من كل اعتقاد باطل وخُلُق ذميم، حين قال لأبيه وقومه منكرًا عليهم: ما الذي تعبدونه من دون الله؟ أتريدون آلهة مختلَقَة تعبدونها، وتتركون عبادة الله المستحق للعبادة وحده؟ فما ظنكم برب العالمين أنه فاعل بكم إذا أشركتم به وعبدتم معه غيره؟

Versets 88-90

فنظر إبراهيم نظرة في النجوم -على عادة قومه في ذلك- متفكرًا فيما يعتذر به عن الخروج معهم إلى أعيادهم، فقال لهم: إني مريض. وهذا تعريض منه، فتركوه وراء ظهورهم.

Versets 91-92

فمال مسرعًا إلى أصنام قومه فقال مستهزئًا بها: ألا تأكلون هذا الطعام الذي يقدمه لكم سدنتكم؟ ما لكم لا تنطقون ولا تجيبون مَن يسألكم؟

Verset 93

فأقبل على آلهتهم يضربها ويكسِّرها بيده اليمنى؛ ليثبت لقومه خطأ عبادتهم لها.

Verset 94

فأقبلوا إليه يَعْدُون مسرعين غاضبين.

Versets 95-96

فلقيهم إبراهيم بثبات قائلًا: كيف تعبدون أصنامًا تنحتونها أنتم، وتصنعونها بأيديكم، وتتركون عبادة ربكم الذي خلقكم، وخلق عملكم؟

Verset 97

فلما قامت عليهم الحجة لجؤوا إلى القوة، وقالوا: ابنوا له بنيانًا، واملؤوه حطبًا، ثم ألقوه فيه.

Verset 98

فأراد قوم إبراهيم به كيدًا لإهلاكه، فجعلناهم المقهورين المغلوبين، وردَّ الله كيدهم في نحورهم، وجعل النار على إبراهيم بردًا وسلامًا.

Versets 99-100

وقال إبراهيم: إني مهاجر إلى ربي من بلد قومي إلى حيث أتمكن من عبادة ربي؛ فإنه سيدلني على الخير في ديني ودنياي. رب أعطني ولدًا صالحًا.

Verset 101

فأجبنا له دعوته، وبشَّرناه بغلام حليم، أي: يكون حليمًا في كبره، وهو إسماعيل.

Verset 102

فلما كَبِر إسماعيل ومشى مع أبيه قال له أبوه: إني أرى في المنام أني أذبحك، فما رأيك؟ (ورؤيا الأنبياء حق) فقال إسماعيل مُرْضيًا ربه، بارًّا بوالده، معينًا له على طاعة الله: أمض ما أمرك الله به مِن ذبحي، ستجدني -إن شاء الله- صابرًا طائعًا محتسبًا.

Verset 103

فلما استسلما لأمر الله وانقادا له، وألقى إبراهيم ابنه على جبينه -وهو جانب الجبهة- على الأرض؛ ليذبحه.

Versets 104-105

ونادينا إبراهيم في تلك الحالة العصيبة: أن يا إبراهيم، قد فعلتَ ما أُمرت به وصَدَّقْتَ رؤياك، إنا كما جزيناك على تصديقك نجزي الذين أحسنوا مثلك، فنخلِّصهم من الشدائد في الدنيا والآخرة.

Verset 106

إن الأمر بذبح ابنك هو الابتلاء الشاق الذي أبان عن صدق إيمانك.

Verset 107

واستنقذنا إسماعيل، فجعلنا بديلًا عنه كبشًا عظيمًا.

Verset 108

وأبقينا لإبراهيم ثناءً حسنًا في الأمم بعده.

Verset 109

تحيةٌ لإبراهيم من عند الله، ودعاءٌ له بالسلامة من كل آفة.

Verset 110

كما جزينا إبراهيم على طاعته لنا وامتثاله أمرنا، نجزي المحسنين من عبادنا.

Verset 111

إنه من عبادنا المؤمنين الذين أعطَوا العبودية حقها.

Verset 112

وبشَّرنا إبراهيم بولده إسحاق نبيًّا من الصالحين؛ جزاء له على صبره ورضاه بأمر ربه، وطاعته له.

Verset 113

وأنزلنا عليهما البركة. ومِن ذريتهما من هو مطيع لربه، محسن لنفسه، ومَن هو ظالم لها ظلمًا بيِّنًا بكفره ومعصيته.

Versets 114-115

ولقد مننّا على موسى وهارون بالنبوة والرسالة، ونجيناهما وقومهما من الغرق، وما كانوا فيه من عبودية ومَذلَّة.

Verset 116

ونصرناهم، فكانت لهم العزة والنصرة والغلبة على فرعون وآله.

Versets 117-119

وآتيناهما التوراة البينة، وهديناهما الطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه، وهو الإسلام دين الله الذي ابتعث به أنبياءه، وأبقينا لهما ثناءً حسنًا وذكرًا جميلًا فيمن بعدهما.

Versets 120-122

تحيةٌ لموسى وهارون من عند الله، وثناءٌ ودعاءٌ لهما بالسلامة من كل آفة، كما جزيناهما الجزاء الحسن نجزي المحسنين من عبادنا المخلصين لنا بالصدق والإيمان والعمل. إنهما من عبادنا الراسخين في الإيمان.

Versets 123-126

وإن عبدنا إلياس لمن الذين أكرمناهم بالنبوة والرسالة، إذ قال لقومه من بني إسرائيل: اتقوا الله وحده وخافوه، ولا تشركوا معه غيره، كيف تعبدون صنمًا ضعيفًا مخلوقًا، وتتركون أحسنَ الخالقين -المتصفَ بأحسن الصفات وأكملها، فلا تعبدونه!- اللهَ ربَّكم الذي خلقكم، وخلق آباءكم الماضين قبلكم؟

Versets 127-128

فكذب قوم إلياس نبيهم، فليجمعنهم الله يوم القيامة للحساب والعقاب، إلا عباد الله الذين أخلصوا دينهم لله، فإنهم ناجون من عذابه.

Versets 129-132

وجعلنا لإلياس ثناءً جميلًا في الأمم بعده. تحية من الله، وثناءٌ على إلياس. وكما جزينا إلياس الجزاء الحسن على طاعته، نجزي المحسنين من عبادنا المؤمنين. إنه من عباد الله المؤمنين المخلصين له العاملين بأوامره.

Versets 133-135

وإن عبدنا لوطًا اصطفيناه، فجعلناه من المرسلين، إذ نجيناه وأهله أجمعين من العذاب، إلا عجوزًا هَرِمة، هي زوجته، هلكت مع الذين هلكوا من قومها لكفرها.

Verset 136

ثم أهلكنا الباقين المكذبين من قومه.

Versets 137-138

وإنكم -يا أهل «مكة»- لتمرون في أسفاركم على منازل قوم لوط وآثارهم وقت الصباح، وتمرون عليها ليلًا. أفلا تعقلون، فتخافوا أن يصيبكم مثل ما أصابهم؟

Versets 139-140

وإن عبدنا يونس اصطفيناه وجعلناه من المرسلين، إذ هرب من بلده غاضبًا على قومه، وركب سفينة مملوءة ركابًا وأمتعة.

Verset 141

وأحاطت بها الأمواج العظيمة، فاقترع ركاب السفينة لتخفيف الحمولة خوف الغرق، فكان يونس من المغلوبين بالقُرْعة.

Verset 142

فأُلقي في البحر، فابتلعه الحوت، ويونس عليه السلام آتٍ بما يُلام عليه.

Versets 143-144

فلولا ما تقدَّم له من كثرة العبادة والعمل الصالح قبل وقوعه في بطن الحوت، وتسبيحه، وهو في بطن الحوت بقوله: ﴿لّآ إِلَٰهَ إِلّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾؛ لمكث في بطن الحوت، وصار له قبرًا إلى يوم القيامة.

Sourate Hizb 45 Récitation en arabe · YASSINE (YAS-IN) 36:28 -> AS-SAFFAT 37:144 · 200 versets