Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
الرحمن

Hizb 54 | AR-RAHMAN 55:1 -> AL-HADID 57:29

AR-RAHMAN · 203 versets · AR-RAHMAN 55:1 -> AL-HADID 57:29

Le saviez-vous ? Touchez un verset ou un mot pour afficher ses options (écouter, traduction, marque-page…).

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 531
ٱلرَّحْمَـٰنُ1 عَلَّمَٱلْقُرْءَانَ2 خَلَقَٱلْإِنسَـٰنَ3 عَلَّمَهُٱلْبَيَانَ4
ٱلشَّمْسُوَٱلْقَمَرُبِحُسْبَانٍۢ5 وَٱلنَّجْمُوَٱلشَّجَرُيَسْجُدَانِ6
وَٱلسَّمَآءَرَفَعَهَاوَوَضَعَٱلْمِيزَانَ7 أَلَّاتَطْغَوْا۟فِىٱلْمِيزَانِ8
وَأَقِيمُوا۟ٱلْوَزْنَبِٱلْقِسْطِوَلَاتُخْسِرُوا۟ٱلْمِيزَانَ9 وَٱلْأَرْضَ
وَضَعَهَالِلْأَنَامِ10 فِيهَافَـٰكِهَةٌۭوَٱلنَّخْلُذَاتُٱلْأَكْمَامِ11
وَٱلْحَبُّذُوٱلْعَصْفِوَٱلرَّيْحَانُ12 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ13
خَلَقَٱلْإِنسَـٰنَمِنصَلْصَـٰلٍۢكَٱلْفَخَّارِ14 وَخَلَقَٱلْجَآنَّمِن
مَّارِجٍۢمِّننَّارٍۢ15 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ16 رَبُّ
ٱلْمَشْرِقَيْنِوَرَبُّٱلْمَغْرِبَيْنِ17 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ18
Page 532
مَرَجَٱلْبَحْرَيْنِيَلْتَقِيَانِ19 بَيْنَهُمَابَرْزَخٌۭلَّايَبْغِيَانِ20 فَبِأَىِّءَالَآءِ
رَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ21 يَخْرُجُمِنْهُمَاٱللُّؤْلُؤُوَٱلْمَرْجَانُ22 فَبِأَىِّءَالَآءِ
رَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ23 وَلَهُٱلْجَوَارِٱلْمُنشَـَٔاتُفِىٱلْبَحْرِكَٱلْأَعْلَـٰمِ24
فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ25 كُلُّمَنْعَلَيْهَافَانٍۢ26 وَيَبْقَىٰوَجْهُ
رَبِّكَذُوٱلْجَلَـٰلِوَٱلْإِكْرَامِ27 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ28
يَسْـَٔلُهُۥمَنفِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۚكُلَّيَوْمٍهُوَفِىشَأْنٍۢ29 فَبِأَىِّ
ءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ30 سَنَفْرُغُلَكُمْأَيُّهَٱلثَّقَلَانِ31 فَبِأَىِّ
ءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ32 يَـٰمَعْشَرَٱلْجِنِّوَٱلْإِنسِإِنِٱسْتَطَعْتُمْ
أَنتَنفُذُوا۟مِنْأَقْطَارِٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِفَٱنفُذُوا۟ ۚلَاتَنفُذُونَ
إِلَّابِسُلْطَـٰنٍۢ33 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ34 يُرْسَلُعَلَيْكُمَا
شُوَاظٌۭمِّننَّارٍۢوَنُحَاسٌۭفَلَاتَنتَصِرَانِ35 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَا
تُكَذِّبَانِ36 فَإِذَاٱنشَقَّتِٱلسَّمَآءُفَكَانَتْوَرْدَةًۭكَٱلدِّهَانِ37
فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ38 فَيَوْمَئِذٍۢلَّايُسْـَٔلُعَن
ذَنۢبِهِۦٓإِنسٌۭوَلَاجَآنٌّۭ39 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ40
يُعْرَفُٱلْمُجْرِمُونَبِسِيمَـٰهُمْفَيُؤْخَذُبِٱلنَّوَٰصِىوَٱلْأَقْدَامِ41
Page 533
فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ42 هَـٰذِهِۦجَهَنَّمُٱلَّتِىيُكَذِّبُبِهَا
ٱلْمُجْرِمُونَ43 يَطُوفُونَبَيْنَهَاوَبَيْنَحَمِيمٍءَانٍۢ44 فَبِأَىِّءَالَآءِ
رَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ45 وَلِمَنْخَافَمَقَامَرَبِّهِۦجَنَّتَانِ46 فَبِأَىِّ
ءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ47 ذَوَاتَآأَفْنَانٍۢ48 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَا
تُكَذِّبَانِ49 فِيهِمَاعَيْنَانِتَجْرِيَانِ50 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ51
فِيهِمَامِنكُلِّفَـٰكِهَةٍۢزَوْجَانِ52 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ53
مُتَّكِـِٔينَعَلَىٰفُرُشٍۭبَطَآئِنُهَامِنْإِسْتَبْرَقٍۢ ۚوَجَنَىٱلْجَنَّتَيْنِدَانٍۢ54
فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ55 فِيهِنَّقَـٰصِرَٰتُٱلطَّرْفِ
لَمْيَطْمِثْهُنَّإِنسٌۭقَبْلَهُمْوَلَاجَآنٌّۭ56 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ57
كَأَنَّهُنَّٱلْيَاقُوتُوَٱلْمَرْجَانُ58 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ59
هَلْجَزَآءُٱلْإِحْسَـٰنِإِلَّاٱلْإِحْسَـٰنُ60 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَا
تُكَذِّبَانِ61 وَمِندُونِهِمَاجَنَّتَانِ62 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَا
تُكَذِّبَانِ63 مُدْهَآمَّتَانِ64 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ65
فِيهِمَاعَيْنَانِنَضَّاخَتَانِ66 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ67
فِيهِمَافَـٰكِهَةٌۭوَنَخْلٌۭوَرُمَّانٌۭ68 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ69
Page 534
فِيهِنَّخَيْرَٰتٌحِسَانٌۭ70 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ71
حُورٌۭمَّقْصُورَٰتٌۭفِىٱلْخِيَامِ72 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَا
تُكَذِّبَانِ73 لَمْيَطْمِثْهُنَّإِنسٌۭقَبْلَهُمْوَلَاجَآنٌّۭ74 فَبِأَىِّ
ءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ75 مُتَّكِـِٔينَعَلَىٰرَفْرَفٍخُضْرٍۢ
وَعَبْقَرِىٍّحِسَانٍۢ76 فَبِأَىِّءَالَآءِرَبِّكُمَاتُكَذِّبَانِ77
تَبَـٰرَكَٱسْمُرَبِّكَذِىٱلْجَلَـٰلِوَٱلْإِكْرَامِ78
إِذَاوَقَعَتِٱلْوَاقِعَةُ1 لَيْسَلِوَقْعَتِهَاكَاذِبَةٌ2 خَافِضَةٌۭرَّافِعَةٌ3
إِذَارُجَّتِٱلْأَرْضُرَجًّۭا4 وَبُسَّتِٱلْجِبَالُبَسًّۭا5 فَكَانَتْ
هَبَآءًۭمُّنۢبَثًّۭا6 وَكُنتُمْأَزْوَٰجًۭاثَلَـٰثَةًۭ7 فَأَصْحَـٰبُٱلْمَيْمَنَةِ
مَآأَصْحَـٰبُٱلْمَيْمَنَةِ8 وَأَصْحَـٰبُٱلْمَشْـَٔمَةِمَآأَصْحَـٰبُ
ٱلْمَشْـَٔمَةِ9 وَٱلسَّـٰبِقُونَٱلسَّـٰبِقُونَ10 أُو۟لَـٰٓئِكَٱلْمُقَرَّبُونَ11
فِىجَنَّـٰتِٱلنَّعِيمِ12 ثُلَّةٌۭمِّنَٱلْأَوَّلِينَ13 وَقَلِيلٌۭمِّنَٱلْـَٔاخِرِينَ14
عَلَىٰسُرُرٍۢمَّوْضُونَةٍۢ15 مُّتَّكِـِٔينَعَلَيْهَامُتَقَـٰبِلِينَ16
Page 535
يَطُوفُعَلَيْهِمْوِلْدَٰنٌۭمُّخَلَّدُونَ17 بِأَكْوَابٍۢوَأَبَارِيقَوَكَأْسٍۢمِّنمَّعِينٍۢ18
لَّايُصَدَّعُونَعَنْهَاوَلَايُنزِفُونَ19 وَفَـٰكِهَةٍۢمِّمَّايَتَخَيَّرُونَ20
وَلَحْمِطَيْرٍۢمِّمَّايَشْتَهُونَ21 وَحُورٌعِينٌۭ22 كَأَمْثَـٰلِٱللُّؤْلُؤِ
ٱلْمَكْنُونِ23 جَزَآءًۢبِمَاكَانُوا۟يَعْمَلُونَ24 لَايَسْمَعُونَفِيهَالَغْوًۭا
وَلَاتَأْثِيمًا25 إِلَّاقِيلًۭاسَلَـٰمًۭاسَلَـٰمًۭا26 وَأَصْحَـٰبُٱلْيَمِينِمَآأَصْحَـٰبُ
ٱلْيَمِينِ27 فِىسِدْرٍۢمَّخْضُودٍۢ28 وَطَلْحٍۢمَّنضُودٍۢ29 وَظِلٍّۢمَّمْدُودٍۢ30
وَمَآءٍۢمَّسْكُوبٍۢ31 وَفَـٰكِهَةٍۢكَثِيرَةٍۢ32 لَّامَقْطُوعَةٍۢوَلَامَمْنُوعَةٍۢ33
وَفُرُشٍۢمَّرْفُوعَةٍ34 إِنَّآأَنشَأْنَـٰهُنَّإِنشَآءًۭ35 فَجَعَلْنَـٰهُنَّأَبْكَارًا36
عُرُبًاأَتْرَابًۭا37 لِّأَصْحَـٰبِٱلْيَمِينِ38 ثُلَّةٌۭمِّنَٱلْأَوَّلِينَ39
وَثُلَّةٌۭمِّنَٱلْـَٔاخِرِينَ40 وَأَصْحَـٰبُٱلشِّمَالِمَآأَصْحَـٰبُٱلشِّمَالِ41
فِىسَمُومٍۢوَحَمِيمٍۢ42 وَظِلٍّۢمِّنيَحْمُومٍۢ43 لَّابَارِدٍۢ
وَلَاكَرِيمٍ44 إِنَّهُمْكَانُوا۟قَبْلَذَٰلِكَمُتْرَفِينَ45 وَكَانُوا۟
يُصِرُّونَعَلَىٱلْحِنثِٱلْعَظِيمِ46 وَكَانُوا۟يَقُولُونَأَئِذَامِتْنَاوَكُنَّا
تُرَابًۭاوَعِظَـٰمًاأَءِنَّالَمَبْعُوثُونَ47 أَوَءَابَآؤُنَاٱلْأَوَّلُونَ48 قُلْإِنَّ
ٱلْأَوَّلِينَوَٱلْـَٔاخِرِينَ49 لَمَجْمُوعُونَإِلَىٰمِيقَـٰتِيَوْمٍۢمَّعْلُومٍۢ50
Page 536
ثُمَّإِنَّكُمْأَيُّهَاٱلضَّآلُّونَٱلْمُكَذِّبُونَ51 لَـَٔاكِلُونَمِنشَجَرٍۢمِّنزَقُّومٍۢ52
فَمَالِـُٔونَمِنْهَاٱلْبُطُونَ53 فَشَـٰرِبُونَعَلَيْهِمِنَٱلْحَمِيمِ54 فَشَـٰرِبُونَ
شُرْبَٱلْهِيمِ55 هَـٰذَانُزُلُهُمْيَوْمَٱلدِّينِ56 نَحْنُخَلَقْنَـٰكُمْفَلَوْلَا
تُصَدِّقُونَ57 أَفَرَءَيْتُممَّاتُمْنُونَ58 ءَأَنتُمْتَخْلُقُونَهُۥٓأَمْنَحْنُ
ٱلْخَـٰلِقُونَ59 نَحْنُقَدَّرْنَابَيْنَكُمُٱلْمَوْتَوَمَانَحْنُبِمَسْبُوقِينَ60
عَلَىٰٓأَننُّبَدِّلَأَمْثَـٰلَكُمْوَنُنشِئَكُمْفِىمَالَاتَعْلَمُونَ61 وَلَقَدْ
عَلِمْتُمُٱلنَّشْأَةَٱلْأُولَىٰفَلَوْلَاتَذَكَّرُونَ62 أَفَرَءَيْتُممَّاتَحْرُثُونَ63
ءَأَنتُمْتَزْرَعُونَهُۥٓأَمْنَحْنُٱلزَّٰرِعُونَ64 لَوْنَشَآءُلَجَعَلْنَـٰهُ
حُطَـٰمًۭافَظَلْتُمْتَفَكَّهُونَ65 إِنَّالَمُغْرَمُونَ66 بَلْنَحْنُ
مَحْرُومُونَ67 أَفَرَءَيْتُمُٱلْمَآءَٱلَّذِىتَشْرَبُونَ68 ءَأَنتُمْأَنزَلْتُمُوهُ
مِنَٱلْمُزْنِأَمْنَحْنُٱلْمُنزِلُونَ69 لَوْنَشَآءُجَعَلْنَـٰهُأُجَاجًۭافَلَوْلَا
تَشْكُرُونَ70 أَفَرَءَيْتُمُٱلنَّارَٱلَّتِىتُورُونَ71 ءَأَنتُمْأَنشَأْتُمْ
شَجَرَتَهَآأَمْنَحْنُٱلْمُنشِـُٔونَ72 نَحْنُجَعَلْنَـٰهَاتَذْكِرَةًۭوَمَتَـٰعًۭا
لِّلْمُقْوِينَ73 فَسَبِّحْبِٱسْمِرَبِّكَٱلْعَظِيمِ74 ۞ فَلَآأُقْسِمُ
بِمَوَٰقِعِٱلنُّجُومِ75 وَإِنَّهُۥلَقَسَمٌۭلَّوْتَعْلَمُونَعَظِيمٌ76
Page 537
إِنَّهُۥلَقُرْءَانٌۭكَرِيمٌۭ77 فِىكِتَـٰبٍۢمَّكْنُونٍۢ78 لَّايَمَسُّهُۥٓإِلَّا
ٱلْمُطَهَّرُونَ79 تَنزِيلٌۭمِّنرَّبِّٱلْعَـٰلَمِينَ80 أَفَبِهَـٰذَاٱلْحَدِيثِ
أَنتُممُّدْهِنُونَ81 وَتَجْعَلُونَرِزْقَكُمْأَنَّكُمْتُكَذِّبُونَ82 فَلَوْلَآ
إِذَابَلَغَتِٱلْحُلْقُومَ83 وَأَنتُمْحِينَئِذٍۢتَنظُرُونَ84 وَنَحْنُأَقْرَبُ
إِلَيْهِمِنكُمْوَلَـٰكِنلَّاتُبْصِرُونَ85 فَلَوْلَآإِنكُنتُمْغَيْرَمَدِينِينَ86
تَرْجِعُونَهَآإِنكُنتُمْصَـٰدِقِينَ87 فَأَمَّآإِنكَانَمِنَٱلْمُقَرَّبِينَ88
فَرَوْحٌۭوَرَيْحَانٌۭوَجَنَّتُنَعِيمٍۢ89 وَأَمَّآإِنكَانَمِنْأَصْحَـٰبِ
ٱلْيَمِينِ90 فَسَلَـٰمٌۭلَّكَمِنْأَصْحَـٰبِٱلْيَمِينِ91 وَأَمَّآإِنكَانَمِنَ
ٱلْمُكَذِّبِينَٱلضَّآلِّينَ92 فَنُزُلٌۭمِّنْحَمِيمٍۢ93 وَتَصْلِيَةُجَحِيمٍ94
إِنَّهَـٰذَالَهُوَحَقُّٱلْيَقِينِ95 فَسَبِّحْبِٱسْمِرَبِّكَٱلْعَظِيمِ96
سَبَّحَلِلَّهِمَافِىٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۖوَهُوَٱلْعَزِيزُٱلْحَكِيمُ1 لَهُۥمُلْكُ
ٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۖيُحْىِۦوَيُمِيتُ ۖوَهُوَعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢقَدِيرٌ2 هُوَ
ٱلْأَوَّلُوَٱلْـَٔاخِرُوَٱلظَّـٰهِرُوَٱلْبَاطِنُ ۖوَهُوَبِكُلِّشَىْءٍعَلِيمٌ3
Page 538
هُوَٱلَّذِىخَلَقَٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضَفِىسِتَّةِأَيَّامٍۢثُمَّٱسْتَوَىٰ
عَلَىٱلْعَرْشِ ۚيَعْلَمُمَايَلِجُفِىٱلْأَرْضِوَمَايَخْرُجُمِنْهَاوَمَايَنزِلُمِنَ
ٱلسَّمَآءِوَمَايَعْرُجُفِيهَا ۖوَهُوَمَعَكُمْأَيْنَمَاكُنتُمْ ۚوَٱللَّهُبِمَاتَعْمَلُونَ
بَصِيرٌۭ4 لَّهُۥمُلْكُٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۚوَإِلَىٱللَّهِتُرْجَعُٱلْأُمُورُ5
يُولِجُٱلَّيْلَفِىٱلنَّهَارِوَيُولِجُٱلنَّهَارَفِىٱلَّيْلِ ۚوَهُوَعَلِيمٌۢبِذَاتِ
ٱلصُّدُورِ6 ءَامِنُوا۟بِٱللَّهِوَرَسُولِهِۦوَأَنفِقُوا۟مِمَّاجَعَلَكُم
مُّسْتَخْلَفِينَفِيهِ ۖفَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟مِنكُمْوَأَنفَقُوا۟لَهُمْأَجْرٌۭكَبِيرٌۭ7
وَمَالَكُمْلَاتُؤْمِنُونَبِٱللَّهِ ۙوَٱلرَّسُولُيَدْعُوكُمْلِتُؤْمِنُوا۟بِرَبِّكُمْوَقَدْ
أَخَذَمِيثَـٰقَكُمْإِنكُنتُممُّؤْمِنِينَ8 هُوَٱلَّذِىيُنَزِّلُعَلَىٰعَبْدِهِۦٓ
ءَايَـٰتٍۭبَيِّنَـٰتٍۢلِّيُخْرِجَكُممِّنَٱلظُّلُمَـٰتِإِلَىٱلنُّورِ ۚوَإِنَّٱللَّهَبِكُمْ
لَرَءُوفٌۭرَّحِيمٌۭ9 وَمَالَكُمْأَلَّاتُنفِقُوا۟فِىسَبِيلِٱللَّهِوَلِلَّهِمِيرَٰثُ
ٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۚلَايَسْتَوِىمِنكُممَّنْأَنفَقَمِنقَبْلِٱلْفَتْحِ
وَقَـٰتَلَ ۚأُو۟لَـٰٓئِكَأَعْظَمُدَرَجَةًۭمِّنَٱلَّذِينَأَنفَقُوا۟مِنۢبَعْدُوَقَـٰتَلُوا۟ ۚ
وَكُلًّۭاوَعَدَٱللَّهُٱلْحُسْنَىٰ ۚوَٱللَّهُبِمَاتَعْمَلُونَخَبِيرٌۭ10 مَّنذَا
ٱلَّذِىيُقْرِضُٱللَّهَقَرْضًاحَسَنًۭافَيُضَـٰعِفَهُۥلَهُۥوَلَهُۥٓأَجْرٌۭكَرِيمٌۭ11
Page 539
يَوْمَتَرَىٱلْمُؤْمِنِينَوَٱلْمُؤْمِنَـٰتِيَسْعَىٰنُورُهُمبَيْنَأَيْدِيهِمْ
وَبِأَيْمَـٰنِهِمبُشْرَىٰكُمُٱلْيَوْمَجَنَّـٰتٌۭتَجْرِىمِنتَحْتِهَاٱلْأَنْهَـٰرُخَـٰلِدِينَ
فِيهَا ۚذَٰلِكَهُوَٱلْفَوْزُٱلْعَظِيمُ12 يَوْمَيَقُولُٱلْمُنَـٰفِقُونَوَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتُ
لِلَّذِينَءَامَنُوا۟ٱنظُرُونَانَقْتَبِسْمِننُّورِكُمْقِيلَٱرْجِعُوا۟وَرَآءَكُمْ
فَٱلْتَمِسُوا۟نُورًۭافَضُرِبَبَيْنَهُمبِسُورٍۢلَّهُۥبَابٌۢبَاطِنُهُۥفِيهِٱلرَّحْمَةُ
وَظَـٰهِرُهُۥمِنقِبَلِهِٱلْعَذَابُ13 يُنَادُونَهُمْأَلَمْنَكُنمَّعَكُمْ ۖقَالُوا۟بَلَىٰ
وَلَـٰكِنَّكُمْفَتَنتُمْأَنفُسَكُمْوَتَرَبَّصْتُمْوَٱرْتَبْتُمْوَغَرَّتْكُمُٱلْأَمَانِىُّ
حَتَّىٰجَآءَأَمْرُٱللَّهِوَغَرَّكُمبِٱللَّهِٱلْغَرُورُ14 فَٱلْيَوْمَلَايُؤْخَذُمِنكُمْ
فِدْيَةٌۭوَلَامِنَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟ ۚمَأْوَىٰكُمُٱلنَّارُ ۖهِىَمَوْلَىٰكُمْ ۖ
وَبِئْسَٱلْمَصِيرُ15 ۞ أَلَمْيَأْنِلِلَّذِينَءَامَنُوٓا۟أَنتَخْشَعَ
قُلُوبُهُمْلِذِكْرِٱللَّهِوَمَانَزَلَمِنَٱلْحَقِّوَلَايَكُونُوا۟كَٱلَّذِينَ
أُوتُوا۟ٱلْكِتَـٰبَمِنقَبْلُفَطَالَعَلَيْهِمُٱلْأَمَدُفَقَسَتْقُلُوبُهُمْ ۖوَكَثِيرٌۭ
مِّنْهُمْفَـٰسِقُونَ16 ٱعْلَمُوٓا۟أَنَّٱللَّهَيُحْىِٱلْأَرْضَبَعْدَمَوْتِهَا ۚقَدْبَيَّنَّا
لَكُمُٱلْـَٔايَـٰتِلَعَلَّكُمْتَعْقِلُونَ17 إِنَّٱلْمُصَّدِّقِينَوَٱلْمُصَّدِّقَـٰتِ
وَأَقْرَضُوا۟ٱللَّهَقَرْضًاحَسَنًۭايُضَـٰعَفُلَهُمْوَلَهُمْأَجْرٌۭكَرِيمٌۭ18
Page 540
وَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟بِٱللَّهِوَرُسُلِهِۦٓأُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلصِّدِّيقُونَ ۖوَٱلشُّهَدَآءُ
عِندَرَبِّهِمْلَهُمْأَجْرُهُمْوَنُورُهُمْ ۖوَٱلَّذِينَكَفَرُوا۟وَكَذَّبُوا۟
بِـَٔايَـٰتِنَآأُو۟لَـٰٓئِكَأَصْحَـٰبُٱلْجَحِيمِ19 ٱعْلَمُوٓا۟أَنَّمَاٱلْحَيَوٰةُ
ٱلدُّنْيَالَعِبٌۭوَلَهْوٌۭوَزِينَةٌۭوَتَفَاخُرٌۢبَيْنَكُمْوَتَكَاثُرٌۭفِىٱلْأَمْوَٰلِ
وَٱلْأَوْلَـٰدِ ۖكَمَثَلِغَيْثٍأَعْجَبَٱلْكُفَّارَنَبَاتُهُۥثُمَّيَهِيجُفَتَرَىٰهُ
مُصْفَرًّۭاثُمَّيَكُونُحُطَـٰمًۭا ۖوَفِىٱلْـَٔاخِرَةِعَذَابٌۭشَدِيدٌۭوَمَغْفِرَةٌۭ
مِّنَٱللَّهِوَرِضْوَٰنٌۭ ۚوَمَاٱلْحَيَوٰةُٱلدُّنْيَآإِلَّامَتَـٰعُٱلْغُرُورِ20
سَابِقُوٓا۟إِلَىٰمَغْفِرَةٍۢمِّنرَّبِّكُمْوَجَنَّةٍعَرْضُهَاكَعَرْضِٱلسَّمَآءِ
وَٱلْأَرْضِأُعِدَّتْلِلَّذِينَءَامَنُوا۟بِٱللَّهِوَرُسُلِهِۦ ۚذَٰلِكَفَضْلُ
ٱللَّهِيُؤْتِيهِمَنيَشَآءُ ۚوَٱللَّهُذُوٱلْفَضْلِٱلْعَظِيمِ21 مَآأَصَابَ
مِنمُّصِيبَةٍۢفِىٱلْأَرْضِوَلَافِىٓأَنفُسِكُمْإِلَّافِىكِتَـٰبٍۢمِّن
قَبْلِأَننَّبْرَأَهَآ ۚإِنَّذَٰلِكَعَلَىٱللَّهِيَسِيرٌۭ22 لِّكَيْلَا
تَأْسَوْا۟عَلَىٰمَافَاتَكُمْوَلَاتَفْرَحُوا۟بِمَآءَاتَىٰكُمْ ۗوَٱللَّهُ
لَايُحِبُّكُلَّمُخْتَالٍۢفَخُورٍ23 ٱلَّذِينَيَبْخَلُونَوَيَأْمُرُونَ
ٱلنَّاسَبِٱلْبُخْلِ ۗوَمَنيَتَوَلَّفَإِنَّٱللَّهَهُوَٱلْغَنِىُّٱلْحَمِيدُ24
Page 541
لَقَدْأَرْسَلْنَارُسُلَنَابِٱلْبَيِّنَـٰتِوَأَنزَلْنَامَعَهُمُٱلْكِتَـٰبَ
وَٱلْمِيزَانَلِيَقُومَٱلنَّاسُبِٱلْقِسْطِ ۖوَأَنزَلْنَاٱلْحَدِيدَفِيهِ
بَأْسٌۭشَدِيدٌۭوَمَنَـٰفِعُلِلنَّاسِوَلِيَعْلَمَٱللَّهُمَنيَنصُرُهُۥوَرُسُلَهُۥ
بِٱلْغَيْبِ ۚإِنَّٱللَّهَقَوِىٌّعَزِيزٌۭ25 وَلَقَدْأَرْسَلْنَانُوحًۭاوَإِبْرَٰهِيمَ
وَجَعَلْنَافِىذُرِّيَّتِهِمَاٱلنُّبُوَّةَوَٱلْكِتَـٰبَ ۖفَمِنْهُممُّهْتَدٍۢ ۖ
وَكَثِيرٌۭمِّنْهُمْفَـٰسِقُونَ26 ثُمَّقَفَّيْنَاعَلَىٰٓءَاثَـٰرِهِم
بِرُسُلِنَاوَقَفَّيْنَابِعِيسَىٱبْنِمَرْيَمَوَءَاتَيْنَـٰهُٱلْإِنجِيلَوَجَعَلْنَا
فِىقُلُوبِٱلَّذِينَٱتَّبَعُوهُرَأْفَةًۭوَرَحْمَةًۭوَرَهْبَانِيَّةً
ٱبْتَدَعُوهَامَاكَتَبْنَـٰهَاعَلَيْهِمْإِلَّاٱبْتِغَآءَرِضْوَٰنِٱللَّهِ
فَمَارَعَوْهَاحَقَّرِعَايَتِهَا ۖفَـَٔاتَيْنَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟مِنْهُمْأَجْرَهُمْ ۖ
وَكَثِيرٌۭمِّنْهُمْفَـٰسِقُونَ27 يَـٰٓأَيُّهَاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟ٱتَّقُوا۟ٱللَّهَ
وَءَامِنُوا۟بِرَسُولِهِۦيُؤْتِكُمْكِفْلَيْنِمِنرَّحْمَتِهِۦوَيَجْعَللَّكُمْنُورًۭا
تَمْشُونَبِهِۦوَيَغْفِرْلَكُمْ ۚوَٱللَّهُغَفُورٌۭرَّحِيمٌۭ28 لِّئَلَّايَعْلَمَ
أَهْلُٱلْكِتَـٰبِأَلَّايَقْدِرُونَعَلَىٰشَىْءٍۢمِّنفَضْلِٱللَّهِ ۙوَأَنَّ
ٱلْفَضْلَبِيَدِٱللَّهِيُؤْتِيهِمَنيَشَآءُ ۚوَٱللَّهُذُوٱلْفَضْلِٱلْعَظِيمِ29

Tafsir

Versets 1-2

تسمية السورة

• سميت الرحمن؛ لافتتاحها بهذا الاسم من أسماء الله الحسنى، وتكرر في السورة التذكير بنعم الله العديدة، وهذه النعم راجعة إلى معنى هذا الاسم الكريم.

من مقاصد السورة

• ذكر جملةٍ من نِعَم الله وآياته الباهرة، الظاهرة في جميل صنعه وإبداع خلقه وتدبيره للوجود، وكلها من آثار رحمة الله التي أفاض بها على عباده؛ تذكيرًا لهم بواجب الشكر.

• التهديد والوعيد للجنِّ والإنس؛ تمهيدًا لهول يوم القيامة وما يكون فيها من الحساب، وذكرُ ما يكون بعد ذلك من عذاب الأشقياء ونعيم السعداء.

[التفسير]

الرحمن علَّم الإنسان القرآنَ؛ بتيسير تلاوته وحفظه وفهم معانيه.

Versets 3-4

خلق الإنسان، علَّمه البيانَ عمّا في نفسه تمييزًا له عن غيره.

Verset 5

الشمس والقمر يجريان متعاقبَين بحساب متقن، لا يختلف ولا يضطرب.

Verset 6

والنجوم التي في السماء أو النبات الذي يَنجُم ويَطْلُع من الأرض ولا ساق له، وأشجار الأرض التي لها ساق، تعرف ربها وتسجد له، وتنقاد لما سخَّرها له مِن مصالح عباده ومنافعهم.

Verset 7

والسماء رفعها فوق الأرض، ووضع في الأرض العدل الذي أمر به وشرعه لعباده.

Versets 8-9

لئلا تعتدوا وتخونوا مَن وَزَنتم له، وأقيموا الوزن بالعدل، ولا تُنْقِصوا الميزان إذا وَزَنتم للناس.

Versets 10-12

والأرض وضعها ومهَّدها؛ ليستقر عليها الخلق. فيها فاكهة والنخل ذات الأوعية التي يكون منها الثمر، وفيها الحب ذو القشر؛ رزقًا لكم ولأنعامكم، وفيها كل نبت طيب الرائحة.

Verset 13

فبأي نِعَم ربكما الدينية والدنيوية -يا معشر الجن والإنس- تكذِّبان؟ وما أحسن جواب الجن حين تلا عليهم النبي ﷺ هذه السورة، فكلما مَرَّ بهذه الآية، قالوا: «ولا بشيء من آلائك ربَّنا نكذب، فلك الحمد»، وهكذا ينبغي للعبد إذا تليت عليه نعم الله وآلاؤه، أن يُقرَّ بها، ويشكر الله ويحمده عليها.

Versets 14-15

خلق أبا الإنسان، وهو آدم من طين يابس كالفَخّار، وخلق إبليس، وهو من الجن من لهب النار المختلط بعضه ببعض.

Verset 16

فبأي نِعَم ربكما -يا معشر الإنس والجن- تكذِّبان؟

Verset 17

هو سبحانه وتعالى ربُّ مشرقَي الشمس في الشتاء والصيف، ورب مغربَيها فيهما، فالجميع تحت تدبيره وربوبيته.

Verset 18

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Versets 19-20

خلط الله ماء البحرين -العذب والمِلْح- متلاقيين، لا فاصل بينهما في مرأى العين، ومع ذلك بينهما حاجز، فلا يطغى أحدهما على الآخر، ويذهب بخصائصه، بل يبقى العذب عذبًا، والمِلْح مِلْحًا مع تلاقيهما.

Verset 21

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verset 22

يخرج من البحرين بقدرة الله اللؤلؤ والمَرْجان.

Verset 23

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verset 24

وله تعالى مِلْك تسخير السفنِ الضخمةِ التي تجري في البحر بمنافع الناس، رافعة سواريها وأشرعتها كالجبال.

Verset 25

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Versets 26-27

كل مَن على وجه الأرض مِنَ الخلق هالك، ويبقى وجه ربك ذو العظمة والكبرياء والفضل والجود. وفي الآية إثبات صفة الوجه لله تعالى بما يليق به سبحانه، دون تشبيه ولا تكييف.

Verset 28

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذبان؟

Versets 29-30

يسأله مَن في السموات والأرض حاجاتهم، فلا غنى لأحد منهم عنه سبحانه. كل يوم هو في شأن: يُعِز ويُذِلُّ، ويعطي ويَمْنع. فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Versets 31-32

سنفرُغ لحسابكم ومجازاتكم بأعمالكم التي عملتموها في الدنيا، أيها الثقلان -الإنس والجن-، فنعاقب أهل المعاصي، ونُثيب أهل الطاعة. فبأيِّ نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Versets 33-34

يا معشر الجن والإنس، إن قَدَرْتم على النفاذ من أمر الله وحكمه هاربين من أطراف السموات والأرض فافعلوا، ولستم قادرين على ذلك إلا بقوة وحجة، وأمر من الله تعالى، وأنّى لكم ذلك، وأنتم لا تملكون لأنفسكم نفعًا ولا ضرًّا؟ فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Versets 35-36

يُرْسَل عليكم لهب من نار، ونحاس مذاب يُصَبُّ على رؤوسكم، فلا ينصر بعضكم بعضًا يا معشر الجن والإنس. فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Versets 37-38

فإذا انشقت السماء وتفطَّرت يوم القيامة، فكانت حمراء كلون الورد، وكالزيت المغلي والرصاص المذاب؛ من شدة الأمر وهول يوم القيامة. فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Versets 39-40

ففي ذلك اليوم لا تسأل الملائكة المجرمين من الإنس والجن عن ذنوبهم. فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verset 41

تَعرِف الملائكةُ المجرمين بعلاماتهم، فتأخذهم بمقدمة رؤوسهم وبأقدامهم، فترميهم في النار.

Verset 42

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Versets 43-44

يقال لهؤلاء المجرمين -توبيخًا وتحقيرًا لهم-: هذه جهنم التي يكذِّب بها المجرمون في الدنيا: تارة يُعذَّبون في الجحيم، وتارة يُسقون من الحميم، وهو شراب بلغ منتهى الحرارة، يقطِّع الأمعاء والأحشاء.

Verset 45

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verset 46

ولمن اتقى الله من عباده من الإنس والجن، فخاف مقامه بين يديه، فأطاعه وترك معاصيه، جنتان.

Verset 47

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verset 48

الجنتان ذواتا أغصان نضرة من الفواكه والثمار.

Verset 49

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verset 50

في هاتين الجنتين عينان من الماء تجريان خلالهما.

Verset 51

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verset 52

في هاتين الجنتين من كل نوع من الفواكه صنفان.

Verset 53

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verset 54

وللذين خافوا مقام ربهم جنتان يتنعمون فيهما، متكئين على فرش مبطَّنة من غليظ الديباج، وثمرُ الجنتين قريب إليهم.

Verset 55

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verset 56

في هذه الفرش زوجات قاصرات أبصارهن على أزواجهن، لا ينظرن إلى غيرهم متعلقات بهم، لم يطأهن إنس قبلهم ولا جان.

Verset 57

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verset 58

كأن هؤلاء الزوجاتِ من الحور الياقوتُ والمَرْجانُ في صفائهن وجمالهن.

Verset 59

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Versets 60-61

هل جزاء مَن أحسن بعمله في الدنيا إلا الإحسان إليه بالجنة في الآخرة؟ فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Versets 62-63

ومن دون الجنتين السابقتين جنتان أخريان. فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Versets 64-65

هاتان الجنتان خضراوان، قد اشتدَّتْ خضرتهما حتى مالت إلى السواد. فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Versets 66-67

فيهما عينان فوّارتان بالماء لا تنقطعان. فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verset 68

في هاتين الجنتين أنواع الفواكه ونخل ورمان.

Verset 69

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verset 70

في هذه الجنان الأربع زوجات طيبات الأخلاق حسان الوجوه.

Verset 71

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verset 72

حور مستورات مصونات في الخيام.

Verset 73

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verset 74

لم يطأ هؤلاء الحور إنس قبل أزواجهن ولا جان.

Verset 75

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verset 76

متكئين على وسائد ذوات أغطية خضر، وفرش بديعة فائقة الصُّنع في غاية الحُسْن.

Verset 77

فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟

Verset 78

تكاثرت بركة اسم ربك وكثر خيره، ذي الجلال الباهر، والمجد الكامل، والإكرام لأوليائه.

Versets 1-3

تسمية السورة

• سميت الواقعة؛ لافتتاحها بالواقعة: وهي القيامة، وقد ملئت السورة بذكر وقائع ذلك اليوم وأهواله الشديدة.

من مقاصد السورة

• التذكير بيوم القيامة وتحقيق وقوعه، ووصفُ ما يَعرِض لهذا العالم الأرضي عند ساعة القيامة، وذكر صفة أهل الجنة ونعيمهم، وذكرُ عذاب أهل النار.

• إثبات الحشر والجزاء، والاستدلالُ على قدرة الله تعالى على إعادة الخَلْق بما أبدعه الله من الموجودات بعد أَن لم تَكُن.

• تأكيدُ أنَّ القرآن منزلٌ من عند الله، وأنه نعمةٌ أنعم الله بها على الناس.

[التفسير]

إذا قامت القيامة، ليس لقيامها أحد يكذِّب به، هي خافضة لأعداء الله في النار، رافعة لأوليائه في الجنة.

Versets 4-6

إذا حُرِّكت الأرض تحريكًا شديدًا، وفُتِّتت الجبال تفتيتًا دقيقًا، فصارت غبارًا متطايرًا في الجو قد ذَرَتْه الريح.

Verset 7

وكنتم -أيها الخلق- أصنافًا ثلاثة:

Versets 8-9

فأصحاب اليمين أهل المنزلة العالية، ما أعظم مكانتهم!! وأصحاب الشمال أهل المنزلة الدنيئة، ما أسوأ حالهم!!

Versets 10-12

والسابقون إلى الخيرات في الدنيا هم السابقون إلى الدرجات في الآخرة، أولئك هم المقربون عند الله، يُدْخلهم ربهم في جنات النعيم.

Versets 13-16

يدخلها جماعة كثيرة من صدر هذه الأمة، وغيرهم من الأمم الأخرى، وقليل من آخر هذه الأمة على سرر منسوجة بالذهب، متكئين عليها يقابل بعضهم بعضًا.

Versets 17-19

يطوف عليهم لخدمتهم غلمان لا يهرمون ولا يموتون، بأقداح وأباريق وكأس من عين خمر جارية في الجنة، لا تُصَدَّعُ منها رؤوسهم، ولا تذهب بعقولهم.

Versets 20-24

ويطوف عليهم الغلمان بما يتخيرون من الفواكه، وبلحم طير ممّا ترغب فيه نفوسهم. ولهم نساء ذوات عيون واسعة، كأمثال اللؤلؤ المصون في أصدافه صفاءً وجمالًا؛ جزاء لهم بما كانوا يعملون من الصالحات في الدنيا.

Versets 25-26

لا يسمعون في الجنة باطلًا، ولا ما يتأثمون بسماعه، إلا قولًا سالمًا من هذه العيوب، وتسليمَ بعضهم على بعض.

Versets 27-34

وأصحاب اليمين، ما أعظم مكانتهم وجزاءهم!! هم في سِدْر لا شوك فيه، وموز متراكب بعضه على بعض، وظلٍّ دائم لا يزول، وماء جار لا ينقطع، وفاكهة كثيرة لا تنفَد ولا تنقطع عنهم، ولا يمنعهم منها مانع، وفرشٍ مرفوعة على السرر.

Versets 35-38

إنا أنشأنا نساء أهل الجنة نشأة غير النشأة التي كانت في الدنيا، نشأة كاملة لا تقبل الفناء، فجعلناهن أبكارًا، متحببات إلى أزواجهن، في سنٍّ واحدة، خلقناهن لأصحاب اليمين.

Versets 39-40

وهم جماعة كثيرة من الأولين، وجماعة كثيرة من الآخرين.

Versets 41-44

وأصحاب الشمال ما أسوأ حالهم وجزاءهم!! في ريح حارة من حَرِّ نار جهنم تأخذ بأنفاسهم، وماء حار يغلي، وظلٍّ من دخان شديد السواد، لا بارد المنزل، ولا كريم المنظر.

Verset 45

إنهم كانوا في الدنيا متنعِّمين بالحرام، معرِضين عما جاءتهم به الرسل.

Verset 46

وكانوا يقيمون على الكفر بالله والإشراك به ومعصيته، ولا ينوون التوبة من ذلك.

Verset 47

وكانوا يقولون إنكارًا للبعث: أنُبعث إذا متنا وصرنا ترابًا وعظامًا بالية؟ وهذا استبعاد منهم لأمر البعث وتكذيب له.

Verset 48

أنُبعث نحن وآباؤنا الأقدمون الذين صاروا ترابًا، قد تفرَّق في الأرض؟

Versets 49-50

قل لهم -أيها الرسول-: إنَّ الأولين والآخرين من بني آدم سيُجمَعون في يوم مؤقت بوقت محدد، وهو يوم القيامة.

Versets 51-55

ثم إنكم أيها الضالون عن طريق الهدى المكذِّبون بوعيد الله ووعده، لآكلون من شجر من زقوم، وهو من أقبح الشجر، فمالئون منها بطونكم؛ لشدة الجوع، فشاربون عليه ماء متناهيًا في الحرارة لا يَرْوي ظمأ، فشاربون منه بكثرة، كشرب الإبل العطاش التي لا تَرْوى لداء يصيبها.

Verset 56

هذا الذي يلقونه من العذاب هو ما أُعدَّ لهم من الزاد يوم القيامة. وفي هذا توبيخ لهم وتهكُّم بهم.

Verset 57

نحن خلقناكم -أيها الناس- ولم تكونوا شيئًا، فهلّا تصدِّقون بالبعث.

Versets 58-59

أفرأيتم النُّطَف التي تقذفونها في أرحام نسائكم، هل أنتم تخلقون ذلك بشرًا أم نحن الخالقون؟

Versets 60-61

نحن قَدَّرنا بينكم الموت، وما نحن بعاجزين عن أن نغيِّر خلقكم يوم القيامة، وننشئكم فيما لا تعلمونه من الصفات والأحوال.

Verset 62

ولقد علمتم أن الله أنشأكم النَّشأة الأولى ولم تكونوا شيئًا، فهلّا تذكَّرون قدرة الله على إنشائكم مرة أخرى.

Versets 63-67

أفرأيتم الحرث الذي تحرثونه هل أنتم تُنبتونه في الأرض أم نحن نُقِرُّ قراره وننبته في الأرض؟ لو نشاء لجعلنا ذلك الزرع هشيمًا، لا يُنتفع به في مطعم، فأصبحتم تتعجبون مما نزل بزرعكم، وتقولون: إنا لخاسرون معذَّبون، بل نحن محرومون من الرزق.

Versets 68-69

أفرأيتم الماء الذي تشربونه لتحيَوْا به، أأنتم أنزلتموه من السحاب إلى قرار الأرض، أم نحن الذين أنزلناه رحمة بكم؟

Verset 70

لو نشاء جعلنا هذا الماء شديد الملوحة، لا يُنتفع به في شرب ولا زرع، فهلّا تشكرون ربكم على إنزاله الماء العذب لنفعكم.

Versets 71-72

أفرأيتم النار التي توقدون، أأنتم أوجدتم شجرتها التي تُقْدح منها النار، أم نحن الموجدون لها؟

Verset 73

نحن جعلنا ناركم التي توقدون تذكيرًا لكم بنار جهنم ومنفعة للمسافرين.

Verset 74

فنزِّه -أيها النبي- ربك العظيم الكاملَ الأسماء والصفات، الكثيرَ الإحسان والخيرات.

Versets 75-76

أقسم الله تعالى بمساقط النجوم في مغاربها في السماء، وإنَّه لقَسَم لو تعلمون قَدْره عظيم.

Versets 77-79

إن هذا القرآن الذي نزل على محمد ﷺ لقرآن عظيم المنافع، كثير الخير، غزير العلم، في كتاب مَصُون مستور عن أعين الخلق، وهو اللوح المحفوظ. لا يَمَسُّ القرآن إلا الملائكة الكرام الذين طهرهم الله من الآفات والذنوب، ولا يَمَسُّه أيضًا إلا المتطهرون من الشرك والجنابة والحدث.

Verset 80

وهذا القرآن الكريم منزل من رب العالمين، فهو الحق الذي لا مرية فيه.

Verset 81

أفبهذا القرآن أنتم -أيها المشركون- مكذِّبون؟

Verset 82

وتجعلون شكركم لنعم الله عليكم أنكم تكذِّبون بها وتكفرون؟ وفي هذا إنكار على من يتهاون بأمر القرآن ولا يبالي بدعوته.

Versets 83-85

فهل تستطيعون إذا بلغت نفس أحدكم الحلقوم عند النَّزْع، وأنتم حضور تنظرون إليه، أن تمسكوا روحه في جسده؟ لن تستطيعوا ذلك، ونحن أقرب إليه منكم بملائكتنا، ولكنكم لا ترونهم.

Versets 86-87

وهل تستطيعون إن كنتم غير محاسبين ولا مجزيين بأعمالكم أن تعيدوا الروح إلى الجسد، إن كنتم صادقين؟ لن تُرْجِعوها.

Versets 88-89

فأما إن كان الميت من السابقين المقربين، فله عند موته الرحمة الواسعة والفرح وما تطيب به نفسه، وله جنة النعيم في الآخرة.

Versets 90-91

وأما إن كان الميت من أصحاب اليمين، فيقال له: سلامة لك وأمن؛ لكونك من أصحاب اليمين.

Versets 92-94

وأما إن كان الميت من المكذبين بالبعث، الضالين عن الهدى، فله ضيافة من شراب جهنم المغلي المتناهي الحرارة، والنارُ يحرق بها، ويقاسي عذابها الشديد.

Versets 95-96

إن هذا الذي قصصناه عليك -أيها الرسول- لهو حق اليقين الذي لا مرية فيه، فسبِّح باسم ربك العظيم، ونزِّهه عما يقول الظالمون والجاحدون، تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا.

Verset 1

تسمية السورة

• سميت الحديد؛ لذكر الحديد فيها في معرض الإنعام، ولما فيه من القوة الشديدة، والمنافع المتعددة للناس.

من مقاصد السورة

• التذكير بجلال الله تعالى وصفاته العظيمة، وسعة قدرته وملكوته، وعموم تصرفه، وسعة علمه، والأمرُ بالإيمان بالله وبما جاء به رسوله ﷺ، والتحريضُ على الإنفاق في سبيل الله.

• ذكر ما أُعِدَّ للمؤمنين والمؤمنات يوم القيامة من خيرٍ، وما أُعِدَّ للمنافقين والمنافقات من العذاب.

• التذكير بالبعث، وبيانُ حقيقة الآخرة، والدعوةُ إلى الزهد في الحياة الزائلة الفانية، والأمرُ بالصبر على المصائب، والتنبيهُ على الحكمة من إرسال الرسل وإنزال الكتب.

• بيان التشابه بين رسالة محمدٍ ﷺ وبين رسالة نوحٍ وإبراهيم - عليهما السلام - ومَن جاء بعدهما من الرسل، وآخرهم عيسى؛ إذ أُرسِلُوا جميعًا بشريعة الإسلام، فمن تلك الأمم من اهتدى، ومنهم من كان فاسقًا خارجًا عن الطاعة، وكذلك أمُّة النبي ﷺ؛ منهم المؤمن ومنهم الكافر، ودعوةُ الناس إلى تقوى الله والإيمان برسوله، وما أعدَّه الله لهم من جزاء على ذلك.

[التفسير]

نزَّه الله عن السوء كلُّ ما في السموات والأرض من جميع مخلوقاته، وهو العزيز على خلقه، الحكيم في تدبير أمورهم.

Verset 2

له ملك السموات والأرض وما فيهما، فهو المالك المتصرف في خلقه، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، لا يتعذَّر عليه شيء أراده، فما شاءه كان، وما لم يشأ لم يكن.

Verset 3

هو الأول الذي ليس قبله شيء، والآخر الذي ليس بعده شيء، والظاهر الذي ليس فوقه شيء، والباطن الذي ليس دونه شيء، ولا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، وهو بكل شيء عليم.

Verset 4

هو الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام، ثم استوى -أي: علا وارتفع- على عرشه فوق جميع خلقه استواء يليق بجلاله، يعلم ما يدخل في الأرض من حب ومطر وغير ذلك، وما يخرج منها من نبات وزرع وثمار، وما ينزل من السماء من مطر وغيره، وما يعرج فيها من الملائكة والأعمال، وهو سبحانه معكم بعلمه أينما كنتم، والله بصير بأعمالكم التي تعملونها، وسيجازيكم عليها.

Verset 5

له ملك السموات والأرض، وإلى الله مصير أمور الخلائق في الآخرة، وسيجازيهم على أعمالهم.

Verset 6

يُدْخِل ما نقص من ساعات الليل في النهار فيزيد النهار، ويُدْخِل ما نقص من ساعات النهار في الليل فيزيد الليل، وهو سبحانه عليم بالسَّرائر وما تكنُّه الصدور، لا يخفى عليه من ذلك خافية.

Verset 7

آمنوا بالله ورسوله محمد ﷺ، وأنفقوا مما رزقكم الله من المال واستخلفكم فيه، فالذين آمنوا منكم أيها الناس، وأنفقوا من مالهم، لهم ثواب عظيم.

Verset 8

وأيُّ عذر لكم في أن لا تصدقوا بوحدانية الله وتعملوا بشرعه، والرسول يدعوكم إلى ذلك، وقد أخذ الله ميثاقكم على ذلك، إن كنتم مؤمنين بالله خالقكم؟

Verset 9

هو الذي ينزل على عبده محمد ﷺ آيات مفصلات واضحات من القرآن؛ ليخرجكم بذلك من ظلمة الكفر إلى نور الإيمان، وإن الله في إخراجكم من الظلمات إلى النور لَيَرحمكم رحمة واسعة في عاجلكم وآجلكم، فيجازيكم أحسن الجزاء.

Verset 10

وأيُّ شيء يمنعكم من الإنفاق في سبيل الله؟ ولله ميراث السموات والأرض يرث كلَّ ما فيهما، ولا يبقى أحد مالكًا لشيء فيهما. لا يستوي في الأجر والمثوبة منكم مَن أنفق من قبل فتح «مكة» وقاتل الكفار، أولئك أعظم درجة عند الله من الذين أنفقوا في سبيل الله من بعد الفتح وقاتلوا الكفار، وكلًّا من الفريقين وعد الله الجنة، والله بأعمالكم خبير لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيكم عليها.

Verset 11

من ذا الذي ينفق في سبيل الله محتسبًا من قلبه بلا مَنٍّ ولا أذى، فيضاعفَ له ربُّه الأجر والثواب، وله جزاء كريم، وهو الجنة؟

Verset 12

يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم على الصراط بين أيديهم وعن أيمانهم، بقدر أعمالهم، ويقال لهم: بشراكم اليوم دخول جنات واسعة تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، لا تُخرجون منها أبدًا، ذلك الجزاء هو الفوز العظيم لكم في الآخرة.

Verset 13

يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا، وهم على الصراط: انتظرونا نستضئْ من نوركم، فتقول لهم الملائكة -على وجه السخرية منهم-: ارجعوا وراءكم فاطلبوا نورًا، فَفُصِل بينهم بسور له باب، باطنه مما يلي المؤمنين فيه الرحمة، وظاهره مما يلي المنافقين من جهته العذاب.

Verset 14

ينادي المنافقون المؤمنين قائلين: ألم نكن معكم في الدنيا، نؤدي شعائر الدين مثلكم؟ قال المؤمنون لهم: بلى قد كنتم معنا في الظاهر، ولكنكم أهلكتم أنفسكم بالنفاق والمعاصي، وتربصتم بالنبي الموت وبالمؤمنين الدوائر، وشككتم في البعث بعد الموت، وخدعتكم أمانيكم الباطلة، وبقيتم على ذلك حتى جاءكم الموت وخدعكم بالله الشيطان.

Verset 15

فاليوم لا يُقبل من أحد منكم -أيها المنافقون- عوض؛ ليفتدي به من عذاب الله، ولا من الذين كفروا بالله ورسوله، مصيركم جميعًا النار، هي أولى بكم من كل منزل، وبئس المصير هي.

Verset 16

ألم يحن الوقت للذين صدَّقوا الله ورسوله واتَّبَعوا هديه، أن تلين قلوبهم عند ذكر الله وسماع القرآن، ولا يكونوا في قسوة القلوب كالذين أوتوا الكتاب من قبلهم -من اليهود والنصارى- الذين طال عليهم الزمان فبدَّلوا كلام الله، فقست قلوبهم، وكثير منهم خارجون عن طاعة الله؟ وفي الآية الحث على الرقة والخشوع لله سبحانه عند سماع ما أنزله من الكتاب والحكمة، والحذر من التشبه باليهود والنصارى في قسوة قلوبهم، وخروجهم عن طاعة الله.

Verset 17

اعلموا أن الله سبحانه وتعالى يحيي الأرض بالمطر بعد موتها، فتُخرِج النبات، فكذلك الله قادر على إحياء الموتى يوم القيامة، وهو القادر على تليين القلوب بعد قسوتها. قد بينّا لكم دلائل قدرتنا؛ لعلكم تعقلونها فتتعظوا.

Verset 18

إن المتصدقين من أموالهم والمتصدقات، وأنفقوا في سبيل الله نفقاتٍ طيبةً بها نفوسهم؛ ابتغاء وجه الله تعالى، يضاعف لهم ثواب ذلك، ولهم فوق ذلك ثواب جزيل، وهو الجنة.

Verset 19

والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرِّقوا بين أحد منهم، أولئك هم الصديقون الذين كمُل تصديقهم بما جاءت به الرسل، اعتقادًا وقولًا وعملًا، والشهداء عند ربهم لهم ثوابهم الجزيل عند الله، ونورهم العظيم يوم القيامة، والذين كفروا وكذَّبوا بأدلتنا وحججنا أولئك أصحاب الجحيم، فلا أجر لهم ولا نور.

Verset 20

اعلموا -أيها الناس- أنما الحياة الدنيا لعب ولهو، تلعب بها الأبدان وتلهو بها القلوب، وزينة تتزينون بها، وتفاخر بينكم بمتاعها، وتكاثر بالعدد في الأموال والأولاد، مثلها كمثل مطر أعجب الزُّرّاع نباته، ثم يهيج هذا النبات فييبس، فتراه مصفرًّا بعد خضرته، ثم يكون فُتاتًا يابسًا متهشمًا، وفي الآخرة عذاب شديد للكفار ومغفرة من الله ورضوان لأهل الإيمان. وما الحياة الدنيا لمن عمل لها ناسيًا آخرته إلا متاع الغرور.

Verset 21

سابقوا -أيها الناس- في السعي إلى أسباب المغفرة من التوبة النصوح والابتعاد عن المعاصي؛ لِتُجْزَوْا مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض، وهي مُعَدَّة للذين وحَّدوا الله واتَّبَعوا رسله، ذلك فضل الله الذي يؤتيه مَن يشاء مِن خلقه، فالجنة لا تُنال إلا برحمة الله وفضله، والعمل الصالح. والله ذو الإحسان والعطاء الكثير الواسع على عباده المؤمنين.

Verset 22

ما أصابكم -أيها الناس- من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم من الأمراض والجوع والأسقام إلا هو مكتوب في اللوح المحفوظ من قبل أن تُخْلَق الخليقة. إن ذلك على الله تعالى يسير.

Versets 23-24

لكي لا تحزنوا على ما فاتكم من الدنيا، ولا تفرحوا بما آتاكم فرحَ بطر وأشر. والله لا يحب كل متكبر بما أوتي من الدنيا فخور به على غيره. هؤلاء المتكبرون هم الذين يبخلون بمالهم، ولا ينفقونه في سبيل الله، ويأمرون الناس بالبخل بتحسينه لهم. ومن يتولَّ عن طاعة الله لا يضر إلا نفسه، ولن يضر الله شيئًا، فإن الله هو الغني عن خلقه، الحميد الذي له كل وصف حسن كامل، وفعل جميل يستحق أن يحمد عليه.

Verset 25

لقد أرسلنا رسلنا بالحجج الواضحات، وأنزلنا معهم الكتاب بالأحكام والشرائع، وأنزلنا الميزان؛ ليتعامل الناس بينهم بالعدل، وأنزلنا لهم الحديد، فيه قوة شديدة، ومنافع للناس متعددة، وليعلم الله علمًا ظاهرًا للخلق من ينصر دينه ورسله بالغيب. إن الله قوي لا يُقْهَر، عزيز لا يغالَب.

Verset 26

ولقد أرسلنا نوحًا وإبراهيم إلى قومهما، وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتب المنزلة، فمِن ذريتهما مهتدٍ إلى الحق، وكثير منهم خارجون عن طاعة الله.

Verset 27

ثم أتبعنا على آثار نوح وإبراهيم برسلنا الذين أرسلناهم بالبينات، وقفَّينا بعيسى بن مريم، وآتيناه الإنجيل، وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه على دينه لينًا وشفقة، فكانوا متوادِّين فيما بينهم، وابتدعوا رهبانية بالغلوِّ في العبادة ما فرضناها عليهم، بل هم الذين التزموا بها مِن تلقاء أنفسهم، قَصْدُهم بذلك رضا الله، فما قاموا بها حق القيام، فآتينا الذين آمنوا منهم بالله ورسله أجرهم حَسَب إيمانهم، وكثير منهم خارجون عن طاعة الله مكذبون بنبيه محمد ﷺ.

Verset 28

يا أيها الذين آمنوا امتثلوا أوامر الله واجتنبوا نواهيه، وآمنوا برسوله، يؤتكم ضعفين من رحمته، ويجعل لكم نورًا تهتدون به، ويغفر لكم ذنوبكم، والله غفور لعباده، رحيم بهم.

Verset 29

أعطاكم الله تعالى ذلك كله؛ ليعلم أهل الكتاب الذين لم يؤمنوا بمحمد ﷺ، أنهم لا يقدرون على شيء مِن فضل الله يكسِبونه لأنفسهم أو يمنحونه لغيرهم، وأن الفضل كله بيد الله وحده يؤتيه مَن يشاء مِن عباده، والله ذو الإحسان والعطاء الكثير الواسع على خلقه.

Sourate Hizb 54 Récitation en arabe · AR-RAHMAN 55:1 -> AL-HADID 57:29 · 203 versets