Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
الصافات

Hizb 46 | AS-SAFFAT 37:145 -> AZ-ZUMAR 39:31

AS-SAFFAT · 157 versets · AS-SAFFAT 37:145 -> AZ-ZUMAR 39:31

Le saviez-vous ? Touchez un verset ou un mot pour afficher ses options (écouter, traduction, marque-page…).

Page 451
۞ فَنَبَذْنَـٰهُبِٱلْعَرَآءِوَهُوَسَقِيمٌۭ145 وَأَنۢبَتْنَا
عَلَيْهِشَجَرَةًۭمِّنيَقْطِينٍۢ146 وَأَرْسَلْنَـٰهُإِلَىٰمِا۟ئَةِأَلْفٍأَوْ
يَزِيدُونَ147 فَـَٔامَنُوا۟فَمَتَّعْنَـٰهُمْإِلَىٰحِينٍۢ148 فَٱسْتَفْتِهِمْ
أَلِرَبِّكَٱلْبَنَاتُوَلَهُمُٱلْبَنُونَ149 أَمْخَلَقْنَاٱلْمَلَـٰٓئِكَةَإِنَـٰثًۭا
وَهُمْشَـٰهِدُونَ150 أَلَآإِنَّهُممِّنْإِفْكِهِمْلَيَقُولُونَ151 وَلَدَ
ٱللَّهُوَإِنَّهُمْلَكَـٰذِبُونَ152 أَصْطَفَىٱلْبَنَاتِعَلَىٱلْبَنِينَ153
Page 452
مَالَكُمْكَيْفَتَحْكُمُونَ154 أَفَلَاتَذَكَّرُونَ155 أَمْلَكُمْسُلْطَـٰنٌۭمُّبِينٌۭ156
فَأْتُوا۟بِكِتَـٰبِكُمْإِنكُنتُمْصَـٰدِقِينَ157 وَجَعَلُوا۟بَيْنَهُۥوَبَيْنَٱلْجِنَّةِ
نَسَبًۭا ۚوَلَقَدْعَلِمَتِٱلْجِنَّةُإِنَّهُمْلَمُحْضَرُونَ158 سُبْحَـٰنَٱللَّهِعَمَّا
يَصِفُونَ159 إِلَّاعِبَادَٱللَّهِٱلْمُخْلَصِينَ160 فَإِنَّكُمْوَمَاتَعْبُدُونَ161
مَآأَنتُمْعَلَيْهِبِفَـٰتِنِينَ162 إِلَّامَنْهُوَصَالِٱلْجَحِيمِ163 وَمَامِنَّآإِلَّا
لَهُۥمَقَامٌۭمَّعْلُومٌۭ164 وَإِنَّالَنَحْنُٱلصَّآفُّونَ165 وَإِنَّالَنَحْنُٱلْمُسَبِّحُونَ166
وَإِنكَانُوا۟لَيَقُولُونَ167 لَوْأَنَّعِندَنَاذِكْرًۭامِّنَٱلْأَوَّلِينَ168 لَكُنَّا
عِبَادَٱللَّهِٱلْمُخْلَصِينَ169 فَكَفَرُوا۟بِهِۦ ۖفَسَوْفَيَعْلَمُونَ170 وَلَقَدْ
سَبَقَتْكَلِمَتُنَالِعِبَادِنَاٱلْمُرْسَلِينَ171 إِنَّهُمْلَهُمُٱلْمَنصُورُونَ172
وَإِنَّجُندَنَالَهُمُٱلْغَـٰلِبُونَ173 فَتَوَلَّعَنْهُمْحَتَّىٰحِينٍۢ174 وَأَبْصِرْهُمْ
فَسَوْفَيُبْصِرُونَ175 أَفَبِعَذَابِنَايَسْتَعْجِلُونَ176 فَإِذَانَزَلَبِسَاحَتِهِمْ
فَسَآءَصَبَاحُٱلْمُنذَرِينَ177 وَتَوَلَّعَنْهُمْحَتَّىٰحِينٍۢ178 وَأَبْصِرْ
فَسَوْفَيُبْصِرُونَ179 سُبْحَـٰنَرَبِّكَرَبِّٱلْعِزَّةِعَمَّايَصِفُونَ180
وَسَلَـٰمٌعَلَىٱلْمُرْسَلِينَ181 وَٱلْحَمْدُلِلَّهِرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ182
Page 453
صٓ ۚوَٱلْقُرْءَانِذِىٱلذِّكْرِ1 بَلِٱلَّذِينَكَفَرُوا۟فِىعِزَّةٍۢوَشِقَاقٍۢ2
كَمْأَهْلَكْنَامِنقَبْلِهِممِّنقَرْنٍۢفَنَادَوا۟وَّلَاتَحِينَمَنَاصٍۢ3 وَعَجِبُوٓا۟
أَنجَآءَهُممُّنذِرٌۭمِّنْهُمْ ۖوَقَالَٱلْكَـٰفِرُونَهَـٰذَاسَـٰحِرٌۭكَذَّابٌ4
أَجَعَلَٱلْـَٔالِهَةَإِلَـٰهًۭاوَٰحِدًا ۖإِنَّهَـٰذَالَشَىْءٌعُجَابٌۭ5 وَٱنطَلَقَٱلْمَلَأُ
مِنْهُمْأَنِٱمْشُوا۟وَٱصْبِرُوا۟عَلَىٰٓءَالِهَتِكُمْ ۖإِنَّهَـٰذَالَشَىْءٌۭيُرَادُ6
مَاسَمِعْنَابِهَـٰذَافِىٱلْمِلَّةِٱلْـَٔاخِرَةِإِنْهَـٰذَآإِلَّاٱخْتِلَـٰقٌ7 أَءُنزِلَ
عَلَيْهِٱلذِّكْرُمِنۢبَيْنِنَا ۚبَلْهُمْفِىشَكٍّۢمِّنذِكْرِى ۖبَللَّمَّايَذُوقُوا۟عَذَابِ8
أَمْعِندَهُمْخَزَآئِنُرَحْمَةِرَبِّكَٱلْعَزِيزِٱلْوَهَّابِ9 أَمْلَهُممُّلْكُ
ٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِوَمَابَيْنَهُمَا ۖفَلْيَرْتَقُوا۟فِىٱلْأَسْبَـٰبِ10 جُندٌۭ
مَّاهُنَالِكَمَهْزُومٌۭمِّنَٱلْأَحْزَابِ11 كَذَّبَتْقَبْلَهُمْقَوْمُنُوحٍۢ
وَعَادٌۭوَفِرْعَوْنُذُوٱلْأَوْتَادِ12 وَثَمُودُوَقَوْمُلُوطٍۢوَأَصْحَـٰبُ
لْـَٔيْكَةِ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَٱلْأَحْزَابُ13 إِنكُلٌّإِلَّاكَذَّبَٱلرُّسُلَ
فَحَقَّعِقَابِ14 وَمَايَنظُرُهَـٰٓؤُلَآءِإِلَّاصَيْحَةًۭوَٰحِدَةًۭمَّالَهَا
مِنفَوَاقٍۢ15 وَقَالُوا۟رَبَّنَاعَجِّللَّنَاقِطَّنَاقَبْلَيَوْمِٱلْحِسَابِ16
Page 454
ٱصْبِرْعَلَىٰمَايَقُولُونَوَٱذْكُرْعَبْدَنَادَاوُۥدَذَاٱلْأَيْدِ ۖإِنَّهُۥٓأَوَّابٌ17 إِنَّا
سَخَّرْنَاٱلْجِبَالَمَعَهُۥيُسَبِّحْنَبِٱلْعَشِىِّوَٱلْإِشْرَاقِ18 وَٱلطَّيْرَ
مَحْشُورَةًۭ ۖكُلٌّۭلَّهُۥٓأَوَّابٌۭ19 وَشَدَدْنَامُلْكَهُۥوَءَاتَيْنَـٰهُٱلْحِكْمَةَ
وَفَصْلَٱلْخِطَابِ20 ۞ وَهَلْأَتَىٰكَنَبَؤُا۟ٱلْخَصْمِإِذْتَسَوَّرُوا۟
ٱلْمِحْرَابَ21 إِذْدَخَلُوا۟عَلَىٰدَاوُۥدَفَفَزِعَمِنْهُمْ ۖقَالُوا۟لَاتَخَفْ ۖ
خَصْمَانِبَغَىٰبَعْضُنَاعَلَىٰبَعْضٍۢفَٱحْكُمبَيْنَنَابِٱلْحَقِّوَلَاتُشْطِطْ
وَٱهْدِنَآإِلَىٰسَوَآءِٱلصِّرَٰطِ22 إِنَّهَـٰذَآأَخِىلَهُۥتِسْعٌۭوَتِسْعُونَنَعْجَةًۭ
وَلِىَنَعْجَةٌۭوَٰحِدَةٌۭفَقَالَأَكْفِلْنِيهَاوَعَزَّنِىفِىٱلْخِطَابِ23 قَالَ
لَقَدْظَلَمَكَبِسُؤَالِنَعْجَتِكَإِلَىٰنِعَاجِهِۦ ۖوَإِنَّكَثِيرًۭامِّنَٱلْخُلَطَآءِلَيَبْغِى
بَعْضُهُمْعَلَىٰبَعْضٍإِلَّاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِوَقَلِيلٌۭ
مَّاهُمْ ۗوَظَنَّدَاوُۥدُأَنَّمَافَتَنَّـٰهُفَٱسْتَغْفَرَرَبَّهُۥوَخَرَّرَاكِعًۭاوَأَنَابَ ۩24
فَغَفَرْنَالَهُۥذَٰلِكَ ۖوَإِنَّلَهُۥعِندَنَالَزُلْفَىٰوَحُسْنَمَـَٔابٍۢ25
يَـٰدَاوُۥدُإِنَّاجَعَلْنَـٰكَخَلِيفَةًۭفِىٱلْأَرْضِفَٱحْكُمبَيْنَٱلنَّاسِبِٱلْحَقِّ
وَلَاتَتَّبِعِٱلْهَوَىٰفَيُضِلَّكَعَنسَبِيلِٱللَّهِ ۚإِنَّٱلَّذِينَيَضِلُّونَ
عَنسَبِيلِٱللَّهِلَهُمْعَذَابٌۭشَدِيدٌۢبِمَانَسُوا۟يَوْمَٱلْحِسَابِ26
Page 455
وَمَاخَلَقْنَاٱلسَّمَآءَوَٱلْأَرْضَوَمَابَيْنَهُمَابَـٰطِلًۭا ۚذَٰلِكَظَنُّٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟ ۚفَوَيْلٌۭلِّلَّذِينَكَفَرُوا۟مِنَٱلنَّارِ27 أَمْنَجْعَلُٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟
ٱلصَّـٰلِحَـٰتِكَٱلْمُفْسِدِينَفِىٱلْأَرْضِأَمْنَجْعَلُٱلْمُتَّقِينَكَٱلْفُجَّارِ28
كِتَـٰبٌأَنزَلْنَـٰهُإِلَيْكَمُبَـٰرَكٌۭلِّيَدَّبَّرُوٓا۟ءَايَـٰتِهِۦوَلِيَتَذَكَّرَأُو۟لُوا۟
ٱلْأَلْبَـٰبِ29 وَوَهَبْنَالِدَاوُۥدَسُلَيْمَـٰنَ ۚنِعْمَٱلْعَبْدُ ۖإِنَّهُۥٓأَوَّابٌ30
إِذْعُرِضَعَلَيْهِبِٱلْعَشِىِّٱلصَّـٰفِنَـٰتُٱلْجِيَادُ31 فَقَالَإِنِّىٓأَحْبَبْتُ
حُبَّٱلْخَيْرِعَنذِكْرِرَبِّىحَتَّىٰتَوَارَتْبِٱلْحِجَابِ32 رُدُّوهَاعَلَىَّ ۖ
فَطَفِقَمَسْحًۢابِٱلسُّوقِوَٱلْأَعْنَاقِ33 وَلَقَدْفَتَنَّاسُلَيْمَـٰنَ
وَأَلْقَيْنَاعَلَىٰكُرْسِيِّهِۦجَسَدًۭاثُمَّأَنَابَ34 قَالَرَبِّٱغْفِرْلِىوَهَبْ
لِىمُلْكًۭالَّايَنۢبَغِىلِأَحَدٍۢمِّنۢبَعْدِىٓ ۖإِنَّكَأَنتَٱلْوَهَّابُ35
فَسَخَّرْنَالَهُٱلرِّيحَتَجْرِىبِأَمْرِهِۦرُخَآءًحَيْثُأَصَابَ36 وَٱلشَّيَـٰطِينَ
كُلَّبَنَّآءٍۢوَغَوَّاصٍۢ37 وَءَاخَرِينَمُقَرَّنِينَفِىٱلْأَصْفَادِ38 هَـٰذَا
عَطَآؤُنَافَٱمْنُنْأَوْأَمْسِكْبِغَيْرِحِسَابٍۢ39 وَإِنَّلَهُۥعِندَنَالَزُلْفَىٰوَحُسْنَ
مَـَٔابٍۢ40 وَٱذْكُرْعَبْدَنَآأَيُّوبَإِذْنَادَىٰرَبَّهُۥٓأَنِّىمَسَّنِىَٱلشَّيْطَـٰنُ
بِنُصْبٍۢوَعَذَابٍ41 ٱرْكُضْبِرِجْلِكَ ۖهَـٰذَامُغْتَسَلٌۢبَارِدٌۭوَشَرَابٌۭ42
Page 456
وَوَهَبْنَالَهُۥٓأَهْلَهُۥوَمِثْلَهُممَّعَهُمْرَحْمَةًۭمِّنَّاوَذِكْرَىٰلِأُو۟لِىٱلْأَلْبَـٰبِ43
وَخُذْبِيَدِكَضِغْثًۭافَٱضْرِببِّهِۦوَلَاتَحْنَثْ ۗإِنَّاوَجَدْنَـٰهُصَابِرًۭا ۚنِّعْمَ
ٱلْعَبْدُ ۖإِنَّهُۥٓأَوَّابٌۭ44 وَٱذْكُرْعِبَـٰدَنَآإِبْرَٰهِيمَوَإِسْحَـٰقَوَيَعْقُوبَأُو۟لِى
ٱلْأَيْدِىوَٱلْأَبْصَـٰرِ45 إِنَّآأَخْلَصْنَـٰهُمبِخَالِصَةٍۢذِكْرَىٱلدَّارِ46
وَإِنَّهُمْعِندَنَالَمِنَٱلْمُصْطَفَيْنَٱلْأَخْيَارِ47 وَٱذْكُرْإِسْمَـٰعِيلَ
وَٱلْيَسَعَوَذَاٱلْكِفْلِ ۖوَكُلٌّۭمِّنَٱلْأَخْيَارِ48 هَـٰذَاذِكْرٌۭ ۚوَإِنَّلِلْمُتَّقِينَ
لَحُسْنَمَـَٔابٍۢ49 جَنَّـٰتِعَدْنٍۢمُّفَتَّحَةًۭلَّهُمُٱلْأَبْوَٰبُ50 مُتَّكِـِٔينَ
فِيهَايَدْعُونَفِيهَابِفَـٰكِهَةٍۢكَثِيرَةٍۢوَشَرَابٍۢ51 ۞ وَعِندَهُمْقَـٰصِرَٰتُ
ٱلطَّرْفِأَتْرَابٌ52 هَـٰذَامَاتُوعَدُونَلِيَوْمِٱلْحِسَابِ53 إِنَّهَـٰذَا
لَرِزْقُنَامَالَهُۥمِننَّفَادٍ54 هَـٰذَا ۚوَإِنَّلِلطَّـٰغِينَلَشَرَّمَـَٔابٍۢ55
جَهَنَّمَيَصْلَوْنَهَافَبِئْسَٱلْمِهَادُ56 هَـٰذَافَلْيَذُوقُوهُحَمِيمٌۭ
وَغَسَّاقٌۭ57 وَءَاخَرُمِنشَكْلِهِۦٓأَزْوَٰجٌ58 هَـٰذَافَوْجٌۭ
مُّقْتَحِمٌۭمَّعَكُمْ ۖلَامَرْحَبًۢابِهِمْ ۚإِنَّهُمْصَالُوا۟ٱلنَّارِ59 قَالُوا۟
بَلْأَنتُمْلَامَرْحَبًۢابِكُمْ ۖأَنتُمْقَدَّمْتُمُوهُلَنَا ۖفَبِئْسَٱلْقَرَارُ60
قَالُوا۟رَبَّنَامَنقَدَّمَلَنَاهَـٰذَافَزِدْهُعَذَابًۭاضِعْفًۭافِىٱلنَّارِ61
Page 457
وَقَالُوا۟مَالَنَالَانَرَىٰرِجَالًۭاكُنَّانَعُدُّهُممِّنَٱلْأَشْرَارِ62 أَتَّخَذْنَـٰهُمْ
سِخْرِيًّاأَمْزَاغَتْعَنْهُمُٱلْأَبْصَـٰرُ63 إِنَّذَٰلِكَلَحَقٌّۭتَخَاصُمُأَهْلِ
ٱلنَّارِ64 قُلْإِنَّمَآأَنَا۠مُنذِرٌۭ ۖوَمَامِنْإِلَـٰهٍإِلَّاٱللَّهُٱلْوَٰحِدُٱلْقَهَّارُ65
رَبُّٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِوَمَابَيْنَهُمَاٱلْعَزِيزُٱلْغَفَّـٰرُ66 قُلْهُوَنَبَؤٌا۟
عَظِيمٌ67 أَنتُمْعَنْهُمُعْرِضُونَ68 مَاكَانَلِىَمِنْعِلْمٍۭبِٱلْمَلَإِٱلْأَعْلَىٰٓ
إِذْيَخْتَصِمُونَ69 إِنيُوحَىٰٓإِلَىَّإِلَّآأَنَّمَآأَنَا۠نَذِيرٌۭمُّبِينٌ70 إِذْقَالَ
رَبُّكَلِلْمَلَـٰٓئِكَةِإِنِّىخَـٰلِقٌۢبَشَرًۭامِّنطِينٍۢ71 فَإِذَاسَوَّيْتُهُۥوَنَفَخْتُ
فِيهِمِنرُّوحِىفَقَعُوا۟لَهُۥسَـٰجِدِينَ72 فَسَجَدَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُكُلُّهُمْ
أَجْمَعُونَ73 إِلَّآإِبْلِيسَٱسْتَكْبَرَوَكَانَمِنَٱلْكَـٰفِرِينَ74 قَالَ
يَـٰٓإِبْلِيسُمَامَنَعَكَأَنتَسْجُدَلِمَاخَلَقْتُبِيَدَىَّ ۖأَسْتَكْبَرْتَأَمْكُنتَ
مِنَٱلْعَالِينَ75 قَالَأَنَا۠خَيْرٌۭمِّنْهُ ۖخَلَقْتَنِىمِننَّارٍۢوَخَلَقْتَهُۥمِنطِينٍۢ76
قَالَفَٱخْرُجْمِنْهَافَإِنَّكَرَجِيمٌۭ77 وَإِنَّعَلَيْكَلَعْنَتِىٓإِلَىٰيَوْمِٱلدِّينِ78
قَالَرَبِّفَأَنظِرْنِىٓإِلَىٰيَوْمِيُبْعَثُونَ79 قَالَفَإِنَّكَمِنَ
ٱلْمُنظَرِينَ80 إِلَىٰيَوْمِٱلْوَقْتِٱلْمَعْلُومِ81 قَالَفَبِعِزَّتِكَ
لَأُغْوِيَنَّهُمْأَجْمَعِينَ82 إِلَّاعِبَادَكَمِنْهُمُٱلْمُخْلَصِينَ83
Page 458
قَالَفَٱلْحَقُّوَٱلْحَقَّأَقُولُ84 لَأَمْلَأَنَّجَهَنَّمَمِنكَوَمِمَّنتَبِعَكَمِنْهُمْ
أَجْمَعِينَ85 قُلْمَآأَسْـَٔلُكُمْعَلَيْهِمِنْأَجْرٍۢوَمَآأَنَا۠مِنَٱلْمُتَكَلِّفِينَ86
إِنْهُوَإِلَّاذِكْرٌۭلِّلْعَـٰلَمِينَ87 وَلَتَعْلَمُنَّنَبَأَهُۥبَعْدَحِينٍۭ88
تَنزِيلُٱلْكِتَـٰبِمِنَٱللَّهِٱلْعَزِيزِٱلْحَكِيمِ1 إِنَّآأَنزَلْنَآإِلَيْكَ
ٱلْكِتَـٰبَبِٱلْحَقِّفَٱعْبُدِٱللَّهَمُخْلِصًۭالَّهُٱلدِّينَ2 أَلَا
لِلَّهِٱلدِّينُٱلْخَالِصُ ۚوَٱلَّذِينَٱتَّخَذُوا۟مِندُونِهِۦٓأَوْلِيَآءَ
مَانَعْبُدُهُمْإِلَّالِيُقَرِّبُونَآإِلَىٱللَّهِزُلْفَىٰٓإِنَّٱللَّهَيَحْكُمُ
بَيْنَهُمْفِىمَاهُمْفِيهِيَخْتَلِفُونَ ۗإِنَّٱللَّهَلَايَهْدِىمَنْهُوَ
كَـٰذِبٌۭكَفَّارٌۭ3 لَّوْأَرَادَٱللَّهُأَنيَتَّخِذَوَلَدًۭالَّٱصْطَفَىٰ
مِمَّايَخْلُقُمَايَشَآءُ ۚسُبْحَـٰنَهُۥ ۖهُوَٱللَّهُٱلْوَٰحِدُٱلْقَهَّارُ4
خَلَقَٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَبِٱلْحَقِّ ۖيُكَوِّرُٱلَّيْلَعَلَى
ٱلنَّهَارِوَيُكَوِّرُٱلنَّهَارَعَلَىٱلَّيْلِ ۖوَسَخَّرَٱلشَّمْسَوَٱلْقَمَرَ ۖ
كُلٌّۭيَجْرِىلِأَجَلٍۢمُّسَمًّى ۗأَلَاهُوَٱلْعَزِيزُٱلْغَفَّـٰرُ5
Page 459
خَلَقَكُممِّننَّفْسٍۢوَٰحِدَةٍۢثُمَّجَعَلَمِنْهَازَوْجَهَاوَأَنزَلَلَكُم
مِّنَٱلْأَنْعَـٰمِثَمَـٰنِيَةَأَزْوَٰجٍۢ ۚيَخْلُقُكُمْفِىبُطُونِأُمَّهَـٰتِكُمْ
خَلْقًۭامِّنۢبَعْدِخَلْقٍۢفِىظُلُمَـٰتٍۢثَلَـٰثٍۢ ۚذَٰلِكُمُٱللَّهُرَبُّكُمْلَهُ
ٱلْمُلْكُ ۖلَآإِلَـٰهَإِلَّاهُوَ ۖفَأَنَّىٰتُصْرَفُونَ6 إِنتَكْفُرُوا۟فَإِنَّ
ٱللَّهَغَنِىٌّعَنكُمْ ۖوَلَايَرْضَىٰلِعِبَادِهِٱلْكُفْرَ ۖوَإِنتَشْكُرُوا۟يَرْضَهُ
لَكُمْ ۗوَلَاتَزِرُوَازِرَةٌۭوِزْرَأُخْرَىٰ ۗثُمَّإِلَىٰرَبِّكُممَّرْجِعُكُمْ
فَيُنَبِّئُكُمبِمَاكُنتُمْتَعْمَلُونَ ۚإِنَّهُۥعَلِيمٌۢبِذَاتِٱلصُّدُورِ7
۞ وَإِذَامَسَّٱلْإِنسَـٰنَضُرٌّۭدَعَارَبَّهُۥمُنِيبًاإِلَيْهِثُمَّإِذَاخَوَّلَهُۥنِعْمَةًۭ
مِّنْهُنَسِىَمَاكَانَيَدْعُوٓا۟إِلَيْهِمِنقَبْلُوَجَعَلَلِلَّهِأَندَادًۭالِّيُضِلَّ
عَنسَبِيلِهِۦ ۚقُلْتَمَتَّعْبِكُفْرِكَقَلِيلًا ۖإِنَّكَمِنْأَصْحَـٰبِٱلنَّارِ8
أَمَّنْهُوَقَـٰنِتٌءَانَآءَٱلَّيْلِسَاجِدًۭاوَقَآئِمًۭايَحْذَرُٱلْـَٔاخِرَةَ
وَيَرْجُوا۟رَحْمَةَرَبِّهِۦ ۗقُلْهَلْيَسْتَوِىٱلَّذِينَيَعْلَمُونَوَٱلَّذِينَ
لَايَعْلَمُونَ ۗإِنَّمَايَتَذَكَّرُأُو۟لُوا۟ٱلْأَلْبَـٰبِ9 قُلْيَـٰعِبَادِٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟ٱتَّقُوا۟رَبَّكُمْ ۚلِلَّذِينَأَحْسَنُوا۟فِىهَـٰذِهِٱلدُّنْيَاحَسَنَةٌۭ ۗ
وَأَرْضُٱللَّهِوَٰسِعَةٌ ۗإِنَّمَايُوَفَّىٱلصَّـٰبِرُونَأَجْرَهُمبِغَيْرِحِسَابٍۢ10
Page 460
قُلْإِنِّىٓأُمِرْتُأَنْأَعْبُدَٱللَّهَمُخْلِصًۭالَّهُٱلدِّينَ11 وَأُمِرْتُلِأَنْأَكُونَ
أَوَّلَٱلْمُسْلِمِينَ12 قُلْإِنِّىٓأَخَافُإِنْعَصَيْتُرَبِّىعَذَابَيَوْمٍعَظِيمٍۢ13
قُلِٱللَّهَأَعْبُدُمُخْلِصًۭالَّهُۥدِينِى14 فَٱعْبُدُوا۟مَاشِئْتُممِّندُونِهِۦ ۗ
قُلْإِنَّٱلْخَـٰسِرِينَٱلَّذِينَخَسِرُوٓا۟أَنفُسَهُمْوَأَهْلِيهِمْيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِ ۗ
أَلَاذَٰلِكَهُوَٱلْخُسْرَانُٱلْمُبِينُ15 لَهُممِّنفَوْقِهِمْظُلَلٌۭمِّنَٱلنَّارِ
وَمِنتَحْتِهِمْظُلَلٌۭ ۚذَٰلِكَيُخَوِّفُٱللَّهُبِهِۦعِبَادَهُۥ ۚيَـٰعِبَادِفَٱتَّقُونِ16
وَٱلَّذِينَٱجْتَنَبُوا۟ٱلطَّـٰغُوتَأَنيَعْبُدُوهَاوَأَنَابُوٓا۟إِلَىٱللَّهِلَهُمُٱلْبُشْرَىٰ ۚ
فَبَشِّرْعِبَادِ17 ٱلَّذِينَيَسْتَمِعُونَٱلْقَوْلَفَيَتَّبِعُونَأَحْسَنَهُۥٓ ۚ
أُو۟لَـٰٓئِكَٱلَّذِينَهَدَىٰهُمُٱللَّهُ ۖوَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمْأُو۟لُوا۟ٱلْأَلْبَـٰبِ18
أَفَمَنْحَقَّعَلَيْهِكَلِمَةُٱلْعَذَابِأَفَأَنتَتُنقِذُمَنفِىٱلنَّارِ19
لَـٰكِنِٱلَّذِينَٱتَّقَوْا۟رَبَّهُمْلَهُمْغُرَفٌۭمِّنفَوْقِهَاغُرَفٌۭمَّبْنِيَّةٌۭتَجْرِى
مِنتَحْتِهَاٱلْأَنْهَـٰرُ ۖوَعْدَٱللَّهِ ۖلَايُخْلِفُٱللَّهُٱلْمِيعَادَ20 أَلَمْتَرَ
أَنَّٱللَّهَأَنزَلَمِنَٱلسَّمَآءِمَآءًۭفَسَلَكَهُۥيَنَـٰبِيعَفِىٱلْأَرْضِثُمَّ
يُخْرِجُبِهِۦزَرْعًۭامُّخْتَلِفًاأَلْوَٰنُهُۥثُمَّيَهِيجُفَتَرَىٰهُمُصْفَرًّۭاثُمَّ
يَجْعَلُهُۥحُطَـٰمًا ۚإِنَّفِىذَٰلِكَلَذِكْرَىٰلِأُو۟لِىٱلْأَلْبَـٰبِ21
Page 461
أَفَمَنشَرَحَٱللَّهُصَدْرَهُۥلِلْإِسْلَـٰمِفَهُوَعَلَىٰنُورٍۢمِّنرَّبِّهِۦ ۚفَوَيْلٌۭ
لِّلْقَـٰسِيَةِقُلُوبُهُممِّنذِكْرِٱللَّهِ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَفِىضَلَـٰلٍۢمُّبِينٍ22
ٱللَّهُنَزَّلَأَحْسَنَٱلْحَدِيثِكِتَـٰبًۭامُّتَشَـٰبِهًۭامَّثَانِىَتَقْشَعِرُّمِنْهُ
جُلُودُٱلَّذِينَيَخْشَوْنَرَبَّهُمْثُمَّتَلِينُجُلُودُهُمْوَقُلُوبُهُمْ
إِلَىٰذِكْرِٱللَّهِ ۚذَٰلِكَهُدَىٱللَّهِيَهْدِىبِهِۦمَنيَشَآءُ ۚوَمَن
يُضْلِلِٱللَّهُفَمَالَهُۥمِنْهَادٍ23 أَفَمَنيَتَّقِىبِوَجْهِهِۦسُوٓءَ
ٱلْعَذَابِيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِ ۚوَقِيلَلِلظَّـٰلِمِينَذُوقُوا۟مَاكُنتُمْتَكْسِبُونَ24
كَذَّبَٱلَّذِينَمِنقَبْلِهِمْفَأَتَىٰهُمُٱلْعَذَابُمِنْحَيْثُ
لَايَشْعُرُونَ25 فَأَذَاقَهُمُٱللَّهُٱلْخِزْىَفِىٱلْحَيَوٰةِٱلدُّنْيَا ۖوَلَعَذَابُ
ٱلْـَٔاخِرَةِأَكْبَرُ ۚلَوْكَانُوا۟يَعْلَمُونَ26 وَلَقَدْضَرَبْنَالِلنَّاسِفِى
هَـٰذَاٱلْقُرْءَانِمِنكُلِّمَثَلٍۢلَّعَلَّهُمْيَتَذَكَّرُونَ27 قُرْءَانًاعَرَبِيًّا
غَيْرَذِىعِوَجٍۢلَّعَلَّهُمْيَتَّقُونَ28 ضَرَبَٱللَّهُمَثَلًۭارَّجُلًۭافِيهِ
شُرَكَآءُمُتَشَـٰكِسُونَوَرَجُلًۭاسَلَمًۭالِّرَجُلٍهَلْيَسْتَوِيَانِمَثَلًا ۚ
ٱلْحَمْدُلِلَّهِ ۚبَلْأَكْثَرُهُمْلَايَعْلَمُونَ29 إِنَّكَمَيِّتٌۭوَإِنَّهُم
مَّيِّتُونَ30 ثُمَّإِنَّكُمْيَوْمَٱلْقِيَـٰمَةِعِندَرَبِّكُمْتَخْتَصِمُونَ31

Tafsir

Verset 145

فطرحناه من بطن الحوت، وألقيناه في أرض خالية عارية من الشجر والبناء، وهو ضعيف البدن.

Verset 146

وأنبتنا عليه شجرة من القَرْع تظلُّه، وينتفع بها.

Versets 147-148

وأرسلناه إلى مائة ألف من قومه بل يزيدون، فصدَّقوا وعملوا بما جاء به، فمتعناهم بحياتهم إلى وقت بلوغ آجالهم.

Verset 149

فاسأل -أيها الرسول- قومك: كيف جعلوا لله البنات اللاتي يكرهونهنَّ، ولأنفسهم البنين الذين يريدونهم؟

Verset 150

واسألهم أخَلَقْنا الملائكة إناثًا، وهم حاضرون؟

Versets 151-152

وإنَّ مِن كذبهم قولهم: ولَد الله، وإنهم لكاذبون؛ لأنهم يقولون ما لا يعلمون.

Verset 153

لأي شيء يختار الله البنات دون البنين؟

Verset 154

بئس الحكم ما تحكمونه -أيها القوم- أن يكون لله البنات ولكم البنون، وأنتم لا ترضون البنات لأنفسكم.

Verset 155

أفلا تذكرون أنه لا يجوز ولا ينبغي أن يكون له ولد؟ تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا.

Verset 156

بل ألكم حجة بيِّنة على قولكم وافترائكم؟

Verset 157

إن كانت لكم حجة في كتاب من عند الله فأتوا بها، إن كنتم صادقين في قولكم؟

Verset 158

وجعل المشركون بين الله والملائكة قرابة ونسبًا، ولقد علمت الملائكة أن المشركين محضرون للعذاب يوم القيامة.

Verset 159

تنزَّه الله عن كل ما لا يليق به ممّا يصفه به الكافرون.

Verset 160

لكن عباد الله الذين اصطفاهم لعبادته لا يصفونه إلا بما يليق بجلاله سبحانه.

Versets 161-163

فإنكم -أيها المشركون بالله- وما تعبدون من دون الله من آلهة، ما أنتم بمضلِّين أحدًا إلا مَن قدَّر الله عز وجل عليه أن يَصْلى الجحيم؛ لكفره وظلمه.

Versets 164-166

قالت الملائكة: وما منا أحدٌ إلا له مقام في السماء معلوم، وإنا لنحن الواقفون صفوفًا في عبادة الله وطاعته، وإنا لنحن المنزِّهون الله عن كل ما لا يليق به.

Versets 167-169

وإن كفار «مكة» ليقولون قبل بعثتك -أيها الرسول-: لو جاءنا من الكتب والأنبياء ما جاء الأولين قبلنا، لكنا عباد الله الصادقين في الإيمان، المخلَصين في العبادة.

Verset 170

فلما جاءهم ذكر الأولين، وعلم الآخرين، وأكمل الكتب، وأفضل الرسل، وهو محمد ﷺ، كفروا به، فسوف يعلمون ما لهم من العذاب في الآخرة.

Versets 171-173

ولقد سبقت كلمتنا -التي لا مردَّ لها- لعبادنا المرسلين، أن لهم النصرة على أعدائهم بالحجة والقوة، وأن جندنا المجاهدين في سبيلنا لهم الغالبون لأعدائهم في كل مقام باعتبار العاقبة والمآل.

Versets 174-175

فأعرض -أيها الرسول- عَمَّن عاند، ولم يقبل الحق حتى تنقضي المدة التي أمهلهم فيها، ويأتي أمر الله بعذابهم، وأنظرهم وارتقب ماذا يحل بهم من العذاب بمخالفتك؟ فسوف يرون ما يحل بهم من عذاب الله.

Versets 176-177

أفبنزول عذابنا بهم يستعجلونك أيها الرسول؟ فإذا نزل عذابنا بهم، فبئس الصباح صباحهم.

Versets 178-179

وأعرض عنهم حتى يأذن الله بعذابهم، وأنظرهم فسوف يرون ما يحل بهم من العذاب والنكال.

Verset 180

تنزَّه الله وتعالى رب العزة عما يصفه هؤلاء المفترون عليه.

Verset 181

وتحية الله الدائمة وثناؤه وأمانه لجميع المرسلين.

Verset 182

والحمد لله رب العالمين في الأولى والآخرة، فهو المستحق لذلك وحده لا شريك له.

Versets 1-2

تسمية السورة

• سميت صٓ؛ لافتتاحها بهذا الحرف منفردًا في مطلعها على سبيل التحدِّي والإعجاز.

من مقاصد السورة

• التنويه بشأن القرآن، وتوبيخُ المشركين على تكذيبهم وعنادهم للرسول ﷺ، واستبعادُهم واستغرابُهم أن يتنزل الوحي على مثله، والردُّ على شبهتهم في بشريةِ الرسول ﷺ وإنكارِ توحيد الألوهية، وضربُ المثل لأولئك المتكبرين من كفار قريشٍ بمن سبقهم من الأمم العاتية.

• ذكر قصص بعض الأنبياء؛ تسليةً للرسول ﷺ عمّا لقيه من قومه، وليقتدي بالأنبياء قبلَه، وبيان رحمة الله برسله بما أغدق عليهم من الرِّعاية والفضل والإنعام، كلُّ ذلك ردًّا على عَجَبِ الكافرين من اختيار الله لمحمدٍ ﷺ رسولًا من بينهم.

• الحديث عن بعض أهوال يوم القيامة، وجزاءِ المؤمنين المتقين، وضدِّهم من الطاغين الظالمين.

• ذكر قصة آدم، ورفضِ إبليسَ السجودَ له؛ إشارةً إلى أنَّ ما كان من المشركين في تكبرهم واستنكافهم عن أن يكون نزولُ الوحيِ على الرسول ﷺ دونهم؛ إنما هو من وسوسة إبليس، وأنَّ ما فعلوه إنما هو اقتباسٌ من صفاته التي زيَّنها لهم.

[التفسير]

﴿صٓۚ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة. يقسم الله سبحانه بالقرآن المشتمل على تذكير الناس بما هم عنه غافلون. ولكن الكافرين متكبرون على الحق مخالفون له.

Verset 3

كثيرًا من الأمم أهلكناها قبل هؤلاء المشركين، فاستغاثوا حين جاءهم العذاب ونادوا بالتوبة، وليس الوقت وقت قَبول توبة، ولا وقت فرار وخلاص مما أصابهم.

Versets 4-5

وعجِب هؤلاء الكفار مِن بعث الله إليهم بشرًا منهم؛ ليدعوهم إلى الله ويخوِّفهم عذابه، وقالوا: إنه ليس رسولًا بل هو كاذب في قوله، ساحر لقومه، كيف يصيِّر الآلهة الكثيرة إلهًا واحدًا؟ إنَّ هذا الذي جاء به ودعا إليه لَشيء عجيب.

Versets 6-7

وانطلق رؤساء القوم وكبراؤهم يحرِّضون قومهم على الاستمرار على الشرك والصبر على تعدد الآلهة، ويقولون إن ما جاء به هذا الرسول شيء مدبَّر يقصد منه الرئاسة والسيادة، ما سمعنا بما يدعو إليه في دين آبائنا من قريش، ولا في النصرانية، ما هذا إلا كذب وافتراء.

Verset 8

أَخُصَّ محمد بنزول القرآن عليه من دوننا؟ بل هم في ريب من وحيي إليك -أيها الرسول- وإرسالي لك، بل قالوا ذلك؛ لأنهم لم يذوقوا عذاب الله، فلو ذاقوا عذابه لما تجرؤوا على ما قالوا.

Verset 9

أم هم يملكون خزائن فضل ربك العزيز في سلطانه، الوهاب ما يشاء من رزقه وفضله لمن يشاء من خلقه؟

Verset 10

أم لهؤلاء المشركين مُلْك السموات والأرض وما بينهما، فيُعْطوا ويَمْنعوا؟ فليأخذوا بالأسباب الموصلة لهم إلى السماء، حتى يحكموا بما يريدون من عطاء ومنع.

Versets 11-14

هؤلاء الجند المكذِّبون جند مهزومون، كما هُزم غيرهم من الأحزاب قبلهم، كذَّبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون صاحب القوة العظيمة، وثمود وقوم لوط وأصحاب الأشجار والبساتين وهم قوم شعيب. أولئك الأمم الذين تَحزَّبوا على الكفر والتكذيب واجتمعوا عليه. إنْ كلٌّ مِن هؤلاء إلا كذَّب الرسل، فاستحقوا عذاب الله، وحلَّ بهم عقابه.

Verset 15

وما ينتظر هؤلاء المشركون لحلول العذاب عليهم إن بقوا على شركهم، إلا نفخة واحدة ما لها من رجوع.

Verset 16

وقالوا: ربنا عجِّل لنا نصيبنا من العذاب في الدنيا قبل يوم القيامة، وكان هذا استهزاءً منهم.

Verset 17

اصبر -أيها الرسول- على ما يقولونه مما تكره، واذكر عبدنا داود صاحب القوة على أعداء الله والصبر على طاعته، إنه توّاب كثير الرجوع إلى ما يرضي الله. وفي هذا تسلية للرسول ﷺ.

Versets 18-19

إنا سخَّرنا الجبال مع داود يسبِّحن بتسبيحه أول النهار وآخره، وسخَّرنا الطير معه مجموعة تسبِّح، وتطيع تبعًا له.

Verset 20

وقَوَّينا له ملكه بالهيبة والقوة والنصر، وآتيناه النبوة، والفصل في الكلام والحكم.

Versets 21-22

وهل جاءك -أيها الرسول- خبر المتخاصِمَين اللذَين تسوَّرا على داود في مكان عبادته، فارتاع من دخولهما عليه؟ قالوا له: لا تَخَفْ، فنحن خصمان ظلم أحدنا الآخر، فاقض بيننا بالعدل، ولا تَجُرْ علينا في الحكم، وأرشِدنا إلى سواء السبيل.

Verset 23

قال أحدهما: إن هذا أخي له تسع وتسعون من النعاج، وليس عندي إلا نعجة واحدة، فطمع فيها، وقال: أعطنيها، وغلبني بحجته.

Verset 24

قال داود: لقد ظلمك أخوك بسؤاله ضم نعجتك إلى نعاجه، وإن كثيرًا من الشركاء ليعتدي بعضهم على بعض، ويظلمه بأخذ حقه وعدم إنصافه مِن نفسه إلا المؤمنين الصالحين، فلا يبغي بعضهم على بعض، وهم قليل. وأيقن داود أننا فتنّاه بهذه الخصومة، فاستغفر ربه، وسجد تقربًا لله، ورجع إليه وتاب.

Verset 25

فغفرنا له ذلك، وجعلناه من المقرَّبين عندنا، وأعددنا له حسن المصير في الآخرة.

Verset 26

يا داود إنا استخلفناك في الأرض وملَّكناك فيها، فاحكم بين الناس بالعدل والإنصاف، ولا تتبع الهوى في الأحكام، فيُضلك ذلك عن دين الله وشرعه، إن الذين يَضِلُّون عن سبيل الله لهم عذاب أليم في النار؛ بغفلتهم عن يوم الجزاء والحساب. وفي هذا توصية لولاة الأمر أن يحكموا بالحق المنزل من الله تبارك وتعالى، ولا يعدلوا عنه، فيضلوا عن سبيله.

Verset 27

وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما عبثًا ولهوًا، ذلك ظنُّ الذين كفروا، فويل لهم من النار يوم القيامة؛ لظنهم الباطل، وكفرهم بالله.

Verset 28

أنجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض، أم نجعل أهل التقوى المؤمنين كأصحاب الفجور الكافرين؟ هذه التسوية غير لائقة بحكمة الله وحُكْمه، فلا يستوون عند الله، بل يثيب الله المؤمنين الأتقياء، ويعاقب المفسدين الأشقياء.

Verset 29

هذا الموحى به إليك -أيها الرسول- كتاب أنزلناه إليك مبارك؛ ليتفكروا في آياته، ويعملوا بهداياته ودلالاته، وليتذكر أصحاب العقول السليمة ما كلفهم الله به.

Verset 30

ووهبنا لداود ابنه سليمان، فأنعمنا به عليه، وأقررنا به عينه، نِعْم العبد سليمان، إنه كان كثير الرجوع إلى الله والإنابة إليه.

Verset 31

اذكر حين عُرِضت عليه عصرًا الخيول الأصيلة السريعة، تقف على ثلاث قوائم وترفع الرابعة؛ لنجابتها وخفتها، فما زالت تُعرض عليه حتى غابت الشمس.

Versets 32-33

فقال: إنني آثرت حب الخيل عن ذكر ربي حتى غابت الشمس عن عينيه، رُدُّوا عليَّ الخيل التي عُرضت من قبل، فرُدَّت عليه، فشرع يضرب سيقانها ورقابها بالسيف؛ قربةً لله، لأنها كانت سبب فوات صلاته. وكان التقرُّب بذبح الخيل مشروعًا في شريعته.

Versets 34-36

ولقد ابتلينا سليمان وألقينا على كرسيه شق وَلَد، وُلِد له حين أقسم ليطوفنَّ على نسائه، وكلهن تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله، ولم يقل: إن شاء الله، فطاف عليهن جميعًا، فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق ولد، ثم رجع سليمان إلى ربه وتاب، قال: رب اغفر لي ذنبي، وأعطني مُلكًا عظيمًا خاصًّا لا يكون مثله لأحد من البشر بعدي، إنك -سبحانك- كثير الجود والعطاء. فاستجبنا له، وذللنا الريح تجري بأمره طيِّعة مع قوتها وشدتها حيث أراد.

Versets 37-39

وسخَّرنا له الشياطين يستعملهم في أعماله: فمنهم البناؤون والغوّاصون في البحار، وآخرون وهم مردة الشياطين، موثوقون في الأغلال. هذا المُلْك العظيم والتسخير الخاص عطاؤنا لك يا سليمان، فأعط مَن شئت أو امنع مَن شئت، لا حساب عليك.

Verset 40

وإن لسليمان عندنا في الدار الآخرة لَقربةً وحسن مرجع.

Verset 41

واذكر -أيها الرسول- عبدنا أيوب، حين دعا ربه أن الشيطان تسبب لي بتعب ومشقة، وألم في جسدي ومالي وأهلي.

Verset 42

فقلنا له: اضرب برجلك الأرض ينبع لك منها ماء بارد، فاشرب منه، واغتسِلْ فيذهب عنك الضر والأذى.

Verset 43

فكشفنا عنه ضره وأكرمناه ووهبنا له أهله مِن زوجة وولد، وزدناه مثلهم بنين وحفدة، كل ذلك رحمة منّا به وإكرامًا له على صبره، وعبرة وذكرى لأصحاب العقول السليمة؛ ليعلموا أن عاقبة الصبر الفرج وكشف الضر.

Verset 44

وقلنا له: خذ بيدك حُزمة من الحشيش ونحوه، فاضرب بها زوجك إبرارًا بيمينك، فلا تحنث؛ إذ أقسم ليضربنَّها مائة جلدة إذا شفاه الله، لمّا غضب عليها من أمر يسير أثناء مرضه، وكانت امرأة صالحة، فرحمها الله ورحمه بهذه الفتوى. إنا وجدنا أيوب صابرًا على البلاء، نِعم العبد هو، إنه رجّاع إلى طاعة الله.

Verset 45

واذكر -أيها الرسول- عبادنا وأنبياءنا: إبراهيم وإسحاق ويعقوب؛ فإنهم أصحاب قوة في طاعة الله، وبصيرة في دينه.

Versets 46-47

إنا خصصناهم بخاصة عظيمة، حيث جعلنا ذكرى الدار الآخرة في قلوبهم، فعملوا لها بطاعتنا، ودعوا الناس إليها، وذكَّروهم بها. وإنهم عندنا لمن الذين اصطفيناهم لرسالتنا، واخترناهم لطاعتنا.

Verset 48

واذكر -أيها الرسول- عبادنا: إسماعيل، واليسع، وذا الكفل، بأحسن الذكر؛ إنَّ كُلًّا منهم من الأخيار الذين اختارهم الله من الخلق، واختار لهم أكمل الأحوال والصفات.

Versets 49-51

هذا القرآن ذِكْر وشرف لك -أيها الرسول- ولقومك. وإن لأهل تقوى الله وطاعته لَحسنَ مصير عندنا في جنات إقامة، مفتَّحة لهم أبوابها، متكئين فيها على الأرائك المزيَّنات، يطلبون ما يشتهون من أنواع الفواكه الكثيرة والشراب، من كل ما تشتهيه نفوسهم، وتلذه أعينهم.

Verset 52

وعندهم نساء قاصرات أبصارهن على أزواجهن متساويات في السن.

Versets 53-54

هذا النعيم هو ما توعدون به -أيها المتقون- يوم القيامة، إنه لَرزقنا لكم، ليس له فناء ولا انقطاع.

Versets 55-56

هذا الذي سبق وصفه للمتقين. وأما المتجاوزون الحدَّ في الكفر والمعاصي، فلهم شر مرجع ومصير، وهو النار يُعذَّبون فيها، تغمرهم من جميع جوانبهم، فبئس الفراش فراشهم.

Versets 57-58

هذا العذاب ماء شديد الحرارة، وصديد سائل من أجساد أهل النار فليشربوه، ولهم عذاب آخر من هذا القبيل أصناف وألوان.

Verset 59

وعند توارد الطاغين على النار يَشْتُم بعضهم بعضًا، ويقول بعضهم لبعض: هذه جماعة عظيمة من أهل النار داخلة معكم، فيجيبون: لا مرحبًا بهم، ولا اتسعت منازلهم في النار، إنهم مقاسون حرَّ النار كما قاسيناها.

Verset 60

قال فوج الأتباع للطاغين: بل أنتم لا مرحبًا بكم؛ لأنكم قدَّمتم لنا سكنى النار لإضلالكم لنا في الدنيا، فبئس دار الاستقرار جهنم.

Verset 61

قال فوج الأتباع: ربنا مَن أضلَّنا في الدنيا عن الهدى فضاعِف عذابه في النار.

Versets 62-63

وقال الطاغون: ما بالنا لا نرى معنا في النار رجالًا كنا نعدهم في الدنيا من الأشرار الأشقياء؟ هل تحقيرنا لهم واستهزاؤنا بهم خطأ، أو أنهم معنا في النار، لكن لم تقع عليهم الأبصار؟

Verset 64

إن ذلك من جدال أهل النار وخصامهم حقٌّ واقع لا مرية فيه.

Verset 65

قل -أيها الرسول- لقومك: إنما أنا منذر لكم من عذاب الله أن يحل بكم؛ بسبب كفركم به، ليس هناك إله مستحق للعبادة إلا الله وحده، فهو المتفرد بعظمته وأسمائه وصفاته وأفعاله، القهّارُ الذي قهر كل شيء وغلبه.

Verset 66

مالك السموات والأرض وما بينهما العزيز في انتقامه، الغفار لذنوب مَن تاب وأناب إلى مرضاته.

Versets 67-68

قل -أيها الرسول- لقومك: إن هذا القرآن خبر عظيم النفع. أنتم عنه غافلون منصرفون، لا تعملون به.

Verset 69

ليس لي علم باختصام ملائكة السماء في شأن خلق آدم، لولا تعليم الله إياي، وإيحاؤه إليَّ.

Verset 70

ما يوحي الله إليَّ مِن عِلْم ما لا علم لي به إلا لأني نذير لكم من عذابه، مبيِّن لكم شرعه.

Versets 71-72

اذكر لهم -أيها الرسول-: حين قال ربك للملائكة: إني خالق بشرًا من طين. فإذا سوَّيت جسده وخلقه ونفخت فيه الروح، فدبت فيه الحياة، فاسجدوا له سجود تحية وإكرام، لا سجود عبادة وتعظيم؛ فالعبادة لا تكون إلا لله وحده. وقد حرَّم الله في شريعة الإسلام السجود للتحية.

Versets 73-74

فسجد الملائكة كلهم أجمعون طاعة وامتثالًا غير إبليس؛ فإنه لم يسجد أنَفَةً وتكبرًا، وكان من الكافرين في علم الله تعالى.

Verset 75

قال الله لإبليس: ما الذي منعك من السجود لمن أكرمتُه فخلقتُه بيديَّ؟ أستكبرت على آدم، أم كنت من المتكبرين على ربك؟ وفي الآية إثبات صفة اليدين لله تبارك وتعالى، على الوجه اللائق به سبحانه.

Verset 76

قال إبليس معارضًا لربه: لم أسجد له؛ لأنني أفضل منه، حيث خلقتني من نارٍ، وخلقته من طين. والنار خير من الطين.

Versets 77-78

قال الله له: فاخرج من الجنة فإنك مرجوم بالقول، مدحور ملعون، وإن عليك طردي وإبعادي إلى يوم الجزاء والحساب.

Verset 79

قال إبليس: ربِّ فأخِّر أجلي، ولا تهلكني إلى حين تَبعث الخلق من قبورهم.

Versets 80-81

قال الله له: فإنك من المؤخَّرين إلى يوم الوقت المعلوم، وهو يوم النفخة الأولى عندما تموت الخلائق.

Versets 82-83

قال إبليس: فبعزتك -يا رب- وعظمتك لأضلنَّ بني آدم أجمعين، إلا مَن أخلصتَه منهم لعبادتك، وعصمتَه من إضلالي، فلم تجعل لي عليهم سبيلًا.

Versets 84-85

قال الله: فالحقُّ مني، ولا أقول إلا الحق، لأملأن جهنم منك ومن ذريتك وممن تبعك من بني آدم أجمعين.

Verset 86

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين من قومك: لا أطلب منكم أجرًا أو جزاءً على دعوتكم وهدايتكم، ولا أدَّعي أمرًا ليس لي، بل أتبع ما يوحى إليَّ، ولا أتكلف تخرُّصًا وافتراءً.

Verset 87

ما هذا القرآن إلا تذكير للعالمين من الجن والإنس، يتذكرون به ما ينفعهم من مصالح دينهم ودنياهم.

Verset 88

ولتعلمن -أيها المشركون- خبر هذا القرآن وصدقه، حين يَغْلب الإسلام، ويدخل الناس فيه أفواجًا، وكذلك حين يقع عليكم العذاب، وتنقطع عنكم الأسباب.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت الزمر؛ لأن الله تعالى ذكر فيها زمر السعداء وهم أهل الجنة، وزمر الأشقياء وهم أهل النّار.

من مقاصد السورة

• ذكرُ شبهةٍ من شبهات المشركين في عبادتهم غيرَ الله من الأوثان، وإبطالُ تلك الشبهة، ونفيُ ضَربٍ من ضروب الشرك؛ وهو زعمهم أنَّ لله - سبحانه وتعالى - ولدًا، والاستدلالُ عليهم من فعلهم؛ وهو التجاؤُهم إلى الله عندما يصيبُهم الضُّرُّ.

• بيان الأدلةِ والبراهين على وحدانية رب العالمين؛ في إبداع السموات والأرض، وتعاقب الليل والنهار، وتسخيرِ الشمس والقمر، والخلقِ العجيب للإنسان، وخلقِ الأنعام وتنويعها، وكلها براهينُ ساطعةٌ على قدرة الله ووحدانيته، تستوجب الشُّكران لا النُّكران.

• توجيهُ الرسول ﷺ إلى إعلان كلمة التوحيد الخالصة، وإعلانِ خوفه من معصية الله وتصميمه على منهجه، والمقابلةُ بين حال المشركين وحالِ المؤمنين المخلصين لله، وتمثيلُ حال الفريقين في الدنيا والآخرة.

• التنويهُ بشأن القرآن، وأنه منزلٌ من عند الله، والدعوةُ إلى التدبر والتفكرِ فيه.

• بيان الفارق بين مَن يعبدُ اللهَ ومَن يعبدُ آلهة سواه، وإعلامُ المشركين بأنَّهم وشركاءَهم لا يُعبَأ بهم عند الله ولا عند رسوله ﷺ، ومحاورتُهم في بُطلان آلهتهم المزعومة، وتحذيرُهم من أن يحلَّ بهم ما حلَّ بأهل الشرك من الأمم الماضية، وبيان عِظَمِ الشِّركِ والتخويفُ منه، وأنه محبطٌ لجميع الأعمال.

• وصفُ يوم القيامة، وبيانُ حال المؤمنين المصدقين، والكافرين المكذبين.

[التفسير]

تنزيل القرآن إنما هو من الله العزيز في قدرته وانتقامه، الحكيم في تدبيره وأحكامه.

Verset 2

إنا أنزلنا إليك -أيها الرسول- القرآن يأمر بالحق والعدل، فاعبد الله وحده، وأخلص له جميع دينك.

Verset 3

ألا لله وحده الطاعة التامة السالمة من الشرك، والذين أشركوا مع الله غيره واتخذوا من دونه أولياء، قالوا: ما نعبد تلك الآلهة مع الله إلا لتشفع لنا عند الله، وتقربنا عنده منزلة، فكفروا بذلك؛ لأن العبادة والشفاعة لله وحده، إن الله يفصل بين المؤمنين المخلصين والمشركين مع الله غيره يوم القيامة فيما يختلفون فيه من عبادتهم، فيجازي كُلًّا بما يستحق. إن الله لا يوفق للهداية إلى الصراط المستقيم من هو مفترٍ على الله، كَفّار بآياته وحججه.

Verset 4

لو أراد الله أن يتخذ ولدًا لاختار من مخلوقاته ما يشاء، تنزَّه الله وتقدَّس عن أن يكون له ولد، فإنه الواحد الأحد، الفرد الصمد، القهّار الذي قهر خلقه بقدرته، فكل شيء له متذلل خاضع.

Verset 5

خلق الله السموات والأرض وما فيهما بالحق، يجيء بالليل ويذهب بالنهار، ويجيء بالنهار ويذهب بالليل، وذلَّل الشمس والقمر بانتظام لمنافع العباد، كل منهما يجري في مداره إلى حين قيام الساعة. ألا إن الله الذي فعل هذه الأفعال، وأنعم على خلقه بهذه النعم هو العزيز على خلقه، الغفار لذنوب عباده التائبين.

Verset 6

خلقكم ربكم -أيها الناس- من آدم، وخلق منه زوجه، وخلق لكم من الأنعام ثمانية أنواع ذكرًا وأنثى من الإبل والبقر والضأن والمعز، يخلقكم في بطون أمهاتكم طورًا بعد طور من الخلق في ظلمات البطن، والرحم، والمَشِيمَة، ذلكم الله الذي خلق هذه الأشياء، ربكم المتفرد بالملك المتوحد بالألوهية المستحق للعبادة وحده، فكيف تعدلون عن عبادته إلى عبادة غيره مِن خلقه؟

Verset 7

إن تكفروا -أيها الناس- بربكم ولم تؤمنوا به، ولم تتبعوا رسله، فإنه غنيٌّ عنكم، ليس بحاجة إليكم، وأنتم الفقراء إليه، ولا يرضى لعباده الكفر، ولا يأمرهم به، وإنما يرضى لهم شكر نعمه عليهم. ولا تحمل نفس إثم نفس أخرى، ثم إلى ربكم مصيركم، فيخبركم بعملكم، ويحاسبكم عليه. إنه عليم بأسرار النفوس وما تخفي الصدور.

Verset 8

وإذا أصاب الإنسانَ بلاءٌ وشدة ومرض تَذكَّر ربه، فاستغاث به ودعاه، ثم إذا أجابه وكشف عنه ضرَّه، ومنحه نِعَمه، نسي دعاءه لربه عند حاجته إليه، وأشرك معه غيره؛ ليُضل غيره عن الإيمان بالله وطاعته، قل له -أيها الرسول- متوعدًا: تمتع بكفرك قليلًا حتى موتك وانتهاء أجلك، إنك من أهل النار المخلَّدين فيها.

Verset 9

أهذا الكافر المتمتع بكفره خير، أم من هو عابد لربه طائع له، يقضي ساعات الليل في القيام والسجود لله، يخاف عذاب الآخرة، ويطمعُ في رحمة ربه؟ قل -أيها الرسول-: هل يستوي الذين يعلمون ربهم ودينهم الحق والذين لا يعلمون شيئًا من ذلك؟ لا يستوون. إنما يتذكر ويعرف الفرق أصحاب العقول السليمة.

Verset 10

قل -أيها النبي- لعبادي المؤمنين بالله ورسوله: اتقوا ربكم بطاعته واجتناب معصيته. للذين أحسنوا في هذه الدنيا بعبادة ربهم وطاعته حسنة في الآخرة، وهي الجنة، وحسنة في الدنيا من صحة ورزق ونصر وغير ذلك. وأرض الله واسعة، فهاجِروا فيها إلى حيث تعبدون ربكم، وتتمكنون من إقامة دينكم. إنما يُعطى الصابرون ثوابهم في الآخرة بغير حدٍّ ولا عدٍّ ولا مقدار، وهذا تعظيم لجزاء الصابرين وثوابهم.

Versets 11-12

قل -أيها الرسول- للناس: إن الله أمرني ومن تبعني بإخلاص العبادة له وحده دون سواه، وأمرني بأن أكون أول من أسلم من أمتي، فخضع له بالتوحيد، وأخلص له العبادة، وبرئ مِن كل ما دونه من الآلهة.

Verset 13

قل -أيها الرسول- للناس: إني أخاف إن عصيت ربي فيما أمرني به من عبادته والإخلاص في طاعته عذاب يوم القيامة، ذلك اليوم الذي يعظم هوله.

Versets 14-15

قل -أيها الرسول-: إني أعبد الله وحده لا شريك له مخلصًا له عبادتي وطاعتي، فاعبدوا أنتم -أيها المشركون- ما شئتم من دون الله من الأوثان والأصنام وغير ذلك من مخلوقاته، فلا يضرني ذلك شيئًا. وهذا تهديد ووعيد لمن عبد غير الله، وأشرك معه غيره. قل -أيها الرسول-: إن الخاسرين -حقًّا- هم الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة، وذلك بإغوائهم في الدنيا وإضلالهم عن الإيمان. ألا إن خسران هؤلاء المشركين أنفسهم وأهليهم يوم القيامة هو الخسران البيِّن الواضح.

Verset 16

أولئك الخاسرون لهم يوم القيامة في جهنم مِن فوقهم قطع عذاب من النار كهيئة الظُّلل المبنية، ومِن تحتهم كذلك. ذلك العذاب الموصوف يخوِّف الله به عباده؛ ليحْذَروه. يا عباد فاتقوني بامتثال أوامري واجتناب معاصيَّ.

Versets 17-18

والذين اجتنبوا طاعة الشيطان وعبادة غير الله، وتابوا إلى الله بعبادته وإخلاص الدين له، لهم البشرى في الحياة الدنيا بالثناء الحسن والتوفيق من الله، وفي الآخرة رضوان الله والنعيم الدائم في الجنة. فبشِّر -أيها النبي- عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أرشده. وأحسن الكلام وأرشده كلام الله ثم كلام رسوله ﷺ. أولئك هم الذين وفقهم الله للرشاد والسداد، وهداهم لأحسن الأخلاق والأعمال، وأولئك هم أصحاب العقول السليمة.

Verset 19

أفمن وجبت عليه كلمة العذاب؛ باستمراره على غيِّه وعناده، فإنه لا حيلة لك -أيها الرسول- في هدايته، أفتقدر أن تنقذ مَن في النار؟ لست بقادر على ذلك.

Verset 20

لكن الذين اتقوا ربهم -بطاعته وإخلاص عبادته- لهم في الجنة غرف مبنية بعضها فوق بعض، تجري مِن تحت غرفهم ومنازلهم الأنهار، وعدها الله عباده المتقين وعدًا متحقِّقًا، لا يخلف الله الميعاد.

Verset 21

ألم تر -أيها الرسول- أن الله أنزل من السحاب مطرًا فأدخله في الأرض، وجعله عيونًا نابعة ومياهًا جارية، ثم يُخْرج بهذا الماء زرعًا مختلفًا ألوانه وأنواعه، ثم ييبس بعد خضرته ونضارته، فتراه مصفرًّا لونه، ثم يجعله حطامًا متكسِّرًا متفتتًا؟ إن في فِعْل الله ذلك لَذكرى وموعظة لأصحاب العقول السليمة.

Verset 22

أفمن وسَّع الله صدره، فسعد بقبول الإسلام والانقياد له والإيمان به، فهو على بصيرة من أمره وهدى من ربه، كمن ليس كذلك؟ لا يستوون. فويل وهلاك للذين قَسَتْ قلوبهم، وأعرضت عن ذكر الله، أولئك في ضلال بيِّن عن الحق.

Verset 23

الله تعالى هو الذي نزل أحسن الحديث، وهو القرآن العظيم، متشابهًا في حسنه وإحكامه وعدم اختلافه، تُكَرَّرُ فيه القِصص، والأحكام، والحجج والبينات، وتُعاد تلاوته فلا يُمَلُّ على كثرة التَّرْداد، تقشعرُّ مِن سماعه، وتضطرب جلود الذين يخافون ربهم؛ تأثرًا بما فيه مِن ترهيب ووعيد، ثم تلين جلودهم وقلوبهم؛ استبشارًا بما فيه مِن وعد وترغيب، ذلك التأثر بالقرآن هداية من الله لعباده. والله يهدي بالقرآن مَن يشاء مِن عباده. ومن يضلله الله عن الإيمان بهذا القرآن؛ لكفره وعناده، فما له مِن هاد يهديه ويوفقه.

Verset 24

أفمن يُلْقى في النار مغلولًا -فلا يتهيأ له أن يتقي النار إلا بوجهه؛ لكفره وضلاله- خير أم من ينعم في الجنة؛ لأن الله هداه؟ وقيل يومئذ للظالمين: ذوقوا وبال ما كنتم في الدنيا تكسِبون من معاصي الله.

Versets 25-26

كذَّب الذين مِن قبل قومك -أيها الرسول- رسلهم، فجاءهم العذاب من حيث لا يشعرون بمجيئه، فأذاق الله الأمم المكذبة العذاب والهوان في الدنيا، وأعدَّ لهم عذابًا أشد وأشق في الآخرة، لو كان هؤلاء المشركون يعلمون أن ما حلَّ بهم؛ بسبب كفرهم وتكذيبهم لاتَّعظوا.

Versets 27-28

ولقد ضربنا لهؤلاء المشركين بالله في هذا القرآن من كل مثل من أمثال القرون الخالية تخويفًا وتحذيرًا؛ ليتذكروا فينزجروا عما هم عليه مقيمون من الكفر بالله. وجعلنا هذا القرآن عربيًّا واضح الألفاظ سهل المعاني، لا لَبْس فيه ولا انحراف؛ لعلهم يتقون الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.

Verset 29

ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا لشركاء متنازعين، فهو حيران في إرضائهم، وعبدًا خالصًا لمالك واحد يعرف مراده وما يرضيه، هل يستويان مثلًا؟ لا يستويان، كذلك المشرك هو في حَيْرة وشك، والمؤمن في راحة واطمئنان. فالثناء الكامل التام لله وحده، بل المشركون لا يعلمون الحق فيتبعونه.

Versets 30-31

إنك -أيها الرسول- ميت وإنهم ميتون، ثم إنكم جميعًا -أيها الناس- يوم القيامة عند ربكم تتنازعون، فيحكم بينكم بالعدل والإنصاف.

Sourate Hizb 46 Récitation en arabe · AS-SAFFAT 37:145 -> AZ-ZUMAR 39:31 · 157 versets