Annonce du 15 juillet 2026

Salam'aleykoum et bienvenue sur la version 2 de Le-Coran.com

Je suis heureux de présenter à nos visiteurs cette nouvelle version de Le-Coran.com. Elle conserve les fonctionnalités que vous utilisez déjà au quotidien, tout en apportant une interface plus claire, plus rapide... et mieux adaptée à la lecture sur mobile comme sur ordinateur.

Cette version corrige aussi le bug audio qui touchait ces derniers temps la récitation de Mishary Al Afasy. Nous sommes désolés pour le désagrément causé.

Plusieurs nouveautés ont été ajoutées : amélioration du design, lecture plus confortable du Coran, mode mushaf amélioré, tajwīd coloré, mot à mot, recherche enrichie, nouveaux outils d'apprentissage et de mémorisation, ainsi que des améliorations pour l'espace membre. La lecture Warsh est également en cours d'intégration et devrait arriver dans les prochaines heures ou les prochains jours. Il est aussi possible de signaler une publicité qui se serait échappée de nos filtres, et bien d'autres améliorations ont été apportées. Bien sûr, le tout reste 100% gratuit, comme depuis 13 ans maintenant, et pour toujours incha'Allah.

Tout va être testé et amélioré dans les prochains jours, et aussi les prochaines nuits, en fonction de vos retours. Si vous remarquez un bug, une gêne d'utilisation ou une amélioration possible, n'hésitez pas à nous contacter via le nouveau formulaire de contact.

Qu'Allah rende ce travail utile et bénéfique.

Faire un don
Le-Coran.com est 100% gratuit. Les revenus publicitaires financent l’amélioration du site et des œuvres caritatives, et nous refusons toute publicité contraire aux valeurs islamiques.
النبأ

Hizb 59 | AN-NABA 78:1 -> AT-TARIQ 86:17

AN-NABA · 276 versets · AN-NABA 78:1 -> AT-TARIQ 86:17

Le saviez-vous ? Touchez un verset ou un mot pour afficher ses options (écouter, traduction, marque-page…).

بسم الله الرحمن الرحيم
Page 582
عَمَّيَتَسَآءَلُونَ1 عَنِٱلنَّبَإِٱلْعَظِيمِ2 ٱلَّذِىهُمْفِيهِمُخْتَلِفُونَ3
كَلَّاسَيَعْلَمُونَ4 ثُمَّكَلَّاسَيَعْلَمُونَ5 أَلَمْنَجْعَلِٱلْأَرْضَمِهَـٰدًۭا6
وَٱلْجِبَالَأَوْتَادًۭا7 وَخَلَقْنَـٰكُمْأَزْوَٰجًۭا8 وَجَعَلْنَانَوْمَكُمْسُبَاتًۭا9
وَجَعَلْنَاٱلَّيْلَلِبَاسًۭا10 وَجَعَلْنَاٱلنَّهَارَمَعَاشًۭا11 وَبَنَيْنَا
فَوْقَكُمْسَبْعًۭاشِدَادًۭا12 وَجَعَلْنَاسِرَاجًۭاوَهَّاجًۭا13 وَأَنزَلْنَامِنَ
ٱلْمُعْصِرَٰتِمَآءًۭثَجَّاجًۭا14 لِّنُخْرِجَبِهِۦحَبًّۭاوَنَبَاتًۭا15 وَجَنَّـٰتٍ
أَلْفَافًا16 إِنَّيَوْمَٱلْفَصْلِكَانَمِيقَـٰتًۭا17 يَوْمَيُنفَخُفِىٱلصُّورِ
فَتَأْتُونَأَفْوَاجًۭا18 وَفُتِحَتِٱلسَّمَآءُفَكَانَتْأَبْوَٰبًۭا19 وَسُيِّرَتِ
ٱلْجِبَالُفَكَانَتْسَرَابًا20 إِنَّجَهَنَّمَكَانَتْمِرْصَادًۭا21 لِّلطَّـٰغِينَ
مَـَٔابًۭا22 لَّـٰبِثِينَفِيهَآأَحْقَابًۭا23 لَّايَذُوقُونَفِيهَابَرْدًۭاوَلَاشَرَابًا24
إِلَّاحَمِيمًۭاوَغَسَّاقًۭا25 جَزَآءًۭوِفَاقًا26 إِنَّهُمْكَانُوا۟
لَايَرْجُونَحِسَابًۭا27 وَكَذَّبُوا۟بِـَٔايَـٰتِنَاكِذَّابًۭا28 وَكُلَّشَىْءٍ
أَحْصَيْنَـٰهُكِتَـٰبًۭا29 فَذُوقُوا۟فَلَننَّزِيدَكُمْإِلَّاعَذَابًا30
Page 583
إِنَّلِلْمُتَّقِينَمَفَازًا31 حَدَآئِقَوَأَعْنَـٰبًۭا32 وَكَوَاعِبَأَتْرَابًۭا33 وَكَأْسًۭا
دِهَاقًۭا34 لَّايَسْمَعُونَفِيهَالَغْوًۭاوَلَاكِذَّٰبًۭا35 جَزَآءًۭمِّنرَّبِّكَعَطَآءً
حِسَابًۭا36 رَّبِّٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِوَمَابَيْنَهُمَاٱلرَّحْمَـٰنِ ۖلَايَمْلِكُونَ
مِنْهُخِطَابًۭا37 يَوْمَيَقُومُٱلرُّوحُوَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُصَفًّۭا ۖلَّايَتَكَلَّمُونَ
إِلَّامَنْأَذِنَلَهُٱلرَّحْمَـٰنُوَقَالَصَوَابًۭا38 ذَٰلِكَٱلْيَوْمُٱلْحَقُّ ۖفَمَن
شَآءَٱتَّخَذَإِلَىٰرَبِّهِۦمَـَٔابًا39 إِنَّآأَنذَرْنَـٰكُمْعَذَابًۭاقَرِيبًۭايَوْمَيَنظُرُ
ٱلْمَرْءُمَاقَدَّمَتْيَدَاهُوَيَقُولُٱلْكَافِرُيَـٰلَيْتَنِىكُنتُتُرَٰبًۢا40
وَٱلنَّـٰزِعَـٰتِغَرْقًۭا1 وَٱلنَّـٰشِطَـٰتِنَشْطًۭا2 وَٱلسَّـٰبِحَـٰتِسَبْحًۭا3
فَٱلسَّـٰبِقَـٰتِسَبْقًۭا4 فَٱلْمُدَبِّرَٰتِأَمْرًۭا5 يَوْمَتَرْجُفُٱلرَّاجِفَةُ6
تَتْبَعُهَاٱلرَّادِفَةُ7 قُلُوبٌۭيَوْمَئِذٍۢوَاجِفَةٌ8 أَبْصَـٰرُهَاخَـٰشِعَةٌۭ9
يَقُولُونَأَءِنَّالَمَرْدُودُونَفِىٱلْحَافِرَةِ10 أَءِذَاكُنَّاعِظَـٰمًۭانَّخِرَةًۭ11 قَالُوا۟
تِلْكَإِذًۭاكَرَّةٌخَاسِرَةٌۭ12 فَإِنَّمَاهِىَزَجْرَةٌۭوَٰحِدَةٌۭ13 فَإِذَاهُمبِٱلسَّاهِرَةِ14
هَلْأَتَىٰكَحَدِيثُمُوسَىٰٓ15 إِذْنَادَىٰهُرَبُّهُۥبِٱلْوَادِٱلْمُقَدَّسِطُوًى16
Page 584
ٱذْهَبْإِلَىٰفِرْعَوْنَإِنَّهُۥطَغَىٰ17 فَقُلْهَللَّكَإِلَىٰٓأَنتَزَكَّىٰ18 وَأَهْدِيَكَ
إِلَىٰرَبِّكَفَتَخْشَىٰ19 فَأَرَىٰهُٱلْـَٔايَةَٱلْكُبْرَىٰ20 فَكَذَّبَوَعَصَىٰ21 ثُمَّ
أَدْبَرَيَسْعَىٰ22 فَحَشَرَفَنَادَىٰ23 فَقَالَأَنَا۠رَبُّكُمُٱلْأَعْلَىٰ24 فَأَخَذَهُ
ٱللَّهُنَكَالَٱلْـَٔاخِرَةِوَٱلْأُولَىٰٓ25 إِنَّفِىذَٰلِكَلَعِبْرَةًۭلِّمَنيَخْشَىٰٓ26
ءَأَنتُمْأَشَدُّخَلْقًاأَمِٱلسَّمَآءُ ۚبَنَىٰهَا27 رَفَعَسَمْكَهَافَسَوَّىٰهَا28
وَأَغْطَشَلَيْلَهَاوَأَخْرَجَضُحَىٰهَا29 وَٱلْأَرْضَبَعْدَذَٰلِكَدَحَىٰهَآ30
أَخْرَجَمِنْهَامَآءَهَاوَمَرْعَىٰهَا31 وَٱلْجِبَالَأَرْسَىٰهَا32 مَتَـٰعًۭالَّكُمْ
وَلِأَنْعَـٰمِكُمْ33 فَإِذَاجَآءَتِٱلطَّآمَّةُٱلْكُبْرَىٰ34 يَوْمَيَتَذَكَّرُٱلْإِنسَـٰنُ
مَاسَعَىٰ35 وَبُرِّزَتِٱلْجَحِيمُلِمَنيَرَىٰ36 فَأَمَّامَنطَغَىٰ37 وَءَاثَرَ
ٱلْحَيَوٰةَٱلدُّنْيَا38 فَإِنَّٱلْجَحِيمَهِىَٱلْمَأْوَىٰ39 وَأَمَّامَنْخَافَ
مَقَامَرَبِّهِۦوَنَهَىٱلنَّفْسَعَنِٱلْهَوَىٰ40 فَإِنَّٱلْجَنَّةَهِىَٱلْمَأْوَىٰ41
يَسْـَٔلُونَكَعَنِٱلسَّاعَةِأَيَّانَمُرْسَىٰهَا42 فِيمَأَنتَمِن
ذِكْرَىٰهَآ43 إِلَىٰرَبِّكَمُنتَهَىٰهَآ44 إِنَّمَآأَنتَمُنذِرُمَنيَخْشَىٰهَا45
كَأَنَّهُمْيَوْمَيَرَوْنَهَالَمْيَلْبَثُوٓا۟إِلَّاعَشِيَّةًأَوْضُحَىٰهَا46
Page 585
عَبَسَوَتَوَلَّىٰٓ1 أَنجَآءَهُٱلْأَعْمَىٰ2 وَمَايُدْرِيكَلَعَلَّهُۥيَزَّكَّىٰٓ3
أَوْيَذَّكَّرُفَتَنفَعَهُٱلذِّكْرَىٰٓ4 أَمَّامَنِٱسْتَغْنَىٰ5 فَأَنتَلَهُۥتَصَدَّىٰ6
وَمَاعَلَيْكَأَلَّايَزَّكَّىٰ7 وَأَمَّامَنجَآءَكَيَسْعَىٰ8 وَهُوَيَخْشَىٰ9
فَأَنتَعَنْهُتَلَهَّىٰ10 كَلَّآإِنَّهَاتَذْكِرَةٌۭ11 فَمَنشَآءَذَكَرَهُۥ12 فِىصُحُفٍۢ
مُّكَرَّمَةٍۢ13 مَّرْفُوعَةٍۢمُّطَهَّرَةٍۭ14 بِأَيْدِىسَفَرَةٍۢ15 كِرَامٍۭبَرَرَةٍۢ16
قُتِلَٱلْإِنسَـٰنُمَآأَكْفَرَهُۥ17 مِنْأَىِّشَىْءٍخَلَقَهُۥ18 مِننُّطْفَةٍ
خَلَقَهُۥفَقَدَّرَهُۥ19 ثُمَّٱلسَّبِيلَيَسَّرَهُۥ20 ثُمَّأَمَاتَهُۥفَأَقْبَرَهُۥ21 ثُمَّإِذَا
شَآءَأَنشَرَهُۥ22 كَلَّالَمَّايَقْضِمَآأَمَرَهُۥ23 فَلْيَنظُرِٱلْإِنسَـٰنُإِلَىٰطَعَامِهِۦٓ24
اَنَّاصَبَبْنَاٱلْمَآءَصَبًّۭا25 ثُمَّشَقَقْنَاٱلْأَرْضَشَقًّۭا26 فَأَنۢبَتْنَافِيهَا
حَبًّۭا27 وَعِنَبًۭاوَقَضْبًۭا28 وَزَيْتُونًۭاوَنَخْلًۭا29 وَحَدَآئِقَغُلْبًۭا30 وَفَـٰكِهَةًۭ
وَأَبًّۭا31 مَّتَـٰعًۭالَّكُمْوَلِأَنْعَـٰمِكُمْ32 فَإِذَاجَآءَتِٱلصَّآخَّةُ33 يَوْمَيَفِرُّ
ٱلْمَرْءُمِنْأَخِيهِ34 وَأُمِّهِۦوَأَبِيهِ35 وَصَـٰحِبَتِهِۦوَبَنِيهِ36 لِكُلِّ
ٱمْرِئٍۢمِّنْهُمْيَوْمَئِذٍۢشَأْنٌۭيُغْنِيهِ37 وُجُوهٌۭيَوْمَئِذٍۢمُّسْفِرَةٌۭ38
ضَاحِكَةٌۭمُّسْتَبْشِرَةٌۭ39 وَوُجُوهٌۭيَوْمَئِذٍعَلَيْهَاغَبَرَةٌۭ40
Page 586
تَرْهَقُهَاقَتَرَةٌ41 أُو۟لَـٰٓئِكَهُمُٱلْكَفَرَةُٱلْفَجَرَةُ42
إِذَاٱلشَّمْسُكُوِّرَتْ1 وَإِذَاٱلنُّجُومُٱنكَدَرَتْ2 وَإِذَاٱلْجِبَالُ
سُيِّرَتْ3 وَإِذَاٱلْعِشَارُعُطِّلَتْ4 وَإِذَاٱلْوُحُوشُحُشِرَتْ5
وَإِذَاٱلْبِحَارُسُجِّرَتْ6 وَإِذَاٱلنُّفُوسُزُوِّجَتْ7 وَإِذَا
ٱلْمَوْءُۥدَةُسُئِلَتْ8 بِأَىِّذَنۢبٍۢقُتِلَتْ9 وَإِذَاٱلصُّحُفُنُشِرَتْ10
وَإِذَاٱلسَّمَآءُكُشِطَتْ11 وَإِذَاٱلْجَحِيمُسُعِّرَتْ12 وَإِذَاٱلْجَنَّةُ
أُزْلِفَتْ13 عَلِمَتْنَفْسٌۭمَّآأَحْضَرَتْ14 فَلَآأُقْسِمُبِٱلْخُنَّسِ15
ٱلْجَوَارِٱلْكُنَّسِ16 وَٱلَّيْلِإِذَاعَسْعَسَ17 وَٱلصُّبْحِإِذَاتَنَفَّسَ18
إِنَّهُۥلَقَوْلُرَسُولٍۢكَرِيمٍۢ19 ذِىقُوَّةٍعِندَذِىٱلْعَرْشِمَكِينٍۢ20 مُّطَاعٍۢ
ثَمَّأَمِينٍۢ21 وَمَاصَاحِبُكُمبِمَجْنُونٍۢ22 وَلَقَدْرَءَاهُبِٱلْأُفُقِٱلْمُبِينِ23
وَمَاهُوَعَلَىٱلْغَيْبِبِضَنِينٍۢ24 وَمَاهُوَبِقَوْلِشَيْطَـٰنٍۢرَّجِيمٍۢ25
فَأَيْنَتَذْهَبُونَ26 إِنْهُوَإِلَّاذِكْرٌۭلِّلْعَـٰلَمِينَ27 لِمَنشَآءَمِنكُمْأَن
يَسْتَقِيمَ28 وَمَاتَشَآءُونَإِلَّآأَنيَشَآءَٱللَّهُرَبُّٱلْعَـٰلَمِينَ29
Page 587
إِذَاٱلسَّمَآءُٱنفَطَرَتْ1 وَإِذَاٱلْكَوَاكِبُٱنتَثَرَتْ2 وَإِذَاٱلْبِحَارُ
فُجِّرَتْ3 وَإِذَاٱلْقُبُورُبُعْثِرَتْ4 عَلِمَتْنَفْسٌۭمَّاقَدَّمَتْ
وَأَخَّرَتْ5 يَـٰٓأَيُّهَاٱلْإِنسَـٰنُمَاغَرَّكَبِرَبِّكَٱلْكَرِيمِ6 ٱلَّذِى
خَلَقَكَفَسَوَّىٰكَفَعَدَلَكَ7 فِىٓأَىِّصُورَةٍۢمَّاشَآءَرَكَّبَكَ8
كَلَّابَلْتُكَذِّبُونَبِٱلدِّينِ9 وَإِنَّعَلَيْكُمْلَحَـٰفِظِينَ10 كِرَامًۭا
كَـٰتِبِينَ11 يَعْلَمُونَمَاتَفْعَلُونَ12 إِنَّٱلْأَبْرَارَلَفِىنَعِيمٍۢ13 وَإِنَّ
ٱلْفُجَّارَلَفِىجَحِيمٍۢ14 يَصْلَوْنَهَايَوْمَٱلدِّينِ15 وَمَاهُمْعَنْهَابِغَآئِبِينَ16
وَمَآأَدْرَىٰكَمَايَوْمُٱلدِّينِ17 ثُمَّمَآأَدْرَىٰكَمَايَوْمُٱلدِّينِ18
يَوْمَلَاتَمْلِكُنَفْسٌۭلِّنَفْسٍۢشَيْـًۭٔا ۖوَٱلْأَمْرُيَوْمَئِذٍۢلِّلَّهِ19
وَيْلٌۭلِّلْمُطَفِّفِينَ1 ٱلَّذِينَإِذَاٱكْتَالُوا۟عَلَىٱلنَّاسِيَسْتَوْفُونَ2
وَإِذَاكَالُوهُمْأَووَّزَنُوهُمْيُخْسِرُونَ3 أَلَايَظُنُّأُو۟لَـٰٓئِكَأَنَّهُممَّبْعُوثُونَ4
Page 588
لِيَوْمٍعَظِيمٍۢ5 يَوْمَيَقُومُٱلنَّاسُلِرَبِّٱلْعَـٰلَمِينَ6 كَلَّآإِنَّكِتَـٰبَ
ٱلْفُجَّارِلَفِىسِجِّينٍۢ7 وَمَآأَدْرَىٰكَمَاسِجِّينٌۭ8 كِتَـٰبٌۭمَّرْقُومٌۭ9
وَيْلٌۭيَوْمَئِذٍۢلِّلْمُكَذِّبِينَ10 ٱلَّذِينَيُكَذِّبُونَبِيَوْمِٱلدِّينِ11 وَمَايُكَذِّبُ
بِهِۦٓإِلَّاكُلُّمُعْتَدٍأَثِيمٍ12 إِذَاتُتْلَىٰعَلَيْهِءَايَـٰتُنَاقَالَأَسَـٰطِيرُٱلْأَوَّلِينَ13
كَلَّا ۖبَلْ ۜرَانَعَلَىٰقُلُوبِهِممَّاكَانُوا۟يَكْسِبُونَ14 كَلَّآإِنَّهُمْعَنرَّبِّهِمْ
يَوْمَئِذٍۢلَّمَحْجُوبُونَ15 ثُمَّإِنَّهُمْلَصَالُوا۟ٱلْجَحِيمِ16 ثُمَّيُقَالُهَـٰذَا
ٱلَّذِىكُنتُمبِهِۦتُكَذِّبُونَ17 كَلَّآإِنَّكِتَـٰبَٱلْأَبْرَارِلَفِىعِلِّيِّينَ18
وَمَآأَدْرَىٰكَمَاعِلِّيُّونَ19 كِتَـٰبٌۭمَّرْقُومٌۭ20 يَشْهَدُهُٱلْمُقَرَّبُونَ21
إِنَّٱلْأَبْرَارَلَفِىنَعِيمٍ22 عَلَىٱلْأَرَآئِكِيَنظُرُونَ23 تَعْرِفُفِى
وُجُوهِهِمْنَضْرَةَٱلنَّعِيمِ24 يُسْقَوْنَمِنرَّحِيقٍۢمَّخْتُومٍ25 خِتَـٰمُهُۥ
مِسْكٌۭ ۚوَفِىذَٰلِكَفَلْيَتَنَافَسِٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ26 وَمِزَاجُهُۥمِن
تَسْنِيمٍ27 عَيْنًۭايَشْرَبُبِهَاٱلْمُقَرَّبُونَ28 إِنَّٱلَّذِينَأَجْرَمُوا۟كَانُوا۟
مِنَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟يَضْحَكُونَ29 وَإِذَامَرُّوا۟بِهِمْيَتَغَامَزُونَ30
وَإِذَاٱنقَلَبُوٓا۟إِلَىٰٓأَهْلِهِمُٱنقَلَبُوا۟فَكِهِينَ31 وَإِذَارَأَوْهُمْقَالُوٓا۟
إِنَّهَـٰٓؤُلَآءِلَضَآلُّونَ32 وَمَآأُرْسِلُوا۟عَلَيْهِمْحَـٰفِظِينَ33
Page 589
فَٱلْيَوْمَٱلَّذِينَءَامَنُوا۟مِنَٱلْكُفَّارِيَضْحَكُونَ34 عَلَى
ٱلْأَرَآئِكِيَنظُرُونَ35 هَلْثُوِّبَٱلْكُفَّارُمَاكَانُوا۟يَفْعَلُونَ36
إِذَاٱلسَّمَآءُٱنشَقَّتْ1 وَأَذِنَتْلِرَبِّهَاوَحُقَّتْ2 وَإِذَاٱلْأَرْضُمُدَّتْ3
وَأَلْقَتْمَافِيهَاوَتَخَلَّتْ4 وَأَذِنَتْلِرَبِّهَاوَحُقَّتْ5 يَـٰٓأَيُّهَا
ٱلْإِنسَـٰنُإِنَّكَكَادِحٌإِلَىٰرَبِّكَكَدْحًۭافَمُلَـٰقِيهِ6 فَأَمَّامَنْأُوتِىَ
كِتَـٰبَهُۥبِيَمِينِهِۦ7 فَسَوْفَيُحَاسَبُحِسَابًۭايَسِيرًۭا8 وَيَنقَلِبُ
إِلَىٰٓأَهْلِهِۦمَسْرُورًۭا9 وَأَمَّامَنْأُوتِىَكِتَـٰبَهُۥوَرَآءَظَهْرِهِۦ10 فَسَوْفَ
يَدْعُوا۟ثُبُورًۭا11 وَيَصْلَىٰسَعِيرًا12 إِنَّهُۥكَانَفِىٓأَهْلِهِۦمَسْرُورًا13
إِنَّهُۥظَنَّأَنلَّنيَحُورَ14 بَلَىٰٓإِنَّرَبَّهُۥكَانَبِهِۦبَصِيرًۭا15 فَلَآأُقْسِمُ
بِٱلشَّفَقِ16 وَٱلَّيْلِوَمَاوَسَقَ17 وَٱلْقَمَرِإِذَاٱتَّسَقَ18
لَتَرْكَبُنَّطَبَقًاعَنطَبَقٍۢ19 فَمَالَهُمْلَايُؤْمِنُونَ20 وَإِذَاقُرِئَ
عَلَيْهِمُٱلْقُرْءَانُلَايَسْجُدُونَ ۩21 بَلِٱلَّذِينَكَفَرُوا۟يُكَذِّبُونَ22
وَٱللَّهُأَعْلَمُبِمَايُوعُونَ23 فَبَشِّرْهُمبِعَذَابٍأَلِيمٍ24
Page 590
إِلَّاٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِلَهُمْأَجْرٌغَيْرُمَمْنُونٍۭ25
وَٱلسَّمَآءِذَاتِٱلْبُرُوجِ1 وَٱلْيَوْمِٱلْمَوْعُودِ2 وَشَاهِدٍۢوَمَشْهُودٍۢ3
قُتِلَأَصْحَـٰبُٱلْأُخْدُودِ4 ٱلنَّارِذَاتِٱلْوَقُودِ5 إِذْهُمْعَلَيْهَا
قُعُودٌۭ6 وَهُمْعَلَىٰمَايَفْعَلُونَبِٱلْمُؤْمِنِينَشُهُودٌۭ7 وَمَانَقَمُوا۟
مِنْهُمْإِلَّآأَنيُؤْمِنُوا۟بِٱللَّهِٱلْعَزِيزِٱلْحَمِيدِ8 ٱلَّذِىلَهُۥمُلْكُ
ٱلسَّمَـٰوَٰتِوَٱلْأَرْضِ ۚوَٱللَّهُعَلَىٰكُلِّشَىْءٍۢشَهِيدٌ9 إِنَّٱلَّذِينَ
فَتَنُوا۟ٱلْمُؤْمِنِينَوَٱلْمُؤْمِنَـٰتِثُمَّلَمْيَتُوبُوا۟فَلَهُمْعَذَابُجَهَنَّمَوَلَهُمْ
عَذَابُٱلْحَرِيقِ10 إِنَّٱلَّذِينَءَامَنُوا۟وَعَمِلُوا۟ٱلصَّـٰلِحَـٰتِلَهُمْ
جَنَّـٰتٌۭتَجْرِىمِنتَحْتِهَاٱلْأَنْهَـٰرُ ۚذَٰلِكَٱلْفَوْزُٱلْكَبِيرُ11 إِنَّبَطْشَ
رَبِّكَلَشَدِيدٌ12 إِنَّهُۥهُوَيُبْدِئُوَيُعِيدُ13 وَهُوَٱلْغَفُورُٱلْوَدُودُ14
ذُوٱلْعَرْشِٱلْمَجِيدُ15 فَعَّالٌۭلِّمَايُرِيدُ16 هَلْأَتَىٰكَحَدِيثُٱلْجُنُودِ17
فِرْعَوْنَوَثَمُودَ18 بَلِٱلَّذِينَكَفَرُوا۟فِىتَكْذِيبٍۢ19 وَٱللَّهُمِن
وَرَآئِهِممُّحِيطٌۢ20 بَلْهُوَقُرْءَانٌۭمَّجِيدٌۭ21 فِىلَوْحٍۢمَّحْفُوظٍۭ22
Page 591
وَٱلسَّمَآءِوَٱلطَّارِقِ1 وَمَآأَدْرَىٰكَمَاٱلطَّارِقُ2 ٱلنَّجْمُٱلثَّاقِبُ3
إِنكُلُّنَفْسٍۢلَّمَّاعَلَيْهَاحَافِظٌۭ4 فَلْيَنظُرِٱلْإِنسَـٰنُمِمَّخُلِقَ5
خُلِقَمِنمَّآءٍۢدَافِقٍۢ6 يَخْرُجُمِنۢبَيْنِٱلصُّلْبِوَٱلتَّرَآئِبِ7 إِنَّهُۥعَلَىٰ
رَجْعِهِۦلَقَادِرٌۭ8 يَوْمَتُبْلَىٱلسَّرَآئِرُ9 فَمَالَهُۥمِنقُوَّةٍۢوَلَانَاصِرٍۢ10
وَٱلسَّمَآءِذَاتِٱلرَّجْعِ11 وَٱلْأَرْضِذَاتِٱلصَّدْعِ12 إِنَّهُۥ
لَقَوْلٌۭفَصْلٌۭ13 وَمَاهُوَبِٱلْهَزْلِ14 إِنَّهُمْيَكِيدُونَكَيْدًۭا15
وَأَكِيدُكَيْدًۭا16 فَمَهِّلِٱلْكَـٰفِرِينَأَمْهِلْهُمْرُوَيْدًۢا17

Tafsir

Versets 1-3

تسمية السورة

• سميت النبأ؛ لاستهلالها بالاستفهام عن سؤال المشركين عن النبأ العظيم، وهو يوم القيامة.

من مقاصد السورة

• الحديث عن القيامة والبعث والجزاء، وذكرُ موقف المكذبين بالبعث وتهديدُهم، وإقامةُ الدلائل والبراهين على قدرة الله على بعث الخلق بعد موتهم، ووصفُ أهوال يوم القيامة، وذكرُ ما أُعِدَّ للكافرين من العذاب، وما أُعِدَّ للمؤمنين المتقين من النعيم، على طريقة القرآن في الجمع بين الترغيب والترهيب.

[التفسير]

عن أيِّ شيء يسأل بعض كفار قريش بعضًا؟ يتساءلون عن الخبر العظيم الشأن، وهو القرآن العظيم الذي ينبئ عن البعث الذي شك فيه كفار قريش وكذَّبوا به.

Versets 4-5

ما الأمر كما يزعم هؤلاء المشركون، سيعلم هؤلاء المشركون عاقبة تكذيبهم، ويظهر لهم ما الله فاعل بهم يوم القيامة، ثم سيتأكد لهم ذلك، ويتأكد لهم صدق ما جاء به محمد ﷺ، من القرآن والبعث. وهذا تهديد ووعيد لهم.

Verset 6

ألم نجعل الأرض ممهدة لكم كالفراش؟

Verset 7

والجبال رواسي؛ كي لا تتحرك بكم الأرض؟

Verset 8

وخلقناكم أصنافًا ذكرًا وأنثى؟

Verset 9

وجعلنا نومكم راحة لأبدانكم، فيه تهدؤون وتسكنون؟

Verset 10

وجعلنا الليل لباسًا تَلْبَسكم ظلمته، وتغشاكم، كما يستر الثوب لابسه؟

Verset 11

وجعلنا النهار معاشًا تنتشرون فيه لمعاشكم، وتسعَون فيه لمصالحكم؟

Verset 12

وبنينا فوقكم سبع سموات متينة البناء محكمة الخلق، لا صدوع لها ولا فطور؟

Verset 13

وجعلنا الشمس سراجًا وقّادًا مضيئًا؟

Versets 14-16

وأنزلنا من السحب الممطرة ماء منصبًّا بكثرة؛ لنخرج به حبًّا مما يقتات به الناس وحشائش مما تأكله الدَّواب، وبساتين ملتفة بعضها ببعض لتشعُّب أغصانها؟

Versets 17-18

إن يوم الفصل بين الخلق، وهو يوم القيامة، كان وقتًا وميعادًا محددًا للأولين والآخرين، يوم ينفخ المَلَك في «القَرْن» إيذانًا بالبعث فتأتون أممًا، كل أمة مع إمامهم.

Verset 19

وفُتحت السماء، فكانت ذات أبواب كثيرة لنزول الملائكة.

Verset 20

ونُسفت الجبال بعد ثبوتها، فكانت كالسراب.

Versets 21-26

إن جهنم كانت يومئذ ترصد أهل الكفر الذين أُعدَّت لهم، للكافرين مرجعًا، ماكثين فيها دهورًا متعاقبة لا تنقطع، لا يَطْعَمون فيها ما يُبْرد حرَّ السعير عنهم، ولا شرابًا يرويهم، إلا ماء حارًا، وصديد أهل النار، يجازَون بذلك جزاء عادلًا؛ موافقًا لأعمالهم التي كانوا يعملونها في الدنيا.

Versets 27-30

إنهم كانوا لا يخافون يوم الحساب فلم يعملوا له، وكذَّبوا بما جاءتهم به الرسل تكذيبًا، وكلَّ شيء علمناه وكتبناه في اللوح المحفوظ، فذوقوا -أيها الكافرون- جزاء أعمالكم، فلن نزيدكم إلا عذابًا فوق عذابكم.

Versets 31-35

إن للذين يخافون ربهم ويعملون صالحًا، فوزًا بدخولهم الجنة. إن لهم بساتين عظيمة وأعنابًا، ولهم زوجات حديثات السن قد استدارتْ أثداؤهنَّ مع ارتفاع يسير، مستويات في سن واحدة، ولهم كأس مملوءة خمرًا. لا يسمعون في هذه الجنة باطلًا من القول، ولا يكذب بعضهم بعضًا.

Versets 36-39

لهم كل ذلك جزاء ومنَّة من اللهِ وعطاء كثيرًا كافيًا لهم، ربِّ السموات والأرض وما بينهما، رحمنِ الدنيا والآخرة، لا يملكون أن يسألوه إلا فيما أذن لهم فيه، يوم يقوم جبريل عليه السلام والملائكة مصطفِّين، لا يشفعون إلا لمن أذن له الرحمن في الشفاعة، وقال حقًّا وسدادًا. ذلك اليوم الحق الذي لا ريب في وقوعه، فمن شاء النجاة مِن أهواله فليتخذ إلى ربه مرجعًا بالعمل الصالح.

Verset 40

إنّا حذَّرناكم عذاب يوم الآخرة القريب الذي يرى فيه كل امرئ ما عمل من خير أو اكتسب من إثم، ويقول الكافر من هول الحساب: يا ليتني كنت ترابًا فلم أُبعث.

Versets 1-7

تسمية السورة

• سميت النازعات؛ لافتتاحها بقَسَم الله بالنازعات، وهم الملائكة الذين ينزعون أرواح بني آدم، ولم يرد هذا اللفظ في غير هذه السورة.

من مقاصد السورة

• تأكيد البعث والجزاء بالقَسَم، وإبطالُ شبهة المشركين في إحالة وقوع البعث، وتهويلُ يوم القيامة وتصويرُ حال الناس فيه.

[التفسير]

أقسم الله تعالى بالملائكة التي تنزع أرواح الكفار نزعًا شديدًا، والملائكة التي تقبض أرواح المؤمنين بنشاط ورفق، والملائكة التي تَسْبَح في نزولها من السماء وصعودها إليها، فالملائكة التي تسبق وتسارع إلى تنفيذ أمر الله، فالملائكة المنفذات أمر ربها فيما أوكل إليها تدبيره مِن شؤون الكون، -ولا يجوز للمخلوق أن يقسم بغير خالقه، فإن فعل فقد أشرك- لتُبعثَنَّ الخلائق وتُحاسَب، يوم تضطرب الأرض بالنفخة الأولى نفخة الإماتة، تتبعها نفخة أخرى للإحياء.

Versets 8-9

قلوب الكفار يومئذ مضطربة من شدة الخوف، أبصار أصحابها ذليلة من هول ما ترى.

Versets 10-12

يقول هؤلاء المكذبون بالبعث: أنُرَدُّ بعد موتنا إلى ما كنا عليه أحياء في الأرض؟ أنردُّ وقد صرنا عظامًا بالية؟ قالوا: رجعتنا تلك ستكون إذًا خائبة كاذبة.

Versets 13-14

فإنما هي نفخة واحدة، فإذا هم أحياء على وجه الأرض بعد أن كانوا في بطنها.

Versets 15-16

هل أتاك -أيها الرسول- خبر موسى؟ حين ناداه ربه بالوادي المطهَّر المبارك «طوى».

Versets 17-19

فقال له: اذهب إلى فرعون، إنه قد أفرط في العصيان، فقل له: أتودُّ أن تطهِّر نفسك من النقائص وتحليها بالإيمان، وأُرشدك إلى طاعة ربك، فتخشاه وتتقيه؟

Versets 20-22

فأرى موسى فرعونَ العلامة العظمى: العصا واليد، فكذب فرعون نبيَّ الله موسى عليه السلام، وعصى ربه عزَّ وجلَّ، ثم ولّى معرضًا عن الإيمان مجتهدًا في معارضة موسى.

Versets 23-26

فجمع أهل مملكته وناداهم، فقال: أنا ربكم الذي لا ربَّ فوقه، فانتقم الله منه بالعذاب في الدنيا والآخرة، وجعله عبرة ونكالًا لأمثاله من المتمردين. إن في فرعون وما نزل به من العذاب لموعظةً لمن يتعظ وينزجر.

Versets 27-33

أبَعْثُكم -أيها الناس- بعد الموت أشد في تقديركم أم خلق السماء؟ رفعها فوقكم كالبناء، وأعلى سقفها في الهواء لا تفاوت فيها ولا فطور، وأظلم ليلها بغروب شمسها، وأبرز نهارها بشروقها. والأرض بعد خلق السماء بسطها، وأودع فيها منافعها، وفجَّر فيها عيون الماء، وأنبت فيها ما يُرعى من النباتات، وأثبت فيها الجبال أوتادًا لها. خلق سبحانه كل هذه النعم منفعة لكم ولأنعامكم. إن إعادة خلقكم يوم القيامة أهون على الله مِن خلق هذه الأشياء، وكله على الله هين يسير.

Versets 34-36

فإذا جاءت القيامة الكبرى والشدة العظمى وهي النفخة الثانية، عندئذ يُعْرض على الإنسان كل عمله من خير وشر، فيتذكره ويعترف به، وأُظهرت جهنم لكل مُبْصر تُرى عِيانًا.

Versets 37-39

فأمّا من تمرَّد على أمر الله، وفضَّل الحياة الدنيا على الآخرة، فإن مصيره إلى النار.

Versets 40-41

وأمّا مَن خاف القيام بين يدي الله للحساب، ونهى النفس عن الأهواء الفاسدة، فإن الجنة هي مسكنه.

Versets 42-46

يسألك المشركون - أيها الرسول -استخفافًا- عن وقت حلول الساعة التي تتوعدهم بها. لستَ في شيء مِن علمها، بل مردُّ ذلك إلى الله عزَّ وجلَّ، وإنما شأنك في أمر الساعة أن تحذر منها مَن يخافها. كأنهم يوم يرون قيام الساعة لم يلبثوا في الحياة الدنيا؛ لهول الساعة إلا ما بين الظهر إلى غروب الشمس، أو ما بين طلوع الشمس إلى نصف النهار.

Versets 1-2

تسمية السورة

• سميت عبس؛ لافتتاحها بهذا الوصف البشري – وهو التغيُّر والعبوس- معاتَبةً للنبي الكريم ﷺ على عبوسه في وجه عبدالله بن أم مكتوم الأعمى.

من مقاصد السورة

• تعليمُ اللهِ رسولَه ﷺ الطريقَ الأصوب في التقديم بين مراتب المصالح، من خلال قصة عبدالله بن أمِّ مكتوم عندما جاء إلى الرسول ﷺ يسأله وهو يدعو بعضَ زعماء قريش، وفي ضمنه التذكيرُ بإكرام المؤمنين، والإشارةُ إلى اختلاف الحال بين المشركين المعرضين عن هدي الإسلام، وبين المسلمين المقبلين المتتبعين له.

• الإشارة إلى جحود الإنسان مع كثرة نعم الله تعالى عليه، وذكر دلائل القدرة في هذا الكون؛ من تيسير الله للإنسان سبلَ العيش فوق سطح هذه المعمورة.

• الاستدلال على إمكان البعث بخلق الإنسان، وإخراجِ النبات والأشجارِ من أرضٍ ميتةٍ، والإنذارُ بحلول الساعة، وذكرُ بعض أهوال القيامة، وبيانُ حال المؤمنين والكافرين في ذلك اليوم.

[التفسير]

ظهر التغير والعبوس في وجه الرسول ﷺ، وأعرض لأجل أن الأعمى عبدالله بن أم مكتوم جاءه مسترشدًا، وكان الرسول ﷺ منشغلًا بدعوة كبار قريش إلى الإسلام.

Versets 3-4

وأيُّ شيء يجعلك عالمًا بحقيقة أمره؟ لعله بسؤاله تزكو نفسه وتطهر، أو يحصل له المزيد من الاعتبار والازدجار.

Versets 5-7

أما مَن استغنى عن هديك، فأنت تتعرض له وتصغي إلى كلامه، وأيُّ شيء عليك ألا يتطهر من كفره؟

Versets 8-16

وأمّا من كان حريصًا على لقائك، وهو يخشى الله من التقصير في الاسترشاد، فأنت عنه تتشاغل. ليس الأمر كما فعلت -أيها الرسول-، إنَّ هذه السورة بما اشتملت عليه من الهداية موعظة لك ولكل من شاء الاتعاظ. فمن شاء ذكر الله وَأْتَمَّ بوحيه، هذا الوحي، وهو القرآن في صحف معظمة، موقرة، عالية القدر مطهرة من الدنس والزيادة والنقص، بأيدي ملائكة كتبة، سفراء بين الله وخلقه، كرام الخلق، أخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة.

Versets 17-23

لُعِنَ الإنسان الكافر وعُذِّب، ما أشدَّ كفره بربه!! ألم ير مِن أيِّ شيء خلقه الله أول مرة؟ خلقه الله من ماء قليل -وهو المنيُّ- فقدَّره أطوارًا، ثم بيَّن له طريق الخير والشر، ثم أماته فجعل له مكانًا يُقبر فيه، ثم إذا شاء سبحانه أحياه، وبعثه بعد موته للحساب والجزاء. ليس الأمر كما يقول الكافر ويفعل، فلم يؤدِّ ما أمره الله به من الإيمان والعمل بطاعته.

Versets 24-32

فليتدبر الإنسان: كيف خلق الله طعامه الذي هو قِوام حياته؟ بأنّا صببنا الماء على الأرض صبًّا، ثم شققناها بما أخرجنا منها من نبات شتى، فأنبتنا فيها حبًّا، وعنبًا وعلفًا للدواب، وزيتونًا ونخلًا، وحدائق عظيمة الأشجار، وثمارًا وكـلأً، تَنْعَمون بها أنتم وأنعامكم.

Versets 33-37

فإذا جاءت صيحة البعث يوم القيامة التي تَصَمُّ مِن هولها الأسماع، يوم يفرُّ المرء لهول ذلك اليوم من أخيه، وأمه وأبيه، وزوجه وبنيه. لكل واحد منهم يومئذٍ أمر يمنعه من الانشغال بغيره.

Versets 38-40

وجوه أهل النعيم في ذلك اليوم مستنيرة، مسرورة فرحة، ووجوه أهل الجحيم مظلمة مسودَّة.

Versets 41-42

تغشاها ذلَّة، أولئك الموصوفون بهذا الوصف هم الذين كفروا بنعم الله وكذَّبوا بآياته، وتجرؤوا على محارمه بالفجور والطغيان.

Versets 1-14

تسمية السورة

• سميت التكوير؛ لافتتاحها بذكر الشمس وما يكون من تكوُّرِها يوم القيامة، وهو: جَمْع بعضها إلى بعض، فتُلَفُّ ويُذْهبُ بضوئها ويُرمى بها.

من مقاصد السورة

• تصوير القيامة؛ بذكر بعض ما يكون فيها من أهوالٍ، وما يسبق ذلك من تغيُّراتٍ في الكون؛ في الشمس والنجوم والجبال والبحار والأرض، فلا يبقى شيءٌ إلا وقد تغيَّر من هَول ما يحدث في ذلك اليوم الرَّهيب.

• الحديث عن الوحي؛ بذكر صفة المَلَك الذي يحمله، وصفةِ النبي ﷺ الذي يتلقّاه، والتنويهُ بشأن القرآن، وبيانُ بطلان مزاعم المشركين حوله وحول الرسول الكريم الذي جاء به.

[التفسير]

إذا الشمس لُفَّت وذهب ضوْءُها، وإذا النجوم تناثرت، فذهب نورها، وإذا الجبال سيِّرت عن وجه الأرض فصارت غُبارًا مُتطايرًا، وإذا النوق الحوامل تُركت وأهملت، وإذا الحيوانات الوحشية جُمعت واختلطت؛ ليقتصَّ الله من بعضها لبعض، وإذا البحار أوقدت، فصارت على عِظَمها نارًا تتوقد، وإذا النفوس قُرنت بأمثالها ونظائرها، وإذا الطفلة المدفونة حيةً سُئلت يوم القيامة سؤالَ تطييب لها وتبكيت لوائدها: بأيِّ ذنب كان دفنها؟ وإذا صحف الأعمال عُرضت، وإذا السماء قُلعت وأزيلت من مكانها، وإذا النار أوقدت فأضرِمت، وإذا الجنة دار النعيم قُرِّبت من أهلها المتقين، إذا وقع ذلك، تيقنتْ ووجدتْ كلُّ نفس ما قدَّمت من خير أو شر.

Versets 15-21

أقسم الله تعالى بالنجوم المختفية أنوارها نهارًا، الجارية والمستترة في أبراجها، والليل إذا أقبل بظلامه، والصبح إذا ظهر ضياؤه، إن القرآن لَتبليغ رسول كريم -هو جبريل عليه السلام-، ذي قوة في تنفيذ ما يؤمر به، صاحبِ مكانة رفيعة عند الله، تطيعه الملائكة، مؤتمنٍ على الوحي الذي ينزل به.

Versets 22-25

وما محمد الذي تعرفونه بمجنون، ولقد رأى محمدٌ ﷺ جبريلَ الذي يأتيه بالرسالة على صورته الحقيقية التي خلقه الله عليها في الأفق العظيم من ناحية المشرق ﺑ«مكة»، وهي الرؤية الأولى الواقعةُ ﺑ«غار حراء». وما محمد ﷺ ببخيل في تبليغ الوحي. وما هذا القرآن بقول شيطان رجيم، مطرود من رحمة الله، ولكنه كلام الله ووحيه.

Versets 26-29

فأين تَذْهَب بكم عقولُكم في التكذيب بالقرآن بعد هذه الحُجَج القاطعة؟ ما هو إلا موعظة من الله لجميع الناس، لمن شاء منكم أن يستقيم على الحق والإيمان، وما تشاؤون الاستقامة، ولا تقدرون على ذلك، إلا بمشيئة الله رب الخلائق أجمعين.

Versets 1-5

تسمية السورة

• سميت الانفطار؛ لافتتاحها بذكر انفطار السماء، وهو انشقاقها واختلالُ نظامِها، وهو من أهوال يوم القيامة.

من مقاصد السورة

• ذكر مشهد التغيُّر الذي يحدث عند قيام الساعة، وما يعقبه من الحساب والجزاء، وبيانُ انقسام الناس في الآخرة إلى قسمين؛ أبرارٍ وفجارٍ، ومآل كلٍّ من الفريقين.

• الإنكار على الإنسان جحودَه نِعَمَ ربِّه عليه، وفي ضمنه إيقاظُ المشركين من غفلتهم عن توحيد الله، وعن النظر في دلائل وقوع البعث والجزاء، وتذكيرُهم بالملائكة الحفظة الذين يحصون أعمالهم.

[التفسير]

إذا السماء انشقت، واختلَّ نظامها، وإذا الكواكب تساقطت، وإذا البحار فجَّر الله بعضها في بعض، فذهب ماؤها، وإذا القبور قُلِبت ببعث مَن كان فيها، حينئذ تعلم كلُّ نفس جميع أعمالها، ما تقدَّم منها وما تأخر، وجوزيت بها.

Versets 6-8

يا أيها الإنسان المنكر للبعث، ما الذي جعلك تغترُّ بربك الجوادِ الكثير الخير، الحقيق بالشكر والطاعة، أليس هو الذي خلقك فسوّى خلقك فعَدَلك، وركَّبك لأداء وظائفك، في أيِّ صورة شاءها خلقك؟

Versets 9-12

ليس الأمر كما تقولون من أنكم في عبادتكم غير الله مُحِقون، بل تكذِّبون بيوم الحساب والجزاء. وإن عليكم لملائكة رقباء كرامًا على الله كاتبين لما وُكِّلوا بإحصائه، لا يفوتهم من أعمالكم شيء، يعلمون ما تفعلون من خير أو شر.

Verset 13

إن الأتقياء القائمين بحقوق الله وحقوق عباده لفي نعيم.

Versets 14-16

وإن الفُجّار الذين قَصَّروا في حقوق الله وحقوق عباده لفي جحيم، يصيبهم لهبها يوم الجزاء، وما هم عن عذاب جهنم بغائبين لا بخروج ولا بموت.

Versets 17-19

وما أدراك ما عظمةُ يوم الحساب، ثم ما أدراك ما عظمة يوم الحساب؟ يوم الحساب لا يقدر أحد على نفع أحد، والأمر في ذلك اليوم لله وحده الذي لا يغلبه غالب، ولا يقهره قاهر، ولا ينازعه أحد.

Versets 1-4

تسمية السورة

• سميت المطففين؛ لافتتاحها بوعيد المطففين الذين يُنقصون في المكيال والميزان والحقوق.

من مقاصد السورة

• تحذير الناس من الإنقاص في الكيل والوزن، ووعظُهم بالحساب على ذلك يوم البعث وقيامِهم بين يدي ربهم.

• الحديث عن الأشقياء المكذبين بيوم الجزاء وبالقرآن، وتصويرُ جزائهم يوم القيامة، ومقابلتُهم بذكر حال المتقين الأبرار، وذكرُ صورٍ من نعيمهم، ووصفُ حال الفريقين في هذه الدنيا الفانية؛ بذكر ما كان من أذى المكذبين واستهزائهم بالمؤمنين، وعاقبة حال الفريقين يوم القيامة.

[التفسير]

عذابٌ شديد للذين يبخسون المكيال والميزان، الذين إذا اشتروا من الناس مكيلًا أو موزونًا يوفون لأنفسهم، وإذا باعوا الناس مكيلًا أو موزونًا يُنْقصون في المكيال والميزان، فكيف بحال من يسرقهما ويختلسهما، ويبخس الناس أشياءهم؟ إنه أولى بالوعيد من مطففي المكيال والميزان. ألا يعتقد أولئك المطففون أن الله تعالى باعثهم ومحاسبهم على أعمالهم؟

Versets 5-6

سيكون بعثهم في يومٍ عظيم الهول، يوم يقوم الناس بين يدي الله، فيحاسبهم على القليل والكثير، وهم فيه خاضعون لله رب العالمين.

Versets 7-9

حقًّا أن مصير الفُجّار ومأواهم لفي ضيق، وما أدراك ما هذا الضيق؟ إنه سجن مقيم وعذاب أليم، وهو ما كُتب لهم المصير إليه، مكتوب مفروغ منه، لا يزاد فيه ولا يُنقص.

Versets 10-17

عذاب شديد يومئذ للمكذبين، الذين يكذبون بوقوع يوم الجزاء، وما يكذِّب به إلا كل ظالم كثير الإثم، إذا تتلى عليه آيات القرآن قال: هذه أباطيل الأولين. ليس الأمر كما زعموا، بل هو كلام الله ووحيه إلى نبيه، وإنما حجب قلوبهم عن التصديق به ما غَشّاها من كثرة ما يرتكبون من الذنوب. ليس الأمر كما زعم الكفار، بل إنهم يوم القيامة عن رؤية ربهم -جل وعلا- لمحجوبون. وفي هذه الآية دلالة على رؤية المؤمنين ربَّهم في الجنة. ثم إنهم لداخلو النار يقاسون حرها، ثم يقال لهم: هذا الجزاء الذي كنتم به تكذبون.

Versets 18-21

حقًّا أن كتاب الأبرار -وهم المتقون- لفي المراتب العالية في الجنة. وما أدراك -أيها الرسول- ما هذه المراتب العالية؟ كتاب الأبرار مكتوب مفروغ منه، لا يزاد فيه ولا يُنقص، يَطَّلِع عليه المقربون من ملائكة كل سماء.

Versets 22-28

إن أهل الصدق والطاعة لفي الجنة يتنعمون، على الأسرَّة ينظرون إلى ربهم، وإلى ما أعدَّ لهم من خيرات، ترى في وجوههم بهجة النعيم، يُسْقَون من خمر صافية محكم إناؤها، آخره رائحة مسك، وفي ذلك النعيم المقيم فليتسابق المتسابقون. وهذا الشراب مزاجه وخلطه من عين في الجنة تُعْرَف لعلوِّها ﺑ«تسنيم»، عين أعدت؛ ليشرب منها المقربون، ويتلذذوا بها.

Versets 29-33

إن الذين أجرموا كانوا في الدنيا يستهزئون بالمؤمنين، وإذا مرُّوا بهم يتغامزون سخرية بهم. وإذا رجع الذين أجرموا إلى أهلهم وذويهم تفكَّهوا معهم بالسخرية من المؤمنين. وإذا رأى هؤلاء الكفار أصحاب محمد ﷺ، وقد اتبعوا الهدى قالوا: إن هؤلاء لتائهون في اتباعهم محمدًا ﷺ، وما بُعث هؤلاء المجرمون رقباء على أصحاب محمد ﷺ.

Verset 34

فيوم القيامة يسخر الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه من الكفار، كما سخر الكافرون منهم في الدنيا.

Versets 35-36

على المجالس الفاخرة ينظر المؤمنون إلى ما أعطاهم الله من الكرامة والنعيم في الجنة، ومن أعظم ذلك النظر إلى وجه الله الكريم. هل جوزي الكفار من جنس أعمالهم، جزاءً وفاق ما كانوا يفعلونه في الدنيا من الشرور والآثام؟ نعم، سيُجْزونَ أوفى الجزاء وأعدله.

Versets 1-5

تسمية السورة

• سميت الانشقاق؛ لافتتاحها بذكر انشقاق السماء، وهو من أهوال يوم القيامة.

من مقاصد السورة

• وصف مشاهد الآخرة، والإشارةُ إلى التغيُّر الذي يحدث في العالم عند قيام الساعة، وبيان اختلاف أحوال الخلق في ذلك اليوم؛ بين أهل نعيمٍ مكرَّمين، يأخذون كتبهم بأيمانهم، وأهلِ شقاءٍ مهانين، يأخذون كتبَهم من وراء ظهورهم.

• توبيخ المشركين على عدم إيمانهم مع وضوح آيات القرآن وسطوع براهينه، وتبشيرُهم بالعذاب الأليم في دار الجحيم.

[التفسير]

إذا السماء تصدَّعت، وتفطَّرت بالغمام يوم القيامة، وأطاعت أمر ربها فيما أمرها به من الانشقاق، وحُقَّ لها أن تنقاد لأمره. و إذا الأرض بُسطت وَوُسِّعت، ودكت جبالها في ذلك اليوم، وقذفت ما في بطنها من الأموات، وتخلَّتْ عنهم، وانقادت لربها فيما أمرها به، وحُقَّ لها أن تنقاد لأمره.

Verset 6

يا أيها الإنسان إنك ساعٍ إلى الله، وعامل أعمالًا من خير أو شر، ثم تلاقي الله يوم القيامة، فيجازيك بعملك بفضله أو عدله.

Versets 7-9

فأما من أعطي صحيفة أعماله بيمينه، وهو المؤمن بربه، فسوف يحاسب حسابًا سهلًا، ويرجع إلى أهله في الجنة مسرورًا.

Versets 10-15

وأمّا مَن أُعطي صحيفة أعماله من وراء ظهره، وهو الكافر بالله، فسوف يدعو بالهلاك والثبور، ويدخل النار مقاسيًا حرها. إنه كان في أهله في الدنيا مسرورًا مغرورًا، لا يفكر في العواقب، إنه ظنَّ أن لن يرجع إلى خالقه حيًّا للحساب. بلى سيعيده الله كما بدأه ويجازيه على أعماله، إن ربه كان به بصيرًا عليمًا بحاله مِن يوم خلقه إلى أن بعثه.

Versets 16-19

أقسم الله تعالى باحمرار الأفق عند الغروب، وبالليل وما جمع من الدواب والحشرات والهوام وغير ذلك، وبالقمر إذا تكامل نوره، لتركبُنَّ -أيها الناس- أطوارًا متعددة وأحوالًا متباينة: من النطفة إلى العلقة إلى المضغة إلى نفخ الروح إلى الموت إلى البعث والنشور. ولا يجوز للمخلوق أن يقسم بغير الله، ولو فعل ذلك لأشرك.

Versets 20-24

فأيُّ شيء يمنعهم من الإيمان بالله واليوم الآخر بعد ما وُضِّحت لهم الآيات؟ وما لهم إذا قُرئ عليهم القرآن لا يسجدون لله، ولا يسلِّمون بما جاء فيه؟ إنما سجية الذين كفروا التكذيب ومخالفة الحق. والله أعلم بما يكتمون في صدورهم من العناد مع علمهم بأن ما جاء به القرآن حق، فبشرهم -أيها الرسول- بأن الله -عز وجل- قد أعدَّ لهم عذابًا موجعًا.

Verset 25

لكن الذين آمنوا بالله ورسوله وأدَّوا ما فرضه الله عليهم، لهم أجر في الآخرة غير مقطوع ولا منقوص.

Versets 1-9

تسمية السورة

• سميت البروج؛ لافتتاحها بقَسَم الله بالبروج التي في السماء، وهي الكواكب السيارة فيها.

من مقاصد السورة

• القَسَم على هلاك المجرمين الذين طرحوا المؤمنين في النار؛ ليفتنوهم عن دينهم، وفيه ضربُ المَثَل للذين فَتَنوا المسلمين بمكة بأنهم مثل أولئك، وتصبيرُ المؤمنين بما جرى على سلفهم من شدَّة التعذيب الذي لم ينلهم مثلُه، والحديثُ عن قدرة الله على الانتقام من أعدائه الذين فتنوا عبادَه وأولياءَه، وضَرْبُ المثل للاعتبار بقوم فرعون وثمود.

[التفسير]

أقسم الله تعالى بالسماء ذات المنازل التي تمر بها الشمس والقمر، وبيوم القيامة الذي وعد الله الخلق أن يجمعهم فيه، وشاهد يشهد، ومشهود يشهد عليه، -ويقسم الله -سبحانه- بما يشاء من مخلوقاته، أما المخلوق فلا يجوز له أن يُقسم بغير الله، فإن القسم بغير الله شرك-لُعِن الذين شَقُّوا في الأرض شقًّا عظيمًا؛ لتعذيب المؤمنين، وأوقدوا النار الشديدة ذات الوَقود، إذ هم قعود على الأخدود ملازمون له، وهم على ما يفعلون بالمؤمنين مِن تنكيلٍ وتعذيبٍ حضورٌ. وما أخذوهم بمثل هذا العقاب الشديد إلا أن كانوا مؤمنين بالله العزيز الذي لا يغالَب، الحميد في أقواله وأفعاله وأوصافه، الذي له ملك السموات والأرض، وهو -سبحانه- على كل شيء شهيدٌ، لا يخفى عليه شيء.

Verset 10

إن الذين حرقوا المؤمنين والمؤمنات بالنار؛ ليصرفوهم عن دين الله، ثم لم يتوبوا، فلهم في الآخرة عذاب جهنم، ولهم العذاب الشديد المحرق.

Verset 11

إن الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا الأعمال الصالحات، لهم جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، ذلك الفوز العظيم.

Versets 12-16

إن انتقام ربك من أعدائه وعذابَه لهم لَعظيم شديد، إنه هو يُبدئ الخلق ثم يعيده، وهو الغفور لمن تاب، كثيرُ المودَّة والمحبة لأوليائه، صاحب العرشِ، المجيدُ الذي بلغ المنتهى في الفضل والكرم، فَعّال لما يريد، لا يمتنع عليه شيء يريده.

Versets 17-22

هل بلغك -أيها الرسول- خبر الجموع الكافرة المكذبة لأنبيائها، فرعون وثمود، وما حلَّ بهم من العذاب والنكال، لم يعتبر القوم بذلك، بل الذين كفروا في تكذيب متواصل، كدأب مَن قبلهم، والله قد أحاط بهم علمًا وقدرة، لا يخفى عليه منهم ومن أعمالهم شيء. وليس القرآن كما زعم المكذبون والمشركون أنَّه شعر وسحر، فكذَّبوا به، بل هو قرآن عظيم كريم، في لوح محفوظ، لا يناله تبديل ولا تحريف.

Versets 1-4

تسمية السورة

• سميت الطارق؛ لافتتاحها بقَسَم الله بالسماء والطارق، وهو النجم المضيء الذي يطلع ليلًا.

من مقاصد السورة

• التقرير والتأكيد أنَّ كلَّ إنسانٍ قد وُكِّل به من يحرسه ويحصي عليه أعمالَه، ونَقْضُ ما أحاله المشركون من البعث؛ بذكر الأدلة على قدرة الله على إعادة الإنسان بعد فنائه، وفي ضمنه التذكيرُ بدقيق صنع الله وحكمته في خلق الإنسان.

• التنويهُ بشأن القرآن، وفي ضمنه الإشارة إلى صدق ما ذكر فيه من البعث، وتهديدُ المشركين الذين عادَوْا المسلمين، وتثبيتُ النبي ﷺ، ووعدُه بأنَّ الله منتصرٌ له عن قريبٍ.

[التفسير]

أقسم الله سبحانه بالسماء والنجم الذي يَظْهر ليلًا، وما أدراك ما عِظَمُ هذا النجم؟ هو النجم المضيء المتوهِّج. ما كلُّ نفس إلا أوكل بها مَلَك رقيب يحفظ عليها أعمالها؛ لتحاسَب عليها يوم القيامة.

Versets 5-8

فلينظر الإنسان المنكر للبعث مِمَّ خُلِقَ؟ ليعلم أن إعادة خلق الإنسان ليست أصعب مِن خلقه أولًا، خلق مِن منيٍّ منصبٍّ بسرعة في الرحم، يخرج من بين صلب الرجل وصدر المرأة. إن الذي خلق الإنسان من هذا الماء لَقادر على رجعه إلى الحياة بعد الموت.

Versets 9-10

يوم تُختَبر السرائر فيما أخفته، ويُمَيَّز الصالح منها من الفاسد، فما للإنسان من قوة يدفع بها عن نفسه، وما له من ناصر يدفع عنه عذاب الله.

Versets 11-14

والسماء ذات المطر المتكرر، والأرض ذات التشقق بما يتخللها من نبات، إن القرآن لقول فصل بَيْنَ الحق والباطل، وما هو بالهزل. ولا يجوز للمخلوق أن يقسم بغير الله، وإن فَعل فقد أشرك.

Versets 15-17

إن المكذبين للرسول ﷺ، وللقرآن يكيدون ويدبرون؛ ليدفعوا بكيدهم الحق ويؤيدوا الباطل، وأكيد كيدًا لإظهار الحق، ولو كره الكافرون، فلا تستعجل لهم –أيها الرسول- بطلب إنزال العقاب بهم، بل أمهلهم وأنظرهم قليلًا، ولا تستعجل لهم، وسترى ما يحلُّ بهم من العذاب والنكال والعقوبة والهلاك.

Sourate Hizb 59 Récitation en arabe · AN-NABA 78:1 -> AT-TARIQ 86:17 · 276 versets