Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
المائدة

Hizb 12 | AL-MAIDAH 5:27 -> AL-MAIDAH 5:81

AL-MAIDAH · 55 versets · AL-MAIDAH 5:27 -> AL-MAIDAH 5:81

Le saviez-vous ? Touchez un verset ou un mot pour afficher ses options (écouter, traduction, marque-page…).

Page 112
۞ وَٱتْلُعَلَيْهِمْنَبَأَٱبْنَىْءَادَمَبِٱلْحَقِّإِذْقَرَّبَاقُرْبَانًۭافَتُقُبِّلَ
مِنْأَحَدِهِمَاوَلَمْيُتَقَبَّلْمِنَٱلْـَٔاخَرِقَالَلَأَقْتُلَنَّكَ ۖ
قَالَإِنَّمَايَتَقَبَّلُٱللَّهُمِنَٱلْمُتَّقِينَ27 لَئِنۢبَسَطتَإِلَىَّيَدَكَ
لِتَقْتُلَنِىمَآأَنَا۠بِبَاسِطٍۢيَدِىَإِلَيْكَلِأَقْتُلَكَ ۖإِنِّىٓأَخَافُٱللَّهَ
رَبَّٱلْعَـٰلَمِينَ28 إِنِّىٓأُرِيدُأَنتَبُوٓأَبِإِثْمِىوَإِثْمِكَفَتَكُونَ
مِنْأَصْحَـٰبِٱلنَّارِ ۚوَذَٰلِكَجَزَٰٓؤُا۟ٱلظَّـٰلِمِينَ29 فَطَوَّعَتْ
لَهُۥنَفْسُهُۥقَتْلَأَخِيهِفَقَتَلَهُۥفَأَصْبَحَمِنَٱلْخَـٰسِرِينَ30
فَبَعَثَٱللَّهُغُرَابًۭايَبْحَثُفِىٱلْأَرْضِلِيُرِيَهُۥكَيْفَيُوَٰرِى
سَوْءَةَأَخِيهِ ۚقَالَيَـٰوَيْلَتَىٰٓأَعَجَزْتُأَنْأَكُونَمِثْلَهَـٰذَا
ٱلْغُرَابِفَأُوَٰرِىَسَوْءَةَأَخِى ۖفَأَصْبَحَمِنَٱلنَّـٰدِمِينَ31
Page 113
مِنْأَجْلِذَٰلِكَكَتَبْنَاعَلَىٰبَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَأَنَّهُۥمَنقَتَلَ
نَفْسًۢابِغَيْرِنَفْسٍأَوْفَسَادٍۢفِىٱلْأَرْضِفَكَأَنَّمَاقَتَلَ
ٱلنَّاسَجَمِيعًۭاوَمَنْأَحْيَاهَافَكَأَنَّمَآأَحْيَاٱلنَّاسَ
جَمِيعًۭا ۚوَلَقَدْجَآءَتْهُمْرُسُلُنَابِٱلْبَيِّنَـٰتِثُمَّإِنَّكَثِيرًۭا
مِّنْهُمبَعْدَذَٰلِكَفِىٱلْأَرْضِلَمُسْرِفُونَ32 إِنَّمَا
جَزَٰٓؤُا۟ٱلَّذِينَيُحَارِبُونَٱللَّهَوَرَسُولَهُۥوَيَسْعَوْنَفِى
ٱلْأَرْضِفَسَادًاأَنيُقَتَّلُوٓا۟أَوْيُصَلَّبُوٓا۟أَوْتُقَطَّعَأَيْدِيهِمْ
وَأَرْجُلُهُممِّنْخِلَـٰفٍأَوْيُنفَوْا۟مِنَٱلْأَرْضِ ۚذَٰلِكَ
لَهُمْخِزْىٌۭفِىٱلدُّنْيَا ۖوَلَهُمْفِىٱلْـَٔاخِرَةِعَذَابٌعَظِيمٌ33
إِلَّاٱلَّذِينَتَابُوا۟مِنقَبْلِأَنتَقْدِرُوا۟عَلَيْهِمْ ۖفَٱعْلَمُوٓا۟
أَنَّٱللَّهَغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ34 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟ٱتَّقُوا۟
ٱللَّهَوَٱبْتَغُوٓا۟إِلَيْهِٱلْوَسِيلَةَوَجَـٰهِدُوا۟فِىسَبِيلِهِۦ
لَعَلَّكُمْتُفْلِحُونَ35 إِنَّٱلَّذِينَكَفَرُوا۟لَوْأَنَّلَهُم
مَّافِىٱلْأَرْضِجَمِيعًۭاوَمِثْلَهُۥمَعَهُۥلِيَفْتَدُوا۟بِهِۦمِنْ
عَذَابِيَوْمِٱلْقِيَـٰمَةِمَاتُقُبِّلَمِنْهُمْ ۖوَلَهُمْعَذَابٌأَلِيمٌۭ36
Page 114
يُرِيدُونَأَنيَخْرُجُوا۟مِنَٱلنَّارِوَمَاهُمبِخَـٰرِجِينَمِنْهَا ۖ
وَلَهُمْعَذَابٌۭمُّقِيمٌۭ37 وَٱلسَّارِقُوَٱلسَّارِقَةُفَٱقْطَعُوٓا۟
أَيْدِيَهُمَاجَزَآءًۢبِمَاكَسَبَانَكَـٰلًۭامِّنَٱللَّهِ ۗوَٱللَّهُعَزِيزٌ
حَكِيمٌۭ38 فَمَنتَابَمِنۢبَعْدِظُلْمِهِۦوَأَصْلَحَفَإِنَّٱللَّهَ
يَتُوبُعَلَيْهِ ۗإِنَّٱللَّهَغَفُورٌۭرَّحِيمٌ39 أَلَمْتَعْلَمْأَنَّٱللَّهَ
لَهُۥمُلْكُٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِيُعَذِّبُمَنيَشَآءُوَيَغْفِرُ
لِمَنيَشَآءُ ۗوَٱللَّهُعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢقَدِيرٌۭ40 ۞ يَـٰٓأَيُّهَا
ٱلرَّسُولُلَايَحْزُنكَٱلَّذِينَيُسَـٰرِعُونَفِىٱلْكُفْرِمِنَ
ٱلَّذِينَقَالُوٓا۟ءَامَنَّابِأَفْوَٰهِهِمْوَلَمْتُؤْمِنقُلُوبُهُمْ ۛوَمِنَ
ٱلَّذِينَهَادُوا۟ ۛسَمَّـٰعُونَلِلْكَذِبِسَمَّـٰعُونَلِقَوْمٍ
ءَاخَرِينَلَمْيَأْتُوكَ ۖيُحَرِّفُونَٱلْكَلِمَمِنۢبَعْدِمَوَاضِعِهِۦ ۖ
يَقُولُونَإِنْأُوتِيتُمْهَـٰذَافَخُذُوهُوَإِنلَّمْتُؤْتَوْهُ
فَٱحْذَرُوا۟ ۚوَمَنيُرِدِٱللَّهُفِتْنَتَهُۥفَلَنتَمْلِكَلَهُۥمِنَٱللَّهِ
شَيْـًٔا ۚأُو۟لَـٰٓئِكَٱلَّذِينَلَمْيُرِدِٱللَّهُأَنيُطَهِّرَقُلُوبَهُمْ ۚلَهُمْ
فِىٱلدُّنْيَاخِزْىٌۭ ۖوَلَهُمْفِىٱلْـَٔاخِرَةِعَذَابٌعَظِيمٌۭ41
Page 115
سَمَّـٰعُونَلِلْكَذِبِأَكَّـٰلُونَلِلسُّحْتِ ۚفَإِنجَآءُوكَ
فَٱحْكُمبَيْنَهُمْأَوْأَعْرِضْعَنْهُمْ ۖوَإِنتُعْرِضْعَنْهُمْفَلَن
يَضُرُّوكَشَيْـًۭٔا ۖوَإِنْحَكَمْتَفَٱحْكُمبَيْنَهُمبِٱلْقِسْطِ ۚ
إِنَّٱللَّهَيُحِبُّٱلْمُقْسِطِينَ42 وَكَيْفَيُحَكِّمُونَكَ
وَعِندَهُمُٱلتَّوْرَىٰةُفِيهَاحُكْمُٱللَّهِثُمَّيَتَوَلَّوْنَمِنۢبَعْدِ
ذَٰلِكَ ۚوَمَآأُو۟لَـٰٓئِكَبِٱلْمُؤْمِنِينَ43 إِنَّآأَنزَلْنَاٱلتَّوْرَىٰةَ
فِيهَاهُدًۭىوَنُورٌۭ ۚيَحْكُمُبِهَاٱلنَّبِيُّونَٱلَّذِينَأَسْلَمُوا۟
لِلَّذِينَهَادُوا۟وَٱلرَّبَّـٰنِيُّونَوَٱلْأَحْبَارُبِمَاٱسْتُحْفِظُوا۟مِن
كِتَـٰبِٱللَّهِوَكَانُوا۟عَلَيْهِشُهَدَآءَ ۚفَلَاتَخْشَوُا۟ٱلنَّاسَ
وَٱخْشَوْنِوَلَاتَشْتَرُوا۟بِـَٔايَـٰتِىثَمَنًۭاقَلِيلًۭا ۚوَمَنلَّمْيَحْكُم
بِمَآأَنزَلَٱللَّهُفَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْكَـٰفِرُونَ44 وَكَتَبْنَا
عَلَيْهِمْفِيهَآأَنَّٱلنَّفْسَبِٱلنَّفْسِوَٱلْعَيْنَبِٱلْعَيْنِوَٱلْأَنفَ
بِٱلْأَنفِوَٱلْأُذُنَبِٱلْأُذُنِوَٱلسِّنَّبِٱلسِّنِّوَٱلْجُرُوحَ
قِصَاصٌۭ ۚفَمَنتَصَدَّقَبِهِۦفَهُوَكَفَّارَةٌۭلَّهُۥ ۚوَمَن
لَّمْيَحْكُمبِمَآأَنزَلَٱللَّهُفَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلظَّـٰلِمُونَ45
Page 116
وَقَفَّيْنَاعَلَىٰٓءَاثَـٰرِهِمبِعِيسَىٱبْنِمَرْيَمَمُصَدِّقًۭالِّمَابَيْنَيَدَيْهِ
مِنَٱلتَّوْرَىٰةِ ۖوَءَاتَيْنَـٰهُٱلْإِنجِيلَفِيهِهُدًۭىوَنُورٌۭوَمُصَدِّقًۭا
لِّمَابَيْنَيَدَيْهِمِنَٱلتَّوْرَىٰةِوَهُدًۭىوَمَوْعِظَةًۭلِّلْمُتَّقِينَ46
وَلْيَحْكُمْأَهْلُٱلْإِنجِيلِبِمَآأَنزَلَٱللَّهُفِيهِ ۚوَمَنلَّمْيَحْكُم
بِمَآأَنزَلَٱللَّهُفَأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْفَـٰسِقُونَ47 وَأَنزَلْنَآإِلَيْكَ
ٱلْكِتَـٰبَبِٱلْحَقِّمُصَدِّقًۭالِّمَابَيْنَيَدَيْهِمِنَٱلْكِتَـٰبِ
وَمُهَيْمِنًاعَلَيْهِ ۖفَٱحْكُمبَيْنَهُمبِمَآأَنزَلَٱللَّهُ ۖوَلَاتَتَّبِعْأَهْوَآءَهُمْ
عَمَّاجَآءَكَمِنَٱلْحَقِّ ۚلِكُلٍّۢجَعَلْنَامِنكُمْشِرْعَةًۭوَمِنْهَاجًۭا ۚ
وَلَوْشَآءَٱللَّهُلَجَعَلَكُمْأُمَّةًۭوَٰحِدَةًۭوَلَـٰكِنلِّيَبْلُوَكُمْ
فِىمَآءَاتَىٰكُمْ ۖفَٱسْتَبِقُوا۟ٱلْخَيْرَٰتِ ۚإِلَىٱللَّهِمَرْجِعُكُمْجَمِيعًۭا
فَيُنَبِّئُكُمبِمَاكُنتُمْفِيهِتَخْتَلِفُونَ48 وَأَنِٱحْكُمبَيْنَهُم
بِمَآأَنزَلَٱللَّهُوَلَاتَتَّبِعْأَهْوَآءَهُمْوَٱحْذَرْهُمْأَنيَفْتِنُوكَعَنۢ
بَعْضِمَآأَنزَلَٱللَّهُإِلَيْكَ ۖفَإِنتَوَلَّوْا۟فَٱعْلَمْأَنَّمَايُرِيدُٱللَّهُأَنيُصِيبَهُم
بِبَعْضِذُنُوبِهِمْ ۗوَإِنَّكَثِيرًۭامِّنَٱلنَّاسِلَفَـٰسِقُونَ49 أَفَحُكْمَ
ٱلْجَـٰهِلِيَّةِيَبْغُونَ ۚوَمَنْأَحْسَنُمِنَٱللَّهِحُكْمًۭالِّقَوْمٍۢيُوقِنُونَ50
Page 117
۞ يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟لَاتَتَّخِذُوا۟ٱلْيَهُودَوَٱلنَّصَـٰرَىٰٓأَوْلِيَآءَ ۘبَعْضُهُمْ
أَوْلِيَآءُبَعْضٍۢ ۚوَمَنيَتَوَلَّهُممِّنكُمْفَإِنَّهُۥمِنْهُمْ ۗإِنَّٱللَّهَلَايَهْدِىٱلْقَوْمَ
ٱلظَّـٰلِمِينَ51 فَتَرَىٱلَّذِينَفِىقُلُوبِهِممَّرَضٌۭيُسَـٰرِعُونَفِيهِمْيَقُولُونَ
نَخْشَىٰٓأَنتُصِيبَنَادَآئِرَ ةٌۭ ۚفَعَسَىٱللَّهُأَنيَأْتِىَبِٱلْفَتْحِأَوْأَمْرٍۢمِّنْعِندِهِۦ
فَيُصْبِحُوا۟عَلَىٰمَآأَسَرُّوا۟فِىٓأَنفُسِهِمْنَـٰدِمِينَ52 وَيَقُولُٱلَّذِينَءَامَنُوٓا۟
أَهَـٰٓؤُلَآءِٱلَّذِينَأَقْسَمُوا۟بِٱللَّهِجَهْدَأَيْمَـٰنِهِمْ ۙإِنَّهُمْلَمَعَكُمْ ۚحَبِطَتْ
أَعْمَـٰلُهُمْفَأَصْبَحُوا۟خَـٰسِرِينَ53 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟مَنيَرْتَدَّ
مِنكُمْعَندِينِهِۦفَسَوْفَيَأْتِىٱللَّهُبِقَوْمٍۢيُحِبُّهُمْوَيُحِبُّونَهُۥٓأَذِلَّةٍ
عَلَىٱلْمُؤْمِنِينَأَعِزَّةٍعَلَىٱلْكَـٰفِرِينَيُجَـٰهِدُونَفِىسَبِيلِٱللَّهِوَلَا
يَخَافُونَلَوْمَةَلَآئِمٍۢ ۚذَٰلِكَفَضْلُٱللَّهِيُؤْتِيهِمَنيَشَآءُ ۚوَٱللَّهُوَٰسِعٌ
عَلِيمٌ54 إِنَّمَاوَلِيُّكُمُٱللَّهُوَرَسُولُهُۥوَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟ٱلَّذِينَيُقِيمُونَ
ٱلصَّلَوٰةَوَيُؤْتُونَٱلزَّكَوٰةَوَهُمْرَٰكِعُونَ55 وَمَنيَتَوَلَّٱللَّهَوَرَسُولَهُۥ
وَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟فَإِنَّحِزْبَٱللَّهِهُمُٱلْغَـٰلِبُونَ56 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟
لَاتَتَّخِذُوا۟ٱلَّذِينَٱتَّخَذُوا۟دِينَكُمْهُزُوًۭاوَلَعِبًۭامِّنَٱلَّذِينَأُوتُوا۟
ٱلْكِتَـٰبَمِنقَبْلِكُمْوَٱلْكُفَّارَأَوْلِيَآءَ ۚوَٱتَّقُوا۟ٱللَّهَإِنكُنتُممُّؤْمِنِينَ57
Page 118
وَإِذَانَادَيْتُمْإِلَىٱلصَّلَوٰةِٱتَّخَذُوهَاهُزُوًۭاوَلَعِبًۭا ۚذَٰلِكَبِأَنَّهُمْقَوْمٌۭ
لَّايَعْقِلُونَ58 قُلْيَـٰٓأَهْلَٱلْكِتَـٰبِهَلْتَنقِمُونَمِنَّآإِلَّآأَنْءَامَنَّا
بِٱللَّهِوَمَآأُنزِلَإِلَيْنَاوَمَآأُنزِلَمِنقَبْلُوَأَنَّأَكْثَرَكُمْفَـٰسِقُونَ59
قُلْهَلْأُنَبِّئُكُمبِشَرٍّۢمِّنذَٰلِكَمَثُوبَةًعِندَٱللَّهِ ۚمَنلَّعَنَهُٱللَّهُوَغَضِبَ
عَلَيْهِوَجَعَلَمِنْهُمُٱلْقِرَدَةَوَٱلْخَنَازِيرَوَعَبَدَٱلطَّـٰغُوتَ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَشَرٌّۭ
مَّكَانًۭاوَأَضَلُّعَنسَوَآءِٱلسَّبِيلِ60 وَإِذَاجَآءُوكُمْقَالُوٓا۟ءَامَنَّاوَقَد
دَّخَلُوا۟بِٱلْكُفْرِوَهُمْقَدْخَرَجُوا۟بِهِۦ ۚوَٱللَّهُأَعْلَمُبِمَاكَانُوا۟يَكْتُمُونَ61
وَتَرَىٰكَثِيرًۭامِّنْهُمْيُسَـٰرِعُونَفِىٱلْإِثْمِوَٱلْعُدْوَٰنِوَأَكْلِهِمُ
ٱلسُّحْتَ ۚلَبِئْسَمَاكَانُوا۟يَعْمَلُونَ62 لَوْلَايَنْهَىٰهُمُٱلرَّبَّـٰنِيُّونَ
وَٱلْأَحْبَارُعَنقَوْلِهِمُٱلْإِثْمَوَأَكْلِهِمُٱلسُّحْتَ ۚلَبِئْسَمَاكَانُوا۟
يَصْنَعُونَ63 وَقَالَتِٱلْيَهُودُيَدُٱللَّهِمَغْلُولَةٌ ۚغُلَّتْأَيْدِيهِمْوَلُعِنُوا۟
بِمَاقَالُوا۟ ۘبَلْيَدَاهُمَبْسُوطَتَانِيُنفِقُكَيْفَيَشَآءُ ۚوَلَيَزِيدَنَّكَثِيرًۭا
مِّنْهُممَّآأُنزِلَإِلَيْكَمِنرَّبِّكَطُغْيَـٰنًۭاوَكُفْرًۭا ۚوَأَلْقَيْنَابَيْنَهُمُٱلْعَدَٰوَةَ
وَٱلْبَغْضَآءَإِلَىٰيَوْمِٱلْقِيَـٰمَةِ ۚكُلَّمَآأَوْقَدُوا۟نَارًۭالِّلْحَرْبِأَطْفَأَهَا
ٱللَّهُ ۚوَيَسْعَوْنَفِىٱلْأَرْضِفَسَادًۭا ۚوَٱللَّهُلَايُحِبُّٱلْمُفْسِدِينَ64
Page 119
وَلَوْأَنَّأَهْلَٱلْكِتَـٰبِءَامَنُوا۟وَٱتَّقَوْا۟لَكَفَّرْنَاعَنْهُمْ
سَيِّـَٔاتِهِمْوَلَأَدْخَلْنَـٰهُمْجَنَّـٰتِٱلنَّعِيمِ65 وَلَوْأَنَّهُمْأَقَامُوا۟
ٱلتَّوْرَىٰةَوَٱلْإِنجِيلَوَمَآأُنزِلَإِلَيْهِممِّنرَّبِّهِمْلَأَكَلُوا۟
مِنفَوْقِهِمْوَمِنتَحْتِأَرْجُلِهِم ۚمِّنْهُمْأُمَّةٌۭمُّقْتَصِدَةٌۭ ۖ
وَكَثِيرٌۭمِّنْهُمْسَآءَمَايَعْمَلُونَ66 ۞ يَـٰٓأَيُّهَاٱلرَّسُولُ
بَلِّغْمَآأُنزِلَإِلَيْكَمِنرَّبِّكَ ۖوَإِنلَّمْتَفْعَلْفَمَابَلَّغْتَ
رِسَالَتَهُۥ ۚوَٱللَّهُيَعْصِمُكَمِنَٱلنَّاسِ ۗإِنَّٱللَّهَلَايَهْدِىٱلْقَوْمَ
ٱلْكَـٰفِرِينَ67 قُلْيَـٰٓأَهْلَٱلْكِتَـٰبِلَسْتُمْعَلَىٰشَىْءٍحَتَّىٰ
تُقِيمُوا۟ٱلتَّوْرَىٰةَوَٱلْإِنجِيلَوَمَآأُنزِلَإِلَيْكُممِّنرَّبِّكُمْ ۗ
وَلَيَزِيدَنَّكَثِيرًۭامِّنْهُممَّآأُنزِلَإِلَيْكَمِنرَّبِّكَطُغْيَـٰنًۭاوَكُفْرًۭا ۖ
فَلَاتَأْسَعَلَىٱلْقَوْمِٱلْكَـٰفِرِينَ68 إِنَّٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَٱلَّذِينَ
هَادُوا۟وَٱلصَّـٰبِـُٔونَوَٱلنَّصَـٰرَىٰمَنْءَامَنَبِٱللَّهِوَٱلْيَوْمِٱلْـَٔاخِرِ
وَعَمِلَصَـٰلِحًۭافَلَاخَوْفٌعَلَيْهِمْوَلَاهُمْيَحْزَنُونَ69 لَقَدْأَخَذْنَا
مِيثَـٰقَبَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَوَأَرْسَلْنَآإِلَيْهِمْرُسُلًۭا ۖكُلَّمَاجَآءَهُمْرَسُولٌۢ
بِمَالَاتَهْوَىٰٓأَنفُسُهُمْفَرِيقًۭاكَذَّبُوا۟وَفَرِيقًۭايَقْتُلُونَ70
Page 120
وَحَسِبُوٓا۟أَلَّاتَكُونَفِتْنَةٌۭفَعَمُوا۟وَصَمُّوا۟ثُمَّتَابَٱللَّهُعَلَيْهِمْثُمَّ
عَمُوا۟وَصَمُّوا۟كَثِيرٌۭمِّنْهُمْ ۚوَٱللَّهُبَصِيرٌۢبِمَايَعْمَلُونَ71
لَقَدْكَفَرَٱلَّذِينَقَالُوٓا۟إِنَّٱللَّهَهُوَٱلْمَسِيحُٱبْنُمَرْيَمَ ۖوَقَالَٱلْمَسِيحُ
يَـٰبَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَٱعْبُدُوا۟ٱللَّهَرَبِّىوَرَبَّكُمْ ۖإِنَّهُۥمَنيُشْرِكْ
بِٱللَّهِفَقَدْحَرَّمَٱللَّهُعَلَيْهِٱلْجَنَّةَوَمَأْوَىٰهُٱلنَّارُ ۖوَمَا
لِلظَّـٰلِمِينَمِنْأَنصَارٍۢ72 لَّقَدْكَفَرَٱلَّذِينَقَالُوٓا۟إِنَّٱللَّهَ
ثَالِثُثَلَـٰثَةٍۢ ۘوَمَامِنْإِلَـٰهٍإِلَّآإِلَـٰهٌۭوَٰحِدٌۭ ۚوَإِنلَّمْيَنتَهُوا۟
عَمَّايَقُولُونَلَيَمَسَّنَّٱلَّذِينَكَفَرُوا۟مِنْهُمْعَذَابٌأَلِيمٌ73
أَفَلَايَتُوبُونَإِلَىٱللَّهِوَيَسْتَغْفِرُونَهُۥ ۚوَٱللَّهُغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ74
مَّاٱلْمَسِيحُٱبْنُمَرْيَمَإِلَّارَسُولٌۭقَدْخَلَتْمِنقَبْلِهِٱلرُّسُلُوَأُمُّهُۥ
صِدِّيقَةٌۭ ۖكَانَايَأْكُلَانِٱلطَّعَامَ ۗٱنظُرْكَيْفَنُبَيِّنُلَهُمُٱلْـَٔايَـٰتِ
ثُمَّٱنظُرْأَنَّىٰيُؤْفَكُونَ75 قُلْأَتَعْبُدُونَمِندُونِٱللَّهِمَالَا
يَمْلِكُلَكُمْضَرًّۭاوَلَانَفْعًۭا ۚوَٱللَّهُهُوَٱلسَّمِيعُٱلْعَلِيمُ76 قُلْ
يَـٰٓأَهْلَٱلْكِتَـٰبِلَاتَغْلُوا۟فِىدِينِكُمْغَيْرَٱلْحَقِّوَلَاتَتَّبِعُوٓا۟أَهْوَآءَ
قَوْمٍۢقَدْضَلُّوا۟مِنقَبْلُوَأَضَلُّوا۟كَثِيرًۭاوَضَلُّوا۟عَنسَوَآءِٱلسَّبِيلِ77
Page 121
لُعِنَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟مِنۢبَنِىٓإِسْرَٰٓءِيلَعَلَىٰلِسَانِ
دَاوُۥدَوَعِيسَىٱبْنِمَرْيَمَ ۚذَٰلِكَبِمَاعَصَوا۟وَّكَانُوا۟
يَعْتَدُونَ78 كَانُوا۟لَايَتَنَاهَوْنَعَنمُّنكَرٍۢفَعَلُوهُ ۚ
لَبِئْسَمَاكَانُوا۟يَفْعَلُونَ79 تَرَىٰكَثِيرًۭامِّنْهُمْ
يَتَوَلَّوْنَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟ ۚلَبِئْسَمَاقَدَّمَتْلَهُمْ
أَنفُسُهُمْأَنسَخِطَٱللَّهُعَلَيْهِمْوَفِىٱلْعَذَابِهُمْ
خَـٰلِدُونَ80 وَلَوْكَانُوا۟يُؤْمِنُونَبِٱللَّهِوَٱلنَّبِىِّوَمَآ
أُنزِلَإِلَيْهِمَاٱتَّخَذُوهُمْأَوْلِيَآءَوَلَـٰكِنَّكَثِيرًۭا
مِّنْهُمْفَـٰسِقُونَ81

Tafsir

Verset 27

واقصص -أيها الرسول- على بني إسرائيل خَبَر ابنَيْ آدم قابيل وهابيل، وهو خبرٌ حقٌّ: حين قَدَّم كلٌّ منهما قربانًا -وهو ما يُتَقرَّب به إلى الله تعالى -فتقبَّل الله قُربان هابيل؛ لأنه كان تقيًّا، ولم يتقبَّل قُربان قابيل؛ لأنه لم يكن تقيًّا، فحسد قابيلُ أخاه، وقال: لأقتلنَّك، فَردَّ هابيل قائلًا: إنما يتقبل الله ممن يخشونه.

Verset 28

وقال هابيلُ واعظًا أخاه: لَئنْ مَدَدْتَ إليَّ يدكَ لتقتُلني لا تَجِدُ مني مثل فعْلك، إني أخشى الله ربَّ الخلائق أجمعين.

Verset 29

إني أريد أن ترجع حاملًا إثم قَتْلي، وإثمك الذي عليك قبل ذلك، فتكونَ من أهل النار وملازميها، وذلك جزاء المعتدين.

Verset 30

فَزَيَّنت لقابيلَ نفسُه أن يقتُل أخاه، فقتله، فأصبح من الخاسرين الذين باعوا آخرتهم بدنياهم.

Verset 31

لما قتل قابيلُ أخاه لم يعرف ما يصنع بجسده، فأرسل الله غرابًا يحفر حفرةً في الأرض ليدفن فيها غرابًا مَيِّتًا؛ ليدل قابيل كيف يدفن جُثمان أخيه؟ فتعجَّب قابيل، وقال: أعجزتُ أن أصنع مثل صنيع هذا الغراب فأستُرَ عورة أخي؟ فدَفَنَ قابيل أخاه، فعاقبه الله بالندامة بعد أن رجع بالخسران.

Verset 32

بسبب جناية القتل هذه شَرَعْنا لبني إسرائيل أنَّه من قَتل نفسًا بغير سبب مِن قصاص، أو فساد في الأرض بأي نوع من أنواع الفساد الموجب للقَتْل كالشرك والمحاربة، فكأنما قتل الناس جميعًا فيما استوجب من عظيم العقوبة من الله، وأنه من امتنع عن قَتْل نفس حَرَّمها الله فكأنما أحيا الناس جميعًا؛ فالحفاظ على حرمة إنسان واحد حفاظ على حرمات الناس كلهم. ولقد أتت بني إسرائيل رسلُنا بالحجج والدلائل على صحة ما دعَوهم إليه من الإيمان بربهم، وأداء ما فُرِضَ عليهم، ثم إن كثيرًا منهم بعد مجيء الرسل إليهم لَمتجاوزون حدود الله بارتكاب محارم الله وترك أوامره.

Verset 33

إنما جزاء الذين يحاربون الله، ويبارزونه بالعداوة، ويعتدون على أحكامه، وعلى أحكام رسوله، ويفسدون في الأرض بقتل الأنفس، وسلب الأموال، أن يُقَتَّلوا، أو يُصَلَّبوا مع القتل [والصلب: أن يُشَدَّ الجاني على خشبة]، أو تُقْطَع يدُ المحارب اليمنى ورجلُه اليسرى، أو يُنفَوا إلى بلدٍ غير بلدهم، ويُحبسوا في سجن ذلك البلد حتى تَظهر توبتُهم. وهذا الجزاء الذي أعدَّه الله للمحاربين هو ذلٌّ في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب شديد إن لم يتوبوا.

Verset 34

لكن مَن أتى من المحاربين من قبل أن تقدروا عليهم، وجاء طائعًا نادمًا فإنه يسقط عنه ما كان لله، فاعلموا -أيها المؤمنون- أن الله غفور لعباده، رحيم بهم.

Verset 35

يا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، خافوا الله، وتَقَرَّبوا إليه بطاعته والعمل بما يرضيه، وجاهدوا في سبيله؛ كي تفوزوا بجناته.

Verset 36

إن الذين جحدوا وحدانية الله، وشريعته، لو أنهم ملكوا جميع ما في الأرض، وملكوا مثله معه، وأرادوا أن يفتدوا أنفسهم يوم القيامة من عذاب الله بما ملكوا، ما تَقبَّل الله ذلك منهم، ولهم عذاب مُوجِع.

Verset 37

يريد هؤلاء الكافرون الخروج من النار لما يلاقونه من أهوالها، ولا سبيل لهم إلى ذلك، ولهم عذاب دائم.

Verset 38

والسارق والسارقة فاقطعوا -يا ولاة الأمر- أيديهما بمقتضى الشرع؛ مجازاة لهما على أَخْذهما أموال الناس بغير حق، وعقوبةً يمنع الله بها غيرهما أن يصنع مثل صنيعهما. والله عزيز في ملكه، حكيم في أمره ونهيه.

Verset 39

فمن تاب مِن بعد سرقته، وأصلح في كل أعماله، فإن الله يقبل توبته. إن الله غفور لعباده، رحيم بهم.

Verset 40

ألم تعلم -أيها الرسول- أن الله خالق الكون ومُدَبِّره ومالكه، وأنه تعالى الفعّال لما يريد، يعذِّب مَن يشاء، ويغفر لمن يشاء، وهو على كل شيء قدير.

Verset 41

يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في جحود نبوتك من المنافقين الذين أظهروا الإسلام وقلوبهم خالية منه، فإني ناصرك عليهم. ولا يحزنك تسرُّع اليهود إلى إنكار نبوتك، فإنهم قوم يستمعون للكذب، ويقبلون ما يَفْتَريه أحبارُهم، ويستجيبون لقوم آخرين لا يحضرون مجلسك، وهؤلاء الآخَرون يُبَدِّلون كلام الله مِن بعد ما عَقَلُوه، ويقولون: إن جاءكم من محمد ما يوافق الذي بدَّلناه وحرَّفناه من أحكام التوراة فاعملوا به، وإن جاءكم منه ما يخالفه فاحذروا قبوله، والعمل به. ومن يشأ الله ضلالته فلن تستطيع -أيها الرسول- دَفْعَ ذلك عنه، ولا تقدر على هدايته. وإنَّ هؤلاء المنافقين واليهود لم يُرِدِ الله أن يطهِّر قلوبهم من دنس الكفر، لهم الذلُّ والفضيحة في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب عظيم.

Verset 42

هؤلاء اليهود يجمعون بين استماع الكذب وأكل الحرام، فإن جاؤوك يتحاكمون إليك فاقض بينهم، أو اتركهم، وإن لم تحكم بينهم فلن يقدروا على أن يضروك بشيء، وإن حكمت فاحكم بينهم بالعدل. إن الله يحب العادلين.

Verset 43

إنَّ صنيع هؤلاء اليهود عجيب، فهم يحتكمون إليك -أيها الرسول- وهم لا يؤمنون بك، ولا بكتابك، مع أن التوراة التي يؤمنون بها عندهم، فيها حكم الله، ثم يتولَّون مِن بعد حكمك إذا لم يُرضهم، فجمعوا بين الكفر بشرعهم، والإعراض عن حكمك، وليس أولئك المتصفون بتلك الصفات، بالمؤمنين بالله وبك وبما تحكم به.

Verset 44

إنا أنزلنا التوراة فيها إرشاد من الضلالة، وبيان للأحكام، وقد حكم بها النبيُّون -الذين انقادوا لحكم الله، وأقروا به- بين اليهود، ولم يخرجوا عن حكمها ولم يُحَرِّفوها، وحكم بها عُبّاد اليهود وفقهاؤهم الذين يربُّون الناس بشرع الله؛ ذلك أن أنبياءهم قد استأمنوهم على تبليغ التوراة، وفِقْه كتاب الله والعمل به، وكان الربانيون والأحبار شهداء على أن أنبياءهم قد قضوا في اليهود بكتاب الله. ويقول تعالى لعلماء اليهود وأحبارهم: فلا تخشوا الناس في تنفيذ حكمي؛ فإنهم لا يقدرون على نفعكم ولا ضَرِّكم، ولكن اخشوني فإني أنا النافع الضار، ولا تأخذوا بترك الحكم بما أنزلتُ عوضًا حقيرًا، فالحكم بغير ما أنزل الله من أعمال أهل الكفر، فالذين يبدِّلون حكم الله الذي أنزله في كتابه، فيكتمونه، ويجحدونه، ويحكمون بغيره معتقدين حلَّه وجوازه، فأولئك هم الكافرون.

Verset 45

وفَرَضنا عليهم في التوراة أن النفس تُقْتَل بالنفس، والعين تُفْقَأُ بالعين، والأنف يُجْدَع بالأنف، والأُذُن تُقْطع بالأُذُن، والسنَّ تُقْلَعُ بالسنِّ، وأنَّه يُقتصُّ في الجروح، فمن تجاوز عن حقه في الاقتصاص من المعتدي فذلك تكفير لبعض ذنوب المُعتدى عليه وإزالةٌ لها. ومن لم يحكم بما أنزل الله في القصاص وغيره، فأولئك هم المتجاوزون حدود الله.

Verset 46

وأتبعنا أنبياء بني إسرائيل عيسى بن مريم مؤمنًا بما في التوراة، عاملًا بما فيها مما لم ينسخه كتابه، وأنزلنا إليه الإنجيل هاديًا إلى الحق، ومبيِّنًا لما جهله الناس مِن حكم الله، وشاهدًا على صدق التوراة بما اشتمل عليه من أحكامها، وقد جعلناه بيانًا للذين يخافون الله وزاجرًا لهم عن ارتكاب المحرَّمات.

Verset 47

وليحكم أهل الإنجيل الذين أُرسِل إليهم عيسى بما أنزل الله فيه. ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الخارجون عن أمره، العاصون له.

Verset 48

وأنزلنا إليك -أيها الرسول- القرآن، وكل ما فيه حقٌّ يشهد على صدق الكتب قبله، وأنها من عند الله، مصدقًا لما فيها من صحة، ومبينًا لما فيها من تحريف، ناسخًا لبعض شرائعها، فاحكم بين المحتكمين إليك من اليهود بما أنزل الله إليك في هذا القرآن، ولا تنصرف عن الحق الذي أمرك الله به إلى أهوائهم وما اعتادوه، فقد جعلنا لكل أمة شريعة، وطريقة واضحة يعملون بها. ولو شاء الله لجعل شرائعكم واحدة، ولكنه تعالى خالف بينها ليختبركم، فيظهر المطيع من العاصي، فسارِعوا إلى ما هو خير لكم في الدارَيْن بالعمل بما في القرآن، فإن مصيركم إلى الله، فيخبركم بما كنتم فيه تختلفون، ويجزي كُلًّا بعمله.

Verset 49

واحكم -أيها الرسول- بين اليهود بما أنزل الله إليك في القرآن، ولا تتبع أهواء الذين يحتكمون إليك، واحذرهم أن يصدُّوك عن بعض ما أنزل الله إليك فتترك العمل به، فإن أعرض هؤلاء عمّا تحكم به فاعلم أن الله يريد أن يصرفهم عن الهدى؛ بسبب ذنوبٍ اكتسبوها من قبل. وإن كثيرًا من الناس لَخارجون عن طاعة ربهم.

Verset 50

أيريد هؤلاء اليهود أن تحكم بينهم بما تعارف عليه المشركون عبدةُ الأوثان من الضلالات والجهالات؟! لا يكون ذلك ولا يليق أبدًا. ومَن أعدل مِن الله في حكمه لمن عقل عن الله شَرْعَه، وآمن به، وأيقن أن حكم الله هو الحق؟

Verset 51

يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى حلفاءَ وأنصارًا على أهل الإيمان؛ ذلك أنهم لا يُوادُّون المؤمنين، فاليهود يوالي بعضهم بعضًا، وكذلك النصارى، وكلا الفريقين يجتمع على عداوتكم. وأنتم -أيها المؤمنون- أجدرُ بأن ينصر بعضُكم بعضًا. ومن يتولهم منكم فإنه يصير من جملتهم، وحكمه حكمهم. إن الله لا يوفق الظالمين الذين يتولون الكافرين.

Verset 52

يخبر الله تعالى عن جماعة من المنافقين أنهم كانوا يبادرون في موادة اليهود؛ لما في قلوبهم من الشكِّ والنفاق، ويقولون: إنما نوادُّهم خشية أن يظفروا بالمسلمين فيصيبونا معهم، قال الله تعالى ذكره: فعسى الله أن يأتي بالفتح -أي فتح «مكة»- وينصر نَبيَّه، ويُظْهِر الإسلام والمسلمين على الكفار، أو يُهيِّئَ من الأمور ما تذهب به قوةُ اليهود والنَّصارى، فيخضعوا للمسلمين، فحينئذٍ يندم المنافقون على ما أضمروا في أنفسهم من موالاتهم.

Verset 53

وحينئذ يقول بعض المؤمنين لبعض مُتعجِّبين من حال المنافقين -إذا كُشِف أمرهم-: أهؤلاء الذين أقسموا بأغلظ الأيمان إنهم لَمَعَنا؟! بطلت أعمال المنافقين التي عملوها في الدنيا، فلا ثواب لهم عليها؛ لأنهم عملوها على غير إيمان، فخسروا الدنيا والآخرة.

Verset 54

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه مَن يرجع منكم عن دينه، ويستبدل به اليهودية أو النصرانية أو غير ذلك، فلن يضرُّوا الله شيئًا، وسوف يأتي الله بقوم خير منهم يُحِبُّهم ويحبونه، رحماء بالمؤمنين أشدّاء على الكافرين، يجاهدون أعداء الله، ولا يخافون في ذات الله أحدًا. ذلك الإنعام مِن فضل الله يؤتيه من أراد، والله واسع الفضل، عليم بمن يستحقه من عباده.

Verset 55

إنما ناصركم -أيُّها المؤمنون- الله ورسوله، والمؤمنون الذين يحافظون على الصلاة المفروضة، ويؤدون الزكاة عن رضا نفس، وهم خاضعون لله.

Verset 56

ومن وثق بالله وتولّى الله ورسوله والمؤمنين، فهو من حزب الله، وحزب الله هم الغالبون المنتصرون.

Verset 57

يا أيها الذين صَدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه لا تتخذوا الذين يستهزئون ويتلاعبون بدينكم من أهل الكتاب والكفارَ أولياءَ، وخافوا الله إن كنتم مؤمنين به وبشرعه.

Verset 58

وإذا أذَّن مؤذنكم -أيها المؤمنون- بالصلاة سخر اليهود والنصارى والمشركون واستهزؤوا من دعوتكم إليها؛ وذلك بسبب جهلهم بربهم، وأنهم لا يعقلون حقيقة العبادة.

Verset 59

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المستهزئين من أهل الكتاب: ما تَجِدُونه مطعنًا أو عيبًا هو محمدة لنا: من إيماننا بالله وكتبه المنزلة علينا، وعلى من كان قبلنا، وإيماننا بأن أكثركم خارجون عن الطريق المستقيم!

Verset 60

قل -أيها النبي- للمؤمنين: هل أخبركم بمن يُجازى يوم القيامة جزاءً أشدَّ مِن جزاء هؤلاء الفاسقين؟

[التفسير]

إنهم أسلافهم الذين طردهم الله من رحمته وغَضِب عليهم، ومَسَخَ خَلْقهم، فجعل منهم القردة والخنازير؛ بعصيانهم وافترائهم وتكبرهم، كما كان منهم عُبّادُ الطاغوت [وهو كل ما عُبِد من دون الله وهو راضٍ]، لقد ساء مكانهم في الآخرة، وضلَّ سَعْيُهم في الدنيا عن الطريق الصحيح.

Verset 61

وإذا جاءكم -أيها المؤمنون- منافقو اليهود، قالوا: آمنّا، وهم مقيمون على كفرهم، قد دخلوا عليكم بكفرهم الذي يعتقدونه بقلوبهم، ثم خرجوا وهم مصرُّون عليه، والله أعلم بسرائرهم، وإن أظهروا خلاف ذلك.

Verset 62

وترى -أيها الرسول- كثيرًا من اليهود يبادرون إلى المعاصي من قول الكذب والزور، والاعتداء على أحكام الله، وأكْل أموال الناس بالباطل، لقد ساء عملهم واعتداؤهم.

Verset 63

هلّا ينهى هؤلاء الذين يسارعون في الإثم والعدوان أئمتُهم وعلماؤهم، عن قول الكذب والزور، وأكل أموال الناس بالباطل، لقد ساء صنيعهم حين تركوا النهي عن المنكر.

Verset 64

يُطلِع الله نَبيَّه على شيء من مآثم اليهود -وكان مما يُسرُّونه فيما بينهم- أنهم قالوا: يد الله محبوسة عن فعل الخيرات، بَخِلَ علينا بالرزق والتوسعة، وذلك حين لحقهم جَدْب وقحط. غُلَّتْ أيديهم، أي: حبست أيديهم هم عن فِعْلِ الخيرات، وطردهم الله من رحمته بسبب قولهم. وليس الأمر كما يفترونه على ربهم، بل يداه مبسوطتان لا حَجْرَ عليه، ولا مانع يمنعه من الإنفاق، فإنه الجواد الكريم، ينفق على مقتضى الحكمة وما فيه مصلحة العباد. لكنهم سوف يزدادون طغيانًا وكفرًا بسبب حقدهم وحسدهم؛ لأن الله قد اصطفاك بالرسالة. ويخبر تعالى أن طوائف اليهود سيظلون إلى يوم القيامة يعادي بعضهم بعضًا، وينفر بعضهم من بعض، كلما تآمروا على الكيد للمسلمين بإثارة الفتن وإشعال نار الحرب ردَّ الله كيدهم، وفرَّق شملهم، ولا يزال اليهود يعملون بمعاصي الله مما ينشأ عنها الفساد والاضطراب في الأرض. والله تعالى لا يحب المفسدين. وفي الآية إثبات لصفة اليدين لله سبحانه وتعالى كما يليق به من غير تشبيه ولا تكييف.

Verset 65

ولو أن اليهود والنصارى صَدَّقوا الله ورسوله، وامتثلوا أوامر الله واجتنبوا نواهيَه، لكفَّرنا عنهم ذنوبهم، ولأدخلناهم جنات النعيم في الدار الآخرة.

Verset 66

ولو أنَّهم عملوا بما في التوراة والإنجيل، وبما أُنزِلَ عليك أيها الرسول -وهو القرآن الكريم- لرُزِقوا من كلِّ سبيلٍ، فأنزلنا عليهم المطر، وأنبتنا لهم الثمر، وهذا جزاء الدنيا. وإنَّ مِن أهل الكتاب فريقًا معتدلًا ثابتًا على الحق، وكثيرٌ منهم ساء عملُه، وضلَّ عن سواء السبيل.

Verset 67

يا أيها الرسول بلِّغ وحي الله الذي أنزِل إليك من ربك، وإن قصَّرت في البلاغ فَكَتَمْتَ منه شيئًا، فإنك لم تُبَلِّغ رسالة ربِّك، وقد بلَّغ ﷺ رسالة ربه كاملة، فمن زعم أنه كتم شيئًا مما أنزِل عليه، فقد أعظم على الله ورسوله الفِرْية. والله تعالى حافظك وناصرك على أعدائك، فليس عليك إلا البلاغ. إنَّ الله لا يوفق للرشد مَن حادَ عن سبيل الحق، وجحد ما جئت به من عند الله.

Verset 68

قل -أيها الرسول- لليهود والنصارى: إنكم لستم على حظٍّ من الدين ما دمتم لم تعملوا بما في التوراة والإنجيل، وما جاءكم به محمد ﷺ من القرآن، وإنَّ كثيرًا من أهل الكتاب لا يزيدهم إنزالُ القرآن إليك إلا تجبُّرًا وجحودًا، فهم يحسدونك؛ لأن الله بعثك بهذه الرسالة الخاتمة، التي بَيَّن فيها معايبهم، فلا تحزن -أيها الرسول- على تكذيبهم لك.

Verset 69

إن الذين آمنوا (وهم المسلمون) واليهودَ -والصابئون كذلك (وهم قوم باقون على فطرتهم، ولا دينَ مقرَّرٌ لهم يتبعونه)- والنصارى (وهم أتباع المسيح) من آمن منهم بالله الإيمان الكامل، وهو توحيد الله والتصديق بمحمد ﷺ وبما جاء به، وآمن باليوم الآخر، وعمل العمل الصالح، فلا خوف عليهم من أهوال يوم القيامة، ولا هم يحزنون على ما تركوه وراءهم في الدنيا.

Verset 70

لقد أخذنا العهد المؤكَّد على بني إسرائيل في التوراة بالسمع والطاعة، وأرسلنا إليهم بذلك رسلنا، فَنَقَضوا ما أُخذ عليهم من العهد، واتبعوا أهواءهم، وكانوا كلما جاءهم رسول من أولئك الرسل بما لا تشتهيه أنفسهم عادَوْه: فكذبوا فريقًا من الرسل، وقتلوا فريقًا آخر.

Verset 71

وظنَّ هؤلاء العُصاة من اليهود أن الله لن يأخذهم بالعذاب جزاء عصيانهم وعُتُوِّهم، فمضوا في شهواتهم، وعمُوا عن الهدى فلم يبصروه، وصَمُّوا عن سماع الحقِّ فلم ينتفعوا به، فأنزل الله بهم بأسه، فتابوا فتاب الله عليهم، ثم عَمِي كثيرٌ منهم، وصمُّوا، بعد ما تبين لهم الحقُّ، والله بصير بأعمالهم خيرها وشرها وسيجازيهم عليها.

Verset 72

يقسم الله تعالى بأن الذين قالوا: إن الله هو المسيح بن مريم، قد كفروا بمقالتهم هذه، وأخبر تعالى أن المسيح قال لبني إسرائيل: اعبدوا الله وحده لا شريك له، فأنا وأنتم في العبودية سواء. إنه من يعبد مع الله غيره فقد حرَّم الله عليه الجنة، وجعل النار مُستَقَرَّه، وليس له ناصرٌ يُنقذُه منها.

Verset 73

لقد كفر من النصارى من قال: إنَّ الله مجموع ثلاثة أشياء: هي الأب، والابن، وروح القدس. أما عَلِمَ هؤلاء النصارى أنه ليس للناس سوى معبود واحد، لم يلد ولم يولد، وإن لم ينته أصحاب هذه المقالة عن افترائهم وكذبهم ليُصِيبَنَّهم عذاب مؤلم موجع بسبب كفرهم بالله.

Verset 74

أفلا يرجع هؤلاء النصارى إلى الله تعالى، ويتوبون عمّا قالوا، ويسألون الله تعالى المغفرة؟ والله تعالى متجاوز عن ذنوب التائبين، رحيمٌ بهم.

Verset 75

ما المسيح بن مريم - عليه السلام - إلا رسولٌ كمن تقدَّمه من الرسل، وأُمُّه قد صَدَّقت تصديقًا جازمًا علمًا وعملًا، وهما كغيرهما من البشر يحتاجان إلى الطعام، ولا يكون إلهًا مَن يحتاج إلى الطعام ليعيش. فتأمَّل -أيها الرسول- حال هؤلاء الكفار. لقد وضحنا العلاماتِ الدالةَ على وحدانيتنا، وبُطلان ما يَدَّعونه في أنبياء الله. ثم هم مع ذلك يَضِلُّون عن الحق الذي نَهديهم إليه، ثم انظر كيف يُصرفون عن الحق بعد هذا البيان؟

Verset 76

قل -أيها الرسول- لهؤلاء الكفرة: كيف تشركون مع الله مَن لا يَقدِرُ على ضرِّكم، ولا على جَلْبِ نفع لكم؟ والله هو السميع لأقوال عباده، العليم بأحوالهم.

Verset 77

قل -أيها الرسول- للنصارى: لا تتجاوزوا الحقَّ فيما تعتقدونه مِن أمر المسيح، ولا تتبعوا أهواءكم، كما اتَّبع اليهود أهواءهم في أمر الدين، فوقعوا في الضلال، وحملوا كثيرًا من الناس على الكفر بالله، وخرجوا عن طريق الاستقامة إلى طريق الغَواية والضلال.

Verset 78

يخبر تعالى أنه طرد مِن رحمته الكافرين من بني إسرائيل في الكتاب الذي أنزله على داود -عليه السلام- وهو الزَّبور، وفي الكتاب الذي أنزله على عيسى -عليه السلام- وهو الإنجيل؛ بسبب عصيانهم واعتدائهم على حرمات الله.

Verset 79

كان هؤلاء اليهود يُجاهرون بالمعاصي ويرضَوْنها، ولا يَنْهى بعضُهم بعضًا عن أيِّ منكر فعلوه، وهذا من أفعالهم السيئة، وبه استحقوا أن يُطْرَدُوا من رحمة الله تعالى.

Verset 80

تَرى -أيها الرسول- كثيرًا من هؤلاء اليهود يَتَّخذون المشركين أولياء لهم، ساء ما عملوه من الموالاة التي كانت سببًا في غضب الله عليهم، وخلودهم في عذاب الله يوم القيامة.

Verset 81

ولو أن هؤلاء اليهود الذين يناصرون المشركين كانوا قد آمنوا بالله تعالى والنبي محمد ﷺ، وأقرُّوا بما أنزل إليه -وهو القرآن الكريم- ما اتخذوا الكفار أصحابًا وأنصارًا، ولكن كثيرًا منهم خارجون عن طاعة الله ورسوله.

Sourate Hizb 12 Récitation en arabe · AL-MAIDAH 5:27 -> AL-MAIDAH 5:81 · 55 versets